---
title: 'حديث: 679 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله فيم… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298766'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298766'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298766
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 679 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله فيم… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 679 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله فيما تصدق به على بريرة فأهدته إلى عائشة : هو عليها صدقة , ولنا هدية . 5114 - حدثنا يونس ، أنبأنا ابن وهب قال : وأخبرني مالك ، عن ربيعة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها أنها قالت : كان في بريرة ثلاث سنن , فكانت إحدى السنن الثلاث أنها أعتقت , فخيرت في زوجها , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الولاء لمن أعتق , ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم , فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم أر برمة فيها لحم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة , وأنت لا تأكل الصدقة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو عليها صدقة , وهو لنا منها هدية . 5115 - وحدثنا محمد بن أحمد الجواربي , حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن قتادة , سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : أهدت بريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحما تصدق به عليها , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو لنا هدية , وعليها صدقة . قال أبو جعفر : وفي هذا الباب أحاديث سوى هذه , قد أتينا ببعضها فيما تقدم منا في هذه الأبواب , ومما سنأتي بها في بقية هذه الأبواب . وهذا عندنا - والله أعلم - لأن تلك الصدقة خرجت من ملك من تصدق بها على بريرة إلى ملك بريرة إياها , وخرجت بعد ذلك من ملكها إياها إلى ملك من أهدتها إليه ممن تحرم عليه الصدقة إما لنسبه , وإما لما سوى ذلك من يساره , وكانت له حلالا ؛ إذ كان إنما ملكها بالهدية لا بالصدقة . وقد استدل قوم بهذا على إباحة الهاشمي العمل على الصدقة والاجتعال منها , وإن كانت الصدقة عليه حراما ؛ لأنه يأخذ ما يأخذ بعمله عليها لا بصدقة أهلها به عليه , وممن قال ذلك منهم : أبو يوسف , وكره ذلك آخرون ؛ لأن الصدقة إنما تخرج من ملك ربها إلى مستحقيها , وفيهم العاملون عليها , فإذا كانت لا تحل لهم لم يحل لهم أن يأخذوها جعلا على عملهم عليها , لأنهم يأخذون ما هو حرام عليهم . فقال قائل : فقد رأينا الغني جائزا له أن يعمل عليها , وأن يأخذ عمالته منها , ولم تحرم عليه بخروجها من ملك المتصدق بها إلى ملكه , قال : فمثل ذلك ذو النسب الذي تحرم عليه الصدقة بنسبه في عمله على الصدقة , وفي أخذه ما يأخذه منها بعمالته عليها , كذلك أيضا لا تحرم عليه وإن كان إنما يخرج من ملك المتصدق بها إلى ملكه . فكان جوابنا له في ذلك أنا لو خلينا والقياس لكان هو ما قد ذكر , ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان منه في ذلك ما قد دل على خلاف هذا المعنى . 5116 - كما قد حدثنا أبو أمية , حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان الثوري ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن أبي رزين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قلت للعباس : سل النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعملك على الصدقات , فسأله , فقال : ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب الناس . فعقلنا بذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كره للعباس استعماله على الصدقة لرفعته إياه أن يكون عاملا على غسالة ذنوب الناس , لا لما سوى ذلك من حلها له لو عمل عليها . ومثل ذلك ما قد روي عنه في أبي رافع للولاء الذي له في بني هاشم . 5117 - كما قد حدثنا بكار بن قتيبة وإبراهيم بن مرزوق قالا : حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع : اصحبني كيما تصيب منها , فقال : حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله , فأتاه فسأله , فقال : إن آل محمد لا تحل لهم الصدقة , وإن مولى القوم من أنفسهم . 5118 - وكما حدثنا الربيع المرادي ، حدثنا أسد بن موسى , حدثنا ورقاء بن عمر ، عن عطاء بن السائب قال : دخلت على أم كلثوم ابنة علي , فقالت : إن مولى لنا يقال له : هرمز أو كيسان ، أخبرني أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال : فدعاني فجئت , فقال : يا فلان , إنا أهل بيت لا نأكل الصدقة , وإن مولى القوم من أنفسهم , فلا تأكل الصدقة . 5119 - وكما حدثنا يحيى بن عثمان , حدثنا نعيم ، حدثنا ابن المبارك ، أنبأنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أم كلثوم ، عن مولى للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له : ميمون أو مهران أنه قال : يا ميمون - أو مهران - إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة , وإن موالينا من أنفسنا , فلا تأكل الصدقة . وقد عقلنا في حديث أبي رافع الذي قد رويناه في هذا الباب أنه لم يرد به في اتباع المخزومي الوالي على الصدقة أن يصيب منها إلا ما يكون عمالة , له لا لما سوى ذلك منها , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما قال له فيه , وكان ذلك عندنا - والله أعلم - كما قال مثله للعباس لما سأله أن يستعمله على الصدقة التي هي غسالة ذنوب الناس , لا على أنهم لو عملوا عليها لم يحرم عليهم ما يأخذونه منها بعمالتهم عليها , كما لا يحرم ذلك على الغني إذا عمل عليها بالغنى الذي يحرم به عليه مثلها , فهذا وجه هذه الآثار , والله أعلم بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها , والله نسأله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298766

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
