---
title: 'حديث: 693 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحباء و… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298794'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298794'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298794
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 693 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحباء و… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 693 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحباء والعدة والصداق قبل عصمة النكاح وفي ذلك بعد عصمته . 5216 - حدثنا أبو بشر الرقي عبد الملك بن مروان ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها ، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعصمه ، وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته وأخته . قال أبو جعفر : فأما قول النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله : قبل عصمة النكاح فإن عصمة النكاح هاهنا هي : العقدة ، ومنها قول الله عز وجل : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ([ الممتحنة : 10 ] ، أي : لا تحبسوهن زوجات لكم ، وأطلقوهن . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : وما كان بعد عصمة النكاح فمعناه : أي ما كان بعد عقدته ، فهو لمن أعصمه أي : لمن جعل له ، لأنه يقال : أعصمت فلانا ، إذا جعلت له شيئا يعتصم به ، أي يلجأ إليه ، ويغنى به عن طلب مثله . ثم تأملنا هذا الحديث ، فكان أحسن ما حضرنا فيه أن المرأة المخطوبة إلى وليها قد يحبى وليها ، أو يوعد بشيء ليكون عونا للخاطب على ما يحاوله من التزويج الذي يلتمس ، فلا يطيب لوليها ما حبي ولا ما وعد به في ذلك ، إذ كان إنما قصد إليه بذلك التزويج الملتمس منه ، فكان أولى بذلك منه المرأة المطلوب تزويجها ، لأن الذي يملك بتلك الخطبة هو بضعها لا ما سواه ، والعوض من ذلك البضع ، والأسباب التي يلتمس بها الوصول إليه في حكمه بملكه من يملك ذلك البضع وهو المرأة دون ما سواها ، وكان مثل ذلك ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قال لابن اللتبية لما رجع من الولاية على الصدقة فحاسبه ، فقال : هذا لكم ، وهذا أهدي إلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم منكرا ذلك عليه : أفلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر ، هل تأتيه هديته ؟ فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم الهدية إليه لولايته التي أهدي إليه من أجلها إلى ولايته التي يتولاها ، فمثل ذلك ما في هذا الحديث من رد الحباء والعدة إلى السبب الذي كانا من أجله وهو البضع الملتمس تزويجه ، فجعلا للمرأة ، ولم يجعلا للمخطوب إليه ، إذ كان الذي يلتمس منه لغيره لا له ، فأما ما كان من ذلك بعد عصمة النكاح فهو لمن أعصمه ، لأنه قد صار له سبب يجب أن يكون عليه كما قيل في هذا الحديث : وأحق ما أكرم عليه ابنته وأخته ، فلما استحق الإكرام كان ما أكرم به لذلك طيبا له ، ولما لم يكن له قبل النكاح سبب يستحق به الإكرام من الذي حباه ووعده لم يطب له ما أكرم به من ذلك ، ولم يسعه احتباسه لنفسه ، وكان أولى به منه من أكرم به من أجله ليوصل بذلك إلى ما يلتمس منه ، والله عز وجل نسأله التوفيق

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298794

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
