---
title: 'حديث: 699 - باب بيان مشكل ما اختلف أهل العلم فيه من القنوت في الوتر , وهل هو… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298806'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298806'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298806
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 699 - باب بيان مشكل ما اختلف أهل العلم فيه من القنوت في الوتر , وهل هو… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 699 - باب بيان مشكل ما اختلف أهل العلم فيه من القنوت في الوتر , وهل هو قبل الركوع أو بعده ؟ وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يقضي بينهم في ذلك . قال أبو جعفر : قد روي عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قنوته في الوتر أنه كان قبل الركوع , فممن روي عنه في ذلك عبد الله بن مسعود , وإن كان إنما دار على أبان بن أبي عياش فإنه قد احتمله غير واحد من أهل الأسانيد , وأدخلوه في هذا الباب إذا كان عن غير أنس بن مالك , فأدخلناه نحن أيضا فيه لذلك . 5250 - وهو ما قد حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا أبان بن أبي عياش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : بت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنظر كيف يقنت في وتره قبل الركوع أو بعده , فقنت قبل الركوع , ثم بعثت أم عبد , فقلت : بيتي مع نسائه فانظري كيف يقنت , فأتتني , فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع . وقد كان عبد الله بن مسعود على ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . 5251 - كما حدثنا فهد , حدثنا أبو نعيم , حدثنا المسعودي ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال : كان عبد الله لا يقنت في شيء من الصلوات إلا في الوتر قبل الركوع . 5252 - وكما حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام . وكما أخبرنا هارون قال : أخبرنا نعيم ، حدثنا ابن المبارك قال : أخبرنا هشام ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله أنه كان يقنت قبل الركوع وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , يعني في الوتر . وقد روي هذا المعنى أيضا ، عن أبي بن كعب . 5253 - كما قد حدثنا محمد بن الحسن بن علي البخاري الأحول وغيره قالوا : حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي الرازي أبو حاتم , حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، عن مسعر ، عن زبيد ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات لا يسلم فيهن حتى ينصرف , أول ركعة بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ( والثانية بـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (, والثالثة بـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( وأنه قنت قبل الركوع , فلما انصرف من صلاته قال : سبحان الملك القدوس مرتين يرفع صوته , ويجهر بالثالثة . ومنهم : عبد الله بن عباس . 5254 - كما حدثنا أبو أمية , حدثنا معلى بن منصور الرازي ، أخبرنا عطاء بن مسلم ، حدثنا العلاء بن المسيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة , فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثمان ركعات , ثم أوتر , فقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (, وقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب و قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (, وفي الثالثة بفاتحة الكتاب و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (, ثم قنت ودعا , ثم ركع . 5255 - فقال قائل : فهل يثبت سماع حبيب بن أبي ثابت من ابن عباس ؟ فكان جوابنا له في ذلك أن سماعه منه ومن عبد الله بن عمر ثابت , وقد روي فيما سمعه منه ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو داود ، أخبرنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت أنه سمع ابن عباس , وسأله رجل , فقال : إني رجل من أهل السواد أتقبل بالقرية لا أريد أن أظلم , إنما أريد أن أدرأ عن نفسي الظلم , ثم قرأ هذه الآية : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ (إلى قوله : وَهُمْ صَاغِرُونَ (, ثم قال : ينزع الصغار من أعناقهم , ويضعه في عنقك . قال أبو جعفر : ثم عدنا إلى حديث أبي , وهل نجده من غير حديث مسعر كما رواه حفص عن مسعر ؟ . 5256 - فوجدنا علي بن سعيد بن بشير الرازي قد حدثنا قال : حدثنا محمد بن موسى الحراني الأصم وإسحاق بن زريق برأس العين قال : أخبرنا مخلد بن يزيد الحراني ، حدثنا سفيان الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات , يقرأ في الركعة الأولى بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (, وفي الثانية بـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (, وفي الثالثة بـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (, ويقنت قبل الركوع , فإذا سلم وفرغ , قال عند فراغه : سبحان الملك القدوس ثلاث مرات , يطيل في آخرهن . 5257 - ووجدنا علي بن سعيد قد حدثنا قال : حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي المعروف بابن الأقطع ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (, و قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (, و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (, وكان يقنت قبل الركوع . وكانت هذه الآثار كلها على القنوت قبل الركوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وعن من ذكرنا القنوت عنه من أصحابه في الوتر , وكان القياس يشهد لهذا القول أيضا , لأنا رأينا القنوت زائدا في هذه الصلاة على غيرها من الصلوات , فرأينا الزيادات في الصلوات على غيرها من الصلوات المتفق عليها هي التكبير في العيدين , فوجدناهم لا يختلفون أنه قبل الركوع لا بعد الركوع , فكان القياس على ذلك أن يكون القنوت الزائد في الوتر على غيره من الصلوات قبل الركوع فيه لا بعد الركوع . فقال قائل ممن ينكر القنوت قبل الركوع : قد وجدت هؤلاء الذين يوترون قبل الركوع يزيدون في هذه الصلاة تكبيرة لم نجد لها أصلا , ولا يجوز أن يزاد في الصلوات ما لا يوجد له أصل . فكان جوابنا له في ذلك أن الذين زادوا هذه التكبيرة قد وجدوا لها أصلا عن رجلين جليلين من المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهما علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود . 5258 - كما قد حدثنا علي بن شيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، أخبرنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبد الأعلى يعني الثعلبي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا كبر في القنوت حين فرغ من القراءة , وحين ركع . 5259 - وكما قد حدثنا علي قال : حدثنا يحيى ، أخبرنا حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق والأسود وأصحاب عبد الله قالوا : كان عبد الله لا يقنت إلا في الوتر , وكان يقنت قبل الركوع , يكبر إذا فرغ من قراءته حين يقنت . فكان هذا مما يعلم أن عليا وعبد الله لم يقولاه استنباطا , ولا استخراجا ؛ إذ كان مثله لا يقال بالاستنباط ولا بالاستخراج , وإنما يقال بالتوقيف الذي وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه , فكان ذلك عندنا مما لا يجب تركه , ومما يجب أن يحمد عليه قائلوه . 5260 - ثم قد وجدنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما قد شد هذا المعنى أيضا في قنوته في صلاة الصبح قبل الركوع فيها كما قد حدثنا بكار بن قتيبة , حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا سفيان وكما قد حدثنا فهد قال : حدثنا أبو نعيم , حدثنا إسرائيل , ثم اجتمعا فقالا : عن مخارق ، عن طارق بن شهاب قال : صليت خلف عمر صلاة الصبح , فلما فرغ من القراءة في الركعة الثانية كبر , ثم قنت , ثم كبر وركع . 5261 - وكما حدثنا بكار ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن مخارق ، عن طارق بن شهاب , ثم ذكر مثله . قال أبو جعفر : فهذا عمر أيضا قد كبر للقنوت قبل الركوع , فشد ذلك ما قد رويناه قبله عن علي وعبد الله , وكان هذا مما يجب أن يحمد عليه قائلوه . فقال قائل : فقد روى الحسن بن علي في حديث ابن أبي فديك الذي رواه عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : علمني الحسن بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من القراءة في الركعة الثالثة من الوتر , ولم يبق إلا الركوع قال قبل أن يركع : اللهم اهدني فيمن هديت . فذكر تمام الحديث . قال : ففي ذلك ما قد دل على أنه لم يكن يفصل بين القراءة وبين القنوت بتكبير ولا بغيره . فكان جوابنا له في ذلك أن الذي قد ذكرناه عن علي وعبد الله وشده ما رويناه بعده عن عمر , لما كان لم يقل استنباطا ولا استخراجا , قد صار في حكم المحكي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ومن حكى شيئا حفظه كان أولى ممن قصرعنه , والله نسأله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298806

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
