---
title: 'حديث: 709 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزيادة… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298826'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298826'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298826
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 709 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزيادة… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 709 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزيادة فيما لا تجوز الزيادة فيه , بل ترجع إلى زائدها , أو تكون هبة منه للذي زادها إياه . 5300 - حدثنا صالح بن شعيب بن أبان البصري أبو شعيب ، أخبرنا الحسين بن مهدي الأبلي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا , فلاحاه رجل في صدقته , فأخذه فضربه , فشجه أبو جهم , فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم , فقالوا : القود يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لكم كذا وكذا , فلم يرضوا , فقال : لكم كذا وكذا , فرضوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم , [ فقالوا : نعم , فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود , فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا ] قال : أرضيتم ؟ قالوا : لا , قال : فهم بهم المهاجرون , فأمرهم النبي عليه السلام أن يكفوا عنهم , ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم , فزادهم , فقال : أرضيتم ؟ قالوا : نعم , قال : فإني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم , قالوا : نعم , فخطب الناس فقال : أرضيتم ؟ قالوا : نعم . ففي هذا الحديث معنى لطيف من الفقه يجب أن يوقف عليه , ويوقف به على أن الزيادة في هذا المعنى بخلاف الزيادة في المعنيين اللذين ذكرناهما في الباب الذي قبل هذا الباب , وذلك أن الزيادة في المعنيين اللذين ذكرناهما في الباب الذي قبل هذا الباب زيادة في بيع قد يجوز أن يتناقضه متعاقداه , ثم يتعاقدانه من ذي قبل , وتزويج قد يجوز أن يتناقضاه , أو يتعاقدانه من ذي قبل بما يتعاقدانه , فجازت في ذلك الزيادة , وكان الصلح عن أبي جهم بن حذيفة مما لا يجوز أن يتناقضه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين صالحهم به عنه , لأن رجلا لو شج رجلا شجة , أو جنى عليه جناية , فصالحه منها على شيء أو صولح عنه منها على شيء , ثم أراد متعاقدا ذلك الصلح أن يتناقضاه بينهما أنهما لا يقدران على ذلك , وأنهما إن نقضاه لم ينتقض , وما هذه سبيله , فالزيادة فيه غير لاحقة بأصله ومختلف فيها , فطائفة من أهل العلم تقول : إنها باطلة , وإنها راجعة إلى الذي زادها , وممن كان يقول ذلك منهم أبو حنيفة وأبو يوسف , وطائفة منهم تقول : إنها هبة من الذي زادها للذي زادها إياه , فإن سلمها إليه جازت له , وإن منعه منها لم يجبر على تسليمها إليه , وهذا معنى قد ذكر عبد الرحمن بن قاسم ما يدل في جواباته اشتهاره عن مذهب مالك فيه , وهو قول زفر فيه , وقد مال إليه محمد بن الحسن في بعض مسائله التي تدخل في هذا الباب , ونحن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدفع إلى أولئك القوم ما لا يحل لهم أخذه , وأنه لا يدفع إلى أحد إلا ما يكون طيبا له , لأن من شريعته في مثل هذا تحريم أكل الربا وتحريم إطعامه , وفي إباحته إياهم ذلك دليل على طيبه لهم , وأن ذلك قد صار إليهم هبة منه لهم , كما قال ذلك من قاله ممن ذكرناه عنه , ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحجة على الناس جميعا , وبالله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298826

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
