---
title: 'حديث: 712 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجمه من… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298832'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298832'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298832
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 712 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجمه من… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 712 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجمه من رجمه من اليهود : هل كان ذلك بشهادة من سواهم من اليهود عليهم ؟ وما يدخل في ذلك من قبول شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض , ومن ردها فإن قال قائل : قد رويتم حديث ابن عمر أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة منهم زنيا , وكان مجيئهم بهما يدل أنهما أتياه باختيارهما , ويدل ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤالهم أن يأتوا بأربعة شهداء سواهم من المسلمين ليشهدوا على ما رموهما به من ذلك , وفي تركه لذلك دليل على قبوله شهادة من جاء بهم إليه من اليهود عليهم بذلك , وكذلك في حديث البراء لما مر عليه صلى الله عليه وسلم باليهودي المحمم رأسه , فأعلموه بالزنى الذي كان منه حتى فعلوا ذلك به من أجله , وليس فيه إقرار من ذلك اليهودي بما ذكروه عنه من ذلك , ولا تصديق له إياهم عليه , وإنما كان منهم إعلامهم النبي صلى الله عليه وسلم ما كان منه , وقول النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : أنا أولى من أحيا ما أماتوا من أمر الله , فرجمه . ففي ذلك ما قد دل على قبول شهاداتهم كانت عليه بذلك . فكان جوابنا له في ذلك أن الأمر في ذلك كما ذكروا فيه , وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المعنى بأكشف من هذين الحديثين . 5308 - كما حدثنا روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الرازي ، أخبرنا مجالد ، عن عامر ، عن جابر قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية قد زنيا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود : ما يمنعكم أن تقيموا عليهما الحد ؟ فقالوا : قد كنا نفعل إذ كان الملك لنا وفينا , فأما إذ ذهب ملكنا , فلا نجترئ على القتل , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتوني بأعلم رجلين منكم , فأتوه بابني صوريا , فقال لهما : أنتما أعلم من وراءكما ؟ قالا : كذلك يقولون , فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنشدكما بالذي أنزل التوراة على موسى , كيف تجدون حدهما في التوراة ؟ فقالا : نجد في التوراة الرجل يقبل المرأة زنية , وفيه عقوبة , والرجل يوجد على بطن المرأة زنية , وفيه عقوبة , فإذا شهد أربعة نفر أنهم رأوه يدخله في فرجها كما يدخل الميل في المكحلة رجما , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتوني بشهود , فشهد أربعة منهم على ذلك , فرجمهما رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر : وكذلك وجدنا المتقدمين من أئمة الأمصار في الفقه في قبول شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض وإن كانوا قد اختلفوا في ذلك مع اختلاف مللهم , فأما في اتفاقها , فلم يختلفوا في ذلك , منهم شريح , وهو قاضي الخلفاء الراشدين المهديين ؛ عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم . 5309 - كما قد حدثنا الحسين بن نصر ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن شيخ ، عن يحيى بن وثاب ، عن شريح أنه كان يجيز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض . ومنهم : عمر بن عبد العزيز مع علمه وأمانته وموضعه من الإسلام . 5310 - كما قد حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، أخبرنا عمرو بن ميمون أن عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة مجوسي على نصراني , ونصراني على مجوسي . ومنهم : الشعبي . 5311 - كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عامر العقدي ، عن سفيان ، عن أبي الحصين ، عن الشعبي أنه كان يجيز شهادة النصراني على اليهودي , واليهودي على النصراني . 5312 - وكما حدثنا الحسين بن نصر ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن أبي حصين ، عن الشعبي أنه كان يجيز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض . ومنهم : ابن شهاب الزهري . 5313 - كما حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : تجوز شهادة النصراني واليهودي بعضهم على بعض , ولا تجوز شهادة اليهودي على النصراني , ولا النصراني على اليهودي , 5314 - وكما حدثنا إبراهيم بن منقذ ، حدثني إدريس بن يحيى ، عن بكر بن مضر ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : كان يقول : شهادة النصراني على النصراني , وكان يرى شهادة اليهودي على النصراني , أو النصراني على اليهودي لا تجوز . ومنهم : يحيى بن سعيد الأنصاري . 5315 - كما حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح أنه سمع يحيى بن سعيد يقول : ثم ذكر مثل حديثه عن ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب سواء . قال أبو جعفر : وقد تمسك بذلك من قولهم الليث بن سعد . 5316 - كما قد حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب قال : سمعت الليث يقول ذلك , يعني مثل الذي ذكره ، عن ابن شهاب ويحيى بن سعيد . قال أبو جعفر : وهؤلاء أئمة الأمصار وفقهاؤهم . 5317 - وقد سمعت يونس يقول : سمعت ابن وهب يقول : خالف مالك بن أنس معلميه في رد شهادة النصارى بعضهم على بعض , كان ابن شهاب ويحيى بن سعيد وربيعة يجيزونها . قال أبو جعفر : ولقد سمعت أحمد بن أبي عمران يقول : سمعت يحيى بن أكثم يقول - وذكر هذا الباب فقال : جمعت فيه قول مئة فقيه من المتقدمين في قبول شهادات أهل الكتاب بعضهم على بعض , وما وجدت فيه اختلافا من أمثالهم لهم في ذلك إلا عن ربيعة , فإني وجدت عنه قبولها , ووجدت عنه ردها . وقال قائل : كيف يجوز قبول شهادتهم مع الكفر الذي هم عليه بالله عز وجل ؟ قال : وإذا كان فساقنا بما هو دون الكفر لا تقبل شهادتهم , كان الكفار من غيرنا أحرى أن لا تقبل شهادتهم . فكان جوابنا له في ذلك أن الكفر الذي أهل الكتاب عليه لم يخرجهم من حال ولاية بعضهم بعضا في تزويج بناتهم , وفي الولاية على صغارهم ممن هم آباؤهم في البيع لهم , وفي الابتياع لهم , وكان مثل ذلك لا يجوز من فساقنا في أمثال من ذكرنا من أبنائهم , وكان من كان من فساقنا واجب علينا منابذته , وترك إقراره على ما هو عليه من فسقه حتى نزيله عنه إلى الواجب عليه بالشريعة التي هو من أهلها , وكان أهل الكتاب بخلاف ذلك , إذ كانوا مخلين على حكم شريعتهم غير مأخوذين بترك ذلك , ولا بالزوال عنه إلى غيره , وإذا كانوا فيما ذكرنا كذلك , كانوا بخلاف الفساق منا , وكانوا في سائر ما في شريعتهم كنحن في ما توجبه شريعتنا , وممن كان يذهب إلى هذا القول أبو حنيفة وابن أبي ليلى والثوري , وسائر الكوفيين سواهم , إلا ما يختلفون فيه من مللهم إذا اختلفت , فإن أبا حنيفة كان لا يراعي ذلك , وتابعه عليه أصحابه , وكان ابن أبي ليلى وكثير منهم يخالفونهم في ذلك , ولا يقبلون شهادة أهل ملة منهم على غيرهم , وبالله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298832

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
