718 - باب بيان مشكل كيفية القسامة كيف كانت مما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه . 5390 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار أنه أخبره أن عبد الله بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر , فتفرقا في حوائجهما , فقتل عبد الله بن سهل , فبلغ محيصة , فأتى هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذهب عبد الرحمن ليتكلم لمكانه من أخيه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كبر كبر , فتكلم حويصة ومحيصة , فذكرا شأن عبد الله بن سهل , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : تحلفون خمسين يمينا , وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم , قالوا : يا رسول الله ، لم نشهد ولم نحضر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟ قالوا : يا رسول الله ، كيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ قال مالك : قال يحيى بن سعيد : فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداه من عنده . هكذا روى مالك هذا الحديث عن بشير ولم يتجاوزه إلى غيره , وقد رواه غيره فتجاوز به إلى سهل بن أبي حثمة . 5391 - كما حدثنا يونس ، حدثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد , سمع بشير بن يسار ، عن سهل بن أبي حثمة قال : وجد عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر , فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وعماه محيصة وحويصة , إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذهب عبد الرحمن ليتكلم , فقال النبي عليه السلام : الكبر الكبر , فتكلم أحد عميه , إما حويصة وإما محيصة , فكلم الكبير منهما , قال : يا رسول الله ، إنا وجدنا عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر , وذكر عداوة يهود لهم , قال : أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا : إنهم لم يقتلوه ؟ قالوا : كيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون ؟ قال : فيقسم منكم خمسون : إنهم قتلوه قالوا : كيف نقسم على ما لم نر ؟ فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده . ففي هذا الحديث تبرئة رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود في الأيمان , وهذا خلاف ما في حديث مالك , غير أن أكثر الناس رووه على موافقة مالك فيه . فممن رواه كذلك بشر بن المفضل . 5392 - كما حدثنا أحمد بن داود قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا بشر بن المفضل ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار , عن سهل بن أبي حثمة قال : انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خيبر , وهي يومئذ صلح , فتفرقا في حوائجهما , فأتى محيصة على عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه , فدفنه , ثم قدم المدينة , فانطلق عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم ذكر بقية حديث مالك . فقال قائلون : هكذا القسامة على ما [ في ] حديث مالك وبشر بن المفضل , يبدأ فيها أولياء الدم . وخالفهم في ذلك آخرون , فقالوا : بل يبدأ فيها بالموجود ذلك القتيل بين ظهرانيهم على ما في حديث ابن عيينة , وفي حديث أبي سلمة وسليمان عن رجال من الأنصار الذي ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليهود بدأ بهم : يحلف منكم خمسون , فهذا مخالف لحديث بشير , وهو أولى منه لجلالة قدر رواة هذا الحديث على رواة حديث يحيى بن سعيد , مع أنا قد وجدنا حديث بشير قد روي عنه بخلاف ما رواه عنه يحيى بن سعيد 5393 - كما قد حدثنا فهد ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سعيد بن عبيد الطائي ، عن بشير بن يسار أن رجلا من الأنصار يقال له : سهل بن أبي حثمة , أخبره أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر , فتفرقوا فيها , فوجدوا أحدهم قتيلا , فقالوا للذين وجدوه عندهم : قتلتم صاحبنا ؟ قالوا : والله ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا , فانطلقوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم , فقالوا : يا نبي الله , انطلقنا إلى خيبر , فوجدنا أحدنا قتيلا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأكبر الأكبر , فقال لهم : تأتون بالبينة على من قتل , قالوا : ما لنا بينة . قال : فيحلفون لكم , قالوا : لا نرضى بأيمان اليهود , فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطل دمه , فوداه بمئة من إبل الصدقة . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الأيمان في هذا المعنى على اليهود الموجود ذلك القتيل فيهم , لا على أولياء ذلك القتيل , وقد شد ذلك حديث أبي سلمة وسليمان على ما رويناه من قضاء عمر على الحارث بن الأزمع وقومه , وهذا عندنا مما لا يسع خلافه .
المصدر: شرح مشكل الآثار
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298844
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة