---
title: 'حديث: 757 - باب بيان مشكل ما اختلف أهل العلم في كيفية الشهادات في الحقوق عند… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298922'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298922'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298922
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 757 - باب بيان مشكل ما اختلف أهل العلم في كيفية الشهادات في الحقوق عند… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 757 - باب بيان مشكل ما اختلف أهل العلم في كيفية الشهادات في الحقوق عند الحكام بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك . 5665 - حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي ، قال : حدثنا عارم بن الفضل ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم أن عبد الرحمن بن يزيد شهد بشهادة عند يزيد بن أبي مسلم ، فقال : أتشهد بشهادة الله - عز وجل ؟ قال : أشهد شهادة نفسي ، فأعاد عليه مرتين كل ذلك يقول : أشهد شهادة نفسي . 5666 - حكى لنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، قال : حدثنا حجاج يعني : ابن محمد ، عن شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، أن يزيد بن أبي مسلم ، قال له : أتشهد بشهادة الله ؟ فقال : لا ، ولكني أشهد شهادتي ، قال حجاج : قال شعبة : وشهدت عند سوار ، فقال لي : أتشهد بشهادة الله - عز وجل ؟ فقلت : لا ، وحدثته بهذا الحديث ، فقال : لعمري بشهادتك . قال أبو جعفر : فكان في هذه الحكاية ، عن سوار طلبه الشهادة من شعبة على ما حضر ليشهد به عنده ، أن تكون شهادته على ذلك عنده بشهادة الله - عز وجل - على ما يشهد به ، وهذا القول فقد وجدنا فقهاء الأمصار جميعا على خلافه ، وأن الشهادة المطلوبة في ذلك شهادة الشهود على شهادات أنفسهم ، لا على شهادة الله بها على من يشهدون بها عليه . وقد روي مثل ذلك ، عن شريح . كما 5667 - قد حدثنا يوسف بن يزيد ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب وهشام ، عن محمد بن سيرين : أن رجلا شهد عند شريح بشهادة ، فقال : أشهد بشهادة الله ، فقال شريح : لا تقل شهادة الله ، فإن الله لا يشهد إلا على حق ، ولكن اشهد بشهادتك . ثم نظرنا : هل روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء يدل على المستعمل فيها أم لا ؟ - 5668 - فوجدنا فهد بن سليمان قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو اليمان ، قال : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال : حدثني عمارة بن خزيمة الأنصاري أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي ، فاستتبعه ليقضيه ثمن فرسه ، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشي ، وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ، لا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي صلى الله عليه وسلم ، فنادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه ، وإلا بعته ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي ، فقال : أوليس قد ابتعته منك ؟ فقال الأعرابي : لا والله ما بعتك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بلى ، قد ابتعته منك ، فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم والأعرابي وهما يتراجعان ، وطفق الأعرابي يقول : هلم شهيدا يشهد أني قد بايعتك ، فمر رجل من المسلمين ، فقال الأعرابي : ويلك إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقول إلا حقا ، حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ومراجعة الأعرابي وهو يقول : هلم شهيدا يشهد لك أني قد بايعتك ، فقال خزيمة : أنا أشهد أنك قد بايعته ، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة ، فقال : بم تشهد ، فقال : بتصديقك يا رسول الله ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين ، قال : فكان في هذا الحديث ، من شهادة خزيمة على الأعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند حاجته إلى الشهادة له على ما جحده إياه الأعرابي بأن شهد له على بيعه إياه ، لا على أن شهد له بشهادة الله - عز وجل - على بيعه إياه ، فاستحق بذلك الشرف والرتبة التي خصه الله بهما ، فدل ذلك أن الشهادات كلها عند الحكام على الحقوق كذلك ، لا على ما كان سوار ذهب إليه فيه . ثم وجدنا ما هو أعلى من هذا وهو ما ذكره الله في كتابه في آية اللعان من قوله - عز وجل - : فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ، ولم يقل شهادة أحدهم بشهادة الله - عز وجل - بما يشهد به في اللعان ، وفي ذلك دليل على كيفية الشهادات على الحقوق أنها كما ذكرنا ، لا على ما كان سوار كلف شعبة في شهادته عنده ، وفي ذلك معنى يجب أن يوقف عليه ، وهو أن الله - عز وجل - يعلم حقائق الأشياء التي لا يعلمها خلقه ، وكان قد يجوز أن يشهد الرجل للرجل على وجوب حق له عليه ، ثم يبرأ إليه منه ، ويعلم الله ذلك منه ، ويخفى على المخلوقين ، فيسع من كان علم وجوب الحق في البدء أن يشهد بوجوبه لمدعيه على المدعى عليه ، والله يشهد فيه بخلاف ذلك مما قد أخفاه على خلقه ، وفيما ذكرنا ما قد دل على ما وصفنا مما بيناه في هذا الباب ، والله نسأله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298922

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
