---
title: 'حديث: 802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذك… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299014'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299014'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 299014
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذك… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 802- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما ذكره النعمان بن بشير عنه من نحله أبيه إياه شيئا ، ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له لما أشهده على ذلك : أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ ، قال : لا . قال : فارجعه . 5999 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا الزهري ، عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن ، أخبراه : أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على ذلك ، فقال : أكل ولدك أعطيته ؟ فقال : لا . فقال : اردده . 6000 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعن محمد بن النعمان بن بشير ، يحدثانه ، عن النعمان بن بشير ، قال : إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فارجعه . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرا بأن يرد ما أعطى النعمان لما أعلمه أنه لم يعط من سواه من ولده مثل ما أعطاه إياه من ذلك ، والنعمان يومئذ فكان صغيرا لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، فكان أبوه قابضا له من نفسه ما نحله إياه ، وفي ذلك وجوب خروجه من ملكه إلى ملك النعمان ابنه . فتأملنا هذا الحديث هل رواه عن النعمان غير حميد بن عبد الرحمن وغير ابنه محمد بن النعمان ، بخلاف ما روياه عليه عنه ، أم لا ؟ 6001 - فوجدنا نصر بن مرزوق قد حدثنا ، قال : حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحلني نحلا ليشهده على ذلك ، قال : أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ فقال : لا . قال : أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء ؟ قال : بلى . قال : فأشهد على هذا غيري . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على الوعيد الذي ظاهره ظاهر الأمر ، وباطنه الزجر ، كقول الله - عز وجل - في كتابه : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وقد روي هذا أيضا عن الشعبي بمعنى زائد على هذا المعنى رواه عليه عنه داود . 6002 - كما حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال : حدثنا ورقاء ، عن المغيرة ، عن الشعبي ، قال : سمعت النعمان على منبرنا هذا يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : سووا بين أولادكم في العطية كما تحبون أن يسووا بينكم في البر . 6003 - وكما حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا عباد بن العوام ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، يقول : أعطاني أبي عطية ، فقالت أمي عمرة ابنة رواحة ، لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى رسول الله ، فقال : إني قد أعطيت ابني من عمرة عطية ، وإني أشهدك ، قال أكل ولدك أعطيت مثل هذا ؟ قال : لا . قال : فاتقوا الله ، واعدلوا بين أولادكم . 6004 - وكما حدثنا ابن أبي داود ، قال : حدثنا أبو عمر الحوضي ، قال : حدثنا مرجى بن رجاء ، قال : حدثنا داود - يعني ابن أبي هند - عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله : اشهد أني قد نحلت النعمان من مالي كذا وكذا . فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أكل ولدك نحلت ؟ قال : لا . قال : أما يسرك أن يكونوا لك في البر سواء ؟ قال: بلى . قال : فلا إذا . قال أبو جعفر : فكان فيما روينا كراهة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بشير ما كان منه في اختصاصه ابنه النعمان بما اختصه به من ماله دون سائر ولده ، وأمره إياه مع ذلك بالعدل بين أولاده ، وليس في شيء من ذلك ذكر لرد ما نحله إياه ، فقد خالف هذا ما رويناه قبله في الفصل الأول من هذا الباب . ثم نظرنا هل روى هذا الحديث عن النعمان غير من ذكرنا ؟ 6005 - فوجدنا فهد بن سليمان قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو نعيم ووجدنا محمد بن خزيمة قد حدثنا ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، ثم اجتمعا جميعا ، فقالا : عن فطر بن خليفة ، قال : حدثنا أبو الضحى ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، يقول : ذهب بي أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشهده على شيء أعطانيه ، فقال: ألك ولد غيره ؟ قال : نعم . فقال : بيده ألا سويت بينهم ؟ . فكان ما في هذا الحديث أيضا مخالفا لما رواه عليه حميد ومحمد بن النعمان عن النعمان ، فعقلنا بذلك أن معنى ما في حديث نصر بن مرزوق : أشهد على هذا غيري ، إنما كان على الوعيد الذي فيه التحذير له من السبب الذي يخالف بين أولاده في البر به في الانحراف عنه ؛ لتفضيله غيره منهم عليه فيما أعطاه إياه ، مع تساويهم في مواضعهم منه . غير أنه قد روى هذا الحديث ، عن الشعبي ، عن النعمان ، غير من ذكرنا ، بزيادة على ما رواه عليه عنه ، عن النعمان من ذكرنا . 6006 - كما حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا مجالد وآخر ، قال : سمعت الشعبي يقول : سمعت النعمان بن بشير - وكان أميرا على الكوفة - يقول : نحلني أبي غلاما ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليشهده ، فقال : أكل ولدك أعطيته ؟ قال : لا . قال : لا أشهد إلا على حق . فكان معنى هذا الحديث أيضا قد دل على ما ذكرنا ؛ لأن ما دعا من الأولاد أو من بعضهم إلى التقصير في بر أبيهم ضد للحق الذي ينبغي أن تجري الأمور عليه . 6007 - وقد حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا أبو حيان ، عن الشعبي ، قال : حدثني النعمان بن بشير الأنصاري : أن أمه ابنة رواحة سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها ، فالتوى بها سنة ، ثم بدا له فوهبها له ، فقالت : لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما وهبت لابني ، فأخذ أبي بيدي ، وأنا غلام يومئذ ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، إن أم هذا ابنة رواحة قاتلتني منذ سنة على بعض الموهبة من مالي لابني هذا ، وقد بدا لي ، فوهبتها له ، وقد أعجبها أن تشهدك على الذي وهبت له . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا بشير لك ، ولد سوى هذا ؟ . قال : نعم .فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أفكلهم وهبت لهم مثل الذي وهبت لابنك هذا ؟ قال : لا . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فلا تشهدني إذا ، فإني لا أشهد على جور . فعقلنا بذلك أن معنى قوله فيما قد رويناه في غير هذا الحديث في هذا الباب : أشهد على هذا غيري إنما كان على الوعيد ، لا على إطلاقه له أن يشهد عليه غيره شهادة يجوز له بها ما أعطاه . ثم نظرنا : هل روى هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير النعمان ؟ فوجدنا جابر بن عبد الله قد رواه عنه - صلى الله عليه وسلم - بخلاف ما رواه النعمان عليه عنه . 6008 - كما حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا عمرو بن خالد (ح ) ، وكما حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثم اجتمعا ، فقال كل واحد منهما ، قال : حدثنا زهير بن معاوية الجعفي ، قال : حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ، قال : قالت امرأة بشير لبشير : انحل ابني غلامك ، وأشهد لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال : فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي ، وقالت : أشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال : أله إخوة قال : نعم . قال : أفكلهم أعطيته ؟ قال : لا . قال : فإن هذا لا يصلح ، وإني لا أشهد إلا على حق . فكان الذي في هذا الحديث إخبار بشير النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤال امرأته إياه ما سألته أن ينحله ابنها ، وإشهاده على ذلك ، وأن الذي كان من جواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما كان له في استرشاد أرشده ، لا في عطية كانت تقدمت منه قبل ذلك ، وكان هذا من جابر أولى بما في هذه الآثار لموضع جابر من السن والعلم وجلالة مقداره فيه ؛ ولأن النعمان كان يومئذ صغيرا ، ليس معه من الضبط لما سمعه مثل ما مع جابر في ذلك ، مع أنه قد روى شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان ، عن النعمان هذا الحديث بمعنى يدل على ما رواه عليه جابر . 6009 - كما قد حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا أبو اليمان ، قال : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال : سمعت حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان أنهما سمعا النعمان بن بشير ، يقول : نحلني أبي غلاما ثم مشى بي حتى أدخلني على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، إني نحلت ابني غلاما ، فإن أذنت لي أن أجيزه له أجزته ، ثم ذكر بقية الحديث على ما ذكرناه من حديث مالك وسفيان في أول هذا الباب . فدل ذلك أن نحله إياه لم يكن نحلا باتا ، وأنه كان نحلا منتظرا فيه ما يقوله رسول الله فيه من إمضاء له أو من ما سوى ذلك . فقال قائل : وكيف يجوز أن يطلق في هذا ذكر نحل لا حقيقة معه ؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أن ذلك كان لسعة لغة العرب ؛ ولأنهم قد يجيزون بكون الأشياء لقرب كونها ، وإن لم تكن في الحقيقة قد كانت ، ومن ذلك قول الله - عز وجل – : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، بمعنى : وإذا أردت أن تقرأ القرآن ، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ، ومن ذلك تسميتهم المأمور بذبحه من ابني إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ذبيحا ، ليس لأنه ذبح ؛ ولكن لقربه من الذبح ، ومثل هذا في كلامهم كثير ، فقد بان بحمد الله ونعمته : أن لا اختلاف فيما روى جابر ، ولا فيما روى النعمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب . وبعد هذا فقد اختلف أهل العلم في التعديل بين الأولاد في مثل هذا ، فقال : بعضهم : هو على التسوية بين ذكورهم وإناثهم في ذلك ، وممن ذهب إلى ذلك منهم : أبو يوسف . وذهب بعضهم إلى أنه إجراؤهم على سبيل المواريث التي ورثهم الله - عز وجل - بها أموال آبائهم ، وممن ذهب إلى ذلك محمد بن الحسن . وكان القول عندنا في ذلك ، ما ذهب إليه أبو يوسف فيه ؛ لأن ذلك قد رد في هذه الآثار إلى معنى البر من الأولاد لآبائهم ، والذي يراد من إناثهم في ذلك ، كالذي يراد من ذكرانهم ، ولم يبن لنا في شيء من هذه الآثار أن للوالد إذا وهب لولده هبة تمت منه له ، وإن كان قد خالف فيها ما أمر به في أولاده أن له أن يرجع فيها ، ولا أن يبطلها ، والله نسأله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299014

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
