---
title: 'حديث: 808 - باب بيان مشكل ما روي عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله - صلى ا… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299026'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299026'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 299026
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 808 - باب بيان مشكل ما روي عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله - صلى ا… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 808 - باب بيان مشكل ما روي عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله بعد ملاعنته بين الزوجين اللذين لاعن بينهما : لعلها أن تجيء به أسود جعدا وأنها جاءت به كذلك . 6066 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا حكيم بن سيف ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : قال ابن مسعود : قام رجل في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجمعة ، فقال : أرأيتم إن وجد رجل مع امرأته رجلا ، فإن هو قتله ، قتلتموه ، وإن هو تكلم جلدتموه ، وإن سكت ، سكت على غيظ شديد ، اللهم احكم . فأنزلت آية اللعان . قال عبد الله : فابتلي به ، وكان رجلا من الأنصار ، جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلاعن امرأته ، فلما أخذت امرأته لتلتعن ، قال لها رسول الله : مه فلما أدبرت ، قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لعلها أن تجيء به أسود جعدا فجاءت به أسود جعدا . 6067 - حدثنا يزيد ، قال : حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق ، قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، ثم ذكر بإسناده مثله حرفا حرفا . قال أبو جعفر : وكان أهل العلم يختلفون في الرجل ينفي حمل امرأته ، فكان بعضهم يقول : يلاعن بينه وبينها عليه ، كما يلاعن بينه وبينها عليه لو كان مولودا قبل ذلك فنفاه ، وهو قوله مالك والشافعي ، وقد كان أبو يوسف ، قال به مرة ، وليس بالمشهور عنه . وكان آخرون يقولون : لا يلاعن بينهما عليه ، لأنه قد يجوز أن يكون ليس بحمل في الحقيقة ، ويستوي عندهم أن يولد بعد ذلك ، فيعلم به أنه كان محمولا به حينئذ ، أو يولد لما لا يجوز أن يكون محمولا به حينئذ ، وممن كان يذهب إلى ذلك أبو حنيفة . وكان آخرون يقولون : لا يلاعن بينهما عليه في حال الحمل به حتى تضعه أمه لوقت يعلم أنه كان محمولا به حين كان النفي من الذي كان محمولا به على فراشه ، وممن كان يقول ذلك منهم محمد بن الحسن ، وهو المشهور عن أبي يوسف ، وقد كان الذين يذهبون إلى الملاعنة بالحمل يحتجون لما قالوه من ذلك بحديث يرويه عبدة بن سليمان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاعن بالحمل . وكان ذلك الحديث إنما أصله حديثا عيسى وجرير اللذان رويناهما عن الأعمش في هذا الباب ، وليس فيهما ذكر ملاعنة بحمل ، وإنما فيهما ذكر الملاعنة لا ما سواها ، وقد يجوز أن يكون كانت ملاعنة بالقذف ، لا بالحمل . فقال قائل : ففي هذا الحديث من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لعلها أن تجيء به أسود جعدا ، ففي ذلك ما قد دل على أن الملاعن به هو ذلك الولد الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لعلها أن تجيء به كذلك . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أن اللعان لو كان بذلك الولد ، لما اختلف الحكم فيه ، جاءت به أمه أسود جعدا ، أو جاءت به بخلاف ذلك ، إذ كان اللعان قد نفاه عن الملاعن به ، وليس بعد الشبه من الولد الملاعن به بالذي لاعن به محققا أنه ليس منه ، ولا قرب الشبه به يحقق أنه منه ، والله نسأله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299026

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
