حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح مشكل الآثار

باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عذاب القبر هل يسمعه أحد أم لا

[13/191]

821 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دَفْعِهِ : أَنَّ النَّاسَ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، لَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِ الْيَهُودِيَّةِ لِعَائِشَةَ : أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ

5195 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ : أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ

5196 - وَحَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا ، فَقَالَا : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا ، فَقَالَتْ أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِذًا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ .

ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا ، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَرَجَعَ ضُحًى ، فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ ، فَقَامَ يُصَلِّي .... فَذَكَرَتْ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَكَيْفَ صَلَّاهَا ، قَالَتْ : ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ .

[13/192]

فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَدْءًا دَفْعُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكُونَ النَّاسُ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، وَأَمْرُهُ النَّاسَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ .

فَكَانَ دَفْعُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذَلِكَ بَدْءًا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّ النَّاسَ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، ثُمَّ أُوحِيَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ : أَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ .

فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا ؟ وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ .

5197 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ :

[13/193]

أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللهُ أَعْلَمُ " . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ ، وَقُولُوا : آمَنَّا بِاللهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا ، لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا ، لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ .

[13/194]

5198 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ : أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .

قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يُكَذِّبُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِمَا حَدَّثُوهُمْ بِهِ ، وَلَا يُصَدِّقُوهُمْ ، إِذْ كَانُوا قَدْ قَرَؤُوا مِنْ كُتُبِ اللهِ مَا لَمْ يَقْرَأْهُ الْمُحَدَّثُونَ بِذَلِكَ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ دَفْعُ مَا حَدَّثَتْهُ بِهِ عَائِشَةُ عَنِ الْيَهُودِيَّةِ وَهَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ !

فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ - : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، كَانَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالِالْتِفَاتِ إِلَى مَا حَدَّثَهُ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ ، ثُمَّ أَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْوُقُوفِ عِنْدَهُ ، وَتَرْكِ التَّصْدِيقِ بِهِ ، وَالتَّكْذِيبِ لَهُ ، فَكَانَ مَا حَدَّثُوهُ بِهِ ، لَهُ دَفْعُهُ ، كَمَا لِلرَّجُلِ دَفْعُ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ حَقًّا ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالًا ، أَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ ، أَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنْ إِنْكَارِهِ إِيَّاهُ ، وَمِنْ حَلِفِهِ لَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَذَهَبَتْ عَنْهُ مَعْرِفَتُهُ ، أَوْ كَانَ مِنْهُ

[13/195]

بِانْقِلَابِهِ فِي نَوْمِهِ عَلَى مَالٍ لَهُ ، فَأَتْلَفَهُ عَلَيْهِ ، فَوَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ ، وَهِيَ الْمَالُ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ .

وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَا لَا يَعْلَمُ ، كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ نَفْيِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقَابِلَ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قِيلَ لَهُ بِمِثْلِ مَا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي ، وَإِنْ كَانَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَاسِعًا لَهُ ، مَعَ أَنَّا قَدْ تَأَمَّلْنَا حَدِيثَ عَمْرَةَ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ، فَوَجَدْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ عَائِشَةَ قَدْ خَالَفُوهَا عَنْهَا ، فَمِنْهُمْ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ :

5199 - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَتْنِي عَجُوزٌ يَهُودِيَّةٌ ، فَقَالَتْ : يُعَذَّبُ أَهْلُ الْقُبُورِ ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : صَدَقَتْ ، يُعَذَّبُ أَهْلُ الْقُبُورِ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ .

5200 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عَجَائِزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ

[13/196]

قَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، فَكَذَّبْتُهُمَا ، وَلَمْ أُصَدِّقْهُمَا ، فَخَرَجَتَا ، وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ دَخَلَتَا عَلَيَّ ، فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ ، فَقَالَ : صَدَقَتَا ، إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا .

فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي صَلَاةٍ ، إِلَّا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ .

وَمِنْهُمْ ذَكْوَانُ .

[13/197]

5201 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ وَأَسَدٌ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتِ : اسْتَطْعَمَتْ يَهُودِيَّةٌ ، فَقَالَتْ : أَطْعِمُونِي ، أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ ؟ قَالَ : " وَمَا قَالَتْ؟ " قُلْتُ : فَإِنَّهَا قَالَتْ : أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَفِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَبَدَأَ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ .

وَقَدْ رَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ :

5202 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ ؟ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : " إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ " .

قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ ؟ " قَالَتْ : ثُمَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ

[13/198]

- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ دَفَعَ ذَلِكَ فِي الْبَدْءِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، ثُمَّ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، فَرَجَعَ إِلَى التَّصْدِيقِ بِذَلِكَ ، وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنْهُ .

وَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مُوَافَقَةِ عُرْوَةَ عَمْرَةَ عَلَى مَا رَوَتْ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَوْلَى بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِمَّا رَوَاهُ مَسْرُوقٌ وَذَكْوَانُ عَنْهَا ; لِأَنَّ فِي هَذَا تَقَدُّمَ دَفْعِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ ثُمَّ إِثْبَاتَهُ إِيَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ .

فَكَانَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ مَسْرُوقٍ وَذَكْوَانَ فِي ذَلِكَ ، هُوَ الْأَمْرَ الثَّانِيَ ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ ، الْأَمْرَ الْأَوَّلَ ، وَالْأَمْرَ الثَّانِيَ ، فَكَانَا بِذَلِكَ أَوْلَى ، وَكَانَا بِمَا حَفِظَا مِنْ ذَلِكَ قَدْ حَفِظَا مَا قَصَّرَ مَسْرُوقٌ وَذَكْوَانُ عَنْ حِفْظِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

هذا المحتوى مخالِفٌ لـ13 حديثًا
هذا المحتوى أصلٌ لـ47 حديثًا
موقع حَـدِيث