---
title: 'حديث: 827- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299064'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299064'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 299064
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 827- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 827- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله لسعد لما عاده في مرضه الذي كان عاده فيه لما قال له سعد : أميت أنا من مرضي هذا في الدار التي هاجرت منها ؟ فقال له : إني أرجو ليرفعنك الله حتى ينفع بك قوم ، ويضر بك آخرون . 6148 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه - رضي الله عنه - قال : مرضت عام الفتح مرضا أشرفت منه على الموت ، فأتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني ، فقلت : يا رسول الله ، إن لي مالا كثيرا ، أفأتصدق بمالي كله ؟ قال : لا ، قلت : فبالشطر ، قال : لا ، قلت : فالثلث ، قال : الثلث ، والثلث كثير ، إنك أن تترك ورثتك أغنياء ، خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ، إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها ، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك ، قلت : يا رسول الله ، أخلف عن هجرتي ؟ قال : إنك لن تخلف بعدي ، فتعمل عملا تريد به وجه الله ، إلا ازددت به رفعة ودرجة ، ولعلك أن تخلف بعدي حتى ينتفع بك أقوام ، ويضر بك آخرون ، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ، ولا تردهم على أعقابهم ، لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة . 6149 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا عبد الله بن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن ابن شهاب ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه سعد بن أبي وقاص ، أنه قال : أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي ، فقلت : يا رسول الله ، قد بلغ بي الوجع ما ترى ، وأنا ذو مال ، ولا يرثني إلا ابنة لي ، ثم ذكر الحديث ، إلا أنه قال : الثلث والثلث كثير أو كبير . قال أبو جعفر : فاختلف سفيان ومالك في هذا الحديث في السفرة التي كان مرض سعد فيها ، فقال سفيان : هي عام الفتح ، وقال مالك : هي حجة الوداع . فأردنا أن ننظر إلى حقيقتها ، أي السفرتين كانت . 6150 - فوجدنا محمد بن علي بن داود البغدادي قد حدثنا ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، قال : حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عمرو القاري ، عن أبيه ، عن جده عمرو القاري : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم مكة فخلف سعدا مريضا حين خرج إلى حنين ، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه وهو وجع مغلوب ، فقال سعد : يا رسول الله ، إن لي مالا ، وإني أورث كلالة ، أفأوصي بمالي كله ، أو أتصدق به ، قال : لا . قال : فأوصي بثلثيه ، قال : لا . قال : فأوصي بثلثه ، قال نعم وذلك كبير . قال : أي يا رسول الله ، أفميت أنا بالدار التي خرجت منها مهاجرا ؟ قال : إني أرجو أن يرفعك الله فينكأ بك أقوام ، وينفع بك آخرون ، يا عمرو بن القاري : إن مات سعد بعدي ، فادفنه هاهنا يعني : نحو طريق المدينة ، وأشار بيده هكذا . ففي هذا الحديث ما يوجب القضاء لابن عيينة على مالك في اختلافهما في السفرة التي كان فيها مرض سعد الذي قال له فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال له في هذا الحديث ، وأنها عام الفتح لا حجة الوداع . ثم طلبنا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - : ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ، ويضر بك آخرون ما هو ؟ . 6151 - فوجدنا يحيى بن عثمان بن صالح قد حدثنا ، قال : حدثنا حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي ، قال : أخبرنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج ، قال : سألت عامر بن سعد عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد - رضي الله عنه - وعسى أن تبقى حتى ينفع بك أقوام ، ويضر بك آخرون . قال عامر : أمر سعد على العراق ، فقتل أقواما على الردة ، فأضرهم ، واستتاب قوما كانوا يسجعون سجع مسيلمة الكذاب ، فتابوا فانتفعوا به . وكان مثل هذا مما لم يقله عامر رأيا ولا استنباطا ؛ لأن مثله لا يقال بالرأي ، ولا بالاستنباط ، ولكنه قاله توقيفا ؛ لأن مثله لا يقال إلا بالتوقيف ، وعسى أن يكون سمعه من أبيه ، أو ممن سواه ممن يصلح أخذ مثله عنه ، ولا يجوز أن يكون الذي أخذه عنه أخذه إلا من الجهة التي يؤخذ مثله من مثلها ، إما سماعا من رسول الله ، وإما سماعا ممن سمعه منه ، فبان بذلك معنى ما ذكرناه في الحديث الأول الذي لم يتبين فيه معناه ، والله نسأله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299064

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
