---
title: 'حديث: 862- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مراده… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299134'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299134'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 299134
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 862- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مراده… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 862- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مراده بقوله : لن يجزي ولد والده ، إلا أن يجده مملوكا ، فيشتريه فيعتقه . 6356 - حدثنا يونس ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا يجزي ولد والده ، إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه . 6357 - وحدثنا محمد بن عمرو بن يونس ، أخبرنا يحيى بن عيسى ، وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو حذيفة ، قالا : حدثنا سفيان - يعنيان الثوري - عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله . 6358 - وحدثنا علي بن معبد ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا زهير بن معاوية ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله فقال قائل : هذا الحديث يدل على أن الرجل قد يكون عبدا لابنه ؛ لأن فيه : إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ، ففي ذلك ما قد دل على أنه بعد ملكه إياه يكون مملوكا له حتى يعتقه ، وهذا قول لم نعلم أحدا من فقهاء الأمصار الذين تدور عليهم الفتيا ، ولا ممن تقدمهم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن تابعيهم ، قاله ! وكان وجه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندنا : إلا أن جده مملوكا فيشتريه فيعقته غير ما توهم هذا القائل ، وهو فيعتقه ، أي : فيعتقه بشرائه إياه ؛ لأنه يكون سببا لعتقه ، وهذا كلام صحيح مستعمل . وقد وجدنا في كتاب الله تعالى ما ينفي ملك الأب لابنه ، وهو قوله : وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ، إلى قوله : إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا . أي : إنه لو كان لله تعالى ولد ، لم يكن له عبدا ؛ لأن الولد لا يكون عبدا لأبيه ، ولا يقع ملكه عليه ، وإن حملت به منه من ملكه عليها ، وإذا كان الولد لا يكون عبدا لأبيه ، انتفى عن الله أن يكون له ولد ، إذ كان كل من في السماوات والأرض له عبد ، وإذا كان الأب ينتفي عنه ملكه ابنه بحق البنوة ، كان الابن أحرى أن ينتفي ملكه عن أبيه بحق الأبوة ، ثم قد شد ذلك أيضا ما قد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فيمن ملك ذا رحم محرم أنه حر . 6359 - كما حدثنا محمد بن عبد الله بن مخلد الأصبهاني ، حدثنا أبو عمير ابن النحاس ، حدثنا ضمرة وكما حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا عيسى بن محمد - يعني أبا عمير - وعيسى بن يونس ، عن ضمرة ، عن سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من ملك ذا رحم محرم عتق . 6360 - حدثنا محمد بن خزيمة ، حدثنا حجاج بن منهال وكما حدثنا نصر بن مرزوق ، حدثنا أسد بن موسى ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من ملك ذا رحم محرم منه ، فهو حر . قال أبو جعفر : فكان في هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن من ملك ذا رحم محرم فهو حر . 6361 - وقد حدثنا محمد بن عبد الله بن مخلد ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من ملك ذا رحم محرم ، فهو حر . قال أبو جعفر : فكان في هذا الحديث : من ملك ذا رحم محرم ، فهو حر ، فاحتمل أن يكون أراد به ذا الرحم من ذي المحرم ، وأريد بالحديث الذي قبله : ذو الرحم من ذي المحرم ، حتى يصح الحديثان جميعا ، ولا يتضادان ، فيرجع معناهما إلى أن من ملك ذا رحم محرم ، فهو حر . ثم نظرنا : هل روي هذا الحديث من وجه من الوجوه كذلك ، أم لا ؟ . 6362 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا عبيد الله بن سعيد ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم الأحول وقتادة ، ثم ذكر كلمة -أحمد بن شعيب القائل - معناها : عن الحسن ، عن سمرة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من ملك ذا رحم من ذي محرم ، فهو حر . فثبت بذلك ما صححنا عليه الحديثين اللذين ذكرناهما عن سمرة في هذا الباب عليه ، فكان في ذلك ما قد شد معنى حديث ضمرة ، عن الثوري ، الذي ذكرناه في هذا الباب . ثم نظرنا : هل روي في ذلك شيء عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ . 6363 - فوجدنا يزيد بن سنان قد حدثنا ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن أبي عوانة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عمر ، قال : من ملك ذا رحم محرم ، فهو حر . فطعن طاعن في إسناد هذا الحديث ، بأن قال : فإن عبد الرحمن بن مهدي قد روى هذا الحديث عن أبي عوانة موقوفا . فذكر ما 6364 - حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا أبو عوانة ، عن الحكم ، ولم يذكر بعده أحدا لا من إبراهيم ، ولا من الأسود ، قال : قال عمر : من ملك ذا رحم فهو حر . وكان جوابنا له في ذلك : أن عبد الرحمن بن مهدي كذلك رواه عن أبي عوانة ، وأما أبو عاصم ، فرواه عن أبي عوانة ، كما ذكرناه عنه ، وهو حافظ متقن ، ومن كان كذلك ، كانت زيادته على الحافظ المتقن مقبولة ، ومما يؤكد ما قد روى أبو عاصم عليه هذا الحديث عن أبي عوانة . 6365 - ما حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا عمرو بن علي ، قال : سمعت أبا الوليد - يعني الطيالسي - يقول : رأيت في كتاب أبي عوانة - يعني هذا الحديث - حدثنا الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عمر ، ثم ذكر مثله -يعني مثل حديث أبي عاصم فعقلنا بذلك : أن أبا عاصم حفظ من إسناد هذا الحديث ، عن أبي عوانة مما لم يحفظه عنه عبد الرحمن ، ومن حفظ شيئا كان أولى ممن قصر عنه . 6366 - وحدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا شعبة ، حدثنا سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن المستورد : أن رجلا زوج ابن أخيه مملوكته ، فولدت أولادا ، فأراد أن يسترق أولادها ، فأتى ابن أخيه عبد الله بن مسعود ، فقال : إن عمي زوجني وليدته ، وإنها ولدت لي أولادا ، فأراد أن يسترق أولادي ، فقال عبد الله : كذب ، ليس له ذلك . ففي هذا الحديث : ما قد دل : أن مذهب عبد الله بن مسعود كان في هذا المعنى ، كمذهب عمر - رضي الله عنه - كان فيه ، ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلافا لهما في ذلك ما جاء هذا المجيء لم يتسع لأحد خلافه ، ولا القول بغيره ، وهكذا كان أبو حنيفة ، والثوري ، وأكثر أهل العراق ، يذهبون إليه في هذا المعنى ، فأما مالك بن أنس ، فكان يذهب إلى وجوب عتاق الوالدين على ولدهما ، وإلى وجوب عتاق الأخ على أخيه ، وإلى وجوب عتاق الولد ، وإن سفل على من ولده ، ولا يوجب ذلك في ابن أخ على عمه . وأما آخرون منهم : الشافعي ، فكانوا لا يوجبون العتاق في هذا المعنى ، إلا في الوالد وإن علا ، وفي الولد وإن سفل ، وفي الأمهات وإن علون ، فأما فيمن سواهم ، فلا ، وإذا ثبت في ذي الرحم المحرم وجوب العتاق له على ذي رحمه الذين هم كذلك أيضا ، كان في ذلك ما قد دل أن ذوي الأرحام المحرمات كذلك أيضا ، وكان فيما ذكرنا من ذلك شد لما حملنا عليه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي بدأنا بذكره في هذا الباب عليه ، والله نسأله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299134

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
