حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح مشكل الآثار

باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله من رأى منكم هلال ذي الحجة فأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره

[14/124]

878 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَسْمِيَةِ السُّحُورِ غَدَاءً

5503 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ

[14/125]

.

5504 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ - ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (1)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : عَلَيْكُمْ بِهَذَا السُّحُورِ ، فَإِنَّمَا هُوَ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ .

فَقَالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى السُّحُورُ غَدَاءً ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ سُحُورًا ، لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ فِي السَّحَرِ ، وَسُمِّي الْغَدَاءُ غَدَاءً لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِالْغَدَاءِ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خِلَافُ صَاحِبِهِ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السُّحُورِ وَمِنَ الْغَدَاءِ كَمَا ذَكَرَ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا سُمِّيَ بِاسْمِ صَاحِبِهِ لِمُجَاوَرَتِهِ إِيَّاهُ ، وَلِقُرْبِهِ مِنْهُ ، فَسُمِّيَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بِاسْمِهِ .

[14/126]

فَقَالَ : وَلِمَ لَا حَمَلْتُمُوهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ حُكْمُ الصِّيَامِ فِيهِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا ، فَذَكَرَ فِي ذَلِكَ .

5505 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ : تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِلِقْحَةٍ فَحُلِبَتْ ، وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ ، ثُمَّ قَالَ : كُلْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ ، قَالَ : وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ ، قَالَ : فَأَكَلْنَا ثُمَّ شَرِبْنَا ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، قَالَ : هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ صَنَعْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : بَعْدَ الصُّبْحِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بَعْدَ الصُّبْحِ ، غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ

[14/127]

قَالَ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَنَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَسَمَّاهُ غَدَاءً عَلَى مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ . كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ غَدَاءٌ ، وَتَصْحِيحُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ : أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ السَّحُورِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يُسَمَّى سُحُورًا ، وَإِنْ كَانَ غَدَاءً لِقُرْبِهِ مِنَ السُّحُورِ ، وَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنَ الْغَدَاءِ إِنْ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ سُمِّيَ غَدَاءً لِقُرْبِهِ مِنَ الْغَدَاءِ ، فَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارُ حَتَّى لَا يَدْفَعَ شَيْءٌ مِنْهَا شَيْئًا ، وَلَا يُضَادَّ شَيْءٌ مِنْهَا شَيْئًا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

(1) كذا في طبعة الرسالة ، ولعل الصواب : ( بحير بن سعد )

هذا المحتوى مخالِفٌ لـ27 حديثًا
هذا المحتوى أصلٌ لـ33 حديثًا
موقع حَـدِيث