باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المراد بقول الله عز وجل ذلك أدنى ألا تعولوا
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المراد بقول الله عز وجل : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا . 6783 - حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم - يعني دحيما - حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، عن عمر بن محمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا قال : لا تجوروا . ولا نعلم أحد روى هذا الحديث إلا من هذا الوجه وهو وجه محمود ، لأن عمر بن محمد الذي دار عليه معه من الجلالة ما لا خفاء به عند أهل العلم ، وقد حدث عنه مالك وغير واحد من أمثاله ، وما حدث ابن وهب عن أحد من أهل المدينة أجل منه ، وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب .
وقد روينا عن ابن عباس في تأويلها أيضا هذا القول بعينه في الباب الذي قبل هذا الباب ، وهذا مما لا يقال بالرأي ، وإنما يقال بالتوقيف . وقد روي عن ابن عباس من وجه آخر ، 6784 - كما قد حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا أبو عمر الحوضي ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عطاء - يعني ابن السائب - ، عن عامر ، عن ابن عباس : ذلك أدنى ألا تعولوا قال : لا تميلوا . ولا نعلمه روي عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تأويلها غير هذا القول .
ولا نعلم أحدا من التابعين روي عنه في تأويلها غير هذا التأويل غير زيد بن أسلم ، فإنه روي عنه في تأويلها أن ذلك على أن لا يكثر عيالهم ، وهذا قول يزعم أهل اللغة : أنه قول فاسد ، وأنه لو كان على ما قال زيد في تأويلها لكان : ألا تعيلوا ، وبالله التوفيق .