---
title: 'حديث: 934 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه لل… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299278'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299278'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 299278
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 934 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه لل… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 934 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه للأنصار هل دخل في ذلك أبناؤهم أم لا ؟ . 6873 - حدثنا محمد بن علي بن زيد المكي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا محمد بن فليح بن سليمان ، عن موسى بن عقبة ، حدثنا عبد الله بن الفضل ، عن أنس بن مالك قال : حزنت على من أصيب من قومي يوم الحرة ، فكتب إلي زيد بن أرقم : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار شك [ ابن ] الفضل : ولأبناء أبناء الأنصار . 6874 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار . 6875 - وحدثني القاسم بن جعفر بن محمد البصري ، حدثنا محمد بن يحيى الصنعاني ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . 6876 - وحدثنا علي بن شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أبي بكر بن أنس قال : كتب زيد بن أرقم إلى أنس بن مالك يعرفه بمن أصيب من ولده وقومه يوم الحرة ، وكتب إليه : وأبشرك ببشرى من الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار ، ولأبناء أبناء الأنصار ، ولنساء الأنصار ، ولنساء أبناء الأنصار ، ولنساء أبناء أبناء الأنصار . 6877 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا مبارك بن فضالة ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار ، ولأبناء أبناء الأنصار . 6878 - وحدثنا محمد بن حميد بن هشام الرعيني ، حدثنا أبو صالح الحراني ، حدثنا يوسف بن عبدة ، حدثنا ثابت ، وحميد ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله . فقال قائل في هذه الآثار ما قد دل على أن أبناء الأبناء لم يدخلوا في الأنصار ، ولولا أن ذلك كذلك لما احتاج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أن يقول : ولأبناء الأنصار . فكان جوابنا له في ذلك : أنه قد يحتمل أن يكون أبناء الأنصار قد كانوا دخلوا في الأنصار الذين دعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما دعا لهم به في هذا الحديث ، ثم وكد أمر أبنائهم ، فقال : ولأبناء الأنصار كما ذكر الله تعالى النبيين صلوات الله عليهم بقوله عز وجل : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ . ثم قال : وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ . وذكر معهما من ذكر منهم ممن قد كانوا دخلوا في النبيين المذكورين قبل ذلك ، فكان مثل ذلك ما قد ذكرناه من دعائه للأنصار قد دخل في ذلك أبناؤهم ، ثم وكد ذكر أبنائهم بإعادة ذكرهم ، فقال : ولأبناء الأنصار . فقال هذا القائل : وما دليلك على دخول أبناء الأنصار في دعاء النبي عليه السلام الذي كان للأنصار ، ولم يكن منهم نصرة ، وإنما كانت النصرة من آبائهم لا منهم ؟ فكان جوابنا له في ذلك : ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله عند تلمظ عبد الله بن أبي طلحة : حب الأنصار التمر 6879 - كما حدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا حميد الطويل . عن أنس بن مالك قال : ولدت أم سليم عبد الله بن أبي طلحة ليلا ، فكرهت أن تحنكه حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يحنكه ، فغدوت ، ومعي تمرات عجوة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يهنأ أباعر له يمسحها ، فقلت : يا رسول الله ، ولدت أم سليم ، فكرهت أن تحنكه حتى تكون أنت تحنكه ، فقال : أمعك شيء قلت : تمرات عجوة ، فأخذ من بعض ذلك التمر ، فمضغه ، فجمعه بريقه ، فأوجره ، فتلمظ الصبي ، فقال : حب الأنصار التمر . قال : سمه يا رسول الله قال : هو عبد الله . فكان في هذا الحديث ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي طلحة بأنه من الأنصار لأنه من أبناء الأنصار ، فدل ذلك على دخول أبناء الأنصار معهم في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان دعا به لهم . فقال هذا القائل : فقد وجدنا المهاجرين لا يقال لأبنائهم : مهاجرون لأنهم لم يهاجروا ، وإنما كانت الهجرة لآبائهم ، فكذلك أبناء الأنصار لا يقال لهم : أنصار ؛ لأنهم لم يكن منهم نصرة ، وإنما كان لآبائهم دونهم . فكان جوابنا له في ذلك : أن أبناء المهاجرين كما ذكر ؛ لأن إسلام آبائهم كان في دارهم ، ثم هاجروا بعد ذلك من دارهم إلى الدار التي هاجروا إليها لوقوع هذا الاسم نصا ، والأنصار لم يكونوا كذلك لأنهم إنما كانوا أتوا النبي عليه السلام إلى مكة ، فبايعوه على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأبناءهم ، وذلك على عهدهم له النصرة على أنفسهم ، ولمن بعد موته عليه ممن لم يكن حاضرا معهم تلك البيعة التي كانت بينهم له على ما بايعوه عليه من ذلك ، وكانت تلك البيعة قد دخل فيها أبناؤهم لدخولهم بأنفسهم فيها ، ولدخول من سواهم من أهل دارهم فيها كما يدخل أبناء أهل الحرب فيما يصالح إمام المسلمين إياهم على ما يصالحهم عليه مما تجري عليه أمورهم في المستأنف ، وكما يجري مثل ذلك ، فيمن سواهم من أهل دارهم الذين وقع ذلك الصلح عليهم معهم . ومثل ذلك ما كان صلح عمر - رضي الله عنه - نصارى بني تغلب على ما كان صالحهم عليه من تضعيف الصدقة عليهم يدخل في ذلك من كان حضر صلحه منهم ، ومن سواهم من أمثالهم ممن لم يحضر ذلك الصلح منهم لمثلهم ، ودخل فيه أيضا من يولد منهم بعد ذلك إلى يوم القيامة ، ممن يكون على مثل ما كانوا عليه من الذين استحقوا ما صولحوا عليه ، مما لو لم يصالحوا عليه لأخذوا بغيره من الجزية التي يؤخذ بها من سواهم ، فمثل ذلك الأنصار المصالحون على النصرة للنبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه عليهم دارهم دخل في ذلك من كان حضره منهم ، ومن كان غائبا عنه منهم ، ومن سواهم ممن يولد بعد ذلك منهم إلى يوم القيامة ، وكانوا بذلك كآبائهم ، وكمن سوى آبائهم ممن كان عقد ذلك الصلح الذي استحق رسول الله صلى الله عليه وسلم النصرة إلى يوم القيامة ، فاستحقوا بذلك اسم النصرة كما استحقه من سواهم ممن دخل الصلح ، وبالله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299278

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
