---
title: 'حديث: 951 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفعه الق… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299312'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299312'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 299312
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 951 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفعه الق… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 951 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفعه القصاص عن العبد الذي قطع أذن عبد لغير مواليه . 6962 - حدثنا أحمد بن داود بن موسى ، حدثنا محمد بن منصور الجواز ، حدثنا معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أبي نضرة . عن عمران بن الحصين : أن عبدا لقوم أغنياء قطع أذن عبد لقوم فقراء ، فلم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما قصاصا . 6963 - حدثنا يحيى بن عثمان ، حدثنا بكر بن خلف ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنا أبي ، ثم ذكر بإسناده مثله غير أنه قال : إن عبدا لقوم فقراء قطع أذن عبد لقوم أغنياء . وفي هذا الحديث موضع من الفقه يجب أن يوقف عليه وهو ما يختلف أهل العلم فيه من جنايات العبيد بعضهم على بعض فيما دون النفس . فكانت طائفة منهم تقول : لا قود بينهم في ذلك ، منهم : أبو حنيفة وأصحابه ، ومن قولهم : إن القصاص بينهم في الأنفس . وطائفة توجب القود بينهم في ذلك كما توجبه بين الأحرار فيه . ويحتج من ذهب إلى ما ذكرناه من أهل القول الأول لقولهم ذلك : بحديث عمران بن حصين الذي قد رويناه ، ويحتجون لقولهم بإيجاب القصاص بينهم في الأنفس كما يوجبه بين الأحرار فيها . 6964 - بما حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا مسدد بن مسرهد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد قال : انطلقت أنا والأشتر إلى علي - رضي الله عنه - فقلنا : هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا لم يعهده إلى الناس؟ قال : لا ، إلا ما في كتابه هذا ، فأخرج كتابا من قراب سيفه ، فإذا فيه : المؤمنون تكافؤ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ، ومن أحدث حدثا فعلى نفسه ، ومن أحدث حدثا ، أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . فكان في هذا الحديث إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بتكافؤ دماء المسلمين ، وإخباره أنه يسعى بذمتهم أدناهم - وهو العبد - وفي ذلك ما قد دل أن دماء العبيد تكافئ دماء الأحرار من المسلمين ، وفي ذلك ، وجوب القود بين العبيد والأحرار ، ففيما بينهم أوجب . وكان تصحيح هذا الحديث ، وحديث عمران بن الحصين الذي ذكرنا أولى بأهل العلم ، فيما يحملون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصحيحها ، ويكون ما يوجبه كل واحد منهما إلى الوجه الذي أريد به من غير رفع منهم بعضا ببعض ، فوجب بذلك قول من ذهب في العبيد إلى القصاص بينهم في الأنفس ، وإلى تركه بينهم فيما دونها ، وكان ذلك عندنا - والله أعلم - على أن الأنفس لم يرد فيها الرجوع إلى القيم ، وجعلت مكافئة بعضها لبعض ، وعلى أن ما دون الأنفس رد إلى المساواة وإلى تكافؤ القيم فيه من ذوي القيم ، وهو العبيد ، فكانت القيم غير مدرك حقائقها ، بل إلى ما يرجع منها إلى الحزر ، والظن الذي لا حقيقة معه ، والذي قد يقع فيه الاختلاف بين المقومين له فيقومه بعضهم بشيء ، ويقومه غيره منهم بخلافه ، ولما كان ذلك كذلك رفع القصاص بين العبيد فيما دون الأنفس ، فإذا ارتفع عنهم في ذلك كان ارتفاعه فيما بينهم وبين الأحرار أولى ، وما سوى ذلك مما لا يراد فيه رجوع إلى قيمة إنما يراد فيه أخذ النفس بالنفس تستوي فيه أنفس الأحرار ، وأنفس العبيد ، فيكون القصاص في ذلك بينهم جميعا لا يختلفون فيه . فقال قائل : وجدتم هذا القول عند أحد من أهل العلم ممن هو أعلى ممن ذكرتم من أبي حنيفة وأصحابه ؟ قيل له : قد وجدنا ذلك عمن تقدمهم ، وهو عبد الله بن مسعود . كما 6965 - حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن الحسن بن الحر ، عن الحكم : أن العبد لا يقاد من العبد في الجراح العمد ، ولا في الخطأ ، فعقل المجروح على قدر ثمنه على أهل الجارح حتى يخير مولى الجارح ، فإن شاء فدى عبده ، وإن شاء سلمه برمته ، فذكر ذلك الحكم عن إبراهيم ، والشعبي ، عن عبد الله بن مسعود . وذلك أنه جعله مالا ، فدل ذلك أن مذهب عبد الله كان أن ما دون النفس من العبيد يرد إلى المال الذي يراد فيه التكافؤ في القيم ، وأنهم في الأنفس كمن سواهم من الأحرار ، ولا يرجع في ذلك إلى قيمة ، ولا إلى ما سواها . فإن قال قائل : فإبراهيم والشعبي لم يلقيا عبد الله ؟ كان جوابنا له في ذلك : أن إبراهيم قد روينا عنه فيما تقدم من كتابنا هذا أنه قال للأعمش لما قال له : إذا حدثتني فأسند ، فقال له : إذا قلت : قال عبد الله فلم أقل ذلك حتى حدثنيه جماعة عنه ، وإذا قلت : حدثني فلان ، عن عبد الله ، فهو الذي حدثني ، فأخبر إبراهيم بذلك بأن ما لا يذكر فيه من بينه وبين عبد الله أقوى مما يذكره عن رجل بعينه عن عبد الله ، والله أعلم .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299312

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
