title: 'حديث: 954 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهيه عن… | شرح مشكل الآثار' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299318' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299318' content_type: 'hadith' hadith_id: 299318 book_id: 85 book_slug: 'b-85'

حديث: 954 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهيه عن… | شرح مشكل الآثار

نص الحديث

954 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهيه عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان . 6977 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز المعروف بصاعقة ، أخبرنا مسلم الجرمي ، حدثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام ، عن ابن سيرين . عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان ، فيكون لصاحبه الزيادة ، وعليه النقصان . قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث ، فكان أحسن ما حضرنا فيه أن يكون ذلك أريد به اكتيال مبتاع الطعام بعد ابتياعه إياه ممن كان باعه إياه قبل ذلك ، ثم كان بيعه إياه من مبتاع سواه كيلا ، فكان البيع لا يحل لذلك المبتاع في ذلك الطعام حتى يكتال منه الاكتيال الذي يجب له عليه بحق البيع الذي بينه ، وبينه مما قد تقدم اكتيال بائعه إياه من البائع الذي كان باعه إياه قبل بيعه إياه ذلك البيع الثاني ، فيكون البيع لا يحل للمبتاع الثاني فيما قد ابتاعه من البائع الذي كان ابتاعه كيلا إلا بعد أن يتقدمه الاكتيالان بالصاع الذي يكال به ذلك الطعام . فإن قال قائل : ولم احتيج إلى ذكر ما كان بين البائع ، وبائعه في هذا الطعام ، وقد يجوز أن يكون ذلك الطعام قد صار إليه بما لا اكتيال له فيه من واهب له ذلك الطعام ، أو متصدق عليه به . فكان جوابنا له في ذلك : أن القوم كانوا تجارا يبتاعون ، ويبيعون ، فخوطبوا في ذلك بما خوطبوا به من هذا الحديث إيجازا من المخاطب لهم به صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم علموا بذلك الحكم في بيعين يوجب كل واحد منهما اكتيالا غير الاكتيال الذي يوجب البيع الآخر من ذينك البيعين ، ولو خاطبهم بذلك في البيع الآخر من ذينك البيعين لما علموا بذلك حكم البيع الأول منهما ، وقد زادهم صلى الله عليه وسلم معنى حسنا مما يحتاج الفقهاء إليه في هذا المعنى ، وهو أن الزيادة التي تكون في الكيل الثاني على الكيل الأول تكون للبائع ، ولا يمنعه من ذلك دخولهما فيما كيل له بالاكتيال الأول . وفي ذلك ما قد يدل على أن ما يجري بين الناس مما يستعملون فيه الكيل قد يقع فيه بينهم اختلاف ، ويزيد بعضهم فيه على بعض ، وينقص بعضهم عما كان غيرهم يتجاوز به فيه ، وإن ذلك لا يمنع من استعماله إذ كان رأيا كما تستعمل الآراء في الحوادث في أمور الدين مما لا توقيف فيها ، ولا يمنع ذلك وقوع الاختلاف بين العلماء فيها - والله أعلم

المصدر: شرح مشكل الآثار

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/299318

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة