المؤلف: صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي
عدد الأحاديث: 11
370 - (الواعظ كلي) محمد بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم، أبو بكر الواعظ المعروف بكلي الأصبهاني، سمع الكثير من محمد بن عبد الواحد المصري، وأبي الفتح أحمد بن محمد بن سعيد الحداد، وأبي القاسم غانم بن محمد البرجي وغيرهم، وقدم بغداد حاجا سنة ست وخمسمائة، وسمع بها أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان، وعلي بن محمد بن نبهان، وأبا الغنائم محمد بن علي النرسي، وأبا غالب شجاع الذهلي، وسمع بالكوفة علي بن محمد بن يحيى الشغلي الهمداني، وبمكة موسى بن العباس الجزري وغيره، وبالمدينة محمد بن الطاهر المقدسي، ثم قدم بغداد سنة ست وثلاثين وخمسمائة وحدث باليسير، وكان فاضلا متورعا توفي سنة خمس وأربعين وخمسمائة ليلة عيد الفطر .
5457 - ( الشوذباني ) شهاب بن محمود الشوذباني - بالشين المعجمة وواو وذال معجمة وباء ثانية الحروف وألف ونون قرية من قرى همذان - أبو الضوء سمع منه جماعة منهم: أبو سعد السمعاني، وأبو الوقت وغيرهما . قال ابن النجار : كان عسرا في الرواية إذا أتاه طالب الحديث يلعن أباه كيف سمعه، فما شعرنا به إلا وقد صمد نفسه للإقراء فعجبنا من ذلك وسألناه عن السبب فقال: رأيت والدي في النوم يعاتبني ويقول: اجتهدت حتى ألحقتك بأهل العلم وحملة حديث النبي صلى الله عليه وسلم فتسبني على ذلك؟ لا جزاك الله خيرا! فانتبهت وآليت أن لا أمنع أحدا سماع شيء . /
الفارسي جعفر بن درستويه الفارسي من شعراء الدمية، أورد له الباخرزي قوله [من الرمل]: لي خمس وثمانون سنه فإذا قدرتها كانت سنه إن عمر المرء ما قد سره ليس عمر المرء عد الأزمنه .
5420 - (شعيب بن محرز) شعيب بن محرز الكوفي ثم البصري، روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وأبو خليفة وغيرهم، وتوفي سنة سبع وعشرين ومائتين .
1980 - ابن أبي الأزهر النحوي محمد بن مَزْيَد بن محمود بن منصور بن راشد ، أبو بكر ابن أبي الأزهر الخزاعي النحوي ، المعروف بابن أبي الأزهر ، هكذا ذكره الخطيب ، وذكره محمد بن إسحاق فقال : محمد بن أحمد بن مزيد النحوي الأخباري البوسَنْجي ، وتوفي عن سن عالية . وقال الوزير عبد الرحمن في كتابه في أخبار أخيه : حدثني محمد بن مزيد أبي الأزهر . مات فيما ذكره الخطيب سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . وحدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، ومحمد بن سليمان لُوَين ، وأبي كُريب محمد بن العلاء ، والزبير بن بكار ، والمبرد وكان مستمليه ، وحماد بن إسحاق الموصلي روى عنه كتاب الأغاني لأبيه . روى عنه الدارقطني ، وأبو بكر بن شاذان ، والمعافى بن زكرياء ، وأبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني . قال الخطيب : وكان كذابا يضع الأحاديث على الثقات ، وله شعر كثير ، زاد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لعلي عليه السلام : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . زاد فيه : ولو كان لكُنْتَه - لم يرو هذه الزيادة غيره ، وله من هذه الأخبار ما لست بصدد ذكره ، وله تصانيف منها : أخبار عقلاء المجانين ، وكتاب الهَرْج والمَرْج في أخبار المستعين والمعتز . ومن شعره [الرمل] : لا تبع لذة يوم لغد وبع الغي بتعجيل الرشد إنها إن أخرت عن وقتها باختداع النفس فيها لم تعد فاشغل النفس بها عن شغلها لا تفكر في حميم وولد أوَما خُبِّرْتَ عما قيل في مَثَل باق على مر الأبد إنما دنياي نفسي فإذا تَلِفت نفسي فلا عاش أحد ومنه [المتقارب] : إذا كنت أحتاج في حاجتي وأنت صديقي ، أن أذكرك فحقك عندي إذا ما قضيـ ـت بعد اقتضائي أن أهجرك فلا حظ فيك لذي حاجة إذا كان حظك أن يَعْذرَك قلت : شعر جيد .
4336 - (زوجة الحسين بن علي) الرباب بنت امرئ القيس بن عدي الكلبي زوجة الحسين بن علي رضي الله عنهما، وهي أم سكينة بنت الحسين، وهي التي يقول فيها الحسين [الوافر]: لعمرك إنني لأحب دارا تكون بها سكينة والرباب أحبهما وأبذل جل مالي وليس لعاتب عندي عتاب كانت الرباب من أفضل النساء وأجملهن وخيارهن، خطبت بعد قتل الحسين، فقالت: ما كنت لأتخذ حموا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت ترثي الحسين [البسيط]: إن الذي كان نورا يستضاء به بكربلاء قتيل غير مدفون سبط النبي جزاك الله صالحة عنا وجنبت خسران الموازين قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به وكنت تصحبنا بالرحم والدين من لليتامى ومن للسائلين ومن يغني ويأوي إليه كل مسكين
355 - (شهاب الدين القرافي المالكي الأصولي ) أحمد بن إدريس المشهور بالقرافي ، الشيخ الإمام العالم الفقيه الأصولي ، شهاب الدين الصنهاجي الأصل ، أصله من قرية من كورة بوش من صعيد مصر الأسفل تعرف ببهفشيم ، ونسب إلى القرافة ولم يسكنها ، وإنما سئل عنه عند تفرقة الجامكية بمدرسة الصاحب بن شكر فقيل هو بالقرافة فقال بعضهم : اكتبوه القرافي ، فلزمه ذلك . وكان مالكيا إماما في أصول الفقه وأصول الدين عالما بالتفسير وبعلوم أخر . درس بالمدرسة الصالحية بعد وفاة الشيخ شرف الدين السبكي ، ثم أخذت منه فوليها قاضي القضاة نفيس الدين ، ثم أعيدت إليه ومات وهو مدرسها ، ودرس بمدرسة طيبرس وبجامع مصر . وصنف في أصول الفقه الكتب المفيدة وأفاد واستفاد منه الفقهاء ، وعلق عنه قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الأعز تعليقه على المنتخب . وشرح المحصول الشرح المشهور . وله التنقيح وشرحه . وله أنوار البروق وأنواء الفروق وهو كتاب جيد كثير الفوائد وبه انتفعت فإن فيه غرائب وفوائد من علوم غير واحدة وكتبت بعضه بخطي . وله الذخيرة في مذهب مالك . وله الاستبصار في ما يدرك بالأبصار وهو خمسون مسألة في مذهب المناظر كتبته بخطي وقرأته على الشيخ شمس الدين ابن الأكفاني . وكان حسن الشكل والسمت ، توفي بدير الطين ظاهر مصر وصلي عليه ودفن بالقرافة سنة اثنتين وثمانين وستمائة . وولي تدريس الصالحية بعده ابن شاس ، وكانت وفاته بعد وفاة صدر الدين ابن بنت الأعز ونفيس الدين المالكي وقبل وفاة ناصر الدين بن المنير . ومع هذه العلوم حكى لي بعضهم أنه رأى له مصنفا كاملا في قوله تعالى : وما جعلناهم بشرا لا يأكلون الطعام فبنى هذا على الاستثناء وظن أن الآية : جسدا إلا يأكلون الطعام ؛ وزاد ذلك ألفا ، فلما قيل له عن ذلك بعد أن خرج عن بلده اعتذر بأن الفقيه لقنه كذلك في الصغر ، ورأى الألف في بشرا فلم يجعل باله إلى أنها ألف التنوين ، فسبحان من له الكمال .
3472 - ( أبو عامر القومسي ) الحسن بن محمد بن علي القومسي أبو عامر النسوي الأديب النحوي الفرضي الصوفي، توفي سنة تسع وأربعين وأربعمائة، كان كثير الطواف، جم الفوائد، دائم العبادة والصوم والتهجد، يقال: إنه من الأبدال . حدث عن أبي بكر محمد بن علي يعرف بابن المقرئ بمسند أبي يعلى بنيسابور، ونشط للرجوع إلى بلدته فمات يوم وروده إليها، ومن شعره من الطويل: وما تركت ست وستون حجة لنا حجة أن نركب اللهو مركبا ومنه من مجزوء الكامل: العلم يأتي كل ذي خفض ويأبى كل آبي كالماء ينزل في الوها د وليس يصعد في الروابي ومنه من الطويل: رويت قديما ما رووا وحديثا وقد سرت سيرا في البلاد حثيثا فصرت حديثا والحديث هو الذي يصير أصحاب الحديث حديثا
1180 - ابن مسكويه أحمد بن محمد بن يعقوب . أبو علي الخازن صاحب التجارب ابن مسكويه . مات فيما ذكره يحيى بن منده في تاسع صفر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة . قال أبو حيان في كتاب الإمتاع وقد ذكر طائفة من متكلمي زمانه ثم قال : وأما مسكويه ففقير بين أغنياء وعيي بين أبيناء . وقال الثعالبي : في الذروة العليا من الفضل والأدب والبلاغة والشعر ، وكان في ريعان شبابه متصلا بابن العميد مختصا به ، وفيه يقول [البسيط] : لا يعجبنك حسن القصر تنزله فضيلة الشمس ليست في منازلها لو زيدت الشمس في أبراجها مائة ما زاد ذلك شيئا في فضائلها ثم تنقلت به أحوال جليلة في خدمة بني بويه والاختصاص ببهاء الدولة وعظم شأنه وارتفع مقداره فترفع عن خدمة الصاحب ولم ير نفسه دونه . ولم يخل من نوائب الدهر حتى قال ما هو متنازع بينه وبين نفر من الفضلاء [الخفيف] : من عذيري من حادثات الزمان وجفاء الإخوان والخلان قال : وله قصيدة في عميد الملك تفنن فيها وهنأه باتفاق الأضحى والمهرجان في يوم ، وشكا سوء الهرم وبلوغه إلى أرذل العمر [البسيط] : قل للعميد عميد الملك والأدب اسعد بعيديك عيد الفرس والعرب هذا يشير بشرب ابن الغمام ضحى وذا يشير عشيا بابنة العنب خلائق خيرت في كل صالحة فلو دعاها لغير الخير لم تجب أعدت شرخ شباب لست أذكره بعدا وزدت علي العمر من كثب فطاب لي هرمي والعمر يلحظني لحظ المريب ولولا أنت لم يطب فإن تمرس بي خصم تعصب لي وإن أساء إلي الدهر أحسن بي وقد بلغت إلى أقصى مدى عمري وكل غربي واستأنست بالنوب إذا تملأت من غيظ على زمني وجدتني نافخا في جذوة اللهب وكان مسكويه مجوسيا وأسلم ، وكان عارفا بعلوم الأوائل . ولابن مسكويه كتاب الفوز الأكبر وكتاب الفوز الأصغر . وصنف في التاريخ كتاب تجارب الأمم ابتدأه من بعد الطوفان إلى سنة تسع وستين وثلاثمائة . وله كتاب أنس الفريد وهو مجموع يتضمن أخبارا وأشعارا مختارة وحكما وأمثالا غير مبوب ، وكتاب ترتيب العادات وكتاب المستوفى أشعار مختارة . وكتاب الجامع ، وكتاب جاوذان خرد ، وكتاب السير ، ذكر ما يسير به الرجل نفسه من أمور دنياه ، مزجه بالأثر والآية والحكمة والشعر . وكان ابن العميد اتخذه خازنا لكتبه . وللبديع الهمذاني إليه رسالة أجابها ابن مسكويه وذكرهما ياقوت في ترجمة ابن مسكويه في معجم الأدباء . ولابن مسكويه عهد وهذا نصه : هذا ما عاهد عليه أحمد بن محمد ، وهو يومئذ آمن في سربه معافى في جسمه ، عنده قوت يومه ، لا يدعوه إلى هذه المعاهدة ضرورة نفس ولا بدن ، ولا يريد بها مراءاة مخلوق ولا استجلاب منفعة ولا دفع مضرة - عاهد على أن يجاهد نفسه ويتفقد أمره فيعف ويشجع ويحكم ؛ علامة عفته أن يقتصد في مآرب بدنه حتى لا يحمله الشره على ما يضر جسمه أو يهتك مروءته ؛ وعلامة شجاعته أن يحارب دواعي نفسه الذميمة حتى لا تقهره شهوة قبيحة ولا غضب في غير موضعه ؛ وعلامة حكمته أن يستبصر في اعتقاداته حتى لا يفوته - بقدر طاقته - شيء من العلوم والمعارف الصالحة ؛ ليصلح أولا نفسه ويهذبها ويحصل له من هذه المجاهدة ثمرتها التي هي العدالة ؛ وعليه أن يتمسك بهذه التذكرة ويجتهد في القيام بها والعمل بموجبها وهي خمسة عشر بابا : 1 - إيثار الحق على الباطل في الاعتقاد والصدق على الكذب في الأقوال والخير على الشر في الأفعال ؛ 2 - وكثرة الجهاد الدائم لأجل الحرب الدائم بين المرء ونفسه ؛ 3 - والتمسك بالشريعة ولزوم وظائفها ؛ 4 - وحفظ المواعيد حتى ينجزها ، وأول ذلك ما بيني وبين الله جل وعز ؛ 5 - قلة الثقة بالناس بترك الاسترسال ؛ 6 - محبة الجميل لأنه جميل لا لغير ذلك ؛ 7 - الصمت في أوقات حركة النفس للكلام حتى يستشار فيه العقل ؛ 8 - حفظ الحال التي تحصل في شيء حتى تصير ملكة ولا تفسد بالاسترسال ؛ 9 - الإقدام على كل ما كان صوابا ؛ 10 - الإشفاق على الزمان الذي هو العمر ليستعمل في المهم دون غيره ؛ 11 - ترك الخوف من الموت والفقر لعمل ما ينبغي وترك التواني ؛ 12 - ترك الاكتراث لأهل الشر والحسد لئلا يشتغل بمقابلتهم وترك الانفعال لهم ؛ 13 - وحسن احتمال الغنى والفقر والكرامة والهون لجهة وجهه ؛ 14 - ذكر المرض وقت الصحة والهم وقت السرور والرضى عند الغضب ليقل الطغي والبغي ؛ 15 - قوة الأمل وحسن الرجاء والثقة بالله عز وجل وصرف جميع البال إليه . وهذا ابن مسكويه معدود في فلاسفة الإسلام .
3375 – أبو علي الزَّنْجَانِيُّ المقرئ الحسن بن علي بن بُنْدَار ، أبو علي الزَّنْجَانِيُّ الفقيه المقرئ النحوي حدث ببغداد عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الإصبهاني ، وروى عنه أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن هارون الشِّيرازِي في فوائده
2902 - ( الوائلي ) أبو جلدة بن عبيد بن منقذ بن حجر بن عبد الله بن مسلمة بن حبيب الوائلي، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، من ساكني الكوفة، كان ممن خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج، ولما أتي برأسه ووضع بين يديه قال: كم من سر أودعته في هذا الرأس فلم يخرج حتى أتيت به مقطوعا . وقال الحجاج يوما لجلسائه: ما حرض علي أحد كما حرض أبو جلدة فإنه نزل عن سرجه في وسط عسكر ابن الأشعث ثم نزع سراويله فوضعه وسلح فوقه والناس ينظرون إليه فقالوا له: ويلك ما لك أجننت ما هذا الفعل؟ فقال: كلكم قد فعل مثل هذا إلا أنكم سترتموه وأظهرته فشتموه وحملوا علي فما أنساه وهو يقدمهم ويرتجز [من الرجز]: نحن جلبنا الخيل من زرنجا مالك يا حجاج منا منجى لتبعجن بالسيوف بعجا أو لتقرن فذاك أحجى فوالله لقد كاد أهل الشام يومئذ يتضعضعون لولا أن الله تعالى أيد بنصره، وكان أبو جلدة يوم الزاوية خرج بين الصفين ثم أقبل على أهل الكوفة فأنشدهم قصيدته التي يقول فيها [الطويل]: فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-860
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة