هذا الكتاب يجمع ما في الشاطبية والدرة من القراءات، وضمنه المؤلف القراءات العشر من طريقي التيسير والتحبير، والشاطبية والدرة ، وقال المؤلف عن منهجه :
- ١وقد سلكت فيه مسلك صاحب ( غيث النفع ) في ترتيبه ونظامه، فأذكر كل ربع من القرآن الكريم على حدة. وأذكر ما فيه من كلمات الخلاف كلمة كلمة مبينا خلاف الأئمة العشرة في كل منها، سواء أكان ذلك الخلاف من قبيل الأصول، أم من قبيل الفرش، وبعد الانتهاء من الربع على هذه الكيفية أذكر آخر كلمة فيه وأنبه على أنها آخر الربع.
- ٢ثم أقول ( الممال ) وأحصر جميع الكلمات الممالة، ضاما النظير إلى نظيره، مبينا عند كل كلمة ونظيرها من يميلها ومن يقللها، غير أنى لم أحذ حذو صاحب الغيث في جمعه بين من يميل ومن يقلل كقوله : الدنيا لهم وبصرى، من غير أن يميز المميلين من المقللين اعتمادا على ما ذكره في المقدمة من قاعدة كل منهم. بل أذكر الكلمة ومثيلاتها ، ثم أصرح باسم من يميلها باتفاق أو اختلاف ومن يقللها كذلك زيادة في البيان، ومبالغة في الإيضاح.
- ٣ثم بعد الفراغ من بيان ( الممال ) على هذا الوجه أقول ( المدغم ) ، وأقسمه إلى قسمين : صغير وكبير، فأبدأ بالصغير وأذكر فيه ما احتواه الربع من الكلمات التي يتحقق فيها هذا النوع من الإدغام، ثم أبين من يظهرها ومن يدغمها من القراء العشرة، ثم أثنى بالكبير فأستوعب الكلمات التي يتحقق فيها هذا النوع من الإدغام أيضا، ولكنى لا أنبه على من يدغمها اعتمادا على ذكره في أول ربع من القرآن. ولأنه من المعلوم بداهة عند المشتغلين بهذا الفن أن السوسي هو صاحب هذا المذهب. فإن وافقه أحد من العشرة على إدغام بعض الكلمات أنبه عليه فأقول : ( وقد وافقه على إدغام كذا من الكلمات فلان )
- ٤وسوف لا أتعرض لشيء من أبواب الأصول، اكتفاء بذكر قاعدة كل قارئ أو راو عند أول موضع، واستغناء عن ذلك بذكر جميع هاءات الضمير وبيان حكمها في مواضعها.
وذكر جميع الألفاظ الممالة في القرآن الكريم وبيان حكمها لجميع القراء. وحصر جميع الألفاظ المدغمة سواء كان إدغامها من قبيل الإدغام الصغير أم من قبيل الإدغام الكبير مع بيان حكمها أيضا. واستقصاء ياءات الإضافة. وياءات الزوائد مع بيان حكم كل في موطنه
- ٥وسأعنى - إن شاء الله تعالى - بباب وقف حمزة وهشام على الهمز لدقته، وصعوبة مسلكه. فلا أترك كلمة من الكلمات المهموزة إلا وأبين - في إيضاح وجلاء - ما فيها من الأوجه لهما عند الوقف إلا إذا تكررت كثيرا فأكتفي بالإشارة إلى ما فيها من الأوجه.
- ٦وقد أجمع الكلمات المنتشرة في الربع المبعثرة في جوانبه التي تكررت مرارا سواء كانت من الأصول أم من الفرش. مثل : الصلاة. خيرا. البيوت. القرآن. إسرائيل، وأنظمها في سلك واحد، وأحكم عليها حكما واحدا فأقول : ( جلي ) أو ( واضح ) أو ( لا يخفى ) طلبا للاختصار. وحذرا من كثرة التكرار.
- ٧وقد التزمت في بيان أواخر الأرباع ما في المصحف المصري الأميري سواء وافق ما في الغيث أم خالفه.