حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

سورة آل عمران

ذكرنا في باب البسملة مذاهب القراء العشرة فيما يجوز بين السورتين من الأوجه .

الم اللَّهُ مده لازم ، وقرأ جميع القراء بإسقاط همزة الجلالة وصلا وتحريك الميم بالفتح تخلصا من التقاء الساكنين ، وإنما اختير التحريك بالفتح هنا دون الكسر مع أن الأصل فيما يحرك للتخلص من الساكنين أن يكون تحركه بالكسر مراعاة لتفخيم لفظ الجلالة ولخفة الفتح ، ويجوز لكل القراء حالة الوصل وجهان المد نظرا للأصل وعدم الاعتداد بالعارض والقصر اعتدادا بالعارض . وقرأ أبو جعفر بالسكت من غير تنفس على ألف ولام وميم . ويترتب على هذا السكت لزوم المد الطويل في ميم وعدم جواز القصر فيه ، لأن سبب القصر ، وهو تحرك ميم قد زال بالسكت ، كما يترتب عليه إثبات همزة الوصل حالة الوصل . فتنبه .

لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ في شَيْءٌ المرفوع لحمزة وهشام وقفا ستة أوجه ، النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والإشمام والروم .

يُصَوِّرُكُمْ رقق ورش راءه .

[1/57]

فِي الأَرْضِ ، وَلا فِي السَّمَاءِ ، فِي الأَرْضِ ، كَيْفَ يَشَاءُ لا يخفى ما فيه وصلا ووقفا لورش وحمزة وهشام .

مِنْهُ وصل الهاء ابن كثير .

هُنَّ وقف عليه يعقوب بهاء السكت .

كَدَأْبِ ، رَأْيَ الْعَيْنِ لا يخفى ما فيها من الإبدال للسوسي وأبي جعفر مطلقا وحمزة وقفا .

سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ قرأ الأخوان وخلف بياء الغيبة فيهما والباقون بتاء الخطاب فيهما .

وَبِئْسَ أبدل همزه ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف .

فِئَتَيْنِ ، فِئَةٌ أبدل همزة ياء خالصة أبو جعفر مطلقا وحمزة وقفًا .

كَافِرَةٌ رقق الراء ورش .

يَرَوْنَهُمْ قرأ المدنيان ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة .

مِثْلَيْهِمْ ضم الهاء يعقوب في الحالين .

يُؤَيِّدُ قرأ ورش وابن جماز بإبدال الهمز واوا خالصة مطلقا وحمزة عند الوقف فقط .

مَنْ يَشَاءُ إِنَّ أدغم خلف عن حمزة النون في الياء بلا غنة ، والباقون مع الغنة .

وقرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتسهيل الهمزة الثانية بينها وبين الياء وعنهم إبدالها واوا خالصة والباقون بالتحقيق وقد تقدم نظيره ، ووقف حمزة وهشام على يَشَاءُ لا يخفى .

لَعِبْرَةً رقق الراء ورش .

الْمَآبِ فيه البدل لورش وهو ظاهر وإن اجتمع مع الدُّنْيَا ، فإن وصل بما بعده كان لورش فيه أربعة أوجه وهى معلومة الفتح وعليه القصر والمد ، والتقليل وعليه التوسط والمد - وأما إن وقف عليه كان فيه لورش عشرة أوجه الفتح في الدُّنْيَا وعليه في الْمَآبِ خمسة أوجه : القصر والمد وكل منهما مع السكون والروم فتصير أربعة ، والخامس : التوسط مع السكون المحض باعتبار العروض ويمتنع معه الروم لأن التوسط إنما جاز للوقف فقط .

والتقليل في الدُّنْيَا وعليه في الْمَآبِ التوسط والمد وكل منهما مع السكون والروم ، ويجوز القصر مع السكون المحض نظرا للعروض أيضا ، ولحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة قولا واحدا وله أربعة العارض وهى معلومة .

و الْمَآبِ آخر الربع .

الممال

الشَّهَادَةَ و رَحْمَةً و كَافِرَةٌ للكسائي عند الوقف عليها بلا خلاف . مَوْلانَا هُدًى ، لدى الوقف لا يخفى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ومولى على وزن مفعل فلا تقليل فيه للبصري . الْكَافِرِينَ بالإمالة للبصري والدوري ورويس والتقليل لورش ، النَّارِ الأَبْصَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، التَّوْرَاةَ بالإمالة للبصري وابن ذكوان والكسائي وخلف في اختياره ، وبالتقليل لورش وحمزة بلا خلاف عنهما ولقالون بالخلاف . والوجه الثاني لقالون الفتح ، لِلنَّاسِ معا والناس لدوري البصري وأخرى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه .

المدغم

الصغير فَيَغْفِرُ لِمَنْ وَاغْفِرْ لَنَا ؛ أدغمه السوسي بلا خلاف والدوري عن أبي عمرو بخلاف عنه . وَيُعَذِّبُ مَنْ : قرأ ورش والمكي بالإظهار والباقون بالإدغام ، وذكر الشاطبي الخلاف لابن كثير خروج منه عن طريقه فلا يقرأ له إلا بالإظهار من طريقه فتأمل .

ولا يخفى على فطنتك أن خلاف القراء في فَيَغْفِرُ لِمَنْ وَيُعَذِّبُ من حيث الإظهار والإدغام إنما هو لمن يقرءون بالجزم ، وأما من يقرأ بالرفع في الفعلين فلا خلاف عنه في الإظهار فيهما .

الكبير الْمَصِيرُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ ، الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ، زُيِّنَ لِلنَّاسِ ، وَالْحَرْثِ ذَلِكَ .

موقع حَـدِيث