حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

الربع الثاني من الجزء الخامس

وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وقف عليه حمزة بالنقل والإدغام وقد سبق مثله . وقد اجتمع لورش في هذه الآية اللين وهو شيئا ، وله فيه التوسط والمد كما هو معلوم . وذوات الياء وهى الْقُرْبَى معا ، ( اليتامى ) ، وله فيها الفتح والتقليل ، ولفظ وَالْجَارِ معا وله فيه الفتح والتقليل أيضا .

وقد ذكر أهل الأداء عن ورش في تحرير هذه الآية ثلاث طرق . الأولى : أن فيها أربعة أوجه هي تسوية الجار بذات الياء فتحا وتقليلا فيكون له على توسط اللين فتح ذات الياء وَالْجَارِ ثم تقليل ذوات الياء وَالْجَارِ ، وعلى المد هذان الوجهان أيضا . الثانية : أن فيها ثمانية أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح الفتح والتقليل في الجار . ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح والتقليل في الجار فتكون الأوجه على التوسط أربعة ومثلها على المد فتكون ثمانية ، الثالثة : أن فيها ستة أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار الفتح والتقليل ، ثم تقليل ذات الياء وَالْجَارِ معا ، فيكون على التوسط ثلاثة أوجه ، ثم مد اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار أيضا الفتح والتقليل ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح في الجار ، فأوجه المد ثلاثة أيضا ، فيكون مجموع الأوجه ستة .

بِالْبُخْلِ قرأ الأصحاب بفتح الباء والخاء ، والباقون بضم الباء وإسكان الخاء .

رِئَاءَ النَّاسِ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الأولى ياء في الحالين وكذلك قرأ حمزة في الوقف ، وله مع هشام في الثانية ثلاثة أوجه الإبدال ولا روم فيه ولا إشمام لكونه منصوبا :

وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قرأ نافع برفع التاء في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها وقرأ المكي وأبو جعفر بالرفع في حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها ، وقرأ الشامي

[1/78]

ويعقوب بنصب حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها . وقرأ البصري والكوفيون بالنصب في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها .

وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ ، جِئْنَا ، وَجِئْنَا . كله جلي .

تُسَوَّى قرأ المدنيان وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين . والأخوان وخلف بفتح التاء وتخفيف السين ، والباقون بضم التاء وتخفيف السين .

بِهِمُ الأَرْضُ قرأ البصريان وصلا بكسر الهاء والميم ، والأخوان وخلف بضمهما وصلا والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا كذلك ، وأما عند الوقف فكلهم يكسرون الهاء ويسكنون الميم .

أَوْ جَاءَ أَحَدٌ قرأ قالون والبزي وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر ، وهو أرجح لذهاب أثر الهمز كما تقدم .

وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين ، ولورش وقنبل أيضا إبدالها حرف مد من غير إشباع ، أي بقدر ألف إذ لا ساكن بعده ، والباقون بتحقيقهما ، ولا يعتبر المد هنا مد بدل لورش كآمنوا لأن حرف المد عارض . وفي هذه الآية مد منفصل وهو يأيها ومرضى أو ، فإذا قرأت لقالون أو البزي أو أبي عمرو بقصر المنفصل جاز لك في جاء أحد ، القصر والمد . وإذا قرأت لقالون أو الدوري بمد المنفصل تعين المد في جاء أحد . لأننا إذا قلنا إن الهمزة الساقطة هي الأولى يكون المد حينئذ من قبيل المنفصل ، فتجب التسوية بينهما .

وإذا قلنا إن الساقطة هي الثانية يكون المد من قبيل المتصل ، وحينئذ يتعين مده أيضا كما لا يخفى .

" أَوْ لَمَسْتُمُ " قرأ الأخوان وخلف بحذف الألف التي بين اللام والميم ، والباقون بإثباتها ،

عَفُوًّا غَفُورًا جلي لأبي جعفر ، وكذلك بِأَعْدَائِكُمْ وقفا لحمزة .

نَصِيرًا غير خَيْرًا ، يُؤْمِنُونَ ، يَغْفِرُ معا ، يُظْلَمُونَ ، كله ظاهر .

فَتِيلا * انْظُرْ قرأ البصريان وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين وصلا ، والباقون بالضم ، فلو وقف على فتيلا فكلهم يبتدئون بهمزة مضمومة .

هَؤُلاءِ أَهْدَى قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتحقيق الأولى وإبدال الثانية ياء محضة والباقون بالتحقيق فيهما .

فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ لا خلاف بينهم في قراءته بالياء في هذا الموضع .

سَعِيرًا جلي لورش ، وكذلك نُصْلِيهِمْ يعقوب .

ظَلِيلا آخر الربع .

[1/79]

الممال

الْقُرْبَى معا ومرضى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه سُكَارَى و افْتَرَى أمالهما الأصحاب والبصري وقللهما ورش ، ( اليتامى ) و آتَاهُمُ معا و تُسَوَّى ، وَكَفَى الأربعة و أَهْدَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه . وَالْجَارِ معا لدوري الكسائي بالإمالة ، وقد سبق بيان مذهب ورش فيهما ، وليس للبصري فيهما إمالة لِلْكَافِرِينَ بالإمالة للبصري والدوري ورويس والتقليل لورش ، و أَدْبَارِهَا كحكم السابق إلا رويسا فبالفتح . النَّاسَ لدوري البصري ، جَاءَ لابن ذكوان وحمزة وخلف ، مُطَهَّرَةٌ للكسائي بوجهين والفتح أصح .

المدغم

" الصغير " نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ للبصري والأخوين وخلف .

" الكبير " وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ، لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ، الرَّسُولَ لَوْ ، أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ، الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ ، ووافقه يعقوب على إدغام وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ، ولا إدغام في يقولون للذين ، لوجود الساكن قبل النون .

موقع حَـدِيث