title: 'كتاب تاريخ دمشق كاملاً' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-874' content_type: 'book_full' book_id: 874 hadiths_shown: 121

كتاب تاريخ دمشق كاملاً

المؤلف: حمزة بن أسد بن علي بن محمد، أبو يعلى التميمي، المعروف بابن القلانسي

عدد الأحاديث: 121

الأحاديث

1

222 - أحمد بن محمد بن أبي موسى ، أبو بكر الأَنْطاكي الفقيه سمع أباه محمد بن أبي موسى ، وبدمشق : هشام بن عمار ، وأحمد بن أبي الحَوَاري ، ومحمود بن خالد ، وهشام بن خالد الأزرق ، وقاسم بن عثمان الجُوعي ، وبغيرها : عُبَيد بن هشام الحلبي ، ومحمد بن آدم ، ونصر بن محمد بن سليمان ، ومحمد بن سابق ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سَهم الأنطاكي ، وسعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، ويزيد بن قُبيس ، ومحمد بن يحيى بن فياض الزِّمَّاني ، ويعقوب بن كعب الحلبي ، ومحمد بن زَنبُور المكي ، وإسحاق بن إبراهيم أبي إسرائيل ، والمتوكل بن محمد بن أبي سَورة ، وكثير بن عُتْبة ، وإسحاق بن الأَخْيَل ، وأيوب بن محمد الوَرَّاق ، وإبراهيم بن الحارث الأنصاري ، وغيرهم . روى عنه أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الوَرْد البغدادي نزيل مصر ، وأبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن الحارث الرملي ، وعمر بن الربيع بن سليمان ، ومحمد بن بِشْر بن عبد الله الزبيري العَكَري ، وأبو بكر أحمد بن سعيد بن مُوضّح الإخميمي ، وأبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي ، وأبو القاسم الطبراني ، وأبو العباس محمد بن مَلاق بن نصر بن سلام العثماني ، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مُجاهد ، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عَتَّاب العَبْدي . أخبرنا أبو علي الحداد - إجازة - وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الأصبهاني ، نا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ، نا يعقوب بن كعب الحلبي ، نا الوليد بن مُسلم ، عن سعيد بن بشير ، عن قَتَادة ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة . أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي ، أنا علي بن الحسن بن الحسين ، أنا أبو محمد بن النحاس ، نا أبو العباس محمد بن مَلاق بن محمد بن سلام العثماني ، نا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي - قدم علينا - إملاء ، نا محمد بن زُنبُور المكي ، نا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن موسى بن عُقْبَة ، عن عاصم بن أبي عبيد ، عن أم سلمة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه كان يدعو بهؤلاء الكلمات : اللهم أنت الأول لا شئ قبلك ، وأنت الآخر فلا شئ بعدك ، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها بيدك ، وأعوذ بك من الإثم والكسل ، ومن عذاب النار وعذاب القبر ، ومن فتنة العدو ، ومن فتنة الفقر ، وأعوذ بك من المأثم والمَغْرَم ، اللهم نقِّ قلبي من الخطايا كما يُنَقَّى الثوب الأبيض من الدَّنَس . وذكر الحديث بطوله - كذا في الأصل . أخبرنا أبو العز بن كادش العُكْبَري - فيما ناولني إياه ، وقرأ علي إسناده - أنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، أنا أبو الفرج المُعَافا بن زكريا ، نا محمد بن الحسن بن زياد النقاش قال : أُلقيت رقعةٌ إلى أبي بكر القاضي أحمد بن موسى الأنطاكي ؛ مكتوب فيها : أيها الفاضل الكثير العُدَات صانك الله عن مقام الديات أيكون القصاص من فتك لحظ من غزال مُورَّد الوَجنات أم يخاف العذابَ من هو ميت مُبتلًى بالزفير والحسَرَات ليس إلا العفاف والصوم والنسـ ـك له زاجر عن الشبهات فأخذ الرقعة وكتب على ظهرها : يا ظريف الصنيع والآلات وعظيم الأشجان واللوعات إن تكن عاشقا فلم تأت ذنبا بل ترقَّيْتَ أرفع الدرجات فلك الحق واجبا إن عرفنا من تعلقته من الحُجُرات أن أكون الرسول جهرا إليه إذ تنكَّبتَ موبِقَ الشهوات ومتى أقض بالقصاص على لحـ ـظ حبيب أُخطئ طريق القضاة قال المعافا بن زكريا : الفتك بطش الإنسان بغيره على وجه المكر أو الغدر ، وفيه ثلاث لغات : فَتْك وفِتْك وفُتْك .

2

(

3

146 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، أبو بكر القرشي الوَرَّاق - وَرَّاق ابن جَوْصَا - المعروف بابن فُطَيس صاحب الخط المشهور ، مولى جُوَيرية بنت أبي سفيان . روى عن أبي الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن رشيد الكوفي ، ومحمد بن أيوب بن مُشْكان النيسابوري ، وأبي يحيى حُمَيد بن خلف بن حَاجب السمرقندي ، وأبي الحسن أحمد بن أبي رَجَاء نصر بن شاكر ، وأبي الحسن علي بن غالب بن سلام السَكْسَكي ، وأبي يحيى هَنْبَل بن محمد الحِمْصي ، وأحمد بن علي بن سعيد ، وسَلْم بن مُعَاذ التميمي ، وأحمد بن أنس بن مالك ، وإبراهيم بن دُحَيم ، وأبي عمرو محمد بن علي بن خلف الصَّيْدَلاني ، وأبي جعفر أحمد بن فَيَّاض ، ومحمد بن خُرَيْم الدمشقيين . كتب عنه أبو الحسين الرازي وروى عنه ، وابنه تمام بن محمد ، وأبو بكر بن المقرئ ، وأبو الحسين عبد القاهر بن عبد العزيز بن إبراهيم الأزدي ، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر ، وأبو الفرج الهيثم بن أحمد الصَّباغ ، وأبو الفتح المُظَفّر بن أحمد بن إبراهيم بن بُرْهَان المقرئ ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن شَرَّام ، وأبو محمد بن أبي نصر . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمد ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عُبَيد الله - يُعرف بابن فُطَيس الوَرَّاق - قراءة عليه ، نا أبو الحسن بن أبي رَجَاء نصر بن شاكر ، نا عبد الوهاب بن الضحاك ، نا إسماعيل بن عَيَّاش ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عَلَّم عبدا آية من كتاب الله فهو مَولاه ، لا يبتغي له أن يخذله ولا يتبرأ منه ، فإن فعل فقد فصَم عروة من عُرى الإسلام . قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد الشاهد - وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعه الثانية : أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد بن أبي مريم القرشي مولاهم ، ويعرف بابن فُطَيس الوراق ، وكان كهلا يكتب مَعَنا الحديث ، مات سنة خمسين وثلاثمائة . أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز بن أحمد قال : وجدت في كتاب عُبَيد بن فُطَيس - كتاب سماه فتق الأفهام : توفي والدي أبو بكر أحمد بن محمد بن فُطَيس القرشي عند طلوع الفجر - قال غيره : يوم الخميس - لليلتين خلتا من شوال سنة خمسين وثلاثمائة . قال عبد العزيز : حَدَّث عن أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، عن ابن عائذ بكتاب الجَمَل وصِفِّين ، وحَدَّث بتفسير دُحَيم ، وغير ذلك . وكان ثقة مأمونا ، كان يُوَرِّق بدمشق ، له خط حسن . حدثنا عنه تمام بن محمد وأبو محمد بن أبي نصر ، وذكر أنه حدثه أن مولده في شهر رمضان سنة إحدى - ويقال : سنة اثنتين - وسبعين ومائتين .

4

(

5

226 - أحمد بن محمد بن هارون أبو الحسن الزوزي من أهل خراسان قدم دمشق حاجا ، وحدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن جعدة ، والعباس بن حمزة النيسابوري . روى عنه علي الحنائي . قرأت بخط أبى الحسن الحنائي : أبو الحسن أحمد بن محمد بن هارون الزوزي قدم علينا حاجا ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله ، نا القاسم الطائي ، نا أبي ، عن علي بن موسى الرضا ، حدثني أبي موسى بن جعفر ، حدثني أبي جعفر بن محمد ، حدثني أبي محمد بن علي ، حدثني أبي علي بن الحسين ، حدثني أبي الحسين بن علي ، حدثني أبي علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبرني جبريل عن الله تبارك وتعالى : لا إله إلا الله حصني من دخل حصني أمن عذابي . كذا وجدته بخط الحنائي وفيه وهم فاحش ، فإن الصواب : حدثنا أبو القاسم الطائي ، واسمه عبد الله بن أحمد بن عامر البصري ، وفي حديثه ضعف . وقد أخبرنا بهذا الحديث عاليا على الصواب أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك ، أنا الشيخ أبو القاسم أميرك بن أبى أحمد محمد بن أحمد بن علي بن أحمد البزار الليثي ، أنا الأستاذ الإمام أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن جعدة ، نا العباس بن حمزة ، نا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الكناني البصري ، حدثني أبي ، نا علي بن موسى الرضا ، حدثني أبي موسى بن جعفر ، حدثني أبي جعفر بن محمد ، حدثني أبي محمد بن علي ، حدثني أبي علي بن الحسين ، حدثني أبي الحسين بن علي ، حدثني أبي علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله: لا إله إلا الله حصني فمن دخله أمن عذابي . قال لنا أبو سعد إسماعيل في كلام له : لما دخل علي بن موسى نيسابور تعلق أحمد بن حرب الزاهد بلجام دابته ، والنضر بن ياسين ومحمد بن يحيى ، فحدثهم بهذا الحديث .

6

(

7

334 - أبان بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي له ذكر ، وكانت له بدمشق أملاك فيما حكاه أبو الحسين الرازي ، عن شيوخه الدمشقيين .

8

(

9

339 - أبان بن عبد العزيز أنبأنا أبو القاسم النسيب ، وأبو محمد بن الأكفاني قالا : نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أخبرني تمام بن محمد ، أخبرني أبي ، نا ابن عمير ، نا معاوية بن صالح ، نا محمد بن عائذ ، نا عبد الأعلى بن مسهر قال : فحدثني محمد بن شعيب بن شابور قال : سمعت حنظلة بن صفوان الكلبي ، وابن سراقة ، وأنا على حائط باب توما يقولان : الناس آمنون إلا خمسة: الوليد بن معاوية ، ويزيد بن معاوية ، وأبان بن عبد العزيز ، وصالح بن محمد ، ومحمد بن زكريا . قال عبد الأعلى : إنهم أقاموا عليها يوم الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، وأنهما دخلوها يعني يوم الأربعاء يعني المسودة .

10

(

11

381 - إبراهيم بن بنان الجوهري روى عن هشام بن عمار ، وإسماعيل بن إسرائيل الرملي ، وأبو معين محمد الوزان ، ومحمد بن عبد الرحمن الجعفي . روى عنه جمح بن القاسم المؤذن ، وأبو علي بن شعيب ، وسليمان بن أحمد الطبراني . أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو نصر بن الجبان ، أنا جمح بن القاسم ، نا إبراهيم بن بنان الجوهري ، نا هشام بن عمار ، نا الوليد بن مسلم ، نا زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن من أولها إلى خاتمتها فلما فرغ قال : ما لي أراكم سكوتا ، للجن كانوا أحسن منكم ردا ، ما قرأت عليهم آية (فبأي آلاء ربكما تكذبان) إلا قالوا ، ولا بشيء من نعماء ربنا نكذب ، فلك الحمد . أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم ح . وأنبأنا أبو الفتح الحداد ، أنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهمداني ح . وأنبأنا أبو علي الحداد ، وغيره قالوا : أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة ، ح . وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا محمد بن عبد الله بن شهريار ، قالوا : أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا إبراهيم بن بنان الجوهري الدمشقي ، نا محمد بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي ، نا جعفر بن عون ، عن مسعر ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأغر أبي مسلم ، عن أبي سعيد الخدرى قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فتوضأ وصليا كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات .

12

(

13

535 - إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ، القرشي المخزومي ولي مكة والمدينة والموسم لهشام بن عبد الملك ، ثم أقدمه الوليد بن يزيد - بعد موت هشام - وأخاه محمد بن هشام دمشق مسخوطا عليهما ، ودفعهما إلى يوسف بن عمر والي العراق فعذبهما حتى ماتا عنده ، وسأذكر ذلك في ترجمة محمد أخيه . أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة ، أنا أبو طاهر المُخَلِّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثني الزبير بن بكار قال : ومن ولد هشام بن إسماعيلَ إبراهيمُ ومحمد ابنا هشام ، وهما لأم ولد . كان هشام يوليهما المدينة ومكة ، ثم عذبهما يوسف بن عمر الثقفي بالكوفة بأمر الوليد بن يزيد حتى ماتا في حبسه . أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت : أنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ، أنا أبو الطيب محمد بن جعفر المَنْبِجي ، نا عبيد الله بن سعد ، نا أبي قال : حج بالناس إبراهيم بن هشام تلك السنة - يعني سنة خمس ومائة - وحج بالناس إبراهيم بن هشام سنة سبع ومائة ، وسنة ثمان ومائة ، وحج بالناس إبراهيم بن هشام أيضا سنة إحدى عشرة ومائة . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر الخطيب ، أنا محمد بن أحمد بن عبد الله ح . وأخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي بن سوار ، قالا : أنا الحسين بن علي الطَّنَاجيري - قالا : أنا محمد بن يزيد بن علي الأنصاري ، نا محمد بن محمد بن عُقبة ، نا أبو بشر هارون بن حاتم البزاز ، نا أبو بكر بن عياش قال : ثم بايع الناس هشام بن عبد الملك ، فحج بالناس إبراهيم بن إسماعيل المخزومي سنة خمس ومائة ، ثم حج بالناس هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة ، ثم حج بالناس إبراهيم بن هشام سنة ست وسنة سبع وثمان وتسع وعشر وإحدى عشرة واثنتي عشرة . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان قال : في سنة ست ومائة نُزع عبد الواحد عن المدينة وأُمِّر إبراهيم بن هشام بن إسماعيل . قال : وفي سنة سبع ومائة حج بالناس عامئذ إبراهيم بن هشام وهو أمير على أهل مكة والمدينة . قال : وفي سنة ثمان ومائة حج عامئذ إبراهيم بن هشام ، وفي سنة تسع ومائة وفي سنة عشر ومائة حج بالناس إبراهيم بن هشام ، وفي سنة إحدى عشرة وفي سنة اثنتي عشرة ومائة حج إبراهيم بن هشام ، وفي سنة ثلاث عشرة عُزل إبراهيم بن هشام عن المدينة . أخبرنا أبو غالب المَاوَردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أبو عبد الله النَّهَاوندي ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خياط قال : وأقام الحج - يعني سنة سبع ومائة - إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي ، قال : وأقام الحج - يعني سنة ثمان ومائة - إبراهيم بن هشام ، وأقام الحج - يعني تسع ومائة - إبراهيم بن هشام ، وأقام الحج - يعني سنة عشر - إبراهيم بن هشام المخزومي ، وأقام الحج - يعني سنة إحدى عشرة - إبراهيم بن هشام ، وأقام الحج - يعني سنة اثنتي عشرة - إبراهيم المخزومي . قال خليفة : فولاه هشام سنة ست ومائة في جُمادى الأولى ، فلم يزل واليا على مكة حتى مات هشام بن عبد الملك سنة خمس وعشرين ومائة . كتب الوليد إلى إبراهيم بن هشام وهو والي مكة لهشام بن عبد الملك ، فقدم عليه ، واستخلف على المدينة محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، فعزله الوليد . أنبأنا أبو غالب بن البنا ، عن أبي محمد الجوهري ، عن أبي عمر بن حَيُّوية ، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب ، أنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي ، أنا محمد بن سعد كاتب الواقدي ، أنا محمد بن عمر الواقدي قال : وفيها - يعني سنة سبع ومائة - حج بالناس إبراهيم بن هشام ، فخطب بمنى الغد من يوم النحر بعد الظهر ، فقال : سلوني ، فأنا ابن الوحيد ، لا تسألوا أحدا أعلم مني . فقام إليه رجل من أهل العراق فسأله عن الأضحيه أواجبة هي ؟ فما درى أي شئ يقول له ، فنزل عن المنبر . أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان المالكي ، نا عامر بن عبد الله ، نا إبراهيم بن حمزة ، عن محمد بن مَسْلَمة ، عن إبراهيم بن الفضل بن سلمان مولى هشام بن إسماعيل المخزومي قال : بينا إبراهيم بن هشام يخطب على المنبر بالمدينة إذ سقطت عصا كانت معه في يده ، فاشتد ذلك عليه وكرهه ، فتناولها الفضل بن سلمان - وكان على حرسه وناوله إياها - وقال : فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قَرَّ عينا بالإياب المسافرُ رواها ثعلب عن الزبير بن بكار ، عن رجل ، عن محمد بن مَسْلَمة ، عن إبراهيم بن الفضل بن سالم - بدل سلمان . أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا جعفر بن المَسْلَمة ، أنا أبو طاهر المُخَلِّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار ، حدثني محمد بن الحسن قال : أذن إبراهيم بن هشام أذنا عاما ، فدخل عليه النُصَيب فأنشده مديحا له ، فقال إبراهيم : ما هذا بشيء ؛ أين هذا من قول أبي دَهبل لصاحبنا ابن الأزرق حيث يقول : إن تَغْدُ من مَنْقَلَيْ نَخْلان مُرتحلا يَبنْ من اليَمن المعروفُ والجودُ قال : فغضب النُّصَيب فخلع عمامته وطرحها وبرك عليها بين يديه ، ثم قال : فإن تأتوننا برجل مثل ابن الأزرق نأتكم بمديح أجود من مديح أبي دَهبل . أنبأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد العُكْبَري ، أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطّيُّوري ، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَزْجي ، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الخَلَّال ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي ، حدثني أحمد بن المُعَدِّل ، نا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، عن عم أبيه عامر بن عبد الله بن الزبير - وكان رجلا معروفا بالاجتهاد وكثرة الدعاء - قال : كان عامر بن عبد الله موجها إلى القبلة بعد صلاة العصر يدعو ، وكان مصلاة بين القبر والمقصورة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم القبر في ظهره ، فمر به إبراهيم بن هشام المخزومي وهو يومئذ أمير المدينة ، وكان رجلا مخوفا مقداما ، قال : فلما رأى عامرا أعدل إليه فوقف ليسلم عليه - أو قال : سَلَّم - فلم ينثن إليه عامر ، ومضى في دعائه ، فانصرف مغضبا فجعل يقول لمن أتاه من إخوان عامر ونظرائه محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم وأبو حازم وذويهم : ألا تعجبون لعامر ؛ مررت عليه وليس في صلاة ولم ينثن إلي ولم يكلمني ! قال : حتى خافوه عليه ، فأتوه فقالوا له : يرحمك الله ، أميرك وتُخشى ناحيته ، فلو أقبلت عليه ثم رجعت إلى ما كنت فيه . قال : وهو ساكت ، حتى إذا فرغوا قال : هيه ، أيظن ابن هشام أن يقبل علي وأنا مقبل على الله فأعرض عن الله عز وجل وأقبل عليه ! كلا والله . أخبرنا أبو القاسم العَلَوي ، أنا أبو الحسن رشأ المقرئ ، أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم الحربي ، نا محمد بن الحارث ، أخبرني المدائني ، أخبرني رجل من قريش من أهل المدينة قال : كنت أساير إبراهيم بن هشام بالمدينة وهو وال عليها ، فلقيه رجل فسَلَّم عليه ، فرأيت وجه إبراهيم قد تغير ، فلما مضى الرجل سألته عن تغير وجهه ، فقال لي : فطنتَ لذلك ؟ قلت : نعم . قال : فإن له علي دينا ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن لصاحب الحق مقالا) . أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة ، أنا أبو طاهر المُخَلِّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدثني علي بن صالح ، حدثني عامر بن صالح ، عن حسن بن زيد أنه قال يوما : قاتل الله ابن هشام ، ما كان أجرأه على الله ، دخلت عليه مع أبي في هذه الدار - يعني دار مروان - وقد أمره هشام أن يفرض للناس ، فدخل عليه ابن لعبد الله بن جحش المجدع في الله ، فانتسب له ، وسأله الفريضة فلم يجبه بشئ ، ولو كان أحد يرفع إلى السماء كان ينبغي له أن يرفع ، ثم دخل عليه ابن أبي تِجْرَاة ، وهم أهل بيت من كِنْدة وقعوا بمكة ، فقال ابن أبي تِجْرَاة : صاحب عمك عُمارة بن الوليد بن المغيرة في سفره الذي يقول فيه فروح أبا تِجْرَاة من يك أهله بمكة يرحل وهو للظل آلف فقال له : لتعلمن أن مودة أبي فايد قد دفعتك اليوم ، ففرض له ولأهل بيته . لم يسم ابن هشام في هذه الحكاية وقد وَلِيَ المدينة لهشام بن عبد الملك إبراهيم هذا وأخوه محمد بن هشام ، ودار مروان دار الإمارة بالمدينة ، فالله أعلم أيهما هو . أخبرنا أبو العز بن كادش - فيما قرأ علي إسناده وأذن لي في روايته وناولني أياه ، أنا أبو علي الجَازِري ، أنا المعافى بن ذكريا ، نا أحمد بن العباس العسكري ، نا عبد الله بن أبي سعد ، نا محمد بن الحسن الأنصاري ، نا عبد العزيز بن محمد المخزومي قال : كتب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن هشام المخزومي - وكان عامله على الحجاز - : أما بعد ، فإن أمير المؤمنين قد قلد ما كان ولاك من الحجاز خالد بن عبد الملك ، وإن أمير المؤمنين لم يعزلك حتى كنت وإياه كما قال القطامي : أمور ما يدبرها حكيم بل نهي وهُيِّبَ ما استطاعا ولكن الأديم إذا تفرى بلًى وتعيُّنًا غَلبَ الصناعا وإني والله ما عَزَلْتُك حتى لم يبق من أديمك شيء أتمسك به . فلما ورد كتابه على إبراهيم تغير وجهه وقال : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ، أصبحت اليوم واليا وأنا الساعة سُوَقة ؛ فقام رجل من بني أسد بن خُزَيمة ، فقال : فإن تكن الإمارة عنك زاحت فإنك للهشام وللوليد وقد مر الذي أصبحت فيه على مروان ثم على سعيد قال : فسُرِّي عنه ، وأحسن جائزة الأسدي . قال القاضي رحمه الله قول هشام حتى كنت وإياه عطف وإياه الذي هو النصب على التاء ، وهي في موضع رفع ، لأنه من باب المفعول معه ، كقولهم : ما صنعت وإياك ، ومنه قول الشاعر : فكان وإياها كحَرَّان لم يفق عن الماء إذ لاقاه حتى تقددا أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي ، أنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الساوي الفقيه ، أنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان - بصُور - أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بُخَيت الدقاق ، أنا خلف بن عمرو العُكْبَري ، نا الحُمَيدي ، نا سَلَمة بن سِيْسَن الخياط المكي ، حدثني بشر بن عبيد - وكان شيخا قديما - قال : كنا مع طاوس عند المقام ، فسمعنا ضوضأة ، فسمعت طاوسا يقول : ما هذا ؟ فقال : قوم أخذهم ابن هشام في سبب فطوّفهم ، فسمعت طاوسا يحدث عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ما من أحد يُحدث في هذه الأمة حدثا لم يكن فيموت حتى يصيبه ذلك ) . قال بشر بن عبيد : فأنا رأيت ابن هشام حين عُزل وأتاه عمال المدينة طوفوه ، ولم يسم ابن هشام وإبراهيم ، ومحمد بن هشام أخوه وليا جميعا مكة ، وعذبهما الوليد بن يزيد ، فالله أعلم أيهما صاحب هذه القصة . أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيُّوري ، أنا أبو الحسن العَتيقي ح . وأخبرنا أبو عبد الله البَلْخي ، أنا ثابت بن بُنْدار ، أنا الحسين بن جعفر - قالا : أنا الوليد بن بكر ، نا علي بن أحمد بن زكريا ، نا أبو مسلم صالح بن أحمد العِجْلي ، حدثني أبي أحمد ، حدثني أبو عثمان البغدادي - ثقة - نا سفيان بن عُيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مُلَيكة ، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة قال : قال عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف : ألم يكن فيما يقرأ (قاتلوا في الله آخر مرة كما قاتلتم فيه أول مرة ، قال : متى ذاك يا أبا محمد ؟ قال : إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو مخزوم الوزراء ، وقد رُوي هذا الحديث عن ابن أبي مُليكة من وجه آخر . أخبرناه أعلى من هذا - بأربع درجات - أبو بكر بن المَزْرَفي ، نا أبو الحسين بن المُهْتدي ، نا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، نا دواد بن عمرو ، نا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مُلَيْكة ، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة قال : قال عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل الله (جاهدوا كما جاهدتم أول مرة) ؟ قال : بلى . قال : فإنا لا نجدها . قال : أُسقطت فيما أسقط من القرآن . قال : أتخشى أن يرجع الناس كفارا ؟ قال : ما شاء الله . قال : لئن رجع الناس كفارا ليكونن أمراؤهم بني فلان ووزراؤهم بني فلان . أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أبو عبد الله النَّهَاوندي ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خياط قال : وفي سنة خمس وعشرين ومائة كتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر ، فقدم عليه ، فدفع إليه خالد بن عبد الله القَسْري ومحمدا وإبراهيم ابني هشام بن إسماعيل المخزوميين وأمره فقتلهم . قال خليفة : فحدثني إسماعيل بن إبراهيم العَتَكي ، حدثني السَّرِي بن مسلم أبو بشر بن السري قال : رأيتهم حين قدم يوسف بن عمر الحيرة وخالد في عباءة في شق محمل فعذبهم حتى قتلهم .

14

(

15

581 - أدهم مولى عمر بن عبد العزيز حكى عن عمر . روى عنه عبد السلام البزاز . أخبرنا أبو القاسم الشحامي بمصلى نيسابور في يوم عيد بالمصلى ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد ، نا أحمد بن إسحاق ، نا عبد السلام بن البزاز ، عن أدهم مولى عمر بن عبد العزيز قال : كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين : تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين ، فيرد علينا ، ولا ينكر ذلك علينا .

16

(

17

714 - إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي المخزومي المدني وفد على هشام بن عبد الملك يشكو إليه سجن أبيه حين تزوج فاطمة بنت حسن بن حسن . روى عنه عبد العزيز بن عمران . أخبرنا أبو علي الحداد ، وجماعة إجازة قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد الحافظ ، نا محمد بن أبان الحافظ الأصبهاني ، نا محمد بن عبادة الواسطي ، نا يعقوب بن محمد الزهري ، نا عبد العزيز بن عمران ، نا إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أن الوليد بن الوليد كان محبوسا بمكة ، فلما أراد أن يهاجر باع مالا له يقال له المياقة بالطائف ، وقال: وليد هاجر وبع المياقة واشتر منها جملا وناقة ثم ارمهم بنفسك المشتاقة فوجد غفلة من القوم عنه ، فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة وسلمة بن هشام بن المغيرة مشاة يخافون الطلب ، فسعوا حتى بلحوا ، وقصر الوليد فقال : يا قدمي ألحاقني بالقوم لا تعداني بسلا بعد اليوم فلما كان بحرة الأضراس نكب فقال : هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقال : يا رسول الله خسرت وأنا ميت ، فكفني في قميصك ، واجعله مما يلي جلدي ، فتوفي ، وكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه ، ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي ، وهي تقول : أبكى الوليد بن الوليـ ـد أبا الوليد بن المغيرة إن الوليد بن الوليـ ـد أبا الوليد كفى العشيرة قد كان غيثا في السنـ ـين وجعفرا غدقا وميرة فقال : إن كدتم لتتخذون الوليد حنانا ، فسماه : عبد الله .

18

(

19

747 - إسماعيل بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي من أهل دمشق . حدث عن أبيه عبد الصمد بن علي . روى عنه ابن ابنه أبو العباس محمد بن الحسن بن إسماعيل . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمد ، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم ، نا أبو العباس محمد بن الحسن بن إسماعيل بن عبد الصمد الهاشمي قال : سمعت جدي إسماعيل بن عبد الصمد قال : حدثني أبي عبد الصمد بن علي ، حدثني أبي علي بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : للملوك على مولاه ثلاث : لا يعجله عن صلاته ، ولا يقيمه عن طعامه ، ويبيعه إذا استباعه . قال أبو يعقوب : لم يكن عنده إلا هذا الحديث الواحد يعني أبا العباس ، وهو حديث غريب .

20

(

21

855 أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم بن يَقَظة بن مُرَّة بن كعب ، أبو سلمة القرشي ولد بدمشق ، وسماه معاوية أيوب ، ثم سكن المدينة ، وقدم على هشام بن عبد الملك . وحدث عن أبيه ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وأبان بن عثمان بن عفان . روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ، وعمر بن عثمان بن عمر بن موسى التيمي ، وأبو حفص المديني ، وسلمة بن إبراهيم المدني . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة ، أنا أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي ، أنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد الله بن موسى بن الصقر ، حدثنا إبراهيم بن المُنْذر ، حدثنا عمر بن عثمان بن عمر بن موسى التميمي ، حدثنا أيوب بن سلمة المخزومي ، حدثني عامر بن سعد بن أبي وقاص ، قال عمر : لا أعلمه إلا عن أبيه سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام بالعَقيق - فذكر الحديث ، وقال : فاستيقظت ، وإنه ليقال لي إنك بالوادي المبارك . أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، حدثنا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا أبو المَيْمُون بن راشد ، حدثنا الزبير ، عن موسى بن محمد بن عمران ، عن محمد بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال : حدثنا خالي ، عن عمر بن عثمان ، عن أيوب بن سَلمة قال : ولدت وأبي عند معاوية ، فأُتي بي إليه فأسماني أيوب . وقال : أيوب بن سَلَمَة بن عبد الله بن الوليد ؛ كل هؤلاء رأيت . أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة ، أنا أبو طاهر المُخَلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار قال : ومن ولد سلمة أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة ، وكان من جلة قريش وشيوخها ، وأمه أم ولد . قال الزبير : وحدثني إبراهيم بن حمزة عن ظبية مولاة فاطمة ابنة مصعب بن الزبير ، عن أبي بَكَّار رُزيق بن بكار مولى عمر بن مُصعب بن الزبير قال : كان عمر بن مصعب وأيوب بن سَلَمة يتواصلان ، ويُذكر أن أميهما أختان من ولادة العجم وأنهما ابنتا خال حميلان الملك . قال : وحدثنا الزبير ، حدثتني ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب ، قالت : كان أيوب بن سلمة يواصلنا ويذاكر أن أمه وأم عمر بن مصعب أختان من مولاة العجم بنت ملك قالت : وكانت الشهقة تعتري أيوب بن سلمة كثيرا ، وكنت أرقي منها ، فكان يرسل إلي أن أرقيه إذا أصابته الشهقة ، فأجد عند رأسه ورجليه جاريتيه الحنقاء والهبيرية ، وكانت الحنقاء تطأ على ظهور قدميها وكانت من أخلق الجواري ، فأجدهما يغنيانه بقول ابن أبي ربيعة : ومقالها بالنَّعف نَعْفِ مُحَشِّر لفتاتها : هل تعرفين المُعْرِضا؟ خير المنازل قد ذكرن خرابا بين الجُرَير وبين ركن كسابا قالت كلابة : من هذا ؟ فقلت لها : أنا الذي أنت من أعدائه زعموا قال : وحدثنا الزبير ، حدثني عمر بن عثمان بن عمر بن موسى ، حدثني أيوب بن سلمة قال : ولدتُ بالشام عند معاوية بن أبي سفيان ، وكان أبي عنده إذ ذاك ، فأتى بي إليه فأسماني أيوب . وقال : أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد ؛ كل هؤلاء رأيت . قال : وحدثنا الزبير ، حدثني يحيى بن محمد أن درة بنت خالد بن عَنْبَسة العثمانية كانت تحت بعض آل عثمان ، فادعت عليه الطلاق ، فأحلفه هشام بن إسماعيل بن أيوب وهو على الشرط وردها إليه ، قال : فرأيت جدتها ريطة بنت أيوب بن سلمة وقفت على باب دار إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب بن سلمة وهشام بن إسماعيل جالس في سقيفة إسحاق ، وكان قد سكنها حيث ولي الشرط ، فقالت له : يا هشام ، لعمري كليب كان أكثر ناصرا وأيسر دينا منك ضرّج بالدم فقال لها هشام : عافاك الله . قال : وكانت ريطة طويلة جسرة بيضاء جميلة ، وفي وجهها خيلان . قال : وحدثنا الزبير قال : وحدثني ( ) من قريش منهم محمد بن الضحاك الحزامي وغيره قالوا : عاش أيوب بن سلمة بالدولتين دولة بني أمية لمكان بنت أخيه أم سلمة عند مَسْلَمة بن هشام ، ودولة بني العباس لمكانها عند أبي العباس أمير المؤمنين . قال : وكان مما يذكر به جد أيوب بن سلمة أنه لم يبق وارث لآخر ولد خالد بن الوليد إلا هو وآخر معه ، فمات الآخر وعنده مالا ، فلما كان من الوليد بن يزيد على أميال قتل الوليد بن يزيد وأفلت أيوب . أنبأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي ، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون وأبو الحسين بن الطَّيُّوري وأبو الغنائم بن البنا ، قالوا : أنا أبو أحمد الغَنْدَجاني - زاد ابن خيرون : ومحمد بن الحسين الأصبهاني ، قالا : - أنا أحمد بن عَبْدان ، أنا محمد بن سهل ، أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : أيوب بن سلمة المخزومي أبو سلمة المدني ، قال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثني أيوب ، سمع عامر بن سعد ، عن أبيه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمعرَّس ، فقال : لقد أُتيت ، فقيل لي : إنك لبالوادي المبارك - العقيق - كذا وقع في الأصل ، والصواب عمر بن عثمان ، وقد ذكره البخاري في باب عمر على الصواب . قرأت على أبي الفضل بن ناصر ، عن أبي الفضل المكي ، أنا أبو نصر الوائلي ، أنا أبو الحسن الخصيب بن عبد الله بن محمد ، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن ، أخبرني أبي قال : أبو سلمة أيوب بن سلمة المخزومي . روى إبراهيم بن المنذر ، عن عمر بن عثمان عنه . في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال ، أنا أبو القاسم بن مَنْدَه ، أنا حمد بن عبد الله إجازة ح . قال : وأنا ابن مَنْدَه ، أنا أبو طاهر بن سلمة ، أنا علي بن محمد - قالا : أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال : أيوب بن سلمة المخزومي المديني ، روى عن عامر بن سعد ، روى عنه عمر بن عثمان ، سمعت أبا زرعة يقول ذلك .

22

(

23

1138 - الحارث بن عباس حكى عن أبي مُسْهِر . حكى عنه العباس بن الوليد . أخبرنا أبو عبد الله الخلال ، أنبأنا أبو القاسم بن مَنْدَة ، أنبأنا أبو طاهر بن سلمة ، أنبأنا علي بن محمد حينئذ قال : وأنبأنا أبو علي أحمد بن عبد الله - إجازة - قالا : أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم ، نبَأنا العباس بن الوليد مزيد ، عن الحارث بن العباس قال : قلت لأبي مسهر : هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها ؟ قال : لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق ، يعني أحمد بن حنبل . وأنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنبأ أبو المنجا حَيدَرة بن علي الأنطاكي المالكي بدمشق ، أنبأنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر بن أيوب المُرّي ، أنبأنا القاضي يوسف بن القاسم ، أنبا أبو محمد بن أبي حاتم ، نبَأنا العباس فذكرها .

24

(

25

1143 - الحارث بن عَبْدة . ويقال : عُبَيْدة ، بن رَبَاح الغَسَّاني حدث عن أبيه . روى عنه عَمرو بن بكر السَّكْسَكي ، انتهى . أنبانا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو بكر بن رِيْذَة ، أنا سليمان الطبراني ، نبَأنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني والحسين بن إسحاق ؛ قالا : أنبأنا إبراهيم بن محمد المقدسي ، نبَأنا بكر بن عمرو السكسكي ، نبَأنا الحارث بن عبدة حينئذ . وأنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نُعيم حينئذ ، وأنبأنا أبو الفتح الحداد ، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله - قالا : أنبأنا أبو القاسم الطبراني ، نبَأنا محمد بن عُبيد بن آدم ، نبَأنا إبراهيم بن محمد المقدسي حينئذ ، وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبانا أبو بكر البَرْقاني ، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، نبَأنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي المقدسي ، نبَأنا عمرو بن بكر - زاد الطبراني : السكسكي - نبَأنا الحارث بن عُبيدة بن رباح الغساني ، عن أبيه عُبيدة - وقال الطبراني : عَبدة بن رَبَاح - عن مُنيب بن عبد الله - زاد الطبراني : الأزدي - عن أبيه عبد الله بن منيب قال : تلا رسول لله صلى الله عليه وسلم علينا - زاد الإسماعيلي : هذه الآية ، وقالا : - كل يوم هو في شأن . قلنا : وفي حديث الطبراني ، فقلنا : يا رسول الله ، ما ذلك! وقال بُريدة : وما ذاك الشأن ؟ قال : أن يَغفر ذنبا ويُفرِّج كربا ويرفع أقواما ويضع آخرين . انتهى . ورواه محمد بن الحسن بن قُتيبة عن إبراهيم بن محمد الفريابي ، وقال : الحارث بن عَبْدة بن رَبَاح . أخبرناه أبو الفتح نصر الله بن محمد ، حدثنا أبو الفتح نصر الله بن إبراهيم ، أنبانا أبو مُسلم محمد بن علي بن طلحة الأصبهاني - ببيت المقدس - أنبأنا أبو عبد الله محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبي المذكر الشاهد - بمصر - أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن شعيب القاضي ، نبَأنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة ، نبأنا إبراهيم بن محمد المقدسي ، نبَأنا بكر بن عمر ، حدثنا الحارث بن عَبْدة بن رَبَاح الغَسَّاني ، عن أبيه ، عن منيب ، عن عبد الله بن منيب قال : تلا علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : كل يوم هو في شأن ، فقلنا : يا رسول الله ، وما ذلك الشأن ؟ قال : يغفر ذنبا ويكشف كربا ويرفع قوما ويضع آخرين . انتهى . وهكذا رواه أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البُسْري عن محمد بن إبراهيم بن يوسف الفريابي ، وقال : ابن عبدة ؛ وهو الصواب . وكذلك رواه أبو الحسن بن جَوْصَا عن شيخ له عن عمرو ، أنبأناه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا أبو القاسم بن الفرات ، أنبأنا أبو عبد الله ، أنبأنا عبد الوهاب الكِلَابي ، نبأنا أبو الحسن بن جَوْصَا ، نبأنا هاشم بن محمد بن يَعْلى ، نبأنا عمرو بن بكر ، حدثنا الحارث بن عبدة بن رباح الغساني ، عن أبيه ، عن منيب بن عبد الله بن منيب الأزدي ، عن أبيه - قالا : تلا علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : كل يوم هو في شأن ، فقلنا : يا رسول الله ، وما ذلك الشأن ؟ قال : يغفر ذنبا ، ويكشف كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين . انتهى .

26

(

27

1358 - الحسن بن عبد الله - ويقال : ابن عبد الرحمن - ابن يزيد بن تميم السلمي روى عن أبيه . روى عنه ابنه عبد الرحمن بن الحسن . أخبرنا أبو محمد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المُزَني ، أنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن أيوب بن الجَبَّان ، أنا أحمد بن عُمَير ، نا عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن يزيد بن تميم ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن الزهري ، أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من فاتته صلاة العصر فكأنما وَتر أهله وماله . فكان عبد الله يرى لصلاة العصر فضيلة بالذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، ويرى أنها هي الصلاة الوسطى . أخبرناه عاليا عاليا أبو القاسم هبة الله بن محمد ، أنا الحسن بن علي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله . أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نُعيم ح ، وأنبأنا أبو الفتح الحداد ، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهمداني - قالا : نا سليمان الطبراني ، نا علي بن سعيد الرازي ، نا عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن يزيد بن عثمان الدمشقي ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من جاء إلى الجمعة فليغتسل . قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن يزيد بن عثمان إلا ولده - كذا قال ، وأخطأ ؛ هو ابن تميم لا ابن عثمان .

28

(

29

1419 - الحسن بن فرقد الشيباني الحَرَسْتَاوي والد محمد بن الحسن ، من أهل قرية حَرَستا من غوطة دمشق ، انتقل إلى العراق ، وسكن واسط ، وكان جنديا موسرا له ذكر . أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد ، قالا : نا وأبو منصور بن خَيْرُون ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا علي بن أبي علي المُعَدّل ، أنا طلحة بن محمد بن جعفر ، أخبرني أبو عَرُوبة في كتابه إلي ، حدثني عمرو بن أبي عمرو قال : قال محمد بن الحسن : ترك أبي ثلاثين ألف درهم ، فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر ، وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقه .

30

(

31

1466 - الحسن بن منصور بن هاشم ، أبو القاسم الحِمْصي الإمام روى عن أبي عمر أحمد بن العمر بن أبي حماد ، والوليد بن مروان ، وأبي بكر عمرو بن الحارث الزّنجاري ، وأحمد بن خالد بن عمرو السلفي الحِمْصي الإمام . روى عنه تمام بن محمد . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو القاسم تمام بن محمد ، أنا أبو القاسم الحسن بن منصور الحِمْصي الإمام ، نا أبو عمر بن أبي حماد ، نا ابن كاسب ، نا عبد الله بن مُعاذ ، عن مَعْمَر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك أن رجلا كان جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء ابن له فأخذه فقبّله وأجلسه في حجره ، ثم جاءت ابنة له فأخذها فأجلسها إلى جنبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا عدلت بينهما .

32

(

33

1579 حسين بن علي ، ويقال : الحسن الكندي ، مولى ابن جريج روى عن الأوزاعي . وروى عنه سليمان بن عبد الرحمن . أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو نصر بن الجَبَّان ح . وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو الحسن بن السمسار - قالا : أنا أبو عمر محمد بن موسى بن فَضَالة القرشي ، حدثني أبي ، نا الحسين بن علي الكِنْدي مولى ابن جُريج ، عن الأوزاعي ح . وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مَنْدَه ، أنا خَيْثَمة بن سليمان ، نا أحمد بن المُعَلَّى ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا الحسين بن علي الكِندي ، عن الأوزاعي ، عن قيس بن جابر الصَّدَفي ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفي حديث ابن مُعَلّى : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : ستكون بعدي خلفاء ، ومن بعد الخلفاء أمراء ، ومن بعد الأمراء ملوك ، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة . وقال ابن فضالة : ومن بعد الأمراء ملوك ، ومن بعد الملوك جبابرة . وقالا : ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما مُلئت جورا ، ثم يؤمّر - وقال ابن مُعَلّى : ويؤمر بعده - القحطاني ، فوالذي بعث محمدا - وقال ابن مُعَلّى : فوالذي بعثني - بالحق ما هو بدونه . هكذا يُروى عن الأوزاعي ، ورواه ابن لهيعة : الصَّدَفي ، وذكر أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر ، وهذا القول يؤيد رواية ابن لهيعة ، والله أعلم . ورواه ابن أبي نصر ، عن خَيْثَمة ، عن أحمد بن المُعَلَّى ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن الحسين بن علي الصُّدَّائي ، عن الأوزاعي - نحوه . أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد ، قالا : أنا أبو نُعيم ، نا سليمان بن أحمد ، نا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا حسين بن علي الكِنْدي ، مولى خديج ، عن الأوزاعي ، عن قيس بن جابر الصَّدَفي ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ستكون بعدي خلفاء ، ومن بعد الخلفاء أمراء ، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة ، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما مُلئت جورا ، ثم يأمر القحطاني ، فوالذي بعثني بالحق ما هو بدونه . قال أبو نُعيم : جابر بن ماجد الصَّدَفي .

34

(

35

1661 - حفص بن سعيد بن جابر حدَّث عن أبي إدريس الخَوْلاني . روى عنه مكحول الفقيه . أخبرنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم السلمي ، نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد التميمي ، أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله البَجَلي ، نا أبو زُرعة محمد وأبو بكر أحمد ابنا عبد الله بن أبي دُجانة البصريان ، قالا : نا إبراهيم بن دُحَيم ، نا هشام بن عمار ، نا يحيى بن حمزة ، نا إسحاق بن أبي فروة ، عن مكحول ، عن حفص بن سعيد بن جابر ، عن أبي إدريس الخَوْلاني ، عن أبي أُمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث هجاء في الإسلام فاضربوا عنقه . ثم يقول هجاء للإسلام . أخبرناه أبو الحسن بن قُبيس وأبو الحسن السلمي ، قالا : نا أبو العباس بن قُبيس ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا خَيْثَمة بن سليمان ، أنا العباس بن الوليد ، أنا ابن شعيب ، أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن مكحول أنه أخبره ، عن حفص بن سعيد بن جابر ، عن عائذ الله أبي إدريس ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث هجاء في الإسلام فاقطعوا لسانه .

36

(

37

1815 - حُمَيد بن مُنَبّه بن عثمان اللَّخْمي روى عن أبيه . روى عنه أبو الحسن بن جَوْصَا . أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، أنا أحمد بن عُمَير ، نا حُمَيد بن مُنَبّه بن عثمان اللخمي ، نا أبي مُنَبِّه بن عثمان ، نا صَدَقة بن عبد الله ، عن الوضين بن عطاء ، حدثني سليمان بن داود الخَوْلاني قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لأبي بردة بن أبي موسى الأشعري : حدِّثني بحديث ليس بينك وبين أبيك فيه أحد ، ولا بين أبيك وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه أحد . فقال : نعم ، سمعت أبي يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أمتي أمة مرحومة مقدسة مباركة ، لا عذاب عليها يوم القيامة ، إنما عذابهم بينهم في الدنيا بالفتن . أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو القاسم بن الفرات ، أنا عبد الوهاب الكلابي ، نا أبو الحسن بن جَوْصَا ، نا حُمَيد بن مُنَبِّه بن عثمان اللَّخْمي ، نا أبي ، نا صَدَقة بن عبد الله ، حدثني أبو المُهَلَّب راشد بن داود الصَّنْعاني ، حدثني أبو صالح الأشعري ، حدثني أبو مالك الأشعري قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ، وأمَّر علينا سعد بن أبي وقاص قال : فسِرنا حتى نزلنا منزلا ، فقام رجل فأسرج دابته ، فقلت له : أين تريد ؟ فقال : أريد أتعلف . فقلت له : لا تفعل حتى تسأل صاحبنا . فأتينا أبا موسى الأشعري فذكرنا ذلك له ، فقال : لعلك تريد أن ترجع إلى أهلك ؟ قال : لا . قال : انظر ماذا تقول . قال : لا . قال : فامض راشدا . قال : فانطلق فغاب ثلاثا ، ثم جاء ، فقال له أبو موسى : لعلك أتيت أهلك ، قال : لا . قال : انظر ما تقول . قال : نعم . قال أبو موسى : فإنك سرت في النار إلى أهلك ، وقعدت في النار ، وأقبلت في النار ، استقبل .

38

(

39

1842 - حيان ؛ مولى أم الدَّرْدَاء حدث عن أم الدرداء . روى عنه سليمان بن أبي كريمة البيروتي . أخبرنا أبو القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدان ، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ، أنا أبو الحسن بن السمسار ، أنا أبو عبد الله بن مروان ، أنا أحمد بن إبراهيم القُرَشي ، نا أبو الحارث العباس بن عبد الرحمن بن نَجيح ، نا بكر بن عبد العزيز ، عن سليمان بن أبي كريمة ، عن حيان مولى أم الدَّرْداء ، عن أم الدرداء قالت : خرج أبو الدرداء يريد النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجد جماعة من العرب يتفاخرون ، قال : فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أبا الدرداء ، ما هذا اللجب الذي أسمع ؟ قال : قلت : يا رسول الله ، هذه العرب تتفاخر فيما بينها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا فاخرت ففاخر بقريش ، وإذا كاثرت فكاثرْ بتميم ، وإذا حاربتَ فحاربْ بقيس ، ألا إن وجوهها كِنَانة ، ولسانها أسد ، وفرسانها قيس ، إن لله عز وجل يا أبا الدرداء ، فرسانا في سمائه يقاتل بهم أعداءه وهم الملائكة ، وفرسانا في أرضه يقاتل بهم أعداءه وهم قيس ، يا أبا الدرداء إن آخر من يقاتل عن الإسلام حين لا يبقى إلا ذكره ، ومن القرآن إلا رسمه لرجل من قيس . قال : قلت : يا رسول الله ، مِنْ أيِّ قيس ؟ قال : من سُلَيْم .

40

(

41

1898 - خالد بن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السُّلَمي حدث عن أبيه . روى عنه أبو زكريا يحيى بن يعلى الأسلمي الكوفي القَطَواني . أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نُعيم ح ، وأنبأنا أبو الفتح الحداد ، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عُبيد الله الهَمْداني - قالا : نا سليمان بن أحمد الطَّبَرَاني ، نا محمد بن عبد الله الحضرمي ، نا أبو كُرَيْب ، نا يحيى بن يَعْلَى ، نا خالد بن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السُّلَمي ، عن أبيه ، عن الزُّهري ، أخبرني أبو سَلمة وسعيد بن المُسَيِّب ، عن أبي هريرة أن رجلا من المسلمين أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني قد زنيت ! فأعرض عنه ، حتى أتاه أربعا ؛ في كل ذلك يُعرض عنه ، فلما سأله أربعا شهد على نفسه أربع شهادات ، دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أَبِكَ جنون ؟ قال : لا . قال : قد أحصنت ؟ قال : نعم . قال : اذهبوا به فارجموه . قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث مقرونا عن الزهري عن سعيد وأبي سَلَمة إلا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، ولا رواه عن عبد الرحمن إلا ابنه ، ولا عن ابنه إلا يحيى بن يَعْلَى ، تفرد به أبو بكر .

42

(

43

1899 - خالد بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدث عن أبيه . روى عنه عُبيد بن يعيش العطار الكوفي المعروف بعطار المطلقات . وهو عندي خالد بن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الذي تقدم . أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم ، قالوا : أنا أبو بكر بن رِيذة ، نا سليمان بن أحمد ، نا محمد بن عثمان بن أبي شَيبة ، نا عُبيد بن يعيش ، نا خالد بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن عَنْبسة بن أبي سفيان ، عن أم حبيبة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الهجير وأربع بعدها حرم على جهنم . كذا في الأصل ، وقوله (ابن جابر) وهم ، إنما هو ابن يزيد بن تميم الذي تقدم ذكره .

44

(

45

2342 - زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ابن نُفَيل بن عبد العُزَّى القُرشي العَدَوي من أهل المدينة ، وفد على عبد الملك بن مروان ، وحكى عنه ، وعن محمد بن الحنفية ، وأمه حجية بنت غَريض . روى عنه موسى بن عَبيدة الرَّبَذي . أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنبأ أبو عبد الله بن مَنْدَه ، أنا أحمد بن الحسن بن عُتبة الرازي ، نا علي بن سعيد ، نا محمد بن أبي حماد ، نا علي بن مُجاهد ، نا موسى بن عَبيدة ، عن زيد بن عبد الرحمن ، عن أمه حجية بنت غَريض ، عن أمها عقيلة بنت عُقْبة بن الحارث ، عن أمها أم وَبرة بنت الحارث ، قالت : جئنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة وهو نازل بالأبطح ، فقد ضُربت عليه قُبَّة حمراء ، فبايعناه واشترط علينا ، قالت : فبينا نحن كذلك إذ أقبل سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي كأنه جمل أورق ، فلقيه خالد بن رَباح أخو بلال بن رباح ، وذلك بعدما طلعت الشمس ، فقال : ما منعك أن تعجل الغُدُوَّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا النفاق ، والذي بعثه بالحق لولا شئ لضربت بهذا السيف فُلْجَتك ، وكان رجلا أعلم ، فانطلق سهيل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ألا ترى ما يقول لي هذا العُبَيد ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : دعه ، فعسى أن يكون خيرا منك . فالتمسه ، فلا نجدة ، وكانت هذه أشد عليه من الأولى . قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حَيَّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا محمد بن عمر ، حدثني موسى بن عبيدة ، عن زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال : وفدت مع أبان بن عثمان على عبد الملك بن مروان وعنده ابن الحنفية ، فدعا عبد الملك بسيف النبي - صلى الله عليه وسلم - فأُتي به ، ودعا بصيقل فنظر إليه ، فقال : ما رأيت حديدة قط أجود منها . قال عبد الملك : لا ، والله ما رأى الناس مثل صاحبها ، هَبْ لي يا محمد هذا السيف . فقال محمد : أينا رأيت أحق به فليأخذه . قال عبد الملك : إن كان لك قرابة فلكل قرابة وحق . قال : فأعطاه محمدٌ عبدَ الملك ، وقال : يا أمير المؤمنين ، إن هذا - يعني الحجاج وهو عنده - قد آذاني واستخف بحقي ، ولو كانت خمسة دراهم أرسل إلي فيها . فقال عبد الملك : لا إمرة لك عليه ، فلما ولَّى محمد قال عبد الملك للحجاج أدركه فسُلَّ سخيمته فأدركه . فقال : إن أمير المؤمنين قد أرسلني إليك لأسل سخيمتك ، ولا مرحبا بشيء ساءك . فقال محمد : ويحك يا حجاج ، اتق الله واحذر الله ، ما من صباح يصبحه العباد إلا لله في كل عبد من عباده ثلاثمائة وستون لحظة ، إن أخذ أخذ بقدرة ، وإن عفا عفا بحلم ، فاحذر الله . فقال له الحجاج : لا تسألني شيئا إلا أعطيتكه . فقال له محمد : وتفعل ؟ قال له الحجاج : نعم . قال : فإني أسألك صوم الدهر . قال : فذكر الحجاج ذلك لعبد الملك ، فأرسل عبد الملك إلى رأس الجالوت ، فذكر له الذي قال محمد ، وقال : إن رجلا منا ذكر حديثا ما سمعناه إلا منه ، وأخبره بقول محمد ، فقال رأس الجالوت : ما خرجت هذه الكلمة إلا من بيت نبوة .

46

(

47

2385 - سَبْرَة ، ويقال : سَمُرَة بن العلاء بن الضَّخْم الدِّمَشْقي حدث عن الزهري ، وهشام بن عروة . روى عنه الوليد بن مسلم ؛ قاله ابن مَنْدَه فيما حكاه أبو الفضل المقدسي عنه . أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن ، نا أبو عامر ، نا الوليد - هو ابن مسلم - أخبرني سَبْرَة بن العلاء ، عن الزهري أن أهل ذي الحُلَيْفة كانوا يُجَمِّعون مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك على مسيرة أميال من المدينة . روى محمود بن خالد عن الوليد عنه عن هشام بن عروة ، فقال : سَبْرَة - بالباء .

48

(

49

2513 - سعيد بن عبد العزيز بن مروان ، أبو عثمان الحلبي الزاهد نزيل دمشق . روى عن عبد الرحمن بن عبيد الله ابن أخي الإمام الحلبي ، ومحمد بن إبراهيم بن أبي سَكينة الحلبي ، وأحمد بن أبي الحواري ، وأبي نُعيم عُبيد بن هشام الحلبي ، وأحمد بن شيبان الرملي ، وقاسم بن عثمان الجُوعي ، وأبي عُتْبة أحمد بن الفرج ، وعبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عَبْلَة ، وبركة بن محمد الحلبي ، والمؤمل بن إهاب ، ومحمد بن المُصَفَّا ، وعبد السلام بن إسماعيل الحداد ، وأبي عبيد محمد بن حسان البُسْري الزاهد ، والعباس بن الوليد بن مزيد ، وعبيد الله بن محمد العربلي ، والحسن بن إسماعيل المجالدي المَصيصي ، والسّرِي بن المُغَلِّس السَّقَطي . روى عنه محمد بن عبد الله الرازي والد تمام ، وأبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي ، وأحمد بن هارون ، وعبد الوهاب الكِلَابي ، وأبو هشام السُّلَمي المؤدب ، وأبو بكر بن المقرئ ، وأبو علي الحُسَيْن بن هارون بن أبي موسى محمد بن عيسى ، وأبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي البَعْلَبَكِّيُّ ، وأبو العباس عمرو بن العباس بن مروان المُقْرَائي الفَزاري ، وأبو علي بن شعيب الأنصاري ، وأبو الوليد بكر بن شعيب بن بكر بن محمد القرشي ، وأبو زُرعة وأبو بكر ابنا عبد الله بن أبي دُجَانة ، وأبو سليمان بن زَبْر ، وأبو بكر أحمد بن عبد الوهاب بن الحسين اللهبي ، ومحمد بن أحمد بن أبي الميمون ، وأبو الفرج سعيد بن جعفر ، والحاكم أبو أحمد الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن السُّنّي ، ومحمد بن عبد الله الأبهري ، ومحمد بن داود الدِّيْنَوَري الدُّقّي ، وأحمد بن عُتبة الأُطْرُوش ، وعلي بن الحسين بن بُنْدار الأَذَني القاضي . أخبرنا أبو عبد الله الخَلَّال ، أنا أبو طاهر بن محمود الثقفي ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ، نا سعيد بن عبد العزيز بن مروان الدمشقي ، نا أبو نُعيم عُبيد بن هشام ، نا سفيان بن عُيينة ومُعْتَمِر بن سليمان - جميعا عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا . أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي بن محمد ، أنا أبو بكر الصفار ، أنا أحمد بن علي بن مَنْجويه ، أنا أبو أحمد الحاكم قال : أبو عثمان سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي ، سكن دمشق ، سمع أحمد بن أبي الحواري وأبا نُعيم عُبيد بن هشام ، وكان من عباد الله الصالحين . أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ، أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المُزَكِّي ، أنا أبو عبد الرحمن السُّلَمي في كتاب تاريخ الصوفية قال : سعيد بن عبد العزيز من أهل حلب ، صحب سَرِيا السَّقَطي ، وهو من جُلّة مشايخ الشام وعلمائهم . أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نُعيم الحافظ قال : ومنهم سعيد بن عبد العزيز الحلبي . سكن دمشق ، صحب سَرِيا السَّقَطي أحد الأوتاد من علماء العباد ، تخرج به عدة من الأعلام : إبراهيم بن المولد وطبقته ، ملازم للشرع متبع له . أنبأنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن القُشَيري الصوفي وغيره ، قالوا : قال : نا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، أنا سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي : أبو عثمان ، سكن دمشق ، أحد العباد ، وصحب سَرِيا السَّقَطي ، تخرج به جماعة من الأعلام ؛ مثل إبراهيم بن المولد وغيره . قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد فيما ذكر أنه وجده بخط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الكرة الأولى أبو عثمان سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي الزاهد ، سكن دمشق ، ومات بدمشق وأنا بها في سنة سبع عشرة وثلاثمائة - كذا قال . وقرأت على أبي محمد السلمي ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا مكي بن محمد ، أنا أبو سليمان بن زَبْر قال : سنة ثمان عشرة وثلاثمائة أبو عثمان سعيد بن عبد العزيز الحلبي - يعني مات بها .

50

(

51

3112 - العباس بن الفضل بن العباس بن يعقوب القرشي حدث عن الوليد بن سَلَمة الأُرْدُنِّي الفِلَسْطِيني . روى عنه الحسين بن إسحاق التُسْتَري الدقيقي . أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن رِيذة ، أخبرنا أبو القاسم الطَبَراني ، نا الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ، نا العباس بن الفضل بن العباس بن يعقوب القرشي الدمشقي ، نا الوليد بن سَلَمة الأردني ، عن مِسْلَمة بن علي الخُشَني ، عن عُمير بن هانئ ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نزلت سورة الحديد يوم الثلاثاء ، وقتل ابن آدم أخاه يوم الثلاثاء . ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجامة يوم الثلاثاء .

52

(

53

العباس بن محمد بن سعيد الهاشمي ، مولاهم . حدث عن صفوان بن صالح . روى عنه سليمان الطبراني ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأ أبو نعيم . ح وأنبأ أبو الفتح الحداد ، أنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهمذاني . ح وأنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا: أنا أبو بكر بن ريدة . قالوا: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا العباس بن محمد بن سعيد الدمشقي مولى بني هاشم ، نا صفوان بن صالح ، نا الوليد بن مسلم ، نا عبد العزيز بن الحصين . زاد ابن ريدة: ابن الترجمان عن صفوان بن سليم عن المغيرة بن حكيم عن ابن عمر قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ): مثل المنافق مثل الشاة العابرة بين الغنمين: إذا أتت هذه نطحتها ، وإذا أتت هذه نطحتها . قال الطبراني: لم يروه عن صفوان إلا عبد العزيز . تفرد به الوليد .

54

[

55

3117 - العباس بن محمد بن العباس بن عبد الله بن القاسم ، أبو الفضل ، المعروف بابن المَرْوَزِيِّ حدث عن من لم يقع إليَّ اسمه . كتب عنه أبو الحسين الرازي . قرأت بخط أبي الحسين نجا بن أحمد ، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق : أبو الفضل العباس بن محمد بن العباس بن عبد الله بن القاسم ، ويعرف بابن المَرْوَزِي ، مات في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .

56

9508 - أم ولد لعمر بن عبد العزيز حكت عن عمر . حكى عنها ابنها عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز . أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصرى ، أنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمذاني المؤدب ، أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا أبو علي الحسن بن محمد بن درستويه ، أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب قال : حدثت عن شبيب بن شيبة ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال : دخلت على أمي ، ومعي أخي يزيد بن عمر ، فرأت فينا سرورا ، وذلك من الغد ، فقالت : يا بني ما يسركما من خلافة أبيكما ؟ فوالله لا تريان سرورا في خلافته أبدا ، قلنا : ولم ذاك ؟ قالت : دخل علي حين صلى العشاء بالناس وهو يبكي . قالت : فما دنا من فراش ، ولا ثنى له جنبا ، وما زال يبكي قائما وراكعا وساجدا حتى خرج من عندي لصلاة الصبح . قال : ونا إبراهيم ، نا الجارودي ، نا عمر بن ذر ، حدثني رجاء بن حيوة أن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: دخلت على أمي حين بويع لعمر بن عبد العزيز بالخلافة ، وهي التي كانت تلي خدمة عمر ، ومعي أخي يزيد بن عمر ، فرأت فينا سرورا ، وذلك من الغد ، فقالت : ما يسركما من خلافة أبيكما؟ فوالله لا تريان في خلافته من الدنيا شيئا يسركما ، فقلت : وفيم ذاك؟ قالت : دخل علي عمر حين صلى العشاء بالناس ، وهو يبكي ، فأتى مسجده فوالله ما دنا من فراشه ، ولا ثنى له جنبا ، ولا زال يبكي راكعا وساجدا حتى خرج من عندي إلى صلاة الفجر .

57

3136 - عباية بن أبي الدرداء ، ويقال : عباد روى عن أبيه . روى عنه الحكم بن عُتَيْبة . أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفر . ح وأخبرنا أبو محمد بن السيدي ، وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد - قالا : أنا أبو سعد الجَنْزَرُودي ، أنا الحاكم أبو أحمد - قالا : أنا محمد بن حريم ، نا هشام بن عمار ، نا سعيد - هو ابن يحيى - نا ابن أبي ليلى ، عن الحكم بن عُتَيبة ، عن عباية بن أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل : من رجل فرد عليه رجل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ رَدَّ عن عرض أخيه رُفع بها درجة . لا أعرف لأبي الدرداء ابنا اسمه عباية ، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه ، سيئ الحفظ ، وقد رواه عبيد الله بن موسى عن أبي ليلى ، فاختلف فيه عنه ، فقال بعضهم عنه عن ابن أبي الدرداء ، ولم يسمه . أخبرنا أبو الحسن الفقيهان ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، وأحمد بن مُلاعب . وأخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين الزهري ، وأبو عبد الله محمد بن العمركي ابن نصر ببُوشَنْج ، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر البوشنجي ، وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد - بهراة - قالوا : أنا عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفَّر الدَّاودي ، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمُّويه السَّرَخْسي ، أنا إبراهيم بن خُزَيم الشاشي ، نا عبد بن حُمَيد الكَشّي . ح وأخبرنا أبو عبد الله الفُرَاوي وأبو المُظَفّر القُشَيْري ، قالا : أنا محمد بن علي بن محمد ، أنا أبو بكر الجَوْزَقي ، نا أبو العباس الدَّغُولي ، نا علي بن الحسن - قالوا : نا عبيد الله بن موسى قال : حدثنا - وقال عبد : عن - ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن ابن أبي الدرداء ، عن أبيه قال : نال رجل من رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفي حديث عبد وعلي بن الحسن : النبي صلى الله عليه وسلم - فرد عنه - وقال عبد : عليه - رجل ، فقال : - زاد الرمادي وابن ملاعب وعبد : النبي صلى الله عليه وسلم - وقالوا : من رَدَّ عن عرض أخيه كان له حجابا من النار . أخبرنا أبو عبد الله الفُرَاوي ، أنا محمد بن عبد الله بن عمر العمري ، أنا أبو محمد بن أبي شُرَيح ، أنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار ، نا حُمَيد بن زَنْجُوية ، نا عبد الله بن موسى ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن ابن أبي الدرداء ، عن أبيه : أن رجلا نال من رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه رجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ رَدَّ عن عرض أخيه كان له حجابا من النار . وأخبرناه أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي ، أنا عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين ، نا البغوي ، نا شُرَيح بن يونس ، نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن ابن أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : نال رجل من عرض أخيه عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فرد - يعني عنه - رجل من القوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ رَدَّ عن عرض أخيه كان له حجابا من النار . أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني . ح قال : وأنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، أنا علي بن الحسن بن أبي عيسى - قالا : نا عبيد الله بن موسى ، أنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن ابن أبي الدرداء ، عن أبيه قال : نال رجل من رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد عليه رجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رد عن عرض أخيه كان له حجابا من النار . قال أبو عبد الله الحافظ : ابن أبي الدرداء هذا هو عباد بن أبي الدرداء - كذا قال . وقال بعضهم عنه : بلال بن أبي الدرداء بدلا من عباية . أخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمد بن هارون ، نا محمد بن إسحاق ، أنا عبيد الله بن موسى ، نا ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن بلال بن أبي الدرداء ، عن أبيه قال : نال رجل من رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد عليه رجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ رَدَّ عن عرض أخيه كان له حجابا من النار . أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت : قُرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يَعْلَى المَوْصِلي ، نا أبو بكر - هو ابن أبي شيبة ، نا علي بن مُسْهِر ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن عباد بن أبي الدرداء ، عن أبيه قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم كبشان أملحان جَذَعان ، فضحى بهما .

58

9416 - قطبة ابنة هرم بن قطبة مولاة أبي الشعثاء الفزاري روت عن أبي سفيان مدلوك وكانت له صحبة . روى عنها مطر بن العلاء الفزاري ، وقد تقدم حديثها في ترجمة محمد بن أحمد بن محمد بن مطر الفزاري .

59

3311 - عبد الله بن سعد بن عبد الله الأَيْلي كان على شرطه عمر بن عبد العزيز فيما حكى سعيد بن كثير بن عُفَيْر ، عن ابن وَهْب المصري ، عن عبد الرحمن بن أبي الرجال ، عن عبد الله بن حسن ، وعندي أنه والد الحكم بن عبد الله الأَيْلي ، وهو مولى الحارث بن الحكم بن أبي العاص .

60

9342 - رواحة بنت أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي البيروتية . حدثت عن أبيها . روى عنها عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عثمان البيروتي . أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد إذنا ، وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا الحسن بن جرير الصوري ، نا عبد الرحمن بن عبد الغفار البيروتي ، حدثتني رواحة بنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، حدثني أبي قال : سمعت سليمان بن حبيب المحاربي يقول : حدثني أبو أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل : قل اللهم إني أسألك نفسا بك مطمئنة تؤمن بلقائك ، وترضى بقضائك ، وتقنع بعطائك . رواه أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة البغدادي ، عن عبد الرحمن بن عبد الغفار . أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن سكينة ، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الله ، نا أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة ، حدثني عبد الرحمن بن عفان البيروتي ، حدثتني رواحة ابنة عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قالت : سمعت أبي يقول : سمعت سليمان بن خبيب المحاربي يقول : عن أبي أمامة قال : علم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فقال : قل اللهم إني أسألك نفسا بك مطمئنة ، تؤمن بلقائك ، وترضى بقضائك ، وتقنع بعطائك . أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني ، وابن السمرقندي قالا : نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو الحسن علي بن موسى بن السمسار قال : قال أبو سليمان بن زبر : حديث رواحة هذا واحد أمه .

61

3356 - عبد الله بن أبي بُرْدَة ، وعامر ، ويقال : الحارث بن عبد الله بن قيس الأشعري والد بُرَيْد بن عبد الله الكوفي . سمع أباه أبا بُرْدة ، وأدرك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أعلم له رواية ، وفد على عمر بن عبد العزيز ، وله ذكر . قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف - إجازة - نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا علي بن محمد عن مُسلمة بن مُحارب وغيره ، قال : خرج بلال بن أبي بُردة وأخوه عبد الله بن أبي بُردة إلى عمر بن عبد العزيز فاختصما إليه في الأذان في مسجدهم ، فارتاب بهما عمر ، فدَسَّ إليهما رجلا ، فقال لهما : إن كلمت أمير المؤمنين فولَّاكما العراق ما تجعلان لي ؟ فبدأ الرجل ببلال فقال له ذلك ، فقال : أعطيك مائة ألف . ثم أتى أخاه فقال له مثل ذلك ، فأخبر الرجل عمر فقال لهما : الحقا بمصركما . وكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن : لا تولِّ بلالا بلال الشر ، ولا أحدا من ولد أبي موسى شيئا . وقال بعضهم : كتب : لا تول بُلَيّل الشر - صَغَّر بلالا .

62

9334 - درداء بنت أبي الدرداء عويمر بن قيس الأنصارية سمعت أباها . حدثت بنت أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لا تدرون تنجون أم لا تنجون . لما هلكت درداء صلوا عليها ، قالت أم الدرداء : يا درداء اذهبي إلى ربك حتى أذهب أنا إلى ربي ، فذهب بتلك إلى المقبرة ، ودخلت أم الدرداء إلى المسجد . وهلكت درداء تحت صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية الجمحي . خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته الدرداء فرده ، وأنكحها غيره ، فقيل لأبي الدرداء: أتركت يزيد وتنكح فلانا ؟ فقال أبو الدرداء: ما ظنكم بابنة أبي الدرداء إذا قام على رأسها الخصيان ، ونظرت في بيت يلتمع منها بصرها ، أين دينها يومئذ ؟

63

عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد ، أبو محمد الأزدي ، الشيخ الصالح حدث عن أحمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي ، وأبي الحسن علي بن العباس بن محمد بن الون ، وعلي بن الحسين علان ، وأبي جعفر أحمد بن أسامة بن أحمد التُّجِيبي ، وأحمد بن الحسن بن إسحاق ، وأبي الحسن أحمد بن محمد بن عثمان بن أبي اليمام ، وأبي بشر سعيد بن علي الأزدي والد عبد الغني الحافظ ، ومحمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري ، والحسين بن رستق ، وعبد الله بن جعفر بن الورد . روى عنه علي بن محمد الحِنَّائي ، وابنا عُلَيَّة ، وأبو علي الأهوازي . أنبأنا أبو طاهر بن الحِنَّائِي ، نا أبو علي الحسين بن علي بن إبراهيم ، ثنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد الأردني ، نا أحمد بن إسحاق بن يزيد ، نا أحمد بن أبي عبد الملك الحمصي ، نا سليمان بن سلمة ، نا بقية ، نا ثور بن يزيد بن خالد بن مَعْدَان ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مشى إلى صاحب بدعة ليوقره فقد أعان على هدم الإسلام . أنبأناه أبو علي الحداد ، ثم حدثني أبو مسعود المعدل عنه ، ثنا أبو نُعَيم ، نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن النضر ، نا سليمان بن سلمة ، أنا بقية - فذكر مثله بإسناده . أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا جدي أبو محمد ، نا أبو علي الأهوازي ، نا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي المعروف بالأردني ، نا أبو بكر محمد بن علي الموازيني ، نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي ، نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، نا جعفر بن سليمان ، عن طارف ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن ، أو يعلمهن من يعمل بهن ؟ قال : فقلت : أنا يا رسول الله . قال : فأخذ بيدي وعقد فيها خمسا فقال : اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله تكن أغنى الناس ، وارض للناس ما ترضى لنفسك تكن مسلما ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، ولا تكثر الضحك فإن الضحك يُقَسِّي القلب . قال : ونا أبو محمد الأُرْدُنِّي ، نا الشريف أبو محمد جعفر بن القاسم بن جعفر الهاشمي قال : كتبت من مكة إلى أهلي من منا : أمعشر أحبابي سلام عليكم رحلنا وخلَّفنا القلوب لديكُمُ وبعدُ فأنتم قيد من سار عنكُمُ وذكركُمُ زاد المَشُوق إليكُمُ

64

9327 - حميدة حاضنة ولد عمر بن عبد العزيز حدثت أن عمر بن عبد العزيز كان ينهى بناته أن ينمن مستلقيات ، وقال : لا يزال الشيطان مطلا على إحداكن إذا كانت مستلقية يطمع فيها . ويقال : حميدة بالضم .

65

عبد الله بن عبد الرحمن ، ويقال : عبد الرحمن بن عبد الله روى خطبة عمر بن الخطاب بالجابية وشهدها . روى عنه أبو السُّكَيْنة الحِمْصي . أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يَعْلَى ، نا القواريري - يعني عُبَيْد الله بن عمر - ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن بَرْقان ، ثنا أبو سُكينة الحمصي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن : أن عمر قدم الجابية - جابية دمشق - فقام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا يوما كقيامي فيكم اليوم فقال : أكرموا أصحابي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يظهر الكذب حتى يحلف الرجل وإن لم يستحلف ، وحين يشهد وإن لم يستشهد ، فمن أراد بُحْبُحة الجنة فعليه بالجماعة ، فإن الشيطان مع الفرد ، وهو من الاثنين أبعد ، ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ، ومَن ساءته خطيئته فهو مؤمن . ثم قال : إذا انصرفتُ من مقامي هذا فلا يتعين أحد له حق في الصدقة إلا أتاني - فلم يأته ممن حضره إلا رجلان ، فأمر لهما فأُعطيا ، فقام رجل فقال : أصلح الله أمير المؤمنين ، ما هذا الغني المتفقد بأحق بالصدقة من هذا الفقير المتعفف . قال عمر : ويحك ، كيف لها بالدليل ؟ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد ، نا أبو عَرُوبة ، ثنا عمرو بن هشام ، ثنا مَخْلَد بن يزيد ، عن جعفر - يعني ابن بَرْقان - عن أبي السُّكَينة الحِمصي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : قدم عمر جابية دمشق ، فقام في الناس - فذكر الحديث . قال : ثنا أبو عروبة ، ثنا محمد بن سعيد الأنصاري قال : سمعت مِسْكين بن بُكَير يقول : سألني سعيد : سمعتَ من جعفر بن برقان ؟ قال : قلت : نعم . قال : فهل سمعت حديث أبي سُكَيْنة - من أراد بُحْبُحة الجنة فعليه بالجماعة ؟ قلت : لا . قال : لم تصنع شيئا . قال مسكين : فلما رجعت كتبت عنه .

66

بحرية بنت هانئ بن قبيصة ابن مسعود الشيبانية امرأة عبيد الله بن عمر . كانت حازمة عاقلة ، ووردت معه الشام ، وكانت معه بصفين حين قتل . حدثت بحرية بنت هانئ أنها زوجت نفسها من القعقاع بن شور ، وبات عندها ليلة وجاء أبوها ، فاستعدى عليا فقال: أدخلت بها . قال: نعم . فأجاز النكاح . حدث يزيد بن يزيد بن جابر أن معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال: إن عليا كما ترى في بكر بن وائل ، قد حامت عليه ، فهل لك أن تسير في الشهباء؟ قال: نعم . فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ، ثم إنه فكر وخاف أن يقتل مع معاوية على حاله فقال له مولى له: فداك أبي؛ إن معاوية إنما يقدمك للموت؛ إن كان لك الظفر فهو يلي ، وإن قتلت استراح منك ومن ذكرك ، فأطعني واعتل . قال: ويحك ، قد عرفت ما قلت . فقالت له امرأته بحرية بنت هانئ: ما لي أراك مشمرا؟ قال أمرني أمير المؤمنين أن أسير في الشهباء . قالت: هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قط إلا قتل ، أنت تقتل وهو الذي يريد معاوية . قال: اسكتي ، والله لأكثرن من القتل في قومك اليوم . فقالت: لا تقل هذا ، خدعك معاوية وغرك من نفسك ، وثقل عليه مكانك . قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قبل اليوم فيك ، لو كنت مع علي أو جلست في بيتك كان خيرا لك . قد فعل ذلك أخوك وهو خير منك . قال: اسكتي . وهو يتبسم ضاحكا: لترين الأسارى من قومك حول خبائك هذا . قالت: والله ، لكأني راكبة دابتي إلى قومي أطلب جسدك لأن أواريه ، إنك مخدوع ، إنما تمارس قوما غلب الرقاب فيهم الحرون ينظرونه نظر القوم إلى الهلال لو أمرهم ترك الطعام والشراب ما ذاقوه . قال: أقصري من العذل فليس لك عندنا طاعة . فرجع عبيد الله إلى معاوية فضم إليه الشهباء وهم اثنا عشر ألفا ، وضم إليه ثمانية آلاف من أهل الشام فيهم ذو الكلاع في حمير ، فقصدوا يؤمون عليا ، فلما رأتهم ربيعة جثوا على الركب وشرعوا الرماح حتى إذا غشوهم ثاروا إليهم ، واقتتلوا أشد القتال . ليس فيهم إلا الأسل والسيوف ، وقتل عبيد الله وقتل ذو الكلاع . والذي قتل عبيد الله زياد بن خصفة التيمي . فقال معاوية لامرأة عبيد الله: لو أتيت قومك ، فكلمتهم في جسد عبيد الله بن عمر . فركبت إليهم ومعها من يجيرها ، فأتتهم فانتسبت فقالوا: قد عرفناك . مرحبا بك ، فما حاجتك؟ قالت: هذا الذي قتلتموه ، فأذنوا لي في حمله . فوثب شباب من بكر بن وائل ، فوضعوه على بغل وشدوه ، وأقبلت امرأته إلى عسكر معاوية . فتلقاها معاوية بسرير ، فحمله عليه وحفر له ، وصلى عليه ودفنه . ثم جعل يبكي ويقول: قتل ابن الفاروق في طاعة خليفتكم حيا وميتا وإن كان الله قد رحمه ووفقه للخير . قال: تقول بحرية وهي تبكي عليه وبلغها ما يقول معاوية فقالت: أما أنت فقد عجلت له يتم ولده وذهاب نفسه ، ثم الخوف عليه لما بعد أعظم الأمر . فبلغ مع معاوية كلامها فقال لعمرو بن العاص: ألا ترى ما تقول هذه المرأة؟ فأخبره فقال: والله لعجب لك ، ما تريد ان يقول الناس شيئا؟ فوالله ، لقد قالوا في خير منك ومنا فلا يقولون فيك . أيها الرجل ، إن لم تغض عما ترى كنت في نفسك في عم . قال معاوية: هذا والله رأيي الذي ورثت من أبي .

67

3445 - عبد الله بن عَنْبَسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف القرشي الأموي من وجوه قريش . كان مع الوليد بن يزيد حين قتل ، واستشاره الوليد في بعض أمره ، ثم تحول إلى الحجاز فقُتِل فيمن قُتل من بني أمية . يأتي ذكره في ترجمة الوليد بن يزيد إن شاء الله . أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي - قالوا : أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة ، أنا أبو طاهر المُخَلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار قال : ومن ولد عَنْبَسةَ بن سعيد عبدُ الله بن عَنْبَسَة بن سعيد ، وأمه أم ولد ، قتله داود بن علي ، وهو صاحب القصر الذي يقال له قصر ابن عنبسة الذي يقول فيه الصهيبي : حبذا ثم حبذا لي قصر ابن عنبسه

68

9296 أسماء بنت واثلة بن الأسقع الليثية حدثت عن أبيها . روى عنها محمد بن عبد الرحمن المقدسي . أنبأنا أبو علي الحداد ، وغيره قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة ، أخبرنا سليمان بن أحمد ، نا إسماعيل بن قيراط ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا محمد بن عبد الرحمن . ح ، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري الهروي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرذاني ، نا حميد بن زنجويه ، نا أبو أيوب يعني سليمان بن عبد الرحمن . نا محمد بن عبد الرحمن المقدسي قال : حدثتني أسماء بنت واثلة بن الأسقع ، عن أبيها أنه كان - وفي حديث الفراوي قالت : كان أبي يصوم الاثنين والخميس ، ويقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وفي حديث الفراوي : فقلت : ما هذا الصوم الذي لا تدعه ، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومهما ، ويقول : تعرض فيهما الأعمال على الله عز وجل . أنبأنا أبو علي ، وغيره ، قالوا : أنا ابن ريذة ، أنبأ سليمان ، نا إسماعيل بن قيراط الدمشقي ، نا سليمان بن عبد الرحمن المقدسي . وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر العمري ، أنا ابن أبي شريح ، أنا محمد بن أحمد ، نا ابن زنجويه ، نا أبو أيوب ، نا محمد بن عبد الرحمن من أهل بيت المقدس ، وقال : وهو مشهور ، قال : حدثتني أسماء بنت واثلة بن الأسقع قالت : كان أبي إذا صلى صلاة الصبح جلس مستقبل القبلة لا يتكلم حتى تطلع الشمس ، فربما كلمته في الحاجة فلا يكلمني - وقال الفراوي : فلم يكلمني - فقلت : - زاد الفراوي له ، وقالوا - ما هذا ؟ فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى صلاة الصبح ثم قرأ (قل هو الله أحد) مائة مرة قبل أن يتكلم ، فكلما قال (قل هو الله أحد) غفر له ذنب سنة .

69

3563 - عبد الله بن مدرك بن عبد الله ، أبو مدرك الأزدي حدث عن عروة بن الزبير ، وعَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خَديج . روى عنه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، والهيثم بن عمران . أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه ، أنا أبو نُعَيم الحافظ ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا عمرو بن ثور الجُذَامي ، نا محمد بن يوسف الفِريابي ، نا ابن ثوبان . قال الطبراني : ونا أحمد بن الحسين بن مُدرك ، نا سليمان بن أحمد الواسطي ، نا أبو خُليد ، نا ابن ثوبان . حدثني أبو مُدرك أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن أمه أسماء بنت أبي بكر قالت : ذبحنا فرسا ، فأكلنا نحن وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : ونا الطبراني ، نا موسى بن هارون ، حدثني عطية بن بقية بن الوليد ، حدثني أبي ، نا ابن ثوبان ، حدثني أبو مُدرك ، حدثني عَبَاية ، عن رافع بن خَديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . أخبرنا أبو الحسن الفَرَضي وعلي بن يزيد ، قالا : أنا نصر بن إبراهيم - زاد الفَرَضي : وعبد الله بن عبد الرزاق ، قالا : - أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، نا أبو بكر بن خَرَيم ، أنا هشام ، نا الهيثم بن عمران قال : رأيت عبد الله بن مُدرك الأزدي يلبس بُرْنُسا أغبر ويدخل به المسجد . أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي ، أنا أبو بكر الصفار ، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُوية ، أنا أبو أحمد الحاكم قال : فيمن يعرف بكنيته ولا يعرف باسمه : أبو مُدرِك ، سمع عَبَاية بن رافع بن خَديج الأنصاري وأبا إسماعيل حماد بن أبي سليمان الأشعري ، روى عنه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي ، حديثه في أهل الشام .

70

8974 - ابن وبرة الكلبي سمع عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وخالد بن الوليد ، وكان معه بالشام فأرسله إلى عمر . روى عنه حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، وأبو سهل محمد بن الفضل بن محمد الأبيوردي قالا : أنا أبو حامد بن الحسن بن محمد الأزهري ، أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون التاجر ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا محمد بن يحيى ، نا صفوان بن عيسى ، عن أسامة بن زيد ، وهو الليثي ، عن الزهري قال : حدثني عبد الرحمن بن أزهر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وهو يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد ، فأتي بسكران فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان عنده أن يضربوه بما في أيديهم ، وحثا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه التراب ، فلما كان أبو بكر أتي بسكران فتوخى الذي كان من ضربهم يومئذ فضرب أربعين . قال الزهري : فحدثني حميد بن عبد الرحمن ، عن ابن وبرة الكلبي قال : أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر فأتيته ، وهو في المسجد ، ومعه عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعلي ، وطلحة ، والزبير متكئون معه في المسجد فقلت : إن خالد بن الوليد أرسلني إليك ، وهو يقرأ عليك السلام ، ويقول : إن الناس قد انهمكوا في الخمر ، وتحاقروا العقوبة ، فقال عمر : هم هؤلاء عندك فسلهم ، فقال علي : نراه إذا سكر هذا ، وأدى هذا افترى ، وعلى المفتري ثمانين ، فقال عمر : أبلغ صاحبك ما قال ، قال : فكان عمر إذا أتي بالرجل القوي المنهمك في الشراب جلده ثمانين ، وإذا أتي بالرجل الضعيف الذي كانت معه الزلة جلده أربعين ، ثم جلد عثمان أيضا ثمانين وأربعين .

71

3589 - عبد الله بن مِكْرز بن الأَخْيف القرشي العَامري وَلَّاه معاوية غزو البحر من الشام سنة خمسين ، عامَ غَزَا يزيدُ بن معاوية قُسطنطينية ، وخرج معه أبو أيوب الأنصاري . ذكر ذلك الواقدي وغيره ، وذكر أبو عامر العبدري شيخُنا أن ابن مِكْرَز هو أيوب بن مكرز ، ويقال : أيوب بن كريز - من بني عامر بن لؤي من أهل الشام ، وكان خطيبا . وهذا وهم من أبي عامر ؛ إنما هو أبوه عبد الله ، وقد قدمنا ذكره في حرف الألف . أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتَّاني ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمد بن عائذ قال : نا الوليد بن مسلم ، نا زيد بن ذِعْلِبة البَهْرَاني أن يزيد بن معاوية استخلف ابن مكرز على شاتيته سنة خمسين ؛ يعني حين انصرف من غزو القسطنطينية في عهد أبيه معاوية . قال : ونا ابن عائذ قال : فأخبرني الوليد بن مسلم عن زيد بن ذِعْلِبة قال : ثم شتا محمد بن عبد الله سنة ثلاث وخمسين . أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب قال : قال ابن بُكَيْر : قال الليث : وفيها - يعني سنة تسعين - قدم أهل الشام مصر ليغزوا هم وأهل الشام البحرَ ، على أهل مصر عبد الرحمن بن عُمارة ، وعلى الجماعة ابن مِكْرَز ، فخرجوا من رشيد ، فساروا يوما في البحر ثم ردتهم الريح ، فجاءهم إذنهم وهم في الإسكندرية . أخبرنا أبو محمد السلمي ، أنا أبو بكر الخطيب . ح وأخبرنا أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي ، أنا أبو بكر بن الطَبَري - قالا : أنا أبو الحسين القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب قال : وفي سنة تسع وأربعين غزوة أبي عَمْرَة بن مِكْرَز ومشتاهم بزُبُنَّة . أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، أنا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال : قال ابن الكلبي : وفيها - يعني سنة ثمان وأربعين - شتَّا أبو عبد الرحمن القيني أيضا في أنطاكية ، وقال بعضهم : ابن مِكْرَز بن عامر بن لؤي .

72

8861 - أبو المهاجر روى عن أبي ذر . روى عنه فرات بن سلمان . أنبأنا أبو علي الحداد ، ثم حدثني عنه أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد ، أنا أبو نعيم الحافظ ، ثنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عيسى بن هامان الجوال ، نا محمد بن أبان الثلجي ، نا كثير بن هشام ، ثنا فرات بن سلمان ، نا أبو المهاجر الدمشقي ، عن أبي ذر الغفاري قال : سمعت خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : كما لا تجتنى من الشوك العنب ، لا ننزل الفجار منازل الأبرار ، وهما طريقان فأيهما أخذتم أدتكم إليه .

73

3657 - عبد الأعلى بن أبي عَمْرَة الشيباني مولاهم سمع عبد الله بن عمر . وحدَّث عن عُبادة بن نُسَيٍّ . وحكى عن عمر بن عبد العزيز . وروى عنه سَلَمة بن المغيرة ، وشعيب بن أبي حمزة ، وعبيد الله بن المغيرة بن مُعَيْقيب السَّبائي المصري . وأرسله عمر بن عبد العزيز في مُفَاداة أسرى المسلمين من الروم . أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نبأ سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن المُعَلَّى ، نا هشام بن عمار ، نا عبد الله بن يزيد البكري ، نا شعيب بن أبي حمزة ، عن عبد الأعلى بن أبي عَمْرَة ، عن عُبَادة بن نُسَيٍّ ، عن عبد الرحمن بن غَنْم ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المَجَرَّة التي في السماء هي عرق الأفعى التي تحت العرش . كتب إليَّ أبو محمد حمزة بن العباس العلوي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن ، وحدثني اللفتواني عنهما - قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الفضل ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أبو سعيد بن يونس ، نا عاصم بن رازاح بن رَحْب الخَوْلَاني ، نا حَبِيس بن عابد ، نا النضر بن عبد الجبار ، نا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الأعلى بن أبي عَمْرَةَ : أن عبد العزيز بن مروان أرسل معه إلى ابن عمر ألف دينار ، فقَبِلَها . قال : وأنا ابن يونس ، نا أحمد بن محمد بن سلامة ، نا عبيد الله بن سعيد بن عُفَيْر ، حدثني أبي قال : وكان عبد الأعلى بن أبي عَمْرَة على أخت موسى بن نُصَيْر ، وكانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة ، فخطت له داره ذات الحمام ، وسأل عبد العزيز حين قدم من عند اليون صاحب الروم فقال : قد أبليت المسلمين في وجهي هذا نصحا ، فأْمُر لي بأربعة سواري من خراب الإسكندرية - فأمر له بها ، فهي على حوض حمامه الأعظم . قال أبو سعيد : وهو حمام التبن . أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت : أنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنبأ أبو بكر بن المقرئ ، نا محمد بن جعفر ، نا عبيد الله بن سعد ، نا عمي ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، حدثني صالح بن كيسان : أن خالد بن الوليد سار حتى نزل على عين التمر ، فقتل وسبى ، فكان من تلك السبايا أبو عمرة مولى بني شيبان ، وهو أبو عبد الأعلى بن أبي عَمْرَة . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر بن الطبري - قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نبأ يعقوب بن سفيان ، نا عمار بن الحسن ، عن سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق قال : ثم سار خالد حتى نزل على عين التمر ، وأغار على أهلها ، وسبى من عين التمر ، فكان من تلك السبايا أبو عَمْرَة . أخبرنا أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد - في كتابيهما ، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما - قالا : أنا أبو بكر الباطرقاني ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أبو سعيد بن يونس قال : عبد الأعلى بن أبي عَمْرَة مولى بني شيبان ، روى عن عبد الله بن عمر ، روى عنه عبيد الله بن المغيرة ، وكان عبد العزيز بن مروان أرسله إلى اليون ملك الروم . أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو الحسين بن الآبنُوسِي ، أنا أبو القاسم بن عَتَّاب ، أنا أحمد بن عُمَيْر - إجازة . ح أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد ، أنا أبو الحسن الرَّبَعي ، أنا عبد الوهاب الكِلَابي ، أنا أحمد بن عُمَيْر قال : نبأ أبو الحسن بن سُمَيْع قال في الطبقة الرابعة : عبد الأعلى بن أبي عَمْرة . أخبرنا أبو محمد بن الأَكْفَاني - بقراءتي عليه - نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنبأ أبو القاسم بن أبي العَقَب ، أنا أحمد بن إبراهيم البُسْري ، نا محمد بن عائذ ، أخبرني إسماعيل بن عياش ، عن ابن أَنْعُم ، عن المغيرة بن سَلَمة ، عن عبد الأعلى بن أبي عمرة قال : لما بعثني عمر بن عبد العزيز لفداء أسراء القسطنطينية قلت : أرأيت إن أَبَوْا أن يفدوا الرجل بالرجل كيف أصنع ؟ قال : ردَّهم . قلت : أرأيت إن أَبَوْا أن يفدوا الرجل بالاثنين ؟ قال : فأعطهم ثلاثة . قلت : فإن أَبَوْا إلا أربعة ؟ قال : فأعطهم بكل مسلم ما سألوا ، فوالله للرجل من المسلمين أحبَّ إليَّ من كل مشرك عندي ، إنك ما فديتَ به المسلم فقد ظفرت ، إنك إنما تشتري الإسلام . قال : فقلت له : أرأيت إن وجدت رجالا قد تَنَصَّروا فأرادوا أن يرجعوا إلى الإسلام ، أفديهم ؟ قال : نعم ؛ بمثل ما يفدى به غيرهم . قال : فقلت له : أرأيت العبيد أفديهم إذا كانوا مسلمين ؟ قال : نعم ؛ بمثل ما يُفدى به غيرهم ، قال : قلت : أرأيت إن وجدتُ منهم من قد تَنَصَّر فأراد أن يرجع إلى الإسلام ؟ قال : اصنع بهم مثل ما تصنع مع غيرهم . قال : فصالحتُ عظيمَ الروم على رجل من المسلمين برجلين من الروم . أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل ، أنا أبو طاهر أحمد بن عبيد الله بن سِوَار المقرئ ، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم بن رِزْمة ، أنبأ أبو سعيد الحسن بن عبد الله السِّيرافي النحوي ، حدثني محمد بن منصور بن مزيد بن أبي الأزهر النحوي ، نا الزبير بن بَكَّار ، حدثني علي بن صالح ، عن عامر بن صالح قال : دخل الوليد بن يزيد بعض كنائس الشام ، فكتب في بعض حيطانها بفحمة هذا البيت : ما أرى العيش غير أن تتبع النفس هواها ، فمخطئا أو مصيبا قال : فرأى عبد الله بن عبد الأعلى ذلك البيت ، فكتب تحته عبد الأعلى : إن كنت تعلم حين تصبح آمنا أن المنايا إن أقامت تقيم فالزم هواك لما أردت فإنه لا مثل ذلك في النعيم نعيم

74

8699 - أبو عثمان الأوقص ، دمشقي روى عن الزهري . روى عنه الوليد بن مسلم . أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد ، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهديني . ح وأنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ قالا : نا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، نا محمد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، نا أبو عثمان الأوقص ، عن الزهري ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزالون تقاتلون الكفار حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة . أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن إبراهيم ، نا عبد العزيز بن أحمد الصوفي ، أنا عبد الرحمن بن عثمان ، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي ، نا الحصين بن حميد العلي ، نا زهير بن عباد ، نا داود بن هلال ، عن الوليد ، حدثني أبو عثمان الدمشقي قال : أوحى الله إلى موسى بن عمران : أن يا موسى فبوجهي حلفت لا تدركني الأبصار ، وأنا أدرك الأبصار ، وأعلم أعمال العباد بالليل والنهار ، ما آمنت بي خليقة إلا توكلت على توكلها على الوالد الرحيم ، بل هي بي أوثق ، وبما عندي أطمع ، فاعرف ما أقول لك أو دع ، إني لك ناصح ، وعليك مشفق ، يا موسى ضع الكلام مني إليك موضع الكلام من الوالدة الرحيمة ، وكن لأمرى مطيعا ، وأطلعني من نفسك على الرضا ، ليكون أرضي لي عندك ، ولا تطع كل مداهن غرور ، واعلم بأن الدنيا دار تعز للظالمين .

75

3772 - عبد الرحمن بن بَيْهَس بن صُهَيْب بن عامر بن عبد الله بن نائل بن مالك بن عبيد بن عَلْقَمة الجرمي ذكر أبو محمد عبد الله بن سعد القُطْرُبُلي قال : قال عبد الرحمن بن بَيْهَس : قلت لرجل استعمله هشام بن عبد الملك على الغوطة يقال له الوليد بن عبد الرحمن ، وكلمته في حاجة ، فقال : قد حلفت على هذا ونحوه ، فقلت له : إن لم تكن حلفت بيمين قط إلا أبررتها ، فما أحب أن أكون أول إخوانك أحنثك ، وإن كنت ربما حلفت باليمين فرأيت ما هو خير منها فكفرتها ، فلست أحب أن أكون أهون إخوانك عليك . فقال : سحرتني والله - وقضى حاجته .

76

8476 - أبو الحكم الدمشقي حدث عن عبادة بن نسي . روى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي المجالد .

77

3803 - عبد الرحمن بن داود بن منصور ، أبو محمد الفارسي سمع بدمشق وغيرها أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، وخالد بن روح بن أبي حجير ، وجعفر بن أحمد بن عاصم ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن مُظَفَّر الغذاي ، وعثمان بن خُرَّزَاذ ، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، وعلي بن الحسن بن معروف القصاع ، ومحمد بن يزيد بن عبد الوارث ، وأبا عبد الله عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك ، وعبد الله بن هلال الرومي ببيروت ، وهلال بن العلاء الرقي . روى عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر ومحمد بن أحمد بن محمد الأصبهانيان ، وأبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر ، وأبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال . وحدث بأصبهان ، ثم رجع إلى فارس وبها مات . أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الصوفي وأبو سعد محمد بن محمد بن الفضل الشَّرَابي ، قالا : أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية قالت : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أذرجشنس إملاء ، نا عبد الرحمن بن داود ، نا خالد بن روح ، نا محمد بن عائذ ، نا الهيثم بن حُمَيد ، نا حفص ، عن مكحول ، عن أنس بن مالك قال : قلنا : يا رسول الله ، متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال : إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل قبلكم . قال : قلنا : ومتى ذاك يا رسول الله ؟ قال : إذا ظهر الإِدْهَان في خياركم ، والفاحشة في شراركم ، وتحوَّل الملك في صغاركم . أخبرنا أبو نصر محمد بن حَمْد بن عبد الله الكبريتي ، نا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني ، نا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر ، نا عبد الرحمن بن داود بن منصور الفارسي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ، نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة أبو عبد الله ، نا أبي ، عن أبيه يحيى بن حمزة قال : كتب إليَّ المهدي أمير المؤمنين وأمرني أن أصلب في الحكم ، وقال في كتابه إلي : حدثني أبي ، عن جده ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال ربك عز وجل : وعزتي وجلالي ، لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ، ولأنتقمن ممن رأى مظلوما قدر أن ينصره فلم ينصره . أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، ثم حدثنا أبو مسعود الأصبهاني عنه ، قال : قال لنا أبو نُعيم الحافظ عبد الرحمن بن داود بن منصور : أبو محمد الفارسي قدم أصبهان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ، وأقام بها سنة ، وخرج إلى فارس وتوفي بها ، كان من الفقهاء ، كثير الحديث ، كتب بالشام ومصر .

78

8325 - يزيد بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي حدث عن أبيه ، عن أبي سلمة ، وقيل : إنه روى عن أبي سلمة . روى عنه معاوية بن إسحاق ، وأبو عائشة السعدي . وذكره أبو محمد بن حزم ، وقال : كان له عقب . قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين ، عن أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن المبارك الفراء ، أنبأ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن المنخل الأصبهاني صاحب بكر بن بكار ، نا أبو عمرو عثمان بن عبد الله الأموي ، نا رشدين بن سعد ، عن يونس بن يزيد ، وسلمة بن سنان ، عن معاوية بن إسحاق ، عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وابن عباس قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يؤوب إلى رحله ألف ألف حسنة ، ويمحى عنه ألف ألف سيئة ، وترفع له ألف ألف درجة . أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ، أنا جدي مقاتل بن مطكود ، نا أبو علي الأهوازي ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال البغدادي المعروف بالحنائي ، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، نا أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيان المدائني ببغداد ، نا شعيب بن حرب المدائني ، أنا ميسرة بن عبد ربه ، عن أبي عائشة السعدي ، عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة ، وعبد الله بن عباس قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة بين الأيام شفقة علينا ، والتماس الرفق بنا ، وذكر الحديث بطوله . قال ابن عساكر : عندي أن يزيد هذا ليس بولد عمر بن عبد العزيز الخليفة . فقد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم المحتسب قالا : أنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الخلال ، أنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي النوبختي ، نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر ، نا أحمد بن سهيل أبو جعفر المعروف بأبي دلعلع ، نا عثمان بن عبد الله الشامي ، نا عبد الله بن وهب ، وعيسى بن واقد ، عن يونس بن يزيد ، عن أبي عائشة قال : يزيد بن عمر بن عبد العزيز المقرائي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، وابن عباس قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عرضت له الدنيا والآخرة فأخذ الآخرة وترك الدنيا فله الجنة ، وإن أخذ الدنيا وترك الآخرة فله النار .

79

3825 - عبد الرحمن بن سليم ، أبو العلاء الكلبي أمير الساحل ، وولي سِجِسْتَان للحجاج بن يوسف . أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني ، أنا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القُرَشي ، نا محمد بن عائذ ، عن الوليد قال : أخبرني بعض شيوخنا أن يزيد بن عبد الملك أغزى في سنة أربع ومائة الصائفة اليمنى عبد الرحمن بن سليم الكلبي ، وعثمان بن حيان الصائفة اليسرى . أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال : وفيها - يعني سنة أربع ومائة - غزا عثمان بن حيان المُرِّي وعبد الرحمن بن سليم الكلبي ، فنزلا على سسره ، فافتتحاها . وقال خليفة في تسمية عمال يزيد بن عبد الملك : الصائفة عبد الرحيم بن سليم الكلبي حتى مات يزيد . أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي ، أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي ، أنا أبو نصر بن الجَنْدي ، أنبأ أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العَقَب ، أخبرني أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمد بن عائذ قال : قال الوليد : فأخبرني الليث - يعني الفارسي - وغيره من أهل مدينة أطرابُلُس أن الروم هربت من جبل لبنان ثم لم تخرج في البحر في زمان عبد الملك حتى خرجت في سفنها إلى مدينة أطرابُلُس ، خرجت في سفن كثيرة ، حتى خرجت على وجه الحَجْر فجعلت على عقبة وجه الحجر خمسين سفينة ، وأمرهم أن يأخذوا بالعقبة فيمنعوا الغوث والمدد أن يجيروهم ، وجعلوا بينهم وبين فتحهم مدينة أطرابلس ، والقفول إذا رأوا النار ظاهرة في مدينة أطرابُلُس أقبلوا إليهم ليقفلوا جميعا ، ومضى صاحبهم بجماعة سفنه حتى أتى أطرابلس ، ووافى كل أهلها غزاة في البحر ، ليس فيها إلا نفر يسير ، وفيهم سحيم بن المهاجر ، وليس بوالي عليها ، ففزع إليه الوالي ، فأمر مناديا : لا يظهرن أحد منكم على الحائط فيرهبكم كثرتهم وتجرؤهم عليكم ، قبلتكم ، والصلاة جامعة ، فاجتمعوا في المسجد ، فأمرهم فعدوا مقاتلتهم فوجدوهم خمسين ومائة مقاتل سوى أهل السوق ، وضعفة الناس ، وأمر ببروجها ، وما بين كل برجين من الشرفات ، فحسب ، ثم فرق من فيها على كل برج بحصته وعدة من يكون بين كل برجين ، ومن يقوم على باب الميناء ، ومن يكون على بابها في البحر ، فاستقل عدة المقاتلة ، فأمر بألوان الثياب فأُتي بها ، فألبس جماعة فشحن البرج وما بينه وبين الآخر من الشرفات ، فلبسوا ألوانا من الثياب وعقد لرجل منهم ، وأمرهم أن يذهب بهم جميعا حتى يظهر على برج ، ويقيمهم على الشرفات ، فإذا رأوهم وعلموا أنهم قد شحنوا ذلك البرج بالرجال قاموا مَلِيًّا ، ثم يثبت عدة منهم قياما ، ويحبس البقية ، فيرجعوا إليه ، فشحن البرج الثاني لونا آخر من الثياب جماعة ، وعقد لرجل منهم ، وأمره فصنع مثل ما صنع أهل البرج الأول ، حتى شد بروجه رأي العين ، فاستقصد من استقصد للباب والميناء ، ونزلت الروم فيما بين الميناء إلى النهر نحوا من ثلاثة أميال ، ثم أقبلت إلى ما يلي من البر ووجه المقابل ، فحفروا خندقا لهم ، وبنوا دون الخندق حائطا يسترهم من النشاب والمجانيق فقاموا خلفه ، ودنت طائفة بالدبابات حتى لصقوا ببرجها الشرقي ، فنقبوا وغلقوه ، فوافى نقبهم دواميس من عمل الروم تحت المدينة يدخل بعضها إلى بعض لا منفذ لها إلى المدينة ، فتحيروا فتركوه . وأقبل عبد الرحمن بن سليم الكلبي من بيروت ، وكان واليا على جماعة ساحل دمشق بالخيول مغيثا ، فوافى الذين على العقبة فمنعوه من الإجازة ، وأقبل أهل حمص في ستة آلاف عليهم الصقر بن صفوان حتى نزلوا مرج السلسلة ، ووافى جماعة من الروم على عقبة السلسلة ، وخرجت طائفة من الروم إلى كنيسة أطرابلس ، إلى خارج منها ليصلوا فيها ، فمروا بكنيسة اليهود فحرقوها ، فلما رأى ذلك الذي على عقبة وجه الحجر من النار أقبلوا على أصحابهم وخلوا العقبة حتى أتوا أصحابهم ، وقد أسروا أهل المدينة بطريقا يناسب طاغيتهم ، فهو في أيديهم ، فأعظموا ذلك ، وبعث عبد الرحمن الكلبي حين اجتاز العقبة سعيد الحرشي ، وكان ديوانه يومئذ بدمشق إلى أهل أطرابلس يعلمهم مجيئهم ، فأشرف على نشز من الأرض ، فرآه أهل المدينة ، فأومأ إليهم بفتح باب المدينة ، وشد على صف الروم فخرقه ، ودخل المدينة ، فبشرهم بعبد الرحمن بن سليم ومن معه ، وبعث الروم إلى عبد الرحمن : ألا نجيزك إلى المدينة على أن ترد إلينا صاحبنا ونرحل عنك . قال : ففعل على أن لا يُغيروا على شيء من أرض المسلمين في عامهم هذا ، فرحلوا ومضوا . أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بِشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا محمد بن أحمد بن النضر ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن ابن المبارك ، عن محمد بن راشد قال : قيل لمكحول : إن عبد الرحمن بن سليم لم يسهم للخيل من حصن شيرة ، فقال : قد افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وكانت حصنا ، وأسهم للخيل . وذكر الواقدي أن سبب ولاية عبد الرحمن بن سليم الصائفة أنه كان قد عظم عباده في حرب ابن المهلب ، وكان أول من دخل البصرة من أهل الشام ، فأحب يزيد بن عبد الملك مكافأته ببلائه ، وكان من رجال أهل الشام في سياسة الجنود ومشاهدة الحروب ، ومن عدد بني أمية للمعضلات والمهمات ، فكتب يزيد بن عبد الملك إلى مسلمة أن يولي عبد الرحمن خُرَاسان ، فأبى أن يفعل ، وكان مُتَحاملا على القحطانية ، فلما قفل عبد الرحمن وقدم على يزيد بن عبد الملك قال له يزيد : أما إذ لم يولك مسلمة خراسان فإني أوليك الصائفة ، فهي أشرف من ولاية خراسان . وبلغني أن عبد الرحمن بن سليم كان ابن أربع وثمانين سنة حين قدم العراق في الجيش الذي بعثه يزيد بن عبد الملك لقتال يزيد بن المهلب .

80

8259 - يزيد بن حسان رأى عمر بن عبد العزيز ، وكان من المعمرين . حدث عن أبيه . حكى عنه ابن ابن أخيه إسماعيل بن حصن الحنبلي ، والوليد بن سلمة الطبراني . أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين ، أنا أبو علي الأهوازي ، نا أبو أحمد الحسين بن محمد بن الوزير الحافظ ، نا محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس قال : سمعت أبا سليم إسماعيل بن حصن قال : قال لي عمي يزيد بن حسان : دخلت على عمر بن عبد العزيز بخناصرة فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، قال : وعليك السلام ، قلت : يا عمي ما سمعت منه شيئا غير ذا ؟ قال : لا ، قال : وكتب على عتق غلام كان لنا وهو يدور في مسجد دمشق وهو يبنى قال : سمعت أبا سليم إسماعيل بن حصن يقول : قال لي عمي : لي خمس ومائة سنة ، وغزا مع الناس في هرقلة ، ومات بعد قفوله .

81

3873 - عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عفان البَيْرُوتي حدث عن رواحة بنت الأوزاعي . روى عنه أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة البغدادي ، والحسن بن جرير الصُّوري . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن سِكِّينة الأنماطي البغدادي ، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان ، نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زُوزان الحارثي ، نا أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة البغدادي ، نا عبد الرحمن بن عفان البيروتي ، حدثتني رواحة بنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قالت : سمعت أبي يقول : سمعت سليمان بن حبيب المحاربي يقول : عن أبي أمامة قال : علَّم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فقال : قل : اللهم إني أسألك نفسا بك مطمئنة ؛ تؤمن بلقائك ، وترضى بقضائك ، وتقنع بعطائك . رواه غيره عن أبي طالب فقال : عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عفان البيروتي ، وهو الصواب . ورواه الحسن بن جرير الصوفي عن عبد الرحمن بن عبد الغفار ، وسيأتي عاليا في ترجمة رواحة ، وأظنه الذي حدث بحلب .

82

8230 - يحيى ، أبو محمد التميمي سمع بدمشق وغيرها : أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، وأبا الوليد هشام بن عمار ، والعباس بن الفضل العبدي . روى عنه : أبو بكر أحمد بن أبي خَيْثَمة ، وابن أبي الدنيا . أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد الأبيوردي ، ثم النوقاني - بها - أنا خالي أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي - بنيسابور - أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو محمد التميمي ، نا العباس بن الفضل العبدي ، نا يزيد بن حمران ، حدثتني مية الزرقاء قالت : قلت لأنس بن مالك : حدثني حديثا لم تداوله الرجال بينك وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن عائد المريض يخوض في الرحمة ، فإذا جلس غمرته . أخبرنا أبو محمد بن طاوس ، أنا علي بن محمد بن محمد بن الأخضر ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني يحيى أبو محمد التميمي ، نا هشام بن عمار - فذكر عنه حكاية . قرأنا على أبي عبد الله بن البنا ، عن أبي المعالي محمد بن عبد السلام بن محمد بن شاندي ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسن ، أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن سعيد ، أنا أحمد بن زهير بن حرب ، حدثني صاحب لي من بني تميم ، ثقة ، يكنى أبا محمد ، عن أبي مسهر ، فذكر حديثا .

83

4006 - عبد الرحمن الطويل حدث عن أبي الأشعت الصَّنْعاني ، وعمر بن عبد العزيز . وولي ديوان دمشق في خلافة عمر بن عبد العزيز . روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وهارون بن موسى أبو محمد البربري . أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَين ، أنا أبو علي بن المُذْهِب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا علي بن إسحاق ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني عبد الرحمن الدمشقي ، حدثني أبو الأشعث ، حدثني أَوْس بن أَوْس الثقفي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وذكر الجمعة - فقال : من غسل واغتسل ، ثم غدا وابتكر ، وخرج يمشي ولم يركب ، ثم دنا من الإمام فأنصت له ولم يلغ ؛ كان له كأجر سنةٍ صيامِها وقيامِها . قال : وزعم يحيى بن الحارث أنه حفظ عن أبي الأشعث أنه قال : له بكل خطوة كأجر سنةٍ؛ صيامِها وقيامِها . قال : ولم أسمعه يقول (مشى ولم يركب) . أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح ، نا أبو الحسين بن سمعون ، نا أحمد بن سليمان بن زَبَّان أبو بكر ، نا هشام بن عمار ، نا صدقة بن خالد ، نا ابن جابر ، حدثني عبد الرحمن الطويل قال : جاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز فقال : تصدق علي تصدق الله عليك بالجنة . فنظر إليه عمر وقال : ويحك ، إن الله لا يتصدق ، ولكن الله يجزي المتصدقين . قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجَلَّاب ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد ، أنا قَبيصة بن عُقْبة ، عن هارون البَرْبَري ، عن عبد الرحمن الطويل قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مِهْران : كتبتَ إليَّ يا ميمون تذكر شدة الحكم والجباية ، وإني لم أكلفك من ذلك ما يُعْنِتك ، اجبِ الطيب من الحق ، واقض بما استنار لك من الحق ، فإذا التبس عليك أمر فارفعه إلي ، فلو أن الناس إذا ثقل عليه أمر تركوه ما قام دين ولا دنيا . قال : وكنت أنا على ديوان دمشق ، ففرضوا لرجل زَمِنٍ ، فقلت : الزَّمِنُ ينبغي أن يُحسن إليه ، فأما أن يأخذ فريضة رجل صحيح فلا . فشكوني إلى عمر بن عبد العزيز فقالوا : إنه يتعنتنا ويشق علينا ويعسرنا . قال : فكتب إليَّ : إذا أتاك كتابي هذا فلا تعنّت الناس ولا تعسرهم ، ولا تشق عليهم ، فإني لا أحب ذلك . أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ ، أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا : أنا أبو أحمد - زاد أحمد : وأبو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عَبْدَان ، أنا محمد بن سهل ، أنا محمد بن إسماعيل قال : عبد الرحمن الدمشقي سمع أبا الأشعث ، روى عنه ابن جابر . كذا قال ، ولم ينسبه ، وقد روى ابن جابر أيضا عن أبي الأشعث .

84

8151 - يحيى بن سليمان حدث عن أبي سلام الحبشي . روى عنه عمر بن واقد ، وأظنه يحيى الطويل ، وأرى أنه حدث عن نافع ، ومكحول ، وروى عنه إسماعيل بن عبد الله . أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه ، وعلي بن زيد السلميان قالا : أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه . زاد ابن المسلم : وعبد الله بن عبد الرزاق قالا : أنا محمد بن عوف بن أحمد ، نا الحسن بن منير ، أنا محمد بن خريم ، نا هشام بن عمار ، نا عمرو بن واقد ، حدثني يحيى بن سليمان ، عن أبي سلام الحبشي ، عن ابن الديلمي قال : أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص أريد أن أساله عن حديثين بلغانا عنه ، فوجدته آخذا بيد رجل من قريش قد بلغنا أنه يشرب الخمر فقلت : كيف لي أن يخلو لي وجهه ؟ قال : قلت : رحمك الله هل سمعت في الخمر شيئا ؟ قال : نعم ، فلما سمعه القرشي خلى سبيل يده ، وولى منطلقا قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من شرب الخمر رجس ، ورجست صلاته أربعين يوما ، فإن تاب تاب الله عليه ، ثم إن عاد رجس ، ورجست صلاته أربعين يوما ، فإن تاب تاب الله عليه ، فإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة . قلت : أرأيت حديثين بلغاني عنك بالشام قال : وما هما ؟ قلت : قولك : جف القلم بما فيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله خلق خلقه في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره فأصاب به من شاء ، فمن أصابه النور يومئذ اهتدى ، وإلا فلا . قلت : فصلاة في بيت المقدس خير من ألف صلاة ، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : صلاة في مسجد بيت المقدس خير من ألف صلاة في ما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، ومسجدي هذا .

85

4184 - عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب الكَلَاعي حدث عن أبيه عن جده . روى عنه محمد عبد الله بن محمد الأنصاري ، وأحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن بربار . أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نُعَيم . ح وأخبرنا أبو الفتح الحداد في كتابه ، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهمداني . ح وأنبأنا أبو علي الحداد وجماعة ، قالوا : أنا محمد بن عبد الله بن محمد . قالوا : أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن حماد بن سليمان بن الحسن بن أبان بن النعمان بن بشير الأنصاري - زاد بعضهم : بدمشق - نا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس ، حدثني أبي ، عن جدي - زاد بعضهم : عبد القدوس بن حبيب - عن الحسن ، عن أنس قال : قلنا : يا رسول الله ، لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به ، ولا ننهى عن المنكر حتى نجتنبه كله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل تأمرون بالمعروف ولا تعملون به كله ، وانهوا عن المنكر وإن لم تجتنبوه كله . قال الطبراني : لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس ، تفرد به ولده عنه .

86

7938 - نَهَار بن توسعة بن أبي عَيْنَان ، ويقال : نَهَار بن توسعة بن تميم بن عرفجة بن عمرو بن حنتم بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل التيمي أحد بني تيم اللات بن ثعلبة ، شاعر ، فارس ، من أهل خراسان . بعثه الجنيد بن عبد الرحمن المزني إلى هشام بن عبد الملك يخبره ببعض أمره . ذكر الحاكم بن عبد الله الحافظ أن نَهَارا هذا هو العبدي الراوي عن أبي سعيد الخدري ، فإن كان هو فقد روى عنه أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري المدني القاضي ، ومحمد بن يحيى بن حبان بن منقذ الأنصاري . أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن ، أنا أبو عمرو بن حمدان . ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت : قُرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ - قالا : أخبرنا أبو يعلى ، نا أبو معمر ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن أبي طوالة ، عن نَهَار العبدي ، عن أبي سعيد - زاد ابن المقرئ : الخدري - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - زاد ابن المقرئ : إن الله ، وقالا : - يسأل العبد يوم القيامة ، حتى يسأله : ما منعك إذ رأيت - وقال ابن حمدان : ما يمنعك إن رأيت - المنكر أن تنكره ؟ فإذا لقي - وقال ابن حمدان : لقن عبدا حجته قال : يا رب ، رجوتك وخفت الناس . أخبرناه أبو الفضل محمد بن إسماعيل ، أنا محلم بن إسماعيل ، أنا الخليل بن أحمد بن محمد ، أخبرناه أبو العباس السراج ، نا قتيبة ، نا عبد العزيز ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن نَهَار العبدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله يسأل العبد يوم القيامة حتى يسأله : ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره ؟ فإذا لقن الله - يعني - العبد حجته قال : يا رب ، وثقت بك وفرقت من الناس . أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا محمد بن عبد الرحمن الأديب ، أنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي أبو بكر ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا عبد الله بن عبد الرحمن أن نَهَارا رجلا من عبد القيس كان يسكن في بني النجار ، وكان يذكره بفضل وصلاح ، أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله يسأل العبد يوم القيامة ، حتى إنه ليقول : فما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره ؟ فإذا لقن الله عبدا حجته قال : أي رب ، وثقت بك وفرقت من الناس . أنبأنا أبو بكر وجيه بن طاهر - وأظنني قد سمعته منه - أنا أبو المظفر موسى بن عمران الصوفي قراءة عليه ، أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله قال : نَهَار بن توسعة العبدي سمع أبا سعيد الخدري ، ولست أرى الحاكم في هذا القول مصيبا لأن من يكون عَبديا لا يكون تيميا ، ومن يكون مدنيا لا يكون خُرَاسانيا . أخبرنا أبو غالب بن البَنَّا بقراءتي عليه ، عن أبي محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيُّوية - إجازة - أن سليمان بن إسحاق ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد قال في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة : نَهَار بن عبد الله القيسي ، سمع من أبي سعيد الخدري . أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أخبرنا أحمد بن الحسين والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا : أخبرنا عبد الوهاب بن محمد - زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا : - أخبرنا أحمد بن عبدان ، أنا محمد بن سهل ، أنا البخاري قال : نَهَار بن عبد الله العبدي من عبد القيس ، يعد في أهل المدينة ، روى عنه أبو طوالة عبد الله ومحمد بن يحيى بن حيان . أخبرنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الخلال ، قالا : أنا أبو القاسم العبدي ، أنا حمد إجازة . ح قال : وأنا أبو طاهر ، أنا علي - قالا : أنا ابن أبي حاتم قال : نهار بن عبد الله العبدي ، من عبد القيس ، مدني ، روى عن أبي سعيد الخدري ، روى عنه محمد بن يحيى بن حبان وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، سمعت أبي يقول ذلك . قرأت على أبي القاسم بن عبدان ، عن محمد بن علي بن أحمد ، أنا رَشَأ بن نَظِيف ، أنا محمد بن إبراهيم بن محمد ، أنا محمد بن محمد بن داود ، نا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش قال : نَهَار العبدي مدني صدوق . أخبرنا أبو الفتح الفقيه ، أنا أبو الفتح الفقيه ، أنا أبو الفتح الفقيه ، أنا أبو نصر طاهر بن محمد ، أنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو زكريا يزيد بن محمد قال : سمعت القاضي أبا عبد الله المقدمي يقول : نهار العبدي روى عن أبي سعيد الخدري ، هو نهار بن عبد الله ، والصحيح أنه غير ابن توسعة ، فقد فرق بينهما ابن ماكولا فقال ما . أخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة عنه قال : أما نهار أوله نون وآخره راء فهو نَهَار بن عبد الله العبدي ، من عبد القيس يعد في أهل المدينة ، يروي عن أبي سعيد الخدري ، حدث عنه أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن ومحمد بن يحيى بن حبان . ونهار العبدي سمع أبا أمامة الباهلي ، روى عنه ثور بن يزيد ، قاله البخاري ، لعله الأول . نهار بن توسعة بن تميم بن عرفجة بن عمرو بن حنتم بن عدي بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة ، أحد شعراء بكر بن وائل في دولة بني أمية ، قاله الآمدي . وأما ابن توسعة فأخبرناه أبو منصور بن زُريق ، أنا أبو بكر الخطيب قال : كتب إلي محمد بن أحمد بن سهل ، وحدثني محمد بن فتوح عنه . ح وقرأت على أبي غالب بن البنا عن محمد بن أحمد بن سهل ، أنا علي بن محمد بن دينار ، وأخبرنا أبو القاسم الآمدي قال : نهار بن توسعة بن تيم بن عرفجة بن عمرو بن حنتم بن عدي بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة أحد شعراء بكر بن وائل ، هو وأبوه توسعه ، ونهار القائل ليزيد بن المهلب : كانت خراسان دارا إذ يزيد بها وكل باب من الخيرات مفتوح فاستبدلت قَتَبا جعدا أنامله كأنما وجهه بالخل منضوح قوله قتبا يعني : قتيبة بن مسلم . قال الخطيب : وله ديوان مفرد ، هو كثير الجيد . أنا أبو بكر وجيه بن طاهر - إجازة إن لم يكن سماعا - أنا موسى بن عمران الصوفي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس السياري - يعني قاسم بن القاسم - نا عيسى بن محمد ، نا العباس بن مصعب أن نهار بن توسعة قدم مرو غازيا فبقي بها وسكنها ، قال أبو العباس : وقد رأيت بمرو من ولده باقين إلى عصرنا . قرأت على أبي محمد بن حمزة ، عن أبي نصر بن ماكولا قال : وأما عينان بفتح العين وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها ونون ، فقال المستغفري : يعني جعفر بن المعتر هو نهار بن توسعة بن أبي عينان ، شاعر من شعراء بكر بن وائل ، من أشعر شعرائهم بخراسان . قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو الحسين الميداني ، أنا أبو سليمان بن زَبْر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمد بن جرير الطبري قال : ذكر علي بن محمد عن أشياخه قال : ولما انصرف الترك إلى بلادهم بعث الجنيد سيف بن وصاف العجلي من سمرقند إلى هشام ، فجبن عن السير ، وخاف الطريق ، فاستعفاه فأعفاه ، وبعث نهار بن توسعة أحد بني تيم اللات وزُميل بن سويد المري - مرة غَطفان - وكتب إلى هشام . قال : فدعا هشام نهار بن توسعة ، فسأله عن الخبر فأخبره بما شهد ، فقال نهار : لعمرك ما حابيتني إذ بعثتني ولكنما عرَّضتني للمتالف دعوتَ لها قوما فهابوا ركوبها وكنتُ امرأً ركَّابة للمخاوف وأيقنت إن لم يدفع الله أنني طعام سباع أو لطير عوائف قرين عراك وهو أهون هالك عليك وقد زمَّلته بصحائف فإني وإن آثرت منه قرابة لأعظم حظا في حباء الخلائف على عهد عثان وفدنا وقبله وكنا أولى مجد تليد وطارف قال : وكان عراك معهم في الوفد ، وهو ابن عم الجنيد . أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا أبو العلاء الواسطي ، أنا أبو بكر البابسيري ، أنا الأحوص بن المفضل بن غسان ، نا أبي قال : قال أبو عبد الله مصعب : وكان نهار بن التوسعة العبدي شاعرا وكان متألها ، وحدثني مصعب بن عبد الله ، حدثني سعيد بن عمرو بن الزبير ، عن أبي عمرو قال : خرج نهار بن توسعة في الجيش الذي خرجوا مع الحنيف بن السجف يدفعون على أهل المدينة أيام مروان بن الحكم جُبَيش بن دلجة القيني الذين بعثهم إلى ابن الزبير ولقوهم بالرَّبَذة ، فخرج رجل من أهل الشام يدعوهم إلى البراز فخرج إليه نهار بن توسعة فقتله ، فقال : لعمرك إنه بطل وإني على وجل من الرجل الشامي واعلم أنه ممن يراعى إياب الشمس في يوم الصيام واعلم أنه عاد محل وإني ناصر البيت الحرام وبلغني عن ابن الأعرابي النحوي قال : قال المفضل - يعني ابن سلمة - : بينا المهلب بن أبي صفرة بخراسان جالس في مجلسه وعنده الأزد بجماعتهم في عمائمهم ، إذ أقبل نهار بن توسعة التيمي ، فقال المهلب : يا معشر الأزد ، هل تدرون مَنْ الذي يقول : جزى الله فتيان العتيك وإن نأت بي الدار عنهم خير ما كان جازيا هم خلطوني بالنفوس وأكرموا الثواية به لما حُمَّ من كان آتيا متاعهم فوضى فضا في رحالهم ولا يحسنون الشر إلا تباديا كأن دنانيرا على قسماتهم إذ الموت في الأقوام كان التحاشيا قالوا : لا والله ما ندري من يقول هذا ، قال المهلب : يقوله - والله - هذا المقبل ، فقام كل رجل منهم إلى غلامه وبرذونه بسرجه ولجامه ، فدفعه إلى نهار ، فأحصى ما أخذ يومئذ مائة وصيف ومائة برذون . أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني - شفاها - أن عبد العزيز بن أحمد إجازة ، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر ، أنا محمد بن عبد الله الربعي ، أنا أبو محمد الفرغاني ، نا أبو جعفر الطبري قال : ذكر علي بن محمد قال : وقال أبو الحسن الجُشَمي : دعا قُتيبة نهار بن توسعة حين صالح السَّغْد فقال : يا نهار ، أين قولك ؟ ألا ذهب المعروف والعز والغنى ومات الجود والندى بعد المُهَلَّب أقام بمرو الروذ رَهْنَ ضريحه وقد غيبا عن كل شرق ومغرب أتعرف هذا يا نهار ؟ قال : هذا حسن ، وأنا الذي أقول : ما كان مذ كنا ولا كان قبلنا ولا هو فيما بعدنا كابن مُسلم أعم لأهل الترك قتلا بسيفه وأكثر فينا مقسما بعد مقسم قال علي : فذكر المفضل بن محمد عن أبيه قال : أدنى يزيد بن المهلب أهل الشام وقوما من أهل خراسان ، فقال نهار بن توسعة : وما كنا نُؤَمِّل من أمير كما كنا نؤمل من يزيد فأخلف ظننا فيه وقدما زهدنا في معاشرة الزهيد إذا لم يعطنا نصفا أمير مشينا نحوه مثل الأسود فمهلا يا يزيد أنب إلينا ودعنا من معاشرة العبيد فجيء فلا نرى إلا صدودا على أنا نسلم من بعيد ونرجع خائبين بلا نوال فما بال التجهم والصدود أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رَشَأ بن نَظِيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان قال : وأنشدنا عبد الله بن قتيبة لنهار بن توسعة : عتبت على سلم فلما فقدته وجرّبت أقواما بكيت على سَلْمِ ومن شعر نهار بن توسعة مما قاله حين أتى قتيبة بخراسان فجفاه ، فأتى مِسْمَع بن مالك بن مسمع فمدحه : أطعني من هواه قد مر فيها حجج منذ سكنتها وشهور أطعني نحو مسمع بحديه نعم ذا المجتد أو نعم المزور سوف يكفيك إن شئتَ بالدار من خراسان أو جفاك أمير من بني الحصن عامل بزرنج لا قليل الندى ولا منزور قلدته عرى الأمور نزار قبل أن تهلك السراة البحور وهو بالبصرة العميد إذا ما خيف يوم من النحوس مرير والذي تفزع الكماة إليه حين تدمى بين الرماح النحور فاصطنع يا ابن مالك آل بكر واجبر العظم إنه مكسور فأعطاه وأحسن صلته . وذكر أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ، أنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان نهار بن توسعة بن أبي عينان التيمي - تيم اللات - بن ثعلبة مَدَّاحا للمهلب وبنيه ، فلما عزل يزيد وولي قتيبة قال نهار : كانت خراسان أرضا إذ يزيد فيها وكل باب إلى الخيرات مفتوح فاستبدلت قتبا جعدا أنامله كأنما وجهه بالخل منضوح إن الشتاء عدو لا نقاتله فافعل قتيب وثوب الدفء مطروح أقفل قتيب ولا تجعل غنيمتنا ثلجا يصفقه بالترمذ الريح هبت شمال بليل أسقطت ورقا واصفر بالقاع بعد الخضرة الشيح في مقبل الأمر تشبيه ومدبره كأنما فيه بالليل المصابيح ثم مدح قتيبة فقال : أتيت خراسان ابن عمرو وأهلها عزيز وحرب بينهم تتحرق فما زلت بالحلم الرضي وبالنهى وبالرفق حتى يخرجوا لك زردق قم يا أبا حفص بما شئت إننا إلى كل ما تهوى نحب ونعنق فأنت لنا راع ونحن رعية وكفَّاك بالإحسان فينا تدفق ينال الذي يرجوك ما كان راجيا لديك ويخشاك الألد المطرّق ويأمن منك الجور من كان سامعا وتأسر أعداء مرارا وتطلق وترجو بذاك الله لا شيء غيره وأنت لمن عاداك بالويل تطرق فلا تأخذنا يا قتيب بما مضى من الجهل إن الحر يعفو ويعنق فقال : أحسنت ، مقبول منك ، ورضي عنه . وذكر أبو محمد عبد الله بن محمد الخطابي الدمشقي الشاعر ، نا عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ، عن ابن دريد ، أنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان نهار بن توسعة صديقا لدثار بن أسود التميمي من تميم اللات بن ثعلبة ، وكان دثار شاربا ، فلحق دثار بقطري بكرّمّان ، وكان نهار كثير مما يعيب على دثار رأيه ، فلما خرج قال نهار : نأت بدثار نية عن ديارنا فذوف ورأي قائل غير طائل غدا شاربا يبغي الهدى ضل حلمه وليس الهدى عند السراة الأراذل فهل أنت إلا مثل من خان من بني تيم ومن أفناء بكر بن وائل أرادوا التي قد رمتها فتذبذبوا وأين الثريا من يد المتنادل أعند ذوي الألحاد تطلب منهج الـ ـسداد لقد أخطأت نهج السوائل إذا قلت قصر يا دثار عن التي تهم بها في كل غي وباطل أبى وتمادى في الضلال مجلحا دثار فأضحى برهن كفة حائل بها نصب الشيطان للطالبي الهدى قديما فصاروا نهرة للقبائل

87

4201 - عبد الكريم بن المُؤَمل بن الحسن بن علي بن الحسن بن العباس بن الوليد بن أبي الفضل ، ويقال : عبد الكريم بن المُؤَمّل بن الحسن بن علي بن الوليد بن العباس ، أبو الفضل السُّلَمي الكَفَرْطَابي البَزَّاز حدث عن أبي محمد بن أبي نصر . روى عنه طاهر الخُشُوعي ، وأبو محمد بن صابر ، وعمر بن عبد الكريم الدِّهِسْتاني . أخبرنا أبو المكارم بن أبي طاهر الأردني بكفر سُوسية ، أنا أبو الفضل عبد الكريم بن المُؤَمّل بن الحسن الكَفَرْطَابي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة - قراءة عليه - وأنا حاضر . ح وأخبرنا أبو الحسن الفقيه الشافعي ، نا عبد العزيز بن أحمد - قالا : أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف ، أنا أبو الحسن خَيْثَمة بن سليمان بن حَيْدَرة القرشي - بدمشق - أنا - وقال عبد العزيز : أخبرني - العباس بن الوليد بن مَزْيَد العُذْري - ببيروت - أنا محمد بن شعيب بن شَابور ، أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : نَضَّر الله عبدا سمع مقالتي هذه ثم وَعَاها وحَمَلها ، رُبَّ حامل فقه غير فقيه ، ورُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يُغِلُّ عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، والاعتصام بجماعة المسلمين فإن دعوتهم تُحيط من ورائهم .

88

7579 - معن بن حميد بن فضالة بن عبيد بن ناقد بن قيس بن صهيبة بن الأصرم بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي لجده صحبة ، وكان حميد شريفا ، ولاه يزيد بن معاوية مصر ، وولاه عبد الملك البحرين له ذكر . أنبأنا أبو القاسم النسيب ، وجماعة ، عن أبي بكر الخطيب ، أنا الحسين بن محمد الرافعي إجازة ، أنا أحمد بن كامل أبو بكر القاضي ، أنا أحمد بن سعيد بن شاهين ، أخبرني مصعب بن عبد الله الزبيري ، عن عبد الله بن محمد ، عن عمارة بن القداح قال : فولد عمرو بن عوف : عوفا ، فمن ولد عوف بن عمرو : مالك ، وفيه العدد ، وكلفة ، وحنش ، وولد كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف: جحجبا فولد جحجبا: الحريش ، والأصرم ، ومجدعة ، وكعبا ، وعمرا ، وولد الأصرم بن جحجبا : صهيبة فولد صهيبة : قيسا ، وزيدا درج ، فولد قيس : ناقدا ، فولد ناقد : عبيد بن ناقد الشاعر ، وابنه فضالة بن عبيد شهدا أحدا والمشاهد بعدها ، وكان له شرف ، ولاه عمر بن الخطاب ، وولاه عثمان بن عفان القضاء بالشام ، وولاه معاوية الصوائف غير مرة ، وتوفي بعد معاوية ، ومن ولده معن بن حميد بن فضالة ، وكان له شرف ، ولي مصر ليزيد بن معاوية ، وولي البحرين لعبد الملك بن مروان . قال : وأنا أحمد بن مصعب ، أخبرني يحيى بن الزبير بن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير أن الأحوص قال في مرضه الذي توفي فيه : يا بشر يا رب محزون بمصرعنا وشامت جذل ما مسه الحزن وما سمات امرئ إن مات صاحبه وقد يرى أنه بالموت مرتهن قال : فذكر لي يحيى بن الزبير أنه كان يهجوهم ، وقال لهم يهجو معن بن حميد : أيغضب مولى مالك أن يعيبه ولا أعتب المولى إذا ما يغضبا وكم من لئيم قد قدحت وصومه وملصق نكبته فتنكبا ومن معشر أبديت فيهم عيوبه يكون عليهم آخر الدهر عليك بأدنى الخطب إن أنت نلته فإنك لم تذهب بك الدهر مذهبا رأيتك مزهوا كأن آباؤكم صهيبة أمسى خير عمرو مركبا فإن منعت عمر أباها بحبها وشحت عليه فالتمس غيره أبا وتعرفكم كوثا إذا ما نسبتم وتنكركم في ساحة الدار جحجبا

89

4230 - عبد الملك بن سفيان - وقيل : ابن يسار ؛ وهو أصح - الثقفي وحدث عن أبي أميه يحمد الشَّعْبَاني . روى عنه مطر بن العلاء الفَزَاري . أخبرنا أبو الوفاء حِفَاظ بن الحسن بن الحسين ، أنا علي بن طاهر بن جعفر النحوي ، أنا أحمد بن عبد الرحمن الطرائفي ، أنا تمام بن محمد الحافظ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان ، حدثني أبو بكر بن مطر - وهو محمد بن أحمد - نا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثني جدك ، حدثني عبد الملك بن سفيان الثقفي ، عن أبي أميه الشَّعْبَاني - وكان جاهليا - عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثون نبوة ، وثلاثون خلافة وملك ، وثلاثون تَجَبُّر ، وثلاثون جبروت ، ولا خير فيما وراء ذلك . كذا وقع في هذه الرواية . وقد أخبرناه أعلى من هذا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، وأبو القاسم الواسطي - قالا : أنا أبو بكر الخطيب . ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري - قالا : أنا محمد بن الحسين القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، نا مطر بن العلاء الفَزَاري ، نا عبد الملك بن يسار الثقفي ، حدثني أبو أمية الشَّعْبَاني - وكان جاهليا - حدثني معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثون خلافة نبوة ، وثلاثون نبوة ومُلك ، وثلاثون مُلك وتجبر ، وما وراء ذلك فلا خير فيه . أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو القاسم بن عَتَّاب ، أنا أحمد بن عُمَير - إجازة . ح وأخبرنا أبو القاسم بن السُّوسي ، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ، أنا أبو الحسن الرَّبَعي ، أنا عبد الوهاب الكِلَابي ، أنا أحمد بن عُمَير - قراءة - قال : سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول : عبد الملك بن يسار الثقفي ، وذكره في الطبقة الرابعة . أخبرنا أبو محمد بن حمزة فيما قرأت عليه ، عن أبي نصر الحافظ قال : أما يسار - أوله ياء معجمة باثنتين من تحتها ، وسين مهملة - فهو عبد الملك بن يسار الثقفي ، عن أبي أميه الشَّعْبَاني ، وكان قد أدرك الجاهلية ، روى عنه مَطَر بن العلاء الفزاري .

90

7525 - معاوية بن محمد بن دينويه ، أبو عبد الرحمن الأَذَري من ساكني قينية ، وكان أذربيجاني الأصل . حدث عن أبي زرعة الدمشقي ، والحسن بن جرير ، وأحمد بن عمرو الفارسي المقعد ، وأبي العباس عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي حرب ، وموسى بن محمد بن أبي عوف ، وأبي عبد الملك البسري ، وأبي عبد الله محمد بن حماد بن المبارك المصيصي ، ومحمد بن إسحاق بن الحريصي ، وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي . كتب عنه أبو الحسين الرازي ، وأبو هاشم المؤدب ، وعلي بن الحسن بن رجاء بن طعان ، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أسد الملاعقي . أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا جدي أبو محمد ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن شجاع الربعي إجازة ، أنا عبد الوهاب بن جعفر ، نا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد الإمام ، نا معاوية بن محمد الأذري ، نا الحسن بن جرير الصوري ، نا محمد بن عثمان ، نا أبي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنا أول من تنشق عنه الأرض ، فأكون أول من يبعث ، فأخرج أنا وأبو بكر إلى أهل البقيع فيبعثون ، ثم يبعث أهل مكة ، فأحشر بين الحرمين . قال : وأنا جدي ، نا الأهوازي ، نا أبو القاسم علي بن بشرى العطار ، نا أبو هاشم السلمي ، أنا معاوية بن محمد الأذري ، أن أحمد بن إبراهيم بن بكار القرشي حدثهم ، نا سعيد بن نصير ، نا كثير بن هشام ، نا كلثوم بن جوشن قال : جاء رجل عند الحسن وقد ولد له مولود ، فقيل له : يهنئك الفارس ، فقال الحسن : وما يدريك ؟ أفارس هو ؟ قالوا : كيف نقول يا أبا سعيد ؟ قال : تقول : بورك لك في الموهوب ، وشكرت الواهب ، ورزقت بره ، وبلغ أشده . قرأت بخط نجاء بن أحمد ، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق . أبو عبد الرحمن معاوية بن محمد بن دَينوية ، وكان أصلهم من أذربيجان ، وسكنوا دمشق في موضع منها يقال له قينية سنة سبع وعشرين وثلاثمئة . قرأت على أبي محمد السلمي ، عن أبي محمد التميمي ، أنا مكي بن محمد ، أنا أبو سليمان بن زَبْر قال : وفي هذه السنة توفي معاوية بن محمد بن دَينوية - يعني سنة سبع وعشرين وثلاثمائة .

91

4409 - عَبْدَة بن رِيَاح الغَسَّاني روى عن أم الدرداء ، ويزيد بن أبي مالك ، وعُبادة بن نُسَيٍّ ، ومُنِيب بن عبد الله بن مُنيب ، وعطاء الخُرَاساني ، والقاسم بن عبد الرحمن بن عَضَاة الأشعري . روى عنه الوليد بن مسلم ، وابنه الحارث بن عَبْدَة ، وجَبَلة بن مالك الغَسَّاني . وولي عَبْدَة الجزيرة للوليد بن يزيد ، وكانت داره بدمشق بباب البريد ، وهي المعروفة بدار الكأس . أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مَنْده ، أنا أحمد بن عبد الله بن صفوان البصري ، نا محمد بن الحسن اللخمي ، نا إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي ، نا عمرو بن بكر السكسكي ، نا الحارث بن عَبْدَة بن رِيَاح ، عن أبيه ، عن مُنيب بن عبد الله ، عن أبيه قال : تلا علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم هو في شأن ، قلنا : يا رسول الله ، وما ذاك الشأن ؟ قال : أن يغفر ذنبا ، ويكشف كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين . قال ابن منده : هذا حديث غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد من حديث إبراهيم الفِريابي ، رواه الحسن بن سفيان عن إبراهيم . أنبأناه أبو سعد المُطَرّز وأبو علي الحداد ، قالا : أنا أبو نعيم الحافظ ، نا أبو عمرو بن حمدان ، أنا الحسن بن سفيان ، نا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيابي ، نا عمرو بن بُكَيْر ، نا الحارث بن عَبْدَه بن رِيَاح الغَسَّاني ، عن أبيه عبدة ، عن مُنِيب بن عبد الله الأزدي ، عن أبيه عبد الله قال : تلا علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية كل يوم هو في شأن ، قلنا : يا رسول الله ، وما ذلك الشأن ؟ قال : أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين . أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ، ثم حدثنا أبو الفضل ، أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا : أنا أبو أحمد - زاد أحمد : وأبو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أبو بكر الشيرازي ، أنا أبو الحسن المقرئ ، أنا أبو عبد الله البخاري قال : عبدة بن رياح ، قال زكريا : نا الحكم بن المبارك ، نا الوليد بن مسلم ، عن عبدة بن رياح ، عن عبادة بن نُسَيٍّ ، عن عبد الرحمن بن غَنْم ، عن عمر قوله حديثه في الشاميين . أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن - إذنا - وأبو عبد الله الخلال - شفاها - قالا : أنا أبو القاسم بن منده ، أنا أحمد - إجازة . ح قال : وأنا أبو طاهر ، أنا علي - قالا : أنا أبو محمد قال : عبدة بن رياح الغساني روى عن يزيد بن أبي مالك وعُبادة بن نُسَيٍّ ، روى عنه الوليد بن مسلم ، سمعت أبي يقول ذلك . أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زُرْعة قال : وقال أبو مسهر : وقد رأيت ابن جابر وعبدة بن رياح الغساني جالسين في المسجد .

92

7435 - مسمع بن مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب بن علقمة بن عُباد بن عمرو بن ربيعة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، ويقال : مسمع بن مالك بن مسمع بن شهاب بن قَلَع ، وقَلَع لقب ، واسمه : علقمة بن عمرو بن عُباد ، ويقال : ابن عُباد بن عمرو بن جحدر ، أبو سَيَّار الربعي ، البصري وفد على عبد الملك ، وكان سيد بكر بن وائل بالبصرة . قرأت في كتاب أحمد بن محمد الدلوي مما نقله من خط أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري مما حكاه عن غيره قال : فولد مالك بن مسمع بن شيبان أبا غسان مسمع بن مالك ، وغسان بن مالك ، وشهاب بن مالك ؛ فأما مسمع بن مالك فكان شريفا سيدا حليما لا يُقَدَّم عليه أحد من ربيعة في زمانه ، وكان جوادا سخيا ، فلما ولي عبد الملك بن مروان شكر لمالك بن مسمع ، ومسمع بن مالك ما كان من مالك إلى مروان ، فلما أقطع مالكا قطيعته التي بين الجسرين أقطع مسمعا أيضا قطيعة خلف قطيعة أبيه ، نقاودها من طريقها التي ينتهي إلى جندلان إلى طريقها الذي إلى زيادان قطيعة زياد بن عمرو ، والحد الثالث منها إلى أرض برقالي ، وذلك قبل أن يحفر عدي بن أرطأة نهره ، فلما حفر عَدِي بن أرطأة شرعت عليه قطيعة مسمع بن مالك ، ولم يكن لها شرب ، فحفر مسمع لقطيعته نهرا من نهر معقل يسمى نهر الملاحة ، وجعل ترابه جبلا بين قطيعة أبيه وقطيعة زياد بن عمرو يمنع هاتين من كثر الماء ، وكان يدفن أكرة هاتين القطيعتين وسائر نهر معقل موتاهم في هذا الجبل ، وهو لبني مسمع جميعا . قال : وحدثني عمي عبد الله بن شيبان ، عن عمه عامر بن عبد الملك ، وشهاب بن عبد الملك قال : لما هزم أبو فديك الحروري أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد من البحرين ، دعا خالد بن عبد الله مسمع بن مالك ، فقال له : يا أبا سيار ، إني لا أعرف أحدا أحق بالشخوص منك في أمر أمية ، قد هُزم من البحرين ، وقد وجد عليه أمير المؤمنين موجدة شديدة ، وهو صهرك ، ومن لا يكل أمره إلى أحد أحق بالقيام فيه منك ، وأعرف حالك عند أمير المؤمنين عبد الملك وما يلزمه نفسه لكم أهل البيت ، فأنا أحب أن تشخص إليه إلى الشام فتسأله الرضا عنه ، وأن يعيده إلى حاله ومرتبته . فشخص مسمع بن مالك إلى عبد الملك فدخل عليه ، فأكرمه وسأله حاجته ، فقال : جئتك يا أمير المؤمنين في أمر أمية بن عبد الله أن ترضى عنه وتَهَبَ لي سخطك عليه ، فإنه من كهول قريش ، إن كان أخطأ فأنت أحق من غفر له ، فقال له عبد الملك : كيف أعيده وقد تكلمت بعزله على المنبر واستعمال عمر بن عبيد الله بن معمر ، ولكن أعوضه لكلامك ما هو خير له من ولايته . قال : فولاه سِجِسْتَان . قال : قد قبلتُ ذلك . وكتب لمسمع إلى خالد بن عبد الله أن يعطيه مائة ألف درهم ، فجعلها خالد مائة ألف وألف ، وكانت عمرة عند أمية بن عبد الله ، فمن أجل ذلك قال له : إنك أحق مَنْ شخص في أمور هذا . قال : وزعم يوسف النحوي قال : خشي الحجاج بن يوسف أن يولي مسمع بن مالك العراق ، فافتعل كتابا على سِجِستان وكِرْمان على لسان عبد الملك ، ثم بعث به إلى مِسْمَع فقبله ، فبلغ عبد الملك قبوله ، فضرب بيده على جبهته واسترجع ، وقال : أرَضِيَ مسمع أن يكون من تحت يد الحجاج على سجستان وكِرْمان ؟ قال خلف بن يونس : إن كنت لأستصغر له العراق . أخبرنا أبو غالب المَاوَرْدِي ، أنا أبو الحسن السِّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال : كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن : وَلِّ مسمع بن مالك سجستان - فولاه ، فلم يزل عليها حتى مات ، فولى ابن أخيه محمد بن شيبان ، فعزله الحجاج وولى الأشعث بن قيس الكلبي ، ثم عزله وضمها إلى قُتيبة بن مسلم . وجدت بخط أحمد بن محمد بن علي المؤدب الأنباري ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي - إجازة - أنا أبو حاتم ، عن أبي عُبيدة قال : كان عبيد الله بن ظبيان فاتكا بَذِيء اللسان ، وقد قاتل مصعب بن الزبير ، وهو حامل رأسه إلى عبد الملك بن مروان ، وله حديث ، فخرج مع مسمع بن مالك بن مسمع في رفقة ، فحدا الحادي لمسمع فقال : يا مسمع بن مالك بن مسمعْ أنت الجواد والخطيب المصقعْ وفارس الخيل إذا ما تفزعْ اصنع كما كان أبوك يصنعْ فقال عبيد الله : إذا والله تنكح أمه . فسمعها مسمع ، فتطأطأ لها ، وكان حليما . أخبرنا أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِيُّ ، أنا أبو القاسم بن البسري ، أنا أبو سهل محمود بن عمر العكبري ، أنبأ أبو طالب عبد الله بن محمد بن شهاب ، أنا الحسن بن علي بن المتوكل ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المدائني قال : قال مسلمة - يعني - ابن محارب : قتل ابن لعبد الملك بن عامر بن مسمع بالزاوية ، فاجتزوا رأسه ، فأتوا به الحجاج فقال : اذهبوا برأسه إلى مسمع بن مالك بن مسمع . فأتوه به ، فجعله في ثوبه وأقبل به إلى الحجاج وهو يبكي ، فقال له الحجاج : أجزعت عليه ؟ قال : لا ، بل جزعت له من النار ، فإن رأى الأمير أن يأذن لي في دفنه - فأذن له ، فدفنه . قرأت في كتاب أحمد بن محمد الدلوي - مما نقله من خط أبي سعيد السكري مما حكاه عن غيره قال : وقال أبو الحسن المدائني : نا زهير ، نا غسان بن عبد الملك أبو راشد ، عن ميمون أبي السمط مولى مسمع بن مالك قال : كان مسمع بن مالك مع الحجاج في جميع مشاهده لا يفارقه ؛ يوم رستق آباذ ، ويوم ابن الأشعث ، ويوم الزاوية ، ويوم دير الجماجم . وكان منادي الحجاج ، يخرج فينادي : ألا إن مسمع بن مالك سيد أهل العراق . قال : وقال أبو عبيدة : لما خلع عبد الله بن الجارود الحجاج بن يوسف اتبعه بشر كثير لم يبق من أعلام أصحاب الحجاج أحدا إلا اتبعه ؛ منهم : قُتَيبة بن مسلم ، وعباد بن الحُصَين ، وعُبَيْد الله بن ظبيان ، وغيرهم . وبقي الحجاج في نفر يسير من أصحابه ، فقال له مسمع : إن هؤلاء القوم ما خلعوا أمير المؤمنين ولا يدعون إلى غيره ، ولكنهم خلعوك خاصة ، وقد ذهب جماعة أصحابك إلى ابن الجارود ، وأنا جارك من ابن الجارود وجميع أهل العراق ، لا يعرض لك أحد منهم حتى أصيّرك إلى عبد الملك بن مروان ، فحقدها عليه . قال أبو عبيدة : فلما قتل الحجاج ابن الجارود ، اتهم مسمعا أن يكون مال ، وزين ذلك له بعض أمره ، مع أن مسمعا لم يفارقه . وقال عون بن كهمس : دعا ابن الجارود مسمعا إلى الخروج معه فقال : لو كنت سبقتك إليها لمضيت عليها ، فأما الآن فلا أرى أن أسير تحت رايتك ، رجع الحديث إلى أبي عبيدة ، فأخذ الحجاج مسمعا فحبسه .

93

4471 - عبيد الله - ويقال : عبد الله ، والصحيح : عبيد الله - بن علي القرشي من أهل دمشق . روى عن سليمان بن حبيب ، وإسماعيل بن أمية . روى عنه صَدَقة بن عبد الله . أنبأنا أبو علي الحداد - ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حَمْد عنه - أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن مسعود المقدسي ، نا عمرو بن أبي سلمة ، نا صدقة بن عبد الله ، عن عبيد الله بن علي القرشي ، عن سليمان بن حبيب المحاربي ، حدثني أسود بن أَصْرَم المحاربي قال : قلت : يا رسول الله أوصني . قال : تَمْلِكُ يدك . قال : قلت : فماذا أملك إذا لم أملك يدي ؟ قال : تملك لسانك . قلت : فماذا أملك إذا لم أملك لساني ؟ قال : لا تبسط يدك إلا إلى خير ، ولا تقل بلسانك إلا معروفا . أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو القاسم بن عتاب ، أنا أبو الحسن بن جَوْصَا - إجازة . ح وأخبرنا أبو القاسم بن السُّوسي ، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ، أنا أبو الحسن الرَّبَعي ، أنا عبد الوهاب الكِلَابي ، أنا أبو الحسن - قراءة - قال : سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة : عبيد الله - وقال ابن عتاب : عبد الله - بن علي .

94

7313 - مروان بن الحكم الأزدي حمصي قدم دمشق في العسكر الذي طلب بدم الوليد بن يزيد ، له ذكر .

95

4523 - عبيد بن زياد الأوزاعي روى عن سالم بن عبد الله بن عمر ، وجُنادة بن أبي أمية . روى عنه : الهقل بن زياد ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي . أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا تمام بن محمد وعبد الوهاب الميداني قال : أنا أبو عبد الله بن مروان ، نا سليمان بن أيوب بن حزام . ح وأخبرنا الفقيه أبو الحسن السلمي ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمد ، أنا أبو زرعة محمد وأبو بكر أحمد ابنا عبد الله بن أبي دجانة ، نا محمد بن أمية القرشي - قالا : أنا محمد بن مصفى قال : سمعت بقية - زاد الفقيه : ابن الوليد - يحدث عن الهقل بن زياد ، عن عبيد بن زياد الأوزاعي ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم أحيني مسكينا ، وتوفني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين . أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر - قالا : أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين ، نا خيثمة بن سليمان بن حيدرة بأطرابلس ، نا إسحاق بن يسار النصيبي ، نا الفضل بن موفق ، نا إسرائيل ، عن الأوزاعي ، عن سالم ، عن سُدَيْسَة ، عن حفصة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لقي الشيطان عمر إلا خر لوجهه . قال لنا الفراوي وزاهر : قال أبو سعد علي بن موسى السكوني الحافظ النيسابوري : الأوزاعي هذا اسمه عبيد بن يحيى ، شامي عزيز الحديث . وقيل إنه ثقة ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن أحمد بن علي الشامي ، وذكر أنه وجد بخط أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الحافظ . نا محمد بن يوسف بن بشر الهروي ، أخبرني محمد بن عوف بن سفيان الطائي قال : عبيد بن زياد الأوزاعي الذي روى عنه الهقل ، سألت عنه بدمشق فلم يعرفوه ، قلت له : فالحديث الذي روي هو منكر ؟ قال لي : لا ما هو منكر ، ما ينكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون قال : اللهم أمتني مسكينا .

96

7209 - متوكل بن موسى . حكى عن ابن عبد السلام . حكى عنه محمد بن هشام بن ملاس النميري . كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد ، وأخبرني عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب ، وأبو محمد بن طاوس ، وأبو علي الحسن بن محمود بن أحمد الخالدي الكاتب ، أنا أبو سعيد الصيرفي ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن هشام بن ملاس ، نا متوكل بن موسى ، عن ابن عبد السلام قال : توفي جار لنا نصراني ، فأخذت النصارى في غسله ، فبينا هم في غسله إذ استوى جالسا ، قال : علي بالمسلمين علي بالمسلمين . قال : وأتانا الصريخ قال : فأتيناه ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال : ثم توفي من ساعته ، قال : فولينا غسله ، والصلاة عليه ، ودفناه في مقابر المسلمين .

97

4596 - عثمان بن سعيد بن محمد بن بشير ، أبو بكر الصيداوي من أهل صيدا ، من ساحل دمشق . روى عن محمد بن شعيب ، وسُلَيم بن صالح ، ومحمد بن عُبْدَك الرازي . روى عنه الحسن بن جرير الصُّوري ، ومحمد بن المعافى الصَّيداوي ، وأحمد بن بِشْر بن حبيب ، وأبو جعفر أحمد بن عمر بن أبان الصُّوري الأصم ، وأبو عبد الملك بن عبدوس الصُّوري .

98

محمد بن علي بن الخضر بن سليمان بن سعيد أبو عبد الله بن أبي الحسن السلمي سمع أباه أبا الحسن ، وأبا عبد الله بن سلوان . سمع منه غيث بن علي . وحدثنا عنه أبو الحسين القيسي ، وأبو إسحاق الخشوعي ، وقد أدركته ، ولم يقض لي السماع منه . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد الباقي القيسي ، وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر لفظا قالا ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الخضر بن سليمان السلمي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم بمكة ، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين ، ثنا الفريابي ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا بقية بن الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال : جف القلم ، وقضي القضاء ، وتم القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل ، وسعادة من عمل واتقى ، وشقاء من ظلم واعتدى ، وبالولاية من الله للمؤمنين ، وبالتبرئة من الله للمشركين .

99

4721 - عُفَير بن زُرْعة بن عُفَير بن الحارث بن النعمان بن قيس بن عُبَيد بن سيف بن ذي يزن ، واسمه عامر بن أسلم بن زيد بن سهل بن عمر بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير بن قَطَن بن عوف بن زهير بن أيمن بن حِمْيَر بن سَبَأ الحِمْيَري كان سيدا بالشام في أيام معاوية بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان ، وكان من الدين والفضل بمكان . بلغني أنه خرج في جيش الصائفة إلى أرض الروم ، ووجهه معاوية فوقع في الجيش اختلاط ، فخرج عُفَير ليصلح بين الناس وعليه برنس ، فجذب برنسه رجل من قيس فلم يُمْسِ في ذلك الجيش قيسي إلا مكتوفا ، فجعل الرجل من اليمانية يقول لكتيفه : لعلك ممن مَسَّ برنس عُفَير ، فيقول : لا والله ، فيقول : لو كنت منهم لضربت عنقك ، ثم طلب فيهم عُفَير فأرسلوا ، وفيه جرى المثل : جبار دم من مس برنسَ عُفَير .

100

6701 - محمد بن عبدة بن عبد الله بن زيد أبو بكر المصيصي سمع بدمشق وغيرها هشام بن عمار ، ومحمد بن كثير ، وعبد الوهاب بن نجدة ، وأبا توبة الربيع بن نافع ، وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، وأبا مصعب الزهري ، وأحمد بن يونس ، وعلي بن ميمون الرقي ، وسويد بن سعيد ، وأحمد بن حاتم الطويل ، وأحمد بن عصمة ، ومحمد بن قدامة الجوهري ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، وعباد بن موسى ، وأبا هشام الرفاعي ، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، وعبيد بن يعيش العطار ، وعمر بن حفص الوصابي الحمصي ، وعبد الوهاب بن الضحاك العرضي ، وشجاع بن مخلد الفلاس ، وهدبة بن خالد ، وأحمد بن عبدة الضبي ، والصلت بن مسعود الجحدري ، ويعقوب بن كعب الأنطاكي ، وموسى بن أيوب النصيبي ، ومحمد بن موسى الجرشي ، وأبا عثمان سعيد بن شبيب الحضرمي . روى عنه مؤمل بن عبد الرحمن بن مؤمل المصيصي ، وأبو الرضا الحسن بن عيسى العرقي ، وأبو القاسم يحيى بن عبد الباقي بن يحيى الأذني ، وسليمان الطبراني ، وأبو القاسم محرز بن عبد الله بن محرز ، وأبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الجلي الطرسوسي ، وأبو أحمد بن عدي ، وجعفر بن محمد بن مسعدة القاضي . أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الشافعي ، ثنا نصر بن إبراهيم الزاهد ، أنبأنا أبو القاسم عمر بن أحمد بن محمد الواسطي ، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي ، أخبرني أبو الرضا من أهل عرقة ، أنبأنا محمد بن عبدة ، أنبأنا عصام ، ثنا عمر بن راشد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صام يوما من رمضان فسلم من ثلاث ضمنت له الجنة . فقال أبو عبيدة بن الجراح : يا رسول الله أعلى ما فيه سوى الثلاثة ؟ قال : على ما فيه سوى الثلاثة : لسانه ، وبطنه ، وفرجه .

101

4781 - علي بن أحمد بن محمد بن الوليد ، أبو الحسين المري المقرئ قرأ القرآن على هارون بن موسى بن شريك الأخفش . قرأ عليه أبو الخير سلامة بن الربيع المُطَرّز ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن . وحدث عن أبي القاسم أخطل بن الحكم القرشي . روى عنه تمام بن محمد الرازي . أخبرنا أبو محمد بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأ تمام بن محمد ، أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المُرِّي المقرئ - قراءة عليه في سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة ، نا أبو القاسم أخطل بن الحكم بن جابر القرشي ، نا محمد بن يوسف الفِرْيَابي ، ثنا أبان بن أبي حازم ، حدثني أبو بكر بن حفص ، عن ابن عمر قال : لما ولي عمر حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل المتعة ثلاثا ثم حرمها علينا ، وأنا أقسم بالله قسما برا لا أجد أحدا من المسلمين متمتعا إلا رجمته ، إلا أن يأتيني بأربعة شهداء - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها بعد إذ حرمها ، ولا أجد رجلا من المسلمين متمتعا إلا جلدته مائة جلدة إلا أن يأتيني بأربعة شهداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها بعدما حرمها . قرأت بخط أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء ، وأَنْبَأَنيه ابنه أبو عبد الله محمد قال : أخبرنا أبي ، أنا علي بن محمد الحنَّائي ، أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال : وفيها - يعني سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة - مات أبو الحسين المُرِّي .

102

6697 - محمد بن عبد الوهاب بن هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي ذكر أبو عبد الله بن منده أنه دمشقي . روى عن أبيه ، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري . روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيهان ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالوا : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو عبد الرحمن السلمي . ح وأنبأنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي ، ثم حدثني أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد بن أبي نصر الطبسي . ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد ، ثنا أبو نصر عبد الله بن الحسين بن محمد بن هارون قالا : أنبأنا أبو بكر الحيري قالوا : أنبأنا أبو العباس الأصم ، ثنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، أخبرني عبد الوهاب بن هشام بن الغاز ، عن أبيه هشام بن الغاز ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان ذا وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان . وقال ابن هارون : سلطانه لمنفعة بر أو تيسير عسير أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام .

103

علي بن إسحاق بن رداء ، أبو الحسين الغساني الطبراني قاضي طبرية . سمع العباس بن الوليد بن مزيد ببيروت وعلي بن نصر البصري وأبا إسحاق إبراهيم بن الوليد وعبد الله بن الهيثم العبدي ومحمد بن عزيز الأيلي وإدريس بن سليمان بن أبي الرباب ومحمد بن يزيد المستملي . روى عنه أبو أحمد بن عدي الجرجاني الحافظ ، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهاني وأحمد بن عبد الله بن أبي دجانة ومحمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي ، وأبو الحسين ثوابة بن أحمد بن عيسى بن ثوابة الموصلي ، وأبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني القاضي وأبو سليمان بن زبر . أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور ، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن رواد الكاتب وأبو طاهر بن محمود ، نا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو الحسين علي بن إسحاق بن رداء القاضي قاضي الطبرية بالطبرية . أنا علي بن نصر البصري ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه رفعه قال: إن الله خلق عليين وخلق طينتنا منها ، وخلق طينة محبينا منها . وخلق سجين وخلق طينة مبغضينا منها ، فأرواح محبينا تتوق إلى ما خلقت ، وأرواح مبغضينا تتوق إلى ما خلقت منه . قال ابن المقرئ : هكذا حدثناه علي بن رداء ، وكان أحد الثقات والظرفاء من أهل الشام رحمه الله ، وعلي بن نصر . ذكر أنه شيخ بصري له قدر عظيم .

104

محمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح ويقال: ابن الجراح المصيصي المقرئ . سمع بدمشق محمد وزير بن الحكم السلمي ، وبغيرها محمد بن قدامة المصيصي . روى عنه الطبراني . كتب إلي أبو علي الحسن بن أحمد ، ثم حدثني أبو مسعود المعدل عنه ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا محمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح المصيصي ، حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي ، حدثنا ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن أبي سلمة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة- أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن نكاح اليمين . أنبأنا أبو علي المقرئ ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان قال: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا رجاء بن أبي سلمة ، ولا رواه عن جابر إلا ضمرة . تفرد به محمد بن الوزير . أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا: أنبأنا أبو بكر بن ريدة ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن عبد الصمد بن الجراح المقرئ المصيصي ، نا محمد بن قدامة الجوهري ، فذكر حديثا .

105

علي بن الحسن بن المبارك السوسي الأنطاكي البزار ، سمع بدمشق محمود بن خالد ، وبحمص كثير بن عبيد وأبا التقي هشام بن عبد الملك الحمصيين . روى عنه سليمان الطبراني . أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ . ح وأنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد ، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهمداني قالا: نا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا علي بن الحسن بن البزار السوسي الأنطاكي ، نا محمود بن خالد الدمشقي ، نا أحمد بن علي النميري عن صفوان بن عمرو قال: قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول: نساء قريش خير نساء ركبن الإبل ، أحناه على طفل وأرعاه على زوج في ذات يد . قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن عمرو إلا أحمد بن علي النميري ، تفرد به محمود بن خالد .

106

6651 - محمد بن عبد الرحيم الهروي حدث عن دحيم . روى عنه أبو جعفر الطحان .

107

5454 - عَوْف بن حطان بن شجرة التُّجِيبي سمع عمر بن الخطاب وبلال بن رباح ، مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم يؤذن بالجابية . روى عنه يزيد بن أبي حبيب . أنبأنا أبو محمد حمزة بن العباس ، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن . وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما - قالا : أخبرنا أحمد بن الفضل ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أبو سعيد بن يونس قال : عوف بن حطان بن شجرة التُّجِيبي شهد الفتح بمصر ، رأى بلالا يؤذن بالشام ، قديم ، وروى عن عمر بن الخطاب ، روى عنه يزيد بن أبي حبيب .

108

6591 - محمد بن عبد الله أبو عبد الله البجي من أهل بج حوران ، قرية كانت على باب دمشق . حكى عن الأوزاعي . روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد . أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أيمن الدينوري المؤدب قراءة عليه ، أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار إجازة ، أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر ، نا الحسن بن أحمد بن غطفان ، نا العباس بن الوليد بن مزيد ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله البجي من بج حوران ، قال : سمعت الأوزاعي يقول : يجتنب أو يترك من أقاويل أهل العراق خمسا ، ومن أقاويل أهل الحجاز خمسا ، يترك من قول أهل العراق : شرب النبيذ المسكر ، والأكل في الفجر في شهر رمضان ، ولا جمعة إلا في سبعة أمصار ، وتأخير صلاة العصر حتى يكون ظل كل شيء أربعة أمثاله ، والفرار يوم الزحف ، ومن أقاويل أهل الحجاز : استماع الملاهي ، والجمع بين الصلاتين من غير عذر ، والمتعة بالنساء ، والدرهم بالدرهمين ، والدينار بالدينارين يدا بيد ، والخامسة إتيان النساء في أدبارهن .

109

5660 - القاسم بن صفوان بن إسحاق - ويقال : ابن صفوان بن عَوَانة - أبو بكر - ويقال : أبو سعيد - البرذعي حدث بدمشق عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعثمان بن خرزاذ . روى عنه أبو أحمد بن عَدِي ، وأبو يعقوب إسحاق بن يعقوب الكَفَرْسُوسي . أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو القاسم الجُرْجَاني ، أنبأنا حمزة بن يوسف ، أنبأنا عبد الله بن عدي ، حدثنا القاسم بن صفوان بن إسحاق أبو بكر البَرْذعي بدمشق ، حدثنا محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا قُطبة بن العلاء الغَنَوي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن زبيد الأيامي عن مُرَّة ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يعطي الدنيا من يُحب ومن لا يُحب ، ولا يعطي الدين إلا لمن يحب . قال : وأنبأنا حمزة قال : سألته - يعني الدارقطني - عن القاسم بن صفوان بن إسحاق أبو بكر البردعي بدمشق فقال

110

6587 - محمد بن عبد الله بن يزداد بن علي أبو بكر الرازي سمع بدمشق أبا بكر عبد الرحمن بن محمد بن العباس بن الوليد بن الدرفس الغساني ، وأبا عبد الله محمد بن يوسف الهروي ، وبغيرها: أبا بكر بن أبي المضاء ، وبالري : أبا بكر محمد بن جعفر الفقيه ، وأبا بشر محمد بن عمران بن الجنيد الصفار ، وأبا يعلى الموصلي ، وأبا القاسم البغوي ، وأبا محمد بن صاعد . روى عنه أبو سهل محمد بن محمد بن أحمد العاصمي ، وأبو محمد إسماعيل بن الحسين بن علي البخاري . أخبرنا أبو محمد عبد الصمد بن محمد بن عمر بن عبد الله الواعظ ، وأبو علي الحسن بن محمد البهشتي قالا : أنا عمر بن أحمد بن محمد البغوي ، نا أبي الشيخ الفقيه أبو حامد أحمد بن محمد بن إبراهيم الخليل إملاء ، أنا أبو سهل محمد بن محمد بن أحمد العاصمي ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي قال : قرأت على أبي بكر الغساني بدمشق: أخبركم وزيرة ، نا العباس بن موسى قال : قرأت على قبر : الموت بحر غالب موجه تذهب فيه حيلة السابح يا نفس إني قائل فاسمعي مقالة من مشفق ناصح لا يصحب الإنسان في قبره غير التقى والعمل الصالح

111

5924 - محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس بن جرير ويقال : ابن جرير بن عبدوس ويقال : ابن عبد القدوس أبو عبد الملك الربعي التغلبي الصوري المعروف بابن عبدوس قدم دمشق وحدث بها وبصور عن سليمان بن عبد الرحمن ، ويعقوب بن كعب الأنطاكي ، وموسى بن أيوب النصيبي ، وزهير بن عباد ، وعمر بن الوليد ، وخالد بن يزيد الإمام ، وصفوان بن صالح ، وهشام بن عمار ، ومهدي بن جعفر الرملي ، وإبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، وعمر بن الوليد الصوري . روى عنه أبو عبد الله بن مروان ، وأبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة ، وأبو القاسم علي بن محمد بن طاهر الصوري ، وأبو أحمد بن عدي ، وأبو بكر محمد بن النعمان بن نصير ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن سعيد بن سليم ، وسليمان بن أحمد الطبراني ، وأبو علي بن حبيب ، وابن شعيب الأنصاري ، وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن الصباغ البيروتي الإمام ، وأبو إسحاق بن محمد بن سنان . أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا محمد بن عبدوس بن جرير الصوري بمدينة صور ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا طريف أبو سفيان ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة شعيرة من إيمان ، ثم يقول : أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، ثم يقول : وعزتي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو نهار كمن لم يؤمن بي . أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن عبدوس بن جرير الصوري ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثني يزيد بن أبي مريم ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن عقبة بن عامر قال : جئت وأصحاب لي حتى حللنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أصحابي : ترعى إبلنا حتى ننطلق فنقتبس من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففعلت ذلك أياما ، ثم إني ذكرت في نفسي فقلت : لعلي مغبون يسمع أصحابي ما لم أسمع ، ويعلمون ما لم أتعلم من نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فحضرت يوما فسمعت رجلا يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من توضأ وضوءا كاملا ثم قام إلى صلاته كان من خطيئته كيوم ولدته أمه . فعجبت لذلك فقال عمر بن الخطاب : فكيف لو سمعت الكلام الأول كنت أشد عجبا ، فقلت : اردد علي جعلني الله فداك ، فقال : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : من مات لا يشرك بالله شيئا فتح الله له أبواب الجنة ، يدخل من أيها شاء ، ولها ثمانية أبواب . فخرج علينا نبي الله صلى الله عليه وسلم فجلست مستقبله ، فصرف وجهه عني حتى فعل ذلك ثلاث مرات ، فلما كانت الرابعة قلت : بأبي وأمي ، لم تصرف وجهك عني ؟ فأقبل إلي فقال : أواحد أحب إليك أو اثنا عشر . مرتين أو ثلاثا . فلما رأيت ذلك رجعت إلى أصحابي .

112

6455 - محمد بن صالح بن سهل أبو عبد الله الترمذي سمع بدمشق وبغيرها: هشام بن عمار ، ومحمود بن خالد ، وعثمان بن أبي شيبة ، وأبا داود سليمان بن سلم المصاحفي . روى عنه الهيثم بن كليب الشاشي ، وأبو العباس المحبوبي المروزي . أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن محمد بن محمد الخليلي ، أنبأنا علي بن أحمد بن محمد بن الحسن ، حدثنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن صالح الترمذي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثني عتبة بن أبي حكيم ، حدثني طلحة بن نافع ، حدثني أبو أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة وأداء الأمانة كفارات لما بينهما . قلت : وما أداء الأمانة ؟ قال: الغسل من الجنابة فإن تحت كل شعرة جنابة . أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر بمرو ، حدثنا محمد بن صالح بن سهل الترمذي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، عن أبي أمامة قال : كنا لا ندع الركعتين قبل المغرب في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم .

113

5942 - محمد بن أحمد بن عياض أبي غسان بن عبد الملك أبي طيبة بن نصير أبو علاثة الجنبي مولاهم المصري . حدث بدمشق وبمصر عن أبيه أبي غسان أحمد بن عياض ، وأحمد بن سعيد الهمداني ، ومحمد بن سلمة المرادي ، ومكي بن عبد الله الرعيني ، وعبد الملك بن شعيب بن الليث ، وحرملة بن يحيى ، ومحمد بن رمح ، وأبي نعيم عبد الأعلى بن عبد الله المصري ، وعبيد الله بن يحيى بن معبد المرادي ، وعمرو بن يوسف بن يزيد المصري . روى عنه أبو عبد الله بن مروان ، وأبو إسحاق بن سنان ، وعون بن الحسن ، وأبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم المصري ، وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الواعظ المعروف بالمصري ، وأحمد بن محمد بن عبد الله البيروتي ، وسليمان بن أحمد الطبراني . أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ، أنبأنا علي بن موسى بن الحسين بن السمسار ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان ، حدثنا أبو علاثة محمد بن أبي غسان ، حدثنا الهمداني يعني أحمد بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أنبأنا جرير بن حازم أنه سمع قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال : عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حسن وحسين بكبشين .

114

6436 - محمد بن سهل بن عثمان بن سعيد أبو بكر القنسريني التنوخي القطان المعروف ببكير قدم دمشق وحدث بها عن عبد الرحمن بن معدان اللاذقي ، وأبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي ، وأبي علي أحمد بن عبد الله بن زياد الإيادي الجبلي ، وأحمد بن علي بن سعيد ، وسعيد بن عبد الرحمن البغدادي نزيل أنطاكية . روى عنه تمام بن محمد ، وأبو الحسن بن السمسار ، وأبو محمد بن أبي نصر ، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر ، وعبيد الله بن الحسن بن أحمد الوراق ، وأبو عبد الله بن منده . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، حدثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام بن محمد ، أنبأنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان بن سعيد القنسريني قراءة عليه ، حدثنا عبد الرحمن بن معدان اللاذقي باللاذقية ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثني عبد الله بن عمر العمري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما أسكر كثيره فقليله حرام .

115

6028 - محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن صالح بن زياد أبو بكر العقيلي الأصبهاني . حدث بدمشق عن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم ، وأسيد بن عاصم ، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرة ، وأبي مسعود أحمد بن الفرات ، وإبراهيم بن محمد بن حرة . روى عنه أبو أحمد بن عدي . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنبأنا حمزة بن يوسف ، حدثنا عبد الله بن عدي ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن صالح بن زياد أبو بكر العقيلي الأصبهاني بدمشق ، حدثنا إبراهيم بن عامر بن إبراهيم ، حدثني أبي ، عن النعمان بن عبد السلام ، عن سفيان الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، عن ابن عباس قال : احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم .

116

6383 - محمد بن سعيد بن أحمد أبو زرعة القرشي المعروف بابن التمار روى عن علي بن عمرو بن عبد الله المخزومي ، وأبي علي إسماعيل بن محمد العذري . روى عنه تمام بن محمد . أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، حدثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام بن محمد ، أنبأنا أبو زرعة محمد بن سعيد بن أحمد القرشي يعرف بابن التمار ، حدثنا علي بن عمرو بن عبد الله المخزومي ، حدثنا معاوية بن عبد الرحمن ، حدثنا حريز بن عثمان ، حدثنا عبد الله بن بسر المازني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس ، فإن الأمور تجري بالمقادير . وبه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من تناول أمرا بمعصيتي كان ذلك أفوت لما رجا وأقرب لمجي ما اتقى .

117

6162 - محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عيسى أبو جعفر النسوي الرامراني الفقيه رحل وسمع بدمشق ومصر وخراسان وغيرها: أبا الحسن بن جوصا ، وأبا عروبة الحراني ، وأبا جعفر الطحاوي ، وعلي بن أحمد بن سليمان ، والحسن بن سفيان ، وعبد الله بن محمد الفرهاذاني ، ومحمد بن جرير الطبري ، وأبا بكر الباغندي ، وأبا سعيد المفضل بن محمد الجندي ، وغيرهم . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ . قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال: محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عيسى النسوي أبو جعفر الفقيه من أهل الرامران وهي قرية على أقل من فرسخ من مدينة نسا ، وكان أبو جعفر من الفقهاء الثقات المعدلين ، قدم نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة فكتبنا عنه بنيسابور ، وكتبت عنه بها سمع بنسا والعراق ، وبالحجاز وبمصر وبالشام وبالجزيرة ، وكان حسن الحديث صحيح الأصول ، توفي أبو جعفر الرامراني في قريته ، وأنا بها في رجب من سنة ستين وثلاثمائة .

118

6363 محمد بن زكريا أبو عبد الله البعلبكي حدث عن عباس بن الوليد العذري . روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني . أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثني محمد بن زكريا البعلبكي أبو عبد الله ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، عن عمر بن يزيد النصري ، عن عمرو بن المهاجر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن يحيى بن القاسم بن عبد الله بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هلكت أمة قط حتى تشرك بالله ، وما أشركت أمة بالله حتى يكون أول شركها التكذيب بالقدر . قال الطبراني : لم يروه عن عمر بن عبد العزيز إلا عمرو بن المهاجر ، ولا عن عمرو إلا عمر بن يزيد ، تفرد به محمد بن شعيب .

119

محمد بن الحسين الفارسي سمع بدمشق أبا العباس محمد بن جعفر بن ملاس . روى عنه أبو القاسم اللالكائي الحافظ . أنبأنا أبو محمد بن صابر ، وأبو القاسم الحسن بن أحمد بن تميم قالا : أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء قراءة ، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري إجازة ، أنبأنا محمد بن الحسين الفارسي ، أنبأنا محمد بن جعفر بن ملاس بدمش ، حدثنا موسى بن عامر ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس أنه ذكر الدجال قال : يخرج معه - يعني - سبعون ألفا من يهودية أصبهان عليهم الطيالسة .

120

6344 - محمد بن رجاء السختياني حدث عن منبه بن عثمان الدمشقي ، ومحمد بن شعيب بن شابور البيروتي . روى عنه أبو عقيل أنس بن السلم الخولاني الأنطرطوسي ، والخطاب بن سعد الخير . أخبرنا أبو سعد المطرز ، وأبو علي الحداد إجازة ، وحدثني أبو مسعود ، أنبأنا أبو علي قالا : أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني ، حدثنا محمد بن رجاء السختياني ، حدثنا منبه بن عثمان ، حدثنا . ح وأخبرنا أبو الحسن الفرضي ، حدثنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا أبو بكر محمد بن أبي عمرو المقرئ بقرية منين ، وأبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن مشماش قالا : أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن أبي ثابت ، حدثنا أبو عقيل أنس بن السلم ، حدثنا محمد بن رجاء ، حدثنا منبه بن عثمان الدمشقي . حدثني الزبيدي ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد يتوجه الرجلان إلى المسجد وينصرف أحدهما وصلاته أفضل من الآخر إذا كان أفضلهما عقلا ، وينصرف الآخر وصلاته لا تعدل مثقال ذرة . قال سليمان بن أحمد: قد سمع منبه بن عثمان من الزبيدي .

121

6484 - محمد بن العباس بن الفرج الدمشقي القطان حدث عن محمد بن المبارك . ذكره أبو عبد الله بن منده . روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان . أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم وغيره قالوا : أجاز لنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الجبال ، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر ، أنبأنا القاضي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن يحيى الدقاق ، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن صالح بن سنان بدمشق ، حدثنا محمد بن العباس بن الفرج الدمشقي القطان ، حدثنا محمد بن المبارك الصوري ، حدثنا عبد الرزاق بن عمر ، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله قال : سمعت الوليد بن عبد الملك في سنة تسع وتسعين وقام أنس بن مالك فلما تولى غير بعيد قال له الوليد : يا أبا حمزة كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الساعة ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أنتم والساعة كهاتين وأشار بإصبعيه .

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-874

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة