title: 'كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد كاملاً' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88' content_type: 'book_full' book_id: 88 hadiths_shown: 3965

كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد كاملاً

المؤلف: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي

عدد الأحاديث: 17٬596 (يعرض هنا أول 5٬000 حديث)

الأحاديث

1

وَقَدْ سَمَّيْتُهُ بِتَسْمِيَةِ سَيِّدِي وَشَيْخِي لَهُ ( مَجْمَعَ الزَّوَائِدِ ، وَمَنْبَعَ الْفَوَائِدِ ) . وَمَا تَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَدِيثِ ( مِنْ تَصْحِيحٍ أَوْ تَضْعِيفٍ وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ صَحَابِيٍّ وَاحِدٍ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ مَتْنًا بِنَحْوِهِ ) ، فَإِنِّي أَكْتَفِي بِالْكَلَامِ عَقِبَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ الثَّانِي أَصَحَّ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَإِذَا رَوَى الْحَدِيثَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فَالْكَلَامُ عَلَى رِجَالِهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِسْنَادُ غَيْرِهِ أَصَحَّ . وَإِذَا كَانَ لِلْحَدِيثِ سَنَدٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ اكْتَفَيْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى بَقِيَّةِ الْأَسَانِيدِ ، وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً . وَمَنْ كَانَ مِنْ مَشَايِخِ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْمِيزَانِ نَبَّهْتُ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمِيزَانِ أَلْحَقْتُهُ بِالثِّقَاتِ الَّذِينَ بَعْدَهُ ، وَالصَّحَابَةُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمْ أَنْ يُخَرِّجَ لَهُمْ أَهْلُ الصَّحِيحِ ; فَإِنَّهُمْ عُدُولٌ ، وَكَذَلِكَ شُيُوخُ الطَّبَرَانِيِّ الَّذِينَ لَيْسُوا فِي الْمِيزَانِ .

2

وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِمُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الشَّيْخَانِ الْمُسْنَدِانِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْعَبَّادِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُرْضِيُّ ، سَمَاعًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . قَالَ الْأَوَّلُ : أَنْبَأَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ . وَقَالَ الثَّانِي : أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ . قَالَا : أَنْبَأَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّصَافِيُّ الْمُكَبِّرُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُذْهِبِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ حَمْدَانَ الْقُطَيْعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ ، فَذَكَرَ الْمُسْنَدَ وَمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَاتِ عَبْدِ اللَّهِ وَزِيَادَاتِ الْقُطَيْعِيِّ . وَأَمَّا مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى فَأَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبِلْبِيسِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْكِتَابِ ، خَلَا الْجُزْءَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ تَجْزِئَةِ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ وَأَوَّلُهُمَا : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَآخِرَ الثَّالِثِ إِلَى آخِرِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحْبَةِ يُنَاشِدُ النَّاسَ : أَنْشُدُ اللَّهَ ، مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمَّ وَآخِرُهُ : وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . فَأَخْبَرَنِي بِهَذَا الْقَدْرِ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْخَشَّابِ سَمَاعًا عَلَيْهِ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ظَافِرٍ الْبَصْرِيُّ . قَالَ الْبِلْبِيسِيُّ : خَلَا مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ إِلَى مُسْنَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَخَلَا مِنْ أَوَّلِ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى حَدِيثِ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ ، وَخَلَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - إِلَى أَوَّلِ حَدِيثِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَأَلْتُ رَبِّي اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ ، وَخَلَا مِنْ حَدِيثِ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَتَّخِذُونَ شَرَابَ الْبِتْعِ الْحَدِيثَ ، إِلَى حَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ . فَإِجَازَةٌ لِهَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنَ ابْنِ ظَافِرٍ - إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا - قَالَ ابْنُ ظَافِرٍ : أَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهُدْبَانِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّبَرِيُّ ح وَأَخْبَرَنِي بِهِ عَالِيًا قَاضِي الْقُضَاةِ عِزُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرِ الدِّينِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ جَمَاعَةَ - إِجَازَةً مُعَيَّنَةً . قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَسَاكِرَ إِجَازَةً ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ إِجَازَةً ، قَالَ هُوَ وَمَنْصُورٌ الطَّبَرِيُّ : أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنْزَرُودِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ .

3

وَأَخْبَرَنِي بِمُسْنَدِ الْبَزَّارِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ بِدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمَاعَةَ - إِجَازَةً مُعَيَّنَةً . أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزُّبَيْرِ مُكَاتَبَةً مِنَ الْمَغْرِبِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَافِقِيُّ إِجَازَةً مُعَيَّنَةً ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بَالْحَجْرِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْمُسْنَدِ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ ( إِجَازَةً ) ، أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ فُورْنَشَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ إِجَازَةً ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمُفَرِّجِ ( ابْنُ بَدَلٌ ) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الصَّمُوتِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ ح . وَأَخْبَرَنِي بِهِ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَتَيْنِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَيْدُومِيُّ إِجَازَةً مُشَافَهَةً ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْقَسْطَلَانِيُّ إِجَازَةً ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْفِهْرِيُّ الشَّاطِبِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ الْمَغْرِبِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ إِجَازَةً ، حَدَّثَنِي أَبِي سَمَاعًا عَلَيْهِ ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَمْرُونَ ( إِجَازَةُ سَنَةِ 446 ) ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ - فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ .

4

وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِالْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ الشَّيْخَانِ الْمُسْنَدِانِ : أَبُو الْحَرَمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ ، وَالْمُحَدِّثُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِقِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ ، وَقِرَاءَةً مِنِّي بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْفَارِقِيِّ فَقَطْ - قَالَا : أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ دَارُ إِقْبَالٍ مُونِسَةُ خَاتُونِ ابْنَةُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ - قَالَ الْأَوَّلُ : بِجَمِيعِ الْكِتَابِ ، وَقَالَ الثَّانِي : مِنْ بَابِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ إِلَى آخِرِ الْكِتَابِ قَالَتْ : أَنَا الْمَشَايِخُ الْأَرْبَعَةُ : أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ [ بْنِ سَعِيدِ ] بْنِ رَوْحٍ ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، وَأُمُّ هَانِئٍ عَفِيفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الْفَارِقَانِيَّةُ ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ - إِجَازَةً - قَالُوا : أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزْدَانِيَّةُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : حُضُورًا ، وَقَالَ الْبَاقُونَ : سَمَاعًا ح . وَقَالَ الْفَارِقِيُّ : أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ - سَمَاعًا عَلَيْهِ لِجَمِيعِ الْكِتَابِ ، قَالَ : أَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ صَقْرُ بْنُ يَحْيَى بْنُ صَقْرٍ الْحَلَبِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ ، قَالُوا : أَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، أَنَا أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نِزَارٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ قَالَا : أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْدَةَ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ . وَأَخْبَرَنِي بِالْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ أَبُو طَلْحَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْحَرَاوِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْ أَوَّلِ بَابِ النُّونِ إِلَى آخِرِ الْكِتَابِ ، وَإِجَازَةً لِبَاقِيهِ . قَالَ : أَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ إِجَازَةً ، أَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ خَلِيلُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الرَّارَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ إِجَازَةً ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ . وَأَخْبَرَنِي بِالْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَيُّوبِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ مِنْ أَوَّلِ الْجُزْءِ السَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ : وَأَوَّلُهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ وَالِدِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ إِلَى آخِرِ الْخَامِسِ وَالْأَرْبَعِينَ . وَيَنْتَهِي إِلَى رِوَايَةِ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - وَإِجَازَةً لِبَاقِيهِ . قَالَ : أَنَا أَبُو الْعِزِّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانَيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْجُزْءِ السَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ السَّادِسِ وَالسِّتِّينَ - وَآخِرُهُ حَدِيثُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا عَشَرَةً : نُوحٌ ، وَهُودٌ ، وَلُوطٌ ، وَصَالِحٌ ، وَشُعَيْبٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَعِيسَى ، وَمُحَمَّدٌ ، وَلَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ اسْمَانِ ، إِلَّا عِيسَى وَيَعْقُوبَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَإِجَازَةً لِبَاقِيهِ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنَا عَفِيفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الْفَارِقَانِيَّةُ إِجَازَةً ، قَالَتْ : أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ ح وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَيْدُومِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ لِبَعْضِهِ ، وَإِجَازَةً لِبَاقِيهِ ، قَالَ : أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ الْأَنْصَارِيُّ إِجَازَةً ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ - سَمَاعًا لِلنِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْكِتَابِ ، وَإِجَازَةً لِلنِّصْفِ الثَّانِي - قَالَتْ : أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ الْجُوزْدَانِيَّةُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْدَةَ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ . وَأَخْبَرَنِي بِالْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ - وَيَنْتَهِي إِلَى رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْحَذْفِيُّ - تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ شِبْلٍ الصِّنْهَاجِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَنَا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ أَبِي الْعِزِّ بْنِ عِزُّونَ الْأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، وَأَخْبَرَنَا الْمَيْدُومِيُّ عَنِ ابْنِ عِزُّونَ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةُ سَمَاعًا عَلَيْهَا ، قَالَتْ : أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزْدَانِيَّةُ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنَا حَاضِرَةٌ ، قَالَتْ : أَنَا ابْنُ رَيْدَةَ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ . وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْقَادِرِ أَيْضًا بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْجُزْءِ الثَّانِي وَالثَّمَانِينَ . وَأَوَّلُهُ : حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا - الْحَدِيثَ ، وَيَنْتَهِي إِلَى تَفْسِيرِ حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ . وَأَخْبَرَنِي مِنْ هُنَا إِلَى بَابِ اللَّامِ أَلِفٍ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَادِلٍ الْحَنْبَلِيُّ بِقِرَاءَتِي أَيْضًا . وَأَخْبَرَنِي مِنْ هُنَا إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ التِّسْعِينَ - وَيَنْتَهِي إِلَى آخِرِ طُرُقِ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطِ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ - عَبْدُ الْقَادِرِ أَيْضًا . وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيُّ مِنْ هُنَا إِلَى حَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ . وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْقَادِرِ الْمَذْكُورُ مِنْ هُنَا إِلَى حَدِيثِ حَلِيمَةَ بِنْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةِ . وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْبَاجِيِّ الْمَذْكُورُ مِنْ هُنَا إِلَى آخِرِ الْكِتَابِ ، قَالُوا ثَلَاثَتُهُمْ - عَبْدُ الْقَادِرِ ، وَعُمَرُ بْنُ عَادِلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَاجِيِّ - : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَاعِدٍ الْحَلَبِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ الْبَاجِيِّ : خَلَا مِنْ أَوَّلِ الْحَادِي وَالتِّسْعِينَ إِلَى حَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، وَخَلَا مِنْ قَوْلِهِ : مَا أَسْنَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، إِلَى قَوْلِهِ : مَا أَسْنَدَتْ أُمُّ كُرْزٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، فَإِجَازَةٌ مِنْهُ ، قَالَ : أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّرَسُوسِيُّ ، أَنْبَأَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، وَأَبُو نَهْشَلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَنْبَرِيُّ ح قَالَ ابْنُ خَلِيلٍ : وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدِ بْنِ حَمَدٍ الْكَرَّانِيُّ ، أَنْبَأَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ ، خَلَا الْجُزْءَ الْأَخِيرَ ، فَإِجَازَةً مِنْهُ وَسَمَاعًا عَلَى فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةِ لِلْجُزْءِ الْمَذْكُورِ . قَالَ مَحْمُودٌ الصَّيْرَفِيُّ : أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَادْشَاهْ ، وَقَالَ أَبُو نَهْشَلٍ وَفَاطِمَةُ الْجُوزْدَانِيَّةُ : أَنْبَأَ ابْنُ رَيْدَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ .

5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [ مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفُ ] الْحَمْدُ لِلَّهِ جَامِعِ الشَّتَاتِ وَمُحْيِي الْأَمْوَاتِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ ، وَتَمْحُو السَّيِّئَاتِ ، وَتُنَجِّي مِنَ الْمُهْلِكَاتِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمَاتِ ، الْآمِرُ بِالْخَيْرَاتِ ، النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرَاتِ . صَلَّى اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ . وَبَعْدُ ، فَقَدْ كُنْتُ جَمَعْتُ زَوَائِدَ مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ ، وَمَعَاجِيمِ الطَّبَرَانِيِّ الثَّلَاثَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُؤَلِّفِيهِمْ ، وَأَرْضَاهُمْ ، وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُمْ - كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي تَصْنِيفٍ مُسْتَقِلٍّ - مَا خَلَا الْمُعْجَمَ الْأَوْسَطَ وَالصَّغِيرَ ; فَإِنَّهُمَا فِي تَصْنِيفٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لِي سَيِّدِي وَشَيْخِي ، الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْحُفَّاظِ بِالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَمُفِيدُ الْكِبَارِ وَمَنْ دُونَهُمْ ، الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْعِرَاقِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ ، وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَانَا وَمَثْوَاهُ - : اجْمَعْ هَذِهِ التَّصَانِيفَ ، وَاحْذِفْ أَسَانِيدَهَا ; لِكَيْ تَجْتَمِعَ أَحَادِيثُ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا فِي بَابٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا . فَلَمَّا رَأَيْتُ إِشَارَتَهُ إِلَيَّ بِذَلِكَ صَرَفْتُ هِمَّتِي إِلَيْهِ ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ - تَعَالَى - تَسْهِيلَهُ وَالْإِعَانَةَ عَلَيْهِ ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ - تَعَالَى - النَّفْعَ بِهِ ، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ . وَقَدْ رَتَّبْتُهُ عَلَى كُتُبٍ أَذْكُرُهَا لِكَيْ يَسْهُلَ الْكَشْفُ عَنْهُ : كِتَابُ الْإِيمَانِ . كِتَابُ الْعِلْمِ . كِتَابُ الطَّهَارَةِ . كِتَابُ الصَّلَاةِ . كِتَابُ الْجَنَائِزِ - وَفِيهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَرَضِ وَثَوَابِهِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كِتَابُ الزَّكَاةِ - وَفِيهِ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ كِتَابُ الصِّيَامِ . كِتَابُ الْحَجِّ . كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ وَالصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْوَلِيمَةِ وَالْعَقِيقَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَوْلُودِ . كِتَابُ الْبُيُوعِ . كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ . كِتَابُ الْأَحْكَامِ . كِتَابُ الْوَصَايَا . كِتَابُ الْفَرَائِضِ . كِتَابُ الْعِتْقِ . كِتَابُ النِّكَاحِ . كِتَابُ الطَّلَاقِ . كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ . كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ . كِتَابُ الطِّبِّ . كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ . كِتَابُ الْخِلَافَةِ . كِتَابُ الْجِهَادِ . كِتَابُ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ . كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَأَهْلِ الرِّدَّةِ . كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ . كِتَابُ التَّفْسِيرِ - وَفِيهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَثَوَابِهِ وَعَلَى كَمْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ حَرْفٍ كِتَابُ التَّعْبِيرِ . كِتَابُ الْقَدَرِ . كِتَابُ الْفِتَنِ . كِتَابُ الْأَدَبِ . كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ . كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ كِتَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ . كِتَابُ الْمَنَاقِبِ . كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ . كِتَابُ الْأَذْكَارِ . كِتَابُ الْأَدْعِيَةِ . كِتَابُ الزُّهْدِ - وَفِيهِ الْمَوَاعِظُ كِتَابُ الْبَعْثِ . كِتَابُ صِفَةِ النَّارِ . كِتَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ .

6

25 - 34 - 12 - ( بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى جُفَيْنَةَ ) 10353 - عَنْ جُفَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ لَهُ كِتَابًا فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ : عَمَدْتَ إِلَى كِتَابِ سَيِّدِ الْعَرَبِ فَرَقَعْتَ بِهِ دَلْوَكَ ، فَهَرَبَ وَأُخِذَ كُلُّ قَلِيلٍ مَعَهُ وَكَثِيرٍ هُوَ لَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ مُسْلِمًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرْ مَا وَجَدْتَ مِنْ مَتَاعِكَ قَبْلَ قِسْمَةِ السِّهَامِ فَخُذْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

7

25 - 34 - 3 - ( بَابُ سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ) 10336 - عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ بَعَثَ رَهْطًا ، وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْطَلِقَ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ ، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ مَكَانَهُ ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ : لَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَكَ . فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ : سَمْعٌ وَطَاعَةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ ، فَرَجَعَ رَجُلَانِ وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ ، فَلَقَوُا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ . وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبٍ أَوْ جُمَادَى ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ الْآيَةَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصَابُوا وِزْرًا ، فَلَيْسَ لَهُمْ أَجْرٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

8

10337 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ فُلَانٍ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقُوا عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِبَطْنِ نَخْلَةَ . قَالَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

9

10356 - وَعَنْ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ : إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا . فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ بِأَرْضِ تِهَامَةَ ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا يَسُوقُ ظَعَائِنَ فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ ، فَقُلْنَا : أَمُسْلِمٌ أَنْتَ ؟ ، فَقَالَ : وَمَا الْإِسْلَامُ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَإِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ ، قَالَ : إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟ قُلْنَا : نَقْتُلُكَ . قَالَ : هَلْ أَنْتُمْ مُنْظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوهُ ، فَخَرَجَ فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا ، فَقَالَ : أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ . فَقَالَتْ : أُسْلِمُ عَشْرًا وَتِسْعًا تَتْرَى . ثُمَّ قَالَ : أَتَذْكُرُ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ بِحَلْبَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ فَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يَنُولَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ فَلَا ذَنْبَ لِي إِذْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا أَثِيبِي بِوِدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الْمَضَائِقِ أَثِيبِي بِوِدٍّ قَبْلَ أَنْ يُشْحِطَ النَّوَى وَيَنْأَى الْأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ : شَأْنُكُمْ . فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَنَزَلَتِ الْأُخْرَى مِنْ هَوْدَجِهَا فَجَثَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّارُ ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ .

10

10357 - وَعَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ الْعُمْرَةِ مِنْ نَجْدٍ ، أَمِيرُهُمْ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ فَأُصِيبَ بِهَا ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

11

10358 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ فَهُزِمْنَا ، فَاتَّبَعَ سَعْدٌ رَاكِبًا مِنْهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَرَأَى سَاقَهُ خَارِجَةً مِنَ الْغَرْزِ ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ ، فَرَأَيْتُ الدَّمَ يَسِيلُ كَأَنَّهُ شِرَاكٌ فَأَنَاخَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

12

10359 - وَعَنْ خَبَّابٍ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ فَأَصَابَنَا الْعَطَشُ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ ، فَتَنَوَّخَتْ نَاقَةٌ لِبَعْضِنَا وَإِذَا بَيْنَ رِجْلَيْهَا مِثْلُ السِّقَاءِ فَشَرِبْنَا مِنْ لَبَنِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَقَدْ وُثِّقَ .

13

10360 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَاسْتَعْمَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْأَعْرَابِ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ قِتَالٌ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

14

25 - 34 - 14 - ( بَابٌ فِي سَرَايَاهُ ) 10355 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا وَفِيهِمْ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ مِنْهُمْ ، عَشِقْتُ مِنْهُمُ امْرَأَةً فَلَحِقْتُهَا ، فَدَعُونِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ اصْنَعُوا بِي مَا بَدَا لَكُمْ . فَأَتَى امْرَأَةً طَوِيلَةً أَدْمَاءَ فَقَالَ لَهَا : أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ نَفَادِ الْعَيْشِ . أَرَأَيْتِ لَوْ تَبِعْتُكُمْ فَلَحِقْتُكُمْ بِحَلْبَةٍ أَوْ أَلْفَيْتُكُمْ بِالْخَوَانِقْ أَمَا كَانَ حَقًّا أَنْ يَنُولَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السَّرَى وَالْوَدَائِقْ قَالَتْ : نَعَمْ فَدَيْتُكَ . فَقَدَّمُوهُ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ فَشَهِقَتْ شَهْقَةً أَوْ شَهْقَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَتْ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَحِيمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

15

10362 - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ يَزِيدَ الضُّبَعِيِّ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ ذِي قَارٍ : هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ انْتَصَفَتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

16

25 - 34 - 15 - ( بَابٌ فِي يَوْمِ ذِي قَارٍ ) 10361 - عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَدِمَتْ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ مَكَّةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي بَكْرٍ : ائْتِهِمْ فَاعْرِضْ عَلَيْهِمْ . فَأَتَاهُمْ ، فَقَالَ : مَنِ الْقَوْمُ ؟ فَقَالُوا : بَنُو ذُهَلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : لَسْتُ إِيَّاكُمْ أُرِيدُ ، أَنْتُمُ الْأَذْنَابُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ دَغْفَلٌ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : أَمِنْ بَنِي هَاشِمٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَأَنْتُمْ مِنَ الْأَذْنَابِ . ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ ثَانِيَةً فَقَالَ : مَنِ الْقَوْمُ ؟ فَقَالُوا : بَنُو ذُهَلِ بْنِ شَيْبَانَ ، قَالَ : فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ ، قَالُوا : حَتَّى يَجِيءَ شَيْخُنَا فُلَانٌ - قَالَ خَلَّادٌ : أَحْسَبُهُ قَالَ : الْمُثَنَّى بْنُ خَارِجَةَ - فَلَمَّا جَاءَ شَيْخُهُمْ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْفُرْسِ حَرْبًا ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِمَّا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عُدْنَا فَنَظَرْنَا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ غَلَبْتُمُوهُمْ أَتَتِّبِعُنَا عَلَى أَمْرِنَا ؟ قَالَ : لَا نَشْتَرِطُ لَكَ هَذَا عَلَيْنَا ، وَلَكِنْ إِذَا فَرَغْنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عُدْنَا فَنَظَرْنَا فِي مَا تَقُولُ . فَلَمَّا الْتَقَوْا يَوْمَ ذِي قَارٍ هُمْ وَالْفُرْسُ ، قَالَ شَيْخُهُمْ : مَا اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالُوا : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : هُوَ شِعَارُكُمْ . فَنُصِرُوا عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِي نُصِرُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ خَلَّادِ بْنِ عِيسَى ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

17

10371 - وَعَنْ خُبَيْبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ أُصِيبُوا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، فَدَعَا الْحَارِثُ بِشَرَابٍ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ ، فَقَالَ : ادْفَعُوهُ إِلَى عِكْرِمَةَ ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : ادْفَعُوهُ إِلَى عَيَّاشٍ ، فَمَا وَصَلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى مَاتُوا جَمِيعًا ، وَمَا ذَاقُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَخُبَيْبٌ لَمْ يُدْرِكِ الْيَرْمُوكَ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

18

10364 - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ لَأَنَا لِكَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ ، وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى يُفْتَحَ لَكُمْ جُنْدٌ بِالشَّامِ ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطُهَا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ : وَمَتَى نَسْتَطِيعُ الشَّامَ مَعَ الرُّومِ ذَاتِ الْقُرُونِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيَفْتَحُهَا لَكُمْ ، وَيَسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهَا الْبِيضَ قُمُصُهُمْ ، الْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ ، قِيَامًا عَلَى الرُّوَيْجِلِ الْأُسَيْوِدِ مِنْكُمْ ، مَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ فَعَلُوهُ ، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

19

10365 - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَزَّاحٍ قَدِيمًا لَهُ صُحْبَةٌ ، يَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمُ الرُّوَيْجِلُ فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ قَوْمٌ ، مُحَلَّقَةٌ أَقْفِيَتُهُمْ ، بِيضٌ قُمُصُهُمْ ، فَكَانَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ حَضَرُوا . فَشَاءَ رَبُّكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَزَّاحٍ وَلِيَ بَعْضَ الْمُدُنِ ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ الدَّهَاقِينِ مُحَلَّقَةٌ أَقْفِيَتُهُمْ ، بَيْضٌ قُمُصُهُمْ ، فَكَانَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ حَضَرُوا ، فَيَقُولُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

20

10366 - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَمَثَّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَبْ لِي بِنْتَ بُقَيْلَةَ ، فَقَالَ : هِيَ لَكَ . فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهَا فَجَاءَ أَخُوهَا ، فَقَالَ : أَتَبِيعُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَاحْتَكِمْ مَا شِئْتَ . قَالَ : بِأَلْفِ دِرْهَمٍ . قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا بِأَلْفٍ . قَالُوا لَهُ : لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا . قَالَ : وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ ؟ ! . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَلَهُ طَرِيقٌ مِنْ حَدِيثِ صَاحِبِ الْقِصَّةِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ .

21

10367 - وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقُلْتُ لَهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكُمُ الرُّومُ ، وَإِنَّمَا هَلَكَتُهُمْ مَعَ السَّاعَةِ . فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : أَلَمْ أَزْجُرْكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا ؟ ! . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

22

10368 - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَانِي اللَّيْلَةَ الْكَنْزَيْنِ : كَنْزَ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَأَمَدَّنِي بِالْمُلُوكِ مُلُوكِ حِمْيَرَ الْأَحْمَرَيْنِ ، وَلَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ ، يَأْتُونَ يَأْخُذُونَ مِنْ مَالِ اللَّهِ ، وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَهَا ثَلَاثًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ أَبُو هَمَّامٍ الشَّعْبَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

23

10369 - وَعَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ : أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَابْنُ حَسَنَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعِيَاضٌ - وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا الَّذِي حَدَّثَ سِمَاكًا قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ : إِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ : إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ ، وَاسْتَمْدَدْنَاهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا : إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي ، وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا ، وَأَحْضَرُ جُنْدًا: [ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ] ، فَاسْتَنْصِرُوهُ ; فَإِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتِلُوهُمْ وَلَا تُرَاجِعُونِي . قَالَ : فَقَاتَلْنَاهُمْ فَقَتَلْنَاهُمْ وَهَزَمْنَاهُمْ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ . قَالَ : وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا فَتَشَاوَرْنَا ، فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عَشَرَةً . قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَنْ يُرَاهِنِّي ؟ فَقَالَ شَابٌّ : أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ ؟ قَالَ : فَسَبَقَهُ فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ ، وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرِيٍّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

24

10370 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ أُمَرَاءَ عَلَى الشَّامِ ، فَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ عَلَى جُنْدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ .

25

10373 - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَجُلًا يَقُولُ : أَيْنَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُونَ فِي الْآخِرَةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أُولَئِكَ ذَهَبُوا ، أَصْحَابُ الْجَابِيَةِ . اشْتَرَطَ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَرْجِعُوا حَتَّى يُقْتَلُوا ، فَحَلَقُوا رُءُوسَهُمْ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَقُتِلُوا ، إِلَّا مُخْبِرًا عَنْهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ كَثِيرُ الْخَطَأِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

26

10372 - وَعَنْ مُهَاجِرِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ابْنَةَ عَمِّ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَتَلَتْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ تِسْعَةً مِنَ الرُّومِ بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

27

25 - 34 - 16 - ( بَابٌ فِي قِتَالِ فَارِسَ وَالرُّومِ وَعَدَاوَتِهِمْ ) 10363 - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

28

25 - 34 - 17 - ( بَابٌ فِي مَنْ قُتِلَ بِالشَّامِ ) 10374 - عَنْ عُرْوَةَ فِي مَنْ قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ بِأَجْنَادِينَ : مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ مَنَافٍ : أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ هُصَيْصٍ : تَمِيمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ ، وَجُنْدَبُ بْنُ حَمَمَةَ الدَّوْسِيُّ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ : عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ : حَجَّاجُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ : الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ : سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنُ قَيْسٍ . وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ : نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِ عُرْوَةَ : ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

29

10375 - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ : مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ : تَمِيمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنُ قَيْسٍ ، وَجُنْدُبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَمْحَمَةَ الدَّوْسِيُّ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ . مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ : حَجَّاجُ بْنُ الْحَارِثِ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ : الْحَارِثُ بْنُ أَبِي قَارِبٍ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ : سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ . رَوَاهُ كُلَّهُ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

30

10377 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ .

31

10376 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ : مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ : حَجَّاجُ بْنُ الْحَارِثِ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ : الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

32

10378 - وَعَنْ أَبِي الصَّلْتِ قَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَنَحْنُ مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا ، وَإِذَا غَنِمْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا . فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ ، قَالَ النُّعْمَانُ : أَمْهِلُوا الْقَوْمَ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَصْعَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَسْتَنْصِرَ ، فَقَاتَلَهُمْ ، فَانْقَضَّ النُّعْمَانُ ، فَقَالَ : سَجُّونِي ثَوْبًا ، وَأَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ ، وَلَا أَهُولَنَّكُمْ . قَالَ : فَأَقْبَلْنَا عَلَيْهِمْ فَفَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا ، وَأَتَى عُمَرَ الْخَبَرُ أَنَّهُ أُصِيبَ النُّعْمَانُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَرِجَالٌ لَا نَعْرِفُهُمْ . قَالَ : وَلَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

33

25 - 34 - 18 - ( بَابٌ فِي وَقْعَةِ الْقَادِسِيَّةِ وَنَهَاوَنْدَ وَغَيْرِ ذَلِكَ ) 10377 - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ [ عَنْ أَبِيهِ قُرَّةَ ] قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ بَعَثَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى صَاحِبِ فَارِسَ ، فَقَالَ : ابْعَثُوا مَعِي عَشَرَةً فَشَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ جَحْفَةً ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْهُ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : أَلْقُوا إِلَيَّ بُرْنُسًا فَجَلَسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الْعِلْجُ : إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ ، قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى الْجِيئَةِ إِلَيْنَا ، أَنْتُمْ قَوْمٌ لَا تَجِدُونَ فِي بِلَادِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَا تَشْبَعُونَ مِنْهُ ، فَخُذُوا نُعْطِيكُمْ مِنَ الطَّعَامِ حَاجَتَكُمْ ، فَإِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ ، وَإِنَّكُمْ تُنَجِّسُونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا . فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : وَاللَّهِ مَا ذَاكَ جَاءَ بِنَا ، وَلَكِنَّا كُنَّا قَوْمًا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ فَإِذَا رَأَيْنَا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْ حَجَرٍ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ ، وَلَا نَعْرِفُ رَبًّا ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَدَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَاتَّبَعْنَاهُ ، وَلَمْ نَجِئْ لِطَعَامٍ ، وَأَمَرَنَا بِقِتَالِ عَدُوِّنَا مِمَّنْ تَرَكَ الْإِسْلَامَ ، وَلَمْ نَجِئْ لِطَعَامٍ ، وَلَكِنَّا جِئْنَا نَقْتُلُ مُقَاتِلَتَكُمْ ، وَنَسْبِي ذَرَارِيَّكُمْ . فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَإِنَّا كُنَّا لَعَمْرِي مَا نَجِدُ مِنَ الطَّعَامِ مَا نَشْبَعُ مِنْهُ ، وَرُبَّمَا لَمْ نَجِدْ رِيًّا مِنَ الْمَاءِ أَحْيَانًا ، فَجِئْنَا إِلَى أَرْضِكُمْ هَذِهِ ، فَوَجَدْنَا طَعَامًا كَثِيرًا ، فَلَا وَاللَّهِ لَا نَبْرَحُهَا حَتَّى تَكُونَ لَنَا أَوْ لَكُمْ . قَالَ الْعِلْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ : صَدَقَ ، وَأَنْتَ تُفْقَأُ عَيْنُكَ غَدًا - بِالْفَارِسِيَّةِ - فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْغَدِ . أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

34

10379 - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ ثَارَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ فَابْدَأْ بِالرَّأْسِ . فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ يُصَلِّي فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ ، فَقَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَأَمَا غَازِيًا فَنَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ . فَسَرَّحَهُمْ وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَمُدُّوهُ وَيَلْحَقُوا بِهِ فِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَالْأَشْعَثُ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهْرٌ . فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَسُولًا ، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ أَجْلِسُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمَلِكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ فَقَالُوا : اقْعُدْ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْمَلِكِ وَبَهْجَتِهِ . فَجَلَسَ لَهُ عَلَى هَيْئَةِ الْمَلِكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرٍ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَحَوْلَهُ سِمَاطَانِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ وَالْقِرَطَةُ وَالْأَسْوِرَةُ ، فَأَخَذَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَضَعُ بَصَرَهُ ، وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ عَلَى سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ يَخْرِقُهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُونَ . فَقَالَ لَهُ ذُو الْجَنَاحَيْنِ : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ ، فَإِذَا شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ ، وَرَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ ؟ فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالْمَيْتَةِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَطَئُونَا وَلَا نَطَؤُهُمْ ، فَابْتَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا فِي شَرَفٍ مِنَّا ، أَوْسَطَنَا حَسَبًا ، وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا ، وَإِنَّهُ وَعَدَنَا أَنَّا هَاهُنَا سَيُفْتَحُ عَلَيْنَا ، فَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا ، وَإِنِّي أَرَى هُنَا بِزَّةً وَهَيْئَةً مَا أَرَى أَنَّ مَنْ بَعْدِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ . قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ ، فَوَثَبْتُ وَثْبَةً فَجَلَسْتُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَزَجَرُوهُ وَوَطِئُوهُ ، فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ ، وَلَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أَتَوْنَا . فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ؟ فَقُلْتُ : بَلْ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ ، فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ ، فَسَلْسَلُوا كُلَّ سَبْعَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ ، وَكُلَّ خَمْسَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ ; لِئَلَّا يَفِرُّوا . قَالَ : فَرَامُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّ الْقَوْمَ أَسْرَعُوا فِينَا فَاحْمِلْ ، قَالَ : إِنَّكَ ذُو مَنَاقِبَ ، وَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا لَمْ نُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ ، وَيَنْزِلَ النَّصْرُ . فَقَالَ النُّعْمَانُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اهْتَزُّوا ، فَأَمَّا الْهِزَّةُ الْأُولَى فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ فِي سِلَاحِهِ وَشِسْعِهِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا ، وَإِنْ قُتِلَ أَحَدٌ فَلَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُتِلْتُ فَلَا تَلْوُوا عَلَيَّ ، وَإِنِّي دَاعِي اللَّهَ بِدَعْوَتِي فَعَزَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لَمَّا أَمَّنَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ شَهَادَةً بِنَصْرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَافْتَحْ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَّنَ الْقَوْمُ . وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ حَمَلَ ، وَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ ، فَمَرَرْتُ بِهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ ، وَأَعْلَمْتُ مَكَانَهُ ، فَكَانَ إِذَا قَتَلْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ يَجُرُّونَهُ ، وَوَقَعَ ذُو الْجَنَاحَيْنِ مِنْ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا أُمَّ وَلَدِهِ ، فَقُلْنَا : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكِ عَهْدًا ؟ قَالَتْ : لَا ، إِلَّا سَفَطًا فِيهِ كِتَابٌ ، فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ : إِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ . قَالَ حَمَّادٌ : فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ ، فَسَأَلَ عَنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَآخَرُونَ لَا نَعْرِفُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : وَأَنَا لَا أَعْلَمُهُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُهُمْ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قَوْلِهِ : فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ . رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

35

25 - 34 - 19 - ( بَابٌ فِي مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجِسْرِ ) 10380 عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْجِسْرِ سَنَةَ خَمْسَ عَشَرَةَ . مِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : أَسْعَدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ لَوْذَانَ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : ثَابِتُ بْنُ عَتِيكٍ ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحْصَنٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ : الْحَارِثُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ مَالِكٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مُظَاهِرٍ . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

36

10381 وَعَنْ عُرْوَةَ فِيمَنْ قُتِلَ يَوْمَ جِسْرِ الْمَدَائِنِ : مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زَعْوَرَاءَ : أَوْسُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ عَامِرٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ : ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحْصَنٍ ، وَثَابِتُ بْنُ عَتِيكٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : زَيْدُ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ كَعْبٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زَعْوَرَاءَ : سَعْدُ بْنُ سَلَامَةَ . رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

37

10382 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجِسْرِ : مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زَعْوَرَاءَ : أَوْسُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ عَامِرٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : ثَابِتُ بْنُ عَتِيكٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ : الْحَارِثُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مُظَاهِرٍ . رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

38

25 - 34 - 20 - ( بَابُ وَقْعَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ) 10383 عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمْ ، حَتَّى نَزَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ ، فَقَالَ صَاحِبُهَا : أَخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا مِنْكُمْ أُكَلِّمُهُ وَيُكَلِّمُنِي ، فَقُلْتُ : لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي ، فَخَرَجْتُ وَمَعِي تَرْجُمَانٌ ، وَمَعَهُ تُرْجُمَانٌ ، حَتَّى وُضِعَ لَهُ مِنْبَرَانِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ . فَقُلْنَا : نَحْنُ الْعَرَبُ ، وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ ، كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا ، وَأَشَدَّهُ عَيْشًا ، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَيُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ ، بَشَرِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًا ، وَلَا أَكْثَرِنَا مَالًا ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا ، فَشَنِفْنَا لَهُ ، وَكَذَّبْنَاهُ ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا ، فَقَالُوا : نَحْنُ نُصَدِّقُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَّبِعُكَ ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَقَاتَلْنَاهُ فَقَتَلَنَا ، وَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا ، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يُشْرِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ . فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ ، قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ رَسُولُكُمْ ، فَكُنَّا عَلَيْهِ ، حَتَّى ظَهَرَ فِينَا مُلُوكٌ ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بِأَهْوَائِهِمْ ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ ، لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبْتُمُوهُ ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ . فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا ، وَتَرَكْتُمْ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ ، خُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَلَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ مِنَّا عَدَدًا ، وَلَا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً . قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : فَمَا كَلَّمْتُ رَجُلًا أَذْكَى مِنْهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

39

10385 وَعَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَسُئِلَ : أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا : الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ ؟ قَالَ : فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حِلَقٌ ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ ؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا ، يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي قَبِيلٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

40

10386 وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ بِالْفُسْطَاطِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَغْزَى النَّاسِ لِلْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا يَعْجِزُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ ، إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

41

10387 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ رَابِطَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِبُولَانَ ، يَا عَلِيُّ ، قَالَ الْمُزَنِيُّ : يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : اعْلَمْ أَنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ ، وَيُقَاتِلُهُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَوْقَةُ الْمُسْلِمِينَ أَهْلُ الْحِجَازِ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَرُومِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ ، فَيَهُدُّوا حِصْنَهُمَا ، وَيُصِيبُوا مَالًا عَظِيمًا لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ قَطُّ ، حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالتِّرْسَةِ . ثُمَّ يَصْرُخُ صَارِخٌ : يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ ، فَيَنْقَبِضُ النَّاسُ عَنِ الْمَالِ ، فَمِنْهُمُ الْآخِذُ ، وَمِنْهُمُ التَّارِكُ ، فَالْآخِذُ نَادِمٌ ، وَالتَّارِكُ نَادِمٌ ، ثُمَّ يَقُولُونَ : مَنْ هَذَا الصَّارِخُ ؟ وَلَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ ، فَيَقُولُونَ : ابْعَثُوا طَلِيعَةً إِلَى لُدٍّ ، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ خَرَجَ فَسَيَأْتِيكُمْ بِعِلْمِهِ ، فَيَأْتُونَ فَيُبْصِرُونَ وَلَا يَرَوْنَ شَيْئًا ، وَيَرَوْنَ النَّاسَ سَاكِتِينَ ، فَيَقُولُونَ : مَا صَرَخَ الصَّارِخُ إِلَّا إِلَيْنَا ، فَاعْتَزِمُوا ثُمَّ ارْشُدُوا ، فَنَخْرُجُ بِأَجْمَعِنَا إِلَى لُدٍّ ، فَإِنْ يَكُنْ بِهَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ، وَإِنْ يَكُنِ الْأُخْرَى فَإِنَّهَا بِلَادُكُمْ ، وَعَشَائِرُكُمْ وَعَسَاكِرُكُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْهَا . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ .

42

25 - 34 - 21 - ( بَابُ فَتْحِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَرُومِيَّةَ ) 10384 عَنْ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَتَفْتَحُنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ، فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا ، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ . قَالَ : فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكَ ، فَحَدَّثْتُهُ فَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

43

9838 وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَّ صَنَمًا ، فَتَوَضَّأَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

44

9839 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ قَالَ : فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقَالَ : كَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ قَبْلُ ؟ قَالَ : فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

45

25 - 3 - ( بَابُ تَكْسِيرِهِ الْأَصْنَامَ ) 9836 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اجْلِسْ . وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبَيَّ ، فَذَهَبْتُ لِأَنْهَضَ بِهِ ، فَرَأَى مِنِّي ضَعْفًا ، فَنَزَلَ وَجَلَسَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبَيَّ ، قَالَ : فَصَعَدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ قَالَ : فَنَهَضَ بِي قَالَ : فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ ، حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ ، وَعَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ ، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ ، حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْذِفْ بِهِ . فَقَذَفَ بِهِ فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ ، ثُمَّ نَزَلْتُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَسْتَبِقُ ، حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ ; خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ . 9837 وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ عَلَى الْكَعْبَةِ ، أَصْنَامٌ فَذَهَبْتُ أَحْمِلُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ أَسْتَطِعْ ، فَحَمَلَنِي فَجَعَلْتُ أَقْطَعُهَا ، وَلَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ السَّمَاءَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُهُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : حَتَّى اسْتَتَرْنَا بِالْبُيُوتِ ، فَلَمْ يُوضَعْ عَلَيْهَا بَعْدُ - يَعْنِي مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَامِ - وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ .

46

25 - 34 - 22 - 1 - ( بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ ) 10388 عَنْ عَامِرٍ - يَعْنِي الشَّعْبِيَّ - قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ قَوْمٌ : نُصَلِّي وَلَا نُؤْتِي الزَّكَاةَ ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ : اقْبَلْ مِنْهُمْ ، قَالَ : لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا لَقَاتَلْتُهُمْ ، فَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَقَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ بِأَلْفٍ مِنْ طَيِّئٍ حَتَّى أَتَى الْيَمَامَةَ . قَالَ : فَكَانَ بَنُو عَامِرٍ قَدْ قَتَلُوا عُمَّالَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدٍ أَنِ اقْتُلْ بَنِي عَامِرٍ ، وَأَحْرِقْهُمْ بِالنَّارِ ، فَفَعَلَ حَتَّى صَاحَتِ النِّسَاءُ . ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَاءِ ، خَرَجُوا إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ كَفَّ عَنْهُمْ . فَأَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْحِيرَةَ ، ثُمَّ يَمْضِي إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا نَزَلَ الْحِيرَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ فَارِسَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أُفَزِّعَهُمْ ، فَأَغَارَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سُورَا فَقَتَلَ وَسَبَى ، ثُمَّ أَغَارَ عَلَى عَيْنِ التَّمْرِ فَقَتَلَ وَسَبَى ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ . قَالَ عَامِرٌ : فَأَخْرَجَ إِلَى ابْنِ بُقَيْلَةَ كِتَابَ خَالِدٍ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بِالْحَمْدِ الَّذِي فَصَلَ حَزْمَكُمْ ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ ، وَأَدُّوا إِلَيَّ الْجِزْيَةَ ، وَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرَّهْنِ ، وَإِلَّا فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَأَلْقَاكُمْ بِقَوْمٍ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ كَحُبِّكُمُ الْحَيَاةَ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُجَالِدٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

47

10389 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : لَمَّا فَرَغَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنَ الْيَمَامَةِ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَكَانَ الْعَلَاءُ هُوَ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ ، فَأَسْلَمَ الْمُنْذِرُ ، فَأَقَامَ الْعَلَاءُ بِهَا أَمِيرًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَارْتَدَّتْ رَبِيعَةُ بِالْبَحْرَيْنِ فِي مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا الْجَارُودَ بْنَ عَمْرٍو ; فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَوْمِهِ . وَاجْتَمَعَتْ رَبِيعَةُ بِالْبَحْرَيْنِ وَارْتَدَتْ ، وَقَالُوا : تَرُدُّ الْمُلْكَ فِي آلِ الْمُنْذِرِ ، فَكَلَّمُوا الْمُنْذِرَ بْنَ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَكَانَ يُسَمَّى الْغَرُورَ ، وَكَانَ يَقُولُ بَعْدُ حِينَ أَسْلَمَ وَأَسْلَمَ النَّاسُ وَعَلَيْهِمُ السَّيْفُ : لَسْتُ بِالْغَرُورِ وَلَكِنِّيَ الْمَغْرُورُ . فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ رَبِيعَةُ بِالْبَحْرَيْنِ ، سَارَ إِلَيْهِمُ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، وَأَمَدَّهُ بِثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِ ، وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَأَسْلَمَ قَوْمُهُ ، فَلَمَّا أَمَرَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ بِثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ ، سَارَ مَعَهُ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي سُحَيْمٍ حَتَّى خَاضَ إِلَى رَبِيعَةَ الْبَحْرَ ، فَسَارَتْ رَبِيعَةُ إِلَيْهِمْ فَحَصَرُوهُمْ وَهُمْ بِجُوَاثَا - حِصْنٍ بِالْبَحْرَيْنِ - حَتَّى إِذَا كَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَهْلِكُوا مِنَ الْجَهْدِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَدَقٍ الْعَامِرِيُّ فِي ذَلِكَ حِينَ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ : أَلَا بَلِّغْ أَبَا بَكْرٍ رَسُولًا وَفِتْيَانَ الْمَدِينَةِ أَجَمْعِينَا فَهَلْ لَكَ فِي شَبَابٍ مِنْكَ أَمْسَوْا جَمِيعًا فِي جُوَاثَا مُحْصِرِينَا تَوَكَّلْنَا عَلَى الرَّحْمَنِ إِنَّا وَجَدْنَا النَّصْرَ لِلْمُتَوَكِّلِينَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَدَقٍ : دَعُونِي أَهْبِطْ مِنَ الْحِصْنِ وَأَنَا آتِيكُمْ بِالْخَبَرِ ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَدَقٍ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عِجْلٍ ، وَنَزَلَ مِنَ الْحِصْنِ ، وَأَخَذُوهُ ، وَقَالُوا : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبَ ، وَجَعَلَ يُنَادِي : يَا أَبْجَرَاهُ ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ ، فَجَاءَ أَبْجَرُ وَعَرَفَهُ ، وَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ هَلَكْتُ مِنَ الْجُوعِ . فَحَمَلَهُ وَسَقَاهُ ، وَقَالَ : احْمِلْنِي وَخَلِّ سَبِيلِي ، فَانْطَلَقَ وَحَمَلَهُ عَلَى بَغْلٍ ، وَقَالَ : انْطَلِقْ لِشَأْنِكَ . فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَدَقٍ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْقَوْمَ سُكَارَى لَا غَنَاءَ عِنْدَهُمْ ، فَبَيَّتَهُمُ الْعَلَاءُ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَقَتَلُوهُمْ قَتْلًا شَدِيدًا وَانْهَزَمُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ .

48

10390 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي جَيْشٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ قِبَلَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ ، وَكَانُوا قَدْ مَنَعُوا الْجِزْيَةَ الَّتِي سَلَّمُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذِ افْتَتَحَهَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى الْجِزْيَةِ ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِمْ حِينَ مَنَعُوا حَقَّ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ الْبَحْرُ حَتَّى مَشَوْا فِيهِ بِأَرْجُلِهِمْ ، فَقَطَعُوا كَذَلِكَ بِمَكَانٍ كَانَتْ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهِيَ تَجْرِي فِيهِ الْيَوْمَ ، وَقَاتَلَهُمْ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَسَلَّمُوا وَامْتَنَعُوا مِنْ حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - مِنْ أَمْوَالِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

49

10391 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ - يَعْنِي الْجُمَحِيِّ - قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ تَوَلَّى قَتْلَ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ وَيُعَرِّضُ بِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : نِعْمَ الْقَتِيلُ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ حَيْثُ الْعِضَاةُ قَتِيلُكَ ابْنُ الْأَزْوَرِ وَلَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ حِينَ لَقِيتَهُ وَلَنِعْمَ مَأْوَى الطَّارِقِ الْمُتَنَوِّرِ سَمْحٌ بِأَطْرَافِ الْقِدَاحِ إِذَا انْتَشَى حُلْوٌ حَلَالُ الْمَالِ غَيْرُ غَدْوَرِ لَا يَلْبَسُ الْفَحْشَاءَ تَحْتَ ثِيَابِهِ صَعْبٌ مَقَادَتُهُ عَفِيفُ الْمِئْزَرِ أَدَعَوْتَهُ بِاللَّهِ ثُمَّ قَتَلْتَهُ لَوْ هُوَ دَعَاكَ بِذِمَّةٍ لَمْ يَغْدِرِ نِعْمَ الْفَوَارِسُ يَوْمَ حَلَّتْ غَادَرَتْ فُرْسَانُ فِهْرٍ فِي الْغُبَارِ الْأَكْدَرِ . وَيُرْوَى : فِي الْكَدُورِ الْأَكْدَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

50

10392 وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : جَاءَ أَهْلُ الرِّدَّةِ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ ، فَقَالَ : عَلَى أَنْ نَنْزِعَ مِنْكُمُ الْحَلَقَةَ وَالْكُرَاعَ ، وَتُتْرَكُونَ تَبِيعُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنِينَ رَأْيًا يَعْذُرُونَكُمْ بِهِ ، وَتَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ ، وَتَدُونَ قَتْلَانَا ، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَوْلُ كَمَا قُلْتَ ، غَيْرَ أَنَّ قَتْلَانَا قُتِلُوا فِي ذِمَّةِ اللَّهِ لَا دِيَةَ لَهُمْ . قُلْتُ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

51

10394 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَقِيَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : حِمَارُ الْيَمَامَةِ ، وَالرَّجُلُ طُوَالٌ فِي يَدِهِ سَيْفٌ أَبْيَضُ . قَالَ : وَكَانَ الْبَرَاءُ قَصِيرًا ، فَضَرَبَ الْبَرَاءُ رِجْلَيْهِ بِالسَّيْفِ ، فَكَأَنَّمَا أَخْطَأَهُ ، فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ ، قَالَ : فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ ، فَأَغْمَدْتُ سَيْفِي ، فَمَا ضَرَبْتُ بِهِ إِلَّا ضَرْبَةً وَاحِدَةً حَتَّى انْقَطَعَ ، فَأَلْقَيْتُهُ وَأَخَذْتُ سَيْفِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ لَمْ يُدْرِكِ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ . وَيَأْتِي حَدِيثُ الرِّجَالِ بْنِ عُنْقُوَةَ فِي إِخْبَارِهِ بِالْمُغَيَّبَاتِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

52

10393 وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي ، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ بُقَيْلَةَ الْأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةٌ بِخِمَارٍ أَسْوَدَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ ، وَوَجَدْنَاهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَهِيَ لِي ؟ قَالَ : هِيَ لَكَ . ثُمَّ ارْتَدَتِ الْعَرَبُ فَلَمْ يَرْتَدَّ أَحَدٌ مِنْ طَيِّءٍ ، فَكُنَّا نُقَاتِلُ قَيْسًا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمِنْهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَكُنَّا نُقَاتِلُ طُلَيْحَةَ بْنَ خُوَيْلِدٍ الْفَقْعَسِيَّ ، فَامْتَدَحَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ : جَزَى اللَّهُ عَنَّا طَيِّئًا فِي دِيَارِهَا بِمُعْتَرَكِ الْأَبْطَالِ خَيْرَ جَزَاءِ هُمْ أَهْلُ رَايَاتِ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَى إِذَا مَا الصِّبَا أَلَوَتْ بِكُلِّ خِبَاءِ هُمْ ضَرَبُوا قَيْسًا عَلَى الدِّينِ بَعْدَمَا أَجَابُوا مُنَادِيَ ظُلْمَةٍ وَعَمَاءِ . ثُمَّ سَارَ خَالِدٌ إِلَى مُسَيْلِمَةَ ، فَسِرْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ أَقْبَلْنَا إِلَى نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ فَرَأَيْنَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةَ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ . قَالَ أَبُو السَّكَنِ : وَبِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : أَكْفَرُ مِنْ هُرْمُزَ . فَبَرَزَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ ، فَبَرَزَ لَهُ هُرْمُزُ ، فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ ، فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَتُهُ مِائَةَ أَلْفٍ . ثُمَّ سِرْنَا عَلَى طَرِيقِ الطَّرْفِ حَتَّى دَخَلْنَا الْحِيرَةَ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَلَقَّانَا فِيهَا الشَّيْمَاءُ بِنْتُ بُقَيْلَةَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ بِخِمَارٍ أَسْوَدَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَعَلَّقْتُ بِهَا ، وَقُلْتُ : هَذِهِ وَهَبَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَدَعَانِي خَالِدٌ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ ، وَنَزَلَ إِلَيْنَا أَخُوهَا عَبْدُ الْمَسِيحِ ، فَقَالَ لِي : بِعْنِيهَا ؟ فَقُلْتُ : لَا أَنْقُصُهَا وَاللَّهِ مِنْ عَشْرِ مِائَةٍ شَيْئًا ، فَدَفَعَ إِلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقِيلَ لِي : لَوْ قُلْتَ مِائَةَ أَلْفٍ لَدَفَعَهَا إِلَيْكَ ، فَقُلْتُ : مَا أَحْسَبُ أَنَّ مَالًا أَكْثَرُ مِنْ عَشْرِ مِائَةٍ . وَبَلَغَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ كَانَا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فِي بَابِ قِتَالِ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ .

53

25 - 34 - 11 - ( بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى بِلَادِ طَيِّءٍ ) 10352 - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَوْ قَالَ : رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا بِعَقْرَبٍ ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا . قَالَ : فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : فَصَفُّوا لَهُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَأَى الْوَافِدُ ، وَانْقَطَعَ الْوَالِدُ ، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي خِدْمَةٌ ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ . قَالَ : وَمَنْ وَافِدُكِ ؟ . قَالَتْ : عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْ رَسُولِهِ . قَالَتْ : فَمَنَّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ - تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ - قَالَ : سَلِيهِ حِمْلَانًا ، فَسَأَلَتْهُ ، فَأَمَرَ لَهَا . [ فَقَالَتْ : فَأَتَتْنِي ] فَقَالَتْ : لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا ، قَالَتْ : ائْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ - أَوْ صَبِيٌّ - فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مَلِكَ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ . فَقَالَ لَهُ : يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ، مَا أَفَرَّكَ ؟ أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ ؟ مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَهَلْ شَيْءٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ . فَأَسْلَمْتُ ، فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ . وَقَالَ : إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ ، وَإِنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَى . ثُمَّ سَأَلُوهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ فَلَكُمْ أَنْ تَرْضَخُوا مِنَ الْفَضْلِ ، أَرْضَخَ امْرِؤٌ بِصَاعٍ بِبَعْضِ صَاعٍ ، بِقَبْضَةٍ بِبَعْضِ قَبْضَةٍ . قَالَ شُعْبَةُ : وَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ : بِتَمْرَةٍ بِشِقِّ تَمْرَةٍ . وَأَنَّ أَحَدَكُمْ لَاقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقَائِلٌ مَا أَقُولُ : [ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيًرا ] ؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا فَمَاذَا قَدَّمْتَ ؟ فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا [ فَمَا ] يَتَّقِي النَّارَ إِلَّا بِوَجْهِهِ ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ; فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ ، إِنِّي لَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ ، لَيَنْصُرَنَّكُمُ اللَّهُ ، أَوْ لَيُعْطِيَنَّكُمُ اللَّهُ ، أَوْ لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَيَثْرِبَ أَوْ أَكْثَرَ مَا تَخَافُ السَّرَقَ عَلَى ظَعِينِهَا . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عِمَادِ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ لِعَدِيٍّ حَدِيثٌ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا فِي الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ .

54

10396 وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ : مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : أُسَيْدُ بْنُ يَرْبُوعٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : أَسْعَدُ بْنُ سَلَامَةَ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : ثَابِتُ بْنُ خَالِدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : جَزْءُ بْنُ مَالِكٍ وَرَبَاحٌ مَوْلَى جَحْجَبَى . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ : رَبِيعَةُ بْنُ خَرَشَةَ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ : زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ : زَيْدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : سَعْدُ بْنُ حَمَّارٍ ، حَلِيفٌ لَهُمْ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : سَعِيدُ بْنُ رَبِيعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكٍ . رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

55

10397 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ : مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ وَهُوَ أَبُو دُجَانَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

56

10398 وَعَنْ شَبَّابٍ قَالَ : اسْتُشْهِدْ عِمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .

57

25 - 34 - 22 - 2 - ( بَابٌ فِي مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ) 10395 عَنْ عُرْوَةَ فِي مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ : مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : أُسَيْدُ بْنُ يَرْبُوعٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ : ثَابِتُ بْنُ خَالِدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ خَالِدِ بْنِ خَنْسَاءَ . وَمِنْ قُرَيْشٍ : جُبَيْرُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ بُحَيْنَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جَحْجَبَى : جَزْءُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حُزَيْرٍ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ : حَكِيمُ بْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ : رَبِيعَةُ بْنُ خَرَشَةَ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : رَبَاحُ مَوْلَى جَحْجَبَى . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ : زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَزَيْدُ بْنُ رُقَيْشٍ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : سَعْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدُودٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : سَعْدُ بْنُ حِبَّانَ ، حَلِيفٌ لَهُمْ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جَحْجَبَى : سَعِيدُ بْنُ رَبِيعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْأَشْهَلِ : سَهْلُ بْنُ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، حَلِيفٌ لَهُمْ ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ، وَهُوَ أَبُو دُجَانَةَ . رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

58

25 - 34 - 8 - ( بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ ) 10348 - عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ ، فَأَخَذَ كِتَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ سَارِحَةً وَلَا رَائِحَةً ، وَلَا أَهْلًا وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ . وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ سُتْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى ابْنَتِهِ وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ ، وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ . فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ [ ثَوْبًا ] ، قَالَتْ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِأَبِيكِ ، مَا تُرِكَ لَهُ سَارِحَةٌ وَلَا رَائِحَةٌ ، وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ [ إِلَّا وَقَدْ أُخِذَ ] ، قَالَتْ : دُعِيتَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، قَالَ : أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ قَالَتْ : فِي الْإِبِلِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ ، قَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ ، وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا أُخِذَ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا أُبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ مَالِي وَأَهْلِي ، قَالَ : خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا . قَالَ : فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِي ، وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى وَجْهَهُ خَرَجَتِ اسْتُهُ ، وَإِذَا غَطَّى اسْتَهُ خَرَجَ وَجْهُهُ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ، ثُمَّ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ بِحِذَائِهِ حَيْثُ يُقِيلُ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَجْرَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ ، قَالَ : فَبَسَطَهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا وَيَفْعَلُهُ . فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، قَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ . قَالَ : أَنَا رِعَيْةُ السُّحَيْمِيُّ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَضُدَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَهْلِي وَمَالِي . قَالَ : أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ . فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا ابْنِي ، فَقَالَ : يَا بِلَالُ ، اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ : أَبُوكَ هَذَا ؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ . فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، قَالَ : أَبُوكَ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا اسْتَعْبَرَ لِصَاحِبِهِ ، قَالَ : ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ ، أَحَدُهُمَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَهُوَ هَذَا ، وَالْآخَرُ مُرْسَلٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ رِعْيَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ .

59

10349 - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رِعْيَةَ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ لَهُ كِتَابًا فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَمَرَّتْ بِهِ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَاقُوا إِبِلًا لَهُ ، فَأَسْلَمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا مَا أَدْرَكْتَ مِنْ مَالِكَ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ رِعْيَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ قَبْلَ هَذَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

60

25 - 34 - 2 - ( بَابُ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ) 10334 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَحَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِنَقْتُلَهُ ، فَخَرَجْنَا فَجِئْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا ، فَتَتَبَّعْنَا أَبْوَابَهُمْ فَغَلَّقْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ ، ثُمَّ جَمَعْنَا الْمَفَاتِيحَ فَأَرْمَيْنَاهَا ، فَصَعِدَ الْقَوْمُ فِي النَّخْلِ . وَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي دَرَجَةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ اللَّهِ ، أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ ؟ قُومِي فَافْتَحِي ; فَإِنَّ الْكَرِيمَ لَا يَرُدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ [ السَّاعَةَ ] ، فَقَامَتْ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ : دُونَكَ ، فَأَشْهَرَ عَلَيْهِمُ السَّيْفَ ، فَذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ لِتَصِيحَ فَأَشْهَرَ عَلَيْهَا ، وَأَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَكُفَّ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظُلْمَةِ الْبَيْتِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ وِسَادَةً فَاسْتَتَرَ بِهَا ، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ مِنْ قِصَرِ الْبَيْتِ ، فَوَخَزْتُهُ وَخْزًا . ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَقَالَ صَاحِبِي : فَعَلْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ ، فَوَقَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي الدَّرَجَةِ ، فَقَالَ : وَارِجْلَاهُ ، كُسِرَتْ رِجْلِي ، فَقُلْتُ لَهُ : لَيْسَ بِرِجْلِكَ بَأْسٌ ، وَوَضَعْتُ قَوْسِي وَاحْتَمَلْتُهُ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَصِيرًا ضَئِيلًا ، فَأَنْزَلْتُهُ فَإِذَا رِجْلُهُ لَا بَأْسَ بِهَا ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَحِقْنَا أَصْحَابَنَا ، وَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ : يَا بَيَاتَاهُ ، فَثُورَ أَهْلُ خَيْبَرَ . ثُمَّ ذَكَرْتُ مَوْضِعَ قَوْسِي فِي الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَآخُذَنَّ قَوْسِي ، فَقَالَ أَصْحَابِي : قَدْ تَثُورُ أَهْلُ خَيْبَرَ بِقَتْلِهِ ، فَقُلْتُ : لَا أَرْجِعُ أَنَا حَتَّى آخُذَ قَوْسِي ، فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَهْلُ خَيْبَرَ قَدْ تَثَوَّرُوا ، وَإِذَا مَا لَهُمْ كَلَامٌ إِلَّا مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَجَعَلْتُ لَا أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إِلَّا قُلْتُ مِثْلَ مَا يَقُولُ مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ، حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ فَصَعِدْتُ مَعَ النَّاسِ فَأَخَذْتُ قَوْسِي فَلَحِقْتُ أَصْحَابِي . فَكُنَّا نَسِيرُ اللَّيْلَ وَنَكْمُنُ النَّهَارَ ، فَإِذَا كَمَنَّا النَّهَارَ أَقْعَدْنَا نَاطُورًا يَنْظُرُ لَنَا ، حَتَّى إِذَا اقْتَرَبْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَكُنْتُ بِالْبَيْدَاءِ كُنْتُ أَنَا نَاطِرَهُمْ ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي فَانْحَدَرُوا فَخَرَجُوا جَمْزًا ، وَانْحَدَرْتُ فِي آثَارِهِمْ فَأَدْرَكْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي : هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : لَا ، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ الْعَنَاءِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ الْفَزَعُ . فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبَ النَّاسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ . فَقُلْنَا : أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : قَتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ ، فَقَالَ : هَذَا طَعَامُهُ فِي ضِبَابِ السَّيْفِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

61

10335 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِيَقْتُلُوهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَأَبُو قَتَادَةَ ، [ وَ ] حَلِيفٌ لَهُمْ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . وَأَنَّهُمْ قَدِمُوا خَيْبَرَ لَيْلًا ، فَعَمَدْنَا إِلَى أَبْوَابِهِمْ نُغْلِقُهَا عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ ، قَالَتِ امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ : إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ : افْتَحِي ، فَفَتَحَتْ فَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : دُونَكَ ، فَذَهَبْتُ لِأَضْرِبَهَا بِالسَّيْفِ فَأَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فَأَكُفُّ عَنْهَا . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ وَلَيْسَ بِالْجُهَنِيِّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

62

10331 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، وَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ . يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا وَجَّهَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابَهُ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ لِيَقْتُلُوهُ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ : ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَيْتِهِ . وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

63

10332 - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ - قَالَ : كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عِنْدَ أَبِي وَدَاعَةَ بِمَكَّةَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَهَجَاهُ . فَلَمَّا بَلَغَ قُرَيْشًا هِجَاءُ حَسَّانَ أَبَا وَدَاعَةَ أَخْرَجُوا كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَبَا عَبْسِ بْنَ جَبْرٍ ، وَأَبَا نَائِلَةَ ، فَقَتَلُوا كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ بِشَرْجِ الْعُجُولِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

64

25 - 34 - ( بَابُ السَّرَايَا وَالْبُعُوثِ ) 25 - 34 - 1 - ( بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ) 10330 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ فِي الْعَوَالِي ، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ ، قَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا إِلَيْكَ لِحَاجَةٍ ، قَالَ : فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ فَلْيُحَدِّثْنِي بِحَاجَتِهِ ، فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَالُوا : جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرُعًا لَنَا ، قَالَ : وَوَاللَّهِ إِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ جَهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، أَوْ قَالَ : بِكُمْ . فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : فَجَاءُوهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ ، قَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ ، وَعَلَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ ، وَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَقَتَلُوهُ . فَلَمَّا أَصْبَحَتِ الْيَهُودُ غَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ ، وَمَا كَانَ يُؤْذِيهِ ، ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا . قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

65

10333 - وَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بَعَثَ الْحَارِثَ بْنَ أَوْسِ بْنِ النُّعْمَانِ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، فَلَمَّا ضَرَبَ ابْنَ الْأَشْرَفِ أَصَابَ رِجْلَ الْحَارِثِ ذُبَابُ السَّيْفِ فَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

66

10312 - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ [ وَكُنْتُ ] عَلَى خِدْمَتِهِ ذَلِكَ السَّفَرَ ، فَنَظَرْتُ إِلَى نِحْيِ السَّمْنِ قَدْ قَلَّ مَا فِيهِ ، وَهَيَّأْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا فَوَضَعْتُ السَّمْنَ فِي الشَّمْسِ وَنِمْتُ ، فَانْتَبَهْتُ بِخَرِيرِ النِّحْيِ ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ بِيَدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَآنِي : لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ وَادِيًا سَمْنًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ إِحْدَاهُمَا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ ، وَرِجَالُهُمَا وُثِّقُوا .

67

10326 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَسْأَلُوا عَنِ الْآيَاتِ - أَوْ : لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الْآيَاتِ - فَإِنَّ قَوْمَ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً فَبَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُمُ النَّاقَةَ ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا ، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ ، فَقِيلَ لَهُمْ : ( تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) ، أَوْ قِيلَ لَهُمْ : إِنَّ الْعَذَابَ يَأْتِيكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ تَحْتَ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : أَبُو رِغَالٍ . قِيلَ : وَمَنْ أَبُو رِغَالٍ ؟ قَالَ : جَدُّ ثَقِيفٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي سُورَةِ هُودٍ ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

68

10318 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا مَرَّ بِالْجُلَيْحَةِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : الْمَبْرَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الظِّلُّ وَالْمَاءُ ، وَكَانَ فِيهَا دَوْمٌ وَمَاءٌ ، فَقَالَ : إِنَّهَا أَرْضُ زَرْعٍ وَتَبْرُدُ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ - يَعْنِي نَاقَتَهُ - فَأَقْبَلَتْ حَتَّى بَرَكَتْ تَحْتَ الدَّوْمَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي مَسْجِدِ ذِي الْمَرْوَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

69

10316 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ قَالَ : تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَرَأَيْتُ عَرِيشًا قَدْ رُشَّ بِالْمَاءِ ، وَرَأَيْتُ زَوْجَتِي فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِالْإِنْصَافِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّمُومِ وَالْحَمِيمِ ، وَأَنَا فِي الظِّلِّ وَالنَّعِيمِ ، فَقُمْتُ إِلَى نَاضِحٍ فَاحْتَقَبْتُهُ ، وَإِلَى تَمَرَاتٍ فَتَزَوَّدْتُهَا ، فَنَادَتْ زَوْجَتِي إِلَيَّ : أَيْنَ يَا أَبَا خُثَيْمَةَ ؟ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَنِي عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ ، فَقُلْتُ : إِنَّكَ رَجُلٌ جَرِيءٌ وَإِنِّي أَعْرِفُ ، جِئْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنِّي امْرُؤٌ مُذْنِبٌ ، فَتَخَلَّفْ عَنِّي حَتَّى أَخْلُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَتَخَلَّفَ عَنِّي عُمَيْرٌ ، فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَى الْعَسْكَرِ فَرَآنِي النَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُنْ أَبَا خُثَيْمَةَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ : كِدْتُ أَهْلَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْرًا وَدَعَا لِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

70

10325 - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ : لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ تَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَرْضِ الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَادَى النَّاسَ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَا يَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ؟ فَنَادَاهُ رَجُلٌ : نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَفَلَا أُنْبِئُكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُنْبِئُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ ، فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَيْءٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

71

25 - 33 - ( بَابُ غَزْوَةِ تَبُوكَ ) 10311 - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَنَّهُ شَهِدَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيَّامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّدَقَةِ وَالْقُوَّةِ وَالتَّأَسِّي وَكَانَتْ نَصَارَى الْعَرَبِ كَتَبَتْ إِلَى هِرَقْلَ : إِنَّ هَذَا الَّذِي خَرَجَ يَنْتَحِلُ النُّبُوَّةَ قَدْ هَلَكَ وَأَصَابَتْهُ سِنُونُ فَهَلَكَتْ أَمْوَالُهُمْ ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَلْحَقَ دِينَكَ فَالْآنَ ، فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يُقَالُ لَهُ : الضِّنَادُ ، وَجَهَّزَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ فِي الْعَرَبِ ، وَكَانَ يَجْلِسُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَدْعُو وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ فَلَنْ تُعْبَدَ فِي الْأَرْضِ فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ قُوَّةٌ . وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَدْ جَهَّزَ عِيرًا إِلَى الشَّامِ يُرِيدُ أَنْ يَمْتَارَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَبَّرَ النَّاسُ [ ثُمَّ قَامَ مَقَامًا آخَرَ ،وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ ، فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ،وَهَاتَا مِائَتَانِ وَمَائَتَا أُوقِيَّةٍ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ ] وَأَتَى عُثْمَانُ بِالْإِبِلِ وَأَتَى بِالصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَا يَضُرُّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

72

10324 - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْهَاهُمْ يَوْمَ وَرَدَ ثَمُودَ عَنْ رَكِيَّةٍ عِنْدَ جَانِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهَا أَحَدٌ أَوْ يَسْتَقِيَ ، وَنَهَانَا أَنْ نَتَوَلَّجَ بُيُوتَهُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

73

10314 - وَعَنْ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ - قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبُوكَ ، فَلَمَّا فَصَلَ سَرَى لَيْلَةً فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ ، وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا ; خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ، فَأُؤَخِّرَ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي نِصْفَ اللَّيْلِ ، فَرَكِبَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ ، وَرِجْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْغَرْزِ فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ : حِسَّ . فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : سَلْ . فَطَفِقَ يَسْأَلُنِي عَنْ بَنِي غِفَارٍ فَأُخْبِرُهُ ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُنِي : مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الطِّوَالُ الثِّطَاطُ أَوِ الْقِصَارُ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَشُكُّ - الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَظِيَّةِ شَرْخٍ ؟ . فَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّيَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ . 10315 - وَفِي رِوَايَةٍ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْقِصَارُ السُّودُ الْجِعَادُ ؟ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ فِينَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ : سِرْ بَدَلَ : سَلْ . وَقَالَ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّوَادُ الْجِعَادُ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ ؟ . قَالَ : فَتَذَكَّرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّهُمْ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مَنَعَ أَحَدَ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَالْأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ . فِي إِسْنَادِهِمَا ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

74

10323 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَأَتَوْا عَلَى وَادٍ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكُمْ بِوَادٍ مَلْعُونٍ ; فَأَسْرِعُوا . فَرَكِبَ فَرَسَهُ فَدَفَعَ وَدَفَعَ النَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنِ اعْتَجَنَ عَجِينَهُ ، أَوْ مَنْ كَانَ طَبَخَ قِدْرًا فَلْيَكُبَّهَا . ثُمَّ سِرْنَا ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَيْسَ الْيَوْمَ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ فَيَعْبَأُ اللَّهُ بِهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ صَخْرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

75

10317 - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا غَزْوَةَ تَبُوكَ فَجَهِدَ الظَّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ ذَلِكَ ، قَالَ : وَرَآهُمْ رِجَالًا لَا يُرَوِّحُونَ ظَهْرَهُمْ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَضِيقٍ يَمُرُّ النَّاسُ فِيهِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ فَنَفَخَ فِيهَا نَفْخَةً ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . قَالَ : فَاسْتَمَرَّتْ فَمَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ إِلَّا وَهِيَ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

76

10321 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحِجْرِ ، وَاسْتَقَى النَّاسُ مِنْ بِئْرِهِمْ ، ثُمَّ رَاحَ مِنْهَا فَلَمَّا اسْتَقَرَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا ، وَلَا يَتَوَضَّئُوا مِنْهَا ، وَمَا كَانَ مِنْ عَجِينٍ عُجِنَ مِنْ مَائِهَا أَنْ يُعْلَفَ ، فَفَعَلَ النَّاسُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ .

77

10329 - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِذٌ الْعَقَبَةَ فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ . فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُودُهُ عَمَّارٌ ، وَيَسُوقُهُ حُذَيْفَةُ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ حَتَّى غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وَجُوهُ الرَّوَاحِلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحُذَيْفَةَ : قَدْ قَدْ . حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ . فَقَالَ : يَا عَمَّارُ ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ ؟ قَالَ : قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ ، وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَطْرَحُوهُ . قَالَ : فَسَارَّ عَمَّارٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ مَا كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟ قَالَ : أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ . فَعَذَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ ثَلَاثَةً ، قَالُوا : وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ . قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : وَذَكَرَ أَبُو الطُّفَيْلِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلنَّاسِ ، وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةً ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنَادِيًا فَنَادَى : لَا يَرِدُ الْمَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَرَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ رَهْطًا قَدْ وَرَدُوهُ قَبْلَهُ ، فَلَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

78

10320 - وَعَنْ أَبِي الشُّمُوسِ الْبَلَوِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَصْحَابَهُ يَوْمَ الْحِجْرِ عَنْ بِئْرِهِمْ ، فَأَلْقَى ذُو الْعَجِينِ عَجِينَهُ ، وَذُو الْحَيْسِ حَيْسَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ .

79

10327 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا يَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْخَلَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ تَنْقَطِعُ ، وَحَتَّى إِنِ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبَهُ ، وَيَضَعَهُ عَلَى بَطْنِهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ اللَّهَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتُحِبُّ ذَلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ فَلَمْ يَرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ : فَأَظَلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ ، فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ .

80

10319 - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ - قَالَ : أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ تَبُوكَ ، قَالَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْحَاقُ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ .

81

10313 - وَعَنْ أَبِي رُهْمٍ قَالَ : كُنَّا فِي مَسِيرٍ وَإِلَى جَنْبِي رَجُلٌ أَزْحَمُهُ بِاللَّيْلِ وَلَا أَعْرِفُهُ ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبُو رُهْمٍ ، قَالَ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ الطِّوَالُ الْجِعَادُ الْأُدْمُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْأُدْمُ الْقِصَارُ الْخُنَّسُ مِنْ أَسْلَمَ ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ ؟ . قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الثِّطَاطُ ؟ هَلْ مَعَنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ ؟ . قُلْتُ : لَا . قَالَ : مَا مِنْ أَهْلِي أَحَدٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مُخَلَّفًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ ، فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَهُمْ إِذَا تَخَلَّفَ أَنْ يَفْقِرَ الْبَعِيرَ مِنْ إِبِلِهِ ، فَيَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْخَارِجِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَفِيهِ ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ .

82

10328 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَبَلَغَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةً [ الَّذِي يَرُدُّهُ ] ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ : أَنْ لَا يَسْبِقَنِي فِي الْمَاءِ أَحَدٌ . فَأَتَى الْمَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ قَوْمٌ فَلَعَنَهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

83

10308 - وَعَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِمٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامٍ : ثَعْلَبَةُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْجَذْعُ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ : رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتٍ أَوْ ثَابِتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

84

10307 - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ مِنَ الْأَنْصَارِ : ثَابِتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، وَثَعْلَبَةُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْجَذْعُ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ : رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

85

25 - 32 - ( بَابُ غَزْوَةِ الطَّائِفِ ) 10306 - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِصْنَ الطَّائِفِ ، تَدَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَكَرَةٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَدَلَّيْتَ ؟ فَقُلْتُ : تَدَلَّيْتُ بِبَكَرَةٍ ، قَالَ : أَنْتَ أَبُو بَكَرَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو الْمِنْهَالِ الْبَكْرَاوِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

86

10310 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ لِأَبِيهَا ، أُمُّهُ : عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

87

10309 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ : جُلَيْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ نَاشِبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْأَوْسِ : رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْبَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ : سَعِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي . رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهَا ثِقَاتٌ .

88

9811 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ تَحَيَّنُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا أَسْرَعَ مَا وَجَدْتُ فَقْدَكَ يَا عَمِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، عَنْ شَخْصٍ لَقِيَ ابْنَ سَعِيدٍ الرَّازِيَّ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِذَاكَ ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

89

9812 وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ ؟ . قَالَ : حَضَرْتُهُمْ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا ، وَشَتَمَ آبَاءَنَا ، وَعَابَ دِينَنَا ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا ، وَسَبَّ آلِهَتَنَا ، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ . أَوْ كَمَا قَالُوا . قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ مَا يَقُولُ قَالَ : فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ . ثُمَّ مَضَى ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ مَضَى ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ ، فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَقَالَ : أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ . فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ ، لَيَرْفَؤُهُ بِأَحْسَنَ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ : انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، انْصَرِفْ رَاشِدًا ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا . فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ ، وَأَنَا مَعَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ ، وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَأَطَافُوا بِهِ يَقُولُونَ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ؟ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ قَالَ : فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَعَمْ ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ دُونَهُ ، يَقُولُ : وَهُوَ يَبْكِي : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقُ بِالسَّمَاعِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

90

9814 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ; أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا : مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَتْ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَعَدُوا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ ، فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالُوا : أَدْرِكْ صَاحِبَكَ ! فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا ، وَإِنَّ لَهُ لَغَدَائِرَ أَرْبَعًا ، وَهُوَ يَقُولُ : وَيْلَكُمُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ فَلَهُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ، فَجَعْلَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ تَدْرُوسُ جَدُّ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

91

9815 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّةً حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يُنَادِي : وَيْلَكُمُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ؟ ! فَقَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : أَبُو بَكْرٍ الْمَجْنُونُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَزَادَ : فَتَرَكُوهُ ، وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

92

25 - 2 - ( بَابُ تَبْلِيغِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أُرْسِلَ بِهِ ، وَصَبْرِهِ عَلَى ذَلِكَ ) 9809 عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا : يَا أَبَا طَالِبٍ ، إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَأْتِينَا فِي أَفْنِيَتِنَا ، وَفِي نَادِينَا ، فَيُسْمِعُنَا مَا يُؤْذِينَا بِهِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكُفَّهُ عَنَّا فَافْعَلْ . فَقَالَ لِي : يَا عَقِيلُ ، الْتَمَسْ لِي ابْنَ عَمِّكَ ، فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كِبْسٍ مِنْ أَكْبَاسِ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعِي يَطْلُبُ الْفَيْءَ يَمْشِي فِيهِ ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنْ كُنْتَ لِي لَمُطَاعًا ، وَقَدْ جَاءَ قَوْمُكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَأْتِيهِمْ فِي كَعْبَتِهِمْ ، وَفِي نَادِيهِمْ تُسْمِعُهُمْ مَا يُؤْذِيهِمْ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكُفَّ عَنْهُمْ . فَحَلَّقَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَنَا بِأَقْدَرَ أَنْ أَدَعَ مَا بُعِثْتُ بِهِ مِنْ أَنْ يُشْعِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ شُعْلَةً مِنْ نَارٍ . فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : وَاللَّهِ مَا كَذَبَ ابْنُ أَخِي قَطُّ ، ارْجِعُوا رَاشِدِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : مَنْ جَلْسٍ ، مَكَانَ : كِبْسٍ . وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ يَسِيرٍ مِنْ أَوَّلِهِ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

93

9810 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَافَّةً عَنِّي حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

94

9824 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا ، فَقَالَ : انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ ، وَالْكِهَانَةِ ، وَالشِّعْرِ ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا ، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعَابَ دِينَنَا ، فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ ، قَالُوا : مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالُوا : أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ . فَأَتَاهُ عُتْبَةُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ قَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ ، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ ، فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْطَةً أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْكَ ، فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا ، وَشَتَّتْتَ أَمْرَنَا ، وَعِبْتَ دِينَنَا ، وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى طَارَ فِيهِمْ : أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا ، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا وَاللَّهِ ، مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى ، بِأَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ بِالسُّيُوفِ ، حَتَّى نَتَفَانَى أَيُّهَا الرَّجُلُ ، إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ ، جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ ، فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ فَنُزَوِّجَكَ عَشْرًا . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفَرَغْتَ ؟ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَتَّى بَلَغَ : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ فَقَالَ عُتْبَةُ : حَسْبُكَ حَسْبُكَ ، مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالَ : لَا . فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : مَا وَرَاءَكَ ؟ فَقَالَ : مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلَّا كَلَّمْتُهُ . قَالُوا : هَلْ أَجَابَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً ، مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ . قَالُوا : وَيْلَكَ ، يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَا تَدْرِي مَا قَالَ ؟ ! قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيِّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفُهُ النَّسَائِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

95

9816 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا يَافِعًا أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، وَقَدْ فَرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَا : يَا غُلَامُ ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِينَا ؟ . قُلْتُ : إِنِّي مُؤْتَمَنٌ ، وَلَسْتُ بِسَاقِيكُمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

96

9817 وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا ، وَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ وَاسْتَمَعْنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ . فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ أَنْ يَتَمَنَّى مَحْضَرًا غَيَّبَهُ اللَّهُ عَنْهُ ، لَا يَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ فِيهِ ؟ ! وَاللَّهِ ، لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْوَامٌ كَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ، لَمْ يُجِيبُوهُ ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ ، أَلَا يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى ، أَحَدُكُمُ أَنْ لَا تَعْرِفُوا إِلَّا رَبَّكُمْ مُصَدِّقِينَ بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ ، فَقَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ ، وَاللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي فِطْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ ، لَمْ يَرَوْا أَنَّ دِينًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا ، وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى قُفْلَ قَلْبِهِ لِلْإِيمَانِ ، لِيَعْلَمَ أَنَّهُ قَالَ : هَلَكَ مَنْ دَخْلَ النَّارَ ، فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَمِيمَهُ فِي النَّارِ ، وَأَنَّهَا الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ فِي أَحَدِهَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، وَثَّقَهُ الذَّهَبِيُّ ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

97

9818 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَشَيْبَةُ ، وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، وَرَجُلَانِ آخَرَانِ كَانُوا سَبْعَةً ، وَهُمْ فِي الْحِجْرِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي ، فَلَمَّا سَجَدَ أَطَالَ السُّجُودَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُّكُمْ يَأْتِي جَزُورَ بَنِي فُلَانٍ ، فَيَأْتِينَا بِفَرْثِهَا ، فَيُلْقِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْطَلَقَ أَشْقَاهُمْ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَتَى بِهِ ، فَأَلْقَاهُ عَلَى كَتِفَيْهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاجِدٌ لَمْ يَهْتَمَّ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : وَأَنَا قَائِمٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَكَلَّمَ لَيْسَ عِنْدِي مِنْعَةٌ تَمْنَعُنِي ، فَأَنَا أَذْهَبُ إِذْ سَمِعَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلَتْ حَتَّى أَلْقَتْ ذَلِكَ عَنْ عَاتِقِهِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ قُرَيْشًا تَسُبُّهُمْ ، فَلَمْ يُرْجِعُوا إِلَيْهَا شَيْئًا ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ كَمَا كَانَ يَرْفَعُ عِنْدَ تَمَامِ السُّجُودِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاتَهُ ، قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلَاثًا عَلَيْكَ بِعُتْبَةَ ، وَعُقْبَةَ ، وَأَبِي جَهْلٍ ، وَشَيْبَةَ . ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَلَقِيَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَمَعَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ سَوْطٌ يَتَخَصَّرُ بِهِ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْكَرَ وَجْهَهُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَلِّ عَنِّي . قَالَ : عَلِمَ اللَّهُ لَا أُخَلِّيَ عَنْكَ أَوْ تُخْبِرَنِي مَا شَأْنُكَ ، فَلَقَدْ أَصَابَكَ شَيْءٌ ؟ فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ غَيْرُ مُخَلٍّ عَنْهُ ، أَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا جَهْلٍ أَمَرَ فَطُرِحَ عَلَيَّ فَرْثٌ . فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ : هَلُمَّ إِلَى الْمَسْجِدِ . فَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ ، فَدَخَلَا الْمَسْجِدَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ إِلَى أَبِي جَهْلٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَكَمِ ، أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطُرِحَ عَلَيْهِ الْفَرْثُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَرَفَعَ السَّوْطَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَهُ قَالَ : فَثَارَ الرِّجَالُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ قَالَ : وَصَاحَ أَبُو جَهْلٍ : وَيْحَكُمُ هِيَ لَهُ ، إِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُلْقِيَ بَيْنَنَا الْعَدَاوَةَ ، وَيَنْجُوَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ . 9819 وَفِي رِوَايَةٍ فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ ، حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ . قُلْتُ : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ قِصَّةِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ ابْنِ مَعِينٍ ، وَغَيْرِهِ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ ، وَغَيْرُهُ .

98

9820 وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ دَعَامَةَ قَالَ : تَزَوَّجَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُتَيْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ ، وَكَانَتْ رُقَيَّةُ عِنْدَ أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ ، فَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَتَّى بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ) قَالَ أَبُو لَهَبٍ لِابْنَيْهِ : عُتْبَةَ ، وَعُتَيْبَةَ : رَأْسِي فِي رُءُوسِكُمَا حَرَامٌ ، إِنْ لَمْ تُطَلِّقَا ابْنَتَيْ مُحَمَّدٍ . وَقَالَتْ أُمُّهُمَا بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ - وَهِيَ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ - : طَلِّقَاهُمَا يَا بَنِيَّ ، فَإِنَّهُمَا صَبَأَتَا . فَطَلَّقَاهُمَا . وَلَمَّا طَلَّقَ عُتَيْبَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ فَارَقَهَا ، فَقَالَ : كَفَرْتُ بِدِينِكَ ، أَوْ فَارَقْتُ ابْنَتَكَ ، لَا تُحِبُّنِي وَلَا أُحِبُّكَ ، ثُمَّ سَطَا عَلَيْهِ فَشَقَّ قَمِيصَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ خَارِجٌ نَحْوَ الشَّامِ تَاجِرًا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْكَ كَلْبَهُ . فَخَرَجَ فِي تَجْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، حَتَّى نَزَلُوا بِمَكَانٍ مِنَ الشَّامِ - يُقَالُ لَهُ : الزَّرْقَاءُ - لَيْلًا ، فَأَطَافَ بِهِمُ الْأَسَدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَجَعَلَ عُتَيْبَةُ يَقُولُ : وَيْلَ أُمِّي ، هَذَا وَاللَّهِ آكِلِي كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ ، قَاتِلِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَنَا بِالشَّامِ ، فَعَدَا عَلَيْهِ الْأَسَدُ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ ، فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً فَقَتَلَهُ . قَالَ زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ : فَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ الْأَسَدَ لَمَّا أَطَافَ بِهِمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ انْصَرَفَ ، فَنَامُوا ، وَجُعِلَ عُتَيْبَةُ وَسَطَهُمْ ، فَأَقْبَلَ السَّبُعُ يَتَخَطَّاهُمْ حَتَّى أَخَذَ بِرَأْسِ عُتَيْبَةَ فَفَدَغَهُ ، وَخَلَفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَعْدَ رُقَيَّةَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا مُرْسَلًا ، وَفِيهِ زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

99

9821 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، هَلُمِّي حَتَّى أُرِيَكِ ابْنَ عَمِّكِ الَّذِي هَجَانِي . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدِيثُهُ صَحِيحٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

100

9822 وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : مَرِضَ أَبِي مَرَضًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : لَئِنْ شَفَانِي اللَّهُ مِنْ وَجَعِي هَذَا ، لَا يُعْبَدُ إِلَهُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِبَطْنِ مَكَّةَ أَبَدًا ، قَالَ خَالِدٌ : فَهَلَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى الْأُمَوِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ .

101

9835 وَعَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنِّي بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ شَابٌّ ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ بُرْدٍ أَحْمَرَ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا . وَرَجُلٌ خَلْفَهُ قَدْ أَدْمَى عُرْقُوبَيْهِ وَسَاقَيْهِ ، يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ كَذَّابٌ فَلَا تُطِيعُوهُ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : غُلَامُ بَنِي هَاشِمٍ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَهَذَا عَمُّهُ عَبَدُ الْعُزَّى ، فَلَمَّا هَاجَرَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَسْلَمَ النَّاسُ ، ارْتَحَلْنَا مِنَ الرَّبْذَةِ يَوْمَئِذٍ مَعَنَا ظَعِينَةً لَنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَدْنَى حِيطَانِهَا ، لَبِسْنَا ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِنَا ، إِذَا رَجُلٌ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : نَمِيرُ أَهْلَنَا ، وَلَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ قَائِمٌ مَخْطُومٌ قَالَ : أَتَبِيعُونِي جَمَلَكُمْ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : بِكَمْ ؟ قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَمَا اسْتَنْقَصَنَا مِمَّا قُلْنَا شَيْئًا ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ ، ثُمَّ أَدْبَرَ بِهِ ، فَلَمَّا تَوَارَى عَنَّا بِالْحِيطَانِ قُلْنَا : وَاللَّهِ مَا صَنَعْنَا شَيْئًا بِعْنَا مَنْ لَا نَعْرِفُ قَالَ : تَقُولُ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا كَأَنَّ وَجْهَهُ شَقَّةُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَظْلِمُكُمْ ، لَا يُحَيِّرُكُمْ وَأَنَا ضَامِنَةٌ لِجَمَلِكُمْ ، فَأَتَى رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكُمْ ، هَذَا تَمْرُكُمْ فَكُلُوا وَاشْبَعُوا وَاكْتَالُوا قَالَ : فَأَكَلَنْا وَشَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا وَاسْتَوْفَيْنَا ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ، فَأَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَمِعْنَا مِنْ قَوْلِهِ : تَصَدَّقُوا ; فَإِنَّ الصَّدَقَةَ خَيْرٌ لَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

102

9831 وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ - وَكَانَ جَاهِلِيًّا - قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا . وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ ، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ وَضِيءُ الْوَجْهِ، أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ، يَقُولُ : إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ ، يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَذَكَرُوا لِي نَسَبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا لِي : هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ . 9832 وَفِي رِوَايَةٍ : وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفِرُّ مِنْهُ ، وَهُوَ يَتْبَعُهُ . 9833 وَفِي رِوَايَةٍ : وَكَانَ جَاهِلِيًّا فَأَسْلَمَ . 9834 وَفِي رِوَايَةٍ : وَالنَّاسُ مُنْقَصِفُونَ عَلَيْهِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا ، وَهُوَ لَا يَسْكُتُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُهُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَالْأَوْسَطُ بِاخْتِصَارٍ بِأَسَانِيدَ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ثِقَاتُ الرِّجَالِ . وَتَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ فِي عَرْضِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ .

103

9830 وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَتَخَلَّلُهَا، يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا . قَالَ : وَأَبُو جَهْلٍ يَحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ ، وَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسِ لَا يَغْوِيَنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ ، فَإِنَّمَا يُرِيدُ لِتَتْرُكُوا آلِهَتَكُمْ ، وَتَتْرُكُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى . قَالَ : وَمَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بَيْنَ بُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ مَرْبُوعٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ ، حَسَنُ الْوَجْهِ ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَبْيَضُ شَدِيدُ الْبَيَاضِ، سَابِغُ الشَّعْرِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

104

9829 وَعَنْ مُدْرِكٍ قَالَ : حَجَجْتُ مَعَ أَبِي فَلَمَّا نَزَلْنَا مِنًى ، إِذَا نَحْنُ بِجَمَاعَةٍ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ قَالَ : هَذَا الصَّابِئُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

105

9828 وَعَنْ مُنِيبٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا . فَمِنْهُمْ مَنْ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَثَا عَلَيْهِ التُّرَابَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَبَّهُ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ ، فَأَقْبَلَتْ جَارِيَةٌ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، وَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، لَا تَخْشِي عَلَى أَبِيكِ غِيلَةً ، وَلَا ذِلَّةً . فَقُلْتُ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ جَارِيَةٌ ، وَضِيئَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُنِيبُ بْنُ مُدْرِكٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

106

9827 وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي : مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى صَابِئٍ لَهُمْ . قَالَ : فَنَزَلْنَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو النَّاسَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْإِيمَانِ بِهِ ، وَهُمْ يَرُدُّونَ عَلَيْهِ ، وَيُؤْذُونَهُ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ ، وَانْصَدَعَ النَّاسُ عَنْهُ ، أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ قَدْ بَدَا نَحْرُهَا تَحْمِلُ قَدَحًا وَمَنْدِيلًا ، فَتَنَاوَلَهُ مِنْهَا فَشَرِبَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، خَمِّرِي عَلَيْكِ نَحْرَكِ ، وَلَا تَخَافِينَ عَلَى أَبِيكِ . قُلْنَا : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : هَذِهِ زَيْنَبُ بِنْتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

107

9826 وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدُّئَلِيِّ قَالَ : مَا أَسْمَعُكُمْ تَقُولُونَ : إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَنَالُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنِّي أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ ; أَنَّ مَنْزِلَهُ كَانَ بَيْنَ مَنْزِلِ أَبِي لَهَبٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَكَانَ يَنْقَلِبُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَجِدُ الْأَرْحَامَ وَالدِّمَاءَ وَالْأَنْحَاتَ قَدْ نُصِبَتْ عَلَى بَابِهِ ، فَيُنَحِّي ذَلِكَ بِسِنَةِ قَوْسِهِ ، وَيَقُولُ : بِئْسَ الْجِوَارُ هَذَا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّافِقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي تَأْيِيدِهِ عَلَى عَدُوِّهِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

108

9825 وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ : بَلَغَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَشْتُمُ أَبَا سُفْيَانَ ، فَقَالَ : بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ مَا يَقُولُ فِي عَمِّهِ ، لَكِنِّي لَا أَقُولُ فِي عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا خَيْرًا ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ امْرَأً صَالِحًا ، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى بَادِيَةٍ لَهُ مُرْدِفًا هِنْدٌ ، وَخَرَجْتُ أَسِيرُ أَمَامَهُمَا - وَأَنَا غُلَامٌ - عَلَى حِمَارَةٍ ، إِذْ لَحِقْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : انْزِلْ يَا مُعَاوِيَةُ ، حَتَّى يَرْكَبَ مُحَمَّدٌ . فَنَزَلْتُ عَنِ الْحِمَارَةِ ، فَرَكِبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَارَ أَمَامَهُمَا هُنَيْهَةً ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ : يَا أَبَا سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَيَا هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ، وَاللَّهِ لَتَمُوتُنَّ ، ثُمَّ لَتُبْعَثُنَّ ، ثُمَّ لَيَدْخُلَنَّ الْمُحْسِنُ الْجَنَّةَ ، وَالْمُسِيءُ النَّارَ ، وَأَنَّ مَا أَقُولُ لَكُمْ حَقٌّ ، وَإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ أُنْذِرْتُمْ . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . حَتَّى بَلَغَ : قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ . فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ : أَفَرَغْتَ يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْحِمَارَةِ ، وَرَكِبْتُهَا ، فَأَقْبَلَتْ هِنْدٌ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ ، فَقَالَتْ : أَلِهَذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَنْزَلْتَ ابْنِي ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا هُوَ بِسَاحِرٍ ، وَلَا كَذَّابٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ . وَحُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

109

9823 وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّائِفِيِّ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ; حَدَّثَنَا جَدِّي عَنْ جَدِّهِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ جَدَّهُ أَبَا أُحَيْحَةَ كَانَ مَرِيضًا حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ فِي مَرَضِهِ : لَا تَرْفَعُونِي مِنْ مَضْجَعِي لَا يُعْبَدُ إِلَهِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِمَكَّةَ . فَقَالَ ابْنُهُ ، وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ : اللَّهُمَّ لَا تَرْفَعْهُ . قُلْتُ : هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الْأَصْلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

110

9813 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا يَوْمًا ائْتَمَرُوا بِهِ ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ ابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، وَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ قَالَ : وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَرَائِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَرَّ بِهِمْ ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْحِ . وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ : يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ جَهُولًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتَ مِنْهُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

111

10301 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ فِي مَنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ . قُلْتُ : هَذَا مَكْتُوبٌ بَعْدَ كَلَامِ ابْنِ إِسْحَاقَ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَلَيْسَ هُوَ فِي السَّمَاعِ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

112

10303 - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى : زَيْدُ بْنُ رَبِيعَةَ . وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى : زَيْدُ بْنُ زَمْعَةَ ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : هَكَذَا قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ وَهْمٌ . قُلْتُ : وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَزِيدُ كَمَا سَيَأْتِي عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ : سُرَاقَةُ بْنُ الْحُبَابِ . رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

113

10304 - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ : مُرَّةُ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْحُبَابِ ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ . وَاسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ : يَزِيدُ بْنُ زَمْعَةَ . وَرِجَالُهُمَا إِلَى الزُّهْرِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

114

10305 - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ : يَزِيدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ جَمَحَ بِهِ فَرَسٌ - يُقَالُ لَهُ : الْجَنَاحُ - فَقَتَلَهُ . وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَنْصَارِ : سُرَاقَةُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ . وَإِسْنَادُهُمَا إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ثِقَاتٌ .

115

10302 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَهُوَ أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ .

116

25 - 31 - 3 - ( بَابٌ فِي مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ) 10300 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

117

10219 وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : أَنَا دَفَعْتُ الرَّايَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، وَأُصِيبَ فَدَفَعْتُهَا إِلَى ثَابِتِ بْنِ أَقْرَمَ الْأَنْصَارِيِّ فَدَفَعَهَا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ لَهُ : لِمَ تَدْفَعُهَا إِلَيَّ ؟ قَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْقِتَالِ مِنِّي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

118

10216 وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ فَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشَ الْأُمَرَاءِ فَقَالَ : عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيُّ . فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنْتُ أَرْهَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا ، قَالَ : امْضِهِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ خَيْرٌ . فَانْطَلَقُوا فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَابَ خَيْرٌ ، أَوْ بَاتَ خَيْرٌ ، أَوْ ثَابَ خَيْرٌ - شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي ؟ إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا فَلَقَوُا الْعَدُوَّ ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ . ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ ، أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ . ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِصْبَعَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَانْصُرْهُ . فَمِنْ يَوْمِئِذٍ سُمِّيَ خَالِدٌ : سَيْفَ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : انْفِرُوا فَأَمِدُّوا إِخْوَانَكُمْ [ وَلَا يَتَخَلَّفْنَ أَحَدٌ ] ، قَالَ : فَنَفَرَ النَّاسُ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ مُشَاةً وَرُكْبَانًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ خَالِدِ بْنِ سَمِيرٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

119

10220 وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْثًا إِلَى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَلَى النَّاسِ . فَتَجَهَّزَ النَّاسُ ثُمَّ تَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ وَهُمْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ فَلَمَّا حَضَرَ خُرُوجُهُمْ وَدَّعَ النَّاسُ أُمَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَلَّمُوا عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا وُدِّعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ مَعَ مَنْ وُدِّعَ بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا بِي حُبُّ الدُّنْيَا وَصَبَابَةٌ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَذْكُرُ فِيهَا النَّارَ : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ) فَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ لِي بِالصَّدْرِ بَعْدَ الْوُرُودِ ؟ ! ؟ . فَقَالَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ : صَحِبَكُمُ اللَّهُ وَدَفَعَ عَنْكُمْ ، وَرَدَّكُمْ إِلَيْنَا صَالِحِينَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : لَكِنَّنِي أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً وَضَرْبَةَ ذَاتِ فَزْعٍ تَقْذِفُ الزَّبِدَا أَوْ طَعْنَةً بِيَدَيْ حَرَّانَ مُجْهِزَةً بِحَرْبَةٍ تَنْفُذُ الْأَحْشَاءَ وَالْكَبِدَا حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي أَرْشَدَهُ اللَّهُ مِنْ غَازٍ وَقَدْ رَشِدَا ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ تَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ ، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوَدِّعُهُ فَقَالَ : يُثَبِّتُ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حُسْنٍ تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ نَافِلَةً فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا أَنْتَ الرَّسُولُ فَمَنْ يُحْرَمْ نَوَافِلَهُ وَالْوَجْهَ مِنْهُ فَقَدْ أَزْرَى بِهِ الْقَدْرُ . ثُمَّ خَرَجَ الْقَوْمُ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُشَيِّعُهُمْ حَتَّى إِذَا وَدَّعَهُمْ وَانْصَرَفَ عَنْهُمْ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : خَلْفَ السَّلَامِ عَلَى امْرِئٍ وَدَّعْتُهُ فِي النَّخْلِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَكَلَيْلِ ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى نَزَلُوا مَعَانَ مَنْ أَرْضِ الشَّامِ ، فَبَلَغَهُمْ أَنَّ هِرَقْلَ قَدْ نَزَلَ فِي مَآبَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الرُّومِ ، وَقَدِ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْمُسْتَعْرِبَةُ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ وَبَلْقِينَ وَبَهْرَامَ وَبَلِيٍّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ ، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ يَلِي أَخْذَ رَايَتِهِمْ يُقَالُ لَهُ : مَالِكُ بْنُ زَانَةَ . فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ قَامُوا بِمَعَانَ لَيْلَتَيْنِ يَنْظُرُونَ فِي أَمْرِهِمْ ، وَقَالُوا : نَكْتُبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُخْبِرُهُ بِعَدَدِ عَدُوِّنَا ، فَإِمَّا أَنْ يَمُدَّنَا ، وَإِمَّا أَنْ يَأْمُرَنَا بِأَمْرِهِ فَنَمْضِيَ لَهُ . فَشَجَّعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ النَّاسَ وَقَالَ : يَا قَوْمِ ، وَاللَّهِ إِنَّ الَّذِي تَكْرَهُونَ لَلَّذِي خَرَجْتُمْ لَهُ تَطْلُبُونَ الشَّهَادَةَ ، وَمَا نُقَاتِلُ النَّاسَ بِعَدَدٍ وَلَا قُوَّةٍ وَلَا كَثْرَةٍ ، إِنَّمَا نُقَاتِلُهُمْ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِهِ ، فَانْطَلِقُوا فَإِنَّمَا هِيَ إِحْدَى الْحُسْنَيْنِ : إِمَّا ظُهُورٌ ، وَإِمَّا شَهَادَةٌ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي مَقَامِهِمْ ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ كَمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ يَتِيمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي حِجْرِهِ ، فَخَرَجَ فِي سَفْرَتِهِ تِلْكَ مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ رَاحِلَتِهِ ، وَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَسْبُرُ لَيْلَةً إِذْ سَمِعْتُهُ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِهِ هَذَا : إِذَا أَدَّيْتَنِي وَحَمَلْتَ رَحْلِي مَسِيرَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ الْحَسَاءِ فَلَمَّا سَمِعْتُهُ مِنْهُ بَكَيْتُ ، فَخَفَقَنِي بِالدُّرَّةِ وَقَالَ : مَا عَلَيْكَ يَا لُكَعُ أَنْ يَرْزُقَنِي اللَّهُ الشَّهَادَةَ ، وَتَرْجِعَ مِنْ شُعْبَتِيَ الرَّحْلُ . وَمَضَى النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِتُخُومِ الْبَلْقَاءِ لَقِيَتْهُمْ جُمُوعُ هِرَقْلَ مِنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْبَلْقَاءِ يُقَالُ لَهَا : مَشَارِقُ ، ثُمَّ دَنَا الْمُسْلِمُونَ ، وَانْحَازَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا : مُؤْتَةُ ، فَالْتَقَى النَّاسُ عِنْدَهَا . وَتَعَبَّأَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا عَلَى مَيْمَنَتِهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالُ لَهُ : قُطْبَةُ بْنُ قَتَادَةَ ، وَعَلَى مَيْسَرَتِهِمْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : عُبَادَةُ بْنُ مَالِكٍ ، ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ وَاقْتَتَلُوا ، فَقَاتَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى شَاطَ فِي رِمَاحِ الْقَوْمِ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا أَلْجَمَهُ الْقِتَالُ ، اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ فَعَقَرَهَا ، فَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ . وَكَانَ جَعْفَرٌ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَقَرَ فِي الْإِسْلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَى عُرْوَةَ .

120

10221 وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِيَ الَّذِي أَرْضَعَنِي - وَكَانَ أَحَدَ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانَ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ - قَالَ : وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ ، ثُمَّ عَقَرَهَا ، ثُمَّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ . فَلَمَّا قُتِلَ جَعْفَرٌ أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الرَّايَةَ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ بِهَا وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَعَلَ يَسْتَنْزِلُ نَفْسَهُ ، وَتَرَدَّدَ بَعْضَ التَّرَدُّدِ ثُمَّ قَالَ : أَقْسَمْتُ يَا نَفْسِي لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ إِنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ لَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّهْ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا نَفْسُ إِنْ لَا تُقْتَلِي فَمُوتِي هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيتِ وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ لَقِيتِ إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا نَزَلَ أَتَاهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ بِعَظْمٍ مِنْ لَحْمٍ ، فَقَالَ : اشْدُدْ بِهَذَا صُلْبَكَ ; فَإِنَّكَ قَدْ لَقِيتَ فِي أَيَّامِكَ هَذِهِ مَا قَدْ لَقِيتَ ، فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ فَانْتَهَشَ مِنْهُ نَهْشَةً ثُمَّ سَمِعَ الْحُطَمَةَ فِي نَاحِيَةِ النَّاسِ ، فَقَالَ : وَأَنْتَ فِي الدُّنْيَا ؟ ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ سَيْفَهُ فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . فَأَخَذَ الرَّايَةَ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ أَحَدُ بَلْعَجْلَانَ ، وَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اصْطَلِحُوا عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ ، قَالُوا : أَنْتَ ، قَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ . فَاصْطَلَحَ النَّاسُ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَلَمَّا أَخَذَ الرَّايَةَ دَافَعَ الْقَوْمَ ثُمَّ انْحَازَ حَتَّى انْصَرَفَ فَلَمَّا أُصِيبُوا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا . ثُمَّ صَمَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْأَنْصَارِ ، وَظَنُّوا أَنَّهُ كَانَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ بَعْضُ مَا يَكْرَهُونَهُ قَالَ : ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا . ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ رُفِعُوا إِلَيَّ فِي الْجَنَّةِ - فِيمَا يَرَى النَّائِمُ - عَلَى سُرُرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَرَأَيْتُ فِي سَرِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ازْوِرَارًا عَنْ سَرِيرَيْ صَاحِبَيْهِ ، فَقُلْتُ : بِمَ هَذَا ؟ فَقِيلَ لِي : مَضَيَا ، وَتَرَدَّدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَعْضَ التَّرَدُّدِ وَمَضَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

121

10218 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشًا اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ : فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ . فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ؟ . وَأَتَى خَبَرُهُمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقَوُا الْعَدُوَّ ، وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ . ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ [ فَأَمْهَلَ ] . ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ ثُمَّ أَتَاهُمْ ، فَقَالَ : لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدِ الْيَوْمِ ، ادْعُوا لِي ابْنَيْ أَخِي قَالَ : فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّنَا أَفْرُخٌ ، قَالَ : ادْعُوا لِي الْحَلَّاقَ ، فَجِيءَ بِالْحَلَّاقِ فَحَلَقَ رُؤُوسَنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي . ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهُمَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ . قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ : فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ يُتْمَنَا [ وَجَعَلَتْ تَفْرَحُ ] ، فَقَالَ : الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ ! . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بَعْضَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

122

10222 وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : ثُمَّ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشًا إِلَى مُؤْتَةَ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُهُمْ ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَمِيرُهُمْ . فَانْطَلَقُوا حَتَّى لَقَوُا ابْنَ أَبِي سَبْرَةَ الْغَسَّانِيَّ بِمُؤْتَةَ ، وَبِهَا جُمُوعٌ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَالرُّومِ وَبِهَا تَنُوخُ وَبَهْرَامُ ، فَأَغْلَقَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ دُونَ الْمُسْلِمِينَ الْحِصْنَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ خَرَجُوا . فَالْتَقَوْا عَلَى زَرْعٍ أَخْضَرَ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، وَأَخَذَ اللِّوَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَهُ جَعْفَرٌ فَقُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ فَقُتِلَ ، ثُمَّ اصْطَلَحَ النَّاسُ بَعْدَ أُمَرَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَهَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ ، وَأَظْهَرَ الْمُسْلِمِينَ . وَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جُمَادَى الْأُولَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

123

10223 وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُوا لِي فِي الْجَنَّةِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ ، فَرَأَيْتُ زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ أَعْنَاقَهُمَا صُدُودًا . قَالَ : فَسَأَلْتُ أَوْ قَالَ لِي : إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا الْمَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا ، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ ابْنُ رَوَاحَةَ : أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ بِطَاعَةٍ مِنْكِ أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ قَالَ جَعْفَرٌ : مَا أَطْيَبَ رِيحَ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ .

124

10224 وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ ، فَقَالَ : بَعَثْتَنِي فِي كَذَا وَكَذَا ، فَأَتَيْتُ مُؤْتَةَ فَلَمَّا صُفَّ الْقَوْمُ وَرَكِبَ جَعْفَرٌ فَرَسَهُ ، وَلَبِسَ دِرْعَهُ ، وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَمَشَى حَتَّى أَتَى الْقَوْمَ ثُمَّ نَادَى : مَنْ يُبَلِّغُ هَذِهِ صَاحِبَهَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا ، فَبَعَثَ بِهَا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ ، فَتَحَدَّرَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُمُوعًا ، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ ، ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُكَلِّمْنَا ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يُكَلِّمْنَا ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يَدْخُلُ وَلَا يُكَلِّمُنَا . وَكَانَ إِذَا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فِي الْفَجْرِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي كَانَ يَخْرُجُ فِيهَا ، وَأَنَا وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ جُلُوسٌ ، فَجَلَسَ بَيْنَنَا فَقَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا ، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ جَعْفَرًا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ بِالدِّمَاءِ ، وَزَيْدٌ مُقَابِلَهُ ، وَابْنُ رَوَاحَةَ مَعَهُمْ كَأَنَّهُ يُعْرِضُ عَنْهُمْ ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ، إِنَّ جَعْفَرًا حِينَ تَقَدَّمَ فَرَأَى الْقَتْلَ لَمْ يَصْرِفْ وَجْهَهُ ، وَزَيْدٌ كَذَلِكَ ، وَابْنُ رَوَاحَةَ صَرَفَ وَجْهَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو حَمْزَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

125

10225 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ دَبَغْتُ أَرْبَعِينَ مَنِيئَةً ، وَعَجَنْتُ عَجْنِي ، وَغَسَّلْتُ بَنِيَّ وَدَهَنْتُهُمْ وَنَظَّفْتُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ائْتِنِي بِبَنِي جَعْفَرٍ . قَالَتْ : فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ فَشَمَّهُمْ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا يُبْكِيكَ أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أُصِيبُوا هَذَا الْيَوْمَ . قَالَتْ : فَقُمْتُ أَصِيحُ وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ النِّسَاءُ . وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : لَا تُغْفِلُوا آلَ جَعْفَرٍ مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا ، فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمْ . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ امْرَأَتَانِ لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُمَا وَلَا جَرَّحَهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

126

10226 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ : الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ يَسَافِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمٍ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ غَنْمٍ ، وَسُرَاقَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

127

10217 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى زَيْدٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

128

25 - 29 - ( بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ) 10215 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ بَعْثًا إِلَى مُؤْتَةَ ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدًا ، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ ، فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

129

10298 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّصْرِيِّ : مَاذَا فَعَلَ مَالِكٌ ؟ . قَالَ : هُوَ بِالطَّائِفِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَخْبِرُوا مَالِكًا أَنَّهُ إِنْ يَأْتِنِي مُسْلِمًا رَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ . فَأُتِيَ مَالِكٌ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّائِفِ ، وَكَانَ مَالِكٌ خَافَ ثَقِيفًا عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَالَ لَهُ مَا قَالَ ، فَيَحْبِسُوهُ ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَةٍ لَهُ فَهُيِّئَتْ ، وَأَمَرَ بِفَرَسٍ لَهُ فَأُتِيَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ ، فَخَرَجَ لَيْلًا فَجَلَسَ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَدْرَكَهُ بِالْجِعْرَانَةِ أَوْ مَكَّةَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

130

10295 - وَعَنْ عَطِيَّةَ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ سَبْيِ هَوَازِنَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَشِيرَتُكَ وَأَصْلُكَ ، وَكُلُّ الْمُرْضِعِينَ دُونَكَ ، وَلِهَذَا الْيَوْمِ اخْتَبَأْنَاكَ ، وَهُنَّ أُمَّهَاتُكَ وَأَخَوَاتُكَ وَخَالَاتُكَ . فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ إِلَّا رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبُوا فَخَيِّرُوهُمَا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنِّي أَتْرُكُهُ . وَقَالَ الْآخَرُ : لَا أَتْرُكُهُ . فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ أَخِسَّ سَهْمَهُ . فَكَانَ يَمُرُّ بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالْغُلَامِ فَيَدَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِعَجُوزٍ قَالَ : فَإِنِّي آخُذُ هَذِهِ فَإِنَّهَا أُمُّ حَيٍّ ، وَيَسْتَفْدُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ ، فَكَبَّرَ عَطِيَّةُ وَقَالَ : خُذْهَا . ثُمَّ قَالَ لِلرَّسُولِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا فُوهَا بِبَارِدٍ ، وَلَا ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ ، وَلَا وَافِدُهَا بِوَاجِدٍ ، عَجُوزٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَقْرَاءُ سَبِيَّةٌ مَا لَهَا أَحَدٌ ، فَلَمَّا رَآهَا لَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ تَرَكَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الزُّبَيْرُ وَالِدُ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

131

10297 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسْمًا عَلَى الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، فَوَجَدَتِ الْأَنْصَارُ فِي أَنْفُسِهَا ، فَقَالُوا : قَسَمَ فِيهِمْ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَذْهَبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَكُمْ ؟ . قَالُوا : بَلَى . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ الطَّهْرَانِيِّ : كَانَ ثِقَةً .

132

10294 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ يَوْمَ حُنَيْنٍ ] وَجَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ فَمُنَّ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ; فَإِنَّهُ [ قَدْ ] نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَنْسَابِكُمْ . قَالُوا : خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا ، نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا ، فَقَالَ : مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُولُوا : إِنَّا [ نَسْتَشْفِعُ ] بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُسْلِمِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا . قَالَ : فَفَعَلُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي فَزَارَةَ فَلَا ، وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا ، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا ، فَقَالَ الْحَيَّانِ : كَذَبْتَ ! ! بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ [ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ مَا يَفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا . ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ يَقُولُونَ : اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا بَيْنَنَا حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ بِعَدَدِ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمً لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ، ثُمَّ لَا تَلْقُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا . ثُمَّ دَنَا مِنْ بَعِيرٍ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ فَجَعَلَهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ رَفَعَهَا ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ وَلَا هَذِهِ ، إِلَّا الْخُمُسُ ، وَالْخَمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ، فَرُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارًا وَنَارًا وَشَنَارًا . فَقَامَ رَجُلٌ مَعَهُ كُبَّةٌ مِنْ شَعْرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخَذْتُ هَذِهِ أُصْلِحُ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي دَبِرَ . فَقَالَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَّا إِذَا بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي بِهَا . وَنَبَذَهَا . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيْهِ ثِقَاتٌ .

133

10293 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجِعْرَانَةِ ، وَقَدْ أَسْلَمُوا قَالُوا : إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ . وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ : زُهَيْرٌ ، وَيُكَنَّى بِأَبِي صُرَدَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نِسَاؤُنَا عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كَفَلْنَكَ ، وَلَوْ أَنَّا لَحِقَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرٍ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثُمَّ نَزَلَ بِنَا مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي أَنْزَلْتَ بِنَا لَرَجَوْنَا عَطْفَهُ وَعَائِدَتَهُ عَلَيْنَا ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ . ثُمَّ أَنْشَدَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شِعْرًا قَالَهُ ، وَذَكَرَ فِيهِ قَرَابَتَهُ ، وَمَا كَفَلُوا مِنْهُ فَقَالَ : امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ مُفَرَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغِمْرُ إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمُ رَحْمَاءُ تَنْشُرُهَا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا إِذْ فُوكَ تَمْنَؤُهُ مِنْ مَخْضِهَا دُرَرُ إِذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيرًا كُنْتَ تَرْضَعُهَا وَإِذْ يُزَيِّنُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهْرُ . قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

134

10292 - وَعَنْ أَبِي جَرْوَلٍ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدَ قَالَ : لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالشَّاءَ أَتَيْتُهُ ، فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ : امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمْرُ إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمُ رَحْمَاءُ تَنْشُرُهَا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا إِذْ فُوكَ يَمْلَأُهُ مِنْ مَخْضِهَا الدُّرَرُ إِذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيرًا كُنْتَ تَرْضَعُهَا وَإِذْ يُزَيِّنُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهْرُ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهِرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرِحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ عِنْدَ الْهَيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تَلْبَسُهُ هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ يَعْفُو وَيَنْتَصِرُ فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدِي لَكَ الظَّفَرُ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الشِّعْرَ ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ . وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

135

10299 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَسِّمُ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَجِبْرِيلُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَجَاءَ مَلَكٌ فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجِبْرِيلَ : تَعْرِفُهُ ؟ ، فَقَالَ : هُوَ مَلَكٌ وَمَا كُلُّ مَلَائِكَةِ رَبِّكَ أَعْرِفُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَزَادَ : فَخَشِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكُونَ شَيْطَانًا . وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَرُمِيَ بِالْكَذِبِ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ فِي غَنَائِمِ حُنَيْنٍ .

136

10296 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ، يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ وَأُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ وَأُمُّهَا سَلْمَى بِنْتُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةَ بَعِيرٍ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ .

137

25 - 31 - 2 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي غَنَائِمِ هَوَازِنَ وَسَبْيِهِمْ ) 10291 - عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يَحْبِسَ السَّبَايَا وَالْأَمْوَالَ بِالْجِعْرَانَةِ حَتَّى يَقْدَمَ فَحُبِسَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَالْبَزَّارُ عَنِ ابْنِ بُدَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ يُسَمِّ ابْنَ بُدَيْلٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

138

10273 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التُّرَابَ ، فَرَمَى بِهِ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ .

139

10274 - وَعَنْ يَاسِرٍ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ يُحَدِّثُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ أَنْ يَقِفَ هُوَ وَقَوْمُهُ جُهَيْنَةُ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَ هَوَازِنَ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مَعْشَرَ جُهَيْنَةَ ، كُونُوا بِأَعْقَابِ بَنِي سُلَيْمٍ فَإِنْ جَاشُوا فَضَعُوا السِّلَاحَ بِأَقْفِيَتِهِمْ وَشِعَارِهِمْ . فَجَاشَتْ يَوْمَئِذٍ قَبِيلَةٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو عَصِيَّةَ ; لِأَنَّهُمْ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَتَلَتْهُمْ جُهَيْنَةُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُهَيْنَةَ ، فَتَقَدَّمَتْ إِلَى هَوَازِنَ وَصَرَفَ سُلَيْمًا عَنْ مَوْقِفِهِمْ ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِيهِمْ ، وَقَتَلَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ يَوْمَئِذٍ ابْنَ ذِي الْبُرْدَيْنِ الْهِلَالِيَّ ، وَكَانَ لِجُهَيْنَةَ فِيهِمْ بَلَاءٌ حَسَنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

140

10271 - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَدَلٍ قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ أَجْمَعُونَ إِلَّا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ ، فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وُجُوهَنَا بِقَبْضَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَانْهَزَمْنَا ، فَمَا يُخَيَّلُ لِي أَنَّ كُلَّ شَجَرَةٍ وَلَا حَجَرٍ إِلَّا وَهُوَ فِي آثَارِنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

141

10290 - وَعَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ ، قَالَ : قَاتَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَنْصُرْنَا اللَّهُ وَلَمْ يُظْهِرْنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

142

10289 - وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَوْذِيِّ [ عَنْ أَبِيهِ ] قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْمُحَبَّقِ - فَقَالَ : وُلِدْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَبُشِّرَ بِي أَبِي ، فَقَالُوا : وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ ، فَقَالَ : سَهْمٌ أَرْمِي بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبُّ إِلَيَ مِمَّا بَشَّرْتُمُونِي بِهِ ، وَسَمَّانِي سِنَانًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَحَبِيبٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ .

143

10288 - وَعَنِ امْرَأَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَافِعًا رُمِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ حُنَيْنٍ - أَنَا أَشُكُّ - بِسَهْمٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْزَعِ السَّهْمَ ، قَالَ : يَا رَافِعُ ، إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعًا ، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ ؟ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْزَعِ السَّهْمَ وَدَعِ الْقُطْبَةَ ، قَالَ : فَنَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقُطْبَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَامْرَأَةُ رَافِعٍ لَمْ أَعْرِفْهَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

144

10287 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ كَانَ يَحْثِي فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

145

10286 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ : مَالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ . قَالَ ابْنُ سَلَامٍ : وَكَانَ عَوْفٌ رَئِيسًا مِقْدَامًا كَانَ أَوَّلُ ذِكْرِهِ وَمَا شُهِرَ مِنْ بَلَائِهِ يَوْمَ الْفِجَارِ مَعَ قَوْمِهِ كَثُرَ صَنِيعُهُ يَوْمَئِذٍ ، وَهُوَ عَلَى هَوَازِنَ حِينَ لَقِيَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَاقَ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ، فَخَالَفَهُ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ فَلَجَّ وَأَبَى ، فَصَارُوا إِلَى أَمْرِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوا رَأْيَهُ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسَهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى هَزِيمَةَ أَصْحَابِهِ قَصَدَ نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ شَدِيدَ الْإِقْدَامِ ، لِيُصِيبَهُ زَعْمٌ ، فَوَافَاهُ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ ، فَقَاتَلَهُ وَحَمَلَ فَرَسَهُ مِحَاجًا فَلَمْ يُقْدِمْ ، ثُمَّ أَرَادَهُ وَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُقْدِمْ ، فَقَالَ . أَقْدِمْ مَحَاجُ إِنَّهُ يَوْمٌ نُكُرْ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكِرْ وَيَطْعَنُ الطَّعْنَةَ تَفْرِي وَتُهِرْ لَهَا مِنَ الْبَطْنِ نَجِيعٌ مُنْهَمِرْ وَثَعْلَبُ الْعَامِلَ فِيهَا مُنْكَسِرْ إِذَا اجْرَأَلَّتْ زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ الْقَادِسِيَّةَ فَقَالَ : أَقْدِمْ مَحَاجِ إِنَّهَا الْأَسَاوِرَهْ وَلَا يَهُولَنَّكَ رَجُلٌ نَادِرَهْ ثُمَّ انْهَزَمَ مِنْ حُنَيْنٍ فَصَارَ إِلَى الطَّائِفِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَتَانِي لَأَمَّنْتُهُ وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً . فَجَاءَ فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، وَوَجَّهَهُ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الطَّائِفِ . وَكَتَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَسْتَمِدُّهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : تَسْتَمِدُّنِي وَأَنْتَ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ ، وَمَعَكَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : حَنْظَلَةُ الْكَاتِبُ . قَالَ ابْنُ سَلَامٍ : فَحَدَّثَنِي بَعْضُ قَوْمِهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَانِي يَتَأَلَّفُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ آخُذَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَجْرًا ، فَأَنَا أَرُدُّهَا قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يُعْطِكَهَا إِلَّا وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا لَكَ حَقٌّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْجُمَحِيِّ ، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ .

146

10285 - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ : لَمَّا غَزَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ ، تَذَكَّرْتُ أَبِي وَعَمِّيَ قَتَلَهُمَا عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ ، فَقُلْتُ : الْيَوْمَ أُدْرِكُ ثَأْرِي فِي مُحَمَّدٍ ، [ فَجِئْتُهُ ] فَإِذَا الْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ ، فَكَشَفَ عَنْهَا الْعَجَاجَ ، فَقُلْتُ : عَمُّهُ لَنْ يَخْذُلَهُ . فَجِئْتُهُ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، فَقُلْتُ : ابْنُ عَمِّهِ لَنْ يَخْذُلَهُ ، فَجِئْتُهُ مِنْ خَلْفِهِ فَدَنَوْتُ وَدَنَوْتُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أَسُورَ سَوْرَةً بِالسَّيْفِ ، رُفِعَ لِي شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ كَأَنَّهُ الْبَرْقُ فَخِفْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي فَنَكَصْتُ الْقَهْقَرَى ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : تَعَالَ يَا شَيْبُ . فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَاسْتَخْرَجَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ مِنْ قَلْبِي فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ بَصَرِي وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمِنْ كَذَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا شَيْبُ ، قَاتِلِ الْكُفَّارَ . ثُمَّ قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، اصْرُخْ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، وَبِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا . فَمَا شَبَّهْتُ عَطْفَةَ الْأَنْصَارِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا الْبَقَرَ عَلَى أَوْلَادِهَا حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّهُ حَرَجَةٌ . قَالَ : فَلَرِمَاحُ الْأَنْصَارِ كَانَتْ عِنْدِي أَخْوَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رِمَاحِ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، نَاوِلْنِي مِنَ الْبَطْحَاءِ . فَأَفْقَهَ اللَّهُ الْبَغْلَةَ كَلَامَهُ فَاخْتَفَضَتْ بِهِ حَتَّى كَادَ بَطْنُهَا يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْحَصْبَاءِ فَنَفَخَ فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ حم، لَا يُنْصَرُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

147

10284 - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي الْإِسْلَامُ ، وَلَا مَعْرِفَةٌ بِهِ ، وَلَكِنِّي أَنِفْتُ أَنْ تَظْهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ وَأَنَا وَاقِفٌ مَعَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَرَى خَيْلًا بُلْقًا قَالَ : يَا شَيْبَةُ ، إِنَّهُ لَا يَرَاهَا إِلَّا كَافِرٌ . فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ ثُمَّ ضَرَبَهَا ثَانِيَةً ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ مِنَ الثَّالِثَةِ مِنْ صَدْرِي حَتَّى مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ . قَالَ : فَالْتَقَى النَّاسُ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نَاقَةٍ أَوْ بَغْلَةٍ ، وَعُمَرُ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِثَغْرِ دَابَّتِهِ ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ ، فَنَادَى الْعَبَّاسُ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْرٌ فَقَالَ : أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ؟ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ قُدُمًا : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ . فَعَطَفَ الْمُسْلِمُونَ فَاصْطَلَمُوا بِالسُّيُوفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ قَالَ : وَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

148

10283 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ يُقَالُ لَهَا : دُلْدُلٌ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دُلْدُلُ اسْدِي . فَأَلْزَقَتْ بَطْنَهَا بِالْأَرْضِ حَتَّى أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِفْنَةً مِنْ تُرَابٍ ، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ ، فَقَالَ : حم ،لَا يُنْصِرُونَ . فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ وَمَا رَمَيْنَاهُمْ بِسَهْمٍ ، وَلَا طَعَنَّاهُمْ بِرُمْحٍ ، وَلَا ضَرَبْنَا بِسَيْفٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

149

10282 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التُّرَابَ فَرَمَى بِهِ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَيْفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

150

10281 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ حَصًى فَنَاوَلْتُهُ فَرَمَى بِهِ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ، فَمَا بَقِيَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا مُلِئَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحَصَى ، فَنَزَلَتْ : ( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

151

10280 - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : رَأَيْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ شَيْئًا أَسْوَدَ مِثْلَ الْبِجَادِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَلَمَّا دُفِعَ إِلَى الْأَرْضِ فَشَا [ فِي الْأَرْضِ ] ذَرًّا وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا عَبَّادُ بْنُ آدَمَ ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ .

152

10279 - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السُّوَائِيِّ ; أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ انْكِشَافَةٍ انْكَشَفَهَا الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَتَبِعَتْهُمُ الْكُفَّارُ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْضَةً مِنَ الْأَرْضِ فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ وَقَالَ : ارْجِعُوا شَاهَتِ الْوُجُوهُ . فَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى أَخَاهُ إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو الْقَذَى وَيَمْسَحُ عَيْنَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السُّوَائِيِّ - وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَسْلَمَ - قَالَ : سَأَلْنَاهُ عَنِ الرُّعْبِ الَّذِي أَلْقَاهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَيْفَ كَانَ ؟ فَأَخَذَ حَصَاةً فَرَمَى بِهَا طَسْتًا فَطَنَّ ، قَالَ : كُنَّا نَجِدُ فِي أَجْوَافِنَا مِثْلَ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

153

10277 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ ثُمَّ قَالَ : هُزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

154

10276 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

155

10272 - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي ، فَأَتَيْتُهُ فِي فُسْطَاطِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . فَقُلْتُ : حَانَ الرَّوَاحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَنَادِ بِلَالًا ، فَثَارَ بِلَالٌ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ ، فَقَالَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ ، فَقَالَ : أَسْرِجْ لِي فَرَسِي [ فَأَخْرَجَ ] سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ ، لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ . فَأَسْرَجَ لَهُ ثُمَّ رَكِبَ وَمَضَيْنَا عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا ، فَلَمَّا تَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عِبَادَ اللَّهِ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ . وَاقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ فَنَزَلَ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى . قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ ضَرَبَ وُجُوهَهُمْ ، وَقَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ . فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ . قَالَ : فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ أَنَّ آبَاءَهُمْ ، قَالُوا : فَمَا بَقِيَ مِنَّا يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا ، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ : لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

156

25 - 31 - 1 - ( بَابُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ) 10264 - عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ غُلَامٌ مِنَّا مِنَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ حُنَيْنٍ : لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ . فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّهُ آخِذٌ بِغَرْزِهَا . وَكُنَّا فِي وَادٍ دَهْسٍ ، فَارْتَفَعَ النَّقْعُ فَمَا مِنَّا أَحَدٌ يُبْصِرُ كَفَّهُ ، إِذَا شَخْصٌ أَقْبَلَ فَقَالَ : إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا أَبُو بَكْرٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، وَبِهِ بِضْعُ عَشْرَةَ ضَرْبَةٍ . ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ ، فَقَالَ : إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، وَبِهِ بِضْعُ عَشْرَةَ ضَرْبَةٍ . وَإِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ ضَرْبَةً ، فَقَالَ : إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ ؟ . قَالَ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي . ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعُ عَشْرَةَ ضَرْبَةً ، فَقَالَ : إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي . ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا رَجُلٌ صَيِّتٌ يَنْطَلِقُ فَيُنَادِي فِي الْقَوْمِ ؟ . فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَصَاحَ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَعَ صَوْتُهُ فِي أَسْمَاعِهِمْ فَأَقْبَلُوا رَاجِعِينَ ، فَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَمَلَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ ، وَانْحَازَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ عَلَى جُبَيْلٍ - أَوْ قَالَ : عَلَى أَكَمَةٍ - فِي زُهَاءِ سِتِّمِائَةٍ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : أَرَى وَاللَّهِ كَتِيبَةً قَدْ أَقْبَلَتْ ، فَقَالَ : حِلُّوهُمْ لِي ، فَقَالُوا : سِيمَاهُمْ كَذَا ، حِلْيَتُهُمْ كَذَا . قَالَ : لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ ، قُضَاعَةُ مُنْطَلِقَةٌ فِي آثَارِ الْقَوْمِ . فَقَالُوا : نَرَى وَاللَّهِ كَتِيبَةً خَشْنَاءَ قَدْ أَقْبَلَتْ . قَالَ : حِلُّوهُمْ لِي . قَالُوا : سِيمَاهُمْ كَذَا ، حِلْيَتُهُمْ كَذَا . قَالَ : لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ سُلَيْمٌ . ثُمَّ قَالُوا : نَرَى فَارِسًا قَدْ أَقْبَلَ ، قَالَ : وَيْلَكُمُ ، وَحْدَهُ ؟ قَالُوا : وَحْدَهُ . قَالَ : حِلُّوهُ لِي ، قَالُوا : مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ، قَالَ دُرَيْدٌ : ذَاكَ وَاللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَهُوَ وَاللَّهِ قَاتِلُكُمْ ، وَمُخْرِجُكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا ، قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : عَلَامَ هَؤُلَاءِ هَاهُنَا ؟ فَمَضَى وَمَنِ اتَّبَعَهُ فَقَتَلَ بِهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَحَزَّ رَأْسَ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ ، فَجَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِكَثْرَةِ غَلَطِهِ وَتَمَادِيهِ فِيهِ ، وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

157

10265 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ قَالَ : انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ أَجْوَفَ حَطُوطٍ إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا ، قَالَ : وَفِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ ، وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ قَدْ كَمَنُوا لَنَا فِي شِعَابِهِ ، وَفِي أَجْنَابِهِ ، وَمَضَائِقِهِ ، قَدْ أَجْمَعُوا وَتَهَيَّئُوا وَأَعَدُّوا . قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا رَاعَنَا وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الْكَتَائِبُ قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَانْهَزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ فَانْشَمَرُوا لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ . وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ الْيَمِينِ ، ثُمَّ قَالَ : إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِلَّا أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَهْطًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثِيرٍ . وَفِي مَنْ ثَبَتَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . قَالَ : وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأْسِ رُمْحٍ لَهُ طَوِيلٍ أَمَامَ النَّاسِ وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ ، فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ ، فَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَ لِمَنْ وَرَاءَهُ فَاتَّبَعُوهُ . 10266 - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَيْنَمَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ ، إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ فَيَضْرِبُ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَيُوقَعُ عَلَى عَجُزِهِ ، وَوَثَبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَانْعَجَفَ عَنْ رَحْلِهِ ، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ ، فَوَاللَّهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ [ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ ] حَتَّى [ وَجَدُوا ] الْأَسَارَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ : وَصَرَخَ حِينَ كَانَتِ الْهَزِيمَةُ كَلَدَةً ، وَكَانَ أَخَا صَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : اسْكُتْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي رِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

158

10270 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : جُزُّوهُمْ جَزًّا . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَلْقِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

159

10267 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَالَ : فَوَلَّى [ عَنْهُ ] النَّاسُ ، وَثَبَتَ مَعَهُ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . فَنَكَصْنَا عَلَى أَقْدَامِنَا نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ قَدَمًا ، وَلَمْ نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ ، وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةَ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ يَمْضِي قُدُمًا ، فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ فَمَالَ عَنِ السَّرْجِ ، فَقُلْتُ [ لَهُ ] : ارْتَفِعْ رَفَعَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ : نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ تُرَابٍ . فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَامْتَلَأَتْ أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا ، [ ثُمَّ ] قَالَ : أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ؟ قُلْتُ : هُمْ أُولَاءِ ، قَالَ : اهْتِفْ بِهِمْ فَهَتَفَ بِهِمْ فَجَاءُوا وَسُيُوفُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ كَأَنَّهَا الشُّهُبُ ، وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

160

10275 - وَعَنْ عِيَاضٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى هَوَازِنَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَقَتَلَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِثْلَ مَا قَتَلَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفًّا مِنْ بَطْحَاءَ فَرَمَاهُ فِي وُجُوهِنَا فَهَزَمَنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

161

10268 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُنَادَى : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ . ثُمَّ اسْتَحَرَّ النِّدَاءُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا ، فَوَاللَّهِ مَا شَبَّهْتُهُمْ إِلَّا [ إِلَى ] الْإِبِلَ تَحِنُّ إِلَى أَوْلَادِهَا ، فَلَمَّا الْتَقَوُا الْتَحَمَ الْقِتَالُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ . وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَبْيَضَ فَرَمَى بِهِ ، وَقَالَ : هُزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ النَّاسِ قِتَالًا بَيْنَ يَدَيْهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عِمْرَانَ بْنِ دَاوَرَ وَهُوَ أَبُو الْعَوَّامِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ .

162

10269 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : زَيْدٌ ، وَهُوَ آخِذٌ بِعِنَانِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشَّهْبَاءِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَيْحَكَ ادْعُ النَّاسَ . فَنَادَى زَيْدٌ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُوكُمْ . فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : ادْعُ الْأَنْصَارَ . فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُوكُمْ . فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ خُصَّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ . فَنَادَى : يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُوكُمْ . فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ خُصَّ الْمُهَاجِرِينَ ; فَإِنَّ لِي فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَةً . قَالَ : فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْهُمْ أَلْفٌ قَدْ طَرَحُوا الْجُفُونَ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَشَوْا قُدُمًا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

163

25 - كِتَابُ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ . 25 - 1 - ( بَابُ عُلُوِّ الْإِسْلَامِ عَلَى كُلِّ دِينٍ خَالَفَهُ وَظُهُورِهِ عَلَيْهِ ) 9805 عَنْ زِيَادِ بْنِ جَهْوَرٍ قَالَ : وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى زِيَادِ بْنِ جَهْوَرٍ سِلْمٌ أَنْتَ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ . أَمَّا بَعْدُ : فَلْيُوضَعَنَّ كُلُّ دِينٍ دَانَ بِهِ النَّاسُ إِلَّا الْإِسْلَامَ ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

164

9807 وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ يُعَزُّ عَزِيزٌ أَوْ يُذَلُّ ذَلِيلٌ ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ . وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ يَقُولُ : قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِيَ ، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

165

9808 وَعَنْ مِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ يُعَزُّ عَزِيزٌ أَوْ يُذَلُّ ذَلِيلٌ ، إِمَّا يُعِزُّهُمْ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهِمْ ، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهُمْ . إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِمَّا يُعِزُّهُمْ فَيَهْدِيهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ . وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

166

9806 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ .

167

25 - 34 - 10 - ( بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى نَجْدٍ ) 10351 - عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَعِينُهُ فِي صَدَاقِهَا ، فَقَالَ : كَمْ أَصْدَقْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ الدَّرَاهِمَ مِنْ وَادِيكُمْ هَذَا مَا زِدْتُمْ ، مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ . فَمَكَثْتُ ثُمَّ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَنِي فِي سَرِيَّةٍ ، فَبَعَثَنَا نَحْوَ نَجْدٍ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ شَيْئًا فَأُنْفِلَكَهُ . قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا الْحَاضِرَ مُمْسِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ بَعَثَنَا أَمِيرُنَا رَجُلَيْنِ رَجُلَيْنِ ، قَالَ : فَأَحَطْنَا بِالْعَسْكَرِ ، وَقَالَ : إِذَا كَبَّرْتُ وَحَمَلْتُ فَكَبِّرُوا وَاحْمِلُوا ، وَقَالَ حِينَ بَعَثَنَا رَجُلَيْنِ رَجُلَيْنِ : لَا تَفْتَرِقَا ، وَلَا أَسْأَلَنَّ وَاحِدًا مِنْكُمَا عَنْ خَبَرِ صَاحِبِهِ فَلَا أَجِدُ عِنْدَهُ ، وَلَا تُمْعِنُوا فِي الطَّلَبِ . قَالَ : فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَحْمِلَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْحَاضِرِ صَرَخَ يَا خَضْرَةُ ، قَالَ : فَتَفَاءَلْتُ بِأَنَّا سَنُصِيبُ مِنْهُمْ خُضْرَةً ، قَالَ : فَلَمَّا أَعْتَمْنَا كَبَّرَ أَمِيرُنَا وَكَبَّرْنَا وَحَمَلْنَا ، قَالَ : فَمَرَّ بِي رَجُلٌ فِي يَدِهِ السَّيْفُ وَاتَّبَعْتُهُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي صَاحِبِي : إِنَّ أَمِيرَنَا قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا تُمْعِنُوا فِي الطَّلَبِ فَارْجِعْ ، فَلَمَّا أَبَيْتُ إِلَّا أَتْبَعُهُ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَيْهِ وَلَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّكَ أَبَيْتَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَأَتْبَعَنَّهُ ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ رَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ عَلَى جُرَيْدَاءِ مَتْنِهِ فَوَقَعَ ، فَقَالَ : ادْنُ يَا مُسْلِمُ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَلَمَّا رَآنِي لَا أَدْنُو إِلَيْهِ ، وَضَرَبْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَأَثْخَنْتُهُ ، رَمَانِي بِالسَّيْفِ فَأَخْطَأَنِي ، فَأَخَذْتُ السَّيْفَ فَقَتَلْتُهُ بِهِ ، وَاحْتَزَزْتُ بِهِ رَأْسَهُ ، وَشَدَدْنَا فَأَخَذْنَا نَعَمًا كَثِيرَةً وَغَنَمًا ، قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفْنَا . قَالَ : فَأَصْبَحْتُ فَإِذَا بَعِيرِي مَقْطُورٌ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ شَابَّةٌ ، قَالَ : فَجَعَلَتْ تَلْتَفِتُ خَلْفَهَا فَتُكْثِرُ ، فَقُلْتُ لَهَا : إِلَى أَيْنَ تَلْتَفِتِينَ ؟ قَالَتْ : إِلَى رَجُلٍ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ حَيًّا خَالَطَكُمْ ، قَالَ : قُلْتُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ صَاحِبِيَ الَّذِي قَتَلْتُ : قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ وَهَذَا سَيْفُهُ وَهُوَ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ الْبَعِيرِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ ، قَالَ : وَغِمْدُ السَّيْفِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ بَعِيرِهَا فَلَمَّا قُلْتُ لَهَا ذَلِكَ قَالَتْ : فَدُونَكَ هَذَا الْغِمْدُ فَشِمْهُ فِيهِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ، قَالَ : فَأَخَذْتُهُ فَشِمْتُهُ فِيهِ قَطِيفَةً فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بَكَتْ . قَالَ : فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَانِي مِنْ تِلْكَ النَّعَمِ الَّتِي قَدِمْنَا بِهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

168

9853 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْرِضُ نَفْسُهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ ، فَيَقُولُ : هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ . فَقَالَ الرَّجُلُ : مِنْ هَمْدَانَ ، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنْعَةٍ ؟ . قَالَ : نَعَمْ . ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أَنْ يَخْفِرَهُ قَوْمُهُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : آتِيهِمْ أُخْبِرُهُمْ ثُمَّ آتِيكَ مِنْ قَابِلٍ قَالَ : نَعَمْ . فَانْطَلَقَ وَجَاءَ وَفْدُ الْأَنْصَارِ فِي رَجَبٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

169

25 - 5 - ( بَابُ خُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الطَّائِفِ ، وَعَرْضِهِ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ ) 9851 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الطَّائِفِ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَانْصَرَفَ فَأَتَى ظِلَّ شَجَرَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ ضَعْفَ قُوَّتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ ، أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَنْتَ ، أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي إِلَى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُنِي ؟ أَمْ إِلَى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي ؟ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَضْبَانَ عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي ، غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي ، أُعُوذُ بِوَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، أَنْ يَنْزِلَ بِي غَضَبُكَ أَوْ يَحِلَّ بِي سَخَطُكَ ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

170

9852 وَعَنْ رَقِيقَةَ قَالَتْ : لَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْتَغِي النَّصْرَ بِالطَّائِفِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَأَمَرَتْ لَهُ بِشَرَابٍ مِنْ سَوِيقٍ ، فَشَرِبَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَعْبُدِي طَاغِيَتَهُمْ ، وَلَا تَصَلِّي إِلَيْهَا . قُلْتُ : إِذًا يَقْتُلُونِي ! قَالَ : فَإِذَا قَالُوا لَكِ ذَلِكَ ، فَقُولِي : رَبُّ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ ، فَإِذَا صَلَّيْتِ فَوَلِّيهَا ظَهْرَكِ . ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِمْ ، قَالَتْ بِنْتُ رَقِيقَةَ : فَأَخْبَرَنِي أَخَوَايَ سُفْيَانُ وَوَهَبُ ابْنَيْ قَيْسِ بْنِ أَبَانَ ، قَالَا : لَمَّا أَسْلَمَتْ ثَقِيفٌ خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا فَعَلَتْ أُمُّكُمَا ؟ . قُلْنَا : هَلَكَتْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَرَكْتَهَا قَالَ : لَقَدْ أَسْلَمَتْ أُمُّكُمَا إِذًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

171

9855 وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ نَافِعٍ مَكَّةَ وَمَعَهُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ ، يَلْتَمِسُونَ الْحِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ ، سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ إِلَيْهِ ؟ . قَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوهُ ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَابًا . ثُمَّ ذَكَرَ الْإِسْلَامَ ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا : أَيْ قَوْمِ ، هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ إِلَيْهِ قَالَ : فَأَخَذَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ نَافِعٍ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَالَ : دَعْنَا عَنْكَ ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا ، قَالَ : فَصَمَتَ إِيَاسٌ ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُمْ ، وَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ قَالَ : ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ : فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي أَنَّهُ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللَّهَ ، وَيُكَبِّرُهُ ، وَيَحْمَدُهُ ، وَيُسَبِّحُهُ حَتَّى مَاتَ ، فَمَا كَانُوا يَشُكُّونَ أَنَّ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الْإِسْلَامَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حِينَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا سَمِعَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

172

9854 وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : إِنِّي لَمَعَ أَبِي ، شَابٌّ ، أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتْبَعُ الْقَبَائِلَ ، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْمَرُ وَضِيءٌ ذُو جُمَّةٍ ، يَقِفُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْقَبِيلَةِ يَقُولُ : يَا بَنِي فُلَانٍ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ، آمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ تُصَدِّقُونِي وَتَمْنَعُونِي ، حَتَّى أُنَفِّذَ عَنِ اللَّهِ مَا بَعَثَنِي بِهِ . فَإِذَا فَرَغَ مِنْ مَقَالَتِهِ ، قَالَ الْآخَرُ مِنْ خَلْفِهِ : يَا بَنِي فُلَانٍ ، إِنَّ هَذَا يُرِيدُ مِنْكُمْ أَنْ تَسْلَخُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى ، وَحُلَفَاءَكُمْ مِنَ الْحَيِّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ أَقْيَشَ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْبِدْعَةِ وَالضَّلَالَةِ ، فَلَا تَسْمَعُوا لَهُ ، وَلَا تَتَّبِعُوهُ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِيمَا أُوذِيَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْضُهَا صَحِيحٌ .

173

10198 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ عَمَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلَهُ ، وَجَرَحَ نَفْسَهُ ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ : قَتَلْتُ نَفْسِي ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَهُ أَجْرَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

174

10213 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَغْنَمًا قَطُّ إِلَّا قَسَمَ لِي ، إِلَّا خَيْبَرَ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً . وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو مُوسَى جَاءَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَخَيْبَرَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

175

10212 وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ : مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ : أَخُوكَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ ، وَمَنْ بَنِي زُرَيْقٍ : مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

176

10211 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : وَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ : ثَقِفُ بْنُ عَمْرٍو حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : أَبُو الصَّيَاحِ أَوْ أَبُو ضَيَاحٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

177

10210 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ . فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ; فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمٌ ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمٍ مِنْ رَغَمْ . قَالَ ثَابِتٌ ، [ عَنِ الْحَجَّاجِ ] عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ لِيُخَلِّ لِي [ فِي ] بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ : أَجَلْ لَا يُخْزِنِي اللَّهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ ، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ [ اللَّهُ - يَعْنِي ] مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

178

10209 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ ، أَهْدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْيَهُودِيَّةُ - وَهِيَ بِنْتُ أَخِي مَرْحَبٍ - شَاةً مَصْلِيَّةً ، وَسَمَّتْهُ فِيهَا ، وَأَكْثَرَتْ فِي الْكَتِفِ وَالذِّرَاعِ ; حَيْثُ أُخْبِرَتْ أَنَّهُمَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ الْمَعْرُورِ أَخُو بَنَى سَلَمَةَ ، قُدِّمَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَنَاوَلَ الْكَتِفَ وَالذِّرَاعَ وَانْتَهَشَ مِنْهَا ، وَتَنَاوَلَ بِشْرٌ عَظْمًا آخَرَ فَانْتَهَشَ مِنْهُ ، فَلَمَّا أَرْغَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْغَمَ بِشْرٌ مَا فِي فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ ; فَإِنَّ كَتِفَ الشَّاةِ تُخْبِرُنِي أَنِّي قَدْ بَغَيْتُ فِيهَا . فَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَقَدْ وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي أَكْلَتِي الَّتِي أَكَلْتُ ، وَإِنْ مْنَعْنِي أَنْ أَلْفِظَهَا إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُنَغِّصَ طَعَامَكَ ، فَلَمَّا أَكَلْتَ مَا فِي فِيكَ لَمْ أَرْغَبْ بِنَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ ، وَرَجَوْتُ أَنْ لَا تَكُونَ رَغِمْتَهَا وَفِيهَا بَغْيٌ . فَلَمْ يَقُمْ بِشْرٌ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى عَادَ لَوْنُهُ كَالطَّيَالِسَةِ وَمَاطَلَهُ وَجَعُهُ حَتَّى كَانَ لَا يَتَحَوَّلُ إِلَّا مَا حُوِّلَ ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

179

10208 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى كُلِّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ ، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ . قَالَ : فَأُتِيَ بِالرَّبِيعِ وَكِنَانَةَ ابْنَيْ أَبِي الْحَقِيقِ ، وَأَحَدُهُمَا عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، فَلَمَّا أَتَى بِهِمَا ، قَالَ : أَيْنَ آنِيَتُكُمَا الَّتِي كَانَتْ تُسْتَعَارُ بِالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ : أَخْرَجْتَنَا وَأَجْلَيْتَنَا فَأَنْفَقْنَاهَا ، قَالَ : انْظُرَا مَا تَقُولَانِ فَإِنَّكُمَا إِنْ كَتَمْتَانِي اسْتَحْلَلْتُ بِذَلِكَ دِمَاءَكُمَا وَذُرِّيَّتَكُمَا . قَالَ : فَدَعَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ : اذْهَبْ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَانْظُرْ نَخِيلَةً فِي رَأْسِهَا رُقْعَةٌ ، فَانْزِعْ تِلْكَ الرُّقْعَةَ ، وَاسْتَخْرِجْ تِلْكَ الْآنِيَةَ فَأْتِ بِهَا فَانْطَلَقَ حَتَّى جَاءَ بِهَا ، فَقَدَّمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا . وَبَعَثَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِمَا فَأُتِيَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَهِيَ عَرُوسٌ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْطَلَقَ بِلَالٌ فَمَرَّ بِهَا عَلَى زَوْجِهَا وَأَخِيهِ وَهُمَا قَتِيلَانِ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَا أَرَدْتَ يَا بِلَالُ إِلَى جَارِيَةٍ [ بِكْرٍ ] تَمُرُّ بِهَا عَلَى قَتِيلَيْنِ تُرِيهَا إِيَّاهُمَا [ أَمَا لَكَ رَحْمَةٌ ] قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ أَحْرِقَ جَوْفَهَا . قَالَ : وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَاتَ مَعَهَا ، وَجَاءَ أَبُو أَيُّوبَ بِسَيْفِهِ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ الْفُسْطَاطِ ، فَقَالَ : إِنْ سَمِعْتُ وَاعِيَةً أَوْ رَابَنِي شَيْءٌ كُنْتُ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى إِقَامَةِ بِلَالٍ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا أَبُو أَيُّوبَ ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ هَذِهِ السَّاعَةَ هَهُنَا ؟ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَخَلَتْ بِجَارِيَةٍ [ بِكْرٍ ] وَقَدْ قَتَلْتَ زَوْجَهَا وَأَخَاهُ ، فَأَشْفَقْتُ عَلَيْكَ ، قُلْتُ : أَكُونُ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . وَأَكْثَرَ النَّاسُ فِيهَا فَقَائِلٌ [ يَقُولُ ] : سُرِّيَّتُهُ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : امْرَأَتُهُ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّحِيلِ قَالُوا : انْظُرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ سُرِّيَّتُهُ ، فَأَخْرَجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَجَبَهَا ، فَوَضَعَ لَهَا رُكْبَتَهُ ، وَوَضَعَتْ رُكْبَتَهَا عَلَى فَخِذِهِ وَرَكِبَتْ . وَقَدْ كَانَ عَرَضَ عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَتَّخِذَهَا سُرِّيَّةً أَوْ يُعْتِقَهَا وَيَنْكِحَهَا ، قَالَتْ : لَا بَلْ أَعْتِقْنِي وَانْكِحْنِي ، فَفَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

180

10207 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - وَكَانَتْ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ - قَالَتْ : سَمِعْتُ وَقْعَ السَّيْفِ فِي أَسْنَانِ مَرْحَبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

181

10206 وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَايَتِهِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ فَقَاتَلَهُمْ ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مَنْ يَهُودَ فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ ، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَابًا كَانَ عِنْدَ الْحِصْنِ ، فَتَتَرَّسَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ حِينَ فَرَغَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي نَفَرٍ مَعِي سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ فَمَا نَقْلِبُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

182

10205 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا قَتَلْتُ مَرْحَبًا جِئْتُ بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ قَابُوسٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا ، وَفِيهِمْ ضَعْفٌ .

183

25 - 28 - ( بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ) 10190 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الطُّفَيْلِ إِلَى خَيْبَرَ يَسْتَمِدُّ لَهُ قَوْمَهُ فَقَالَ : يَا عَمْرُو ، انْطَلِقْ فَاسْتَمِدَّ لَنَا قَوْمَكَ ، قَالَ عَمْرٌو : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرْسَلْتَنِي وَقَدْ نَشَبَ الْقِتَالُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

184

10191 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا - يَعْنِي : خَيْبَرَ - فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلَا يَخُرُجَنَّ مَعِي مُصَعِّبٌ وَلَا مُضَعِّفٌ . فَانْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّهِ ، فَقَالَ : جَهِّزِينِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَمَرَنَا بِالْجِهَازِ لِلْغَزْوِ ، قَالَتْ : تَنْطَلِقُ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَدْخُلُ [ الْمَرْفَقَ ] إِلَّا وَأَنْتَ مَعِي ، قَالَ : مَا كُنْتُ لِأَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا فَنَاشَدَتْهُ بِمَا رَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِرًّا ، فَقَالَ : انْطَلِقِي قَدْ كُفِيتِ . فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي نَاشَدَتْكَ أُمُّكَ ، وَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا تُنَاشِدُكَ بِمَا رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا ، أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ ! بَلْ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا بَرَّهُمَا وَأَدَّى حَقَّهُمَا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَقَدْ مَكَثَتْ بَعْدَ هَذَا سِنِينَ مَا أَغْزُو حَتَّى مَاتَتْ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ فَسَارَ مَعَهُ فَتًى مَنْ بَنَى عَامِرٍ عَلَى بِكْرٍ لَهُ صَعْبٍ ، فَجَعَلَ يَسِيرُ فِي نَاحِيَةِ الطَّرِيقِ وَالنَّاسِ ، فَوَقَعَ بَعِيرُهُ فِي حُفَيْرَةٍ فَصَاحَ : يَا آلَ عَامِرٍ ، فَارْتَعَصَ هُوَ وَبَعِيرُهُ ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ . وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى خَيْبَرَ فَنَزَلَ عَلَيْهَا ، فَدَعَا الطُّفَيْلَ بْنَ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ وَاسْتَمِدَّهُمْ عَلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَفْتَحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَقَالَ الطُّفَيْلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُبْعِدُنِي مِنْكَ ! فَوَاللَّهِ لَأَنْ أَمُوتَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مِنْكَ قَرِيبٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ وَأَنَا مِنْكَ بَعِيدٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ لَا بُدَّ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فَانْطَلِقْ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَعَلِّي لَا أَلْقَاكَ فَزَوِّدْنِي شَيْئًا أَعِيشُ بِهِ ، قَالَ : أَتَمْلِكُ لِسَانَكَ ؟ . قَالَ : فَمَا أَمَلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي ؟ ! قَالَ : أَتَمْلِكُ يَدَكَ ؟ . قَالَ : فَمَا أَمَلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي ؟ ! قَالَ : فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا ، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ . قَالَ ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ : وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ بِخَطِّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْشِ السَّلَامَ ، وَابْذُلِ الطَّعَامَ ، وَاسْتَحْيِ اللَّهَ كَمَا تَسْتَحِي رَجُلًا مِنْ رَهْطِكَ ذِي هَيْبَةٍ ، وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

185

10192 وَعَنْ حُسَيْلِ بْنِ خَارِجَةَ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي جَلْبٍ أَبِيعُهُ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَجْعَلُ لَكَ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى أَنْ تَدُلَّ أَصْحَابِي عَلَى طَرِيقِ خَيْبَرَ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ وَفَتَحَهَا ، جِئْتُ فَأَعْطَانِي الْعِشْرِينَ ثُمَّ أَسْلَمْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

186

10193 وَعَنْ [ نَصْرِ بْنِ ] دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَهُوَ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَكَانَ اسْمَ الْأَكْوَعِ سِنَانٌ : انْزِلْ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ فَخُذْ لَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ . قَالَ : فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَجَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ ، فَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ شَهِيدًا . وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

187

10194 وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : صَبَّحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، وَقَدْ أَخَذُوا مَسَاحِيَهُمْ [ وَمَكَاتِلِهِمْ ] وَغَدَوْا إِلَى حُرُوثِهِمْ [ وَأَرَضِيهِمْ ] ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ الْجَيْشُ نَكَصُوا مُدْبِرِينَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطُّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

188

10195 وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ فَلَوْ قُلْتُ : إِنَّ رُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتَهُ ] فَسَكَتَ عَنْهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ ، وَذَهَبَ ذُو الضَّرْعِ إِلَى ضَرْعِهِ ، وَذُو الزَّرْعِ إِلَى زَرْعِهِ ، أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ : إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

189

10196 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خَيْبَرَ وَهُمْ غَادُونَ ، فَقَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

190

10197 وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ عَشِيَّةً إِذْ أَقْبَلَتْ غَنَمٌ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يُرِيدُ حِصْنَهُمْ وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ ؟ ، قَالَ أَبُو الْيُسْرِ : قُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : فَافْعَلْ . قَالَ : فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُوَلِّيًا قَالَ : اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ ، قَالَ : فَأَدْرَكْتُ الْغَنَمَ وَقَدْ دَخَلَ أَوَائِلُهَا الْحِصْنَ ، فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ آخِرِهَا ، فَاحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدِي ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ حَتَّى أَلْقَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَبَحُوهُمَا وَأَكَلُوهُمَا . فَكَانَ أَبُو الْيُسْرِ مِنْ آخَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلَاكًا ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ : أُمْتِعُوا بِي - لَعَمْرِي - حَتَّى كُنْتُ آخِرَهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ بَعْضِ رِجَالِ بَنِي سَلَمَةَ عَنْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

191

10214 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، فَلَمَّا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُ أَكْبَرُ ، جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ . وَعُقْبَةُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ : رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ ، قُلْتُ : وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ أَحْمَدَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

192

10199 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبُ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ يَرْتَجِزُ ، وَيَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلْهَبُ [ وَأَحْجَمَتْ عَنْ صَوْلَةِ الْمُجَرِّبِ ] كَأَنَّ حِمَايَ الْحِمَى لَا يُقْرَبُ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِهَذَا ؟ . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ، قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ ، قَالَ : فَقُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ . فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحَبِهِ دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ غَمَرَتْهُ مِنْ شَجَرِ الْعَشْرِ ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ ، كُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ ، حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ، وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ مَا فِيهَا مِنْ فَنَنٍ - حَمَلَ مَرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا ، فَعَصَّبَ بِهِ فَأَمْسَكَهُ ، وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

193

10200 وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَنَهَضَ [ مَعَهُ ] مَنْ نَهَضَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَتَفِلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ ، وَنَهَضَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ ، وَكَانَ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَيَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلْهَبُ قَالَ : فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا بِأَضْرَاسَهُ ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ ، وَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى فُتِحَ لَهُ وَلَهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَيْمُونُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

194

10201 وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : حَاصَرْنَا خَيْبَرَ ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ فَخَرَجَ فَرَجَعَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجُهْدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي دَافِعُ اللِّوَاءِ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ . وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَتَفِلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ ، وَفُتِحَ لَهُ . قَالَ بُرَيْدَةُ : وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

195

10202 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا ؟ فَجَاءَ فُلَانٌ ، فَقَالَ : [ أَنَا ، قَالَ ] أَمِطْ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : أَمِطْ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يَفِرُّ ، هَاكَ يَا عَلِيُّ . فَانْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وَفَدْكَ ، وَجَاءَ بِعَجْوَتِهِمَا وَقَدِيدِهِمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

196

10203 وَعَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : أَتَيْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا أَتَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عُمَرَ وَمَعَهُ النَّاسُ ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ . قَالَ : فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ قَالَ : فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاعَةً ، فَقَالَ : أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ . فَقَالُوا : هُوَ أَرْمَدُ ، قَالَ : ادْعُوهُ لِي فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَتَحَ عَيْنِي ، ثُمَّ تَفِلَ فِيهَا ، ثُمَّ أَعْطَانِيَ اللِّوَاءَ . قَالَ : فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ ، فَإِذَا فِيهِمْ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ حَتَّى الْتَقَيْنَا ، فَهَزَمَهُ اللَّهُ وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ ، وَتَحَصَّنُوا وَأُغْلِقَ الْبَابُ ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى فَتَحَهُ اللَّهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ لِينٌ .

197

10204 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا فَجَبُنَ ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ بِهِ مِنْهُمْ ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ ، وَإِنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ ، ثُمَّ الْزَمُوا الْأَرْضَ جُلُوسًا ، فَإِذَا غَشَوْكُمْ فَانْهَضُوا وَكَبِّرُوا . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَبْعَثَنَّ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبَّانَهِ ، لَا يُوَلِّي الدُّبُرَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ شَدِيدُ الرَّمَدِ ، فَقَالَ : سِرْ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِي ، قَالَ : فَتَفِلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : عَلَى مَا أُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : شَيْخٌ صَالِحٌ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ . قُلْتُ : وَبَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَأْتِي فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

198

10187 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ أَخْبَرَهُ عُثْمَانُ أَنَّ سُهَيْلًا أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ هَذَا الْعَامَ ، وَيُخَلُّوهَا قَابِلًا ثَلَاثًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سُهَيْلٌ سَهُلَ عَلَيْكُمُ الْأَمْرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُؤَمِّلُ بْنُ وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ ، تَفَرَّدَ عَنْهُ ابْنَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

199

10188 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ سِنِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

200

10189 وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمْرَةَ الْقَضَاءِ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ : اكْشِفُوا عَنِ الْمَنَاكِبِ ، وَاسْعَوْا فِي الطَّوَافِ لِيَرَى الْمُشْرِكِينَ جَلْدَهُمْ وَقُوَّتَهُمْ ، وَكَانَ يَكِيدُهُمْ لِكُلِّ مَا اسْتَطَاعَ ، فَانْكَفَأَ أَهْلُ مَكَّةَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَرْتَجِزُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَوَشِّحًا بِالسَّيْفِ ، يَقُولُ . خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ أَنَا الشَّهِيدُ أَنَّهُ رَسُولُهُ قَدْ نَزَّلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ فِي صُحُفٍ تُتْلَى عَلَى رَسُولِهِ فَالْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ كَمَا ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ وَتَغَيَّبَ رِجَالٌ مِنْ أَشْرَافِ الْمُشْرِكِينَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْظًا وَحَنَقًا وَنَفَاسَةً وَحَسَدًا ، خَرَجُوا إِلَى نَوَاحِي مَكَّةَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُسُكَهُ وَأَقَامَ ثَلَاثًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

201

10183 وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - أَنَّهُ قَالَ : اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ - فَذَكَرَ الْحُدَيْبِيَةَ إِلَى أَنْ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَكْتُبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالُوا : لَوْ نَرَى ذَلِكَ صَدَّقْنَا ، وَلَكِنِ اكْتُبْ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ قَالَ : فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَيْتُ ، حَتَّى قَالَ لِي : : يَا عُمَرُ ، تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأْبَى ؟ قَالَ : فَرَضِيتُ . قُلْتُ : حَدِيثُ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

202

10185 وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : أَشَهِدْتَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : فَمَا كَانَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : قَمِيصٌ مِنْ قُطْنٍ ، وَجُبَّةٌ مَحْشُوَّةٌ ، وَرِدَاءٌ ، وَسَيْفٌ ، وَرَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ مُقْرِنٍ الْمُزَنِيَّ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَدْ رَفَعَ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ عَنْ رَأْسِهِ يُبَايِعُونَهُ . قُلْتُ : لِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ فِي الْحُدَيْبِيَةِ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

203

10182 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ وَكَانَ يَقَعُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . فَأَخَذَ سُهَيْلٌ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ ، اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ ، فَقَالَ : اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَكَتَبَ . هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَهْلَ مَكَّةَ فَأَمْسَكَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ فَقَالَ : لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ كُنْتَ رَسُولَهُ ، اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ قَالَ : اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَكَتَبَ . فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ ، فَثَارُوا فِي وُجُوهِنَا فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ فَقُمْنَا إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ ؟ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ [ أَحَدٌ ] أَمَانًا ؟ ، قَالُوا : لَا ، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

204

10181 وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الشَّجَرَةِ ، وَيَوْمَ الْهَدْيِ مَعْكُوفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ، وَأَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تُدْخِلَ هَؤُلَاءِ عَلَيْنَا ، وَنَحْنُ كَارِهُونَ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْ أَجْدَادِكَ ، يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

205

10180 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ : لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ : أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

206

10179 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ الَّذِي نَزَلَ فِي الْقَلِيبِ بِسَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَازِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ سَهْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ سَلَامَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ ، وَهُوَ سَائِقُ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

207

10178 وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ نَاجِيَةَ أَوْ نَاجِيَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : لَمَّا كُنَّا بِالْغَمِيمِ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرَ قُرَيْشٍ ; أَنَّهَا بَعَثَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي جَرِيدَةِ خَيْلٍ تَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَلْقَاهُمْ ، وَكَانَ بِهِمْ رَحِيمًا . فَقَالَ : مَنْ رَجُلٌ يَعْدِلُنَا عَنِ الطَّرِيقِ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا بِأَبِي أَنْتَ ، فَأَخَذْتُ بِهِمْ فِي طَرِيقٍ قَدْ كَانَ بِهَا حَزْنُ فَدَافِدَ وَعُقَابٍ ، فَاسْتَوَتْ بِنَا الْأَرْضُ حَتَّى أَنْزَلَهُ عَلَى الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ نَزَحٌ . فَأَلْقَى سَهْمًا أَوْ سَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ بَصَقَ فِيهَا ، ثُمَّ دَعَا فَفَارَتْ عُيُونًا حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ أَوْ نَقُولُ : لَوْ شِئْنَا لَاغْتَرَفْنَا بِأَيْدِينَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

208

25 - 27 - ( بَابُ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةِ الْقَضَاءِ ) 10177 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بَعَسَفَانَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ عُيُونَ الْمُشْرِكِينَ الْآنَ عَلَى ضَجْنَانَ ، فَأَيُّكُمْ يَعْرِفُ طَرِيقَ ذَاتِ الْحَنْظَلِ ؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَمْسَى : هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَنْزِلُ فَيَسْعَى بَيْنَ يَدَيِ الرِّكَابِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنَزَلْتُ ، فَجَعَلَتِ الْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ ، وَالشَّجَرُ يَتَعَلَّقُ بِثِيَابِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْكَبْ ثُمَّ نَزَلَ آخَرُ ، فَجَعَلَتِ الْحِجَارَةُ [ تَنْكُبُهُ ] وَالشَّجَرُ يَتَعَلَّقُ بِثِيَابِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْكَبْ . ثُمَّ وَقَعْنَا عَلَى الطَّرِيقِ حَتَّى سِرْنَا فِي ثَنِيَّةٍ ، يُقَالُ لَهَا : الْحَنْظَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مَثَلُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ إِلَّا كَمَثَلِ الْبَابِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ ( قِيلَ لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ) لَا يَجُوزُ أَحَدٌ اللَّيْلَةَ هَذِهِ الثَّنِيَّةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ . فَجَعَلَ النَّاسُ يُسْرِعُونَ وَيَجُوزُونَ ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ جَازَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ قَالَ : فَجَعَلَ النَّاسُ يُرْكِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى تَلَاحَقْنَا قَالَ : فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَزَلْنَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

209

10186 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : إِنِّي لَمِنْ أَحَدِ الرَّهْطِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ) قَالَ : إِنِّي لَآخُذُ بِبَعْضِ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ تَحْتَهَا أُظِلُّهُ ، قَالَ : فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ إِلَّا أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ : عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ .

210

10184 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ ، فَقَامَ أَبُو سِنَانِ بْنُ مِحْصَنٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُبَايِعُكَ عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ قَالَ : وَمَا فِي نَفْسِكَ ؟ قَالَ : أَضْرِبُ بِسَيْفِي بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى يُظْهِرَكَ اللَّهُ أَوْ أُقْتَلَ ، فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي سِنَانٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

211

25 - 34 - 9 - ( بَابُ سَرِيَّةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ) 10350 - عَنْ عَامِرٍ - يَعْنِي الشَّعْبِيَّ - بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، فَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَاسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى الْأَعْرَابِ فَقَالَ لَهُمَا : تَطَاوَعَا . قَالَ : وَكَانُوا يُؤْمَرُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى بَكْرٍ ، فَانْطَلَقَ عَمْرٌو فَأَغَارَ عَلَى قُضَاعَةَ ; لِأَنَّ بَكْرًا أَخْوَالُهُ ، فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَكَ عَلَيْنَا ، وَإِنَّ ابْنَ فُلَانٍ قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ وَلَيْسَ لَكَ مَعَهُ أَمْرٌ . فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَنَا أَنْ نَتَطَاوَعَ ، فَأَنَا أُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ عَصَاهُ عَمْرٌو . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

212

25 - 26 - ( بَابُ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ ) 10176 عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : غَدَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَاقَهَا ، قَالَ سَلَمَةُ : فَخَرَجْتُ بِقَوْسِي وَنَبْلِي - وَكُنْتُ أَرْمِي الصَّيْدَ - حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ نَظَرْتُ فَإِذَا هُمْ يَطْرُدُونَهَا ، فَغَدَوْتُ فِي الْخَيْلِ فِي سِلْعٍ ، ثُمَّ صِحْتُ : يَا صَبَاحَاهُ . فَانْتَهَى صِيَاحِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصِيحَ فِي النَّاسِ : الْفَزَعَ الْفَزَعَ ، وَخَرَجْتُ أَرْمِيهِمْ ، وَأَقُولُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ رَأَيْتُ خَيْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ تَخَلَّلُ الشَّجَرَ فَأَلْحَقَتْهُمْ ثَمَانِيَةُ فُرْسَانٍ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَحِقَهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ ، فَطَعَنَ رَجُلًا مَنْ بَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهُ : سَعْدٌ ، فَنَزَعَ بُرْدَهُ ، فَجَلَّلَهُ إِيَّاهَا ، ثُمَّ مَضَى فِي إِثْرِ الْعَدُوِّ مَعَ الْفُرْسَانِ . فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ فَزِعَ النَّاسُ وَهُمْ يَقُولُونَ : أَبُو قَتَادَةَ مَقْتُولٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ بِأَبِي قَتَادَةَ ، وَلَكِنَّهُ قَتِيلُ أَبِي قَتَادَةَ ، خَلُّوا عَنْهُ وَعَنْ سَلَبِهِ ، وَقَالَ : أَمْعِنُوا فِي طَلَبِ الْقَوْمِ . فَأَمْعَنُوا فَاسْتَنْقَذُوا مَا اسْتَنْقَذُوا مِنَ اللِّقَاحِ ، وَذَهَبُوا بِمَا بَقِيَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ : وَفِي الْحَدِيثِ وَكَانَ يُسَمِّيهِمْ - الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ اللِّقَاحِ - : عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، وَالْمِقْدَادُ [ بْنُ عَمْرٍو ] وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْأَسْوَدِ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، وَمَحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ الْأَسَدِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، قِيلَ : لَمْ يُقْتَلْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرُهُ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيُّ وَهُوَ أَمِيرُ الْقَوْمِ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيُّ ، وَظُهَيْرُ بْنُ عَمْرٍو الْحَارِثِيُّ ، وَأَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ ، وَمُعَاذُ بْنُ مَاعِصٍ الزُّرَقِيُّ . وَكَانَ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ أَحَدَ النَّفَرِ الْخَمْسَةِ قَالَ : أَقْبَلْتُ عَلَى فَرَسٍ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا عَيَّاشٍ ، لَوْ أَعْطَيْتَ هَذَا الْفَرَسَ مَنْ هُوَ أَفَرَسُ مِنْكَ قَالَ : قُلْتُ : أَنَا أَفْرَسُ الْعَرَبِ ، فَمَا جَرَى الْفَرَسُ خَمْسِينَ ذِرَاعًا طَرَحَنِي ، وَكَسَرَ رِجْلِي ، فَقُلْتُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَحَمَلْتُ عَلَى فَرَسِي ابْنَ عَمِّي مُعَاذَ بْنَ مَاعِصٍ الزُّرَقِيَّ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

213

10345 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِي مِنْ خَالِدِ بْنِ نُبَيْحٍ ؟ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِعُرَنَةَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْعَتْهُ لِي ، قَالَ : لَوْ رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ . قُلْتُ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُهُ بِحِيَالِ عُرَنَةَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ، فَلَقِيتُهُ فَرُعِبْتُ مِنْهُ فَعَرَفْتُ حِينَ رُعِبْتُ مِنْهُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : بَاغٍ حَاجَةً ، فَهَلْ مِنْ مَبِيتٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَالْحَقْ بِي ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ فَصَلَّيْتُ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَرَانِيَ ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ غَشِيتُ الْجَبَلَ وَكَمَنْتُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ النَّاسُ خَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِخْصَرَةً ، فَقَالَ : تَخَصَّرْ بِهَذِهِ حَتَّى تَلْقَانِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَقَلُّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْمُتَخَصِّرُونَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ أَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ عَلَى بَطْنِهِ وَكُفِّنَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ مَعَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

214

10346 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِسُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ ؟ يَهْجُونِي وَيَشْتُمُنِي ، وَيُؤْذِينِي . فَقُلْتُ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْعَثْنِي لَهُ . فَبَعَثَهُ لَهُ . فَلَمَّا أَتَاهُ لَيْلًا دَخَلَ دَارَهُ ، فَقَالَ : أَيْنَ سُفْيَانُ ؟ فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ مَطْلَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ سُفْيَانَ ، فَمُرُوهُ فَلْيَطَّلِعْ عَلَيَّ ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ تَهْبِطَ إِلَيَّ فَإِنَّ عِنْدِي دِرْعًا أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَهَا قَالَ : فَأَيْنَ هِيَ ؟ قَالَ : هَذِهِ ، فَاهْبِطْ إِلَيَّ بِقِبَائِكَ ، فَاخْرُجْ مَعِي أُرِيكُهَا ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَسَلَّ سَيْفَهُ فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ . ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ ، وَمَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَصًا يَتَخَصَّرُ بِهَا ، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ : تَخَصَّرْ بِهَذِهِ ; فَإِنَّ الْمُتَخَصِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَلِيلٌ . فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ فَدُفِنَتْ مَعَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

215

10347 - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَا رَجُلٌ يَكْفِينِي سُفْيَانَ الْهُذَلِيَّ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ هَجَانِي . فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : بِعُرَنَةَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُ لِي ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَهُ فَرَقْتَ مِنْهُ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا فَرَقْتُ شَيْئًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَسْعَى عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى قَتَلَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ .

216

25 - 34 - 7 - ( بَابُ قَتْلِ خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ ) 10344 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيَّ يَجْمَعُ لِيَ النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي فَائْتِهِ فَاقْتُلْهُ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً . قَالَ : فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا سَيْفِي حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا ، وَحِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْقُشَعْرِيرَةِ ، فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ ; فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أُومِئُ بِرَأْسِيَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ . فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجَاءَكَ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : أَجَلْ أَنَا فِي ذَلِكَ . قَالَ : فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَآنِي قَالَ : أَفْلَحَ الْوَجْهُ . قَالَ : قُلْتُ : قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلَ بِي بَيْتَهُ ، فَأَعْطَانِي عَصًا ، فَقَالَ : أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ . قَالَ : فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ ، فَقَالُوا : مَا هَذِهِ الْعَصَا ؟ قُلْتُ : أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا ، قَالُوا : أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا ؟ قَالَ : آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ . قَالَ : فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

217

9866 وَعَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ - وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ - قَالَ يَعْقُوبُ : أَخْبَرَتْهُ : بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

218

9874 وَعَنْ أَبِي نَصْرٍ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ ؟ قَالَ : كَانَ إِذَا أَتَتْهُ الْمَرْأَةُ لِتُسْلِمَ ، أَحْلَفَهَا بِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ لِبُغْضِ زَوْجِهَا ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ لِاكْتِسَابِ دُنْيَا ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا .

219

9873 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَمَّا بَايَعَ النِّسَاءَ : لَا يَتَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى . قَالَتِ امْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَاكَ تَشْتَرِطُ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَتَبَرَّجَ ، وَأَنَّ فُلَانَةَ قَدْ أَسْعَدَتْنِي ، وَقَدْ مَاتَ أَخُوهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبِي فَأَسْعِدِيهَا ثُمَّ تَعَالَيْ فَبَايِعِينِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

220

9872 وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهُ الْمَاءُ ، فَإِذَا بَايَعَ النِّسَاءَ غَمَسْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِي الْمَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرَيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

221

9871 وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَافِحُ النِّسَاءَ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَتَّابُ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

222

9870 وَعَنْ عَقِيلَةَ بِنْتِ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَتْ : جِئْتُ أَنَا وَأُمِّي قَرِيرَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْعِتْوَارِيَّةُ فِي نِسَاءٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةً بِالْأَبْطَحِ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا الْآيَةَ كُلَّهَا فَلَمَّا أَقْرَرْنَا وَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا ، لِنُبَايِعَهُ ، قَالَ : إِنِّي لَا أُمْسِكُ أَيْدِي النِّسَاءِ . فَاسْتَغْفَرَ لَنَا وَكَانَتْ تِلْكَ بَيْعَتَنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

223

9869 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : أَنَا مِنَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي أَخَذَ عَلَيْهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : وَكُنْتُ جَارِيَةً نَاهِدًا جَرِيئَةً عَلَى مَسْأَلَتِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُصَافِحَكَ فَقَالَ : إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، وَلَكِنْ آخُذُ عَلَيْهِنَّ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

224

9868 وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدٍ يُبَايِعَانِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ قَالَتْ هِنْدٌ : أَوَتَعْلَمُ فِي نِسَاءِ قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الْهِنَةِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ : بَايَعَتْهُ فَهَكَذَا يَشْتَرِطُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَوَثَّقَهُ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ .

225

25 - 6 - ( بَابُ الْبَيْعَةِ عَلَى الْإِسْلَامِ الَّتِي تُسَمَّى بَيْعَةَ النِّسَاءِ 9856 عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : بَايَعْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مِثْلِ مَا بَايَعَ عَلَيْهِ النِّسَاءَ ، مَنْ مَاتَ مِنَّا وَلِمَ يَأْتِ شَيْئًا مِنْهُنَّ ضَمِنَ لَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ مِنَّا وَقَدْ أَتَى شَيْئًا مِنْهُنَّ ، وَقَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَهُوَ كَفَّارَةٌ ، وَمَنْ مَاتَ مِنَّا وَقَدْ أَتَى شَيْئًا مِنْهُنَّ ، فَسَتَرَ عَلَيْهِ ، فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ هَارُونَ ، وَثَّقَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

226

9857 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ ; أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ حَضَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النَّاسَ ، فَجَاءَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ ، فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

227

9858 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : جَاءَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رَقِيقَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ : أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقِي ، وَلَا تَزْنِي ، وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ ، وَلَا تَأْتِي بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِيهِ بَيْنَ يَدَيْكِ وَرِجْلَيْكِ ، وَلَا تَنُوحِي ، وَلَا تَبَرَّجِي تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

228

9859 وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : بَايَعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ابْنَتِي الْحُويْصِلَةِ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

229

9860 وَعَنْ كَدَنِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْيَمَنِ فَبَايَعْتُهُ ، وَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

230

9867 وَعَنْ عَزَّةَ بِنْتِ خَابِلٍ أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعَهَا عَلَى أَنْ لَا تَزِنِينَ ، وَلَا تَسْرِقِينَ ، وَلَا تَئِدِينَ فَتُبْدِينَ أَوْ تُخْفِينَ ، قُلْتُ : أَمَّا الْوَأْدُ الْمُبْدَى فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَأَمَّا الْوَأْدُ الْخَفِيُّ فَلَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُخْبِرْنِي ، وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ إِفْسَادُ الْوَلَدِ ، فَوَاللَّهِ لَا أُفْسِدُ لِي وَلَدًا أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكَعْبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهَا ، وَلَمْ أَعْرِفْ مَسْعُودًا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

231

9861 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ عَلَيْهَا : ( أَنْ لَا يُشْرِكْنَ وَلَا يَزْنِينَ ) الْآيَةَ ، قَالَتْ : فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءً ، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا رَأَى مِنْهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَقِرِّي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ ، فَوَاللَّهِ مَا بَايَعْنَا إِلَّا عَلَى هَذَا ، قَالَتْ : فَنَعَمْ ، إِذًا فَبَايَعَهَا بِالْآيَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ عُرْوَةَ . وَالْبَزَّارُ لَمْ يَشُكَّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

232

9862 وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِتُبَايِعَهُ ، فَنَظَرَ إِلَى يَدَيْهَا ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَيْكِ . قَالَ : فَذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهُمَا بِحِنَّاءٍ ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقِي ، وَلَا تَزْنِي . قَالَتْ : أَوَتَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ . قَالَتْ : وَهَلْ تَرَكَتْ لَنَا أَوْلَادًا نَقْتُلُهُمْ ؟ قَالَ : فَبَايَعَتْهُ ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ ، وَعَلَيْهَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ : مَا تَقَوُلُ فِي هَذَيْنِ السُّوَارَيْنِ ؟ قَالَ : جَمْرَتَيْنِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُنَّ .

233

9863 وَعَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ - وَكَانَتْ إِحْدَى خَالَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ - قَالَتْ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا : أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا نَسْرِقَ ، وَلَا نَزْنِيَ ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا ، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا ، وَلَا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ . قَالَ : وَلَا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ . قَالَتْ : فَبَايَعْنَاهُ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا ، فَقُلْتُ لِامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ : ارْجِعِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا ؟ قَالَتْ : فَسَأَلْتُهُ قَالَ : تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

234

9864 وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ ، فَرَدَدْنَ السَّلَامَ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكُنَّ ، فَقُلْنَ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقْنَ ، وَلَا تَزْنِينَ ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ ، وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ ، وَلَا تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ ، قُلْنَ : نَعَمْ . فَمَدَّ عُمَرُ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَابِ وَمَدَدْنَ هُنَّ أَيْدِيَهُنَّ مِنْ دَاخِلٍ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، وَأَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضُ وَالْعُتَّقُ ، وَنُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ، وَلَا جُمْعَةَ عَلَيْنَا ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبُهْتَانِ ، وَعَنْ قَوْلِهِ : ( وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) قَالَ : هِيَ النِّيَاحَةُ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

235

9865 وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ ، قَالَتْ : أَنَا مَعَ أُمِّي رَائِطَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النِّسْوَةَ ، وَيَقُولُ : أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقْنَ ، وَلَا تَزْنِينَ ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ ، وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ ، وَلَا تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ . قُلْنَ : نَعَمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْنَ : نَعَمْ . فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ . فَكُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُلْنَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ . وَقَالَ : قُلْنَ : نَعَمْ ، فِيمَا اسْتَطَعْنَهُ . قُلْنَ : نَعَمْ ، فِيمَا اسْتَطَعْنَا . وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

236

25 - 34 - 6 - ( بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى ابْنِ الْمُلَوَّحِ ) 10343 - عَنْ جُنْدَبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَالِبَ بْنَ أَبْحَرَ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ لَيْثٍ إِلَى بَنِي الْمُلَوَّحِ بِالْكَدِيدِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ ، فَخَرَجَ فَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ ، فَمَضَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللِّيثِيُّ فَأَخَذْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ ، فَقَالَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ لِتُسْلِمَ فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ . قَالَ : فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِ رَجُلًا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا ، قَالَ : امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ عَلَيْكَ ، فَإِنْ نَازَعَكَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ . قَالَ : ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ فَنَزَلْنَاهُ عَشِيَّةً بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَبَعَثَنِي أَصْحَابِي رَبِيئَةً ، فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْمَغْرِبِ ، فَخَرَجَ [ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَنَظَرَ ] فَرَآنِي مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللَّهِ لَأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَانْظُرِي لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ ، قَالَ : فَنَظَرَتْ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللَّهِ ، مَا أَفْقِدُ شَيْئًا . قَالَ : فَنَاوِلِينِي قَوْسًا وَسَهْمَيْنِ مِنْ نَبْلِي ، قَالَ : فَنَاوَلَتْهُ فَرَمَانِي بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِي جَنْبِي ، قَالَ : فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ ، ثُمَّ رَمَانِي بِآخَرَ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ مَنْكِبِي فَنَزَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ ، وَلَوْ كَانَ زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِي سَهْمَيَّ فَخُذِيهِمَا لَا يَمْضُغُهُمَا عَلَيَّ الْكِلَابُ . قَالَ : وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا وَغَطَّوْا أَوْ سَكَنُوا ، وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ فَوَجَّهْنَاهَا قَافِلِينَ . وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُعَوِّيًا ، وَخَرَجْنَا سِرَاعًا حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا ، وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ فَجَاءَ بِمَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا بَطْنُ الْوَادِي ، أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلَا حَالًا فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقْدَمَ وَنَحْنُ نُجَوِّزُهَا سِرَاعًا حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِي الْمَشْلَلِ ثُمَّ حَدَرْنَاهَا عَنَّا ، فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِي أَيْدِينَا . قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ .

237

25 - 34 - 5 ( بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ) 10342 - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ مُنَابِذًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا وَلَّوْا غَيْرَ بَعِيدٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، عَلَامَ تَبْعَثُ جَيْشَيْنِ كَيِّسَيْنِ قَدْ كَادَا يَتَفَانَيَانِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَدْرَكَهُمُ الْإِسْلَامُ وَهُمْ عَلَى بَقِيَّةٍ مِنْهَا ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَدِّهِمْ حَتَّى وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا مُزَيْنَةُ ، حَيِّ جُهَيْنَةَ ، يَا جُهَيْنَةُ ، حَيِّ مُزَيْنَةَ . فَعَقَدَ لِعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَلَى الْجَيْشَيْنِ عَلَى جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ ، ثُمَّ قَالَ : سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ . فَسَارُوا إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِي أَصْحَابِهِ ، فَلِذَلِكَ يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ : مَنْ عَاذِلِي أَوْ نَاصِرِي بِالْمَشْرَفِيَّةِ مِنْ جُهَيْنَةْ أَلْفٌ يَقُودُهُمُ ابْنُ مُرَّةَ ذُو الْكَتَائِبِ الْحَيْنَةْ هُمُوا ذَهَبُوا بِالسِّلَا حِ وَأَطْمَعُوا فِينَا مُزَيْنَةْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ : يَاسِرُ بْنُ سُوَيْدٍ ، وَسِنَانُ بْنُ يَسَارِ بْنِ سُوَيْدٍ أَخُوهُ ، وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ هُوَ ابْنُ يَسَارِ بْنِ سُوَيْدٍ . قُلْتُ : هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الْأَصْلِ الَّذِي كَتَبْتُهُ مِنْهُ ، وَلَا أَدْرِي مَا مَعْنَاهُ .

238

9847 وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَجَمَعَا لِلنَّجَاشِيِّ هَدِيَّةً ، وَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَأَتَيَاهُ بِالْهَدِيَّةِ فَقَبِلَهَا وَسَجَدَا لَهُ ثُمَّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنَّ نَاسًا مِنْ أَرْضِنَا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ : فِي أَرْضِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَبَعَثَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ : لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ ، أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَالْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ جُلُوسٌ سِمَاطِينَ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ عَمْرٌو وَعُمَارَةُ : إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا بَدَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ : اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ . قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ : وَمَا ذَاكَ ؟ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولًا ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ . فَأَعْجَبَ النَّجَاشِيَّ قَوْلُهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : مَا يَقُولُ صَاحِبُكُمْ فِي ابْنِ مَرْيَمَ ؟ قَالَ : يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ : هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَخْرَجَهُ مِنَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ ، وَلَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ . فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ فَرَفَعَهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ ، مَا يَزِيدُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ ، مَرْحَبًا بِكُمْ ، وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُقَبِّلَ نَعْلَيْهِ ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ . وَأَمَرَ لَنَا بِطَعَامٍ وَكُسْوَةٍ ، وَقَالَ : رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمَا ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا قَصِيرًا ، وَكَانَ عُمَارَةُ رَجُلًا جَمِيلًا ، وَكَانَا أَقْبَلَا إِلَى النَّجَاشِيِّ فَشَرِبُوا - يَعْنِي خَمْرًا - وَمَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ امْرَأَتُهُ فَلَمَّا شَرِبُوا مِنَ الْخَمْرِ ، قَالَ عُمَارَةُ لِعَمْرٍو : مُرِ امْرَأَتَكَ فَلْتُقَبِّلْنِي ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : أَلَا تَسْتَحِي ؟ فَأَخَذَ عُمَارَةُ عَمْرًا فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ ، فَجَعَلَ عَمْرٌو يُنَاشِدُ عُمَارَةَ حَتَّى أَدْخَلَهُ السَّفِينَةَ ، فَحَقَدَ عَمْرٌو عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ عَمْرٌو لِلنَّجَاشِيِّ : إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ خَلَفَكَ عُمَارَةَ فِي أَهْلِكَ . فَدَعَا النَّجَاشِيُّ عُمَارَةَ فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ فَطَارَ مَعَ الْوَحْشِ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدُ مِنْهُ مِقْدَارَ سَطْرٍ مِنَ الْجَنَائِزِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

239

9850 وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ : الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَسَهْلُ بْنُ بَيْضَاءَ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ ، وَمَعَهُ أُمُّ كُلْثُومَ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ . قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَهَبُوا الْمَرَّةَ الْأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ : لَوْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وَأَصْحَابَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُ أَحَدًا مِمَّنْ خَالَفَ دِينَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِمِثْلِ الَّذِي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا مِنَ الشَّرِّ وَالشَّتْمِ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ الَّذِي يَذْكُرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ ، وَقَرَأَ : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذَلِكَ ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ ، فَقَالَ : وَإِنَّهُنَّ مِنَ الْعَرَانِيقِ الْعُلَا ، وَإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى ، وَذَلِكَ مِنْ سَجْعِ الشَّيْطَانِ وَفِتْنَتِهِ ، فَوَقَعَتْ هَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ ، وَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ ، وَاسْتَبْشَرُوا بِهَا ، وَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ الْأَوَّلِ ، وَدِينِ قَوْمِهِ . فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِرَ السُّورَةِ الَّتِي فِيهَا النَّجْمُ سَجَدَ ، وَسَجَدَ مَعَهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَمُشْرِكٍ ، غَيْرَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ مِلْءَ كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، فَعَجِبَ الْفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي السُّجُودِ لِسُجُودِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَعَجِبُوا مِنْ سُجُودِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ إِيمَانٍ وَلَا يَقِينٍ ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ سَمِعُوا الَّذِي أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُشْرِكِينَ . وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ لَمَّا سَمِعُوا الَّذِي أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَرَأَهَا فِي السَّجْدَةِ ، فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ ، فَفَشَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فِي النَّاسِ وَأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حَتَّى بَلَغَتِ الْحَبَشَةُ ، فَلَمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا ، وَصَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَلَغَهُمْ سُجُودُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلَى التُّرَابِ عَلَى كَفِّهِ ، أَقْبَلُوا سِرَاعًا فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أَمْسَى أَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَشَكَا إِلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا بَلَغَهَا تَبَرَّأَ مِنْهَا جِبْرِيلُ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ هَاتَيْنِ ، مَا أَنْزَلَهُمَا رَبِّي ، وَلَا أَمَرَنِي بِهِمَا رَبُّكَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ : أَطَعْتُ الشَّيْطَانَ ، وَتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ ، وَشَرَكَنِي فِي أَمْرِ اللَّهِ . فَنَسَخَ اللَّهُ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ . فَلَمَّا بَرَّأَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ سَجْعِ الشَّيْطَانِ وَفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ الْمُشْرِكُونَ بِضَلَالِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ ، وَبَلَغَ الْمُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ مِنْ شِدَّةِ الْبَلَاءِ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَالْجُوعِ وَالْخَوْفِ وَخَافُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بِهِمْ فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ ، فَأَجَارَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ ، فَلَمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الَّذِي يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ مِنَ الْبَلَاءِ ، وَعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وَبِالسِّيَاطِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ مُعَافًى لَا يَعْرِضُ لَهُ ، رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ الْبَلَاءَ عَلَى الْعَافِيَةِ ، وَقَالَ : أَمَّا مَنْ كَانَ فِي عَهْدِ اللَّهِ وَذِمَّتِهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ الَّذِي اخْتَارَ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خَائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ وَالْكَرْبِ ، عَمِدَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ عَمِّ ، أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُخْرِجَنِي إِلَى عَشِيرَتِكَ ، فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ . فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ : ابْنَ أَخِي لَعَلَّ أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي ، فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هُوَ أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي ، فَأَنَا أَكْفِيكَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا بِي ذَلِكَ ، وَمَا اعْتَرَضَ لِي مِنْ أَحَدٍ ، فَلَمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الْوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ مَا كَانُوا ، وَلَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ ، فَأَخَذَ الْوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي وَحَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَنْزِلَ إِلَيْهِ عَنْ جِوَارِي ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ فَجَلَسَا مَعَ الْقَوْمِ ، وَأَخَذَ لَبِيدٌ يُنْشِدُهُمْ فَقَالَ : أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ . فَقَالَ عُثْمَانُ : صَدَقْتَ . ثُمَّ إِنْ لَبِيدًا أَنْشَدَهُمْ تَمَامَ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ . فَقَالَ : كَذَبْتَ . فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَدْرُوا مَا أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ ، ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَةَ ، وَأَمَرَ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا قَالَهَا قَالَ مِثْلَ كَلِمَتِهِ الْأُولَى وَالْأُخْرَى ، صَدَقْتَ مَرَّةً وَكَذَبْتَ مَرَّةً ، وَإِنَّمَا يُصَدِّقُهُ إِذَا ذَكَرَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْنَى ، وَإِذَا قَالَ : كُلُّ نَعِيمٍ ذَاهِبٌ كَذَّبَهُ عِنْدَ ذَلِكَ ؛ إِنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يَزُولُ ، نَزَعَ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، فَاخْضَرَّتْ مَكَانَهَا ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَصْحَابُهُ : قَدْ كُنْتَ فِي ذِمَّةٍ مَانِعَةٍ مَمْنُوعَةٍ فَخَرَجْتَ مِنْهَا إِلَى هَذَا ، فَكُنْتَ عَمَّا لَقِيتَ غَنِيًّا ، ثُمَّ ضَحِكُوا ، فَقَالَ عُثْمَانُ : بَلْ كُنْتُ إِلَى هَذَا الَّذِي لَقِيتُ مِنْكُمْ فَقِيرًا ، وَعَيْنِي الَّتِي لَمْ تُلْطَمْ إِلَى مِثْلِ هَذَا الَّذِي لَقِيتُ ، صَاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ لِي فِيمَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةً ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ : إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ الثَّانِيَةَ . قَالَ : لَا أَرَبَ لِي فِي جِوَارِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا مُرْسَلًا ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ أَيْضًا .

240

9841 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النَّجَاشِيِّ ، وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَجَعْفَرٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَأَبُو مُوسَى ، فَأَتَوُا النَّجَاشِيَّ ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا لَهُ ، ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَا : إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ ، وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا قَالَ : فَأَيْنَ هُمْ ؟ قَالَا : هُمْ فِي أَرْضِكَ فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ جَعْفَرٌ : أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فَاتَّبَعُوهُ ، فَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا لَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ ؟ قَالَ : إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى قَالَ : مَا يَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ ، الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا ، وَلَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ . قَالَ : فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ ، وَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ ، وَاللَّهِ مَا يَزِيدُونَ عَلَى الَّذِي نَقُولُ فِيهِ مَا سِوَى هَذَا ، مَرْحَبًا بِكُمْ ، وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ الَّذِي نَجِدْهُ فِي الْإِنْجِيلِ ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ ، فَوَاللَّهِ لَوْ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وَأُوَضِّئُهُ . وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرِينَ فَرُدَّتْ عَلَيْهِمَا . ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا ، وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَغْفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَقَالَ : فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ ضَعْفٌ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

241

9842 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمِّيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ النَّجَاشِيَّ ، أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا ، وَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُؤْذَى ، وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ ، وَأَنْ يَهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ ، وَكَانَ أَعْجَبَ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا الْأَدَمُ ، فَجَمَعُوا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا ، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً ، وَبَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، وَأَمَّرُوهُمَا أَمْرَهُمْ ، وَقَالُوا لَهُمَا : ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ ، ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ ، ثُمَّ اسْأَلُوهُ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ ، قَالَتْ : فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ ، وَخَيْرِ جَارٍ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطَرِيقٍ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ : إِنَّهُ قَدْ ضَوَى إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ ، وَجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا ، وَلَا يُكَلِّمَهُمْ ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا لَهُمَا : نَعَمْ . ثُمَّ قَرَّبُوا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ ثُمَّ كَلَّمَاهُ ، فَقَالَا لَهُ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ وَجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ ; لِنَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَلَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ ، وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ . وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ ، فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ : صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ قَوْمُهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْبًا ، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ ، فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ . فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ، وَقَالَ : لَا هَا اللَّهِ ، ايْمُ اللَّهِ ، إِذًا لَا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْهِمَا ، وَلَا أَكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي وَنَزَلُوا بِلَادِي وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ عَمَّا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ ، فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا ، وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا ، وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي . قَالَتْ : ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَاهُمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا تَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : نَقُولُ وَاللَّهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَمَّا جَاءُوهُ ، وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ ، سَأَلَهُمْ فَقَالَ : مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي قَدْ فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ ، وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ ؟ قَالَتْ : وَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ ، وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ; لِنُوَحِّدَهُ ، وَنَعْبُدَهُ ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ ، وَشَهَادَةِ الزُّورِ ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَإِقَامَ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ قَالَتْ : فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ ، فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا ، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحِلَّ لَنَا ، فَغَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا ، وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا ; لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الْخَبَائِثِ ، فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا ، وَشَقُّوا عَلَيْنَا ، وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ ، وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ . قَالَتْ : فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : نَعَمْ . قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ : فَاقْرَأْهُ . فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ : ( كهيعص ) قَالَتْ : فَبَكَى وَاللَّهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ : إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ . انْطَلِقَا فَوَاللَّهِ لَا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا وَلَا أَكَادُ . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا أَعِيبُهُمْ عِنْدَهُ بِمَا اسْتَأْصَلَ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ - وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا - : لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا . قَالَ : وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدٌ - قَالَتْ : ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الْغَدُ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا . فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَسَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ ؟ ! قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا ، وَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ ، قَالُوا : نَقُولُ وَاللَّهِ مَا قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُمْ : مَا تَقُولُ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ . قَالَ : فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثُمَّ قَالَ : مَا عَدَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ . فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ . فَقَالَ : وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللَّهِ ، اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - وَالسُّيُومُ : الْآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ . مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دُبُرًا ذَهَبًا ، وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - وَالدُّبُرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ : الْجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِمَا ، فَوَاللَّهِ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي ، فَآخُذَ فِيهِ الرِّشْوَةَ ، وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ ، فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ . فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ ، وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي : مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ - قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ ; تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ ، فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ . قَالَتْ : وَسَارَ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ ، قَالَتْ : فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يُحْضِرَ وَقِيعَةَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَأْتِيَنَا ؟ قَالَتْ : فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ : أَنَا ، قَالَتْ : وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا . قَالَتْ : فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلُوهَا فِي صَدْرِهِ فَسَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ ، قَالَتْ : وَدَعَوْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُّوِهِ ، وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلَادِهِ . وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِمَكَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ .

242

9843 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي رَأَيْتُ أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ فَاخْرُجُوا . قَالَ : فَخَرَجَ حَاطِبٌ وَجَعْفَرٌ فِي الْبَحْرِ قِبَلَ النَّجَاشِيِّ . قَالَ : فَوُلِدْتُ أَنَا فِي تِلْكَ السَّفِينَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

243

9844 وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : قَالَ جَعْفَرٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا لَا أَخَافُ أَحَدًا . قَالَ : فَأُذِنَ لَهُ فِيهَا فَأَتَى النَّجَاشِيَّ ، قَالَ عَمِيرٌ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ : لَمَّا رَأَيْتُ جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ آمِنِينَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ حَسَدْتُهُ ، قُلْتُ : لَا تَسْتَقْبِلَنَّ لِهَذَا وَأَصْحَابِهِ فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَدَخَلْتُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ بِأَرْضِنَا ابْنَ عَمٍّ لِهَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ، وَإِنَّا وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تُرِحْنَا مِنْهُ وَأَصْحَابِهِ لَا قَطَعْتُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَبَدًا . فَقَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قُلْتُ : إِنَّهُ يَجِيءُ مَعَ رَسُولِكَ ; إِنَّهُ لَا يَجِيءُ مَعِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي رَسُولًا فَوَجَدْنَاهُ قَاعِدًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَدَعَاهُ فَجَاءَ فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ ، نَادَيْتُ : ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَنَادَى خَلْفِي : ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَسَمِعَ صَوْتَهُ ، فَأَذِنَ لَهُ قَبْلِي ، فَدَخَلَ وَدَخَلْتُ ، وَإِذَا النَّجَاشِيُّ عَلَى السَّرِيرِ قَالَ : فَذَهَبْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَجَعَلْتُهُ خَلْفِي ، وَجَعَلْتُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : نَجِّرُوا - قَالَ عَمْرٌو : يَعْنِي تَكَلَّمُوا - قُلْتُ : إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْضِنَا ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ، وَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لَا أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ أَنَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَبَدًا ، قَالَ جَعْفَرٌ : صَدَقَ ابْنُ عَمِّي وَأَنَا عَلَى دِينِهِ قَالَ : فَصَاحَ صِيَاحًا ، وَقَالَ : أُوهٍ . حَتَّى قُلْتُ : مَا لِابْنِ الْحَبَشِيَّةِ لَا يَتَكَلَّمُ ؟ ! وَقَالَ : أَنَامُوسٌ ، كَنَامُوسِ مُوسَى ؟ قَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؟ قَالَ : أَقُولُ هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ . قَالَ : فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : مَا أَخْطَأَ فِي أَمْرِهِ مِثْلَ هَذَا ، فَوَاللَّهِ لَوْلَا مُلْكِي لَاتَّبَعْتُكُمْ ، وَقَالَ لِي : مَا كُنْتُ أُبَالِي أَنْ لَا تَأْتِيَنِي أَنْتَ ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا . أَنْتَ آمِنٌ بِأَرْضِي مَنْ ضَرَبَكَ قَتَلْتُهُ ، وَمَنْ سَبَّكَ غَرَّمْتُهُ ، وَقَالَ لِآذِنِهِ : مَتَى اسْتَأْذَنَكَ هَذَا فَائْذَنْ لَهُ إِلَّا أَنْ أَكُونَ عِنْدَ أَهْلِي ، فَإِنْ أَتَى فَأْذَنْ لَهُ . قَالَ : فَتَفَرَّقْنَا وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْ جَعْفَرٍ قَالَ : فَاسْتَقْبَلَنِي مِنْ طَرِيقٍ مَرَّةً ، فَنَظَرْتُ خَلْفَهُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، فَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، وَقُلْتُ : أَتَعْلَمُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؟ قَالَ : فَقَدْ هَدَاكَ اللَّهُ فَاثْبُتْ ، فَتَرَكَنِي وَذَهَبَ ، فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي فَكَأَنَّمَا شَهِدُوهُ مَعِي ، فَأَخَذُوا قَطِيفَةً أَوْ ثَوْبًا فَجَعَلُوهُ عَلَيَّ حَتَّى غَمُّونِي بِهَا قَالَ : وَجَعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً وَمِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً حَتَّى أَفْلَتَ ، وَمَا عَلَيَّ قِشْرَةً ، فَمَرَرْتُ عَلَى حَبَشِيَّةٍ ، فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا ، فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي ، فَأَتَيْتُ جَعْفَرًا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقُلْتُ : أَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ لِي مَا تَرَكَ عَلَيَّ قِشْرَةً فَأَتَيْتُ حَبَشِيَّةً ، فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا ، فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ لِآذِنِهِ : اسْتَأْذِنْ لِي . قَالَ : إِنَّهُ عِنْدَ أَهْلِهِ فَأَذِنَ لَهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ عَمْرًا تَابَعَنِي عَلَى دِينِي قَالَ : كَلَّا ، قُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ لِإِنْسَانٍ : اذْهَبْ مَعَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا تَقُلْ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتُهُ قَالَ : فَجَاءَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ وَجَعَلَ يَكْتُبُ حَتَّى كَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْقَدَحَ قَالَ : وَلَوْ شِئْتَ آخُذُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي فَعَلْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّارُ . وَصَدْرُ الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِهِ لَهُ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ : ثُمَّ كُنْتُ بَعْدُ مِنَ الَّذِينَ أَقْبَلُوا فِي السُّفُنِ مُسْلِمِينَ . وَعُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَرَوَى أَبُو يَعْلَى بَعْضَهُ ثُمَّ قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

244

25 - 4 - ( بَابُ الْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ ) 9840 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أُمِّهِ لَيْلَى ، قَالَتْ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَيْنَا فِي إِسْلَامِنَا ، فَلَمَّا تَهَيَّأْنَا لِلْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَنَا عَلَى بَعِيرِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَوَجَّهَ ، فَقَالَ : أَيْنَ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : آذَيْتُمُونَا فِي دِينِنَا ، فَنَذْهَبُ فِي أَرْضِ اللَّهِ لَا نُؤْذَى فِي عِبَادَةِ اللَّهِ ، فَقَالَ : صَحِبَكُمُ اللَّهُ . ثُمَّ ذَهَبَ فَجَاءَ زَوْجِي عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ مِنْ رِقَّةِ عُمَرَ ، فَقَالَ : تَرْجِينَ أَنْ يُسْلِمَ ؟ ! فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا يُسْلِمُ حَتَّى يُسْلِمَ حِمَارُ الْخَطَّابِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ ; فَهُوَ صَحِيحٌ .

245

9846 وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّجَاشِيَّ سَأَلَهُ : مَا دِينُكُمْ ؟ قَالَ : بُعِثَ إِلَيْنَا رَسُولٌ نَعْرِفُ لِسَانَهُ وَصِدْقَهُ وَوَفَاءَهُ ، فَدَعَانَا إِلَى أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَنَخْلَعَ مَا كَانَ يَعْبُدُ قَوْمُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنْ دُونِهِ يَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، فَدَعَانَا إِلَى مَا نَعْرِفُ ، وَقَرَأَ عَلَيْنَا تَنْزِيلًا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يُشْبِهُ غَيْرَهُ ، فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ ، وَعَرَفْنَا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَفَارَقْنَا عِنْدَ ذَلِكَ قَوْمَنَا فَآذَوْنَا وَقَهَرُونَا ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغُوا مِنَّا مَا نَكْرَهُ ، وَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى أَنْ نَمْتَنِعَ مِنْهُمْ خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - يَقُولُ : آمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

246

9845 وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، فَقَالُوا لَهُ وَنَحْنُ عِنْدُهُ : قَدْ بَعَثُوا إِلَيْكَ أُنَاسًا مِنْ سَفَلَتِنَا وَسُفَهَائِهِمْ فَادْفَعَهُمْ إِلَيْنَا قَالَ : لَا ، حَتَّى أَسْمَعَ كَلَامَهُمْ ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا ، وَقَالَ : مَا تَقُولُونَ ؟ فَقُلْنَا : إِنَّ قَوْمَنَا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَآمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنَاهُ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ : عَبِيدٌ هُمْ لَكُمْ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَلَكُمْ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ فِي عِيسَى غَيْرَ مَا تَقُولُونَ قَالَ : إِنْ لَمْ يَقُولُوا فِي عِيسَى مِثْلَ مَا نَقُولُ ، لَا أَدَعُهُمْ فِي أَرْضِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَكَانَتِ الدَّعْوَةُ الثَّانِيَةُ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنَ الْأُولَى ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ صَاحِبُكُمْ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؟ فَقُلْنَا : يَقُولُ : هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ . قَالَ : فَأَرْسَلَ ، فَقَالَ : ادْعُوا فُلَانًا الْقِسِّيسَ ، وَفُلَانًا الرَّاهِبَ ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؟ قَالُوا : فَأَنْتَ أَعْلَمُنَا فَمَا تَقُولُ ؟ قَالَ : فَأَخَذَ النَّجَاشِيُّ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ مَا زَادَ عَلَى مَا قَالَ هَؤُلَاءِ مِثْلَ هَذَا ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَيُؤْذِيكُمْ أَحَدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ آذَى أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ فَأَغْرِمُوهُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ قَالَ : يَكْفِيَكُمْ ؟ فَقُلْنَا : لَا ، فَأَضْعَفَهَا فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَظَهَرَ بِهَا ، قُلْنَا لَهُ : إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَظَهَرَ بِهَا ، وَهَاجَرَ قِبَلَ الَّذِينَ كُنَّا حَدَّثْنَاكَ عَنْهُمْ ، وَقَدْ أَرَدْنَا الرَّحِيلَ إِلَيْهِ فَزَوِّدْنَا قَالَ : نَعَمْ ، فَحَمَلَنَا وَزَوَّدَنَا وَأَعْطَانَا ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرْ صَاحِبَكَ مَا صَنَعْتُ إِلَيْكُمْ ، وَهَذَا رَسُولِي مَعَكَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ جَعْفَرٌ : فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاعْتَنَقَنِي ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَفْرَحُ ، أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ ؟ . ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَامَ رَسُولُ النَّجَاشِيِّ ، فَقَالَ : هُوَ ذَا جَعْفَرٌ فَسَلْهُ مَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُنَا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَدْ فَعَلَ بِنَا ، قَدْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا ، وَحَمَلَنَا وَزَوَّدَنَا ، وَنَصَرَنَا ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ : قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَعَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلنَّجَاشِيِّ . فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : آمِينَ . فَقَالَ جَعْفَرٌ : فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ : انْطَلِقْ فَأَخْبِرْ صَاحِبَكَ مَا رَأَيْتَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

247

9848 وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ بَعْدَ بَدْرٍ : شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنَةَ ، وَهِيَ أُمُّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

248

9849 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : إِنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ زَمَنَ النَّجَاشِيِّ ، وَكَانَ عُمَارَةُ رَجُلًا جَمِيلًا ، وَكَانَ يَقْذِفُ عَمْرًا فِي الْبَحْرِ ، وَكَانَ يَعُومُ فَيَخْرُجُ ، ثُمَّ يُلْقِيهِ أَيْضًا ، فَيَعُومُ ، فَحَقَدَ عَمْرٌو فِي نَفْسِهِ عَلَى عُمَارَةَ مَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ ، فَلَمَّا قَدِمَا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ ، فَقَالَا لَهُ : إِنَّ جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ طَعَنُوا عَلَى آبَائِهِمْ ، وَخَالَفُوهُمْ فِي دِينِهِمْ ، وَهُمْ يُخَالِفُونَكَ ، وَلَا يُحَيُّونَكَ كَمَا يُحَيِّكَ النَّاسُ ، فَوَقَعُوا فِيهِمْ ، فَبَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ لَا تُحَيُّونِي كَمَا تُحَيِّينِي النَّاسُ ؟ قَالُوا : إِنَّ لَنَا رَبًّا لَا يَنْبَغِي أَنْ نَسْجُدَ لِغَيْرِهِ ، وَلَوْ سَجَدْنَا لِأَحَدٍ لَسَجَدْنَا لِنَبِيِّنَا قَالَ : هَلْ مَعَكُمْ مِنْ كِتَابِكُمْ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَرَأَ جَعْفَرٌ سُورَةَ مَرْيَمَ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي عِيسَى ؟ قَالَ : هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : مَا تَقُولُونَ ؟ فَسَكَتُوا ، فَأَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا خَالَفُوا أَمْرَ عِيسَى هَذِهِ وَإِنْ أَنْكَرْتُكُمْ ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : إِنْ شِئْتُمْ جَهَّزْتُكُمْ فَقَدِمْتُمْ عَلَى نَبِيِّكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَقَمْتُمْ عِنْدِي حَتَّى يَسْتَقِرَّ مَكَانًا ، فَأَخَذَ عَمْرٌو يَعْمَلُ فِي عُمَارَةَ ، فَلَطُفَ بِامْرَأَةِ النَّجَاشِيِّ فَأَخَذَ عِطْرًا مِنْ عِطْرِهَا ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّجَاشِيِّ : إِنَّ عُمَارَةَ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَتِكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ غَدًا وَعَلَيْهِ طِيبٌ مِنْ طِيبِهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَا طَيَّبَهُ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَلِكِ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَ فَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الطِّيبِ ، فَعَرَفَ النَّجَاشِيُّ طِيبَهُ ، فَأَمَرَ النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ ، فَاسْتُطِيرَ حَتَّى لَحِقَ بِالصَّحَارَى ، يَسْعَى فِيهَا مَعَ الْوَحْشِ ، فَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَهْلَهُ فَأَصَابُوهُ ، فَسَقَوْهُ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ فَتَعْتَعَتْهُ فَمَاتَ ، فَلَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَتْهُ وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

249

25 - 25 - ( بَابُ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ ، وَهِيَ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ) 10172 عَنْ سِنَانِ بْنِ وَبْرَةَ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ - غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ - فَكَانَ شِعَارُهُمْ : يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُ الْكَبِيرِ حَسَنٌ .

250

10173 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بِبَعْضِ حَدِيثِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، قَالَ : بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَجْمَعُونَ لَهُ ، قَائِدُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ أَبُو جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَيْهِمْ حَتَّى لَقِيَهُمْ عَلَى مَاءٍ لَهُمْ ، يُقَالُ لَهُ : الْمُرَيْسِيعِ مِنْ نَاحِيَةِ قَدِيدٍ إِلَى السَّاحِلِ ، فَتَزَاحَفَ النَّاسُ وَاقْتَتَلُوا ، فَهَزَمَ اللَّهُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَقَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي ضِرَارٍ أَبَا جُوَيْرِيَةَ ، وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ ، وَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصَابَ مِنْهُمْ سَبْيًا كَثِيرًا قَسَّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ فِيمَا أَصَابَ يَوْمَئِذٍ مِنَ النِّسَاءِ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدَةُ قَوْمِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

251

10174 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي شَعْبَانَ سَنَةِ سِتٍّ ، وَخَرَجَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ بِعَائِشَةَ مَعَهُ ، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَخَرَجَ سَهْمُهَا ، وَفِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَرَاءَتَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

252

10175 وَعَنْ شَبَّابٍ الْعُصْفُرِيِّ قَالَ : سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، وَنَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ : ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ) الْآيَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ زَكَرِيَّا التَّسْتُرِيِّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

253

25 - 34 - 4 - بَابٌ فِي يَوْمِ الرَّجِيعِ 10338 - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ أُحُدٍ نَفَرٌ مِنْ عَضَلٍ وَالْقَارَةِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فِينَا إِسْلَامًا فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُفَقِّهُونَا فِي الدِّينِ ، وَيُقْرِئُونَا الْقُرْآنَ ، وَيُعَلِّمُونَا شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ سِتَّةً : مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ ، حَلِيفَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . قَالَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ . قَالَ : وَأَمَّا مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي الْأَقْلَحِ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَا نَقْبَلُ عَهْدًا مِنْ مُشْرِكٍ وَلَا عَقْدًا أَبَدًا ، فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

254

10340 - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الرَّجِيعِ : مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

255

10341 - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ ، حَلِيفَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى حَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَقُتِلَ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ : مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ .

256

10339 - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ مِنْ شَأْنِ خُبَيْبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَزَيْدِ بْنِ الدِّثِنَةِ الْأَنْصَارِيِّ مَنْ بَنِي بَيَاضَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُمْ عُيُونًا بِمَكَّةَ ; لِيُخْبِرُوهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ . فَسَلَكُوا عَلَى النَّجْدِيَّةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّجِيعِ مِنْ نَجْدٍ ، اعْتَرَضَتْ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَأَمَّا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ فَضَارَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَمَّا خُبَيْبٌ وَزَيْدُ بْنُ الدِّثِنَةِ فَأَصْعَدَا فِي الْجَبَلِ فَلَمْ يَسْتَطِعْهُمَا الْقَوْمُ حَتَّى جَعَلُوا لَهُمُ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ ، فَنَزَلَا إِلَيْهِمْ فَأَوْثَقُوهُمَا رِبَاطًا ، ثُمَّ أَقْبَلُوا بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ . فَأَمَّا خُبَيْبٌ فَاشْتَرَاهُ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَشَرَكَهُ فِي ابْتِيَاعِهِ أَبُو إِهَابِ بْنُ عَزِيزِ بْنِ قَيْسِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ ، وَكَانَ قَيْسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ أَخَا عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ لِأُمِّهِ ، أُمُّهُمَا بِنْتُ نَهْشَلٍ التَّمِيمِيَّةُ . [ وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَالْأَخْنَسُ بْنُ شَرْنُونَ بْنِ عِلَاجِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ ] وَعُبَيْدَةُ بْنُ حَكِيمٍ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ بْنِ هَمَّامِ بْنِ حَنْظَلَةَ مِنْ بَنِي دَارِمٍ وَبَنُو الْحَضْرَمِيِّ ، وَسَعْيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ ، فَدَفَعُوهُ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ فَسَجَنَهُ عِنْدَهُ فِي دَارِهِ ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ . وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ آلِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ تَفْتَحُ عَنْهُ وَتُطْعِمُهُ ، فَقَالَ لَهَا : إِذَا أَرَادَ الْقَوْمُ قَتْلِي فَآذِنِينِي قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَرَادُوا قَتْلَهُ أَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ : ابْغِينِي حَدِيدَةً أَسْتَدِفُّ بِهَا - يَعْنِي أَحْلِقُ عَانَتِي - فَدَخَلَ ابْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تُنْجِدُهُ وَالْمُوسَى فِي يَدِهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلَامِ فَقَالَ : هَلْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكُمْ ؟ فَقَالَتْ : مَا هَذَا ظَنِّي بِكَ . ثُمَّ نَاوَلَهَا الْمُوسَى وَقَالَ : إِنَّمَا كُنْتُ مَازِحًا . وَخَرَجَ بِهِ الْقَوْمُ الَّذِينَ شَرِكُوا فِيهِ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ ، وَخَرَجُوا مَعَهُمْ بِخَشَبَةٍ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالتَّنْعِيمِ نَصَبُوا تِلْكَ الْخَشَبَةَ فَصَلَبُوهُ عَلَيْهَا ، وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ قَتْلَهُ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْنِ صَغِيرًا وَكَانَ مَعَ الْقَوْمِ ، وَإِنَّمَا قَتَلُوهُ بِالْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمِ بَدْرٍ كَافِرًا . وَقَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ عِنْدَ قَتْلِهِ : أَطْلِقُونِي مِنَ الرِّبَاطِ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ . فَأَطْلَقُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ بِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ لَطَوَّلْتُهُمَا ، وَلِذَلِكَ خَفَّفْتُهُمَا . وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَنْظُرُ إِلَّا فِي وَجْهِ عَدُوٍّ ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَجِدُ رَسُولًا إِلَى رَسُولِكَ فَبَلِّغْهُ عَنِّي السَّلَامَ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . وَقَالَ خُبَيْبٌ وَهُمْ يَرْفَعُونَهُ عَلَى الْخَشَبَةِ : اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا . وَقَتَلَ خُبَيْبًا أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا وَضَعُوا فِيهِ السِّلَاحَ وَهُوَ مَصْلُوبٌ نَادَوْهُ وَنَاشَدُوهُ : أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا مَكَانَكَ ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ الْعَظِيمِ ، مَا أُحِبُّ أَنْ يَفْدِيَنِي بِشَوْكَةٍ يُشَاكُهَا فِي قَدَمِهِ . فَضَحِكُوا ، وَقَالَ خُبَيْبٌ حِينَ رَفَعُوهُ إِلَى الْخَشَبَةِ : لَقَدْ جَمَعَ الْأَحْزَابُ حَوْلِي وَأَلَّبُوا قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعِ وَقَدْ جَمَعُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُمَنَّعِ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو غُرْبَتِي ثُمَّ كُرْبَتِي وَمَا أَرْصَدَ الْأَحْزَابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي فَذَا الْعَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي فَقَدْ بَضَعُوا لَحْمِي وَقَدْ بَانَ مَطْمَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ لَعَمْرِي مَا أَحْفُلُ إِذَا مُتُّ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ لِلَّهِ مَضْجَعِي . وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ فَاشْتَرَاهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فَقَتَلَهُ بِأَبِيهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، قَتَلَهُ نِيطَاسُ مَوْلَى بَنِي جُمَحَ ، وَقُتِلَا بِالتَّنْعِيمِ ، فَدَفَنَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ خُبَيْبًا ، وَقَالَ حَسَّانُ فِي شَأْنِ خُبَيْبٍ : وَلَيْتَ خُبَيْبًا لَمْ يَخُنْهُ ذِمَامُهُ وَلَيْتَ خُبَيْبًا كَانَ بِالْقَوْمِ عَالِمَا شِرَاكُ زُهَيْرِ بْنِ الْأَغَرِّ وَجَامِعٍ وَكَانَا قَدِيمًا يَرْكَبَانِ الْمَحَارِمَا أَجَرْتُمْ فَلَمَّا أَنْ أَجَرْتُمْ غَدَرْتُمْ وَكُنْتُمْ بِأَكْنَافِ الرَّجِيعِ لَهَازِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

257

25 - 24 - 3 - ( بَابُ تَارِيخِ الْخَنْدَقِ ) 10171 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَتِ الْخَنْدَقُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ ، وَفِيهَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

258

25 - 34 - 13 - ( بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى ضَاحِيَةِ مُضَرَ ) 10354 - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ بَعْثًا إِلَى ضَاحِيَةِ مُضَرَ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا فِي أَرْضٍ صَحْرَاءَ ، فَأَصْبَحُوا فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ فِي قُبَّةٍ بِفِنَائِهِ غَنَمٌ فَجَاءُوهُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : أَجْزِرْنَا فَأَجْزَرَهُمْ شَاةً ، فَطَبَخُوا مِنْهَا ثُمَّ أُخْرَى فَسَخِطُوهَا ، فَقَالَ : مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي مِنْ شَاةِ لَحْمٍ إِلَّا شَاةٌ مَاخِضٌ أَوْ فَحْلٌ ، فَسَطَوْا فَأَخَذُوا مِنْهَا شَاةً . فَلَمَّا أَظْهَرُوا وَاحْتَرَقُوا وَهُمْ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ لَا ظِلَّ مَعَهُمْ ، قَالُوا : غَنَمُهُ فِي مِظَلَّتِهِ ، فَقَالُوا : نَحْنُ أَحَقُّ بِالظِّلِّ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ ، فَجَاءُوا فَقَالُوا : أَخْرِجْ عَنَّا غَنَمَكَ نَسْتَظِلُّ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ مَتَى تُخْرِجُونَهَا تَهْلِكُ فَتَطْرَحْ أَوْلَادَهَا ، وَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَقَدْ صَلَّيْتُ وَزَكَّيْتُ ، فَأَخْرَجُوا غَنَمَهُ فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ حَتَّى تَنَاغَرَتْ فَطَرَحَتْ أَوْلَادَهَا . فَانْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَضَبًا شَدِيدًا ، ثُمَّ قَالَ : اجْلِسْ حَتَّى يَرْجِعَ الْقَوْمُ . فَلَمَّا رَجَعُوا جَمَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، فَتَوَاتَرُوا عَلَى : كَذَبَ كَذَبَ ، فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا رَأَى الْأَعْرَابِيُّ ذَلِكَ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ وَلَعَلَّ اللَّهَ يُخْبِرُكَ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صَادِقٌ ، فَدَعَاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا يُنَاشِدُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِنَشْدِهِ ، فَلَمْ يَنْشُدْ رَجُلًا مِنْهُمْ إِلَّا قَالَ كَمَا قَالَ الْأَعْرَابِيُّ . فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا يَحْمِلُكُمْ أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ ، الْكَذِبُ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ : رَجُلٌ كَذَبَ عَلَى امْرَأَتِهِ لِتَرْضَى عَنْهُ ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ فِي خُدْعَةِ الْحَرْبِ ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ طَرَفًا مِنْ آخِرِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

259

25 - 24 - 2 - ( بَابٌ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ) 10170 عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَسُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : ثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَالْقَرِينَانِ .

260

25 - 24 - 1 - ( بَابُ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَقُرَيْظَةَ ) 10137 عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَّ الْخَنْدَقَ مِنْ أَحْمَرِ السَّبْخَتَيْنِ طَرَفَ بَنِي حَارِثَةَ عَامَ حِزْبِ الْأَحْزَابِ حَتَّى بَلَغَ الْمَذَاحِجَ ، فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : سَلْمَانُ مِنَّا ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مِنَّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

261

10138 وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ ، وَعَرَضَ لَنَا صَخْرَةٌ فِي مَكَانٍ مِنَ الْخَنْدَقِ لَا تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ ، فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَضَعَ ثَوْبَهُ - ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ ، وَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ وَضَرَبَ أُخْرَى ، فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ ، وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الْأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَطَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مَيْمُونُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

262

10139 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْخَنْدَقِ فَخَنْدَقَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا صَفَاةً لَا نَسْتَطِيعُ حَفْرَهَا ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا أَتَى أَخَذَ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةً وَكَبَّرَ ، فَسَمِعْتُ هَزَّةً لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا قَطُّ ، فَقَالَ : فُتِحَتْ فَارِسُ ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى وَكَبَّرَ ، فَسَمِعْتُ هَزَّةً لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا قَطُّ ، فَقَالَ : فُتِحَتِ الرُّومُ ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى وَكَبَّرَ ، فَسَمِعْتُ هَزَّةً لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا قَطُّ ، فَقَالَ : جَاءَ اللَّهُ بِحِمْيَرَ أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

263

10140 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : احْتَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَنْدَقَ وَأَصْحَابُهُ قَدْ شَدُّوا الْحِجَارَةَ عَلَى بُطُونِهِمْ مِنَ الْجُوعِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَلْ دُلِلْتُمْ عَلَى أَحَدٍ يُطْعِمُنَا أَكَلَةً ؟ ، قَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَّا لَا فَتَقَدَّمْ ، فَدُلَّنَا عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقُوا إِلَى رَجُلٍ فَإِذَا هُوَ فِي الْخَنْدَقِ يُعَالِجُ نَصِيبَهُ مِنْهُ ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ جِئْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَتَانَا ، فَجَاءَ الرَّجُلُ يَسْعَى فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي وَلَهُ مَعْزَةٌ وَمَعَهَا جَدْيُهَا ، فَوَثَبَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجَدْيُ مِنْ وَرَائِنَا فَذَبَحَ الْجَدْيَ ، وَعَمَدَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى طَحِينَةٍ لَهَا فَعَجَنَتْهَا وَخَبَزَتْ وَأَدْرَكَتِ الْقِدْرَ وَثَرَدَتْ قَصْعَتَهَا ، فَقَرَّبَتْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِصْبَعَهُ فِيهَا ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا ، اطَّعِمُوا ، فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى صَدَرُوا ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْهَا إِلَّا ثُلُثَهَا وَبَقِيَ ثُلُثَاهَا ، فَسَرَحَ أُولَئِكَ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ : أَنِ اذْهَبُوا وَسَرِّحُوا إِلَيْنَا نُغَدِّيكُمْ ، فَذَهَبُوا وَجَاءَ أُولَئِكَ الْعَشْرَةُ مَكَانَهُ فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَامَ وَدَعَا لِرَبَّةِ الْبَيْتِ وَشَمَتَ عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ مَشَوْا إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَى سَلْمَانَ ، وَإِذَا صَخْرَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ قَدْ ضَعُفَ عَنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ دَعُونِي فَأَكُونَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَهَا ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ فَضَرَبَهَا فَوَقَعَتْ فِلْقَةُ ثُلُثِهَا ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، قُصُورُ الرُّومِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى فَوَقَعَتْ فِلْقَةٌ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ قُصُورُ فَارِسَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ عِنْدَهَا الْمُنَافِقُونَ : نَحْنُ بِخَنْدَقٍ عَلَى أَنْفُسِنَا ] وَهُوَ يَعِدُنَا قُصُورَ فَارِسَ وَالرُّومِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَنُعَيْمٍ الْعَنْبَرِيِّ ، وَهُمَا ثِقَتَانِ .

264

10141 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ الْحَارِثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : نَاصِفْنَا تَمْرَ الْمَدِينَةِ ، وَإِلَّا مَلَأْتُهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا ، فَقَالَ : حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ : سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، وَسَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ يَعْنِي : يُشَاوِرُهُمَا ، فَقَالَا : لَا وَاللَّهِ ، مَا أُعْطِينَا الدَّنِيَّةَ مِنْ أَنْفُسِنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَيْفَ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ؟ ! فَرَجَعَ إِلَى الْحَارِثِ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : غَدَرْتَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَقَالَ حَسَّانُ : يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدِرْ إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ وَاللُّؤْمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ وَأَمَانَةُ النَّهْدِيِّ حِينَ لَقِيتُهَا مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرُ قَالَ : فَقَالَ الْحَارِثُ : كُفَّ عَنَّا يَا مُحَمَّدُ لِسَانَ حَسَّانَ ، فَلَوْ مُزِجَ بِهِ مَاءُ الْبَحْرِ لَمُزِجَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ . وَلَفْظُهُ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، شَاطِرْنَا تَمْرَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ ، فَبَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنَّ الْحَارِثَ سَأَلَكُمْ تُشَاطِرُوهُ تَمْرَ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوهُ عَامَكُمْ هَذَا فِي أَمْرِكُمْ بَعْدُ ؟ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُوحِيَ مِنَ السَّمَاءِ فَالتَّسُلَيْمُ لِأَمْرِ اللَّهِ ، أَوْ عَنْ رَأْيِكَ وَهَوَاكَ ؟ فَرَأْيُنَا نَتَّبِعُ هَوَاكَ وَرَأْيَكَ ؟ فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ الْإِبْقَاءَ عَلَيْنَا ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَنَا وَإِيَّاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ ، مَا يَنَالُونَ مِنَّا تَمْرَةً إِلَّا شِرَاءً أَوْ قِرًى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ ذَا ، تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ ؟ ، قَالُوا : غَدَرْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ - رِضَى اللَّهِ عَنْهُ : يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدِرُ وَأَمَانَةُ الْمُرِّيِّ حِينَ لَقِيتُهَا كَسْرُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرُ إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ وَاللُّؤْمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ . وَرِجَالُ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِيهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

265

10142 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

266

10143 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : مَا نَسِيتُ قَوْلَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنَ قَدِ اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى .

267

10144 وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ حِصْنٌ أَحْصَنَ مِنْ حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالذَّرَارِيَ فِيهِ ، وَقَالَ : إِنْ أَلَمَّ بِكُنَّ أَحَدٌ فَالْمَعْنَ بِالسَّيْفِ . فَجَاءَهُنَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ يُقَالُ لَهُ : نَجْدَانُ ، أَحَدُ بَنِي حَشَّاشٍ عَلَى فَرَسٍ حَتَّى كَانَ فِي أَصْلِ الْحِصْنِ ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ لِلنِّسَاءِ : انْزِلْنَ إِلَيَّ خَيْرٌ لَكُنَّ ، فَحَرَّكْنَ السَّيْفَ فَأَبْصَرَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَابْتَدَرَ الْحِصْنَ قَوْمٌ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ ، يُقَالُ لَهُ : ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ ، فَقَالَ : يَا نَجْدَانُ ، ابْرُزْ فَبَرَزَ إِلَيْهِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَرَسَهُ فَقَتَلَهُ ، وَأَخَذَ رَأْسَهُ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

268

10145 وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَجَعَلَ نِسَاءَهُ وَعَمَّتَهُ صَفِيَّةَ فِي أُطُمٍ يُقَالُ لَهُ : فَارِعٌ ، وَجَعَلَ مَعَهُمْ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أُحُدٍ ، فَرَقِيَ يَهُودِيٌّ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى عَمَّتِهِ ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : يَا حَسَّانُ ، قُمْ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْتُلَهُ قَالَ : وَاللَّهِ مَا ذَاكَ فِيَّ ، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ فِيَّ لَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ صَفِيَّةُ : فَارْبُطِ السَّيْفَ عَلَى ذِرَاعِي قَالَ : ثُمَّ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَتَّى قَتَلَتْهُ وَقَطَعَتْ رَأْسَهُ ، فَقَالَتْ لَهُ : خُذِ الرَّأْسَ فَارْمِ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ قَالَ : مَا ذَاكَ فِيَّ ، فَأَخَذَتْ هِيَ الرَّأْسَ فَرَمَتْ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ ، فَتَفَرَّقُوا وَذَهَبُوا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ يَقُولُ : مَهْلًا قَلِيلًا يُدْرِكُ الْهَيْجَا جَمَلْ لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ قَالَتْ : وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَجْمَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ، وَكَانَ عَلَيْهِ دِرْعٌ مُقَلَّصَةٌ ، وَقَدْ تَزَوَّجَ فَبَنَى بِأَهْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَثَرُ زَعْفَرَانَ . قَالَ : وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا شَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْكُفَّارِ يَفْتَحُ الْأُطُمَ ، وَإِذَا كَرُّوا رَجَعَ مَعَهُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ ، وَقَالَ : فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَ لِصَفِيَّةَ بِسَهْمٍ كَمَا كَانَ يَضْرِبُ لِلرِّجَالِ . وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ صَفِيَّةَ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ .

269

10146 وَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَدْخَلَ نِسَاءَهُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ أُطُمًا مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَجُلًا جَبَانًا ; فَأَدْخَلَهُ مَعَ النِّسَاءِ ، فَأَغْلَقَ الْبَابَ ، فَجَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَعَدَ عَلَى بَابِ الْأُطُمِ ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : انْزِلْ يَا حَسَّانُ إِلَى هَذَا الْعِلْجِ فَاقْتُلْهُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَجْعَلَ نَفْسِي خَطَرًا لِهَذَا الْعِلْجِ ، فَأْتَزَرَتْ بِكِسَاءٍ وَأَخَذَتْ فِهْرًا ، فَنَزَلَتْ إِلَيْهِ فَقَطَعَتْ رَأْسَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ إِلَى عُرْوَةَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَلَكِنَّهُ مُرْسَلٌ .

270

10147 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَى أَخِي عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ فَرَسَهُ خَنْدَقًا ، فَضَرَبَ الْفَرَسَ ، فَدَقَّ جِدَارُ الْخَنْدَقِ سَاقَهُ ، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَرَسِهِ ، فَمَسَحَ سَاقَهُ فَمَا نَزَلَ عَنْهَا حَتَّى بَرَأَ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ : فَأَنْزَاهَا عَلَيَّ فَهْيَ تَهْوِي هَوَى الدَّلْوِ مُتَرَّعَةً بِسُدْلِ صُفُوفَ الْخَنْدَقَيْنِ فَأَهْرَقَتْهُ هَوِيَّةَ مُظْلِمِ الْحَالَيْنِ عَمْلِ فَعَصَّبَ رِجْلَهُ فَمَشَى عَلَيْهَا سُمُوَّ الصَّقْرِ صَادَفَ يَوْمَ طَلِّ فَقَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى عَلَيْهِ مَلِيكُ النَّاسِ : هَذَا خَيْرُ فِعْلِ لَعًا لَكَ فَاسْتَمَرَّ بِهَا سَوِيًّا وَكَانَتْ بَعْدَ ذَاكَ أَصَحَّ رِجْلِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ : يُقَالُ إِذَا عَثَرَتِ النَّاقَةُ : لَعًا لَكِ ؛ أَيِ : ارْتَفِعِي وَاسْتَعْلِي ، قَالَ الْأَعْشَى : بِذَاتِ لَوْثٍ عَقَرْنَاهُ إِذَا عَثَرَتْ فَالنَّعْشُ أَدْنَى لَهَا مِنْ أَنْ يُقَالَ لَعَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

271

10148 وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ سَلِيطًا ، وَسُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْأَسْلَمِيَّ طَلِيعَةَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ، فَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْبَيْدَاءِ الْتَفَّتْ عَلَيْهِمْ خَيْلٌ لِأَبِي سُفْيَانَ ، فَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا ، فَأُتِيَ بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ ، فَهُمَا الشَّهِيدَانِ الْقَرِيبَانِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

272

10149 وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ : قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : أَيْنَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي يَوْمَ الْأَحْزَابِ ؟ قَالَ : كَانَ يُصَلِّي فِي بَطْنِ الشِّعْبِ عِنْدَ خَرِبَةٍ هُنَاكَ ، وَلَقَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الِانْصِرَافِ لِلنَّاسِ ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

273

10150 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : بَعَثَنِي خَالِي عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ لِأَبِيهِ بِلِحَافٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَأْذَنْتُهُ وَهُوَ بِالْخَنْدَقِ ، فَأَذِنَ لِي وَقَالَ : مَنْ لَقِيتَ فَقُلْ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا . وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ ، فَخَرَجْتُ وَلَقِيتُ النَّاسَ فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا ، قَالَ : فَلَا وَاللَّهِ مَا عَطَفَ عَلِيَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ أَوْ وَاحِدٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

274

10151 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : خَفِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ إِلَّا عَلَى سِتَّةِ نَفَرٍ : أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ : طَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَسَعْدُ ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ : أَبُو دُجَانَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

275

10153 وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَرَجُلٌ يَتَتَرَّسُ ، جَعَلَ يَقُولُ بِالتُّرْسِ هَكَذَا ، فَوَضَعَهُ فَوْقَ أَنْفِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا ، يُسْفِلُهُ بَعْدُ ، قَالَ : فَأَهْوَيْتُ إِلَى كِنَانَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا سَهْمًا مُدْمًى ، فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ، فَلَمَّا قَالَ هَكَذَا - يُسْفِلُ التُّرْسَ - رَمَيْتُ فَمَا نَسِيتُ وَقْعَ الْقَدَحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ التُّرْسِ قَالَ : وَسَقَطَ فَقَالَ بِرِجْلِهِ هَكَذَا ، فَضَحِكَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَبُهُ قَالَ : حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ - قَالَ : قُلْتُ : لِمَ فَعَلَ ؟ قَالَ : لِفِعْلِ الرَّجُلِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسَانِ ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا ، فَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسَيْنِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ ، فَلَمْ يُخْطِ هَذِهِ مِنْهُ - يَعْنِي : جَبْهَتَهُ وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

276

10169 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا أَعْمَى فَقَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الزُّبَيْرَ مَنَّ عَلِيَّ يَوْمَ بُعَاثٍ فَأَعْتَقَنِي ، فَهَبْهُ لِي أَجْزِهِ ، فَقَالَ : هُوَ لَكَ . فَقَالَ لِلزُّبَيْرِ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ؛ أَنْتَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ : إِنِّي أَمُنَّ عَلَيْكَ كَمَا مَنَنْتَ عَلِيَّ يَوْمَ بُعَاثٍ قَالَ : هَلْ تَنْفَعُنِي ؟ أَيْنَ أَهْلِي ؟ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَبْ لِي أَهْلَهُ قَالَ : فَوَهَبَ لَهُ أَهْلَهُ ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ رَدَّ لَهُ أَهْلَهُ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَا يَنْفَعُنِي أَنْ نَعِيشَ أَجْسَادًا ؟ أَيْنَ الْمَالُ ؟ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَبْ لِي مَالَهُ قَالَ : وَلَكَ مَالُهُ . قَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ رَدَّ عَلَيْكَ مَالَكَ وَقَدْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِكَ خَيْرًا . قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَا فَعَلَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ سَيِّدُ الْحَاضِرِ وَالْبَادِ ؟ قَالَ : قَدْ قُتِلَ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي مَا فَعَلَ زَيْدُ بْنُ رُوطَا حَامِيَةُ الْيَهُودِ ؟ قَالَ : قَدْ قُتِلَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بُنُ أَشْطَا الَّذِي بَطَلَ عَذَارَى الْحَيِّ تَنْغَمِزُ مِنْ حَشْيِهِ ؟ قَالَ : قَدْ قُتِلَ قَالَ : مَا فَعَلَ الْمُحَمَّسَانِ ؟ قَالَ : هُمَا كَأَمْسِ الذَّاهِبِ قَالَ : فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَاءِ الْأَحِبَّةِ إِلَّا كَإِفْرَاغِ الدَّلْوِ ، أَسْأَلُكَ بِيَدِي عِنْدَكَ إِلَّا أَلْحَقْتَنِي بِالْقَوْمِ قَالَ : فَقَتَلَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

277

10168 وَعَنِ أَسْلَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَسْرَى قُرَيْظَةَ ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ الْغُلَامِ ، فَإِنْ رَأَيْتُهُ قَدْ أَنْبَتَ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ لَمْ أَرَهُ قَدْ أَنْبَتَ جَعَلْتُهُ فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

278

10167 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ ، وَمَعَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ عَلَيْهَا قَطِيفَةٌ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ خَمْلُهَا اللُّؤْلُؤُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَا أَنْزِلُ عَنْهَا حَتَّى تُفْتَحَ لَكَ ، وَلَأَرُضْهَا كَمَا تُرَضُ الْبَيْضَةُ عَلَى الصَّفْوَانِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

279

10166 وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ عَرِيٍّ يُقَالُ لَهُ : يَعْفُورُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

280

10165 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ فَوَثَبَ وَثْبَةً شَدِيدَةً ، وَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ مُعْتَمٌّ مُرْخٍ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ : وَثَبْتَ وَثْبَةً وَخَرَجْتَ فَإِذَا هُوَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ : وَرَأَيْتِهِ ؟ ، قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

281

10164 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا رَجَعَ مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ ، رَجَعَ فَنَزَعَ لَأْمَتَهُ وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ . زَادَ دُحَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : عَذِيرُكَ مِنْ مُحَارِبٍ ، أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ اللَّأْمَةَ وَمَا وَضَعْنَاهَا بَعْدُ . فَوَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزِعًا ، فَعَزَمَ عَلَى النَّاسِ أَلَّا يُصَلُّوا الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ وَخَرَجُوا فَلَمْ يَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ . وَاخْتَصَمَ النَّاسُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : صَلُّوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُرِدْ أَنْ تَتْرُكُوا الصَّلَاةَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَزَمَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُصَلِّيَ حَتَّى نَأْتِيَ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَإِنَّمَا نَحْنُ فِي عَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَيْسَ عَلَيْنَا إِثْمٌ . فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ الْعَصْرَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، وَطَائِفَةٌ لَمْ يُصَلُّوا حَتَّى نَزَلُوا بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّوْهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، فَلَمْ يُعَنِّفْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحِدَةً مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

282

10163 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ ، وَضَعَ لَأْمَتَهُ وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

283

10162 وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : مَرَّ أَبُو سُفْيَانَ وَمُعَاوِيَةُ خَلْفَهُ - وَكَانَ رَجُلًا مُسْتَمِدًّا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِصَاحِبِ الْأَسْنِمَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

284

10161 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ - وَلَمْ يُصَلِّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ - مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَارًا ، أَوْ قُلُوبَهُمْ نَارًا ، أَوْ بُيُوتَهُمْ نَارًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

285

10160 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ : لَمَّا حَكَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَجَدَتِ الْأَوْسُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى كُلِّ دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَوْسِ بِأَسِيرَيْنِ أَسِيرَيْنِ ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بِأَسِيرَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

286

10159 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَمَى سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَعَفَّرَ وَانْتَقَضَ ، فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

287

10158 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَتِ الصَّبَا الشَّمَالُ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ ، فَقَالَ : مُرِّي حَتَّى نَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتِ الشَّمَالُ : إِنَّ الْحُرَّةَ لَا تَسْرِي بِاللَّيْلِ ، فَكَانَتِ الرِّيحُ الَّتِي نُصِرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّبَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

288

10157 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَقَدْ جَمَعُوا لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَغْزُوكُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَلَكِنْ تَغْزُوهُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

289

10156 وَعَنْ عُرْوَةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رُمِيَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمْيَةً فَقَطَعَتِ الْأَكْحَلَ مِنْ عَضُدِهِ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ رَمَاهُ حِبَّانُ بْنُ قَيْسٍ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ أَحَدُ بَنِي الْعَرِقَةِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ . فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : رَبِّ اشْفِنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ قَبْلَ الْمَمَاتِ ، فَرَقَأَ الْكَلْمُ بَعْدَ مَا انْفَجَرَ . قَالَ : وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ حَتَّى سَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حَكَمًا يَنْزِلُونَ عَلَى حُكْمِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْتَارُوا مِنْ أَصْحَابِي مَنْ أَرَدْتُمْ ، فَلْيَسْتَمِعْ لِقَوْلِهِ . فَاخْتَارُوا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ ، وَسَلَّمُوا . وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَسْلِحَتِهِمْ فَجُعِلَتْ فِي بَيْتٍ ، وَأَمَرَ بِهِمْ فَكُتِّفُوا وَأُوثِقُوا فَجُعِلُوا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارِ أَعْرَابِيٍّ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ وَطَاءَ بَرْدَعَتِهِ مِنْ لِيفٍ ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَهُ يُعَظِّمُ حَقَّ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَيُذَكِّرُ حِلْفَهُمْ ، وَالَّذِي أَبْلَوْهُ يَوْمَ بُعَاثٍ ، وَإِنَّهُمُ اخْتَارُوكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ رَجَاءَ عَفْوِكَ وَتَحَنُّنِكَ عَلَيْهِمْ ، فَاسْتَبْقِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَكَ جَمَالٌ وَعَدَدٌ ، فَأَكْثَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ سَعْدٌ شَيْئًا حَتَّى دَنَوْا ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَلَا تُرْجِعُ إِلَيَّ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أُبَالِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، فَيُفَارِقُهُ الرَّجُلُ ، فَأَتَى إِلَى قَوْمِهِ قَدْ يَئِسَ مِنْ أَنْ يَسْتَبْقِيهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ ، وَالَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ سَعْدٌ . وَنَفَذَ سَعْدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا سَعْدُ ، احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ . فَقَالَ سَعْدٌ : أَحْكُمُ فِيهِمْ بِأَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَيُقَسَّمَ سَبْيُهُمْ ، وَتُؤْخَذَ أَمْوَالُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدٌ بِحُكْمِ اللَّهِ . وَيَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأُخْرِجُوا رُسُلًا رُسُلًا فَضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ . وَأَخْرَجَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ أَخْزَاكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : قَدْ ظَهَرْتَ عَلَيَّ وَمَا أَلُومُ نَفْسِي فِيكَ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُخْرِجَ إِلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ الَّتِي بِالسُّوقِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ بِعَيْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ . وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ بَرِئَ كَلْمُ سَعْدٍ وَتَحَجَّرَ بِالثَّرَى ، ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَوْمٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ ، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنْ قَدْ وُضِعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قِتَالٌ فَأَبْقِنِي أُقَاتِلْهُمْ فِيكَ ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَافْجُرْ هَذَا الْمَكَانَ وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهِ ، فَفَجَّرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَأَنَّهُ الرَّاقِدُ بَيْنَ ظَهْرَيِ اللَّيْلِ فَمَا دَرَوْا بِهِ حَتَّى مَاتَ ، وَمَا رَقَأَ الْكَلْمُ حَتَّى مَاتَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ عَنْ عَائِشَةَ مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

290

10155 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ مِنْ وَرَائِي - يَعْنِي : حِسَّ الْأَرْضِ - قَالَتْ : فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ . قَالَتْ : فَجَلَسْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ قَالَتْ : فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ . لَبِثَ قَلِيلًا يُدْرِكُ الْهَيْجَا جَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ قَالَتْ : [ فَقُمْتُ ] فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِذَا فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ - يَعْنِي : الْمِغْفَرَ - فَقَالَ عُمَرُ : مَا جَاءَ بِكِ ، لَعَمْرِي [ وَاللَّهِ ] إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ ، وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءً أَوْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ ؟ قَالَتْ : فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ لِي سَاعَتَئِذٍ فَدَخَلْتُ فِيهَا ! . قَالَ : فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا عُمَرُ ، إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ؟ ! . قَالَتْ : وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهُ فَدَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ [ قَالَتْ : وَكَانُوا حُلَفَاؤُهُ وَمَوَاليِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَتْ :فَرَقَى كَلِمَهُ، وَبَعَثَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَكَفَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ ،وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي ] صَيَاصِيهِمْ ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ . قَالَتْ : فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَإِنَّ عَلَى ثَنَايَاهُ لَتَقْعُ الْغُبَارِ ، فَقَالَ : لَقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ ! لَا وَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ السِّلَاحَ ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ . قَالَ : فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأْمَتَهُ وَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ أَنْ يَخْرُجُوا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ ، وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : مَنْ مَرَّ بِكُمْ ؟ . فَقَالُوا : مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، وَكَانَ دَحْيَةٌ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ [ وَسِنُّهُ ] وَوَجْهُهُ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَتْ : فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ ، وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ ، قِيلَ لَهُمُ : انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ ، فَقَالُوا : نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ) [ فَنَزَلُوا ] وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأُتِيَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ ، وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ ، وَقَالُوا لَهُ : يَا أَبَا عَمْرٍو حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ ، وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ . فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ شَيْئًا ، وَلَا يَلْتَفِتْ إِلَيْهِمْ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ : قَدْ أَنَا لِي أَنْ لَا يَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ . قَالَ : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَلَمَّا طَلَعَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ . قَالَ عُمَرُ : سَيِّدُنَا اللَّهُ . قَالَ : أَنْزِلُوهُ . فَأَنْزَلُوهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : احْكُمْ فِيهِمْ . قَالَ سَعْدٌ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ، وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُكْمِ رَسُولِهِ . قَالَ : ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا ، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ . قَالَتْ : فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَكَانَ قَدْ بَرَأَ إِلَّا مِثْلَ الْخُرْصِ . قَالَتْ : وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . قَالَتْ : فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ . قَالَ عَلْقَمَةُ : فَقُلْتُ : أَيْ أُمَّهْ فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

291

10154 وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ النَّوْمِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ لَكَ إِلَّا حَيَاءً مِنَ الْبَرْدِ قَالَ : انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ لِي . فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَسْكَرَهُمْ فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ ، وَقَدْ تَفَرَّقَ الْأَحْزَابُ عَنْهُ ، فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ ، فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَقَالَ : لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ قَالَ : فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَلَبِثْتُ فِيهِمْ هُنَيْهَةً ، ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ فَدَنَوْتُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلِيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، اقْعُدْ ؛ مَا خَبَرُ النَّاسِ ؟ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ يُوقِدُ النَّارَ ، وَقَدْ صَبَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّا نَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَفِي الصَّحِيحِ لِحُذَيْفَةَ حَدِيثٌ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ .

292

10152 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِالْخَنْدَقِ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَعَاهَدُ ثَغْرَةً مِنَ الْجَبَلِ يَخَافُ مِنْهَا ، فَيَأْتِي فَيَضْطَجِعُ فِي حِجْرِي ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَسَمَّعُ ، فَسَمِعَ حِسَّ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ الْحَدِيدُ ، فَانْسَلَّ فِي الْجَبَلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ هَذَا ؟ . قَالَ : أَنَا سَعْدٌ ، جِئْتُكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيتَ فِي تِلْكَ الثَّغْرَةِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِجْرِي حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَا أَنْسَاهَا لِسَعْدٍ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

293

25 - 23 - 2 - ( بَابٌ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ ) 10133 عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْسُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمَخْزُومِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ ، وَسَهْلُ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَقَبٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ : عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ . وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إِذَا تُوبِعَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

294

10136 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالشَّهَادَاتِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ ، فَاشْهَدُوا لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُصِيبُوا ، فَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ : أَنْ أَبْلِغُوا عَنَّا قَوْمَنَا : أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا ، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَقَدِ اخْتَلَطَ .

295

10134 - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ : الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

296

10135 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ : نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ .

297

25 - 23 - 1 - ( بَابُ غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ ) 10126 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ; أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَرَاجَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَارْتَفَعَ صَوْتُهُ ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَائِمٌ بِسَيْفِهِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عَامِرُ ، غُضَّ مِنْ صَوْتِكَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ ؟ فَقَالَ ثَابِتٌ : أَمَا وَالَّذِي أَكْرَمَهُ لَوْلَا أَنْ يَكْرَهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَضَرَبْتُ بِهَذَا السَّيْفِ رَأْسَكَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرٌ وَهُوَ جَالِسٌ ، وَثَابِتٌ قَائِمٌ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ يَا ثَابِتُ ، لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِي لَتُوَلِّيَنَّ عَنِّي ، فَقَالَ ثَابِتٌ : أَمَا وَاللَّهِ ، يَا عَامِرُ لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِلِسَانِي لَتَكْرَهَنَّ حَيَاتِي ، فَعَطَسَ ابْنُ أَخٍ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ عَطَسَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَامِرٌ : شَمَّتَ هَذَا الصَّبِيَّ وَتَرَكَنِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ ، قَالَ : وَمَحْلُوفِهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَكْفِينِيكَ اللَّهُ وَابْنَا قَيْلَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِرٌ فَجَمَعَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ثَلَاثَةُ أَبْطُنٍ ، هُمُ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو عَلَيْهِمْ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ : اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ ، وَرِعْلًا ، وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّ عَامِرًا جَمَعَ لَهُ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشَرَةً فِيهِمْ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، وَسَائِرُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَمِيرُهُمُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو ، فَمَضَوْا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ كُلَّهُمْ ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ كَانَ فِي الرِّكَابِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ قَتَلُوا ، خَيْرَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : قَدْ قُتِلَ أَصْحَابُكُمْ مِنْ وَرَائِكُمْ فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِرًا فَكَفَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ بِفِنَائِهِ ، فَرَمَاهُ اللَّهُ بِالذَّبْحَةِ فِي حَلْقِهِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ سَلُولٍ ، فَأَقْبَلَ يَنْزُو وَهُوَ يَقُولُ : يَا آلَ عَامِرٍ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ تَرْغَبُ أَنْ تَمُوتَ فِي بَيْتِهَا ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ فِي بَيْتِهَا ، وَكَانَ أَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فَاحْتَرَقَ فَمَاتَ ، فَرَجَعَ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

298

10127 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا ، قُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ ، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، وَكَانَ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ : يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ ، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ أَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ . قَالَ : فَطَعَنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ قَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ ، فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ ، ائْتُونِي بِفَرَسِي ، فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ وَرَجُلَانِ مَعَهُ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَرَجُلٌ أَعْرَجُ ، فَقَالَ لَهُمْ : كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ ، فَإِنْ أَمَّنُونِي وَإِلَّا كُنْتُ قَرِيبًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ قَتَلُونِي أَعْلَمْتُمْ أَصْحَابَكُمْ ، قَالَ : فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ ، فَقَالَ : أَتُؤَمِّنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ ، وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ لَهُمْ مِنْ خَلْفِهِمْ فَطَعَنَهُ ، حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الْأَعْرَجِ ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . 10128 وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ هَمَّامٌ : فَأَرَاهُ ذَكَرَ مَعَ الْأَعْرَجِ آخَرَ عَلَى الْجَبَلِ ، قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

299

10129 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَدِيَّةٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ . قَالَ : فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِقَوْمٍ فِيهِمُ : الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْمُعْتَقُ لِيَمُوتَ أَوْ أُعْتِقَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ ، وَأَبَوْا أَنْ يَخْفِرُوا مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ . فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَأَطَاعُوهُ ، فَأَتْبَعَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ ، فَأَدْرَكُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

300

10130 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ; أَنَّ عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ الَّذِي يُدْعَى مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُشْرِكٌ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِسْلَامَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ . فَقَالَ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ : ابْعَثْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ رُسُلِكَ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَهْطًا فِيهِمُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعَدِيُّ - وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : أُعْتِقَ لِيَمُوتَ - عَيْنًا فِي أَهْلِ نَجْدٍ ، فَسَمِعَ بِهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَنَفَرُوا مَعَهُ فَقَتَلَهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، أَخَذَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَرْسَلَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْنِهِمْ ، وَكَانَ فِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ . فَزَعَمَ لِي عُرْوَةُ : أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يُوجَدْ جَسَدُهُ حِينَ دَفَنُوهُ ، يَقُولُ عُرْوَةُ : كَانُوا يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ هِيَ دَفَنَتْهُ ، فَقَالَ حَسَّانُ يُعَرِّضُ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ : بَنِي أُمِّ الْبَنِينَ أَلَمْ يَرُعْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْ ذَوَائِبِ أَهْلِ نَجْدِ تَهَكُّمُ عَامِرٍ بِأَبِي بَرَاءٍ لِيَخْفِرَهُ وَمَا خَطَأٌ كَعَمْدِ فَطَعَنَ رَبِيعَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ فِي خَفْرَتِهِ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ فِي فَخِذِهِ طَعْنَةً فَقَدَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

301

10132 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ أُحُدٍ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ ، وَوَلَّى تِلْكَ الْحِجَّةُ وَالْمُحَرَّمُ ، ثُمَّ بَعَثَ أَصْحَابَهُ بِئْرَ مَعُونَةَ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ أُحُدٍ ، فَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ كَمَا حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالُوا : قَدِمَ أَبُو بَرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَلَمْ يُسْلِمْ ، وَلَمْ يَبْعُدْ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، لَوْ بَعَثْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَدْعُوهُمْ إِلَى أَمْرِكَ ، رَجَوْتُ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي أَخْشَى أَهْلَ نَجْدٍ ، فَقَالَ أَبُو بَرَاءٍ : أَنَا لَهُمْ جَارٌ ، فَابْعَثْهُمْ فَلْيَدْعُوا النَّاسَ إِلَى أَمْرِكَ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ الْمُعْتَقَ لِيَمُوتَ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، مِنْ خِيَارِهِمْ ، مِنْهُمُ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ ، وَحَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيُّ ، وَنَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَرِجَالٌ مُسَمَّوْنَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ ، وَهِيَ بِئْرُ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ ، وَحَرَّةُ بَنِي سُلَيْمٍ ، كِلَا الْبَلَدَيْنِ مِنْهَا قَرِيبٌ ، وَهِيَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَقْرَبُ ، فَلَمَّا نَزَلُوا بَعَثُوا حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ لَمْ يَنْظُرْ فِي كِتَابِهِ حَتَّى غَدَا عَلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ اسْتَصْرَخَ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوهُ إِلَى مَا دَعَاهُمْ ، وَقَالُوا : لَنْ نَخْفِرَ أَبَا بَرَاءٍ ، وَقَدْ عَقَدَ لَهُمْ عَقْدًا وَجِوَارًا ، فَاسْتَصْرَخَ عَلَيْهِمْ قَبَائِلَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَصِيَّةَ وَرَعْلًا وَذَكْوَانَ ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ ، فَخَرَجُوا حَتَّى غَشَوُا الْقَوْمَ ، فَأَحَاطُوا بِهِمْ فِي رِحَالِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ أَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ فَقَاتَلُوا حَتَّى قُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ ، إِلَّا كَعْبَ بْنَ زَيْدٍ أَخَا بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ ، فَإِنَّهُمْ تَرَكُوهُ وَبِهِ رَمَقٌ ، فَارْتَثَّ مِنْ بَيْنِ الْقَتْلَى ، فَعَاشَ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَكَانَ فِي السَّرْحِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَلَمْ يُنْبِئْهُمَا بِمُصَابِ إِخْوَانِهِمَا ، إِلَّا الطَّيْرُ تَحُومُ عَلَى الْعَسْكَرِ ، فَقَالَا : وَاللَّهِ إِنَّ لِهَذَا الطَّيْرِ لَشَأْنًا ، فَأَقْبَلَا لِيَنْظُرَا فَإِذَا الْقَوْمُ فِي دِمَائِهِمْ وَإِذَا الْخَيْلُ الَّتِي أَصَابَتْهُمْ وَاقِفَةٌ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ : مَا تَرَى ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ نَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُخْبِرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : لَكِنِّي مَا كُنْتُ لِأَرْغَبَ بِنَفْسِي عَنْ مَوْطِنٍ قُتِلَ فِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو ، وَمَا كُنْتُ لِتَجْتَزِيَ عَنْهُ الرِّجَالُ ، فَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَخَذُوا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَسِيرًا ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ مِنْ مُضَرَ أَطْلَقَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، وَجَزَّ نَاصِيَتَهُ ، وَأَعْتَقَهُ عَنْ رَقَبَةٍ زَعَمَ أَنَّهَا عَلَى أُمِّهِ ، فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْقَرْقَرَةِ مِنْ صَدْرِ قُبَاءَ أَتَاهُ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، نَزَلَا فِي ظِلٍّ هُوَ فِيهِ ، وَكَانَ لِلْعَامِرِيِّينَ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجِوَارٌ ، فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ ، وَقَدْ سَأَلَهُمَا حِينَ نَزَلَ : مِمَّنْ أَنْتُمَا ؟ قَالَا : مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، فَأَمْهَلَهُمَا حَتَّى نَامَا ، فَغَدَا عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ بِهِمَا ثَأْرَهُ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ; لِمَا أَصَابُوا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قَتَلْتَ قَتِيلَيْنِ لَأُدِينَّهُمَا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا عَمَلُ أَبِي بَرَاءٍ ، قَدْ كُنْتُ لِهَذَا كَارِهًا مُتَخَوِّفًا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَرَاءٍ فَشَقَّ عَلَيْهِ إِخْفَارُ عَامِرٍ إِيَّاهُ ، وَمَا أُصِيبَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِهِ وَجِوَارِهِ ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُحَرِّضُ ابْنَ أَبِي بَرَاءٍ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ : بَنِي أُمِّ الْبَنِينَ أَلَمْ يَرُعْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْ ذَوَائِبِ أَهْلِ نَجْدِ تَهَكُّمُ عَامِرٍ بِأَبِي بَرَاءٍ لِيَخْفِرَهُ وَمَا خَطَأٌ كَعَمْدِ أَلَا أَبْلِغْ رَبِيعَةَ ذَا الْمَسَاعِي بِمَا أَحْدَثْتَ فِي الْحُدْثَانِ بَعَدِي أَبُوكَ أَبُو الْحُرُوبِ أَبُو بَرَاءٍ وَخَالُكَ مَاجِدٌ حَكَمُ بْنُ سَعْدِ . فَحَمَلَ رَبِيعَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ بِالرُّمْحِ ، فَوَقَعَ فِي فَخِذِهِ فَأَشْوَاهُ ، وَوَقَعَ عَنْ فَرَسِهِ ، فَقَالَ : هَذَا عَمَلُ أَبِي بَرَاءٍ ، فَإِنْ أَمُتْ فَدَمِي لِعَمِّي لَا يُتْبَعُ بِهِ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَرَى رَأْيِي فِيمَا أَتَى إِلَيَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ .

302

10131 وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : ثُمَّ غَزْوَةُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ ، وَبَعَثَ مَعَهُمُ الْمُطَّلِبَ السُّلَمِيَّ لِيَدُلَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَبَعَثَ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ يَسْتَمِدُّونَهُ ، فَأَمَدُّوهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقُتِلَ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَأَصْحَابُهُ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ ، فَإِنَّهُمْ أَسَرُوهُ فَاسْتَحْيَوْهُ حَتَّى قَدِمُوا بِهِ مَكَّةَ ، فَهُوَ دَفَنَ خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَعَرَضَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الصَّلْتِ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ : أَنْ يُؤَمِّنُوهُ فَأَبَى ، فَقَتَلُوهُ ، فَذُكِرَ لَنَا : أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ حِينَ أَحَاطَ بِهِمُ الْعَدُوُّ : اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَجِدُ مَنْ يُبَلِّغُ عَنَّا رَسُولَكَ غَيْرَكَ ، اللَّهُمَّ فَاقْرَأْ مِنَّا عَلَيْهِ السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ خَبَرَنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إِذَا تُوبِعَ عَلَيْهِ .

303

25 - 22 - ( بَابُ غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ ) 10125 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ كَلَّ أَصْحَابُهُ ، وَهُوَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ وَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ وَمَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ أَوْزَارَهَا ، فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ غَسْلِهِ ، فَأَتَوُا النَّضِيرَ ، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ حِبَّانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ : يُخْطِئُ .

304

25 - 21 - 10 - ( بَابُ تَارِيخِ وَقْعَةِ أُحُدٍ ) 10124 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ صَلَّى الْجُمُعَةَ فَأَصْبَحَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ ، فَالْتَقَوْا يَوْمَ السَّبْتِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

305

10120 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ حِينَ رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ ، فَوَقَفَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ ، فَزُورُوهُمْ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَّا رَدُّوا عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

306

10121 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : أُصِيبَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

307

10122 وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

308

10123 قُلْتُ : وَقَدْ سَمَّى ابْنُ شِهَابٍ جَمَاعَةً اسْتُشْهِدُوا يَوْمَ أُحُدٍ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَأَذْكُرُ مَنْ بَقِيَ ، وَرِجَالُهُ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 1 - فَمِنْهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : أَوْسُ بْنُ الْأَرْقَمِ . 2 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : أُنَيْسُ بْنُ قَتَادَةَ . 3 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ : إِيَاسُ بْنُ أَوْسٍ . 4 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ . 5 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ ، وَهُوَ الَّذِي غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ . 6 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ : الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ رَافِعٍ . 7 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ . 8 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادٍ : رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرٍو . 9 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ : سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ . 10 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : سَعْدُ بْنُ سُوِيدٍ . 11 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادٍ : سَعْدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ . 12 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ .

309

10123 قُلْتُ : وَقَدْ ذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٌ جَمَاعَةً ، مِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَأَذْكُرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ . 13 - مِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : أَوْسُ بْنُ الْمُنْذِرِ . 14 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو : إِيَاسُ بْنُ أَوْسٍ . 15 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ . 16 - وَقُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَتَلَهُ وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ . 17 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ رَافِعٍ . 18 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ . 19 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : رِفَاعَةُ بْنُ أَوْسِ بْنِ زَعْوَرَا بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ . 20 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَوْفٍ : رَبِيعَةُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ . 21 - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ : رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ حَلِيفُ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ . 22 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ . 23 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ : سَلِيطُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ . 24 - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَيَأْتِي حَدِيثُ سَعْدٍ فِي كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 25 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ . 26 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ .

310

25 - 21 - 9 - ( بَابٌ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ) 10119 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ : أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي بِجِصِّ الْجَبَلِ - يَعْنِي سَفْحَ الْجَبَلِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ .

311

25 - 21 - 8 - ( بَابٌ فِيمَنْ أَحْسَنَ الْقِتَالَ يَوْمَ أُحُدٍ ) 10116 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : دَخَلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى فَاطِمَةَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا - يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : أَفَاطِمُ هَاكَ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمِ فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَلَا بِلَئِيمِ لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْلَيْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ وَمَرْضَاةِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ عَلِيمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَابْنُ الصِّمَّةِ ، وَذَكَرَ آخَرَ فَنَسِيَهُ مُعَلَّى ، فَقَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا وَأَبِيكَ الْمُوَاسَاةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ ، إِنَّهُ مِنِّي ، فَقَالَ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا مِنْكُمَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .

312

10117 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : أَمْسِكِي سَيَفِي هَذَا فَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ الضَّرْبَ الْيَوْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ ، فَقَدْ أَحْسَنَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ الْأَزْدِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .

313

10118 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى فَاطِمَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : خُذِي هَذَا السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَئِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ لَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَأَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

314

25 - 21 - 7 - ( بَابٌ فِيمَنْ خُسِفَ بِهِ مِنَ الْكُفَّارِ يَوْمَ أُحُدٍ ) 10115 عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْحَقِّ فَاخْسِفْ بِي ، قَالَ : فَخُسِفَ بِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

315

25 - 21 - 6 - ( بَابٌ فِي دُعَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأُحُدٍ ) 10114 عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ - وَقَالَ الْفَزَارِيُّ مَرَّةً : عَنِ ابْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ غَيْرُ الْفَزَارِيِّ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ - قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي ، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ ، وَلَا مُبْعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعِيلَةِ ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا ، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَهَ الْخَلْقِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَاقْتَصَرَ عَلَى عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ . وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

316

25 - 21 - 5 - ( بَابٌ مِنْهُ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ ) 10113 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ ، وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَا مُحَمَّدًا قَتَلْتُمْ ، وَلَا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ ، شَرٌّ مَا صَنَعْتُمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ أَوْ بِئْرَ بَنِي عَيْنَةَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ) ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَوْعِدُكَ مَوْسِمُ بَدْرٍ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا ، فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ ، وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ الْقِتَالِ وَالتِّجَارَةِ ، فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوا بِهِ أَحَدًا ، وَتَسَوَّفُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ : ( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْجَوَّازِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

317

25 - 21 - 4 - ( بَابُ مَقْتَلِ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) 10099 عَنِ الزُّبَيْرِ - يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ - أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلَى ، قَالَ : فَكَرِهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَرَاهُمْ ، فَقَالَ : الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ قَالَ : فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا ، قَالَ : فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى ، قَالَ : فَلَدَمَتْ فِي صَدْرِي ، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَلْدَةً ، قَالَتْ : إِلَيْكَ عَنِّي لَا أَرْضَ لَكَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَزَمَ عَلَيْكِ ، قَالَ : فَوَقَفَتْ وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا ، فَقَالَتْ : هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا ، قَالَ : فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ ، فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتِيلٌ ، فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ قَالَ : فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ يُكَفَّنَ حَمْزَةُ فِي ثَوْبَيْنِ وَالْأَنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ ، فَقُلْنَا : لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ ، وَلِلْأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ ، فَقَدَّرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنَ الْآخَرِ ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا ، فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي طَارَ لَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وُثِّقَ .

318

10100 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَسْأَلُ مَا صَنَعَ ، فَلَقِيَتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ، فَقَالَتْ : يَا عَلِيُّ ، وَيَا زُبَيْرُ ، مَا فَعَلَ حَمْزَةُ ؟ فَأَوْهَمَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ ، قَالَ : فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ ، ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَوْلَا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ ، وَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ ، ثُمَّ أَتَى بِالْقَتْلَى فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ ، فَيُوضَعُ سَبْعَةٌ وَحَمْزَةُ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ مَكَانَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِتِسْعَةٍ فَكَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ ، وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فَقَطْ ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

319

10101 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتْلُ حَمْزَةَ بَكَى فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ شَهِقَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ .

320

10102 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا جَرَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمْزَةَ بَكَى ، فَلَمَّا رَأَى مِثَالَهُ شَهِقَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

321

10103 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَعَزَّكَ اللَّهُ ، أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ ، فَانْطَلَقَ فَوَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ فَرَآهُ قَدْ شُقَّ بَطْنُهُ ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ مُثِّلَ بِهِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَوَقَفَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْقَتْلَى ، وَقَالَ : أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ لُفُّوهُمْ بِدِمَائِهِمْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مَجْرُوحٌ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ جُرْحُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُدْمِي لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ ، قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا ، وَاجْعَلُوهُ فِي اللَّحْدِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

322

10104 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ اسْتُشْهِدَ فَنَظَرَ إِلَى مَنْظَرٍ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَنْظَرٍ أَوْجَعَ لِلْقَلْبِ مِنْهُ ، أَوْ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ ، فَقَالَ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ لَوَصُولًا لِلرَّحِمِ ، فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ ، وَاللَّهِ لَوْلَا حُزْنٌ مِنْ بَعْدِكَ عَلَيْكَ ، لَسَرَّنِي أَنْ أَتْرُكَكَ حَتَّى يَحْشُرَكَ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - أَمَا وَاللَّهِ ، عَلَى ذَلِكَ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ كَمِثْلَتِكَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذِهِ السُّورَةِ ، وَقَرَأَ : ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَكَفَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

323

10105 وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعَدِيِّ قَالَ : أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ النَّمِرَةَ عَلَى وَجْهِهِ فَتَنْكَشِفُ قَدَمَاهُ ، وَيَجُرُّونَهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَيَنْكَشِفُ وَجْهُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْعَلُوهَا عَلَى وَجْهِهِ ، وَاجْعَلُوا عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ ، فَإِذَا أَصْحَابُهُ يَبْكُونَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُونَ إِلَى الْأَرْيَافِ فَيُصِيبُونَ بِهَا مَطْعَمًا وَمَسْكَنًا وَمَرْكَبًا - أَوْ قَالَ : مَرَاكِبَ - فَيَكْتُبُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ، فَإِنَّكُمْ بِأَرْضِ حِجَازٍ جَدْوَبَةٍ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ، لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

324

10106 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَدْفِنُهُ ، فَلُفَّ فِي نَمِرَةٍ فَبَدَتْ قَدَمَاهُ ، حِينَ خَمَّرُوا رَأْسَهُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَرْمَلِ فَجُعِلَ عَلَى قَدَمَيْهِ ، وَقَالَ : لَوْلَا أَنْ يَحْزَنَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ، لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ بِالْعَرَاءِ لِعَافِيَةِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

325

10107 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حَمْزَةَ نَظَرَ إِلَى مَا بِهِ ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ يَحْزَنَ نِسَاؤُنَا مَا غَيَّبْتُهُ ، وَلَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ مِمَّا هُنَالِكَ ، قَالَ : وَأَحْزَنَهُ مَا رَأَى بِهِ ، فَقَالَ : لَئِنْ ظَفِرْتُ بِهِمْ لَأُمَثِّلَنَّ بِثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ذَلِكَ : ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( يَمْكُرُونَ ) ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُيِّئَ إِلَى الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا ، ثُمَّ جَمَعَ إِلَيْهِ الشُّهَدَاءَ ، كُلَّمَا أُتِيَ بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً ، ثُمَّ قَامَ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى وَارَوْهُمْ ، وَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَفَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَجَاوَزَ وَتَرَكَ الْمِثْلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

326

10108 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقُتِلَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَجَاءَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِثَوْبَيْنِ لِيُكَفَّنَ فِيهِمَا حَمْزَةُ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلْأَنْصَارِيِّ كَفَنٌ فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ ، ثُمَّ كُفِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَوْبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

327

10109 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ ، فَقَالَ : لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بِوَاكِيَ لَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَبَكَيْنَ حَمْزَةَ ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ فَقَالَ : يَا وَيْحَهُنَّ ، مَا زِلْنَ يَبْكِينَ مُنْذُ الْيَوْمِ فَلْيَبْكِينَ ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

328

10110 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أُحُدٍ بَكَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى شُهَدَائِهِمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بِوَاكِيَ لَهُ ، فَرَجَعَتِ الْأَنْصَارُ ، فَقَالُوا لِنِسَائِهِمْ : لَا تَبْكِينَ أَحَدًا حَتَّى تَنْدِبْنَ حَمْزَةَ ، قَالَ : فَذَاكَ فِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ لَا يَبْكِينَ مَيِّتًا إِلَّا بَدَأْنَ بِحَمْزَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مُطِيعٍ الشَّيْبَانِيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

329

10111 وَعَنْ وَحْشِيٍّ قَالَ : لَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ قَتْلِ حَمْزَةَ تَفَلَ فِي وَجْهِي ثَلَاثَ تَفَلَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُرِينِي وَجْهَكِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ؛ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَقَالَ : يُخْطِئُ ، وَالنَّسَائِيُّ .

330

10112 وَعَنْ وَحْشِيٍّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي : وَحْشِيٌّ ؟ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : قَتَلَتْ حَمْزَةَ ؟ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِي وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ ، قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ : أَتُحِبُّهُ وَهُوَ قَاتِلُ حَمْزَةَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ، فَتَفَلَ فِي الْأَرْضِ ثَلَاثَةً ، وَدَفَعَ فِي صَدْرِي ثَلَاثَةً ، وَقَالَ : وَحْشِيٌّ ، اخْرُجْ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَاتَلْتَ لِتَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ أَتَمُّ مِنْ هَذِهِ فِي مَنَاقِبِ وَحْشِيٍّ .

331

25 - 7 - ( بَابُ بَيْعَةِ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ ) 9875 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَايَعَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَهُمْ صِغَارٌ ، وَلَمْ يَبْقُلُوا ، وَلَمْ يَبْلُغُوا ، وَلَمْ يُبَايِعْ صَغِيرًا إِلَّا مِنَّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَفِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَغَيْرِهِ ، نَحْوُ هَذَا .

332

10083 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : أُصِيبَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ ، فَاسْتَقْبَلَهُ مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ فَمَصَّ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ ازْدَرَدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .

333

10084 - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ : رَأَيْتُ هِنْدَ ابْنَةَ عُتْبَةَ كَاشِفَةً عَنْ سَاقِهَا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَذَمٍ فِي سَاقِهَا ، وَهِيَ تُحَرِّضُ النَّاسَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

334

10082 - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ : قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ : سَأَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ فِي الشِّعْبِ : هَلْ رَأَيْتَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُهُ عَلَى جَرِّ الْجَبَلِ وَعَلَيْهِ عَسْكَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَهَوَيْتُ فَرَأَيْتُكَ فَعَدَلْتُ إِلَيْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُقَاتِلُ مَعَهُ ، قَالَ الْحَارِثُ : فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَجِدُهُ بَيْنَ نَفَرٍ سَبْعَةٍ صَرْعَى ، فَقُلْتُ لَهُ : ظَفِرَتْ يَمِينُكَ ! أَكُلَّ هَؤُلَاءِ قَتَلْتَ ؟ ! قَالَ : أَمَّا هَذَا لِأَرْطَاةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، وَهَذَا فَأَنَا قَتَلْتُهُمَا ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَتَلَهُمْ مَنْ لَمْ أَرَهُ ، قُلْتُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ‌‌‌‌ .

335

10086 - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْخَنْدَقِ جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أُطُمٍ يُقَالُ لَهُ : فَارِعٌ ، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَكَانَ حَسَّانُ يَطَّلِعُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا شَدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ اشْتَدَّ مَعَهُ فِي الْحِصْنِ ، وَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ وَرَاءَهُ ، قَالَتْ : فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَبَقِيَ أَحَدُهُمْ فِي الْحِصْنِ حَتَّى أَطَلَّ عَلَيْنَا فَقُلْتُ لِحَسَّانَ : قُمْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ ، فَقَالَ : مَا ذَاكَ فِيَّ ، وَلَوْ كَانَ فِيَّ لَكُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَتْ صَفِيَّةُ رَأْسَهُ حَتَّى قَطَعَتْهُ ، فَلَمَّا قَطَعَتْهُ قَالَتْ : يَا حَسَّانُ ، قُمْ إِلَى رَأْسِهِ فَارْمِ بِهِ إِلَيْهِمْ وَهُمْ مِنْ أَسْفَلِ الْحِصْنِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا ذَاكَ فِيَّ ، قَالَتْ : فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : قَدْ وَاللَّهِ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ ، وَتَفَرَّقُوا فَذَهَبُوا ، قَالَتْ : وَمَرَّ قِبَلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ، كَأَنَّهُ كَانَ مُقْرِنًا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَهْلًا قَلِيلًا تُدْرِكُ الْهَيْجَا جَمَلْ لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ عُرْوَةَ بِنْتِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهَا ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

336

10081 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ ؛ أَحَدُهُمْ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قُلْتُ لِأَبِي : فَأَيْنَ كَانَ عَلِيٌّ ؟ قَالَ : بِيَدِهِ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيِي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

337

10087 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ خَاضَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ خَيْضَةً ، وَقَالُوا : قُتِلَ مُحَمَّدٌ حَتَّى كَثُرَتِ الصَّوَارِخُ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُحْرِمَةً ، فَاسْتُقْبِلَتْ بِأَبِيهَا وَابْنِهَا وَزَوْجِهَا وَأَخِيهَا لَا أَدْرِي أَيَّهُمُ اسْتُقْبِلَتْ بِهِ أَوَّلًا ، فَلَمَّا مَرَّتْ عَلَى أَحَدِهِمْ ، قَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : أَبُوكِ أَخُوكِ زَوْجُكِ ابْنُكِ ، تَقُولُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ يَقُولُونَ : أَمَامَكَ حَتَّى دُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَتْ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا أُبَالِي إِذْ سَلِمْتَ مِنْ عَطَبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

338

10088 - وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : اجْتَمَعْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ - حَتَّى كَثُرَتِ الْقَتْلَى فَصَرَخَ صَارِخٌ : قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَبَكَيْنَ نِسْوَةٌ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ : لَا تُعَجِّلْنَ بِالْبُكَاءِ حَتَّى أَنْظُرَ ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي لَيْسَ لَهَا هَمٌّ سِوَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسُؤَالٍ عَنْهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صَفْوَانَ وَهُوَ مَجْهُولٌ .

339

10089 - وَعَنْ عُقْبَةَ مَوْلَى جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ : شَهِدْتُ أُحُدًا مَعَ مَوَالِي ، فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا قَتَلْتُهُ ، قُلْتُ : خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الرَّجُلُ الْفَارِسِيُّ ، فَلَمَّا بَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلَا قُلْتَ خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ ؟ فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

340

10098 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ هَشَّمُوا الْبَيْضَةَ عَلَى رَأْسِ نَبِيِّهِمْ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

341

10097 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعَدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

342

10096 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَمَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَمِئَةَ بِحَجَرٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَشَجَّهُ فِي وَجْهِهِ ، وَكَسَرَ رُبَاعِيَّتَهُ ، وَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ قَمِئَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : مَا لَكَ أَقْمَأَكَ اللَّهُ ؟ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسَ جَبَلٍ فَلَمْ يَزَلْ يَنْطَحُهُ حَتَّى قَطَّعَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

343

10080 - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ : كُنْتُ نُصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ أَقِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَجْهِي ، وَكَانَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ مُوقِيًا لِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِظَهْرِهِ حَتَّى امْتَلَأَ ظَهْرُهُ سِهَامًا ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

344

10095 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنَّا نَنْقُلُ الْمَاءَ فِي جُلُودِ الْإِبِلِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو الْحَوَارِيِّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

345

10094 - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ حَضَرَ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ أَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ فِي رِجْلِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ مِنْهَا ضَالِعًا حَتَّى مَاتَ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

346

10093 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَوْلِهِ : ( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ) قَالَ : أُلْقِيَ عَلَيْنَا النَّوْمُ يَوْمَ أُحُدٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

347

10092 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الَعْاصِ قَالَ : كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ بِذِكْرِ مَا جَمَعَتِ الرُّومُ مِنَ الْجُمُوعِ ، وَإِنَّا لَمْ يَنْصُرْنَا اللَّهُ مَعَ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَثْرَةِ عُدَدٍ ، وَلَا بِكَثْرَةِ جُنُودٍ ، فَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا مَعَنَا إِلَّا فُرَيْسَاتٌ ، وَإِنْ نَحْنُ إِلَّا نَتَعَاقَبُ الْإِبِلَ ، وَكُنَّا يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا مَعَنَا إِلَّا فَرَسٌ وَاحِدٌ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْكَبُهُ ، وَلَقَدْ كَانَ يَظْهَرُنَا ، وَيُعِينُنَا عَلَى مَنْ يُخَالِفُنَا . وَاعْلَمْ - يَا عَمْرُو - إِنَّ أَطْوَعَ النَّاسِ لِلَّهِ : أَشَدُّهُمْ بُغْضًا لِلْمَعَاصِي ، فَأَطِعِ اللَّهَ وَأْمُرْ أَصْحَابَكَ بِطَاعَتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الشَّاذَكُونِيُّ ، وَالْوَاقِدِيُّ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .

348

10079 - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْسٌ ، فَدَفَعَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ ، فَرَمَيْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى انْدَقَّتْ سِنَّتُهَا ، وَلَمْ أَزَلْ عَلَى مَقَامِي نُصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلْقَى السِّهَامَ بِوَجْهِي ، كُلَّمَا مَالَ سَهْمٌ مِنْهَا إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَيَّلْتُ رَأْسِي لِأَقِيَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَا رَمْيٍ أَرْمِيهِ ، فَكَانَ آخِرُهَا سَهْمًا بَدَرَتْ مِنْهَا حَدَقَتِي بِكَفِّي ، فَسَعَيْتُ بِهَا فِي كَفِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كَفِّي دَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ قَتَادَةَ قَدْ أَوْجَهَ نَبِيَّكَ بِوَجْهِهِ ، فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا ، فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ ، وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

349

10091 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَوْمَ أُحُدٍ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا أَتَى فُلَانٌ ، أَتَاهُ رَجُلٌ لَقَدْ فَرَّ النَّاسُ ، وَمَا فَرَّ ، وَمَا تَرَكَ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَةً وَلَا فَاذَةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ فَنُسِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَسَبُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، ثُمَّ وُصِفَ لَهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّى طَلَعَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ ، فَقَالَ : ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ عَنْهُ ، فَقَالَ : هَذَا ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالُوا : أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ ! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا قَوْمِ ، انْظُرُونِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ إِلَّا مِثْلَ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ ، وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ ، ثُمَّ رَاحَ عَلَى حِدَةٍ فِي الْعَدْوِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَشُدُّ مَعَهُ إِذَا شَدَّ وَيَرْجِعُ مَعَهُ إِذَا رَجَعَ ، فَيَنْظُرُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ أَمْرُهُ حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ ، فَوَضَعَ قَائِمَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ وَضَعَ ذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَذَاكَ مَاذَا ؟ ! ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ الَّذِي ذُكِرَ لَكَ فَقُلْتَ : إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالُوا : أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ فَقُلْتُ : يَا قَوْمِ ، انْظُرُونِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ مِثْلَ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ ، وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ ، فَجَعَلْتُ أَشُدُّ مَعَهُ أَوْ أَشُدُّ وَأَرْجِعُ مَعَهُ إِذَا رَجَعَ ; أَنْظُرُ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ ، حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ ، فَوَضَعَ قَائِمَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ ، وَوَضَعَ ذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ ظَهْرِهِ ، فَهُوَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَضْطَرِبُ بَيْنَ أَضْغَاثِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ - فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ - وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ - حَتَّى يَبْدُوَ لِلنَّاسِ - وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

350

10085 - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ ، قَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ قَالَ جِبْرِيلُ : وَأَنَا مِنْكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

351

25 - 21 - 3 - ( بَابٌ مِنْهُ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ ) 10065 - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمٍ - يُقَالُ لَهُ : مُعَاذٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

352

10066 - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

353

10067 - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

354

10068 - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

355

10069 - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ : عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ ، فَمَا حَقُّهُ ؟ قَالَ : فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَخَرَجَ وَاتَّبَعْتُهُ ، فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْرَاهُ وَهَتَكَهُ ، حَتَّى أَتَى نِسْوَةً فِي سَفْحِ الْجَبَلِ وَمَعَهُنَّ هِنْدٌ وَهِيَ تَقُولُ . نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ وَالْمِسْكُ فِي الْمَفَارِقْ إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ قَالَ : فَحَمَلْتُ عَلَيْهَا فَنَادَتْ بِالصَّحْرَاءِ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا ، فَقُلْتُ لَهُ : كُلَّ صَنِيعِكَ رَأَيْتُهُ فَأَعْجَبَنِي غَيْرَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلِ الْمَرْأَةَ ، قَالَ : فَإِنَّهَا نَادَتْ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ ; فَكَرِهْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةً لَا نَاصِرَ لَهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

356

10070 - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : اقْعُدْ ، فَقَعَدَ ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ ، فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ ، فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ وَرَفَعَ عَلَى عَيْنَيْهِ عِصَابَةً حَمْرَاءَ تَرْفَعُ حَاجِبَيْهِ عَنْ عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ ، ثُمَّ مَشَى بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسَّيْفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

357

10071 - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ خَرَشَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَا دُجَانَةَ يَوْمَ أُحُدٍ أَعْلَمَ بِعِصَابَةٍ حَمْرَاءَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُخْتَالٌ فِي مِشْيَتِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَ : إِنَّهَا مِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

358

10072 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النِّسَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ كُنَّ خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ يُجْهِزْنَ عَلَى قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ رَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ : إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ : مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ فَلَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَصَوْا مَا أَمَرَ بِهِ ، أُفْرِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تِسْعَةٍ : سَبْعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ عَاشِرُهُمْ ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ أَيْضًا قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِصَاحِبَيْهِ : مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالُوا : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، فَـقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَنَا عُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُولُوا : اللَّهُ مَوْلَانَا وَالْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا ، وَيَوْمٌ نُسَاءُ ، وَيَوْمٌ نُسَرُّ ، حَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ ، وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ ، وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا سَوَاءً ، أَمَّا قَتْلَانَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : قَدْ كَانَتْ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةٌ ; فَإِنْ كَانَتْ لَعَنْ غَيْرِ مَلَأٍ مِنَّا ، مَا أَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ ، وَلَا أَحْبَبْتُ وَلَا كَرِهْتُ ، وَلَا سَاءَنِي وَلَا سَرَّنِي ، قَالَ : فَنَظَرُوا ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ ، وَأَخَذَتْ هِنْدٌ كَبِدَهُ ، فَلَاكَتْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكَلَتْ مِنْهَا شَيْئًا ؟ ، قَالُوا : لَا ، قَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَرُفِعَ الْأَنْصَارِيُّ وَتُرِكَ حَمْزَةُ ثُمَّ جِيءَ بِآخَرٍ فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ رَفَعَ وَتَرَكَ حَمْزَةَ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلَاةً . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ؛ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

359

10073 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا نَصَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ كَمَا نَصَرَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ : فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ : ( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ) يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسُّ : الْقَتْلُ ، ( حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ، وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ ، ثُمَّ قَالَ : احْمُوا ظُهُورَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قُتِلْنَا مَقْتَلَ فَلَا تَنْصُرُونَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا غَنِمْنَا فَلَا تُشْرِكُونَا ، فَلَمَّا غَنِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَاخُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ ، أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ ، وَقَدِ الْتَفَّتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُمْ هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ - وَانْتَشَوْا ، فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا ، دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْتَبَسُوا ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاجِبَانِ أَوَّلَ النَّهَارِ حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ - أَوْ تِسْعَةٌ - وَرِجَالُ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ : الْغَارُ إِنَّمَا كَانَ تَحْتَ الْمِهْرَاسِ ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى ، قَالَ : وَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا ، قَالَ : فَرَقِيَ نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَوْا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى : اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَمَكَثَ سَاعَةً ، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ : اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ ، يَعْنِي آلِهَتَهُ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا أُجِيبُهُ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، قَالَ عُمَرُ : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ قَدْ أَنْعَمْتُ عَنْهَا أَوْ فَعَالِ عَنْهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، الْأَيَّامُ دُوَلٌ ، وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : لَا سَوَاءً ؛ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونِ ذَلِكَ لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مَثْلًا ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ سَرَّاتِنَا ، قَالَ : ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ : فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَلَمْ نَكْرَهْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ .

360

10074 - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَيْ خَالِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : اقْرَأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدُ قِصَّتَنَا : ( وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ) ، قَالَ : هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِلَى قَوْلِهِ : ( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) قَالَ : فَهُوَ يَتَمَنَّى لِقَاءَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِلَى قَوْلِهِ : ( إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ) . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

361

10075 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرْتُ فِي الْقَتْلَى فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَفِرَّ ، وَلَا أَرَاهُ فِي الْقَتْلَى ، وَلَكِنْ أَرَى اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا لِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ ، فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَرَجَوْا لِي ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَقِيلِيُّ ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

362

10076 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ : كُنْ طَلْحَةَ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِإِنْسَانٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِي ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعًا ، قَالَ : دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ ، فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ يَنْزِعُ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ ، وَأَزَّمَ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ ، وَابْتَدَرَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُسَكِّنِّي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الْآخَرَ ، فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَّمَ عَلَيْهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ تَحَوَّلَ فَنَزَعَهُ ، وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

363

10077 - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَصِرْنَا إِلَى الشِّعْبِ ، كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتْ ، ثُمَّ أَلْبَسَنِي لَأْمَتَهُ وَلَبِسَ لَأْمَتِي ، فَلَقَدْ ضُرِبْتُ حَتَّى جُرِحْتُ عِشْرِينَ جِرَاحَةً - أَوْ قَالَ : بِضْعَةً وَعِشْرِينَ جُرْحًا - كُلُّ مَنْ يَضْرِبَنِي يَحْسَبُنِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ .

364

10090 - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : فَلَمَّا كَانَ عَامُ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ ، وَفَرَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ ، وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَسَالَ الدَّمُ عَلِي ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) بِأَخْذِكُمُ الْفِدَاءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي آخِرِ حَدِيثِ عُمَرَ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ فِي مَسْنَدِهِ الْكَبِيرِ .

365

10078 - وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ : لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ قُلْتُ : أَدُومُ فَإِمَّا أَنْ أَسْتَشْهِدَ ، وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُخَمَّرٍ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ ، فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ يَجِيئُونَ نَحْوَهُ ، إِذْ قُلْتُ : قَدْ رَكِبُوهُ ، فَمَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَمَضَوْا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى حَتَّى حَارُوا وَصَارُوا بِإِزَاءِ الْجَبَلِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَمَا أَدْرِي مَنْ هُوَ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ إِذْ قَالَ لِي الْمِقْدَادُ : يَا سَعْدُ ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُوكَ ، فَقُلْتُ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ فَأَشَارَ لِي الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ ، فَقُمْتُ وَلَكَأَنَّمَا لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى ، فَقَالَ : أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ يَا سَعْدُ ؟ وَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ فَجَلَسْتُ أَرْمِي وَأَقُولُ : اللَّهُمَّ سَهْمًا أَرْمِي بِهِ عَدُوَّكَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ ، إِيهًا سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ ، إِيهًا سَعْدُ ، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي نَثَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِنَانَتَهُ ، فَنَاوَلَنِي سَهْمًا لَيْسَ فِيهِ رِيشٌ ، فَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : إِنَّ الْأَسْهُمَ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ أَلْفُ سَهْمٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

366

9886 وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَصْلِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى ، وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا ، قَالَ عُقْبَةُ : إِنِّي أَصْغَرُهُمْ سِنًّا ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ ; فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ . فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَلْنَا لِرَبِّكَ وَسَلْنَا لِنَفْسِكَ ، وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ ، وَأَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَلَيْكَ ؟ قَالَ : أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُ لِرَبِّي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا . وَأَمَّا الَّذِي أَسْأَلُ لِنَفْسِي : أَسْأَلُكُمْ أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ . وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي : أَنْ تُوَاسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ ، وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ . فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ - عَلَى اللَّهِ - الْجَنَّةُ وَعَلَيَّ . قَالَ : فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِ حَدِيثٍ مُرْسَلٍ يَأْتِي ، وَفِيهِ مُجَالِدٌ أَيْضًا ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ ، وَذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا وَهُوَ .

367

9888 وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : مَا سَمِعَ الشَّيْبُ وَلَا الشُّبَّانُ خُطْبَةً مِثْلَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

368

9896 وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : جَاءَتِ الْأَنْصَارُ تُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْعَقَبَةِ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ قُمْ يَا عَلِيُّ فَبَايِعْهُمْ . فَقَالَ : عَلَامَ أُبَايِعُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : عَلَى أَنْ يُطَاعَ اللَّهُ وَلَا يُعْصَى ، وَعَلَى أَنْ تَمْنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَهْلَ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتَهُ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَذَرَارِيَّكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

369

9889 وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الْعَقَبَةِ قَالَ : شَهِدَهَا سَبْعُونَ فَوَاثَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَبَّاسُ بْنُ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ أَخَذَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَخَذْتُ وَأَعْطَيْتُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

370

9895 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ; أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلْ تَدْرُونَ عَلَى مَا تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَهُ أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ وَالْجِنَّ وَالْإِنْسَ ، فَقَالُوا : نَحْنُ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَ ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْتَرِطْ ، قَالَ : تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، وَالسَّمْعَ وَالطَّاعَةَ ، وَأَنْ لَا تُنَازِعُوا الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

371

9890 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النُّقَبَاءُ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ لَهُمْ : تُؤْوُونِي وَتَمْنَعُونِي . قَالُوا : فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : لَكُمُ الْجَنَّةُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

372

9894 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ عَبَّاسٌ : وَاللَّهِ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَتَاهُ السَّبْعُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ الْعَقَبَةَ فَأَخَذَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَوَّلِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ أَحَدٌ عَلَانِيَةً . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ اللَّدُودِ الَّذِي رَوَتْهُ عَائِشَةُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

373

9892 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَمَلَنِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ فِي السَّبْعِينَ رَاكِبًا الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِبَلِ الْأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ : يَا عَمِّ ، خُذْ عَلَى أَخْوَالِكَ . فَقَالَ لَهُ السَّبْعُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ وَمَا شِئْتَ . فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي فَتَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ . قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

374

9891 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ خَطَبَ مَقْدَمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّا نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا ، وَأَوْلَادَنَا فَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَكُمُ الْجَنَّةُ . قَالُوا : رَضِينَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

375

9887 وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ إِلَى السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ : لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكُمْ وَلَا يُطِلْ ; فَإِنَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَيْنًا ; وَإِنْ يَعْلَمُوا بِكُمْ يَفْضَحُوكُمْ . قَالَ قَائِلُهُمْ وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ : سَلْ يَا مُحَمَّدُ لِرَبِّكَ مَا شِئْتَ ، ثُمَّ سَلْ لِنَفْسِكَ وَلِأَصْحَابِكَ مَا شِئْتَ ، ثُمَّ أَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْكُمْ إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَسْأَلُ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُؤْوُونَا وَتَنْصُرُونَا وَتَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ . قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَكُمُ الْجَنَّةُ . قَالُوا : فَلَكَ ذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا مُرْسَلًا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بَعْدَهُ سَنَدًا إِلَى الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَالَ بِنَحْوِ هَذَا قَالَ : وَكَانَ أَبُو مَسْعُودٍ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا ، وَفِيهِ مُجَالِدٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

376

25 - 8 - 2 - ( بَابُ ابْتِدَاءِ أَمْرِ الْأَنْصَارِ ، وَالْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ ) 9876 عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : لَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ ، حَجَّ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، مِنْهُمْ : مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ ، وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ . وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : رَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، وَذَكْوَانُ بْنُ عَبَدِ الْقَيْسِ . وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ . وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ . وَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَهُ الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ نُبُوَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا سَمِعُوا قَوْلَهُ أَنْصَتُوا ، وَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى دَعْوَتِهِ ، وَعَرَفُوا مَا كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ بِصِفَتِهِ ، وَمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ، فَصَدَّقُوهُ ، وَآمَنُوا بِهِ ، وَكَانُوا مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ : قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ مِنَ الدِّمَاءِ ، وَنَحْنُ نُحِبُّ مَا أَرْشَدَ اللَّهُ بِهِ أَمْرَكَ ، وَنَحْنُ - لِلَّهِ وَلَكَ - مُجْتَهِدُونَ ، وَإِنَّا نُشِيرُ عَلَيْكَ بِمَا تَرَى ، فَامْكُثْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى قَوْمِنَا فَنُخْبِرَهُمْ بِشَأْنِكَ ، وَنَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بَيْنَنَا ، وَيَجْمَعُ أَمْرَنَا ، فَإِنَّا الْيَوْمَ مُتَبَاعِدُونَ مُتَبَاغِضُونَ ، فَإِنْ تَقْدُمْ عَلَيْنَا الْيَوْمَ وَلَمْ نَصْطَلِحْ لَمْ يَكُنْ لَنَا جَمَاعَةٌ عَلَيْكَ ، وَنَحْنُ نُوَاعِدُكَ الْمَوْسِمَ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ . فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي قَالُوا ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ يَدْعُوهُمْ سِرًّا ، وَأَخْبَرُوهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَدَعَا عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى قَلَّ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا أَسْلَمَ فِيهَا نَاسٌ لَا مَحَالَةَ . ثُمَّ بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلًا مِنْ قِبَلِكَ يَدْعُو النَّاسَ بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ أَدْنَى أَنْ يُتَّبَعَ . فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ أَخَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، فَنَزَلَ فِي بَنِي غَنْمٍ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَجَعَلَ يَدْعُو النَّاسَ سِرًّا وَيَفْشُو الْإِسْلَامُ وَيَكْثُرُ أَهْلُهُ ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ مُسْتَخْفُونَ بِدُعَائِهِمْ ، ثُمَّ إِنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ أَقْبَلَ هُوَ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ حَتَّى أَتَيَا بِئْرَ مِرِّي أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا فَجَلَسُوا هُنَالِكَ ، وَبَعَثُوا إِلَى رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَتَوْهُمْ مُسْتَخْفِينَ ، فَبَيْنَمَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُهُمْ وَيَقُصُّ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ أُخْبِرَ بِهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَأَتَاهُمْ فِي لَأْمَتِهِ وَمَعَهُ الرُّمْحُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَامَ يَأْتِينَا فِي دُورِنَا بِهَذَا الْوَحِيدِ الْفَرِيدِ الطَّرِيحِ الْغَرِيبِ يُسَفِّهُ ضُعَفَاءَنَا بِالْبَاطِلِ وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ، لَا أَرَاكُمَا بَعْدَ هَذَا بِشَيْءٍ مِنْ جِوَارِنَا . فَرَجَعُوا ثُمَّ إِنَّهُمْ عَادُوا الثَّانِيَةَ بِبِئْرِ مُرَّى أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا فَأُخْبِرَ بِهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الثَّانِيَةَ ، فَوَاعَدَهُمْ بِوَعِيدٍ دُونَ الْوَعِيدِ الْأَوَّلِ فَلَمَّا رَأَى أَسْعَدُ مِنْهُ لِينًا قَالَ : يَا ابْنَ خَالَةَ ، اسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ، فَإِنْ سَمِعْتَ مِنْهُ مُنْكَرًا ، فَارْدُدْهُ يَا هَذَا مِنْهُ ، وَإِنْ سَمِعْتَ خَيْرًا ، فَأَجِبِ اللَّهَ ، فَقَالَ : مَاذَا يَقُولُ ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ : ( حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) فَقَالَ سَعْدٌ : وَمَا أَسْمَعُ إِلَّا مَا أَعْرِفُ ، فَرَجَعَ وَقَدْ هَدَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَمْ يُظْهِرْ أَمْرَ الْإِسْلَامِ حَتَّى رَجَعَ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَدَعَا بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَظْهَرَ إِسْلَامَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : مَنْ شَكَّ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَلْيَأْتِنَا بِأَهْدَى مِنْهُ ، نَأْخُذُ بِهِ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَ أَمْرٌ لَتُحَزَّنَّ فِيهِ الرِّقَابُ ، فَأَسْلَمَتْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ عِنْدَ إِسْلَامِ سَعْدٍ وَدُعَائِهِ إِلَّا مَنْ لَا يُذْكَرُ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ دُورٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَتْ بِأَسْرِهَا . ثُمَّ إِنَّ بَنِي النَّجَّارِ أَخْرَجُوا مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَاشْتَدُّوا عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَانْتَقَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو وَيَهْدِي اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى قَلَّ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا أَسْلَمَ فِيهَا نَاسٌ لَا مَحَالَةَ ، وَأَسْلَمَ أَشْرَافُهُمْ ، وَأَسْلَمَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ ، وَكُسِّرَتْ أَصْنَامُهُمْ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ أَعَزَّ أَهْلِهَا ، وَصَلَحَ أَمْرُهُمْ ، وَرَجَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ يُدْعَى : الْمُقْرِئُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

377

9877 وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِظْهَارَ دِينِهِ ، وَإِعْزَازَ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْجَازَ وَعْدِهِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَوْسِمِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ النَّفَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَهُمْ فِيمَا يَزْعُمُونَ سِتَّةٌ فِيهِمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

378

9878 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَقَبَةِ ، وَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَافُوهُ سَبْعُونَ رَجُلًا الْعَامَ الْمُقْبِلَ أَقَمْنَا سَنَةً يَمْشِي أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ بِالسَّمْعِ وَالرَّمْلِ وَالْمَطْعَمِ حَتَّى وَافَاهُ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَثَّقَهُ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

379

9879 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَبِيلَةً قَبِيلَةً فِي الْمَوْسِمِ مَا يَجِدُ أَحَدًا يُجِيبُهُ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِهَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمَّا أَسْعَدَهُمُ اللَّهُ ، وَسَاقَ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فَآوَوْا وَنَصَرُوا ، فَجَزَاهُمُ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ خَيْرًا ، وَاللَّهِ مَا وَفَّيْنَا لَهُمْ كَمَا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ ، إِنَّا كُنَّا قُلْنَا لَهُمْ : نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، وَلَئِنْ بَقِيَتْ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ لَا يَبْقَى لِي غُلَامٌ إِلَّا أَنْصَارِيٌّ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَحَسُنَ إِسْنَادُهُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

380

9880 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْرِضُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ عَلَى قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ ; أَنْ يُؤْوُوهُ إِلَى قَوْمِهِمْ حَتَّى يُبَلِّغَ كَلَامَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ، وَلَهُمُ الْجَنَّةُ فَلَيْسَتْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَسْتَجِيبُ لَهُ حَتَّى أَرَادَ اللَّهُ إِظْهَارَ دِينِهِ ، وَنَصْرَ نَبِيِّهِ ، وَإِنْجَازَ مَا وَعَدَهُ ، سَاقَهُ اللَّهُ إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَاسْتَجَابُوا لَهُ وَجَعَلَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ هِجْرَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَضِعَّفَهُ النَّسَائِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

381

9881 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ صَلَّيْنَا ، فُقِّهْنَا مَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا ، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا ، وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا : يَا هَؤُلَاءِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ - وَاللَّهِ - رَأْيًا ، وَإِنِّي - وَاللَّهِ - مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ قُلْنَا لَهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ - يَعْنِي الْكَعْبَةَ - وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا قَالَ : فَقُلْنَا : وَاللَّهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ قَالَ : فَقُلْنَا : لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ . قَالَ : وَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ ، وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، قَالَ أَخِي : وَقَدْ كُنَّا قَدْ عَتَبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ ، وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ : يا ابْنَ أَخِي ، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ . قَالَ : فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ ، لَمْ نَرَهُ مِنْ قَبْلُ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفَانِهِ ؟ قُلْنَا : لَا . قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : وَقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا قَالَ : فَادْخُلَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ . قَالَ : فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ جَالِسٌ ، فَسَلَّمْنَا ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبَّاسِ : هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ . قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الشَّاعِرُ ؟ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، وَقَدْ هَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ ، فَجَعَلْتُ لَا أَجْعَلُ هَذِهِ الْبِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا ، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَمَا تَرَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا . قَالَ : فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ قَالَ : وَأَهْلُهُ يُصَلُّونَ إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا قَالُوا : نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ . قَالَ : وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ فَوَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَقَبَةَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا ، وَكُنَّا نَكْتُمُ مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فَكَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا ، وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَصَبًا لِلنَّارِ غَدًا ، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ وَكَانَ نَقِيبًا . قَالَ : فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ الْقَطَا حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ ، وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا مَعَهُمُ امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ : نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأَسْمَاءُ ابْنَةُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلَمَةَ ، وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ . فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ يَتَوَثَّقُ لَهُ فَلَمَّا جَلَسْنَا كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ - وَكَانَتِ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ أَوْسَهَا ، وَخَزْرَجَهَا - إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ ، وَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ ، وَمَنْعَةٍ فِي بَلَدِهِ . قَالَ : فَقُلْنَا : قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ ، فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَخُذْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا أَحْبَبْتَ . فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَلَا ، وَدَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ ، قَالَ : أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ . قَالَ : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لِنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَزْرَنَا ، فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ . قَالَ : فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ - وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا ، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا - وَهِيَ الْعُهُودُ - فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، وَأَظْهَرَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَرْجِعَ وَتَدَعَنَا ؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : بَلِ الدَّمَ الدَّمَ ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ أَنْتُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْكُمْ ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْكُمْ يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ . فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ . وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثُهُ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، ثُمَّ تَبَايَعَ الْقَوْمُ ، فَلَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ : يَا أَهْلَ الْجَبَاجِبِ - وَالْجَبَاجِبُ : الْمَنَازِلُ - هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ ؟ قَالَ عَلِيُّ يَعْنِي : ابْنَ إسْحَاقَ : مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ ، هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ ، اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْفَعُوا إِلَيَّ رِحَالَكُمْ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ أُؤْمَرْ بِذَلِكَ . قَالَ : فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاءُونَا في مَنَازِلِنَا ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا ; تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا ، وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا ، وَاللَّهِ إِنَّهُ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِنْكُمْ . قَالَ : فَنَبْعَثُ مِنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا مِنْ شَيْءٍ ، وَمَا عَلِمْنَاهُ ، وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا . قَالَ : فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ . قَالَ : وَقَامَ الْقَوْمُ ، وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قَالَ : فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكُ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا : مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ ؟ قَالَ : فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا ، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ : أَحْفَظْتَ - وَاللَّهِ - الْفَتَى ارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَرُدُّهُمَا ، قَالَ : وَوَاللَّهِ صَالِحٌ ، لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ . فَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ مَالِكٍ عَنِ الْعَقَبَةِ ، وَمَا حَضَرَ مِنْهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَقِيَنَا رَجُلٌ بِالْأَبْطَحِ فَقُلْنَا لَهُ : تَدُلُّنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفَانِهِ إِذَا رَأَيْتُمَاهُ ؟ وَقَالَ أَيْضًا : وَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَا الْقُرْآنَ ، وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ ; فَأَجَبْنَاهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ . وَقَالَ أَيْضًا : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَخْرِجُوا مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا . فَأَخْرَجَهُمْ فَكَانَ نَقِيبَ بَنِي النَّجَّارِ : أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ . وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَلَمَةَ : الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ . وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو . وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي زُرَيْقٍ : رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ . وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ . وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ : عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ . وَنَقِيبُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التِّيهَانِ . وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ .

382

9882 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بِعُكَاظٍ وَمَجَنَّةٍ ، وَفِي الْمَوْسِمِ بِمِنًى ، يَقُولُ : مَنْ يُؤْوِينِي مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ . حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ ، أَوْ مِنْ مُضَرِ كَذَا ، قَالَ : قَالَ : فَيَأْتِيِهِ قَوْمُهُ ، فَيَقُولُونَ : احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ ، وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ مِنْ يَثْرِبَ فَآوَيْنَاهُ ، وَصَدَّقْنَاهُ ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ . ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا ، فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنَّا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدْنَا شِعْبَ الْعَقَبَةِ ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهَا مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ والْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَنْ تَقُولُوا لِلَّهِ لَا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي فَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ ، وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ . قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ ، فَقَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ ، أَمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ ، وَأَمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَبِيئَةً ، فَتُبَيِّنُوا ذَلِكَ فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، قَالُوا : أَمِطْ عَنَّا يَا أَسْعَدُ فَوَاللَّهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا ، وَلَا نَسْلُبُهَا أَبَدًا قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ ، فَبَايَعْنَاهُ فَأَخَذَ عَلَيْنَا ، وَشَرَطَ ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ . قُلْتُ : رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْهُ طَرَفًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : فَوَاللَّهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلَا نَسْتَقِيلُهَا . وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 9883 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ : وَقَالَ : تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً . 9884 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا : حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مُضَرَ مِنَ الْيَمَنِ .

383

9885 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ حِبَالًا - وَالْحِبَالُ : الْحَلِفُ وَالْمَوَاثِيقُ - فَلَعَلَّنَا نَقْطَعُهَا ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى قَوْمِكَ ، وَقَدْ قَطَعْنَا الْحِبَالَ وَحَارَبْنَا النَّاسَ ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلِهِ وَقَالَ : الدَّمَ الدَّمَ الْهَدْمَ الْهَدْمَ . فَلَمَّا رَضِيَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِمَا رَجَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلِهِ أَقْبَلَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ : يَا قَوْمِ ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْهَدُ أَنَّهُ لَصَادِقٌ وَأَنَّهُ الْيَوْمَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ وَبَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمِهِ وَعَشِيرَتِهِ ، فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنْ تُخْرِجُوهُ بَرَتْكُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَذَهَابِ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ فَادْعُوهُ إِلَى أَرْضِكُمْ ، فَإِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَقًّا ، وَإِنْ خِفْتُمْ خِذْلَانًا فَمِنَ الْآنَ ، فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ : قَبِلْنَا عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ مَا أَعْطَانَا ، وَقَدْ أَعْطَيْنَاكَ مِنْ أَنْفُسِنَا الَّذِي سَأَلْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَخَلِّ بَيْنَنَا يَا أَبَا الْهَيْثَمِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْنُبَايِعْهُ فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ ثُمَّ كُلُّهُمْ ، وَصَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأَسِ الْجَبَلِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَذِهِ الْخَزْرَجُ وَالْأَوْسُ تُبَايِعُ مُحَمَّدًا عَلَى قِتَالِكُمْ فَفَزِعُوا عِنْدَ ذَلِكَ وَرَاعَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَرُعْكُمْ هَذَا الصَّوْتُ ; فَإِنَّهُ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ لَيْسَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِمَّنْ تَخَافُونَ . وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَرَخَ بِالشَّيْطَانِ : يَا ابْنَ أَزَبَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَسَأَفْرَغُ لَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، هَكَذَا مُرْسَلًا ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

384

9893 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، قَالَ جَابِرٌ : وَأَخْرَجَنِي خَالَايَ ، وَأَنَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْمِيَ بِحَجَرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

385

25 - 21 - 2 - ( بَابٌ فِيمَنِ اسْتُصْغِرَ يَوْمَ أُحُدٍ ) 10060 عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّهُ وَاسْتَصْغَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَمِّي : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ رَامٍ فَأَخْرِجْهُ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي صَدْرِهِ أَوْ نَحْرِهِ فَأَتَى عَمُّهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ أَخِي أُصِيبَ بِسَهْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ تَدَعْهُ فِيهِ فَيَمُوتُ مَاتَ شَهِيدًا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ : وَحَدَّثَتْنِي امْرَأَتُهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَاهُ يَغْتَسِلُ فَيَتَحَرَّكُ فِي صَدْرِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أَتَمُّ مِنْ هَذِهِ فِي مَنَاقِبِهِ .

386

10061 - وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ قَالَ : اسْتَصْغَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجُلٌ رَامٍ ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي لَبَّتِهِ ، فَجَاءَ بِهِ عَمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ أَخِي أَصَابَهُ سَهْمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُخْرِجَهُ أَخْرَجْنَاهُ ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَدَعَهُ فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ وَهُوَ فِيهِ مَاتَ شَهِيدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

387

10063 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيةَ قَالَ : اسْتَصْغَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

388

10062 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ : اسْتَصْغَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ جَارِيةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعُثْمَانِيُّ ، ولَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

389

10064 - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَصْغَرَنَا ، وَشَهِدْنَا أُحُدًا ، قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ : وَشَهِدْنَا أُحُدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

390

10059 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ كَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا ، وَكَأَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِيَ انْكَسَرَتْ ، فَأَوَّلْتُ أَنِّي أَقْتُلُ كَبْشَ الْقَوْمِ ، وَأَوَّلْتُ ضَبَّةَ سَيْفِي قَتْلَ رَجُلٍ مِنْ عِتْرَتِي . فَقُتِلَ حَمْزَةُ ، وَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلْحَةَ ، وَكَانَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَالْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ وَلَمْ يُكْمِلْهُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ كَمَا تَرَاهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

391

25 - 21 - 1 - ( بَابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ ) ( بَابٌ فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِأُحُدٍ ) 10057 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُنْحَرُ ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ الْمَدِينَةُ ، وَأَنَّ الْبَقَرَ نَفَرٌ ، وَاللَّهُ خَيْرٌ ، قَالَ : فَقَالَ أَصْحَابُهُ : لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ ، فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ ؟ ! فَقَالَ : شَأْنُكُمْ إِذًا ، فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ قَالَ : فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْيَهُ ، فَجَاءُوا فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، شَأْنُكَ إِذًا ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

392

10058 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ سَيْفِيَ ذَا الْفَقَارِ انْكَسَرَ ، وَهِيَ مُصِيبَةٌ ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ ، وَهِيَ مُصِيبَةٌ ، وَرَأَيْتُ عَلَيَّ دِرْعِي وَهِيَ مَدِينَتُكُمْ ، لَا يَصِلُونَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ فِي التَّعْبِيرِ رَوَاهَا الْبَزَّارُ أَبَيْنُ مِنْ هَذِهِ .

393

10056 - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَاضَلَنَا . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ نَفْسِهِ ، وَهُنَا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رِفَاعَةَ ، وَيَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

394

10054 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَمِيَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْطُطْ لِي فِي دَارِي مَسْجِدًا لِأُصَلِّيَ فِيهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَتَغَيَّبَ رَجُلٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ ، فَذَكَرَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

395

10055 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ هَذَا النَّحْوِ فِي مَنَاقِبِ حَاطِبٍ وَغَيْرِهِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

396

25 - 20 - 9 - ( بَابُ فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ ) 10053 - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ مَوْلُودًا وُلِدَ فِي فِقْهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ أَهْلِ الدِّينِ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَيَجْتَنِبُ مَعَاصِيَ اللَّهِ كُلَّهَا إِلَى أَنْ يُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، أَوْ يُرَدَّ إِلَى أَنْ [ لَا ] يَعْلَمَ بَعْدَ عَلَمٍ شَيْئًا ، لَمْ يَبْلُغْ أَحَدُكُمْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ . وَقَالَ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا لَفُضَلَاءُ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مِقْلَاصٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

397

10046 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ بَنِي عَدِيٍّ ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

398

10045 - وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ : وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَكَانَ عَلَى خُمُسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بِالْمَدِينَةِ ؛ يَعْنِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ إِلَى الْوَاقِدِيِّ ثِقَاتٌ .

399

10048 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا عَمْرٍو وَكَانَ بَدْرِيًّا ، أُحُدِيًّا ، عَقَبِيًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرَزْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

400

10044 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ : شَهِدْتَ بَدْرًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالْعَقَبَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَهُوَ ثَبْتٌ .

401

10043 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ : شَهِدْتَ بَدْرًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالْعَقَبَةَ مَعَ أَبِي ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

402

10049 وَعَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ عَدِيٍّ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةُ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ أَحْبَبْتُ أَنْ أَنْقُلَهُ فَآنَسُ بِقُرْبِهِ ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَدَلَتْهُ بِالْمُجَذَّرِ بْنِ زِيَادٍ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ فِي عَبَاءَةٍ ، فَمَرَّ بِهِمَا فَعَجِبَ لَهُمَا النَّاسُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : سَوِّي بَيْنَهُمَا عَمَلَهُمَا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ثَقِيلًا جَسِيمًا ، وَكَانَ الْمُجَذَّرُ قَلِيلَ اللَّحْمِ ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : أَنَا الَّذِي يُقَالُ أَصْلِي مِنْ بَلِي أَطْعَنُ بِالصَّعْدَةِ حَتَّى تَنْثَنِي وَلَا يَرَى مُجَذَّرًا يَفْرِي فَرِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . 10050 - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهَا ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قُلْتُ : وَهُوَ ثِقَةٌ ، قَالَ : وَشَهِدَ بَدْرًا أَبُوهَا - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - وَعَمُّهَا زَيْدٌ وَأَخْوَالُهَا : عُثْمَانُ وَقَدَامَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَظْعُونٍ - وَابْنُ خَالِهَا السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ .

403

10042 وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي خَلَّادٌ إِلَى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَفَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طَرِيقُ الْبَزَّارِ فِي أَوَائِلِ غَزْوَةِ بَدْرٍ .

404

25 - 20 - 8 - ( قَدْ حَضَرَ بَدْرًا جَمَاعَةٌ ) فَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِ بِإِسْنَادِهِ وَأَذْكُرُهُ هُنَا بِغَيْرِ سَنَدٍ ، وَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ : 1 - فَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي مَنَاقِبِهِ . 2 - عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي مَنَاقِبِهِ . 3 - عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ وَأَجْرِهِ . 4 - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي مَنَاقِبِهِ . 5 - سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي مَنَاقِبِهِ . 6 - سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ . 7 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي مَنَاقِبِهِ . 8 - الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي مَنَاقِبِهِ . 9 - طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ : ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ . 10 - أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي مَنَاقِبِهِ . 11 - حَمْزَةُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنَاقِبِهِ . وَمَنْ سَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَيْهِ . 12 - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ : أَوْسُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ لَا عَقِبَ لَهُ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ : أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَوْلِيٍّ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْأَوْسِ : أُنَيْسُ بْنُ قَتَادَةَ . 15 - وَأُنَيْسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 16 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : أَسْوَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمٍ . 17 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : أَسْعَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْفَاكِهَةِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَلْدَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَجْلَانَ . 18 - وَمِنْ قُرَيْشٍ : الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ . 19 - وَبِلَالُ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ . 20 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ : بَسْيَسٌ الْجُهَنِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ . 21 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ : بُجَيْرُ بْنُ أَبِي بُجَيْرٍ حَلِيفٌ لَهُمْ . 22 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : تَمِيمُ بْنُ يَغَارَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : تَمِيمٌ مَوْلَى خَرَاشِ بْنِ الصِّمَّةَ . 23 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ : ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ . 24 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : [ ثَابِتُ بْنُ خَالِدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ خَنْسَاءَ . 27 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامٍ : ثَابِتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَرَامٍ . 28 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحُبُلِيِّ : ثَابِتُ بْنُ رَبِيعَةَ . 29 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : ثَابِتُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ . 30 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ : ثَابِتُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ عَمْرٍو لَا عَقِبَ لَهُ . 31 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ : ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ . 32 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامٍ : ثَعْلَبَةُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْجَذْعُ . 33 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : ثَعْلَبَةُ بْنُ عَثْمَةَ . 34 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : جَابِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ إِيَاسٍ . 35 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : جَابِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبَدِ الْأَشْهَلِ لَا عَقِبَ لَهُ . 36 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ سِنَانٍ . 37 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَوْفٍ : جَبْرُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حَبَشِيَّةَ ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ - ابْنُ هَيْشَةَ . 38 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : حَارِثَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ . 39 - وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى : حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ . 40 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ : حَارِثَةُ بْنُ الْحِمْيَرِ حَلِيفٌ لَهُمْ . 41 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كَعْبٍ . 42 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ . 43 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ . وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ بَنِي زُرَيْقٍ : الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَبْذُولٍ : الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ كُسِرَ بِالرَّوْحَاءِ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَهْمِهِ . 46 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : الْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ بْنِ عَدِيٍّ حَلِيفٌ لَهُمْ مَنْ بَنِي سَالَمٍ . 47 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ : الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ . 48 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : حُرَيْثُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّبِّ . 49 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ مَنْ بَنِي النَّجَّارِ . 50 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : رَافِعُ بْنُ سَهْلٍ وَيُقَالُ : ابْنُ يَزِيدَ . 51 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : رَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَوَّادٍ . 52 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ : رَافِعُ بْنُ عَنْجَدَةَ . 53 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ : أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ . 54 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ . 55 - وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ : رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدٍ . 56 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ : رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ . 57 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بِلْحَبْلِيٍّ : رَبِيعُ بْنُ إِيَاسٍ . 58 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ : رِبْعِيُّ بْنُ أَبِي رِبْعِيٍّ . 59 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ : رُخَيْلَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَلْدَةَ . 60 - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ . 61 - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ : زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ . 62 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ . 63 - وَمِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ : زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ . 64 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : زَيْدُ بْنُ الْمُزَيِّنِ . 65 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ مِنْ بِلْحَبْلِيٍّ : زَيْدُ بْنُ وَدِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ . 66 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ : زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 67 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ : زِيَادُ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ . 68 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ . 69 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ . 70 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ السَّلَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ : سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ . 71 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ . 72 - وَمَنْ بَنِي عَامِرٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ : سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ . 73 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَلْدَةَ بْنِ مَخْلَدٍ . 74 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ : سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ . 75 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدٍ : سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ . 76 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادِ بْنِ غَنْمٍ : سَهْلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ أَبِي الْقَيْنِ . 77 - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ : سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ . 78 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : سُهَيْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَكَانَ لَهُ وَلِأَخِيهِ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِرْبَدًا . 79 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : سُهَيْلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ لَا عَقِبَ لَهُ . 80 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ، وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ . 81 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ . 82 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَرَامٍ . 83 - وَمِمَّنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ : عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، قَتَلَهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ . 84 - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ : عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي شَهِدَهَا وَلَمْ يُقْتَلْ بِهَا . 85 - وَمِمَّنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ : عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . 86 - وَشَهِدَ بَدْرًا : عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ . 87 - وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجِدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ . 88 - وَشَهِدَهَا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ : عَتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَجْلَانَ . 89 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ : قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ . 90 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ . 91 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ . قُلْتُ : وَأَسَانِيدُ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، إِسْنَادٌ وَاحِدٌ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَمَنْ سَمَّاهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَذْكُرُهُمْ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَقَدْ ضُعِّفَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ بِاعْتِبَارِ الشَّوَاهِدِ ، وَغَالِبُ مَنْ سَمَّاهُ الزُّهْرِيُّ سَمَّاهُ عُرْوَةُ ، وَمِنْ هُنَا سَمَّاهُمْ عُرْوَةُ 92 - فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ‌‌‌‌ أَخُو عُبَادَةَ . 93 - وَمِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا : أَوْسُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، لَا عَقِبَ لَهُ . 94 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي قَرَبُوسَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ : أُمَيَّةُ بْنُ لَوْذَانَ بْنِ سَالِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ هَزَّالِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَرَبُوسَ بْنِ غَنْمٍ . 95 - وَأُنَيْسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 96 - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ : الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ ، وَاسْمُ ابْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافٍ ، وَيُكَنَّى أَبَا خِنْدِفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ . 97 - وَبِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ . 98 - وَمِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ : بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 99 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 100 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ : بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ جُلَاسٍ . 101 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ : بَسْبَسٌ الْجُهَنِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ . 102 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي خَلْدَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : تَمِيمُ بْنُ يَعَارَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ . 103 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : تَمِيمٌ مَوْلَى بَنِي غَنْمِ بْنِ السَّلَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ . 104 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : تَمِيمٌ مَوْلَى خَرَاشِ بْنِ الصِّمَّةَ . 105 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : تَمِيمٌ مَوْلَى خِرَاشِ بْنِ الصِّمَّةَ . 106 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ : ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ . 107 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ : أَوْسُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو . 108 - وَشَهِدَ بَدْرًا ، ثَابِتُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَوَّادِ بْنِ عِصْمَةَ أَوْ عُصَيَّةَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَشْجَعَ . 109 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَصَّنِ بْنِ عُبَيْدٍ . 110 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ : ثَعْلَبَةُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْجَذِعُ . 111 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : ثَعْلَبَةُ بْنُ عَتْمَةَ . 112 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : جُبَيْرُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ زُرَيْقٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ : جَابِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبَدِ الْأَشْهَلِ ، لَا عَقِبَ لَهُ . 114 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ سِنَانٍ . 115 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : جَابِرُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حَبَشِيَّةَ ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : ابْنُ هَيْشَةَ . 116 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَابِسِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمٍ . 117 - وَشَهِدَ بَدْرًا : حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ . 118 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ : حَارِثَةُ بْنُ الْحِمْيَرِ ، حَلِيفٌ لَهُمْ ، مِنْ أَشْجَعَ بْنِ دَهْمَانَ . 119 - وَشَهِدَ بَدْرًا : الْحَارِثُ بْنُ سَوَّادٍ . 120 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : الْحَارِثُ بْنُ سُرَاقَةَ . 121 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : الْحَارِثُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ . 122 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَبُو خَالِدٍ . 123 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَبْذُولٍ : الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَامِرٍ . 124 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : الْحَارِثُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ . 125 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : الْحَارِثُ بْنُ خَزْمَةَ بْنِ أَبِي غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . 126 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : حُرَيْثُ بْنُ زَيْدٍ . 127 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ خَلْدَةَ وَكَانَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 128 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زَعْوَرِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ يَزِيدَ : رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ . 129 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنُ لَوْذَانَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَصْبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ . 130 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : رَافِعُ بْنُ جَعْدَبَةَ . 131 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : رَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ . وَعَنْ عُرْوَةَ أَيْضًا : 132 - أَنَّ بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ . 133 - وَالْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ خَرَجَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ فَرَجَعَهُمَا . 134 - وَأَمَرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمَيْنِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ . 135 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُرَيْقٍ ، وَهُوَ نَقِيبٌ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 136 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ : رَبِيعَةُ بْنُ أَكْتَمَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ . 137 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ : رِفَاعَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 138 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي لَوْذَانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ ابْنِ الْخَزْرَجِ : رَبِيعُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ غَنْمٍ . 139 - وَشَهِدَ بَدْرًا : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شُرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ يَزِيدَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْكَلْبِيُّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَرَسُولُهُ . 140 - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ : زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ . 141 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَهُمْ بَنُو جَدِيلَةَ : أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ نَقِيبٌ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ : سَهْلُ بْنُ زَيْدٍ بَدَلُ : زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ . 142 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ : زَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . 143 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جَزَرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَهُوَ بَنُو الْحُبَلِيِّ : زَيْدُ بْنُ الْمَرْسِ . 144 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَهُمْ بَنُو الْحُبَلِيِّ : زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ جَزِيِّ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ . 145 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ . 146 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ : زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ بَيَاضَةَ . 147 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ . 148 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَهُوَ نَقِيبٌ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 149 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ . 150 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ : سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ بْنِ كَعْبٍ . 151 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ : سَعْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ . 152 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادِ بْنِ كَعْبٍ - وَاسْمُ كَعْبٍ : ظُفَرُ : سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ . 153 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسٍ . 154 - وَشَهِدَ بَدْرًا : سَعْدٌ مَوْلَى حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ . 155 - وَسَعْدٌ مَوْلَى حَوْلِيٍّ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ مَذْحِجٍ . 156 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ : سَهْلُ بْنُ عَدِيٍّ . 157 - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ : سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ . 158 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 159 - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَوْفٍ : سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ . 160 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ بْنِ أَوْسِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ 161 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمٍ : نَهِيكُ بْنُ نُعْمَانَ بْنِ خَنْسَاءَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 162 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ : عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَوَادَةَ . 163 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ . 164 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرَخْسَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبُرَكِ وَهُوَ بَدْرِيٌّ . 165 - وَشَهِدَهَا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ وَهُوَ نَقِيبٌ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 166 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَانِمِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَهُوَ الْحُبَلِيُّ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ . 167 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ الْبَلَوِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ . 168 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ . 169 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جَزَرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ . 170 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَدْرَةَ بْنِ عَوْفٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ . 171 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْأَبْجَرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَايِدِ بْنِ الْأَبْجَرِ . 172 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي لَوْذَانَ بْنِ غَنْمٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَزْمَةَ بْنِ أَصْرَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ . 173 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ عُبَيْدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَدِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ . 174 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحِمْيَرِ الْأَشْجَعِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَشْجَعَ . 175 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ شَيْبَانَ . 176 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حِبَاسِ بْنِ سَنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ جُذَامِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمٍ . 177 - وَاسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ : عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ؛ قَتَلَهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ؛ قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ . 178 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ : أَبُو عُبَيْسِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ . 179 - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ : عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ . 180 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ : عِمَارَةُ بْنُ حَزْمِ بْنِ زَيْدٍ . 181 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ مُدْرِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنٍ : عُمَيْرٌ وَيُكَنَّى عُمَيْرٌ أَبَا دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مُدْرِكٍ . 182 - وَاسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ : عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . 183 - وَشَهِدَ بَدْرًا ، بْنُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصْفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ مِنْ مُضَرَ ، حَلِيفُ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . 184 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِمٍ : عَتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَجْلَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ . 185 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ : فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 186 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ : زَيْدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولٍ . 187 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادِ بْنِ كَعْبٍ - وَاسْمُ كَعْبٍ : ظُفَرُ - : قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ . 188 - وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَمَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً . 189 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زَعْوَرَاءَ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ . 190 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ ، وَهُوَ نَقِيبٌ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ بِالْعَقَبَةِ . 191 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَدِي بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ شَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . 192 - وَشَهِدَ بَدْرًا : الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو . 192 - وَشَهِدَ بَدْرًا : مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ . 194 - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ : أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نَيَّارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَلِيٍّ ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ . قُلْتُ : وَإِسْنَادُ عُرْوَةَ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إِذَا تُوبِعَ وَقَدْ تُوبِعَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ فِي تَرَاجِمَ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا ، وَالْإِسْنَادُ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا : 195 - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ : الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ ، كُسِرَ بِالرَّوْحَاءِ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَهْمِهِ . 196 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، تُوُفِّيَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ . 197 - وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبُرَكِ - وَاسْمُ الْبُرَكِ : امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ . 198 - وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَبِيبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَارِثَةَ : رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى . 199 - وَأَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ ؛ كَانَ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ فَرَجَعَهُ وَأَمَّرَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ . 200 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ عَبْدُ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَصَبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ . 201 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ . 202 - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَنْصَارِ : سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ . 203 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ : سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ السَّلَمِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ . 204 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ : سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعَمْرٌو الَّذِي يُقَالُ لَهُ : بَحْزَجُ بْنُ خُنَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . 205 - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشِ بْنِ رَعِيَّةَ بْنِ زَعْوَرَا بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ . 206 - وَشَهِدَ بَدْرًا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبْرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ . 207 - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ : عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ؛ قَتَلَهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ . وَأَعَادَهُ بِسَنَدِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَتَلَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ؛ قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّهْبَاءِ . 208 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ : أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ . 209 - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ : عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ . 210 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ : عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . 211 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ : عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . 212 - وَشَهِدَ بَدْرًا : عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حَرْثَانَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ . 213 - وَشَهِدَ بَدْرًا : أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْبَدِّيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارَثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ . 214 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَقْيَسَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ أُدَيٍّ ؛ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ ، وَإِنَّمَا ادَّعَتْهُ بَنُو سَلَمَةَ لِأَنَّهُ كَانَ أَخَا سُهَيْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجِدِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ لِأُمِّهِ . 215 - وَشَهِدَ بَدْرًا : مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَفَاعَةَ بْنِ سَوَّارِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَعَفْرَاءُ أُمُّهُ ، وَهِيَ أُمُّ عَوْفٍ وَمُعَوَّذٍ كُلُّهُمْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَعَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ . 216 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْخَزْرَجِ : مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ شَارِدَةَ وَيُقَالُ : سَادِرَةُ بْنُ تَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، شَهِدَ بَدْرًا ، وَقَتَلَ أَبَا جَهْلٍ ; فَقَطَعَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَدَهُ ، ثُمَّ عَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ . 217 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ : أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَاسْمُهُ مَسْعُودُ بْنُ أَصْرَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ . 218 - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ : النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دَعْلِ بْنِ فَهْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ . وَمِمَّنْ سَمَّاهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وِجَادَةً عَنْ كِتَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَهُمْ : ثَعْلَبَةُ بْنُ قَيْظِيِّ بْنِ صَخْرِ بْنِ سَلَمَةَ بَدْرِيٌّ . 220 - وَجَبْرُ بْنُ أَنَسٍ بَدْرِيٌّ مَنْ بَنِي زُرَيْقٍ . 221 - وَجَبَلَةُ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ بَدْرِيٌّ . 222 - وَالْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بَدْرِيٌّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 223 - وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ رَجَعَ مِنَ الرَّوْحَاءِ . 224 - وَحُصَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ بَدْرِيٌّ شَهِدَ مَعَهُ كُلَّ مَشَاهِدِهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 225 - وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي حَارِثٍ ، رَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمًا . وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . 226 - وَخَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٍّ مَنْ بَنِي بَيَاضَةَ بَدْرِيٌّ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . 227 - وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ؛ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . 228 - وَرِبْعِيُّ بْنُ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، بَدْرَيٌّ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . 229 - وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، بَدْرَيٌّ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . 230 - وَزَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ ، بَدْرِيٌّ ، كَانَ يَنْزِلُ الْمَدِينَةِ ، تُوفِّي فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ . وَمِمَّنْ سَمَّاهُمُ الطَّبَرَانِيُّ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ : أَوْسٌ ، وَيُقَالُ : سُلَيْمٌ أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ دَوْسِ قَالِطٍ ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا . وَالْحَكَمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ شَهِيدًا . 231 - وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَضَبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ بَدْرِيٌّ ، وَيُقَالُ : عُبَادَةُ ، وَالصَّحِيحُ : أَبُو عُبَادَةَ . 232 - وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ جُذَيْمَةَ ، وَيُقَالُ : ] خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَوْسِ بْنِ مَنَاةَ بْنِ نَمِرِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ - ذَكَرَ هَذِهِ النِّسْبَةَ هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ - حَلِيفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَدْعَانَ التَّيْمِيُّ ، وَكَانَتْ الرُّومُ سَبْتَهُ مِنَ الْمَوْصِلِ وَهُوَ صَغِيرٌ يُكَنَّى : أَبَا يَحْيَى ، وَأُمُّ صُهَيْبٍ سَلْمَى بِنْتُ الْحَارِثِ . 233 - وَعُثْمَانُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هَصِيصِ بْنِ كَعْبٍ يُكَنَّى : أَبَا السَّائِبِ ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ ، وَقَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا . 234 - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ . 235 - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هَصِيصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، لَمْ يَذْكُرْهُ عُرْوَةُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ ، وَرَوَى فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا عُبَادَةُ الزُّرَقِيُّ ، وَيُقَالُ : أَبُو عُبَادَةَ ، فَمَنْ قَالَ : أَبُو عُبَادَةَ ، قَالَ : اسْمُهُ سَعِيدٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَسَبُهُ . 10041 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : شَهِدَ أَخِي ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدٍ بَدْرًا ، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ يَعْقُبْ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

405

10052 وَعَنْ مَخْلَدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّ ثَلَاثَ أَعْبُدٍ لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

406

10047 وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مِنْ نُقَبَاءِ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

407

10051 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَسَنٍ ، وَكَانَ بَدْرِيًّا عَقَبِيًّا ذَكَرَ حَدِيثًا ذَكَرْتُهُ فِي الْحُدُودِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

408

10040 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِشْرُونَ رَجُلًا مِنَ الْمَوَالِي ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

409

10037 وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : كَانَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

410

10039 وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هُمْ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - هَلُمُّوا أَنْ نَتَعَادَّ . فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَأَخْبَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَّرَهُ ذَلِكَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ : عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ غَزْوَةِ بَدْرٍ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ .

411

10036 وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَدْرِيِّ قَالَ : كَانَتْ صَبِيحَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشَرَةَ مِنْ رَمَضَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ أَعْرِفْهُ .

412

10035 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

413

25 - 20 - 7 - ( بَابٌ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ ، وَعِدَّةُ مَنْ شَهِدَهَا ) 10034 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ أَهْلَ بَدْرٍ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ سِتًّا وَسَبْعِينَ ، وَكَانَتْ هَزِيمَةُ أَهْلِ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشَرَةَ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشْرَ . وَقَالَ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ مِائَتَيْنِ وَسِتًّا وَثَلَاثِينَ ، وَكَانَ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ عَلِيٍّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ كَذَلِكَ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

414

10038 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : كَانَ عِدَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَمِائَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

415

25 - 20 - 6 - ( بَابٌ فِيمَنْ حَمَلَ لِوَاءَ يَوْمِ بَدْرٍ ) 10033 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ لِوَاءُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَلِوَاءُ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

416

10031 وَعَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ : رُدُّوا مَا كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الْأَنْفَالِ . فَرَفَعَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ سَيْفَ بَنِي الْعَابِدِ الْمَرْزُبَانِ فَعَرَفَهُ الْأَرْقَمُ ، فَقَالَ : هَبْهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

417

10032 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا ، فَالْتَقَى النَّاسُ فَهَزَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَدُوَّ ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحُوزُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غُرَّةً ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ : نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا ; فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ . وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا ; نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ . وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا ; نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً ، وَاشْتُغِلْنَا بِهِ . فَنَزَلَتْ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَغَارَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبْعَ ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا وَكُلُّ النَّاسِ نَفَلَ الثُّلُثَ ، وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ وَيَقُولُ : لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ ، وَغَيْرُهُ : كَانَ يَنْفُلُ فِي الْبَدَاءَةِ الرُّبْعَ ، وَفِي الْقُفُولِ الثُّلُثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

418

25 - 20 - 5 - ( بَابٌ ) 10029 عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَصَبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ بَنِي عَابِدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرُدُّوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ ، أَقْبَلْتُ بِهِ حَتَّى أَلْقَيْتُهُ فِي النَّفْلِ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يَسْأَلُهُ . قَالَ : فَعَرَفَهُ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ . 10030 وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَيْضًا مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ : أَصَبْتُ سَيْفَ بَنِي عَابِدٍ الْمَخْزُومِيِّينَ الْمَرْزُبَانِ يَوْمَ بَدْرٍ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

419

25 - 20 - 4 - ( بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ) 10023 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ بِأُولَئِكَ الرَّهْطِ فَأُلْقُوا فِي الطُّوَى عُتْبَةُ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابُهُ ، وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : جَزَى اللَّهُ شَرًّا مِنْ قَوْمِ نَبِيٍّ مَا كَانَ أَسْوَأَ الطَّرْدِ ، وَأَشَدَّ التَّكْذِيبِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا ؟ فَقَالَ : مَا أَنْتُمْ بِأَفْهَمَ لِقَوْلِي مِنْهُمْ ، أَوْ لَهُمْ أَفْهَمُ لِقَوْلِي مِنْكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ، وَلَكِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا .

420

10024 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقَتْلَى أَنْ يُطْرَحُوا فِي الْقَلِيبِ ، وَطُرِحُوا فِيهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأَهَا ، فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ فَتَزَايَلَ فَتَرَكُوهُ ، وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنَ التُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ ، فَلَمَّا أَلْقَاهُمْ فِي الْقَلِيبِ وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا ؟ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى ؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

421

10025 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَأُلْقُوا فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ . قَالَ : وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ : فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشَدَّتْ بِرَحْلِهَا ، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَمَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَّا لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ . قَالَ : حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الطُّوَى قَالَ : فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ : يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانِ ، أَسَرَّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ . قَالَ عُمَرُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ . قَالَ قَتَادَةُ : أَحْيَاهُمُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى سَمِعُوا كَلَامَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَتَقْمِئَةً . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

422

10028 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَشْرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ يَسْمَعُونَ ؟ قَالَ : يَسْمَعُونَ كَمَا تَسْمَعُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يُجِيبُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيدَانَ مَجْهُولٌ .

423

10027 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ يَسْمَعُونَ مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ، وَلَكِنَّهُمُ الْيَوْمَ لَا يُجِيبُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

424

10026 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وَقَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ ، وَقَالَ : جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِّي مِنْ عِصَابَةٍ شَرًّا ، قَدْ خُنْتُمُونِي أَمِينًا ، وَكَذَّبْتُمُونِي صَادِقًا . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا كَانَ أَعْتَى عَلَى اللَّهِ مِنْ فِرْعَوْنَ ، إِنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا أَيْقَنَ الْهَلَاكَ وَحَّدَ اللَّهَ ، وَإِنَّ هَذَا لَمَّا أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ دَعَا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

425

25 - 20 - 3 - ( بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ) 10022 عَنْ شَقِيقٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً ، فَقَالَ : يَا عِبَادِي مَاذَا تَشْتَهُونَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَبَّنَا هَلْ فَوْقَ هَذَا شَيْءٌ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : عِبَادِي مَاذَا تَشْتَهُونَ ؟ فَيَقُولُونَ فِي الرَّابِعَةِ : تُرَدُّ أَرْوَاحُنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقْتَلُ كَمَا قُتِلْنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَيَأْتِي تَسْمِيَةُ مَنْ سُمِّيَ مِنْهُمْ فِي بَابِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَتَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ .

426

10001 وَعَنِ الْبَرَاءِ وَغَيْرِهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِالْعَبَّاسِ قَدْ أَسَرَهُ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ هَذَا أَسَرَنِي ، أَسَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنْزِعُ مِنْ هَيْئَتِهِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلرَّجُلِ : قَدْ آزَرَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

427

10002 وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّهُ صَنَمٌ ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ : جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ شَرًّا ، أَتُقَاتِلُ ابْنَ أَخِيكَ مَعَ عَدُوِّهِ ؟ قَالَ : مَا فَعَلَ ؟ وَهَلْ أَصَابَهُ الْقَتْلُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ أَعَزُّ لَهُ وَأَنْصَرُ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : مَا يُرِيدُ إِلَيَّ ؟ قُلْتُ : إِسَارًا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِكَ . قَالَ : لَيْسَتْ بِأَوَّلِ صِلَتِهِ ، فَأَسَرْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

428

10003 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي : يَا أَبَتِ كَيْفَ أَسَرَكَ أَبُو الْيُسْرِ ، وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ فِي كَفِّكَ ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ ، لَا تَقُلْ ذَاكَ لَقَدْ لَقِيتُنِي وَهُوَ أَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الْخَنْدَمَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

429

10004 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ قَمِيصٌ يَقْدِرُ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

430

10005 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ الْمُجَذَّرُ بْنُ زِيَادٍ لِأَبِي الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هِشَامٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

431

10006 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ أَسَرْتَهُ يَا أَبَا الْيُسْرِ ؟ . قَالَ : لَقَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ وَلَا قَبْلُ هَيْئَتُهُ كَذَا هَيْئَتُهُ كَذَا قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ أَعَانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ . وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ ، افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَ أَخِيكَ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ جَحْدَمٍ ، أَحَدَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ . قَالَ : فَإِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا اسْتَكْرَهُونِي قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِشَأْنِكَ ، إِنْ يَكُ مَا تَدَّعِي حَقًّا فَاللَّهُ يَجْزِيكَ بِذَلِكَ ، فَأَمَّا ظَاهِرُ أَمْرِكَ فَقَدْ كَانَ عَلَيْنَا ; فَافْدِ نَفْسَكَ . وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَخَذَ مَعَهُ عِشْرِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، احْسِبْهَا لِي مِنْ فِدَائِي قَالَ : لَا ذَلِكَ شَيْءٌ أَعْطَانَا اللَّهُ مِنْكَ . قَالَ : فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي مَالٌ قَالَ : فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَهُ بِمَكَّةَ حِينَ خَرَجْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَلَيْسَ مَعَكُمَا غَيْرَكُمَا أَحَدٌ ؟ فَقُلْتُ : إِنْ أَصَبْتُ فِي سَفَرِي هَذَا فَلِلْفَضْلِ كَذَا ، وَلِقُثَمَ كَذَا ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا . قَالَ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي وَغَيْرُهَا ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

432

10007 وَعَنْ أَبِي عَزِيزِ بْنِ عُمَيْرٍ أَخِي مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كُنْتُ فِي الْأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْتَوْصُوا بِالْأُسَارَى خَيْرًا . وَكُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَكَانُوا إِذَا قَدَّمُوا غَدَاءَهُمْ وَعَشَاءَهُمْ أَكَلُوا التَّمْرَ ، وَأَطْعَمُونِي الْبُرَّ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

433

10008 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْأَسْرَى ؟ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْمُكَ وَأَهْلُكَ اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَأْنِ بِهِمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ . قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْرَجُوكَ وَكَذَّبُوكَ ، قَرِّبْهُمْ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ . قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْظُرْ وَادٍ كَثِيرَ الْحَطَبِ فَأَدْخِلْهُمْ فِيهِ ثُمَّ أَضْرِمْهُ عَلَيْهِمْ نَارًا . قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ : قَطَعْتَ رَحِمَكَ . قَالَ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ . وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ . وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ . قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَشْدُدْ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَمَثَلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ، أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلَا يَنْقَلِبَنَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ قَالَ : فَسَكَتَ . قَالَ : فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ يَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ : إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ طَرَفًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ . 10009 وَفِي رِوَايَةٍ : فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعْدَاءُ اللَّهِ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ وَقَاتَلُوكَ ، وَأَنْتَ بَوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ . 10010 وَفِي رِوَايَةٍ : يَسْتَنْقِذُهُمْ بِكَ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عِتْرَتُكَ وَأَهْلُكَ وَقَوْمُكَ تَجَاوَزْ عَنْهُمْ يَسْتَنْقِذْهُمُ اللَّهُ بِكَ مِنَ النَّارِ . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ . 10011 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنْ قَتَلْتَهُمْ دَخَلُوا النَّارَ وَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ كَانُوا لَنَا عَضُدًا ، وَقَالَ عُمَرُ : أَرَى أَنْ تَعْرِضَهُمْ ثُمَّ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ ، وَقَادَةُ الْكَفْرِ ، وَاللَّهِ مَا رَضَوْا أَنْ أَخْرَجُونَا حَتَّى كَانُوا أَوَّلَ الْعَرَبِ غَزَانَا . وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ ، وَفِيهَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

434

10021 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَتْ قُرَيْشٌ نَاحَتْ قَتْلَاهَا ثُمَّ نَدِمَتْ ، وَقَالُوا : لَا تَنُوحُوا عَلَيْهِمْ فَيَبْلُغَ ذَلِكَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ; فَيَشْمَتُوا بِكُمْ ، وَكَانَ فِي الْأَسْرَى : أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا تَاجِرًا كَيِّسًا ذَا مَالٍ ، كَأَنَّكُمْ قَدْ جَاءَكُمْ فِي فِدَاءِ أَبِيهِ . فَلَمَّا قَالَتْ قُرَيْشٌ فِي الْفِدَاءِ مَا قَالَتْ ، قَالَ الْمُطَّلِبُ : صَدَقْتُمْ ، وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَيَتَأَرَّبَنَّ عَلَيْكُمْ . ثُمَّ انْسَلَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَفَدَى أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

435

10020 وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِدَاءَ أُسَارَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

436

10019 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةَ صَبْرًا ، قَتَلَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَقَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ ، وَقَتَلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

437

10018 وَعَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - وَكَانَ غَيْرَ كَذَّابٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِعُنُقِ أَبِيكَ أَنْ تُضْرَبَ صَبْرًا ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فَقَالَ : مَنْ لِلصِّبْيَةِ بَعْدِي ؟ قَالَ : لَهُمُ النَّارُ . حَسْبُكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

438

10017 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَادَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُسَارَى بَدْرٍ ، وَكَانَ فِدَاءُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَقُتِلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ قَبْلَ الْفِدَاءِ ، قَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا قَالَ : مَنْ لِلصِّبْيَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : النَّارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

439

10016 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَقْتُلَنَّ الْيَوْمَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا . قَالَ : فَنَادَى عُقْبَةُ - بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، مَالِي أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِكُمْ صَبْرًا قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِكُفْرِكَ بِاللَّهِ ، وَافْتِرَائِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ

440

10012 وَعَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ قَالَ : اسْتَشَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ . قَالَ : فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ . فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ بِالْأَمْسِ . قَالَ : فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِلنَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ تَرَى أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُمْ ، وَأَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ . قَالَ : فَذَهَبَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مِنَ الْغَمِّ ، قَالَ : فَعَفَا عَنْهُمْ ، وَقَبِلَ الْفِدَاءَ قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ : لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ الْآيَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ ، وَهُوَ كَثِيرُ الْغَلَطِ وَالْخَطَأِ ، لَا يَرْجِعُ إِذَا قِيلَ لَهُ الصَّوَابُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

441

10015 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : أَسَرْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَدِمَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ لِفِدَائِهِ فَوَهَبْتُ لَهُ حَقِّي وَأَخَذَ الزُّبَيْرُ حَقَّهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

442

10014 وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِ بْنَ هِشَامٍ ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَالَ لَهُ : اكْفِنِي مِنْ هَذَا الْغَزْوِ وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ فَفَعَلَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ ، وَكَبَتَ اللَّهُ أَبَا لَهَبٍ ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا أَنَحَتُ هَذِهِ الْأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَجَالِسٌ أَنْحِتُ أَقْدَاحِي فِي الْحُجْرَةِ وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ إِذَا الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ أَرَاهُ قَالَ : حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ طُنُبِ الْحُجْرَةِ فَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ، [ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : هَلُمَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَاء أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ ، فَجَاءَ النَّاسُ فَقَامُوا عَلَيْهِمَا فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ : لَا شَيْءَ ، وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا ، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا ، وَايْمُ اللَّهِ مَا لُمْتُ النَّاسَ قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بَلَقٍ لَا وَاللَّهِ لَا تَلْبَقُ شَيْئًا ، وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ ، فَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللَّهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَلَطَمَ وَجْهِي ، وَثَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيَّ ، وَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَرَتْ ، وَأَخَذَتْ عَمُودًا مِنْ عُمُدِ الْحُجْرَةِ فَضَرَبَتْهُ بِهِ فَفَلَقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، وَقَالَتْ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ ، اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ ، فَقَامَ ذَلِيلًا فَوَاللَّهِ مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَتْهُ ، فَتَرَكَهُ ابْنَاهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنَاهُ حَتَّى أَنْتَنَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنَيْهِ : أَلَا تَسْتَحْيِيَانِ أَنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ ؟ فَقَالَا : إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا يُتَّقَى الطَّاعُونُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : انْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا غَسَّلَاهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

443

10013 وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا فَأَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَسْلَمَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَهَابُ قَوْمَهُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ - قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانُهُ رَجُلًا ، فَلَمَّا جَاءَنَا الْخَبَرُ كَبَتَهُ اللَّهُ وَأَخْزَاهُ ، وَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً . قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَمِنْ هُنَا فِي كِتَابِ يَعْقُوبَ مُرْسَلٌ ، لَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ ، وَقَالَ فِيهِ : أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا كَيِّسًا تَاجِرًا ذَا مَالٍ ، لَكَأَنَّكُمْ بِهِ قَدْ جَاءَ فِي فِدَاءِ أَبِيهِ . وَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ : لَا تَعْجَلُوا فِي فِدَاءِ أَسْرَاكُمْ لَا يَتَأَرَّبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ . فَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ : صَدَقْتُمْ فَافْعَلُوا ، وَانْسَلَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَانْطَلَقَ بِهِ ، وَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَثِ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَ الَّذِي أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَخُو بَنِي مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا بِاخْتِصَارٍ ، وَبَعْضُهُ مُرْسَلٌ ، وَرِجَالُ غَيْرِ الْمُرْسَلِ ثِقَاتٌ .

444

25 - 20 - 2 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَسْرَى ) 10000 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ : مَنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْسِرُوهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ; فَإِنَّهُمْ خَرَجُوا كُرْهًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

445

9985 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ سِيمَا الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ عَمَائِمُ بِيضٌ قَدْ أَرْسَلُوهَا إِلَى ظُهُورِهِمْ ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ عَمَائِمُ حُمْرٌ ، وَلَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ فِي يَوْمٍ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ ، إِنَّمَا كَانُوا يَكُونُونَ عَدَدًا وَمَدَدًا لَا يَضْرِبُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ .

446

9986 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَكَانَتْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ إِمْدَادًا ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْخَيْلِ إِلَّا فَرَسَانِ : أَحَدُهُمَا لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَالْآخَرُ لِأَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

447

9987 وَعَنِ الْبَهِيِّ قَالَ : كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسَانِ : الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى فَرَسٍ مِنَ الْمَيْمَنَةِ ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَلَى فَرَسٍ عَلَى الْمَيْسَرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ .

448

9988 وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى سِيمَا الزُّبَيْرِ عَلَيْهَا عَمَائِمُ صُفْرٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

449

9989 وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ فِي الظِّلِّ ، وَأَصْحَابُهُ فِي الشَّمْسِ يُقَاتِلُونَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : أَنْتَ فِي الظِّلِّ وَالْمُسْلِمُونَ فِي الشَّمْسِ يُقَاتِلُونَ ، فَقَامَ فَتَحَوَّلَ إِلَى الشَّمْسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

450

9990 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ الْحَارِثِيَّ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلَاثَةِ رُءُوسٍ يَحْمِلُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ظَفِرَتْ يَمِينُكَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَّا اثْنَانِ فَأَنَا قَتَلْتُهُمَا ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا أَبْيَضَ جَمِيلًا حَسَنَ الْوَجْهِ ضَرَبَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَاكَ فُلَانُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

451

9984 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : كَانَ سَعْدٌ يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا مُتَّصِلٌ وَالْآخَرُ مُرْسَلٌ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

452

9991 وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - قَالَ : إِنِّي لَأَتْبَعُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِأَضْرِبَهُ ، إِذْ وَقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِي ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ غَيْرِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ .

453

9992 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ إِذْ تَبَسَّمَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْنَاكَ تَبَسَّمْتَ ؟ قَالَ : مَرَّ بِي مِيكَائِيلُ وَعَلَى جَنَاحِهِ أَثَرُ غُبَارٍ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ ، فَضَحِكَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

454

9994 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو أُسَيْدٍ : يَا ابْنَ أَخِي ، لَوْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ الْآنَ بِبَدْرٍ ، ثُمَّ أَطْلَقَ اللَّهُ لِي بَصَرِي ، لَأُرِيَنَّكَ الشِّعْبَ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ غَيْرَ شَكٍّ وَلَا تَمَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ لِغَفْلَةٍ فِيهِ .

455

9983 وَعَنْ عَامِرٍ - يَعْنِي الشَّعْبِيَّ - قَالَ : قِيلَ لِسَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - : مَتَى أَصَبْتَ الدَّعْوَةَ ؟ قَالَ : يَوْمَ بَدْرٍ كَنْتُ أَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَضَعُ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ أَقُولُ : اللَّهُمَّ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ ، وَأَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ ، وَافْعَلْ بِهِمْ وَافْعَلْ ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ طَرَفًا مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ .

456

9995 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى سِيمَا الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ مُتَعَجِّرٌ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي اللِّبَاسِ نَحْوَ هَذَا .

457

9982 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : أَعَنْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَظُنُّهُ قَالَ : فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرُ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

458

9996 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أَعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قُلْتُ لِصَاحِبِي الَّذِي إِلَى جَانِبِي : كَمْ تَرَاهُمْ ؟ أَتَرَاهُمْ سَبْعِينَ ؟ قَالَ : أَرَاهُمْ مِائَةً حَتَّى أَخَذْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا فَسَأَلْنَاهُ قَالَ : كُنَّا أَلْفًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .

459

9993 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : قَالَ أَبِي : يَا بُنَيَّ ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيُشِيرُ بِسَيْفِهِ إِلَى رَأْسِ الْمُشْرِكِ ، فَيَقَعُ رَأْسُهُ عَنْ جَسَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : رَوَى مَنَاكِيرَ .

460

25 - 20 - 1 - ( بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ ) 9942 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَكَانَ إِذَا كَانَتْ عَقَبَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَا : نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ ، فَقَالَ : مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي ، وَلَا أَنَا أَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ وَقَالَ : فَإِذَا كَانَتْ عَقَبَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَا : ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِيَ عَنْكَ . وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

461

9943 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ مِائَةُ نَاضِحٍ وَنَوَاضِحُ ، وَكَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ يَرْكَبُ أَحَدَهُمَا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَيَتَرَوَّحُ الْآخَرَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ . قَالَ : وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَعَقَّبُونَ فِي الطَّرِيقِ النَّوَاضِحَ . قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ يَتَعَقَّبُونَ نَاضِحًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

462

9944 وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَظَرَ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَاسْتَصْغَرَهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ ثُمَّ أَجَازَهُ ، قَالَ سَعْدٌ : فَيُقَالُ إِنَّهُ خَانَهُ سَيْفُهُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيَّ - : قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

463

9945 وَعَنْ رَفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : أَقْبَلْنَا يَوْمَ بَدْرٍ فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهَا بَعْضًا : أَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَوَقَفُوا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَدْنَاكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا حَسَنٍ وَجَدَ مَغَصًا فِي بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ .

464

9946 وَعَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَاكِبًا أَخَذَ صَخْرَةً مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ ، فَرَمَى بِهَا لِلرُّكْنِ فَتَعَلَّقَتِ الصَّخْرَةُ ، فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دُورِ قُرَيْشٍ إِلَّا دَخَلَتْهَا مِنْهَا كِسْرَةٌ غَيْرَ دُورِ بَنِي زُهْرَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا اكْتُمِيهَا وَلَا تَذْكُرِيهَا ، فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَذَكَرَهَا لَهُ فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ ، فَفَشَا الْحَدِيثُ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : فَخَرَجْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَأَبُو جَهْلٍ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ بِرُؤْيَا عَاتِكَةَ ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو جَهْلٍ قَالَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا ، فَلَمَّا فَرَغْتُ أَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ يَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى يَتَنَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ ، قَدْ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ فِي رُؤْيَاهَا هَذِهِ أَنَّهُ قَالَ : انْفِرُوا فِي ثَلَاثٍ فَسَنَتَرَبَّصُ هَذِهِ الثَّلَاثَ ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا ، فَسَيَكُونُ وَإِنْ يَمْضِ الثَّلَاثُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبْنَا عَلَيْكُمْ كِتَابًا : أَنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : فَوَاللَّهِ مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي جَحَدْتُ وَأَنْكَرْتُ أَنْ تَكُونَ رَأَتْ شَيْئًا . قَالَ الْعَبَّاسُ : فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَتَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ : رَضِيتُمْ مِنْ هَذَا الْفَاسِقِ يَتَنَاوَلُ رِجَالَكُمْ ثُمَّ يَتَنَاوَلُ نِسَاءَكُمْ ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ نَكِيرٌ ؟ ! وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَمْزَةُ مَا قَالَ مَا قَالَ . فَقُلْتُ : قَدْ وَاللَّهِ فَعَلَ ، وَمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ نَكِيرُ شَيْءٍ ، وَايْمُ اللَّهِ لِأَتَعَرَّضَنَّ لَهُ ، فَإِنْ عَادَ لَأَكْفِيَنَّكُمْ . قَالَ الْعَبَّاسُ : فَغَدَوْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ وَأَنَا مُغْضَبٌ عَلَى أَنَّهُ فَاتَنِي أَمْرٌ أُحِبُّ أَنْ أُدْرِكَ شَيْئًا مِنْهُ قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَمْشِي نَحْوَهُ ، وَكَانَ رَجُلًا خَفِيفًا ، حَدِيدَ الْوَجْهِ ، حَدِيدَ اللِّسَانِ ، حَدِيدَ الْبَصَرِ ، إِذْ خَرَجَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ يَسْتَنِدُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ ؟ أَكَلَ هَذَا فَرَقَّ مِنِّي أَنْ أُشَاتِمَهُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ سَمِعَ صَوْتَ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ، بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ يَصْرُخُ بِبَطْنِ مَكَّةَ الْوَادِي قَدْ جَدَعَ بَعِيرَهُ ، وَحَوَّلَ رَحْلَهُ ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، قَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَهَا الْغَوْثَ الْغَوْثَ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : فَشَغَلَنِي عَنْهُ وَشَغَلَهُ عَنِّي مَا جَاءَ مِنَ الْأَمْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

465

9981 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ : مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ - أَوْ يَكُونُ فِي الصَّفِّ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى .

466

9947 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاكِنَةً مَعَ أَخِيهَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَرَأَتْ رُؤْيَا قُبَيْلَ بَدْرٍ فَفَزِعَتْ فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَخِيهَا عَبَّاسٍ مِنْ لَيْلَتِهَا حِينَ فَزِعَتْ وَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِهَا فَقَالَتْ : قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا وَقَدْ خَشِيتَ مِنْهَا عَلَى قَوْمِكَ الْهَلَكَةَ . قَالَ : وَمَا رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : لَنْ أُحَدِّثَكَ حَتَّى تُعَاهِدَنِي أَنْ لَا تَذْكُرَهَا ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَسْمَعُوهَا آذَوْنَا فَأَسْمَعُونَا مَا لَا نُحِبُّ ، فَعَاهَدَهَا عَبَّاسٌ ، فَقَالَتْ : رَأَيْتُ رَاكِبًا أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا آلَ غَدْرٍ ، وَيَا آلَ فُجْرٍ ، اخْرُجُوا مِنْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ . ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَرَخَ فِي الْمَسْجِدِ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ ، وَمَالَ عَلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَفَزِعَ النَّاسُ لَهُ أَشَدَّ الْفَزَعِ ، ثُمَّ أَرَاهُ مَثُلَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَرَخَ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ : يَا آلَ غَدْرٍ ، وَيَا آلَ فُجْرٍ ، اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ حَتَّى أَسْمَعَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، ثُمَّ عَمَدَ لِصَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ فَنَزَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا ثُمَّ أَرْسَلَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَقْبَلَتِ الصَّخْرَةُ لَهَا دَوِيٌّ حَتَّى إِذَا كَانَتْ عَلَى أَصْلِ الْجَبَلِ ارْفَضَّتْ فَلَا أَعْلَمُ بِمَكَّةَ بَيْتًا وَلَا دَارًا إِلَّا قَدْ دَخَلَهَا فِرْقَةٌ مِنْ تِلْكَ الصَّخْرَةِ ، فَلَقَدْ خَشِيتُ عَلَى قَوْمِكَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ شَرٌّ . فَفَزِعَ مِنْهَا عَبَّاسٌ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا فَلَقِيَ مِنْ لَيْلَتِهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ خَلِيلًا لِلْعَبَّاسِ فَقَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا عَاتِكَةَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَذْكُرَهَا لِأَحَدٍ ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ ، وَذَكَرَهَا عُتْبَةُ لِأَخِيهِ شَيْبَةَ ، وَارْتَفَعَ حَدِيثُهَا حَتَّى بَلَغَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَاسْتَفَاضَتْ . فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَا الْعَبَّاسُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَصْبَحَ فَوَجْدَ أَبَا جَهْلٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، وَزَمْعَةَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، وَأَبَا الْبَخْتَرِيِّ فِي نَفَرٍ يَتَحَدَّثُونَ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى عَبَّاسٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ نَادَاهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، إِذَا قَضَيْتَ طَوَافَكَ فَائْتِنَا . فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى فَجَلَسَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، مَا رُؤْيَا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ ؟ قَالَ : مَا رَأَتْ مِنْ شَيْءٍ قَالَ : بَلَى ، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِكَذِبِ الرِّجَالِ حَتَّى جِئْتُمُونَا بِكَذِبِ النِّسَاءِ ، إِنَّا كُنَّا وَأَنْتُمْ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ ، فَاسْتَبَقْنَا الْمَجْدَ مُنْذُ حِينٍ فَلَمَّا حَاذَتِ الرَّكْبُ ، قُلْتُمْ مِنَّا نَبِيٌّ ، فَمَا بَقِيَ إِلَّا أَنْ تَقُولُوا : مِنَّا نَبِيَّةٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَهْلَ بَيْتٍ أَكْذَبَ رَجُلًا وَلَا أَكْذَبَ امْرَأَةً مِنْكُمْ ، فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْأَذَى . وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : زَعَمَتْ عَاتِكَةُ أَنَّ الرَّاكِبَ قَالَ : اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، فَلَوْ قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الثَّلَاثُ تَبَيَّنَ لِقُرَيْشٍ كَذِبُكُمْ ، وَكَتَبْنَا سِجِلًّا ثُمَّ عَلَّقْنَاهُ بِالْكَعْبَةِ إِنَّكُمْ أَكْذَبُ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ رَجُلًا وَامْرَأَةً ، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي قُصَيٍّ أَنَّكُمْ ذَهَبْتُمْ بِالْحِجَابَةِ وَالنَّدْوَةِ وَالسِّقَايَةِ وَاللِّوَاءِ حَتَّى جِئْتُمُونَا زَعَمْتُمْ بِنَبِيٍّ مِنْكُمْ ، فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْأَذَى . وَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : مَهْلًا يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ فِيكَ وَفِي أَهْلِ بَيْتِكَ ، فَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، مَا كُنْتَ بِجَاهِلٍ وَلَا خَرِفٍ ، وَنَالَ عَبَّاسٌ مِنْ عَاتِكَةَ أَذًى شَدِيدًا فِيمَا أَفْشَى مِنْ حَدِيثِهَا ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ لَيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ اللَّيَالِي الَّتِي رَأَتْ فِيهَا عَاتِكَةُ الرُّؤْيَا ، جَاءَهُمُ الرَّكْبُ الَّذِي بَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ ضَمْضَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ ، فَقَالَ : يَا آلَ غَدْرٍ ، انْفِرُوا فَقَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ لِيَعْرِضُوا لِأَبِي سُفْيَانَ ، فَأَحْرِزُوا عِيَرَكُمْ ، فَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ أَشَدَّ الْفَزَعِ ، وَأَشْفَقُوا مِنْ قِبَلِ رُؤْيَا عَاتِكَةَ ، وَنَفَرُوا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

467

9948 وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرِهِ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَتْ فِي صِدْقِ رُؤْيَاهَا وَتَكْذِيبِ قُرَيْشٍ لَهَا حِينَ أَوْقَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَدْرٍ : أَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ وَيَأْتِكُمْ بِتَأْوِيلِهَا فُلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ رَأَى فَأَتَاكُمْ بِالْيَقِينِ الَّذِي رَأَى بِعَيْنَيْهِ مَا يَفْرِي السُّيُوفُ الْقَوَاضِبُ فَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ كَذَبْتِ وَإِنَّمَا يُكَذِّبُنِي بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ وَمَا فَرَّ إِلَّا رَهْبَةَ الْمَوْتِ مِنْهُمْ حَكِيمٌ وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَذَاهِبُ أَفَرَّ صَبَاحُ الْقَوْمِ عَزْمٌ قُلُوبِهِمْ فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ مَرَوْا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهَفَاتِ دِمَاءَكُمْ كِفَاحًا كَمَا يُمْرِي السَّحَابَ الْخَبَائِبُ فَكَيْفَ رَأَى يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا بَنُو عَمِّهِ وَالْحَرْبُ فِيهِ التَّجَارِبُ أَلَمْ يُغْشِهِمْ ضَرْبًا يَحَارُ لِوَقْعِهِ الْـ جَبَانُ وَتَبْدُو بِالنَّهَارِ الْكَوَاكِبُ أَلَا يَأْتِي يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدٌ إِذَا عَضَّ مِنْ عَوْنِ الْحُرُوبِ الْغَوَارِبُ كَمَا بَرَزَتْ أَسْيَافُهُ مِنْ مَلِيلَتِي زَعَازِعَ وَرْدًا بَعْدَ إِذْ هِيَ صَالِبُ حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَنَصْطِلَمْنَكُمْ مُجَافًا تَرَدَّى حَافَّتَيْهَا الْمَقَانِبُ كَأَنَّ ضِيَاءَ الشَّمْسِ لَمْعُ بُرُوقِهَا لَهَا جَانِبَا نُورٍ شُعَاعٌ وَثَاقِبُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

468

9949 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : كَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ صَدِيقًا لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَانَ إِذَا قَدِمَ عُتْبَةُ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَإِذَا قَدِمَ سَعْدٌ مَكَّةَ نَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ ، وَكَانَ عُتْبَةُ يُسَمِّيهِ أَخِي الْيَثْرِبِيَّ . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مَكَّةَ كَمَا كَانَ يَقْدَمُ ، فَنَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : أَمْهِلْ حَتَّى يَتَفَرَّقَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ حَوْلِ الْبَيْتِ قَالَ : فَأَمْهَلَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقْ مَعِي ، فَلَمَّا أَتَى الْبَيْتَ تَلَقَّى أَبُو جَهْلٍ سَعْدًا ، فَقَالَ : يَا سَعْدُ ، آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا ؟ . فَقَالَ سَعْدٌ : لَئِنْ مَنَعْتَنِي لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ أَوْ لَأَمْنَعَنَّكَ تِجَارَتَكَ إِلَى مَوْضِعٍ - لِمَوْضِعٍ ذَكَرَهُ - قَالَ : وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، قَالَ عُتْبَةُ لِسَعْدٍ : أَتَرْفَعُ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : وَأَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ ؟ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّهُ قَاتِلُكَ . قَالَ : فَفَضَّ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ ، وَقَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَكْذِبُ قَالَ : فَطَافَ سَعْدٌ ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَأَتَى عُتْبَةُ امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ أَخِي الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَتْ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَاتِلِي ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا لَا يَكْذِبُ . قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ أَبُو جَهْلٍ يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ قَالَ : وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قُلْتُ : لِابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي نُزُولِ سَعِدٍ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَهَذَا فِيهِ : إِنَّهُ نَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

469

9950 وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ : إِنِّي أُخْبِرْتُ عَنْ عِيرِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلَةٌ ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ نَخْرُجَ قَبْلَ هَذَا الْعِيرِ ، لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِمْنَاهَا ؟ . قُلْنَا : نَعَمْ . فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَلَمَّا سِرْنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، قَالَ لَنَا : مَا تَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ ، فَإِنَّهُمْ أُخْبِرُوا بِمُخْرَجِكُمْ ؟ . فَقُلْنَا : لَا وَاللَّهِ مَا لَنَا طَاقَةٌ بِقِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَلَكِنْ أَرَدْنَا الْعِيرَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا تَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ ؟ . فَقُلْنَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو : إِذًا لَا نَقُولُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ قَالَ : فَتَمَنَّيْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنَّا قُلْنَا كَمَا قَالَ الْمِقْدَادُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَنَا مَالٌ عَظِيمٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ وَقَالَ : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ، وَالشَّوْكَةُ : الْقَوْمُ . وَغَيْرُ ذَاتِ الشَّوْكَةِ : الْعِيرُ . فَلَمَّا وَعَدَ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا الْقَوْمَ ، وَإِمَّا الْعِيرَ طَابَتْ أَنْفُسُنَا ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ يَنْظُرُ مَا قَبْلَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ سَوَادًا وَلَا أَدْرِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هُمُ هُمُ ، هَلُمُّوا أَنْ نَتَعَادَ . فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَأَخْبَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعِدَّتِنَا فَسَّرَهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ : عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ . ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ الْقَوْمِ فَصَفَفْنَا ، فَبَدَرَتْ مِنَّا بَادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِّ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَعِي مَعِي . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ . فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نُشِيرَ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَنْشُدَهُ وَعْدَهُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ، لَأَنْشُدَنَّ اللَّهَ وَعْدَهُ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ . فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ; فَانْهَزَمُوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى فَقَتَلْنَا وَأَسَرْنَا . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَرَى أَنْ تَكُونَ لَكَ أَسْرَى ، فَإِنَّمَا نَحْنُ دَاعُونَ مُؤَلِّفُونَ . فَقُلْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ : إِنَّمَا يَحْمِلُ عُمَرُ عَلَى مَا قَالَ حَسَدٌ لَنَا . فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : ادْعُوَا لِي عُمَرَ . فَدُعِيَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

470

9951 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي خَلَّادٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَفَ حَتَّى إِذَا كُنَّا مَوْضِعَ الْبَرِيدِ الَّذِي خَلْفَ الرَّوْحَاءِ ، بَرَكَ بِعِيرُنَا ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيْنَا لَئِنْ أَدْنَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْحَرَنَّهُ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا لَكُمَا ؟ . فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْنَا ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَوَضَّأَ ثُمَّ بَصَقَ فِي وُضُوئِهِ ، وَأَمَرَنَا فَفَتَحْنَا لَهُ فَمَ الْبَعِيرِ ، فَصَبَّ فِي جَوْفِ الْبِكْرِ مِنْ وُضُوئِهِ ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِ الْبِكْرِ ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِهِ ، ثُمَّ عَلَى سَنَامِهِ ، ثُمَّ عَلَى عَجُزِهِ ، ثُمَّ عَلَى ذَنْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ احْمِلْ رَافِعًا وَخَلَّادًا . فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُمْنَا نَرْتَحِلُ فَارْتَحَلْنَا ، فَأَدْرَكْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رَأْسِ الْمَنْصَفِ وَبَكَرْنَا أَوَّلَ الرَّكْبِ ، فَلَمَّا رَآنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحِكَ ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَدْرًا حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ نَزَلَ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَنَحَرْنَاهُ ، وَصَدَّقْنَا بِلَحْمِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِتَمَامِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِبَعْضِهِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

471

9952 وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا فَقَاتِلُوا . فَقَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى : اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَاتَلَا وَإِنَّا مَعَكُمْ نُقَاتِلُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

472

9953 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا ، فَاجْتَوَيْنَاهَا ، فَأَصَابَنَا بِهَا وَعَكٌ ، فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ - وَبَدْرٌ بِئْرٌ - فَسَبَقَنَا الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهَا ، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ ، فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَمِ الْقَوْمُ ؟ . فَقَالَ : هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ . فَجَهَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخْبِرَهُ فَأَبَى ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَهُ : كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ ؟ . قَالَ : عَشْرٌ لِكُلِّ يَوْمٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْقَوْمُ أَلْفٌ ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ وَنَيِّفِهَا . ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ ; فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو رَبَّهُ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لَا تُعْبَدْ . قَالَ : فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ . فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَضَّ عَلَى الْقِتَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلْعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ . فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ وَصَافَّنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَلِيُّ ، نَادِ لِي حَمْزَةَ . وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ ؟ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ . فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ وَيَقُولُ لَهُمْ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمِ ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي وَقُولُوا : جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ . فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ ؟ وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ لَأَعْضَضْتُهُ ، قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا ، فَقَالَ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا الْجَبَانُ ؟ قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً ، فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُمْ يَا عَلِيُّ ، وَقُمْ يَا حَمْزَةُ ، وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ . فَقَتَلَ اللَّهُ شَيْبَةَ وَعُتْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَخَرَجَ عُبَيْدَةُ ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ . فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي ، أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : اسْكُتْ فَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ . قَالَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فَأَسَرْنَا وَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسَ وَعَقِيلًا وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَارِثَةَ بْنِ مَضْرِبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

473

9954 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ بَدْرًا ، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، فَقَالَ : إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَهُوَ عِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، إِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا . وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمِ ، أَطِيعُونِي فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ; فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ لَنْ يَزَالَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ يَنْظُرُ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَاتِلِ أَبِيهِ ، فَاجْعَلُوا جَنْبَهَا بِرَأْسِي وَارْجِعُوا ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : انْتَفَخَ وَاللَّهِ سَحْرُهُ حِينَ رَأَى مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، إِنَّمَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ كَأَكْلَةِ جَزُورٍ لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا . فَقَالَ عُتْبَةَ : سَتَعْلَمُ مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ ، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى قَوْمًا يَضْرِبُونَكُمْ ضَرْبًا أَمَا تَرَوْنَ كَأَنَّ رُءُوسَهُمُ الْأَفَاعِي ، وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفُ ، ثُمَّ دَعَا أَخَاهُ وَابْنَهُ فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَهُمَا ، وَدَعَا بِالْمُبَارَزَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

474

9955 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : كُنْتُ عَلَى قَلِيبٍ يَوْمَ بَدْرٍ أَمِيحُ وَأَمْتَحُ مِنْهُ ، فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَلَمْ أَرَ رِيحًا أَشَدَّ مِنْهَا إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالثَّالِثَةُ جِبْرِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْكَفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَرَسِهِ ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ حَمَلَ بِي فَصِرْتُ عَلَى عُنُقِهِ ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَثَبَّتَنِي عَلَيْهِ ، فَطَعَنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إِبِطِي . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

475

9956 وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : لَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ مَا تَفْعَلُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمُشْرِكِينَ أَشْفَقَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ ، فَتَشَبَّثَ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ ، فَوَكَزَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ فَأَلْقَاهُ ثُمَّ خَرَجَ هَارِبًا حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَظْرَتَكَ إِيَّايَ ، وَخَافَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ . فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ، لَا يَهْزِمَنَّكُمْ خِذْلَانُ سُرَاقَةَ إِيَّاكُمْ ; فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى مِيعَادٍ مِنْ مُحَمَّدٍ ، لَا يَهُولَنَّكُمْ قَتْلُ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ; فَإِنَّهُمْ قَدْ عَجَّلُوا ، فَوَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا نَرْجِعُ حَتَّى نُقْرِنَهُمْ بِالْحِبَالِ . فَلَا أَلْقَيَنَّ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْهُمْ ، وَلَكِنْ خُذُوهُمْ أَخْذًا حَتَّى تُعَرِّفُوهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ إِيَّاكُمْ ، وَرَغْبَتِهِمْ عَنِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى . ثُمَّ قَالَ أَبُو جَهْلٍ مُتَمَثِّلًا : مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّي بَازِلٌ عَامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

476

9957 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَخَذَتْهُمْ رِيحٌ عَقِيمٌ يَوْمَ بَدْرٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

477

9980 وَعَنْ عَلَيٍّ قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ : مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ ، وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ أَوْ يَكُونُ فِي الصَّفِّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

478

9958 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ بِمَكَّةَ : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ جَمْعٍ ؟ وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، وَانْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آثَارِهِمْ مُصْلِتًا بِالسَّيْفِ ، يَقُولُ : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ وَكَانَتْ يَوْمَ بَدْرٍ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ : حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ الْآيَةَ . وَأَنْزَلَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا الْآيَةَ . وَرَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَسِعَتْهُمُ الرَّمْيَةُ ، وَمَلَأَتْ أَعْيُنَهُمْ وَأَفْوَاهَهُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقْبِلُ وَهُوَ يَقْذِي عَيْنَيْهِ وَفَاهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي إِبْلِيسَ : فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ . وَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَنَاسٌ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ : غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

479

9959 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ قُلْتُ : أَيُّ جَمْعٍ هَذَا ؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِيَدِهِ السَّيْفُ مُصْلِتًا ، وَهُوَ يَقُولُ : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

480

9960 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ : إِنَّ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُطِيعُوهُ كَانَ لَهُ مِنْكُمْ ذَبْحٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ ، وَأَنْتَ مِنْ ذَلِكَ الذَّبْحِ . فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ مَقْتُولًا ، قَالَ : اللَّهُمَّ قَدْ أَنْجَزْتَ لِي مَا وَعَدْتَنِي . فَوَجَّهَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ قِبَلَ أَبِي جَهْلٍ ، فَقِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ : أَنْتَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : بَلِ اللَّهُ قَتَلَهُ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : أَنْتَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : لَوْ شَاءَ لَجَعَلَكَ فِي كَفِّهِ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَوَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُهُ وَجَرَّدْتُهُ . قَالَ : فَمَا عَلَامَتُهُ ؟ قَالَ : شَامَةٌ سَوْدَاءُ بِبَطْنِ فَخِذِهِ الْيَمِينِ ، فَعَرَفَ أَبُو سَلَمَةَ النَّعْتَ ، وَقَالَ : جَرَّدْتَهُ وَلَمْ تُجَرِّدْ قُرَشِيًّا غَيْرَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

481

9961 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، فَقَالَ : هَلْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ؟ قَالَ : فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرَ طَائِلٍ ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَبُدِرَ سَيْفُهُ فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ حَتَّى قَتَلْتُهُ . قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّمَا أَفَلَ مِنَ الْأَرْضِ ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ؟ . فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا قَالَ : فَقُلْتُ : اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . قَالَ : فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ . 9962 وَفِي رِوَايَةٍ : هَذَا فِرْعَوْنُ أُمَّتِي . 9963 وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَنَفَّلَنِي سَلَبَهُ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

482

9979 وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَجَمَّعَ النَّاسُ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى قِطْعَةٍ مِنْ دِرْعِهِ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْ تَحْتِ إِبِطِهِ فَأَطْعَنُهُ بِالسَّيْفِ طَعْنَةً ، وَرُمِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَهْمٍ فَفُقِئَتْ عَيْنِي ، وَبَصَقَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَعَا لِي فِيهَا فَمَا آذَانِي شَيْءٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

483

9964 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : دُفِعْتُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَقَدْ أُقْعِدَ ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُ بِهِ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : رُوَيْعُنَا بِمَكَّةَ ، فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى بَرَدَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ ، فَقَالَ عَقِيلٌ - وَهُوَ أَسِيرٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَذَبْتَ مَا قَتَلْتَهُ . قَالَ : قُلْتُ بَلْ أَنْتَ الْكَذَّابُ الْآثِمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ قَالَ : فَمَا عَلَامَتُهُ ؟ قَالَ : بِفَخِذِهِ حَلْقَةٌ كَحَلْقَةِ الْحَجَلِ الْمُحَلَّقِ . قَالَ : صَدَقْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

484

9965 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَدْرَكْتُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ صَرِيعًا فَقُلْتُ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ ، قَدْ أَخْزَاكَ اللَّهُ قَالَ : وَبِمَا أَخْزَانِي اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ ؟ وَمَعِي سَيْفٌ لِي فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ وَلَا يَحْتَكُّ فِيهِ شَيْءٌ ، وَمَعَهُ سَيْفٌ لَهُ جَيِّدٌ ، فَضَرَبْتُ يَدَهُ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذْتُهُ . ثُمَّ كَشَفْتُ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ؟ . قُلْتُ : اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ : انْطَلِقْ فَاسْتَثْبِتْ . فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا أَسْعَى مِثْلَ الطَّائِرِ ، ثُمَّ جِئْتُ وَأَنَا أَسْعَى مِثْلَ الطَّائِرِ أَضْحَكُ ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْطَلِقْ فَأَرَنِي . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَرَيْتُهُ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ . 9966 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ : فَكَبَّرَ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصْرَ عَبْدَهُ . 9967 وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : وَأَعَزَّ دِينَهُ .

485

9968 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَعُورَ آبَارَهَا . يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

486

9978 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا سَمِعْنَا مُنَاشِدًا يَنْشُدُ حَقًّا لَهُ أَشَدَّ مُنَاشَدَةً مِنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ مَا وَعَدْتَنِي ، إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدْ . ثُمَّ الْتَفَتُّ كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ ، فَقَالَ : كَأَنِّي إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ عَشِيَّةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ .

487

9969 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا وَرَدَ بَدْرًا أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ : هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ . فَوَاللَّهِ مَا أَمَاطَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ مَصْرَعِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

488

9970 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ : مَنْ ضَرَبَ أَبَاكَ ؟ . قَالَ : الَّذِي قَطَعَ رِجْلَهُ ، فَقَضَى سَلَبَهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

489

9999 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَعَلِيٍّ : نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ حَصًى . فَنَاوَلَهُ ، فَرَمَى بِهِ وُجُوهَ الْقَوْمِ ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحَصْبَاءِ ، فَنَزَلَتْ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى الْآيَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

490

9971 وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ : مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَقَتَلَ أَبَا جَهْلٍ فَقَطَعَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَدَهُ ، ثُمَّ عَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ . وَيَأْتِي فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا بِتَمَامِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

491

9972 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : لَمَّا جِيءَ بِأَبِي جَهْلٍ يُجَرُّ إِلَى الْقَلِيبِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيًّا لَعَلِمَ أَنَّ أَسْيَافَنَا قَدِ الْتَبَسَتْ بِالْأَنَامِلِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حَيَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ فِيهِ : وَكَذَلِكَ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ : كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ إِنْ جَدَّ مَا أَرَى لَتَلْتَبِسَنَّ أَسْيَافُنَا بِالْأَنَامِلِ وَيَنْهَضُ قَوْمٌ فِي الدُّرُوعِ إِلَيْكُمُ نُهُوضَ الرَّوَايَا فِي طَرِيقٍ حَلَاحِلِ قَالَ ابْنُ مَنَاذِرَ : هُمَا سَوَاءٌ يَقُولُونَ : حُلَاحِلُ وَجُلَاجِلُ .

492

9998 وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ‌ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ كَفًّا مِنَ الْحَصَى ، فَاسْتَقْبَلَنَا بِهِ فَرَمَى بِهَا ، وَقَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَانْهَزَمْنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

493

9973 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا سَائِرٌ بِجَنَبَاتِ بَدْرٍ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ حُفْرَةٍ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ فَنَادَانِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي ، يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي ، يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي ، فَلَا أَدْرِي عَرَفَ اسْمِي أَوْ دَعَانِي بِدَعَايَةِ الْعَرَبِ ؟ وَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْحَفِيرِ فِي يَدِهِ سَوْطٌ ، فَنَادَانِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْقِهِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ فَعَادَ إِلَى حُفْرَتِهِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْرِعًا فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : أَوَقَدْ رَأَيْتَهُ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ ، وَذَاكَ عَذَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

494

9974 وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : هَوْذَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : يَا هَوْذَةُ ، هَلْ شَهِدْتَ بَدْرًا ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَلَيَّ لَا لِي قَالَ : فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ ؟ قَالَ : أَنَا يَوْمَئِذٍ قُمُدٌّ قُمْدُودٌ ، مِثْلُ الصَّفَاةِ وَالْجُلْمُودِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ صَفُّوا لَنَا صَفًّا طَوِيلًا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سُيُوفِهِمْ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ مِنْ خِلَالِ السَّحَابِ ، فَمَا اسْتَفَقْتُ حَتَّى غَشِيَتْنَا غَادِيَةُ الْقَوْمِ فِي أَوَائِلِهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْثًا عَبْقَرِيًّا يَقْرِي الْغُرَبَاءَ وَهُوَ يَقُولُ : لَنْ يَأْكُلُوا التَّمْرَ بِبَطْنِ مَكَّةَ ، يَتْبَعُهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي صَدْرِهِ رِيشَةٌ بَيْضَاءُ قَدْ أُعْلِمَ بِهَا كَأَنَّهُ جَمَلٌ يُحَطِّمُ بِنَاءً فَرَغْتُ عَنْهُمَا وَأَحَالَا عَلَى حَنْظَلَةَ - يَعْنِي أَخَا مُعَاوِيَةَ - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ ، وَلَا كُفْرَانَ لِلَّهِ زَلَّةً ، فَلَيْتَ شِعْرِي مَتَى أَرَحْتَ يَا هَوْذَةُ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا أَرَحْتُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْهَضَبَاتِ مِنْ أَرْبَدَ ، فَقُلْتُ : لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ حَنْظَلَةُ ؟ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : أَنْتَ بِذِكْرِكَ حَنْظَلَةَ كَذِكْرِ الْغَنِيِّ أَخَاهُ الْفَقِيرَ لَا يَكَادُ يَذْكُرُهُ إِلَّا وَاسِنًا أَوْ مُتَوَاسِنًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

495

9975 وَعَنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ قَالَ : كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ بَدْرٍ مُعَلَّمًا بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : مَنْ رَجُلٌ أُعْلِمَ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ ؟ فَقِيلَ : حَمْزَةُ بْنُ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ . قَالَ : ذَاكَ الَّذِي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

496

9976 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ لِي أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ : يَا عَبْدَ الْإِلَهِ مَنِ الرَّجُلُ الْمُعَلَّمُ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ فِي صَدْرِهِ يَوْمَ بَدْرٍ ؟ قُلْتُ : ذَاكَ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : ذَاكَ الَّذِي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا شَيْخُهُ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَالْأُخْرَى ضَعِيفَةٌ .

497

9977 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَخْرَجَهُ إِلَى بَدْرٍ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي بَدْرًا ، وَأَنْ يُغْنِمَنِي عَسْكَرُهُمْ ، وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ غَنَائِمِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ غَنَائِمِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَلَمَّا تَوَاقَفُوا قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ الرُّعْبَ ، فَلَمَّا اقْتَتَلُوا هَزَمَهُمُ اللَّهُ ، فَاتَّبَعَهُمْ سُرْعَانُ النَّاسِ فَقَتَلُوا سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

498

9997 وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ : سَمِعْنَا صَوْتًا وَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَأَنَّهُ صَوْتُ حَصَاةٍ فِي طِسْتٍ ، وَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتِلْكَ الْحَصَاةِ فَانْهَزَمْنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

499

25 - 19 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ الْأَبْوَاءِ ) 9941 عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا الْأَبْوَاءَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ نَزَلَ بِعِرْقِ الظُّبْيَةِ فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذَا الْجَبَلِ ؟ . قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : هَذَا خِمْتٌ هَذَا مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَبَارِكْ لِأَهْلِهِ . وَقَالَ لِلرَّوْحَاءِ : هَذِهِ سَجَاسِجُ وَادِي مِنْ أَوْدِيَةِ الْجَنَّةِ ، لَقَدْ صَلَّى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَبْلِي سَبْعُونَ نَبِيًّا ، وَلَقَدْ مَرَّ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطْوَانِيَّتَانِ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَاجِّينَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ، أَوْ يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَيَأْتِي حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

500

25 - 18 - ( بَابُ سَرِيَّةِ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) 9940 عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْلٍ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ مُنْصَرَفَهُ عَنْ حَمْزَةَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ نَزَلَ يَثْرِبَ ، وَأَرْسَلَ طَلَائِعَهُ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ مِنْكُمْ شَيْئًا ، فَاحْذَرُوا أَنْ تَمُرُّوا طَرِيقَهُ وَأَنْ تُقَارِبُوهُ ; فَإِنَّهُ كَالْأَسَدِ الضَّارِي ، إِنَّهُ حَنَقٌ عَلَيْكُمْ نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ الْقِرْدَانِ عَلَى الْمَنَاسِمِ ، وَاللَّهِ إِنَّ لَهُ لَسُجْرَةً مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَّا رَأَيْتُ مَعَهُمُ الشَّيَاطِينَ ، وَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ عَدَاوَةَ ابْنِي قَيْلَةَ ، فَهُوَ عَدُوٌّ اسْتَعَانَ بِعَدُوٍّ . فَقَالَ لَهُ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ : يَا أَبَا الْحَكَمِ ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَصْدَقَ لِسَانًا ، وَلَا أَصْدَقَ مَوْعِدًا مِنْ أَخِيكُمُ الَّذِي طَرَدْتُمْ ، فَإِذْ فَعَلْتُمُ الَّذِي فَعَلْتُمْ ، فَكُونُوا أَكَفَّ النَّاسِ عَنْهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ : كُونُوا أَشَدَّ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ ; فَإِنَّ ابْنِي قَيْلَةَ إِنْ ظَفِرُوا بِكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ، وَإِنْ أَطَعْتُمُونِي أَلْحِقُوهُمْ خَبَرَ كِنَانَةَ أَوْ تُخْرِجُوا مُحَمَّدًا مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَيَكُونَ وَحِيدًا طَرِيدًا ، وَأَمَّا ابْنَا قَيْلَةَ فَوَاللَّهِ مَا هُمَا وَأَهْلُ دَهْلِكَ فِي الْمَذَلَّةِ إِلَّا سَوَاءٌ ، وَسَأَكْفِيكُمْ حَدَّهُمْ ، وَقَالَ : سَأَمْنَحُ جَانِبًا مِنِّي غَلِيظًا عَلَى مَا كَانَ مِنْ قُرْبٍ وَبُعْدِ رِجَالُ الْخَزْرَجِيَّةِ أَهْلُ ذُلٍّ إِذَا مَا كَانَ هَزْلٌ بَعْدَ جَدِّ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَأَقْتُلَنَّهُمْ ، وَلَأُصَلِّبَنَّهُمْ ، وَلَأَهْدِيَنَّهُمْ وَهُمْ كَارِهُونَ ، إِنِّي رَحْمَةٌ بَعَثَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَا يَتَوَفَّانِي حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ دِينَهُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وِجَادَةً مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ بِالْمَدِينَةِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

501

9939 وَعَنْ زِرٍّ قَالَ : أَوَّلُ رَايَةٍ رُفِعَتْ فِي الْإِسْلَامِ رَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، وَأَوَّلُ مَالٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ ، مَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ .

502

25 - 17 - ( بَابٌ فِي أَوَّلِ أَمِيرٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ ) 9938 عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ ، فَقَالُوا : إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْتِيَكَ تُؤَمِّنُنَا ، فَأَوْثَقَ لَهُمْ فَأَسْلَمُوا . قَالَ : فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَجَبٍ وَلَا نَكُونُ مِائَةً ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ ، فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ ، وَكَانُوا كَثِيرًا فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا ، وَقَالُوا : لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ؟ فَقُلْنَا : إِنَّا إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا : نَأْتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُخْبِرُهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : لَا بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا ، وَقُلْتُ أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي : لَا بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ فَنَقْتَطِعُهَا ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ : مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ ، وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَامَ غَضْبَانَ مُحْمَرَّ الْوَجْهِ ، فَقَالَ : أَذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ ، إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ ، لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ أَصْبَرَكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ . فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرَوَاهُ ابْنُهُ عَنْهُ وِجَادَةً ، وَوَصَلَهُ عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَلَفْظُهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : أَوَّلُ أَمِيرٍ عُقِدَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ عَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْنَا . وَفِيهِ الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

503

25 - 16 - ( بَابُ الْغَزْوِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ) 9937 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُغْزَى أَوْ يَغْزُوَا ، فَإِذَا حَضَرَ ذَلِكَ أَقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

504

25 - 15 - ( بَابُ قَوْلِهِ : بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ) تَقَدَّمَ .

505

9933 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : نُصِرْتُ بِالصَّبَا ، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

506

9934 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي : بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ ، وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَأُطْعِمْتُ الْمَغْنَمَ ، وَلَمْ يُطْعَمَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ وَبَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ بِنَحْوِهِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

507

9935 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ قَالَ : أَمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُغْنِيَنِي بِالسَّنَةِ تُحْفِيكُمْ ، وَبِالرُّعْبِ يَجْعَلُهُ فِي قُلُوبِكُمْ . فَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا : أَمَا إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ هَكَذَا وَهَكَذَا أَنْ لَا أُؤْمِنَ بِكَ وَلَا أَتَّبِعَكَ ، فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحْفِينِي ، وَمَا زَالَ الرُّعْبُ يَجْعَلُ فِي قَلْبِي قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ . قُلْتُ : رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ غَيْرَ ذِكْرِ الرُّعْبِ وَالسَّنَةِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

508

9936 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَتِ الصَّبَا الشَّمَالَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ فَقَالَتْ : مُرِّي حَتَّى نَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتِ الشَّمَالُ : إِنَّ الْحُرَّةَ لَا تَسْرِي بِاللَّيْلِ . فَكَانَتِ الرِّيحُ الَّتِي نُصِرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّبَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

509

25 - 14 - ( بَابُ نَصْرِهِ بِالرِّيحِ وَالرُّعْبِ ) 9932 عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نُصِرْتُ بِالصَّبَا ، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

510

25 - 13 - ( بَابُ عُلُوِّ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ عَادَاهُ ) 9930 عَنْ زِيَادِ بْنِ جَهْوَرٍ قَالَ : وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى زِيَادِ بْنِ جَهْوَرٍ ، سَلِّمْ أَنْتَ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ ، إِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ . أَمَّا بَعْدُ : فَلْيُوضَعَنَّ كُلُّ دِينٍ دَانَ بِهِ النَّاسُ إِلَّا الْإِسْلَامَ ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

511

9931 وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ : قَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ : إِنَّكُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ بِمُحَمَّدٍ مَا فَعَلْتُمْ ، فَكُونُوا أَكَفَّ النَّاسِ عَنْهُ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : بَلْ كُونُوا أَشَدَّ مَا كُنْتُمْ ، فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ : وَاللَّهِ لَا يَزَالُ أَمْرُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَاهِرًا فِيمَا نَادَاكُمْ أَوْ أَسَرَّ مِنْكُمْ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ : قُتِلَ الْحَارِثُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ ، وَقَدْ وُثِّقَ .

512

10249 وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : قَتَلْتُ عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِسِتْرِ الْكَعْبَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

513

10262 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ ، فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ قَالَ : كُفُّوا السِّلَاحَ ، فَلَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ مِنْ غَدٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَتَلَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ ، وَرَأَيْتُهُ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ : إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنْ فُلَانًا ابْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا دَعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ . قَالُوا : وَمَا الْأَثْلَبُ ؟ قَالَ : الْحَجَرُ . قَالَ : وَقَالَ : لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . قَالَ : وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ ، وَفِي السُّنَنِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

514

10261 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الْفَتْحُ فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

515

10260 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ أَلْفٌ وَتِسْعُمِائَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَأَلْفٌ مِنْ مُزَيْنَةَ ، وَتِسْعُمِائَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ مِنْ أَسْلَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

516

10259 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَوْ حُنَيْنٍ أَلْفٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ .

517

10258 - وَعَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ : كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ .

518

10257 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ : ائْتِنِي بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ . فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يَنْتَظِرُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ ، وَيَقُولُ : مَا يَحْبِسُهُ ؟ . فَسَعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عِنْدَهَا الْمِفْتَاحُ - حَسِبَتْ أَنَّهُ قَالَ : أُمُّ عُثْمَانَ - تَقُولُ : إِنْ أَخَذَهُ مِنْكُمْ لَمْ يُعْطِيكُمُوهُ أَبَدًا ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا عُثْمَانُ حَتَّى أَعْطَتْهُ الْمِفْتَاحَ ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَتَحَ الْبَابَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ ، ثُمَّ خَرَجَ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَجَلَسَ عِنْدَ السِّقَايَةِ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَئِنْ كُنَّا أُوتِينَا النُّبُوَّةَ وَأُعْطِينَا السِّقَايَةَ وَأُعْطِينَا الْحِجَابَةَ ، مَا قَوْمٌ بِأَعْظَمَ نَصِيبًا مِنَّا . فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرِهَ مَقَالَتَهُ ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وَقَالَ : غَيِّبُوهُ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْمِفْتَاحِ : إِنَّمَا أُعْطِيكُمْ مَا تُرْزَءُونَ ، وَلَمْ أُعْطِكُمْ مَا تَرْزُءُونَ . يَقُولُ : أُعْطِيكُمُ السِّقَايَةَ لِأَنَّكُمْ تَغْرَمُونَ فِيهَا ، وَلَمْ أُعْطِكُمُ الْبَيْتَ . أَيْ إِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْ هَدِيَّتِهِ ، هَذَا قَوْلُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

519

10256 - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مَرَّ عَلَى اللَّاتِ ، فَقَالَ : كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ .

520

10255 - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى نَخْلَةٍ ، وَكَانَتْ بِهَا الْعُزَّى ، فَأَتَاهَا خَالِدٌ وَكَانَتْ عَلَى ثَلَاثِ سَمُرَاتٍ ، فَقَطَعَ السَّمُرَاتِ ، وَهَدَمَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا . فَرَجَعَ خَالِدٌ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ السَّدَنَةُ وَهُمْ حَجَبَتُهَا أَمْعَنُوا فِي الْجِبَلِ ، يَقُولُونَ : يَا عُزَّى خَبِّلِيهِ ، يَا عُزَّى عَوِّرِيهِ ، فَأَتَاهُ خَالِدٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا تَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا ، فَغَمَّمَهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : تِلْكَ الْعُزَّى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

521

10254 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا ، وَقَدْ شَدَّ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهُمْ بِالرَّصَاصِ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ قَضِيبُهُ فَجَعَلَ يَهْوِي بِهِ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا فَيَخِرُّ لِوَجْهِهِ ، وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا كُلِّهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ .

522

10245 وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : وَفَرَّ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهِلٍ عَامِدًا إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَقْبَلَتْ أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمَةٌ ، وَهِيَ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي طَلَبِ زَوْجِهَا ، فَأَذِنَ لَهَا وَأَمَّنَهُ . فَخَرَجَتْ بِعَبْدٍ لَهَا رُومِيٍّ فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا ، فَلَمْ تَزَلْ تُمَنِّيهِ وَتُقَرِّبُ لَهُ حَتَّى أَدْلَتْ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ عَكٍّ فَاسْتَعَانَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ ، فَأَدْرَكَتْ زَوْجَهَا بِبَعْضِ تِهَامَةَ ، وَقَدْ كَانَ رَكِبَ سَفِينَةً فَلَمَّا جَلَسَ فِيهَا نَادَى بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ : لَا يَجُوزُ أَنْ تَدْعُوَ هَا هُنَا أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا . فَقَالَ عِكْرِمَةُ : وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ إِنَّهُ لَفِي الْبَرِّ وَحْدَهُ ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَرَجَعَ عِكْرِمَةُ مَعَ امْرَأَتِهِ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعَهُ ، وَقَبِلَ مِنْهُ . وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ حِينَ هَزَمَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَتِهِ فَارًّا ، فَلَامَتْهُ وَعَجَّزَتْهُ وَعَيَّرَتْهُ بِالْفِرَارِ ، فَقَالَ : وَأَنْتِ لَوْ رَأَيْتِنَا بِالْخَنْدَمَهْ إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ وَلَحِقَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ لَمْ تَنْطِقِي فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

523

10244 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُودُهُ - شَيْخٌ أَعْمَى - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى نَأْتِيَهُ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ يُؤْجِرَهُ اللَّهُ . لَأَنَا كُنْتُ بِإِسْلَامِ أَبِي طَالِبٍ أَشَدَّ فَرَحًا مِنِّي بِإِسْلَامِ أَبِي ، أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ قُرَّةَ عَيْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَدَقْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

524

25 - 30 - ( بَابُ غَزْوَةِ الْفَتْحِ ) 10227 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَضِبَ فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَهُ مُنْذُ زَمَانٍ ، وَقَالَ : لَا نَصَرَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ . قَالَتْ : وَقَالَ لِي : قُولِي لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَتَجَهَّزَا لِهَذَا الْغَزْوِ . قَالَ : فَجَاءَا إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَا : أَيْنَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : فَقَالَتْ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَهُ مُنْذُ زَمَانٍ مِنَ الدَّهْرِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهَا ، وَقَدْ وَثَّقَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

525

10228 وَعَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضَّبَابِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ [ لِي ] يُقَالُ لَهَا : الْقَرْحَاءُ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أَقِيضُكَ بِهَا الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ . قَالَ : مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ : يَا ذَا الْجَوْشَنِ أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ ، قَالَ : كَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ ؟ ، قُلْتُ : قَدْ بَلَغَنِي ، قَالَ : فَأَنَّا نَهْدِي لَكَ ، قُلْتُ : إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا ، قَالَ : لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ تَرَى ذَلِكَ . ثُمَّ قَالَ : يَا فُلَانُ ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ فَلَمَّا أَدْبَرْتُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ ، فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ قَدْ غَلَبَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْكَعْبَةِ وَقَطَنَهَا ، قُلْتُ : هَبِلَتْنِي أُمِّي ، وَلَوْ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا . 10229 وَفِي رِوَايَةٍ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ وَقَاتَلُوكَ ، فَأَنْظُرُ مَاذَا تَصْنَعُ ، فَإِنْ ظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ آمَنْتُ بِكَ وَاتَّبَعْتُكَ ، وَإِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ لَمْ أَتَّبِعْكَ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُوهُ ، وَلَمْ يَسُقِ الْمَتْنَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

526

10230 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ قَائِلَ خُزَاعَةَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا انْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا اعْتَدَى وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

527

10231 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ ، أَرْسَلَ إِلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ فِيهِمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَفَشَا فِي النَّاسِ أَنَّهُ يُرِيدُ حُنَيْنًا . قَالَ : فَكَتَبَ حَاطِبٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُكُمْ . قَالَ : فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَلَيْسَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهُ فَرَسٌ ، فَقَالَ : ائْتُوا رَوْضَةَ الْخَاخِ ; فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذْهُ مِنْهَا . قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى رَأَيْنَاهَا بِالْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا لَهَا : هَاتِي الْكِتَابَ . فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ . قَالَ : فَوَضَعْنَا مَتَاعَهَا فَفَتَّشْنَاهَا فَلَمْ نَجِدْهُ فِي مَتَاعِهَا ، فَقَالَ أَبُو مَرْثَدٍ : فَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهَا كِتَابٌ ، فَقُلْنَا : مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا كَذَبْنَا ، فَقُلْنَا لَهَا : لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ . فَقَالَتْ : أَمَا تَتَّقُونَ اللَّهَ ، أَمَا أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ؟ ! فَقُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا . وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ : مِنْ قُبُلِهَا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

528

10250 - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ ، أَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتِ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ ، وَقَالَ : لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا صَبْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

529

10248 وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : النَّاسُ آمِنُونَ كُلُّهُمْ غَيْرَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ خَطَلٍ . فَقُتِلَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

530

10247 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ كَانَ قَيْسٌ فِي مُقَدِّمَتِهِ فَكَلَّمَ سَعْدٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَصْرِفَهُ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى شَيْءٍ فَصَرَفَهُ عَنْ ذَلِكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

531

10246 وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : أَخَذْتُ بِيَدِ أَبِي سُفْيَانَ فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ السَّمَاعَ فَأَعْطِهِ شَيْئًا ، فَقَالَ : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ . ثُمَّ قَامَ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَقْعَدْتُهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَجَعَلَ يَمُرُّ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَوْكَبَةً كَوْكَبَةً يَقُولُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : هَؤُلَاءِ مُزَيْنَةُ ، فَيَقُولُ : مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ ، مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، ثُمَّ تَمُرُّ الْكَوْكَبَةُ فَيَقُولُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : هَؤُلَاءِ جُهَيْنَةُ ، حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُهَاجِرِينَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُقْبِلِينَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : لَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَخِيكَ مُلْكًا عَظِيمًا . قَالَ : وَذَكَرَ كَلَامًا كَثِيرًا . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ .

532

10251 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ جَائِعًا فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَصْهَارًا لِي قَدْ لَجَأُوا إِلَيَّ ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْلَمَ بِهِمْ فَيَقْتُلَهُمْ ، فَاجْعَلْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أُمِّ هَانِئٍ آمِنًا حَتَّى يَسْمَعُوا كَلَامَ اللَّهِ . فَأَمَّنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ . وَقَالَ : هَلْ عِنْدَكِ مِنْ طَعَامٍ نَأْكُلُهُ ؟ فَقَالَتْ : لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا كِسَرٌ يَابِسَةٌ ، وَإِنِّي لَأَسْتَحِي أَنْ أُقَدِّمَهَا إِلَيْكَ . فَقَالَ : هَلُمِّي بِهِنَّ . فَكَسَّرَهُنَّ فِي مَاءٍ وَجَاءَتْ بِمِلْحٍ . فَقَالَ : هَلْ مِنْ إِدَامٍ ؟ . فَقَالَتْ : مَا عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ . فَقَالَ : هَلُمِّيهِ فَصُبِّيهِ عَلَى الطَّعَامِ . فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ : نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ ، يَا أُمَّ هَانِئٍ لَا يُقْفَرُ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

533

10243 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذِي طُوًى ، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ : أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ . قَالَ : وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ . قَالَتْ : فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ ؟ قَالَتْ : أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا قَالَ : تِلْكَ الْخَيْلُ . قَالَتْ : وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا ، قَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، ذَلِكَ الْوَازِعُ - يَعْنِي الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا - قَالَتْ : قَدْ وَاللَّهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ ، قَالَ : إِذًا وَاللَّهِ دَفَعَتِ الْخَيْلُ ، أَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي . وَانْحَطَّتْ بِهِ ، وَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ مِنْ وَرِقٍ فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْهَا . قَالَتْ : فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَى أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ فِيهِ ؟ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَسْلِمْ فَأَسْلَمَ ، وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَأْسُهُ كَأَنَّهَا ثَغَامَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ . ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : يَا أُخَيَّةُ ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ : فَوَاللَّهِ إِنَّ الْأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلَةٌ . وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ . وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَسْمَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مِثْلَهُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

534

10242 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ - وَكَانَ يُسَمَّى الصَّرْمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : أَرْبَعَةٌ لَا أُؤَمِّنُهُمْ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَمٍ : الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُفَيْلٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ، وَهِلَالُ بْنُ خَطَلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ . فَأَمَّا الْحُوَيْرِثُ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَقَتَلَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ لَحَّاءٌ ، وَأَمَّا هِلَالُ بْنُ خَطَلٍ فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَأَسْتَأْمَنَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ . وَقَيْنَتَيْنِ كَانَتَا لِمَقِيسٍ تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُتِلَتْ إِحْدَاهُمَا ، وَأَقْبَلَتِ الْأُخْرَى فَأَسْلَمَتْ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا قَبْلُ بِوَرَقَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَعْنَى .

535

10241 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَأَسْلَمَ ، وَغِفَارٍ ، وَجُهَيْنَةَ ، وَبَنِي سُلَيْمٍ ، وَقَادُوا الْخُيُولَ حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِمْ قُرَيْشٌ ، وَبَعَثُوا بِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَأَبِي سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : خُذْ لَنَا مِنْهُ جِوَارًا أَوْ آذِنُوهُ بِالْحَرْبِ . فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فَلَقِيَا بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ فَاسْتَصْحَبَاهُ حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْأَرَاكِ مِنْ مَكَّةَ - وَذَلِكَ عِشَاءً - رَأَوُا الْفَسَاطِيطَ وَالْعَسْكَرَ ، وَسَمِعُوا صَهِيلَ الْخَيْلِ فَرَاعَهُمْ ذَلِكَ وَفَزِعُوا مِنْهُ . وَقَالُوا : هَؤُلَاءِ بَنُو كَعْبٍ حَاشَتْهُمُ الْحَرْبُ ، فَقَالَ بُدَيْلٌ : هَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مَنْ بَنِي كَعْبٍ مَا بَلَغَ تَأْلِيبُهَا هَذَا ، أَفَتَنْتَجِعُ هَوَازِنُ أَرْضَنَا ؟ وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْضًا ، إِنَّ هَذَا لِمِثْلُ حَاجِّ النَّاسِ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلًا تَقْبِضُ الْعُيُونَ ، وَخُزَاعَةُ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَتْرُكُونَ أَحَدًا يَمْضِي . فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَتْهُمُ الْخَيْلُ تَحْتَ اللَّيْلِ ، وَأَتَوْا بِهِمْ خَائِفِينَ الْقَتْلَ ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَوَجَأَهُ فِي عُنُقِهِ ، وَالْتَزَمَهُ الْقَوْمُ وَخَرَجُوا بِهِ لِيُدْخِلُوهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَافَ الْقَتْلَ . وَكَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَالِصَةً لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلَا تَأْمُرُوا لِي إِلَى عَبَّاسٍ ؟ فَأَتَاهُ عَبَّاسٌ فَدَفَعَ عَنْهُ ، وَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ ، وَمَشَى فِي الْقَوْمِ مَكَانَهُ ، فَرَكِبَ بِهِ عَبَّاسٌ تَحْتَ اللَّيْلِ فَسَارَ بِهِ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ حَتَّى أَبْصَرُوهُ أَجْمَعُ . وَقَدْ كَانَ عُمَرُ قَدْ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَجَأَ عُنُقَهُ : وَاللَّهِ لَا تَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تَمُوتَ . فَاسْتَغَاثَ بِعَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إِنِّي مَقْتُولٌ . فَمَنَعَهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَنْتَهِبُوهُ ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ النَّاسِ وَطَاعَتَهُمْ قَالَ : لَمْ أَرَ كَاللَّيْلَةِ جَمْعًا لِقَوْمٍ . فَخَلَّصَهُ الْعَبَّاسُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَقْتُولٌ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ وَتَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . فَجَعَلَ يُرِيدُ يَقُولُ الَّذِي يَأْمُرُهُ الْعَبَّاسُ فَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ ، فَبَاتَ مَعَ عَبَّاسٍ . وَأَمَّا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَا ، وَجَعَلَ يَسْتَخْبِرُهُمَا عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ . فَلَمَّا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ - صَلَاةِ الصُّبْحِ - تَحَسَّسَ الْقَوْمَ ، فَفَزِعَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ قَالَ : هُمُ الْمُسْلِمُونَ يَتَيَسَّرُونَ لِحُضُورِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَخَرَجَ بِهِ عَبَّاسٌ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، أَمَا يَأْمُرُهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلَوْهُ ؟ فَقَالَ عَبَّاسٌ : لَوْ نَهَاهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَأَطَاعُوهُ . قَالَ عَبَّاسٌ : فَكَلِّمْهُ فِي قَوْمِكَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ عَفْوٍ عَنْهُمْ ؟ فَأَتَى الْعَبَّاسُ بِأَبِي سُفْيَانَ حَتَّى أَدْخَلَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي قَدِ اسْتَنْصَرْتُ إِلَهِي ، وَاسْتَنْصَرْتَ إِلَهَكَ ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ إِلَّا قَدْ ظَهَرْتَ عَلَيَّ ، فَلَوْ كَانَ إِلَهِي مُحِقًّا وَإِلَهُكَ مُبْطِلًا لَظَهَرْتُ عَلَيْكَ . فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي آتِيَ قَوْمَكَ فَأُنْذِرَهُمْ مَا نَزَلَ وَأَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ بَيِّنْ لِي مِنْ ذَلِكَ أَمَانًا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَقُولُ لَهُمْ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَوَضَعَ سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ . فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ عَمِّنَا ، وَأُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي فَلَوِ اخْتَصَصْتَهُ بِمَعْرُوفٍ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ . فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَسْتَفْقِهُهُ ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ . وَدَارُ حَكِيمٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ . وَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبَّاسًا عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي كَانَ أَهْدَاهَا إِلَيْهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَرْدَفَهُ . فَلَمَّا سَارَ عَبَّاسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَثَرِهِ ، فَقَالَ : أَدْرِكُوا عَبَّاسًا فَرُدُّوهُ عَلَيَّ . وَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي خَافَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ الرَّسُولُ فَكَرِهَ عَبَّاسٌ الرُّجُوعَ وَقَالَ : أَيَرْهَبُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ أَبُو سُفْيَانَ رَاغِبًا فِي قِلَّةِ النَّاسِ فَيَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ؟ ، فَقَالَ : احْبِسْهُ . فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : إِنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ ، وَلَكِنَّ لِي إِلَيْكَ بَعْضَ الْحَاجَةِ ، قَالَ : وَمَا هِيَ أَقْضِيهَا لَكَ ؟ قَالَ : تُفَادِهَا حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، فَوَقَفَ عَبَّاسٌ بِالْمَضِيقِ دُونَ الْأَرَاكِ مِنْ مَرٍّ ، وَقَدْ وَعَى أَبُو سُفْيَانَ مِنْهُ حَدِيثَهُ ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَيْلَ بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَيْلَ شَطْرَيْنِ فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ ، وَرَدِفَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْجَيْشِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَقُضَاعَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : رَسُولُ اللَّهِ هَذَا يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرُمَةُ . ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كَتِيبَةِ الْإِيمَانِ : الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ وُجُوهًا كَثِيرَةً لَا يَعْرِفُهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَكْثَرْتَ - أَوِ : اخْتَرْتَ - هَذِهِ الْوُجُوهَ عَلَى قَوْمِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَقَوْمُكَ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ صَدَّقُونِي إِذْ كَذَّبْتُمُونِي وَنَصَرُونِي إِذْ أَخْرَجْتُمُونِي . وَمَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : هَذِهِ كَتِيبَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَ هَذِهِ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ ، هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، قَالَ : امْضِ يَا عَبَّاسُ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ جُنُودًا قَطُّ وَلَا جَمَاعَةً . فَسَارَ الزُّبَيْرُ فِي النَّاسِ حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ ، وَانْدَفَعَ خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَلَقِيَهُ أَوْبَاشُ بَنِي بَكْرٍ فَقَاتَلُوهُمْ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَتَلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ ، وَارْتَفَعَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى الْخَنْدَمَةِ ، وَاتَّبَعَهُ الْمُسْلِمُونَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ وَنَادَى مُنَادٍ : مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ آمِنٌ . وَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ بِمَكَّةَ : أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، وَكَفَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبَّاسٍ . وَأَقْبَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ ثُمَّ نَادَتْ : يَا آلَ غَالِبٍ اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الْأَحْمَقَ . قَالَ : فَأَرْسِلِي لِحْيَتِي ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنْ أَنْتِ لَمْ تُسْلِمِي لَتُضْرَبَنَّ عُنُقُكِ ، وَيْلَكِ جَاءَ بِالْحَقِّ فَادْخُلِي أَرِيكَتَكِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - وَاسْكُتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

536

10252 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَاعِدًا ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

537

10232 وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَاتَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَةٍ ، فَقَامَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، قَالَتْ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِهِ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلَاثًا نُصِرْتَ نُصِرْتَ ثَلَاثًا . فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِكَ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلَاثًا نُصِرْتَ نُصِرْتَ ثَلَاثًا كَأَنَّكَ تُكَلِّمُ إِنْسَانًا ، وَهَلْ كَانَ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : هَذَا رَاجِزُ بَنِي كَعْبٍ يَسْتَصْرِخُنِي ، وَيَزْعُمُ أَنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ عَلَيْهِمْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ . ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُجَهِّزَهُ وَلَا تُعْلِمَ أَحَدًا ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، مَا هَذَا الْجِهَازُ ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ، فَقَالَ : مَا هَذَا بِزَمَانِ غَزْوَةِ بَنِي الْأَصْفَرِ ، فَأَيْنَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ لَا عِلْمَ لِي ، قَالَتْ : فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ ، فَسَمِعْتُ الرَّاجِزَ يُنْشِدُ : يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا إِنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدَا ثُمَّ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَيَّدَا وَادْعُوَا عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا [ أَبْيَضَ مِثْلَ الْبَدْرِ يُنْحِي صُعُدَا ] إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلَاثًا نُصِرْتَ نُصِرْتَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ نَظَرَ إِلَى سَحَابٍ مُنْتَصِبٍ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا السَّحَابَ لَيَنْصَبُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو ، أَخُو بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَنَصْرُ بَنِي عَدِيٍّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [ تَرِبَ نَحْرُكَ ] وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ ، وَكَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ ؟ . فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَيْهِمْ خَبَرَنَا حَتَّى نَأْخُذَهُمْ بَغْتَةً . ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِمَرٍّ ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ خَرَجُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى مَرٍّ ، فَنَظَرَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النِّيرَانِ فَقَالَ : يَا بُدَيْلُ ، هَذِهِ نَارُ بَنِي كَعْبٍ أَهْلِكَ . فَقَالَ : جَاشَتْهَا إِلَيْكَ الْحَرْبُ . فَأَخَذَتْهُمْ مُزَيْنَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ - وَكَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحِرَاسَةُ - فَسَأَلُوا أَنْ يَذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَذَهَبُوا بِهِمْ فَسَأَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَخَرَجَ بِهِمْ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُؤَمِّنَ لَهُ مَنْ أَمَّنَ ، فَقَالَ : قَدْ أَمَّنْتُ مَنْ أَمَّنْتَ مَا خَلَا أَبَا سُفْيَانَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا تَحْجُرْ عَلَيَّ . فَقَالَ : مَنْ أَمَّنْتَ فَهُوَ آمِنٌ . فَذَهَبَ بِهِمُ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْهَبَ ، فَقَالَ : أَسَفِرُوا . وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ ، وَابْتَدَرَ الْمُسْلِمُونَ وَضَوْءَهُ يَنْتَضِحُونَهُ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ عَظِيمًا ، فَقَالَ : لَيْسَ بِمُلْكٍ وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ ، وَفِي ذَلِكَ يَرْغَبُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

538

10240 وَعَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ فِي الْأَرَاكِ . فَدَخَلْنَا فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَحْوُونَهُ بِجُفُونِ سُيُوفِهِمْ حَتَّى جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، قَدْ جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ; فَأَسْلِمُوا تَسْلَمُوا . وَكَانَ الْعَبَّاسُ لَهُ صَدِيقًا ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ يُحِبُّ الصَّوْتَ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنَادِيًا يُنَادِي بِمَكَّةَ : مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ . ثُمَّ بَعَثَ مَعَهُ الْعَبَّاسَ حَتَّى جَلَسَا عَلَى عَقَبَةِ الثَّنِيَّةِ فَأَقْبَلَتْ بَنُو سَلَمَةَ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَذِهِ بَنُو سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : وَمَا أَنَا وَسُلَيْمٌ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْمُهَاجِرِينَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأَنْصَارِ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَقَدْ رَأَيْتُ مُلْكَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُلْكِ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِنَّمَا هِيَ النُّبُوَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

539

10239 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنَّا بِسَرِفَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَرِيبٌ مِنْكُمْ فَاحْذَرُوهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [ أَسْلِمْ ] يَا أَبَا سُفْيَانَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْمِي قَوْمِي . قَالَ : قَوْمُكَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ قَالَ : اجْعَلْ لِي شَيْئًا . قَالَ : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

540

10238 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ ، اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى رَحْلِهِ تَخَشُّعًا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

541

10237 وَعَنِ الزُّبَيْرِ - يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ أُعْطِيَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِوَاءَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بِلِوَاءَيْنِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

542

10253 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ وَجَدَ بِهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَسِتِّينَ صَنَمًا ، فَأَشَارَ بِعَصَاهُ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا ، وَقَالَ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . فَيَسْقُطُ الصَّنَمُ وَلَمْ يَمَسَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ : يُخَالِفُ وَيُخْطِئُ . وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

543

10236 وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَقَالَ : اقْتُلُوهُمْ وَلَوْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ . فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا - وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ - فَقَتَلَهُ . وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ مِنَ السُّوقِ فِي السُّوقِ . وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ : أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ ، مَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا ، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ آتِي مُحَمَّدًا فَأَضَعُ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا ، قَالَ : فَجَاءَ فَأَسْلَمَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ - قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ وَزَادَ : فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ; فَإِنَّهُ أَحْنَى عَلَيْهِ عُثْمَانُ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ ، جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ . فَرَفَعَ رَأْسَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ . كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ بِأَصَابِعِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَنْظُرُ إِذْ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ ؟ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ . وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ . قُلْتُ : وَيَأْتِي حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَعَ أَحَادِيثَ نَحْوِ هَذَا .

544

10233 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَفَرِهِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِيَّ ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْكَدِيدِ - [ مَاءٌ ] بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمْجٍ - أَفْطَرَ ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ فِي الصِّيَامِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ .

545

10235 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً مِنَ النَّاسِ : عَبْدُ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَسَارَّةُ امْرَأَةٌ . فَأَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى فَإِنَّهُ قُتِلَ وَهُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ . قَالَ : وَنَذَرَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِذَا رَآهُ ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَشْفِعُ ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْأَنْصَارِيُّ اشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ ثُمَّ خَرَجَ فِي طَلَبِهِ ، فَوَجَدَهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَابَ قَتْلَهُ . فَجَعَلَ يَتَرَدَّدُ وَيَكْرَهُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ : قَدِ انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوفِيَ بِنَذْرِكَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هِبْتُكَ أَفَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ . وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخٌ قُتِلَ خَطَأً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ لِيَأْخُذَ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ الْعَقْلَ ، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْعَقْلَ وَرَجَعَ نَامَ الْفِهْرِيُّ ، فَوَثَبَ مَقِيسٌ فَأَخَذَ حَجَرًا فَجَلَدَ بِهِ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ : شَفَى النَّفْسَ مَنْ قَدْ مَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَدَا يَضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأَجَادِعِ وَكَانَتْ هُمُومُ النَّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ تَهِيجُ فَتُنْسِينِي وَطْأَةَ الْمَضَاجِعِ حَلَلْتُ بِهِ ثَأْرِي وَأَدْرَكْتُ مُؤْرَبِي وَكُنْتُ إِلَى الْأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ . وَأَمَّا سَارَّةُ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَوْلَاةً لِقُرَيْشٍ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَأَعْطَاهَا شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَاهَا رَجُلٌ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَابًا لِأَهْلِ مَكَّةَ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِمْ ; لِيُحْفَظَ فِي عِيَالِهِ - وَكَانَ لَهُ بِهَا عِيَالٌ - فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ بِذَلِكَ ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَحِقَاهَا فَفَتَّشَاهَا فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا ، فَأَقْبَلَا رَاجِعَيْنِ . فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : وَاللَّهِ مَا كَذَّبْنَا وَلَا كُذِّبْنَا ، ارْجِعْ بِنَا إِلَيْهَا ، فَرَجَعَا إِلَيْهَا فَسَلَّا سَيْفَيْهِمَا فَقَالَا : وَاللَّهِ لَنُذِيقَنَّكِ الْمَوْتَ أَوْ لَتَدْفَعِنَّ إِلَيْنَا الْكِتَابَ ، فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ : أَدْفَعُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنْ لَا تَرُدَّانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَبِلَا مِنْهَا ، فَحَلَّتْ عِقَاصَهَا فَأَخْرَجَتْ كِتَابًا مِنْ قُرُونِهَا فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا . فَرَجَعَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ ، فَبَعَثَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ : مَا هَذَا الْكِتَابُ ؟ قَالَ : أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ أَحَدٌ مَعَكَ إِلَّا لَهُ مَنْ يَحْفَظُهُ فِي عِيَالِهِ ، فَكَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ لِيَكُونُوا فِي عِيَالِي . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ . إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

546

10234 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ الْغِفَارِيَّ ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ - مَاءٍ بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمْجٍ - أَفْطَرَ . ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَلْفٍ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عُدَدٌ وَإِسْلَامٌ ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ . فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ الظَّهْرَانِ ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى قُرَيْشٍ فَلَمْ يَأْتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرٌ ، وَلَمْ يَدْرُوا مَا هُوَ فَاعِلٌ ، خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَتَجَسَّسُونَ وَيَنْظُرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ ؟ . وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ ، وَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْنُ عَمِّكَ ، وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا ، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي بِمَكَّةَ ، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ . فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيٌّ لَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَتَأْذَنُنَّ لِي أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ بُنَيِّ هَذَا ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ بِالْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لَهُمَا ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَأَسْلَمَا . فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْمِنُوهُ إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ [ إِلَى ] آخِرَ الدَّهْرِ . قَالَ : فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَيْضَاءِ ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ ، فَقُلْتُ لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ أَوْ صَاحِبَ لَبَنٍ أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَسْتَأْمِنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا [ عَلَيْهِمْ ] عَنْوَةً . قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَسِيرُ عَلَيْهَا وَأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ ، إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا . قَالَ : يَقُولُ بُدَيْلٌ : هَذِهِ وَاللَّهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ حَشَتْهَا الْحَرْبُ . قَالَ : يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ : خُزَاعَةُ وَاللَّهِ أَذَلُّ وَأَلْأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانَهَا وَعَسْكَرَهَا . قَالَ : فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَنْظَلَةَ فَعَرَفَ صَوْتِي ، فَقَالَ : أَبُو الْفَضْلِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ فَقُلْتُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ ! . قَالَ : فَمَا الْحِيلَةُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْتَأْمِنُهُ لَكَ . قَالَ : فَرَكِبَ خَلْفِي ، وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ ، وَحَرَّكْتُ بِهِ فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ . حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ وَقَامَ إِلَيَّ ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ قَالَ : أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللَّهِ ؟ ! الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَكَضَتِ الْبَغْلَةُ فَسَبَقْتُهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ فَدَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَجَرْتُهُ ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ ] فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي . قَالَ : فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ : مَهْلًا يَا عُمَرُ ، أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتَ هَذَا ، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، فَقَالَ : مَهْلًا يَا عَبَّاسُ ، وَاللَّهِ لَإِسْلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ أَبِي لَوْ أَسْلَمَ ، وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَأْتِنِي بِهِ . فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ . قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَكْرَمَكَ وَأَحْلَمَكَ وَأَوْصَلَكَ [ وَاللَّهِ ] ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللَّهِ غَيْرٌ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا . قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ . قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ ، هَذِهِ وَاللَّهِ كَانَ فِي النَّفْسِ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى الْآنَ . قَالَ الْعَبَّاسُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَسْلِمْ وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُكَ ، قَالَ : فَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ [ رَجَلٌ ] يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا ، قَالَ : نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ . فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَبَّاسُ ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِيَ عِنْدَ حَطَمِ الْجَبَلِ حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللَّهِ فَيَرَاهَا . قَالَ : فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتُهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَحْبِسَهُ . قَالَ : وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا فَكُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ فَيَقُولُ : بَنِي سُلَيْمٍ ، فَيَقُولُ : مَا لِي وَلِسُلَيْمٍ . قَالَ : ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ فَيَقُولُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ . فَيَقُولُ : مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ . حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ - يَعْنِي جَاوَزَتْ - لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ بَنُو فُلَانٍ فَيَقُولُ : مَا لِي وَلِبَنِي فُلَانٍ . حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَضْرَاءِ [ كَتِيبَةٍ ] فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يُرَى مِنْهُمْ سِوَى الْحَدَقِ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قُلْتُ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ قَالَ : مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ ، وَاللَّهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا . قُلْتُ : يَا أَبَا سُفْيَانَ إِنَّهَا النُّبُوَّةُ . قَالَ : فَنِعْمَ إِذًا . قُلْتُ : النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ . قَالَ : فَخَرَجَ حَتَّى [ إِذَا ] جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا [ مَعْشَرَ ] قُرَيْشُ ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ فَقَالَتْ : اقْتُلُوا الدَّسَمَ الْأَحْمَسَ ، فَبِئْسَ طَلِيعَةُ قَوْمٍ ، قَالَ : وَيْحَكُمْ لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالُوا : وَيْحَكَ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ ؟ قَالَ : وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ . فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

547

10263 - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُمْ يَوْمَ الْفَتْحِ : إِنَّ هَذَا الْعَامَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ ، قَدِ اجْتَمَعَ حَجُّ الْمُسْلِمِينَ ، وَحَجُّ الْمُشْرِكِينَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ، وَاجْتَمَعَ حَجُّ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ مُنْذُ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَلَا يَجْتَمِعُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

548

25 - 9 - ( بَابُ قَوْلِهِ : بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ ) 9897 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

549

25 - 12 - ( بَابٌ فِيمَنِ اخْتَارَ الْهِجْرَةَ ) 9929 عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : خَيَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَالْبَصْرَةِ ، فَاخْتَرْتُ الْهِجْرَةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ .

550

9900 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ; أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ كَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

551

9901 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : خَرَجْنَا فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَالْعَقَبَةِ وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ . وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ سَعْدُ بْنُ عِبَادَةَ ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُمَا وَاحِدٌ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

552

25 - 10 - ( بَابٌ فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ) 9898 عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ : مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَوْسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَصْرَمَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ ، وَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَهُوَ بِبِلَادِهِ ، وَكَانَ نَقِيبًا . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ النُّعْمَانِ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَجَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَذَكْوَانُ بْنُ عَبَدِ الْقَيْسِ بْنِ خَلْدَةَ ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحُبُلِيِّ : رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرٍو . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبٍ : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ نَقِيبٌ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَهُوَ نَقِيبٌ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ : سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةِ بْنِ وَقْشٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ : ظَهِيرُ بْنُ رَافِعٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ : أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ . وَإِسْنَادُهَا إِلَى ابْنِ شِهَابٍ وَاحِدٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . رَوَاهَا كُلَّهَا الطَّبَرَانِيُّ .

553

9899 وَعَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعَقَبَةِ : مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ : الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ وَهُوَ نَقِيبٌ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ : بَهِيرُ بْنُ الْهَيْثَمِ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : ثَابِتُ بْنُ أَجْدَعَ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ : زَيْدُ بْنُ لَبِيدٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي زُهَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : سَهْلُ بْنُ عَتِيكٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةُ بْنُ الْحَارِثِ : ظَهِيرُ بْنُ رَافِعٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ : عَمْرُو بْنُ غَزِيَّةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ بَعْكَكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيلَةَ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : عَقَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَسِيرِ بْنِ عُسَيْرَةَ وَيُكَنَّى أَبَا مَسْعُودٍ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : كَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَوَادَةَ رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ ، وَفِي إِسْنَادِ عُرْوَةَ : ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَحَدِيثُهُ فِي حَدِّ الْحُسْنِ .

554

9924 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَاسْتَنَاخَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ بَيْنَ دَارِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَدَارِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ ، فَأَتَاهُ النَّاسُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْمَنْزِلُ ، فَانْبَعَثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ . ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى جَاءَتْ بِهِ مَوْضِعَ الْمِنْبَرِ فَاسْتَنَاخَتْ بِهِ ثُمَّ تَجَلْجَلَتْ ، وَلِنَاسٍ ثَمَّ عَرِيشٌ كَانُوا يَرُشُّونَهُ وَيُعَمِّرُونَهُ وَيَتَبَرَّدُونَ فِيهِ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَاحِلَتِهِ ، فَآوَى إِلَى الظِّلِّ فَنَزَلَ فِيهِ فَأَتَاهُ أَبُو أَيُّوبَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْزِلِي أَقْرَبُ الْمَنَازِلِ إِلَيْهِ فَانْقُلْ رَحْلَكَ قَالَ : نَعَمْ . فَذَهَبَ بِرَحْلِهِ إِلَى الْمَنْزِلِ ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْزِلْ عَلَيَّ ، فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ مَعَ رَحْلِهِ حَيْثُ كَانَ . وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَرِيشِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ لَيْلَةً حَتَّى بَنَى الْمَسْجِدَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صِدِّيقُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : لَيْسَ بِالْحُجَّةِ .

555

9923 وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

556

9922 وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقُبَاءٍ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هَدْمِ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَيُقَالُ : بَلْ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، فَأَقَامَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ فَصَلَّى الْجُمُعَةَ الْكُبْرَى فِي الْمَسْجِدِ بِبَطْنِ الْوَادِي . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَبِي أَيُّوبَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ مَسْجِدِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

557

9921 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَزْعُمُ أَنِّي هَاجَرْتُ قَبْلَ أَبِي ، إِنَّمَا قَدَّمَنِي فِي ثِقَلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

558

9920 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ : لَيْسَ لِمَنِ افْتُتِنَ تَوْبَةٌ إِذَا تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَمَعْرِفَتِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ : يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ : ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، قَالَ هِشَامٌ : فَلَمَّا جَاءَتْنِي صَعَدْتُ بِهَا كَذَا أُصَوِّتُ بِهَا وَأَقُولُ فَلَا أَفْهَمُهَا ، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا وَمَا كُنَّا نَقُولُ ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي ثُمَّ لَحِقْتُ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ بِالْهِجْرَةِ ، وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدِمُوا إِرْسَالًا ، وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْهِجْرَةِ فَقَالَ : لَا تَعْجَلْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لَكَ صَاحِبًا . فَطَمِعَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَعَدَّ لِذَلِكَ رَاحِلَتَيْنِ يَعْلِفُهُمَا فِي دَارِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ الدِّمَشْقِيِّ ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ .

559

9919 وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعِيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فِي أَصْحَابٍ لَهُمْ فَنَزَلُوا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَطَلَبَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَهُوَ أَخُوهُمَا لِأُمِّهِمَا فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَذَكَرَا لَهُ حُزْنَ أُمِّهِ ، فَقَالَا : إِنَّهَا حَلَفَتْ أَنْ لَا يُظِلَّهَا بَيْتٌ ، وَلَا يَمَسَّ رَأْسَهَا دُهْنٌ حَتَّى تَرَاكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ نَطْلُبْكَ ، فَنُذَكِّرْكَ اللَّهَ فِي أُمِّكَ ، وَكَانَ بِهَا رَحِيمًا ، وَكَانَ يَعْلَمُ مِنْ حُبِّهَا إِيَّاهُ وَرِقِّهَا - يَعْنِي عَلَيْهِ - مَا كَانَ يُصَدِّقُهُمَا بِهِ ، فَرَقَّ لَهَا لِمَا ذَكَرُوا لَهُ وَأَبَى أَنْ يَتْبَعَهُمَا حَتَّى عَقَدَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، فَلَمَّا خَرَجَ مَعَهُمَا ، أَوْثَقَاهُ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ مُوَثَّقًا حَتَّى خَرَجَ مَعَ مَنْ خَرَجَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا لَهُ بِالْخَلَاصِ وَالْحِفْظِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ . وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مُرْسَلًا ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

560

9918 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : اجْتَمَعْنَا لِلْهِجْرَةِ أَوْعَدْتُ أَنَا وَعِيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ الْمَيْضَاةَ - مَيْضَاةَ بَنِي غِفَارٍ - فَوْقَ شُرَفٍ ، وَقُلْنَا : أَيُّكُمْ لَمْ يُصْبِحْ عِنْدَهَا ، فَقَدِ احْتُبِسَ ، فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ ، فَحُبِسَ عَنَّا هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَنْزِلَنَا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَخَرَجَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ إِلَى عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَكَانَ ابْنُ عَمِّهِمَا وَأَخَاهُمَا لِأُمِّهِمَا حَتَّى قَدِمَا عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ فَكَلَّمَاهُ ، فَقَالَا لَهُ : إِنَّ أُمَّكَ نَذَرَتْ أَنْ لَا تَمَسَّ رَأْسَهَا مُشْطٌ حَتَّى تَرَاكَ ، فَرَقَّ لَهَا ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا عَيَّاشُ ، وَاللَّهِ إِنْ يَرُدَّكَ الْقَوْمُ إِلَّا عَنْ دِينِكَ ، فَاحْذَرْهُمْ ، فَوَاللَّهِ لَوْ قَدْ آذَى أُمَّكَ الْقَمْلُ لَامْتَشَطَتْ ، وَلَوْ قَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهَا حَرُّ مَكَّةَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - لَامْتَشَطَتْ قَالَ : إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالًا فَآخُذُهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا ، فَلَكَ نِصْفُ مَالِي وَلَا تَذْهَبْ مَعَهُمَا ، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُمَا ، فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا أَبَى عَلَيَّ : أَمَّا إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فَخُذْ نَاقَتِي هَذِهِ ; فَإِنَّهَا نَاقَةٌ ذَلُولٌ فَالْزَمْ ظَهْرَهَا ، فَإِنْ رَابَكَ مِنَ الْقَوْمِ رَيْبٌ ; فَأَنِخْ عَلَيْهَا ، فَخَرَجَ مَعَهُمَا عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ : وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَبْطَأْتُ بَعِيرِي هَذَا ، أَفَلَا تَحْمِلُنِي عَلَى نَاقَتِكَ هَذِهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، فَأَنَاخَ وَأَنَاخَا لِيَتَحَوَّلَ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَوْا بِالْأَرْضِ عَدَّيَا عَلَيْهِ ، فَأَوْثَقَاهُ ثُمَّ أَدْخَلَاهُ مَكَّةَ ، وَفَتَنَاهُ فَافْتُتِنَ قَالَ : فَكُنَّا نَقُولُ : وَاللَّهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِمَّنِ افْتُتِنَ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ، وَلَا يَقْبَلُ تَوْبَةَ قَوْمٍ عَرَفُوا اللَّهَ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ ; لِبَلَاءٍ أَصَابَهُمْ قَالَ : وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ ، وَفِي قَوْلِنَا لَهُمْ ، وَقَوْلِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ : يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ إِلَى قَوْلِهِ : ( وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) ، قَالَ عُمَرُ : فَكَتَبْتُهَا فِي صَحِيفَةٍ وَبَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ هِشَامٌ : فَلَمْ أَزَلْ أَقْرَؤُهَا بِذِي طُوَى أَصْعَدُ بِهَا فِيهِ حَتَّى فَهِمْتُهَا قَالَ : فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا ، وَفِيمَا كُنَّا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا ، وَيُقَالُ فِينَا ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

561

9917 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : كُنَّا قَدِ اسْتَبْطَأْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقُدُومِ عَلَيْنَا ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَفِدُونَ إِلَى ظَهْرِ الْحَرَّةِ فَيَجْلِسُونَ حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ ، فَإِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَحَمِيَتِ الشَّمْسُ رَجَعَتْ إِلَى مَنَازِلِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : كُنَّا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ أَوْفَى عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ ، هَذَا صَاحَبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ ، قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ الْوَجْبَةَ فِي بَنَى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ لَبِسُوا السِّلَاحَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ الْقَوْمِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ .

562

9916 وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانُهُ ، وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

563

9915 وَعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَأَيْتَ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبْخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةَ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرَ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ يَثْرِبَ . قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُ ، وَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ وَلَا أَقْعُدُ ، فَقَالُوا : قَدْ شَغَلَهُ اللَّهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ ، وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا ، فَنَامُوا ، فَخَرَجْتُ فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَ مَا سِرْتُ يُرِيدُونَ رَدِّي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقَ مِنْ ذَهَبٍ وَحُلَّةً سِيَرَاءَ بِمَكَّةَ ، وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي وَتُوَثِّقُونَ لِي ، فَفَعَلُوا فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ ، فَقُلْتُ : احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ ، فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقَ ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ بِآيَةِ كَذَا وَكَذَا فَخُذُوا الْحُلَّتَيْنِ ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبَاءً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ ثَلَاثًا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ . قُلْتُ : وَلِصُهَيْبٍ حَدِيثٌ آخَرُ سَهَوْتُ عَنْهُ يَأْتِي فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ .

564

9914 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْكَبُ ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ يَعْرِفُ فِي الطَّرِيقِ لِاخْتِلَافِهِ بِالشَّامِ فَكَانَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ ، فَيَقُولُونَ : مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ فَيَقُولُ : هَذَا يَهْدِينِي ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ بَعَثَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالُوا : ادْخُلَا آمِنِينَ مُطَاعِينَ ، فَدَخَلَا - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

565

9925 - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : نَزَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى حُبَيْبٍ ، [ وَيُقَالُ : خُبَيْبُ - ابْنُ يَسَافِ - أَخِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ] بِالسُّنْحِ . وَيُقَالُ : بَلْ نَزَلَ عَلَى خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

566

9912 وَعَنْ فَائِدٍ مَوْلَى عَبَادِلَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى ابْنِ سَعْدٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ أَتَانَا ابْنُ سَعْدٍ ، وَسَعْدٌ الَّذِي دَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى طَرِيقِ رَكُوبِهِ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَخْبِرْنِي مَا حَدَّثَكَ أَبُوكَ ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُمْ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ عِنْدَنَا بِنْتٌ مُسْتَرْضَعَةٌ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ الِاخْتِصَارَ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : هَذَا الْغَائِرُ مِنْ رَكُوبِهِ ، وَبِهِ لِصَّانِ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُمَا : الْمُهَانَانِ ، فَإِنْ شِئْتَ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذْ بِنَا عَلَيْهِمَا ، قَالَ سَعْدٌ : فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا إِذَا أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : هَذَا الْيَمَانِيُّ ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ ، فَأَسْلَمَا ثُمَّ سَأَلَهُمَا عَنْ أَسْمَائِهِمَا ، فَقَالَا : نَحْنُ الْمُهَانَانِ قَالَ : بَلْ أَنْتُمَا الْمُكَرَّمَانِ . وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْدَمَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا ظَاهِرَ قُبَاءَ فَتَلَقَّى بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيْنَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ؟ . فَقَالَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ : إِنَّهُ قَدْ أَصَابَ قَبْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُخْبِرَهُ بِكَ ؟ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا طَلَعَ عَلَى النَّخْلِ فَإِذَا الشَّرْبُ مَمْلُوءٌ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا الْمَنْزِلُ رَأَيْتُنِي أَنْزِلُ إِلَى حِيَاضٍ كَحِيَاضِ بَنِي مُدْلِجٍ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ . وَابْنُ سَعْدٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

567

9911 وَعَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ : لَمَّا انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ مُسْتَخْفِيَانِ نَزَلَا بِأَبِي مَعْبَدٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا لَنَا شَاةٌ ، وَإِنَّ شَاءَنَا لِحَوَامِلُ فَمَا بَقِيَ لَنَا لَبَنٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَبُهُ - : فَمَا تِلْكَ الشَّاةُ ؟ . فَأَتَى بِهَا ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَرَكَةِ عَلَيْهَا ثُمَّ حَلَبَ عُسًّا فَسَقَاهُ ثُمَّ شَرِبُوا ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّكَ صَابِئٌ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ . قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَّبِعُكَ ؟ قَالَ : لَا ، حَتَّى تَسْمَعَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا . فَاتَّبَعَهُ بَعْدُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

568

9910 وَعَنْ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَدَلِيلُهُمَا اللِّيثِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأُرَيْقِطِ ، مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَكَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً ، تَحْتَبِي بِفَنَاءِ الْقُبَّةِ ، وَتُسْقِي وَتُطْعِمُ ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا ، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمَلِينَ مُسْنَتِينَ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى شَاةٍ فِي كَسْرِ الْخَيْمَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ . قَالَتْ : خَلَّفَهَا الْجُهْدُ عَنِ الْغَنَمِ قَالَ : فَهَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ ؟ . قَالَتْ : هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ : أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلِبَهَا ؟ . قَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، نَعَمْ ، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلِبْهَا ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا وَسَمَّى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَدَعَا اللَّهَ فِي شَأْنِهَا ، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ ، وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رُوُوا ، وَشَرِبَ آخِرُهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَرَاضُوا ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيًا بَعْدَ مَدَى حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ، ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هُزَالًا ، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ ، وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، وَالشَّاةُ عَازِبٌ حِيَالٌ ، وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَتْ : لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ . قَالَتْ : رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخُلُقِ لَمْ تُعِبْهُ ثَجْلَةٌ ، وَلَمْ تَزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ ، أَزَجُّ أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ ، وَأَبْهَى مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ لَا هَذْرَ وَلَا نَزْرَ ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنْحَدِرْنَ رَبْعٌ ، لَا يَيْأَسُ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ ، فَهُوَ أَنْظَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا ، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا ، لَهُ رُفَقَاءُ يَحْفَوْنَ بِهِ ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا أَمْرَهُ ، مَحْقُودٌ مَحْسُودٌ لَا عَابِسٌ وَلَا مُفْنِدٌ . قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ : هُوَ وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا ، وَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَلَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ . هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ لَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لِقَصِيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فِعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدَدِ لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبَدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِذَلِكَ شَبَّ يُجِيبُ الْهَاتِفَ ، وَهُوَ يَقُولُ . لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقَدَّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وِيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَّلَتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدِّدِ هُدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَبْتَغِي الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عَمَايَتُهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِ ؟ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنَ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللَّهُ يَسْعَدِ لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ وَقَالَ لَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ مُكْرَمٍ : فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَهُوَ الطُّولُ . وَالصَّوَابُ : صَحَلٌ ، وَهِيَ الْبَحَّةُ . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ : لَا يَأَسَ مِنْ طُولٍ ، وَالصَّوَابُ : لَا يَتَشَنَّى مِنْ طُولٍ . وَقَالَ لَنَا عَنْ مَكْرُمٍ : لَا عَايِسٌ وَلَا مُفْنِدٍ يَعْنِي : لَا عَابِسٌ ، وَلَا مُكَذِّبٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ . وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْطٍ ذَكَرْتُهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

569

9909 وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مُهَاجَرِهِ ، لَقِيَ رَكْبًا فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، سَلِ الْقَوْمَ مِمَّنْ هُمْ ؟ . قَالُوا : مِنْ أَسْلَمَ . قَالَ : سَلِمْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، سَلْهُمْ مِنْ أَيِّ أَسْلَمَ ؟ . قَالُوا : مِنْ بَنِي سَهْمٍ قَالَ : ارْمِ سَهْمَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ الزُّهْرِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

570

9908 وَعَنْ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُجْرٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِحِذْوَاتٍ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَهَرْشَا وَهُمَا عَلَى جَمَلٍ وَاحِدٍ ، وَهُمَا مُتَوَجِّهَانِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَحَمَلَهُمَا عَلَى فَحْلِ إِبِلِهِ ابْنُ الرِّدَاءِ ، فَبَعَثَ مَعَهُمَا غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : مَسْعُودٌ ، فَقَالَ : اسْلُكْ بِهِمَا حَيْثُ تَعْلَمُ مِنْ مَحَارِمِ الطَّرِيقِ ، وَلَا تُفَارِقْهُمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَاجَتَهُمَا مِنْكَ وَمِنْ جَمَلِكَ ، فَسَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الزَّمْحَا ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الْكُويَةِ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْمُرَّةَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِمَا مِنْ شُعْبَةٍ ذَاتِ كَشْطٍ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْمُدْلَجَةَ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْغَسَّانَةَ ، ثُمَّ سَلَكَ ثَنِيَّةَ الْمُرَّةَ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ قَضَيَا حَاجَتَهُمَا مِنْهُ وَمِنْ حَمْلِهِ ، ثُمَّ رَجَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْعُودًا إِلَى سَيِّدِهِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ مُغَفَّلًا لَا يَسِمِ الْإِبِلَ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْمُرَ أَوْسًا أَنْ يَسِمَهَا فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ الْفَرَسِ . قَالَ صَخْرُ بْنُ مَالِكٍ : وَهُوَ وَاللَّهِ يَسِمُهَا الْيَوْمَ ، وَقَيَّدَ الْفَرَسَ فِيمَا أَرَى حَلَقَ حَلَقَتَيْنِ ، وَمَدَّ بَيْنَهُمَا مَدًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

571

9928 وَعَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَطَافُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلُوا عَلَى الْغَارِ وَأَدْبَرُوا قَالَ : وَاصُهَيْبَاهُ وَلَا صُهَيْبَ لِي ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخُرُوجَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى صُهَيْبٍ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَجَدَتْهُ يُصَلِّي ; فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ ، فَقَالَ : أَصَبْتَ . وَخَرَجَا مِنْ لَيْلَتِهِمَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَا خَرَجَ حَتَّى إِذَا أَتَى أُمَّ رُومَانَ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ : أَلَا أَرَاكَ هَاهُنَا وَقَدْ خَرَجَ أَخَوَاكَ وَوَضَعْنَا لَكَ شَيْئًا مِنْ أَزْوَادِهِمَا ؟ قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَوْجَتِي أُمِّ عَمْرٍو ، فَأَخَذَتْ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَقَوْسِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَأَجِدُهُ وَأَبَا بَكْرٍ جَالِسَيْنِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو بَكْرٍ قَامَ إِلَيَّ فَبَشَّرَنِي بِالْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيَّ وَأَخَذَ بِيَدِي ، فَلُمْتُهُ بَعْضَ اللَّائِمَةِ فَاعْتَذَرَ ، وَرَبَّحَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَبِحَ الْبَيْعُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

572

9907 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرَيْنِ ، فَدَخَلَا فِي الْغَارِ فِإِذَا فِي الْغَارِ جُحْرٍ فَأَلْقَمَهُ أَبُو بَكْرٍ عَقِبَهُ حَتَّى أَصْبَحَ مَخَافَةَ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ شَيْءٌ ، فَأَقَامَا فِي الْغَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ خَرَجَا حَتَّى نَزَلَا بِخَيْمَاتِ أُمِّ مَعْبَدٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ مَعْبَدٍ إِنِّي أَرَى وُجُوهًا حِسَانًا ، وَإِنَّ الْحَيَّ أَقْوَى عَلَى كَرَامَتِكُمْ مِنِّي ، فَلَمَّا أَمْسَوْا عِنْدَهَا بَعَثَتْ مَعَ ابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ بِشَفْرَةٍ وُشَاةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْدُدِ الشَّفْرَةَ وَهَاتِ لِي فَرَقًا - يَعْنِي الْقَدَحَ - فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ لَا لَبَنَ فِيهَا وَلَا وَلَدَ قَالَ : هَاتِ لِي فَرَقًا . فَجَاءَتْهُ بِفَرَقٍ فَضَرَبَ ظَهْرَهَا فَاجْتَرَّتْ وَدَرَّتْ ، فَحَلَبَ فَمَلَأَ الْقَدَحَ فَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أُمِّ مَعْبَدٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

573

9906 وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى اسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَوْرَتِهِ يَبُولُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَيْسَ الرَّجُلُ يَرَانَا ؟ قَالَ : لَوْ رَآنَا لَمْ يَسْتَقْبِلْنَا بِعَوْرَتِهِ . يَعْنِي وَهُوَ بِالْغَارِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

574

9905 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينَا بِمَكَّةَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ مِنْ ذَلِكَ جَاءَنَا فِي الظَّهِيرَةِ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَتِ ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبِأَبِي وَأُمِّي مَا جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا أَمْرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ شَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ؟ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصَّحَابَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الصَّحَابَةُ . قَالَ : إِنَّ عِنْدِي رَاحِلَتَيْنِ قَدْ عَلَفْتُهُمَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا انْتِظَارًا لِهَذَا الْيَوْمِ فَخُذْ إِحْدَاهُمَا ، فَقَالَ : بِثَمَنِهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : بِثَمَنِهَا بِأَبِي وَأُمِّي إِنْ شِئْتَ ، قَالَتْ : فَهَيَّأْنَا لَهُمْ سُفْرَةً ، ثُمَّ قَطَعَتْ نِطَاقَهَا فَرَبَطَتْهَا بِبَعْضِهِ ، فَخَرَجَا فَمَكَثَا فِي الْغَارِ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ ، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْغَارَ قَبْلَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهِ حَجَرًا إِلَّا أَدْخَلَ فِيهِ إِصْبَعَهُ ; مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَامَةٌ ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ حِينَ فَقَدُوهُمَا فِي بِغَائِهِمَا ، وَجَعَلُوا فِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةَ نَاقَةٍ ، وَخَرَجُوا يَطُوفُونَ فِي جِبَالِ مَكَّةَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُمَا فِيهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِرَجُلٍ [ يَرَاهُ ] مُوَاجِهٍ الْغَارَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَرَانَا ، فَقَالَ : كَلَّا إِنَّ مَلَائِكَةً تَسْتُرُنَا بِأَجْنِحَتِهَا . فَجَلَسَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَبَالَ مُوَاجِهَ الْغَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كَانَ يَرَانَا مَا فَعَلَ هَذَا . فَمَكَثَا ثَلَاثَ لَيَالٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ غَنَمًا لِأَبِي بَكْرٍ وَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا فَيُصْبِحُ مَعَ الرُّعَاةِ فِي مَرَاعِيهَا ، وَيَرُوحُ مَعَهُمْ وَيُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ حَتَّى إِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ انْصَرَفَ بِغَنَمِهِ إِلَيْهِمَا ، فَتَظُنُّ الرُّعَاةُ أَنَّهُ مَعَهُمْ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَظَلُّ بِمَكَّةَ يَتَطَلَّبُ الْأَخْبَارَ ثُمَّ يَأْتِيهِمَا إِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ فَيُخْبِرُهُمَا ، ثُمَّ يُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ يَتَطَلَّبُ الْأَخْبَارَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِمَا إِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ فَيُخْبِرُهُمَا ، ثُمَّ يُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ الْغَارِ فَأَخَذَا عَلَى السَّاحِلِ ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسِيرُ أَمَامَهُ ، فَإِذَا خَشِيَ أَنْ يُؤْتَى مِنْ خَلْفِهِ سَارَ خَلْفَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ مَسِيرَهُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مَعْرُوفًا فِي النَّاسِ ، فَإِذَا لَقِيَهُ لَاقٍ ، فَيَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ فَيَقُولُ : هَادٍ يَهْدِينِي ، يُرِيدُ الْهُدَى فِي الدِّينِ ، وَيَحْسَبُ الْآخَرُ دَلِيلًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَبْيَاتِ قُدَيْدٍ وَكَانَ عَلَى طَرِيقِهِمَا [ عَلَى السَّاحِلِ ] جَاءَ إِنْسَانٌ إِلَى [ مَجْلِسِ ] بَنِي مُدْلِجٍ ، فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتُ رَاكِبَيْنِ نَحْوَ السَّاحِلِ ، فَإِنِّي لَأَجِدُهُمَا لَصَاحِبَ قُرَيْشٍ الَّذِي تَبْغُونَ ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ : ذَانِكَ رَاكِبَيْنِ مِمَّنْ بَعَثْنَا فِي طَلَبِةِ الْقَوْمَ ، ثُمَّ دَعَا جَارِيَتَهُ فَسَارَّهَا ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِهِ وَتَحُطَّ رُمْحَهُ وَلَا تَنْصِبَهُ حَتَّى يَأْتَيَهُ فِي قَرَارَهِ بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَجِيئَهَا ، فَرَكَبَ فَرَسَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ فِي آثَارِهِمَا ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ رَكَضَتِ الْفَرَسُ فَوَقَعَتْ بِمِنْخَرَيْهَا ، فَأَخْرَجْتُ قِدَاحِي مِنْ كِنَانَتِي ، فَضَرَبْتُ بِهَا أَضُرُّهُ أَمْ لَا أَضُرُّهُ ؟ فَخَرَجَ لَا تَضُرُّهُ ، فَأَبَتْ نَفْسِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنْهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَشْيَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِثْلُ مَا أَصَابَنِي نَادَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أَرَى سَيَكُونُ لَكَ شَأْنٌ ، فَقِفْ أُكَلِّمُكَ . فَوَقَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ أَمَانًا ، فَأَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ فَكَتَبَ لَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ ، وَأَخْرَجْتُهُ وَنَادَيْتُ : أَنَا سُرَاقَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَوْمُ وَفَاءٍ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَمَا شُبِّهَتْ سَاقُهُ فِي غَرْزِهِ إِلَّا بِجِمَارٍ . فَذَكَرْتُ شَيْئًا أَسْأَلُهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ ذَا نَعَمٍ ، وَإِنَّ الْحِيَاضَ تُمْلَأُ مِنَ الْمَاءِ ، فَنَشْرَبُ فَيَفْضُلُ مِنَ الْمَاءِ فِي الْحِيَاضِ ، فَيَرِدُ الْهَمَلُ ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَعَمْ ، فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْ آخِرِهِ عَنْ سُرَاقَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

575

9904 وَعَنْ أَبِي مُصْعَبٍ الْمَكِّيِّ قَالَ : أَدْرَكْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ، وَالْمُغَيَّرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُونَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ بَاتَ فِي الْغَارِ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ الْغَارِ ، فَسَتَرَتْ وَجْهَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ عَلَى وَجْهِ الْغَارِ . وَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الْغَارِ . وَأَتَى الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ حَتَّى كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَدْرِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا مَعَهُمْ قِسِيِّهِمْ وَعِصِيِّهِمْ ، وَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَنَظَرَ فَرَأَى الْحَمَامَتَيْنِ ، فَرَجَعَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَيْسَ فِي الْغَارِ شَيْءٌ رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ عَلَى فَمِ الْغَارِ ، فَعَرَفْتُ أَنْ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَهُ فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ دَرَأَ بِهِمَا عَنْهُ ، فَسَمَّتَ عَلَيْهِمَا ، وَفَرَضَ جَزَاءَهُمَا ، وَاتَّخَذَ فِي حَرَمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرْخَيْنِ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : فَأَصْلُ كُلِّ حَمَامٍ فِي الْحَرَمِ مِنْ فِرَاخِهِمَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

576

9903 وَعَنْ مَارِيَةَ قَالَتْ : طَأْطَأْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى صَعِدَ حَائِطًا لَيْلَةَ فَرَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

577

25 - 11 - ( بَابُ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ) 9902 عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : وَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْحَجِّ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَصَفَرَ ، ثُمَّ إِنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَمَكْرَهُمْ حِينَ ظَنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَارِجٌ ، وَعَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ مَأْوًى وَمِنْعَةً ، وَبَلَغَهُمْ إِسْلَامُ الْأَنْصَارِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَأْخُذُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِمَّا أَنْ يَقْتُلُوهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَسْجِنُوهُ ، أَوْ يَسْحَبُوهُ - شَكَّ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ - وَإِمَّا أَنْ يُخْرِجُوهُ ، وَإِمَّا أَنْ يُوثِقُوهُ ، فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكْرِهِمْ فَقَالَ تَعَالَى : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) وَبَلَغَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي أَتَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُمْ مُبَيِّتُوهُ إِذَا أَمْسَى عَلَى فِرَاشِهِ ، وَخَرَجَ مِنْ تَحْتِ اللَّيْلِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْغَارِ بِثَوْرٍ ، وَهُوَ الْغَارُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ ، وَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَرَقَدَ عَلَى فِرَاشِهِ يُوَارِي عَنْهُ الْعُيُونَ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ يَخْتَلِفُونَ وَيَأْتَمِرُونَ أَنْ نُجَثَّمَ عَلَى صَاحِبِ الْفِرَاشِ فَيُوثِقَهُ ؟ فَكَانَ ذَلِكَ حَدِيثَهُمْ حَتَّى أَصْبَحُوا ، فَإِذَا عَلِيٌّ يَقُومُ عَنِ الْفِرَاشِ فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ ، فَعَلِمُوا عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ ، فَرَكِبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ يَطْلُبُونَهُ ، وَبَعَثُوا إِلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ يَأْمُرُونَهُمْ وَيَجْعَلُونَ لَهُمُ الْجَعْلَ الْعَظِيمَ ، وَأَتَوْا عَلَى ثَوْرٍ الَّذِي فِيهِ الْغَارُ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى طَلَعُوا فَوْقَهُ ، وَسَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْوَاتَهَمْ فَأَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْهَمِّ وَالْخَوْفِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا . وَدَعَا فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سَكِينَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ تَرُوحُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ بِمَكَّةَ ، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَمِينًا مُؤْتَمَنًا حَسَنَ الْإِسْلَامِ فَاسْتَأْجَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْأُرَيْقِطِ كَانَ حَلِيفًا لِقُرَيْشٍ فِي بَنِي سَهْمٍ مِنْ بَنِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، وَذَلِكَ يَوْمَئِذِ الْعَدَوِيُّ مُشْرِكٌ ، وَهُوَ هَادٍ بِالطَّرِيقِ فَخَبَّأَ بَأَظْهُرِنَا تِلْكَ اللَّيَالِيَ ، وَكَانَ يَأْتِيهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حِينَ يُمْسِي بِكُلِّ خَبَرٍ يَكُونُ فِي مَكَّةَ ، وَيُرِيحُ عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ الْغَنَمَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَيَحْلِبَانِ وَيَذْبَحَانِ ثُمَّ يَسْرَحُ بُكْرَةً ، فَيُصْبِحُ فِي رُعْيَانِ النَّاسِ ، وَلَا يَفْطِنُ لَهُ ، حَتَّى إِذَا هَدَأَتْ عَنْهُمُ الْأَصْوَاتُ وَأَتَاهُمَا أَنْ قَدْ سَكَتَ عَنْهُمَا جَاءَا صَاحِبَهُمَا بِبَعِيرَيْهِمَا ، وَقَدْ مَكَثَا فِي الْغَارِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ ثُمَّ انْطَلَقَا وَانْطَلَقَا مَعَهُمَا بِعَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ يَحْدِيهِمَا وَيَخْدِمُهُمَا وَيُعِينُهُمَا يُرْدِفُهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَيُعْقِبُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ غَيْرَ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ ، وَغَيْرَ أَخِي بَنِي عَدِيٍّ يَهْدِيهِمُ الطَّرِيقَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ كَلَامٌ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

578

9926 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ هَاجَرَ ، وَكَانَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عَلَى الْهِجْرَةِ كَرِهَتِ امْرَأَتُهُ ذَلِكَ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَجَعَلَتْ تُشِيرُ عَلَيْهِ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى غَيْرِهِ ، فَهَاجَرَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ مُكْتَتِمًا مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَثَبَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَبَاعَ دَارَهُ بِمَكَّةَ فَمَرَّ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ ابْنُ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبَدِ الْعُزَّى ، وَفِيهَا أُهُبٌ مَعْطُونَةٌ ، فَذَرَفَتْ عَيْنَا عُتْبَةَ ، وَتَمَثَّلَ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرٍ : وَكُلُّ دَارٍ وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهَا يَوْمًا سَيُدْرِكُهَا النَّكْبَاءُ وَالْحُوبُ . قَالَ أَبُو جَهْلٍ : وَأَقْبَلَ عَلِيَّ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : هَذَا مَا أَدْخَلْتُمْ عَلَيْنَا فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَامَ أَبُو أَحْمَدَ يَنْشُدُ دَارَهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَامَ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ فَانْتَحَاهُ ، فَسَكَتَ أَبُو أَحْمَدَ عَنْ نَشِيدِ دَارِهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكَانَ أَبُو أَحْمَدَ يَقُولُ - وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ - : حَبَّذَا مَكَّةَ مِنْ وَادِي بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي بِهَا يَكْثُرُ عُوَّادِي بِهَا تَرْكِزُ أَوْتَادِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

579

9927 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ قُدُومُنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ خَرَجْنَا مُتَوَصِّلِينَ مَعَ قُرَيْشٍ عَامَ الْأَحْزَابِ ، وَأَنَا مَعَ أَخِي الْفَضْلِ ، وَمَعَنَا غُلَامُنَا أَبُو رَافِعٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْعَرْجِ ، فَضَلَّ لَنَا فِي الطَّرِيقِ رَكُوبَةٌ وَأَخَذْنَا فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ عَلَى الْجَثْجَاثَةِ حَتَّى خَرَجْنَا عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ، فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَنْدَقِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَأَخِي ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَكِلَاهُمَا لَمْ يُوَثَّقْ وَلَمْ يُضَعَّفْ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

580

9913 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ مَالَهُ كُلَّهُ ، وَكَانَ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : كَلَّا يَا أَبَتِ ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا ، قَالَتْ : فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَجَعَلْتُهَا فِي كُوَّةٍ فِي الْبَيْتِ كَانَ أَبِي يَجْعَلُ فِيهَا مَالَهُ ، ثُمَّ جَعَلْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : ضَعْ يَا أَبَتِ يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ ، قَالَتْ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ إِنْ كَانَ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا لَقَدْ أَحْسَنَ ، وَفِي هَذَا لَكُمْ بِلَاغٌ ، قَالَتْ : وَلَا وَاللَّهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ .

581

10452 وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ مَوْلَى عَلِيٍّ قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَى النَّهْرِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمْ ، قَالَ : اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، وَأَمَرَ أَنْ يُوضَعَ عَلَى كُلِّ قَتِيلٍ قَصَبَةٌ ، فَوَجَدُوهُ فِي وَهْدَةٍ فِي مُنْتَقَعِ مَاءٍ ، رَجُلٌ أَسْوَدُ مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فِي مَوْضِعِ يَدِهِ كَهَيْئَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ . فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَسَمِعَ أَحَدَ ابْنَيْهِ - إِمَّا الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ - يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَاحَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذِهِ الْعِصَابَةِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا ثَلَاثَةٌ ، لَكَانَ أَحَدُهُمْ عَلَى رَأْيِ هَؤُلَاءِ ، إِنَّهُمْ لَفِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ ، وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

582

10445 - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ . قَالَ : قُلْتُ : فِيمَ فَارَقُوهُ ؟ وَفِيمَ اسْتَحَلُّوهُ ؟ وَفِيمَ دَعَاهُمْ ؟ وَبِمَ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ ، اعْتَصَمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِجَبَلٍ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : أَرْسِلْ إِلَيْهِ بِالْمُصْحَفِ فَلَا وَاللَّهِ لَا نَرُدُّهُ عَلَيْكَ . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ يَحْمِلُهُ يُنَادِي : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ الْآيَةَ . قَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ، أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ . فَجَاءَتِ الْخَوَارِجُ ، وَكُنَّا نُسَمِّيهِمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ ، وَجَاءُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا نَمْشِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ . فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا قَاتَلْنَا ، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا . فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا . قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ بِالْفَتْحِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ، فَأَقْرَأَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ ، وَرَجَعَ النَّاسُ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِحَرُورَاءَ - أُولَئِكَ الْعِصَابَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ يَنْشُدُهُمُ اللَّهَ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ . فَأَتَاهُمْ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَأَنْشَدَهُمْ ، وَقَالَ : عَلَامَ تُقَاتِلُونَ خَلِيفَتَكُمْ ؟ قَالُوا : مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ . قَالَ : فَلَا تُعَجِّلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ . فَرَجَعُوا وَقَالُوا : نَسِيرُ عَلَى مَا جِئْنَا ، فَإِنْ قَبِلَ عَلِيٌّ الْقَضِيَّةَ قَاتَلْنَا عَلَى مَا قَاتَلْنَا يَوْمَ صِفِّينَ ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ . فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا النَّهْرَوَانِ . فَافْتَرَقَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ ، فَجَعَلُوا يَهْدُونَ النَّاسَ لَيْلًا ، قَالَ أَصْحَابُهُمْ : وَيْلَكُمْ مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا ، فَبَلَغَ عَلِيًّا أَمْرُهُمْ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ، نَسِيرُ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَمْ نَرْجِعُ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خُلِّفُوا إِلَى ذَرَارِيِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلْ نَرْجِعُ فَذَكَرَ أَمْرَهُمْ ، فَحَدَّثَ عَنْهُمْ بِمَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ فَرِقَةً تَخْرُجُ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ ، تَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ . فَسَارُوا حَتَّى الْتَقَوْا بِالنَّهْرَوَانِ ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ لَا تَقِفُ لَهُمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِي فَوَاللَّهِ مَا عِنْدِي مَا أَجْزِيكُمْ ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِلَّهِ ، فَلَا يَكُونَنَّ هَذَا فِعَالَكُمْ ، فَحَمَلَ النَّاسُ حَمْلَةً وَاحِدَةً ، فَانْجَلَتِ الْخَيْلُ عَنْهُمْ وَهُمْ مُنْكَبُّونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ . فَقَامَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : اطْلُبُوا الرَّجُلَ الَّذِي فِيهِمْ ، فَطَلَبَ النَّاسُ الرَّجُلَ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ : غَرَّنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ إِخْوَانِنَا حَتَّى قَتَلْنَاهُمْ . قَالَ : فَدَمَعَتْ عَيْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : فَدَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى وَهْدَةً فِيهَا قَتْلَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَجَعَلَ يَجُرُّ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى وَجَدَ الرَّجُلَ تَحْتَهُمْ ، فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : اللَّهُ أَكْبَرُ . وَفَرِحَ ، وَفَرِحَ النَّاسُ وَرَجَعُوا . وَقَالَ عَلِيٌّ : لَا أَغْزُو الْعَامَ . وَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَقُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَاسْتُخْلِفَ الْحَسَنُ ، وَسَارَ سِيرَةَ أَبِيهِ ، ثُمَّ بَعَثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

583

10451 وَعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ : لَمَّا فَارَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلِيًّا خَرَجَ فِي طَلَبِهِمْ ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَسْكَرِ الْقَوْمِ ، وَإِذَا لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا فِيهِمْ أَصْحَابُ الثَّفِنَاتِ ، وَأَصْحَابُ الْبَرَانِسِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شِدَّةٌ ، فَتَنَحَّيْتُ فَرَكَزْتُ رُمْحِي ، وَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي ، وَوَضَعْتُ بُرْنُسِي ، فَنَثَرْتُ عَلَيْهِ دِرْعِي ، وَأَخَذْتُ بِمِقْوَدِ فَرَسِي ، فَقُمْتُ أُصَلِّي إِلَى رُمْحِي ، وَأَنَا أَقُولُ فِي صَلَاتِي : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَكَ طَاعَةً فَأْذَنْ لِي فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً فَأَرِنِي بَرَاءَتَكَ . قَالَ : فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا حَاذَانِي ، قَالَ : تَعَوَّذْ بِاللَّهِ ، تَعَوَّذْ بِاللَّهِ يَا جُنْدَبُ مِنْ شَرِّ الشَّكِّ ، فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَيْهِ ، وَنَزَلَ فَقَامَ يُصَلِّي ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَى بِرْذَوْنٍ يَقْرُبُ بِهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أَلَكَ حَاجَةٌ فِي الْقَوْمِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَدْ قَطَعُوا النَّهْرَ . قَالَ : مَا قَطَعُوهُ ؟ قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ أَرْفَعُ مِنْهُ فِي الْجَرْيِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَا تَشَاءُ ؟ قَالَ : أَلَكَ حَاجَةٌ فِي الْقَوْمِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَدْ قَطَعُوا النَّهْرَ ، فَذَهَبُوا ، قُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، قَالَ عَلِيٌّ : مَا قَطَعُوهُ . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَحْضِرُ بِفَرَسِهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَا تَشَاءُ ؟ قَالَ : أَلَكَ حَاجَةٌ فِي الْقَوْمِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَدْ قَطَعُوا النَّهْرَ ، قَالَ : مَا قَطَعُوهُ وَلَا يَقْطَعُوهُ ، وَلَيُقْتَلُنَّ دُونَهُ ، عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . قُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ قُمْتُ فَأَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى دِرْعِي فَلَبِسْتُهَا ، وَإِلَى قَوْسِي فَعَلَّقْتُهَا ، وَخَرَجْتُ أُسَايِرُهُ . فَقَالَ لِي : يَا جُنْدَبُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَمَّا أَنَا ، فَأَبْعَثُ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ ، يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ رَبِّهِمْ ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ ، فَلَا يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ حَتَّى يَرْشُقُوهُ بِالنَّبْلِ ، يَا جُنْدَبُ ، أَمَا إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ مِنَّا عَشَرَةٌ ، وَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ عَشَرَةٌ . فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ فِي مُعَسْكَرِهِمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ لَمْ يَبْرَحُوا ، فَنَادَى عَلِيٌّ فِي أَصْحَابِهِ فَصَفَّهُمْ ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَّ مِنْ رَأْسِهِ ذَا إِلَى رَأْسِهِ ذَا مَرَّتَيْنِ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا الْمُصْحَفَ ، فَيَمْشِي بِهِ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ رَبِّهِمْ ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ ، وَهُوَ مَقْتُولٌ وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَّا شَابٌّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ حَدَاثَةَ سِنِّهِ ، قَالَ لَهُ : ارْجِعْ إِلَى مَوْقِفِكَ . ثُمَّ نَادَى الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ إِلَّا ذَلِكَ الشَّابُّ . ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ إِلَّا ذَلِكَ الشَّابُّ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : خُذْ ، فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ ، فَقَالَ لَهُ : أَمَا إِنَّكَ مَقْتُولٌ ، وَلَسْتَ مُقْبِلًا عَلَيْنَا بِوَجْهِكَ حَتَّى يَرْشُقُوكَ بِالنَّبْلِ . فَخَرَجَ الشَّابُّ بِالْمُصْحَفِ إِلَى الْقَوْمِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ قَامُوا وَنَشَّبُوا الْفَتَى قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ ، قَالَ : فَرَمَاهُ إِنْسَانٌ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَعَدَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : دُونَكُمُ الْقَوْمُ ، قَالَ جُنْدَبٌ : فَقَتَلْتُ بِكَفِّي هَذِهِ بَعْدَ مَا دَخَلَنِي مَا كَانَ دَخَلَنِي ثَمَانِيَةً ، قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ الظُّهْرَ ، وَمَا قُتِلَ مِنَّا عَشَرَةٌ ، وَلَا نَجَا مِنْهُمْ عَشَرَةٌ كَمَا قَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي السابِعَةِ ، عَنْ جُنْدَبٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْ أَبَا السَّابِعَةِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

584

10444 وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِئِ : أَنَّهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالَ : وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ ، قَالَتْ : فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ . قَالَ : فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ ، وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ ، خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا : حَرُورَاءُ - مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ - وَإِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ كَسَاكَهُ اللَّهُ ، اسْمٌ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ . فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ ، وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَصُكَّهُ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا الْمُصْحَفُ ، حَدِّثِ النَّاسَ . فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ ، يَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ ، فَمَا تُرِيدُ ؟ . قَالَ : أَصْحَابُكُمْ أُولَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ ، يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا . فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ حُرْمَةً أَوْ ذِمَّةً مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ . وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي لَمَّا كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ كَتَبْتُ : عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . قَالَ : لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : وَكَيْفَ نَكْتُبُ ؟ قَالَ سُهَيْلٌ : اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَاكْتُبْ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْكَ ، فَكَتَبَ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا . يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ . فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ ، قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعْرِفْهُ ، فَأَنَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ : قَوْمٌ خَصِمُونَ . فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ . قَالَ : فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الْكِتَابَ ، فَإِنْ جَاءَ بِالْحَقِّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلٍ ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلِيٌّ عَلَى الْكُوفَةَ . فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ ، قَالَ : قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ : أَنْ لَا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا ، أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا ، أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ . فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ ؟ قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ ، وَاسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ . فَقَالَتْ : وَاللَّهِ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ . قَالَتْ : فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ : ذَا الثُّدَيَّةِ ؟ مَرَّتَيْنِ . قَالَ : قَدْ رَأَيْتُهُ ، وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ ، فَقَالَ : أَتَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ : رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي . وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَاكَ . قَالَتْ : فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَتْ : فَهَلْ رَأَيْتَهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا ، قَالَتْ : أَجَلْ ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ فِي الْحَدِيثِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

585

10447 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتِ الْخَوَارِجَ ، وَسَأَلَتْ مَنْ قَتَلَهُمْ - يَعْنِي أَصْحَابَ النَّهْرِ - فَقَالُوا : عَلِيٌّ ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَقْتُلُهُمْ خِيَارُ أُمَّتِي ، وَهُمْ شِرَارُ أُمَّتِي . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَقَدِ اخْتَلَطَ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ .

586

10440 وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادًا حَدَّثَهُ ، قَالَ : كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُخْدَجِ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ ، ثَلَاثًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَمَا إِنَّ خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنِي بِثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ مِنَ الْجِنِّ ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

587

10448 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَنْ قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَتْ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .

588

10439 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يُقَسِّمُ ، قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، كَالْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ فِيهَا شَعَرَاتٌ ، كَأَنَّهَا سَبَلَةُ سَبُعٍ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَحَضَرْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ بِنَهْرَوَانَ . قَالَ : فَالْتَمَسَهُ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ . قَالَ : ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارٍ عَلَى هَذَا النَّعْتِ . فَقَالَ عَلِيٌّ : أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَحْنُ نَعْرِفُهُ ، هَذَا حَرْقُوسُ ، وَأُمُّهُ هَاهُنَا . قَالَ : فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أُمِّهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرَّبَذَةِ فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلْمَةِ ، فَحَمَلْتُ مِنْهُ فَوَلَدْتُ هَذَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُطَوَّلًا ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ .

589

26 - 1 - 3 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِي الثُّدَيَّةِ وَأَهْلِ النَّهْرَوَانِ ) 10438 - عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ - يَعْنِي ذَا الثُّدَيَّةِ - الَّذِي يُوجَدُ مَعَ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ - فَقَالَ : شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ ، يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بُجَيْلَةَ ، يُقَالُ لَهُ : الْأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ ، عَلَامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٍ . قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ حِينَ حَدَّثَ : جَاءَ بِهِ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ بُجَيْلَةَ . فَقَالَ : أَرَاهُ مَنْ دُهْنٍ . يُقَالُ لَهُ : الْأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ ، وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

590

10453 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ أُنَاسٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يُقْتَلُونَ بِجَبَلِ لُبْنَانَ أَوْ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ . قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ : فَقُتِلَ ابْنُ عُدَيْسٍ بِجَبَلِ لُبْنَانَ أَوْ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ ، وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَالِ ، وَقَدْ ضُعِّفَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ .

591

10443 وَعَنْ مُحَنَّفِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ يَعْلِفُ خَيْلًا لَهُ بِصَعْنَبَى ، فَقِلْنَا عِنْدَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جِئْتَ تُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ ؟ . قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَنِي بِقِتَالِ ثَلَاثَةٍ : النَّاكِثِينَ ، وَالْقَاسِطِينَ ، وَالْمَارِقِينَ ، فَقَدْ قَاتَلْتُ النَّاكِثِينَ ، وَقَاتَلْتُ الْقَاسِطِينَ ، وَأَنَا مُقَاتِلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَارِقِينَ بِالسَّعَفَاتِ بِالطُّرُقَاتِ بِالنَّهْرَوَانَاتِ ، وَمَا أَدْرِي أَيْنَ هُمْ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

592

10442 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

593

10446 وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَشَغَلَ عَلِيًّا مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، فَقَالَ كُلَيْبٌ : قُلْتُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : كُنْتُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا - قَالَ : لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ - فَمَرَرْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا قِبَلَكُمْ يُقَالُ لَهُمْ : الْحَرُورِيَّةُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ ؟ قَالَ : قَالَ : فَسُمُّوا بِذَلِكَ الْحَرُورِيَّةَ . فَقَالَتْ : طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ . قَالَتْ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَاءَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَخْبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ . فَمِنْ ثَمَّ جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَفَرَغَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : أَيْنَ الْمُسْتَأْذِنُ ؟ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَصَّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا عَائِشَةُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا عَلِيُّ ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ : وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ - أَوْ تَرَاقِيَهُمْ - يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ . ثُمَّ قَالَ : أَنْشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَحَدَّثَكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَذَهَبْتُمْ فَالْتَمَسْتُمُوهُ حَتَّى جِئْتُمْ بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نَعَتَ لَكُمْ ؟ قَالَ : ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ، رِجَالٌ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ .

594

10441 وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : مَا لَكَ لَا تَخْرُجُ مَعَ عَلِيٍّ ؟ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ مَا قَالَ فِيهِ ؟ قَالَ : يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَقْتُلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ : إِي وَاللَّهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ ، وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُ الْعُزْلَةَ حَتَّى أَجِدَ سَيْفًا يَقْطَعُ الْكَافِرَ ، وَيَنْبُو عَنِ الْمُؤْمِنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .

595

10450 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَتِ الْحَرُورِيَّةُ وَكَانُوا عَلَى حِدَتِهِمْ ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ ، فَأُكَلِّمُهُمْ ، قَالَ : إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ . قُلْتُ : كَلَّا إِنَّ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثِفَنُ الْإِبِلِ ، وَوُجُوهُهُمْ مُعْلَنَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ ، فَدَخَلْتُ فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رِسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَزَلَ الْوَحْيُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُحَدِّثَنَّهُ . قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَتَنِهِ ، وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ . قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ أَمْوَالُهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ . قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ . قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ، وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا . أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ ، وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ . قَالَ : أَخَرَجَتْ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ قَتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ ؟ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَقَدْ كَفَرْتُمْ . وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ ; إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ ، فَاخْتَارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، أَخَرَجَتْ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ : اكْتُبْ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ ، أَخَرَجَتْ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بِبَعْضِهِ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

596

10449 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَقَدْ عَلِمَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ . فَسَأَلُوهَا أَنَّ أَصْحَابَ ذِي الثُّدَيَّةِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّ أَصْحَابَ النَّهْرَوَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

597

26 - 3 - ( بَابُ النَّهْيِ عَنْ حُبِّ الْخَوَارِجِ وَالرُّكُونِ إِلَيْهِمْ ) 10456 عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ رَجُلًا وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِبَشَرَةِ جَبْهَتِهِ ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ ، فَنَبَتَتْ شَعْرَةٌ فِي جَبْهَتِهِ كَهْلَبَةُ الْفَرَسِ . وَشَبَّ الْغُلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْخَوَارِجِ أَحَبَّهُمْ ; فَسَقَطَتِ الشَّعْرَةُ عَنْ جَبْهَتِهِ ، فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَقَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ ، قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَوَعَظْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ فِيمَا نَقُولُ : أَلَمْ تَرَ إِلَى بَرَكَةِ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ وَقَعَتْ عَنْ جَبْهَتِكَ ؟ فَمَا زِلْنَا بِهِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِمْ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الشَّعْرَةَ بَعْدُ فِي جَبْهَتِهِ وَتَابَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

598

10457 وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ الْحَسَنِ وَجَارِيَةٌ تَحُتُّ شَيْئًا مِنْ حِنَّاءٍ عَنْ أَظَافِرِهِ فَجَاءَتْهُ أَضْبَارَةٌ مِنْ كُتُبٍ ، فَقَالَ : يَا جَارِيَةُ ، هَاتِي الْمِخْضَبَ ، فَصَبَّ فِيهِ مَاءً ، وَأَلْقَى الْكُتُبَ فِي الْمَاءِ ، فَلَمْ يَفْتَحْ مِنْهَا شَيْئًا وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مِمَّنْ هَذِهِ الْكُتُبُ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ قَوْمٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى حَقٍّ ، وَلَا يَقْصُرُونَ عَنْ بَاطِلٍ ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَخْشَاهُمْ عَلَى نَفْسِي ، وَلَكِنِّي أَخْشَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

599

10428 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

600

10429 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ وَالِدُكَ ؟ قُلْتُ : قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ ، قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ ، لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : كِلَابُ النَّارِ . قُلْتُ : الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَوِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ؟ قَالَ : بَلِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا . قُلْتُ : فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ ، وَيَفْعَلُ ؟ فَتَنَاوَلَ بِيَدِي فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ جُمْهَانَ ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ ، فَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَائْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ ، فَلَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ : الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ . فَقَطْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَحْمَدَ فِي كَيْفِيَّةِ النُّصْحِ لِلْأَئِمَةِ فِي الْخِلَافَةِ بِأَسَانِيدَ وَأَحَدُهَا حَسَنٌ .

601

10430 وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَنَا : يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ سَيَخْرُجُونَ بِأَرْضِ قَوْمِكَ يَا يَمَامِيُّ يُقَاتِلُونَ بَيْنَ الْأَنْهَارِ . قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي مَا بِهَا مِنْ أَنْهَارٍ . قَالَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا .

602

10431 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَقْتُلَنَّ الْعَمَالِقَةَ فِي كَتِيبَةٍ . فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

603

10427 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ قَوْمٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَشْرَبُونَهُ كَشُرْبِهِمُ الْمَاءَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ . ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَلْقِهِ ، فَقَالَ : لَا يُجَاوِزُ هَاهُنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

604

10425 وَعَنْ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ : لَا يَغُرَّنَّكَ هَؤُلَاءِ ، إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ الْيَوْمَ ، وَيَتَجَالَدُونَ بِالسُّيُوفِ غَدًا ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِنَفَرٍ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ ، وَلْيَكُونُوا شُيُوخًا . فَأَتَيْتُهُ بِنَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ ، وَأَتَيْتُهُ بِمِرْدَاسِ بْنِ بِلَالٍ ، وَبِنَفَرٍ مَعَهُمَا ، سِتَّةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْنَا عَلَى جُنْدَبٍ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ الْمِصْبَاحِ الَّذِي يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ ، وَمَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا مَاتَ بَطْنُهُ ، فَلَا يُدْخِلْ بَطْنَهُ إِلَّا طَيِّبًا ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمٍ فَلْيَفْعَلْ . 10426 وَفِي رِوَايَةٍ : فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ ، فَذَكَرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَهُوَ سَاكِتٌ يَسْمَعُ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ قَوْمًا أَحَقَّ بِالنَّجَاةِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا : لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَفِي الْأُخْرَى عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ .

605

10424 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ : قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

606

10423 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَكُونُ خَلَفٌ بَعْدَ السِّتِّينَ أَضَاعُوا الصَّلَوَاتِ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ، ثُمَّ يَكُونُ خَلَفٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ : مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَفَاجِرٌ . قَالَ بَشِيرٌ : فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ : مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ ؟ قَالَ : الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ كَذَلِكَ .

607

10422 وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُلَيْلٍ السَّلِيحِيُّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، فَاسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَخَطَبَ ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، وَكَانَ مَنْ أَقْرَأِ النَّاسِ . فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

608

10421 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَنَائِمَ هَوَازِنَ ، قَامَ رَجُلٌ قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا أَقُومُ فَأَقْتُلُ هَذَا الْمُنَافِقَ ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ، أَتَتَسَامَعُ الْأُمَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

609

10420 وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ : هَلْ سَمِعْتَ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ، ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ ، لَا يَتَجَاوَزُ تَرَاقِيَهُمْ ، أَلَا إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ ، إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ ، فَالْمَأْجُورُ قَاتِلُهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ رَوَاهُ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ .

610

10418 وَعَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مَجْزُوزُ الرَّأْسِ - أَوْ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ - قَالَ : مَا عَدَلْتَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ أَنَا ؟ . قَالَ : فَغَفَلَ عَنِ الرَّجُلِ ، فَذَهَبَ ، فَقَالَ : أَيْنَ الرَّجُلُ ؟ . فَطُلِبَ فَلَمْ يُدْرَكْ ، فَقَالَ : إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ سِيمَاهُمْ سِيمَا هَذَا ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَنْظُرُ فِي قِدْحِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، يَنْظُرُ فِي رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، يَنْظُرُ فِي فَوْقِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

611

10416 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعٌ . حَتَّى ذَكَرَ عِشْرِينَ مَرَّةً وَزِيَادَةً : حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ يَخْرُجُ مَعَ الدَّجَّالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ . 10417 وَعَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ حَتَّى يَكُونَ مَعَ بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

612

10415 وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

613

10414 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

614

10413 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ أَثِبَاتٌ .

615

10412 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْقُرْآنَ كَشُرْبِهِمُ اللَّبَنَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

616

10411 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يُسِيئُونَ الْأَعْمَالَ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ . قَالَ يَزِيدُ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ عَمَلَهُ مَعَ عَمَلِهِمْ ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرُ ، وَأَنَا أَسْمَعُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

617

10410 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ - وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ - : إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ فَيَدْأَبُونَ حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمُ النَّاسُ ، وَتُعْجِبَهُمْ أَنْفُسُهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ . وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

618

10408 وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَرْزَةَ ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ فِي الْخَوَارِجِ . قَالَ : أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَرَأَتْ عَيْنَايَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَنَانِيرَ يُقَسِّمُهَا ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ ، مَطْمُومُ الشَّعْرِ ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ فِي الْقِسْمَةِ مُنْذُ الْيَوْمِ . فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي قَالَهَا ثَلَاثًا . ثُمَّ قَالَ : يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ - كَانَ هَذَا مِنْهُمْ - هَدْيُهُمْ هَكَذَا ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ . وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ قَالَهَا ثَلَاثًا شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ قَالَهَا ثَلَاثًا . وَقَالَ حَمَّادٌ : لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ . 10409 وَفِي رِوَايَةٍ : لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ . وَالْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

619

10407 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ قَالَ : كَانَ صَاحِبٌ لِي يُحَدِّثُنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي شَأْنِ الْخَوَارِجِ ، فَحَجَجْتُ ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقُلْتُ : إِنَّكَ بَقِيَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عِنْدَكَ عِلْمًا ، إِنَّ نَاسًا يَطْعَنُونَ عَلَى أُمَرَائِهِمْ ، وَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِمْ بِالضَّلَالَةِ ، قَالَ : عَلَى أُولَئِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسِقَايَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَجَعَلَ يُقَسِّمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، لَئِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِالْعَدْلِ ، فَلَمْ تَعْدِلْ . فَقَالَ : وَيْلَكَ ، فَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي ؟ . فَلَمَّا أَدْبَرَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ فِي أُمَّتِي أَشْبَاهَ هَذَا ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، فَإِنْ خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ، ثُمَّ إِنْ خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

620

10406 وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : لَمَّا جَاءَتْنَا بَيْعَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَدِمْتُ الشَّامَ فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ فَجِئْتُهُ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاشْتَدَّ النَّاسُ ، عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ . حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرِ مَرَّاتٍ : كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ مِنْهُمْ قُطِعَ ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ . وَشَهَرٌ ثِقَةٌ ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

621

10405 وَعَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَتَلِيدُ بْنُ كِلَابٍ اللَّيْثِيُّ حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ ، فَقُلْنَا لَهُ : هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ كَلَّمَهُ التَّمِيمِيُّ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ : ذُو الْخُوَيْصِرَةِ ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُعْطِي النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَجَلْ ، فَكَيْفَ رَأَيْتَ ؟ . قَالَ : لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ . قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : وَيْحَكَ ، إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَدْلُ عِنْدِي ، فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ ؟ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا نَقْتُلُهُ ؟ قَالَ : لَا ، دَعُوهُ ، فَإِنَّ لَهُ شِيعَةً يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا ، ثُمَّ فِي الْقَدَحِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ، ثُمَّ فِي الْفَوْقِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ سِوَى الْفَرْثِ وَالدَّمِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

622

10404 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَنَانِيرَ ، فَجَعَلَ يَقْبِضُ قَبْضَةً قَبْضَةً ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ ، كَأَنَّهُ يُؤَامِرُ أَحَدًا مَنْ يُعْطِي - قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ : يُؤَامِرُ أَحَدًا ثُمَّ يُعْطِي - وَرَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ ، فَقَالَ : مَا عَدَلْتَ فِي الْقِسْمَةِ . فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : مَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي ؟ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا نَقْتُلُهُ ؟ قَالَ : لَا . ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَا يَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَقَدِ اخْتَلَطَ .

623

10403 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ ، فَقَالُوا فِيهِ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ يَقْتُلُهُ ؟ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَطَّ عَلَى نَفْسِهِ خُطَّةً وَهُوَ يُصَلِّي فِيهَا ، فَلَمَّا رَآهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ رَجَعَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَقْتُلُهُ ؟ . فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا ، فَذَهَبَ فَرَآهُ فِي خَطِّهِ قَائِمًا يُصَلِّي ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لَهُ - أَوْ : مَنْ يَقْتُلُهُ - ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتَ ، وَلَا أَرَاكَ تُدْرِكُهُ . فَانْطَلَقَ فَرَآهُ قَدْ ذَهَبَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

624

10402 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ يُعْجِبُنَا تَعَبُّدُهُ وَاجْتِهَادُهُ ، فَذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَذْكُرُهُ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ ، قُلْنَا : هَا هُوَ ذَا . قَالَ : إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِي عَنْ رَجُلٍ إِنَّ عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ . فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُسَلِّمْ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ ، هَلْ قُلْتَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ : مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنِّي ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، ثُمَّ دَخَلَ يُصَلِّي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ؟ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! أَقْتُلُ رَجُلًا يُصَلِّي ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ ؟ فَخَرَجَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا فَعَلْتَ ؟ . قَالَ : كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ وَهُوَ يُصَلِّي ، وَقَدْ نَهَيْتَ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ . قَالَ عُمَرُ : أَنَا ، فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ وَاضِعًا وَجْهَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنِّي . فَخَرَجَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَهْ ؟ قَالَ : وَجَدْتُهُ وَاضِعًا وَجْهَهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ . فَقَالَ : مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ؟ . فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا . فَقَالَ : أَنْتَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ . قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَهْ . قَالَ : مَا وَجَدْتُهُ . قَالَ : لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ ، كَانَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ . قَالَ مُوسَى : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ : هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ ، ذُو الثِّدْيَةِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ . وَلَهُ طَرِيقٌ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ الْفِتَنِ .

625

10401 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ عَمَدَ إِلَى مَسْجِدِ الرَّسُولِ ، فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ ، فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ حَتَّى جَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ . فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ ذَاكَ الرَّجُلُ ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِمَّا جَاءَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُقْبِلًا ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ . فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَقُلْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ : لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي ؟ . قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَى نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَخَطَّ خَطًّا بِرِجْلِهِ ، ثُمَّ صَفَّ كَعْبَيْهِ فَقَامَ يُصَلِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا فَيَقْتُلُهُ ؟ . فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ : وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا فَيَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا ، وَأَخَذَ السَّيْفَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي فَرَجَعَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ : أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ ؟ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا فَيَقْتُلُهُ ؟ . قَالَ عَلِيٌّ : أَنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتَ لَهُ إِنْ أَدْرَكْتَهُ . فَذَهَبَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ ؟ . قَالَ : لَمْ أَدْرِ أَيْنَ سَلَكَ مِنَ الْأَرْضِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ خَرَجَ فِي أُمَّتِي . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قَتَلْتَهُ - أَوْ قَتَلَهُ - مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي اثْنَانِ ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ - يَعْنِي أُمَّتَهُ - سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً . قُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ ؟ قَالَ : الْجَمَاعَةُ . قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ : فَقُلْتُ لِأَنَسٍ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، فَأَيْنَ الْجَمَاعَةُ ؟ قَالَ : مَعَ أُمَرَائِكُمْ مَعَ أُمَرَائِكُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى . وَيَزِيدُ الرِّقَاشِيُّ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَفِيهِ تَوْثِيقٌ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ صَحَّ قَبْلَهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ .

626

10400 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا رَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ ، حَسَنُ الْهَيْئَةِ ، يُصَلِّي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ . قَالَ : فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ : اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ . فَذَهَبَ عُمَرُ ، فَرَآهُ عَلَى الْحَالِ الَّذِي رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَرَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُتَخَشِّعًا فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ . قَالَ : يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ ، فَذَهَبَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَرَهُ ، فَرَجَعَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَمْ أَرَهُ . قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِي فَوْقِهِ ، فَاقْتُلُوهُمْ ، هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

627

26 - كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ 26 - 1 - 1 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَوَارِجِ ) 10399 عَنْ أَبِي بَكْرَةَ : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَقَضَى الصَّلَاةَ ، وَرَجَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ يَقْتُلُ هَذَا ؟ . فَقَامَ رَجُلٌ ، فَحَسَرَ عَنْ يَدَيْهِ ، فَاخْتَرَطَ سَيْفَهَ وَهَزَّهُ ، وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؟ ! . ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَقْتُلُ هَذَا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنَا ، فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ ، فَهَزَّهُ حَتَّى أُرْعِدَتْ يَدُهُ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؟ ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ شَافٍ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

628

10419 وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصَرِيِّ : إِنَّ الصُّرَيْمَ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ بِالْبِدَارِ - قَرْيَةٍ بِالْبَصْرَةِ - وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ وَجَارِيَتُهُ ، فَقَالَ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَسْأَلُهُ عَنْ حَالِنَا وَأَمْرِنَا وَمَخْرَجِنَا ؟ فَقَالُوا : بَلَى . فَانْصَرَفُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا : أَلَا تُخْبِرُنَا هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِينَا شَيْئًا ؟ فَقَالَ : أَمَّا فِيكُمْ بِأَعْيَانِكُمْ فَلَا ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فَوْقِهِ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ ، شَرُّ قَتْلَى أَظَلَّتْهُمُ السَّمَاءُ وَأَقَلَّتْهُمُ الْأَرْضُ ، كِلَابُ النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكَلَاعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَيَأْتِي لَهُ حَدِيثٌ فِي الْفِتَنِ .

629

26 - 2 - ( بَابُ الْحُكْمِ فِي الْبُغَاةِ وَالْخَوَارِجِ وَقِتَالِهِمْ ) 10454 عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ عَشِيَّةَ جُمُعَةٍ وَعَلِيٌّ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقَامُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ يَحْكُمُونَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، ثُمَّ قَالَ : كَلِمَةُ حَقٍّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ ، حُكْمَ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ ، أَحْكُمُ فِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقْسِمُ بَيْنَكُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ أَنْ تُصَلُّوا فِيهِ مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا ، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُونَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ : مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

630

10455 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِي مَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ؟ . قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا ، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا ، وَلَا يُطْلَبُ فَيْؤُهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قُلْتُ : وَفِيهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ .

631

26 - 7 - ( بَابٌ فِي مَنْ دَخَلَ دَارًا بِغَيْرِ إِذْنٍ ) 10471 عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الدَّارُ حَرَمٌ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ السُّلَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

632

26 - 6 - ( بَابٌ فِي مَنْ قُتِلَ دُونَ حَقِّهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ) 10460 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

633

10462 وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

634

10463 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ جَيِّدٌ .

635

10464 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ ، قِيلَ : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ .

636

10465 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

637

10466 وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

638

10467 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . رَوَاهُ عَنْهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَحْدَهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

639

10468 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ ، وَالْمَقْتُولُ دُونَ أَهْلِهِ شَهِيدٌ ، وَالْمَقْتُولُ دُونَ نَفْسِهِ شَهِيدٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

640

10469 وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

641

10470 وَعَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَهُ سَائِلٌ : إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : فَإِنْ أَبَى ؟ فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ ، قَالَ : فَكَيْفَ بِنَا ؟ قَالَ : إِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ قَتَلْتَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ .

642

10461 وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : نِعْمَ الْمَنِيَّةُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ دُونَ حَقِّهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعْدٍ .

643

26 - 4 - ( بَابُ الْقِتَالِ عَلَى التَّأْوِيلِ ) 10458 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ ، وَكَذَلِكَ أَحَادِيثُ فِي مَنْ يُقَاتِلُهُ .

644

26 - 5 - ( بَابُ الْعَصَبِيَّةِ ) 10459 - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّ الْعَصَبِيَّةَ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ، غَيْرَ قَوْلِهِ : أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ ؟ قَالَ : لَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الشَّامِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ .

645

10433 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا خَرَجَ عَلَيْكُمْ خَارِجٌ ، وَأَنْتُمْ مَعَ رَجُلٍ جَمِيعًا ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَيُفَرِّقَ جَمْعَهُمْ ، فَاقْتُلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

646

26 - 1 - 2 - ( بَابٌ مِنْهُ فِي الْخَوَارِجِ ) 10432 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ . قَالَ : هُمُ الْخَوَارِجُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

647

10435 وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اقْتُلُوا الْفَذَّ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُتَيَّمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

648

10436 وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ : كُنْتُ بِدِمَشْقَ زَمَنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأُتِيَ بِرُءُوسِ الْخَوَارِجِ فَنُصِبَتْ عَلَى أَعْوَادٍ ، فَجِئْتُ لِأَنْظُرَ هَلْ فِيهَا أَحَدٌ أَعْرِفُهُ ؟ فَإِذَا أَبُو أُمَامَةَ عِنْدَهَا ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْأَعْوَادِ ، فَقَالَ : كِلَابُ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ ، وَمَنْ قَتَلُوهُ خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ اسْتَبْكَى ، قُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : كَانُوا عَلَى دِينِنَا ، ثُمَّ ذَكَرْتُ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ غَدًا . قُلْتُ أَشَيْئًا تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ أَمْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِنِّي لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى السَّبْعِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ ، أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ : وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . ثُمَّ قَالَ : اخْتَلَفَ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، سَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَاخْتَلَفَ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، إِحْدَى وَسَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَتَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ . فَقُلْنَا : انْعَتْهُمْ لَنَا ، قَالَ : السَّوَادُ الْأَعْظَمُ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

649

10437 وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ قَالَ : كُنْتُ مَعَ الْفَرَزْدَقِ فِي السِّجْنِ ، فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ : لَا أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْ مَالِكِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ إِنْ لَمْ أَكُنِ انْطَلَقْتُ أَمْشِي بِمَكَّةَ ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، فَسَأَلْتُهُمَا ، فَقُلْتُ : إِنِّي مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ ، وَإِنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَيْنَا يَقْتُلُونَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَيَأْمَنُ مَنْ سِوَاهُمْ . فَقَالَا لِي - وَإِلَّا لَا أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْ مَالِكِ بْنِ الْمُنْذِرِ - : سَمِعْنَا خَلِيلَنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ قَتَلَهُمْ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ - أَوْ شَهِيدِينَ - وَمَنْ قَتَلُوهُ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

650

10434 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ سَبْعًا ، لَظَنَنْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كُنْتُمْ عَلَى جَمَاعَةٍ فَجَاءَ مَنْ يُفَرِّقُ جَمَاعَتَكُمْ ، وَيَشُقُّ عَصَاكُمْ ، فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ : الْعَبَّاسُ بْنُ عَوْسَجَةَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

651

10632 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا ، وَقَدْ أُحْصِنَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرُجِمَا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ : فَكُنْتُ فِي مَنْ رَجَمَهُمَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَقَالَ فِيهِ : لَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

652

27 - 31 - ( بَابُ رَجْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ ) 10630 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجْمِ الْيَهُودِيِّ وَالْيَهُودِيَّةِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا وَجَدَ الْيَهُودِيُّ مَسَّ الْحِجَارَةِ ، قَامَ عَلَى صَاحِبَتِهِ فَحَنَى عَلَيْهَا ; يَقِيهَا مَسَّ الْحِجَارَةِ حَتَّى قُتِلَا جَمِيعًا ، فَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَحْقِيقِ الزِّنَا مِنْهُمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ أُحْصِنَا فَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِالرَّجْمِ فَرَجَمَهُمَا فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ . وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ .

653

10631 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَهْطًا أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاؤُوا مَعَهُمْ بِامْرَأَةٍ فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ فِي الزِّنَا ؟ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا فَائْتُونِي بِرَجُلَيْنِ مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ . فَذَهَبُوا فَأَتَوْهُ بِرَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ فَصِيحٌ وَالْآخَرُ شَيْخٌ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ حَتَّى يَرْفَعَهُمَا بِعِصَابَةٍ . فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ ، لَمَا أَخْبَرْتُمُونَا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى فِي الزَّانِي ؟ . فَقَالَا : نَشَدْتَنَا بِعَظِيمٍ ، وَإِنَّا نُخْبِرُكَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى فِي الزَّانِي الرَّجْمَ ، وَإِنَّا كُنَّا قَوْمًا شَببَةً وَكَانَ نِسَاؤُنَا حَسَنَةً وُجُوهُهُنَّ ، وَإِنَّ ذَلِكَ كَثُرَ فِينَا فَلَمْ نَقُمْ لَهُ ، فَصِرْنَا نَجْلِدُ وَالتَّعْيِيرُ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِصَاحِبَتِكُمْ فَإِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَارْجُمُوهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَلَهُ طَرِيقٌ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ .

654

10633 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : جَاءَتِ الْيَهُودُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ . فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا ، فَقَالَ : أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ وَرَاءَكُمَا ؟ . فَقَالَا : كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ . فَنَاشَدَهُمَا بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى : كَيْفَ تَجِدُونَ أَمْرَ هَذَيْنِ فِي تَوْرَاةِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ . قَالَا : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ : إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتٍ فَهِيَ رِيبَةٌ ، فِيهَا عُقُوبَةٌ ، وَإِذَا وُجِدَ فِي ثَوْبِهَا أَوْ عَلَى بَطْنِهَا فَهِيَ رِيبَةٌ فِيهَا عُقُوبَةٌ . فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَيْهِ مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ رَجَمُوهُ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَرْجُمُوهُمَا ؟ . فَقَالَا : ذَهَبَ سُلْطَانُنَا فَكَرِهْنَا الْقَتْلَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّهُودِ فَشَهِدُوا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِمَا . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَدْ صَحَّحَهَا ابْنُ عَدِيٍّ .

655

27 - 3 - 2 - ( بَابُ دَرْءِ الْحَدِّ ) 10489 عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - : ادْرَءُوا الْحَدَّ وَالْقَتْلَ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ ، وَلَكِنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ .

656

27 - 32 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي اللِّوَاطِ ) 10634 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ ، وَزَيْدَ بْنَ حَسَنٍ يَذْكُرُونَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ فَجَرَ بِغُلَامٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَعْرُوفِ النِّسَبِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : وَيْحَكُمْ أَيْنَ الشُّهُودُ ؟ أُحْصِنَ ؟ قَالُوا : تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَعْدُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : لَوْ دَخَلَ بِهَا لَحَلَّ عَلَيْهِ الرَّجْمُ ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِأَهْلِهِ فَاجْلِدْهُ الْحَدَّ . فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ الَّذِي ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ ، فَأَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَجُلِدَ مِائَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجَعْفِيُّ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

657

10636 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ سَبْعَةً مِنْ خَلْقِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ - وَرَدَّدَ اللَّعْنَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثًا ، وَلَعَنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَعْنَةً تَكْفِيهِ - فَقَالَ : مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ . مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ ، مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ ، مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ ، مَلْعُونٌ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحْرِزُ بْنُ هَارُونَ ، وَيُقَالُ : مُحَرِّرٌ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

658

10637 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَرْبَعَةٌ يُصْبِحُونَ فِي غَضَبِ اللَّهِ ، وَيُمْسُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ . قُلْتُ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْمُتَشَبِّهُونَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَشَبِّهَاتُ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ، وَالَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ ، وَالَّذِي يَأْتِي الرِّجَالَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ هَذَا .

659

10635 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ : الرَّاكِبُ وَالْمَرْكُوبُ ، وَالرَّاكِبَةُ وَالْمَرْكُوبَةُ ، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَدَنِيُّ الْحَارِثِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ .

660

27 - 4 - 1 - ( بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ ) 10490 عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ زِيَادٍ ، فَأَتَى رَجُلٌ فَشَهِدَ فَغَيَّرَ شَهَادَتَهُ ، فَقَالَ : لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ ، فَقَالَ لَهُ يَعْلَى : أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ : لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِي . قَالَ : فَتَرَكَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِ اللَّهِ . وَفِي إِسْنَادِهِمَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

661

10491 وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُثْلَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ . وَفِي الطَّبَرَانِيِّ : عَنِ الْمُغِيرَةِ ابْنِ بِنْتِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : مَرَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِالْحِيرَةِ ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ نَصَبُوا ثَعْلَبًا يَرْمُونَهُ غَرَضًا فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ . فَإِنْ كَانَ الْمُغِيرَةَ ابْنَ بِنْتِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيَّ ، فَهُوَ ثِقَةٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ ، فَلَمْ أَعْرِفْهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ .

662

10500 وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُرَاهُ ابْنَ عُمَرَ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ ، مَثَّلَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

663

10499 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

664

10498 وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : جَاءَتْ أَسْمَاءُ مَعَ جَوَارٍ لَهَا ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا ، فَقَالَتْ : أَيْنَ الْحَجَّاجُ ؟ فَقُلْنَا : لَيْسَ هَاهُنَا ، فَقَالَتْ : مُرُوهُ فَلْيَأْمُرْ لَنَا بِهَذِهِ الْعِظَامِ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

665

10497 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

666

10496 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

667

10492 وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَعَائِذِ بْنِ قُرْطٍ ، قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُمَثِّلُوا بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِيهِ الرُّوحُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

668

10494 وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

669

10493 وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ : كَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُلْجِمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابَهُ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي وَفَاةِ عَلِيٍّ وَقَتْلِهِ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحُسَيْنِ : إِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي ، وَإِنْ هَلَكْتُ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ ، فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً وَلَا تُمَثِّلْ بِهِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ . وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

670

10495 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ مَثَّلَ بِأَخِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَالْأَصَمُّ بْنُ هُرْمُزَ لَمْ أَعْرِفْهُ .

671

27 - 33 - ( بَابٌ فِي الْمُخَنَّثِينَ ) 10638 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ مُخَنَّثًا أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَخْضُوبَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْفِقُونَهُ بِنِعَالِهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : احْذَرُوا هَذَا وَأَصْحَابَهُ عَلَى نِسَائِكُمْ فَقَالُوا : أَفَلَا نَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ وَهُوَ كَذَّابٌ . قُلْتُ : وَفِي كِتَابِ الْأَدَبِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

672

10639 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ ، وَقَالَ : أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

673

10640 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَعَنَ عَشَرَةً : الْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ ، وَالسَّالِخَةَ وَجْهَهَا ، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ ، وَآكِلَ الرِّبَا وَشَاهِدَهُ ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ ، وَالرَّجُلَ الْمُتَشَبِّهَ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمَرْأَةَ الْمُتَشَبِّهَةَ بِالرِّجَالِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ : الْمُتَشَبِّهِينَ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ ، وَالسَّالِخَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

674

27 - 34 - ( بَابٌ فِي مَنْ أَتَى بَهِيمَةً ) 10641 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

675

27 - 35 - 1 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّرِقَةِ وَمَا لَا قَطْعَ فِيهِ ) 10642 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَنَصْرُ بْنُ بَابٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ .

676

10643 وَعَنْ عِرَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بِالْمَوْسِمِ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ، وَالْبَعِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الْمِجَنِّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

677

10662 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَارِقٍ قَالُوا : سَرَقَ . قَالَ : مَا إِخَالُهُ سَرَقَ . قَالَ : بَلَى قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ، ثُمَّ احْسِمُوهُ ، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ . فَذُهِبَ بِهِ فَقُطِعَ ثُمَّ حُسِمَ ثُمَّ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : تُبْ إِلَى اللَّهِ . فَقَالَ : تُبْتُ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ . أَوِ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيِّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

678

10661 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَوَضَعَ خَمِيصَةً لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَأَتَى سَارِقٌ فَسَرَقَهَا ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هِيَ لَهُ . قَالَ : فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

679

10660 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ سَرَقَتْنَا ، قَالَ قَوْمُهَا : فَنَحْنُ نَفْدِيهَا - يَعْنِي أَهْلَهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْطَعُوا يَدَهَا . فَقَالُوا : نَحْنُ نَفْدِيهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ ، قَالَ اقْطَعُوا يَدَهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا الْيُمْنَى ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ، إِلَى آخَرِ الْآيَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

680

10659 وَعَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ سَكْرَانَ ، فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : تَرْتِرُوهُ مَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ . قَالَ : فَتَرْتَرُوهُ وَمَزْمَزُوهُ وَاسْتَنْكَهُوهُ ، فَوُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى السِّجْنِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى أَحْنَتْ لَهُ مُخْفَقَةً ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ : اجْلِدْهُ وَأَرْجِعْ يَدَكَ وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ . فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ أَوْجَعَهُ ، وَجَعَلَهُ فِي قَبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ ، ثُمَّ قَالَ : بِئْسَ وَاللَّهِ وَالِي الْيَتِيمِ ، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ ، وَلَا سَتَرْتَ الْخِزْيَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّهُ ابْنُ أَخِي أَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي ! ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ . ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُطِعَ مِنَ الْأَنْصَارِ - أَوْ : فِي الْأَنْصَارِ - فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا سَرَقَ فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ . وَأَبُو مَاجِدٍ ضَعِيفٌ .

681

10644 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مَوْقُوفٌ ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

682

10655 وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ : سَرَقَ مَمْلُوكٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَفَا عَنْهُ ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ وَقَدْ سَرَقَ ، فَعَفَا عَنْهُ ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ . ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الْخَامِسَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّادِسَةَ وَقَدْ سَرَقَ ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّابِعَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّامِنَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْبَعٌ بِأَرْبَعٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

683

10654 وَعَنْ الْقَاسِمِ أَيْضًا ، قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - وَقَدْ بَنَى سَعْدٌ الْقَصْرَ ، وَاتَّخَذَ مَسْجِدًا فِي أَصْحَابِ النَّمِرِ ، فَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ فِي الصَّلَوَاتِ ، فَلَمَّا وَلِيَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْتَ الْمَالِ ، نَقِبَ بَيْتُ الْمَالِ ، فَأَخَذَ الرَّجُلَ . فَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ لَا تَقْطَعَهُ ، وَانْقُلِ الْمَسْجِدَ ، وَاجْعَلْ بَيْتَ الْمَالِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ فِي الْمَسْجِدِ مَنْ يُصَلِّي ، فَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَخَطَّ هَذِهِ الْخُطَّةَ ، وَكَانَ الْقَصْرُ الَّذِي بَنَى سَعْدٌ شَاذَرْوَانَ ، كَانَ الْإِمَامُ يَقُومُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ ، فَنُقِضَ حَتَّى اسْتَوَى مَقَامُ الْإِمَامِ مَعَ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

684

10653 وَعَنْ الْقَاسِمِ قَالَ : أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِجَارِيَةٍ سَرَقَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ ، فَلَمْ يَقْطَعْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

685

10656 وَعَنْ أَبِي مَاجِدٍ - يَعْنِي الْحَنَفِيَّ - قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : إِنِّي أَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ . فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي ؟ لَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ . 10657 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا قَالَ : فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ذُرَّ عَلَيْهِ رَمَادٌ . 10658 وَفِي رِوَايَةٍ : أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ بِابْنِ أَخٍ لَهُ ، فَقَالَ : هَذَا ابْنُ أَخِي ، وَقَدْ سَرَقَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَوَّلَ حَدٍّ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ : امْرَأَةٌ سَرَقَتْ ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارِ الْمَرْأَةِ ، وَأَبُو مَاجِدٍ الْحَنَفِيُّ ضَعِيفٌ .

686

10652 وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ; أَنَّ ابْنَ مُقَرِّنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ سَنَةً ؟ فَتَلَا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، وَنَمْ عَلَى فِرَاشِكَ ، قَالَ : إِنِّي مُوسِرٌ ؟ قَالَ : أَعْتِقْ رَقَبَةً . قَالَ : عَبْدِي سَرَقَ قِبَاءً مِنْ عِنْدِي ؟ قَالَ : مَالُكَ سَرَقَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ - أَيْ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ - قَالَ : أَمَتِي زَنَتْ ؟ قَالَ : اجْلِدْهَا ، قَالَ : إِنَّهَا لَمْ تُحْصَنْ ؟ قَالَ : إِسْلَامُهَا إِحْصَانُهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ هَذَا وَغَيْرِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

687

10651 وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا قَطْعَ فِي مَاشِيَةٍ إِلَّا مَا وَرَاءَ الزِّرْبِ ، وَلَا فِي تَمْرٍ إِلَّا مَا آوَى الْجَرِينُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

688

10650 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ جَارِيَةً سَرَقَتْ زُكْرَةً مِنْ خَمْرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ تَبْلُغْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ، فَلَمْ يَقْطَعْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَقَالَ : كَانَ هَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَفِيهِ أَبُو حَوْمَلٍ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : لَا يُعْرَفُ .

689

10649 وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ فِي بَيْضَةٍ مِنْ حَدِيدٍ قِيمَتُهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

690

10648 وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِهِ : خَمْسَةُ دَرَاهِمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو وَاقِدٍ الصَّغِيرُ ، قَالَ أَحْمَدُ : مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

691

10647 وَعَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي جَحْفَةٍ . وَقُوِّمَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِينَارًا أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

692

10646 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا قَطْعَ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .

693

10645 وَعَنْ زَحْرِ بْنِ رَبِيعَةَ ; أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْقَطْعُ فِي دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

694

10479 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ رَأَى مِنْ أَخِيهِ رَتْقَةً فِي دِينِهِ فَسَتَرَهُ عَلَيْهَا ، كَانَتْ لَهُ حَسَنَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو صَالِحٍ الْخُوزِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

695

27 - كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 27 - 1 - ( بَابُ السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ) 10472 عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِي الدُّنْيَا ، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ نَجَّى مَكْرُوبًا ، فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ ، كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْمَعْنَى فِي الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ .

696

10473 وَعَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ السَّكُونِيِّ : أَنَّ آتِيًا أَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي جَارًا يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَيَأْتِي الْقَبِيحَ ، فَأَنْهِ أَمْرَهُ إِلَى السُّلْطَانِ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ قَتَلْتُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَا يَسُرُّنِي أَنْ قَتَلْتُ مِثْلَهُمْ وَأَنِّي كَشَفْتُ قِنَاعَ مُسْلِمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

697

10474 وَعَنْ لَقِيطِ بْنِ أَرْطَاةَ السُّكُونِيِّ : أَنَّ رَجُلًا ، قَالَ لَهُ : إِنَّ لَنَا جَارًا يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَيَأْتِي الْقَبِيحَ ، فَأَرْفَعُ أَمْرَهُ إِلَى السُّلْطَانِ ؟ قَالَ : لَقَدْ قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أُحِبُّ أَنِّي قَتَلْتُ مِثْلَهُمْ ، وَأَنِّي كَشَفْتُ قِنَاعَ مُسْلِمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

698

10475 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ - حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ - لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ ; فَإِنَّهُ مِنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَخْرِقَهَا عَلَيْهِ فِي بَطْنِ بَيْتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَيْبَةَ الطَّائِفِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

699

10476 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَرَى مُؤْمِنٌ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً ، فَيَسْتُرُهَا عَلَيْهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ . وَفِي رِوَايَةٍ : إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ .

700

10477 وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَتَرَ حُرْمَةً مُؤْمِنَةً سَتَرَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

701

10480 وَعَنْ شِهَابٍ ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَيِّتًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الْمَدَنِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

702

10481 وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ مُسْتَفْتِيًا فَلْيَجْلِسْ عَلَى ثَفِيَّةٍ ، وَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ مُخَاصِمًا فَلْيُكْرِمْ خَصْمَهُ حَتَّى نَقْضِيَ بَيْنَهُمَا ، وَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ يُطْلِعُنَا عَلَى عَوْرَةٍ سَتَرَهَا اللَّهُ ، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ، وَلْيَسْتُرْهَا إِلَى مَنْ يَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا ، أُقِيمُ عَلَيْهِ حَدًّا وَبِأَبْعَارِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

703

10482 وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مُتَحَنِّطًا ، فَلَمَّا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَ الْحَنُوطِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا ، قَالَ : فَجَاءَهُ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، قَالَ : اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، وَاسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُعْتِقَهَا فَافْعَلْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

704

10478 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ سَتَرَ عَوْرَةً ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ أَخَفُّ ضَعْفًا مِنْ طَلْحَةَ . وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

705

10551 وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَفْشُ فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا ، فَإِذَا فَشَا فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا ، فَأَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ ، مُتَمَاسِكٌ أَمْرُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاحِ ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ .

706

10553 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَدْخُلُ وَلَدُ الزِّنَا الْجَنَّةَ ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ نَسْلِهِ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

707

10552 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَلَا مَنَّانٌ ، وَلَا وَلَدُ زَنْيَةٍ . قُلْتُ : رَوَاهُ النَّسَائِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ : وَلَا وَلَدُ زَنْيَةٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَابَانُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

708

10555 وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَقَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، إِنَّ أَهْلَ الطَّفِّ لَا يُؤَدُّونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ ، فَقَالَ : وَمَا كَانَ ؟ قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُ الْأَمِيرَ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ شُرَطَتِهِ فَقَالَ : ابْعَثْ إِلَى عَبْدِ الْقَيْسِ فَسَلْ عَنْ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيهِمْ ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : وَجَدْتُهُ يُغْمَزُ فِي حَسَبِهِ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَبْغِي عَلَى النَّاسِ ، إِلَّا وَلَدُ بَغْيٍ ، وَإِلَّا مَنْ فِيهِ عِرْقٌ مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : لَا يَسْعَى بَدَلَ : لَا يَبْغِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَأَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

709

10550 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَمَنْدَلٌ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

710

10554 وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَلَدُ الزِّنَا لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ إِثْمِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ . ثُمَّ قَرَأَ : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

711

27 - 18 - 3 - ( بَابٌ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا ) 10549 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ . يَعْنِي وَلَدَ الزِّنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

712

27 - 35 - 3 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِلْسَةِ وَالنُّهْبَةِ ) وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي الْجِهَادِ . 10664 عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنِ الْخِلْسَةِ وَالنُّهْبَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، 10665 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ : وَالْمُثْلَةِ بَدَلَ : النُّهْبَةِ . وَفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ .

713

10676 وَعَنْ أَزْهَرَ وَالِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِشَارِبٍ وَهُوَ بِخَيْبَرَ فَحَثَا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ ، وَبِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى قَالَ لَهُمْ : ارْفَعُوا فَرَفَعُوا ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتِلْكَ سُنَّتُهُ . ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ أَرْبَعِينَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ جَلَدَ مُعَاوِيَةُ ثَمَانِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ خَالِي ، عَنْ عُقَيْلٍ . وَخَالُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

714

27 - 36 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ ) 10666 عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ - وَيُقَالُ : مُخْبِرٌ - وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

715

10667 وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي الْخَمْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي الْخَمْرِ : إِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

716

10668 وَعَنْ جَرِيرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِاللَّهِ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

717

10669 وَعَنْ الشَّرِيدِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْخَمْرَ فَاضْرِبُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاضْرِبُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاضْرِبُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

718

10670 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ . قَالَ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ : ائْتُونِي بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَكُمْ عَلَيَّ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ ، وَرِجَالُ هَذِهِ الطَّرِيقِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

719

10671 وَعَنْ غُضَيْفٍ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ - قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا شَرِبَ الرَّجُلُ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

720

10673 وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِسَكْرَانَ فَجَلَدَهُ الْحَدَّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ النَّجْرَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 10674 وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَزَادَ : ثُمَّ قَالَ : مَا شَرَابُكَ ؟ . قَالَ : زَبِيبٌ وَتَمْرٌ .

721

10679 وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : جَلَدَ عَلِيٌّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ الْحَدَّ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَأَبُو جَعْفَرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ .

722

10678 عَنْ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ خَبِيثٌ كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ .

723

10677 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ شَرِبَ بَصْقَةَ خَمْرٍ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ كُرَيْبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

724

10675 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ . قَالَ : فَأُتِيَ بِالنُّعَيْمَانِ قَدْ شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ ، فَجَلَدَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ نَاسِخًا لِلْقَتْلِ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ : فَكَانَ نَاسِخًا لِلْقَتْلِ ، وَتَسْمِيَةِ النُّعَيْمَانِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ .

725

10672 وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ; أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ ، قَالَ : فَقَالَ : الْغُبَيْرَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لَا تَطْعَمُوهُ . ثُمَّ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا سَأَلُوهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : الْغُبَيْرَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لَا تَطْعَمُوهُ . قَالُوا : فَإِنَّهُمْ لَا يَدَعُونَهُ ، قَالَ : مَنْ لَمْ يَتْرُكْهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

726

10681 وَعَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ سَكْرَانَ ، فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : تَرْتِرُوهُ ، مَزْمِزُوهُ ، واسْتَنْكِهُوهُ . فَتُرْتِرَ وَمُزْمِزَ وَاسْتُنْكِهَ ، فَوُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى السِّجْنِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ مُخَفَّفَةً ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ : اجْلِدْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ ، فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ أَوْجَعَهُ ، وَجَعَلَهُ فِي قَبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو مَاجِدٍ ضَعِيفٌ .

727

27 - 37 - ( بَابُ الِاسْتِنْكَاهِ ) 10680 عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّهُ ثُمَّ قَالَ : اسْتَنْكِهُوهُ فَاسْتَنْكَهُوهُ ثُمَّ رُجِمَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

728

27 - 38 - 1 - ( بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ ) 10682 عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ قَذْفَ الْمُحْصَنَةِ يَهْدِمُ عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

729

10683 وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَائِشَةَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ قَالَتْ : بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِ عَائِشَةَ فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَضَرَبَهُ حَدَّيْنِ ، وَبَعَثَ إِلَى مِسْطَحٍ وَحَمْنَةَ فَضَرَبَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ .

730

10684 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلَدَهُمْ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ . وَفِي مَنَاقِبِ عَائِشَةَ حَدِيثٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي جَلْدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

731

10685 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَلَدِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنَّهُ يَرِثُ أُمَّهُ ، وَتَرِثُهُ أُمُّهُ ، وَمَنْ قَفَاهَا بِهِ جُلِدَ ثَمَانِينَ ، وَمَنْ دَعَاهُ وَلَدَ الزِّنَا جُلِدَ ثَمَانِينَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا تَصْرِيحًا بِالسَّمَاعِ فَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَإِلَّا فَهِيَ عَنْعَنَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

732

10687 وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ : شَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ ، وَنَافِعٌ ، وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ; أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَيْهِ كَمَا نَظَرُوا إِلَى الْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ ، فَجَاءَ زِيَادٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : جَاءَ رَجُلٌ لَا يَشْهَدُ إِلَّا بِحَقٍّ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَبِيحًا وَابْتِهَارًا . قَالَ : فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ الْحَدَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

733

10686 وَعَنْ الْقَاسِمِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - : لَا حَدَّ إِلَّا فِي اثْنَيْنِ : أَنْ تُقْذَفَ مُحْصَنَةٌ ، أَوْ يُنْفَى رَجُلٌ مِنْ أَبِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ .

734

27 - 38 - 2 - ( بَابٌ فِي مَنْ قَذَفَ ذِمِّيًّا ) 10688 عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَذَفَ ذِمِّيًّا حُدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ . فَقُلْتُ لِمَكْحُولٍ : مَا أَشَدَّ مَا يُقَالُ لَهُ ؟ قَالَ : يُقَالُ لَهُ : يَا ابْنَ الْكَافِرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

735

10690 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَقَدَ لَهُ عَقْدًا فَجَعَلَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ ؟ قَالَ : فُلَانٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِ عَقَدَ لَهُ عَقْدًا ، فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ ، فَلَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ لَوَجَدَ الْمَاءَ أَصْفَرَ . قَالَ : فَبَعَثَ رَجُلًا فَأَخَذَ الْعَقْدَ فَحَلَّهُ فَبَرِئَ ، فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ ، وَلَمْ يُعَاتِبْهُ . 10691 وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : سَحَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ ، عَقَدَ لَكَ عَقْدًا . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا فَاسْتَخْرَجَهَا ، فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . قُلْتُ : رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّةُ عَائِشَةَ مَعَ جَارِيَتِهَا فِي الطِّبِّ .

736

27 - 39 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاحِرِ ) 10689 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ جَارِيَةً لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَحَرَتْهَا فَاعْتَرَفَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا ، فَأَمَرَتْ حَفْصَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ فَقَتَلَهَا ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عُثْمَانُ ، فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّهَا سَحَرَتْهَا وَاعْتَرَفَتْ بِهِ ، فَكَأَنَّ عُثْمَانَ أَنْكَرَ عَلَيْهَا مَا فَعَلَتْ دُونَ السُّلْطَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْمَدَنِيِّينَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

737

27 - 4 - 2 - ( بَابُ النَّهْيِ عَنْ خِصَاءِ الْآدَمِيِّينَ ) 10501 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخْصَى أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

738

10546 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ أَمِيرٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً ، كَأَنَّهَا صَلَاةُ مُسَافِرٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا فَلَمَّا صَلَّى ، قَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ أَمْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ ؟ قَالَ : إِنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ ، وَإِنَّهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا إِلَّا شَيْئًا سَهَوْتُ عَنْهُ . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ . ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ فَقَالُوا : نَرْكَبُ فَنَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَكِبُوا جَمِيعًا فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ قَفْرٍ ، قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوا وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا ، فَقَالُوا : أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ ؟ قَالَ : مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا ، هَؤُلَاءِ أَهْلُ دِيَارٍ أَهْلَكَهُمُ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ ، إِنَّ الْحَسَدَ يُطْفِئُ نُورَ الْحَسَنَاتِ ، وَالْبَغْيَ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ . وَالْعَيْنُ تَزْنِي وَالْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

739

10547 وَعَنِ الشَّعْبِيِّ : إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ، فَذَكَرَ ابْنَيْ صُورِيَا حِينَ أَتَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُمَا : بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ، أَنْتُمْ أَعْلَمُ ؟ . قَالَا : قَدْ نَحَلَنَا قَوْمُنَا ذَلِكَ ، قَالَ : فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يُنَاشِدُنَا بِمِثْلِ هَذِهِ ، قَالَ : تَجِدُونَ النَّظَرَ زَنْيَةً ، وَالِاعْتِنَاقَ زَنْيَةً ، وَالْقُبَلَ زَنْيَةً فَذَكَرَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

740

10545 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ : حَدَّثَنِي جَدِّي ، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَجَدُّ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

741

10544 وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

742

27 - 18 - 2 - ( بَابُ زِنَا الْجَوَارِحِ ) 10543 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ : وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ . وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُمَا جَيِّدٌ .

743

10548 وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : السِّحَاقُ بَيْنَ النِّسَاءِ زِنًا بَيْنَهُنَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سِحَاقُ النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ زِنًا . وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

744

10487 وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنْ شَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ أَتَتْ عَلِيًّا ، فَقَالَتْ : إِنِّي زَنَيْتُ . فَقَالَ : لَعَلَّكِ غَيْرَى ؟ لَعَلَّكِ رَأَيْتِ فِي مَنَامِكِ ؟ لَعَلَّكِ اسْتُكْرِهْتِ ؟ كُلُّ ذَلِكَ تَقُولُ : لَا . 10488 وَفِي رِوَايَةٍ : لَعَلَّ زَوْجَكِ أَتَاكِ ؟ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

745

27 - 3 - 1 - ( بَابُ التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ ) 10486 عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : أُتِيَ بِرَجُلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا قَدْ سَرَقَ جُلَّ بَعِيرٍ - أَوْ جُلَّ دَابَّةٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَخَالُهُ فَعَلَ . ثُمَّ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ ، فَقَالَ : مَا أَخَالُهُ فَعَلَ . حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ شَهَادَاتٍ . قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ . فَذَهَبُوا بِهِ فَقَطَعُوا يَدَهُ ، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَيْحَكَ تُبْ إِلَى اللَّهِ . فَقَالَ : تُبْتُ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

746

27 - 23 ( بَابُ الْإِحْصَانِ ) 10585 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِحْصَانُ إِحْصَانَانِ : إِحْصَانُ عَفَافٍ ، وَإِحْصَانُ نِكَاحٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

747

27 - 41 - 1 - ( بَابُ التَّعْزِيرِ بِالْكَلَامِ ) 10693 عَنْ سَعْدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ ، وَمَعَنَا شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ ، فَقَالَ لِي صَفْوَانُ : أَطْعِمْنِي هَذَا التَّمْرَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ تَمْرٌ قَلِيلٌ ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يُدْعَوْا بِهِ فَإِذَا نَزَلُوا أَكَلْتَ مَعَهُمْ ، فَقَالَ : أَطْعِمْنِي فَقَدْ أَهْلَكَنِيَ الْجُوعُ ، وَذَلِكَ مَا بَلَغَ مِنْهُ ، فَأَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ . فَعَرَفْتُ الرَّاحِلَةَ الَّتِي عَلَيْهَا التَّمْرُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قُولُوا لِصَفْوَانَ فَلْيَذْهَبْ . فَلَمْ يَبِتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَطُوفُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَى عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : أَيْنَ أَذْهَبُ إِلَى الْكُفْرِ ؟ ! فَأَتَى عَلِيٌّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : قُولُوا لِصَفْوَانَ فَلْيَلْحَقْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

748

27 - 41 - 2 - ( بَابُ لَا تَعْزِيرَ عَلَى أَهْلِ الْمُرُوءَةِ وَالْكِرَامِ وَنَحْوِهِمَا ) 10694 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَجَاوَزُوا لِلسَّخِيِّ عَنْ ذَنْبِهِ ; فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ عِنْدَ عَثْرَتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الدَّارِسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

749

10695 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَّاتِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرِّفَاعِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

750

10699 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

751

10698 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَا الشَّاهِدُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَعْثُرَ عَاقِلٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَا يَعْثُرَ إِلَّا رَفَعَهُ ثُمَّ لَا يَعْثُرَ إِلَّا رَفَعَهُ حَتَّى يَجْعَلَ مَصِيرَهُ إِلَى الْجَنَّةِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

752

10697 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَجَافُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ ; فَإِنَّ اللَّهَ آخِذٌ بِيَدِهِ كُلَّمَا عَثَرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

753

10696 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَجَافُوا عَنْ عُقُوبَةِ ذَوِي الْمُرُوءَةِ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي بَابِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ الْفِهْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

754

27 - 42 - ( بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ ) 10700 عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ .

755

27 - 6 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ ) 10507 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

756

27 - 30 - ( بَابٌ فِي مَنْ وُجِدَ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ فِي لِحَافٍ ) 10629 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي لِحَافٍ فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ سَوْطًا وَأَقَامَهُمَا لِلنَّاسِ . فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلُ الرَّجُلِ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ مَسْعُودٍ : مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ، قَالَ : أَوَرَأَيْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : نِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، فَقَالُوا : أَتَيْنَاهُ نَسْتَأْذِنُهُ ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

757

27 - 7 - ( بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ ) 10508 عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : كُنْتُ آتِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، فَأَكْتُبُ عِنْدَهَا ، فَأَخَذْتُ قَمْلَةً ( أَوْ بُرْغُوثًا ) فَأَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ ، قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّ ، لَا تَفْعَلْ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَقَالَ : لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ . وَفِيهِ سَعِيدٌ الْبَرَّادُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَيَأْتِي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي تَحْرِيقِ الْقَاتِلِ بَعْدَ قَتْلِهِ .

758

10559 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ : مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ الْمُغَيَّبَةِ مَثَلُ الَّذِي نَهَشَهُ أَسْوَدُ مِنْ أَسَاوِدِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

759

) 27 - 19 - ( بَابُ حُرْمَةِ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ ) 10556 عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " سَعْدٌ غَيُورٌ ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي " . قَالَ رَجُلٌ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَغَارُ اللَّهُ ؟ قَالَ : " عَلَى رَجُلٍ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُخَالَفُ إِلَى أَهْلِهِ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ - فِي التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ النُّورِ - وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

760

10557 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِيَّاكُمْ وَنِسَاءَ الْغُزَاةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

761

10558 وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ قَعَدَ عَلَى فِرَاشِ مُغَيَّبَةٍ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ ثُعْبَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

762

27 - 8 - ( بَابٌ فِي مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ) 10509 عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَكَانَ شَيْخًا قَدِيمًا - قَالَ : كُنَّا مَعَ طَاوُسٍ عِنْدَ الْمَقَامِ ، فَسَمِعْنَا ضَوْضَاءَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : قَوْمٌ أَخَذَهُمُ ابْنُ هِشَامٍ فِي سَبَبٍ فَطَوَّفَهُمْ . فَسَمِعْتُ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يُحْدِثُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ حَدَثًا لَمْ يَكُنْ ، فَيَمُوتُ حَتَّى يُصِيبَهُ ذَلِكَ . فَأَنَا رَأَيْتُ ابْنَ هِشَامٍ حِينَ عُزِلَ وَوُلِّيَ عُمَّالُ الْوَلِيدِ فَطَوَّفُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَلَمَةَ بْنِ سِيسٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

763

27 - 29 - ( بَابٌ فِي مَنْ دَرَأَ الْحَدَّ عَنِ امْرَأَةٍ اسْتُكْرِهَتْ ) 10626 عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَرَأَ الْحَدَّ عَنِ امْرَأَةٍ اسْتُكْرِهَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

764

10628 وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَنَّ عَلِيًّا ، وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا فِي الْأَمَةِ تُسْتَكْرَهُ : إِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَعُشْرُ ثَمَنِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَنِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .

765

10627 وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ : نُبِّئْتُ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْبِكْرِ تُسْتَكْرَهُ عَلَى نَفْسِهَا ، أَنَّ لِلْبِكْرِ مِثْلَ صَدَاقِ إِحْدَى نِسَائِهَا ، وَلِلثَّيِّبِ مِثْلَ صَدَاقِ مِثْلِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ .

766

10512 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ : عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

767

10511 وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوَلَانِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، وَثَوْبَانُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ فِي الْحَدِّ عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ الْهَالِكِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

768

27 - 9 - ( بَابُ رَفْعِ الْقَلَمِ عَنْ ثَلَاثَةٍ ) 10510 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَالْمَعْتُوهِ حَتَّى يُفِيقَ ، وَالصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يَحْتَلِمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

769

10485 وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَسُبُّوهُ . يَعْنِي مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

770

27 - 2 - ( بَابُ مَا يُقَالُ لِمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا ) 10483 عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ ، تَقُولُونَ : اللَّهُمَّ أَخْزِهِ ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، فَإِنَّا كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَامَ يَمُوتُ ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَصَابَ خَيْرًا ، وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ . 10484 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا : وَلَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ وَيَرْحَمَهُ .

771

27 - 21 - ( بَابٌ فِي مَنْ سَبَّ نَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ ) 10568 عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَبَّ الْأَنْبِيَاءَ قُتِلَ ، وَمَنْ سَبَّ أَصْحَابِي جُلِدَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ رَمَاهُ النَّسَائِيُّ بِالْكَذِبِ .

772

10569 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ أَنَّ عَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَقَاتَلَ مَعَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ بِالْيَمَنِ فِي الرِّدَّةِ - مَرَّ بِهِ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، يُقَالُ لَهُ : الْمَنْدَقُونُ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَذَكَرَ النَّصْرَانِيُّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَنَاوَلَهُ ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : قَدْ أَعْطَيْنَاهُمُ الْعَهْدَ . فَقَالَ عَرَفَةُ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ الْعُهُودُ وَالْمَوَاثِيقُ عَلَى أَنْ يُؤْذُونَا فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَنَائِسِهِمْ ، فَيَقُولُونَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُمْ ، وَأَنْ لَا نُحَمِّلَهُمْ مَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ ، وَأَنْ نُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْكَامِهِمْ إِلَّا أَنْ يَأْتُونَا فَنَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : صَدَقْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

773

10570 وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ أُخْتٌ فَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آذَتْهُ فِيهِ ، وَشَتَمَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ مُشْرِكَةً ، فَاشْتَمَلَ لَهَا يَوْمًا عَلَى السَّيْفِ ثُمَّ أَتَاهَا فَوَضَعَهُ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا . فَقَامَ بَنُوهَا فَصَاحُوا ، وَقَالُوا : قَدْ عَلِمْنَا مَنْ قَتَلَهَا ، أَفَتُقْتَلُ أُمُّنَا ؟ وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَهُمْ آبَاءٌ وَأُمَّهَاتٌ مُشْرِكُونَ ، فَلَمَّا خَافَ عُمَيْرٌ أَنْ يَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِهَا ، ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : أَقَتَلْتَ أُخْتَكَ ؟ . قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ تُؤْذِينِي فِيكَ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَنِيهَا فَسَأَلَهُمْ فَسَمَّوْا غَيْرَ قَاتِلِهَا ، فَأَخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ وَأَهْدَرَ دَمَهَا قَالُوا سَمْعًا وَطَاعَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ تَابِعِيَّيْنِ أَحَدُهُمَا ثِقَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

774

10541 وَعَنْ بُرَيْدَةَ : أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ لَتَلْعَنُ الشَّيْخَ الزَّانِيَ ، وَإِنَّ فُرُوجَ الزُّنَاةِ لَيُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ نَتَنُ رِيحِهَا . 10542 وَعَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِنَحْوِهِ . رَوَاهُمَا الْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادَيْهِمَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

775

10540 وَعَنْ نَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِسْكِينٌ مُسْتَكْبِرٌ ، وَلَا شَيْخٌ زَانٍ ، وَلَا مَنَّانٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِعَمَلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَتَابِعِيهِ الصَّبَاحُ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

776

27 - 18 - 1 - ( بَابُ ذَمِّ الزِّنَا ) 10533 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا ، فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعَ خِصَالٍ : يُذْهِبُ الْبَهَاءَ عَنِ الْوَجْهِ ، وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ ، وَيُسْخِطُ الرَّحْمَنَ ، وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

777

10534 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الزُّنَاةَ يَأْتُونَ تَشْتَعِلُ وُجُوهُهُمْ نَارًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

778

10535 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَا نَعَايَا الْعَرَبِ ، يَا نَعَايَا الْعَرَبِ ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الزِّنَا ، وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

779

10536 وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : الشَّيْخُ الزَّانِي ، وَالْإِمَامُ الْكَذَّابُ ، وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُّ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

780

10537 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا ظُلِمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ كَانَتِ الدَّوْلَةُ دَوْلَةَ الْعَدُوِّ ، وَإِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ السَّبَا ، وَإِذَا كَثُرَ اللُّوطِيَّةُ رَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَدَهُ عَنِ الْخَلْقِ فَلَا يُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

781

10538 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الشَّيْخِ الزَّانِي ، وَلَا الْعَجُوزِ الزَّانِيَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

782

10539 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى الْأُشَيْمِطِ الزَّانِي ، وَلَا الْعَائِلِ الْمَزْهُوِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

783

27 - 10 - ( بَابُ حَدِّ الْبُلُوغِ لِإِيجَابِ الْحَدِّ ) 10513 عَنْ أَسْلَمَ بْنِ بَجْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ جَعَلَهُ عَلَى أُسَارَى قُرَيْظَةَ ، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ الْغُلَامِ ، فَإِذَا رَآهُ قَدْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ ضَرَبَ عُنُقَهُ ، وَأَخَذَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَجَعَلَهُ فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

784

27 - 28 - ( بَابٌ فِي الْمَمْلُوكِ يَزْنِي ) 10624 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ ، فَإِذَا أُحْصِنَتْ بِزَوْجٍ ، فَعَلَيْهَا نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

785

10625 وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيَّ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّ جَارِيَةً لَهُ زَنَتْ ، فَقَالَ : اجْلِدْهَا خَمْسِينَ ، قَالَ : لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ ، قَالَ : إِسْلَامُهَا إِحْصَانُهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ .

786

27 - 11 - ( بَابٌ فِي الْحَامِلِ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ ) 10514 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَجَرَتْ خَادِمٌ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عَلِيُّ حُدَّهَا . قَالَ : فَتَرَكَهَا حَتَّى وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، ثُمَّ ضَرَبَهَا خَمْسِينَ ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ، فَقَالَ : أَصَبْتَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

787

10515 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً اعْتَرَفَتْ مِنَ الزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَهِيَ حُبْلَى ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْجِعِي حَتَّى تَضَعِي . ثُمَّ جَاءَتْ وَقَدْ وَضَعَتْهُ ، قَالَ : أَرَضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ . ثُمَّ جَاءَتْ فَرُجِمَتْ ، فَذَكَرُوهَا ، فَقَالَ : لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ ، وَقَدْ رَآهُ .

788

27 - 17 - ( بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ مُوَاقَعَةِ الْحُدُودِ ) 10532 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَنَا آخِذٌ بِحُجُزِكُمْ أَقُولُ : إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ ، إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ ، إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ ، إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ ، إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ ، إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَإِذَا أَنَا مُتُّ تَرَكْتُكُمْ ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ .

789

27 - 27 - ( بَابٌ فِي مَنْ أَتَى جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ ) 10622 عَنْ مَعْبَدٍ وَعُبَيْدٍ ابْنَيْ عِمْرَانَ بْنِ ذُهْلٍ قَالَا : أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ ، فَقَالَ : إِنِّي زَنَيْتُ ، قَالَ : إِذًا نَرْجُمُكَ إِنْ كُنْتَ أُحْصِنْتَ ، قَالُوا : إِنَّمَا أَتَى جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنْ كُنْتَ اسْتَكْرَهْتَهَا فَأَعْتِقْهَا ، وَأَعْطِ امْرَأَتَكَ جَارِيَةً مَكَانَهَا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَكْرَهْتُهَا وَضَرَبْتُهَا ، فَلَمْ يَرْجُمْهُ ، وَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ دُونَ الْحَدِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعُبَيْدٌ وَمَعْبَدٌ لَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

790

10623 وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَرَى عَلَيْهِ حَدًّا وَلَا عَقْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ

791

27 - 12 - ( بَابُ الْحَدِّ يَجِبُ عَلَى الضَّعِيفِ ) 10516 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : أَنَّ مُقْعَدًا ذَكَرَ مِنْهُ زَمَانَةً كَانَ عِنْدَ دَارِ أُمِّ سَعْدٍ ، فَظَهَرَ بِامْرَأَةٍ حَمْلٌ ، فَسُئِلَتْ ، فَقَالَتْ : هُوَ مِنْهُ ، فَسُئِلَ عَنْهُ ، فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُجْلَدَ بِأَثْكَالِ عِذْقِ النَّخْلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

792

10517 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجُلٍ قَدْ زَنَى ، فَسَأَلَهُ ، فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُرِّدَ ، فَإِذَا هُوَ حَمْشُ الْخَلْقِ ، فَقَعَدَ فَقَالَ : مَا يُبْقِي الضَّرْبُ مِنْ هَذَا شَيْئًا . فَدَعَا بِأُثْكُولٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ ، فَضَرَبَهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

793

10518 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِشَيْخٍ أَحْبَنَ مُصْفَرٌّ ، قَدْ ظَهَرَتْ عُرُوقُهُ ، قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ ، فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِضِغْثٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ . قُلْتُ : رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

794

27 - 16 - ( بَابُ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ ) 10531 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا تَغَارُ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَغَارُ ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي ، وَمِنْ غَيْرَتِهِ نَهَى عَنِ الْفَوَاحِشِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

795

10620 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ الْكُوفِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

796

10619 وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ : أَتَوْا قُبَّةً فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلًا فَقَتَلُوهُ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا رَجُلٌ دَخَلَ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَتَلُوهُ . هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

797

10618 وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ ابْنِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ . قُلْتُ : هُوَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عَنْ عَمِّهِ ، وَعَنْهُ عَنْ خَالِهِ ، وَعَنْهُ عَنْ فَوَارِسَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الْجَهْمِ وَهُوَ ثِقَةٌ . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَقَالَ : يَضْرِبُ عُنُقَهُ وَيَأْتِي بِرَأْسِهِ .

798

27 - 26 - ( بَابُ مِنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ ) 10617 عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاشِدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ : أُتِيَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ اغْتَصَبَ أُخْتَهُ نَفْسَهَا ، فَقَالَ : احْبِسُوهُ وَاسْأَلُوا مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُطَرِّفٍ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ تَخَطَّى الْحُرْمَتَيْنِ الِاثْنَتَيْنِ ، فَخُطُّوا وَسَطَهُ بِالسَّيْفِ . قَالَ : وَكَتَبُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُطَرِّفٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ ، وَثَّقَهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

799

10621 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِذَاكَ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الرَّحَّالِينَ . وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِيسَى لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

800

10562 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، قَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَايْمِ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالُوا : عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قُلْتُ : وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ .

801

10563 وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَقِيَ الزُّبَيْرُ سَارِقًا فَشَفَعَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ : حَتَّى نُبَلِّغَهُ الْإِمَامَ ، فَقَالَ : إِذَا بُلِّغَ الْإِمَامُ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفَّعَ . كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ضَعِيفٌ .

802

10564 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي مُلْكِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَحْكَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ رَجَاءُ بْنُ صُبْحٍ صَاحِبُ السَّقْطِ ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

803

10565 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

804

27 - 20 - ( بَابٌ فِي الْحَدِّ يَثْبُتُ عِنْدَ الْإِمَامِ فَيُشْفَعُ فِيهِ ) 10560 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَتَعَافَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ فِي الْحُدُودِ مَا لَمْ تُرْفَعْ إِلَى الْحُكَّامِ ، فَإِذَا رُفِعَتْ إِلَى الْحُكَّامِ ، حُكِمَ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

805

10566 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ . وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْأَحْكَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

806

10567 وَعَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالُوا : إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلًا ، فَقَالَ : مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ ؟ قَالَ : بَلَى قَدْ سَرَقْتُ ، قَالَ : اذْهَبْ بِهِ يَا قُنْبُرُ ، فَشُدَّ أَصَابِعَهُ ، وَأَوْقِدِ النَّارَ وَادْعُ الْجَزَّارَ يَقْطَعْهُ ، ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ لَكَ ، قَالَ : فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ : سَرَقْتَ ؟ قَالَ : لَا . فَتَرَكَهُ . قَالُوا لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لِمَ تَرَكْتَهُ ، وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ ؟ قَالَ : أَخَذْتُهُ بِقَوْلِهِ وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ، ثُمَّ بَكَى فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِمَ تَبْكِي ؟ قَالَ : فَكَيْفَ لَا أَبْكِي ، وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا عَفَوْتَ عَنْهُ ؟ قَالَ : ذَاكَ سُلْطَانُ سُوءٍ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ ، وَلَكِنْ تَعَافَوْا بَيْنَكُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى . وَأَبُو مَطَرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ وَلَكِنَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ .

807

10561 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّ خَالَتَهُ أُخْتَ مَسْعُودِ ابْنِ الْعَجْمَاءِ حَدَّثَتْهُ : أَنَّ أَبَاهَا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ قَطِيفَةً : نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَنْ تُطَهَّرَ خَيْرٌ لَهَا . فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا ، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أَوْ مَنْ بَنِي أَسَدٍ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهَا عَنْ أَبِيهَا ، وَهَذَا عَنْهَا نَفْسِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

808

10520 وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِلُّ دَمُ الْمُؤْمِنِ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ : النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالْمُرْتَدُّ عَنِ الْإِيمَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ : رَدِيءُ الْحِفْظِ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ نَحْوِ هَذَا .

809

27 - 13 - ( بَابُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ ) 10519 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، حَرُمَ دَمُهُ إِلَّا بِثَلَاثٍ : التَّارِكُ دِينَهُ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا ظُلْمًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ .

810

10610 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَارْجُمُوهُ . فَسُئِلَ عَنْهُ فَوُجِدَ صَحِيحًا فَرُجِمَ ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ حَاضِرَهُمْ ، وَتَلَقَّاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَحْيِ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ بِهِ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِلَى النَّارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَلَّا إِنَّهُ قَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ . قُلْتُ : لِسَمُرَةَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ صَفْوَانَ بْنِ الْمُغَلِّسِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

811

10613 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فِي بَطْنِي حَدَثًا ، فَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ ، فَقَالَ : إِنَّا لَا نَقْتُلُ مَا فِي بَطْنِكِ فَانْطَلَقَتْ فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْ ، فَقَالَتْ : قَدْ وَضَعْتُ ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ . فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ فَقَالَتْ : قَدْ فَطَمْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : انْطَلِقِي فَاكْفُلِيهِ . فَانْطَلَقَتْ فَجَاءَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا تَمْشِيَانِ ، فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَبْرِهَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجْمِهَا . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ : انْطَلِقْ فَإِذَا وُضِعَتْ فِي حُفْرَتِهَا ، فَقُمْ بَيْنَ يَدَيْهَا حَتَّى تَكُونَ نُصْبَ عَيْنَيْهَا ، فَأَسِرَّ إِلَيْهَا . وَأَمَرَ رَجُلًا ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى حَجَرٍ عَظِيمٍ فَأْتِهَا مِنْ خَلْفِهَا فَارْمِهَا فَاشْدَخْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

812

10614 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ إِنَّهَا قَدْ زَنَتْ ، وَكَانَتْ حَامِلًا ، فَقَالَ : انْطَلِقِي حَتَّى تَضَعِي حَمْلَكِ . وَلَوْ لَمْ تَرْجِعْ لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا ، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا ثُمَّ أَتَتْهُ ، فَقَالَ : انْطَلِقِي حَتَّى تَفْطِمِي وَلَدَكِ . فَأَتَتْهُ ، وَلَوْ لَمْ تَأْتِهِ لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا ، فَجَاءَتْ بَعْدَ مَا فَطَمَتْهُ فَرَجَمَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

813

10615 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا ، وَكَانَتْ حَامِلًا ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى وَضَعَتْ ، ثُمَّ أَمَرَ فَسُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ وَرَجَمْتَهَا ؟ ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا سَبْعُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ ، هَلْ وَجَدَتْ أَفْضَلَ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي : لَا أَعْلَمُهُ ذُمَّ فِي الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

814

10612 وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ : رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

815

10611 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : شَهِدْتُ مَاعِزًا حِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجْمِهِ فَعَدَا ، فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ يَرْجُمُونَهُ حَتَّى لَقِيَهُ عُمَرُ بِالْجَبَّانَةِ ، فَضَرَبَهُ بَلَحِي بَعِيرٍ فَقَتَلَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ كَذَّابٌ .

816

10616 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ امْرَأَةً ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْفِرَ لَهَا ، فَحَفَرْتُ لَهَا إِلَى سُرَّتِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجَعْفِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

817

10606 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنَّ الْآخَرَ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ ثَلَّثَ ثُمَّ رَبَّعَ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مَرَّةً فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَرَدَّدَهُ أَرْبَعًا ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حَفِيرَةً لَيْسَتْ بِالطَّوِيلَةِ فَرُجِمَ . فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَئِيبًا حَزِينًا ، فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي : يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِكُمْ ، قَدْ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

818

10609 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا اعْتَرَفَ الرَّجُلُ بِالزِّنَا ، فَأَضَرَبَهُ الرَّجْمُ ، فَهَرَبَ تُرِكَ . قُلْتُ : لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيَّ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ : فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

819

10608 عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَ بِرَجْمِ رَجُلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

820

27 - 25 - ( بَابُ اعْتِرَافِ الزَّانِي ، وَرَجْمِ الْمُحْصَنِ ) 10605 عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا ، فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً فَرَدَّهُ ، ثُمَّ جَاءَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ فَرَدَّهُ ، ثُمَّ جَاءَ فَاعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ . فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ ، قَالَ : فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ فَحَبَسَهُ ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ ، قَالُوا : مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ مَاعِزًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهِ . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . وَفِي أَسَانِيدِهِمْ كُلِّهَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجَعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

821

10607 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اجْلِسْ فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ : اجْلِسْ فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . فَقَالَ : وَمَا حَدُّكَ ؟ . قَالَ : أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ : انْطَلِقُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ . وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَوَّجَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تَجْلِدُ الَّتِي خَبَثَ بِهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ائْتُونِي بِهِ مَجْلُودًا . فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ صَاحِبَتُكَ ؟ . قَالَ : فُلَانَةٌ - امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ - فَأُتِيَ بِهَا فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ : كَذَبَ وَاللَّهِ ، مَا أَعْرِفُهُ ، وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ ، وَاللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ شَهِدَ عَلَى أَنَّكَ خَبَثْتَ بِهَا ، فَإِنَّهَا تُنْكِرُ فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ جَلَدْتُهَا حَدًّا وَإِلَّا جَلَدْنَاكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لِي مَنْ يَشْهَدُ . فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

822

10604 وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ : كَانَ زِيَادٌ يَتْبَعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ فَيَقْتُلُهُمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ : اللَّهُمَّ تَفَرَّدْ بِمَوْتِهِ ; فَإِنَّ الْقَتْلَ كَفَّارَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

823

10602 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَتْلُ الصَّبْرِ لَا يَمُرُّ بِذَنْبٍ إِلَّا مَحَاهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

824

27 - 24 - 3 - 2 - ( بَابُ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ بِالْقَتْلِ ) 10601 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَتْلُ الرَّجُلِ صَبْرًا كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

825

10603 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الَّذِي يُصِيبُ الْحُدُودَ ثُمَّ يُقْتَلُ عَمْدًا قَالَ : إِذَا جَاءَ الْقَتْلُ مُحِيَ كُلُّ شَيْءٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

826

27 - 14 - 1 - ( بَابٌ فِي مَنْ جَرَّدَ ظَهْرَ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ) 10521 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ جَرَّدَ ظَهْرَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

827

10522 وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى إِلَّا بِحَقِّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

828

10592 وَعَنْ الْعَجْمَاءِ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَاجْلِدُوهُمَا الْبَتَّةَ بِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

829

27 - 24 - 2 - ( بَابُ نُزُولِ الْحُدُودِ وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ) 10587 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ . قَالَ : كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ فَإِذَا مَاتَتْ مَاتَتْ ، وَإِنْ عَاشَتْ عَاشَتْ ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي النُّورِ : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ . وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْحُدُودِ فَمَنْ عَمِلَ شَيْئًا جُلِدَ وَأُرْسِلَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُورَةِ النُّورِ .

830

10591 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ - وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَخَذَهُ كَهَيْئَةِ السُّبَاتِ - فَلَمَّا انْقَضَى الْوَحْيُ اسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا ، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ . فَقَالَ أُنَاسٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : يَا أَبَا ثَابِتٍ ، قَدْ نَزَلَتِ الْحُدُودُ ، أَرَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا كَيْفَ كُنْتَ صَانِعًا ؟ قَالَ : كُنْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُنَا . فَأَنَا أَذْهَبُ فَأَجْمَعُ أَرْبَعَةً فَإِلَى ذَلِكَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ حَاجَتَهُ ، فَأَنْطَلِقُ ثُمَّ أَجِيءُ فَأَقُولُ رَأَيْتُ فُلَانًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا ، فَيَجْلِدُونِي وَلَا يَقْبَلُونَ لِي شَهَادَةً أَبَدًا ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ . وَاجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أَبِي ثَابِتٍ ؟ قُلْنَا لَهُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا . ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَشَدُّ النَّاسِ غَيْرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هُوَ شَدِيدُ الْغَيْرَةِ ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَشَدُّ غَيْرَةً مِنِّي ، وَلِذَلِكَ جَعَلَ الْحُدُودَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ فَقَطْ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَيَأْتِي حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سُورَةِ النُّورِ .

831

10590 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَمْرُهُمَا سُنَّةٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

832

10589 وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذُوا عَنِّي ، خُذُوا عَنِّي ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ .

833

10588 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ ، وَنَحْنُ حَوْلَهُ ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَعْرَضَ عَنَّا ، وَأَعْرَضْنَا عَنْهُ ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ ، وَكُرِبَ لِذَلِكَ . فَلَمَّا رُفِعَ عَنْهُ الْوَحْيُ ، قَالَ : خُذُوا عَنِّي . قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ . قَالَ الْحَسَنُ : فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَمْ لَا ؟ قَالَ : فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمَا وُجِدَا فِي لِحَافٍ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى جِمَاعٍ خَالَطَهَا بِهِ ، جُلِدُوا مِائَةً وَجُزَّتْ رُؤُوسُهُمَا . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

834

10593 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فِي الْبِكْرِ يَزْنِي بِالْبِكْرِ يُجْلَدَانِ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَيُنْفَيَانِ سَنَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

835

10595 وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ ، كَفَّرَ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ . 10596 وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا ، وَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ ، فَهُوَ كَفَّارَتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَهُوَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . 10597 وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا أَيْضًا .

836

10598 وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ مُعَمَّرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : رُجِمَتِ امْرَأَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ النَّاسُ : حَبِطَ عَمَلُهَا . فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هُوَ كَفَّارَةُ ذُنُوبِهَا ، وَتُحْشَرُ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

837

10599 وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا عُوقِبَ رَجُلٌ عَلَى ذَنْبٍ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ كَفَارَّةً لِمَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

838

10600 وَعَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ إِذْ بَصُرْتُ بِامْرَأَةٍ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ غَيْرَهَا ، حَتَّى حَاذَتْنِي ، ثُمَّ أَتْبَعْتُهَا بَصَرِي حَتَّى حَاذَيْتُ الْحَائِطَ ، فَالْتَفَتُّ فَأَصَابَ وَجْهِيَ الْحَائِطُ فَأَدْمَانِي . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَرَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ عَلَى ذَنْبٍ مَرَّتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ تَرَكَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : قَوَّاهُ النَّسَائِيُّ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي مَوَاضِعِهَا .

839

27 - 24 - 3 - 1 - ( بَابُ هَلْ تُكَفِّرُ الْحُدُودُ الذُّنُوبَ أَمْ لَا ) 10594 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ أَمْ لَا ؟ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

840

27 - 14 - 2 - ( بَابٌ فِي التَّجْرِيدِ ) 10523 عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَا يَحِلُّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ التَّجْرِيدُ وَلَا مَدٌّ وَلَا صَفْرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

841

10503 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ، مَا لَمْ تَكَلَّمُ بِهِ أَوْ تَعْمَلُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

842

10504 وَعَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي ثَلَاثَةً : الْخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ : يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحْبِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

843

10505 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : اكْفُلُوا لِي بِالْعَمْدِ أَكْفُلْ لَكُمْ بِالْخَطَأِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ . 10506 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مِثْلُهُ . قُلْتُ : مِثْلُ حَدِيثٍ قَبْلَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

844

27 - 5 - ( بَابٌ فِي النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ ) 10502 عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ - مَثَلُهُ مَثَلُ حَدِيثٍ قَبْلَهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

845

10526 وَعَنْ أَبِي حَسَنٍ - وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا - قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ رَجُلٌ وَنَسِيَ نَعْلَيْهِ ، فَأَخَذَهَا رَجُلٌ فَوَضَعَهُمَا تَحْتَهُ ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ : نَعْلَيَّ . فَقَالَ الْقَوْمُ : مَا رَأَيْنَاهُمَا ، فَقَالَ : هُوَ ذِهْ ؟ فَقَالَ : فَكَيْفَ بِرَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ ؟ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لَاعِبًا ! فَقَالَ : فَكَيْفَ بِرَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ ؟ . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

846

10529 وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ فَخَفَقَ رَجُلٌ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ فَفَزِعَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ .

847

27 - 15 - ( بَابٌ فِي مَنْ أَخَافَ مُسْلِمًا ) 10524 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ نَظَرَ إِلَى مُسْلِمٍ نَظْرَةً يُخِيفُهُ فِيهَا بِغَيْرِ حَقٍّ ، أَخَافَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ ، ضَعَّفَهُ أَبُو عَرُوبَةَ .

848

10525 وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ; أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ نَعْلَيْ رَجُلٍ فَغَيَّبَهَا وَهُوَ يَمْزَحُ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُرَوِّعُوا الْمُسْلِمَ ، فَإِنَّ رَوْعَةَ الْمُسْلِمِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

849

10528 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَوْ مُؤْمِنٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

850

10527 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ أَخَافَ مُؤْمِنًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُؤَمِّنَهُ مِنْ أَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْوِصَابِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

851

10530 وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ قَرْنٌ ، فَأَخَذَهَا بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : الْقَرْنُ ، فَكَأَنَّ بَعْضَ الْقَوْمِ ضَحِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُرَوِّعَنَّ مُسْلِمًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْعَبْدِيَّ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَكِّيَّ فَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

852

27 - 24 - 1 - ( بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ ) 10586 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ زُرَيْقُ بْنُ السَّخْتِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

853

27 - 40 - ( بَابٌ فِي مَنْ جَلَدَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ ) 10692 عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ جَلَدَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنَ الْمُعْتَدِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَضَّاضُ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُثْمَانَ خَالُ مِسْعَرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

854

10584 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ : مَا لِمَنِ افْتَتَنَ تَوْبَةٌ إِذَا تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَمَعْرِفَتِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ : يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

855

10581 وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَتَابَ رَجُلًا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ بِالْكَذِبِ .

856

27 - 22 - ( بَابٌ فِي مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ - وَهَلْ يُسْتَتَابُ ؟ وَكَمْ يُسْتَتَابُ ؟ ) 10571 عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمَنْ آمَنَ ثُمَّ كَفَرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

857

10572 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

858

10573 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

859

10573 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَةَ عَبْدٍ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

860

10583 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ حِينَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْيَمَنِ : أَيُّمَا رَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَادْعُهُ ، فَإِنْ تَابَ فَاقْبَلْ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ . وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ ارْتَدَّتْ عَنِ الْإِسْلَامِ فَادْعُهَا ، فَإِنْ تَابَتْ فَاقْبَلْ مِنْهَا ، وَإِنْ أَبَتْ فَاسْتَتِبْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، قَالَ مَكْحُولٌ : عَنِ ابْنٍ لِأَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

861

10574 وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

862

10580 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : ارْتَدَّ نَبْهَانُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْ نَبْهَانَ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ أَسْوَدُ . فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِنَبْهَانَ قَدْ أُخِذَ ، فَجُعِلَ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ أَسْوَدُ ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّيْفَ بِيَمِينِهِ ، وَالْحَبْلَ بِشِمَالِهِ لِيَقْتُلَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمَطْتَ عَنْكَ ؟ قَالَ : فَدْفَعَ السَّيْفَ إِلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ . فَانْطَلَقَ بِهِ ، فَضَحِكَ نَبْهَانُ ، فَقَالَ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَخَلَّى عَنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ لَمْ أَرَهُ فِي الْمِيزَانِ وَلَا غَيْرِهِ .

863

10579 وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّ عَلِيًّا بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا بِالْبَصْرَةِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَأَمَالَ عَلَيْهِمُ الطَّعَامَ جُمْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَوْا ، فَحَفَرَ عَلَيْهِمْ حَفِيرَةً ثُمَّ قَامَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : لَأَمْلَأَنَّكِ شَحْمًا وَلَحْمًا ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِمْ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ وَأَلْقَاهُمْ فِي الْحَفِيرَةِ ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمُ الْحَطَبَ فَأَحْرَقَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ : فَلَمَّا انْصَرَفَ اتَّبَعْتُهُ ، فَقُلْتُ : سَمِعْتُكَ تَقُولُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ إِنَّ حَوْلِي قَوْمًا جُهَّالًا ، وَلَكِنِّي إِذَا سَمِعْتَنِي أَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَمْ يَقُلْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

864

10578 وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ : أَتَى عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنْ هَاهُنَا أُنَاسًا يَقْرَؤُونَ قِرَاءَةَ مُسَيْلِمَةَ ، فَرَدَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ ثُمَّ أَتَاهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَقَدْ تَرَكْتُهُمُ الْآنَ فِي دَارٍ ، وَإِنَّ ذَلِكَ الْمُصْحَفَ لَعِنْدَهُمْ . فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَسَارَ بِالنَّاسِ مَعَهُ ، فَقَالَ : ائْتِ بِهِمْ . فَلَمَّا أَتَى بِهِمْ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ بَعْدَمَا اسْتَفَاضَ الْإِسْلَامُ ؟ فَقَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ هُوَ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : فَاسْتَتَابَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ ، وَإِنَّهُمْ لَقَرِيبٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا . وَأَبَى ابْنُ النَّوَّاحَةِ أَنْ يَتُوبَ ، فَأَمَرَ بِهِ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ إِلَى السُّوقِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وَأَمَرَ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَهُ فَيُلْقِيَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : فَلَقِيتُ شَيْخًا مِنْهُمْ كَبِيرًا بَعْدَ ذَلِكَ بِالشَّامِ ، فَقَالَ لِي : رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ ، وَاللَّهِ لَوْ قَتَلَنَا يَوْمَئِذٍ لَدَخَلْنَا النَّارَ كُلُّنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَجَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ .

865

10577 وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : إِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَقْرَؤُونَ شَيْئًا لَمْ يُنَزِّلْهُ اللَّهُ : الطَّاحِنَاتُ طَحْنًا ، الْخَابِزَاتُ خَبْزًا ، وَالْعَاجِنَاتُ عَجْنًا ، اللَّاقِمَاتُ لَقْمًا . قَالَ : فَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ ابْنَ النَّوَّاحَةِ إِمَامَهُمْ ، فَقَتَلَهُ وَاسْتَكْثَرَ الْبَقِيَّةَ ، فَقَالَ : لَا أَجْزَرَهُمُ الْيَوْمَ الشَّيْطَانُ ، سَيِّرُوهُمْ إِلَى الشَّامِ حَتَّى يَرْزُقَهُمُ اللَّهُ تَوْبَةً أَوْ يُفْنِيَهُمُ الطَّاعُونُ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

866

10576 وَعَنْ أَبِي مُوسَى ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ الْقُرْآنَ . قَالَ : فَجَاءَ مُعَاذٌ إِلَى أَبِي مُوسَى يَزُورُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ مُوَثَّقٌ بِالْحَدِيدِ ، فَقَالَ : يَا أَخِي ، أَوَبُعِثْنَا نُعَذِّبُ النَّاسَ ، إِنَّمَا بُعِثْنَا نُعَلِّمُهُمْ دِينَهُمْ ، وَنَأْمُرُهُمْ بِمَا يَنْفَعُهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّهُ أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ . فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَحْرِقَهُ بِالنَّارِ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : إِنَّ لَنَا عِنْدَهُ بَقِيَّةً ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ أَبَدًا ، قَالَ : فَأُتِيَ بِحَطَبٍ فَأَلْهَبَ فِيهِ النَّارَ وَكَتَّفَهُ وَطَرَحَهُ . قُلْتُ : لَهُمَا فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

867

10582 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ خَالَفَ دِينُهُ ، دِينَ الْإِسْلَامِ ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . وَقَالَ : إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ; فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ شَيْئًا فَيُقَامَ عَلَيْهِ حَدُّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

868

10575 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - لَا يَصْلُحُ فِيهَا قِبْلَتَانِ فَأَيُّمَا نَصْرَانِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

869

27 - 35 - 2 - ( بَابٌ فِي مَنْ يَسْرِقُ بَعْدَ قَطْعِ رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ ) 10663 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ - أَوِ الْحَارِثِ - قَالَ : ذَكَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : طَالَمَا حَرَصَ عَلَى الْإِمَارَةِ ، قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلِصٍّ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ سَرَقَ ، فَقَالَ : اقْطَعُوهُ . ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا فِيهِمْ ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ . فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ .

870

28 - 4 - ( بَابٌ فِي مَنْ أَمِنَهُ أَحَدٌ عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ ) 10711 عَنْ رِفَاعَةَ الْقِتْبَانِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ فَأَلْقَى إِلَيَّ وِسَادَةً ، وَقَالَ : لَوْلَا أَخِي جِبْرِيلُ قَامَ عَنْ هَذِهِ لَأَلْقَيْتُهَا لَكَ . قَالَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَمَّنَ مُؤْمِنًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ ، أَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ . قُلْتُ : رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ : مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ ; فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

871

10712 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ ، فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ الْقَاتِلِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

872

10713 عَنْ رِفَاعَةَ أَنَّ صَاحِبًا لَهُ قَالَ : لَوِ انْطَلَقْنَا إِلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ; فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى نَصْرِ أَهْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْطَلَقْنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَهْوِي إِلَيْهِ فِي الْخَوَرْنَقِ وَهُوَ جَالِسٌ ، فَقَالَ : أَلَا أُرِيكُمْ سَيْفًا ، فَدَعَا بِسَيْفٍ فِي عِلَاقٍ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْرَاجٍ ، وَانْتَضَى السَّيْفَ فَجَرَى الْخَاتَمُ إِلَى أَدْنَاهُ ثُمَّ رَجَعَ الْخَاتَمُ إِلَى قَائِمِ السَّيْفِ ، فَأَخَذَهُ فَجَعَلَهُ فِي إِصْبَعِهِ ، فَقُلْتُ : سَاحِرٌ وَاللَّهِ ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى قَائِمِ السَّيْفِ فَذَكَرْتُ كَلِمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أَمَّنَكَ الرَّجُلُ فَلَا تَقْتُلْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مُسْهِرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ وَهُوَ وَهْمٌ ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ السُّدِّيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَارِثِيُّ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ أَبِي عُكَّاشَةَ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، فَوَهِمَ فِي إِسْنَادِهِ ، وَهُوَ هَذَا الْآتِي .

873

10715 وَعَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

874

10714 وَعَنْ أَبِي عُكَّاشَةَ أَنَّ رِفَاعَةَ الْبَجَلِيَّ دَخَلَ عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ فَقَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ : انْصَرَفَ عَنِّي جِبْرِيلُ آنِفًا ، قَالَ رِفَاعَةُ : فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَفَاعَةُ بْنُ صُرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَلَا يَقْتُلْهُ . قَالَ رِفَاعَةُ : وَقَدْ كُنْتُ أَمَّنْتُهُ عَلَى دَمِهِ ، فَلَوْلَا ذَلِكَ لَحَزَزْتُ رَأْسَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَحَكَمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرَةَ بِالْوَهْمِ فِيهِ .

875

28 - 30 - بَابٌ فِيمَا هُوَ جُبَارٌ . 10803 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : السَّائِبَةُ جُبَارٌ ، وَالْجُبُّ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : السَّائِمَةُ مَكَانَ : السَّائِبَةُ . وَنَقَلَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ خَلَفٍ وَلَمْ يَرْوِهَا ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَقَدِ اخْتَلَطَ .

876

28 - 5 - ( بَابٌ فِي مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِ وَلَيِّهِ ) 10716 عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ، وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَضْعِيفِهِ ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ لَهُ حَدِيثًا .

877

28 - 2 - ( بَابٌ فِي حُرْمَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ) 10707 عَنْ أَبِي غَادِيَةَ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا . أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . 10708 وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : بِيَمِينِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَخَطَبَنَا يَوْمَ الْعَقَبَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الْفِتَنِ ، وَتَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي الْخُطَبِ فِي الْحَجِّ ، وَطُرُقٌ فِي الْفِتَنِ .

878

28 - 29 - 2 - بَابُ إِذَا عَفَا بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ . 10802 عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا ، فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ ، وَقَدْ عَفَا أَحَدُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ مَسْعُودٍ : مَا تَقُولُ ؟ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَرَى أَنَّهُ قَدْ أُحْرِزَ مِنَ الْقَتْلِ ، قَالَ : فَضَرَبَ عَلَى كَتِفِهِ ، وَقَالَ : كَنِيفٌ مُلِئَ عِلْمًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنْ قَتَادَةَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ وَلَا ابْنَ مَسْعُودٍ .

879

28 - 6 - ( بَابٌ فِي مَنْ قَاتَلَ لِعَصَبِيَّةٍ ) 10717 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ يُقَاتِلُ عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً ، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

880

28 - كِتَابُ الدِّيَاتِ . 28 - 1 - ( بَابٌ : الْمُسْلِمُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ) 10701 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَخُونُهُ ، وَلَا يَخْذُلُهُ ، يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ إِلَّا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَلَمْ أَجِدْ لِأَبِي الزِّنَادِ ابْنًا اسْمُهُ الْقَاسِمُ ، وَإِنَّمَا اسْمُهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

881

10719 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْعَمْدُ قَوَدٌ ، وَالْخَطَأُ دِيَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

882

28 - 7 - ( بَابُ قَتْلِ الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ ) 10718 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ رَمْيًا يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ أَوْ عَصًا أَوْ سَوْطٍ ، عَقْلُهُ عَقْلُ خَطَأٍ ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ ، مَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

883

10720 وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ الْعَمْدَ السِّلَاحُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ وَالصَّحَابَةِ ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 10721 وَبِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ شِبْهَ الْعَمْدِ الْحَجَرُ وَالْعَصَا .

884

10723 وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ : اخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَمَانِ أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَتَلُوهُ ، وَلَا يَعْرِفُونَهُ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَدِيَهُ ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

885

10722 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ; أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : شِبْهُ الْعَمْدِ الْحَجَرُ وَالْعَصَا وَالسَّوْطُ وَالدَّفْعَةُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَمَدْتَهُ بِهِ ، فَفِيهِ التَّغْلِيظُ فِي الدِّيَةِ ، وَالْخَطَأُ أَنْ يَرْمِيَ شَيْئًا فَيُخْطِئَ بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَرِجَالُهُ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

886

10704 وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : لَا تَرْتَدُّوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ أَخِيهِ ، وَلَا بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

887

10703 وَعَنْ رَجُلٍ كَانَ قَدِيمًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ كَانَ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ رَجُلًا يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُبْ لِي كِتَابًا أَنْ لَا أُؤْخَذَ بِجَرِيرَةِ غَيْرِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ ذَلِكَ لَكَ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

888

10705 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، وَلَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ ، وَلَا بِجَرِيرَةِ أَخِيهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

889

( بَابُ لَا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِجَرِيرَةِ غَيْرِهِ ) 10702 عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أَسْوَدَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ يَقُولُ : " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ، أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ " . قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ الَّذِينَ أَصَابُوا فُلَانًا . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى " . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

890

10706 وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ ; أَنَّ أَبَاهُ مَالِكًا ، وَعَمَّيْهِ عُبَيْدًا وَقَيْسًا بَنِي الْخَشْخَاشِ أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَوْا إِلَيْهِ إِغَارَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَمِّهِمْ عَلَى النَّاسِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَالِكٍ وَعُبَيْدٍ ; أَنَّكُمْ آمِنُونَ مُسْلِمُونَ بِأَمَانٍ عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، لَا تُؤْخَذُونَ بِجَرِيرَةِ غَيْرِكُمْ ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْكُمْ إِلَّا أَيْدِيكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

891

10800 وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : هَشَّمَ رَجُلٌ فَمَ رَجُلٍ عَلَى عَهْدِ مُعَاوِيَةَ ، فَأُعْطِيَ دِيَتَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ حَتَّى أُعْطِيَ ثَلَاثًا . فَقَالَ رَجُلٌ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ تَصَدَّقَ بِدَمٍ أَوْ دُونَهُ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

892

10796 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ : مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ يَعْنِي أَمَانَةً خَفِيَّةً شَهِيَّةً ، فَأَدَّاهَا مَخَافَةَ اللَّهِ ، أَوْ رَجُلٌ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ ، أَوْ رَجُلٌ قَرَأَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

893

28 - 29 - 1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْجَانِي وَالْقَاتِلِ . 10795 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَمْ شَاءَ : مَنْ أَدَّى دَيْنًا خَفِيًّا ، وَعَفَا عَنْ قَاتِلِهِ ، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ : أَوْ إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَوْ إِحْدَاهُنَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

894

10798 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ رَجُلٍ يُجْرَحُ فِي نَفْسِهِ جِرَاحَةً ، فَيَتَصَدَّقُ بِهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ مِثْلَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

895

10801 وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ أَخَاهُ قَيْسَ بْنَ مَعْبَدٍ وَجَارِيَةَ بْنَ ظَفَرٍ اقْتَتَلَا فِي مَرْعًى كَانَ بَيْنَهُمَا ، فَضَرَبَهُ جَارِيَةُ ضَرْبَةً ، وَضَرَبَهُ قَيْسٌ ضَرْبَةً ، فَأَبَتَّ يَدَهُ فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا . قَالَ يَزِيدُ : فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَبْ لِي يَدَهُ تَأْتِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْضَاءَ سَلِيمَةً . فَأَبَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ادْعُهُ ثُمَّ قَالَ لِي : يَا يَزِيدُ هَبْ لِي عَقْلَهَا . قَالَ : قُلْتُ : هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَانِي الدِّيَةَ ، وَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ . وَقَالَ لِجَارِيَةَ بْنِ ظَفَرٍ : خُذْهَا . فَأَخَذَهَا يَزِيدُ فَكُنَّا نَعْرِفُ الْبَرَكَةَ فِينَا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

896

10797 وَعَنْ ابْنِ الصَّامِتِ - يَعْنِي عُبَادَةَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَصَدَّقَ مِنْ جَسَدِهِ بِشَيْءٍ ، كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ : مَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ أُعْطِيَ بِقَدْرِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ . وَرِجَالُ الْمُسْنَدِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

897

10799 وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أُصِيبَ فِي جَسَدِهِ بِشَيْءٍ فَتَرَكَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَانَ كَفَّارَةً لَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُجَالِدٌ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

898

28 - 28 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ . 10794 عَنْ عَائِذِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ سَمِيرُ بْنُ زُهَيْرٍ الْجِسْرِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَخِي سَلَمَةَ بْنَ زُهَيْرٍ خَرَجَ يُهَاجِرُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَلَقِيَهُ رِعَاءُ رِكَابِكَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَقَتَلُوهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ دَمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : وَجَدْنَاهُ يَسُوقُ رِكَابَكَ ، فَأَرَدْنَا أَخْذَهُ فَامْتَنَعَ مِنَّا ، فَقَتَلْنَاهُ ، فَلَا أَدْرِي : هَلْ حَلَّفَهُمْ أَوْ صَدَّقَهُمْ ؟ . غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ سَأَلَهُ عَنْ إِسْلَامِ أَخِيهِ فَلَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً ، فَعَقَلَ لَهُ حُرْمَةَ الشَّهْرِ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ . قَالَ : فَبَقِيَّةُ الْإِبِلِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ نَعَمٍ وَأَعْظَمُهُ بَرَكَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

899

28 - 27 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَاقِلَةِ . 10791 عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كَتَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عَقُولَةً ، ثُمَّ كَتَبَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَتَوَلَّى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ : عَقْلُ الْأَخِ دُونَ الْوَلَدِ .

900

10793 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَجْعَلُوا عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْ قَوْلِ مُعْتَرِفٍ شَيْئًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

901

10792 وَعَنْ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : كُلُّ بَنِي أُنْثَى فَإِنَّ عَصَبَتَهُمْ لِأَبِيهِمْ ، مَا خَلَا بَنِي فَاطِمَةَ ; فَإِنِّي أَنَا عَصَبَتُهُمْ ، وَأَنَا أَبُوهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الْمَنَاقِبِ ، وَحَدِيثٌ آخَرُ فِي الْفَرَائِضِ .

902

10790 وَعَنْ عُوَيْمِرٍ قَالَ : كَانَتْ أُخْتِي مُلَيْكَةُ وَامْرَأَةٌ مِنَّا يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ تَحْتَ حَمَلِ بْنِ النَّابِغَةِ ، فَضَرَبَتْ أُمُّ عَفِيفٍ مُلَيْكَةَ بِمِسْطَحِ بَيْتِهَا ، وَهِيَ حَامِلٌ فَقَتَلَتْهَا وَذَا بَطْنِهَا . فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا بِالدِّيَةِ ، وَفِي جَنِينِهَا بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدٍ ، فَقَالَ أَخُوهَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْرُوحٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ ؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

903

10779 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : شِبْهُ الْعَمْدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

904

10778 وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَقِيتُ عُمَرَ وَهُوَ بِالْمَوْسِمِ فَنَادَيْتُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ : أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْجُرْمِيَّ ، وَابْنَ أُخْتٍ لَنَا عَانٍ فِي بَنِي فُلَانٍ ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ فَرِيضَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَرَفَعَ عُمَرُ جَانِبَ الْفُسْطَاطِ ، وَقَالَ : أَتَعْرِفُ صَاحِبَكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، هُوَ ذَاكَ . قَالَ : انْطَلِقَا بِهِ حَتَّى تُنَفِّذَ قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

905

10777 وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : كُلُّ زَوْجَيْنِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ فَفِيهِ الدِّيَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

906

10776 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : الْعَيْنَانِ سَوَاءٌ ، وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ ، وَالْيَدَانِ سَوَاءٌ ، وَالرِّجْلَانِ سَوَاءٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ .

907

10789 وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَتْ فِينَا امْرَأَتَانِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا ، وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، فَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَرْأَةِ بِالْعَقْلِ ، وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ بِفَرَسٍ ، أَوْ بَعِيرَيْنِ مِنَ الْإِبِلِ ، أَوْ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْغَنَمِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَاتِلَةِ : كَيْفَ نَعْقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ ، وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَسَجَّاعَةٌ أَنْتَ ؟ . وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ مِيرَاثَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا ، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

908

10774 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : لَمْ يَقْضِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا ثَلَاثَ قَضِيَّاتٍ فِي الْآمَّةِ ، وَالْمُنَقِّلَةِ ، وَالْمُوضِحَةِ : فِي الْآمَّةِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسًا . وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعُ ثَمَنِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

909

10773 وَعَنْ الشِّفَاءِ أُمِّ سُلَيْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ عَلَى الْمَغَانِمِ ، فَأَصَابَ رَجُلًا بِقَوْسِهِ فَشَجَّهُ مُنَقِّلَةً ، فَقَضَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

910

10772 وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ : أَرْبَعَةُ أَسْنَانٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ . حَتَّى كَانَ عُمَرُ وَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الْإِبِلَ ، فَتُقَوَّمُ الْإِبِلُ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ . ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ عُمَرُ : قَوِّمُوا الْإِبِلَ أُوقِيَّةً وَنِصْفًا ، فَكَانَتْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ . ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ عُمَرُ : قَوِّمُوا الْإِبِلَ فَقُوِّمَتْ ثَلَاثَ أَوَاقٍ ، فَكَانَتِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَجَعَلَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ كُلُّ حُلَّةٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ ، وَعَلَى أَهْلِ الضَّأْنِ أَلْفَ ضَائِنَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَعِزِ أَلْفَيْ مَاعِزَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .

911

10771 وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَ : وَقَضَى - يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دِيَةِ الْكُبْرَى الْمُغَلَّظَةِ ثَلَاثِينَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثِينَ حِقَّةً ، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً . وَقَضَى فِي الدِّيَةِ الصُّغْرَى ثَلَاثِينَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثِينَ حِقَّةً ، وَعِشْرِينَ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٍ . ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ ، فَقَوَّمَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِبِلَ الدِّيَةِ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ حِسَابُ أُوقِيَّةٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ . ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ وَهَانَتِ الْوَرِقُ فَزَادَ عُمَرُ أَلْفَيْنِ حِسَابَ أُوقِيَّتَيْنِ لِكُلِّ بَعِيرٍ . ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ فَأَتَمَّهَا عُمَرُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا حِسَابَ ثَلَاثِ أَوَاقٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ . قَالَ : فَزَادَ ثُلُثُ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَثُلُثًا آخَرَ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ . قَالَ : فَتَمَّتِ دِيَةُ الْحَرَمَيْنِ عِشْرِينَ أَلْفًا . قَالَ : فَكَانَ يُقَالُ : يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مِنْ مَاشِيَتِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُونَ الْوَرِقَ ، وَلَا الذَّهَبَ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مَا لَهُمْ فِي الْعَدْلُ فِي أَمْوَالِهِمْ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى أَبِيهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي الْأَحْكَامِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ .

912

28 - 26 - بَابُ الدِّيَاتِ فِي الْأَعْضَاءِ وَغَيْرِهَا . 10769 عَنْ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فِي الْأَنْفِ إِذَا اسْتَوْعَبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ عَشْرٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

913

10788 وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ فِينَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ لَهُ امْرَأَتَانِ : إِحْدَاهُمَا هُذَلِيَّةٌ ، وَالْأُخْرَى عَامِرِيَّةٌ ، فَضَرَبَتِ الْهُذَلِيَّةُ بَطْنَ الْعَامِرِيَّةِ بِعَمُودِ خِبَاءٍ أَوْ فُسْطَاطٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ، فَانْطَلَقَ بِالضَّارِبَةِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهَا أَخٌ لَهَا ، يُقَالُ لَهُ : عِمْرَانُ بْنُ عُوَيْمِرٍ ، فَلَمَّا قَصُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقِصَّةَ ، قَالَ : دُوهُ . فَقَالَ عِمْرَانُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَنَدِي مَا لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ ، وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ ، مِثْلُ هَذَا يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَعْنِي مِنْ رَجَزِ الْأَعْرَابِ ، فِيهِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ خَمْسُمِائَةٍ ، أَوْ فَرَسٌ ، أَوْ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَهَا ابْنَيْنِ هُمَا سَادَةُ الْحَيِّ ، وَهُمْ أَحَقُّ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْ أُمِّهِمْ ، قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ أُخْتِكَ مِنْ وَلَدِهَا . قَالَ : مَا لِي شَيْءٌ أَعْقِلُ فِيهِ ؟ قَالَ : يَا حَمَلَ بْنَ مَالِكٍ . وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتٍ لِهُذَيْلٍ وَهُوَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَأَبُو الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ : اقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ مِنْ صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ . فَفَعَلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ ، وَفِيهِ الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

914

10786 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ شَهِدَ قَضَاءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ فَجَاءَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ ، فَقَالَ : كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ ، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا ، فَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةِ عَبْدٍ ، وَأَنْ تُقْتَلَ . قُلْتُ : حَدِيثُ حَمَلٍ فِي السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ مِنْ طَرِيقٍ حَمَلٍ نَفْسِهِ ، وَأَخْرَجَتْهُ لِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ : أَنَّهُ شَهِدَ قَضَاءَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

915

10787 وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَتْ حُبْلَى ، قَالَتْ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ : إِنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى ، وَأَلْقَتْ جَنِينًا . قَالَ : فَخَافَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ أَنْ يُضَمِّنَهُمْ ، قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا شَرِبَ ، وَلَا أَكَلَ وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَسَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ ! . فَقَضَى فِي الْجَنِينِ غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هَذِهِ الطَّرِيقُ أَحَادِيثُهَا صَالِحَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَقَدْ ضَعَّفَ مُجَالِدًا جَمَاعَةٌ ، وَالْحَدِيثُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ دُونَ ذِكْرِ : سَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ .

916

10784 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : دِيَةُ الْمُعَاهَدِ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ . وَقَالَهُ عَلِيٌّ أَيْضًا . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَا مِنْ عَلِيٍّ .

917

10785 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إِذَا كَانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، فَقَضَى بِذَلِكَ فِي امْرَأَةِ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيِّ . وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

918

10782 وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو كُرْزٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَهَذَا أَنْكَرُ حَدِيثٍ رَوَاهُ .

919

10783 وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ دِيَةَ الْمُعَاهَدِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

920

10781 وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ : هُمَا سَوَاءٌ إِلَى خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ . وَقَالَ عَلِيٌّ : النِّصْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ .

921

1 0775 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأَصَابِعِ عَشْرًا عَشْرًا ، وَفِي الْيَدِ بِخَمْسِينَ فَرِيضَةً . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ فَقَطْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

922

10780 وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : فِي الْخَطَأِ عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ .

923

10770 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي دِيَةِ الْعُظْمَى الْمُغَلَّظَةِ بِثَلَاثِينَ حِقَّةً ، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً ، وَعِشْرِينَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَعِشْرِينَ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ .

924

10726 وَعَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ أَنَّهُمُ احْتَفَرُوا بِئْرًا بِالْيَمَنِ فَسَقَطَ فِيهَا الْأَسَدُ ، فَأَصْبَحُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَقَعَ رَجُلٌ فِي الْبِئْرِ فَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ فَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ فَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ حَتَّى كَانُوا أَرْبَعَةً فَسَقَطُوا فِي الْبِئْرِ جَمِيعًا فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ ، فَتَنَاوَلَهُ رَجُلٌ بِرُمْحِهِ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ لِلْأَوَّلِ : أَنْتَ قَتَلْتَ أَصْحَابَنَا وَعَلَيْكَ دِيَتُهُمْ ، فَأَتَى أَصْحَابُهُ فَكَادُوا يَقْتَتِلُونَ ، فَقَدِمَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ : سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ فَمَنْ رَضِيَ مِنْكُمْ جَازَ عَلَيْهِ رِضَاهُ ، وَمَنْ سَخِطَ مِنْكُمْ فَلَا حَقَّ لَهُ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقْضِيَ بَيْنَكُمْ ، قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَاجْمَعُوا مِمَّنْ حَفَرَ الْبِئْرَ مِنَ النَّاسِ رُبُعَ دِيَةٍ وَثُلُثَ دِيَةٍ وَدِيَةً تَامَّةً . لِلْأَوَّلِ رُبُعُ دِيَةٍ لِأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ ثَلَاثَةٌ . وَلِلثَّانِي ثُلُثُ دِيَةٍ لِأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ اثْنَانِ . وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ دِيَةٍ لِأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ وَاحِدٌ . وَلِلْآخِرِ الدِّيَةُ التَّامَّةُ . فَإِنْ رَضِيتُمْ فَهَذَا بَيْنَكُمْ قَضَاءٌ ، وَإِنْ لَمْ تَرْضَوْا فَلَا حَقَّ لَكُمْ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَامَ الْمُقْبِلَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنَّ عَلِيًّا قَضَى بَيْنَنَا ، فَقَالَ : كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمْ ؟ . فَقَصُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : هُوَ مَا قَضَى بَيْنَكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ : لَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قُلْتُ : وَلَمْ يَقُلْ عَنْ عَلِيٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

925

28 - 8 - ( بَابُ الْقَوْمِ يَزْدَحِمُونَ فَيَقَعُ بَعْضُهُمْ فَيَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ ) 10724 عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى قَوْمٍ قَدْ بَنَوْا زُبْيَةً لِلْأَسَدِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَدَافَعُونَ إِذْ سَقَطَ رَجُلٌ ، فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ ، ثُمَّ تَعَلَّقَ بِآخَرَ حَتَّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعَةً ، فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ ، فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ ، وَمَاتُوا مِنْ جِرَاحَتِهِمْ كُلُّهُمْ . فَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْأَوَّلِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْآَخَرِ ، فَأَخْرَجُوا السِّلَاحَ لِيَقْتُلُوهُ ، فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيٌّ ، إِنِّي أَقْضِي بَيْنَكُمْ قَضَاءً إِنْ رَضِيتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ ، وَإِلَّا حَجَرَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَكُونَ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لَهُ . اجْمَعُوا لِي مِنْ قَبَائِلِ الَّذِينَ حَفَرُوا الْبِئْرَ ، رُبُعَ الدِّيَةِ ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ ، وَالدِّيَةَ كَامِلَةً ، فَلِلْأَوَّلِ الرُّبُعُ لِأَنَّهُ هَلَكَ مِنْ فَوْقِهِ ، وَالثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَالثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا . فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ . وَاحْتَبَى ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّ عَلِيًّا قَضَى فِينَا فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 10725 - وَفِي رِوَايَةٍ : وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةُ كَامِلَةً . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ حَنَشٌ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

926

28 - 25 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجِرَاحَاتِ . 10764 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَجُلٍ طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقِدْنِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَعْجَلْ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يَسْتَقِيدَ ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ ، فَعَرِجَ الْمُسْتَقِيدُ ، وَبَرَأَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ ، فَأَتَى الْمُسْتَقِيدُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرِجْتُ وَبَرَأَ صَاحِبِي ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلَمْ آمُرْكَ أَنْ لَا تَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ فَعَصَيْتَنِي ، فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ وَبَطَلَ جُرْحُكَ . ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدُ الرَّجُلَ الَّذِي عَرِجَ مَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ أَنْ لَا يَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ جِرَاحَتِهِ ، فَإِذَا بَرِأَتْ جِرَاحَتُهُ اسْتَقَادَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

927

10768 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ مُتَوَافِزُونَ ، وَمَا مِنَّا أَحَدٌ فَتَّشَ عَنْ جَائِفَةٍ أَوْ مُنَقِّلَةٍ إِلَّا عَمْرُو بْنُ عُمَيْرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الْجِرَاحَاتِ فِي الدِّيَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

928

10765 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ طَعَنَ رَجُلًا عَلَى فَخِذِهِ بِقَرْنٍ فَقَالَ الَّذِي طُعِنَتْ فَخِذُهُ : أَقِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَاوِهَا وَاسْتَأْنِ بِهَا حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى مَا تَصِيرُ . فَقَالَ : أَقِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَقِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَبِسَتْ رِجْلُ الَّذِي اسْتَقَادَ ، وَبَرِئَ الَّذِي يَسْتَقِيدُ مِنْهُ ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِيَتَهَا . 10766 وَفِي رِوَايَةٍ : فَقَالَ : دَاوِهَا وَأَجِّلْهُ سَنَةً . 10767 - وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ رَجُلًا جُرِحَ فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسْتَقَادَ مِنَ الْجَارِحِ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ . رَوَى الْأَوَّلَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَمِنْ قَوْلِي ، وَفِي رِوَايَةٍ رَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

929

28 - 24 - بَابٌ فِي مَنْ كَشَفَ سِتْرَ بَيْتِ غَيْرِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ . 10762 عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّمَا رَجُلٍ كَشَفَ سِتْرًا فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَقَأَ عَيْنَهُ لَهُدِرَتْ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى بَابٍ لَا سِتْرَ لَهُ ، فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ فَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

930

10763 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ اطَّلَعَ مِنْ سُتْرَةٍ إِلَى قَوْمٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهُوَ هَدَرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا حَكِيمُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، وَفِي الْأُخْرَى : لَيْثُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، وَكِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

931

10730 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَنَّ زِنْبَاعًا أَبَا رَوْحٍ وَجَدَ مَعَ غُلَامٍ لَهُ جَارِيَةً لَهُ ، فَجَدَعَ أَنْفَهُ وَجَبَّهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ ؟ . قَالَ : زِنْبَاعٌ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ . فَقَالَ : كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبْدِ : اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَوْلَى مَنْ أَنَا ؟ فَقَالَ : مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ . فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، تَجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةَ وَعَلَى عَيَالِكَ ، فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَهُ ، فَقَالَ : وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : مِصْرَ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْضًا يَأْكُلُهَا . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ فِي الْعِتْقِ .

932

28 - 9 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَوَدِ وَالْقِصَاصِ ، وَمَنْ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ ) 10727 عَنْ مِرْدَاسِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : رَمَى رَجُلٌ أَخًا لَهُ فَقَتَلَهُ فَفَرَّ ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَادَنَا مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

933

10729 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَتْ جَارِيَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدِي اتَّهَمَنِي ، فَأَقْعَدَنِي عَلَى النَّارِ حَتَّى احْتَرَقَ فَرْجِي فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : هَلْ رَأَى ذَلِكَ عَلَيْكِ ؟ قَالَتْ : لَا . قَالَ : فَاعْتَرَفْتِ لَهُ بِشَيْءٍ ؟ قَالَتْ : لَا . قَالَ عُمَرُ : عَلَيَّ بِهِ . فَلَمَّا أَتَى عُمَرَ الرَّجُلُ ، قَالَ : أَتُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اتَّهَمْتُهَا فِي نَفْسِهَا ، قَالَ : رَأَيْتَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَاعْتَرَفَتْ لَكَ بِهِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يُقَادُ مَمْلُوكٌ مِنْ مَالِكِهِ ، وَلَا وَلَدٌ مِنْ وَالِدِهِ لَأَقَدْتُهَا مِنْكَ . فَبَرَّزَهُ فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ ثُمَّ قَالَ : اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ ، وَأَنْتِ مُوَلَاةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ حُرِّقَ بِالنَّارِ أَوْ مُثِّلَ بِهِ ، فَهُوَ حُرٌّ ، وَهُوَ مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عِيسَى الْقُرَشِيُّ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَبَيَّضَ لَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

934

10732 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ : طَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا فِي بَطْنِهِ إِمَّا بِقَضِيبٍ وَإِمَّا بِسِوَاكٍ ، فَقَالَ : أَوْجَعْتَنِي فَأَقِدْنِي ، فَأَعْطَاهُ الْعُودَ الَّذِي كَانَ مَعَهُ ، فَقَالَ : اسْتَقِدْ . فَقَبَّلَ بَطْنَهُ ، ثُمَّ قَالَ : بَلْ أَعْفُو لَعَلَّكَ أَنْ تَشْفَعَ لِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

935

10731 وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : رَغَّبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَرِيدَةٌ قَدْ نُزِعَ سِلَاهَا ، وَبَقِيَتْ سِلَاءَةٌ لَمْ يَفْطِنْ بِهَا ، فَقَالَ : أَخِّرُوا عَنِّي - هَكَذَا - فَقَدْ غَمَمْتُمُونِي . فَأَصَابَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَطْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَى الرَّجُلَ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ لَيُعْطِيَنَّكَ الْحَقَّ ، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ لَأُرْغِمَنَّكَ بِعَمَاءٍ مِنْكَ حَتَّى تُحْدِثَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : انْطَلِقْ بِسَلَامٍ ، فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ ، قَالَ : مَا أَنَا بِوَادِعِكَ . فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهِ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ ، وَأَدْمَيْتَ بَطْنَهُ ، فَمَا تَرَى ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ ؟ . قَالَ الرَّجُلُ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ ؟ . قَالَ : قَدْ كَانَ هَاهُنَا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِشِهَادَةِ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أَخْبَرَنِي فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ دَمَيْتَهُ وَلَمْ تُرْدِهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذْ لِمَا أَصَبْتُكَ مَالًا وَانْطَلِقْ . قَالَ : لَا . قَالَ : فَهَبْ لِي ذَلِكَ . قَالَ : لَا أَفْعَلُ ، قَالَ : فَتُرِيدُ مَاذَا ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَسَتَقِيدَ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ ، فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ ، وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ ; لِيَسْتَقِيدَ مِنْهُ ، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ ، فَجَاءَ عُمَرُ لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ خَلْفِهِ ، فَقَالَ : أَرِحْنَا عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَانْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ . فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلْقَى الْجَرِيدَةَ ، وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَذَا أَرَدْتُ لِكَيْمَا نَقْمَعُ الْجَبَّارِينَ مِنْ بَعْدِكَ . فَقَالَ عُمَرُ : لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

936

10733 وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : لَطَمَ ابْنُ عَمِّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَجُلًا مِنَّا ، فَخَاصَمَهُ عَمُّهُ إِلَى خَالِدٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِوُجُوهِكُمْ فَضْلًا عَلَى وُجُوهِنَا إِلَّا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : اقْتَصَّ ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِابْنِ أَخِيهِ : الْطِمْ ، فَلَمَّا رَفَعَ يَدَهُ ، قَالَ : دَعْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

937

10728 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُقَادَ الْعَبْدُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

938

28 - 23 - بَابٌ فِي مَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ ، فَفَقَأَ إِحْدَى عَيْنَيْ غَيْرِهِ . 10761 عَنْ عِصْمَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ ، فَقَالَ : مَنْ ضَرَبَكَ ؟ ، فَقَالَ : أَعْوَرُ بَنِي فُلَانٍ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَجَاءَ ، فَقَالَ : أَنْتَ فَقَأْتَ عَيْنَ هَذَا ؟ . قَالَ : نَعَمْ ، فَقَضَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدِّيَةِ ، وَقَالَ : لَا نَفْقَأُ عَيْنَهُ فَنَدَعُهُ غَيْرَ بَصِيرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

939

28 - 22 - بَابٌ فِي مَنْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَهَا فَسَقَطَتْ ثَنِيَّةُ الْعَاضِّ . 10760 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ ، فَأَهْدَرَهَا النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ حَكَمَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيِّ بِالْوَهْمِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ أَصْحَابُ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَرَوَوْهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

940

28 - 21 - بَابٌ فِي الْمُحَارِبِينَ . 10757 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أُنَاسًا أَغَارُوا عَلَى إِبِلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَاقُوهَا ، وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُؤْمِنًا . فَبَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آثَارِهِمْ ، فَأُخِذُوا فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

941

10759 وَعَنْ جَرِيرٍ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَأَنْ تُسْمَلَ أَعْيُنُهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

942

10758 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ : يَسَارٌ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ فَأَعْتَقَهُ وَبَعَثَهُ فِي لِقَاحٍ لَهُ بِالْحَرَّةِ ، فَكَانَ بِهَا فَأَظْهَرَ قَوْمٌ الْإِسْلَامَ مِنْ عُرَيْنَةَ مِنَ الْيَمَنِ ، وَجَاؤُوا وَهُمْ مَرْضَى مَوْعُوكُونَ قَدْ عَظُمَتْ بُطُونُهُمْ . فَبَعَثَ بِهِمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَسَارٍ وَكَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ حَتَّى انْطَوَتْ بُطُونُهُمْ ، ثُمَّ عَدَوْا عَلَى يَسَارٍ فَذَبَحُوهُ ، وَجَعَلُوا الشَّوْكَ فِي عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ طَرَدُوا الْإِبِلَ ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آثَارِهِمْ خَيْلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَمِيرُهُمْ كُرْزُ بْنُ مَالِكٍ الْفِهْرِيُّ ، فَلَحِقَهُمْ فَجَاءَ بِهِمْ إِلَيْهِ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

943

10710 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ مَوْقِفًا يُقْتَلُ فِيهِ رَجُلٌ ظُلْمًا ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ ; حَيْثُ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ ، وَلَا يَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ مَوْقِفًا يُضْرَبُ فِيهِ رَجُلٌ ظُلْمًا ; فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَسَدُ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ الْأَزْدِيُّ : مَجْهُولٌ ، وَمِنْدَلٌ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

944

28 - 3 - ( بَابٌ فِي مَنْ حَضَرَ قَتْلَ مَظْلُومٍ أَوْ عُقُوبَتَهُ ) 10709 عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا ; لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قُتِلَ مَظْلُومًا فَتُصِيبُهُ السُّخْطَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَعَسَى أَنْ يُقْتَلَ مَظْلُومًا ; فَتَنْزِلَ السُّخْطَةُ عَلَيْهِمْ ، فَتُصِيبَهُ مَعَهُمْ . وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

945

10755 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا عَدْوَى ، وَلَا صَفَرَ ، وَلَا هَامَ ، وَلَا يُتِمُّ شَهْرَانِ ، وَمَنْ أَخْفَرَ بِذِمَّةٍ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ .

946

10754 وَعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ يَخْفِرُ ذِمَّتِي كُنْتُ خَصْمَهُ ، وَمَنْ خَاصَمْتُهُ خَصَمْتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

947

10756 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُعَلِّلِ بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

948

28 - 20 - بَابٌ فِي مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا أَوْ أَخَفَرَ ذِمَّةً . 10751 عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : سَيَكُونُ قَوْمٌ لَهُمْ عَهْدٌ ، فَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْهُمْ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ تِسْعِينَ عَامًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

949

10752 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِهِ : خَمْسِمِائَةِ عَامٍ . 10753 - وَفِي رِوَايَةٍ : مِائَةِ عَامٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

950

28 - 19 - بَابٌ فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ فِي الْفَلَاةِ . 10750 عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يُتْرَكُ مُفَرَّجٌ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يُضَمَّ إِلَى قَبِيلَةٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ : وَلَا يُتْرَكُ مُفَرَّجٌ فِي الْإِسْلَامِ . قِيلَ : هُوَ الْقَتِيلُ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ لَا يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ قَرْيَةٍ ; فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَا يُطَلُّ دَمُهُ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

951

28 - 18 - بَابُ وَضْعِ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ . 10749 عَنْ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ خَطَبَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ وَضَعَ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ ضَعِيفٌ ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْمُبَارَكِ لَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

952

10737 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَتِ الْقَسَامَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِتَكُونَ أَكَفَّ لِلنَّاسِ عَنِ الدِّمَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزَّبِيدِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ : رُبَّمَا أَخْطَأَ وَأَغْرَبَ ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ مُوسَى بْنُ عِيسَى الزَّبِيدِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

953

28 - 10 - ( بَابُ الْقَسَامَةِ ، وَالْقَتِيلِ يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ) 10734 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : وُجِدَ قَتِيلٌ أَوْ مَيِّتٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَرَعَ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ أَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِهِمَا بِشِبْرٍ ، قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ أَقْرَبَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

954

10738 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَافِدٍ ; أَنَّ الْيَمِينَ فِي الدَّمِ قَدْ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَارِيَةَ الْعَكِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

955

10735 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الدَّمِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فُقِدَ تَحْتَ اللَّيْلِ ، فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ فَقَالُوا : إِنَّ صَاحِبَنَا يَتَشَخَّطُ فِي دَمِهِ . فَقَالَ : تَعْرِفُونَ قَاتِلَهُ ؟ . قَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنَّ قَتَلَتْهُ يَهُودُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا فَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ، ثُمَّ خُذُوا مِنْهُمُ الدِّيَةَ . فَفَعَلُوا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَامِينَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

956

10736 وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حِجَازًا بَيْنَ النَّاسِ ، فَكَانَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرٍ أَثِمَ فِيهَا ، أُرِيَ عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ يُنَكِّلُ بِهَا عَنِ الْجَرْأَةِ عَلَى الْمَحَارِمِ ، فَكَانُوا يَتَوَرَّعُونَ عَنْ أَيْمَانِ الصَّبْرِ وَيَخَافُونَهَا . فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقَسَامَةِ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ هُمْ أَهْيَبَ لَهَا ، لِمَا عَلَّمَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقَسَامَةِ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو حَارِثَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ يَهُودَ قَتَلَتْ مُحَيِّصَةَ ، فَأَنْكَرَتِ الْيَهُودُ . فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْيَهُودَ لِقَسَامَتِهِمْ ، لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ ادَّعَوُا الدَّمَ ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا خَمْسِينَ رَجُلًا كَبِيرًا مَنْ قَتَلَهُ . فَنَكَلَتْ يَهُودُ عَنِ الْأَيْمَانِ . فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي حَارِثَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا خَمْسِينَ رَجُلًا أَنَّ يَهُودَ قَتَلَتْهُ غِيلَةً ، وَيَسْتَحِقُّونَ بِذَلِكَ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الَّذِي قَتَلَ صَاحِبَهُمْ ، فَنَكَلَتْ بَنُو حَارِثَةَ عَنِ الْأَيْمَانِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِعَقْلِهِ عَلَى يَهُودَ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، وَفِي دِيَارِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

957

10747 وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِهِ : لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

958

28 - 17 - بَابُ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ . 10746 عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ الْهُذَلِيُّ مُتَوَارِيًا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ وَظَهَرَ النِّدَاءُ ظَهَرَ الْهُذَلِيُّ ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَذَبَحَهُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ . فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَقَتَلْتَهُ قَبْلَ النِّدَاءِ أَوْ بَعْدَ النِّدَاءِ ؟ . فَقَالَ : بَعْدَ النِّدَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا مُؤْمِنًا بِكَافِرٍ لَقَتَلْتُهُ ، فَأَخْرِجُوا عَقْلَهُ . فَأَخْرَجُوا عَقْلَهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ عَقْلٍ فِي الْإِسْلَامِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ وَثَّقَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ .

959

10748 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَجَدْتُ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِتَابَيْنِ : إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا . وَفِي الْأَجْرِِ الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَالِكِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ .

960

28 - 16 - بَابٌ فِي مَنْ أَخْرَجَ شَيْئًا مِنْ حَدِّهِ فَأَصَابَ بِهِ شَيْئًا . 10745 عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَخْرَجَ شَيْئًا مِنْ حَدِّهِ ، فَأَصَابَ بِهِ إِنْسَانًا فَهُوَ ضَامِنٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : مَجْهُولٌ .

961

28 - 15 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَقْلِ . 10744 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دِرْهَمٌ أُعْطِيهِ فِي عَقْلٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةٍ فِي غَيْرِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : فِيهِ جَهَالَةٌ .

962

28 - 14 - بَابُ الْخَطَأِ فِي الْقِصَاصِ . 10743 عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسْتَقَادُ مِنْهُ ثُمَّ يَمُوتُ ، قَالَ : تُقْتَصُّ مِنْهُ دِيَتُهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ يُطْرَحُ مِنْهُ دِيَةُ جُرْحِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

963

28 - 13 - بَابُ حُسْنِ الْقَتْلِ . 10742 عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

964

28 - 11 - ( بَابٌ فِي مَنْ قَتَلَ بِالسُّمِّ ) 10739 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةً مَصْلِيَّةً ، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ الشَّاةُ أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ . فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ مِنْهَا . فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ ، إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ ، وَإِنْ كُنْتَ مَلَكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ . فَأَمَرَ بِهَا فَقُتِلَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ وَهُوَ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَغَيْرِهَا .

965

10741 وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْقَوَدُ بِالسَّيْفِ ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ خَطَأٌ . قُلْتُ : رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ : لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ فَقَطْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

966

28 - 12 - بَابُ لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ . 10740 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

967

29 - 118 - بَابٌ فِي الْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ . 11687 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ : عَوِّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ ؟ قَالَ : جُبُّ وَادٍ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ ، أَعَدَّهُ اللَّهُ - تَعَالَى - لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ ، وَإِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَارِئٌ يَزُورُ الْعُمَّالَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ الدَّامَغَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُ فِي كِتَابِ الْخَوَارِجِ .

968

29 - 130 - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ . 11712 عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ صَلَّى صَلَاةَ فَرِيضَةٍ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ، وَمَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

969

11713 وَعَنْ ثَابِتٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ فَدَعَا لَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

970

29 - 117 - بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا . 11686 عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا ؟ فَقَالَ : ذَاكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ . فَأُتِيَ بِمُصْحَفٍ قَدْ زُيِّنَ وَذُهِّبَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ تِلَاوَتُهُ فِي الْحَقِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

971

10874 - وَعَنِ الْأَسْقَعِ الْبَكْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَهُمْ فِي صُفَّةِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ : أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ . حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

972

10876 - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ - وَلَهُ بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا : بِئْرُ بُضَاعَةَ قَدْ بَصَقَ فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ يُبَشَّرُ بِهَا وَيُتَيَمَّنُ بِهَا - قَالَ : فَلَمَّا قَطَعَ أَبُو أُسِيدٍ تَمْرَ حَائِطِهِ جَعَلَهُ فِي غُرْفَةٍ ، فَكَانَتِ الْغُولُ تُخَالِفُهُ إِلَى مَشْرُبَتِهِ فَتَسْرِقُ تَمْرَهُ وَتُفْسِدُهُ عَلَيْهِ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : تِلْكَ الْغُولُ يَا أَبَا أُسَيْدٍ ، فَاسْتَمِعْ عَلَيْهَا ، فَإِذَا سَمِعْتَ اقْتِحَامَهَا فَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ، أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتِ الْغُولُ : يَا أَبَا أُسَيْدٍ ، أَعْفِنِي أَنْ تُكَلِّفَنِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُعْطِيكَ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا أُخَالِفَكَ إِلَى بَيْتِكَ ، وَلَا أَسْرِقَ تَمْرَكَ ، وَأَدُلَّكَ عَلَى آيَةٍ تَقْرَؤُهَا فِي بَيْتِكَ فَلَا تُخَالَفُ إِلَى أَهْلِكَ ، وَتَقْرَؤُهَا عَلَى إِنَائِكَ فَلَا نَكْشِفُ غِطَاءَهُ . فَأَعْطَتْهُ الْمَوْثِقَ الَّذِي رَضِيَ بِهِ مِنْهَا ، فَقَالَتْ : الْآيَةُ الَّتِي أَدُلُّكَ عَلَيْهَا هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ . ثُمَّ حَكَّتْ اسْتَهَا تَضْرِطُ . فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ حَيْثُ وَلَّتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَدَقَتْ وَهَى كَذُوبٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا كُلُّهُمْ ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ .

973

10884 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ، فَأَنْفَقَ بِاللَّيْلِ وَاحِدًا ، وَبِالنَّهَارِ وَاحِدًا ، وَفِي السِّرِّ وَاحِدًا ، وَفِي الْعَلَانِيَةِ وَاحِدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

974

10875 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخَذَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ أَخَذْتَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : نَعَمْ ، ضَمَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَمْرَ الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلْتُهُ فِي غُرْفَةٍ لِي ، فَكُنْتُ أَجِدُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ نُقْصَانًا ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي : هُوَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ فَارْصُدْهُ . قَالَ : فَرَصَدْتُهُ لَيْلًا ، فَلَمَّا ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ ، أَقْبَلَ عَلَى صُورَةِ الْفِيلِ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ دَخَلَ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهِ ، فَدَنَا مِنَ التَّمْرِ فَجَعَلَ يَلْتَقِمُهُ ، فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَتَوَسَّطْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، وَثَبْتَ إِلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَخَذْتَهُ ، وَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ ، لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَفْضَحُكَ . فَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ . فَغَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ . فَقُلْتُ : عَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ . قَالَ : إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ . فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَصَنَعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ . ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُخْبِرَهُ ، فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي : أَيْنَ مُعَاذٌ ؟ . فَقَالَ لِي : يَا مُعَاذُ ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ . فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي : إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ . فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَصَنَعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، عَاهَدْتَنِي مَرَّتَيْنِ وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ ، لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَفْضَحُكَ . فَقَالَ : إِنِّي شَيْطَانٌ ذُو عِيَالٍ ، وَمَا أَتَيْتُكَ إِلَّا مِنْ نَصِيبِينَ ، وَلَوْ أَصَبْتُ شَيْئًا دُونَهُ مَا أَتَيْتُكَ ، وَلَقَدْ كُنَّا فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ حَتَّى بُعِثَ صَاحِبُكُمْ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَتَانِ أَنْفَرَتْنَا مِنْهَا ، فَوَقَعْنَا بِنَصِيبِينَ ، وَلَا يُقْرَآنِ فِي بَيْتٍ إِلَّا لَمْ يَلِجْ فِيهِ الشَّيْطَانُ ثَلَاثًا ، فَإِنْ خَلَّيْتَ سَبِيلِي عَلَّمْتُكَهُمَا ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ ، وَخَاتِمَةُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ : آمَنَ الرَّسُولُ ، إِلَى آخِرِهَا . فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُخْبِرَهُ ، فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي : أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ؟ . فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ لِي : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ . قُلْتُ : عَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَدَقَ الْخَبِيثُ وَهُوَ كَذُوبٌ . قَالَ : فَكُنْتُ أَقْرَؤُهُمَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا أَجِدُ فِيهِ نُقْصَانًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ وَهُوَ صَدُوقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

975

29 - 3 - بَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ . 10816 - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ ، نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا ، وَاسْتُخْرِجَتْ : اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَ يس قَلْبُ الْقُرْآنِ لَا يَقْرَؤُهَا أَحَدٌ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ ، فَاقْرَؤُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ . قُلْتُ : فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَسْقَطَ الْمُبْهَمَ .

976

10817 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا ، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلَةً ، لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ نَهَارًا لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

977

10873 - وَعَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُ النَّاسَ حَتَّى يُكْثِرَ ، فَيَصْعَدُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ فَيُحَدِّثُ النَّاسَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ؟ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ . أَوْ قَالَ مَوْضِعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرَدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ . قَالَ : يَهْنِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

978

10818 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

979

10819 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : أُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

980

10820 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْرَأِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ; فَإِنِّي أُعْطِيتُهُمَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ . 10821 - وَفِي رِوَايَةٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : اقْرَؤُوا الْآيَتَيْنِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَدْ تَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ .

981

10822 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : آيَتَيْنِ أُوتِيتُهُمَا مِنْ كَنْزٍ مِنْ بَيْتٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، وَلَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبَلِي - يَعْنِي الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ 10823 - وَفِي رِوَايَةٍ : أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتٍ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

982

10869 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قَالَ : كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ ، يَجِيءُ خَادِمُ الرَّجُلِ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيُكَلِّمُهُ بَحَاجَتِهِ ، فَنُهُوا عَنِ الْكَلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

983

10824 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ آخِرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

984

10825 - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، فَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، لَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

985

10826 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : تَرَدَّدُوا فِي الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ : آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى خَاتِمَتِهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى بِهَا مُحَمَّدًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَاسِبُ الْمُهْرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

986

10877 - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : جَلَسَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي مَسْجِدِ الْأَعْظَمِ فَرَآهُمَا النَّاسُ فَتَحَوَّلُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ شُتَيْرٌ لِمَسْرُوقٍ : إِنَّمَا تَحَوَّلَ هَؤُلَاءِ إِلَيْنَا لِنُحَدِّثَهُمْ ، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ وَأُصَدِّقَكَ ، وَإِمَّا أَنَّ أُحَدِّثَ وَتُصَدِّقَنِي ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ : حَدِّثْ وَأُصَدِّقُكَ ، فَقَالَ شُتَيْرٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنْ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ : اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . فَقَالَ مَسْرُوقٌ : صَدَقْتَ . قُلْتُ : وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

987

10827 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ يَتَغَنَّى ، وَيَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ - وَهُوَ مُدَلِّسٌ - وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ أَيْضًا .

988

10878 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَ : مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ ، وَلَا يُقَدِّرُ قَدْرَ عَرْشِهِ إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

989

10828 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ : الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، فَإِنَّهُمَا تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ - أَوْ : كَأَنَّهُمَا غَيَابَتَانِ ، أَوْ : كَأَنَّهُمَا فَرْقَانِ - مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا ، تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ ; فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ الْبَارِقِيُّ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مُخَلَّدٍ اللَّيْثِيُّ ، لَمْ أَعْرِفْهُمَا . 10829 - وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ . وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

990

10868 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، فِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ ، وَفِي رِجَالِ الْأَوْسَطِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

991

10830 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يَتَغَنَّى ، وَيَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

992

10849 - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَقُولُ : لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِي ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

993

10851 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ قَالَ : شَوَّالٌ وَذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

994

10852 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ : الرَّفَثُ : الْإِعْرَابُ وَالتَّعَرُّضُ لِلنِّسَاءِ بِالْجِمَاعِ ، وَالْفُسُوقُ : الْمَعَاصِي ، وَالْجِدَالُ : جِدَالُ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَيْشٍ ، وَكِلَاهُمَا فِيهِ لِينٌ وَقَدْ وُثِّقَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

995

10853 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَا رَفَثَ قَالَ : الرَّفَثُ : الْجِمَاعُ . وَلَا فُسُوقَ قَالَ : الْفُسُوقُ : الْمَعَاصِي . وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ : الْمِرَاءُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ خُصَيْفٌ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

996

10858 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ ، قَالَ : فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . قَوْلُهُ تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ . تَقَدَّمَ حَدِيثُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ فِي أَبْوَابِ الْبُعُوثِ وَالسَّرَايَا .

997

قَوْلُهُ تَعَالَى وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ . 10859 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قَالَ : الْفَضْلُ عَلَى الْعِيَالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

998

10861 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : أَبَعَرَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : أَبْعَرَ فُلَانٌ امْرَأَتَهُ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ الْبَقَّالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَذَّابٌ .

999

10862 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُونَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1000

10863 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ . فَقَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ . قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِيَ الْبَارِحَةَ . فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا ، قَالَ : فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةُ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الْحَيْضَةَ وَالدُّبُرَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1001

10864 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ائْتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا كَانَ فِي الْفَرْجِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

1002

10865 - وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ فَقَالُوا : إِنَّ الْيَهُودَ قَالُوا : مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ . وَكَانَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَا يَدَعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ يَأْتُونَهُنَّ مِنْ أَدْبَارِهِنَّ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلُوهُ عَنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) حَتَّى الْأَطْهَارِ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ الِاغْتِسَالَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ إِنَّمَا الْحَرْثُ مِنْ حَيْثُ الْوَلَدُ . قُلْتُ : رَوَاهُ مُسْلِمٌ - بِاخْتِصَارٍ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرْدُوَانِيُّ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

1003

29 - 116 - بَابُ مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . 11685 َعَنْ الْقَاسِمِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ كَمَثَلِ رَيْحَانَةٍ رِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَلَا طَعْمَ لَهَا ، وَمَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْقُرْآنِ [ وَلَا يَقْرَؤُهُ ] كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا ، وَمَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْقُرْآنِ وَيَقْرَؤُهُ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ ، وَرِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَمَثَلُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَعْمَلُ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا خَبِيثٌ وَرِيحُهَا خَبِيثٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

1004

29 - 119 - بَابُ الْفَتْرَةِ عَنِ الْقُرْآنِ . 11688 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِهَذَا الْقُرْآنِ شِرَّةً ، وَلِلنَّاسِ عَنْهُ فَتْرَةً ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ فَنِعِمَّا هِيَ ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْأَعْرَاضِ فَأُولَئِكَ هُمْ قَوْمٌ بُورٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ يُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ .

1005

29 - 115 - بَابُ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ . 11683 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ : إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ وَلَا تَسْتَأْثِرُوا بِهِ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ . 11684 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ ، تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1006

29 - 128 - بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْبَيْتِ . 11710 عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَكْثُرُ خَيْرُهُ ، وَالْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَقِلُّ خَيْرُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا أَنَسٌ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1007

29 - 114 - بَابٌ فِيمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ . 11682 عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ ، حَتَّى يُطْلِقَهُ الْحَقُّ أَوْ يُوثِقَهُ ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ - تَعَالَى - وَهُوَ أَجْذَمُ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

1008

11691 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ نَوَازِعِ الطَّيْرِ إِلَى أَوْطَانِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَبِيرِ : تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ وَحْشِيٌّ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . وَرِجَالُ الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ .

1009

11690 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِلَى أَعْطَانِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ أَحْمَدَ لَمْ يَنْسِبْهُ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ ابْنَ الْخَلِيلِ فَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ .

1010

29 - 120 - بَابُ تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ . 11689 عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ وَتَعَاهَدُوهُ وَتَغَنَّوْا بِهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ النَّعَمِ فِي الْعُقُلِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ . وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1011

29 - 113 - بَابٌ فِيمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْيَهُودِ . 11681 عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الظَّفَرِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُونُ بَعْدَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَمُغِيثٌ : ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَلَمْ يُخْرِجْهُمَا أَحَدٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1012

11706 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِزٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1013

11707 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ حُسْنَ الْقُرْآنِ تَزْيِينٌ لِلْقُرْآنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ زُرْبَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1014

11709 وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ وَعَائِشَةَ مَرَّا بِأَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ فِي بَيْتِهِ ، فَقَامَا يَسْتَمِعَانِ لِقِرَاءَتِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُمَا مَضَيَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ لَقِيَ أَبَا مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا مُوسَى ، مَرَرْتُ بِكَ الْبَارِحَةَ وَمَعِي عَائِشَةُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ فِي بَيْتِكَ فَقُمْنَا وَاسْتَمَعْنَا . فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَمَا إِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1015

29 - 127 - بَابُ الْقِرَاءَةِ بِالصَّوْتِ الْحَسَنِ . 11701 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ 11702 وَفِي رِوَايَةٍ أَحْسِنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَفِي أَحَدِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ : رُبَّمَا أَخْطَأَ ، وَوَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1016

11703 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ قَالَ : بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ إِذْ مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ ، فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ ، فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا ، فَإِذَا رَجُلٌ رَبُّ الْمَتَاعِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَانْتَسَبْنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِجَارِ كَبْشِهِ . فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ ؟ قَالَ : يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1017

11704 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1018

11705 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ حُسْنُ الصَّوْتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1019

11708 وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ حُسْنَ الصَّوْتِ[ بِالْقُرْآنِ ] ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرْسِلُ إِلَيَّ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، فَكُنْتُ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَتِي قَالَ : زِدْنَا مِنْ هَذَا فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : حُسْنُ الصَّوْتِ زِينَةٌ لِلْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي زُرْبَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1020

29 - 126 - بَابُ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ . 11698 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1021

11699 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1022

11700 وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1023

29 - 125 - بَابُ أَيِّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً . 11697 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ ؟ قَالَ : مَنْ إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ خُوَارٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ : رُبَّمَا أَخْطَأَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1024

29 - 121 - بَابُ الْمَدِّ فِي الْقِرَاءَةِ . 11692 عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدَّ لَيْسَ فِيهِ تَرْجِيعٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1025

29 - 124 - بَابُ التَّرَنُّمِ بِالْقُرْآنِ . 11696 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْذَنْ لِمُتَرَنِّمٍ بِالْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ .

1026

29 - 122 - بَابُ الْقِرَاءَةِ بِلُحُونِ الْعَرَبِ . 11693 عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا ، وَإِيَّاكُمْ وَلُحُونَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَأَهْلِ الْفِسْقِ ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ بَعْدِي أَقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ وَالنَّوْحِ ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ ، وَقُلُوبُ مَنْ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَبَقِيَّةُ أَيْضًا .

1027

11674 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ ، قَالَ : خَيْرُكُمْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَأَقْرَأَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ فِيهِ شَرِيكٌ ، وَعَاصِمٌ ، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ .

1028

11676 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ : كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ ، فَخَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي مِنَ السَّرَاةِ غَدْوَةً ، فَأَتَيْتُ مِنًى عِنْدَ الْعَصْرِ ، فَصَاعَدْتُ فِي الْجَبَلِ ثُمَّ هَبَطْتُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ، وَعَلَّمَنِي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ . وَقَالَ : هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ ، 11677 وَفِي رِوَايَةٍ : وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1029

29 - 112 - بَابٌ فِيمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ . 11673 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1030

11678 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَهِيَ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، أَوْ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ . 11679 وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا أَصْبَحَ أَتَاهُ النَّاسُ فِي دَارِهِ ، فَيَقُولُ : عَلَى مَكَانِكُمْ ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالَّذِينِ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ ، فَيَقُولُ : أَيَا فُلَانُ ، بِأَيِّ سُورَةٍ أَنْتَ ؟ فَيُخْبِرُهُ [ فَيَقُولُ ] فِي أَيِّ آيَةٍ ، فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْآيَةَ الَّتِي تَلِيهَا ثُمَّ يَقُولُ : تَعَلَّمْهَا فَإِنَّهَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . قَالَ : فَيَظُنُّ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ خَيْرٌ مِنْهَا ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْآخْرَ فَيَقُولُ لَهُ : مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ لِكُلِّهِمْ . رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ مِنْ قَوْلِي : وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ .

1031

11680 وَعَنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَوْ قِيلَ لَأَحَدِكُمْ : لَوْ غَدَوْتَ إِلَى الْقَرْيَةِ كَانَ لَكَ أَرْبَعُ قَلَائِصَ ، كَانَ يَقُولُ : قَدْ أَبَى اللَّهُ لِي أَنْ أَغْدُوَ ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ غَدَا فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَانَتْ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعٍ وَأَرْبَعٍ ، حَتَّى عَدَّ شَيْئًا كَثِيرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .

1032

11675 وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ضَجَّةً فِي الْمَسْجِدِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيُقْرِئُونَهُ ، فَقَالَ : طُوبَى لِهَؤُلَاءِ . هَؤُلَاءِ كَانُوا أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَاضِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ ، وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1033

10811 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ - بِالْأَلِفِ - غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ، خَفْضٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَيَّاضُ بْنُ غَزْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَجَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1034

10814 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتٍ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَتَرَكَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1035

29 - 2 - بَابُ مَا جَاءَ فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . 10806 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَعْرِفُ خَاتِمَةَ السُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَإِذَا نَزَلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلِمَ أَنَّ السُّورَةَ قَدْ خُتِمَتْ ، وَاسْتُقْبِلَتْ وَابْتُدِئَتْ سُورَةٌ أُخْرَى . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ : لَا يَعْرِفُ خَاتِمَةَ السُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَطْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِي الصَّلَاةِ .

1036

10807 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَهَرَاقَ الْمَاءَ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي وَأَنَا خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ كَئِيبًا حَزِينًا ، فَخَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ تَطَهَّرَ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَابِرٍ بِأَخْيَرِ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ ؟ . قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اقْرَأْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى خَتَمَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1037

10808 - وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ فِجَاجِ الْمَدِينَةِ ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَتَهَجَّدُ وَيَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَمَعَ حَتَّى خَتَمَهَا ، قَالَ : مَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1038

10809 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى ، وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بُلْقِينَ ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَشَارَ إِلَى الْيَهُودِ . فَقَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : الضَّالُّونَ يَعْنِي النَّصَارَى . وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : اسْتُشْهِدَ مَوْلَاكَ - أَوْ غُلَامُكَ - فُلَانٌ ، قَالَ : بَلْ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا . 10810 - وَفِي رِوَايَةٍ بِسَنَدِهِ : وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بُلْقِينَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ ؟ فَأَشَارَ إِلَى الْيَهُودِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1039

10815 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1040

10813 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ إِبْلِيسَ رَنَّ حِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ، وَأُنْزِلَتْ بِالْمَدِينَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ شَبِيهَ الْمَرْفُوعِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1041

10812 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قَالَ : هِيَ أُمُّ الْكِتَابِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

1042

29 - 129 - بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ . 11711 عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَكَانَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ .

1043

11672 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ رَجُلٍ يُعَلِّمُ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا تُوِّجَ أَبُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتَاجٍ فِي الْجَنَّةِ يَعْرِفُهُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِتَعْلِيمِ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ فِي الدُّنْيَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ .

1044

29 - 111 - بَابٌ فِيمَنْ عَلَّمَ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ . 11671 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ عَلَّمَ ابْنَهُ الْقُرْآنَ نَظَرًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَمَنْ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ ظَاهِرًا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَيُقَالُ لِابْنِهِ : اقْرَأْ ، فَكُلَّمَا قَرَأَ آيَةً رَفَعَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْأَبَ بِهَا دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1045

11695 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ قِرَاءَةً مَنْ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَحَزَّنُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1046

29 - 123 - بَابُ الْقِرَاءَةِ بِالْحُزْنِ . 11694 عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِالْحُزْنِ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِالْحُزْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1047

29 - كِتَابُ التَّفْسِيرِ . 29 - 1 - بَابُ كَيْفَ يُفَسَّرُ الْقُرْآنُ . 10804 - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يُفَسِّرُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ ، إِلَّا آيَاتٍ بِعَدَدٍ ، عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ جِبْرِيلُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يَتَحَرَّرِ اسْمُهُ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . أَمَّا الْبَزَّارُ ، فَقَالَ : عَنْ حَفْصٍ أَظُنُّهُ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : عَنْ فُلَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ .

1048

10805 - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ : خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ ، وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ يَنْقُرُونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ لَهُ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ . فَإِذَا أُنَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ ، يَقُولُونَ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : هُوَ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ : مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُخْبِرُ بِهِ مُنْذُ الْيَوْمِ ! . فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا نَافِعُ وَعَدِمَتْكَ ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي ؟ قَالَ : مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، أَوْ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ . قَالَ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَتَيْتُكَ لِأَسْأَلَكَ ، قَالَ : هَاتِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ فَسَلْ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ ، مَا الشُّوَاظُ ؟ قَالَ : اللَّهَبُ الَّذِي لَا دُخَانَ فِيهِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : أَلَا مِنْ مُبْلِغٍ حَسَّانَ عَنِّي مُغَلْغَلَةً تَدِبُّ إِلَى عُكَاظٍ أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا إِلَى الْفَتَيَاتِ فَسْلًا فِي الْحِفَاظِ يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشِبُّ كِيرًا وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ : وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ ، مَا النُّحَاسُ ؟ قَالَ : الدُّخَانُ الَّذِي لَا لَهَبَ فِيهِ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ : يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيـ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا . يَعْنِي : دُخَانًا . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ ، قَالَ : مَاءُ الرَّجُلِ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَا مَشْجًا . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ يَقُولُ : كَأَنَّ النَّصْلَ وَالْفَوْقَيْنِ فِيهِ خِلَافُ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ ؟ قَالَ : الْحَرْبُ . قَالَ : هَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ . أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَا . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : بَنِينَ وَحَفَدَةً ، وَمَا الْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ ؟ قَالَ : أَمَّا بُنُوكَ فَإِنَّهُمْ يَغَاطُونَكَ ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : حَفَدَ الْوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأَلْقَيَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أَزَمَّةَ الْأَحْمَالِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ، قَالَ : مِنَ الْمَخْلُوقِينَ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ وَهُوَ يَقُولُ : فَإِنْ تَسْأَلِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الْأَنَامِ الْمُسَحَّرِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَنَبَذْنَاهُ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ، مَا الْمُلِيمُ ؟ قَالَ : الْمُذْنِبُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : مِنَ الْآفَاتِ لَسْتُ لَهَا بِأَهْلٍ وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، مَا الْفَلَقُ ؟ قَالَ : ضَوْءُ الصُّبْحِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَقُولُ : الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ، مَا الْأَسَاةُ ؟ قَالَ : لَا تَحْزَنُوا . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : قَلِيلُ الْأَسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَهُ كَرِيمُ الثَّنَا حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجَبُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ، مَا يَحُورُ ؟ قَالَ : يَرْجِعُ . قَالَ : هَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَوْئِهِ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ، مَا الْآنُ ؟ قَالَ : الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ : فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أَبُو قُبَيْسٍ تَحُطَّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فِي هَوَانِ وَتَخْضِبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَخَانَتْ بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ، مَا الصَّرِيمُ ؟ قَالَ : اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ : لَا تَزْجُرُوا مُكْفَهِرًّا لَا كَفَاءَ لَهُ كَاللَّيْلِ يَخْلِطُ أَصْرَامًا بِأَصْرَامِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ ؟ قَالَ : إِذَا أَظْلَمَ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ النَّابِغَةَ وَهُوَ يَقُولُ : كَأَنَّمَا جَدُّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقِ قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ : الْآلُ : السَّرَابُ [ وَالصَّوَابُ ، كَأَنَّمَا جُلَّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا ] . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا ، مَا الْمُقِيتُ ؟ قَالَ : قَادِرٌ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ الضِّغْنَ عَنْهُ وَإِنِّي فِي مُسَاءَتِهِ مُقِيتُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ، فَقَالَ : إِقْبَالُ سَوَادِهِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يُشَا كَا نَ لَهُ مِنْ ضَوْئِهِ قَبَسُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ، قَالَ : الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الْفَرَانِقَ أَزْوَرَا . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَفُومِهَا ، مَا الْفُومُ ؟ قَالَ : الْحِنْطَةُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ : قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْأَزْلَامُ ، مَا الْأَزْلَامُ ؟ قَالَ : الْقِدَاحُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ : لَا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سُنْحًا وَلَا يُقَامُ لَهُ قَدَحٌ بِأَزْلَامِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ، قَالَ : أَصْحَابُ الشِّمَالِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى حَيْثُ يَقُولُ : نَزَلَ الشَّيْبُ بِالشِّمَالِ قَرِيبًا وَالْمُرُورَاتِ دَانِيًا وَحَقِيرَا . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ . قَالَ : اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الْأَرْضِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيعَةُ فِي جُذَامٍ وَكَعْبٌ خَالُهَا وَابْنَا ضِرَارِ لَقَدْ نَازَعْتُهُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وَقَدْ سَجَرَتْ بِحَارُهُمْ بِحَارِي . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ، مَا الْحُبُكُ ؟ قَالَ : الطَّرَائِقُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحُ الشَّمَالِ لِضَاحِي مَا بِهِ حُبُكُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا . قَالَ : ارْتَفَعَتْ عَظَمَةُ رَبِّنَا ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ : إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ لَمْ يَنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قُبَالًا أَتَرْفَعُ جَدَّكَ إِنِّي امْرُؤٌ سَقَتْنِي الْأَعَادِي سِجَالًا سِجَالَا . قَالَ : صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا . قَالَ : الْحَرَضُ : الْبَالِي . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ : أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا أَعُدْ حَرِيضًا لِلْكِرَاءِ مُحَرَّمِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ . قَالَ : لَاهُونَ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ تَبْكِي عَادًا : بُعِثَتْ عَادٌ لَقِيمًا وَأَتَى سَعْدٌ شَرِيدَا قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا . قَالَ : صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا اتَّسَقَ ، مَا اتِّسَاقُهُ ؟ قَالَ : إِذَا اجْتَمَعَ . قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ : إِنَّ لَنَا قَلَائِصًا نَقَائِقَا مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ تَجِدْنَ سَائِقَا . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : الصَّمَدُ ، أَمَّا الْأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الصَّمَدُ ؟ قَالَ : الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الْأَسَدِيَّةِ : أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَيْرِ بَنِي أَسَدِ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَلْقَ أَثَامًا ، مَا الْأَثَامُ ؟ قَالَ : جَزَاءٌ . قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ الْأَسَدِيِّ : وَإِنَّ مَقَامَنَا يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأَبْطَحِ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ كَظِيمٌ . قَالَ : السَّاكِتُ . قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْعَبْسِيِّ : فَإِنْ يَكُ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسِ فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ، مَا الرِّكْزُ ؟ قَالَ : صَوْتًا . قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خِرَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ : فَإِنْ سَمِعْتُمْ بَخِيلٍ هَابِطٍ شَرَفًا أَوْ بَطْنِ قَوٍّ فَأَخْفُوا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ . قَالَ : إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ : نَحُسُّهُمُ بِالْبَيْضِ حَتَّى كَأَنَّنَا نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلَا . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ، هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، طَلَاقًا بَائِنًا ثَلَاثًا ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، حِينَ أَخَذَهُ أُخْتَانُهُ غَيْرَةً ، فَقَالُوا : إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا ، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ لَا نَضَعَ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِّقَهَا ، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ ، وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرًّا ، قَالَ : أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ [ فَقَالُوا : وَاللَّهِ لِتُبِينُ لَهَا الطَّلَاقَ أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةً وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أَنْتِ وَامِقَهْ ] فَقَالُوا : وَاللَّهِ لِتُبِينَنَّ لَهَا الطَّلَاقَ أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : فَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا وَأَنْ لَا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ طَارِقَهْ . فَأَبَانَهَا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1049

29 - 20 - ( سُورَةُ مَرْيَمَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا . 11155 عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) قَالَ : النَّهْرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1050

11156 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ السَّرِيَّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَرْيَمَ : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا نَهْرٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَشْرَبُ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1051

29 - 110 - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ . 11668 عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قِرَاءَةُ الرَّجُلِ فِي غَيْرِ الْمُصْحَفِ أَلْفُ دَرَجَةٍ ، وَقِرَاءَتُهُ فِي الْمُصْحَفِ تُضَاعَفُ عَلَى ذَلِكَ أَلْفَيْ دَرَجَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ عَوْنٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعْينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1052

11670 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا أَعْطَاهُ اللَّهُ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ ، لَوْ أَنَّ غُرَابًا أَفْرَغَ فِي غُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ثُمَّ طَارَ لَأَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ وَرَقَهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَوْ أَنَّ غُرَابًا أَفْرَخَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا ثُمَّ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْفَرْخَ فَنَهَضَ لَأَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ تِلْكَ الْوَرَقَةُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُجَيْمِيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ . وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ ضَعِيفٌ .

1053

11669 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَدِيمُوا النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1054

11646 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - كُتِبَ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1055

11645 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ بِخَيْرٍ ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَلَمْ تَرَوْهُ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ ؟ ! . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1056

11644 وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : مَسْجِدِ الْكُوفَةِ - فَسَمِعَ ضَجَّةً شَدِيدَةً ، فَقَالَ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَ : قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، أَوْ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ كَانُوا أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1057

11643 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتٍ مِنْ بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ ؟ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1058

11642 وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفْدًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا مِنْهُمْ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ ، فَمَكَثَ أَيَّامًا لَمْ يَسِرْ ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، مَالَكَ ؟ أَمَا انْطَلَقْتَ ؟ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمِيرُنَا يَشْتَكِي رِجْلَهُ . فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَفَثَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ ، وَبِاللَّهِ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا فِيهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا وَهُوَ أَصْغَرُنَا ؟ فَذَكَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِرَاءَتَهُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَوَسَّدَ فَلَا أَقُومَ بِهِ لَتَعَلَّمْتُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَلَّمْهُ ، فَإِنَّمَا مَثَلُ الْقُرْآنِ كَجِرَابٍ مَلَأْتَهُ مِسْكًا ثُمَّ رَبَطْتَ عَلَى فِيهِ فَإِنْ فَتَحْتَ فَاحَ عَلَيْهِ رِيحُ الْمِسْكِ ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ كَانَ مِسْكًا مَوْضُوعًا ، كَذَلِكَ مَثَلُ الْقُرْآنِ إِذَا قَرَأْتَهُ أَوَكَانَ فِي صَدْرِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ : فِي أَحَادِيثِ ابْنِهِ عَنْهُ مَنَاكِيرُ . قُلْتُ : لَيْسَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَنْهُ .

1059

11641 وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1060

11647 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ : يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : اقْرَأْ وَارْقَ ، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1061

11639 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ اسْتَقْبَلَتْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَضْحَكُ فِي وَجْهِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1062

11638 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُمَثَّلُ لَهُ الْقُرْآنُ ، قَدْ كَانَ يُضَيِّعُ فَرَائِضَهُ ، وَيَتَعَدَّى حُدُودَهُ ، وَيُخَالِفُ طَاعَتَهُ ، وَيَرْكَبُ مَعَاصِيَهُ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، حَمَّلْتَ آيَاتِي بِئْسَ حَامِلٍ ، تَعَدَّى حُدُودِي وَضَيَّعَ فَرَائِضِي وَتَرَكَ طَاعَتِي ، وَرَكِبَ مَعْصِيَتِي ، فَمَا يَزَالُ عَلَيْهِ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ : فَشَأْنَكَ بِهِ ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى مِنْخَرِهِ فِي النَّارِ . وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ كَانَ يَحْفَظُ حُدُودَهُ ، وَيَعْمَلُ بِفَرَائِضِهِ ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ ، وَيَجْتَنِبُ مَعْصِيَتَهُ فَيَصِيرُ خَصْمًا دُونَهُ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، حَمَّلْتَ آيَاتِي خَيْرَ حَامِلٍ ، اتَّقَى حُدُودِي ، وَعَمِلَ بِفَرَائِضِي ، وَاتَّبَعَ طَاعَتِي ، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي ، فَلَا يَزَالُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ : فَشَأْنَكَ بِهِ ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ ، فَمَا يَزَالُ لَهُ حَتَّى يَكْسُوَهُ حُلَّةَ الْإِسْتَبْرَقِ ، وَيَضَعَ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ ، وَيَسْقِيَهُ بِكَأْسِ الْمُلْكِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1063

11637 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ ، وَمَاتَ فِي الْجَمَاعَةِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ ، وَالْحُكَّامِ ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَهُوَ يَنْفَلِتُ مِنْهُ لَا يَدَعُهُ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا عَلَيْهِ لَا يَسْتَطِيعُهُ ، وَلَا يَدَعُهُ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَشْرَافِ أَهْلِهِ ، فُضِّلُوا عَلَى الْخَلَائِقِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطُّيُورِ ، وَكَمَا فُضِّلَتْ عَيْنٌ فِي مَرْجٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا ، وَيُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا لَا تُلْهِيهِمْ رِعْيَةُ الْأَنْعَامِ عَنْ تِلَاوَةِ كِتَابِي ؟ فَيَقُومُونَ ، فَيُلْبَسُ أَحَدُهُمْ تَاجَ الْكَرَامَةِ ، وَيُعْطَى الْفَوْزَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مُسْلِمَيْنِ كُسِيَا حُلَّةً خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، فَيَقُولَانِ : أَنَّى هَذَا لَنَا ؟ فَيُقَالُ : بِمَا كَانَ وَلَدُكُمَا يَقْرَأُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ هُشَيْمٌ خَيْرًا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1064

11636 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ أَنَا الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ ، وَأُظْمِئُ هَوَاجِرَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَأَنَا لَكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ . فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، فَيَقُولَانِ : يَا رَبِّ ، أَنَّى لَنَا هَذَا ؟ فَيُقَالُ لَهُمَا : بِتَعْلِيمِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحِمَّانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1065

11635 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، وَحَثَّنَا عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي أَهْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ لِلْمُسْلِمِ : تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّ ، وَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَكَ الَّذِي كَانَ يَسْحَبُكَ ، وَيُدْنِيكَ . فَيَقُولُ : لَعَلَّكَ الْقُرْآنُ . فَيَقْدَمُ بِهِ عَلَى رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ السَّكِينَةُ ، وَيُنْشَرُ عَلَى أَبَوَيْهِ حُلَّتَانِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا ، أَضْعَافًا ، فَيَقُولَانِ : لِأَيِّ شَيْءٍ كُسِينَا هَذَا وَلَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا ؟ فَيَقُولُ : هَذَا بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ هُشَيْمٌ خَيْرًا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1066

11634 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ ، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ، وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا ، وَإِنَّ لُبَابَ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلُ ، وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَتَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ، وَإِنَّ أَصْغَرَ الْبُيُوتِ الْجَوْفُ الَّذِي فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1067

29 - 109 - 2 - بَابٌ مِنْهُ فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ ، وَمَنْ قَرَأَهُ . 11633 عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ . قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ ، وَآلَ عِمْرَانَ ، فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ ، أَوْ غَيَابَتَانِ ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ . وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ، فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ . فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا ، فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذَا ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ . ثُمَّ يُقَالُ : اقْرَأْ ، وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ ، وَغُرَفِهَا . فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ حَدْرًا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ طَرَفًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1068

11648 وَعَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الطُّوَلَ فَهُوَ خَيْرٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَبِيبِ بْنِ هِنْدٍ الْأَسْلَمِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ 11649 وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مِثْلَهُ ، وَلَكِنْ سَقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ رَجُلٌ .

1069

11667 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيُثَوِّرِ الْقُرْآنُ ، فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1070

11666 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1071

11665 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنْ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْتَرَيْتُ مِقْسَمَ بَنِي فُلَانٍ ، فَرَبِحْتُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ رِبْحًا ؟ . قَالَ : وَهَلْ يُوجَدُ ؟ قَالَ : رَجُلٌ تَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ . فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَتَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1072

11664 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفِتَنَ فَعَظَّمَهَا وَشَدَّدَهَا ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا ؟ قَالَ : كِتَابُ اللَّهِ ، فِيهِ حَدِيثُ مَا قَبْلَكُمْ ، وَنَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ ، وَمَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ ، هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ، وَالذِّكْرُ الْحَكِيمُ ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ، هُوَ الَّذِي لَمَّا سَمِعَتْهُ الْجِنُّ قَالُوا : إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ، هُوَ الَّذِي لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَلْسُنُ ، وَلَا يُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1073

11663 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدِّقٌ ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1074

11661 وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : هَذَا الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيَفْعَلْ ، فَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ هَذِهِ الطَّرِيقِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1075

11663 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنَّ زَوْجِي مِسْكِينٌ لَا يَقْدِرُعَلَى شَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِزَوْجِهَا : ( أَتَقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئاً ؟ قَالَ : أَقْرَأُ سُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَخٍ بَخٍ ، زَوْجُكِ غَنِيٌّ فَانْزَيَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا ثُمَّ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ بَسَطَ اللَّهُ عَلَيْنَا رِزْقَنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ : حُيَيٌّ ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1076

11660 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَةِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ . إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ ، عِصْمَةٌ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ، وَلَا يَخْلَقُ مِنْ رَدٍّ . اتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْجُرُكُمْ بِكُلِّ حَرْفٍ [ مِنْهُ ] عَشْرَ حَسَنَاتٍ . لَمْ أُقَلْ لَكُمْ : ( الم ) حَرْفٌ ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ ، وَلَامٌ حَرْفٌ ، وَمِيمٌ حَرْفٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1077

11658 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ ، فَإِنَّهُ عَرَبِيٌّ ، وَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَثْقَفُونَهُ وَلَيْسُوا بِخِيَارِكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ ، وَفِيهَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الطُّرُقِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1078

11659 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا : جَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجُلٌ يَقْرَأُ الْحِجْرَ أَوْ سُورَةَ الْكَهْفِ ، فَسَكَتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا الْمَجْلِسُ الَّذِي أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ أَبُو الْمِقْدَامِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1079

11656 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَيِّ حَرْفٍ كَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ ، وَمَنْ قَرَأَ فَأَعْرَبَ بَعْضًا ، وَلَحَنَ بَعْضًا كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً ، وَمُحِيَ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً ، وَرُفِعَ لَهُ عِشْرُونَ دَرَجَةً ، وَمَنْ قَرَأَهُ فَأَعْرَبَهُ كُلَّهُ كُتِبَ لَهُ أَرْبَعُونَ حَسَنَةً وَمُحِيَ عَنْهُ أَرْبَعُونَ سَيِّئَةً وَرُفِعَ لَهُ أَرْبَعُونَ دَرَجَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1080

11657 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1081

11655 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ ، فَإِنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَكَفَّارَةُ عَشْرِ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفْعُ عَشْرِ دَرَجَاتٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ نَهْشَلٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1082

11653 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْقُرْآنُ أَلْفُ أَلْفِ حَرْفٍ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَرْفٍ ، فَمَنْ قَرَأَهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَمْ أَجِدْ لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ كَلَامًا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1083

11654 وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ ، وَلَا أَقُولُ ( الم ذَلِكَ الْكِتَابُ ) وَلَكِنِ الْأَلِفُ حَرْفٌ ، وَاللَّامُ حَرْفٌ ، وَالْمِيمُ حَرْفٌ ، وَالذَّالُ حَرْفٌ ، وَالْكَافُ حَرْفٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْكَبِيرِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1084

11652 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَوْ قَالَ : جَمَعَ الْقُرْآنَ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ إِنْ شَاءَ عَجَّلَهَا لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ شَاءَ ادَّخَرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُقَاتِلُ بْنُ دُوَاكَ دُوزَ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ كَمَا قِيلَ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ سُلَيْمَانَ فَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1085

11640 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1086

11651 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِقَارِئِ الْقُرْآنِ إِذَا أَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ أَنْ يُشَفَّعَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1087

11650 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ ، وَمَنْ تَلَاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

1088

29 - 109 - 1 - بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ . 11625 عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ .

1089

11627 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُ رُوَاةِ أَبِي يَعْلَى بِأَنَّ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ .

1090

11628 وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1091

11629 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1092

11630 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ ، وَلَا غِنَى دُونَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1093

11631 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْقُرْآنُ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ ، وَلَا غِنَى دُونَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1094

11632 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا اسْتُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ مَا صَغَّرَ اللَّهُ ، وَصَغَّرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَسْفَهَ فِيمَنْ يَسْفَهُ ، أَوْ يَغْضَبَ فِيمَنْ يَغْضَبُ ، أَوْ يَحْتَدَّ فِيمَنْ يَحْتَدُّ ، وَلَكِنْ يَعْفُو ، وَيَصْفَحُ لِفَضْلِ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1095

11626 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْطَانِي رَبِّي السَّبْعَ الطُّوَلَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ ، وَالْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَيُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1096

11624 وَعَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : جَرِّدُوا الْقُرْآنَ ، لَا تَلْبِسُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ، وَغَيْرُهُ : لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ، وَغَيْرِهِ فِي كِتَابَةِ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى هَذَا .

1097

29 - 108 - بَابُ لَا يُخْلَطُ مَعَ الْقُرْآنِ غَيْرُهُ . 11623 عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَكْرَهُ التَّفْسِيرَ فِي الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1098

29 - 107 - بَابٌ فِي السُّوَرِ الَّتِي لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ . 11622 عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَحْفَظُ مُنَافِقٌ سُوَرَ بَرَاءَةٌ ، وَيس ، وَالدُّخَانِ ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1099

29 - 106 - 2 - بَابٌ فِي أَمَاكِنِ نُزُولِهِ . 11620 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ مَكَّةَ ، وَالْمَدِينَةِ ، وَالشَّامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1100

11621 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : نَزَلَ الْمُفَصَّلُ بِمَكَّةَ ، فَمَكَثْنَا حِجَجًا نَقْرَأُ لَا يَنْزِلُ غَيْرُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1101

11619 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : كَانَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُمْلِي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

1102

29 - 106 - 1 - بَابُ كَيْفَ نَزَلَ الْقُرْآنُ . 11618 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ ، فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَتْلُوهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ .

1103

29 - 4 - بَابُ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ . قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ . 10887 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالُوا : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ؟ قَالَ : هُوَ مَنْ بَرَّتْ يَمِينُهُ وَصَدَقَ لِسَانُهُ ، وَعَفَّ فَرْجُهُ وَبَطْنُهُ ، فَذَاكَ الرَّاسِخُ فِي الْعِلْمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ .

1104

قَوْلُهُ تَعَالَى : رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا . 10888 - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ . قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ بَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَقَامَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا ، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ . قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تُعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي ؟ قَالَ : بَلَى ، قُولِي : اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي ، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَا . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ . وَتَأْتِي بَقِيَّةُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْقَدَرِ وَالْأَدْعِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

1105

10890 - وَعَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ قَالَ : أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فِي تِجَارَةٍ فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنَ الْأَعْمَشِ ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أَرَدْتُ أَنْ أَنْحَدِرَ قَامَ فَتَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : وَأَنَا أَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ اللَّهُ ، وَأَسْتَوْدِعُ اللَّهَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ ، وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ وَدِيعَةٌ ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ قَالَهَا مِرَارًا ، قُلْتُ : لَقَدْ سَمِعَ فِيهَا شَيْئًا ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَدَّعْتُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ ، قَالَ : أَوَمَا بَلَغَكَ مَا فِيهَا ؟ قُلْتُ : أَنَا عِنْدَكَ مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ تُحَدِّثْنِي ، قَالَ : وَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُكَ بِهَا سَنَةً ، قَالَ : فَأَقَمْتُ سَنَةً ، فَكَتَبْتُ عَلَى بَابِهِ ، فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَدْ مَضَتِ السَّنَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُجَاءُ بِصَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : عَبْدِي عَهِدَ إِلَيَّ وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى الْعَهْدَ ، أَدْخِلُوا عَبْدِيَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1106

10896 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ ، يَقُولُونَ : يَا عِبَادَ اللَّهِ ، هَذَا الطَّرِيقُ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ، قَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ كِتَابُ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1107

10906 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : النُّعَاسُ أَمَنَةً - عِنْدَ الْقِتَالِ - مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالنُّعَاسُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1108

10910 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ بِأُحُدٍ قَالُوا : لَيْتَ مَنْ خَلْفَنَا عَلِمُوا مَا أَعْطَانَا اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ ، لِيَكُونَ أَجْرَأَ لَهُمْ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أُعْلِمُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ) الْآيَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ .

1109

10908 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشًا فَرُدَّتْ رَايَتُهُ ، ثُمَّ بَعَثَ فَرُدَّتْ ، ثُمَّ بَعَثَ فَرُدَّتْ بِغُلُولِ رَأْسِ غَزَالٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَنَزَلَتْ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1110

29 - 105 - بَابُ تَسْمِيَةِ السُّوَرِ . 11617 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُولُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، وَلَا سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ، وَلَا سُورَةَ النِّسَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ ، وَلَكِنَّ السُّورَةَ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ ، وَالسُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1111

11616 وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : أَمَّنَا أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بِخُرَاسَانَ ، فَقَرَأَ بِهَا مِنَ السُّورَتَيْنِ : إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ . قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي سُورَةِ لَمْ يَكُنْ .

1112

29 - 104 - بَابٌ فِيمَا نُسِخَ . 11615 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَرَأَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ سُورَةً أَقْرَأَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَا يَقْرَآنِ بِهَا ، فَقَامَا ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّيَانِ بِهَا ، فَلَمْ يَقْدِرَا مِنْهَا عَلَى حَرْفٍ ، فَأَصْبَحَا غَادِيَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهَا مِمَّا نُسِخَ وَأُنْسِيَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ .

1113

29 - 103 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُصْحَفِ . 11614 عَنْ سَالِمِ بْنِ مَرْوَانَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الْمُصْحَفِ الَّذِي نُسِخَ مِنْهُ الْقُرْآنُ ، فَتَأْبَى حَفْصَةُ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهُ ، فَلَمَّا دَفَنَّا حَفْصَةَ أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ : أَرْسِلْ إِلَيَّ بِذَلِكَ الْمُصْحَفِ . فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1114

11594 وَعَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكِنَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : الْحَيُّ الْقَيَّامُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو خَالِدٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1115

11595 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ : وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ بِنَصْبِ النَّفْسِ ، وَرَفْعِ الْعَيْنِ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ قَوْلِهِ : نَصْبِ النَّفْسِ ، وَرَفْعِ الْعَيْنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

1116

11596 وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيِّ قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُقْرِئُ رَجُلًا ، فَقَرَأَ الرَّجُلُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مُرْسَلَةً . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَا هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَيْفَ أَقْرَأَكَهَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : أَقْرَأَنِيهَا : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَمَدِّدُوهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1117

11597 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1118

11593 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا ، وَقَالَتْ : إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَا تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِهَا فَأُمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فِيهَا ، فَقَالَتْ : اكْتُبْ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ) وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ( وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1119

11598 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ الْأَزْرَقِ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1120

11600 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الْكِتَابُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1121

11601 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ قَرَأَ : أَيْنَمَا يُوَجَّهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1122

11602 وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ : وَقَضَى رَبُّكَ أَلَا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1123

11613 وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَقْوَمُ قِيلًا قَالَ : وَأَصْدَقُ . فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهَا تُقْرَأُ : وَأَقْوَمُ ، فَقَالَ : أَقْوَمُ وَأَصْدَقُ وَاحِدٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَأَصْوَبُ قِيلًا ، وَقَالَ : إِنَّ أَقْوَمَ وَأَصْوَبَ ، وَأَهْيَأَ ، وَأَشْبَاهَ هَذَا وَاحِدٌ ، وَلَمْ يَقُلِ الْأَعْمَشُ سَمِعْتُ أَنَسًا ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي سُوَرِهَا .

1124

11612 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .

1125

11610 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ : فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . 11611 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْوَاقِعَةِ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا ابْنَ عُمَرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ .

1126

11609 وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ : وَالنَّخْلَ بَاصِقَاتٍ بِالصَّادِّ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ ، وَغَيْرِهِ بِالسِّينِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ شَيْخِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صُبَيْحٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1127

11608 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ : عَلَى رَفَارِفَ خُضْرٍ وَعَبَاقِرِيَّ حِسَانٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ .

1128

11607 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكِ آيَاتِي فَكَذَّبْتِ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ ، وَهُوَ قَارِئٌ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : قِرَاءَتُهُ شَاذَّةٌ ، وَفِيهَا مَا يُنْكَرُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ ، وَلَمْ يَسْمَعْ عَاصِمٌ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ .

1129

11606 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَرَأَ : بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالْإِسْنَادُ مُنْقَطِعٌ .

1130

11605 وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْآنَ ، فَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيَّ إِلَّا حَرْفَيْنِ ، قُلْتُ : وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ، قَالَ : وَكُلٌّ آتَوْهُ دَاخِرِينَ . وَقُلْتُ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا قَالَ : وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1131

11604 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدْ حَفِظْتُ السُّنَّةَ كُلَّهَا ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ كَانَ يُقْرَأُ هَذَا الْحَرْفُ : وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُتِيًّا أَوْ عُسِيًّا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1132

11603 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ ( فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، عَنْ شَيْخِهِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيِّ ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ .

1133

29 - 102 - 2 - بَابُ الْقِرَاءَاتِ . 11591 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : قُلُوبُنَا غُلَّفٌ مُثْقَلَةٌ أَوْعِيَةٌ لِلْحِكْمَةِ ، كَيْفَ بِمُعَلِّمٍ ، وَإِنَّمَا قُلُوبُنَا أَوْعِيَةٌ لِلْحِكْمَةِ ، أَيْ : أَوْعِيَةٌ لِلْحِكْمَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1134

11592 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَرَأَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ سُورَةً أَقْرَأَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَا يَقْرَآنِهَا ، فَقَامَا ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّيَانِ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهَا مِمَّا نُسِخَ أَوْ أُنْسِيَ فَالْهُوا عَنْهَا . وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقْرَأُ : مَا نَنْسَخُ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِيهَا بِضَمِّ النُّونِ مُخَفَّفَةً خَفِيفَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1135

11599 وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ : قُلْنَا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ : ( هِيتَ لَكَ ) فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا ( هَيْتَ لَكَ ) إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، وَأَنْ أَقْرَأَ كَمَا عُلِّمْتُ أَحَبُّ إِلَيَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1136

11581 وَعَنْ فُلْفُلَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ : فَزِعْتُ فِيمَنْ فَزِعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَصَاحِفِ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّا لَمْ نَأْتِكَ زَائِرِينَ ، وَلَكِنْ جِئْنَاكَ حِينَ رَاعَنَا هَذَا الْخَبَرُ . فَقَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ ] عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ - أَوْ قَالَ : عَلَى حُرُوفٍ - وَإِنَّ الْكِتَابَ قَبْلَهُ كَانَ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ حَسَّانَ الْعَامِرِيُّ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1137

11580 وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا أَقْرَأَنَاهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ أُنْزِلَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ ، فَلَا تُحَاجُّوا فِيهِ ، فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ كُلُّهُ ، فَاقْرَءُوهُ كَالَّذِي أُقْرِئْتُمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّارُ ، وَقَالَ : لَا تُجَافُوا عَنْهُ بَدَلَ وَلَا تُحَاجُّوا فِيهِ ، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ مُخْتَصَرَةٌ .

1138

11583 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّ الْكُتُبَ كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ : حَلَالٌ ، وَحَرَامٌ ، وَمُحْكَمٌ ، وَمُتَشَابِهٌ ، وَضَرْبُ أَمْثَالٍ ، وَأَمْرٌ ، وَزَجْرٌ . فَأَحِلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرِّمْ حَرَامَهُ ، وَاعْمَلْ بِمُحْكَمِهِ ، وَقِفْ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ ، وَاعْتَبِرْ أَمْثَالَهُ ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ .

1139

11579 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ . وَنَهَى أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ - أَحْسَبُهُ قَالَ - فِي الْمَسْجِدِ وَيَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا بَطْنٌ وَظَهْرٌ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارِ آخِرِهِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ . وَرِوَايَةُ الْبَزَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ فِي آخِرِهَا : لَمْ يَرْوِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، قُلْتُ : وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ إِنَّمَا رَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ ، فَرِجَالُ الْبَزَّارِ أَيْضًا ثِقَاتٌ .

1140

11584 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَيْسَ مِنْهُ حَرْفٌ إِلَّا لَهُ حَدٌّ ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .

1141

11585 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، وَمِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1142

11578 وَعَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ - يَعْنِي سَيَّارَ بْنَ سَلَامَةَ - قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ . لَمَّا قَامَ ، فَقَامُوا حَتَّى لَمْ يُحْصَوْا ، فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ . فَقَالَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَهُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

1143

11586 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَيْمُونٌ أَبُو حَمْزَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1144

11576 وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ . 11577 وَفِي رِوَايَةٍ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1145

11587 وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ قَالَ : أَتَى مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَلَكَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ . فَقَالَ الْآخَرُ : زِدْهُ . فَمَا زَالَ يَسْتَزِيدُهُ حَتَّى قَالَ : اقْرَأْ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَعْفَرٌ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1146

11588 وَعَنْ زَيْدٍ الْقَصَّارِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنَّا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَحَدَّثَنَا سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَقْرَأَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سُورَةً ، وَأَقْرَأَنِيهَا زَيْدٌ ، وَأَقْرَأَنِيهَا أَبِي ، فَاخْتَلَفَتْ قِرَاءَتُهُمْ ، فَقِرَاءَةُ أَيِّهِمْ آخُذُ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَنْبَهُ ] فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لِيَقْرَأْ كُلُّ إِنْسَانٍ كَمَا عَلِمَ ، فَكُلٌّ حَسَنٌ جَمِيلٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ قِرْطَاسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1147

11575 وَعَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عُرِضَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ . قَالَ : فَيَرَوْنَ أَنَّ قِرَاءَتَنَا هِيَ الْأَخِيرَةُ ، فَلَا أَدْرِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَوْ غَيْرِهِ - يَعْنِي فَيَرَوْنَ أَنَّ قِرَاءَتَنَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1148

11589 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ [ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ ] عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1149

11582 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمَا سَمَّاهُ لَنَا قَالَ : لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مِنْ أَفْضَلِ مَا أَصْبَحَ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدِّينِ ، وَالْفِقْهِ ، وَالْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَا يَخْتَلِفُ وَلَا يُسْتَشَنُّ ، وَلَا يَتْفَهُ لِكَثْرَةِ الرَّدِّ ، فَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى حَرْفٍ فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ ، وَمَنْ قَرَأَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ الَّتِي عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَجْحَدْ بِآيَةٍ مِنْهُ يَجْحَدْ بِهِ كُلِّهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ اعْجَلْ وَحَيَّ هَلًا . قُلْتُ : رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1150

11574 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَمَا عَرَفْتُمْ فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرَدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ ، 11575 وَفِي رِوَايَةٍ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ عَلِيمًا حَكِيمًا غَفُورًا رَحِيمًا . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ .

1151

29 - 102 - 1 - ( بَابُ الْقِرَاءَاتِ وَكَمْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى حَرْفٍ ) 11565 عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ . 11566 وَبِإِسْنَادِ أَحْمَدَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقِيتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ ، الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالشَّيْخُ الْقَاسِي الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ ، قَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ .

1152

11573 وَعَنْ أَبِي الْجُهَيْمِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، قَالَ هَذَا : تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الْآخَرُ : تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَلَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1153

11590 وَعَنْ أُمِّ أَيُّوبَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، أَيَّهَا قَرَأْتَ أَصَبْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1154

11567 وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَ جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ وَإِلَى مَنْ لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ . قَالَ جِبْرِيلُ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ . فَقَالَ مِيكَائِيلُ : اسْتَزِدْهُ . فَقَالَ : اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ . فَقَالَ مِيكَائِيلُ : اسْتَزِدْهُ . حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1155

11572 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جِبْرِيلَ ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتُكَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَمَنْ قَرَأَ مِنْهُمْ عَلَى حَرْفٍ فَلْيَقْرَأْ كَمَا عَلِمَ وَلَا يَرْجِعْ عَنْهُ ، وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : إِنَّ مِنْ أُمَّتِكَ الضَّعِيفَ فَمَنْ قَرَأَ عَلَى حَرْفٍ فَلَا يَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ رَغْبَةً عَنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

1156

11568 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ أَصَبْتُمْ ، فَلَا تُمَارُوا فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ .

1157

11569 وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : مَنْ أَقْرَأَكَهَا ؟ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَيْرِ هَذَا . فَذَهَبَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، آيَةُ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ قَرَأَهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَكَذَا أُنْزِلَتْ . وَقَالَ الْآخَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : أَلَيْسَ هَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَأَيُّ ذَلِكَ قَرَأْتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ ، وَلَا تُمَارُوا فِيهِ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ أَوْ إِنَّهُ الْكُفْرُ بِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ .

1158

11570 وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَغَيَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ . قَالَ : فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقَرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ : أَحْسَنْتَ . قَالَ : فَكَأَنَّ عُمَرَ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عُمَرُ ، إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا أَوْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1159

11571 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ . قَالَ مِيكَائِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْتَزِدْهُ ، فَاسْتَزَادَهُ . قَالَ : اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ . قَالَ مِيكَائِيلُ : اسْتَزِدْهُ ، فَاسْتَزَادَهُ . قَالَ : اقْرَأْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ . قَالَ مِيكَائِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْتَزِدْهُ ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ . قَالَ : كُلٌّ شَافٍ كَافٍ مَا لَمْ يَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ ، أَوْ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، نَحْوُ قَوْلِكَ : تَعَالَ وَأَقْبِلْ ، وَهَلُمَّ وَاذْهَبْ ، وَأَسْرِعْ وَاعْجَلْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَاذْهَبْ وَأَدْبِرْ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَدْ تُوبِعَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1160

11564 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ قَالَ : قِيلَ لِي فَقُلْتُ . فَقُولُوا كَمَا قُلْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1161

11562 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ - يَعْنِي النَّخَعِيَّ - قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مَصَاحِفِهِ وَيَقُولُ : إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ عَبْدِ اللَّهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ .

1162

11561 وَعَنْ زِرٍّ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي : إِنَّ أَخَاكَ يَحُكُّهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ . قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمْ يُنْكِرْ . قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قِيلَ لِي فَقُلْتُ . فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا حَكَّهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1163

11560 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ ، فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1164

11559 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُمْرَةٍ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ وَاقِمٍ اسْتَقْبَلَتْنَا ضَبَابَةٌ فَأَضَلَّتْنَا الطَّرِيقَ ، فَلَمْ نَشْعُرْ حَتَّى طَلَعْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ عَدَلَ إِلَى كَثِيبٍ فَأَنَاخَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَامَ وَقَامَ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَمَا زَالَ يُصَلِّي حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَأْسِ نَاقَتِهِ ، ثُمَّ مَشَى وَعَبْدُ اللَّهِ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى جَنْبِهِ ، مَا أَحَدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَهُ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : قُلْ . قُلْتُ : مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا . ثُمَّ قَالَ : قُلْ . قُلْتُ : مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَكَذَا فَتَعَوَّذْ ، فَمَا تَعَوَّذَ الْعِبَادُ بِمِثْلِهِنَّ قَطُّ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1165

11558 وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ مِثْلُهُنَّ : الْمُعَوِّذَتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1166

11557 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ ، أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهُنَّ ؟ لَا تَأْتِي لَيْلَةٌ إِلَّا قَرَأْتُ بِهِنَّ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . قُلْتُ : حَدِيثُ عُقْبَةَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1167

19 - 101 - ( بَابُ مَا جَاءَ مِنَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ) 11556 عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ - يَعْنِي يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ - قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، وَالنَّاسُ يَعْتَقِبُونَ ، وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ ، فَحَانَتْ نَزْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَزْلَتِي ، فَلَحِقَنِي مِنْ بَعْدِي فَضَرَبَ مَنْكِبَيَّ ، فَقَالَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ . فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ . فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ ، قَالَ : إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَاقْرَأْ بِهِمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1168

11563 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ وَيَقُولُ : إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُتَعَوَّذَ بِهِمَا ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْرَأُ بِهِمَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَمْ يُتَابِعْ عَبْدَ اللَّهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَرَأَ بِهِمَا فِي الصَّلَاةِ ، وَأُثْبِتَتَا فِي الْمُصْحَفِ .

1169

29 - 100 - ( سُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَمَا وَرَدَ فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ وَمَا ضُمَّ إِلَيْهَا مِنَ الْفَضْلِ ) 11530 عَنْ بُرَيْدَةَ رَفَعَهُ قَالَ : الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1170

11531 وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الصَّمَدُ أَمَّا الْأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الصَّمَدُ ؟ قَالَ : الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا . قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الْأَسَدِيَّةِ : أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَبَرِ بَنِي أَسَدِ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ قَالَ : صَدَقْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي بَابِ كَيْفَ يُفَسَّرُ الْقُرْآنُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1171

11532 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجُلٍ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ : أَوْجَبَ هَذَا أَوْ وَجَبَتْ لِهَذَا الْجَنَّةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1172

11533 وَعَنْ شَيْخٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدَ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ . وَإِذَا آخَرُ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . 11534 وَفِي رِوَايَةٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا شَرِيكٌ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1173

11535 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِذًا نَسْتَكْثِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ : عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا سَقَطَتْ ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَزَبَّانُ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَفِيهِمَا تَوْثِيقٌ لَيِّنٌ .

1174

11536 وَعَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ النَّجَاشِيِّ وَقَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1175

11538 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ لَمْ يُفْتَنْ فِي قَبْرِهِ ، وَأَمِنَ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ ، وَحَمَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَكُفِّهَا حَتَّى تُجِيزَهُ الصِّرَاطَ إِلَى الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1176

11539 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ إِذَا اتَّقَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1177

11540 وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَمَنْ قَرَأَ ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ رُبْعَ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1178

11541 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ مَرَّةً نُودِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ : قُمْ يَا مَادِحَ اللَّهِ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَلَبِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1179

11550 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي لَيْلَةٍ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عُبَيْسٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَيَأْتِي الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ فِي بَابٍ فِي عُمَّالِ السُّوءِ وَأَعْوَانِ الظُّلْمَةِ فِي كِتَابِ الْخِلَافَةِ .

1180

11543 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبَةً ، وَإِنَّ نِسْبَةَ اللَّهِ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1181

11544 وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ لِأَحْبَارِ يَهُودَ : إِنِّي أَخَذْتُ بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَهْدًا . فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَوَافَاهُمْ وَقَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الْحَجِّ ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ ، فَقَامَ مَعَ النَّاسِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ؟ . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ادْنُ . فَدَنَوْتُ مِنْهُ . قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ ، أَمَا تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ . فَقُلْتُ لَهُ : انْعَتْ رَبَّنَا . قَالَ : فَجَاءَ جِبْرِيلُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ حَمْزَةَ لَمْ يُدْرِكْ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ .

1182

11545 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ رَجُلًا مِنْ صَحَابَتِهِ ، فَقَالَ : أَيْ فُلَانُ ، هَلْ تَزَوَّجْتَ ؟ . قَالَ : لَا ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ ، قَالَ : أَلَيْسَ مَعَكَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ؟ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : رُبُعُ الْقُرْآنِ . قَالَ : أَلَيْسَ مَعَكَ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ؟ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : رُبُعُ الْقُرْآنِ . قَالَ : أَلَيْسَ مَعَكَ إِذَا زُلْزِلَتِ ؟ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : رُبُعُ الْقُرْآنِ . قَالَ : أَلَيْسَ مَعَكَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ؟ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : رُبُعُ الْقُرْآنِ . قَالَ : أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ؟ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : رُبُعُ الْقُرْآنِ . قَالَ : تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ ، وَأَنَّ قُلْ هُوَ اللَّهُ بِرُبُعِ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَسَلَمَةُ ضَعِيفٌ .

1183

11547 وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَوْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ بِـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1184

11548 وَعَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1185

11549 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي اللَّيْلَةِ ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1186

11555 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ . وَكَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، وَقَالَ : هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ فِيهِمَا رَغَبُ الدَّهْرِ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ الْقِرَاءَةَ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1187

11554 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ مُفَرِّجِ بْنِ شُجَاعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1188

11553 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

1189

11552 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ ؟ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا ؟ قَالَ : أَمَا يَسْتَطِيعُ [ أَنْ يَقْرَأَ ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ فِيهِمَا بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَهُوَ ثِقَةٌ إِمَامٌ .

1190

11537 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ قَصْرَانِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ ثَلَاثٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1191

11551 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1192

11542 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ . فَنَزَلَتْ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) إِلَى آخِرِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : انْسُبِ اللَّهَ . وَفِيهِ مَجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1193

11546 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَهُوَ يَقُولُ : أَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَقُومَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ ؟ قَالُوا : وَهَلْ نَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَإِنَّ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ . قَالَ : فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَسْمَعُ أَبَا أَيُّوبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَدَقَ أَبُو أَيُّوبَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1194

10951 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبٌ : أَذْنَبْتُ كَذَا وَكَذَا ، وَكَفَّارَتُهُ كَذَا مِنَ الْعَمَلِ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَا أُحِبُّ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ مَا أَظُنُّهُ سَمِعَ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

1195

10952 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَتَيْنِ ، مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَرَأَهُمَا وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1196

10953 وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ فِي الْقُرْآنِ لَآيَتَيْنِ ، مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا ثُمَّ تَلَاهُمَا وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ . فَسَأَلُوهُ عَنْهُمَا فَلَمْ يُخْبِرْهُمْ . فَقَالَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : قُمْ بِنَا ، وَقَامَا إِلَى الْمَنْزِلِ ، فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ فَتَصَفَّحْنَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَقَالَا : مَا رَأَيْنَاهُمَا ، ثُمَّ أَخَذَا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا فَقَالَا : هَذِهِ وَاحِدَةٌ . ثُمَّ تَصَفَّحَا آلَ عِمْرَانَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى قَوْلِهِ : ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) . قَالَا : هَذِهِ أُخْرَى . ثُمَّ طَبَّقَا الْمُصْحَفَ ، ثُمَّ أَتَيَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَا : هُمَا هَاتَانِ الْآيَتَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ .

1197

10954 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : إِنَّ فِي النِّسَاءِ لَخَمْسَ آيَاتٍ ، مَا يَسُرُّنِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ، وَقَوْلُهُ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ) وَ ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) الْآيَةَ ، وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ، وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1198

10957 وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قَالَ : إِنَّا لَنُجْزَى بِكُلِّ مَا عَمِلْنَا ؟ هَلَكْنَا إِذًا . فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : نَعَمْ ، يُجْزَى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ فِيمَا يُؤْذِيهِ . قُلْتُ : لَهَا فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1199

10958 وَعَنْ حَيَّانَ بْنِ بِسْطَامٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ، فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَصْلُوبٌ فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا خُبَيْبٍ ، سَمِعْتُ أَبَاكَ - يَعْنِي الزُّبَيْرَ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1200

10946 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا لِي مِنْ رُخْصَةٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ : اللَّهُمَّ إِنِّي ضَرِيرٌ فَرَخِّصْ لِي . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكِتَابَتِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1201

10948 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ أَسْلَمُوا ، وَكَانُوا مُسْتَخِفِّينَ بِالْإِسْلَامِ ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بَدْرٍ أَخْرَجُوهُمْ مُكْرَهِينَ ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : أَصْحَابُنَا هَؤُلَاءِ مُسْلِمُونَ أَخْرَجُوهُمْ مُكْرَهِينَ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ - الْآيَةَ . فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِمَكَّةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ وَعَلَى خُرُوجِهِمْ ، فَلَحِقُوهُمْ فَرَدُّوهُمْ ، فَرَجَعُوا مَعَهُمْ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ . فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَحَزِنُوا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ . قُلْتُ : رَوَى الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

1202

29 - 5 - 2 - مَا جَاءَ فِي الْكَلَالَةِ . 10961 عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ لَهُ ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ بِحُذَيْفَةَ ، وَإِذَا رَأْسُ نَاقَةِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ مُؤْتَزَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَقَّاهَا إِيَّاهُ ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَقَّاهَا إِيَّاهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - نَظَرَ عُمَرُ فِي الْكَلَالَةِ ، فَدَعَا حُذَيْفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَقَدْ لَقَّانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَقَّيْتُكَ كَمَا لَقَّانِي ، وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَوَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَبَدًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

1203

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ . 29 - 5 - 1 - ( سُورَةُ النِّسَاءِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا ) 10915 - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَبْعَثُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمًا تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَارًا . فَقِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ) . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ كَذَّابٌ .

1204

10917 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1205

10920 - وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) ، قَالَ عَلِيٌّ : الْمُشْرِكَاتُ إِذَا سُبِينَ حَلَّتْ لَهُ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : الْمُشْرِكَاتُ وَالْمُسْلِمَاتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1206

10923 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ قَالَ : مَا بَيْنَ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ ثَلَاثِينَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَبْوَابُ الْكَبَائِرِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ .

1207

10927 - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ) بَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : يَا رَبِّ هَذَا شَهِدْتُ عَلَى مَنْ أَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ أَرَ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لَبِيبَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1208

10945 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ) قَالَ : هُمْ قَوْمٌ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَغْزُونَ مَعَهُ لَأَسْقَامٍ وَأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ ، وَآخَرُونَ أَصِحَّاءُ لَا يَغْزُونَ مَعَهُ ، فَكَانَ الْمَرْضَى فِي عُذْرٍ مِنَ الْأَصِحَّاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

1209

10930 - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ لِي ابْنَ أَخٍ لَا يَنْتَهِي عَنْ حَرَامٍ ، قَالَ : مَا دِينُهُ ؟ . قَالَ : يُوَحِّدُ اللَّهَ وَيُصَلِّي . قَالَ : فَاسْتَوْهِبْ مِنْهُ دِينَهُ ، فَإِنْ أَبَى فَابْتَعْهُ مِنْهُ . فَطَلَبَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْهُ دِينَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَجَدْتُهُ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ ، فَنَزَلَتْ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1210

10937 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي [ وَإِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي ] ، وَإِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي ، وَإِنِّي لَأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوْتَكَ ، عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ ، وَأَنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَرَاكَ . فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِهَذِهِ الْآيَةِ ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْعَابِدِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

1211

10943 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، فَلَمَّا وَجَدُوا الْقَوْمَ وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا ، وَبَقِيَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لَمْ يَبْرَحْ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ فَقَتَلَهُ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ ، فَقَالَ : ادْعُ لِيَ الْمِقْدَادَ ، يَا مِقْدَادُ أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَكَيْفَ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غَدًا ؟ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمِقْدَادِ : كَانَ رَجُلًا مُؤْمِنًا يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ ، وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

1212

29 - 99 - ( سُورَةُ تَبَّتْ ) 11529 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ ، فَلَوْ قُمْتَ ، قَالَ : إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي . فَجَاءَتْ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَيْنَ صَاحِبُكَ ؟ هَجَانِي ، قَالَ : مَا يَقُولُ الشِّعْرَ ، قَالَتْ : أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ ، وَانْصَرَفَتْ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ تَرَكَ . قَالَ : مَا زَالَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحَيْهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ سَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا . فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، هَجَانَا صَاحِبُكَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ ، مَا يَنْطِقُ بِالشِّعْرِ وَلَا يَتَفَوَّهُ بِهِ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : إِنَّهُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ ، قُلْتُ : وَلَكِنَّ فِيهِ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

1213

29 - 98 - ( سُورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ) 11528 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي بِأَنِّي مَقْبُوضٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَلَفْظُهُ : لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي ، فَبَكَتْ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَفِي إِسْنَادِهِ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ : يَحْيَى ثِقَةٌ مَأْمُونٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

1214

11526 وَعَنْ حُذَيْفَةَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ : نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أَجْوَفُ ، فِيهِ آنِيَةٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

1215

11527 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مَخْزُومٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَبَقِيَّةُ أَحَادِيثِ الْحَوْضِ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ .

1216

29 - 97 - ( سُورَةُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) 11525 عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَشَى الْمُشْرِكُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا الصَّابِئَ قَدْ بُتِرَ اللَّيْلَةَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَرَّقْتُهُ فِي مَوَاضِعِهِ ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1217

11522 وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ لَنَا أُمُّ عَطِيَّةَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا نَمْنَعَ الْمَاعُونَ ، قُلْتُ : وَمَا الْمَاعُونُ ؟ قَالَتْ : مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ . وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1218

11523 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ قَالَ : الْعَارِيَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1219

11524 وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى - الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي الصَّلَاةِ .

1220

29 - 96 - ( سُورَةُ أَرَأَيْتَ ) 11521 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدَّلْوَ وَالْفَأْسَ وَالْقِدْرَ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ قَوْلِهِ : وَالْفَأْسُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1221

29 - 95 - ( سُورَةُ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ) 11520 عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَيْحَكُمْ يَا قُرَيْشُ ، اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي أَطْعَمَكُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَكُمْ مِنْ خَوْفٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَيْلُ أُمِّكُمْ يَا قُرَيْشُ ، لِإِيلَافِكُمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

1222

11518 وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ ؟ وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1223

11519 وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ سُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا ؟ قَالَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ بِرَازٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

1224

29 - 94 - ( سُورَةُ أَلْهَاكُمْ ) 11517 عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ فَقَرَأَهَا حَتَّى بَلَغَ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ ؟ وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ ، وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ ، فَعَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ ؟ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1225

11516 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذُكِرَ عِنْدَهُ ( الْكَنُودُ ) ، فَقَالَ : الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِي الْآخَرِ مِنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1226

29 - 93 - ( سُورَةُ وَالْعَادِيَاتِ ) 11515 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْلًا فَأَشْهَرَتْ شَهْرًا لَا يَأْتِيهِ مِنْهَا خَبَرٌ ، فَنَزَلَتْ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ضَبَحَتْ بِأَرْجُلِهَا فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا قَدَحَتْ بِحَوَافِرِهَا الْحِجَارَةَ فَأَوْرَتْ نَارًا فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا صَبَّحَتِ الْقَوْمَ بِغَارَةٍ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا أَثَارَتْ بِحَوَافِرِهَا التُّرَابَ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا قَالَ : صَبَّحَتِ الْقَوْمَ جَمْعًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1227

29 - 92 - ( سُورَةُ إِذَا زُلْزِلَتْ ) 11512 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : نَزَلَتْ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَاعِدٌ ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ . فَقَالَ : أَبْكَتْنِي هَذِهِ السُّورَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَنَّكُمْ لَا تُخْطِئُونَ وَلَا تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ - تَعَالَى - أُمَّةً مِنْ بَعْدِكُمْ يُخْطِئُونَ وَيُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1228

11513 وَعَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْفَرَزْدَقِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ قَالَ : حَسْبِي ، لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1229

11514 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَأْكُلُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ ؟ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَرَأَيْتَ مَا تَرَى فِي الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَهُ فَبِمَثَاقِيلِ الشَّرِّ ، وَيُدَّخَرُ لَكَ مَثَاقِيلُ الْخَيْرِ حَتَّى تُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْوَشَّاءُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1230

11508 وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ . قَالَ : فَقَرَأَ عَلَيَّ : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ . إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ غَيْرَ الْمُشْرِكَةِ وَلَا الْيَهُودِيَّةِ وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ ، وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ . قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ قَرَأَ آيَاتٍ بَعْدَهَا ، ثُمَّ قَرَأَ لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَسَأَلَ ثَالِثًا ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ . قَالَ : ثُمَّ خَتَمَ مَا بَقِيَ مِنَ السُّورَةِ 11509 وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعْطِيَهُ لَسَأَلَ ثَانِيًا ، وَلَوْ سَأَلَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ لَسَأَلَ ثَالِثًا ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ . قُلْتُ : فِي التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ ، وَفِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُهُ ، وَفِيهِ عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ ، وَثَّقَهُ قَوْمُ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1231

11510 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَسْأَلُهُ ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ مَرَّةً ، وَإِلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى ، هَلْ يَرَى عَلَيْهِ مِنَ الْبُؤْسِ ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ : كَمْ مَالُكَ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قُلْتُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ . فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا أُبَيٌّ . قَالَ : فَمُرَّ بِنَا إِلَيْهِ ، قَالَ : فَجَاءَ إِلَى أُبَيٍّ ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ أُبَيٌّ : هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَفَأَثْبَتَّهَا فِي الْمُصْحَفِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1232

11511 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ ، قَالَ مِسْعَرٌ : يَعْنِي السَّنَةَ ، قَالَ : فَسَأَلَهُ عُمَرُ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : فَمَا زَالَ يَنْسُبُهُ حَتَّى عَرِفَهُ ، فَإِذَا هُوَ مُوسِرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ وَوَادِيَيْنِ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِ عُمَرَ : ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .

1233

29 - 91 - ( سُورَةُ لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا ) 11507 عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : كُنَّا نَأْتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيُحَدِّثُنَا ، قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ : إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ ثَانٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1234

29 - 90 - ( سُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ) 11505 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ أُنْزِلَ نُجُومًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1235

11506 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً حَتَّى وُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَنَزَّلَهُ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِجَوَابِ كَلَامِ الْعِبَادِ وَأَعْمَالِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1236

11503 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْلٍ : لَئِنْ عَادَ مُحَمَّدٌ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ لَأَقْتُلَنَّهُ ، فَعَادَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ إِلَى قَوْلِهِ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ فَلَمَّا قِيلَ لِأَبِي جَهْلٍ إِنَّهُ عَادَ ، قَالَ : لَقَدْ حِيلَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاللَّهِ لَوْ تَحَرَّكَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْوَشَّاءُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1237

11504 وَلِابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ قَالَ : مَرَّ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَكَ ؟ فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لِمَ تَنْتَهِرُنِي يَا مُحَمَّدُ ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا رَجُلٌ أَكْثَرَ نَادِيًا مِنِّي . قَالَ : فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَوَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ بِالْعَذَابِ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1238

29 - 89 - ( سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) 11502 عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ : كَانَ أَبُو مُوسَى يُقْرِئُنَا ، فَيُجْلِسُنَا حِلَقًا حِلَقًا ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، فَإِذَا قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ قَالَ : هَذِهِ الْآيَةُ أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1239

11501 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا ، فَنَظَرَ إِلَى جُحْرٍ بِحِيَالِ وَجْهِهِ فَقَالَ : لَوْ كَانَتِ الْعُسْرَةُ تَجِيءُ حَتَّى تَدْخُلَ هَذَا الْجُحْرَ لَجَاءَتِ الْيُسْرَةُ حَتَّى تُخْرِجَهَا . ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1240

29 - 88 - ( سُورَةُ أَلَمْ نَشْرَحْ ) 11500 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَدَخَلَ عَلَيْهِ الْيُسْرُ حَتَّى يُخْرِجَهُ . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1241

29 - 87 - ( سُورَةُ وَالضُّحَى ) 11497 عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقُرَشِيِّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أُمِّهَا ، وَكَانَتْ خَادِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ الْبَيْتَ ، وَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ وَمَاتَ ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيَّامًا لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ . فَقَالَ : يَا خَوْلَةُ ، مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جِبْرِيلُ لَا يَأْتِينِي ، فَهَلْ حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَثٌ ؟ ! . فَقُلْتُ : مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ خَيْرٌ مِنْ يَوْمِنَا . فَأَخَذَ بُرْدَهُ فَلَبِسَهُ وَخَرَجَ ، فَقُلْتُ : لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ وَكَنَسْتُهُ ، فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ ، فَإِذَا شَيْءٌ تَحْتُ ثَقِيلٌ ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَخْرَجْتُهُ ، فَإِذَا جَرْوٌ مَيِّتٌ ، فَأَخَذْتُهُ بِيَدِي فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الدَّارِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُرْعَدُ لِحْيَتُهُ ، وَكَانَ إِذَا أَتَى الْوَحْيُ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ ، فَقَالَ : يَا خَوْلَةُ ، دَثِّرِينِي . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأُمُّ حَفْصٍ لَمْ أَعْرِفْهَا .

1242

11498 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ [ مِنْ بَعْدِهِ ] كُفْرًا كُفْرًا ، فَسُرَّ بِذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى فَأَعْطَاهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْوِلْدَانِ وَالْخَدَمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، 11499 وَفِي رِوَايَةٍ فِيهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي بَعْدِي فَسَرَّنِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى . فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، وَإِسْنَادُ الْكَبِيرِ حَسَنٌ .

1243

29 - 86 - ( سُورَةُ وَاللَّيْلِ ) 11496 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَشَيْخُ الْبَزَّارِ لَمْ يُسَمِّهِ .

1244

29 - 85 - ( سُورَةُ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) 11495 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا وَقَفَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَخَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

1245

11493 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ قَالَ : قَسَمُ الْقَسَمِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1246

11494 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ قَالَ : سَبِيلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1247

29 - 84 - ( سُورَةُ لَا أُقْسِمُ ) 11492 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ قَالَ : مَكَّةُ . وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ قَالَ : مَكَّةُ . وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ قَالَ : آدَمُ . لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ قَالَ : فِي اعْتِدَالٍ وَانْتِصَابٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1248

11491 وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ فَقَالَ : يَوْمَانِ وَلَيْلَةٌ : يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَالْوَتْرُ لَيْلَةُ النَّحْرِ لَيْلَةُ جَمْعٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1249

29 - 83 - ( سُورَةُ وَالْفَجْرِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَيَالٍ عَشْرٍ . 11490 عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ : عَشْرُ الْأَضْحَى ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : الشَّفْعُ : يَوْمُ الْأَضْحَى ، وَالْوَتْرُ : يَوْمُ عَرَفَةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1250

11488 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَخَلَعَ الْأَنْدَادَ وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى قَالَ : هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1251

29 - 82 - ( سُورَةُ سَبِّحْ ) 11484 عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1252

11487 وَعَنْ حَصِيلَةَ بِنْتِ وَاثِلَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى قَالَ : إِلْقَاءُ الْقَمْحِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْقَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1253

29 - 6 - ( سُورَةُ الْمَائِدَةِ ) 10962 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةُ الْمَائِدَةِ ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ فَنَزَلَ عَنْهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1254

10965 - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : نَزَلَتِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1255

10966 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1256

قَوْلُهُ تَعَالَى : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) 10971 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ) قَالَ : كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ ، فَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ ، فَخَيَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُقَتِّلَ وَإِنْ شَاءَ صَلَّبَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُقَطِّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ ، وَأَمَّا النَّفْيُ فَهُوَ الْهَرَبُ فِي الْأَرْضِ ، فَإِنْ جَاءَ تَائِبًا فَدَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ قُبِلَ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْخَذْ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ ابْنَ عَبَّاسٍ .

1257

10989 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ قَالَ : لَيْسَ أَوَانُهَا هَذَا ، قُولُوهَا مَا قُبِلَتْ مِنْكُمْ ، فَإِذَا رُدَّتْ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

1258

10987 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قَالَ : هِيَ فِي التَّوْرَاةِ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ الْحَقَّ لِيُذْهِبَ بِهِ الْبَاطِلَ ، وَيُبْطِلَ بِهِ اللَّعِبَ وَالْكِنَّارَاتِ وَالزَّمَّارَاتِ وَالزِّفْنَ وَالْمَعَازِفَ وَالْمَزَاهِرَ وَالسِّعْرَ ، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِيَمِينٍ لَا يَشْرَبُهَا عَبْدٌ بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا إِلَّا أَعْطَشَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَدَعُهَا بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا إِلَّا سَقَيْتُهُ بِحَظِيرِ الْقُدْسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي آخِرِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1259

10986 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَتِ الْيَهُودُ : أَلَيْسَ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا كَانُوا يَشْرَبُونَهَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَقِيلَ لِي : أَنْتَ مِنْهُمْ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1260

10981 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْرَسُ ، وَكَانَ يُرْسِلُ مَعَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ كُلَّ يَوْمٍ رِجَالًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ [ يَحْرُسُونَهُ ] حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . فَأَرَادَ عَمُّهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ مَنْ يَحْرُسُهُ فَقَالَ : يَا عَمِّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَصَمَنِي مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1261

10972 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ [ قَتَّلَ ] بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ عَذَابٌ ، وَمَا كَانَ قِيلَ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ رَحْمَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

1262

10977 وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ : هُمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنَ الْيَمَنِ ، ثُمَّ مِنْ كِنْدَةَ ، ثُمَّ مِنَ السَّكُونِ ، ثُمَّ مِنَ التَّجِيبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

1263

10963 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : إِنِّي لَآخِذَةٌ بِزِمَامِ الْعَضْبَاءِ ، نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ كُلُّهَا ، فَكَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا تَدُقُّ عَضُدَ النَّاقَةِ . 10964 - وَفِي رِوَايَةٍ : لَيَكْسِرُ النَّاقَةَ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وُثِّقَ .

1264

29 - 81 - ( سُورَةُ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ) 11483 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْعَدْوَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَشْرِقِ ثَقِيفٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا حِينَ أَتَاهُمْ يَبْتَغِي عِنْدَهُمُ النَّصْرَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ حَتَّى خَتَمَهَا ، قَالَ : فَوَعَيْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ ، ثُمَّ قَرَأْتُهَا فِي الْإِسْلَامِ ، قَالَ : فَدَعَتْنِي ثَقِيفٌ ، فَقَالُوا : مَا سَمِعْتَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِصَاحِبِنَا ، لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ مَا يَقُولُ حَقًّا لَاتَّبَعْنَاهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1265

11482 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قَالَ : الشَّاهِدُ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1266

29 - 80 - ( سُورَةُ الْبُرُوجِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ . 11480 عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَّ الشَّاهِدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَأَنَّ الْمَشْهُودَ يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ دَخَرَهُ اللَّهُ لَنَا ، وَصَلَاةُ الْوُسْطَى بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1267

11481 وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قَالَ : الشَّاهِدُ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَتَلَا ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1268

29 - 79 - ( سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ . 11477 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ قَالَ : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ : سَمَاءً بَعْدَ سَمَاءٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1269

11478 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ يَا مُحَمَّدُ ، [ يَعْنِي ] حَالًا بَعْدَ حَالٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1270

11479 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ قَالَ : مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1271

26 - 78 - ( سُورَةُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) 11474 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَرَأَ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فَقُلْتُ : هَلَكَ فَلَانٌ لَهُ صَاعَانِ ، صَاعٌ يُعْطِي بِهِ وَصَاعٌ يَأْخُذُ بِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1272

11475 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : وَيْلٌ : وَادٍ فِي جَهَنَّمَ مِنْ قَيْحٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1273

11473 وَعَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : مَا وُلِدَ لَكَ ؟ . قَالَ : [ يَا رَسُولَ اللَّهِ ] وَمَا عَسَى أَنْ يُولَدَ لِي إِمَّا غُلَامٌ وَإِمَّا جَارِيَةٌ ؟ قَالَ : فَمَنْ يُشْبِهُ ؟ . قَالَ : وَمَا عَسَى أَنْ يُشْبِهَ إِمَّا أُمُّهُ وَإِمَّا أَبَاهُ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهَا : مَهْ ، لَا تَقُولَنَّ كَذَلِكَ ، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ ، أَمَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1274

29 - 77 - ( سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ) 11472 عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ ، فَجَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعَصَبٍ مِنْهَا ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ أَحْضَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ عِرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ . ثُمَّ قَرَأَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1275

29 - 76 - ( سُورَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) 11467 عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ ؟ قَالَ : شَيَّبَتْنِي ( الْوَاقِعَةُ ) وَ ( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ) وَ ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ : وَسُورَةُ هُودٍ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا يَعْلَى قَالَ : عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِكْرِمَةُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي سُورَةِ هُودٍ .

1276

11470 وَعَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بِنْتًا أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ نَسَمَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1277

11468 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ . أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ : وَسُورَةُ هُودٍ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِ أَحْمَدَ .

1278

11466 وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ ذِكْرَ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1279

29 - 75 - ( سُورَةُ وَالنَّازِعَاتِ ) 11464 عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ ( أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَاخِرَةً ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1280

29 - 74 - ( سُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا . 11460 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا قَالَ : الْمُعْصِرَاتُ : الرِّيَاحُ ، وَثَجَّاجًا : مُنْصَبًّا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1281

11462 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا الْحُقْبُ : ثَلَاثُونَ أَلْفَ سَنَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1282

29 - 73 - ( سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ ) 11459 عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قَالَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ كَالشَّجَرِ وَالْجِبَالِ ، وَلَكِنَّهَا مِثْلُ الْمَدَائِنِ وَالْحُصُونِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1283

29 - 72 - ( سُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ ) 11458 عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - خِتَامُهُ مِسْكٌ قَالَ : لَيْسَ بِخَاتَمٍ يُخْتَمُ بِهِ ، وَلَكِنْ خَلْطُهُ مِسْكٌ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِكُمْ تَقُولُ : خَلْطُهُ مِنَ الطِّيبِ كَذَا وَكَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1284

29 - 71 - ( سُورَةُ الْقِيَامَةِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى . 11456 عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى أَشَيْءٌ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ ؟ قَالَ : قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَهُ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1285

10992 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ وَمَعَهَا مَوْكِبٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسُدُّ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ تَرْتَجُّ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْسٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ السَّالِمِيِّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1286

11001 وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : ( فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ) قَالَ : الْمُسْتَقَرُّ الرَّحِمُ ، وَالْمُسْتَوْدَعُ الْأَرْضُ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1287

29 - 7 - ( سُورَةُ الْأَنْعَامِ ) 10991 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ الْأَنْعَامِ جُمْلَةً وَاحِدَةً ، يُشَيِّعُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1288

11007 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ) ، قَالَ : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طُرُقٌ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ .

1289

10993 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُمْلَةً وَاحِدَةً إِنْ كَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا لَتَكْسِرُ عَظْمَ النَّاقَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

1290

11009 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ، قَالَ : هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ مُعَلِّلِ بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1291

11449 وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ قَالَ : لَا تُعْطِ شَيْئًا تَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْهُ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ . 11450 وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَا تُعْطِ الرَّجُلَ عَطَاءً رَجَاءَ أَنْ يُعْطِيَكَ أَكْثَرَ مِنْهُ ، وَرِجَالُ الْمُسْنَدِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1292

29 - 70 - ( سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ ) 11448 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ صَنَعَ لِقُرَيْشٍ طَعَامًا ، فَلَمَّا أَكَلُوا قَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَاحِرٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِسَاحِرٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَاهِنٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِكَاهِنٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : شَاعِرٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِشَاعِرٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سِحْرٌ يُؤْثَرُ . [ وَأُجْمِعَ قَوْلُهُمْ عَلَى أَنَّهُ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ] فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَزِنَ وَقَنَّعَ رَأْسَهُ وَتَدَثَّرَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1293

11451 وَعَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ : قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ : عَلَى مَنْ قَرَأْتَ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ؟ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، وَقَرَأَ يَحْيَى عَلَى عَلْقَمَةَ ، وَقَرَأَ عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي الْحَوَاجِبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1294

29 - 69 - ( سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ ) 11443 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ ، فَقَالَتْ : سَمُّوا هَذَا الرَّجُلَ اسْمًا يَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ . قَالُوا : كَاهِنٌ . قَالُوا : لَيْسَ بِكَاهِنٍ . قَالُوا : مَجْنُونٌ . قَالُوا : لَيْسَ بِمَجْنُونٍ . قَالُوا : سَاحِرٌ . قَالُوا : لَيْسَ بِسَاحِرٍ . فَتَفَرَّقَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى ذَلِكَ . فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَمَّلَ فِي ثِيَابِهِ وَتَدَثَّرَ فِيهَا ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَزَادَ : قَالُوا : يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَبِيبِ وَحَبِيبِهِ ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ . قُلْتُ : وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ .

1295

29 - 68 - ( سُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ . 11441 عَنْ كُرْدُوسٍ أَبِي السَّائِبِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي أُرِيدُ مَكَّةَ ، وَذَاكَ أَوَّلُ مَا ذُكِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآوَيْنَا إِلَى صَاحِبِ غَنَمٍ ، فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ حَمَلًا مِنْ غَنَمِهِ ، فَوَثَبَ الرَّاعِي فَقَالَ : يَا عَامِرَ الْوَادِي جَارَكَ . فَسَمِعْنَا صَوْتًا لَا نَدْرِي صَاحِبَهُ : يَا سَرْحَانُ أَرْسِلْهُ . قَالَ : فَأَتَى الْحَمَلُ يَشْتَدُّ مَا بِهِ كَدْمَةٌ حَتَّى دَخَلَ فِي الْغَنَمِ . قَالَ : وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ الْآيَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1296

29 - 67 - ( سُورَةُ سَأَلَ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : ( يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ) 11439 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ . وَفِي قَوْلِهِ : ( آنَاءَ اللَّيْلِ ) قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1297

29 - 66 - ( سُورَةُ الْحَاقَّةِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : حُسُومًا . 11437 عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ حُسُومًا قَالَ : مُتَتَابِعَاتٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ، تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ .

1298

29 - 65 - ( سُورَةُ ن ) 11434 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ وَالْحُوتُ . قَالَ : مَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : كُلَّ شَيْءٍ كَائِنٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ثُمَّ قَرَأَ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ الْقَلَمِ فَالنُّونُ : الْحُوتُ ، وَالْقَلَمُ : الْقَلَمُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قُلْتُ : وَمُؤَمَّلُ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1299

11020 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِنَعْمَانَ - يَعْنِي : عَرَفَةَ فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا ، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ [ كَالذَّرِّ ] ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قِبَلًا ، فَقَالَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1300

11014 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ ، قَالَ : قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ ، فَمَنَعَتْهُمُ الْجَنَّةَ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ ، وَمَنَعَتْهُمُ النَّارَ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1301

29 - 8 - ( سُورَةُ الْأَعْرَافِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ . 11011 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ قُرَيْشٌ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَهُمْ عُرَاةٌ ، يُصَفِّرُونَ وَيُصَفِّقُونَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ فَأُمِرُوا بِالثِّيَابِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1302

11022 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ[وَ] قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أُمِّيَّةَ بْنِ أَبِي السَّلْطِ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1303

11430 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً ، خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1304

11432 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ فِي قَبْرِهِ ، فَتُؤْتَى رِجْلَاهُ فَتَقُولَانِ : لَيْسَ لَكَ عَلَى مَا قَبَلْنَا سَبِيلٌ ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا سُورَةَ الْمُلْكِ . ثُمَّ يُؤْتَى جَوْفُهُ فَيَقُولُ : لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ سَبِيلٌ ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ الْمُلْكِ [ ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَنْ قِبَلِي سَبِيلٌ كَانَ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ ] . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَهِيَ الْمَانِعَةُ ، تَمْنَعُ عَذَابَ الْقَبْرِ ، وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ ، هَذِهِ السُّورَةُ الْمُلْكُ ، مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلِهِ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ . 11433 وَفِي رِوَايَةٍ مَاتَ رَجُلٌ ، فَجَاءَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ، فَجَلَسُوا عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِ ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1305

29 - 64 - ( سُورَةُ تَبَارَكَ ) 11429 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي ، يَعْنِي ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1306

11431 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَانِعَةَ ، وَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ، سُورَةٌ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلِهِ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1307

29 - 63 - ( سُورَةُ التَّحْرِيمِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ . 11424 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُرِّيَّتِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ آدَمَ الْأَصْغَرِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1308

11425 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سُرِّيَّتِهِ ، بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ ؟ قَالَ : فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ وَاكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ . فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، أَلَا أُبَشِّرُكِ ؟ قَالَتْ : بِمَاذَا ؟ قَالَتْ : وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ ؟ وَكَانَ أَوَّلُ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : يَا حَفْصَةُ ، أَلَا أُبَشِّرُكِ . فَقُلْتُ : بَلَى ، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْلَمَنِي : أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِي ، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ ، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ أَيْ مِنْ مَارِيَةَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَيْ لِمَا كَانَ مِنْكَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا يَعْنِي حَفْصَةَ فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالْقُرْآنِ عَرَّفَ بَعْضَهُ عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ عَنْ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يُبْدِهِ عَلَيْهَا فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا فَقَالَ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا فَوَعَدَهُ مِنَ الثَّيِّبَاتِ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ وَأُخْتَ نُوحٍ ، وَمِنَ الْأَبْكَارِ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ وَأُخْتَ مُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : مَجْهُولٌ وَخَبَرُهُ سَاقِطٌ .

1309

11427 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1310

11426 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْرَبُ عِنْدَ سَوْدَةَ الْعَسَلَ ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا . ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا . فَقَالَ : أَرَاهُ مِنْ شَرَابٍ شَرِبْتُهُ عِنْدَ سَوْدَةَ ، وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُهُ . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1311

11422 وَعَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ : اجْتَمَعَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَتَقَوَّضَ إِلَيْهِمَا خَلْقُ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ : مَا أَرَى هَؤُلَاءِ جَلَسُوا إِلَيْنَا إِلَّا لِيَسْمَعُوا مِنَّا خَيْرًا ، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأُصَدِّقَكَ ، وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَتُصَدِّقَنِي ، فَقَالَ : حَدِّثْنَا أَبَا عَائِشَةَ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ . قَالَ : نَعَمْ ، وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ . قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ . قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : إِنَّ أَكْبَرَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَفْوِيضًا وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ . قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : إِنَّ أَشَدَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَرَحًا يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ . 11423 وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّ شُتَيْرًا هُوَ الَّذِي حَدَّثَ وَقَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، قَالَ مَسْرُوقٌ : صَدَقْتَ . وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ . رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1312

29 - 62 - ( سُورَةُ الطَّلَاقِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . 11421 عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّخِذُوا تَقْوَى اللَّهِ تِجَارَةً يَأْتِكُمُ الرِّزْقُ بِلَا بِضَاعَةٍ وَلَا تِجَارَةٍ . ثُمَّ قَرَأَ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1313

29 - 61 - ( سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ ) 11420 عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ [ فَمَرَّ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فَأَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَحَلَفَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِهَذَا . فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ الْغُلَامُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ . فَجَاءَ سَعْدٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي ، فَقَالَ : هَذَا حَدَّثَنِي [ قَالَ : ] فَانْتَهَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ . فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَكَيْتُ ، وَقُلْتُ : [ إِيْ ] وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ النُّورَ [ وَالنُّبُوَّةَ ] لَقَدْ قَالَهُ . قَالَ : وَانْصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَزَّ - إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1314

29 - 9 - ( سُورَةُ الْأَنْفَالِ ) 11024 - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَهِدْنَا مَعَهُ بَدْرًا ، فَالْتَقَى النَّاسُ ، فَهَزَمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْعَدُوَّ ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحُوزُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ : نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا ، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا ، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً وَاشْتَغَلْنَا بِهِ ، فَنَزَلَتْ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ، فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فُوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَغَارَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبْعَ ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا وَكَلَّ النَّاسُ نَفَلَ الثُّلْثَ . وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ وَيَقُولُ : لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ : كَانَ يَنْفُلُ فِي الْبَدَاءَةِ الرُّبْعَ ، وَفِي الْقُفُولِ الثُّلْثَ فَقَطْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ . 11025 - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ : سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنِ الْأَنْفَالِ ، فَقَالَ : فِينَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْلِ وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا ، فَانْتَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بَوَاءٍ . يَقُولُ : عَلَى السَّوَاءِ . وَرِجَالُ الطَّرِيقَيْنِ ثِقَاتٌ .

1315

11026 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : نَزَلَ الْإِسْلَامُ بِالْكُرْهِ وَالشِّدَّةِ ، فَوَجَدْنَا خَيْرَ الْخَيْرِ فِي الْكَرَاهَةِ ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ ، فَجُعِلَ لَنَا فِي ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالظَّفَرُ ، وَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : ( وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ) ( يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ) ( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ) ، وَالشَّوْكَةُ قُرَيْشٌ ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَنَا فِي ذَلِكَ الْعَلَاءَ وَالظَّفَرَ ، فَوَجَدْنَا خَيْرَ الْخَيْرِ فِي الْكُرْهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1316

29 - 60 - ( سُورَةُ الْجُمُعَةِ ) 11417 عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ قَرَأْتُهَا فَاسْعَوْا سَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي . وَكَانَ يَقْرَؤُهَا ( فَامْضُوا ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1317

11419 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ يَبِيعُ سِلْعَةً لَهُ ، فَمَا بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَّا نَفَرٌ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا - الْآيَةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1318

11418 وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ : فِي جُزْءِ ابْنِ مَسْعُودٍ - فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ - وَهُوَ كَقَوْلِهِ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَقَتَادَةُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ .

1319

29 - 59 - ( سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ . 11411 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ ابْنَةُ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا ضِبَابٍ وَأَقِطٍ وَسَمْنٍ ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1320

11413 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ : هَاجَرَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فِي الْهُدْنَةِ ، فَخَرَجَ أَخَوَاهَا عُمَارَةُ وَالْوَلِيدُ ابْنَا عُقْبَةَ حَتَّى قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَلَّمَاهُ فِي أُمِّ كُلْثُومٍ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِمَا ، فَنَقَضَ اللَّهُ الْعَهْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، خَاصَّةً فِي النِّسَاءِ ، وَمَنَعَهُنَّ أَنْ يُرْدَدْنَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - آيَةَ الِامْتِحَانِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1321

11415 وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ نُوحٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : أَدْرَكْتُ عَجُوزًا لَنَا كَانَتْ فِيمَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : فَأَتَيْنَاهُ يَوْمًا ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَنُحْ . قَالَتِ الْعَجُوزُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ نَاسًا كَانُوا قَدْ أَسْعَدُونِي عَلَى مُصِيبَةٍ أَصَابَتْنِي ، وَإِنَّهُمْ أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسْعِدَهُمْ . ثُمَّ إِنَّهَا أَتَتْهُ فَبَايَعَتْهُ وَقَالَتْ : هُوَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1322

11039 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ ( بَرَاءَةٌ ) عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ [ فَبَعَثَهُ بِهَا ] لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، ثُمَّ دَعَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ ، فَحَيْثُ مَا لَقِيتَهُ فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ فَاقْرَأْهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ . فَلَحِقْتُهُ ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنْهُ ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي فَقَالَ : لَنْ يُؤَدِّيَ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وُثِّقَ .

1323

11038 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ الْعَرَبُ يُحِلُّونَ عَامًا شَهْرًا وَعَامًا شَهْرَيْنِ ، وَلَا يُصِيبُونَ الْحَجَّ إِلَّا فِي كُلِّ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مَرَّةً ، وَهُوَ النَّسِيءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ حَجِّ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ ، وَافَقَ ذَلِكَ الْعَامُ الْحَجَّ ، فَسَمَّاهُ اللَّهُ الْحَجَّ الْأَكْبَرَ ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الْأَهِلَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1324

11044 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اغْزُوا تَغْنَمُوا بَنَاتِ بَنِي الْأَصْفَرِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : إِنَّهُ لَيَفْتِنُكُمْ بِالنِّسَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1325

11037 - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ : إِنَّ هَذَا عَامُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ . قَالَ : اجْتَمَعَ حَجُّ الْمُسْلِمِينَ وَحَجُّ الْمُشْرِكِينَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ، وَاجْتَمَعَ النَّصَارَى وَالْيَهُودُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ، فَاجْتَمَعَ حَجُّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالنَّصَارَى وَالْيَهُودِ الْعَامَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ مُنْذُ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ كَذَلِكَ قَبْلَ الْعَامِ وَلَا يَجْتَمِعُ بَعْدَ الْعَامِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، وَلَكِنَّ مَتْنَهُ مُنْكَرٌ .

1326

11049 وَعَنْ أَبِي عُقَيْلٍ أَنَّهُ بَاتَ يَجُرُّ الْحَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، فَانْقَلَبَ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِهِ يَنْتَفِعُونَ بِهِ ، وَجَاءَ بِالْآخَرِ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْثُرْهُ فِي الصَّدَقَةِ . فَقَالَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ وَسَخِرُوا مِنْهُ : مَا كَانَ أَغْنَى هَذَا أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ الْآيَتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ .

1327

11050 وَعَنْ عُمَيْرَةَ بِنْتِ سَهْلٍ صَاحِبِ الصَّاعَيْنِ الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ ، أَنَّهُ خَرَجَ بِرِكَابِهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَبِابْنَتِهِ عُمَيْرَةَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَبَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ . قَالَ : تَدْعُو اللَّهَ لِي وَلَهَا بِالْبَرَكَةِ ، وَتَمْسَحُ بِرَأْسِهَا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ غَيْرُهَا . قَالَتْ : فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ عَلَيَّ ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَكَأَنَّ بَرْدَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كَبِدِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ أُنَيْسَةُ بِنْتُ عَدِيٍّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1328

11041 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ قَالَ : كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ ، فَقَالَ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ ، فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقَ عُمَرُ ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا لَمْ نَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِمَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي الْأَمْوَالِ لِتَبْقَى بَعْدَكُمْ . فَكَبَّرَ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1329

11063 وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي الْمَصَاحِفِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ رِجَالٌ يَكْتُبُونَ ، وَيُمْلِي عَلَيْهِمْ أُبَيٌّ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ سُورَةِ ( بَرَاءَةٌ ) ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ، فَظَنُّوا أَنَّ هَذَا آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ لَهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْرَأَنِي بَعْدَهَا آيَتَيْنِ : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ : ( وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) ثُمَّ قَالَ : هَذَا آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، قَالَ : فَخَتَمَ بِمَا فَتَحَ بِهِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1330

11056 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى قَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا ، وَفِي إِسْنَادِ الْمَرْفُوعِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْمَوْقُوفِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَزَادَ فِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ : قَالَ عُرْوَةُ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - : مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْرٌ مِنْهُ ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ . قُلْتُ : إِنَّمَا قَالَ عُرْوَةُ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْمَرْفُوعِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

1331

11060 وَعَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ الْعَامِرِيِّ ، وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُدْنِيهِ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ ؟ فَرَقَّ لَهُ فَقَالَ : مَا الْأَوَّاهُ ؟ قَالَ : الرَّحِيمُ . قَالَ : فَمَا الْأُمَّةُ ؟ قَالَ : الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ . قَالَ : فَمَا الْقَانِتُ ؟ . قَالَ : الْمُطِيعُ . قَالَ : فَمَا الْمَاعُونُ ؟ قَالَ : مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ . قَالَ : فَمَا التَّبْذِيرُ ؟ قَالَ : إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فِي غَيْرِ حِلِّهِ . 11061 - وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ النَّاسَ كُلَّ يَوْمٍ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ انْتَابَهُ النَّاسُ مِنَ الرَّسَاتِيقِ وَالْقُرَى ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ أَعْمَى ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ثِقَاتٌ .

1332

11064 وَعَنْ أُبَيٍّ - يَعْنِي ابْنَ كَعْبٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ - الْآيَةَ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1333

29 - 10 - ( سُورَةُ بَرَاءَةٌ ) 11035 عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : الَّتِي تُسَمُّونَ سُورَةَ التَّوْبَةِ هِيَ سُورَةُ الْعَذَابِ ، وَمَا يَقْرَؤُونَ مِنْهَا مِمَّا كُنَّا نَقْرَأُ إِلَّا رُبْعَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1334

29 - 58 - ( سُورَةُ الْحَشْرِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ . 11409 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : رَخَّصَ فِي قَطْعِ النَّخْلِ ، ثُمَّ شَدَّدَ عَلَيْهِمْ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا أَوْ فِيمَا تَرَكْنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1335

29 - 57 - ( سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ . 11405 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَامٌ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ : ( لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ ) ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ لِأَنَّ حَمَّادًا سَمِعَ مِنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ .

1336

11407 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا فِي ظِلِّ حُجْرَتِهِ ، قَدْ كَانَ يَقْلِصُ مِنْهُ الظِّلُّ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : يَجِيئُكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَلَا تُكَلِّمُوهُ . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ أَزْرَقُ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَاهُ ، قَالَ : عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِمْ . فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِمْ ، فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَا فَعَلُوا . وَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَمَا فَعَلُوا حَتَّى تَجَاوَزَ عَنْهُمْ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ 11408 فِي رِوَايَةٍ : يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ . قَالَ : فَدَخَلَ رَجُلٌ أَزْرَقُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَامَ تَسُبُّنِي أَوْ تَشْتُمُنِي أَوْ نَحْوَ هَذَا ؟ قَالَ : وَجَعَلَ يَحْلِفُ . قَالَ : وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُجَادَلَةِ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وَالْآيَةُ الْأُخْرَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1337

11169 وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1338

11164 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : طه قَالَ : يَا رَجُلُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ النَّيْسَابُورِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1339

11171 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا قَالَ : عَذَابُ الْقَبْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1340

29 - 21 - ( سُورَةُ طه ) 11163 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ قَرَأَ : طه وَ يس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا : طُوبَى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا ، وَطُوبَى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا ، وَطُوبَى لِأَلْسُنٍ تَكَلَّمُ بِهَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ .

1341

29 - 56 - ( سُورَةُ الْحَدِيدِ ) 11401 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَزَلَتْ سُورَةُ الْحَدِيدِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ اللَّهُ الْحَدِيدَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الْحِجَامَةِ فِي الطِّبِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1342

11395 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ قَالَ : جَمِيعُهُمَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ .

1343

11397 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا قَالَ : مِنَ الثَّيِّبِ وَغَيْرِ الثَّيِّبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ .

1344

29 - ( سُورَةُ الْوَاقِعَةِ ) 11393 عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ ؟ قَالَ : شَيَّبَتْنِي الْوَاقِعَةُ وَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1345

29 - 54 - ( سُورَةُ الرَّحْمَنِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ . 11386 عَنْ أَسْمَاءَ - يَعْنِي بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ - قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا يُؤْمَرُ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1346

11387 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَسَكَتُوا ، فَقَالَ : لَقَدْ كَانَ الْجِنُّ أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ ، كُلَّمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ قَالُوا : لَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرَّاسِبِيِّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1347

11389 وَرَوَى الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ وَيُجِيبَ دَاعِيًا . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ إِلَى قَوْلِهِ وَيُجِيبَ دَاعِيًا ، وَفِيهِ الْوَزِيرُ بْنُ صُبَيْحٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

1348

11385 وَعَنْ زُرَارَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ قَالَ : نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1349

29 - 53 - ( سُورَةُ اقْتَرَبَتْ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ . 11383 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ إِلَّا فِي أَهْلِ الْقَدَرِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1350

11384 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْقَدَرِيَّةِ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1351

11381 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ قَالَ : الْغِنَاءُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1352

11379 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ قَالَ : أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ : فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ، وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّارًا شَقِيًّا ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ لِأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ : فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ الْآيَةَ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، وَأَكْلُ الرِّبَا لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ، وَالسِّحْرُ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ، وَالزِّنَا لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ : وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا الْآيَةَ ، وَالْغُلُولُ لِأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ : فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ : وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَدَلَ بِهَا الْأَوْثَانَ ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا أَوْ شَيْئًا مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ لِأَنَّ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ، وَنَقْضُ الْعَهْدِ ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ

1353

11375 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ قَدْ ] رَأَى رَبَّهُ . قَالَ عِكْرِمَةُ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا أُمَّ لَكَ ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا تَجَلَّى بِكَيْفِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ لَهُ بَصَرٌ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1354

29 - 52 - ( سُورَةُ وَالنَّجْمِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى . 11371 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَنَا فَتَدَلَّى قَالَ : هُوَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَنَا فَتَدَلَّى إِلَى رَبِّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

1355

11377 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [ قَالَ ] أَنَّ الْعُزَّى كَانَتْ بِبَطْنِ نَخْلَةَ ، وَأَنَّ اللَّاتَ كَانَتْ بِالطَّائِفِ ، وَأَنَّ مَنَاةَ كَانَتْ بِقُدَيْدٍ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ : بَطْنُ نَخْلَةَ هُوَ بُسْتَانُ بَنِي عَامِرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1356

11382 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ قَالَ : مُعْرِضُونَ لَاهُونَ . [ عَنْهُ ] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1357

11370 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ إِلَيْهِ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ ، ثُمَّ قَرَأَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ الْآيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَمَا نَقَصْنَا الْآبَاءَ بِمَا أَعْطَيْنَا الْبَنِينَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1358

29 - 51 - ( سُورَةُ وَالطُّورِ ) 11368 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الصُّرَاحُ ، عَلَى مِثْلِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِحِيَالِهِ ، لَوْ سَقَطَ لَسَقَطَ عَلَيْهِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لِمَ يَرَوْنَهُ قَطُّ ، وَإِنَّ لَهُ فِي السَّمَاءِ حُرْمَةً عَلَى قَدْرِ حُرْمَةِ مَكَّةَ . قَالَ : وَيَدْخُلُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ لَا يَدْخُلُونَهُ أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ أَبُو حُذَيْفَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1359

11367 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ ، أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَتِ الْبَدْوَ إِلَى الْحَضَرِ ، فَلَمَّا رَآهَا أَهْلُ الْحَضَرِ قَالُوا : هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا مُسْتَقْبِلُ أَوْدِيَتِنَا . وَكَانَ أَهْلُ الْبَوَادِي فِيهَا ، فَأُلْقِيَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرِ حَتَّى هَلَكُوا . قَالَ : عَتَتْ عَلَى خُزَّانِهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ خِلَالِ الْأَبْوَابِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1360

29 - 50 - ( سُورَةُ وَالذَّارِيَاتِ ) 11365 عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : جَاءَ أَصْبَغُ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرْنِي عَنِ ( الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ) قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ ( الْحَامِلَاتِ وِقْرًا ) قَالَ : هِيَ السَّحَابُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ ( الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ) قَالَ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ ( الْجَارِيَاتِ يُسْرًا ) قَالَ : هِيَ السُّفُنُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ . ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً وَجُعِلَ فِي بَيْتٍ ، فَلَمَّا بَرَأَ دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى ، وَحَمَلَهُ عَلَى قَتَبٍ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ : امْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ . فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَحَلَفَ لَهُ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَجِدُ شَيْئًا ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ مَا أَخَالُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ ، فَخَلِّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَالَسَةِ النَّاسِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1361

29 - 49 - ( سُورَةُ ق ) قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ . 11362 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَقَالَتِ النَّارُ : يَا رَبِّ ، يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ : يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لِلنَّارِ : أَنْتِ عَذَابِي ، أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ : أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعْتِ كُلَّ شَيْءٍ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا . فَيُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا فَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ قَالَ : وَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ وَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا [ فَتَزْوِي ] فَتَقُولُ : قَدْنِي قَدْنِي . وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَيَبْقَى فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى ، فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا مَا يَشَاءُ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ مُحَالًا عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، لِأَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ .

1362

11356 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهَا فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ : مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِكِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِيمَا صَنَعَ بِهِمْ عَامِلُهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ صَلَّى عِنْدِي فِي بَيْتِي تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ ، مَا صَلَّاهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ . 11357 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِيمَا صَنَعَ بِهِمْ عَامِلُهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الْآيَةَ ، قَالَتْ : وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ يُصَدِّقُ أَمْوَالَهُمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلَ رَكْبٌ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا : نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْمِلُهُ . فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ ظَنَّ أَنَّهُمْ سَارُوا إِلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ ، فَرَجَعَ فَقَالَ : إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، وَصَفُّوا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّفِّ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ انْصَرَفُوا فَقَالُوا : إِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ ، سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ يُصَدِّقُ أَمْوَالَنَا فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ وَقَرَّتْ بِهِ أَعْيُنُنَا ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَلْقَاهُ وَنَسِيرَ مَعَ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْنَا أَنَّهُ رَجَعَ ، فَحَسِبْنَا أَنْ يَكُونَ رَدَّهُ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَيْنَا ، فَلَمْ يَزَالُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَطْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1363

29 - 48 - ( سُورَةُ الْحُجُرَاتِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . 11349 عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1364

11360 وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ قَالَ : كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا بِلَقَبِهِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1365

11353 وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ : بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ يُصَدِّقُ أَمْوَالَنَا ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَّا ، وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْمُرَيْسِيعِ ، فَرَجَعَ ، فَرَكِبْتُ فِي أَثَرِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَيْتُ قَوْمًا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ ، أَخَذُوا اللِّبَاسَ وَمَنَعُوا الصَّدَقَةَ . فَلَمْ يُغَيِّرِ [ ذَلِكَ ] النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ الْآيَةَ . فَأَتَى الْمُصْطَلِقُونَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثَرَ الْوَلِيدِ بِطَائِفَةٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ يَسُوقُونَهَا وَبِنَفَقَاتٍ يَحْمِلُونَهَا ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ وَأَنَّهُمْ خَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْوَلِيدَ بِصَدَقَاتِهِمْ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَدَفَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كَانَ مَعَهُمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِكَ فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ ، وَكُنَّا نَتَلَقَّاهُ فَبَلَغَنَا رَجْعَتُهُ فَخِفْنَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ سُخْطٍ عَلَيْنَا ، وَعَرَضُوا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَشْتَرُوا مِنْهُ مَا بَقِيَ ، وَقَبِلَ مِنْهُمُ الْفَرَائِضَ وَقَالَ : ارْجِعُوا بِنَفَقَاتِكُمْ ، لَا نَبِيعُ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَاتِ حَتَّى نَقْبِضَهُ . فَرَجَعُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَقْبِضُ بَقِيَّةَ صَدَقَاتِهِمْ . 11354 وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ عَلْقَمَةَ أَيْضًا : أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الْمُصْطَلِقِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمْرِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : انْصَرِفُوا غَيْرَ مَحْبُوسِينَ وَلَا مَحْصُورِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1366

11355 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا مَا فِي نَفْسِهِ ، فَخَشِيَ الْقَوْمَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ بَنِي وَلِيعَةَ أَرَادُوا قَتْلِي وَمَنَعُونِي الصَّدَقَةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ الَّذِي قَالَ الْوَلِيدُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ كَذَبَ الْوَلِيدُ ، وَلَكِنْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ شَحْنَاءُ فَخَشِينَا أَنْ يُعَاقِبَنَا بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا كَنَفْسِي ، يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَيَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ وَهُوَ هَذَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْوَلِيدِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ الْآيَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ التَّمِيمِيُّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1367

11358 وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ مُصَدِّقًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ [ بْنُ مُحَمَّدِ ] بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1368

11351 وَعَنِ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنْ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي لَشَيْنٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَاكُمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ . كَمَا حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ أَبُو سَلَمَةَ سَمِعَ مِنَ الْأَقْرَعِ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ كَإِسْنَادِ أَحْمَدَ الْآخَرِ .

1369

11071 وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ أَثْرَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ يَحْيَى ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

1370

11066 وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ : الْقُرْآنُ ، وَرَحْمَتِهِ : أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1371

11069 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًا .

1372

29 - 11 - ( سُورَةُ يُونُسَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . 11065 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1373

11348 وَعَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ إِذْ جَاءَ الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِي وَجْهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قِيلَ الزُّبَيْرُ ، قَالَ : لَقَدْ أَفْسَدَ هَذَا وَجْهَهُ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا هِيَ السِّيمَاءِ الَّتِي سَمَّاهَا اللَّهُ ، وَلَقَدْ صَلَّيْتُ عَلَى وَجْهِي مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً مَا أَثَّرَ السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1374

29 - 48 - ( سُورَةُ الْفَتْحِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ 11344 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَلَمَّا صَدَّقُوا زَادَهُمُ الْحَجَّ ، فَلَمَّا صَدَّقُوا زَادَهُمُ الْجِهَادَ ، ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينَهُمْ فَقَالَ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَوْثَقُ إِيمَانِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ[ أَهْلُ ] الْأَرْضِ [ وَأَصْدَقُهُ وَأَكْمَلُهُ ] شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قِيلَ فِيهِ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَقَدْ ضُعِّفَ .

1375

29 - 46 - ( سُورَةُ الْأَحْقَافِ ) 11334 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةً مِنَ الْ ( حم ) ، يَعْنِي الْأَحْقَافَ ، قَالَ : وَكَانَتِ السُّورَةُ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً سُمِّيَتْ ثَلَاثِينَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

1376

11343 وَعَنْ زِرٍّ - يَعْنِي ابْنَ حُبَيْشٍ - وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا قَالَ : صَهْ ، قَالَ : فَكَانُوا سَبْعَةً ، أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1377

29 - 45 - ( سُورَةُ الدُّخَانِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضِ . 11332 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ فِي السَّمَاءِ بَابَانِ ، بَابٌ يَدْخُلُ عَمَلُهُ وَبَابٌ يَخْرُجُ فِيهِ عَمَلُهُ وَكَلَامُهُ ، فَإِذَا مَاتَ فَقَدَاهُ وَبَكَيَا عَلَيْهِ ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ) ، فَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ عَلَى الْأَرْضِ عَمَلًا صَالِحًا يَبْكِي عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَصْعَدْ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَا عَمَلِهِمْ كَلَامٌ طَيِّبٌ وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ فَيَفْقِدُهُمْ فَيَبْكِيَ عَلَيْهِمْ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1378

29 - 44 - ( سُورَةُ الزُّخْرُفِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ . 11330 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قَالَ : شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ .

1379

11081 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَةٍ فَأَذِنَ لَهُ ، فَانْطَلَقَ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ ، فَإِذَا بِالْمَرْأَةِ عَلَى غَدِيرِ مَاءٍ تَغْتَسِلُ ، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ يُحَرِّكُ ذَكَرَهُ ، فَإِذَا بِهِ هُدْبَةُ ، فَقَامَ فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ - الْآيَةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1380

11073 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ شِبْتَ ، قَالَ : شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1381

11074 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا شَيَّبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1382

11082 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْسَنَ طَلَبًا وَلَا أَسْرَعَ إِدْرَاكًا مِنْ مُصِيبَةٍ حَدِيثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو النُّكْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَكَذَلِكَ أَبُوهُ .

1383

11075 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا : الْوَاقِعَةُ وَالْحَاقَّةُ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ كَذَّابٌ .

1384

29 - 12 - ( سُورَةُ هُودٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ ) 11072 عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ ، قَالَ : شَيَّبَتْنِي الْوَاقِعَةُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَيَأْتِي فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، إِلَّا أَنَّ عِكْرِمَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ ، وَزَادَ : وَسُورَةُ هُودٍ .

1385

29 - 43 - ( سُورَةُ حم عسق ) 11323 عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حم عسق فَقَالَ : يَا مَيْمُونَةُ ، [ أَتَقْرَئِينَ ( حم عسق ) ] لَقَدْ نَسِيتُ مَا بَيْنَ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا . قَالَتْ : فَقَرَأْتُهَا ، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ .

1386

11324 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنَّا نَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ . هَكَذَا وَجَدْتُهُ مِنْ غَيْرِ ضَبْطٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1387

11326 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ ؟ قَالَ : عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَابْنَاهُمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حَرْبِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّحَّانِ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَقَدْ وُثِّقُوا كُلُّهُمْ وَضَعَّفَهُمْ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1388

11327 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَتِ الْأَنْصَارُ فِيمَا بَيْنَهُمْ : لَوْ جَمَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَالًا فَبَسَطَ يَدَهُ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ . فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَجْمَعَ لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فَخَرَجُوا مُخْتَلِفِينَ ، [ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِنُقَاتِلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَنَنْصُرَهُمْ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ فَعَرَضَ لَهُمُ [ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] التَّوْبَةَ إِلَى قَوْلِهِ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَزَادَ بَعْدَ ( مِنْ فَضْلِهِ ) : هُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا : إِنْ تَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَتَسْتَغْفِرُوهُ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو الْيَقْظَانِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1389

29 - 42 - ( سُورَةُ حم السَّجْدَةِ ) 11322 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ قَالَ : يُحْشَرُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1390

29 - 41 - ( سُورَةُ غَافِرٍ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : غَافِرِ الذَّنْبِ . 11318 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ قَالَ : ( غَافِرُ الذَّنْبِ ) لِمَنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ( وَقَابِلُ التَّوْبِ ) لِمَنْ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ( شَدِيدُ الْعِقَابِ ) لِمَنْ لَا يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ( ذِي الطُّولِ ) ذِي الْغِنَى ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) كَانَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لَا يُوَحِّدُونَهُ فَوَحَّدَ نَفْسَهُ ( إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) مَصِيرُ مَنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، وَمَصِيرُ مَنْ لَا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيُدْخِلُهُ النَّارَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1391

11311 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قَالَ الزُّبَيْرُ : أَفَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : نَعَمْ لَيُكَرَّرُ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللَّهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1392

11314 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَاتِلِ حَمْزَةَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ : يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ تَدْعُونِي وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مَنْ قَتَلَ أَوْ أَشْرَكَ أَوْ زَنَى ( يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفُ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ) وَأَنَا صَنَعْتُ ذَلِكَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ رُخْصَةٍ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا فَقَالَ وَحْشِيٌّ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَرْطٌ شَدِيدٌ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَلَعَلِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى هَذَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فَقَالَ وَحْشِيٌّ : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا أَرَى بَعْدَ مَشِيئَةٍ فَلَا أَدْرِي يُغْفَرُ لِي أَمْ لَا ؟ فَهَلْ غَيْرُ هَذَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ وَحْشِيٌّ : هَذَا نَعَمْ ، فَأَسْلَمَ ، فَقَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أَصَبْنَا مَا أَصَابَ وَحْشِيٌّ ؟ قَالَ : هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبْيَنُ بْنُ سُفْيَانَ ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ .

1393

11315 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ مَا لِمَنِ افْتَتَنَ تَوْبَةٌ إِذَا تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَمَعْرِفَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَدْ تَقَّدَمَ بِطُولِهِ فِي الْمَغَازِي وَالْهِجْرَةِ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ . قُلْتُ : وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ .

1394

29 - 40 - ( سُورَةُ الزُّمَرِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ . 11310 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَقَدْ غَشِيَتْنَا بُرْهَةٌ مِنْ دَهْرِنَا وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِينَا وَفِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِنَا إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ الْآيَةَ ، قُلْنَا : كَيْفَ نَخْتَصِمُ وَنَبِيُّنَا وَاحِدٌ وَكِتَابُنَا وَاحِدٌ ؟ حَتَّى رَأَيْتُ بَعْضَنَا يَضْرِبُ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ فَعَرَفْتُ أَنَّهَا فِينَا نَزَلَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1395

29 - 39 - ( سُورَةُ ص ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ . 11304 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ قَالَ : مَا زَادَ دَاوُدُ عَلَى أَنْ قَالَ : أَكْفِلْنِيهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1396

29 - 38 - ( سُورَةُ وَالصَّافَّاتِ ) 11301 عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ) قَالَ : الْمَلَائِكَةُ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ ( فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ) قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1397

29 - 13 - ( سُورَةُ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ ) 11084 - عَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ : جَاءَ بَشْنَانُ الْيَهُودِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي عَنْ أَسْمَاءِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ تَسْجُدُ لَهُ ؟ قَالَ : الْخَرْتَانُ وَطَارِقٌ وَالذَّيَّالُ وَقَابِسٌ وَالْمُصِحُّ وَالصَّرُوحُ وَذُو الْكَنَفَيْنِ وَذُو الْفَرْغِ وَالْفَيْلَقُ وَوَثَّابٌ وَالْعَمُودَانِ رَآهَا يُوسُفُ تَسْجُدُ لَهُ ، فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ ، فَقَالَ : هَذَا أَمْرٌ مُتَفَرِّقٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَجْمَعُهُ بَعْدُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1398

11088 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلرَّسُولِ : مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كُنْتُ أَنَا لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ .

1399

29 - 37 - ( سُورَةُ يس ) 11297 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ يس فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1400

11298 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ دَامَ عَلَى قِرَاءَةِ يس كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مُوسَى الْأَزْدِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ سُورَةِ يس فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ .

1401

29 - 36 - ( سُورَةُ فَاطِرٍ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ . 11289 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ : الَّذِينَ سَبَقُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ يَتَلَقَّاهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِرَحْمَتِهِ فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ رِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَهِيَ هَذِهِ إِنْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ سَمِعَ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَإِنَّهُ تَابِعِيٌّ .

1402

11294 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ - تَعَالَى - ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ - الْآيَةَ ؟ قَالَتْ : أَمَّا السَّابِقُ فَقَدْ مَضَى فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الْمُقْتَصِدُ فَمَنِ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَعَمِلَ مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِمْ ، وَأَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَمِثْلِي وَمِثَلُكَ وَمَنِ اتَّبَعَنَا ، وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1403

11290 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الشَّامِيِّ نَفْسِهِ أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ] وَقَالَ : اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَارْحَمْ غُرْبَتِي وَصِلْ وَحْدَتِي وَائْتِنِي بِرَجُلٍ صَالِحٍ تَنْفَعُنِي بِهِ . فَإِذَا رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ قَالَ الشَّامِيُّ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَبُو الدَّرْدَاءِ ، مَا هَاجَكَ عَلَى مَا أَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ بِدُعَائِهِ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأَنَا أَسْعَدُ بِدُعَائِكَ مِنْكَ ، أَفَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا أُتْحِفُكَ بِهِ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتٍ أَوْ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِاخْتِصَارٍ ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ رَجُلٌ غَيْرُ مُسَمًّى .

1404

11292 وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُمَّتِي ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ فَثُلُثٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَثُلُثٌ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَثُلُثٌ يُمَحَّصُونَ وَيُكْشَفُونَ ثُمَّ تَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ : وَجَدْنَاهُمْ يَقُولُونَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، فَيَقُولُ : صَدَقُوا ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ، أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، وَاحْمِلُوا خَطَايَاهُمْ عَلَى أَهْلِ التَّكْذِيبِ فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَتَصْدِيقُهَا فِي الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَجَعَلَهُمْ ثَلَاثَةَ أَفْوَاجٍ وَهُمْ أَصْنَافٌ كُلُّهُمْ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ فَهَذَا الَّذِي يُكْشَفُ وَيُمَحَّصُ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَهُوَ الَّذِي يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ فَهُوَ الَّذِي يَلِجُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ بِإِذْنِ اللَّهِ يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمْ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مَنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1405

11291 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ قَالَ : السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ وَالْمُقْتَصِدُ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ ثَابِتَ بْنَ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ كَمَا تَقَّدَمَ عِنْدَ أَحْمَدَ فَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1406

11293 وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ - الْآيَةَ وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ .

1407

11092 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَقَالَ : أَيْشِ رَبُّكَ الَّذِي تَدْعُونِي ؟ مِنْ حَدِيدٍ هُوَ ؟ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ ؟ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ ؟ مِنْ ذَهَبٍ هُوَ ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَأَعَادَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَدْ أَنْزَلَ عَلَى صَاحِبِكَ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ . وَقَالَ الصَّحَابِيُّ فِيهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ ، قَالَ : فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلَامَ ، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ فَرَعَدَتْ ، فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ فَذَهَبَتْ بِقَحْفِ رَأْسِهِ . وَبِنَحْوِ هَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ دَيْلَمِ بْنِ غَزْوَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَفِي رِجَالِ أَبِي يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيِّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1408

29 - 14 - ( سُورَةُ الرَّعْدِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ . 11090 - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ : ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُنْذِرُ وَالْهَادِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ الْمُسْنَدِ ثِقَاتٌ .

1409

29 - 35 - ( سُورَةُ سَبَأٍ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ . 11286 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ سَبَأٍ ، مَا هُوَ أَرَجُلٌ أَمِ امْرَأَةٌ أَمْ أَرْضٌ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً ، فَسَكَنَ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَسَكَنَ الشَّامَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ فَمَذْحِجٌ وَكِنْدَةُ وَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَحِمْيَرٌ عَرَبًا كُلُّهَا ، وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ فَلَخْمٌ وَجُذَامُ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ .

1410

11287 وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنٍ السُّلَمِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سَبَأٌ ؟ نَبِيٌّ كَانَ أَوِ امْرَأَةٌ ؟ قَالَ : كَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَالَ : مَا وَلَدَ ؟ قَالَ : وَلَدَ عَشَرَةً ، سَكَنَ الْيَمَنَ سِتَّةٌ وَالشَّامَ أَرْبَعَةٌ ، فَالَّذِينَ بِالْيَمَنِ كِنْدَةُ وَمَذْحِجٌ وَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَحِمْيَرٌ ، وَبِالشَّامِ لَخْمٌ وَجُذَامُ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الصَّائِغِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

1411

29 - 34 - ( سُورَةُ الْأَحْزَابِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ ) 11271 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى قَوْمِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1412

11282 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ جِئْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1413

11101 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) قَالَ : الْمُخَاطَبَةُ فِي الْقَبْرِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ وَفِي الْآخِرَةِ مِثْلُ ذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَسْطَاسٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1414

11100 وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ رَبِّي ، فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَيَرُدُّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي السُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ فِي الْجَنَائِزِ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

1415

29 - 15 - ( سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ . 11095 - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ذَرٍّ .

1416

11267 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ لِلَّذِينِ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَإِنَّهُ لَفِي الْقُرْآنِ ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1417

39 - 33 - ( سُورَةُ السَّجْدَةِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ) 11265 عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ) . قَالَ : قِيَامُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّيْلِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَشَهْرٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1418

11266 وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ) الْآيَةَ كُنَّا نَجْلِسُ فِي الْمَجْلِسِ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ) . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1419

29 - 32 - ( سُورَةُ لُقْمَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ ) 11264 عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْعِلْمِ فِيمَا بَثَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِتَابِ الْعِلْمِ .

1420

11261 وَعَنْ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ . قُلْتُ : لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1421

29 - 31 - ( سُورَةُ الرُّومِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : فِي بِضْعِ سِنِينَ . 11260 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْبِضْعُ مَا بَيْنَ السَّبْعِ إِلَى الْعَشَرَةِ . قُلْتُ : لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ الْبِضْعُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : كَانَ مَالِكٌ يَرْضَاهُ وَكَانَ ثِقَةً . قُلْتُ : وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

1422

11105 وَعَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى صَاحِبِ الْعَصَبِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : نَزَلَتْ فِي الْخَوَارِجِ حِينَ رَأَوْا تَجَاوُزَ اللَّهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَعَنِ الْأَئِمَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، قَالُوا : يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَزَكَرِيَّا وَالرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا .

1423

11110 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي ) قَالَ : هِيَ السَّبْعُ الطِّوَالُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1424

11114 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ كَانُوا ثَمَانِيَةً : الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَبُو زَمْعَةَ وَهُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ . قَالَ : كُلُّهُمْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ [ بِمَوْتٍ ] ، أَوْ مَرِضَ ، وَالْحَارِثُ وَهُوَ مِنَ الْعَيَاطِلِ . قُلْتُ : هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي كَتَبْتُ مِنْهَا ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّهُ مُثَبَّحٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ بَعْضُهُ أَيْضًا .

1425

29 - 16 - ( سُورَةُ الْحِجْرِ ) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ . 11104 عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ قَالَ الْكُفَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ : أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالُوا : فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ ؟ قَالُوا : كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا بِهَا . فَسَمِعَ اللَّهُ مَا قَالُوا ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ بَقِيَ مِنَ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ قَالُوا : يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجَ كَمَا خَرَجُوا . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَتْرُوكٌ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : هَذَا تَجَاوُزٌ فِي الْحَدِّ ، فَلَا يَسْتَحِقُّ التَّرْكَ ، فَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1426

11113 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قَالَ : الْمُسْتَهْزِئِينَ : الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ أَبُو زَمْعَةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَالْحَرْثُ بْنُ عَيْطَلٍ السَّهْمِيُّ وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرَاهُ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، فَأَشَارَ إِلَى أَبْجَلِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : أَكْفَيْتُكَهُ . ثُمَّ أَرَاهُ الْحَرْثَ بْنَ عَيْطَلٍ السَّهْمِيَّ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : أَكْفَيْتُكَهُ . ثُمَّ أَرَاهُ الْعَاصِي بْنَ وَائِلٍ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : أَكْفَيْتُكَهُ . فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ يَرِيشُ نَبْلًا لَهُ ، فَأَصَابَ أَبْجَلَهُ فَقَطَعَهَا . وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَعَمِيَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَمِيَ هَكَذَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا بَنِيَّ أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي ؟ قَدْ هَلَكْتُ ، أُطْعَنُ بِالشَّوْكِ فِي عَيْنِي ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : مَا نَرَى شَيْئًا ؟ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ . وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَخَرَجَتْ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ فَمَاتَ مِنْهَا . وَأَمَّا الْحَرْثُ بْنُ عَيْطَلٍ فَأَخَذَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ ، حَتَّى خَرَجَ خَرْؤُهُ مِنْ فِيهِ ، فَمَاتَ . وَأَمَّا الْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ دَخَلَتْ فِي رِجْلِهِ شَبْرَقَةٌ امْتَلَأَتْ مِنْهَا فَمَاتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1427

29 - 30 - ( سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ . 11259 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ ، فَقَالَ : سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ الْأَعْمَشَ قَالَ : أَرَى أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .

1428

29 - 29 - ( سُورَةُ الْقَصَصِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ . 11250 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَأَلْتُ جِبْرِيلَ : أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ قَالَ : أَكْمَلَهُمَا وَأَتَمَّهُمَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ الْحَاكِمِ بْنِ أَبَانٍ وَهُوَ ثِقَةٌ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ .

1429

11251 وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ : أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ قَالَ : أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمَّا أَرَادَ مُوسَى فِرَاقَ شُعَيْبٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ - أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ ، فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنَمُهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ مِنْ قَالَبِ لَوْنٍ . قَالَ : فَمَا مَرَّتْ شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ مُوسَى جَنْبَهَا بِعَصَاهُ فَوَلَدَتْ قَوَالِبَ أَلْوَانِهَا كُلِّهَا وَوَلَدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، كُلُّ شَاةٍ لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ وَلَا ضَبُوبٌ وَلَا كَمْشَةٌ تَفُوتُ الْكَفَّ وَلَا ثَعُولٌ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَقَايَا مِنْهَا وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَلَمَّا وَرَدَتِ الْغَنَمُ الْحَوْضَ وَقَفَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا ضَرَبَ جَنْبَهَا ، فَحَمَلَتْ فَنَتَجَتْ كُلُّهَا قَوَالِبَ لَوْنٍ وَاحِدٍ لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ وَلَا ضَبُوبٌ وَلَا ثَعُولٌ وَلَا كَمْشَةٌ تَفُوتُ الْكَفَّ ، فَإِنِ افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمْ بَقَايَا مِنْهَا فَاتَّخِذُوهَا وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ . قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : قَالَ : الْفَشُوشُ : الَّتِي يَنْفُشُ لَبَنُهَا عِنْدَ الْحَلْبِ ، وَالضَّبُوبُ : الَّتِي يَضِبُّ ضَرْعُهَا عِنْدَ الْحَلْبِ ، وَالْكَمْشَةُ : الَّتِي تَعْتَاصُ عِنْدَ الْحَلْبِ . وَفِي إِسْنَادِهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1430

11257 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قَالَ : مَعَادُكَ إِلَى الْجَنَّةِ . 11258 وَفِي رِوَايَةٍ : إِلَى مَعَادٍ قَالَ : الْمَوْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ خُصَيْفٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1431

11252 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ : أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ قَالَ : أَوْفَاهُمَا وَأَبَرُّهُمَا . قَالَ : وَإِنْ سُئِلْتَ أَيُّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ ؟ فَقُلِ : الصُّغْرَى مِنْهُمَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَيَأْتِي فِي ذِكْرِ مُوسَى الْكَلِيمِ هُوَ وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَيْضًا .

1432

29 - 28 - ( سُورَةُ النَّمْلِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . 11248 عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أُعَلِّمَكَ آيَةً مِنْ سُورَةٍ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي غَيْرَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ . فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ أُسْكُفَّةَ الْبَابِ قَالَ : بِأَيِّ شَيْءٍ تَسْتَفْتِحُ صَلَاتَكَ وَقِرَاءَتَكَ ؟ ، قُلْتُ : بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : هِيَ هِيَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ رِجْلَهُ الْأُخْرَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1433

11246 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي هَاشِمٍ فَأَجْلَسَهُمْ عَلَى الْبَابِ ، وَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ فَأَجْلَسَهُمْ فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا بَنِي هَاشِمٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ ، وَأَوْسِعُوا فِي فِكَاكِ رِقَابِكُمْ ، وَافْتَكُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنِّي لَا أُمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَيَا حَفْصَةُ بِنْتَ عُمَرَ وَيَا أُمَّ سَلَمَةَ وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَيَا أُمَّ الزُّبَيْرِ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ ، وَأَوْسِعُوا فِي فِكَاكِ رِقَابِكُمْ ، وَافْتَكُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَلَا أُغْنِي . فَبَكَتْ عَائِشَةُ وَقَالَتْ : أَيْ حِبِّي ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ لَا تُغْنِي عَنَّا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ يَقُولُ اللَّهُ - تَعَالَى - : ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ) فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَلَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَعِنْدَ النُّورِ مَنْ شَاءَ أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ نُورَهُ وَمَنْ شَاءَ أَكَنَّهُ فِي الظُّلُمَاتِ يَغُمُّهُ فِيهَا ، فَلَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَلَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ مَنْ شَاءَ سَلَّمَهُ وَأَجَازَهُ وَمَنْ شَاءَ كَبْكَبَهُ فِي النَّارِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : أَيْ حِبِّي ، قَدْ عَلِمْتُ الْمَوَازِينَ هِيَ الْكِفَّتَانِ فَيُوضَعُ فِي هَذِهِ فَتُرَجَّحُ إِحْدَاهُمَا وَتَخِفُّ الْأُخْرَى ، وَقَدْ عَلِمْنَا مَا النُّورُ وَمَا الظُّلْمَةُ ، فَمَا الصِّرَاطُ ؟ قَالَ : طَرِيقٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يَجُوزُ النَّاسُ عَلَيْهَا وَهُوَ مِثْلُ حَدِّ الْمُوسَى ، وَالْمَلَائِكَةُ صَافَّةٌ يَمِينًا وَشِمَالًا يَخْطَفُونَهُمْ بِالْكَلَالِيبِ مِثْلَ شَوْكِ السَّعْدَانِ وَهُمْ يَقُولُونَ : رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ، فَمَنْ شَاءَ اللَّهُ سَلَّمَ وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ كَبْكَبَهُ فِيهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1434

29 - 27 - ( سُورَةُ طسم الشُّعَرَاءَ ) 11242 عَنْ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ : أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا طسم الْمِائَتَيْنِ ، فَقَالَ : مَا هِيَ مَعِي ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَنْ أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ . فَأَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .

1435

11241 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ : وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ الْأَحْوَلُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1436

29 - 26 - ( سُورَةُ الْفُرْقَانِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ . 11240 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِنِينَ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ الْآيَةَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ إِلَّا مَنْ تَابَ فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرِحَ فَرَحًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ بِهَا وَبِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1437

11120 وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا إِذْ شَخَصَ بِبَصَرِهِ ، ثُمَّ صَوَّبَهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَلْزَقَ بِالْأَرْضِ ، قَالَ : وَشَخَصَ بِبَصَرِهِ قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ هَذِهِ الْآيَةَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

1438

11121 وَعَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ : اجْتَمَعَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ : هَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مَذْكُورٍ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1439

29 - 17 - ( سُورَةُ النَّحْلِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ) 11116 عَنْ زِرٍّ قَالَ : كُنْتُ آخُذُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُصْحَفِ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ : أَتَدْرِي مَا الْحَفَدَةُ ؟ قُلْتُ : حَشَمُ الرَّجُلِ ، قَالَ : لَا ، هُمُ الْأُخْتَانِ 11117 وَفِي رِوَايَةٍ : قُلْتُ : نَعَمْ ، هُمْ أَحْفَادُ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ . قَالَ : نَعَمْ هُمُ الْأَصْهَارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1440

11226 وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ فَمَنْ كَانَ طَيِّبًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ خَبِيثٍ يَقُولُهُ بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ لَهُ ، وَمَنْ كَانَ خَبِيثًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ صَالِحٍ قَالَهُ يَرُدُّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1441

11225 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أُولَئِكَ يَعْنِي الطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ [ يَعْنِي : مِمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْقَاذِفُونَ الَّذِينَ قَذَفُوا عَائِشَةَ : هُمْ بَرَاءٌ مِنَ الْكَلَامِ السَّيِّءِ ، ثُمَّ قَالَ ] لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يَعْنِي لِذُنُوبِهِمْ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يَعْنِي حَسَنًا فِي الْجَنَّةِ . فَلَمَّا نَزَلَ عُذْرُ عَائِشَةَ ضَمَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى نَفْسِهِ وَهِيَ مِنْ أَزْوَاجِهِ فِي الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1442

11228 وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ قَالَ : مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ وَهِيَ الْجَنَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1443

11224 وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : لَمَّا خَاضَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ : فَجِئْتُ وَأَنَا أَنْتَفِضُ مِنْ غَيْرِ حُمَّى ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ؟ ، فَقَالَتْ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَعْتَذِرُ مِنْ شَيْءٍ قَالُوهُ حَتَّى يَنْزِلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً مِنْ سُورَةِ النُّورِ . ثُمَّ قَرَأَ الْحُكْمَ حَتَّى بَلَغَ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ قَالَ : فَالْخَبِيثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِنْ كَانَ سُلَيْمَانُ الْمُبْهَمُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ .

1444

11223 وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

1445

11222 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يَقُولُ : الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ يَقُولُ : وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ قَالُوا فِي زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالُوا مِنَ الْبُهْتَانِ ، وَيُقَالُ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ : الْأَعْمَالُ الْخَبِيثَةُ تَكُونُ لِلْخَبِيثِينَ ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْأَعْمَالِ تَكُونُ لِلطَّيِّبِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَكُلُّ إِسْنَادٍ مِنْهَا فِيهِ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَرَوَى نَحْوَهُ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1446

11232 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَتْ جَارِيَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةُ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَا ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نَزَلَتْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ .

1447

11220 وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينِ قَالَ : الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاسِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْكَلَامِ ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْكَلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ هَذَا ثِقَاتٌ . 11221 وَزَادَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : فَالْقَوْلُ الْحَسَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْقَوْلُ السَّيِّئُ لِلْكَافِرِينَ .

1448

11219 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ حِينَ رَمَاهَا الْمُنَافِقُ بِالْبُهْتَانِ وَالْفِرْيَةِ ، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ هُوَ خَبِيثًا فَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِأَنْ تَكُونَ لَهُ الْخَبِيثَةُ وَيَكُونَ لَهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيِّبًا وَكَانَ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ لَهُ الطَّيِّبَةُ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ الطَّيِّبَةَ وَكَانَتْ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهَا الطَّيِّبُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ .

1449

11227 وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ مَا قَالَ الْكَافِرُ مِنْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ فَهِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا قَالَ الْمُؤْمِنُ مِنْ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ فَهِيَ لِلْكَافِرِينَ ، بَرِيءٌ كُلٌّ مِمَّا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ مِنَ الْكَلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ ضَعِيفٌ .

1450

11217 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَوْمَئِذٍ فِي الْآخِرَةِ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ حِسَابَهُمُ الْعَدْلَ لَا يَظْلِمُهُمْ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يَعْنِي الْعَدْلَ الْمُبِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ . 11218 وَبِسَنَدِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينِ يَعْنِي السَّيِّئَ مِنَ الْكَلَامِ قَذْفَ عَائِشَةَ وَنَحْوَهُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، يَعْنِي الَّذِينَ قَذَفُوهَا ، وَالْخَبِيثُونَ يَعْنِي مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِلْخَبِيثَاتِ يَعْنِي السَّيِّئَ مِنَ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ يَلِيقُ بِهِمُ الْكَلَامُ السَّيِّئُ . ثُمَّ قَالَ وَالطَّيِّبَاتُ يَعْنِي الْحَسَنَ مِنَ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ يَلِيقُ بِهِمُ الْكَلَامُ الْحَسَنُ .

1451

11216 وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ أَهْلَ الْحَقِّ حَقَّهُمْ وَأَهْلَ الْبَاطِلِ بَاطِلَهُمْ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

1452

11235 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانُوا تُجَّارًا لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ النَّكْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1453

11215 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَيَقُولُ : يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1454

11214 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يَعْنِي إِنَّ الَّذِينَ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَا ، يَعْنِي : لِفُرُوجِهِنَّ عَفَائِفَ ، الْغَافِلَاتِ يَعْنِي : عَنِ الْفَوَاحِشِ ، يَعْنِي : عَائِشَةَ ، الْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِي : الصَّادِقَاتِ ، لُعِنُوا جُلِدُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَعْنِي : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ لِأَنَّهُ مُنَافِقٌ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ : جَلَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَمِسْطَحًا وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ ، كُلَّ وَاحِدٍ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فِي قَذْفِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ مَاتَ عَلَى نِفَاقِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1455

11213 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ النُّورِ فَفَسَّرَهَا حَتَّى أَتَى هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ : هَذِهِ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوْبَةً ، وَجَعَلَ لِمَنْ رَمَى امْرَأَةً مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ غَيْرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّوْبَةَ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَجَعَلَ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ التَّوْبَةَ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوْبَةً ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . فَهَمَّ بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَقُومَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَيُقَبِّلَ رَأْسَهُ لِحُسْنِ مَا فَسَّرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَهُوَ أَمْثَلُهَا .

1456

11236 قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ . قَالَ : الرِّدَاءُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَلَمْ أَكْتُبْ قَائِلَهُ وَلَا إِسْنَادَهُ .

1457

29 - 25 - 2 - ( تَفْسِيرُ قِصَّةِ الْإِفْكِ ) وَتَأْتِي طُرُقُ الْحَدِيثِ - حَدِيثِ الْإِفْكِ - فِي مَنَاقِبِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . 11196 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يُرِيدُ : خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرٌ لِأَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ مِنْهُمْ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا جَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِينَ وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ فِيهَا ، فَقَالُوا خَيْرًا ،[ وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] وَبَرِيرَةُ مَوْلَاةُ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ . قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبِينَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يُرِيدُ فَلَوْلَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ [ يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ عَذَابٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْلَمُ اللَّهُ خِلَافَهُ ، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ، وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ أَعْرَابُهَا ، وَإِنَّمَا خِلْقَتُهَا طَيِّبَةٌ ، وَعِصْمَتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ] يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا . يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ [ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ] وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ وَالْبَرَاءَةَ لَهَا وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ حَكِيمٌ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا فِي الَّذِينَ آمَنُوا الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَجِيعٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ سَوَاءٌ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعِقَابِ ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللَّهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ مِسْطَحًا وَحَمْنَةَ وَحَسَّانَ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ صَدِّقُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يُرِيدُ الزَّلَّاتِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ عِصْيَانَ اللَّهِ وَالْمُنْكَرِ كُلَّ مَا نَكِرَهُ اللَّهُ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمُ الْآيَةَ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا يُرِيدُ مَا قَبِلَ تَوْبَةَ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ سَمِيعٌ لِقَوْلِكُمْ عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ مِنَ التَّوْبَةِ وَلَا يَأْتَلِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يُرِيدُ لَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللَّهِ ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَلَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمَشَاهِدُ رَضِيتُهَا مِنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ أَلَا تُحِبُّونَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ يُرِيدُ فَاغْفِرْ لِمِسْطَحٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يُرِيدُ الْعَفَائِفَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَبِرُسُلِهِ . وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تَزِنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا حَسَّانُ ، لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ . لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَقُولُ : أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا . وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : تَعَالَوْا نَحْلِفْ بِاللَّهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ، فَخَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ بِمَا عَمِلُوا ، ثُمَّ شَهِدَتْ أَلْسِنَتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَهْلَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَيَعْلَمُونَ يُرِيدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ كَانَ يُمْسِكُ فِي الدُّنْيَا وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولَ [ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ] أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ . الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَقْذِفُ مِثْلَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللَّهُ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا ، فَقَالَ لَهُ : عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا . فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ يُرِيدُ بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يُرِيدُ عِصْمَةً فِي الدُّنْيَا وَمَغْفِرَةً فِي الْآخِرَةِ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يُرِيدُ رِزْقَ الْجَنَّةِ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُنْقَطِعًا بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، فَلَا فَائِدَةَ فِي إِعَادَتِهِ فِي كُلِّ قِطْعَةٍ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ رَوَى قِطَعًا مِنْهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ قَتَادَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ ضَعْفٌ .

1458

11197 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ يَعْنِي عِظَمَهُ مِنْهُمْ يَعْنِي الْقَذْفَةَ ، وَهُوَ ابْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ : مَا بَرِئَتْ مِنْهُ وَمَا بَرِئَ مِنْهَا لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ عِبْرَةٌ ، فَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانَتْ فِيهِمْ خَطِيئَةٌ فَمَنْ أَعَانَ عَلَيْهَا بِفِعْلٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ عَرَّضَ بِهَا أَوْ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ أَوْ رَضِيَهُ فَهُوَ فِي تِلْكَ الْخَطِيئَةِ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ مِنْهُمْ ، وَإِذَا كَانَتْ خَطِيئَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ شَهِدَ وَكَرِهَ فَهُوَ مِثْلُ الْغَائِبِ ، وَمَنْ غَابَ وَرَضِيَ فَهُوَ مِثْلُ شَاهِدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1459

11198 وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَسَّانُ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَكَانَ كِبْرُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَإِسْنَادُهُمَا جَيِّدٌ .

1460

11212 وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْآيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1461

11208 وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا قَالَ : يَنْهَاكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1462

11199 وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ كَذَّبْتُمْ وَقُلْتُمْ : هَذَا كَذِبٌ بَيِّنٌ ، وَلَعَمْرِي أَنْ تَكْذِبَ عَلَى أَخِيكَ بِالشَّرِّ إِذْ سَمِعْتَهُ خَيْرٌ لَكَ وَأَسْلَمُ مِنْ أَنْ تُذِيعَهُ وَتُفْشِيَهُ وَتُصَدِّقَ بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

1463

11200 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قَذَفَ عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ هَلَّا كَذَّبْتُمْ بِهِ هَلَّا ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ لِأَنَّ مِنْهُمْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا أَلَا ظَنَّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ خَيْرًا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا هَذَا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ أَلَا قَالُوا : هَذَا الْقَذْفُ كَذِبٌ بَيِّنٌ .

1464

11211 وَعَنْ خُصَيْفٍ قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَيُّمَا أَشَدُّ الزِّنَا أَوِ الْقَذْفُ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ؟ قَالَ : الزِّنَا ، قُلْتُ : اللَّهُ يَقُولُ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ : إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي شَأْنِ عَائِشَةَ خَاصَّةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1465

11201 وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ يَقُولُ بَعْضُهُمْ : أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

1466

11202 وَعَنْ أَبِي صَخْرٍ لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ كُلُّ مَنْ قَذَفَ مُسْلِمًا ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَهُوَ قَاذِفٌ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1467

11203 وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ : هَذَا فِي شَأْنِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَفِيمَا قِيلَ : كَادَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَهْلِكُوا فِيهِ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

1468

11209 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يَعْنِي تَزْيِينَ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يَعْنِي تَزْيِينَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ يَعْنِي بِالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرِ مَا لَا يُعْرَفُ مِثْلُ مَا قِيلَ لِعَائِشَةَ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يَعْنِي نِعْمَتَهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا مَا صَلُحَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ يَعْنِي يُصْلِحُ مَنْ يَشَاءُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1469

11204 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَذَلِكَ حِينَ خَاضُوا فِي أَمْرِ عَائِشَةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ : تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ يَقُولُ : يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ ، سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ وَسَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ يَعْنِي بِأَلْسِنَتِكُمْ ، يَعْنِي مَنْ قَذَفَهَا مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي قُلْتُمْ مِنَ الْقَذْفِ حَقٌّ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا يَعْنِي وَتَحْسَبُونَ أَنَّ الْقَذْفَ ذَنْبٌ هَيِّنٌ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ يَعْنِي فِي الزُّورِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ . وَرَوَاهُ بِاخْتِصَارٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1470

11210 وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفَعَ يَتِيمًا كَانَ فِي حَجْرِهِ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : وَهُوَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ أَشَاعَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي ، وَأَكُونَ لِلْيَتَامَى خَيْرَ مَا كُنْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْهُ ضَعِيفٍ . وَرَوَى نَحْوَهُ عَنْ قَتَادَةَ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَرَوَى نَحْوَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأَبِي بَكْرٍ : أَلَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ ؟ ، قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَاعْفُ وَاصْفَحْ ، قَالَ : قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ ، لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ الْيَوْمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1471

11205 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ يَعْنِي الْقَذْفَ [ أَلَا قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا ] قُلْتُمْ مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا يَعْنِي الْقَذْفَ وَلَمْ تَرَ أَعْيُنُنَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يَعْنِي أَلَا قُلْتُمْ مِثْلَ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَذَلِكَ أَنَّ سَعْدًا لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ مَنْ قَالَ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ قَالَ : سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، وَالْبُهْتَانُ : الَّذِي يَبْهَتُ فَيَقُولُ مَا لَمْ يَكُنْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ . 11206 وَبِسَنَدِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا يَعْنِي الْقَذْفَ . 11207 وَبِسَنَدِهِ عَنْهُ إِنَّ الَّذِينَ يَعْنِي بَيْنَ قَذْفِ عَائِشَةَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ يَعْنِي أَنْ تَفْشُوَ وَيَظْهَرَ الزِّنَا فِي الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي صَفْوَانَ وَعَائِشَةَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَعْنِي وَجِيعٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَكَانَ عَذَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابَ النَّارِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ . وَرَوَى نَحْوَ هَذَا عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، وَرَوَى بَعْضَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

1472

11229 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ قَالَ : هَاهُنَا بَرِئَتْ عَائِشَةُ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ .

1473

29 - 25 - 1 - ( سُورَةُ النُّورِ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً . 11193 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ ، كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا قَالَ : فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

1474

29 - 24 - ( سُورَةُ الْمُؤْمِنِينَ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . 11187 عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةَ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ : مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بِهَا خُتِمَتْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1475

11135 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ قَالَ : الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ ، وَفِيهِمَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .

1476

29 - 18 - ( سُورَةُ الْإِسْرَاءِ ) قَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْإِسْرَاءِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ . قَوْلُهُ تَعَالَى : وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ . 11123 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : طَيْرُ كُلِّ عَبْدٍ فِي عُنُقِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1477

11129 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ، وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ فَيَزْدَرِعُوا ، فَقِيلَ لَهُ : إِنْ شِئْتَ أَنْ نَسْتَأْنِيَ بِهِمْ ، وَإِنْ شِئْتَ نُؤْتِيهِمُ الَّذِي سَأَلُوا ، فَإِنْ كَفَرُوا هَلَكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ ؟ قَالَ : بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ . وَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هَذِهِ الْآيَةَ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً . 11130 وَفِي رِوَايَةٍ : فَدَعَا ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ : إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ ؟ قَالَ : بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ . وَرِجَالُ الرِّوَايَتَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي أَحَدِ طُرُقِهِ عِمْرَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَهُوَ وَهْمٌ ، وَفِي بَعْضِهَا عِمْرَانُ أَبُو الْحَكَمِ ، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ .

1478

11137 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا قَالَ : يُجْلِسُهُ [ فِيمَا ] بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ ، وَيَشْفَعُ لِأُمَّتِهِ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ إِذَا لَمْ يُتَابَعْ ، وَعَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ قِيلَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ .

1479

11143 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدُهُ فِي يَدِي ، فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ رَثِّ الْهَيْئَةِ ، قَالَ : أَبُو فُلَانٍ ؟ مَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى ؟ ، قَالَ : الضُّرُّ وَالسَّقَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : [ أَلَا ] أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يُذْهِبُ اللَّهُ عَنْكَ الضُّرَّ وَالسَّقَمَ ؟ ، قَالَ : لَا ، مَا يَسُرُّنِي بِهَا أَنِّي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : وَهَلْ يُدْرِكُ أَهْلَ بَدْرٍ وَأَهْلَ أُحُدٍ مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرَ الْقَانِعَ ؟ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فَعَلِّمْنِي ، قَالَ : فَقَالَ : قُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ : تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ، قَالَ : فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ حَسُنَتْ حَالِي فَقَالَ لِي : مَهْيَمْ ؟ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ أَزَلْ أَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمْتَنِيهُنَّ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1480

11134 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ - يَعْنِي النَّخَعِيَّ - قَالَ : صَلَّى عَبْدُ اللَّهِ [ ذَاتَ يَوْمٍ ] ، وَجَعَلَ رَجُلٌ يَنْظُرُ هَلْ غَابَتِ الشَّمْسُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا تَنْظُرُونَ ؟ هَذَا - وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ - مِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَهَذَا دُلُوكُ الشَّمْسِ وَهَذَا غَسَقُ اللَّيْلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1481

29 - 23 - ( سُورَةُ الْحَجِّ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . 11181 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةَ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ : يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ ؟ . قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ذَلِكَ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ فَيَقُولُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ . فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [ إِنِّي لَأَرْجُوا أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلَ الْجَنَّةِ ] إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا ، فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ ، أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1482

11182 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ : يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا قَالَ : ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَذَلِكَ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِآدَمَ : قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ ، فَقَالَ : مِنْ كَمْ يَا رَبِّ ؟ قَالَ : مِنْ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَنْجُو وَاحِدٌ . فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَعَرَفَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَبْصَرَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ : إِنَّ بَنِي آدَمَ كَثِيرٌ ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ مِنْ وَلَدِ آدَمَ ، وَإِنَّهُ لَا يَمُوتُ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرِثَهُ لِصُلْبِهِ أَلْفُ رَجُلٍ ، فَفِيهِمْ وَفِي أَشْبَاهِهِمْ جُنَّةٌ لَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَاسْتَحْسَنَ أَبُو حَاتِمٍ حَدِيثَهُ .

1483

11185 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ قَالَ : مَنْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ يَعْمَلُهَا فِي سِوَى الْبَيْتِ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا ، وَمِنْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ يَعْمَلُهَا فِي الْبَيْتِ لَمْ يُمِتْهُ اللَّهُ حَتَّى يُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1484

11176 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ ؟ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : [ لَا ] وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : لَا ، إِلَّا أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفَا فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلَامَ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : مَا فَعَلْتُ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ فَقَالَ : بَلَى وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا تَغْشَى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ ، قَالَ سَعْدٌ : فَأَنَا أُنَبِّئُكَ بِهَا ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِيَ الْأَرْضَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ أَبُو إِسْحَاقَ ، قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَمَهْ ؟ ، قُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، إِلَّا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَكَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ : لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ طَرَفًا مِنْ آخِرِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1485

11178 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى : أَنَا أَخْصِمُ لَكُمْ مُحَمَّدًا ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَلَيْسَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَهَذِهِ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا ، وَهَذِهِ بَنُو تَمِيمٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ ، فَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1486

11179 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِذَا بَقِيَ فِي النَّارِ مَنْ يَخْلُدُ فِيهَا جُعِلُوا فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ فِيهَا مَسَامِيرُ مِنْ نَارٍ - قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَلَا يَرَوْنَ أَحَدًا فِي النَّارِ يُعَذَّبُ غَيْرَهُمْ . ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1487

29 - 22 - ( سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ . 11174 عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ : بَلَغَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ مَرْوَانَ يَقُولُ : وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قَالَ : أُتِيَ أَهْلًا غَيْرَ أَهْلِهِ . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أُتِيَ بِأَهْلِهِ بِأَعْيَانِهِمْ وَمِثْلِهِمْ مَعَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ضَعِيفٌ .

1488

11149 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ قَالَ : إِذَا نَسِيتَ الِاسْتِثْنَاءَ فَاسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرْتَ ، قَالَ : هِيَ خَاصَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ لِأَحَدِنَا أَنْ يَسْتَثْنِيَ إِلَّا فِي حَلِفِهِ بِيَمِينِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حُصَيْنٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1489

11145 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ ، وَمَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يَضُرَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1490

11146 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ . 11147 وَفِي رِوَايَةٍ : الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِهِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1491

11152 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا قَالَ : قَالَ : أُحِلِّتْ لَهُمُ الْكُنُوزُ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الْغَنَائِمُ ، وَأُحِلَّتْ لَنَا الْغَنَائِمُ وَحُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْكُنُوزُ . قُلْتُ : رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1492

29 - 19 - ( سُورَةُ الْكَهْفِ ) 11144 عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمِهِ إِلَى رَأْسِهِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ .

1493

30 - 6 - بَابُ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ . 11754 عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآنِي الْحَقَّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1494

11755 وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1495

11756 وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَرَاءَى بِي . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

1496

11757 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي وَلَا بِالْكَعْبَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ لِينٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1497

11758 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ رَآنِي مِنَ الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَلَفْظُهُ : مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ ، مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1498

11759 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1499

11760 وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1500

11761 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُخَيَّلُ عَلَى مَنْ رَآهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1501

11762 وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَسْجُدُ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ الرُّوحَ لَيَلْقَى الرُّوحَ . فَأَقْنَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ هَكَذَا ، فَوَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ ، أَحَدُهَا هَذَا وَهُوَ مُتَّصِلٌ . 11763 رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَقَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اجْلِسْ ، وَاسْجُدْ ، وَاصْنَعْ كَمَا رَأَيْتَ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

1502

11764 وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ - وَخُزَيْمَةُ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، عَنْ عَمِّهِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ الزُّبَيْرِيِّ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1503

11765 وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يُقَبِّلُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَامَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عُمَارَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1504

11766 وَعَنِ الْمُثَنَّى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : قَلَّ لَيْلَةٌ تَأْتِي عَلَيَّ إِلَّا وَأَنَا أَرَى فِيهَا خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَسٌ يَقُولُ ذَلِكَ وَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1505

11730 وَعَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ كَذَبَ فِي الرُّؤْيَا مُتَعَمِّدًا كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ : مُتَعَمِّدًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1506

11731 وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، أَوْ طَلَبَ بِدَمِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ ، أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تُبْصِرْ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قَوْلِهِ : أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1507

30 - 2 - بَابٌ فِيمَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ . 11729 عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَفْرَى الْفِرَى ، مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، وَأَفْرَى الْفِرَى أَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ وَمَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ أَبُو عُثْمَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1508

30 - 4 - بَابُ مَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ الرُّؤْيَا . 11736 عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ ، وَرُبَّمَا قَالَ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ . قَالَ : فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَأَلَ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ [ إِلَيْهِ ] . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، سَمِعْتُ فِيهَا وَجْبَةً ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ [ بْنِ فُلَانٍ ] وَفُلَانِ [ بْنِ فُلَانٍ ] حَتَّى عَدَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ - فَجِيءَ بِهِمْ ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ ، فَقِيلَ : اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى أَرْضِ الْبَيْدَخِ - أَوْ قَالَ : نَهْرِ الْبَيْدَخِ - فَغُمِسُوا فِيهِ ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، ثُمَّ أُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَعَدُوا عَلَيْهَا ، وَأُتِيَ بِصَحْفَةٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - فِيهَا بُسْرَةٌ ، فَأَكَلُوا مِنْهَا [ فَمَا يَقْلِبُونَهَا لَشَقٍّ إِلَّا أَكَلُوا ] مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أَرَادُوا وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا ، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ . قَالَ رَسُولُ اللَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ . فَجَاءَتْ ، فَقَالَ : قُصِّي عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ . فَقَصَّتْ ، فَقَالَ : هُوَ كَمَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1509

11752 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنِّي رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي يَدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَرِهْتُهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ صَاحِبَ الْيَمَنِ وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ رُؤْيَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

1510

11751 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : تَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ فِي سَيْفِي ذِي الْفَقَارِ فَلًّا ، فَأَوَّلْتُهُ قَتْلًا يَكُونُ فِيكُمْ ، وَرَأَيْتُ أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا ، فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ ، وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ ، فَأَوَّلْتُهُ الْمَدِينَةَ ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ ، فَبَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَبَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ . فَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طَرِيقُهُ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ ، وَفِي إِسْنَادِ هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1511

11750 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِي انْكَسَرَتْ ، وَكَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ كَسْرَ ضَبَّةِ سَيْفِي قَتْلُ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِي ، وَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا أَنْ أَقْتُلَ كَبْشَ الْقَوْمِ . فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلْحَةَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبَ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، وَقُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ .

1512

11749 وَعَنْ جَعْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى لِرَجُلٍ رُؤْيَا قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَجَاءَ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَقُصُّهَا عَلَيْهِ ، قَالَ : وَكَانَ الرَّجُلُ عَظِيمَ الْبَطْنِ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَقُولُ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِهِ : لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا لَكَانَ خَيْرًا لَكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1513

11748 وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنْ رَجُلًا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ شُرْبًا ضَعِيفًا - أَوْ قَالَ : وَفِيهِ ضَعْفٌ - ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ فَانْتَشَطَتْ مِنْهُ فَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1514

11747 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ بِكُتْلَةِ تَمْرٍ ، فَعَجَمْتُهَا فِي فَمِي ، فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً آذَتْنِي فَلَفَظْتُهَا ، ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى ، فَعَجَمْتُهَا فِي فَمِي ، فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً فَلَفَظْتُهَا ، ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً فَلَفَظْتُهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : دَعْنِي فَلْأَعْبُرْهَا قَالَ : عَبِّرْهَا . قَالَ : هُوَ جَيْشُكَ الَّذِي بَعَثْتَ ، فَيَسْلَمُونَ وَيَغْنَمُونَ ، فَيَلْقَوْنَ رَجُلًا فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ ، ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ ، ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ . قَالَ : كَذَلِكَ قَالَ الْمَلَكُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ .

1515

11745 وَعَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي صُورَةِ شَابٍّ مُوَفِّرٍ فِي خُفٍّ ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : إِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لِأَنَّ عُمَارَةَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ ، ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عُمَارَةَ فِي الثِّقَاتِ .

1516

11753 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّ فِي سَاعِدَيْهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَنَفَخَهُمَا فَطَارَا ، فَقَالَ : هُمَا كَذَّابَا أُمَّتِي صَاحِبُ الْيَمَنِ ، وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ ، وَلَيْسَا بِضَارَّيْ أُمَّتِي شَيْئًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1517

30 - 5 - بَابٌ فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ . 11737 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1518

11738 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ مُشْرِقُ الْوَجْهِ ، أَوْ مُسْفِرُ الْوَجْهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَرَاكَ مُسْفِرَ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ ؟ فَقَالَ : مَا يَمْنَعُنِي ، وَأَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي أَيْ رَبِّ . قَالَ ذَاكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، قَالَ : فَوَضَعَ كَفَّيْهِ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى تَجَلَّى لِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْآيَةَ . [ ثُمَّ ] قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : فِي الْكَفَّارَاتِ ، قَالَ : وَمَا الْكَفَّارَاتُ ؟ قُلْتُ : الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ [ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ] ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ خِلَافَ الصَّلَوَاتِ ، وَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ طِيبُ الْكَلَامِ ، وَبَذْلُ السَّلَامِ ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي النَّاسِ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1519

11739 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ . فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ . ثُمَّ تَلَا : وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ . ثُمَّ قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ ؟ فَقُلْتُ : فِي الْكَفَّارَاتِ ، قَالَ : وَمَا هُنَّ ؟ قُلْتُ : الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خِلَافَ الصَّلَوَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ . قَالَ : وَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ وَيَكُونُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَبَذْلُ السَّلَامِ ، وَأَنْ تَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الطَّيِّبَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ، وَتَرْحَمَنِي ، وَتَتُوبَ عَلَيَّ ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَلَّمُوهُنَّ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ الْحَقُّ . 11740 وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدَا مُسْتَبْشِرًا عَلَى أَصْحَابِهِ يَعْرِفُونَ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : وَإِذَا صَلَّيْتَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْ ، وَقَالَ فِيهِ : وَالدَّرَجَاتُ : الصَّوْمُ وَطِيبُ الْكَلَامِ 11741 وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ يَقُولُ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ غَدَاةٍ . قَالَ : فَذَكَرَ نَحْوَ الَّذِي قَبْلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ . رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثِقَاتٌ ، وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ الْأُولَى ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْوُسْطَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَرْمِيُّ7 ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ . وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ صَوَابٌ ، هَذَا مَعْنَاهُ .

1520

11742 وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ . قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا قَالَ : فَخُيِّلَ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ : فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَبَذْلُ السَّلَامِ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ : فَمَشْيٌ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ . قَالَ : قُلْتُ : فَعَلِّمْنِي . قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ ، وَأَبُو يَحْيَى لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1521

11744 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي . فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْتُ فِي مَقَامِي ذَلِكَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : فِي الدَّرَجَاتِ ، وَالْكَفَّارَاتِ ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ : فَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ . قَالَ : صَدَقْتَ ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ . وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ : فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ ، وَطِيبُ الْكَلَامِ ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ ، وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَمَغْفِرَةً ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَنَجِّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1522

11743 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلَبَّثَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى قَالُوا : طَلَعَتِ الشَّمْسُ - أَوْ تَطْلُعُ - ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَالَ : اثْبُتُوا عَلَى مَصَافِّكُمْ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ تَدْرُونَ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ ؟ . قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : إِنِّي صَلَّيْتُ فِي مُصَلَّايَ فَضُرِبَ عَلَى أُذُنِي ، فَجَاءَنِي رَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ . قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي يَا رَبِّ . فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْتُ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ . قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ . قَالَ : وَمَا الْكَفَّارَاتُ وَالدَّرَجَاتُ ؟ قُلْتُ : الْكَفَّارَاتُ : إِسْبَاعُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ ، وَمَشْيٌ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ : فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَطِيبُ الْكَلَامِ ، وَالسُّجُودُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . فَقَالَ لِي رَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : سَلْنِي يَا مُحَمَّدُ . قُلْتُ : أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كُتِبَ لِي ، وَرِضًا بِمَا قَضَيْتَ لِي . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

1523

11746 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا ، رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ مَلَائِكَةٌ ، فَجَاءَهُ وُضُوءُهُ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِ عَذَابُ الْقَبْرِ ، فَجَاءَتْهُ صِلَاتُهُ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينُ ، فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللَّهِ فَخَلَّصَهُ مِنْهُمْ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ مِنَ الْعَطَشِ ، فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ ، وَمِنْ فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ ، وَمِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ ، فَجَاءَهُ حَجُّهُ ، وَعُمْرَتُهُ ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ ، فَجَاءَتْهُ صِلَةُ الرَّحِمِ ، فَقَالَتْ : إِنَّ هَذَا كَانَ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ فَكَلَّمَهُمْ ، وَكَلَّمُوهُ وَصَارَ مَعَهُمْ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي وَهَجَ النَّارِ عَنْ وَجْهِهِ ، فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ ، فَصَارَتْ ظِلًّا عَلَى رَأْسِهِ وَسِتْرًا عَنْ وَجْهِهِ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاءَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ ، فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي هَوَى فِي النَّارِ ، فَجَاءَتْهُ دُمُوعُهُ الَّتِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ هَوَتْ صَحِيفَتُهُ إِلَى شِمَالِهِ ، فَجَاءَهُ خَوْفُهُ مِنَ اللَّهِ فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فِي يَمِينِهِ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ خَفَّ مِيزَانُهُ ، فَجَاءَهُ إِقْرَاضُهُ فَثَقُلَ مِيزَانُهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يُرْعِدُ كَمَا تُرْعِدُ الزَّعْفَةُ ، فَجَاءَهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَسَكَّنَ رِعْدَتَهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَزْحَفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّةً وَيَجْثُو مَرَّةً وَيَتَعَلَّقُ مَرَّةً ، فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ عَلَيَّ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَقَامَتْهُ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى جَاوَزَ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ دُونَهُ ، فَجَاءَتْهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، وَفِي الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .

1524

11768 وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ غَنَمًا سُودًا تَتْبَعُهَا غَنَمٌ عُفْرٌ ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الْغَنَمَ السُّودَ الْعَرَبُ وَالْعُفْرَ الْعَجَمُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1525

11770 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَبِّرُ عَلَى الْأَسْمَاءِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1526

11771 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يَشْرَبُ لَبَنًا فَهِيَ الْفِطْرَةُ ، وَمَنْ رَأَى أَنَّ عَلَيْهِ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ فَهِيَ حَصَانَةُ دِينِهِ ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يَبْنِي بَيْتًا فَهُوَ عَمَلٌ يَعْمَلُهُ ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ غَرِقَ فَهُوَ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1527

11772 وَعَنِ ابْنِ زُمَيْلٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ يَقُولُ : سَبْعِينَ بِسَبْعِمِائَةٍ ، لَا خَيْرَ لِمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا فَيَقُولُ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا ؟ . قَالَ ابْنُ زُمَيْلٍ : فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : خَيْرًا تَلْقَاهُ وَشَرًّا تَوَقَّاهُ ، وَخَيْرٌ لَنَا وَشَرٌّ عَلَى أَعْدَائِنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اقْصُصْ رُؤْيَاكَ . فَقُلْتُ : رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ سَهْلٍ لَاحِبٍ ، وَالنَّاسُ [ عَلَى الْجَادَةِ ] مُنْطَلِقُونَ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَشْفَى ذَلِكَ الطَّرِيقُ عَلَى مَرْجٍ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ ، يَرِفُّ رَفِيفًا وَيَقْطُرُ نَدَاهُ ، فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَإِ ، فَكَأَنِّي بِالرَّعْلَةِ الْأُولَى حِينَ أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ ، كَبَّرُوا ، ثُمَّ رَكِبُوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ ، فَمِنْهُمُ الْمُرْتَقِي ، وَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْثَ ، وَمَضَوْا عَلَى ذَلِكَ . قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ عَظِمُ النَّاسِ ، فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا ، فَقَالُوا : خَيْرُ الْمَنْزِلِ . فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَمِيلُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَزِمْتُ الطَّرِيقَ حَتَّى آتِيَ أَقْصَى الْمَرْجِ ، فَإِذَا أَنَا بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مِنْبَرٍ فِيهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ ، وَأَنْتَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً ، فَإِذَا عَنْ يَمِينِكَ رَجُلٌ آدَمٌ شَثْنٍ ، أَقْنَى إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ ، يَسْمُو فَيَفْرَعُ الرِّجَالَ طُولًا ، وَإِذَا عَنْ يَسَارِكَ رَجُلٌ تَارٌّ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ ، كَأَنَّمَا حَمَّمَ شَعْرَهُ بِالْمَاءِ ، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ أَصْغَيْتُمْ لَهُ إِكْرَامًا لَهُ ، وَإِذَا أَمَامَكُمْ شَيْخٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِكَ خَلْقًا ، وَوَجْهًا ، كُلُّهُمْ يَؤُمُّونَهُ يُرِيدُونَهُ ، فَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ ، وَإِذَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَتَّقِيهَا . قَالَ : فَانْتُقِعَ لَوْنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ فَذَلِكَ مَا حُمِلْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى فَأَنْتُمْ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الْمَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ فَالدُّنْيَا وَغَضَارَةُ عَيْشِهَا، مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي لَمْ نَتَعَلَّقْ بِهَا [ شَيْئًا ] وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِنَا ، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَنَا ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَّا ، ضِعَافًا فَمِنْهُمُ الْمُرْبِعُ ، وَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْثَ ، وَنَحْوَهُ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ جَاءَ عَظِيمُ النَّاسِ فَمَالُوا فِي الْمَرْجِ يَمِينًا وَشِمَالًا [ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ] . وَأَمَّا أَنْتَ فَمَضَيْتَ عَلَى طَرِيقٍ صَالِحَةٍ فَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي . وَأَمَّا الْمِنْبَرُ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً فَالدُّنْيَا ، سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ ، وَأَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفًا . وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِي الْآدَمُ الشَّثْنُ فَذَاكَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِذَا تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلِ كَلَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ . وَالَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِي التَارُّ الرَّبْعَةُ الْكَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ كَأَنَّهُ حَمَّمَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ فَذَاكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تُكْرِمُهُ لِإِكْرَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ . وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَوَجْهًا فَذَاكَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كُلُّنَا نَؤُمُّهُ وَنَقْتَدِي بِهِ . وَأَمَّا النَّاقَةُ الَّتِي رَأَيْتَ وَرَأَيْتَنِي أَتَّقِيهَا فَهِيَ السَّاعَةُ ، عَلَيْنَا تَقُومُ ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي . قَالَ : فَمَا سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رُؤْيَا بَعْدَهَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ فَيُحَدِّثُهُ بِهَا مُتَبَرِّعًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1528

11773 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ لَكَأَنَّ فِي إِحْدَى إِصْبَعَيَّ سَمْنًا وَفِي الْأُخْرَى عَسَلًا ، فَأَنَا أَلْعَقُهُمَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ ، فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1529

11774 وَعَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : رَأَى مُطِيعُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ جِرَابُ تَمْرٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ بِأَحَدٍ مِنْ فَتَيَاتِكَ حَمْلٌ ؟ . قَالَ : نَعَمْ بِامْرَأَةٍ مَنْ بَنِي لَيْثٍ وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : إِنَّهَا سَتَلِدُ غُلَامًا . فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا .

1530

11775 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأَى رُؤْيَا ؟ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ هَوَيْنَ فِي حُجْرَتِي ، فَقَالَ لَهَا : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ دُفِنَ فِي بَيْتِكِ - أُرَاهُ قَالَ - أَفْضَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَفْضَلُ أَقْمَارِهَا ، ثُمَّ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ قُبِضَ عُمَرُ ، فَدُفِنُوا فِي بَيْتِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبَحُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1531

11776 وَعَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : رَأَيْتُ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ دُفِنَ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةٌ . فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : خَيْرُ أَقْمَارِكِ يَا عَائِشَةُ . وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَهَذَا سِيَاقُهُ ، وَالْأَوْسَطِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1532

30 - 7 - بَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا . 11767 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقُصَّ الرُّؤْيَا إِلَّا عَلَى عَالِمٍ أَوْ نَاصِحٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1533

11769 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّبَنُ فِي الْمَنَامِ فِطْرَةٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَفِيهِ لِينٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1534

30 - كِتَابُ التَّعْبِيرِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . 30 - 1 - بَابُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ . 11714 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْمُبَشِّرَاتُ ؟ قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ أَوْ تُرَى لَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1535

11715 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1536

11728 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ كَلَامٌ يُكَلِّمُ بِهِ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الْمَنَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ . وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا فِي بَابِ مَنْ رَأَى مَا يُحِبُّ .

1537

11717 وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَرِيبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رُؤْيَا الرَّجُلِ - أَحْسَبُهُ قَالَ - الْمُؤْمِنِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ هِيَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . قُلْتُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ خَالِيًا عَنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْكَبِيرِ ، وَأَبُو يَعْلَى شِبْهُ الْمَرْفُوعِ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ : سِتِّينَ جُزْءًا ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1538

11727 وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ مَوْلَى بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1539

11718 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي - وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ مَرَّةً : لَا يَتَخَيَّلُ بِي - وَإِنَّ رُؤْيَا الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصَّادِقَةِ الصَّالِحَةِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ : سَبْعِينَ جُزْءًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ كُلَيْبُ بْنُ شِهَابٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ .

1540

11726 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رُؤْيَا الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1541

11719 وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : رُؤْيَا الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1542

11720 وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْمُبَشِّرَاتُ ؟ قَالَ : الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ - أَوْ قَالَ : الصَّالِحَةُ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1543

11721 وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَلَا نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ . قِيلَ : وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ؟ قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ أَوْ تُرَى لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ .

1544

11722 وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ لَنَا : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَأَوَّلَ الرُّؤْيَا ، وَإِنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ حَظٌّ مِنَ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّارُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يَتَأَوَّلُ الرُّؤْيَا ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ سَاقِطٌ .

1545

11724 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ، وَإِنَّ السَّمُومَ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْهَا الْجِنُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَإِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طُرُقٌ تَقَدَّمَتْ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ .

1546

11725 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1547

11716 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1548

11723 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ أَوِ الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ ، وَقَالَ فِيهِ : جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا ، وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ الصَّغِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1549

30 - 3 - بَابُ فِيمَنْ رَأَى مَا يُحِبُّ أَوْ غَيْرَهُ . 11732 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَمَنْ رَأَى خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - [ عَلَيْهِ ] وَلَيَذْكُرْهُا ، وَمَنْ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مِنْ شَرِّ رُؤْيَاهُ وَلَا يَذْكُرْهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1550

11733 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا ، وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا ، وَلْيَسْكُتْ وَلَا يُخْبِرْ بِهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، وَحَدِيثُهُمَا حَسَنٌ ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1551

11734 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَسْتَعِذْ مِمَّا رَأَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1552

11735 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

1553

31 - 21 - بَابُ لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ . 11904 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مَا لَمْ يَنْزِلِ الْقَضَاءُ ، وَإِنَّ الْبَلَاءَ وَالدُّعَاءَ لَيَلْتَقِيَانِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1554

11905 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - مَا لَمْ يَنْزِلِ الْقَدَرُ ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ لِيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الدُّعَاءِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

1555

31 - 22 - بَابُ قَضَاءِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - لِلْمُؤْمِنِ . 11906 عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - لِلْمُؤْمِنِ ، إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَشَكَرَ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَصَبَرَ ، الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُهَا كُلُّهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1556

11907 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ ، إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَا يَقْضِي لِلْمُؤْمِنِ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : فَذَكَرَهُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَبِي يَعْلَى رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي بَحْرٍ ثَعْلَبَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1557

31 - 20 - بَابُ دَفْعِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ عَلَى الْعَبْدِ . 11903 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وُكِّلَ بِالْمُؤْمِنِ تِسْعُونَ وَمِائَةُ مَلَكٍ يَذُبُّونَ عَنْهُ مَا لَمْ يُقَدَّرْ عَلَيْهِ ، مِنْ ذَلِكَ الْبَصَرُ تِسْعَةُ أَمْلَاكٍ يَذُبُّونَ عَنْهُ كَمَا تَذُبُّونَ عَنْ قَصْعَةِ الْعَسَلِ الذُّبَابَ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ ، وَمَا لَوْ بَدَا لَكُمْ لَرَأَيْتُمُوهُ عَلَى جَبَلٍ وَسَهْلٍ كُلُّهُمْ بَاسِطٌ يَدَيْهِ فَاغِرٌ فَاهُ ، وَمَا لَوْ وُكِّلَ الْعَبْدُ فِيهِ إِلَى نَفْسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ خَطَفَتْهُ الشَّيَاطِينُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1558

11935 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَسْنَدْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى صَدْرِي ، فَقَالَ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَتِّيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1559

11934 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ ، ثُمَّ صَمَتَ ، فَقَالُوا : فِي مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَسْتَعْمِلُهُ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1560

11933 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا غَسَلَهُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ غَسَلَهُ ؟ قَالَ : يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَقْبِضُهُ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يُونُسَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1561

11932 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا طَهَّرَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا طَهُورُ الْعَبْدِ ؟ قَالَ : عَمَلٌ صَالِحٌ يُلْهِمُهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ وَفِي بَعْضِهَا عَسَلَهُ بَدَلَ طَهَّرَهُ ، وَفِي إِحْدَى طُرُقِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهَا ثِقَاتٌ .

1562

31 - 26 - بَابُ عَلَامَةِ خَاتِمَةِ الْخَيْرِ . 11929 عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ ، قِيلَ : وَمَا اسْتَعْمَلَهُ ؟ قَالَ : يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1563

11931 وَعَنْ أَبِي عِنَبَةَ قَالَ شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَلَهُ صُحْبَةٌ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَّلَهُ . قِيلَ : وَمَا عَسَّلَهُ ؟ قَالَ : يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي الْمُسْنَدِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1564

11930 وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : مَا اسْتَعْمَلَهُ ؟ قَالَ : يَهْدِيهِ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1565

11794 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ ، وَأَخَذَ أَهْلَ الشَّقَاءِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْيَمِينِ ، قَالُوا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : رَبِّ لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَنَا ؟ فَقَالَ : لَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ، أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، أَوْ يَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ فَخَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا ، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : يَعْمَلُ كُلُّ قَوْمٍ لِمَا خُلِقُوا لَهُ ، أَهْلُ الْجَنَّةِ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَهْلُ النَّارِ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ أَعْمَالَنَا هَذِهِ أَشَيْءٌ نَبْتَدِعُهُ أَوْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ؟ قَالَ : اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ، قَالَ : الْآنَ نَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا فَقَالَ : يَا أَهْلَ الشِّمَالِ قَالُوا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى .

1566

31 - 2 - بَابُ أَخْذِ الْمِيثَاقِ . 11793 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِنُعْمَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا ، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا ، قَالَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ .

1567

31 - 19 - بَابُ الطَّيْرِ تَجْرِي بِقَدَرٍ . 11902 عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

1568

11939 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَمْسُوخِ عَقْلًا ، وَبِالْهَالِكِ فِي الْفَتْرَةِ ، وَبِالْهَالِكِ صَغِيرًا ، فَيَقُولُ الْمَمْسُوخُ عَقْلًا : يَا رَبِّ لَوْ آتَيْتَنِي عَقْلًا مَا كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عَقْلًا بِأَسْعَدَ بِعَقْلِهِ مِنِّي ، وَيَقُولُ الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ : يَا رَبِّ لَوْ أَتَانِي مِنْكَ عَهْدٌ مَا كَانَ مَنْ أَتَاهُ مِنْكَ عَهْدٌ بِأَسْعَدَ بِعَهْدِهِ مِنِّي ، وَيَقُولُ الْهَالِكُ صَغِيرًا : لَوْ آتَيْتَنِي عُمُرًا مَا كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عُمُرًا بِأَسْعَدَ مِنْ عُمُرِهِ مِنِّي ، فَيَقُولُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنِّي آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ فَتُطِيعُونِي ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ وَعِزَّتِكَ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا فَادْخُلُوا النَّارَ ، فَلَوْ دَخَلُوهَا مَا ضَرَّتْهُمْ ، فَيَخْرُجُ عَلَيْهِمْ قَوَابِسُ يَظُنُّونَ أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَيَرْجِعُونَ سِرَاعًا فَيَقُولُونَ : خَرَجْنَا يَا رَبِّ نُرِيدُ دُخُولَهَا ، فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا قَوَابِسُ ظَنَنَّا أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ، فَيَأْمُرُهُمُ الثَّانِيَةَ فَيَرْجِعُونَ كَذَلِكَ يَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قَبْلَ أَنْ تُخْلَقُوا عَلِمْتُ مَا أَنْتُمْ عَامِلُونَ ، وَعَلَى عِلْمِي خَلَقْتُكُمْ ، وَإِلَى عِلْمِي تَصِيرُونَ فَتَأْخُذُهُمُ النَّارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَرُمِيَ بِالْكَذِبِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ : كَانَ يَتْبَعُ السُّلْطَانَ وَكَانَ صَدُوقًا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1569

11938 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَبُهُ - قَالَ : يُؤْتَى بِالْهَالِكِ فِي الْفَتْرَةِ ، وَالْمَعْتُوهِ ، وَالْمَوْلُودِ ، فَيَقُولُ الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ : لَمْ يَأْتِنِي كِتَابٌ وَلَا رَسُولٌ ، وَيَقُولُ الْمَعْتُوهُ : أَيْ رَبِّ لَمْ تَجْعَلْ لِي عَقْلًا أَعْقِلُ بِهِ خَيْرًا وَلَا شَرًّا ، وَيَقُولُ الْمَوْلُودُ : لَمْ أُدْرِكِ الْعَمَلَ ، قَالَ : فَيُرْفَعُ لَهُمْ نَارٌ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : رُدُّوهَا - أَوْ قَالَ : ادْخُلُوهَا - فَيَدْخُلُهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سَعِيدًا أَنْ لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ ، قَالَ : وَيُمْسِكُ عَنْهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ شَقِيًّا أَنْ لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ ، فَيَقُولُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِيَّايَ عَصَيْتُمْ ، فَكَيْفَ بِرُسُلِي بِالْغَيْبِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1570

11937 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُؤْتَى بِأَرْبَعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : بِالْمَوْلُودِ ، وَبِالْمَعْتُوهِ ، وَبِمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ ، وَبِالشَّيْخِ الْفَانِي ، كُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُ بِحُجَّتِهِ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لِعُنُقٍ مِنَ النَّارِ : ابْرُزْ فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنِّي كُنْتُ أَبْعَثُ إِلَى عِبَادِي رُسُلًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَإِنِّي رَسُولُ نَفْسِي إِلَيْكُمْ ، ادْخُلُوا هَذِهِ ، فَيَقُولُ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ : يَا رَبِّ أَيْنَ نَدْخُلُهَا وَمِنْهَا كُنَّا نَفِرُّ ؟ قَالَ : وَمَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ السَّعَادَةُ يَمْضِي فَيَقْتَحِمُ فِيهَا مُسْرِعًا قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنْتُمْ لِرُسُلِي أَشَدُّ تَكْذِيبًا وَمَعْصِيَةً ، فَيُدْخِلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ وَهَؤُلَاءِ النَّارَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1571

31 - 27 - بَابٌ فِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ مِمَّنْ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . 11936 عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَرْبَعَةٌ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ ، وَرَجُلٌ هَرِمٌ ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ ، فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ : لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا ، وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَخْذِفُونِي بِالْبَعْرِ ، وَأَمَّا الْهَرِمُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي فَتْرَةٍ فَيَقُولُ : مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ ، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ الْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ شَيْئًا وَالْأَحْمَقُ وَالْهَرِمُ وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَذَكَرَ بَعْدَهُ إِسْنَادًا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ : فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا يُسْحَبُ إِلَيْهَا ، هَذَا لَفْظُ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ فِي طَرِيقِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ الْبَزَّارِ فِيهِمَا .

1572

11799 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ فَوَجَأْتُ رَأْسَهُ ، قَالُوا : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ ، دَفَّتَاهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ ، قَلَمُهُ نُورٌ [ وَكِتَابُهُ نُورٌ ] ، وَعَرْضُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سِتِّينَ وَثَلَاثَمِائَةِ نَظْرَةٍ ، يَخْلُقُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ ، وَيُحْيِي ، وَيُمِيتُ ، وَيُعِزُّ ، وَيُذِلُّ ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ ، وَرِجَالُ هَذِهِ ثِقَاتٌ .

1573

31 - 3 - بَابٌ : جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ . 11795 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْدَفَهُ ، فَقَالَ : يَا فَتَى ، أَلَا أَهَبُ لَكَ ؟ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ؟ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَوْ أَرَادُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1574

11796 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ شَيْءٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1575

11798 وَعَنْ حِبَّانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ أَبِي زُهَيْرٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ عَنْ قَوْلِهِ : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ، وَعَنْ قَوْلِهِ : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، وَعَنْ قَوْلِهِ : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ، فَقَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - خَلَقَ الْعَرْشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْرِيَ بِإِذْنِهِ ، وَعَظُمَ الْقَلَمُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَقَالَ الْقَلَمُ : بِمَا يَا رَبِّ أَجْرِي ؟ قَالَ : بِمَا أَنَا خَالِقٌ وَكَائِنٌ فِي خَلْقِي مِنْ قَطْرٍ ، أَوْ نَبَاتٍ ، أَوْ نَفْسٍ ، أَوْ أَثَرٍ - يَعْنِي بِهِ الْعَمَلَ - أَوْ رِزْقٍ ، أَوْ أَجَلٍ ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَأَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ عِنْدَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلَائِكَةً يَنْسَخُونَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ كُلَّ الْعَامِ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ حَدَثٍ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ ، فَيُعَارِضُونَ بِهِ حَفَظَةَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ عَشِيَّةَ كُلِّ خَمِيسٍ ، فَيَجِدُونَ مَا رَفَعَ الْحَفَظَةُ مُوَافِقًا لِمَا فِي كِتَابِهِمْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ ، وَقَوْلُهُ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَا يُشَاكِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَمَا يُصْلِحُهُ مِنْ رِزْقِهِ ، وَخَلَقَ الْبَعِيرَ خَلْقًا لَا يَصْلُحُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ ، وَخَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَرِّ وَطَيْرِهَا مِنَ الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَرِّ ، وَخَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَحْرِ وَطَيْرِهَا مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَحْرِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الضَّحَّاكُ ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

1576

11797 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ قَالَ لَهُ : اكْتُبْ ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي سُورَةِ ن ، وَحَدِيثٌ يَأْتِي فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

1577

11800 وَعَنْ مَرْثَدٍ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَطَّ اللَّهُ خَطَّيْنِ فِي كِتَابِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ الْقَلَمَ فَكَتَبَ فِي أَحَدِهِمَا الْخَلْقَ ، وَكَتَبَ فِي الْآخَرِ مَا الْخَلْقُ عَامِلُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ ، وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

1578

11801 وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : رُفِعَ الْكِتَابُ ، وَجَفَّ الْقَلَمُ ، وَأُمُورٌ بِقَضَاءٍ فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1579

31 - 18 - بَابُ لَا يُقَالُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ غَيْرُهُ . 11901 عَنْ عَائِشَةَ - فِيمَا يَعْلَمُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ - أَنَّ يَهُودِيًّا رَأَى فِي الْمَنَامِ : نِعْمَ الْقَوْمُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ لَوْلَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا تَقُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ ، قُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1580

31 - 23 - بَابُ لَمْ يُحَرِّمِ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - شَيْئًا إِلَّا عَلِمَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَعْمَلُهُ . 11908 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَّلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ ، أَلَا وَإِنِّي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ أَنْ تَهَافَتُوا فِي النَّارِ كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ أَوِ الذُّبَابِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَقَالَ : الْفَرَاشِ ، أَوِ الذُّبَابِ ، أَوِ الْحُنْظُبِ . وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ ، وَقَدِ اخْتَلَطَ .

1581

31 - 30 - 1 - بَابٌ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ . 11954 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَأَلْتُ رَبِّي عَنِ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ فَأَعْطَانِيهِمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طُرُقٍ ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَلَفْظُهَا سَأَلْتُ اللَّهَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي تَفْسِيرِ اللَّاهِينَ فِي بَابِ الْأَطْفَالِ .

1582

11956 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَطْفَالُ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا : أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ : رَجُلُ صِدْقٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1583

11955 وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَالْأَوْسَطِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1584

11914 وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ الْغَطَفَانِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ ، وَكُلَّ يَوْمٍ الْمِيزَانُ بِيَدِ اللَّهِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1585

11912 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ بَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا ، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَبَعْضُهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1586

11916 وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَسْرَعُ تَقَلُّبًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلْيًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ .

1587

11913 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إِصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَثَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ .

1588

11915 وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمِيزَانُ بِيَدِ اللَّهِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ أَقْوَامًا ، وَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إِصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ ، إِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1589

31 - 24 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَلْبِ . 11909 عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُزِيغَ قَلْبَ عَبْدٍ أَعْمَى عَلَيْهِ الْحِيَلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1590

11910 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا قَالَ : يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَصَوَابُهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَضَعَّفَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1591

11911 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْعُو : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَخَافُ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُقَلِّبَهُ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى أَوْ مِنَ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالَةِ فَعَلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : فِي بَعْضِ مَا يَرْوِيهِ نَكِرَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا وَفِيهِمْ خِلَافٌ .

1592

11899 وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَطَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي مَسْجِدِ الْخِيفِ ، فَتَذَاكَرْنَا الْقَدَرَ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا وَكَثُرَ لَغَطُنَا ، فَقَامَ طَاوُسٌ فَقَالَ : أَنْصِتُوا أُخْبِرْكُمْ مَا سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا ، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا ، وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا ، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَكَلَّفُوهَا ، رَحْمَةً مِنْ رَبِّكُمْ ، فَاقْبَلُوهَا ، الْأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِ اللَّهِ ، مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مَصْدَرُهَا ، وَإِلَيْهِ مَرْجِعُهَا ، لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا تَفْوِيضٌ وَلَا مَشِيئَةٌ ، فَقَامَ الْقَوْمُ جَمِيعًا وَهُمْ رَاضُونَ بِمَا قَالَ طَاوُسٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1593

11900 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالْخَيْلُ تَمْزَعُ مِنَّا أَوْ تَنْزِعُ ؟ فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَكَانَ هَذَا فِي الْكِتَابِ السَّابِقِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1594

31 - 17 - بَابُ كُلِّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ . 11898 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : تُمَارَى بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقَدَرِ فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ ، فَقَالَ : فِيمَا أَنْتُمْ ؟ ، قَالُوا : تَمَارَيْنَا فِي الْقَدَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ وَلَوْ هَذِهِ وَضَرَبَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى حَبْلِ ذِرَاعِهِ الْآخَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1595

11951 وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ وَثَّقَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُمْ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1596

11952 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ : مَنْ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ وَالْمَوْءُدَةُ فِي الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِجٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1597

11953 وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ وَالْمَوْءُدَةُ فِي الْجَنَّةِ وَذَكَرَ ثَالِثًا فَذَهَبَ عَنِّي . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُخْتَارُ بْنُ مُخْتَارٍ ، تَكَلَّمَ فِيهِ الْأَزْدِيُّ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ فِي النِّكَاحِ فِي حَقِّ الزَّوْجِ وَطَاعَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا .

1598

31 - 29 - بَابٌ فِي ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ . 11950 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا يَعْلَمُ - مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ يَشُكُّ - قَالَ : ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ ، وَثَّقَهُ الْمَدِينِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1599

31 - 16 - بَابٌ فِيمَنْ يَتَأَلَّى عَلَى اللَّهِ . 11897 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى الْجَدْعَاءِ ، وَخَلْفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : لَا تَأَلَّوْا عَلَى اللَّهِ [ لَا تَأَلَّوْا عَلَى اللَّهِ ] ، فَإِنَّهُ مَنْ تَأَلَّى عَلَى اللَّهِ أَكْذَبَهُ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1600

31 - 4 - بَابٌ : تَحَاجِّ آدَمَ وَمُوسَى - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - وَغَيْرِهِمَا . 11802 عَنْ جُنْدُبٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ، فَأَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ نَجِيًّا ، وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ! ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى . 11803 وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ - يَعْنِي آدَمَ : فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ ؟ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1601

11804 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - فَقَالَ مُوسَى : يَا آدَمُ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ فَأَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ آدَمُ : يَا مُوسَى ، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ ، وَفَعَلَ بِكَ وَفَعَلَ ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ! قَالَ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ مَرْفُوعًا ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1602

11805 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُنَا عَلَى بَابِ الْحُجُرَاتِ ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَمَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ يُجَاوِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَكَتُوا ، فَقَالَ : مَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ آنِفًا جَاوَبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَيَرُدُّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ؟ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زَعَمَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ الْحَسَنَاتِ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَاتِ مِنَ الْعِبَادِ ، وَقَالَ عُمَرُ : الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللَّهِ ، فَتَابَعَ هَذَا قَوْمٌ وَهَذَا قَوْمٌ ، فَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَرَدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ ، قَالَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ ، وَالْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، فَهُمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تَكَلَّمَ فِيهِ ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ جِبْرِيلُ بِقَوْلِ عُمَرَ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ : إِنَّا مَتَى يَخْتَلِفْ أَهْلُ السَّمَاءِ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْأَرْضِ فَلْنَتَحَاكَمْ إِلَى إِسْرَافِيلَ ، فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِحَقِيقَةِ الْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ ، كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَنَا قَاضٍ بَيْنَكُمَا ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عُمَرُ بْنُ الصُّبْحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَشَيْخُ الْبَزَّارِ السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ ، قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا النَّحْوِ .

1603

11787 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ فَبَسَطَ كَفَّهُ الْيُمْنَى ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ ، ثُمَّ بَسَطَ كَفَّهُ الْيُسْرَى فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَى أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ أَعْرِفِ ابْنَ مُجَاهِدٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1604

11792 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ غَضْبَانُ ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ الْيَوْمَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ . وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ جِبْرِيلَ مَعَهُ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثِي عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ، فَلَا تُبْدِ عَلَيْنَا سَوْآتِنَا ، فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1605

11791 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَزَالُ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ آمِنِينَ حَتَّى يَرُدُّوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ كِفَاءَ رَحِمِنَا ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ : أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : فِي النَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : اسْكُتُوا عَنِّي مَا سَكَتُّ عَنْكُمْ ، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَعُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَلَئِكُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى تَعْرِفُوهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَلَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَ لَفَعَلْتُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1606

11790 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ ، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ قَالَ : اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَعَبَّادُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرِينِيُّ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ ، قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا فِي بَابِ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

1607

11789 وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ صَحِيفَتَانِ يَنْظُرُ فِيهِمَا ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : وَاللَّهِ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأُمِّيٌّ مَا يَقْرَأُ وَمَا يَكْتُبُ ، حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ ، فَنَشَرَ الَّتِي فِي يَمِينِهِ فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ ، لَا يُزَادُ فِي آخِرِهِ شَيْءٌ فَرَغَ رَبُّكُمْ ، ثُمَّ نَشَرَ الَّتِي فِي يَدِهِ الْأُخْرَى لِأَهْلِ النَّارِ مِثْلَ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1608

11788 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَسَطَ يَمِينَهُ ، ثُمَّ قَبَضَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَبَسَطَ يَسَارَهُ ، ثُمَّ قَبَضَهَا فَقَالَ : أَهْلُ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ السَّعَادَةِ طَرِيقُ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ مِنْهُمْ بَلْ هُمْ هُمْ ، فَتُدْرِكُهُمُ السَّعَادَةُ فَتُخْرِجُهُمْ مِنْ طَرِيقِ الشَّقَاءِ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ الشَّقَاءِ طَرِيقُ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ مِنْهُمْ بَلْ هُمْ هُمْ فَيُدْرِكُهُمُ الشَّقَاءُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْ طَرِيقِ السَّعَادَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيُّوبَ السَّكُونِيُّ رَوَى حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، فَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِيهِ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، فَضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ، لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا .

1609

11786 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ صُلْبِهِ حَتَّى مَلَئُوا الْأَرْضَ وَكَانُوا هَكَذَا وَضَمَّ جَعْفَرٌ يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1610

11785 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : لَمَّا أَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ بَكَى ، فَقَالَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا دُنْيَا أُخَلِّفُهَا بَعْدِي ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّمَا هُمَا قَبْضَتَانِ ، فَقَبْضَةٌ فِي النَّارِ وَقَبْضَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَكُونُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَنَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالْحَسَنُ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا .

1611

31 - كِتَابُ الْقَدَرِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . 31 - 1 - بَابٌ فِيمَا سَبَقَ مِنَ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - فِي عِبَادِهِ وَبَيَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ . 11777 - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - آدَمَ حِينَ خَلَقَهُ فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى ، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ كَأَنَّهُمُ الذَّرُّ ، وَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسْرَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهُمُ الْحُمَمُ ، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ : إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي ، وَقَالَ لِلَّذِي فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى : إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1612

11778 وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ أَنْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالُوا لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ أَلَمْ يَقُلْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْ مِنْ شَارِبِكَ ثُمَّ أَقِرَّهُ حَتَّى تَلْقَانِي ؟ ، قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً وَالْأُخْرَى بِالْيَدِ الْأُخْرَى قَالَ : هَذِهِ لِهَذِهِ ، وَهَذِهِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي ، فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا ؟ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1613

11779 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ آدَمَ ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي ، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ ؟ قَالَ : عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1614

11780 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ : لِلْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي ، وَقَبَضَ قَبْضَةً وَقَالَ : لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : عِنْدَهُ وَهْمٌ كَثِيرٌ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1615

11784 وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَبْتَدِئُ الْأَعْمَالَ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ ، ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ نَثَرَهُمْ فِي كَفَّيْهِ أَوْ كَفِّهِ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ ، فَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَمُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَيَحْسُنُ حَدِيثُهُ بِكَثْرَةِ الشَّوَاهِدِ ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ .

1616

11781 وَعَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَبَضَ مِنْ طِينَتِهِ قَبْضَتَيْنِ ، قَبْضَةً بِيَمِينِهِ وَقَبْضَةً بِالْيَدِ الْأُخْرَى ، فَقَالَ لِلَّذِي بِيَمِينِهِ : هَؤُلَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي ، وَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْأُخْرَى : هَؤُلَاءِ إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي ، ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ فَهُمْ يَتَنَاسَلُونَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْآنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : صُوَيْلِحٌ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ .

1617

11782 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ فِي الْقَبْضَتَيْنِ : هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي ، وَهَذِهِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نَمِرِ بْنِ هِلَالٍ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ .

1618

11783 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ فِي الْقَبْضَتَيْنِ : هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ ، قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1619

31 - 15 - بَابٌ فِيمَنْ يَعْتَرِضُ . 11896 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : لَأَنْ يَقْبِضَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تَبْرُدَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ لَأَمْرٍ قَضَاهُ اللَّهُ : لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

1620

11945 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي اللَّاهِينَ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوِهِ وَطَافَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ قَدْ وَقَعَ وَهُوَ يَعْبَثُ بِالْأَرْضِ ، فَنَادَى مُنَادِيهِ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ اللَّاهِينَ ؟ ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِ الْأَطْفَالِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ هَذَا مِنَ اللَّاهِينَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1621

11946 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ ، فَإِذَا عَبَّرَ عَنْهُ لِسَانُهُ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1622

11947 وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَنُقِلَ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ أَنَّهُ وَثَّقَهُ .

1623

11949 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مِمَّنْ لَمْ أَعْرِفُهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَغَيْرِهِ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْجِهَادِ .

1624

31 - 28 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَطْفَالِ . 11940 عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَأَلَتْ خَدِيجَةُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمَا فِي النَّارِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا ، قَالَ : لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا أَبْغَضْتِهِمَا ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَوَلَدِي مِنْكَ ؟ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي النَّارِ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1625

11941 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتِ أَسْمَعْتُكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ أَبُو عُقَيْلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ أَحْمَدُ ، وَغَيْرُهُ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَنُقِلَ عَنْهُ تَوْثِيقُهُ فِي رِوَايَةٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ .

1626

11942 وَعَنْ خَدِيجَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ أَطْفَالِي مِنْكَ ؟ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ ، قُلْتُ : بِلَا عَمَلٍ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ أَطْفَالِي مِنْ قَبْلِكَ ؟ قَالَ : فِي النَّارِ ، قُلْتُ : بِغَيْرِ عَمَلٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَا كَانُوا عَامِلِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ وَابْنَ بُرَيْدَةَ لَمْ يُدْرِكَا خَدِيجَةَ .

1627

11943 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أَقُولُ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ هُوَ مِنْهُمْ ، فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَقِيتُهُ ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ هُوَ خَلَقَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ وَبِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . 11944 وَفِي رِوَايَةٍ : فَأَمْسَكْتُ عَنْ قَوْلِي ، رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1628

11948 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَنُقِلَ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ أَنَّهُ وَثَّقَهُ .

1629

11807 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى حَالِهَا لَا تَغَيَّرُ ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعُونَ صَارَتْ عَلَقَةً ، ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ ، ثُمَّ عِظَامًا كَذَلِكَ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُسَوِّيَ خَلْقَهُ بَعَثَ إِلَيْهَا مَلَكًا ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي يَلِيهِ : أَيْ رَبِّ ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ؟ أَقَصِيرٌ أَمْ طَوِيلٌ ؟ نَاقِصٌ أَمْ زَائِدٌ ؟ قُوتُهُ ؟ أَجَلُهُ ؟ أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ ؟ ، قَالَ : فَيُكْتَبُ ذَلِكَ كُلُّهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا ؟ وَقَدْ فُرِغَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا فَكُلٌّ سَيُوَجَّهُ لِمَا خُلِقَ لَهُ ، قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ بِنَحْوِ مَا فِي الصَّحِيحِ ، وَزَادَ ثُمَّ يَكْسُو اللَّهُ الْعِظَامَ لَحْمًا ، وَقَالَ : وَأَثَرُهُ .

1630

11809 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ فِي بَطْنِهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1631

11810 - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ يَبْعَثُ مَلَكًا فَيَدْخُلُ الرَّحِمَ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَاذَا ؟ فَيَقُولُ : غُلَامٌ أَوْ جَارِيَةٌ ، أَوْ مَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ فِي الرَّحِمِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ شَقِيٌ أَمْ سَعِيدٌ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ ؟ مَا خَلَائِقُهُ ؟ فَيَقُولُ : كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ ؟ فَيَقُولُ : كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا خُلُقُهُ ؟ مَا خَلَائِقُهُ ؟ فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْلَقُ مَعَهُ فِي الرَّحِمِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1632

11808 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا : أَيْ رَبِّ ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1633

11811 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلَقَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا ، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

1634

31 - 5 - بَابُ مَا يُكْتَبُ عَلَى الْعَبْدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . 11806 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ ؟ فَيُقَالُ لَهُ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَعْلَمُ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ؟ فَيَعْلَمُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ خُصَيْفٌ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1635

11886 وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي : الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ السَّقَّاءُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1636

11887 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ : الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ قَرِيرُ بْنُ سَهْلٍ وَهُوَ كَذَّابٌ .

1637

11888 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ : الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ التَّمَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَكَذَلِكَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ .

1638

11883 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَرْبَعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : عَاقٌّ ، وَمَنَّانٌ ، وَمُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ . 11884 وَفِي رِوَايَةٍ ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَفِي الْآخَرِ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1639

11890 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ نَصَارَى ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ يَهُودٌ ، وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْقَدَرِيَّةُ ، وَنَصَارَاهُمُ الْحَشَيِيَّةُ ، وَيَهُودُهُمُ الْمُرْجِئَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَابِقٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1640

11891 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَيُؤْمِنْ بِقَدَرِهِ فَلْيَلْتَمِسْ إِلَهًا غَيْرَ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1641

11892 وَعَنْ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا سِوَائِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ هِنْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1642

11893 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ ، وَبِالدَّجَّالِ ، وَبِالشَّفَاعَةِ ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتَحَشُوا . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ ، وَزَادَ : وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1643

11894 وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : أَنَا رَأَيْتُ غَيْلَانَ - يَعْنِي الْقَدَرِيَّ - مَصْلُوبًا عَلَى بَابِ دِمَشْقَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1644

11895 وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَقَالَ : إِنَّمَا يُحَاوِلُونَ أَنْ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1645

11882 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1646

11881 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ سَرْجٍ وَكَانَ خَارِجِيًّا .

1647

11880 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَأْتِي الْمَرْأَةُ فَتَجِدُ زَوْجَهَا قَدْ مُسِخَ قِرْدًا لِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1648

11879 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ : أَلَا لِيَقُمْ خُصَمَاءُ اللَّهِ وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَحَبِيبُ بْنُ عَمْرٍو مَجْهُولٌ .

1649

11878 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : ذُكِرَتِ الْقَدَرِيَّةُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ [ عَبْدُ اللَّهِ ] بْنُ عُمَرَ : لُعِنَتِ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا وَ [ مُحَمَّدٍ ] نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ نَادَى مُنَادٍ يُسْمِعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ : أَيْنَ خُصَمَاءُ اللَّهِ ؟ فَيَقُومُ الْقَدَرِيَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى [ فِي الْكَبِيرِ ] بِاخْتِصَارٍ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَمْرٍو ، وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٍ وَحَبِيبٌ : مَجْهُولٌ .

1650

11877 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَصَّاصُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1651

11876 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ : الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِمَحَارِمِ اللَّهِ ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ ، وَتَارِكُ السُّنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

1652

11875 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ اللَّهُ أَهْلَ الْقَدَرِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرٍ وَيُصَدِّقُونَ بِقَدَرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ .

1653

11874 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1654

11873 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْفَرْوِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1655

11872 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّكَ تَبْقَى بَعْدِي حَتَّى تُدْرِكَ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ الذُّنُوبَ عَلَى عِبَادِهِ ، اسْتَقُوا كَلَامَهُمْ ذَلِكَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَابْرَأْ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ كَمَا أَمَرَ نَبِيُّكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1656

11871 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا كَانَتْ بَعْدَهُ وَقْفَةٌ تُمْلَأُ بِهَا جَهَنَّمُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

1657

11870 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا الْقَدَرَ ، فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ فِي الْقَوْمِ أَحَدًا مِنْهُمْ لَأَخَذْتُهُ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَّا جَعَلَ بَعْدَهُ فَتْرَةً ، وَمَلَأَ مِنْ تِلْكَ الْفَتْرَةِ جَهَنَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ صَدَقَةَ بْنِ سَابِقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَزَادَ وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ .

1658

11869 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَيْنَا يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ ، قَالَ : دُلُّونِي عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ عَمِيَ قَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ لَأَعُضَّنَّ أَنْفَهُ حَتَّى أَقْطَعَهُ ، وَلَئِنْ وَقَعَتْ عُنُقُهُ فِي يَدَيَّ لَأَدُقَنَّهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فِهْرٍ يَطُفْنَ بِالْخَزْرَجِ ، تَصْطَفِقُ أَلْيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ ، هَذَا أَوَّلُ شِرْكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَنْتَهِيَنَّ بِهِمْ سَوْرَاتُهُمْ حَتَّى يُخْرِجُوا اللَّهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ خَيْرًا كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ شَرًّا . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَيْنِ ، وَفِيهِمَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَكِّيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَسَمَّاهُ فِي الْأُخْرَى الْعَلَاءَ بْنَ الْحَجَّاجِ ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ فِي الْمُسْنَدِ : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ .

1659

11868 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَفِي أُمَّتِهِ قَدَرِيَّةٌ وَمُرْجِئَةٌ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ أُمَّتِهِ ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ لَعَنَ الْقَدَرِيَّةَ وَالْمُرْجِئَةَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1660

11867 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ إِلَّا بِالْأَنْوَاءِ ، وَمَا كَانَ بَدْءُ إِشْرَاكِهَا إِلَّا التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ حَتَّى تُشْرِكَ بِاللَّهِ ، وَلَا أَشْرَكَتْ أُمَّةٌ بِاللَّهِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُ شِرْكِهَا التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ . وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ النَّصْرِيُّ مَنْ بَنِي نَصْرٍ ، ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُعْتَبَرُ بِهِ .

1661

11865 وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : ذُكِرَ الْقَدَرُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أُمَّتِي لَا تَزَالُ مُتَمَسِّكَةً بِدِينِهَا مَا لَمْ يُكَذِّبُوا بِالْقَدَرِ ، فَإِذَا كَذَّبُوا بِالْقَدَرِ فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلَاكُهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو الْبَكَرَاتِ تَابِعِيٌّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1662

11864 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي ثَلَاثًا : زَلَّةُ عَالِمٍ ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ، وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1663

11863 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلَاكُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ : فِي الْعَصَبِيَّةِ ، وَالْقَدَرِيَّةِ ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، فِيهِ هَارُونُ بْنُ هَارُونَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1664

11862 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي فِي آخِرِ زَمَانِهَا النُّجُومُ ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

1665

11861 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسًا : تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ وَتَصْدِيقٌ بِالنُّجُومِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُقْتَصِرًا عَلَى اثْنَتَيْنِ مِنَ الْخَمْسِ ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ .

1666

11860 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي : الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَكَذَّبَهُ أَحْمَدُ ، وَضَعَّفَهُ بَقِيَّةُ الْأَئِمَّةِ .

1667

11859 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ [ السَّاعِدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] قَالَ : مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ إِلَّا بَيْنَ يَدَيِ التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1668

11858 وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ قُعُودًا إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَحْدَثَ حَدَثًا ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا تَقْرَأَنَّ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي مَسْخٌ وَقَذْفٌ وَهُوَ فِي أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1669

11857 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَسْخٌ أَلَا وَذَاكَ فِي الْمُكَذِّبِينَ فِي الْقَدَرِ وَالزِّنْدِيقِيَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ .

1670

31 - 14 - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ وَمَسَائِلِهِمْ وَالزَّنَادِقَةِ . 11856 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ [ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ ] وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَزَادَ وَلَا مَنَّانٌ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ .

1671

11889 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ عَلَيَّ الْحَوْضِ وَلَا يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ : الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْفَرْوِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1672

11866 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ يَكُنْ شْرَكٌ مُنْذُ أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا كَانَ بَدْؤُهُ التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ ، وَمَا أَشْرَكَتْ أُمَّةٌ إِلَّا بِتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ ، وَإِنَّكُمْ سَتُبْتَلَوْنَ بِهِ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَكُونُوا أَنْتُمْ سَائِلِينَ ، وَلَا تُمَكِّنُوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَيُدْخِلُوا عَلَيْكُمُ الشُّبُهَاتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ ، ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .

1673

11885 وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِنْفَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي : الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1674

11853 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَابِ الْبَيْتِ وَهُوَ يُرِيدُ الْحُجْرَةَ ، فَسَمِعَ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدَرِ وَهُمْ يَقُولُونَ : أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ إِنَّهُ كَذَا وَكَذَا ؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : فَفَتَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَابَ الْحُجْرَةِ فَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ ، فَقَالَ : أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ ؟ أَوَ بِهَذَا عَنِيتُمْ ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَشْبَاهِ هَذَا ، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِأَمْرٍ فَاتَّبِعُوهُ ، وَنَهَاكُمْ فَانْتَهُوا ، قَالَ : فَلَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ ، حَتَّى مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1675

11854 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَاتِيًا أَوْ مُقَارِبًا - أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا - مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1676

31 - 13 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْقَدَرِ . 11848 عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : اجْتَمَعَ أَرْبَعُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ يَنْظُرُونَ فِي الْقَدَرِ وَالْجَبْرِ ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَنَزَلَ الرُّوحُ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، اخْرُجْ عَلَى أُمَّتِكَ فَقَدْ أَحْدَثُوا ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ فِي مِثْلِهَا ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ ، وَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مُتَلَمِّعًا لَوْنُهُ ، مُتَوَرِّدَةً وَجْنَتَاهُ ، كَأَنَّمَا تَفْقَأُ بِحَبِّ الرُّمَّانِ الْحَامِضِ ، فَنَهَضُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاسِرِينَ أَدْرِعَتَهُمْ ، تَرْعَدُ أَكُفُّهُمْ وَأَذْرُعُهُمْ ، فَقَالُوا : تُبْنَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَقَالَ : أَوْلَى لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ لَتُوجِبُونَ ، أَتَانِي الرُّوحُ الْأَمِينُ فَقَالَ : اخْرُجْ عَلَى أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ أَحْدَثَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .

1677

11849 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالُوا : كُنَّا فِي مَجْلِسِ أُنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ ، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْقَدَرَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُغْضَبًا ، فَعَبَسَ وَانْتَهَرَ وَقَطَّبَ ، ثُمَّ قَالَ : مَهْ ، اتَّقُوا اللَّهَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، وَادِيَانِ عَمِيقَانِ فَغْرَانِ [ مُظْلِمَانِ ] ، لَا تُهَيِّجُوا عَلَيْكُمْ وَهَجَ النَّارِ ، ثُمَّ أَمَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَقُومُوا ، ثُمَّ قَامَ وَبَسَطَ يَمِينَهُ وَبَسَطَ إِصْبَعَهُ الشِّمَالَ ، ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ ، وَأُمَّهَاتِهِمْ ، وَعَشَائِرِهِمْ ، فَرَغَ رَبُّكُمْ ، فَرَغَ رَبُّكُمْ ، فَرَغَ رَبُّكُمْ ، ثُمَّ بَسَطَ شِمَالَهُ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ ، وَأُمَّهَاتِهِمْ ، وَعَشَائِرِهِمْ ، فَرَغَ رَبُّكُمْ ، فَرَغَ رَبُّكُمْ ، فَرَغَ رَبُّكُمْ ، أَعْذَرْتُ ؟ أَنْذَرْتُ ؟ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ ، قَالَ أَحْمَدُ : أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ .

1678

11850 وَعَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي ، فَأَمْسِكُوا ، وَإِذَا ذُكِرَ النُّجُومُ ، فَأَمْسِكُوا ، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ ، فَأَمْسِكُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1679

11851 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا ، وَإِذَا ذُكِرَ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا ، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1680

11855 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : آخِرُ الْكَلَامِ فِي الْقَدَرِ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَزَادَ لَشِرَارُ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ [ فِي أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ] رِجَالُ الصَّحِيحِ [ غَيْرَ عُمَرَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ ] .

1681

11852 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتَّقُوا الْقَدَرَ فَإِنَّهُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ نِزَارُ بْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1682

11846 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ : يَا مُوسَى ، يَخْلُقُ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلْقًا ثُمَّ يُعَذِّبُهُمْ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ازْرَعْ فَزَرَعَ ، ثُمَّ قَالَ : احْصُدْ فَحَصَدَ ، ثُمَّ قَالَ : دَرِّهِ فَدَارَّهُ ، فَاجْتَمَعَ الْقُمَاشُ ، فَقَالَ : لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْلُحُ هَذَا ؟ قَالَ : لِلنَّارِ ، قَالَ : فَكَذَلِكَ لَا أُعَذِّبُ مِنْ خَلْقِي إِلَّا مَنِ اسْتَأْهَلَ النَّارَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1683

11847 وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : صَحِبْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بَصَرُهُ وَبَعْدَمَا أُصِيبَ ، فَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ ، فَقَالَ : وَجَدْتُ أَجْرَأَ النَّاسِ فِيهِ حَدِيثًا أَجْهَلَهُمْ بِهِ ، وَأَضْعَفَهُمْ فِيهِ حَدِيثًا أَعْلَمَهُمْ بِهِ ، وَوَجَدْتُ النَّاظِرَ فِيهِ كَالنَّاظِرِ فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ ، كُلَّمَا ازْدَادَ فِيهِ نَظَرًا ازْدَادَ [ بَصَرُهُ فِيهَا ] تَحَيُّرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ .

1684

31 - 12 - بَابُ التَّسْلِيمِ لِمَا قَدَّرَهُ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ . 11845 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى ، فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبِّ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [ فَانْتَهَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ ] ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عُزَيْرًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ بَعْدَمَا كَانَ رَفَعَهَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى قَالَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ : إِنَّهُ ابْنُ اللَّهِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ أُطِعْتَ ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ [ فِي ذَلِكَ ] تُعْصَى ، فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبِّ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ، فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ أَيْضًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ أُطِعْتَ ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ تُعْصَى ، فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبِّ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ، فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ أَيْضًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَظِيمٌ ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ أُطِعْتَ ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ تُعْصَى ، فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبِّ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ، فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ أَيْضًا ، قَالَ : أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصِرَّ صُرَّةً مِنَ الشَّمْسِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَجِيءَ بِمِكْيَالٍ مِنْ رِيحٍ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْقَالٍ مِنْ نُورٍ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَكَذَا لَا تَقْدِرُ عَلَى الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ ، إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ، أَمَا إِنِّي لَا أَجْعَلُ عُقُوبَتَكَ إِلَّا أَنْ أَمْحِيَ اسْمَكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا تُذْكَرُ فِيهِمْ ، فَمَحَى اسْمَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَيْسَ يُذْكَرُ فِيهِمْ وَهُوَ نَبِيٌّ ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى ، وَرَأَى مَنْزِلَتَهُ مِنْ رَبِّهِ ، وَعَلَّمَهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى ، وَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى ، فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبِّ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ، وَأَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، وَكَلِمَتِي أَلْقَيْتُكَ إِلَى مَرْيَمَ ، وَرُوحٌ مِنِّي ، خَلَقْتُكَ مِنْ تُرَابٍ ، ثُمَّ قُلْتُ لَكَ : كُنْ فَكُنْتَ ، لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَمَا فَعَلْتُ بِصَاحِبِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ ، إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ، فَجَمَعَ عِيسَى مَنْ تَبِعَهُ ، فَقَالَ : الْقَدَرُ سِتْرُ اللَّهِ فَلَا تَكَلَّفُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَوَّارٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1685

11843 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِمْ ، وَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1686

31 - 11 - بَابُ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ . 11833 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .

1687

11834 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .

1688

11842 وَعَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَزْدِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ سَلْمَانَ بِأَصْبَهَانَ يَقُولُ : لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو الْحَجَّاجِ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1689

11835 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأُمُورُ كُلُّهَا خَيْرُهَا وَشَرُّهَا مِنَ اللَّهِ ، وَقَالَ : الْقَدَرُ نِظَامُ التَّوْحِيدِ ، فَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَآمَنَ بِالْقَدَرِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1690

11836 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ جَالِسًا ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الْأَعْمَالَ ، فَقَالَ : فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ ، ثُمَّ سَكَنَ ، فَقَالَ : تَكَلَّمُوا بِهِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا ، وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَا هُوَ ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَدْ سَكَنَ بَعْضُ غَضَبِهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَكُونُ قَوْمٌ فِي أُمَّتِي يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : [ ثُمَّ ] مَا يَقُولُونَ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ ، فَيُقِرُّونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ ، فَمَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ ، أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي زَمَانِهِمْ ، يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ فَيَا لَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِمْ طَاعُونًا فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ ، فَمَا أَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمْ ، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ شَدِيدٌ غَمُّهُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ فَيَمْسَخُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ قَرِيبًا ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ فَقُلْنَا : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُتَعَبِّدَ وَمِنْهُمُ الْمُتَهَجِّدَ ، وَمَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا ، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ ، قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقُلْ لِي كَيْفَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ ؟ قَالَ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ [ أَحَدٌ ] ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُهُمَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلًا ذَلِكَ مِنْهُ ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا فُرِغَ لَهُ مِنْهُ وَهُوَ صَائِرٌ لِمَا فُرِغَ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ فِي أَحْسَنِهَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ .

1691

11837 وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ عُبَادَةَ لَمَّا حَضَرَ قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : يَا أَبَتَاهُ ، أَوْصِنِي ، قَالَ : أَجْلِسُونِي ، فَأَجْلَسُوهُ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، اتَّقِ اللَّهَ ، وَلَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَلَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، وَأَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَإِنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْقَدَرُ عَلَى هَذَا ، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِهِ دَخَلَ النَّارَ . 11838 وَفِي رِوَايَةٍ لَمْ يَطْعَمْ طَعْمَ الْإِيمَانِ ، [ وَ ] إِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ، قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَوْقُوفًا بِاخْتِصَارٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ وَفِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي أَحَدِهِمَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ .

1692

11839 وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْقَدَرِ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ خَاصَمْتُ أَهْلَ الْقَدَرِ حَتَّى أَخْرَجُونِي ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُحَدِّثُونِي ؟ فَقَالُوا : لَوْ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ ، وَلَوْ أَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَضَى يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ ، فَمَنْ عُذِّبَ فَهُوَ الْحَقُّ ، وَمَنْ رُحِمَ فَهُوَ الْحَقُّ ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، ثُمَّ قَالَ عِمْرَانُ لِأَبِي الْأَسْوَدِ حِينَ حَدَّثَهُ الْحَدِيثَ : سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعَهُ مَعِي عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَسَأَلَهُمَا أَبُو الْأَسْوَدِ ، فَحَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ هَذِهِ الطَّرِيقِ ثِقَاتٌ .

1693

11840 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَعْجَلْ عَلَى شَيْءٍ تَظُنُّ أَنَّكَ إِنِ اسْتَعْجَلْتَ إِلَيْهِ أَنَّكَ مُدْرِكُهُ إِنْ كَانَ اللَّهُ لَمْ يُقَدِّرْ ذَلِكَ ، وَلَا تَسْتَأْخِرَنَّ عَنْ شَيْءٍ تَظُنُّ أَنَّكَ إِنِ اسْتَأْخَرْتَ عَنْهُ أَنَّهُ مَدْفُوعٌ عَنْكَ إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ قَدَّرَهُ عَلَيْكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1694

11841 وَعَنِ الْحَارِثِ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَبُلُّ إِصْبَعَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1695

11844 وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْكُوفَةَ ، فَأَتَيْتُهُ فِي نَاسٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ شَابٌّ ، فَقُلْنَا : حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : نَعَمْ ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُسْلِمَ ، فَقَالَ : يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، قُلْتُ : وَمَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُؤْمِنُ بِالْأَقْدَارِ كُلِّهَا خَيْرِهَا وَشَرِّهَا حُلْوِهَا وَمُرِّهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي بَابِ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

1696

31 - 10 - بَابُ خَلْقِ اللَّهِ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ . 11832 عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْكُرْدِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1697

31 - 9 - بَابٌ : لَا يَمُوتُ عَبْدٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَى أَثَرِهِ . 11829 عَنْ أَبِي عُرْوَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدِهِ بِأَرْضٍ وَلَّى لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً ، فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ قَبَضَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ - وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ - وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ . 11830 وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَ عَبْدًا بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً وَلَا تَنْتَهِي حَتَّى يَقْدَمَهَا ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِرَ سُورَةِ لُقْمَانَ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ، حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَاتُّهِمَ بِالْوَضْعِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ .

1698

11831 وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا جُعِلَتْ مَنِيَّةُ عَبْدٍ بِأَرْضٍ إِلَّا جُعِلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْجَنَائِزِ فِي دَفْنِ كُلِّ مَيِّتٍ فِي التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا .

1699

11814 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ حَتَّى أَنَاخَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَسِيرَةِ تِسْعٍ أَنْصَبْتُ بَدَنِي ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي لِأَسْأَلَكَ عَنْ خَلَّتَيْنِ أَسْهَرَتَانِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا اسْمُكَ ؟ ، قَالَ : أَنَا زَيْدُ الْخَيْلِ ، قَالَ : بَلْ أَنْتَ زَيْدُ الْخَيْرِ ، فَقَالَ : أَسْأَلُكَ عَنْ عَلَامَةِ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ وَعَلَامَتِهِ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ ، إِنِّي أُحِبُّ الْخَيْرَ ، وَأَهْلَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِ ، وَإِنْ عَمِلْتُ بِهِ أَيْقَنْتُ ثَوَابَهُ ، فَإِنْ فَاتَنِي مِنْهُ شَيْءٌ حَنَنْتُ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ عَلَامَةُ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ وَعَلَامَةُ اللَّهِ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ ، لَوْ أَرَادَكَ فِي الْأُخْرَى هَيَّأَكَ لَهَا ثُمَّ لَا تُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1700

31 - 6 - بَابُ سَبَبِ الْهِدَايَةِ . 11812 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ اهْتَدَى ، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ : جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ . 11813 وَفِي رِوَايَةٍ خَلَقَ خَلْقَهُ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ نُورِهِ مَا شَاءَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَصَابَ النُّورُ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَهُ ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ : جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

1701

11828 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَيَدُهُ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَرِجْلُهُ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1702

31 - 8 - 2 - بَابٌ : فُرِغَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خُلُقِهِ . 11827 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَتَذَاكَرُ مَا يَكُونُ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَبَلٍ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ فَصَدِّقُوا ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَجُلٍ زَالَ عَنْ خُلُقِهِ فَلَا تُصَدِّقُوا بِهِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا جُبِلَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا الدَّرْدَاءِ .

1703

11826 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : ذُكِرَ زِيَادَةُ الْعُمُرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1704

11824 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَرْبَعٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُنَّ : الْخَلْقُ ، وَالْخُلُقُ ، وَالرِّزْقُ ، وَالْأَجَلُ لَيْسَ أَحَدٌ بِأَكْسَبَ مِنْ أَحَدٍ ، وَقَالَ : الصَّدَقَةُ جَائِزَةٌ قُبِضَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَضْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَثَّقَهُ الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ فِي أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ .

1705

11825 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فُرِغَ لِابْنِ آدَمَ مِنْ أَرْبَعٍ : الْخَلْقُ ، وَالْخُلُقُ ، وَالرِّزْقُ ، وَالْأَجَلُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا .

1706

31 - 8 - 1 - بَابٌ فِيمَا فُرِغَ مِنْهُ . 11823 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : فَرَغَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ : مِنْ أَجَلِهِ ، وَرِزْقِهِ ، وَأَثَرِهِ ، وَمَضْجَعِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ وَعَمَلِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَالْأَوْسَطِ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1707

31 - 7 - بَابُ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . 11815 عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ : قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَعْمَلُ عَلَى مَا فُرِغَ مِنْهُ أَمْ عَلَى أَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ ؟ قَالَ : عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، قَالَ : فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَقَالَ : عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَطَّافٌ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ فِي رِجَالِ أَحْمَدَ رَجُلًا مُبْهَمًا لَمْ يُسَمَّ .

1708

11821 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ أَعْمَالَنَا الَّتِي نَعْمَلُ أَمُؤَاخَذُونَ بِهَا عِنْدَ الْخَالِقِ ؟ خَيْرٌ فَخَيْرٌ ، وَشَرٌّ فَشَرٌّ ، أَوْ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ ؟ قَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، قَدْ سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ . قَالَ : فَعَلَامَ نَعْمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : اعْمَلْ يَا سُرَاقَةُ ، فَكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . قَالَ سُرَاقَةُ : الْآنَ نَجْتَهِدُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1709

11820 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَعْمَلُ فِيمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّ بِهِ الْقَلَمُ أَوْ شَيْءٌ نَأْتَنِفُهُ ؟ قَالَ : بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّ بِهِ الْقَلَمُ ، قَالَ : فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ قَالَ : اعْمَلْ ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ : فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : فَالْجِدُّ إِذًا ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ .

1710

11819 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَشَيْءٌ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ شَيْءٌ مُسْتَأْنَفٌ ؟ قَالَ : بَلْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، قَالَ : فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ قَالَ : كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1711

11818 وَعَنْ ذِي اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَعْمَلُ فِي أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ أَوْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِعَ مِنْهُ ، قَالَ : فَفِيمَ نَعْمَلُ إِذًا ؟ قَالَ : [ اعْمَلُوا ] فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . رَوَاهُ ابْنُ أَحْمَدَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1712

11817 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ ؟ قَالَ : بَلْ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالُوا : فَكَيْفَ بِالْعَمَلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : كُلٌّ مُهَيَّأٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَحَسَّنَ إِسْنَادُهُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1713

11822 وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَعْمَلُ شَيْئًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ ؟ قَالَ : بَلْ لِعَمَلٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلٌّ مُيَسَّرٌ لَهُ عَمَلُهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْآنَ الْجِدُّ الْآنَ الْجِدُّ ، قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1714

11816 وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ أَقَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ فِي أَمْرٍ مُبْتَدَإٍ [ أَوْ أَمْرٍ مُبْتَدَعٍ ] ؟ قَالَ : فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَلَا نَتَّكِلُ ؟ فَقَالَ : اعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَيَعْمَلُ لِلشَّقَاوَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1715

31 - 25 - بَابُ الْأَعْمَالِ بِالْخَوَاتِيمِ . 11917 عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُعْجَبُوا بِأَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَاذَا يُخْتَمُ لَهُ ، فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمُرِهِ أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ لَدَخَلَ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ لِيَعْمَلَ عَمَلًا سَيِّئًا ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ ؟ قَالَ : يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1716

11927 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَعْجَبُوا لِعَمَلِ عَامِلٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَا يُخْتَمُ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ فَضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1717

11926 وَعَنْ أَكْثَمَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فُلَانٌ يَجْرِي فِي الْقِتَالِ ، قَالَ : هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا كَانَ فُلَانٌ فِي عِبَادَتِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَلِينِ جَانِبِهِ فِي النَّارِ ، فَأَيْنَ نَحْنُ ؟ قَالَ : ذَلِكَ إِخْبَاتُ النِّفَاقِ وَهُوَ فِي النَّارِ ، قَالَ : كُنَّا نَتَحَفَّظُ فِي الْقِتَالِ ، كَانَ لَا يَمُرُّ بِهِ فَارِسٌ وَلَا رَاجِلٌ إِلَّا وَثَبَ عَلَيْهِ فَكَثُرَ جِرَاحُهُ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ ، قَالَ : هُوَ فِي النَّارِ ، فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ أَلَمُ الْجِرَاحِ أَخَذَ سَيْفَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ تُدْرِكُهُ الشِّقْوَةُ وَالسَّعَادَةُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفَسِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

1718

11918 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَاتَ فَدَخَلَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى بِأَسَانِيدَ ، وَبَعْضُ أَسَانِيدِهِمَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1719

11919 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَابِضًا يَدَهُ عَلَى شَيْءٍ فِي يَدِهِ ، فَفَتَحَ يَدَهُ الْيُمْنَى ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَعْدَادِهِمْ ، وَأَسْمَائِهِمْ ، وَأَحْسَابِهِمْ ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَلَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِالسَّعِيدِ طَرِيقُ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ هُوَ مِنْهُمْ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ ، ثُمَّ يُزَالُ إِلَى سَعَادَتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ ، وَفَتَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَهْلُ النَّارِ بِأَعْدَادِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ وَلَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِالْأَشْقِيَاءِ طَرِيقُ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ هُوَ مِنْهُمْ وَمَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ ، ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ شَقَاؤُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ ثَلَاثًا ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : هُوَ صَالِحٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1720

11920 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ - أَوْ قَالَ : يَعْمَلُ - بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ سَبْعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَيَعْمَلُ الْعَامِلُ سَبْعِينَ سَنَةً بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1721

11921 وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، ثُمَّ تَعْرِضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ لَهُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ ، ثُمَّ تَعْرِضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ أَهْلِ النَّارِ فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ لَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَالْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ .

1722

11925 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ : إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ أَمْرَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ قَاتَلَ الرَّجُلُ فَأَبْلَى ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَأَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَحَرَ نَفْسَهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَدَقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ فَنَادِ : إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : رَجُلُ سُوءٍ كَذَّابٌ ، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1723

11922 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْعَبْدَ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ، وَإِنَّ الْعَبْدَ يُولَدُ كَافِرًا وَيَعِيشُ كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا ، وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِالسَّعَادَةِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ مَا كُتِبَ لَهُ فَيَمُوتُ كَافِرًا ، وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِالشَّقَاءِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ مَا كُتِبَ لَهُ فَيَمُوتُ سَعِيدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حَدِيثُهُ عَنْ قَتَادَةَ مُضْطَرِبٌ ، قُلْتُ : وَهَذَا مِنْهَا .

1724

11923 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ يُكْتَبُ مُؤْمِنًا أَحْقَابًا ثُمَّ أَحْقَابًا ، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللَّهُ عَلَيْهِ سَاخِطٌ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُكْتَبُ كَافِرًا أَحْقَابًا ثُمَّ أَحْقَابًا ، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ ، وَمَنْ مَاتَ هَمَّازًا لَمَّازًا مُلَقِّبًا لِلنَّاسِ كَانَ عَلَامَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَسِمَهُ اللَّهُ عَلَى الْخُرْطُومِ مِنْ كِلَا الشَّفَتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَثَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ .

1725

11924 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ ، فِيهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، صَاحِبُ الْجَنَّةِ مَخْتُومٌ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَصَاحِبُ النَّارِ مَخْتُومٌ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ السَّعَادَةِ طَرِيقُ أَهْلِ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ، وَتُدْرِكُهُمُ السَّعَادَةُ فَتَسْتَنْقِذُهُمْ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ الشَّقَاءِ طَرِيقُ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، حَتَّى يُقَالَ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ، وَيُدْرِكُهُمُ الشَّقَاءُ ، مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ سَعِيدًا فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ بِعَمَلٍ يُسْعِدُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا ثَلَاثًا ، قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي الْقَدَرِ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ وَافِدٍ الصَّفَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1726

11928 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ بِخَيْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] قَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ : إِنَّ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ ، فَأَتَاهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَدْ قَاتَلَ وَاللَّهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ فَأَهْوَى يَدَهُ إِلَى كِنَانَتِهِ فَانْتَزَعَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهِ ، فَاشْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ صَدَقَ اللَّهُ قَوْلَكَ ، فَقَدْ نَحَرَ فُلَانٌ نَفْسَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1727

32 - 48 - بَابُ تَسْلِيطِ الْفَسَقَةِ عَلَى الْفَسَقَةِ . 12256 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : أَنْتَقِمُ مِمَّنْ أُبْغِضُ بِمَنْ أُبْغِضُ ، ثُمَّ أُصَيِّرُ كُلًّا إِلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1728

32 - 49 - بَابٌ أَسْرَعُ الْأَرْضِ خَرَابًا يُسْرَاهَا . 12257 عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْرَعُ الْأَرْضِ خَرَابًا يُسْرَاهَا ثُمَّ يُمْنَاهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ صَبَاحٍ الرَّقِّيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1729

32 - 50 - بَابُ الْإِقَامَةِ بِالشَّامِ زَمَنَ الْفِتَنِ . 12258 عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ ، فَإِذَا خُيِّرْتُمُ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ فِيهَا يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَلَاحِمِ وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَفِي فَضْلِ الشَّامِ أَحَادِيثُ فِي أَوَاخِرِ الْمَنَاقِبِ .

1730

12259 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَعَمَدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْطَاكِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1731

32 - 41 - بَابٌ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ . 12236 عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي : ابْنَ مَسْعُودٍ - لِامْرَأَتِهِ : الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ أَمْسِ ؟ فَقَالَتْ : لَا أَدْرِي . فَقَالَ : لَكِنِّي أَدْرِي ، أَمْسِ خَيْرٌ مِنَ الْيَوْمِ ، وَالْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ غَدٍ ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَلَهُ آثَارٌ فِي الزُّهْدِ .

1732

32 - 51 - بَابٌ فِي أَسْرَعِ النَّاسِ مَوْتًا . 12260 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَقْبَلَ سَعْدٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِي وَجْهِ سَعْدٍ لَخَيْرًا . قَالَ : قُتِلَ كِسْرَى . قَالَ : يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ اللَّهُ كِسْرَى ، إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ هَلَاكًا الْعَرَبُ ثُمَّ أَهْلُ فَارِسَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1733

12261 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَقَدْ وُثِّقَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1734

32 - 52 - بَابٌ فِيمَنْ كَرِهَ الْفِتَنَ وَمَنْ رَضِيَ بِهَا . 12262 عَنِ الْحُسَيْنِ - يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ شَهِدَ أَمْرًا فَكَرِهَهُ كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ ، وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَكَذَلِكَ يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّبَّاغُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ثِقَةٌ .

1735

12263 وَعَنْ عَوْنٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ - قَالَ : قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ ، فَمَنْ رَضِيَهَا مِمَّنْ غَابَ عَنْهَا فَهُوَ كَمَنْ شَهِدَهَا ، وَمَنْ كَرِهَهَا مِمَّنْ شَهِدَهَا فَهُوَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا . فَأَعْجَبَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَوْنٌ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَالْمَسْعُودِيُّ اخْتَلَطَ .

1736

32 - 53 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ . 12264 عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1737

12267 وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِقَوْمٍ فِي مَجْلِسٍ يَسُلُّونَ سَيْفًا يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ غَيْرَ مَغْمُودٍ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَزْجُرْ عَنْ هَذَا ؟ فَإِذَا سَلَّ أَحَدُكُمُ السَّيْفَ فَلْيَغْمِدْهُ ثُمَّ لِيُعْطِهِ أَخَاهُ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1738

12266 وَعَنْ بَنَّةَ الْجُهَنِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ - أَوْ فِي الْمَجْلِسِ - يَسُلُّونَ سَيْفًا بَيْنَهُمْ - يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ - غَيْرَ مَغْمُودٍ ، فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، لَوْ لَمْ أَزْجُرْكُمْ عَنْ هَذَا ، فَإِذَا سَلَلْتُمُ السَّيْفَ فَلْيَغْمِدْهُ الرَّجُلُ ثُمَّ لِيُعْطِهِ كَذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ لِينٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1739

32 - 54 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَعَاطِي السَّيْفِ مَسْلُولًا . 12265 عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَوْمٍ يَتَعَاطَوْنَ سَيْفًا مَسْلُولًا فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا . أَوَلَيْسَ قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا ؟ . ثُمَّ قَالَ : إِذَا سَلَّ أَحَدُكُمْ سَيْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ فَلْيُغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1740

32 - 55 - بَابُ كَيْفَ يُمْسَكُ النَّبْلُ ؟ 12268 عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَرَّ مِنْكُمْ فِي هَذِهِ الْأَسْوَاقِ وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيَقْبِضْ عَلَى النِّصَالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1741

11988 - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : جَعَلَتْ رُءُوسُ هَذِهِ الْخَوَارِجِ تَجِيءُ فَأَقُولُ إِلَى النَّارِ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ : مَا يُدْرِيكَ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : جَعَلَ اللَّهُ عَذَابَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي دُنْيَاهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ بِاخْتِصَارٍ وَالْأَوْسَطِ كَذَلِكَ ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1742

11986 - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ يَعُودُهُ ، فَقَالَ لَهُ : وَمَوْعِدُهُمُ السَّاعَةُ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1743

11985 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ ، قَدْ رُفِعَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ إِلَّا عَذَابَهُمْ أَنْفُسَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1744

11984 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَذَابُ أُمَّتِي فِي دُنْيَاهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1745

32 - 7 - 1 - بَابٌ فِيمَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالسُّكُوتِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ . وَلَوْلَا أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَصْحَابَ هَذِهِ الْكُتُبِ أَخْرَجُوهُ مَا أَخْرَجْتُهُ . 11973 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ ، وَفِيهِ مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1746

11974 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ حَفِظَنِي فِي أَصْحَابِي وَرَدَ عَلَى حَوْضِي ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِي أَصْحَابِي لَمْ يَرَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مِنْ بَعِيدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1747

11975 - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كَلَامٌ ، فَذُكِرَ خَالِدٌ عِنْدَ سَعْدٍ فَقَالَ : مَهْ ، فَإِنَّ مَا بَيْنَنَا لَمْ يَبْلُغْ دِينَنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1748

11976 - وَعَنْ عُرْوَةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي السُّوقِ ، فَتَعَاتَبَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ ، ثُمَّ أَغْلَظَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لِي . فَضَرَبَهُ الزُّبَيْرُ حَتَّى وَقَعَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1749

11977 - وَعَنْ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ : جَاءَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالُوا : إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ، فَقَالَ : وَمَا أَقْدَمَكُمْ شَيْءٌ غَيْرَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1750

11983 - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ ، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَمَا سَبَقَ فِي الْأُمَمِ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوَلِّيَنِي شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيهِمْ فَفَعَلَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ رِوَايَةَ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ أَنْبَأَنَا أَنَسٌ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَرِوَايَةَ الطَّبَرَانِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ .

1751

11978 - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : بِحَسْبِ أَصْحَابِي الْقَتْلُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1752

11982 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

1753

11979 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ يَكُونُ فِيهَا وَيَكُونُ . فَقُلْنَا : إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ هَلَكْنَا . قَالَ : بِحَسْبِ أَصْحَابِي الْقَتْلُ 11980 - وَفِي رِوَايَةٍ يَذْهَبُ النَّاسُ فِيهَا أَسْرَعَ ذَهَابٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ كَذَلِكَ .

1754

11980 - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي قَوْلِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، فَلَمْ نَحْسَبْ أَنَّا أَهْلُهَا حَتَّى نَزَلَتْ فِينَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : يُخْطِئُ وَيَهِمُ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1755

11987 - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، فَرَأَيْتُهُ يُعَاقَبُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً ، فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1756

12230 وَعَنْ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِي مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمْلَى عَلَيَّ ، فَكَتَبْتُ بِيَدِي ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا وَلَمْ أَنْقُصْ حَرْفًا ، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ - أَوْ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ - وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَاحُشُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَأَبُو سَبْرَةَ هَذَا اسْمُهُ : سَالِمُ بْنُ سَبْرَةَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ .

1757

12218 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيَأْتِيَّنَ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ تَغْبِطُونَ فِيهِ الرَّجُلَ بِخِفَّةِ الْحَاذِ كَمَا تَغْبِطُونَهُ الْيَوْمَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، حَتَّى يَمُرَّ أَحَدُكُمْ بِقَبْرِ أَخِيهِ فَيَتَمَعَّكُ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فِي مَرَاعِيهَا وَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي مَكَانَكَ ، مَا بِهِ شَوْقٌ إِلَى اللَّهِ وَلَا عَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمَهُ إِلَّا لِمَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . 12219 وَعَنْهُ قَالَ : لَيَأْتِيَّنَ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمُرُّ الرَّجُلُ بِالْقَبْرِ فَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي مَكَانَ هَذَا ، مَا بِهِ مِنْ حُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ وَلَكِنْ شِدَّةُ مَا يَرَى مِنَ الْبَلَاءِ . قِيلَ : أَيُّ شَيْءٍ عِنْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ ؟ قَالَ : فَرَسٌ شَدِيدٌ وَسِلَاحٌ شَدِيدٌ يَزُولُ بِهِ الرَّجُلُ حَيْثُ زَالَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرُ أَبِي الزَّعْرَاءِ الْكَبِيرِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ .

1758

12233 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً ، وَلَا يَزْدَادُ الْمَالُ إِلَّا إِفَاضَةً ، وَلَا يُزَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحًّا ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِيهِمْ ضَعْفٌ ، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ .

1759

12220 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ؟ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : اصْبِرِ اصْبِرْ ، خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1760

12232 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ النَّاسَ شَجَرَةٌ ذَاتُ جَنْيٍ ، وَيُوشِكُ أَنْ يَعُودُوا شَجَرَةً ذَاتَ شَوْكٍ ، إِنَّ نَافَذْتَهُمْ نَافَذُوكَ ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طَلَبُوكَ . قَالَ : فَكَيْفَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تُقْرِضُهُمْ عَرَضَكَ لِيَوْمِ فَاقَتِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَصَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ جِدًّا وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ .

1761

12231 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّوْنَ فِيهِ الدَّجَّالَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي وَأُمِّي ، مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنَ الْعَنَاءِ وَالْعَنَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1762

12217 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : تَعَوَّدُوا الصَّبْرَ ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ ، مَعَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكُمْ بَلَاءٌ أَشَدُّ مِمَّا أَصَابَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَجَالِدٌ وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1763

12214 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ ، الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ . أَوْ قَالَ : عَلَى الشَّوْكِ ، وَفِي رِوَايَةٍ بِخَبَطِ الشَّوْكِ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ قَوْلِهِ : الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ إِلَى آخِرِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَبَقِيَّةُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ الصَّبْرِ .

1764

12221 وَعَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا أَوْ دَعَا إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَصَارُوا حُثَالَةً ؟ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . قَالُوا : فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : اصْبِرُوا اصْبِرُوا ، وَخَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .

1765

32 - 40 - بَابٌ فِي أَيَّامِ الصَّبْرِ وَفِيمَنْ يَتَمَسَّكُ بِدِينِهِ فِي الْفِتَنِ . 12213 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بَنِي هَاشِمٍ ، إِنَّكُمْ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي جَفْوَةٌ ، فَاسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِأَرِقَّاءِ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ .

1766

12235 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ نَصَبَ مَتَاعًا فِي بَيْتِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : اسْتَخِفَّ مِنْ شَوَارِ بَيْتِكَ ، فَإِنَّ النَّاسَ يُوشِكُونَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى قَتَبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1767

12222 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ؟ . قَالَ : فَذَاكَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ فَصَارُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . قَالَ : فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1768

12229 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ وَتَخْوِينُ الْأَمِينِ وَائْتِمَانُ الْخَائِنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

1769

12216 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ فِيهَا أَجْرُ خَمْسِينَ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ أَوْ خَمْسِينَ مِنَّا ؟ قَالَ : خَمْسِينَ مِنْكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لِلْمُتَمَسِّكِ أَجْرُ خَمْسِينَ شَهِيدًا . فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : مِنْكُمْ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرُ سَهْلِ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

1770

12227 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ خَدَّاعَةً ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : الِامْرُؤُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ . 12228 قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِنَحْوِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . قُلْتُ : وَيَأْتِي فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ بَعْضُ هَذَا .

1771

12226 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنِينَ خَدَّاعَةً ، يُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ . قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : الْفَاسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ .

1772

12225 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيَأْتِيَّنَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُكَذَّبُ فِيهِ الصَّادِقُ ، وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْكَاذِبُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهِ الْأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهِ الْخَائِنُ ، وَيَشْهَدُ الْمَرْءُ وَإِنْ لَمْ يُسْتَشْهَدْ ، وَيَحْلِفُ الْمَرْءُ وَإِنْ لَمْ يُسْتَحْلَفْ ، وَيَكُونُ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

1773

12215 وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ - وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامُ الصَّبْرِ ، لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَهُ كَأَجْرِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَوَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْكُمْ . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَوَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْكُمْ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَكِلَاهُمَا قَدْ وُثِّقَ وَفِيهِمَا خِلَافٌ .

1774

12224 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَكُونُ بَعْدِي أَثْرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا . قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ . قُلْتُ : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1775

12234 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الصَّلَاةُ فِيهِ طَوِيلَةٌ ، وَالْخُطْبَةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ ، وَعُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ ، وَخُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّلَاةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ ، وَالْخُطْبَةُ فِيهِ طَوِيلَةٌ ، خُطَبَاؤُهُ كَثِيرٌ ، وَعُلَمَاؤُهُ قَلِيلٌ ، يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ صَلَاةَ الْعَشِيِّ إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَلْيَجْعَلْهَا مَعَهُمْ تَطَوُّعًا ، إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ يُغْبَطُ فِيهِ الرَّجُلُ عَلَى قِلَّةِ عِيَالِهِ وَخِفَّةِ حَاذِهِ ، مَا أَدَعُ بَعْدِي فِي أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيَّ مَوْتًا مِنْهُمْ وَلَا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْجُعْلَانِ ، وَإِنِّي لَأُحِبُّهُمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَهْلِيكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الزُّهْدِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ نَحْوُهُ .

1776

12223 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَتُغَرْبَلُونَ حَتَّى تَصِيرُوا فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَرِبَتْ أَمَانَتُهُمْ . فَقَالَ قَائِلُنَا : فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تَعْمَلُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ ، وَتَتْرُكُونَ مَا تُنْكِرُونَ ، وَتَقُولُونَ : أَحَدٌ أَحَدٌ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَاكْفِنَا مَنْ بَغَانَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1777

32 - 56 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . 12269 عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا شَهَرَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَخِيهِ سِلَاحًا فَلَا تَزَالُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَشِيمَهُ عَنْهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ .

1778

12274 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُشْهِرَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَخِيهِ بِالسَّيْفِ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

1779

12270 وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْهَى أَنْ يَسُلَّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ السِّلَاحَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1780

12273 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ .

1781

12271 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ .

1782

12272 وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ .

1783

32 - 39 - بَابُ خُرُوجِ النَّاسِ مِنَ الدِّينِ - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ 12212 عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي جَارٌ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ فَجَاءَنِي جَابِرٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ عَنِ افْتِرَاقِ النَّاسِ وَمَا أَحْدَثُوا . فَجَعَلَ جَابِرٌ يَبْكِي ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ، وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَجَارُ جَابِرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1784

32 - 57 - بَابٌ فِيمَنْ أَشَارَ إِلَى مُسْلِمٍ بِحَدِيدَةٍ . 12275 عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَخِيهِ فِي قِصَّةٍ قَالَ : ذَكَرَهَا . فَقَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ أَشَارَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِحَدِيدَةٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَخُو عَلْقَمَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1785

32 - 38 - بَابُ نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ . 12211 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً ، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا ، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ فِي الْأَصْلِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، وَصَوَابُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ ، فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ .

1786

12251 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيُدْرِكُ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَشْهَدُونَ قِتَالَ الدَّجَّالِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1787

12254 وَعَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ ، وَهُمْ كَالْإِنَاءِ بَيْنَ الْأَكَلَةِ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَيْنَ هُمْ ؟ قَالَ : بِأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَنَّ الرَّمَلَةَ هِيَ الرَّبْوَةُ وَذَلِكَ أَنَّهَا مُغْرِبَةٌ وَمُشْرِقَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1788

12246 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا تُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، 12247 وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ نَفْسِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1789

12250 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، فَيَقُولُ إِمَامُهُمْ : تَقَدَّمْ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ أَحَقُّ ، بَعْضُكُمْ أُمَرَاءُ عَلَى بَعْضٍ ، أَمْرٌ أَكْرَمَ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1790

12253 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ عَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ ، لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ، ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ .

1791

12252 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ - أَوْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ - عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي لَا يَضُرُّهُمْ خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرُ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ قَمِيرَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1792

12249 وَعَنْ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1793

12248 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَيْنَ هُمْ ؟ قَالَ : بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وِجَادَةً عَنْ خَطِّ أَبِيهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قُلْتُ : وَفِي فَضْلِ أَهْلِ الشَّامِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

1794

32 - 46 - بَابُ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى الْحَقِّ . 12245 عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : يَا أَهْلَ الشَّامِ ، حَدَّثَنِي الْأَنْصَارِيُّ - قَالَ شُعْبَةُ : يَعْنِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ . وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا هُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1795

32 - 37 - بَابٌ فِيمَنْ يَرَى الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا . 12210 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ وَفَسَقَ فِتْيَانُكُمْ ؟ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَشَدُّ مِنْهُ ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا تَرَكْتُمُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَشَدُّ مِنْهُ ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا ؟ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَسَقَ شَبَابُكُمْ ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ جَرِيرُ بْنُ الْمُسْلِمِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى لَمْ أَعْرِفْهُ .

1796

12278 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَمَنْ رَقَدَ عَلَى سَطْحٍ لَا جِدَارَ لَهُ فَسَقَطَ فَمَاتَ فَدَمُهُ هَدَرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1797

32 - 59 - بَابٌ فِيمَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ . 12277 عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

1798

12279 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ اللَّيْلَ هُنَا النَّبْلُ .

1799

12281 وَعَنْ ثَرْوَانَ بْنِ مِلْحَانَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقُلْنَا : حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَأْخُذُونَ الْمُلْكَ ، يَقْتُلُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . قَالَ : قُلْنَا لَهُ : لَوْ حَدَّثَنَا غَيْرُكَ مَا صَدَّقْنَاهُ . قَالَ : فَإِنَّهُ سَيَكُونُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ثَرْوَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1800

32 - 60 - بَابُ الْقِتَالِ عَلَى الْمُلْكِ . 12280 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَرُّ قَتِيلٍ بَيْنَ صَفَّيْنِ أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ الْمُلْكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَوَّلِ أَبُو نُعَيْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1801

12282 وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ : فِي الْفِتْنَةِ لَا تَرَوْنَ الْقَتْلَ شَيْئًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا فِيمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ .

1802

32 - 61 - بَابٌ فِيمَنْ سَلِمَ مِنَ الدِّمَاءِ الْحَرَامِ وَنَحْوِهَا . 12283 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ اجْتَنَبَ أَرْبَعًا دَخَلَ الْجَنَّةَ : الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ وَالْفُرُوجَ وَالْأَشْرِبَةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَقَالُوا : إِنَّمَا غَلَطٌ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ ، قُلْتُ : وَهَذَا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ سُفْيَانَ .

1803

12208 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ ، وَيَبْقَى أَهْلُ الرِّيَبِ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1804

12209 وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عُلَاثَةَ ، وَأَنَّهَا هَلَكَتْ فَحَمَلَهَا إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَحَالَ إِخْوَتُهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لَهُمْ : لَا تَفْعَلُوا ، فَإِنِّي أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ مِنْكُمْ . قَالُوا : صَدَقَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى عَلَيْهَا . ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ الْقَبْرَ فَدَفَعُوهُ دَفْعًا عَنِيفًا فَوَقَعَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَرَخَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ عِشْرُونَ مِنِ ابْنٍ وَبِنْتٍ لَهُ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْغَرِهِمْ ، فَأَفَاقَ إِفَاقَةً ، فَقَالَ لَهُمْ : لَا تَصْرُخُوا عَلَيَّ ، فَوَاللَّهِ مَا مِنْ نَفْسٍ تَخْرُجُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِ أَبِي بَكْرَةَ . فَفَزِعَ الْقَوْمُ فَقَالُوا : لِمَ يَا أَبَانَا ؟ قَالَ : إِنِّي أَخْشَى أَنْ أُدْرِكَ زَمَانًا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ وَلَا خَيْرَ يَوْمَئِذٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1805

32 - 36 - بَابٌ فِيمَنْ لَم يَأْمُرْ بِمَعْرُوفٍ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ مُنْكَرٍ . 12207 عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَأْمُرُونَ فِيهِ بِمَعْرُوفٍ ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ بِسْطَامُ بْنُ حَبِيبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

1806

12314 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَرْفَعُهُ قَالَ : لَا يُعْجِبُكَ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ ، وَلَا يُعْجِبُكَ امْرُؤٌ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ ، فَإِنْ أَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ ، وَإِنْ أَمْسَكَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَهُ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ النَّضْرَ بْنُ حُمَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1807

12312 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : لَا يَزَالُ الرَّجُلُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا نُزِعَ مِنْهُ الْحَيَاءُ . 12313 وَفِي رِوَايَةٍ : لَا يَزَالُ الْعِبَادُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ سِتْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا أَقَامُوا الْعِبَادَةَ وَلَمْ يُهْرِقُوا دَمًا حَرَامًا . وَإِسْنَادُ الْأَوَّلِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .

1808

12311 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يُحِلَّ فِي الْفِتْنَةِ شَيْئًا حَرَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَأْتِي أَخَاهُ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقْتُلُهُ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ ، وَثَّقَهُ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

1809

12310 وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ : كُنْتُ أُجَالِسُ بَرِيرَةَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ أَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ ، فَكَانَتْ تَقُولُ : يَا عَبْدَ الْمَلِكِ ، إِنِّي لَأَرَى فِيكَ خِصَالًا وَخَلِيقٌ أَنْ تَلِيَ هَذِهِ الْأُمَّةَ ، فَإِنْ وَلَيْتَهُ فَاحْذَرِ الدِّمَاءَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْفَعُ عَنْ بَابِ الْجَنَّةِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا عَلَى مَحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ يُرِيقُهُ مِنْ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1810

12309 وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي إِمَارَةِ الْمُصْعَبِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ وَلَغُوا فِي دِمَائِهِمْ وَتَحَالَفُوا عَلَى الدُّنْيَا وَتَطَاوَلُوا فِي الْبِنَاءِ ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ ، لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى يَكُونَ الْجَمَلُ الضَّابِطُ وَالْحَبْلَانِ الْقَتَبُ أَحَبَّ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنَ الدَّسْكَرَةِ الْعَظِيمَةِ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1811

12308 وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمٍ يُهْرِيقُهُ كَأَنَّمَا يَذْبَحُ دَجَاجَةً كُلَّمَا يُعْرَضُ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِي بَطْنِهِ إِلَّا طَيِّبًا فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1812

12307 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا حَرَجَ إِلَّا فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

1813

12306 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، هَلْ لِلْقَاتِلِ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ شَأْنِهِ : مَاذَا تَقُولُ ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَسْأَلَتَهُ . فَقَالَ : مَاذَا تَقُولُ ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَأْتِي الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا رَأْسُهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُلَبِّبًا قَاتِلَهُ بِالْيَدِ الْأُخْرَى تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ الْعَرْشَ ، فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ : هَذَا قَتَلَنِي . فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ : تَعِسْتَ . وَيَذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ آخِرِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1814

12305 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَجِيءُ الْمَقْتُولُ آخِذًا قَاتِلَهُ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا عِنْدَ ذِي الْعِزَّةِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي ؟ فَيَقُولُ : فِيمَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ . قِيلَ : هِيَ لِلَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ وَهُوَ كَذَّابٌ .

1815

12304 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا مَشَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ فَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ وَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1816

12303 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الْأَعْوَرُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1817

12302 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1818

12316 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِذَا وَقَعَ النَّاسُ فِي الْفِتْنَةِ فَقَالُوا : اخْرُجْ ، لَكَ بِالنَّاسِ أُسْوَةٌ فَقُلْ : لَا أُسْوَةَ لِي بِالشَّرِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1819

12301 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُعْلَمُ قَاتِلُهُ ، فَصَعِدَ مِنْبَرَهُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُقْتَلُ قَتِيلٌ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ ؟ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِلَا عَدَدٍ وَلَا حِسَابٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1820

12317 وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : لَمَّا هَاجَتِ الْفِتْنَةُ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ لِحُجَيْرِ بْنِ الرَّبِيعِ الْعَدَوِيِّ : اذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ فَانْهَهُمْ عَنِ الْفِتْنَةِ . قَالَ : إِنِّي لَمَغْمُوزٌ فِيهِمْ وَمَا أَطَاعَ . قَالَ : فَأَبْلَغَهُمْ عَنِّي وَانْهَهُمْ عَنْهَا . قَالَ : وَسَمِعْتُ عِمْرَانَ يُقْسِمُ بِاللَّهِ : لَأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا أَسْوَدَ فِي أَعْنُزٍ حَصَبَاتٍ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَرْعَاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَنِي أَجَلِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَرْمِيَ أَحَدَ الصَّفَّيْنِ بِسَهْمٍ أَخْطَأْتُ أَمْ أَصَبْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1821

12300 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمُونَ مَنْ قَتَلَ هَذَا الْقَتِيلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالُوا : اللَّهُمَّ لَا . فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا جَهَنَّمَ ، وَلَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ .

1822

12318 وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَمَّا قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : أَلَا تُقَاتِلُ ، إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ ؟ قَالَ : لَا أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٍ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ ، فَقَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1823

12299 وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ أَرْسَلَ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ الْأَسَدِيِّ ، فَقَالَ : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا . فَقَالَ : إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لَا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ . فَقَالَ : اذْهَبْ ، وَوَقَعَ فِيهِ وَسَبَّهُ ، فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ يَقُولُ : وَلَسْتُ مُقَاتِلًا رَجُلًا يُصَلِّي عَلَى سُلْطَانِ آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ جَهْلٍ وَطَيْشِ . أُقَاتِلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ شَيْءٍ فَلَيْسَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَلَسْتُ بِقَاتِلٍ رَجُلًا يُصَلِّي . وَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ فَشَلٍ وَطَيْشِ . وَقَالَ : أَأَقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ جُرْمٍ . وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1824

32 - 62 - بَابُ حُرْمَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ وَإِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا . 12284 عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ ، فَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ ، فَقَالَ إِنْسَانٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنِّي مُسْلِمٌ إِنِّي مُسْلِمٌ . فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ . قَالَ : فَنُمِّيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا ، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ . قَالَ : فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَهُ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ . فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ . قَالَ : ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ . فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ . فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ ، فَأَقْبِلْ عَلَيْهِ تَعْرِفِ الْمَسَاءَةَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَبَى عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ بَدَلَ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِطُولِهِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1825

12298 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1826

12297 وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1827

12296 وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لَأَصْحَابِهِ : لَا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1828

12295 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى دِينٍ ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ ، فَلَا تَمْشُوا بَعْدِي الْقَهْقَرَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُجَالِدٌ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1829

12294 وَعَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ ، فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَفِيهِ خِلَافٌ .

1830

12293 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1831

12292 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَقْتُلُ الْقَاتِلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَخْتَلِسُ خِلْسَةً وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، يَخْتَلِعُ مِنْهُ الْإِيمَانَ كَمَا يَخْلَعُ سِرْبَالَهُ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى الْإِيمَانِ رَجَعَ إِلَيْهِ ، وَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1832

12291 وَعَنِ الْبَرَاءِ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَا : سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْحَجِّ وَالدِّيَاتِ .

1833

12290 وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ . قُلْنَا : يَوْمُ النَّحْرِ . قَالَ : أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ . قُلْنَا : ذُو الْحِجَّةِ شَهْرٌ حَرَامٌ . قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ . قُلْنَا : بَلَدٌ حَرَامٌ . قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا [ هَلْ ] يُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ؟ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1834

12289 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ . قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ . قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا . قُلْتُ : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1835

12287 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ قُرْصٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُفَّارِ فَطَعَنَهُ بِالرُّمْحِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَتَلَهُ . فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ؟ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي طَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ . فَأَعْرَضَ عَنِّي وَقَالَ : أَبَى أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . 12288 وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ دَفَنَهُ قَوْمُهُ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ، ثُمَّ دَفَنُوهُ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَلْقَوْهُ بَيْنَ ضَوْجَيْ جَبَلٍ ، وَرَمَوْا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ ، فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ . قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَخْبَرَ أَنَّ الْأَرْضَ لَفَظَتْهُ قَالَ : أَمَا إِنَّ الْأَرْضَ تَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرُّ مِنْهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُرِيَكُمْ عِظَمَ الدَّمِ عِنْدَهُ . قُلْتُ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ ضُمَيْرَةَ عَقِبَ قِصَّةِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

1836

12286 وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ : قُلْتُ لِجُنْدَبٍ : إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ . فَقَالَ : أَمْسِكْ . فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ . قَالَ : افْتَدِ بِمَالِكَ . فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ أَضْرِبَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ . فَقَالَ جُنْدَبٌ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي ؟ قَالَ شُعْبَةُ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : - عَلَى مَا قَتَلْتَهُ ؟ فَيَقُولُ : قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَانٍ . قَالَ : فَقَالَ جُنْدَبٌ : فَاتَّقِهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1837

12315 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَرَكَ فِي دَمٍ حَرَامٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : رُبَّمَا أَخْطَأَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1838

12285 وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ : إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا ، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ . قَالَ : فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ لِجُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ وَزَادَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذَلِكَ : سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ تَصْدِمُ كَصَدْمِ الْحَمَاةِ وَفُحُولِ الثِّيرَانِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي فِيهَا مُسْلِمًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا فِي بَيْتِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ ، وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةِ الْإِسْلَامِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ وَيَسْفِكُ دَمَهُ وَيَعْصِي رَبَّهُ وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ .

1839

32 - 35 - بَابُ قَهْرِ السَّفِيهِ الْحَلِيمَ . 12206 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ ، فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ : وَاللَّهِ لَا أَنْبَحَ ضَيْفَ أَهْلِي . قَالَ : فَعَوَى جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا . قَالَ : قِيلَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ : هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَمَاءَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

1840

32 - 63 - بَابٌ فِيمَنْ سَنَّ الْقَتْلَ . 12319 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَشْقَى النَّاسِ ثَلَاثَةٌ : عَاقِرُ نَاقَةِ ثَمُودَ ، وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ ، مَا سَفَكَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمٍ إِلَّا لَحِقَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ . قُلْتُ : وَأَسْقَطَ الثَّالِثَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَاتِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا وَرَدَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ .

1841

12322 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي ؟ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَمَرَنِي هَذَا . فَيُؤْخَذُ بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعًا فَيُقْذَفَانِ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ .

1842

12321 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ جَزَّأَ النَّارَ سَبْعِينَ جُزْءًا ، تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ لِلْآمِرِ وَجُزْءٌ لِلْقَاتِلِ وَحَسْبُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1843

32 - 64 - بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ . 12320 عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْقَاتِلِ وَالْآمِرِ ، فَقَالَ : قَسَّمْتُ النَّارَ سَبْعِينَ جُزْءًا ، فَلِلْآمِرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وَحَسْبُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ .

1844

12323 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْعُدُ الْمَقْتُولُ بِالْجَادَّةِ ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ فَأَخَذَهُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، هَذَا قَطَعَ عَلَيَّ صَوْمِي وَصَلَاتِي . قَالَ : فَيُعَذِّبُ الْقَاتِلَ وَالْآمِرَ بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ فِي الْأَدَبِ .

1845

32 - 4 - بَابُ نُقْصَانِ الْخَيْرِ . 11962 - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُصُ إِلَّا الشَّرَّ فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ .

1846

32 - 65 - بَابٌ فِيمَنْ حَضَرَ قَتْلَ مَظْلُومٍ . 12324 عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قُتِلَ مَظْلُومًا فَتُصِيبُهُ السَّخْطَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَتَنْزِلُ السَّخْطَةُ عَلَيْهِمْ فَتُصِيبُهُ مَعَهُمْ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ .

1847

12338 وَعَنْ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيِّ قَالَ : أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُحَدِّثُنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرَ مَالِ النَّاسِ غَنَمٌ بَيْنَ شَجَرٍ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمِيَاهَ ، يَأْكُلُ أَهْلُهَا مِنْ رِسْلِهَا وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَيَلْبَسُونَ مِنْ أَشْعَارِهَا . أَوْ قَالَ : مِنْ أَصْوَافِهَا ، وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِمِ الْعَرَبِ ، يُفْتَنُونَ وَاللَّهِ يُفْتَنُونَ وَاللَّهِ يُفْتَنُونَ وَاللَّهِ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قُلْتُ : لِمُخَوَّلٍ حَدِيثٌ طَوِيلٌ أَخَّرْتُهُ سَهْوًا ، [ يَكْتُبُ هَاهُنَا ] مِنْ مَقْلُوبِهَا فِي بَابٍ مِنْهُ فِيمَا يَفْعَلُ فِي الْفِتَنِ .

1848

12337 وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللِّيثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى بِسَاطٍ : إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ . قَالُوا : فَكَيْفَ نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَرَدَّ يَدَهُ إِلَى الْبِسَاطِ فَأَمْسَكَ بِهِ فَقَالَ : تَفْعَلُونَ هَكَذَا . وَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ . فَلَمْ يَسْمَعْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالُوا : مَا قَالَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ . فَقَالُوا : فَكَيْفَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ وَكَيْفَ نَصْنَعُ ؟ قَالَ : تَرْجِعُونَ إِلَى أَمْرِكُمُ الْأَوَّلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1849

12336 وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : كَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ . فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا بَيْتَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيُمْسِكْ بِيَدِهِ ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةِ الْإِسْلَامِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ وَيَسْفِكُ دَمَهُ وَيَعْصِي رَبَّهُ وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ وَتَجِبُ لَهُ النَّارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ .

1850

12339 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّهَا سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا . قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَأَيُّ الرِّجَالِ أَرْشَدُ ؟ قَالَ : رَجُلٌ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَرَمَيْنِ فِي قِلَّةٍ ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ لِمَوَاقِيتِهَا وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَأْتِيَهُ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1851

12334 وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ ، إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ فَافْعَلْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1852

12333 وَعَنْ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ : إِنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَأَلِجُ ؟ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ السَّلَامُ [ فَلِجْ ]. فَلَمَّا دَخَلَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ . قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ [ وَذَلِكَ ]فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ؟ ! قَالَ : طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ ، فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ . قَالَ : فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُحَدِّثُهُ . قَالَ : ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمِ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ ، وَالرَّاكِبُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي . قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَتَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ . قُلْتُ : وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ ؟ قَالَ : حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ . قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : اكْفُفْ يَدَكَ وَلِسَانَكَ وَادْخُلْ دَارَكَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيَّ دَارِي ؟ قَالَ : فَادْخُلْ بَيْتَكَ . قَالَ : قُلْتُ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ : فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ ، وَاصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ : رَبِّيَ اللَّهُ ، حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

1853

12332 وَعَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا فِي جَنَازَةِ حُذَيْفَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ صَاحِبُ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ : مَا بِي بَأْسٌ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَئِنِ اقْتَتَلْتُمْ لَأَدْخُلَنَّ بَيْتِي ، فَلَئِنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَلْأَقُولَنَّ : هَا ، بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الرَّجُلِ الْمُبْهَمِ .

1854

12327 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا فَاعْمِدْ بِسَيْفِكَ عَلَى أَعْظَمِ صَخْرَةٍ فِي الْحَرَّةِ فَاضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ . فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1855

12340 وَعَنْ أَبِي الْغَادِيَةِ الْمُزَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَتَكُونُ فِتَنٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ، خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا مُسْلِمُو أَهْلِ الْبَوَادِي الَّذِينَ لَا يَتَنَدَّوْنَ مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ وَلَا أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ حَيَّانُ بْنُ حَجَرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1856

12341 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكُونُ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيهَا - أَوْ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا - الْجُنْدَ الْغَرْبِيُّ ، قَالَ ابْنُ الْحَمِقِ : فَلِذَلِكَ قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ .

1857

12329 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ سَيْفًا ، فَقَالَ : قَاتِلِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوتِلُوا ، فَإِذَا رَأَيْتَ سَيْفَيْنِ اخْتَلَفَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى يَنْثَلِمَ ، وَاقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ . ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَحَذَا لِي عَلَى مِثَالِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1858

12330 وَعَنِ ابْنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو جَالِسًا حِينَ جَاءَهُ رَسُولُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : إِنَّكَ أَحَقُّ مَنْ أَعَانَنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ . فَقَالَ : سَمِعْتُ خَلِيلِي ابْنَ عَمِّكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا كَانَ هَكَذَا أَوْ مِثْلَ هَذَا أَنِ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ ، فَقَدِ اتَّخَذْتُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1859

12335 وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ مِعَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ قَالَ : دَخَلُوا قَرْيَةً ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ذَعِرًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، فَقَالُوا : لِمَ تُرَعُ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي . قَالُوا : أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُحَدِّثُنَاهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي . قَالَ : فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ . قَالُوا : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضَفَّةِ النَّهْرِ ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ امْدَقَرَّ ، وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَا . وَفِي رِوَايَةٍ : مَا ابْذَقَرَّ - يَعْنِي لَمْ يَتَفَرَّقْ - قَالَ : وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَوَّلُهُ : لَمَّا تَفَرَّقَتِ النَّاسُ صَحِبْتُ قَوْمًا لَمْ أَصْحَبْ قَوْمًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُمْ ، فَسِرْنَا عَلَى شَطِّ نَهْرٍ ، فَرُفِعَ لَنَا مَسْجِدٌ فَإِذَا فِيهِ رَجُلٌ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى نَوَاصِي الْخَيْلِ خَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُنَا : لِمَ تُرَعُ ؟ وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَلَمْ أَصْحَبْ قَوْمًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُمْ حَتَّى وَجَدْتُ خَلْوَةً فَانْفَلَتُّ . وَلَمْ أَعْرِفِ الرَّجُلَ الَّذِي مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1860

32 - 66 - 1 - بَابُ مَا يُفْعَلُ فِي الْفِتَنِ . 12325 عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ، فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةٍ فَلْيَضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعَ لَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو كَثِيرٍ الْمُحَارِبِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1861

12326 وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ : بَعَثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَمَعِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدِمْتُ فَقُلْتُ : مَا تَأْمُرُونَ بِهِ النَّاسَ ؟ فَقَالَ : أَوْصَانِي أَبُو الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ أَنَا أَدْرَكْتُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ أَنْ أَعْمِدَ إِلَى أُحُدٍ وَأَكْسِرَ سَيْفِي وَأَقْعُدَ فِي بَيْتِي ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي قَالَ : اقْعُدْ فِي مَخْدَعِكَ ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ فَاجْثُ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَتَقُولُ : بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ . فَقَدْ كَسَرْتُ سَيْفِي ، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي دَخَلْتُ مَخْدَعِي ، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيَّ مَخْدَعِي جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقُلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَقُولَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1862

12328 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيِّ أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفًا مِنْ نَجْرَانَ أَوْ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفٌ مِنْ نَجْرَانَ [ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ ] أَعْطَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ : جَاهِدْ بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ ، ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ فَكُنْ حِلْسًا مُلْقًى حَتَّى تَقْتُلَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ .

1863

12331 وَعَنْ حُذَيْفَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ : أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَحَدُكُمْ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ قُلْتُ : فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تَكْسِرُ يَدَكَ قُلْتُ : فَإِنِ انْجَبَرَتْ ؟ قَالَ : تَكْسِرُ الْأُخْرَى . قُلْتُ : فَإِنِ انْجَبَرَتْ ؟ قَالَ : تَكْسِرُ رِجْلَكَ . قُلْتُ : فَإِنِ انْجَبَرَتْ ؟ قَالَ : تَكْسِرُ الْأُخْرَى . قُلْتُ : حَتَّى مَتَى ؟ قَالَ : حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .

1864

12201 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَابْنَيْهِ ، فَقَالَ : تَرَوْنَ إِذَا أُخِّرْتُمْ إِلَى زَمَانِ حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَنُذُورُهُمْ فَاشْتَبَكُوا وَكَانُوا هَكَذَا ؟ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ ، وَيُقْبِلُ أَحَدُكُمْ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ ، وَيَذَرُ أَمْرَ الْعَامَّةِ . 12202 وَفِي رِوَايَةٍ وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

1865

12203 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَاخْتَلَفُوا حَتَّى كَانُوا هَكَذَا ؟ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : خُذْ مَا تَعْرِفُ ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَزِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1866

32 - 34 - بَابُ كَيْفَ يَفْعَلُ مَنْ بَقِيَ فِي حُثَالَةٍ . 12200 عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : - 1 كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِذْ بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَتُهُمْ وَاخْتَلُّوا وَصَارُوا هَكَذَا ؟ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ؟ قَالَ : فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ ، وَتُقْبِلُ عَلَى خَاصَّتِكَ ، وَتَدَعُ عَوَامَّهُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1867

12204 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَالِطُوا النَّاسَ ، وَصَافُوهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ وَدِينَكُمْ فَلَا تَكْلِمُنَّهُ ، 12205 وَفِي رِوَايَةٍ : خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

1868

32 - 66 - 2 - بَابٌ مِنْهُ فِيمَا يُفْعَلُ فِي الْفِتَنِ . 12342 عَنْ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ قَالَ : نُصِبَتْ حَبَائِلُ لِي بِالْأَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ فَأَفْلَتَ ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ ، فَتَسَاوَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطْعٍ ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ . قَالَ : نَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا ، فَإِنْ جَاءَ ، وَإِلَّا فَاحْلُلْ صِرَارَهَا ثُمَّ اشْرَبْ ثُمَّ صُرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ . ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُنَا قَالَ : سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمَاءَ ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ : أَشْعَارِهَا - وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ ، وَاللَّهِ مَا تَعْبَئُونَ . يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي . قَالَ : أَقِمِ الصَّلَاةَ ، وَآتِ الزَّكَاةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ [ الْبَيْتَ ] ، وَاعْتَمِرْ ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ ، وَصِلْ رَحِمَكَ ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1869

32 - 33 - 2 - بَابٌ مِنْهُ . 12199 عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ : كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ : يَا فُلَانُ ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْعَتُ الْإِسْلَامَ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ جَذَعًا ثُمَّ ثَنِيًّا ثُمَّ رَبَاعِيًّا ثُمَّ سَدِيسًا ثُمَّ بَازِلًا . فَقَالَ عُمَرُ : فَمَا بَعْدَ الْبُزُولِ إِلَّا النُّقْصَانُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1870

32 - 67 - بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الْفِتَنِ . 12343 عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْفِتْنَةَ تُرْسَلُ وَيُرْسَلُ مَعَهَا الْهَوَى وَالصَّبْرُ ، فَمَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى كَانَتْ قِتْلَتُهُ سَوْدَاءَ ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّبْرَ كَانَتْ قِتْلَتُهُ بَيْضَاءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1871

32 - 68 - بَابُ لَا تَقْرُبُوا الْفِتْنَةَ . 12344 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقْرُبُوا الْفِتْنَةَ إِذَا حَمِيَتْ ، وَلَا تَعَرَّضُوا لَهَا إِذَا [أَ]عْرَضَتْ ، وَأَضْرِبُوا إِذَا أَقْبَلَتْ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ وَاصْبِرُوا لَهَا إِذَا أَقْبَلَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .

1872

12360 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَيَكُونُ بَعْدِي أَرْبَعُ فِتَنٍ : فِتْنَةٌ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ ، وَالثَّانِيَةُ يَسْتَحِلُّ فِيهَا الدَّمُ وَالْمَالُ ، وَالثَّالِثَةُ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ وَالْمَالُ وَالْفَرْجُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ ثَلَاثٍ ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيِّنٌ .

1873

12359 وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - حِينَ أَلْقَى الشَّامَ بَوَانِيَةً بَثْنِيَةً وَعَسَلًا - وَشَكَّ عَفَّانُ مَرَّةً فَقَالَ : حِينَ أَلْقَى الشَّامَ كَذَا وَكَذَا - فَأَمَرَنِي أَنْ أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ ، وَالْهِنْدُ فِي أَنْفُسِنَا يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةُ . قَالَ : وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ . قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ . قَالَ : فَقَالَ : وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ ! إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ وَالنَّاسُ بِذِي بِلِّيَانَ - وَذِي بِلِّيَانَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا - فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيُفَكِّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ [ بِهِ ]مِثْلُ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَا يَجِدُهُ ، وَتِلْكَ الْأَيَّامُ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامَ الْهَرْجِ ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأَيَّامُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ .

1874

12374 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الصَّوْتُ ، وَفِي ذِي الْقِعْدَةِ تُمَيَّزُ الْقَبَائِلُ ، وَفِي ذِي الْحِجَّةِ يُسْلَبُ الْحَاجُّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَالْبَخْتَرِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1875

12373 وَعَنْ فَيْرُوزٍ الدَّيْلِمِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ ؟ قَالَ : بَلْ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ يَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا [ يَخْرِسُ سَبْعُونَ أَلْفًا ، يَعْمَى سَبْعُونَ أَلْفًا ] وَيُصَمُّ سَبْعُونَ أَلْفًا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنِ السَّالِمُ مِنْ أَمُّتِكَ ؟ قَالَ : مَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَتَعَوَّذَ بِالسُّجُودِ وَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ . ثُمَّ يَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ ، فَالصَّوْتُ الْأَوَّلُ صَوْتُ جِبْرِيلَ وَالثَّانِي صَوْتُ الشَّيْطَانِ ، فَالصَّوْتُ فِي رَمَضَانَ ، وَالْمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ ، وَتُمَيِّزُ الْقَبَائِلَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ ، وَيُغَارُ عَلَى الْحَاجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، وَالْمُحَرَّمُ وَمَا الْمُحَرَّمُ ! أَوَّلُهُ بَلَاءٌ عَلَى أُمَّتِي وَآخِرُهُ فَرَجٌ لِأُمَّتِي ، الرَّاحِلَةُ [ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ] بِقَتَبِهَا يَنْجُو عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ دَسْكَرَةٍ تَغُلُّ مِائَةَ أَلْفٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1876

12357 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُفَارِقُ الرَّجُلُ فِيهَا أَخَاهُ وَأَبَاهُ ، تَطِيرُ الْفِتْنَةُ فِي قُلُوبِ رِجَالٍ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُعَيَّرُ الرَّجُلُ بِهَا كَمَا تُعَيَّرُ الزَّانِيَةُ بِزِنَاهَا . 12358 وَبِسَنَدِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَتَتْكُمُ الْقُرَيْعَاءُ . قُلْنَا : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فِتْنَةٌ يَكُونُ فِيهَا مِثْلُ الْبَيْضَةِ . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيِّنٌ .

1877

12372 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْهَرْجُ ، ثَلَاثًا . قَالُوا : وَمَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1878

12356 وَعَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي يُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفِتَنِ إِرْسَالَ الْقَطْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1879

12371 وَعَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ : مَا أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ وَسُفِكَ الدِّمَاءُ وَظَهَرَتِ الزِّينَةُ وَشَرُفَ الْبُنْيَانُ وَاخْتَلَفَ الْإِخْوَانُ وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ ، وَفِي رِوَايَةٍ وَاخْتَلَفَ الْأَحْبَارُ بَدَلَ الْإِخْوَانُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1880

12370 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيَفْتِنَنَّ أُمَّتِي بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1881

12369 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُمْسِي الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، وَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارِ أَوَّلِهِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

1882

12361 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ ، يُحْصَلُ النَّاسُ فِيهَا كَمَا يُحْصَلُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ مِنَ الْمَعْدِنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

1883

12366 وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ عَمَّارٌ قَالَ : أَدْرَبْنَا عَامًا ، ثُمَّ قَفَلْنَا وَفِينَا شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمٍ ، فَذُكِرَ الْحَجَّاجُ فَسَبَّهُ وَشَتَمَهُ . فَقُلْتُ لَهُ : لِمَ تَشْتُمُهُ وَهُوَ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَكْفَرَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ ، فَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الصَّيْلَمُ ، وَهِيَ فِيكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَجَرًا فَكُنْهُ ، وَلَا تَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ، أَلَا فَاتَّخِذْ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ . 12367 وَفِي رِوَايَةٍ فَقُلْنَا : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَعَمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَعَمَّارٌ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1884

12365 وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا [ يَسِيرٍ ] [أَوْ بِعَرَضِ الدُّنْيَا ] قَالَ الْحَسَنُ : وَ [ اللَّهِ ] لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا وَلَا عُقُولَ ، أَجْسَامًا وَلَا أَحْلَامَ ، فِرَاشَ نَارٍ وَذِئَابَ طَمَعٍ يَغْدُو بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُ بِدِرْهَمَيْنِ ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ لِينٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1885

12364 وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا فَلَا تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ لَأَنْفُسِنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1886

12363 وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمُعَاذٍ وَحُذَيْفَةُ وَسَعْدٌ ، بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِثَمَانِ سِنِينَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنَا فِي الْفِتَنِ . قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الْقَائِمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، وَالْقَاعِدُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الْخَلَّالُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1887

12362 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا دَاءُ الْأُمَمِ ؟ قَالَ : الْأَشَرُ وَالْبَطَرُ وَالتَّدَابُرُ وَالتَّنَافُسُ وَالتَّبَاغُضُ وَالْبُخْلُ حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ ثُمَّ الْهَرْجُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْغِفَارِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

1888

32 - 69 - 1 - بَابٌ فِيمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ . 12345 عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ . قَالَ : كَلَّا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ : بَلَى ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، قَالَ سُفْيَانُ : الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تَنْصِبُ : أَيْ تَرْتَفِعُ . 12346 وَفِي رِوَايَةٍ فَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1889

12347 وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتِ الْفِتَنِ . 12348 وَفِي رِوَايَةٍ وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1890

12349 وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً ، أَلَا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ، وَتَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1891

12368 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ السَّاعَةِ ، قَالَ : عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي وَلَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكَ بِمَشَارِيطِهَا وَمَا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهَا ، إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتْنَةً وَهَرْجًا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْفِتْنَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا ، فَمَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ : بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ . قَالَ : وَيُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَعْرِفُ أَحَدًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1892

12350 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ قَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ أَتَيْتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَبِمَاذَا ؟ قَالَ : بِمُسَخِّنَةٍ . قَالَ : فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا فُعِلَ بِهِ ؟ قَالَ : رُفِعَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَقُولُوا : مَتَى ؟ وَسَتَأْتُونِي أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانِ شَدِيدٌ وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1893

12351 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً ، أَلَا وَأَنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ، وَلَتَتَّبِعُنِّي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَلَفْظُهُ فِيهِ : عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً ، أَلَا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ، وَتَتَّبِعُنِّي أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا . ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ : قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ حَتَّى بَلَغَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ : لَا تَبْرَحُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ ، لَا يُبَالُونَ خِذْلَانَ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ . ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ : يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ .

1894

12352 وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي آخِرُكُمْ مَوْتًا ، وَإِنِّي أَوَّلُكُمْ ذَهَابًا ، ثُمَّ تَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي أَفْنَادًا يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

1895

12353 وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ بَعْدَهَا قَتْلٌ وَصَلْبٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1896

12355 وَعَنْ بِلَالٍ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الْفِتَنَ إِرْسَالَ الْقَطْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1897

12354 وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلًا ، وَإِنَّ لِأُمَّتِي مِائَةَ سَنَةٍ ، فَإِذَا مَضَى عَلَى أُمَّتِي سَنَةٌ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ : يَعْنِي كَثْرَةَ الْفِتَنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ .

1898

32 - 45 - بَابُ تَدَاعِي الْأُمَمِ . 12244 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِثَوْبَانَ : كَيْفَ بِكَ يَا ثَوْبَانُ إِذَا تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَتَدَاعِيكُمْ عَلَى قَصْعَةِ الطَّعَامِ تُصِيبُونَ مِنْهُ ؟ . قَالَ ثَوْبَانُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا ؟ قَالَ : لَا ، أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنْ يُلْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنُ . قَالُوا : وَمَا الْوَهْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : حُبُّكُمُ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَتُكُمُ الْقِتَالَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ جَيِّدٌ .

1899

32 - 69 - 3 - بَابُ فِتْنَةِ مُضَرَ . 12389 عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ لَا تَدَعُ لِلَّهِ عَبْدًا صَالِحًا إِلَّا فَتَنَتْهُ وَأَهْلَكَتْهُ ، حَتَّى يُدْرِكَهَا اللَّهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُذِلُّهَا حَتَّى لَا يمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ . 12390 وَفِي رِوَايَةٍ لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا فَتَنُوهُ أَوْ قَتَلُوهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ وَالْبَزَّارُ مِنْ طُرُقٍ ، وَفِي بَعْضِهَا قَالَ حُذَيْفَةُ : ادنوا يَا مَعَاشِرَ مُضَرَ ، فَوَاللَّهِ لَا تَزَالُونَ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ تَفْتِنُوهُ وَتَقْتُلُوهُ أَوْ لَيَضْرِبَنَّكُمُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا تَمْنَعُوا بَطْنَ تَلْعَةٍ . قَالُوا : فَلِمَ قَدِمْتَنَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّ مِنْكُمْ سَوَابِقَ كَسَوَابِقِ الْخَيْلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1900

12391 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَتَضْرِبَنَّ مُضَرُ عِبَادَ اللَّهِ حَتَّى لَا يُعْبَدَ لِلَّهِ اسْمٌ أَوْ لَيَضْرِبَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1901

32 - 69 - 4 - بَابُ فِتْنَةِ الْوَلِيدِ . 12392 عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : وُلِدَ لَأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمَّيْتُمُوهُ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ ، لَهُوَ أَشَرُّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1902

12402 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي إِذِ احْتَفَزَ جَالِسًا وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ . قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا شَأْنُكَ تَسْتَرْجِعُ ؟ قَالَ : لِجَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَجِيئُونَ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ ، لِرَجُلٍ يَمْنَعُهُمْ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ مِنْ ذِيِ الْحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى . قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِهِمْ جَمِيعًا وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى ؟ قَالَ : إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ . 12403 وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِمِثْلِهِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1903

12410 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ تَحْصَلُ النَّاسُ كَمَا يُحْصَلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ ، وَلَكِنِ سُبُّوا شِرَارَهُمْ ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالَ ، يُوشِكُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ سَيْبٌ فَيُفَرِّقُ جَمَاعَتَهُمْ ، حَتَّى لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ خَارِجٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي ثَلَاثِ رَايَاتٍ ، الْمُكْثِرُ يَقُولُ : خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، وَالْمُقِلُّ يَقُولُ : اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ، أَمَارَتُهُمْ أَمُتْ أَمُتْ ، يُلْقُونَ سَبْعَ رَايَاتٍ ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ مِنْهَا رَجُلٌ يَطْلُبُ الْمُلْكَ ، فَيَقْتُلُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا وَيَرُدُّ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ وَقَاصِيَهُمْ وَدَانِيَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1904

32 - 70 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ . 12393 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ ، يُبْعَثُ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلَازِلَ ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا ، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ ، يُقَسِّمُ الْمَالَ صِحَاحًا . قَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا صِحَاحًا ؟ قَالَ : بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَمْلَأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غِنَاءً ، وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ ، حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِي فَيَقُولُ : مَنْ لَهُ فِي مَالٍ حَاجَةٌ ؟ فَمَا يَقُومُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَيَقُولُ : أَنَا . فَيَقُولُ : إِئِتِ السَّدَّانَ - يَعْنِي الْخَازِنَ - فَقُلْ لَهُ : إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَالًا . فَيَقُولُ لَهُ : احْثُ ، حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ وَائْتَزَرَهُ نَدِمَ ، فَيَقُولُ : كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَجَزَ عَنِّي مَا وَسِعَهُمْ . قَالَ : فَيَرُدُّهُ فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّا لَا نَأْخُذُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ ، فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ . أَوْ قَالَ : ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ . 12394 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَخْرُجُ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ السَّفَّاحُ ، يَكُونُ إِعْطَاؤُهُ الْمَالَ حَثْيًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . 12395 وَعَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيَقُومَنَّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى أَجْلَى ، يُوسِعُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا وُسِعَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : فِي حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1905

12400 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمَحْرُومُ مِنْ حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْبٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ . 12401 وَعَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، فَيَضْرِبُهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقِّ . قَالَ : قُلْتُ : وَكَمْ يَمْلِكُ ؟ قَالَ : خَمْسًا وَاثْنَتَيْنِ . قَالَ : قُلْتُ : مَا خَمْسًا وَاثْنَتَيْنِ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1906

12397 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ عِدَّةٌ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ أَهْلِ الشَّامِ ، فَيَغْزُوهُمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ ، فَيَغْزُوهُمْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ ، فَيَلْتَقُونَ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 12398 وَعَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَسِيرُ مَلِكُ الْمَشْرِقِ إِلَى مَلِكِ الْمَغْرِبِ فَيَقْتُلُهُ ، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَخْسِفُ بِهِمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُ جَيْشًا فَيَنْسَى نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَيَعُوذُ عَائِذٌ بِالْحَرَمِ فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ كَالطَّيْرِ الْوَارِدَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ إِلَيْهِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِيهِمْ نِسْوَةٌ ، فَيَظْهَرُ عَلَى كُلِّ جَبَّارٍ وَابْنِ جَبَّارٍ ، وَيُظْهِرُ مِنَ الْعَدْلِ مَا يَتَمَنَّى لَهُ الْأَحْيَاءُ أَمْوَاتَهُمْ ، فَيَحْيَا سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ خَيْرٌ مِمَّا فَوْقَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . 12399 وَعَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ ، فَيَخْرُجُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَأْتِي مَكَّةَ ، فَيَسْتَخْرِجُهُ النَّاسُ مِنْ بَيْتِهِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، فَيُجَهَّزُ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ ، فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ الشَّامِ ، وَيَنْشَأُ رَجُلٌ بِالشَّامِ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ ، فَيُجَهَّزُ إِلَيْهِ جَيْشٌ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ فَتَكُونُ الدَّائِرَةُ عَلَيْهِمْ ، فَذَلِكَ يَوْمُ كَلْبٍ ، الْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ ، فَيَسْتَفْتِحُ الْكُنُوزَ ، وَيُقَسِّمُ الْأَمْوَالَ ، وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَيَعِيشُونَ بِذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ . أَوْ قَالَ : تِسْعَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1907

12405 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَجِيءُ رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، وَتَخُوضُ الْخَيْلُ فِي الدِّمَاءِ إِلَى ثَنْدُوَتِهَا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1908

12404 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ نَائِمًا فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، فَانْتَبَهَ وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِمَّ تَسْتَرْجِعُ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ جَيْشٍ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، يَمْنَعُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ ، فَإِذَا عَلَوُا الْبَيْدَاءَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ ، فَلَا يُدْرِكُ أَعْلَاهُمْ أَسْفَلَهُمْ وَلَا يُدْرِكُ أَسْفَلُهُمْ أَعْلَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يُخْسَفُ بِهِمْ مصَادِرُهُمْ شَتَّى ؟ قَالَ : إِنَّ فِيهِمْ أَوْ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ ذَكَرَهُ وَلَمْ يَجْرَحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1909

12406 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَهْدِيَّ فَقَالَ : إِنْ قُصِرَ فَسَبْعٌ وَإِلَّا فَثَمَانٍ وَإِلَّا فَتِسْعٌ ، وَلَيَمْلَأَنَّ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ بَعْضُ ضَعْفٍ .

1910

12407 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْمَالَ فِي النَّاسِ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا . ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَعُودَنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1911

12408 وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَتَكُونُ فِتْنَةٌ لَا يَهْدَأُ مِنْهَا جَانِبٌ إِلَّا جَاشَ مِنْهَا جَانِبٌ ، حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَمِيرُكُمْ فُلَانٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُثَنَّى ابْنُ الصَّبَّاحِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَيْضًا .

1912

12409 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : أَمِنَّا الْمَهْدِيُّ أَمْ مِنْ غَيْرِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بَلْ مِنَّا ، بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ كَمَا بِنَا فَتَحَ ، وَبِنَا يَسْتَنْقِذُونَ مِنَ الشِّرْكِ ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةٍ بَيِّنَةٍ ، كَمَا بِنَا أَلَّفَ بَيْنِ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ . قَالَ عَلِيٌّ : أَمُؤْمِنُونَ أَمْ كَافِرُونَ ؟ قَالَ : مَفْتُونٌ وَكَافِرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ .

1913

12411 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَكُونُ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ ، إِنْ قُصِرَ فَسَبْعٌ وَإِلَّا فَثَمَانٍ وَإِلَّا فَتِسْعٌ ، تَنْعَمُ أُمَّتِي فِيهَا نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثْلَهَا ، يُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا ، وَلَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ شَيْئًا مِنَ النَّبَاتِ ، وَالْمَالُ كُدُوسٌ ، يَقُومُ الرَّجُلُ يَقُولُ : يَا مَهْدِيُّ ، أَعْطِنِي ، فَيَقُولُ : خُذْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1914

12412 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُ بِسُنَّتِي ، يُنْزِلُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَيُنْبِتُ اللَّهُ لَهُ الْأَرْضَ مِنْ بَرَكَتِهَا ، تُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنْهُ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا ، يَعْمَلُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ سَبْعَ سِنِينَ وَيَنْزِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1915

12413 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ يَسَارِهِ وَالْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ ، إِذْ تَلَاحَى الْعَبَّاسُ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَغْلَظَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْعَبَّاسِ . فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِ الْعَبَّاسِ وَيَدِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا فَتًى يَمْلَأُ الْأَرْضَ جَوْرًا وَظُلْمًا ، وَسَيَخْرُجُ مِنْ هَذَا فَتًى يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالْفَتَى التَّمِيمِيِّ فَإِنَّهُ يُقْبِلُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَهُوَ صَاحِبُ رَايَةِ الْمَهْدِيِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ لِينٌ ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ مُنْكَرٌ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يَسْتَقْبِلُ أَحَدًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ ، وَخَاصَّةً عَمَّهُ الْعَبَّاسَ الَّذِي قَالَ فِيهِ : إِنَّهُ صِنْوُ أَبِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

1916

12414 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ سُلْطَانَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ كَذَّابٌ . قُلْتُ : وَحَدِيثُ عَلِيٍّ الْهِلَالِيِّ فِي الْمَهْدِيِّ يَأْتِي فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

1917

12402 وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَأْتِي نَاسٌ مِنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يُرِيدُونَ رَجُلًا عِنْدَ الْبَيْتِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ ، فَيَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ تَخَلَّفَ فَيُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ بِمَنْ كَانَ أُخْرِجَ مُسْتَكْرَهًا ؟ قَالَ : يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ كُلَّ امْرِئٍ عَلَى نِيَّتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1918

12396 وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَتُمْلَأَنَّ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا ، فَإِذَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا بَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنِّي ، اسْمُهُ اسْمِي ، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي ، يَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا ، فَلَا تَمْنَعُ السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا ، وَلَا الْأَرْضُ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِهَا ، يَلْبَثُ فِيكُمْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا أَوْ تِسْعًا - يَعْنِي سِنِينَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .

1919

12419 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الرُّومِ أَرْبَعُ هُدَنٍ ، الرَّابِعَةُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هِرَقْلَ تَدُومُ سَبْعَ سِنِينَ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ : الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ خَيْلَانَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : مِنْ وَلَدِي ، ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، كَأَنَّ وَجْهَهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطْوَانِيَّتَانِ ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، يَمْلِكُ عِشْرِينَ سَنَةً ، يَسْتَخْرِجُ الْكُنُوزَ ، وَيَفْتَحُ مَدَائِنَ الشِّرْكِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1920

12418 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِيَأْرِزَنَّ الْإِسْلَامُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذِ اشْتَعَلَتْ نَارُ الْعَرَبِ بِأَعْرَابِهَا ، فَيَخْرُجُ كَالصَّالِحِ مِمَّنْ مَضَى وَخَيْرُ مَنْ بَقِيَ حَتَّى يَلْتَقُونَ هُمْ وَالرُّومُ فَيَقْتَتِلُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1921

12417 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّهُ سَيَكُونُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بِمِصْرَ يَلِي سُلْطَانًا ، ثُمَّ يُغْلَبُ عَلَى سُلْطَانِهِ - أَوْ يُنْزَعُ مِنْهُ - فَيَفِرُّ إِلَى الرُّومِ ، فَيَأْتِي بِالرُّومِ إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَتِلْكَ أَوَّلُ الْمَلَاحِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَبُو النَّجْمِ صَاحِبُ أَبِي ذَرٍّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ فِيهِ ضَعْفٌ .

1922

12416 وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَلَاحِمُ عَلَى يَدَيِ الْخَامِسِ مِنْ أَهْلِ هِرَقْلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1923

32 - 71 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَلَاحِمِ . 12415 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا مَلَكَ الْعَتِيقَانِ عَتِيقُ الْعَرَبِ وَعَتِيقُ الرُّومِ كَانَتْ عَلَى أَيْدِيهِمَا الْمَلَاحِمُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1924

12420 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فِي بَيْتِهِ ، وَحَوْلَهُ سِمَاطَانِ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسَ عَلَى فِرَاشِهِ أَحَدٌ ، فَجَلَسْتُ عَلَى فِرَاشِهِ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ . فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَجَلَسَ ، فَقَالَ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ . فَقَالَ : وَمَنْ أَبُو بَكْرَةَ ؟ فَقَالَ : وَمَا تَذْكُرُ الرَّجُلَ الَّذِي وَثَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ سُورِ الطَّائِفِ ؟ فَقَالَ : بَلَى . ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ ابْنُ حَمَلِ الضَّأْنِ [ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ] . قُلْتُ : وَمَا حَمَلُ الضَّأْنِ ؟ قَالَ : رَجُلٌ أَحَدُ أَبَوَيْهِ شَيْطَانٌ ، يَمْلِكُ الرُّومَ ، يَجِيءُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ خَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَرِّ وَخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَحْرِ ، يَنْزِلُونَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْعَمِيقُ . فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ : إِنَّ لِي فِي سَفِينَتِكُمْ بَقِيَّةً ، فَيَحْرِقُهَا بِالنَّارِ ثُمَّ يَقُولُ : لَا رُومِيَّةَ لَكُمْ وَلَا قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ ، مَنْ شَاءَ أَنْ يَفِرَّ . وَيَسْتَمِدُّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَمُدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنِ أَبْيَنَ ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ : الْحَقُوا بِهِمْ فَكُونُوا سِلَاحًا وَاحِدًا ، فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرًا حَتَّى يَخُوضَ فِي سَنَابِكِهَا الدِّمَاءُ ، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : الْيَوْمَ أَسُلُّ سَيْفِي وَأَنْصُرُ دِينِي وَأَنْتَقِمُ مِنْ عَدُوِّي . فَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُمُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ حَتَّى تُسْتَفْتَحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ : لَا غُلُولَ الْيَوْمَ . فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يُقَسِّمُونَ بِتِرْسِهِمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إِذْ نُودِيَ فِيهِمْ : أنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَّفَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ ، فَيَدَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَ الدَّجَّالَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مَوْقُوفًا ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1925

32 - 72 - بَابُ أَوَّلِ النَّاسِ هَلَاكًا . 12421 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَقْبَلَ سَعْدٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِي وَجْهِ سَعْدٍ لَخَبَرًا . قَالَ : قُتِلَ كِسْرَى . قَالَ : يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ اللَّهُ كِسْرَى ، إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ هَلَاكًا الْعَرَبُ ثُمَّ أَهْلُ فَارِسَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ .

1926

32 - 73 - بَابُ ظُهُورِ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ . 12422 عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ وَحُرِقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَزَادَ : وَشَرُفَ الْبُنْيَانُ وَاخْتَلَفَ الْإِخْوَانُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

1927

11972 - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا صَلَّى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَجَلَسَ يَوْمًا فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ : أَنِ اسْكُتُوا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوحَى إِلَيْهِ . فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَطَلْتَ الْجُلُوسَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهَا صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ ، سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا ثَلَاثًا ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً . سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُعَذِّبَكُمْ بِعَذَابٍ عَذَّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى عَامَّتِكُمْ عَدُوًّا يَسْتَبِيحُكُمْ ، فَأَعْطَانِيهِمَا ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ، وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَمَنَعَنِيهَا . قُلْتُ لَهُ : أَبُوكَ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ الْعَشَرِ الْأَصَابِعِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ .

1928

11970 - وَعَنْ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ : سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ ثَلَاثًا ، فَأُعْطِيَ اثْنَتَيْنِ ، وَمَنَعَهُ وَاحِدَةً . سَأَلَهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتَهُ جُوعًا ، وَأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا ، فَأُعْطِيهِمَا ، وَسَأَلَهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ، فَمُنِعَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1929

11967 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَرْبَعَ خِلَالٍ فَأَعْطَانِي ثَلَاثًا وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً . سَأَلْتُهُ أَنْ لَا تَكْفُرَ أُمَّتِي صَفْقَةً وَاحِدَةً فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ بِمَا عَذَّبَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا .

1930

11971 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا ، وَلَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَأَبَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ .

1931

11969 - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلَاثَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً . قُلْتُ : يَا رَبِّ لَا تُهْلِكْ أُمَّتِي جُوعًا ، قَالَ : هَذِهِ لَكَ . قُلْتُ : يَا رَبِّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الشِّرْكِ - فَيَجْتَاحُهُمْ . قَالَ : لَكَ ذَلِكَ . قُلْتُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ، فَمَنَعَنِي هَذِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو حُذَيْفَةَ الثَّعْلَبِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1932

32 - 6 - بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ . 11964 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ : جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ - قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ - فَقَالَ : هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسْجِدِكُمْ هَذَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ . فَقُلْتُ : دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ . فَأُعْطِيهِمَا . وَدَعَا بِأَنْ لَا يُجْعَلَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ . فَمُنِعَهَا . قَالَ : صَدَقْتَ . فَلَا يَزَالُ الْهَرْجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1933

11965 - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا [ وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا ] ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَبْيَضَ وَالْأَحْمَرَ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ ، وَأَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا ، وَأَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً [ فَإِنَّهُ ] لَا يُرَدُّ ، وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا [ مِمْنَ سِوَاهُمْ ] فَيُهْلِكُوهُمْ بِعَامَّةٍ حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا . قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1934

11966 - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - أَرْبَعًا ، فَأَعْطَانِي ثَلَاثًا وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً . سَأَلْتُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لَا تَجْتَمِعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ كَمَا أَهْلَكَ الْأُمَمَ قَبْلَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

1935

11968 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلَاثَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً . سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا فَأَبَى عَلَيَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1936

12425 وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيّ ِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنُ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قُلْتُ : وَيَأْتِي لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَنَسٍ وَأَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

1937

32 - 74 - بَابُ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ لِلُكَعِ بْنِ لُكَعٍ . 12423 عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ قَالَ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَيَزِيدُ بْنُ حَسَنٍ ، بَيْنَنَا ابْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَدْ نَصَبْنَا أَيْدِيَنَا فَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْهَا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِهِ ابْنُ نِيَارٍ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ [ ائْتِنِي ]، فَأَتَاهُ فَقَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ رُمَّانَةَ بَيْنَكُمَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْكَ وَعَلَى زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعِ بْنِ لُكَعٍ . 12424 وَفِي رِوَايَةٍ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ لِلُكَعِ بْنِ لُكَعٍ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1938

32 - 75 - بَابُ يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ وَتَبْقَى حُثَالَةٌ . 12426 عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ التَّمْرِ لَا يُبَالِي اللَّهُ بِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

1939

32 - 76 - بَابُ رَفْعِ الْأَمَانَةِ وَالْحَيَاءِ . 12427 عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْأَمَانَةُ ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ ، وَرُبَّ مُصَلٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1940

12428 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْحَيَاءُ وَالْأَمَانَةُ ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ ، يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ قَالَ : وَقَدْ يُصَلِّي قَوْمٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ بَرَّازٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَيَأْتِي قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْبَابِ بِنَحْوِهِ .

1941

32 - 32 - بَابٌ فِيمَنْ إِذَا سَلِمَتْ دُنْيَاهُمْ فَلَا يُبَالُونَ أَمْرَ دِينِهِمْ . 12186 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزَالُ أَهْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِخَيْرٍ مَا بَالُوا مَا انْتُقِصَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فِي صَلَاحِ دُنْيَاهُمْ ، فَإِذَا لَمْ يُبَالُوا مَا انْتُقِصَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فِي صَلَاحِ دُنْيَاهُمْ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ وَقِيلَ لَهُمْ : لَسْتُمْ بِصَادِقِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1942

12188 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَمْنَعُ الْعَبْدَ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ ، مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ قَالُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قَالَ اللَّهُ : كَذَبْتُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

1943

12187 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَدْفَعُ عَنْ قَائِلِهَا مَا بَالَى قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ إِذَا سَلِمَ لَهُمْ دِينُهُمْ ، فَإِذَا لَمْ يُبَالِ قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي دِينِهِمْ بِسَلَامَةِ دُنْيَاهُمْ فَقَالُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قِيلَ لَهُمْ : كَذَبْتُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

1944

12430 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَخْرُجُ الْآيَاتِ بَعْضِهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ تَتَابَعْنَ كَمَا تَتَابَعُ الْخَرَزُ فِي النِّظَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَدَاوُدَ الزَّهْرَانِيِّ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ .

1945

32 - 77 - 1 - بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ وَآيَاتُهَا . 12429 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْآيَاتُ خَرَزَاتٍ مَنْظُومَاتٍ فِي سِلْكٍ ، فَإِنِ يُقْطَعِ السِّلْكُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ .

1946

32 - 31 - 2 - بَابُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ . 12185 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى نَعْمَلَ بِهِ ، وَلَا نَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى نَجْتَنِبَهُ كُلَّهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَجْتَنِبُوهُ كُلَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ .

1947

12465 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ ، وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ لَا دِينَ لَهُمْ ، وَلَيُنْزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ . قَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا ؟ قَالَ : يُسْرَى عَلَى الْقُرْآنِ لَيْلًا فَيَذْهَبُ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1948

12466 وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ : شُكِيَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ الْفُرَاتُ . فَقَالُوا : إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَنْبَثِقَ عَلَيْنَا ، فَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ مَنْ يُسَكِّرُهُ . قَالَ : لَا أُسَكِّرُهُ ، فَوَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيهِ مِلْءَ طَسْتٍ مِنْ مَاءٍ مَا وَجَدْتُمُوهُ ، وَلَيَرْجِعَنَّ كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ ، فَيَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ وَالْمُسْلِمُونَ بِالشَّامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ .

1949

12467 وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثٌ إِذَا رَأَيْتَهُنَّ فَعِنْدَكَ عِنْدَكَ : إِخْرَابُ الْعَامِرِ ، وَإِعْمَارُ الْخَرَابِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ رَفْدًا ، وَأَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمَرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابُلُتِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1950

12468 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُدَبِّرَ الرَّجُلُ أَمْرَ خَمْسِينَ امْرَأَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1951

12469 وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سُنُونَ خَوَادِعُ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَطَرُ ، وَيَقِلُّ فِيهَا النَّبْتُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَفِي أَحْسَنِهَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1952

12470 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا عَامًّا ، وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ شَيْئًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى ، فَقَالَ : عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ ، وَحَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَيَأْخُذُهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ : لَقَدْ كَانَ لِهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ ، وَقَالَ : ذَكَرَهُ حَمَّادٌ هَكَذَا . وَقَدْ ذَكَرَهُ حَمَّادٌ أَيْضًا عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ لَا يَشُكُّ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ أَيْضًا : ثَابِتٌ ؛ عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] فِيمَا أَحْسَبُ . وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ .

1953

12464 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْبَلَاءِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَعْزُبَ الْعُقُولُ ، وَتَنْقُصَ الْأَحْلَامُ ، وَيَكْثُرَ الْقَتْلُ ، وَتُرْفَعَ عَلَامَاتُ الْخَيْرِ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1954

12472 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ كَثْرَةُ الْمَطَرِ ، وَقِلَّةُ النَّبَاتِ ، وَكَثْرَةُ الْقُرَّاءِ ، وَقِلَّةُ الْفُقَهَاءِ ، وَكَثْرَةُ الْأُمَرَاءِ ، وَقِلَّةُ الْأُمَنَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ وَضَّاعٌ .

1955

12473 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا لَا تَكُنْ مِنْهَا بُيُوتُ الْمَدَرِ ، وَلَا تَكُنْ مِنْهَا إِلَّا بُيُوتُ الشَّعَرِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 12474 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا ، وَحَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمَكَّةَ لَا يَخَافُ إِلَّا ضُلَّالَ الطَّرِيقِ [ وَحَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ قَالُوا : وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ ] . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 12475 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَانُ ، وَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ، وَالْيَوْمُ كَاحْتِرَاقِ الْخُوصَةِ [ يَعْنِي : السَّعْفَةَ ] . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 12476 وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَفْنَى هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَقُومَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيَفْتَرِشُهَا فِي الطَّرِيقِ ، فَيَكُونُ خِيَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ : لَوْ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1956

12477 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يُوجَدَ النَّعْلُ فِي الْقُمَامَةِ فَيُقَالُ : كَأَنَّهَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ وَمَنْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

1957

12478 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ مَعَادِنُ كَثِيرَةٌ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا أَرَاذِلُ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1958

12479 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اسْتَحَلَّتْ أُمَّتِي سِتًّا فَعَلَيْهِمُ الدَّمَارُ : إِذَا ظَهَرَ فِيهِمُ التَّلَاعُنُ ، وَشَرِبُوا الْخُمُورَ ، وَلَبِسُوا الْحَرِيرَ ، وَاتَّخَذُوا الْقِيَانَ ، وَاكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1959

12480 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَإِنَّ الْبَعِيرَ الضَّابِطَةَ وَالْمَزَادَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَى الرَّجُلِ مِمَّا يَمْلِكُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَهُوَ كُوفِيٌّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَبْوَابٌ بَعْدَ الدَّجَّالِ فِي الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَفِيمَنْ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

1960

12450 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ ، وَتَتَقَارَبَ الْأَسْوَاقُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ، قُلْتُ : وَمَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قَوْلِهِ : وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ ، وَتَتَقَارَبَ الْأَسْوَاقُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1961

12463 وَعَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْرِفُ ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا ، وَحَتَّى تَتَّجِرَ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا ، وَحَتَّى تَرْخُصَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ فَلَا تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1962

12459 وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - جُلُوسًا ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ رَأَيْنَا النَّاسَ رُكُوعًا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ وَرَكَعْنَا وَمَشَيْنَا وَصَنَعْنَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ . فَمَرَّ رَجُلٌ يُسْرِعُ فَقَالَ : عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ . فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَرَجَعْنَا وَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ جَلَسْنَا ، فَقَالَ بَعْضُنَا : أَمَا سَمِعْتُمْ رَدَّهُ عَلَى الرَّجُلِ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ ؟ أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ ؟ فَقَالَ طَارِقٌ : أَنَا أَسْأَلُهُ ، فَسَأَلَهُ حِينَ خَرَجَ . فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ حِينَ تُعِينُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا [ عَلَى التِّجَارَةِ ] ، وَقَطْعَ الْأَرْحَامِ ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ ، وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ ، وَظُهُورَ الْعِلْمِ . 12460 وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ ، وَزَادَ وَأَنْ يَجْتَازَ الرَّجُلُ بِالْمَسْجِدِ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ . 12461 وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ السَّلَامُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ ، وَإِنَّ هَذَا عَرَفَنِي مِنْ بَيْنِكُمْ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا فَلَا يُسْجَدُ لِلَّهِ فِيهَا ، وَحَتَّى يَبْعَثَ الْغُلَامُ الشَّيْخَ بَرِيدًا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ ، وَحَتَّى يَبْلُغَ التَّاجِرُ بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ فَلَا يَجِدُ رِبْحًا . 12462 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ وَأَنْ تَغْلُوَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ ثُمَّ تَرْخُصُ فَلَا تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَنْ يَتَّجِرَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ جَمِيعًا . وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1963

12458 وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ : خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَالدَّجَّالُ ، وَنُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَالدَّابَّةُ ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ تَحْشُرُ الذَّرَّ وَالنَّمْلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ هَارُونَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1964

12457 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّهَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ، وَإِنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا إِلَّا جَعَلَ لَهُ نِهَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ أَقْبَلَ لَهُ ثَبَاتٌ وَأَنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَبْلُغَ نِهَايَتَهُ ، ثُمَّ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ [ أنْ تَكْثُرَ ] الْفَاقَةُ وَيُقْطَعَ حَتَّى لَا يَجِدَ الْفَقِيرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ ، وَحَتَّى يَرَى الْغَنِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ مَا عِنْدَهُ ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ يَشْكُو إِلَى أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ فَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، وَحَتَّى أَنَّ السَّائِلَ لَيَمْشِي بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ فَلَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ خَارَتِ الْأَرْضُ خَوْرَةً لَا يَرَى أَهْلُ كُلِّ سَاحَةٍ إِلَّا أَنَّهَا خَارَتْ بِسَاحَتِهِمْ ، ثُمَّ تَهْدَأُ عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ تَفْجَأُهُمُ الْأَرْضُ تَقِيءُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا . قِيلَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا أَفْلَاذُ كَبِدِهَا ؟ قَالَ : أَسَاطِينُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ لَا يُنْتَفَعُ بِذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَفِيهِ مُجَالِدٌ وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ إِحْدَى الطُّرُقِ ثِقَاتٌ .

1965

12456 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ نَادَاهُ رَجُلٌ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَزَجَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْتَهَرَهُ وَقَالَ : اسْكُتْ . حَتَّى إِذَا أَسْفَرَ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : تَبَارَكَ رَافِعُهَا وَمُدَبِّرُهَا . ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ : تَبَارَكَ دَاحِيهَا وَخَالِقُهَا . ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ ؟ . فَجَثَا رَجُلٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ : أَنَا بِأَبِي وَأُمِّي سَأَلْتُكَ . فَقَالَ : ذَاكَ عِنْدَ حَيْفِ الْأَئِمَّةِ ، وَتَصْدِيقٍ بِالنُّجُومِ ، وَتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْأَمَانَةُ مَغْنَمًا وَالصَّدَقَةُ مَغْرَمًا وَالْفَاحِشَةُ زِيَادَةً ، فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلَكَ قَوْمُكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1966

12451 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءُ الْجَارِ ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : كَالنَّخْلَةِ ، وَقَعَتْ فَلَمْ تَفْسَدْ ، وَأُكِلَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ ، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا [ وَكَقِطْعَةِ الذَّهَبِ دَخَلَتِ النَّارَ فَأُخْرِجَتْ فَلَمْ تَزْدَدْ إِلَّا جُودًا ] . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 12452 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1967

12454 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1968

12471 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ : اللَّهُ اللَّهُ ، وَحَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ ، وَحَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ ، وَحَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالنَّعْلِ فَتَقُولُ : لَقَدْ كَانَ لَهَا مَرَّةً رَجُلٌ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1969

12453 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ وَقَطِيعَةَ الْأَرْحَامِ وَائْتِمَانَ الْخَائِنِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : وَتَخْوِينَ الْأَمِينِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1970

32 - 77 - 2 - بَابٌ ثَانٍ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ . 12431 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِيثًا ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : سِتٌّ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ : مَوْتُ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّمَا انْتُزِعَ قَلْبِي مِنْ مَكَانِهِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاحِدَةٌ ، [ قَالَ ]وَيَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ ، حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى عَشَرَةَ آلَافٍ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُهَا . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثِنْتَيْنِ . قَالَ : وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ بَيْتَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ . قَالَ : وَمَوْتٌ كَقِعَاصِ الْغَنَمِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْبَعٌ ، وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ ، فَيَجْمَعُونَ لَكُمْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَقَدْرِ حَمْلِ الْمَرْأَةِ ، ثُمَّ يَكُونُونَ أَوْلَى بِالْغَدْرِ مِنْكُمْ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَمْسٌ . قَالَ : وَفَتْحُ مَدِينَةٍ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِتٌّ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ مَدِينَةٍ ؟ قَالَ : قُسْطَنْطِينِيَّةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

1971

12432 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِتٌّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : مَوْتِي ، وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَمَوْتٌ يَأْخُذُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ، وَفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرْبُهَا بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَأَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَسَتَخَّطُهَا ، وَأَنْ يَغْدِرَ الرُّومُ فَيَسِيرُونَ بِثَمَانِينَ بَنْدًا تَحْتَ كُلِّ بَنْدٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1972

12433 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ الَّتِي وَلِيَ فِيهَا ، فَسَأَلَ عَنْهَا فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ رَاكِبًا فَضَرَبَ إِلَى الْيَمَنِ ، وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ ، وَآخَرَ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ : هَلْ رَأَى مِنَ الْجَرَادِ شَيْئًا أَمْ لَا ؟ قَالَ : فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ مِنْ جَرَادٍ فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَلَقَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَلْفَ أُمَّةٍ ، سِتَّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعَمِائَةٍ فِي الْبَرِّ ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يُهْلَكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ الْجَرَادُ ، فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ سِلْكُهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1973

12434 وَعَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَإِذَا أَنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَأُرْشِدْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي مَسْجِدِهَا الْأَعْظَمِ . فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي جِئْتُ إِلَيْكَ أَضْرِبُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ مِنْكَ عِلْمًا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ بَعْدَكَ . فَقَالَ لِي : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ . قَالَ : مِمَّنْ ؟ قُلْتُ : مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ . فَقَالَ : يَا سَعْدِيُّ ، لَأُحَدِّثَنَّ فِيكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى قَوْمٍ كَثِيرَةٍ أَمْوَالُهُمْ كَثِيرَةٍ شَوْكَتُهُمْ تُصِيبُ مِنْهُمْ مَالًا دَثْرًا - أَوْ قَالَ كَثِيرًا - قَالَ : مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ مِنْ أَهْلِ الرِّمَالِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ ، فَإِنَّ بَنِي سَعْدٍ عِنْدَ اللَّهِ ذَوُو حَظٍّ عَظِيمٍ . سَلْ يَا سَعْدِيُّ . قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، هَلْ لِلسَّاعَةِ مِنْ عَلَمٍ تُعْرَفُ بِهِ ؟ قَالَ : وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : يَا سَعْدِيُّ ، سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لِلسَّاعَةِ مَنْ عَلَمٍ تُعْرَفُ بِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ لِلسَّاعَةِ أَعْلَامًا ، وَإِنَّ لِلسَّاعَةِ أَشْرَاطًا ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَطَرُ قَيْظًا ، وَأَنْ تَفِيضَ الْأَشْرَارُ فَيْضًا . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ ، وَأَنْ يُخَوَّنَ الْأَمِينُ [ وَأَنْ يُصَدَّقَ الْكَاذِبُ وَأَنْ يُكَذَّبَ الصَّادِقُ ] . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُوَاصَلَ الْأَطْبَاقُ ، وَأَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا ، وَكُلَّ سُوقٍ فُجَّارُهَا . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُزَخْرَفَ الْمَحَارِيبُ ، وَأَنْ تَخْرَبَ الْقُلُوبُ . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي الْقَبِيلَةِ أَذَلَّ مِنَ النَّقْدِ . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْتَفِيَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا مُلْكَ الصِّبْيَانِ وَمُؤَامَرَةَ النِّسَاءِ . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَعْلَامِهَا أَنْ يُعَمَّرَ خَرَابُ الدُّنْيَا ، وَيُخَرَّبَ عُمْرَانُهَا . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تَظْهَرَ الْمَعَازِفُ وَالْكِبْرُ وَتُشْرَبَ الْخُمُورُ . [ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا : الشُّرَطُ وَالْغَمَّازُونَ وَاللَّمَّازُونَ ]. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْثُرَ أَوْلَادُ الزِّنَا . قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْقُرْآنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَنَّى ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُطَلِّقُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ [ ثُمَّ يَجْحَدُ ]طَلَاقَهَا فَيُقِيمُ عَلَى فِرَاشِهَا فَهُمَا زَانِيَانِ مَا أَقَامَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1974

12449 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الشُّحُّ وَالْفُحْشُ ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ ، وَتَظْهَرَ ثِيَابٌ تَلْبَسُهَا نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ ، وَيَعْلُو التُّحُوتُ الْوُعُولَ ، أَكَذَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعْتَهُ مِنْ حِبِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . قُلْنَا : وَمَا التُّحُوتُ ؟ قَالَ : فُسُولُ الرِّجَالِ وَأَهْلُ الْبُيُوتِ الْغَامِضَةِ يُرْفَعُونَ فَوْقَ صَالِحِهِمْ ، وَالْوُعُولُ أَهْلُ الْبُيُوتِ الصَّالِحَةِ . قُلْتُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1975

12435 وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَنْتَ يَا عَوْفُ إِذَا افْتَرَقَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٍ ، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَائِرُهُنَّ فِي النَّارِ ؟ . قُلْتُ : وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا كَثُرَتِ الشُّرَطُ ، وَمُلِّكَتِ الْإِمَاءُ ، وَقَعَدَتِ الْحِمْلَانُ عَلَى الْمَنَابِرِ ، وَاتُّخِذَ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ ، وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ ، وَرُفِعَتِ الْمَنَابِرُ ، وَاتُّخِذَ الْفَيْءُ دُوَلًا وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا وَالْأَمَانَةُ مَغْنَمًا ، وَتُفُقِّهَ فِي الدِّينِ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ وَأَقْصَى أَبَاهُ ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، وَسَادَ الْقَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ ، فَيَوْمَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ ، وَيَفْزَعُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مَدِينَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مُدُنِ الشَّامِ فَتُحَصِّنُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ . قُلْتُ : وَهَلْ تُفْتَحُ الشَّامُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَشِيكًا ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ بَعْدَ فَتْحِهَا ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ غَبْرَاءُ مُظْلِمَةٌ ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْفِتَنَ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَكُنْ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1976

12436 وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ السَّاعَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَقَالَ : لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ ، وَلَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا وَمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ، أَلَا إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتَنًا وَهَرْجًا . فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَّا الْفِتَنُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا ، أَرَأَيْتَ هَرْجَ مَا هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ ، وَأَنْ يُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ أَحَدًا ، وَتَجِفُّ قُلُوبُ النَّاسِ وَتَبْقَى رَجْرَاجَةٌ لَا تَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا تُنْكِرُ مُنْكَرًا . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ . 12437 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ كِتَابُ اللَّهِ عَارًا ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَنْتَقِضَ عُرَاهُ ، وَتَنْتَقِصَ السُّنُونَ وَالثَّمَرَاتُ ، وَيُؤْتَمَنَ التُّهَمَاءُ ، وَيُتَّهَمَ الْأُمَنَاءُ ، وَيُصَدَّقَ الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبَ الصَّادِقُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ . قَالُوا : مَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ ، وَيَظْهَرَ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ وَالشُّحُّ ، وَتَخْتَلِفَ الْأُمُورُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيُتَّبَعَ الْهَوَى ، وَيُقْضَى بِالظَّنِّ ، وَيُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ ، وَيَكُونُ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالشِّتَاءُ قَيْظًا ، وَيُجْهَرُ بِالْفَحْشَاءِ ، وَتُرْوَى الْأَرْضُ دَمًا . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

1977

12438 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ ، وَتَهْلِكُ الْوُعُولُ ، وَتَظْهَرُ التُّحُوتُ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْوُعُولُ وَمَا التُّحُوتُ ؟ قَالَ : الْوُعُولُ وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ ، وَالتُّحُوتُ الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ وَالِبَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

1978

12439 وَعَنْ أُمِّ الضِّرَابِ قَالَتْ : تُوُفِّيَ أَبِي وَتَرَكَنِي وَأَخًا لِي ، وَلَمْ يَدَعْ لَنَا مَالًا ، فَقَدِمَ عَمِّي مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَخْرَجَنَا إِلَى عَائِشَةَ ، فَأَدْخَلَتْنِي مَعَهَا فِي الْخِدْرِ لِأَنِّي كُنْتُ جَارِيَةً ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْغُلَامُ ، فَشَكَا عَمِّي إِلَيْهَا الْحَاجَةَ ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِقَرِيصَتَيْنِ وَغِرَارَتَيْنِ وَمَقْعَدَيْنِ ، ثُمَّ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا ، وَالْمَطَرُ قَيْظًا ، وَتَفِيضَ اللِّئَامُ فَيْضًا ، وَيَغِيضَ الْكِرَامُ غَيْضًا ، وَيَجْتَرِئَ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَاللَّئِيمَ عَلَى الْكَرِيمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1979

12447 وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَزُولَ الْجِبَالُ عَنْ أَمَاكِنِهَا ، وَتَرَوْنَ الْأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي لَمْ تَكُونُوا تَرَوْنَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 12448 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَتَرَوْنَ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ أَشْيَاءَ تَسْتَنْكِرُونَهَا عِظَامًا ، تَقُولُونَ : هَلْ كُنَّا حَدَّثْنَا بِهَذَا ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ - تَعَالَى - وَاعْلَمُوا أَنَّهَا أَوَائِلُ السَّاعَةِ ، حَتَّى قَالَ : سَوْفَ تَرَوْنَ جِبَالًا تَزُولُ قَبْلَ حَقِّ الصَّيْحَةِ . وَكَانَ يَقُولُ لَنَا : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَدُلَّ الْحَجَرُ عَلَى الْيَهُودِيِّ مُخْتَبِئًا ، كَانَ يَطْرُدُهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ، فَاطَّلَعَ قُدَّامَهُ فَاخْتَفَى ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، هَذَا مَا تَبْغِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1980

12440 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ كَثُرَ لُبْسُ الطَّيَالِسَةِ ، وَكَثُرَتِ التِّجَارَةُ ، وَكَثُرَ الْمَالُ ، وَعَظُمَ رَبُّ الْمَالِ ، وَكَثُرَتِ الْفَاحِشَةُ ، وَكَانَتْ إِمْرَةُ الصِّبْيَانِ ، وَكَثُرَ النِّسَاءُ ، وَجَارَ السُّلْطَانُ ، وَطُفِّفَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، يُرَبِّي الرَّجُلُ جَرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا ، وَلَا يُوَقَّرُ كَبِيرٌ ، وَلَا يُرْحَمُ صَغِيرٌ ، وَيَكْثُرَ أَوْلَادُ الزِّنَا حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَغْشَى الْمَرْأَةَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، فَيَقُولُ أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ : لَوِ اعْتَزَلْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ ، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ ، أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الْمُدَاهِنُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1981

12446 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ تُرْفَعَ الْأَشْرَارُ ، وَيُوضَعَ الْأَخْيَارُ ، وَيُقَبَّحَ الْقَوْلُ ، وَيُحْبَسَنَّ الْعَمَلُ ، وَيُقْرَأُ فِي الْقَوْمِ الْمَثْنَاةُ . قُلْتُ : وَمَا الْمَثْنَاةُ ؟ قَالَ : مَا كُتِبَ سِوَى كِتَابِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1982

12441 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلَالُ لِلَيْلَةٍ ، فَيُقَالُ : لِلَيْلَتَيْنِ ، وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا ، وَأَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الصِّيَامِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ .

1983

12445 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ تَكُونُ وُجُوهُهُمْ وُجُوهَ الْآدَمِيِّينَ ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينِ ، أَمْثَالُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي ، لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الرَّحْمَةِ ، سَفَّاكِينَ لِلدِّمَاءِ ، لَا يَرْعَوُونَ عَنْ قَبِيحٍ ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ وَارَوْكَ ، وَإِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ اغْتَابُوكَ ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَبُوكَ ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ ، صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ ، وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ ، الِاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ ، الْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ ، وَالْآمِرُ فِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ مُتَّهَمٌ ، الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ ، وَالْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرَّفٌ ، السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ ، وَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

1984

12442 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ ، فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

1985

12443 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1986

12444 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَ بَابٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى .

1987

12455 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَحَبِيبُ بْنُ فَرُّوخٍ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1988

12489 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ دَجَّالًا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبِشْرٌ صَاحِبُ أَنَسٍ لَمْ أَعْرِفْهُ .

1989

12482 - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ شَيْئًا . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ خَطِيبًا فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَفِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ وَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا يَبْلُغُهَا رُعْبُ الْمَسِيحِ [ إِلَّا الْمَدِينَةَ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ ] . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، [ وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ ] رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1990

12483 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابُونَ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً ، قَالَ جَابِرٌ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ .

1991

12494 - وَعَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ أَبْجَرَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ نِسْوَةٌ مَسَاتِيرُ .

1992

12493 - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةَ كَذَّابِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

1993

12492 - وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا بِطَرِيقِ الْمُنْكَدِرِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ فِيهِ ، فَطَلَبْنَا الطَّرِيقَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ كَأَنَّمَا نَبَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ لِي : يَا شَيْخُ ، تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : أَنْتَ بِالذَّوَائِبِ ، وَهَذَا التَّلُّ الْأَبْيَضُ الَّذِي تَرَاهُ عِظَامُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَتَغْلِبَ ، وَهَذَا قَبْرُ كُلَيْبٍ أَخِي مُهَلْهَلٍ . ثُمَّ قَالَ لِي : هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَحِيفَةٌ يَسْمَعُ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَذَهَبَ بِي إِلَى قُبَّةِ أَدَمٍ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مَعْصُوبِ الْحَاجِبَيْنِ بِعِصَابَةٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَارِسُ الضَّحْيَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَقُلْتُ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ قَامَ قَوْمَةً لَهُ كَأَنَّهُ مُفْزَعٌ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ : بِأَبِي وَأُمِّي ، قُمْتَ كَأَنَّكَ مُفْزَعٌ ! قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالدَّجَّالِينَ الثَّلَاثَةَ . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : بِأَبِي وَأُمِّي ، قَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنِ الدَّجَّالِ الْأَعْوَرِ وَعَنْ أَكْذَبِ الْكَذَّابِينَ ، فَمِنَ الْكَذَّابُ الثَّالِثُ ؟ قَالَ : رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ وَآخِرُهُمْ مَبْتُورٌ ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ دَائِمَةً فِي فِتْنَةٍ يُقَالُ لَهَا الْحَارِقَةُ ، وَهُوَ الدَّجَّالُ الْأَطْلَسُ يَأْكُلُ عِبَادَ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

1994

12491 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا ، مِنْهُمُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ وَصَاحِبُ صَنْعَاءَ وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

1995

12490 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ[ وَ ] قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ سَبْعُونَ كَذَّابًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1996

32 - 78 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَذَّابِينَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ . 12481 - عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1997

12488 - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : إِنَّ الْمُخْتَارَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ . قَالَ : صَدَقَ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

1998

12487 - وَعَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ دَخَلَ عَلَى الْمُخْتَارِ فَقَالَ : يَا أَبَا عَامِرٍ ، لَوْ سَبَقْتَ رَأَيْتَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ؟ قَالَ : حَقُرْتَ وَنَقُرْتَ ، أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ، كَذَّابٌ مُفْتَرٍ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

1999

12486 - وَعَنْ أَبِي الْجُلَاسِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ السَّبَائِيِّ : وَيْلَكَ ، وَاللَّهِ مَا أَفْضَى إِلَيَّ بِشَيْءٍ كَتَمَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا ، وَإِنَّكَ لَأَحَدُهُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2000

12484 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ عَنِ الْمُخْتَارِ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ دَجَّالًا كَذَّابًا 12485 - وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَعِمٍ أَوْ نُعَيْمٍ الْأَعْرَجِيِّ - شَكَّ أَبُو الْوَلِيدِ - قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ - وَأَنَا عِنْدَهُ - عَنِ الْمُتْعَةِ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَانِينَ وَلَا مُسَافِحِينَ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الدَّجَّالُ وَكَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى بِقِصَّةِ الْمُتْعَةِ وَمَا بَعْدَهَا ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الدَّجَّالُ ، وَبَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ . قُلْنَا : مَا آيَتُهُمْ ؟ قَالَ : أَنْ يَأْتُوكُمْ بِسُنَّةٍ لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهَا يُغَيِّرُوا بِهَا سُنَّتَكُمْ وَدِينَكُمْ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ وَعَادُوهُمْ .

2001

12496 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - مَوْتِي ، وَالدَّجَّالِ ، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2002

12498 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَأَنَا لِفِتْنَةِ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّا نَجَا مِنْهَا ، وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2003

32 - 79 - 1 - بَابٌ فِيمَا قَبْلَ الدَّجَّالِ وَمَنْ نَجَا مِنْهُ نَجَا . 12495 - عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ذَكَرْنَا الدَّجَّالَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ ، فَقَالَ : غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ . ذَكَرَ كَلِمَةً . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2004

12497 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ مَنْ نَجَا مِنْهَا نَجَا : مَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلِ مُؤْمِنٍ فَقَدْ نَجَا ، وَمَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلِ خَلِيفَةٍ يُقْتَلُ مَظْلُومًا وَهُوَ مُصْطَبِرٌ يُعْطِي الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ فَقَدْ نَجَا ، وَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَقَدْ نَجَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمِصْرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2005

32 - 80 - 2 - بَابُ لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ . 12499 - عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ إِصْطَخْرُ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي : أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ . قَالَ : فَلَقِيَهُمُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَالَ : لَوْلَا مَا تَقُولُونَ لَأَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ ، وَحَتَّى تَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2006

12184 وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خُذُوا بِقَوْلِ قُرَيْشٍ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُجَالِدٍ ، وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2007

12183 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَلَمْ يَعْمَلْ هُوَ بِهِ لَمْ يَزَلْ فِي سُخْطِ اللَّهِ حَتَّى يَكُفَّ أَوْ يَعْمَلَ مَا قَالَ أَوْ دَعَا إِلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2008

12180 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي عَلَى رِجَالٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ، 12181 وَفِي رِوَايَةٍ تُقْرَضُ أَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ . أَوْ قَالَ : مِنْ حَدِيدٍ ، 12182 وَفِي رِوَايَةٍ أَتَيْتُ عَلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَرَأَيْتُ فِيهَا رِجَالًا تُقْطَعُ أَلْسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُمْ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهَا كُلَّهَا أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَبِي يَعْلَى رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2009

32 - 31 - 1 - بَابٌ فِيمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَفْعَلُهُ . 12179 عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَطَلَّعُونَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُونَ : بِمَا دَخَلْتُمُ النَّارَ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلَّا بِمَا تَعَلَّمْنَا مِنْكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَلَا نَفْعَلُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2010

32 - 8 - بَابٌ فِي يَوْمِ الْجَرَعَةِ . 12017 - عَنْ أَبِي ثَوْرٍ الْحُدَّانِيِّ - حَيٍّ مِنْ مُرَادٍ - قَالَ : دَفَعْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ وَهُمَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَيَّامَ الْجَرَعَةِ ، حَيْثُ صَنَعَ النَّاسُ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ مَا صَنَعُوا ، وَأَبُو مَسْعُودٍ يُعَلِّمُ النَّاسَ وَيَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَرْتَدَّ عَلَى عَقِبَيْهَا حَتَّى يَكُونَ فِيهَا دِمَاءٌ . فَقَالَ حُذَيْفَةُ : وَاللَّهِ لَتَرْتَدَّنَّ عَلَى عَقِبَيْهَا ، وَلَا يَكُونُ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ ، وَلَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا عَلِمْتُهُ وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيٌّ . 12018 - وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ أَبِي ثَوْرٍ الْحُدَّانِيِّ قَالَ دَفَعْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ تَرْتَدَّ عَلَى عَقِبَيْهَا وَلَمْ يُهْرَاقَ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ . فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهَا سَتَرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهَا وَإِنَّهُ يُهْرَاقُ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، فَيَنْكُسُ قَلْبُهُ فَتَعْلُوهُ اسْتُهُ ، يُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ الْيَوْمَ وَيَقْتُلُهُ اللَّهُ غَدًا . فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ : صَدَقْتَ ، هَكَذَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْفِتْنَةِ . رَوَاهُ وَالَّذِي قَبْلَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2011

32 - 80 - 3 - بَابٌ فِيمَا بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ مِنَ الْجَهْدِ . 12500 - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ جَهْدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ . فَقَالُوا : أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : غُلَامٌ شَدِيدٌ يَسْقِي أَهْلَهُ الْمَاءَ ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَيْسَ . قَالُوا : فَمَا طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِيمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْجَهْدِ طِوَالٌ .

2012

12039 - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ رَأَى عَلِيٌّ الرُّءُوسَ تَنْدُرُ ، فَأَخَذَ بِيَدِ الْحُسَيْنِ فَوَضَعَهَا عَلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ : أَيُّ خَيْرٍ بَعْدَ هَذَا ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ كَذَّابٌ .

2013

12038 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ كُوزٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَأَقْبَلَ فَارِسٌ فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : سَلُوهُ مَنْ هُوَ ؟ قِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . قَالَتْ : قُولُوا لَهُ : مَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِكِ ، أَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ عَلِيًّا وَصِيًّا عَلَى أَهْلِهِ وَفِي أَهْلِهِ ؟ قَالَتْ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : فَمَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : فَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَ فَوَارِسُ أَرْبَعَةٌ فَهَتَفَ بِهِمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ . قَالَ : تَقُولُ عَائِشَةُ : ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، سَلُوهُ مَا يُرِيدُ ؟ قَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . قَالَتْ : سَلُوهُ مَا يُرِيدُ ؟ قَالُوا : مَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِكِ ، أَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَنِي وَصِيًّا عَلَى أَهْلِهِ وَفِي أَهْلِهِ ؟ قَالَتْ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : فَمَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أَطْلُبُ بِدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ . قَالَ : أَرِينِي قَتَلَةَ عُثْمَانَ . ثُمَّ انْصَرَفَ وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ . قَالَ : فَرَأَيْتُ هِلَالَ بْنَ وَكِيعٍ رَأْسَ بَنِي تَمِيمٍ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ حَبَشِيٌّ مِثْلُ الْجَانِّ ، وَهُوَ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ عَائِشَةَ وَهُوَ يَقُولُ : أَضْرِبُهُمْ بِذَكَرِ الْقِطَاطْ إِذْ فَرَّ عَوْنٌ وَأَبُو حِمَاطْ وَنَكَبَ النَّاسُ عَنِ الصِّرَاطِ . فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ شُدِخَ وَغُلَامُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ كُوزٍ ، وَأَسْبَاطُ بْنُ عَمْرٍو الرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2014

12037 - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو مُوسَى عِنْدَهُ ، وَأَخَذَ الْوَالِي رَجُلًا فَضَرَبَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : الْجَمَلَ الْجَمَلَ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، هَذَا الْجَمَلُ الَّذِي كُنَّا نَسْمَعُ . قَالَ : فَأَيْنَ الْبَارِقَةُ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2015

12036 - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَكَّائِيِّ قَالَ : كُنْتُ [ جَالِسًا ] مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِامْرَأَةٍ ، وَرَجُلٍ عَلَى جَمَلٍ قَدْ خُولِفَ وُجُوهُهُمَا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : هَذَا الَّذِي كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَنْهُ ، أَلَا إِنَّ مَعَ ذَلِكَ الْبَارِقَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .

2016

12035 - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ ثَابِتٍ يَوْمَ الْبَصْرَةِ يَقُولُ : أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَيُهْزَمَنَّ الْجَمْعُ وَلَيُوَلُّنَّ الدُّبُرَ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّخَعِ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شِرْكٍ يَا أَبَا يَقْظَانِ أَنْ تَقُولَ مَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ . قَالَ : لَأَنَا أَشَرُّ مِنْ جَمَلٍ يَجُرُّ خِطَامَهُ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ إِنْ كُنْتُ أَقُولُ مَا لَا عِلْمَ لِي بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ الْبَكْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2017

12034 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ حِينَ سَارُوا إِلَى الْبَصْرَةِ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَدِ اجْتَمَعُوا لِطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، شَقَّ عَلَيْهِمْ وَوَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَيُظْهَرَنَّ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَلَيُقْتَلَنَّ طَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَلَيَخْرُجَنَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْكُوفَةِ سِتَّةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ رَجُلًا أَوْ خَمْسَةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ رَجُلًا - شَكَّ الْأَحْلَجُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، فَلَمَّا أَتَى أَهْلَ الْكُوفَةِ خَرَجْتُ فَقُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ ، فَإِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ فَهُوَ أَمْرٌ سَمِعَهُ ، وَإِلَّا فَهِيَ خَدِيعَةُ الْحَرْبِ ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْجَيْشِ فَسَأَلْتُهُ ، فَوَاللَّهِ مَا عَتَّمَ أَنْ قَالَ مَا قَالَ عَلِيٌّ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهُوَ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخْبِرُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2018

12033 - وَعَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ : كُنَّا فِي سَمَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ : إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ مَا كَانَ - يَعْنِي عُثْمَانَ - قُلْتُ لِعَلِيٍّ : اعْتَزِلْ ، فَلَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ طُلِبْتَ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ . فَعَصَانِي ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَيَتَأَمَّرَنَّ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ، وَلَتَحْمِلَنَّكُمْ قُرَيْشٌ عَلَى سُنَّةِ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَلَتُؤْمَنَنَّ عَلَيْكُمُ الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى ، وَالْمَجُوسُ ، فَمَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ [ يَوْمَئِذٍ ] بِمَا يَعْرِفُ فَقَدْ نَجَا ، وَمِنْ تَرَكَ وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ كُنْتُمْ كَقَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ [ فِيمَنْ ] هَلَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2019

12032 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ حَوْلَ حُذَيْفَةَ إِذْ قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ ، وَقَدْ خَرَجَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِرْقَتَيْنِ ، يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ؟ فَقُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ ؟ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ الزَّمَانَ ؟ قَالَ : انْظُرُوا الْفِرْقَةَ الَّتِي تَدْعُوا إِلَى أَمْرِ عَلِيٍّ فَالْزَمُوهَا ، فَإِنَّهَا عَلَى الْهُدَى . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2020

12031 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَنَّ فُلَانًا دَخَلَ الْمَدِينَةَ حَاجًّا ، فَأَتَاهُ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ سَعْدٌ ، فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَهَذَا لَمْ يُعِنَّا عَلَى حَقِّنَا عَلَى بَاطِلِ غَيْرِنَا . قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ [ سَاعَةً ]. فَقَالَ : مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ فَقَالَ : هَاجَتْ فِتْنَةٌ ، وَظُلْمَةٌ . فَقَالَ لِبَعِيرِي : اخْ اخْ ، فَأَنَخْتُ حَتَّى انْجَلَتْ . فَقَالَ رَجُلٌ : إِنِّي قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ اخْ اخْ . [ قَالَ فَغَضِبَ سَعْدٌ ] فَقَالَ : أَمَا إِذْ قُلْتُ ذَاكَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ أَوِ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ حَيْثُ كَانَ . قَالَ : مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : قَالَهُ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ : قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي . فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَعْدٍ : مَا كُنْتَ عِنْدِي قَطُّ أَلْوَمَ مِنْكَ الْآنَ . فَقَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لَوْ سَمِعْتُ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ أَزَلْ خَادِمًا لِعَلِيٍّ حَتَّى أَمُوتَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2021

12030 - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ ، وَالْمَوَالِي حَوْلَهُ ، فَقَامَ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ ، فَغَضِبَ عَلِيٌّ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ . فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَتَخَطَّى النَّاسَ فَقَالَ : غَلَبَتْنَا عَلَى وَجْهِكَ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ . فَضَرَبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ عَلَى فَخْذِي وَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ ، وَاللَّهِ لَتُبْدِيَنَّ الْعَرَبُ مَا كَانَتْ تَكْتُمُ . ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ هَذِهِ الضَّيَارِطَةِ ؟ يَتَقَلَّبُ أَحَدُهُمْ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَيَغْدُو قَوْمٌ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ أَفَأَطْرُدُهُمْ فَأَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ؟ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُ عَلَيْهِ بَدْءًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2022

12029 - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ الْأَشْعَثُ فَقَالَ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ الْحُمَيْرَاءُ . فَقَالَ : مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَارِطَةِ ؟ يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ يَتَقَلَّبُ عَلَى حَشَايَاهُ ، وَهَؤُلَاءِ يَهْجُرُونَ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، إِنْ طَرَدْتُهُمْ إِنِّي إِذًا لِمِنَ الظَّالِمِينَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ .

2023

12040 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : ذُكِرَ لِعَائِشَةَ يَوْمُ الْجَمَلِ قَالَتْ : وَالنَّاسُ يَقُولُونَ : يَوْمُ الْجَمَلِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَتْ : وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ جَلَسْتُ كَمَا جَلَسَ أَصْحَابِي ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ وَلَدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَ عَشْرَةَ كُلُّهُمْ مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَمِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2024

12027 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ : كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ . قَالُوا : بَلَى . قَالَ : خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطِيبُونَ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَفِيَّ التَّقِيَّ ، قَالَ : وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : الْحَقُّ مَعَ ذَا الْحَقُّ مَعَ ذَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2025

12026 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنِسَائِهِ : لَيْتَ شِعْرِي ، أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ ، تَخْرُجُ فَيَنْبَحُهَا كِلَابُ حَوْأَبٍ ، يُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرٌ ، ثُمَّ تَنْجُو بَعْدَمَا كَادَتْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2026

12028 - وَعَنْ أَبِي جَرْوٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ حِينَ تَوَاقَفَا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا زُبَيْرُ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ ؟ . قَالَ : نَعَمْ ، وَلَمْ أَذْكُرْ إِلَّا فِي مَوْقِفِي هَذَا ثُمَّ انْصَرَفَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ .

2027

32 - 9 - 1 - بَابٌ فِيمَا كَانَ فِي الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَغَيْرِهِمَا . 12019 - عَنِ الْحَسَنِ - يَعْنِي الْبَصْرِيَّ - قَالَ : سَمِعْتُ جُنْدُبًا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ بِأَقْوَامٍ يَدْخُلُ قَادَتُهُمُ الْجَنَّةَ ، وَيَدْخُلُ أَتْبَاعُهُمُ النَّارَ ؟ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ عَمِلُوا بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ ؟ فَقَالَ : وَإِنْ عَمِلُوا بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ . قَالُوا : وَأَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَادَتُهُمُ الْجَنَّةَ بِمَا سَبَقَ لَهُمْ ، وَيَدْخُلُ الْأَتْبَاعُ النَّارَ بِمَا أَحْدَثُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2028

12020 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَكُونُ لِأَصْحَابِي زَلَّةٌ يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ بِصُحْبَتِهِمْ ، وَسَيَتَأَسَّى بِهِمْ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ يَكُبُّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْفَيَّاضِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَرْوِي عَنْ أَشْهَبَ مَنَاكِيرَ ، قُلْتُ : وَهَذَا مِمَّا رَوَاهُ عَنْ أَشْهَبَ .

2029

12021 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيَدْخُلَنَّ أَمِيرُ فِتْنَةٍ الْجَنَّةَ ، وَلَيَدْخُلَنَّ مَنْ مَعَهُ النَّارَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا عَلَى حُذَيْفَةَ ، وَرِجَالُ الْمَوْقُوفِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَفِي الْمَرْفُوعِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2030

12022 - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قِيلَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ قَاتَلْتَ يَوْمَ الْجَمَلِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ ، قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ ، قَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ : هَلَكَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الْهَجَنَّعِ ، ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُنْكَرَاتِهِ ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ أَكْذَبَ مِنْهُ ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ .

2031

12025 - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ ، فَقَالَتْ : مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَنَا : أَيَّتُكُنَّ يَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ . فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ : تَرْجِعِينَ ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2032

12023 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ سَيَكُونُ [ بَعْدِي ] اخْتِلَافٌ وَأَمْرٌ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ السِّلْمَ فَافْعَلْ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2033

12024 - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ . قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَارْدُدْهَا إِلَى مَأْمَنِهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2034

32 - 30 - بَابٌ فِيمَنْ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُهَابُ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ 12178 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ : لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانٍ : إِذَا كُنْتُ فِي قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَتَصَفَّحْتَ وُجُوهَهُمْ فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلًا يُهَابُ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ رَقَّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ جَيِّدٌ .

2035

12524 - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ : ذَهَبْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا : حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُ عَنِ الدَّجَّالِ . قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ - ثَلَاثًا - فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَهُ ، وَإِنَّهُ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ ، وَإِنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ ، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَنَهْرٍ مِنْ مَاءٍ ، وَإِنَّهُ يُمْطِرُ الْمَطَرَ وَلَا يُنْبِتُ الشَّجَرَ ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا ، وَإِنَّهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يَبْلُغُ كُلَّ مَنْهَلٍ ، لَا يَقْرَبُ أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ : مَسْجِدَ الْحَرَامِ وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدَ الطُّورِ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، وَمَا شُبِّهَ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ رَبَّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2036

12525 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يُسَيِّحُهَا فِي الْأَرْضِ ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ : أَنَا رَبُّكُمْ ، وَهُوَ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ [ ك ف ر ] مُهَجَّاةٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا ، مَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ ، وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ إِلَّا مَنِ تَبَعَهُ ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ ، نَهْرٌ يَقُولُ الْجَنَّةُ وَنَهْرٌ يَقُولُ النَّارُ ، فَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ فَهُوَ النَّارُ ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ فَهُوَ الْجَنَّةُ . قَالَ : وَتُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِينُ تُكَلِّمُ النَّاسَ ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ ؟ . قَالَ : فَيَفِرُّ النَّاسُ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ فِي الشَّامِ فَيُحَاصِرُهُمْ ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا . ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ فَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى هَذَا الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ ؟ فَيَقُولُونَ : هَذَا رَجُلٌ جِنِيٌّ ، فَيَنْطَلِقُونَ . فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُقَالُ لَهُ : تَقَدَّمْ يَا رَوْحَ اللَّهِ . فَيَقُولُ : لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَيُصَلِّي بِكُمْ ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجَ إِلَيْهِ . قَالَ : فَحِينَ يَرَاهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ ، حَتَّى أَنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي : هَذَا يَهُودِيٌّ ، فَلَا يُتْرَكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا تَبِعَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَلِجَابِرٍ حَدِيثٌ تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْحَجِّ .

2037

12526 - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي ، فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ [ سَنَةً ] : تَمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا ، وَالثَّانِيَةَ تَمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا ، وَالثَّالِثَةَ تَمْسِكُ السَّمَاءَ قَطْرَهَا كُلَّهُ وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ ، وَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ وَلَا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْتِيَ الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ . قَالَ : فَيَقُولُ : بَلَى . فَتُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعُهَا وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً . قَالَ : وَيَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ وَمَاتَ أَخُوهُ ، فَيَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : بَلَى . فَتُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ . ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَاجَةٍ لَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ . قَالَتْ : وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ . قَالَتْ : فَأَخَذَ بِلُحْمَتَيِ الْبَابِ ، وَقَالَ : مَهْيَمْ أَسْمَاءُ . قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ . قَالَ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ ، وَإِلَّا فَإِنَّ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ . قَالَتْ أَسْمَاءُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجْنَتَنَا فَمَا نَخْبِزُهَا حَتَّى نَجُوعَ ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : يُجْزِيُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ 12527 - وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلَسَ مَجْلِسًا مَرَّةً فَحَدَّثَهُمْ عَنْ أَعْوَرَ الدَّجَّالِ ، وَزَادَ فِيهِ : فَقَالَ : مَهْيَمْ . وَكَانَتْ كَلِمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَقُولُ : مَهْيَمْ ، وَزَادَ فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي وَسَمِعَ كَلَامِي مِنْكُمْ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَأَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ ، وَفِي إِحْدَاهَا يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ سُنُونَ خَمْسٌ جُدْبٌ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوَشْبٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

2038

12528 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيَنْزِلَنَّ الدَّجَّالُ خَوْزَ وَكَرْمَانَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَّانِ الْمُطْرَقَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَتَمَّ .

2039

12529 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَجْمَعِ السُّيُولِ ، فَقَالَ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَنْزِلِ الدَّجَّالِ مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ هَذَا مَنْزِلُهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 12530 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ بُيِّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَمَسِيحُ الضَّلَالَةِ ، فَكَانَ تَلَاحٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ ، فَأَتَيْتُهُمَا لِأَحْجِزَ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهَا ، وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهَا ، أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ ، أَجْلَى الْجَبْهَةِ ، عَرِيضُ النَّحْرِ ، فِيهِ دَفَأٌ كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ ؟ قَالَ : لَا ، أَنْتَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ امْرُؤٌ كَافِرٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ . قُلْتُ : وَيَأْتِي حَدِيثُ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ .

2040

12531 - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَقَالَ : كَيْفَ بِكُمْ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِعَبْدٍ قَدْ سُخِّرَتْ لَهُ أَنْهَارُ الْأَرْضِ وَثِمَارُهَا ؟ فَمَنِ اتَّبَعَهُ أَطْعَمَهُ وَأَكْفَرَهُ ، وَمَنْ عَصَاهُ حَرَمَهُ وَمَنَعَهُ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْجَارِيَةَ لَتَجْلِسُ عِنْدَ التَّنُّورِ سَاعَةً لِخُبْزِهَا فَأَكَادُ أَفْتَتِنُ فِي صَلَاتِي ، فَكَيْفَ بِنَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَعْصِمُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ بِمَا عَصَمَ بِهِ الْمَلَائِكَةَ مِنَ التَّسْبِيحِ ، إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2041

12532 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي لَمْ أَجْمَعْكُمْ لِخَبَرٍ جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ . فَذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ وَزَادَ فِيهِ هُوَ الْمَسِيحُ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ طَيْبَةَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَطَيْبَةُ الْمَدِينَةُ ، مَا بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ مُصْلِتٌ سَيْفَهُ يَمْنَعُهُ ، وَبِمَكَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2042

12533 - وَعَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ : هَلْ تُقِرُّ الْخَوَارِجُ بِالدَّجَّالِ ؟ فَقُلْتُ لَا ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي خَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ ، مَا بُعِثَ نَبِيٌّ يُتَّبَعُ إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، وَإِنِّي قَدْ بُيِّنَ لِي فِي أَمْرِهِ مَا لَمْ يُبَيَّنْ لِأَحَدٍ ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَعَيْنُهُ الْيُمْنَى عَوْرَاءُ جَاحِظَةٌ لَا تَخْفَى كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي حَائِطٍ مُجَصَّصٍ ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، مَعَهُ مِنْ كُلِّ لِسَانٍ ، وَمَعَهُ صُورَةُ الْجَنَّةِ خَضْرَاءُ يَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ وَصُورَةُ النَّارِ سَوْدَاءُ تُدَاخِّنُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ وَقَالَ فِي أُخْرَى : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

2043

12534 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبْخَةِ بِمَرِّ قَنَاةَ ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ ، حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوِ الْحَجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ : هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي فَاقْتُلْهُ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

2044

12535 - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ : أُحَذِّرُكُمُ الْمَسِيحَ وَأُنْذِرُكُمُوهُ ، وَكُلُّ نَبِيٍّ قَدْ حَذَّرَهُ قَوْمَهُ ، وَهُوَ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ ، وَسَأَحْكِي لَكُمْ مِنْ نَعْتِهِ مَا لَمْ تَحْكِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي لِقَوْمِهِمْ ، يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ سُنُونَ خَمْسٌ جُدْبٌ حَتَّى يَهْلِكَ كُلُّ ذِي حَافِرٍ . فَنَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبِمَ يَعِيشُ الْمُؤْمِنُونَ ؟ قَالَ : بِمَا يَعِيشُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ . وَهُوَ أَعْوَرُ ، وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْوَرَ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ ، أَكْثَرُ مَنْ يَتَّبِعُهُ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَعْرَابُ ، تَرَوْنَ السَّمَاءَ تُمْطِرُ وَهِيَ لَا تُمْطِرُ وَالْأَرْضَ تُنْبِتُ وَهِيَ لَا تُنْبِتُ ، وَيَقُولُ لِلْأَعْرَابِ : مَا تَبْغُونَ مِنِّي ؟ أَلَمْ أُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَأُحْيِي لَكُمْ أَنْعَامَكُمْ شَاخِصَةً ذُرَاهَا خَارِجَةً خَوَاصِرُهَا دَارَّةً أَلْبَانُهَا ؟ وَتُبْعَثُ مَعَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ مَنْ مَاتَ مِنَ الْآبَاءِ وَالْإِخْوَانِ وَالْمَعَارِفِ ، فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ إِلَى أَبِيهِ وَأَخِيهِ وَذِي رَحِمِهِ فَيَقُولُ : أَلَسْتَ فُلَانًا ؟ أَلَسْتَ تَعْرِفُنِي ؟ هُوَ رَبُّكَ فَاتَّبِعْهُ ، يُعَمَّرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ، وَالْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ ، وَالسَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعْفَةِ فِي النَّارِ ، يَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا الْمَسْجِدَيْنِ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ فَسَمِعَ بُكَاءَ النَّاسِ وَشَهِيقَهُمْ ، فَرَجَعَ فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَالَ : أَبْشِرُوا ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَاللَّهُ كَافِيكُمْ وَرَسُولُهُ ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَلَا يَحْتَمِلُ مُخَالَفَتَهُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ إِنَّهُ يَلْبَثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَفِي هَذَا أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2045

12536 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَخَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ ، وَإِنَّهُ قَدْ يَتَبَيَّنْ لِي مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ تَوْثِيقٌ .

2046

12537 - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2047

12538 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الدَّجَّالِ قَالَ : أَحْسَبُهُ قَالَ : يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

2048

12539 - وَعَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، وَرَأَيْتُ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ ، فَإِذَا رَجُلَانِ فِي أَنْدَرِ فُلَانٍ يَتَلَاحَيَانِ فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهَا ، فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، عَرِيضُ النَّحْرِ كَأَنَّهُ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ .

2049

12540 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ رَابِطَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ بُولَانُ حَتَّى يُقَاتِلُوا بَنِي الْأَصْفَرِ ، يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَرُومِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ ، فَيَهْدِمُ حِصْنَهَا وَحَتَّى يُقَسِّمُوا الْمَالَ بِالْأَتْرِسَةِ . قَالَ : ثُمَّ يَصْرُخُ صَارِخٌ : يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ وَدِيَارِكُمْ . فَيَقُولُونَ : مَنْ هَذَا الصَّارِخُ ؟ فَلَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ ، فَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةً تَنْظُرُ هَلْ هُوَ الْمَسِيحُ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ : لَمْ نَرَ شَيْئًا وَلَمْ نَسْمَعْهُ . فَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ إِنَّهُ ، وَاللَّهِ مَا صَرَخَ الصَّارِخُ إِلَّا مِنَ السَّمَاءِ أَوْ مِنَ الْأَرْضِ ، تَعَالَوْا نَخْرُجْ بِأَجْمَعِنَا ، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ بِهَا نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَإِنَّهَا بِلَادُكُمْ وَعَسَاكِرُكُمْ وَعَشَائِرُكُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْهَا . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ .

2050

12541 - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى حَسِبْتُ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - أَلَا وَإِنَّهُ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِقَائِمَةٍ وَلَا جَحْرَاءَ ، فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكُ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

2051

12521 - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ ، فَمَنْ قَالَ : أَنْتَ رَبِّي ، افْتُتِنَ ، وَمَنْ قَالَ : كَذَبْتَ ، رَبِّيَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ، فَلَا يَضُرُّهُ . أَوْ قَالَ : فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ هَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .

2052

12543 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ : يَخْرُجُ أَعْوَرُ الدَّجَّالِ مَسِيحُ الضَّلَالَةِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فِي زَمَنِ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ مِنَ الْأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا اللَّهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا ، فَيَلْقَى الْمُؤْمِنُونَ شِدَّةً شَدِيدَةً . ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ السَّمَاءِ فَيَؤُمُّ النَّاسَ ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رَكْعَتِهِ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، قَتَلَ اللَّهُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ . فَأَحْلِفُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا الْقَاسِمِ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّهُ لَحَقٌّ ، وَأَمَّا أَنَّهُ قَرِيبٌ فَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2053

12544 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مَدِينَةَ هِرَقْلَ أَوْ قَيْصَرَ وَتَقْتَسِمُونَ أَمْوَالَهَا بِالتِّرْسَةِ ، وَيُسْمِعُهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي أَهَالِيهِمْ ، فَيُلْقُونَ مَا مَعَهُمْ وَيَخْرُجُونَ فَيُقَاتِلُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . 12545 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَنْزِلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ وَلَكِنَّهُ بَيْنَ الْخَنْدَقِ ، وَعَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةٌ يَحْرُسُونَهَا ، فَأَوَّلُ مَنْ يَتَّبِعُهُ النِّسَاءُ فَيُؤْذُونَهُ ، فَيَرْجِعُ غَضْبَانَ حَتَّى يَنْزِلَ الْخَنْدَقَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمِ بْنِ عُقْبَةَ الضَّبِّيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2054

12504 - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ ، عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ ، وَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكَمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى ، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَمَنْ قَالَ : أَنْتَ رَبِّي ، فَقَدْ فُتِنَ ، وَمَنْ قَالَ : رَبِّيَ اللَّهُ ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ ، فَيَلْبَثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ ، وَإِنَّمَا هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ .

2055

12547 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشْفَعُ ، وَسَيُدْرِكُ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَشْهَدُونَ قِتَالَ الدَّجَّالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَاهِبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

2056

12548 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيُدْرِكَنَّ الدَّجَّالَ مَنْ أَدْرَكَنِي أَوْ لَيَكُونَنَّ قَرِيبًا مِنْ مَوْتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2057

12523 - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ : أَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا : حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تُحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّاسِ ، فَشَدَدْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِينَا ، فَقَالَ : أُنْذِرُكُمُ الْمَسِيحَ ، وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - الْيُسْرَى ، يَسِيرُ مَعَهُ جِبَالُ الْخُبْزِ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ ، عَلَامَتُهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ ، لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ : الْكَعْبَةَ وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى وَالطُّورَ ، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : أَحْسَبُهُ قَالَ : يُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحَيِّيهِ وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2058

12550 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ : مَا شُبِّهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، يَخْرُجُ فَيَكُونُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، يَرِدُ مِنْهَا كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا الْكَعْبَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَالْمَدِينَةَ ، الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ، وَمَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ وَنَهْرٌ مِنْ مَاءٍ ، يَدْعُو بِرَجُلٍ لَا يُسَلِّطُهُ اللَّهُ إِلَّا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : مَا تَقُولُ فِيَّ ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ ، وَأَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ . فَيَدْعُو بِمِنْشَارٍ فَيَضَعُهُ حَذْوَ رَأْسِهِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ : مَا تَقُولُ ؟ فَيَقُولُ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيكَ الْآنَ ، أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ الدَّجَّالُ الَّذِي أَخْبَرَنَا عَنْكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَيَهْوِي إِلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُهُ فَيَقُولُ : أَخِّرُوهُ عَنِّي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2059

12551 - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُكُمْ مِنْهُ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . أَلَا وَإِنَّهُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ كَأَنَّهُ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ الْخُزَاعِيُّ ، أَلَا وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا . يَا عِبَادَ اللَّهِ ، اثْبُتُوا . ثَلَاثًا . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا سُرْعَتُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : كَالسَّحَابِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا مُكْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، يَوْمٌ مِنْهَا كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ مِنْهَا كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُهَا كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ صَلَاةُ يَوْمٍ أَوْ نُقَدِّرُ لَهُ ؟ قَالَ : بَلِ اقْدُرُوا لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2060

12552 - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ لَيْلَةً فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : لَا تَفْعَلِي ، فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ يَكْفِكُمُ اللَّهُ رَبِّي ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ يَكْفِكُمُوهُ بِالصَّالِحِينَ . ثُمَّ قَامَ فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ ، وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانَ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2061

12553 - وَعَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ : إِنِّي لَأَعْلَمُ أَهْلَ أَبْيَاتٍ يُفْزِعُهُمُ الدَّجَّالُ . قَالُوا : مَنْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : بُيُوتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا صَادِقٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ .

2062

12554 - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ : ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : لَا تُكْثِرُوا ذِكْرَهُ ، فَإِنَّهُ الْأَمْرَ إِذَا قُضِيَ فِي السَّمَاءِ كَانَ أَسْرَعَ لِنُزُولِهِ إِلَى الْأَرْضِ أَنْ يَظْهَرَ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَالْقَوْمُ آمِنُونَ وَأَنْتُمْ خَائِفُونَ ؟ وَكَيْفَ بِكُمْ وَالْقَوْمُ فِي الظِّلِّ وَأَنْتُمْ فِي الضُّحِ ؟ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ . وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ وَحَتَّى تَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ .

2063

12555 - وَعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ خَرَجَ لَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ أَصْبَحَ بِبَابِلَ أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ [ يَشْكُو ] إِلَيْهِ الْحَفَاءَ مِنَ السُّرْعَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ خَيْثَمَةَ لَمْ أَجِدْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

2064

12503 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَبَيْنَ إِنْسَانٍ مُنَازَعَةٌ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ . فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : أُخْبِرُكَ ، فِتْنَةُ الدَّجَّالِ ، وَفِتْنَةُ أَمِيرٍ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَشُحٌّ شَحِيحٌ يُلْقَى عَلَى النَّاسِ ، إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الْمَالَ لَا يُبَالِي مِمَّا أَصَابَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَجَمَاعَةٌ .

2065

12520 - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفًا لَنَا عَلَى مُصْحَفِهِ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِطِيبٍ فَتَطَيَّبْنَا ، ثُمَّ جِئْنَا الْمَسْجِدَ فَجَلَسْنَا . فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ : مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ ، وَمِصْرٌ بِالْحَيْرَةِ ، وَمِصْرٌ بِالشَّامِ ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُونَ الْمِصْرَ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ ، فِرْقَةٌ تَبْقَى تَقُولُ : نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ ، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ ، فَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ . ثُمَّ يَأْتِي الْمِصْرَ الَّذِي يَلِيهِمْ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ ، فِرْقَةٌ تَقُولُ : نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقَ فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ ، فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ ، حَتَّى أَنَّ أَحَدَهُمْ لَيَخْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ ، ثَلَاثًا ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ . وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُهُمْ : يَا رَوْحَ اللَّهِ ، تَقَدَّمْ فَصَلِّ . فَيَقُولُ : هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ . فَيَتَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ فَيُصَلِّي ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَخَذَ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرُّصَاصُ ، فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ فَيَقْتُلُهُ ، وَيَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ يَوْمَئِذٍ يُوَارِي مِنْهُمْ أَحَدًا ، حَتَّى أَنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ : يَا مُؤْمِنُ ، هَذَا كَافِرٌ ، وَيَقُولُ الْحَجَرُ : يَا مُؤْمِنُ ، هَذَا كَافِرٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2066

12519 - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ : شَهِدْتُ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ : فَذَكَرَ حَدِيثَ كُسُوفِ الشَّمْسِ حَتَّى قَالَ : فَوَافَقَ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ جُلُوسُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ . قَالَ زُهَيْرٌ : حَسِبْتُهُ قَالَ : فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهُ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ . قَالَ : فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ[ ثُمَّ سَكَتُوا ] . ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا ، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يَخْتَبِرُ بِهَا عِبَادَهُ ، فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُوهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا ، آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبَى تَحْيَا - لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ - أَوْ قَالَ : فَإِنَّهُ مَتَى مَا يَخْرُجُ - فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ [ وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ : بِسَيِّءٍ مِنْ عَمَلِهِ ] سَلَفَ ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ أَوْ قَالَ سَوْفَ يَظْهَرُ - عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَإِنَّهُ يُحْصَرُ الْمُؤْمِنُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حَتَّى أَنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ - أَوْ قَالَ : أَصْلَ الْحَائِطِ - وَقَالَ حَسَنُ الْأَشْيَبُ : أَوْ أَصْلَ الشَّجَرَةِ - لَيُنَادِي - أَوْ قَالَ : يَقُولُ : يَا مُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ : يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ - أَوْ قَالَ : كَافِرٌ تَعَالَ فَاقْتُلْهُ . قَالَ : وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْ هَذَا ذِكْرًا وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا . قَالَ : ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ . قَالَ : ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ ، وَقَالَ فِيهِ : فَمَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ فَقَالَ : رَبِّيَ اللَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ فَلَا عَذَابَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ قَالَ : أَنْتَ رَبِّي فَقَدْ فُتِنَ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَادَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

2067

12518 - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مُعْتِمٍ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : الدَّجَّالُ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ ، إِنَّهُ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَدْعُو لِي فَيُتَّبَعُ ، وَيَنْصَبُ لِلنَّاسِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ ، فَلَا يَزَالُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَقْدَمَ الْكُوفَةَ ، فَيُظْهِرُ دِينَ اللَّهِ وَيَعْمَلُ بِهِ فَيُتَّبَعُ وَيُحَبُّ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : إِنِّي نَبِيٌّ ، فَيَفْزَعُ مِنْ ذَلِكَ كُلُّ ذِي لُبٍّ وَيُفَارِقُهُ ، فَيَمْكُثُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ : أَنَا اللَّهُ ، فَتُغْشَى عَيْنُهُ ، وَتُقْطَعُ أُذُنُهُ ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، فَلَا يَخْفَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَيُفَارِقُهُ كُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، وَيَكُونُ أَصْحَابُهُ وَجُنُودُهُ الْمَجُوسَ وَالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَهَذِهِ الْأَعَاجِمُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ يَدْعُو بِرَجُلٍ فِيمَا يَرَوْنَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُقْتَلُ ، ثُمَّ يَقْطَعُ أَعْضَاءَهُ كُلَّ عُضْوٍ عَلَى حِدَةٍ ، فَيُفَرِّقُ بَيْنَهَا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ ،ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهَا ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِعَصَاهُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ ، فَيَقُولُ : أَنَا اللَّهُ الَّذِي أُحْيِي وَأُمِيتُ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ سِحْرٌ يَسْحَرُ بِهِ أَعْيُنَ النَّاسِ لَيْسَ يَعْمَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2068

12502 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ : مَا كُنَّا نَسْمَعُ فَزْعَةً وَلَا رَجَّةً فِي الْمَدِينَةِ إِلَّا ظَنَنَّا أَنَّهُ الدَّجَّالُ ، لِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُنَا عَنْهُ وَيُقَرِّبُهُ لَنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2069

12517 - وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى ، بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ نَارٌ ، فَجَنَّتُهُ نَارٌ وَنَارُهُ جَنَّةٌ ، مَعَهُ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُشَبَّهَانِ بِنَبِيَّيْنِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَذَلِكَ فِتْنَةُ النَّاسِ ، يَقُولُ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أُحْيِي وَأُمِيتُ ؟ فَيَقُولُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ : كَذَبْتَ ، فَمَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ ، فَيَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ وَيَسْمَعُهُ النَّاسُ ، فَيَحْسَبُونَ أَنَّهُ صَدَّقَ الدَّجَّالَ ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا ، ثُمَّ يَقُولُ : هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ .

2070

12516 - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْعَقِيقِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا ثَنِيَّةُ الْحَوْضِ الَّتِي بِالْعَقِيقِ أَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ عَدُوِّ اللَّهِ الْمَسِيحِ ، إِنَّهُ يُقْبِلُ حَتَّى يَنْزِلَ مِنْ كَذَا حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ ، مَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ أَوْ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهِ ، مَعَهُ صُورَتَانِ صُورَةُ الْجَنَّةِ وَصُورَةُ النَّارِ [خَضْرَاءُ ] ، مَعَهُ شَيَاطِينُ يُشَبَّهُونَ بِالْأَمْوَاتِ يَقُولُونَ لِلْحَيِّ : تَعْرِفُنِي ؟ أَنَا أَخُوكَ أَوْ أَبُوكَ أَوْ ذُو قَرَابَةٍ مِنْهُ ، أَلَسْتَ قَدِمْتَ ؟ هَذَا رَبُّنَا فَاتَّبِعْهُ . فَيَقْضِ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْهُ ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُسْكِتُهُ وَيُبَكِّتُهُ وَيَقُولُ [ هَذَا الْكَذَّابُ ] : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ وَيَقُولُ بَاطِلًا وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ . فَيَقُولُ : هَلْ أَنْتَ مُتَّبِعِي ؟ فَيَأْبَى ، فَيَشُقُّهُ شَقَّتَيْنِ ، وَيُعْطَى ذَلِكَ ، وَيَقُولُ : أُعِيدُهُ لَكُمْ ؟ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَشَدَّ مَا كَانَ تَكْذِيبًا وَأَشَدَّهُ شَتْمًا ، فَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ مَا رَأَيْتُمْ بَلَاءٌ ابْتُلِيتُمْ بِهِ وَفِتْنَةٌ افْتُتِنْتُمْ بِهَا ، إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُعِدْنِي مَرَّةً أُخْرَى ، أَلَا هُوَ كَذَّابٌ . فَيَأْمُرُ بِهِ إِلَى هَذِهِ النَّارِ وَهِيَ صُورَةُ الْجَنَّةِ فَيَخْرُجُ قِبَلَ الشَّامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2071

12515 - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَادَى : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ . فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الظُّهْرِ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ . قَالَتْ فَاطِمَةُ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ أَنَّ هَذِهِ طِيبَةُ ؟ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ، ثُمَّ أُرِيحَ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : بَلْ فِي بَحْرِ الْعِرَاقِ بَلْ هُوَ فِي بَحْرِ الْعِرَاقِ ، يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَلْدَةٍ يُقَالُ لَهَا أَصْبَهَانُ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا يُقَالُ لَهَا رُسْتَقَابَاذُ يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ ، مَعَهُ نَهْرَانِ نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ وَنَهْرٌ مِنْ نَارٍ ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ : ادْخُلِ الْمَاءَ فَلَا يَدْخُلْ فَإِنَّهُ نَارٌ ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ : ادْخُلِ النَّارَ فَلْيَدْخُلْهَا فَإِنَّهَا مَاءٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ فِي حَدِيثِهَا الطَّوِيلِ ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2072

12514 م - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ أَصْبَهَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْجَوْهَرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

2073

12514 - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ قَوْمًا دَخَلُوا عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالُوا لَهُ : حَدِّثْنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُشْتَبَهْ عَلَيْكَ .[ فَقَالَ أَجْلِسُونِي ] فَأَخَذَ بَعْضُ الْقَوْمِ بِيَدِهِ ، فَجَلَسَ فَقَالَ : لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، وَأَنَا أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالَ ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ الْكَاتِبُ وَغَيْرُ الْكَاتِبِ ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ خُنَيْسُ بْنُ عَامِرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

2074

12513 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَزَادَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَرِوَايَتُهُ [عَنْهُ ] جَيِّدَةٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ كَذَلِكَ .

2075

12512 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْتُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ كُفِيتُمُوهُ ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَإِنَّ رَبَّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ فَيَنْزِلُ نَاحِيَتَهَا وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانِ ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ مَدِينَةَ فِلَسْطِينَ بِبَابِ لُدٍّ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً : حَتَّى يَأْتِيَ مَدِينَةَ فِلَسْطِينَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَيَقْتُلُهُ ، وَيَمْكُثُ عِيسَى فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامًا عَدْلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2076

12511 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَمَا نَدْرِي أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَعَثَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ . لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّبِيُّونَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ - مِنْ بَعْدِهِ ، أَلَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَا يَخْفَيَّنَ عَلَيْكُمْ ، أَنَّ رَبَّكُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَيْسَ بِأَعْوَرَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2077

32 - 80 - 4 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ . 12501 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَهْبَطَ اللَّهُ - تَعَالَى - إِلَى الْأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةً أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَقَدْ قُلْتُ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلِي ، إِنَّهُ آدَمُ جَعْدٌ ، مَمْسُوحُ عَيْنِ الْيَسَارِ ، عَلَى عَيْنِهِ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ ، وَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكَمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَمَنْ قَالَ : رَبِّيَ اللَّهُ ، فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ قَالَ : أَنْتَ رَبِّي ، فَقَدِ افْتُتِنَ . يَلْبَثُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مِلَّتِهِ إِمَامًا مَهْدِيًّا وَحَكَمًا عَدْلًا فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ . فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : وَنَرَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ السَّاعَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ .

2078

12509 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ : أَعْوَرُ هِجَانُ أَزْهَرُ ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ ، أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ ، فَأَمَّا هَلَكُ الْهُلَّكِ فَإِنَّ رَبَّكُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَيْسَ بِأَعْوَرَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ . 12510 - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ الدَّجَّالَ هِجَانًا ضَخْمًا فَيْلَمَانِيًّا ، كَأَنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ ، أَعْوَرُ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبُ الصُّبْحِ ، أَشْبَهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .

2079

12546 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَذْكُرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ : إِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ كَلِمَةً مَا قَالَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْوَرَ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ كِتَابٌ كَافِرٌ ، قَالَ جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ ، يَسِيحُ فِي الْأَرْضَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، يَرِدُ كُلَّ بَلَدٍ غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ : الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَيْهِ ، يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِهِ كَالسَّنَةِ ، وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ ، وَيَوْمٌ كَالْجُمُعَةِ ، وَبَقِيَّةُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ ، لَا يَبْقَى إِلَّا أَرْبَعِينَ يَوْمًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2080

12549 - وَعَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخَذَ مِرْفَقَتَهُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا . قُلْنَا : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو . قَالَ بَعْضُنَا : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، إِنَّا لَنُحَدِّثُ عَنْكَ أَحَادِيثَ . قَالَ : إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَأْخُذُونَ الْأَحَادِيثَ مِنْ أَسَافِلِهَا وَلَا تَأْخُذُونَهَا مِنْ أَعَالِيهَا . وَذَكَرُوا الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : أَبِأَرْضِكُمْ أَرْضٌ يُقَالُ لَهَا كُوثًا ذَاتُ سِبَاخٍ وَنَخْلٍ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2081

12508 - وَعَنْ أُبَيٍّ - يَعْنِي ابْنَ كَعْبٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ : إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا زُجَاجَةٌ خَضْرَاءُ ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2082

12507 - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الدَّجَّالُ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ : كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ الْأُمِّيُّ وَالْكَاتِبُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2083

12506 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَصَفَ الدَّجَّالَ لِأُمَّتِهِ ، وَلَأَصِفَنَّهُ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

2084

12522 - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ قَدْ أَطَافَ النَّاسُ بِهِ وَهُوَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ بَعْدَكُمُ الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ حُبُكٌ ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَمَنْ قَالَ : لَسْتَ بِرَبِّنَا وَلَكِنَّ رَبَّنَا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ أَنَبْنَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شِرْكٍ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2085

12542 - وَعَنْ نَهْيِكِ بْنِ صُرَيْمٍ السَّكُونِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَتُقَاتِلُنَّ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُقَاتِلَ بَقِيَّتُكُمُ الدَّجَّالَ عَلَى نَهْرِ الْأُرْدُنِّ أَنْتُمْ شَرْقِيَّهُ وَهُمْ غَرْبِيَّهُ ، وَلَا أَدْرِي أَيْنَ الْأُرْدُنُّ يَوْمَئِذٍ [ مِنَ الْأَرْضِ ] . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ .

2086

12505 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلَا تَخْفَى [كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى ] كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَجَنَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى ، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ ، فَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ ثُمَّ يَقُولُ : قُمْ ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ : كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ . فَيَقُولُ الرَّجُلُ الْمَذْبُوحُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَعُودُ أَيْضًا فَيَذْبَحُهُ ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ فَيَقُولُ لَهُ : قُمْ ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ : كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ . فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً . وَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الثَّالِثَةَ فَيَضْرِبُهُ [ بِعَصَاهُ ] فَيَقُولُ : قُمْ ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ : كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ . فَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً . ثُمَّ يَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الرَّابِعَةَ ، فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ بِصَفِيحَةِ نُحَاسٍ فَلَا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ ، [ فَوَااللَّهِ مَا رَأَيْتُ النُّحَاسَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ قَالَ : فَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ ] قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : كُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِمَا نَعْلَمُ مِنْ قُوَّتِهِ وَجَلَدِهِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَعَطِيَّةُ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

2087

12557 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ، وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ . يَعْنِي الدَّجَّالَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ النَّحْوِيُّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2088

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 32 - 80 - 5 - بَابٌ مِنْهُ فِي الدَّجَّالِ 12556 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : تَلِدُهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَنْبُوذَةٌ فِي قَبْرِهَا ، فَإِذَا وَلَدَتْهُ حَمَلَتِ النِّسَاءُ بِالْخَطَّائِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : مَجْهُولٌ .

2089

12558 - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ، وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ . يَعْنِي الدَّجَّالَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

2090

12566 - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَّأَ لِابْنِ الصَّيَّادِ دُخَّانًا ، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَّأَ لَهُ ، فَقَالَ : دُخُّ . فَقَالَ : اخْسَأْ ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ . فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا قَالَ ؟ . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَخُّ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ قَالَ : دُخُّ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، فَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلَافًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2091

12567 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : مَا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ لَيْسَ بِضَارِّكَ . قُلْتُ : أَلَا أَقْتُلُ ابْنَ صَيَّادٍ ؟ قَالَ : مَا تَصْنَعُ بِقَتْلِهِ ؟ إِنْ كَانَ هُوَ الدَّجَّالُ فَلَنْ تَخْلُصَ إِلَى قَتْلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الدَّجَّالُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قِصَّةِ قَتْلِ ابْنِ صَيَّادٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ جَهْوَرِ بْنِ مَنْصُورٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2092

12562 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : انْطَلِقْ . فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلُوا بَيْنَ حَائِطَيْنِ فِي زُقَاقٍ طَوِيلٍ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الدَّارِ إِذَا امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ ، وَإِذَا قِرْبَةٌ صَغِيرَةٌ مَلْأَى مَاءً ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَى قِرْبَةً ، وَلَا أَرَى حَامِلَهَا . فَأَشَارَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى قَطِيفَةٍ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ ، فَقَامُوا إِلَى الْقَطِيفَةِ فَكَشَفُوهَا ، فَإِذَا تَحْتَهَا إِنْسَانٌ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : شَاهَتِ الْوُجُوهُ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، لِمَ تُفْحِشُ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً ، فَأَخْبِرْنِي مَا هُوَ ؟ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ خَبَّأَ لَهُ سُورَةَ الدُّخَانِ ، فَقَالَ : الدُّخُّ . فَقَالَ : اخْسِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ . ثُمَّ انْصَرَفَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

2093

12561 - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، وَسُئِلَ : هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قِيلَ : فَهَلْ كَلَّمْتَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ انْطَلَقَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى أَتَى دَارًا قَوْرَاءَ ، فَقَالَ : افْتَحُوا هَذَا الْبَابَ . فَفُتِحَ ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا قَطِيفَةٌ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : ارْفَعُوا هَذِهِ الْقَطِيفَةَ . فَرَفَعُوا الْقَطِيفَةَ فَإِذَا غُلَامٌ أَعْوَرُ تَحْتَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ : قُمْ يَا غُلَامُ . فَقَامَ الْغُلَامُ ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ . قَالَ الْغُلَامُ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا . مَرَّتَيْنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَهْدِيُّ بْنُ عِمْرَانَ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ .

2094

32 - 80 - 6 - بَابُ مَا جَاءَ فِي ابْنِ صَيَّادٍ 12559 - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : لَأَنْ أَحْلِفَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ . قَالَ : وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَنِي إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ : سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ ؟ . قَالَ : فَأَتَيْتُهَا فَسَأَلْتُهَا ، فَقَالَتْ : حَمَلْتُ بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا . قَالَ : ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْهَا فَقَالَ : سَلْهَا ، عَنْ صَيْحَتِهِ حِينَ وَقَعَ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَسَأَلْتُهَا ، فَقَالَتْ : صَاحَ صِيَاحَ الصَّبِيِّ ابْنِ شَهْرٍ . ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً ، قَالَ : خَبَّأْتَ لِي خَطْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ وَالدُّخَانَ . قَالَ : فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ الدُّخَانَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَالَ : الدُّخْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْسَأْ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ : إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً فَمَا هُوَ ؟ . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2095

12565 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَأَنْ أَحْلِفَ بِاللَّهِ تِسْعًا أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ . وَلَأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُتِلَ شَهِيدًا ، أَحَبُّ لِي مِنْ أَنْ أَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ نَبِيًّا ، وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2096

12560 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ وَلَدَتْ غُلَامًا مَمْسُوحَةٌ عَيْنُهُ ، طَالِعَةٌ نَاتِئَةٌ ، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالَ ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِ . فَخَرَجَ مِنَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ ؟ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبُيِّنَ . ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ صَيَّادٍ مَا تَرَى ؟ . قَالَ : أَرَى حَقًّا ، وَأَرَى بَاطِلًا ، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ ، فَلُبِّسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ . فَقَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ . ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَوَجَدَهُ فِي نَخْلٍ لَهُ يُهَمْهِمُ ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ ؟ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبُيِّنَ . فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا ، فَيَعْلَمُ أَهُوَ هُوَ أَمْ لَا ، قَالَ : يَا ابْنَ صَيَّادٍ مَا تَرَى ؟ . قَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ . فَلُبِّسَ عَلَيْهِ ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ . ثُمَّ جَاءَ فِي الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَنَا مَعَهُ ، قَالَ : فَبَادَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَيْدِينَا ، رَجَاءَ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا ، فَسَبَقَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ ؟ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبُيِّنَ . فَقَالَ : يَا ابْنَ صَيَّادٍ ، مَا تَرَى ؟ . فَقَالَ : أَرَى حَقًّا ، وَأَرَى بَاطِلًا ، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ . قَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ . فَلُبِّسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا ابْنَ صَيَّادٍ ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئًا ، فَقَالَ : هُوَ الدُّخُّ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْسَأْ ، اخْسَأْ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صَاحِبَهُ ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، وَإِلَّا يَكُنْ هُوَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ . قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَيْقِنًا أَنَّهُ الدَّجَّالُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2097

12563 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ : مَا تَرَى ؟ . قَالَ : أَرَى عَرْشًا عَلَى الْبَحْرِ وَحَوْلَهُ الْحِيَاتُ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . 12564 - وَعَنْهُ قَالَ : ذُكِرَ ابْنُ صَيَّادٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عُمَرُ : [ إِنَّهُ يَزْعُمُ ] إِنَّهُ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا كَلَّمَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2098

32 - 81 - بَابُ نُزُولِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ 12568 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُوشِكُ الْمَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ أَنْ يَنْزِلَ حَكَمًا مُقْسِطًا وَإِمَامًا عَدْلًا ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَتَكُونُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً ، فَاقْرِئُوهُ - أَوْ أَقْرِئْهُ - السَّلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُحَدِّثُهُ فَيُصَدِّقُنِي . فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ : أَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلَامَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2099

12569 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَ بِي عُمْرٌ ، أَنْ أَلْقَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ عَجَّلَ بِي مَوْتٌ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ : مَرْفُوعٌ وَهُوَ هَذَا ، وَمَوْقُوفٌ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2100

12571 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ ، [ وَ ] لَوْ أُرْسِلُوا لَأَفْسَدُوا عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ ، وَلَنْ يَمُوتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصَاعِدًا ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاثَ أُمَمٍ : تَاوِيلُ ، وَتَارِيسُ ، وَمَنْسَكُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2101

32 - 82 - بَابُ مَا جَاءَ فِي يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ 12570 - عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ - وَهُوَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ - عَنْ خَالَتِهِ قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ مِنْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ فَقَالَ : إِنَّكُمْ تَقُولُونَ : لَا عَدُوَّ ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا تُقَاتِلُونَ عَدُوًّا ، حَتَّى يَأْتِيَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ ، صِغَارُ الْعُيُونِ ، صُهْبُ الشِّعَافِ ، وَمِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُّ الْمُطْرَقَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2102

12572 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَقَالَ : يَأْجُوجُ أُمَّةٌ ، وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ ، كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ ذَكَرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ ، كُلٌّ قَدْ حَمَلَ السِّلَاحَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا . قَالَ : هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ : فَصِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالَ الْأَرْزِ . قُلْتُ : وَمَا الْأَرْزُ ؟ قَالَ : شَجَرٌ بِالشَّامِ ، طُولُ الشَّجَرَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةَ ذِرَاعٍ فِي السَّمَاءِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمْ خَيْلٌ وَلَا حَدِيدٌ ، وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يَفْتَرِشُ بِأُذُنِهِ وَيَلْتَحِفُ بِالْأُخْرَى ، لَا يَمُرُّونَ بِفِيلٍ وَلَا وَحْشٍ وَلَا جَمَلٍ وَلَا خِنْزِيرٍ إِلَّا أَكَلُوهُ ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَكَلُوهُ ، مُقَدِّمَتُهُمْ بِالشَّامِ ، وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ ، يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ ، وَبُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2103

12577 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِئْسَ الشَّعْبُ جِيَادٌ . قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، قَالَ : فِيمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تَخْرُجُ الدَّابَّةُ ، فَتَصْرُخُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ ، فَيَسْمَعُهَا مَنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2104

12576 - وَعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : الدَّابَّةُ لَهَا ثَلَاثُ خُرُجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ : [ فَتَخْرُجُ ] خُرْجَةٌ فِي أَقْصَى الْيَمَنِ ، حَتَّى يَفْشُوَ ذِكْرُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَلَا يَدْخُلَ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ ، ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانًا طَوِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَخْرُجُ خُرْجَةً قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، وَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي مَكَّةَ ، ثُمَّ تَمْكُثُ زَمَانًا طَوِيلًا ، ثُمَّ تَفْجَأُ النَّاسَ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عَلَى اللَّهِ حُرْمَةً وَخَيْرِهَا وَأَكْرَمِهَا عَلَى اللَّهِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ ، تَرْجُو مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ إِلَى بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ ، عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ [ مِنَ الْمَسْجِدِ ] ، فَانْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا سِتًّا وَمَعًا ، وَثَبَتَ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يَعْجِزُوا اللَّهَ ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ ، فَبَدَتْ فَجَلَتْ وُجُوهُهُمْ ، حَتَّى تَرَكَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُومُ يَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ فَتَأْتِيهِ ، فَتَقُولُ : أَيْ فُلَانُ ، الْآنَ تُصَلِّي ؟ فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا بِوَجْهِهِ ، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ ، وَيَذْهَبُ . وَتَجَاوَزُ النَّاسُ فِي دُورِهِمْ ، وَفِي أَسْفَارِهِمْ ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي الْأَمْوَالِ ، وَيُعْرَفُ الْكَافِرُ مِنَ الْمُؤْمِنِ ، حَتَّى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ لِلْكَافِرِ : يَا كَافِرٌ اقْضِنِي حَقِّي ، وَحَتَّى أَنَّ الْكَافِرَ لَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ : يَا مُؤْمِنُ اقْضِنِي حَقِّي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2105

12578 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ - أَرَاهُ رَفَعَهُ - قَالَ : تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ ، فَبَيْنَا هُمْ إِذْ دَبَّتِ الْأَرْضُ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتْ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : تَخْرُجُ حِينَ يَسْرِي الْإِمَامُ مِنْ جَمْعٍ ، وَإِنَّمَا جُعِلَ سَابِقَ الْحَاجِّ لِيُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّ الدَّابَّةَ لَمْ تَخْرُجْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2106

12575 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : أَلَا أُرِيكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَى أَنَّ الدَّابَّةَ تَخْرُجُ مِنْهُ . فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشَّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا وَقَالَ : إِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ ثُلْثُهَا حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ ، وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ إِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، فَتَقُولُ لَهُمْ : أَتَرَوْنَ الْمَسَاجِدَ تُنْجِيكُمْ مِنِّي ؟ فَتَخْطِمُهُمْ ، يُسَاقُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَيَقُولُ : يَا كَافِرُ ، يَا مُؤْمِنُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2107

32 - 83 - بَابُ خُرُوجِ الدَّابَّةِ 12573 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَخْرُجُ الدَّابَّةُ تَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ ، ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيهِ ، حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فَيَقُولُ : مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهُ ؟ فَيَقُولُ : اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ . 12574 - وَفِي رِوَايَةٍ : ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

2108

12174 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمْ أَمْرًا لَا تَسْتَطِيعُونَ تَغْيِيرَهُ فَاصْبِرُوا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُغَيِّرُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْإِنْكَارِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ فِي بَابِ مَرَاتِبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ .

2109

12173 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِحَسْبِ الْمَرْءِ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ غِيَرًا أَنْ يَعْلَمَ اللَّهَ أَنَّهُ لَهُ مُنْكِرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2110

12172 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَاخْتَلَفُوا حَتَّى يَكُونُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : خُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَزِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

2111

32 - 29 - 3 - بَابُ الْإِنْكَارِ بِالْقَلْبِ . 12171 عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُغَيِّرَ فِيهَا بِيَدٍ وَلَا بِلِسَانٍ . فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ إِيمَانِهِمْ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْقَطْرُ مِنَ السِّقَاءِ . قَالَ : وَلِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَكْرَهُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2112

12175 وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : جَاءَ عِتْرِيسُ بْنُ عُرْقُوبٍ الشَّيْبَانِيُّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ . فَقَالَ : بَلْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ قَلْبُهُ الْمَعْرُوفَ وَيُنْكِرِ الْمُنْكَرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2113

12176 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : النَّاسُ ثَلَاثَةٌ فَمَا سِوَاهُمْ فَلَا خَيْرَ فِيهِ : رَجُلٌ رَأَى فِئَةً تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَجَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، وَرَجُلٌ جَاهَدَ بِلِسَانِهِ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ بِقَلْبِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ . 12177 وَعَنْهُ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الْفَاجِرَ فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُغَيِّرَ عَلَيْهِ فَاكْفَهِرَّ فِي وَجْهِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا شَرِيكٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِيمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ وَرَضِيَ بِهِ وَمِنْ شَهِدَهُ فَكَرِهَهُ .

2114

12580 - وَعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَجِيءُ الرِّيحُ الَّتِي يَقْبِضُ اللَّهُ فِيهَا نَفْسَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2115

12579 - وَعَنْ أَبِي زَرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ : جَلَسَ ثَلَاثُ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ فِي الْآيَاتِ ، أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ قَالَ : فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الْآيَاتِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا ، قَدْ حَفِظْتُ مِنْ [ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ ، سَمِعْتُ ] رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَ [ خُرُوجُ ] الدَّابَّةُ ضُحًى ، فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا ، فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا . ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ - : وَأَظُنُّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ; وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ ، فَأُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ ، حَتَّى إِذَا بَدَا لِلَّهِ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ ، فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهَا شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِنْ أُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ قَالَتْ : رَبِّ ، مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ ؟ حَتَّى إِذَا صَارَ الْأُفُقُ كَأَنَّهُ طَوْقٌ ، اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ ، فَيُقَالُ لَهَا : مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلُعِي . فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا . ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2116

32 - 84 - بَابُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا 12578 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، خَرَّ إِبْلِيسُ سَاجِدًا يُنَادِي وَيَجْهَرُ : إِلَهِي ، مُرْنِي أَنْ أَسْجُدَ لِمَنْ شِئْتَ ، قَالَ : فَتَجْتَمِعُ إِلَيْهِ زَبَانِيَتُهُ ، فَيَقُولُونَ : يَا سَيِّدَّهُمْ ، مَا هَذَا التَّضَرُّعُ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّمَا سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُنْظِرَنِي إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ، وَهَذَا الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ . قَالَ : ثُمَّ تَخْرُجُ دَابَّةُ [ الْأَرْضِ ] مِنْ صَدْعٍ فِي الصَّفَا ، فَأَوَّلُ خُطْوَةٍ تَضَعُهَا بِأَنْطَاكِيَّةَ ، فَتَأْتِي إِبْلِيسَ فَتَلْطِمُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2117

12581 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَّلُ الْآيَاتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ فَضَالَةُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ .

2118

12593 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ فِي أُمَّتِي خَسْفًا وَمَسْخًا وَقَذْفًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ [ بِنَحْوِهِ ] ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مُجَمِّعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2119

12588 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ، لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَقَعَ بِهِمُ الْخَسْفُ وَالْقَذْفُ وَالْمَسْخُ . قَالُوا : وَمَتَى ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ النِّسَاءَ رَكِبْنَ السُّرُوجَ ، وَكَثُرَتِ الْقَيْنَاتُ ، وَفَشَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ ، وَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ : وَشَرِبَ الْمَصْلُوبُ فِي آنِيَةِ الشُّرْكِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ . قَالَ : وَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ، وَاسْتَذْفَرُوا وَاسْتَعَدُّوا . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ ، فَوَضَعَهَا عَلَى جَبْهَتِهِ ، فَسَتَرَ وَجْهَهُ . وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2120

12597 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مُسِخَتْ أُمَّةٌ قَطُّ فَيَكُونُ لَهَا نَسْلٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2121

12591 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ ، فِي مُتَّخِذِي الْقِيَانِ ، وَشَارِبِي الْخَمْرِ ، وَلَابِسِي الْحَرِيرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْجَصَّاصُ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2122

12590 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيَبِيتَنَّ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلَهْوٍ ، فَيُصْبِحُوا قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ فَرَقَدُ السَّبَخِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2123

12596 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّنْ مُسِخَ ، أَيَكُونُ لَهُ نَسْلٌ ؟ قَالَ : مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ فَكَانَ لَهُ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2124

12595 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَيَكُونُ بَعْدِي خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُخْسَفُ بِالْأَرْضِ وَفِيهَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَكْثَرَ أَهْلُهَا الْخَبَثَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2125

12594 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تُدَاوِي الْجَرْحَى فِي عَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ لِابْنِي . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُنَيْسٌ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ . فَأَقْعَدَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ : يَا أُنَيْسُ ، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُمَصِّرُونَ بَعْدِي أَمْصَارًا ، مِمَّا يُمَصِّرُونَ . مِصْرًا يُقَالُ لَهَا : الْبَصْرَةُ ، فَإِنْ أَنْتَ وَرَدْتَهَا ، فَإِيَّاكَ وَمَقْصِفَهَا وَسُوقَهَا وَبَابَ سُلْطَانِهَا ، فَإِنَّهَا سَيَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ ، آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَمُوتَ الْعَدْلُ ، وَيَفْشُوَ فِيهَا الْجُورُ ، وَيَكْثُرَ فِيهَا الزِّنَا ، وَتَفْشُوَ فِيهَا شَهَادَةُ الزُّورِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2126

12592 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ بَيْنَا هُمْ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَضَرْبِ الْمَعَازِفِ ، حَتَّى يَأْفِكَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَيَعُودُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2127

32 - 85 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْخِ وَالْقَذْفِ وَإِرْسَالِ الشَّيَاطِينِ وَالصَّوَاعِقِ 12582 - عَنْ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ ، فَيُقَالُ : مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ ؟ . قَالَ : فَعَرَفْتُ حِينَ قَالَ : قَبَائِلَ أَنَّهَا الْعَرَبُ ; لِأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2128

12589 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ . قِيلَ : وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ وَالْقَيْنَاتُ ، وَاسْتُحِلَّتِ الْخَمْرُ . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ إِحْدَى الطَّرِيقَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2129

12583 - وَعَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ قَالَتْ : إِنِّي لَجَالِسَةٌ فِي صُفَّةِ النِّسَاءِ ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِذَا سَمِعْتُمْ بِخَسْفٍ هَهُنَا ، فَقَدْ أَطَلَّتِ السَّاعَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2130

12584 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : مَنْ صُعِقَ قِبَلَكُمُ الْغَدَاةَ ؟ فَيَقُولُونَ : صُعِقَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2131

12586 - وَعَنْ فَرْقَدَ السَّبَخِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبٌ أَبُو حَبِيبٍ الشَّامِيُّ ، عَنْ أَبِي عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ - أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَيَبِيتَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَشَرٍ وَبَطَرٍ وَلَعِبٍ وَلَهْوٍ ، فَيُصْبِحُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، بِاسْتِحْلَالِهِمُ الْحَرَامَ ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ ، وَشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ ، وَبِأَكْلِهِمُ الرِّبَا ، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْهُ حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ فَقَطْ ، وَفَرْقَدٌ ضَعِيفٌ .

2132

12585 - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مُدَّةُ أُمَّتِكَ مِنَ الرَّخَاءِ ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ . فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ فَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَنِي ، عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي ، مُدَّةُ أُمَّتِي مِنَ الرَّخَاءِ مِائَةُ سَنَةٍ . قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ أَوْ عَلَامَةٍ أَوْ آيَةٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، الْخَسْفُ وَالرَّجْفُ وَإِرْسَالُ الشَّيَاطِينِ الْمُجَلِّبَةِ عَلَى النَّاسِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سَعْدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2133

12587 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَرَجْفٌ وَقَذْفٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّازُ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2134

32 - 86 - بَابُ قَبْضِ رُوحِ كُلِّ مُؤْمِنٍ قَبْلَ السَّاعَةِ 12598 - عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَخْرُجُ رِيحٌ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ، تُقْبَضُ فِيهَا أَرْوَاحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ : تُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ نَافِعًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَيَّاشٍ .

2135

12169 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَخْطُبُ ، فَذَكَرَ كَلَامًا أَنْكَرْتُهُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُغَيِّرَ فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ ؟ قَالَ : يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ جَيِّدٌ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الضَّرِيرِ ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ ، رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ .

2136

32 - 29 - 2 - بَابٌ فِيمَنْ خَشِيَ مِنْ ضَرَرٍ عَلَى غَيْرِهِ وَعَلَى نَفْسِهِ . 12168 عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : كُنْتُ فِي الْقَصْرِ مَعَ الْحَجَّاجِ وَهُوَ يُعَرِّضُ النَّاسَ مِنْ أَجْلِ ابْنِ الْأَشْعَثِ ، فَجَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ حَتَّى دَنَا ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : هِيهِ يَا خِبْثَةُ ، يَا جَوَّالُ فِي الْفِتَنِ ، مَرَّةً مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ ، وَلَأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ . فَقَالَ : مَنْ يَعْنِي الْأَمِيرُ أَصْلَحَهُ اللَّهُ ؟ قَالَ الْحَجَّاجُ : إِيَّاكَ أَعْنِي ، أَصَمَّ اللَّهُ سَمْعَكَ . فَاسْتَرْجَعَ فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي فَخَشِيتُهُ عَلَيْهِمْ لَكَلَّمْتُهُ فِي مَقَامِي بِكَلَامٍ لَا يَسْتَجِيبُنِي بَعْدَهُ أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

2137

12170 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ ؟ قَالَ : يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ الْخَضِرِ عَنِ الْجَارُودِ ، وَلَمْ يُنْسَبَا وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ،وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2138

32 - 85 - ( بَابُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) 12599 - عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ : حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ : اللَّهُ اللَّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2139

32 - 29 - 1 - بَابٌ فِيمَنْ خَافَ فَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَمَنْ تَكَلَّمَ . 12167 عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ قَالَ : لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ الْمُعَلَّى : فَخَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَأُوجَدَ فِيهَا فَأُعْرَفَ ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قُلْتُ : قَوْلُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ . قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ الْمُعَلَّى : ثُمَّ حَدَّثْتُ بِحَدِيثَيْنِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَدِيثٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ ، قَالَ : ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ . قِيلَ : وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ ؟ قَالَ : يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لَمَّا لَا يُطِيقُ . قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَكَلَامُهُ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ . قَالَ الْمُعَلَّى : فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ ، فَأَتَيْتُ يَزِيدَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مَوْدُودٍ ، بَيْنَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذْ نَصَبَ أَمْرَكَ نَصْبًا . فَقَالَ : مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ . قَالَ : قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ . قَالَ : فَمَا قَالَ ؟ قُلْتُ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ . قَالَ يَزِيدُ : مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي وَايْمُ اللَّهِ ، لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أُخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي . قَالَ يَزِيدُ : فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ تَغَلَّبَ عَلَى صِلَاتِنَا . فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا ، إِنَّكَ تَعْرِضُ نَفْسَكَ لَهُمْ . ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ . قَالَ : فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، الصَّلَاةُ ، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَتْنِي الرِّجَالُ يَتَعَاوَرُونِي ، فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَتَلْبِيبَتِي ، وَجَعَلُوا يُجْؤُونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ . قَالَ : وَمَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ ، فَمَا وَصَلْتُ إِلَيْهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي دُونَهَا . قَالَ : فَفُتِحَ لِي بَابُ الْمَقْصُورَةِ . قَالَ : فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ . فَقَالَ : أَمْجَنُونٌ أَنْتَ ؟ وَمَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ . فَقُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ كَانَ ذَلِكَ قَاضٍ عَنْهُ صَلَاتَهُ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا . قَالَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ ، فَقُلْتُ : يَا أَنَسُ يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَحِبْتَهُ ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ ؟ قَالَ : فَلَا وَاللَّهِ ، مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ . قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ : يَا أَنَسُ ، قَالَ : يَقُولُ : لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ . قَالَ وَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ . قَالَ : كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ . قَالَ : احْبِسُوهُ . قَالَ يَزِيدُ : فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي لِلْمُعَلَّى - لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ مَقَالِي ، قَالَ بَعْضُهُمْ : مُرَاءٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَجْنُونٌ . قَالَ : وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضُبَّةَ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ : الصَّلَاةَ وَأَنَا أَخْطُبُ ، وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ : إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَاسْمُرْ عَيْنَيْهِ وَاصْلِبْهُ . قَالَ : فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ فَخَلَّى عَنِّي . قَالَ الْمُعَلَّى عَنْ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ : مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ ، فَذَكَرْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا ، فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي قَامُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي ، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ : مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ . قَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا ؟ قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً وَآمَنُ الْأَمِيرَ أَنْ أَفِرَّ . قَالَ : فَسَكَتَ الْحَكَمُ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَكَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ : تَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . قَالَ : فَغَضِبَ الْحَكَمُ ، وَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَجَرِئٌ ، خُذَاهُ . قَالَ : فَأُخِذْتُ فَضَرَبَنِي أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ ، فَمَا دَرِيتُ مَتَى تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي . قَالَ : وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطَ ، فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2140

12603 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَوَّلِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَوَّلَ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ ، وَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2141

12602 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ[ وَ ] قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تُبْعَثُ نَارٌ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا ، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ، يَكُونُ لَهَا مَا سَقَطَ مِنْهُمْ وَتَخَلَّفَ ، [ وَ ]تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْجَمَلِ الْكَسِيرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2142

32 - 87 - بَابُ خُرُوجِ النَّارِ 12600 - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَتَعَجَّلَ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِتْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ ، فَقِيلَ : تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ . فَقَالَ : تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ . ثُمَّ قَالَ : لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوَرَّاقِ ، تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بُرُوكًا بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ حَبِيبِ بْنِ جَمَّازٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2143

12604 - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : سَأَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَثَانِ مَا قَدِمَ فَقَالَ : أَيْنَ حُبْسُ سَيْلٍ ؟ قُلْنَا : لَا نَدْرِي . فَمَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ حُبْسِ سَيْلٍ . فَدَعَوْتُ بِنَعْلِي ، فَانْحَدَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ سَأَلْتَنَا عَنْ حُبْسِ سَيْلٍ ، فَقُلْنَا : لَا عِلْمَ لَنَا بِهِ ، وَإِنَّهُ مَرَّ بِي هَذَا الرَّجُلُ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَزَعَمَ أَنَّ بِهِ أَهْلَهُ . فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَيْنَ أَهْلُكَ ؟ . قَالَ : بِحُبْسِ سَيْلٍ . قَالَ : أَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْهَا ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا نَارٌ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2144

12601 - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ بُسْرٍ أَوْ بِشْرٍ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حُبْسِ سَيْلٍ ، تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ الْإِبِلِ ، تَسِيرُ النَّهَارَ ، وَتُقِيمُ اللَّيْلَ ، تَغْدُو وَتَرُوحُ ، يُقَالُ : غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا ، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ قِيلُوا ، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ رُوحُوا ، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رَافِعٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2145

12607 - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسَ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ ، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ ، وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ .

2146

12608 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ ، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2147

12609 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً ، وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحًّا وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2148

12606 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَبْقَى فِيهَا عَجَاجَةٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2149

32 - 88 - بَابٌ فِيمَنْ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ 12605 - عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2150

32 - 3 - بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ يَوْمِ السُّوءِ وَنَحْوِهِ . 11961 - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمِ السَّوْءِ ، وَمِنْ لَيْلَةِ السَّوْءِ ، وَمِنْ سَاعَةِ السَّوْءِ ، وَمِنْ صَاحِبِ السَّوْءِ ، وَمِنْ جَارِ السَّوْءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2151

32 - 28 - بَابُ الْكَلَامِ بِالْحَقِّ عِنْدَ الْحُكَّامِ . 12164 عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَفْضَلُ الْجِهَادِ أَنْ يُكَلَّمَ بِالْحَقِّ عِنْدَ سُلْطَانٍ ، أَوْ قَالَ : عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2152

12166 وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجِرَاحِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : رَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ بِمَعْرُوفٍ وَنَهَاهُ عَنْ مُنْكَرٍ فَقَتَلَهُ . قِيلَ : فَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ عَذَابًا ؟ قَالَ : رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَ رَجُلًا أَمَرَهُ بِمَعْرُوفٍ وَنَهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ . ثُمَّ قَرَأَ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، قَتَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ نَبِيًّا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَامَ مِائَةُ رَجُلٍ وَاثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ فَقُتِلُوا جَمِيعًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مِمَّنْ لَمْ أَعْرِفْهُ اثْنَانِ .

2153

12165 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ شَخْصٌ ضَعِيفٌ .

2154

32 - 44 - بَابُ اخْتِيَارِ الْعَجْزِ عَلَى الْفُجُورِ . 12243 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2155

32 - 2 - بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ . 11960 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ ، وَمِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ . وَقَالَ : لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلُكَعِ بْنِ لُكَعَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ كَامِلِ بْنِ الْعَلَاءِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2156

32 - 27 - بَابٌ فِيمَنْ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا يُقْبَلُ . 12162 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ : اتَّقِ اللَّهَ . فَيَقُولُ : عَلَيْكَ نَفْسَكَ ، أَنْتَ تَأْمُرُنِي ؟ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2157

12163 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا قَالَ : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا إِذَا قِيلَ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ غَضِبَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فِيمَنْ يَتَكَلَّمُ مِنَ الْحُكَّامِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ فِي الْخِلَافَةِ .

2158

12240 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَكُونُ وُجُوهُهُمْ وُجُوهَ الْآدَمِيِّينَ ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينِ ، أَمْثَالُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي ، لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الرَّحْمَةِ ، سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ لَا يَرْعَوْنَ عَنْ قُبْحٍ ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ وَارَوْكَ ، وَإِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ اغْتَابُوكَ ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَبُوكَ ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ ، صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ ، وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، الِاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ ، الْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ ، وَالْآمِرُ فِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ مُتَّهَمٌ ، وَالْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ ، وَالْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرَّفٌ ، السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ ، وَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2159

12239 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ وَبِرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2160

12241 وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا ظَهَرَ الْقَوْلُ وَخُزِنَ الْعَمَلُ وَاخْتَلَفَتِ الْأَلْسُنُ وَتَبَاغَضَتِ الْقُلُوبُ وَقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2161

12242 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ ذِئَابٌ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2162

32 - 43 - بَابٌ فِيمَنْ دَاهَنَ وَسَكَتَ عَنِ الْحَقِّ وَأَهْلِ زَمَانِهِمْ . 12238 عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَتَى يُتْرَكُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهُمَا سَيِّدَا أَعْمَالِ أَهْلِ الْبِرِّ ؟ قَالَ : إِذَا أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ قَالَ : إِذَا دَاهَنَ خِيَارُكُمْ فُجَّارَكُمْ ، وَصَارَ الْفِقْهُ فِي شِرَارِكُمْ ، وَصَارَ الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَلْبَسُكُمْ فِتْنَةٌ تَكُرُّونَ وَيُكَرُّ عَلَيْكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

2163

12055 - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : ضَرَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَاصِرَتِي ، فَقَالَ : خَاصِرَةٌ مُؤْمِنَةٌ ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، آخِرُ زَادِكَ ضَيَاحٌ مِنْ لَبَنٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ ، وَأَسَانِيدُهُ كُلُّهَا فِيهَا ضَعْفٌ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا كَثِيرَةٌ فِي مَنَاقِبِ عَمَّارٍ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

2164

32 - 9 - 2 - بَابٌ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُمْ يَوْمَ صِفِّينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . 12041 - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى الْكُوفَةِ ، وَكَانَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ اسْتَخْفُوا [ عَلِيًّا ]. فَلَمَّا خَرَجَ ظَهَرُوا ، فَكَانَ نَاسٌ يَأْتُونَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَيَقُولُونَ : قَدْ وَاللَّهِ أَهْلَكَ اللَّهُ أَعْدَاءَهُ وَأَظْفَرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَيَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعُدُّهُ ظَفَرًا وَلَا عَافِيَةً أَنْ تَظْهَرَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى . قَالُوا : فَمَهْ ؟ قَالَ : يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحٌ . فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : اعْتَزِلْ عَمَلَنَا . قَالَ : وَذَاكَ مَهْ ؟ قَالَ : إِنَّا وَجَدْنَاكَ لَا تَعْقِلُ عَقْلَةً . قَالَ : أَمَّا أَنَا فَقَدَ بَقِيَ مِنْ عَقْلِي مَا أَعْلَمُ ، أَمَّا الْآخَرُ شَرٌّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2165

12060 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوْلَعْتُهُمْ بِعَمَّارٍ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ يَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

2166

12042 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِتَالِ النَّاكِثِينَ ، وَالْقَاسِطِينَ ، وَالْمَارِقِينَ . 12043 - وَفِي رِوَايَةٍ : أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ . فَذَكَرَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الرَّبِيعِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

2167

12054 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمْ أَجِدْنِي آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ مَعَ عَلِيٍّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2168

12044 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أُمِرَ عَلِيٌّ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ ، وَالْقَاسِطِينَ ، وَالْمَارِقِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمُلَائِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2169

12066 - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ زُودِيٍّ قَالَ : خَطَبَهُمْ عَلِيٌّ ، فَقَطَعُوا عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ، وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا كَمَثَلِ ثَلَاثَةِ أَثْوَارٍ [ أَسَدٍ ] اجْتَمَعْنَ فِي أَجَمَةٍ أَسْوَدَ ، وَأَحْمَرَ ، وَأَبْيَضَ ، فَكَانَ الْأُسْدُ إِذَا أَرَادُوا وَاحِدًا مِنْهُمُ اجْتَمَعْنَ عَلَيْهِ ، فَامْتَنَعْنَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الْأُسْدُ لِلْأَسْوَدِ ، وَالْأَحْمَرِ : إِنَّمَا يَفْضَحُنَا وَيُشَهِّرُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ الْأَبْيَضُ ، فَدَعَانِي حَتَّى آكُلَهُ ، فَلَوْنُكُمَا عَلَى لَوْنِي ، وَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكُمَا ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْأَسَدُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَتَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَسْوَدِ : إِنَّمَا يَفْضَحُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ الْأَحْمَرُ ، فَدَعْنِي حَتَّى آكُلَهُ ، فَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكَ ، وَلَوْنُكَ عَلَى لَوْنِي ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَسْوَدِ : إِنِّي آكِلُكَ . قَالَ : دَعْنِي أُصَوِّتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ ، فَقَالَ : أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ ، أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ ، أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ ، أَلَا إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعُمَيْرٌ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَفِيهِ خِلَافٌ .

2170

12065 - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ قَالَ : فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا أَوْ رَقِيَ عَلَى أَكَمَةٍ أَوْ هَبَطَ وَادِيًا قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؟ فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا ، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًا ، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ قُلْتَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَهَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنَّا ، وَأَلْحَحْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ : وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدًا إِلَّا شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَقَعُوا فِي عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ ، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالًا أَوْ فِعْلًا مِنِّي ، ثُمَّ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ .

2171

12064 - وَعَنْ أَبِي غَادِيَةَ قَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ . فَقِيلَ لِعَمْرٍو : فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ ؟ قَالَ : إِنَّمَا قَالَ : قَاتِلُهُ وَسَالِبُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ عَمَّارٍ وَسَلَبِهِ ، فَقَالَ : خَلِّيَا عَنْهُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ قَاتِلَ عَمَّارٍ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

2172

12063 - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ ، يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : أَنَا قَتَلْتُهُ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا بَالُكَ مَعَنَا ؟ قَالَ : إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا وَلَا تَعْصِهِ ، فَأَنَا مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2173

12056 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا كَبِيرًا آدَمَ طِوَالًا ، أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَدُهُ تُرْعِدُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ ، لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ : لَقَدْ قَاتَلْتُ صَاحِبَ هَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ .

2174

12062 - وَعَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ : كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الْأَعْلَى [ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ] بْنِ عَامِرٍ ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْغَادِيَةِ اسْتَسْقَى ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مُفَضَّضٍ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فَذَكَرَ [ هَذَا ] الْحَدِيثَ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا أَوْ ضُلَّالًا - شَكَّ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ - يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . فَإِذَا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلَانًا ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ فِي كَتِيبَةٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ إِذَا أَنَا بِهِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ ، قَالَ : فَفَطِنْتُ إِلَى الْفُرْجَةِ مِنْ جُرَيَانِ الدِّرْعِ فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . قَالَ : فَقُلْتُ : [ وَأَيُّ يَدٍ كَفَتَاهُ ] يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ ، وَقَدْ قَتَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا أَتَمَّ مِنْهُ ، وَيَأْتِي فِي فَضْلِ عَمَّارٍ .

2175

12057 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : قِيلَ لِعَمَّارٍ : قَدْ هَاجَرَ أَبُو مُوسَى ، وَاللَّهِ لَيُخْذَلَنَّ جُنْدُهُ ، وَلَيَفِرَّنَّ جَهْدُهُ ، وَلَيُنْقَضَنَّ عَهْدُهُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى قَوْمًا لَيَضْرِبُنَّكُمْ ضَرْبًا يَرْتَابُ لَهُ الْمُبْطِلُونَ ، وَاللَّهِ لَوْ قَاتَلُوا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2176

12061 - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ : ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ . فَأُتِيَ بِشَرْبَةِ لَبَنٍ فَشَرِبَهَا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي سَقَاهُ أَبُو الْمُخَارِقِ ، وَزَادَ فِيهِ : ثُمَّ نَظَرَ إِلَى لِوَاءِ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلْتُ صَاحِبَ هَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ .

2177

12045 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عُقَيْصَاءَ قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّارًا ، وَنَحْنُ نُرِيدُ صِفِّينَ يَقُولُ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ ، وَالْقَاسِطِينَ ، وَالْمَارِقِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ مَتْرُوكٌ . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ .

2178

12053 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ ، وَكَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَحْمِلُ صَخْرَتَيْنِ ، فَقَالَ : وَيْحَ ابْنَ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى مُنْقَطِعٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعَلَّافُ الرَّازِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

2179

12058 - وَعَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ : قَالَتْ بَنُو عَبْسٍ لِحُذَيْفَةَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : آمُرُكُمْ أَنْ تَلْزَمُوا عَمَّارًا . قَالُوا : إِنَّ عَمَّارًا لَا يُفَارِقُ عَلِيًّا . قَالَ : إِنَّ الْحَسَدَ هُوَ أَهْلَكَ الْجَسَدَ ، وَإِنَّمَا يُنَفِّرُكُمْ مِنْ عَمَّارٍ قُرْبُهُ مِنْ عَلِيٍّ ، فَوَاللَّهِ لَعَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَّارٍ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ التُّرَابِ وَالسَّحَابِ ، وَإِنَّ عَمَّارًا لَمِنَ الْأَخْيَارِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنْ لَزِمُوا عَمَّارًا كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَعْرِفِ الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ .

2180

12052 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : كَانَ عَمَّارٌ قَدْ وَلِعَ بِقُرَيْشٍ وَوَلِعَتْ بِهِ ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ فَضَرَبُوهُ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ بِعَصًا ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا لِي وَلِقُرَيْشٍ ، فَعَلَ اللَّهُ بِقُرَيْشٍ وَفَعَلَ ، فَغَدَوْا عَلَى رَجُلٍ فَضَرَبُوهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ : تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ بِاخْتِصَارِ الْقِصَّةِ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ الرَّمْلِيُّ ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2181

12051 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى أُنَاسٍ هَدَايَا ، فَفَضَّلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارِ الْهَدِيَّةِ .

2182

12050 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : مَا زَالَ جَدِّي كَافًّا سِلَاحَهُ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارٌ بِصِفِّينَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ لَيِّنٌ .

2183

12049 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ [ فَزِعًا ] يُرَجِّعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : [ مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ] . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَمَاذَا ؟ قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : دَحَضْتَ فِي بَوْلِكَ ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا ، أَوْ قَالَ : بَيْنَ سُيُوفِنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحْمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

2184

12048 - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ : شَهِدْنَا مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ ، وَقَدْ وَكَّلْنَا بِفَرَسِهِ رَجُلَيْنِ ، فَكَانَتْ إِذَا كَانَتْ مِنَ الرَّجُلِ غَفْلَةٌ غَمَزَ عَلِيٌّ فَرَسَهُ فَإِذَا هُوَ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ فَيَرْجِعُ إِلَيْنَا وَقَدْ خَضَّبَ سَيْفَهُ دَمًا وَيَقُولُ : يَا أَصْحَابِي ، اعْذُرُونِي اعْذُرُونِي . فَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ ، فَكَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَمًا لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَسْلُكُ عَمَّارٌ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَةِ صِفِّينَ إِلَّا تَبِعَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْتَهَيْنَا إِلَى هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَدْ رَكَزَ الرَّايَةَ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا هَاشِمُ أَعَوَرًا وَجُبْنًا ؟ لَا خَيْرَ فِي أَعْوَرَ لَا يَغْشَى النَّاسَ . فَنَزَعَ هَاشِمٌ الرَّايَةَ وَهُوَ يَقُولُ : أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحَلًّا قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلَّا لَا بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أَوْ يُفَلَّا . فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : أَقْبِلْ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ الْأَبَارِقَةِ ، وَقَدْ تَزَيَّنَ الْحُورُ الْعِينُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى . فَمَا رَجَعَا حَتَّى قُتِلَا . وَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَرْبَعَةٌ يَسِيرُونَ : مُعَاوِيَةُ ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَابْنُهُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنْ أَخَذْتُ عَنْ يَمِينِي اثْنَيْنِ لَمْ أَسْمَعْ كَلَامَهُمْ ، فَاخْتَرْتُ لِنَفْسِي أَنْ أَضْرِبَ فَرَسِي فَأُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ ، فَفَعَلْتُ ، فَجَعَلْتُ اثْنَيْنِ عَنْ يَمِينِي وَاثْنَيْنِ عَنْ يَسَارِي ، فَجَعَلْتُ أُصْغِي بِسَمْعِي أَحْيَانًا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَإِلَى أَبِي الْأَعْوَرِ ، وَأَحْيَانًا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَإِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِيهِ : يَا أَبَتِ ، قَدْ قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ . قَالَ : وَأَيُّ رَجُلٍ ؟ قَالَ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ يَوْمَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً ، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، وَأَنْتَ تَرْحَضُ : أَمَا إِنَّهُ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : اسْكُتْ ، فَوَاللَّهِ مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي بَوْلِكَ ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ، إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءُوا بِهِ فَأَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا . قَالَ : فَتَنَادَوْا فِي عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ : إِنَّمَا قَتَلَ عَمَّارًا مَنْ جَاءَ بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَالْبَزَّارُ بِقَوْلِهِ : تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَحْدَهُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ، وَأَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ .

2185

12047 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ذَاتَ يَوْمٍ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً تَلْطُفُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ ؟ . قَالَتْ : بِخَيْرٍ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُمِّي ، فَكَيْفَ أَنْتَ ؟ قَالَ : بِخَيْرٍ . قَالَتْ : عَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا . قَالَ : وَكَيْفَ ؟ . قَالَتْ : حَرَّمَ النَّوْمَ فَلَا يَنَامُ ، وَلَا يُفْطِرُ ، وَلَا يَطْعَمُ اللَّحْمَ ، وَلَا يُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ حَقَّهُمْ . قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ . قَالَتْ : خَرَجَ وَيُوشِكُ . قَالَ : فَإِذَا رَجَعَ فَاحْبِسِيهِ . قَالَتْ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَأَوْشَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّجْعَةَ وَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ ؟ . قَالَ : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَنَامُ وَلَا تُفْطِرُ . قَالَ : أَرَدْتُ بِذَلِكَ الْأَمْنَ مِنْ يَوْمِ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ . وَبَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَطْعَمُ اللَّحْمَ . قَالَ : أَرَدْتُ بِذَلِكَ طَعَامًا خَيْرًا مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تُؤَدِّي إِلَى أَهْلِكَ حَقَّهُمْ . قَالَ : أَرَدْتُ بِذَلِكَ نِسَاءً هُنَّ خَيْرٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، إِنَّ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةً ، فَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ وَيُفْطِرُ ، وَيَنَامُ وَيَقُومُ ، وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ ، وَيُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ حَقَّهُمْ . يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِبَدَنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرَ يَوْمًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَأَصُومَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرَ يَوْمًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَأَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرَ يَوْمًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَأَصُومَ يَوْمَيْنِ وَأُفْطِرَ يَوْمًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَفَأَصُومُ يَوْمًا وَأُفْطِرُ يَوْمًا ؟ قَالَ : ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، وَكَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَمَوَاثِيقُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا ، وَخَالَفَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . قَالَ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : تَأْخُذُ بِمَا تَعْرِفُ ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ ، وَتَعْمَلُ لِخَاصَّةِ نَفْسِكَ ، وَتَدَعُ النَّاسَ وَعَوَامَّ أُمُورِهِمْ . ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ ، وَأَقْبَلَ يَمْشِي بِهِ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ أَبِيهِ ، قَالَ : أَطِعْ أَبَاكَ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اخْرُجْ فَقَاتِلْ . فَقَالَ : يَا أَبَتَاهُ ، تَأْمُرُنِي أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ ، وَقَدْ سَمِعْتَ مَا سَمِعْتَ يَوْمَ يَعْهَدُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَعْهَدُ ؟ قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، أَلَمْ يَكُنْ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي ثُمَّ قَالَ : أَطِعْ أَبَاكَ ؟ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَإِنِّي أَعْزِمُ أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَ . فَخَرَجَ مُتَقَلِّدًا بِسَيْفٍ ، فَلَمَّا انْكَشَفَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ : شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا مُقَرَّعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَبَجْ يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ وَإِذَا وَثَبَ الْحَبْلُ مِنَ الشَّدِّ مَعَجْ جَرْشَعَ أَعْظُمُهُ جِفْرَتُهُ فَإِذَا ابْتَلَّ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ . وَأَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ : وَلَوْ شَهِدَتْ جَمَلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ عَشِيَّةَ جَا أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَعَتْهُ الْجَنَائِبُ وَجِئْنَاهُمْ نُرْدَى كَأَنَّ صُفُوفَنَا مِنَ الْبَحْرِ مَوْجٌ مَدُّهُ مُتَرَاكِبُ إِذَا قُلْتُ : قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ فَقَالُوا لَنَا إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا عَلِيًّا فَقُلْنَا لَا نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ .

2186

12046 - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : انْفِرُوا إِلَى بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ ، انْفِرُوا بِنَا إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، إِنَّا نَقُولُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَيَقُولُونَ : كَذَبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَفِي الْآخَرِ السَّيِّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ الْأَزْدِيُّ : لَيْسَ بِذَاكَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ .

2187

12059 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ . ابْنُ سُمَيَّةَ هُوَ عَمَّارٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2188

32 - 42 - بَابُ لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي جُحْرِ ضَبٍّ حَصَلَ لَهُ الْأَذَى . 12237 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَقَيَّضَ إِلَيْهِ فِيهِ مَنْ يُؤْذِيهِ . أَوْ قَالَ : مُنَافِقًا يُؤْذِيهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُذْرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ .

2189

12161 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْمًا يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورِ أَوَّلِهِمْ يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2190

12160 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَفْقَهَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ ذَلِيلَيْنِ ، فَهُمَا إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا . وَإِنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَا الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ فَهُمَا ذَلِيلَانِ ، إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا . وَيَلْعَنُ آخِرُ هَذَا الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، أَلَا وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَشْرَبُوا الْخَمْرَ عَلَانِيَةً ، حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالْقَوْمِ فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعُ بِذَيْلِهَا كَمَا يَرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ : أَلَا وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ ، فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ ، فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَأَطَاعَنِي وَبَايَعَنِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2191

32 - 26 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ . 12159 عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُمْ عَلَى تَقِيَّةٍ مِنْ رَبِّكُمْ مَا لَمْ تَظْهَرْ فِيكُمْ سَكْرَتَانِ : سَكْرَةُ الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْشِ ، وَأَنْتُمْ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ حُبُّ الدُّنْيَا فَلَا تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَا تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، الْقَائِلُونَ يَوْمَئِذٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَالسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2192

11959 - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا يَشْتَمِلُ عَلَى فِتْنَةٍ ، وَلَكِنْ مَنِ اسْتَعَاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلَّاتِهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

2193

32 - كِتَابُ الْفِتَنِ - أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . 32 - 1 - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْفِتَنِ . 11957 - عَنْ عِصْمَةَ بْنِ قَيْسٍ السُّلَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] - أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَشْرِقِ ، قِيلَ لَهُ : فَكَيْفَ فِتْنَةُ الْمَغْرِبِ ؟ قَالَ : تِلْكَ أَعْظَمُ وَأَعْظَمُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . 11958 - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا : أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ فِي صِلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَغْرِبِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2194

32 - 47 - بَابُ بَعْثِ إِبْلِيسَ سَرَايَاهُ يَفْتِنُونَ النَّاسَ . 12255 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَرْشُ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِيهِمْ ضَعْفٌ .

2195

32 - 25 - بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ . 12157 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ، وَسَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ بَرِئَ ، وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2196

12158 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ، وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ أُمَرَاءُ يَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ ، مَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2197

12194 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يُصْلِحُونَ حِينَ تَفْسَدُ النَّاسُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

2198

12193 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يُصْلِحُونَ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بَكْرِ بْنِ سُلَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2199

12192 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ : فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَرْبَعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ فِي بَابِ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ قَبْلَ هَذَا بِكُرَّاسَةٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ .

2200

12195 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَيَأْتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ مُدَلِّسٌ .

2201

12190 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا ، ثُمَّ يَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمِنَ الْغُرَبَاءِ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْحَازَنَّ الْإِيْمَانُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا يَجُوزُ السَّيْلُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ الْإِسْلَامُ إِلَى بَيْنِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2202

32 - 33 - 1 - بَابُ بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا . 12189 عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ . وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، لَيَأْرِزَنَّ الْإِيمَانُ إِلَى بَيْنِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2203

12196 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2204

12197 وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2205

12198 وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُرْوَى الْأَرْضُ دَمًا وَيَكُونُ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2206

12191 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ : طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . فَقِيلَ : مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسٍ سُوءٍ ، كَثِيرٌ مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : أُنَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2207

32 - 24 - بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَغْضَبْ لِلَّهِ . 12156 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنِ اقْلِبْ مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا عَلَى أَهْلِهَا . قَالَ : إِنَّ فِيهَا عَبْدَكَ فُلَانًا لَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ ؟ قَالَ : اقْلِبْهَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ فِي سَاعَةٍ قَطُّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ ، وَوَثَّقَ عَمَّارَ بْنَ سَيْفٍ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ ،وَرَضِيَ أَبُو حَاتِمٍ عُبَيْدَ بْنَ إِسْحَاقَ .

2208

32 - 5 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُخَاصَمَةِ النَّاسِ . 11963 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِيَّاكَ وَمُشَارَّةَ النَّاسِ ، فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الْعِزَّةَ ، وَتُظْهِرُ الْعَوْرَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنَ هُدَيْمٍ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2209

12379 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُوشِكُ أَنْ يَكْثُرَ فِيكُمْ مِنَ الْعَجَمِ أُسْدٌ لَا يَفِرُّونَ ، فَيَقْتُلُونَ مَقَاتِلَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2210

32 - 69 - 2 - بَابٌ مِنْهُ فِي فِتْنَةِ الْعَجَمِ . 12375 عَنْ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ ، ثُمَّ يَكُونُونَ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ ، فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2211

12376 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ ، ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ ، فَيُقَاتِلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2212

12377 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ ، ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ ، يَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَيُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2213

12378 وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ ، وَيَجْعَلَهُمْ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ ، فَيَضْرِبُونَ رِقَابَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2214

12381 وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ أُمَّتِي يَسُوقُهَا قَوْمٌ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى تُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، أَمَّا السَّائِقَةُ الْأُولَى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَنْجُو بَعْضٌ وَيَهْلِكُ بَعْضٌ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُصْطَلَمُونَ [ كُلُّهُمْ ] مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : التُّرْكُ ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ : وَكَانَ بُرَيْدَةُ لَا يُفَارِقُهُ بَعِيرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَمَتَاعُ السَّفَرِ وَالْأَسْقِيَةُ ، يَعُدُّ ذَلِكَ لِلْهَرَبِ مِمَّا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْبَلَاءِ مِنَ [ أُمَرَاءِ ] التُّرْكِ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2215

12382 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابٌ مِنْ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ وَكَثْرَةَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ وَكَثْرَةَ مَنْ غَنِمَ ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ : قَدْ فَهِمْتُ مِمَّا قُلْتَ مَا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي . قُلْتُ لَهُ : لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ . فَأَنَا أَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2216

12383 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي مُلْكَهُمْ وَمَا خَوَّلَهُمُ اللَّهُ بَنُو قَنْطُورَاءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى الْقُرْقُسَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2217

12384 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَبْلُغُ الْعَرَبُ مَوْلِدَ آبَائِهِمْ مَنَابِتَ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2218

12385 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تُقَاتِلُونَ قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ صِغَارَ الْأَعْيُنِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ، وَكَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ ، يَبْتَلِعُونَ الشَّعَرَ ، وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ ، يَرْبُطُونَ خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ .

2219

12386 وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : كَأَنِّي بِالتُّرْكِ قَدْ أَتَتْكُمْ عَلَى بَرَاذِينَ مُجَذَّمَةِ الْآذَانِ حَتَّى تَرْبُطَهَا بِشَطِّ الْفُرَاتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ سَمِعَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .

2220

12387 وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ قَوْمًا - أَوْ أَتَاكُمْ قَوْمٌ - فُطْحُ الْوُجُوهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2221

12388 وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلِيِّ قَالَ : أَسْلَمْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ ، فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو . قَالَ : فَجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَجَلَسَ زُرْعَةُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَرَبِ مِنَ الْعَجَمِ إِلَّا قَتِيلٌ أَوْ أَسِيرٌ يَحْكُمُ فِي دَمِهِ . فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ : أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ؟ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ بِنَاءً أَوْ بَيْتًا كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ : فَذَكَرْتُ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ عُمَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ . قَالَ : فَخَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ . قَالَ : فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَاءَ ذَاكَ كَانَ الَّذِي قُلْتُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِنْ كَانَ هُوَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ فَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2222

12380 وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ خُنْسَ الْأَنْفِ صِغَارَ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مُرْسَلًا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2223

12012 - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كُنَّا بِبَابِ عُثْمَانَ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2224

12016 - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ : صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ وَدَفَنَهُ ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ .

2225

12015 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ دُفِنَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ وَلَمْ يُغَسَّلْ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ .

2226

12014 - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2227

12011 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ : قُتِلَ عُثْمَانُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، وَكَانَتِ الْفِتْنَةُ خَمْسَ سِنِينَ ، مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ الْحَسَنِ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَقِيلٍ لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ وَفِيهِ خِلَافٌ .

2228

12010 - وَعَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ عَبْدًا مَمْلُوكًا ، وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، وَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَقَالُوا لِي : اصْبِرْ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ . ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

2229

12013 - وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ : وَقُتِلُ عُثْمَانُ [ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ] لِثَمَانَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

2230

12009 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُثْمَانَ أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ : يَا عُثْمَانُ ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا ، فَأَصْبَحَ صَائِمًا ، وَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَرَّمَ وَجْهَهُ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2231

32 - 7 - 2 - بَابٌ . 11989 - عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ فِتْنَةً ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا أُدْرِكُهَا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ عُمَرَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُدْرِكُهَا ؟ قَالَ : لَا . فَقَالَ عُثْمَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا أُدْرِكُهَا ؟ قَالَ : بِكَ يُبْتَلَوْنَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَاعِزٌ التَّمِيمِيُّ ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2232

11990 - وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ سَتُبْتَلَى بَعْدِي فَلَا تُقَاتِلَنَّ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ عَنْ شَيْخِهِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2233

11991 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ ، وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ يُمْلِي عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَا أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟ . قُلْتُ : مَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي . وَقَالَ : إسْمَاعِيلُ مَرَّةً [ فِي الْأُولَى نَكْتُبَكَ يَا ابْنَ أَبِي حَوَالَةَ قُلْتُ : لَا أَدْرِي فِيمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ] ، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟ . قُلْتُ : مَا أَدْرِي ، مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ، وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ . قَالَ : فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ ، فَعَرَفْتُ أَنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ . ثُمَّ قَالَ : أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : يَا ابْنَ حَوَالَةَ ، كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتَنٍ تَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ ؟ . قُلْتُ : لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الْأُخْرَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ ؟ . قُلْتُ : لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ . قَالَ : اتَّبِعُوا هَذَا وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ . فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ : هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، 11992 - وَفِي رِوَايَةٍ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ ، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ ، فَرَآنِي مُقْبِلًا مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ . وَقَالَ فِيهِ : فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَقَالَ فِيهِ : أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : عَلَيْكَ بِالشَّامِ ، وَقَالَ فِيهِ : فَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ ، وَلَئِنْ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2234

11993 - وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ : لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ : مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : أَبْلِغْهُ عَنِّي أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ - قَالَ عَاصِمٌ : يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ . قَالَ : فَانْطَلَقَ ، فَخَبَّرَ بِذَلِكَ عُثْمَانَ . قَالَ : فَقَالَ : أَمَّا قَوْلُهُ : إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ ، فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى مَاتَتْ ، وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَهْمٍ ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ ، فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا أَنَا وَلَا هُوَ ، فَائْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ ، وَالْبَزَّارُ بِطُولِهِ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2235

11994 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : كَانَ لِعُثْمَانَ آذِنٌ ، فَكَانَ يَخْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَخَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى وَالْآذِنُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ الْآذِنُ نَاحِيَةً ، وَلَفَّ رِدَاءَهُ فَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، وَاضْطَجَعَ ، وَوَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَبِيَدِهِ عَصًا ، فَلَمَّا رَآهُ الْآذِنُ مِنْ بَعِيدٍ قَالَ : هَذَا عَلِيٌّ قَدْ أَقْبَلَ ، فَجَلَسَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ ، فَجَاءَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ : اشْتَرَيْتَ ضَيْعَةَ آلِ فُلَانٍ ، وَلِوَقْفِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَائِهَا حَقٌّ ، أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهَا غَيْرُكَ . فَقَامَ عُثْمَانُ ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ لَا أَرْوِيهِ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَدَخَلَ بَيْنَهُمَا ، وَرَفَعَ عُثْمَانُ عَلَى عَلِيٍّ الدِّرَّةَ ، وَرَفَعَ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ الْعَصَا ، فَجَعَلَ الْعَبَّاسُ يُسْكِنُهُمَا وَيَقُولُ لِعَلِيٍّ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَقُولُ لِعُثْمَانَ : ابْنُ عَمِّكَ . فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَكَتَا . فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ رَأَيْتُهُمَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا آخِذٌ بِيَدِ صَاحِبِهِ وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2236

12008 - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ : نَامَ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ : وَلَوْلَا أَنْ تَقُولَ النَّاسُ تَمَنَّى عُثْمَانُ أُمْنِيَتَهُ لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا . قَالَ : قُلْنَا : حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، فَلَسْنَا نَقُولُ كَمَا تَقُولُ النَّاسُ . قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنَامِي هَذَا ، فَقَالَ : إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ أَبُو عَلْقَمَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2237

11995 - وَعَنْ أَبِي عَوْنٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ : هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ عَمَّا بَلَغَنِي عَنْكَ ؟ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ بَعْضَ الْعُذْرِ . فَقَالَ عُثْمَانُ : وَيْحَكَ إِنِّي قَدْ حَفِظْتُ وَسَمِعْتُ وَلَيْسَ كَمَا سَمِعْتَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّهُ سَيُقْتَلُ أَمِيرٌ وَيَنْتَزِي مُنْتَزٍ ، وَإِنِّي أَنَا الْمَقْتُولُ وَلَيْسَ عُمَرُ ، إِنَّمَا قَتَلَ عُمَرَ وَاحِدٌ ، وَإِنَّهُ يُجْتَمَعُ عَلَيَّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2238

12007 - وَعَنْ نَائِلَةَ بِنْتِ الْفُرَافِصَةِ امْرَأَةِ عُثْمَانَ قَالَتْ : نَعَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ فَأَغْفَى ، فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : لَيَقْتُلَنِّي الْقَوْمُ ، فَقُلْتُ : كَلَّا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ ، إِنَّ رَعِيَّتَكَ اسْتَعْتَبُوكَ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَقَالُوا : تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2239

11996 - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : دَعَا عُثْمَانُ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي سَائِلُكُمْ ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِي ، نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ ؟ وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ . فَقَالَ [ عُثْمَانُ ]: لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ أَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ . فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : أَلَا أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ ؟ - يَعْنِي عَمَّارًا - أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِذًا بِيَدِي ، نَتَمَشَّى فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُعَذَّبُونَ ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الدَّهْرَ هَكَذَا ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اصْبِرْ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ .

2240

12006 - وَعَنْ وَثَّابٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ عُثْمَانَ ، وَكَانَ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ ، قَالَ : بَعَثَنِي عُثْمَانُ فَدَعَوْتُ لَهُ الْأَشْتَرَ - قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : فَأَظُنُّهُ قَالَ : - فَطَرَحْتُ لَهُ وِسَادَةً ، وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً ، قَالَ : يَا أَشْتَرُ ، مَا تُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي ؟ قَالَ : ثَلَاثًا مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ . قَالَ : مَا هُنَّ ؟ قَالَ : يُخَيِّرُونَكَ بَيْنَ أَنْ تَدَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ فَتَقُولَ : هَذَا أَمْرُكُمْ فَاخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ ، وَبَيْنَ أَنْ تُقِصَّ مِنْ نَفْسِكَ ، فِإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ . قَالَ : مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ؟ قَالَ : مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ . قَالَ : أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ لِأَخْلَعَ سِرْبَالًا سُرْبِلْتُهُ . قَالَ : وَقَالَ الْحَسَنُ : قَالَ : وَاللَّهِ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْزُو بِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ - وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلَامِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَأَمَّا أَنْ أُقِصَّ مِنْ نَفْسِي ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَايَ كَانَا يُعَاقِبَانِ ، وَمَا يَقُومُ بَدَنِي لِلْقِصَاصِ ، وَأَمَّا أَنْ يَقْتُلُونِي ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لَا تُحَابَوْنَ بَعْدِي أَبَدًا ، وَلَا تُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا . فَقَامَ الْأَشْتَرُ فَانْطَلَقَ ، فَمَكَثْنَا فَقُلْنَا : لَعَلَّ النَّاسَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ فَاطَّلَعَ مِنْ بَابٍ ثُمَّ رَجَعَ ، ثُمَّ جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى عُثْمَانَ ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا ، وَقَالَ بِهَا ، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ ، فَقَالَ : مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ ؟ مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ ؟ مَا أَغْنَى عَنْكَ كُتُبُكَ ؟ قَالَ : أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي [أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي ] . قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَدْعَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ بِعَيْنِهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَهُ بِهِ فِي رَأْسِهِ . قُلْتُ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : تَعَاوَنُوا وَاللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ وَثَّابٍ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ .

2241

11997 - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ : إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ تَضَعُوا رِجْلِي فِي الْقَيْدِ فَضَعُوهَا . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2242

12005 - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَا : دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَهُوَ آخِذٌ بِتَلَابِيبِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : مَا لَكَ ، مَا لَكَ ، وَلِابْنِ أَخِيكَ ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ عُثْمَانُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : تُؤْمِنُ بِمَا يَكْفُرُ بِهِ عُثْمَانُ ، وَتَكْفُرُ بِمَا يُؤْمِنُ بِهِ عُثْمَانُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَأَرْسِلِ ابْنَ أَخِيكَ ، فَلَمَّا خَرَجَ الْحَسَنُ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا عَمَّارُ ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ آمَنَ بِاللَّهِ وَكَفَرَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ؟ قَالَ : بَلَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2243

11998 - وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُوصِرَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ ، وَلَوْ أُلْقِيَ حَجَرٌ لَمْ يَقَعْ إِلَّا عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ ، فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ أَشْرَفَ مِنَ الْخَوْخَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ جِبْرِيلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ ؟ فَسَكَتُوا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : أَلَا أَرَاكَ هَاهُنَا ؟ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّكَ تَكُونُ فِي جَمَاعَةِ قَوْمٍ يَسْمَعُونَ نِدَائِي آخِرَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ثُمَّ لَا تُجِيبُنِي ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا طَلْحَةُ أَتَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا مَعَهُ مَنْ أُمَّتِهِ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ هَذَا - يَعْنِينِي - رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . ثُمَّ انْصَرَفَ . قُلْتُ : رَوَى النَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَفِيهِ أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ وَأَسْقَطَ أَبَا عُبَادَةَ مِنَ السَّنَدِ .

2244

11999 - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ أَزْهَرَ أَبِي رَوَّاعٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ قَالَ : إِنَّا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، وَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا ، وَيَتْبَعُ جَنَائِزَنَا ، وَيَغْزُو مَعَنَا ، وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، وَإِنَّ نَاسًا يُعْلِمُونِي بِهِ عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ ، وَزَادَ : فَقَالَ لَهُ أَعْيَنُ ابْنُ امْرَأَةِ الْفَرَزْدَقِ : يَا نَعْثَلُ ، إِنَّكَ قَدْ بَدَّلْتَ . فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : أَعْيَنُ . فَقَالَ : بَلْ أَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ . قَالَ : فَوَثَبَ النَّاسُ إِلَى أَعْيَنَ . قَالَ : وَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يَزَعُهُمْ عَنْهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ دَارَهُ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبَّادِ بْنِ زَاهِرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2245

12000 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ : بَلَغَ عُثْمَانَ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا ، فَتَلَقَّاهُمْ فِي قَرْيَةٍ لَهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ - أَوْ كَمَا قَالَ - فَلَمَّا عَلِمُوا بِمَكَانِهِ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا : ادْعُ لَنَا بِالْمُصْحَفِ ، فَدَعَا - يَعْنِي بِهِ - فَقَالَ : افْتَحْ ، فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ، فَقَالُوا : أَحِمَى اللَّهِ أُذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي ؟ فَقَالَ : امْضِ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الْحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ فَعَلْتُ الَّذِي فَعَلَ ، وَمَا زِدْتُ عَلَى مَا زَادَ ، وَلَا أَرَاهُ إِلَّا قَالَ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ كَذَا وَكَذَا سَنَةً . قَالَ : ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ جَعَلَ يَقُولُ : امْضِهِ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا كَذَا . ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ عَرَفَهَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا مَخْرَجٌ ، فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ : مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْعَطَاءَ ، فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ لِلَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَرَضِيَ وَرَضُوا . قَالَ : وَأَخَذُوا عَلَيْهِ . قَالَ : وَكَتَبُوا عَلَيْهِ كِتَابًا ، وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا ، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً . قَالَ : فَرَضِيَ ، وَرَضُوا . قَالَ : فَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي مَا رَأَيْتُ وَفْدًا هُمْ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْوَفْدِ ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَحْتَلِبْهُ ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا ، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا : هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ . وَرَجَعَ الْوَفْدُ رَاضِينَ ، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا رَاكِبٌ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَعُودُ إِلَيْهِمْ وَيَسُبُّهُمْ ، فَأَخَذُوهُ فَقَالُوا : مَا شَأْنُكَ ؟ إِنَّ لَكَ لَشَأْنًا ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا مَعَهُ كِتَابٌ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ : أَنْ يَصْلُبَهُمْ ، أَوْ يَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، قَالَ : فَرَجَعُوا وَقَالُوا : قَدْ نَقَضَ الْعَهْدَ وَأَحَلَّ اللَّهُ دَمَهُ . فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا : أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ؟ قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ . فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ . قَالُوا : فَلِمَ كَتَبَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ . فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ : أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ أَمْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ ؟ وَخَرَجَ عَلِيٌّ فَنَزَلَ قَرْيَةً خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، فَأَتَوْا عُثْمَانَ فَقَالُوا : كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ أَنْ تُقِيمُوا شَاهِدَيْنِ ، أَوْ يَمِينٌ بِاللَّهِ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ . قَالَ : فَحَصَرُوهُ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا رَدَّ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، أَعَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي أَسْتَعْذِبُ بِهَا ، فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قِيلَ : نَعَمْ . قَالَ : فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ ؟ قَالَ : أَنْشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ ، فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَدًا مُنِعَ فِيهِ الصَّلَاةَ قَبْلِي ؟ ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَأَرَاهُ ذَكَرَ كِتَابَتَهُ الْمُفَصَّلَ بِيَدِهِ ، قَالَ : فَفَشَا الْخَبَرُ ، وَقِيلَ : مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2246

12001 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَقَالَ : إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى ، وَأَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثًا ، فَاخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ ، إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ ، فَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً ، وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَإِمَّا أَنْ تَخْرِقَ لَكَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا ، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ . فَقَالَ عُثْمَانُ : أَمَّا أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَهُمْ فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُمَّتِهِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ ، وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي بِهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ يَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ فَلَنْ أَكُونَ أَنَا إِيَّاهُ ، وَأَمَّا أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنَ الْمُغِيرَةِ . قُلْتُ : وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي فَضْلِ مَكَّةَ فِي الْحَجِّ .

2247

12002 - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَسَجَّيْنَاهُ بِثَوْبٍ ، وَقُمْتُ أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ ضَوْضَاءَ فَانْصَرَفْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِهِ يَتَحَرَّكُ ، فَقَالَ : أَجْلَدُ الْقَوْمِ أَوْسَطُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْقَوِيُّ فِي جِسْمِهِ ، الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَفِيفُ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي يَعْفُو عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ ، خَلَتْ لَيْلَتَانِ وَبَقِيَتْ أَرْبَعٌ ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ ، وَلَا نِظَامَ لَهُمْ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَى إِمَامِكُمْ ، وَاسْمَعُوا ، وَأَطِيعُوا ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ رَوَاحَةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَمَا فَعَلَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ ؟ - يَعْنِي أَبَاهُ - ثُمَّ قَالَ : أَخَذْتُ بِئْرَ أَرِيسَ ظُلْمًا ، ثُمَّ هَدَأَ الصَّوْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي كِتَابِ الْخِلَافَةِ .

2248

12003 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَ : خَرَجَتِ الصَّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ لَأَبِيهَا طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ : إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ ، فَلَوْ كَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى يُرَفَّهَ عَنْهُ . قَالَ : وَطَلْحَةُ يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ فَلَمْ يُجِبْهَا . فَأَدْخَلَتْ يَدَيْهَا فِي كُمِّ دِرْعِهَا فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَيْهَا وَقَالَتْ : أَسْأَلُكَ بِمَا حَمَلْتُكَ وَأَرْضَعْتُكَ إِلَّا فَعَلْتَ . فَقَامَ وَلَوَى شِقَّ شَعْرِ رَأْسِهِ حَتَّى عَقَدَهُ وَهُوَ مَغْسُولٌ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيًّا وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَنْبِ دَارِهِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ وَمَعَهُ أُمُّهُ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ : لَوْ رَفَعْتَ النَّاسَ عَنْ هَذَا فَقَدَ اشْتَدَّ حَصْرُهُ . قَالَ : فَنَقَرَ بِقَدَحٍ فِي يَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا يَكْرَهُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ حِينَ حُصِرَ عُثْمَانُ وَلَا شَهِدَ قَتْلَهُ .

2249

12004 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَعْبًا رَكِبَا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ : يَا كَعْبُ ، أَمَا تَجِدُ سَفِينَتَنَا هَذِهِ فِي التَّوْرَاةِ كَيْفَ تَجْرِي ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ أَجِدُ فِيهَا رَجُلًا أَشْقَى الْفِتْيَةِ مِنْ قُرَيْشٍ يَنْزُو فِي الْفِتْيَةِ نَزْوَ الْحِمَارِ فَاتَّقِ ، لَا تَكُنْ أَنْتَ هُوَ . قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : فَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ هُوَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2250

32 - 23 - بَابُ وُجُوبِ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ . 12153 عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّهُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا عَمِلَ فِيهِمُ الْعَامِلُ الْخَطِيئَةَ فَنَهَاهُ النَّاهِي تَعْذِيرًا ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ وَشَارَبَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيئَةٍ بِالْأَمْسِ ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ - تَعَالَى - ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلْتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى أَيْدِي الْمُسِيءِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَيَلْعَنُكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2251

12155 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ : أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سِنَانُ بْنُ هَارُونَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2252

12154 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ : أَنْتَ الظَّالِمُ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَكَذَلِكَ إِسْنَادُ أَحْمَدَ إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ فِي الْأَصْلِ غَلَطٌ .

2253

32 - 58 - بَابٌ فِيمَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ . 12276 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ فَلَيْسَ مِنَّا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2254

32 - 22 - بَابٌ فِي ظُهُورِ الْمَعَاصِي . 12141 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا خَفِيَتِ الْخَطِيئَةُ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا ، وَإِذَا ظَهَرَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2255

12142 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اللَّهِ فِيهِمْ ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَأَعَزُّ ، ثُمَّ يَدَّهِنُونَ فِي شَأْنِهِ إِلَّا عَاقَبَهُمُ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2256

12143 وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى تَعْمَلَ الْخَاصَّةُ بِعَمَلٍ تَقْدِرُ الْعَامَّةُ أَنْ تُغَيِّرَهُ وَلَا تَغَيُّرُهُ ، فَذَاكَ حِينَ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي هَلَاكِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2257

12144 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُهْلَكُ الْقَرْيَةُ فِيهِمُ الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقِيلَ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بِشَهَادَتِهِمْ وَسُكُوتِهِمْ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .

2258

12145 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا فِيهِمْ صَالِحُونَ ؟ قَالَ : بَلَى . قُلْتُ : فَكَيْفَ يُصْنَعُ بِأُولَئِكَ ؟ قَالَ : يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2259

12146 وَعَنْ عَائِشَةَ تَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي أَرْضٍ أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِأَهْلِ الْأَرْضِ بِأَسْهُ . قَالَتْ : وَفِيهَا أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ امْرَأَةٌ لَمْ تُسَمَّ .

2260

12147 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَى أَعْمَالِهِمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2261

12148 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : ذُكِرَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَسْفٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يُخْسَفُ بِأَرْضٍ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْخَبَثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2262

12149 وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ تِسْعِينَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2263

12152 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ عَمِلَ بِالْمَعَاصِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ هُو مِنْهُمْ لَمْ يَمْنَعُوهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُغَيِّرُوا الْمُنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2264

12151 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ قَالَ : الطَّابَعُ مُعَلَّقٌ بِقَائِمَةِ الْعَرْشِ ، فَإِذَا اشْتَكَتِ الرَّحِمُ وَعُمِلَ بِالْمَعَاصِي وَاجْتُرِئَ عَلَى اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ الطَّابِعَ فَيَطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَعْقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَشَّابُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2265

12150 وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ ، وَلَا ظَهَرَتْ فَاحِشَةٌ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ، وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ قَطُّ الزَّكَاةَ إِلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْقَطْرَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رَجَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2266

32 - 21 - بَابٌ فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى نَصْرِ مَظْلُومٍ أَوْ إِنْكَارِ مُنْكَرٍ . 12135 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ رَبُّكَ - جَلَّ وَعَزَّ - : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَنْتَقِمَنَّ مِنَ الظَّالِمِ فِي عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، وَلَأَنْتَقِمَنَّ مِمَّنْ رَأَى مَظْلُومًا فَقَدَرَ أَنْ يَنْصُرَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2267

12136 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2268

12137 وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ حَدَّثَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : ثَنَا مَوْلًى لَنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلَا يُنْكِرُوهُ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَيْنِ ، إِحْدَاهَا هَذِهِ ، وَالْأُخْرَى عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ .

2269

12138 وَعَنْ جَابِرٍ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ . وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ . قُلْتُ : حَدِيثُ جَابِرٍ وَحْدَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2270

12139 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِالْغَيْبِ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ ، وَأَحَدُهَا مَوْقُوفٌ عَلَى عِمْرَانَ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْمَرْفُوعِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .

2271

12140 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أُدْخِلَ رَجُلٌ فِي قَبْرِهِ ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ فَقَالَا لَهُ : إِنَّا ضَارِبُوكَ ضَرْبَةً . فَقَالَ لَهُمَا : عَلَى مَا تَضْرِبَانِي ؟ فَضَرَبَاهُ ضَرْبَةً امْتَلَأَ قَبْرُهُ مِنْهَا نَارًا ، ثُمَّ تَرَكَاهُ حَتَّى أَفَاقَ وَذَهَبَ عَنْهُ الرُّعْبُ ، فَقَالَ لَهُمَا : عَلَى مَا ضَرَبْتُمَانِي ؟ فَقَالَا : إِنَّكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ ، وَمَرَرْتَ بِرَجُلٍ مَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2272

32 - 20 - بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَفِيمَنْ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ . 12122 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَهِدْتُ حِلْفَ بَنِي هَاشِمٍ وَزُهْرَةَ وَتَيْمٍ فَمَا يَسُرُّنِي أَنْ نَعْصِيَهُ وَلِي حُمْرُ النَّعَمِ ، وَلَوْ دُعِيتُ لَهُ الْيَوْمَ لَأَجَبْتُ عَلَى أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَأْخُذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ .

2273

12123 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ قَالَ : الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيًا عَنِ الْمُنْكَرِ وَذِكْرَ اللَّهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

2274

12124 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ وَأَبُو ذَرٍّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَجُلٌ آخَرُ عَلَى أَنْ لَا تَأْخُذَهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2275

12125 وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ حَدَّثَ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : اصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ وَكَعْبٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ وَقَفَ كَعْبٌ سَاعَةً فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، لَيُهْرَقَنَّ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ شَيْءٌ لَا يُهْرَاقُ بِبُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ . فَغَضِبَ قَيْسٌ ، ثُمَّ قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا هَذَا ؟ هَذَا مِنَ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ كَعْبٌ : مَا مِنَ الْأَرْضِ شِبْرٌ إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَا يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : وَمَنْ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ ، وَمَا تَعْرِفُهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بِلَادِكَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ . قَالَ : إِنَّ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُبَايِعُكَ عَلَى مَا جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا قَيْسُ ، عَسَى إِنْ مَدَّ بِكَ الدَّهْرُ أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِي وُلَاةٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ بِالْحَقِّ مَعَهُمْ . قَالَ قَيْسٌ : وَاللَّهِ لَا أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا وَفَيْتُ لَكَ بِهِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذًا لَا يَضُرُّكَ شَيْءٌ . قَالَ : فَكَانَ قَيْسٌ يَعِيبُ عَلَى زِيَادٍ وَابْنِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَنْ يَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ، مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ .

2276

12126 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي ، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي ، وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ ، وَأَوْصَانِي بِقَوْلِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا ، وَأَوْصَانِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ ، وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا ، وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ : وَأَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ .

2277

12127 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، لَا تَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرٍ ، فَإِنْ غُلِبْتَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تُجَاوِزْ سُنَّتِي ، وَلَا تَخَافَنَّ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بِشْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2278

12128 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ وَيُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ .

2279

12129 وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ مُوسَى قَالَ : يَا رَبِّ ، أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمِ خَلْقِكَ عَلَيْكَ . فَقَالَ : الَّذِي يُسْرِعُ فِي هَوَايَ إِسْرَاعَ النَّسْرِ إِلَى مَثْوَاهُ ، وَالَّذِي تَكَلَّفَ بِعِبَادِي الصَّالِحِينَ كَمَا يُكَلَّفُ الصَّبِيُّ بِالنَّاسِ ، وَالَّذِي يَغْضَبُ إِذَا انْتُهِكَتْ مَحَارِمِي غَضَبَ النَّمِرِ لِنَفْسِهِ ، فَإِنَّ النَّمِرَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُبَالِ أَقَلَّ النَّاسُ أَمْ كَثُرُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2280

12130 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ شَخْصٌ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ .

2281

12131 وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ أَنَّ جَدَّهُ عُمَيْرَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ حَمَاشَةَ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ احْتِلَامِهِ ، أَوْصَى وَلَدَهُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ ، وَمَنْ يَحْلُمْ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرُّ ، وَمَنْ يُجِبْهُ يَنْدَمْ ، وَمَنْ لَا يَرْضَى بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يَرْضَى بِالْكَثِيرِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى وَيَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَإِنَّهُ مَنْ وَثِقَ بِالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَضُرَّهُ مَسُّ الْأَذَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2282

12132 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنَّهُ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا . فَدَنَوْتُ مِنَ الْحُجُرَاتِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُوَنِي فَلَا أُجِيبُكُمْ وَتَسَلُونِي فَلَا أُعْطِيكُمْ وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرُكُمْ . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ أَحَدُ الْمَجَاهِيلِ .

2283

12133 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَا اللَّهَ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ فَلَا يَغْفِرُ لَكُمْ . إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ لَا يُقَرِّبُ أَجَلًا ، وَإِنَّ الْأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى لَمَّا تَرَكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ وَعَمَّهُمُ الْبَلَاءُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2284

12134 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ يَدْعُو خِيَارَكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا .

2285

32 - 19 - بَابُ انْصُرْ أَخَاكَ . 12121 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَرُدَّهُ ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَخُذْ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ وَفِيهَا ضَعْفٌ .

2286

32 - 18 - بَابُ الْمُؤْمِنِ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ . 12120 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْوَهْمُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2287

12116 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْفَرَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِي الْآخَرِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

2288

12112 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ خَازِمٌ أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ .

2289

32 - 17 - بَابٌ فِي أَهْلِ الْمَعْرُوفِ وَأَهْلِ الْمُنْكَرِ . 12111 عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ الْمَعْرُوفَ وَالْمُنْكَرَ لَخَلِيقَتَانِ يُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَأَمَّا الْمَعْرُوفُ فَيُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ وَيُوعِدُهُمُ الْخَيْرَ . وَأَمَّا الْمُنْكَرُ فَيَقُولُ : إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ ، وَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلَّا لُزُومًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .

2290

12118 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2291

12113 وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ بُرْمَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ صَدُوقٌ ، إِلَّا أَنَّهُ تَرَكَ حَدِيثَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ فِي الْقُرْآنِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2292

12115 وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ .

2293

12117 وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ ، تَرَكَهُ أَحْمَدُ وَقَوَّاهُ النَّسَائِيُّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2294

12119 وَعَنْ دُرَّةَ ابْنَةِ أَبِي لَهَبٍ قَالَتْ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ وَأَتْقَاهُمْ وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَهَذَا لَفَظَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَزَادَ : قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَجِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّهُ نَادَاهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَتْ : فَأَتَى الرَّجُلُ فَأُخِذَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ لِي ذَنْبٌ أَمَرَنِي فُلَانٌ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ . وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ .

2295

12114 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَلَا وَلَدَهُ أَحْمَدَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَفِي الْأَخِيرِ الْمُسَيَّبِ بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُخْطِئُ كَثِيرًا ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ لَمْ يَرْجِعْ .

2296

32 - 16 - بَابٌ فِيمَنْ يَهَابُ الظَّالِمَ . 12110 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ : أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ أَحْمَدَ ، إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ فِي الْأَصْلِ غَلَطٌ فَلِهَذَا لَمْ أَذْكُرْهُ .

2297

32 - 15 - 2 - بَابٌ فِيمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ . 12109 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَفْقَهَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ ذَلِيلَانِ ، فَهُمَا إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا . وَإِنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ ، فَهُمَا ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا . وَيَلْعَنُ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، أَلَا وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَشْرَبُوا الْخَمْرَ عَلَانِيَةً حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالْقَوْمِ فَيَقُومَ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعُ بِذَيْلِهَا كَمَا يَرْفَعُ بِذَنْبٍ النَّعْجَةِ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ : أَلَا وَارَيْتَهَا وَرَاءَ الْحَائِطِ ، فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ ، فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَأَطَاعَنِي وَبَايَعَنِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2298

32 - 15 - 1 - بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ . 12108 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ فِي أُمَّتِي قَوْمًا يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورِ أَوَّلِهِمْ يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، سَمِعَ مِنْهُ الثَّوْرِيُّ فِي الصِّحَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2299

32 - 14 - 2 - بَابٌ مِنْهُ فِي اتِّبَاعِ سُنَنِ مَنْ مَضَى . 12103 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِثْلًا بِمِثْلٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ : حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : فَمَنْ إِلَّا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ; وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ .

2300

12104 وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سُنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ .

2301

12105 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ وَبَاعًا بِبَاعٍ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ ، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامَعَ أُمَّهُ لَفَعَلْتُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2302

12107 وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَتْرُكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ شَيْئًا مِنْ سُنَنِ الْأَوَّلِينَ حَتَّى تَأْتِيَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2303

12106 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتُمْ أَشْبَهُ الْأُمَمِ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ ، لَتَرْكَبُنَّ طَرِيقَهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ ، حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِمْ شَيْءٌ إِلَّا كَانَ فِيكُمْ مِثْلُهُ ، حَتَّى أَنَّ الْقَوْمَ لَتَمُرُّ عَلَيْهِمُ الْمَرْأَةُ فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيُجَامِعُهَا ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ يَضْحَكُ إلَيهِمْ وَيَضْحَكُونَ إِلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2304

32 - 14 - 1 - بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ وَاتِّبَاعِ سُنَنِ مَنْ مَضَى . 12095 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ نِكَايَةٌ فِي الْعَدُوِّ وَاجْتِهَادٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا أَعْرِفُ هَذَا . قَالَ : بَلْ نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : مَا أَعْرِفُهُ . فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا ، هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي ، إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ . فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ، هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسُكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكَ ؟ . قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأَبِي بَكْرٍ : قُمْ فَاقْتُلْهُ . فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ : إِنَّ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَجَاءَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَتَلْتَهُ ؟ . قَالَ : لَا ، رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي ، وَرَأَيْتُ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ ؟ قَالَ : لَسْتَ بِصَاحِبِهِ ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ . فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ ، فَانْتَظَرَهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ : إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي . فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَقَتَلْتَهُ ؟ . قَالَ : لَا ، رَأَيْتُهُ سَاجِدًا ، وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتَ بِصَاحِبِهِ ، قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ . فَدَخَلَ ، فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَقَتَلْتَهُ ؟ . قَالَ : لَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ . ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْأُمَمِ فَقَالَ : تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ . وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا بِمِلَّةٍ ، اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْجَمَاعَاتُ . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ : وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلَا مِنْهُ قُرْآنًا وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى فَقَالَ : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَالَ : وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ .

2305

12096 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَأُمَّتِي تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً ، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ أَبُو غَالِبٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ إِسْنَادَيِ الْكَبِيرِ .

2306

12097 - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2307

12098 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ فِي أُمَّتِي نَيِّفًا وَسَبْعِينَ دَاعِيًا ، كُلُّهُمْ دَاعٍ إِلَى النَّارِ ، لَوْ أَشَاءُ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2308

12099 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالُوا : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَمَارَى فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا فَقَالَ : مَهْلًا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا . ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمَارِي ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ قَدْ نَمَتْ خَسَارَتُهُ ، ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَكَفَاكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَّ لَا أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ فِي رِبَاضِهَا وَوَسَطِهَا وَأَعْلَاهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ الْمِرَاءُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالتَّحْرِيشِ ، وَهُوَ الْمِرَاءُ ، ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَالنَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ ؟ قَالَ : مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ أَنَا وَأَصْحَابِي ، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ غُفِرَ لَهُ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ، وَلَا يُمَارُونَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَلَا يُكَفِّرُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ الْمِرَاءِ فِي الْعِلْمِ .

2309

12100 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ : كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسْجِدٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالْوَحْيِ ، فَتَغَشَّى رِدَاءَهُ ، فَمَكَثَ طَوِيلًا حَتَّى سُرِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ كَشَفَ رِدَاءَهُ فَإِذَا هُوَ يَعْرَقُ عَرَقًا شَدِيدًا وَإِذَا هُوَ قَابِضٌ عَلَى شَيْءٍ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يَعْرِفُ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ ؟ . قُلْنَا : نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِآبَائِنَا أَنْتَ وَأُمَّهَاتِنَا ، لَيْسَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ إِلَّا نَحْنُ نَعْرِفُهُ ، نَحْنُ أَصْحَابُ نَخْلٍ . ثُمَّ فَتَحَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا نَوًى ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَوًى . فَقَالَ : نَوَى أَيِّ شَيْءٍ ؟ . قَالُوا : نَوَى سَنَةٍ . قَالَ : صَدَقْتُمْ ، جَاءَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَتَعَاهَدُ دِينَكُمْ ، لَتَسْلُكُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلِكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ ، وَلَتَأْخُذُنَّ بِمِثْلِ أَخْذِهِمْ إِنْ شِبْرًا فَشِبْرٌ وَإِنْ ذِرَاعًا فَذِرَاعٌ وَإِنْ بَاعًا فَبَاعٌ ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ دَخَلْتُمْ فِيهِ . أَلَا إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ . ثُمَّ إِنَّهَا افْتَرَقَتْ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا وَاحِدَةً الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ لَهُ حَدِيثًا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2310

12101 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ . فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ : تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ . قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ . ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ . قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ . قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا . وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلِي عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، نَجَا مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَهَلَكَ سَائِرُهُنَّ ، فِرْقَةٌ وَازَتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلُوهُمْ عَلَى دِينِهِمْ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَأَخَذُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ وَقَطَّعُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ . وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ وَلَا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَسَاحُوا فِي الْبِلَادِ وَتَرَهَّبُوا . قَالَ : وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ الْآيَةَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَاتَّبَعَنِي فَقَدْ رَعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْنِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ ، 12102 وَفِي رِوَايَةٍ : فِرْقَةٌ أَقَامَتْ فِي الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ فَدَعَتْ إِلَى دِينِ عِيسَى ، فَأُخِذَتْ وَقُتِلَتْ بِالْمَنَاشِيرِ وَحُرِّقَتْ بِالنِّيرَانِ ، فَصَبَرَتْ حَتَّى لَحِقَتْ بِاللَّهِ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2311

12094 - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَكُلُّ مَا تُوعَدُونَ فِي مِائَةِ سَنَةٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2312

32 - 13 - بَابٌ . 12092 - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّتِي مِائَةٌ ، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ . 12093 - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا : عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلًا ، وَإِنَّ لِأُمَّتِي مِائَةَ سَنَةٍ ، فَإِذَا مَرَّتْ عَلَى أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ : يَعْنِي كَثْرَةَ الْفِتَنِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيجُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو أَوْ حَدِيجُ بْنُ عَمْرٍو كَمَا هُوَ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَلَكِنِ ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ .

2313

32 - 12 - بَابُ رَفْعِ زِينَةِ الدُّنْيَا . 12091 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2314

12068 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : قَاتَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ يَوْمَ صِفِّينَ حَتَّى قُتِلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

2315

32 - 9 - 3 - بَابٌ فِيمَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ شَهِدَ الْجَمَلَ أَوْ صِفِّينَ . 12067 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : أُسَيْدُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو عَمْرَةَ ، وَيُقَالُ : يَسِيرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ ، وَيُقَالُ : ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ ، وَيُقَالُ : عَمْرُو بْنُ مِحْصَنٍ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَيُقَالُ : إِنَّ أَبَا عَمْرَةَ أَعْطَى عَلِيًّا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَعَانَهُ بِهَا يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ جَبَلَةُ بْنُ عَمْرٍو ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْقِتَالِ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَتُرِيدُونَ أَنْ نَقُولَ لِرَبِّنَا إِذَا لَقِينَاهُ : رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ؟ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي دُجَانَةَ ، وَخُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو ، بَدْرِيٌّ مَنْ بَنِي سَلَمَةَ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدْوَانَ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ عَبَّادٍ الدُّؤَلِيُّ . ذَكَرَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، وَفِي الْإِسْنَادِ إِلَيْهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2316

32 - 11 - بَابٌ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ . وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَاسْتِخْلَافُ أَبِيهِ لَهُ ، وَأَيَّامُ الْحَرَّةِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . 12078 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ يَزِيدَ بَعَثَ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ أَنْ أَوْفِدْ إِلَيَّ مَنْ تَشَاءُ . قَالَ : فَوَفَدَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَجَاءَ حَاجِبُ مُعَاوِيَةَ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ : هَذَا عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ قَدْ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ . فَقَالَ : مَا حَاجَتُهُمْ إِلَيَّ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، جَاءَ يَطْلُبُ مَعْرُوفَكَ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْيَكْتُبْ مَا شَاءَ ، فَأُعْطِيهِ مَا شَاءَ وَلَا أَرَاهُ . قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ ؟ اكْتُبْ مَا شِئْتَ . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَجِيءُ إِلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأُحْجَبُ عَنْهُ ؟ ! أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ فَأُكَلِّمَهُ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَاجِبِ : عِدْهُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ فَلْيَجِئْ . قَالَ : فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ الْغَدَاةَ أَمَرَ بِسَرِيرٍ [ فَجُعِلَ ] فِي إِيوَانٍ لَهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَ النَّاسَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ سِوَى كُرْسِيٍّ وُضِعَ لِعَمْرٍو . فَجَاءَ عَمْرٌو فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ . فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : حَاجَتَكَ ؟ قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ وَاسِطَ الْحَسَبِ فِي قُرَيْشٍ غَنِيًّا عَنِ الْمُلْكِ غَنِيًّا إِلَّا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْتَرْعِ عَبْدًا رَعِيَّةً إِلَّا وَهُوَ سَائِلُهُ عَنْهَا [ كَيْفَ صَنَعَ فِيهَا . وَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا مُعَاوِيَةَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْهَا ] قَالَ : فَأَخَذَ مُعَاوِيَةَ رَبْوُةُ وَأَخَذَ يَتَنَفَّسُ فِي غَدَاةِ قُرٍّ ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَفَاقَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكَ امْرُؤٌ نَاصِحٌ ، قُلْتَ بِرَأْيِكَ بَالِغَ مَا بَلَغَ ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا ابْنِي وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَابْنِي أَحَقُّ مِنْ أَبْنَائِهِمْ ، حَاجَتَكَ ؟ قَالَ : مَا لِي حَاجَةٌ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخُوهُ : إِنَّمَا جِئْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَضْرِبُ أَكْبَادَهَا مِنْ أَجْلِ كَلِمَاتٍ . قَالَ : مَا جِئْتَ إِلَّا لِكَلِمَاتٍ . قَالَ : فَأَمَرَ لَهُمْ بِجَوَائِزِهِمْ . قَالَ : وَخَرَجَ لِعَمْرٍو مِثْلُهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2317

12079 - وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : هَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ الْمَدِينِيِّ فُسْتُقَةَ - : وَبَلَغَنِي أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدَ الْخُزَاعِيَّ خَرَجَ هُوَ وَالْمُسَيَّبُ بْنُ نَجَبَةَ الْفَزَارِيُّ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ ، فَعَسْكَرُوا بِالنَّخِيلَةِ يَطْلُبُونَ بِدَمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَعَلَيْهِمْ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ ، وَذَلِكَ لِمُسْتَهَلِّ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، ثُمَّ سَارُوا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَلَقَوْا مُقَدِّمَتَهُ ، فَاقْتَتَلُوا ، فَقُتِلَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ وَالْمُسَيَّبُ ، وَذَلِكَ لِمُسْتَهَلِّ رَبِيعٍ الْآخِرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

2318

12080 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ - يَعْنِي ابْنَ رُمَّانَةَ - أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ : قَدْ وَطَّأْتُ لَكَ الْبِلَادَ ، وَفَرَشْتُ لَكَ النَّاسَ ، وَلَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِلَّا أَهْلَ الْحِجَازِ ، فَإِنْ رَابَكَ مِنْهُمْ رَيْبٌ فَوَجِّهْ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مِثْلًا لِطَاعَتِهِ وَنَصِيحَتِهِ . فَلَمَّا جَاءَ يَزِيدَ خِلَافُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَدُعَاؤُهُ إِلَى نَفْسِهِ دَعَا مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ وَقَدْ أَصَابَهُ الْفَالِجُ ، وَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ إِنْ رَابَنِي مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ رَائِبٌ أَنْ أُوَجِّهَكَ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ رَابَنِي . فَقَالَ : إِنِّي كَمَا ظَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْقِدْ لِي وَعَبِّ الْجُيُوشَ . قَالَ : فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ فَأَنَاخَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ يَزِيدَ ، إِنَّهُمْ أَعْبُدٌ لَهُ قِنٌّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَتِهِ ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا مِنْ قُرَيْشٍ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ ، فَقَالَ لَهُ : بَايِعْ لِيَزِيدَ عَلَى أَنَّكَ عَبْدٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَتِهِ . قَالَ : لَا ، بَلْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ . فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَتَلَهُ . فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ قَسَمًا لَئِنْ أَمْكَنَهَا اللَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا أَنْ تَحْرِقَهُ بِالنَّارِ . فَلَمَّا خَرَجَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ اشْتَدَّتْ عِلَّتُهُ فَمَاتَ . فَخَرَجَتْ أُمُّ الْقُرَشِيِّ بِأَعْبُدٍ لَهَا إِلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ ، فَأَمَرَتْ بِهِ أَنْ يُنْبَشَ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ إِذَا ثُعْبَانٌ قَدِ الْتَوَى عَلَى عُنُقِهِ قَابِضًا بِأَرْنَبَةِ أَنْفِهِ يَمُصُّهَا . قَالَ : فَكَاعَ الْقَوْمُ عَنْهُ وَقَالُوا : يَا مَوْلَاتِنَا ، انْصَرِفِي فَقَدْ كَفَاكِ اللَّهُ شَرَّهُ ، وَأَخْبَرُوهَا . قَالَتْ : لَا ، أَوْ أَفِي لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتُهُ ، ثُمَّ قَالَتْ : انْبِشُوا مِنْ عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ ، فَنَبَشُوا فَإِذَا الثُّعْبَانُ لَاوٍ ذَنَبَهُ بِرِجْلَيْهِ . قَالَ : فَتَنَحَّتْ فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا غَضِبْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْيَوْمَ لَكَ فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، ثُمَّ تَنَاوَلَتْ عُودًا فَمَضَتْ إِلَى ذَنَبِ الثُّعْبَانِ فَانْسَلَّ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ فَخَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْقَبْرِ فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ ، ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَابْنُ رُمَّانَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2319

12081 - وَعَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ مُمَّعِطَ اللِّحْيَةِ ، فَقَالَ : تَعْبَثُ بِلِحْيَتِكَ ؟ قَالَ : لَا ، هَذَا مَا رَأَيْتُ مِنْ ظَلَمَةِ أَهْلِ الشَّامِ ، دَخَلُوا عَلَيَّ زَمَانَ الْحَرَّةِ ، فَأَخَذُوا مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ خُرْثِيٍّ ، ثُمَّ دَخَلَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَلَمْ يَجِدُوا فِي الْبَيْتِ شَيْئًا فَأَسِفُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، فَقَالُوا : أَضْجِعُوا الشَّيْخَ ، فَأَضْجَعُونِي ، فَجَعَلَ كُلٌّ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِي خَصْلَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو هَارُونَ مَتْرُوكٌ .

2320

12082 - وَعَنْ إِيَادِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَيْعَةِ ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ ، فَظَنَّ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ إِنَّمَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ لِمَكَانِهِ ، فَكَتَبَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ : [ ابْنَ عَبَّاسٍ ] أَمَّا بَعْدُ ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُلْحِدَ ابْنَ الزُّبَيْرِ دَعَاكَ إِلَى بَيْعَتِهِ لِيُدْخِلَكَ فِي طَاعَتِهِ فَتَكُونَ عَلَى الْبَاطِلِ ظَهِيرًا ، وَفِي الْمَأْثَمِ شَرِيكًا ، فَامْتَنَعْتَ عَلَيْهِ ، وَانْقَبَضْتَ لِمَا عَرَّفَكَ اللَّهُ فِي نَفْسِكَ مِنْ حَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا جَزَى الْوَاصِلِينَ عَنْ أَرْحَامِهِمُ الْمُوفِينَ بِعُهُودِهِمْ ، وَمَهْمَا أَنْسَى مِنَ الْأَشْيَاءِ فَلَنْ أَنْسَى بِرَّكَ وَصِلَتَكَ ، وَحُسْنَ جَائِزَتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا فِي الطَّاعَةِ ، وَالشَّرَفِ ، وَالْقَرَابَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْظُرْ مَنْ قِبَلَكَ مِنْ قَوْمِكَ وَمَنْ يَطْرَأُ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ مِمَّنْ يَسْحَرُهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِلِسَانِهِ ، وَزُخْرُفِ قَوْلِهِ ، فَخَذِّلْهُمْ عَنْهُ ، فَإِنَّهُمْ لَكَ أَطْوَعُ ، وَمِنْكَ أَسْمَعُ مِنْهُمْ لِلْمُلْحِدِ ، وَالْخَارِقِ الْمَارِقِ ، وَالسَّلَامُ . فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ ، تَذْكُرُ فِيهِ دُعَاءَ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِيَّايَ لِلَّذِي دَعَانِي إِلَيْهِ ، وَأَنِّي امْتَنَعْتُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةً لِحَقِّكَ ، فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَسْتُ بِرَّكَ أَرْجُو بِذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ بِمَا أَنْوِي بِهِ عَلِيمٌ . وَكَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أَحُثَّ النَّاسَ عَلَيْكَ وَأَخْذُلَهُمْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَلَا وَلَا سُرُورَ وَلَا حُبُورَ ، بِفِيكَ الْكَثْكَثُ ، وَلَكَ الْأَثْلَبُ ، إِنَّكَ الْعَازِبُ إِنْ مَنَّتْكَ نَفْسُكَ ، وَإِنَّكَ لَأَنْتَ الْمَفْقُودُ الْمَثْبُورُ . وَكَتَبْتَ إِلَيَّ بِتَعْجِيلِ بِرِّي وَصِلَتِي ، فَاحْبِسْ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَنِّي بِرَّكَ وَصِلَتَكَ ، فَإِنِّي حَابِسٌ عَنْكَ وُدِّي وَنُصْرَتِي ، وَلَعَمْرِي مَا تُعْطِينَا مِمَّا فِي يَدِكَ لَنَا إِلَّا الْقَلِيلَ وَتَحْبِسُ مِنْهُ الطَّوِيلَ الْعَرِيضَ ، لَا أَبَا لَكَ ، أَتُرَانِي أَنْسَى قَتْلَكَ حُسَيْنًا وَفِتْيَانَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَصَابِيحَ الدُّجَى وَنُجُومَ الْأَعْلَامِ ، وَغَادَرَتْهُمْ خُيُولُكَ بِأَمْرِكَ فَأَصْبَحُوا مُصْرَعِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، مُزَمَّلِينَ بِالدِّمَاءِ ، مَسْلُوبِينَ بِالْعَرَاءِ ، لَا مُكَفَّنِينَ وَلَا مُوَسَّدِينَ ، تُسَفِّيهُمُ الرِّيَاحُ ، وَتَغْزُوهُمُ الذِّئَابُ ، وَتَنْتَابُهُمْ عُرْجُ الضِّبَاعِ ، حَتَّى أَتَاحَ اللَّهُ لَهُمْ قَوْمًا لَمْ يُشْرِكُوا فِي دِمَائِهِمْ فَكَفَّنُوهُمْ وَأَجْنَوْهُمْ ، وَبِهِمْ وَاللَّهِ وَبِي مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَجَلَسْتَ فِي مَجْلِسِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ ، وَمَهْمَا أَنْسَى مِنَ الْأَشْيَاءِ فَلَسْتُ أَنْسَى تَسْلِيطَكَ عَلَيْهِمُ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ الَّذِي كَانَ لِلْعَاهِرَةِ الْفَاجِرَةِ ، الْبَعِيدَ رَحِمًا ، اللَّئِيمَ أَبًا وَأُمًّا ، الَّذِي اكْتَسَبَ أَبُوكَ فِي ادِّعَائِهِ لَهُ الْعَارَ وَالْمَأْثَمَ وَالْمَذَلَّةَ وَالْخِزْيَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ . وَإِنَّ أَبَاكَ يَزْعُمُ أَنَّ الْوَلَدَ لِغَيْرِ الْفِرَاشِ وَلَا يَضِيرُ الْعَاهِرَ ، وَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهُ كَمَا يَلْحَقُ وَلَدُ الْبَغِيِّ الرَّشِيدُ ، وَلَقَدْ أَمَاتَ أَبُوكَ السُّنَّةَ جَهْلًا ، وَأَحْيَا الْأَحْدَاثَ الْمُضِلَّةَ عَمْدًا . وَمَهْمَا أَنْسَ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَلَسْتُ أَنْسَى تَسْيِيرَكَ حُسَيْنًا مِنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى حَرَمِ اللَّهِ ، وَتَسْيِيرَكَ إِلَيْهِ الرِّجَالَ ، وَادِّسَاسَكَ إِلَيْهِمْ أَنْ يُدْرِيَكُمْ ، فَعَالَجُوهُ فَمَا زِلْتَ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ حَتَّى أَخْرَجْتَهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ الْكُوفَةِ ، تَزْأَرُ بِهِ إِلَيْهِ خَيْلُكَ وَجُنُودُكَ زَئِيرَ الْأَسَدِ ، عَدَاوَةً مِنْكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلَأَهْلِ بَيْتِهِ ، ثُمَّ كَتَبْتَ إِلَى ابْنِ مَرْجَانَةَ يَسْتَقْبِلُهُ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ وَالْأَسِنَّةِ وَالسُّيُوفِ ، ثُمَّ كَتَبْتَ إِلَيْهِ بِمُعَالَجَتِهِ وَتَرْكِ مُطَاوَلَتِهِ حَتَّى قَتَلْتَهُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ فِتْيَانِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا ، نَحْنُ كَذَلِكَ لَا كَآبَائِكَ [ الْأَجْلَافِ ] الْجُفَاةِ أَكْبَادِ الْحَمِيرِ ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ كَانَ أَعَزَّ أَهْلِ الْبَطْحَاءِ بِالْبَطْحَاءِ قَدِيمًا وَأَعَزَّهُ بِهَا حَدِيثًا ، لَوَّثُوا الْحَرَمَيْنِ مَقَامًا ، وَاسْتَحَلَّ بِهَا قِتَالًا ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَحِلُّ [ بِهِ ] حَرَمَ اللَّهِ وَحَرَمَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحُرْمَةَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، [ فَطَلَبَ إِلَيْكُمْ الْحُسَيْنُ الْمُوَادَعَةَ وَسَأَلَكُمُ الرَّجْعَةَ فَاغْتَنَمْتُمْ ] قِلَّةَ أَنْصَارِهِ وَاسْتِئْصَالَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، كَأَنَّكُمْ تَقْتُلُونَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ التُّرْكِ أَوْ كَابُلَ . وَكَيْفَ تَجِدُنِي عَلَى وُدِّكَ ، وَتَطْلُبُ نَصْرِي ، وَقَدْ قَتَلْتَ بَنِي أَبِي ، وَسَيْفُكَ يَقْطُرُ مِنْ دَمِي ، وَأَنْتَ تَطْلُبُ ثَأْرِي ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يُطِلُّ إِلَيْكَ دَمِي ، وَلَا تَسْبِقُنِي بِثَأْرِي ، وَإِنْ تَسْبِقْنَا بِهِ فَقَبِلْنَا مَا قُتِلَتِ النَّبِيُّونَ [ وَآلُ النَّبِيِّينَ ] ، فَطَلَبَ دِمَاءَهُمْ فِي الدِّمَاءِ ، وَكَانَ الْمُوعِدَ اللَّهُ ، وَكَفَى بِاللَّهِ لِلْمَظْلُومِينَ نَاصِرًا مِنَ الظَّالِمِينَ مُنْتَقِمًا . وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مَا عِشْتَ يُرِيكَ الدَّهْرُ الْعَجَبَ ، حَمْلَكَ بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَمْلَكَ أَبْنَاءَهُمْ أُغَيْلِمَةً صِغَارًا إِلَيْكَ بِالشَّامِ ، تُرِي النَّاسَ أَنَّكَ قَدْ قَهَرْتَنَا وَأَنَّكَ تُذِلُّنَا ، وَبِهِمْ وَاللَّهِ وَبِي مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ وَأُمِّكَ مِنَ السِّبَاءِ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُصْبِحُ وَتُمْسِي آمِنًا لِجِرَاحِ يَدِي وَلَيَعْظُمَنَّ جَرْحُكَ بِلِسَانِي وَبَنَانِي وَنَقْضِي وَإِبْرَامِي ، لَا يَسْتَغِرَّنَّكَ الْجَدَلُ ، فَلَنْ يُمْهِلَكَ اللَّهُ بَعْدَ قَتْلِكَ عِتْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَأْخُذَكَ اللَّهُ أَخْذًا أَلِيمًا ، وَيُخْرِجَكَ مِنَ الدُّنْيَا آثِمًا مَذْمُومًا ، فَعِشْ لَا أَبَا لَكَ مَا شِئْتَ فَقَدْ أَرْدَاكَ عِنْدَ اللَّهِ مَا اقْتَرَفْتَ . لَمَّا قَرَأَ يَزِيدُ الرِّسَالَةَ قَالَ : لَقَدْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُنْصَبَّا عَلَى الشَّرِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2321

12083 - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ تَثَاقَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ ، فَأَقْسَمَ لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَّا مَغْلُولًا ، وَإِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ . فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ : أَلَا نَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ عَلَيْهَا الثَّوْبَ ، وَتَبَرُّ قَسَمَهُ ، فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ بِكَ ، قَالَ : فَلَا أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ . ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ . ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ . فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ فِي جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ . قَالَ : فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ ، وَهَرَبَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَبَثَ فِيهَا ، وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا . فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَاتَ وَاسْتَخْلَفَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ الْكِنْدِيَّ ، وَقَالَ : يَا ابْنَ بَرْدَعَةِ الْحِمَارِ ، احْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ ، وَلَا تُعَامِلْهُمْ إِلَّا بِالثِّقَافِ ثُمَّ بِالْقِطَافِ . فَمَضَى حُصَيْنٌ حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ ، فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَيَّامًا ، وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِينَهُمْ ، وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ ، وَيَكْتُمْنَ إِلَيْهِمُ الْمَجْرُوحَ . فَقَالَ حُصَيْنٌ : مَا يَزَالُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ أَسَدٌ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ ، فَمَنْ يَكْفِينِيهِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ : أَنَا . فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرَفِ رُمْحِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ ، ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا ، وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزِّرَةٌ بِالطَّنَافِسِ ، وَعَلَى أَعْلَاهَا الْحِبَرَةُ ، فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللَّهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ ، فَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرْنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ . قَالَ : وَبَلَغَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ مَوْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ . فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى نَفْسِهِ ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ وَأَهْلُ الْأُرْدُنِ وَفِلَسْطِينَ . فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ ، فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطَ ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ كِدَةُ : احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ . فَقَالَ : كَيْفَ أَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءِ لِكَثْرَتِهِمْ ؟ قَالَ : هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأْجَرٍ ، احْمِلْ عَلَيْهِمْ لَا أُمَّ لَكَ ، فَيَكْفِيكَ الطِّعَانُ النَّاصِعُ هُمْ يَكْفُونَكَ أَنْفُسَهُمْ ، إِنَّمَا هَؤُلَاءِ عَبِيدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ . فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَّهُمْ ، وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ، وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ . فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ : لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطَ لِمَرْوَانَ صَرْعَى بَيْنَنَا مُتَنَائِيَا أَتَنْسَى سِلَاحِي لَا أَبَا لَكَ إِنَّنِي أَرَى الْحَرْبَ لَا تَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا وَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى وَتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا . وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا : أَفِي الْحَقِّ أَمَّا بَحْدَلٌ وَابْنُ بَحْدَلٍ فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ لَا تَقْتُلُونَهُ وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمُ شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تَرَحَّلُ . قَالَ : ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ ، وَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ لِنَفْسِهِ ، وَقَامَ فَأَجَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ ، فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ : مَنْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْكُمْ ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ : أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَأَسْكَتَهُ ، ثُمَّ عَادَ ، فَأَسْكَتَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ أَنِّي انْتَزَعْتُ جُبَّتَهُ فَلَبِسْتُهَا . فَعَقَدَ لَهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَاتَلَهُ بِهَا . فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَأَهْلِ مَكَّةَ : احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ أَعِزَّةً مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِمَا . فَلَمْ يَلْبَسُوا أَنْ ظَهْرَ الْحَجَّاجُ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ، وَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ ، فَكَانَ يَرْمِي بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ . فَلَمَّا كَانَتِ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ ، دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يُفْقَدْ لَهَا بَصَرٌ ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا فَعَلْتَ فِي حِزْبِكَ ؟ قَالَ : بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً . قَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، لَعَلَّكَ تَتَمَنَّاهُ لِي ؟ مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى آتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ ، إِمَّا أَنْ تَمْلِكَ فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي ، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ . قَالَ : ثُمَّ وَدَّعَهَا . قَالَتْ لَهُ : يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَصْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ . وَخَرَجَ عَنْهَا ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَتَّقِي بِهِمَا أَنْ يُصِيبَهُ الْمَنْجَنِيقُ ، وَأَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ : أَلَا نَفْتَحُ لَكَ بَابَ الْكَعْبَةِ فَتَصْعَدُ فِيهَا ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ : مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلَّا مِنْ نَفْسِهِ - يَعْنِي أَجَلَهُ - وَهَلْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ ؟ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ . فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ ؟ قَالَ : أَوَحِينَ صُلْحٍ هَذَا ؟ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِيهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا ، وَأَنْشَدَ يَقُولُ : وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِسَبَّةٍ وَلَا مُرْتَقٍ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمَا أُنَافِسُ سَهْمًا إِنَّهُ غَيْرُ بَارِحٍ مُلَاقِي الْمَنَايَا أَيَّ حَرْفٍ تَيَمَّمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ وَيَقُولُ : لِيُكِنَّ أَحَدُكُمْ سَيْفَهُ كَمَا يُكِنُّ وَجْهَهُ لَا يَنْكَسِرُ ، فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ ، وَاللَّهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلَّا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ ، وَلَا أَلَمْتُ جُرْحًا قَطُّ إِلَّا أَنْ أَلَمَ الدَّوَاءَ . قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَابِ بَنِي جُمَحَ فِيهِمْ أَسْوَدُ ، قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ : أَهْلُ حِمْصَ . فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ سَيْفَانِ فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الْأَسْوَدُ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ : أَخْ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ . فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ : اخْسَأْ يَا ابْنَ حَامٍ أَسْمَاءُ زَانِيَةٌ ؟ ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَانْصَرَفَ ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ : أَهْلُ الْأُرْدُنَ . فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ : لَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ لَا يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ . فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ . فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ قَالَ : وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالْآجُرِّ وَغَيْرِهِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ ، فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى فَلَقَتْ رَأْسَهُ ، فَوَقَفَ وَهُوَ يَقُولُ : وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تُدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَّمَا . قَالَ : ثُمَّ وَقَعَ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ وَهُمَا يَقُولَانِ : الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي قَالَ : ثُمَّ سُيِّرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ .

2322

12084 - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : مَا شَيْءٌ كَانَ يُحَدِّثُنَاهُ كَعْبٌ إِلَّا قَدْ آتَى عَلَيَّ مَا قَالَ ، إِلَّا قَوْلُهُ : فَتَى ثَقِيفٍ يَقْتُلُنِي ، وَهَذَا رَأْسُهُ بَيْنَ يَدِي - يَعْنِي الْمُخْتَارَ . قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : وَلَا يَشْعُرُ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ خُبِّئَ لَهُ - يَعْنِي الْحَجَّاجَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2323

12085 - وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : أَنَا حَاضِرٌ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ يَوْمَ قُتِلَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، جُعِلَتِ الْجُيُوشُ تَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَكُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ مِنْ بَابٍ حَمَلَ عَلَيْهِمْ وَحْدَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِذْ جَاءَتْ شُرْفَةٌ مِنْ شُرُفَاتِ الْمَسْجِدِ فَوَقَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَصَرَعَتْهُ ، وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ : تَقُولُ أَسْمَاءُ : أَلَا تُبْكِينِي لَمْ يَبْقَ إِلَّا حَسَبِي وَدِينِي وَصَارِمٍ لَانَتْ بِهِ يَمِينِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2324

12086 - وَعَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ الْعَرْنَجِيِّ قَالَ : صَلَبَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِيَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، فَلَمَّا أَنْ تَفَرَّقُوا جَعَلُوا يَمُرُّونَ فَلَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خَبِيبٍ - لَقَدْ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا ، تَصِلُ الرَّحِمَ . فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَاسْتَنْزَلَهُ ، فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَأْتِيَهُ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا ، فَأَبَتْ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : لَتَجِيئِنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ . قَالَتْ : لَا وَاللَّهِ ، لَا آتِيكَ حَتَّى تُرْسِلَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي . فَأَتَاهُ رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا غُلَامُ ، نَاوِلْنِي سَبْتَيَّ ، فَنَاوَلَهُ نَعْلَيْهِ ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَّقِدُ حَتَّى أَتَاهَا ، فَقَالَ : كَيْفَ رَأَيْتِ اللَّهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللَّهِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ ، أَجَلْ ، لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ ، نِطَاقٌ أُغَطِّي بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ النَّمْلِ ، وَنِطَاقٌ آخَرُ لَا بُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ فِي ثَقِيفٍ مُبِيرًا وَكَذَّابًا . فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ . قَالَ : فَخَرَجَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2325

12087 - وَعَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ - يَعْنِي الْمُخْتَارَ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ بَعْدَمَا صُلِبَ - أَوْ قُتِلَ - ابْنُ الزُّبَيْرِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَكَلَّمَتْ أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الْحَجَّاجَ فَقَالَتْ : أَمَا آنَ لِهَذَا الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ ؟ قَالَ : الْمُنَافِقُ ؟ قَالَتْ : لَا وَاللَّهِ ، مَا كَانَ بِمُنَافِقٍ ، وَلَقَدْ كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا . قَالَ : فَاسْكُتِي ، فَإِنَّكِ عَجُوزٌ قَدْ خَرِفْتِ . قَالَتْ : مَا خَرِفْتُ [ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ . أَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ - يَعْنِى الْمُخْتَارَ وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ . زَادَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ : فِي حَدِيثِهِ : مُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ ] . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو الْمُحَيَّاةِ وَأَبُوهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا .

2326

12088 - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : جَاءَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ جِوَارٍ لَهَا ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا ، فَقَالَتْ : أَيْنَ الْحَجَّاجُ ؟ فَقُلْنَا : لَيْسَ هُوَ هُنَا ، قَالَتْ : فَمُرُوهُ فَلْيَأْمُرْ لَنَا بِهَذِهِ الْعِظَامِ [ فَأِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ ، قُلْنَا إِذَا جَاءَ قُلْنَا لَهُ . قَالَتْ : فِإِذَا جَاءَ فَأَخْبِرُوهُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَخْرُجُ فِي ثَقِيفَ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ ] . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2327

12089 - وَعَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَعَ الْحَجَّاجِ لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَبَعَثَهُ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ : قُلْ لَهَا : يَقُولُ لَكِ الْحَجَّاجُ : اعْزِلِي مَا كَانَ مِنْ مَالٍ عَنْ مَالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . فَقَالَتْ : افْعَلْهَا يَا ابْنَ أَسْمَاءَ [ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ ثَقِيفٍ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَكْذِِبُ ، وَالْآخَرُ مُبِيرٌ . فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ وَمَا أَحْسَبُهُ إِلَّا الْمُبِيرُ . فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ ] . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

2328

12090 - وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ : لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ كُلُّهُمُ ابْنَ الزُّبَيْرِ إِلَّا أَهْلَ الْأُرْدُنِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رُؤُوسُ بَنِي أُمَيَّةَ وَنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَأَشْرَافِهِمْ ، فِيهِمْ رَوْحُ بْنُ الزِّنْبَاعِ الْجُذَامِيُّ ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : إِنَّ الْمُلْكَ كَانَ فِينَا أَهْلَ الشَّامِ فَيَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِ الْحِجَازِ ؟ لَا نَرْضَى بِذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

2329

32 - 10 - بَابٌ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دَمَ بَعْضٍ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوَلِّيَنِي شَفَاعَةً فِيهِمْ فَفَعَلَ . وَقَوْلُهُ : عَذَابُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي دُنْيَاهُمْ بِالسَّيْفِ . وَقَوْلُهُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا . تَقَدَّمَ فِي بَابِ فِيمَا كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالسُّكُوتِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ .

2330

12072 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْحَرَامِيِّ قَالَ : قَامَ عَلِيٌّ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ حِينَ اخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ ، فَقَالَ : قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ فَعَصَيْتُمُونِي . فَقَامَ إِلَيْهِ فَتًى آدَمُ فَقَالَ : إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا نَهَيْتَنَا ، وَلَكِنَّكَ أَمَرْتَنَا وَدَمَّرْتَنَا ، فَلَمَّا كَانَ فِيهَا مَا تَكْرَهُ بَرَّأْتَ نَفْسَكَ وَنَحَلْتَنَا ذَنْبَكَ . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : وَمَا أَنْتَ وَهَذَا الْكَلَامُ ؟ قَبَّحَكَ اللَّهُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ وَكُنْتَ فِيهَا خَامِلًا ، فَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ نَجَمَتْ فِيهَا نُجُومُ قَرْنِ الْمَاعِزَةِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ : لِلَّهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ ذَنْبًا إِنَّهُ لَصَغِيرٌ مَغْفُورٌ ، وَلَئِنْ كَانَ حَسَنًا إِنَّهُ لَعَظِيمٌ مَشْكُورٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ وَوَلَدُهُ يَحْيَى لَمْ أَعْرِفْهُمَا .

2331

32 - 9 - 4 - بَابٌ فِي الْحَكَمَيْنِ . 12069 - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ حَكَمَانِ ضَالَّانِ ، ضَالٌّ مَنْ تَبِعَهُمَا . فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُوسَى ، انْظُرْ لَا تَكُنْ أَحَدَهُمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَقَالَ : هَذَا عِنْدِي بَاطِلٌ لِأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ شَيْخٌ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ ، قُلْتُ : إِنَّمَا ضَعْفُهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ الْأَسَدِيِّ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ .

2332

12070 - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ : يَا أَبَا مُوسَى ، أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . فَأَنَا سَائِلُكَ عَنْ حَدِيثٍ فَإِنْ صَدَقْتَ ، وَلَا يَعْتِبُ عَلَيْكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يُقَرِّرُكَ ، ثُمَّ أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، أَلَيْسَ إِنَّمَا عَنَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَفْسِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فِي أُمَّتِي ، أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى فِيهَا ، نَائِمٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَاعِدٌ ، وَقَاعِدٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَائِمٌ ، وَقَائِمٌ خَيْرٌ مِنْكَ مَاشٍ . فَخَصَّكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَعُمَّ النَّاسَ ، فَخَرَجَ أَبُو مُوسَى وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَاللَّفْظُ لَهُ . 12071 - وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ : عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2333

12074 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ ابْنِي هَذَا - يَعْنِي الْحَسَنَ - سَيِّدٌ ، وَلَيُصْلِحَنَّ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2334

12075 - وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ : قَالَ عَمْرٌو وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِمُعَاوِيَةَ : إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَجُلٌ عَيِيٌّ ، وَإِنَّ لَهُ كَلَامًا وَرَأْيًا ، وَإِنَّا قَدْ عَلِمْنَا كَلَامَهُ فَنَتَكَلَّمُ كَلَامَهُ فَلَا يَجِدُ كَلَامًا . قَالَ : لَا تَفْعَلُوا . فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَصَعِدَ عَمْرٌو الْمِنْبَرَ ، فَذَكَرَ عَلِيًّا وَوَقَعَ فِيهِ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ وَقَعَ فِي عَلِيٍّ . ثُمَّ قِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : اصْعَدْ . فَقَالَ : لَا أَصْعَدُ وَلَا أَتَكَلَّمُ حَتَّى تُعْطُونِي إِنْ قُلْتُ حَقًّا أَنْ تُصَدِّقُونِي ، وَإِنْ قُلْتُ بَاطِلًا أَنْ تُكَذِّبُونِي . فَأَعْطَوْهُ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَمَا بِاللَّهِ يَا عَمْرُو وَيَا مُغِيرَةُ ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ السَّابِقَ وَالرَّاكِبَ أَحَدُهُمَا فُلَانٌ ؟ قَالَا : اللَّهُمَّ بَلَى . قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ وَيَا مُغِيرَةُ ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ عَمْرًا بِكُلِّ قَافِيَةٍ قَالَهَا لَعْنَةً ؟ قَالَا : اللَّهُمَّ بَلَى . قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا عَمْرُو وَيَا مُعَاوِيَةُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ قَوْمَ هَذَا ؟ قَالَا : بَلَى . قَالَ الْحَسَنُ : فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي وَقَعْتُمْ فِيمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا ، قَالَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيِّ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : أَحَدُ الْأَثْبَاتِ مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا أَصْلًا ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : مُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي الْحَدِيثِ ، وَثَّقَهُ قَوْمٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2335

12076 - وَعَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ قَالَ : اسْتَأْذَنَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِالْكُوفَةِ فَحَجَبَهُ مَلِيًّا ، وَعِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : أَعَنْ هَذَيْنِ حَجَبْتَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ تَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَهُمْ جَاءَنَا فَمَلَأَنَا كَذِبًا - يَعْنِي عَلِيًّا - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاللَّهِ عِنْدَهُ مَهَرَةُ جَدِّكَ ، وَطَعْنٌ فِي اسْتِ أَبِيكَ . فَقَالَ : أَلَا تَسْمَعُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَقُولُ ؟ قَالَ : أَنْتَ بَدَأْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2336

12077 - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ جَالِسٌ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَجَلَسَ شَدَّادٌ بَيْنَهُمَا وَقَالَ : هَلْ تَدْرِيَانِ مَا يُجْلِسُنِي بَيْنَكُمَا ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا جَمِيعًا فَفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا ، فَوَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَا إِلَّا عَلَى غَدْرَةٍ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَكُمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2337

32 - 9 - 5 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصُّلْحِ وَمَا كَانَ بَعْدَهُ . 12073 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ حِينَ هَاجَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا تَقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ ، وَاسْتَعْتِبُوهُ ، فَإِنَّهُ لَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا فَيَصْلُحُ أَمْرُهُمْ حَتَّى يُهْرَاقَ دِمَاءُ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ ، وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا فَيَصْلُحُ أَمْرُهُمْ حَتَّى يُهْرَاقَ دِمَاءُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا . فَلَمْ يَنْظُرُوا فِيمَا قَالَ وَقَتَلُوهُ ، فَجَلَسَ لِعَلِيٍّ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَرْضَ الْعِرَاقِ . قَالَ : لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ ، وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَوَثَبَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَهَمُّوا بِهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : دَعُوهُ ، فَإِنَّهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ . فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِابْنِ مَعْقِلٍ : هَذِهِ رَأْسُ الْأَرْبَعِينَ وَسَيَكُونُ عَلَى رَأْسِهَا صُلْحٌ ، وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ ، وَرِجَالُ هَذِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَلَهُ طَرِيقٌ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

2338

33 - 2 - بَابُ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ مَعَ الْأَكَابِرِ 12618 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْخَيْرُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ . وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ : نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2339

12615 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا ، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . 12616 - وَعَنْهُ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ أُتِيَ بِقَدَحٍ فِيهِ شَرَابٌ ، فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَنْتَ أَوْلَى بِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : خُذْ . فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَدَحَ ، قَالَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ : خُذْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اشْرَبْ ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ أَكَابِرِنَا ، فَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدٍ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2340

12614 - وَعَنْ وَاثِلَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَسْقَعِ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ وَاثِلَةَ .

2341

12613 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَسَهْلُ بْنُ تَمَّامٍ ثِقَةٌ يُخْطِئُ .

2342

12612 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ : وَيُؤَاخِي فِينَا وَيَزُورُ . وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ غَيْرُ وَاحِدٍ ضَعِيفٍ .

2343

12611 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ ، وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ وَزَادَ : وَيَعْرِفْ لَنَا حَقَّنَا . وَفِي أَحَدِ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

2344

33 - كِتَابُ الْأَدَبِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 33 - 1 - بَابُ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ وَرَحْمَةِ الصَّغِيرِ . 12610 - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا ، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2345

12617 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ .

2346

12623 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ عُيَيْنَةُ بْنُ يَقْظَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَكَذَلِكَ مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ .

2347

12622 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا ، وَلَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُحِبَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ ضُمَيْرَةَ كَذَّابٌ .

2348

12625 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ : شَيْخٌ صَالِحٌ .

2349

12626 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَتَاكُمْ كَبِيرُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَشَهْرٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : رُبَّمَا أَخْطَأَ .

2350

33 - 3 - بَابُ إِكْرَامِ الْكَرِيمِ 12619 - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي بَيْتٍ مَدْحُوسٍ [ مِنَ النَّاسِ ] ، فَقَامَ بِالْبَابِ ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ يَرَ مَوْضِعًا ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِدَاءَهُ ، فَلَفَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اجْلِسْ عَلَيْهِ . فَأَخَذَهُ جَرِيرٌ ، فَضَمَّهُ ثُمَّ قَبَّلَهُ ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : أَكْرَمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا أَكْرَمْتَنِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 12620 - وَعَنْهُ قَالَ : لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي : يَا جَرِيرُ ، لِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَنَا ؟ . قُلْتُ : لِأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَلْقَى إِلَيَّ كِسَاءَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2351

12624 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ [ بَدْرٍ ، وَ ] حِصْنٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَهُمْ جُلُوسٌ جَمِيعًا عَلَى الْأَرْضِ ، فَدَعَا لِعُيَيْنَةَ بِنُمْرُقَةٍ ، فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهَا ، وَقَالَ : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2352

12621 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ الْبَيْتَ وَهُوَ مَمْلُوءٌ ، فَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا ، فَرَمَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِزَارِهِ أَوْ بِرِدَائِهِ وَقَالَ : اجْلِسْ عَلَى هَذَا . فَأَخَذَهُ ، فَقَبَّلَهُ وَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : أَكْرَمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَكْرَمْتَنِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2353

33 - 180 - بَابُ تَسْمِيَةِ الْإِنْسَانِ إِنْسَانًا 13388 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْإِنْسَانُ لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2354

13373 - وَعَنْ صَبَاحِ بْنِ أَشْرَسَ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ فَقَالَ : إِنَّ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِقَامُوسِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فَاضَتْ ، وَإِذَا رَفَعَهَا غَاضَتْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2355

13374 - وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى أَنَّ مَرْيَمَ فَقَدَتْ عِيسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - فَدَارَتْ تَطْلُبُهُ ، فَلَقِيَتْ حَائِكًا فَلَمْ يُرْشِدْهَا ، فَدَعَتْ عَلَيْهِ فَلَا تَزَالُ تَرَاهُ تَائِهًا ، فَلَقِيَتْ خَيَّاطًا فَأَرْشَدَهَا ، فَهُمْ يُؤْنَسُ إِلَيْهِمْ . أَيْ : يُجْلَسُ إِلَيْهِمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ .

2356

13375 - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ [أَبِي] مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ قَالَ : بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا تَعْرِفُنِي ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : تَعْلَمُ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى الرَّدْمَ ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ : أَنْتَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : اجْلِسْ حَدِّثْنَا . قَالَ : انْطَلَقْتُ ، حَتَّى انْطَلَقْتُ إِلَى أَرْضٍ لَيْسَ لِأَهْلِهَا إِلَّا الْحَدِيدُ يَعْمَلُونَهُ ، فَدَخَلْتُ بَيْتًا فَاسْتَلْقَيْتُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِي ، وَجَعَلْتُ رِجْلِي عَلَى جِدَارِهِ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، سَمِعْتُ صَوْتًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ ، فَرُعِبْتُ ، فَقَالَ لِي رَبُّ الْبَيْتِ : لَا تَذْعَرَنْ ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَضُرُّكَ ، هَذَا صَوْتُ قَوْمٍ يَنْصَرِفُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ هَذَا السَّدِّ . قَالَ : فَيَسُرُّكَ أَنْ تَرَاهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا لَبِنُهُ مِنْ حَدِيدٍ ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِثْلُ الصَّخْرَةِ ، وَإِذَا كَأَنَّهُ الْبُرُدُ الْمُحَبَّرَةُ ، وَإِذَا مَسَامِيرُ مِثْلَ الْجُذُوعِ . فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : صِفْهُ لِي . فَقُلْتُ : كَأَنَّهُ الْبُرُدُ الْمُحَبَّرَةُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ أَتَى الرَّدْمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا . قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : صَدَقَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ شَيْخِهِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، تَرَكَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ وَيُغْرِبُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2357

13376 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 13377 - وَعَنْهُ قَالَ : لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، يَخْلُقُهُمْ مِثْلَ الذُّبَابِ ، ثُمَّ يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كُونُوا أَلْفًا أَلْفَيْنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2358

13378 - وَعَنْ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَبَا مُحَمَّدٍ ، مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ ؟ قَالَ : مِنْ مَاءٍ وَرِيحٍ وَنُورٍ وَظُلْمَةٍ . فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُ [عَنْ ذَلِكَ] ، فَقَالَ فِيهَا كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَمُسْلِمٌ الْهَجَرِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2359

13379 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ كَانَ فِيكُمْ ، لَيَأْتِي عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ شَيْخِهِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ وَيُغْرِبُ ، وَتَرَكَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2360

13372 - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دِيكًا تَحْتَ الْعَرْشِ ، جَنَاحُهُ فِي الْهَوَاءِ ، وَبَرَاثِنُهُ فِي الْأَرْضِ ، فَإِذَا كَانَ فِي الْأَسْحَارِ وَأَذَانُ الصَّلَوَاتِ خَفَقَ بِجَنَاحِهِ ، وَصَفَّقَ بِالتَّسْبِيحِ ، فَيُسَبِّحُ الدِّيَكَةُ ، فَتُجِيبُهُ بِالتَّسْبِيحِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ حَسُنَ حَدِيثُهُ .

2361

13381 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ وَأَيْنَ تَكُونُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا فِي الْإِيمَانِ .

2362

13382 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمَجَرَّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ هِيَ عِرْقُ حَيَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي عَمْرَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2363

13383 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مُعَاذُ إِنِّي مُرْسِلُكَ إِلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ ، فَإِذَا سُئِلْتَ عَنِ الْمَجَرَّةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ ، فَقُلْ : هِيَ لُعَابُ حَيَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2364

13384 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : إِنَّ الْعَرْشَ مُطَوَّقٌ بِحَيَّةٍ ، وَإِنَّ الْوَحْيَ لِيَنْزِلُ فِي السَّلَاسِلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ . 13385 - وَعَنْهُ قَالَ : رُبُعُ مَنْ لَا يَلْبَسُونَ الثِّيَابَ مِنَ السُّودَانِ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ .

2365

13386 - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْجِنُّ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ ، وَصِنْفٌ يَحُلُّونَ وَيَظْعَنُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

2366

13387 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً ، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ فِيمَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ فِي الصَّيْدِ .

2367

13369 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ لَدِيكًا بَرَاثِنُهُ عَلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَعُرْفُهُ مُنْضَوٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ، جَنَاحَاهُ بِالْأُفُقَيْنِ ، فَإِذَا بَقِيَ ثُلْثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ . فَيَسْمَعُهُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، فَتَرَوْنَ الدِّيَكَةَ إِنَّمَا تَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا إِذَا صَرَخَتْ ، إِذَا سَمِعَتْ ذَلِكَ 13370 - وَفِي رِوَايَةٍ : سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

2368

13380 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ رِيحًا وَأَسْكَنَهَا بَيْتًا وَأَغْلَقَ عَلَيْهَا بَابًا ، فَلَوْ فَتَحَ ذَلِكَ الْبَابَ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَمَا يَأْتِيكُمْ فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمْ مِنْ خَلَلِ ذَلِكَ الْبَابِ ، وَأَنْتُمْ تُسَمُّونَهَا الْجَنُوبَ ، وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ الْأَذِيبَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جَعْدَةَ وَهُوَ كَذَّابٌ .

2369

13368 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ - كَانَ فِي عِيرٍ لِخَدِيجَةَ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالًا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ ، فَإِذَا سَمِعْتُ بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ . فَأَبْطَأَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَتَاهُ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِ الْأَوَّلِ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَتَاكَ وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ ، غَيْرُ مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِكَ وَلَا نَاكِثٍ لِعَهْدِكَ ، وَآمَنْتُ بِالْقُرْآنِ ، وَكَفَرْتُ بِالْوَثَنِ ، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَتْنَا بَعْدَكَ سَنَوَاتٌ شِدَادٌ مُتَوَالِيَاتٌ ، تَرَكَتِ الْمُخَّ رُزَامًا ، وَالْمَطِيَّ هَامًا ، غَاضَتْ بِهَا الدَّرَّةُ ، وَنَبَعَتْ لَهَا النَّثْرَةُ ، وَعَادَتْ لَهَا السِّعَادُ مُنْخَرَمًا ، وَاجْتَاحَتْ جَمِيعَ السُّنَنِ [بِالْأَرْضِ] وَالْقَنَطَةُ وَالْعُصَاةُ مُسْتَخْلَفًا وَالْوَشِيجُ مُسْتَحْكِمًا [أَ]يْبَسَتِ الْأَرْضُ الْوَدِيسُ وَاجْتَاحَتْ جَمِيعَ الْبَنِينِ ، وَأَثْبَتْ حَتَّى قُنطَةَ الْقِنْطِةِ أَسَدٌ غَيْرُ نَاكِثٍ لِعَهْدِي ، وَلَا مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَلِّ عَنْكَ ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَاسِطٌ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَبَاسِطٌ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ لِثِقَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ لِخِفَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالْمَكَارِهِ ، وَإِنَّ الدُّنْيَا مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالشَّهَوَاتِ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ ضَوْءِ النَّهَارِ وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، وَعَنْ حَرِّ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ ، وَعَنْ بَرْدِهِ فِي الصَّيْفِ ، وَعَنِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، وَعَنْ مَنْشَأِ السَّحَابِ ، وَعَنْ مَخْرَجِ الْجَرَادِ ، وَعَنِ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ ، وَعَنْ مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ وَمَا لِلْمَرْأَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَضَوْءُ النَّهَارِ : فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ لِذَلِكَ ، وَإِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ ابْتَدَرَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، وَهِيَ تُقَاعِسُ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، حَتَّى تَطْلُعَ فَتُضِيءُ ، فَيَطُولُ النَّهَارُ بِطُولِ مُكْثِهَا ، فَيَسْخُنُ الْمَاءُ لِذَلِكَ وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مُكْثُهَا فَبَرُدَ الْمَاءُ لِذَلِكَ . وَأَمَّا الْجَرَادُ : فَإِنَّهُ نَثْرَهُ حُوتٌ فِي الْبَحْرِ يُقَالُ لَهُ : الْأَبْوَاتُ ، وَفِيهِ يَهْلَكُ . وَأَمَّا مَنْشَأُ السَّحَابِ : فَإِنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْخَافِقَيْنِ ، وَمِنْ [بَيْنِ] الْخَافِقَيْنِ تُلْجِمُهُ الصَبَا وَالْجَنُوبُ ، وَيَسْتَدْبِرُهُ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ . وَأَمَّا الرَّعْدُ : فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ ، يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ الدَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعَقَتْ . وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ وَمَا لِلْمَرْأَةِ : فَإِنَّ لِلرَّجُلِ الْعِظَامَ وَالْعُرُوقَ وَالْعَصَبَ ، وَلِلْمَرْأَةِ اللَّحْمُ وَالدَّمُ وَالشَّعْرُ . وَأَمَّا الْبَلَدُ الْأَمِينُ : فَمَكَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو عِمْرَانَ ، ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ وَلَمْ يَنْقُلْ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحَدٍ .

2370

33 - 179 - بَابُ عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ 13360 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقَ - أَوْ فَوْقِي - فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَصَوَاعِقَ قَالَ : فَأَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ ، فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ قُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا . فَلَمَّا نَزَلْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَنَظَرْتُ أَسْفَلَ مِنِّي ، فَإِذَا أَنَا بِرِيحٍ وَأَصْوَاتٍ وَدُخَانٍ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذِهِ شَيَاطِينُ يُحْرَقُونَ عَلَى أَعْيُنِ بَنِي آدَمَ ، لَا يَتَفَكَّرُونَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ أَكَلَةِ الرِّبَا فَقَطْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ أَبُو الصَّلْتِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

2371

13361 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشَّمْسَ حِينَ غَرَبَتْ فَقَالَ : فِي نَارِ اللَّهِ الْحَامِيَةِ لَوْلَا مَا يَزَعُهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، لَأَهْلَكَتْ بِمَا عَلَى الْأَرْضِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2372

13362 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وُكِّلَ بِالشَّمْسِ تِسْعَةُ أَمْلَاكٍ يَرْمُونَهَا بِالثَّلْجِ كُلَّ يَوْمٍ ، لَوْلَا ذَلِكَ مَا أَتَتْ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَحْرَقَتْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2373

13363 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ : أَرَأَيْتَ الْأَرْضَ عَلَى مَا هِيَ ؟ فَقَالَ : الْأَرْضُ عَلَى الْمَاءِ . فَقِيلَ : الْمَاءُ عَلَى مَا هُوَ ؟ قَالَ : عَلَى صَخْرَةٍ . فَقِيلَ : الصَّخْرَةُ عَلَى مَا هِيَ ؟ قَالَ : هِيَ عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ يَلْتَقِي طَرَفَاهُ بِالْعَرْشِ . قِيلَ : الْحُوتُ عَلَى مَا هُوَ ؟ عَلَى كَاهِلِ مَلَكٍ قَدَمَاهُ الْهَوَاءُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ - يَعْنِي ابْنَ شَبِيبٍ - وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2374

13364 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كِثَفُ الْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ، وَبَيْنَ الْأَرْضِ الْعُلْيَا وَالسَّمَاءِ الدُّنْيَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ [أَوْ كَثْفُهَا خَمْسُمَائَةِ عَامٍ ، وَكِثَفُ الثَّانِيَةِ مِثْلُ ذَلِكَ وَمَا بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمَا بَيْنَ الْأَرْضِ الْعُلْيَا وَالسَّمَاءِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَكِثَفُ السَّمَاءِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ] ، وَالسَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا نَصْرٍ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ذَرٍّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَدِيدِ .

2375

13365 - وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : السَّمَاءُ الدُّنْيَا لَوْحٌ مَكْفُوفٌ ، وَالثَّانِيَةُ صَخْرَةٌ ، وَالثَّالِثَةُ حَدِيدٌ ، وَالرَّابِعَةُ نُحَاسٌ ، وَالْخَامِسَةُ فِضَّةٌ ، وَالسَّادِسَةُ ذَهَبٌ ، وَالسَّابِعَةُ يَاقُوتٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ هَكَذَا ، مَوْقُوفًا عَلَى الرَّبِيعِ ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنَ النُّسْخَةِ ، وَفِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2376

13366 - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ : عَنِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقْنَ ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2377

13367 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : أَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ عَشَرَةٌ : الْجِبَالُ ، وَالْحَدِيدُ يَنْحِتُ الْجِبَالَ ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الْحَدِيدَ ، وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ وَالسَّحَابُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَحْمِلُ الْمَاءَ ، وَالرِّيحُ يَنْقُلُ السَّحَابَ ، وَالْإِنْسَانُ يَتَّقِي الرِّيحَ بِيَدِهِ وَيَذْهَبُ فِيهَا لِحَاجَتِهِ وَالسُّكْرُ يَغْلِبُ الْإِنْسَانَ ، وَالنَّوْمُ يَغْلِبُ السُّكْرَ ، وَالْهَمُّ يَمْنَعُ النَّوْمَ ، فَأَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ الْهَمُّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2378

13371 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رَجْلَاهُ الْأَرْضَ ، وَعُنُقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ، وَهُوَ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا . فَيَرُدُّ عَلَيْهِ : مَا عَلِمَ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ سُهَيْلٍ الْأَعْرَجَ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2379

33 - 178 - بَابُ غِنَاءِ النِّسَاءِ 13358 - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، تَعْرِفِينَ هَذِهِ ؟ قَالَتْ : لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ . قَالَ : هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ ، تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ . فَأَعْطَتْهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2380

13359 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ عِنْدَنَا جَارِيَةٌ تُغَنِّي فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَوَثَبَتْ ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ مِمَّا تَسْمَعُ - أَوْ مَا يَسْمَعُ مِنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهَا فَأَسْمَعَتْهُ . وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْغِنَاءُ فِي الْعُرْسِ .

2381

13349 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُمْ يَقُولُونَ (؟) فِي عُرْسٍ : وَأَهْدَى لَهَا كَبْشًا تَنْصَحَ فِي الْمِرْبَدِ وَزَوْجُكِ فِي الْنَادِي وَيَعْلَمُ مَا فِي غَدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ . أَلَا قُلْتُمْ : أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ . قُلْتُ : لِعَائِشَةَ أَحَادِيثُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2382

13350 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَسَمِعَ صَوْتَ حَادٍ يَحْدُو فَقَالَ : مِيلُوا بِنَا إِلَيْهِ . فَقَالَ : مِمَّنِ الْقَوْمُ ؟ . قَالُوا : مِنْ مُضَرَ . قَالَ : وَأَنَا مِنْ مُضَرَ . قَالُوا : إِنَّا أَوَّلُ مَنْ حَدَا . قَالَ : وَكَيْفَ ؟ . قَالَ : كَانَ غُلَامٌ لَنَا وَمَعَهُ إِبِلٌ ، فَنَامَ فَتَفَرَّقَتِ الْإِبِلُ عَنْهُ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ فَضَرَبَهُ عَلَى يَدِهِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : وَايَدَاهُ ، وَايَدَاهُ فَجَعَلَتِ الْإِبِلُ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2383

13348 - وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ : ذَكَرْتُ بَنِي نَاجِيَةٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عَيْنُ فَابْكِي سَامَةَ بْنَ لُؤَيٍّ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلُقَتْ بِسَامَّةَ الْعَلَاقَةُ . وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَشَيْخُ الْبَزَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2384

13352 - وَعَنْ [ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ ] نَصْرِ بْنِ دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ : انْزِلْ فَأَسْمِعْنَا مِنْ هَنَّاتِكَ . قَالَ : فَأَنْشَأَ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُولَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِعَامِرٍ أَوْ بِشِعْرِ عَامِرٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ التَّيْهَانِ فِي هَذَا الْبَابِ .

2385

13353 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةٍ آخِذٌ بِغَرْزِهِ يَرْتَجِزُ يَقُولُ : خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2386

13354 - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رُبَّمَا تَمَثَّلَ بِالْبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ مِمَّا كَانَ فِي وَقَائِعِ الْعَرَبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ .

2387

13355 - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ : صَحِبْتُ عِمْرَانَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَمَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ إِلَّا أَنْشَدَنَا فِيهِ شِعْرًا ، وَيَقُولُ لَنَا فِي ذَلِكَ : إِنَّ لَكُمْ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2388

13356 - وَأَنْشَدَ ابْنُ هَرِمَةَ لِعَمِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَرِمَةَ : فَمَنْ لَمْ يُرِدْ مَدْحِي فَإِنَّ قَصَائِدِي نَوَافِقُ عِنْدَ الْأَكْرَمِينَ سَوَامِي نَوَافِقٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي الْحَمْدَ بِالنَّدَى نَفَاقَ بَنَاتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2389

13357 - وَقَالَ أَبُو الْكَوْسَجِ مَوْلَى آلِ أَبِي فَرْوَةَ : أَحَسِبْتَ أَنَّ أَبَاكَ يَوْمَ تَسُبُّنِي فِي السُّوقِ كَانَ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ الْكَوْسَجِ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2390

13347 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ طَرَفَةَ : وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدْ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ طَرَفَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2391

13346 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَمَثَّلُ بِالْأَشْعَارِ : وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي [أَثْنَاءِ] حَدِيثٍ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2392

13345 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ فِي : زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا حَدِيثًا صَحِيحًا . وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2393

13344 - وَعَنِ الْعَجَّاجِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ مَا تَقُولُ فِي هَذَا : طَافَ الْخَيَالَانِ فَهَاجَا سَقَمًا خَيَالُ سَلْمَى وَخَيَالٌ تَكَتَّمَا قَامَتْ تُرِيكَ رَهْبَةً أَنْ تَصْرِمَا سَاقًا بَخَنْدَاةً وَكَعْبًا أَدْرَمَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : كُنَّا نَنْشُدُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَعِيبُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ رَفِيعِ بْنِ سَلَمَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمْ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2394

13343 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَنَاشَدُونَ الْأَشْعَارَ وَيَضْحَكُونَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ يَتَبَسَّمُ مَعَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ .

2395

13342 - وَعَنِ التَّيْهَانِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي سَيْرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ وَكَانَ اسْمُ الْأَكْوَعِ سِنَانًا : خُذْ لَنَا مِنْ هَنَّاتِكَ . فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ أَعْرِفْ أَبَا الْهَيْثَمِ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2396

13341 - وَعَنِ الْأَعْشَى الْمَازِنِيُّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْشَدْتُهُ : يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ إِنِّي لَقِيتُ ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ غَدَوْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ فَخَلَّفَنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ قَالَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبَ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَقَالَ : إِنَّ اسْمَ الْأَعْشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طُرُقٌ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ ، فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ النُّشُوزِ .

2397

13340 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَّقَ أُمَيَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ فَقَالَ : رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَدَقَ . وَقَالَ : وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ تَأْبَى فَمَا تَطْلُعُ لَنَا فِي رِسْلِهَا إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَدَقَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ .

2398

13339 - وَعَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : امْدُدْ يَدَيْكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ . قَالَ ضِرَارٌ ثُمَّ قُلْتُ : تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالَا وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ وَحَمْلِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ الْقِتَالَا فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا غُبِنْتَ صَفْقَتَكَ يَا ضِرَارُ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْأَثْرَمُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2399

13338 - وَعَنِ النَّابِغَةَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْشَدْتُهُ مِنْ قَوْلِي : عَلَوْنَا الْعِبَادَ عِفَّةً وَتَكَرُّمًا وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرًا قَالَ : أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى ؟ . قُلْتُ : الْجَنَّةُ . قَالَ : أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَنْشِدْنِي . فَأَنْشَدْتُهُ مِنْ قَوْلِي : وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يَكَدَّرَا وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا قَالَ : أَحْسَنْتَ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2400

13337 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلَ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ : لَا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ إِنَّ الْمَنَايَا بِجَنْبَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ وَاسْلُكْ طَرِيقَكَ تَمْشِي غَيْرَ مُخْتَشِعٍ حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يُمَنِّي لَكَ الْمَانِي فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْمًا مُفَارِقُهُ وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْقَيْتَهُ فَانِي وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرْنٍ بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيكَ الْجَدِيدَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَدْرَكَنِي هَذَا لَأَسْلَمَ . فَبَكَى أَبِي فَقُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ مُشْرِكٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالَ أَبِي : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ مُشْرِكٍ خَيْرًا مِنْ سُوَيْدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ شَيْخٍ مَجْهُولٍ هُوَ مَرْدُودٌ بِلَا خِلَافٍ .

2401

13336 - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ حِينَ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْشَدَهُ : أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مَقْصِدًا إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدًا مِنْ سَاعَةٍ لَمْ تَكُ إِلَّا مَقْعِدًا فَحَمَلَ الْهَمَّ كِبَارًا جَلْعَدًا تَرَى الْعَلَافِي عُلِيِّهَا مُؤَكَّدًا دُمًا بِسَقْيِهَا خِدَبٌّ مَا عَدَا إِذَا السَّرَابُ بِالْفَلَاةِ اطَّرَدَا وَأَبْحَرَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا تَوَرُّدَ السَّيِّدِ أَرَادَ الْمَرْصَدَا بِأَوْرَقَ مَصْدَرٍ مِنْ أَوْرَدَا مَا يَشْفِنِي مِنْكُمْ طَبِيبٌ أَبَدًا نَجِدُّ فِيمَا يَنْبَغِي وَأَوْجَدَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصْطَفَى مُحَمَّدًا يَتْلُو مِنَ اللَّهِ كِتَابًا مُرْشِدًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2402

33 - 177 - بَابُ جَوَازِ الشِّعْرِ وَالِاسْتِمَاعِ لَهُ 13335 - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ ، وَهُمْ غَيْرُ نُشَّاطٍ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ ، فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ مَعَهُمْ وَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ أَذِنِينَ لِمَا تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْفُرَيْعَةِ ؟ فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ ، وَلَا يَشْتَغِلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ . فَقَالَ حَسَّانٌ : أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمًا مُحَجَّلُ إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ وَإِنِ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُؤَمَّلُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2403

13351 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ : خُذْ لَنَا مِنْ هَنَّاتِكَ . قَالَ : فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2404

33 - 4 - بَابُ إِكْرَامِ الْمُسْلِمِ 12627 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَكْرَمَ أَمِيرًا مُسْلِمًا فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2405

12628 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ - قَالَ : إِذَا أَكْرَمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَمُصْعَبُ بْنُ سَلَامٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَدْ وُثِّقَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَيَأْتِي فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ وَرَحْمَةِ النَّاسِ .

2406

12629 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَمْسَكَ بِرِكَابِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَا يَرْجُوهُ وَلَا يَخَافُهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2407

13333 - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُنْشِدُ وَيَقُولُ : أَلَا هَلْ أَتَى غَسَّانَ عَنَّا وَدُونَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ حَرْقٌ حَوْلَهُ يُتَتَبَّعُ تُجَالِدُنَا عَنْ حَرَمِنَا كُلُّ فَحْمَةٍ كَرِدْفٍ لَهَا فِيهَا الْقَوَانِسُ تَلْمَعُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ . فَقَالَ كَعْبٌ : تُجَالِدُنَا عَنْ دِينِنَا كُلَّ فَحْمَةٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَعَمْ يَا كَعْبُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2408

13334 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَجْتَازُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ الْقَوْمُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ . فَظَنَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُونِي فَجِئْتُ قَالَ : اجْلِسْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ ؟ . قُلْتُ : أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ . قَالَ : عَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ . وَلَمْ أَكُنْ أَعْدَدْتُ لِذَلِكَ شَيْئًا فَقُلْتُ : فَخَبِّرُونِي أَثْمَانَ الْعَبَاءِ مَتَى كُنْتُمْ مَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ فَنَظَرْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ جَعَلْتُ قَوْمَهُ أَثْمَانَ الْعَبَاءِ ، فَنَظَرْتُ ثُمَّ قُلْتُ : يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلًا مَا لَهُ غَيْرُ إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ فِرَاسَةً خَالَفَتُهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْصَرْتَ بَعْضَهُمُ فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَلَا نَصَرُوا فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حُسْنٍ تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا قَالَ : وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُدْرِكَ بْنَ عُمَارَةٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ رَوَاحَةَ .

2409

13331 - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ . وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ : قَالَ : بَيْنَا رَجُلٌ يُنْشِدُ هِجَاءً لِمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَمَّارٌ يَسْمَعُهُ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : الزَّقُّ بِالْعَجُوزَيْنِ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَيَقُولُ هَذَا ؟ أَيَقُولُ هَذَا ؟ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : اجْلِسْ ، فَاسْمَعْ أَوِ اذْهَبْ . ثُمَّ قَالَ عَمَّارٌ : إِنَّا لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِطُرُقٍ ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2410

33 - 176 - بَابُ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ 13329 - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اهْجُوا بِالشِّعْرِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَأَنَّمَا تَنْصَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ . 13330 - وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ كَعْبٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ ؟ قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَلِسَانِهِ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ كُلُّهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ نَحْوَهُ .

2411

13332 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَسَّانَ : اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2412

13327 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عَمْرِو] بْنِ عَوْفٍ ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2413

13326 - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

2414

33 - 175 - بَابُ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا 13324 - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ .

2415

13325 - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2416

13328 - وَعَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2417

33 - 174 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجَاءِ 13321 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحْدَثَ هِجَاءً فِي الْإِسْلَامِ فَاقْطَعُوا لِسَانَهُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : مَعْنَاهُ : مَنْ هَجَا الْإِسْلَامَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2418

13322 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ فِي الْإِسْلَامِ شِعْرًا مُقْذِعًا فَلِسَانُهُ هَدَرٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

2419

13323 - وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ أَبِي غُضَيْفٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحْدَثَ هِجَاءً فِي الْإِسْلَامِ فَاقْطَعُوا لِسَانَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2420

12632 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ شَرًّا ، فَرَحَّبَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَفَا قَالَ : إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، مَنْ يَخَافُ النَّاسُ شَرَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مَطِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2421

12633 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَأَدْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّبَهُ ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ : يَا بُرَيْدَةُ أَتَعْرِفُ هَذَا ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ ، هَذَا أَوْسَطُ قُرَيْشٍ حَسَبًا ، وَأَكْثَرُهُمْ مَالًا - ثَلَاثًا - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ أَنْبَأْتُكَ بِعِلْمِي فِيهِ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ . فَقَالَ : هَذَا مِمَّنْ لَا يُقِيمُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2422

12634 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنُ عُمَرَ الْقَيْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَيَأْتِي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي بَابِ الْعَقْلِ .

2423

12635 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبَغَّضُونَ ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ رِضَا الْمُصَدِّقِ فِي الزَّكَاةِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2424

12631 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ : اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ . فَلَمَّا دَخَلَ هَشَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْبَسَطَ ، ثُمَّ خَرَجَ . فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نِعْمَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ . فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَنْبَسِطْ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَهُشَّ لَهُ كَمَا هَشَّ لِلْآخَرِ . فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَأْذَنَ فُلَانٌ فَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ، ثُمَّ هَشَشْتَ لَهُ وَانْبَسَطْتَ ، وَقُلْتَ لِفُلَانٍ مَا قُلْتَ ، وَلَمْ أَرَكَ صَنَعْتَ بِهِ مَا صَنَعْتَ بِالْآخَرِ ؟ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2425

33 - 5 - بَابُ مُدَارَاةِ النَّاسِ وَمَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ 12630 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .

2426

33 - 173 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشِّعْرِ مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا أَوْ هِجَاءَ مُسْلِمٍ 13319 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُلِّ شِعْرٍ جَاهِلِيٍّ إِلَّا قَصِيدَتَيْنِ لِلْأَعْشَى زَعَمَ أَنَّهُ أَشْرَكَ فِيهِمَا . 13320 - وَفِي رِوَايَةٍ : رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، إِلَّا قَصِيدَتَيْنِ لِلْأَعْشَى إِحْدَاهُمَا فِي أَهْلِ بَدْرٍ ، وَالْأُخْرَى فِي عَامِرٍ وَعَلْقَمَةَ . رَوَاهُ كُلُّهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا مَنْ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ .

2427

33 - 172 - بَابُ الشِّعْرِ فِي الْكَلَامِ 13317 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الشِّعْرِ فَقَالَ : هُوَ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانِ ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَجَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2428

13318 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

2429

33 - 171 - بَابُ الشِّعْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ 13316 - عَنْ شَدَّادٍ - يَعْنِي ابْنَ أَوْسِ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2430

13300 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا رَفَعَ رَجُلٌ صَوْتَهُ بِعَقِيرَةِ غِنَاءٍ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ شَيْطَانَيْنِ يَجْلِسَانِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، يَضْرِبَانِ بِأَعْقَابِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ مَتَى سَكَتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهَا وُثِّقُوا وَضُعِّفُوا .

2431

13315 وَعَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ وَهُمْ يَقُولُونَ : الْيَوْمَ فَرَّ عَيْنًا تَقْرَعُ الْمَرْوَتَيْنَا رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2432

13314 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا التِّجَارَةُ فِيهِنَّ ، وَأَثْمَانُهُنَّ حَرَامٌ وَالِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ فِتْنَةٌ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ : وَالِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2433

13298 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا أُنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ : يَا رَبِّ أَنْزَلْتَنِي إِلَى الْأَرْضِ وَجَعَلْتَنِي رَجِيمًا - أَوْ كَمَا ذَكَرَ - فَاجْعَلْ لِي بَيْتًا . قَالَ : بَيْتُكَ الْحَمَّامُ . قَالَ : فَاجْعَلْ لِي مَجْلِسًا . قَالَ : الْأَسْوَاقُ وَمَجَامِعُ الطُّرُقِ . قَالَ : اجْعَلْ لِي طَعَامًا . قَالَ : طَعَامُكَ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . قَالَ : اجْعَلْ لِي شَرَابًا . قَالَ : كُلُّ مُسْكِرٍ . قَالَ : اجْعَلْ لِي مُؤَذِّنًا . قَالَ : الْمَزَامِيرُ . قَالَ : اجْعَلْ لِي قُرْآنًا . قَالَ : الشِّعْرُ . قَالَ : اجْعَلْ لِي كِتَابًا . قَالَ : الْوَسْمُ . قَالَ : اجْعَلْ لِي حَدِيثًا . قَالَ : الْكَذِبُ . قَالَ : اجْعَلْ لِي مَصَايِدَ . قَالَ : النِّسَاءُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ لِهَذَا طُرُقٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ .

2434

13313 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَوْتَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ ، وَهُمَا يَقُولَانِ : لَا يَزَالُ حَوَارِيَّ تَزُولُ عِظَامُهُ زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَسَأَلَ عَنْهُمَا ، فَقِيلَ لَهُ : مُعَاوِيَةٌ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا ، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ النَّخَعِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ .

2435

33 - 170 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ وَالشُّعَرَاءِ 13297 عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي لَا عَقْرَبٍ قَالَ : سُئِلَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُتَسَامَعُ عِنْدَهُ الشِّعْرُ ؟ قَالَتْ : كَانَ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2436

13312 وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، إِذْ سَمِعَ صَوْتَ غِنَاءٍ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ . فَنَظَرُوا فَإِذَا رَجُلٌ يُطَارِحُ رَجُلًا الْغِنَاءَ : لَا يَزَالُ حَوَارِيَّ تَلُوحُ عِظَامُهُ زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي النَّارِ فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا ، وَدُعَّهُمَا إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2437

13311 وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ : كُنَّا قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ ، وَأَحَدُهُمَا يُجِيبُ الْآخَرَ وَهُوَ يَقُولُ : لَا يَزَالُ حَوَارِيَّ تَلُوحُ عِظَامُهُ زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرُوا مَنْ هُمَا . قَالَ : فَقَالُوا : فُلَانٌ وَفُلَانٌ . قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا رَكْسًا ، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ( وَالْبَزَّارُ وَقَالَ : نَظَرَ إِلَى رَجُلَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ يَتَمَثَّلَانِ بِهَذَا الشِّعْرِ فِي حُجْرَةٍ . وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ ) ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ .

2438

13310 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ مَثَّلَ بِالشِّعْرِ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2439

13309 وَعَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الزَّعْرَاءِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2440

13308 وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ مِنْ عَانَتِهِ إِلَى لِهَاتِهِ قَيْحًا يَتَخَضْخَضُ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2441

13307 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُتَبَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2442

13306 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرَاهُ ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2443

13305 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا أَوْ دَمًا ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هُجِيتُ بِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2444

13301 وَعَنْ كَيْسَانَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ : خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ سَبْعٍ ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُنَّ أَلَا إِنَّ مِنْهُنَّ : النَّوْحُ ، وَالْغِنَاءُ ، وَالتَّصَاوِيرُ ، وَالشِّعْرُ ، وَالذَّهَبُ ، وَالْخَزُّ ، وَالسُّرُوجُ ، وَالْحَرِيرُ . قُلْتُ : رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

2445

13303 وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ وَحُنَيْنَ وَالطَّائِفَ ، وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفْتِنِي فِي الشِّعْرِ . فَقَالَ : لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ لُبَّتِكَ إِلَى عَانَتِكَ قَيْحًا ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، امْسَحْ عَلَى رَأْسِي . فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي ، فَمَا قُلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْتَ شِعْرٍ . وَلَقَدْ عُمِّرَ مَالِكٌ حَتَّى شَابَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ ، وَمَا شَابَ مَوْضِعُ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ وَقَالَ : قَيْحًا وَصَدِيدًا . وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2446

13299 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْجُهَيْمِ شَيْخُ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2447

13302 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إِلَّا خَلَّادَ بْنَ يَحْيَى .

2448

13304 وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يُرِيَهُ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2449

33 - 169 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَمْدِ وَالْمَدْحِ وَالْمَدَّاحِينَ 13289 عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَمْدَحُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : هَكَذَا يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2450

13290 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَهُوَ حَسَنُ الْإِسْنَادِ لَوْ سَلِمَ مِنْ هَذَا .

2451

13291 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيْهِ حَسَنٌ .

2452

13292 وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ وَمَعَهُ دِينُهُ ، فَيَرْجِعُ وَمَا مَعَهُ شَيْءٌ مِنْهُ ، يَأْتِي الرَّجُلُ لَا يَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، فَيُقْسِمُ لَهُ بِاللَّهِ : لَأَنْتَ وَأَنْتَ . فَيَرْجِعُ مَا حَلَّ مِنْ حَاجَتِهِ بِشَيْءٍ ، وَقَدْ أَسْخَطَ اللَّهَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2453

13295 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُنْشِدُكَ ؟ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَنْشَدَهُ الرَّابِعَةَ مَدِيحَهُ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ يُحْسِنُ فَقَدْ أَحْسَنْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ اخْتَلَطَ .

2454

13293 وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي حَمَدْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَحَامِدَ وَمَدْحٍ وَإِيَّاكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا إِنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْمَدْحَ ، هَاتِ مَا امْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . قَالَ : فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ آدَمَ ، طُوَالًا ، أَصْلَعَ ، أَيْسَرَ أَعْسَرَ ، قَالَ : فَاسْتَنْصَتَنِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَصَفَ لَنَا أَبُو سَلَمَةَ كَيْفَ اسْتَنْصَتَهُ لَهُ ، قَالَ : كَمَا صَنَعَ بِالْهِرِّ ، فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ أَخَذْتُ أُنْشِدُهُ أَيْضًا ، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ ، فَاسْتَنْصَتَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَصَفَهُ أَيْضًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هَذَا الَّذِي تَسْتَنْصِتُنِي لَهُ ؟ فَقَالَ : هَذَا رَجُلٌ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ ، هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهَا عِنْدَ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2455

13294 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ; وَذَلِكَ أَنَّهُ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ ; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَدَحَ نَفْسَهُ ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ اعْتَذَرَ إِلَى خَلْقِهِ ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْحَمْدُ مِنَ اللَّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَمِدَ نَفْسَهُ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ : لَا أَغْيَرُ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ . فَقَطْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2456

13296 وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَدَحَنِي فِي وَجْهِي وَقَالَ : إِنَّهُ حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَمْدَحَكَ فِي وَجْهِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا مُدِحَ الْمُؤْمِنُ فِي وَجْهِهِ رَبَا الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

2457

13287 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، عَلَيْهِمْ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ الْأَهْتَمِ : مَا تَقُولُ فِي الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُطَاعٌ فِي أَنْدِيَتِهِ ، شَدِيدُ الْعَارِضَةِ ، مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ . فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَنِي بِهِ ، وَلَكِنَّهُ حَسَدَنِي . فَقَالَ عَمْرٌو : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَزَمِنُ الْمُرُوءَةِ ، ضَيِّقُ الْعَطَنِ ، لَئِيمُ الْخَالِ ، أَحْمَقُ الْوَلَدِ ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَذَبْتُ أَوَّلًا وَلَقَدْ صَدَقْتُ آخِرًا ، وَلَكِنِّي رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا عَلِمْتُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْإِصْطَخْرِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2458

13281 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ : كَانَ لِي إِلَى أَبِي سَعْدٍ . وَعَنْ مُجَمِّعٍ قَالَ : كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ حَاجَةٌ ، فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ كَلَامًا مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ ، يَتَوَصَّلُونَ بِهِ ، لَمْ يَكُنْ سَعْدٌ يَسْمَعُهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : يَا بُنَيَّ ، قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلَامِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا كُنْتُ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدُ ، وَلَا كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدُ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ ( هَذَا ) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ مِنَ الْأَرْضِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ مِنْ طُرُقٍ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَأَحْسَنُهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِدٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

2459

13282 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ ، الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2460

13283 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الْبَيَانَ كُلُّ الْبَيَانِ شُعْبَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2461

13284 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمُ الْبَيَانَ كُلَّ الْبَيَانِ . 13285 وَبِسَنَدِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمُتَشَدِّقِينَ فِي النَّارِ . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِمَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2462

13286 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيْهِ حَسَنٌ .

2463

13288 وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ أَوْ أَبِي مَعْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ فَإِذَا اجْتَمَعَ كُلُّ قَوْمٍ فَلْيُؤْذِنُونِي . قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ فَأَتَيْنَاهُ ، فَجَاءَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا ، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مُقْتَصِرٌ ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ ، وَنَحْوَ هَذَا . فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَامَ ، فَتَلَاوَمْنَا وَلَامَ بَعْضُنَا بَعْضًا فَقُلْنَا : خَصَّنَا اللَّهُ ( بِهِ ) أَنْ أَتَانَا أَوَّلَ النَّاسِ وَإِنْ فَعَلَ وَفَعَلَ . قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ فَكَلَّمْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا شَاءَ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَأَمَرَنَا وَكَلَّمَنَا وَعَلَّمَنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ سُهَيْلِ بْنِ ذِرَاعٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثٌ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا .

2464

33 - 168 - بَابُ الْبَيَانِ وَتَشْقِيقِ الْكَلَامِ 13280 عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ يُشَقِّقُونَ الْكَلَامَ تَشْقِيقَ الشِّعْرِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ جَابِرُ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2465

12638 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2466

33 - 6 - بَابُ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ 12636 - عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ . 12637 - وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ قِلَّةَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْكَبِيرِ ثِقَاتٌ .

2467

33 - 167 - 2 - بَابٌ 13279 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً مِنْ سِدْرِ الْحَرَمِ ، صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ قَوْلِهِ : مِنْ سِدْرِ الْحَرَمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ بَابِ اتِّخَاذِ الشَّجَرِ .

2468

13278 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الَّذِينَ يَقْطَعُونَ السِّدْرَ ، يُصَبُّونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ صَبًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ .

2469

33 - 167 - 1 - بَابٌ فِيمَنْ قَطَعَ السِّدْرَ 13277 عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ : لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعَ السِّدْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2470

12655 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَأَنَّى أَصَابَ أَوْ كَادَ ، وَمَنْ عَجَّلَ أَخْطَأَ أَوْ كَادَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَالِ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ فِيهِ ضَعْفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ وَأَنَسٍ فِي الْبَيْعِ فِي السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ .

2471

33 - 7 - 1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّفْقِ 12639 - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَأَبُو خَلِيفَةَ لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2472

12654 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا أُعْطِيَ أَهْلُ بَيْتٍ الرِّفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّامِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2473

12640 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

2474

12653 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الرِّفْقُ يُمْنٌ ، وَالْخُرْقُ شُؤْمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ عُرْفَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2475

12652 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَمَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مَعَاذِيرَ مِنَ اللَّهِ ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْحَمْدِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2476

12651 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2477

12650 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاقَةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهَا فَحْمَةٌ صَعْبَةٌ لَمْ تُخْطَمْ ، فَمَسَحَهَا ثُمَّ دَعَا لِي عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، ارْكَبِي وَارْفُقِي . وَفِي رِوَايَةٍ : فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2478

12648 - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا : يَا عَائِشَةُ ، ارْفُقِي ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا دَلَّهُمْ عَلَى [ بَابِ ] الرِّفْقِ . 12649 - وَفِي رِوَايَةٍ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُ الثَّانِيَةِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2479

12641 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ ، وَلَا كَانَ الْخُرْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ ، وَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ حَبِيبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَفِيهِ لِينٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2480

12647 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2481

12642 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْجُدْعَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2482

12646 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصِبَةً فَتَقَصَّرُوا فِي السَّيْرِ ، وَأَعْطُوا الرِّكَابَ حَقَّهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ .

2483

12645 - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2484

12643 - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْخُرْقِ ، وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الرِّفْقَ ، مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يُحْرَمُونَ الرِّفْقَ إِلَّا حُرِمُوا . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ : مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ . فَقَطْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . 12644 - وَعَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الرِّفْقُ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَالْبَرَكَةُ [ وَمَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ ] . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2485

33 - 166 - بَابُ الْمَرَاجِيحِ 13276 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَطْعِ الْمَرَاجِيحِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2486

33 - 165 - بَابُ مَشْيِ النِّسَاءِ فِي الطُّرُقَاتِ . 13273 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي سَرَاةِ الطَّرِيقِ ، فَلْيَلْتَمِسْنَ حَافَّتَهَا وَلَا يَتَخَفَّفْنَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمُدَنِيِّ وَهُوَ كَذَّابٌ وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ .

2487

13274 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ حِمَاسٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَاةُ الطَّرِيقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ إِسْحَاقَ بْنِ حَاجِبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

2488

13275 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : لَأَنْ يُزَاحِمَنِي بَعِيرٌ مَطْلِيٌّ بِقَطْرَانٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُزَاحِمَنِي امْرَأَةٌ ( عَطِرَةٌ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو الزَّعْرَاءِ ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ كَلَامٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2489

13272 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَمُطِرْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَطَرًا شَدِيدًا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَدْرُونَ بِمَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ . قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَهَا ثَلَاثًا وَعَادُوا ، قَالَ : قَالَ رَبُّكُمْ : إِنَّ الَّذِي قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِي وَآمَنَ بِذَلِكَ النَّجْمِ ، وَإِنَّ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ سَقَانَا فَقَدْ آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِذَلِكَ النَّجْمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ .

2490

33 - 164 - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَقُولَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا 13271 عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ . قَالَ : يَنْزِلُ الْغَيْثُ فَيَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ ، وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى حَسَنٌ .

2491

33 - 163 - بَابُ لَا تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ 13270 عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَبْزُقَ فَلَا تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَارِغًا فَتَحْتَ قَدَمِكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2492

33 - 162 - بَابُ دَفْنِ النُّخَامَةِ 13269 عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَهُ ; لَا تُصِيبُ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2493

33 - 161 - بَابُ التَّصْفِيرِ 13268 عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ التَّصْفِيرِ فَقَالَ : لَيُّ الشِّدْقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2494

33 - 160 - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ وَخَفْضِهِ 13267 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى الرَّجُلَ جَهِيرًا رَفِيعَ الصَّوْتِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ خَفِيضَ الصَّوْتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2495

33 - 159 - بَابُ لَا يَقُلْ خَبُثَتْ نَفْسِي 13266 عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي ، وَلَكِنْ لَقِسَتْ . قُلْتُ : اللَّقْسُ : الْغَثَيَانُ ، قَالَهُ صَاحِبُ النِّهَايَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2496

13265 وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْكِعَابَ الْمَوْسُومَةَ الَّتِي يُزْجَرُ بِهَا زَجْرًا ، ( فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2497

13264 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : سَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ : تَعَالَ أُقَامِرُكَ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2498

33 - 158 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِمَارِ 13260 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِيَّاكُمْ وَهَاتَانِ اللُّعْبَتَانِ الْمَرْسُومَتَانِ اللَّتَانِ تَزْجُرَانِ زَجْرًا ، فَإِنَّهُمَا مَيْسِرُ الْعَجَمِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2499

13261 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَعِيدٍ - قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ، مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ : لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ . وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2500

13262 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّاعِبُ بِالنَّرْدِ كَوَاضِعِ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَالنَّاظِرُ إِلَيْهَا كَوَاضِعِ يَدَهُ فِي دَمِ الْخِنْزِيرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 13263 وَعَنْهُ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ ، إِلَّا أَصْحَابَ الشَّاهِ ، وَهِيَ الشِّطْرَنْجُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2501

33 - 157 - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَنْظُرَ أَحَدٌ إِلَى ظِلِّهِ فِي الْمَاءِ 13259 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى ظِلِّهِ فِي الْمَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2502

33 - 156 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْكَوْكَبِ حِينَ يَنْقَضُّ 13258 عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ - قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا ، فَرَأَى كَوْكَبًا انْقَضَّ ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : إِنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نُتْبِعَهُ أَبْصَارَنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2503

33 - 155 - بَابُ عَلَيْكُمْ بِالْأَوْسَاطِ مِنَ الْأَشْيَاءِ 13257 عَنْ وَهْبٍ - يَعْنِي ابْنَ أُمَيَّةَ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا ، فَإِذَا أُمْسِكَ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مَالَ الْآخَرُ ، وَإِنْ أُمْسِكَ بِالْوَسَطِ اعْتَدَلَ الطَّرَفَانِ . وَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَوْسَاطِ مِنَ الْأَشْيَاءِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2504

33 - 154 - بَابُ الْقَيْلُولَةِ 13256 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قِيلُوا ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقِيلُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ وَهُوَ كَذَّابٌ .

2505

33 - 153 - بَابُ كَرَاهِيَةِ السِّرَاجِ عِنْدَ الصُّبْحِ 13255 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُ السِّرَاجَ عِنْدَ الصُّبْحِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2506

33 - 152 - بَابُ الْفَأْرَةِ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ 13254 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - وَذَكَرَ حَدِيثًا فِيمَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ - فَقِيلَ لَهُ : وَمَا شَأْنُ الْفَأْرَةِ ؟ قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَيْقَظَ وَقَدْ أَخَذَتِ الْفَتِيلَةَ وَصَعَدَتْ بِهَا إِلَى السَّقْفِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2507

33 - 7 - 2 - بَابُ الرِّفْقِ فِي السَّيْرِ 12656 - عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيْ أَنْجَشَةُ ، رُوَيْدَكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2508

13250 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقًا يَبُثُّهُمْ تَحْتَ اللَّيْلِ كَيْفَ شَاءَ ، فَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ ، وَغَطُّوا الْإِنَاءَ ، فَإِنَّهُ لَا يَفْتَحُ بَابًا وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2509

13248 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : أَبُو حُمَيْدٍ ، أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ مِنَ الْبَقِيعِ نَهَارًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا خَمَّرْتَ ، وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ بِعُودٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّبَّاسِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2510

13247 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْحِجْرِ ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ ، فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ . قَالُوا لِقَتَادَةَ : مَا يُكَرِّهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْحِجْرِ ؟ قَالَ : يُقَالُ : إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2511

13249 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اتَّقُوا فَوْرَةَ الْعَشَاءِ . كَأَنَّهُ لِمَا يُخَافُ مِنَ الِاخْتِصَارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2512

13253 وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ لِحَاجَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَتَرَكَ الْبَابَ مَفْتُوحًا ، ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَ إِبْلِيسَ قَائِمًا فِي وَسَطِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْسَأْ يَا خَبِيثُ مِنْ بَيْتِي . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ بِاللَّيْلِ فَأَغْلِقُوا أَبْوَابَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2513

13252 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ : إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تَنْتَشِرُ فِيهَا الشَّيَاطِينُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2514

13251 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِرْتَاجِ الْبَابِ ، وَأَنْ نُخَمِّرَ الْآنِيَةَ ، وَأَنْ نُوكِيَ السِّقَاءَ ، وَأَنْ نُطْفِئَ السِّرَاجَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ كُهَيْلًا أَبَا سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2515

33 - 151 - بَابُ أَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ 13246 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ ، وَاكْفِئُوا آنِيَتَكُمْ ، وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ بِالتَّسَوُّرِ عَلَيْكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ الْفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ وَقَدْ وُثِّقَ .

2516

12676 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ . قَالُوا : بَلَى . قَالَ : أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا . أَوْ قَالَ : أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

2517

12675 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ لَيَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَزَادَ : وَحُسْنُ الْخُلُقِ . وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2518

12674 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ لَيُبَلِّغَ الْعَبْدَ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِذَاكَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ

2519

12688 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَفَاضِلُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ مِنَ الْإِيمَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . 12689 - وَعَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَإِنَّ مِنْ أَقْرَبِكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

2520

12690 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْخُلُقُ الْحَسَنُ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا يُذِيبُ الْمَاءُ الْجَلِيدَ ، وَالْخُلُقُ السُّوءُ يُفْسِدُ الْعَمَلُ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2521

12677 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا ، وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

2522

12678 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2523

12687 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِالْحِلْمِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2524

12679 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ ، لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًا ، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا ، وَحَسُنَ خُلُقُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ وَالْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2525

12691 - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ ، إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ فَقَالُوا : مَنْ أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ؟ قَالَ : أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2526

33 - 8 - بَابُ مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ 12657 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2527

12680 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَاهَا ، وَبِبَيْتٍ فِي أَسْفَلِهَا ، لِمَنْ تَرَكَ الْجَدَلَ وَهُوَ مُحِقٌّ ، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ ضَاحِكٌ ، وَحَسُنَ خُلُقُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو حَاتِمٍ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2528

12672 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ ، وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ ، وَطُولِ الصَّمْتِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا تَجَمَّلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ . 12673 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو مَالِكٍ الطَّائِيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2529

12681 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَيْتٌ فِي غُرَفِ الْجَنَّةِ ، وَبَيْتٌ فِي فِنَاءِ الْجَنَّةِ ، وَبَيْتٌ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ ، لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا ، وَلِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا ، وَلِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

2530

12658 - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حُسْنُ الْخُلُقِ خَلْقُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2531

12659 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ جِبْرِيلَ ، عَنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ : إِنَّ هَذَا دِينٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي ، وَلَنْ يَصْلُحَ لَهُ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَكَذَلِكَ مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ .

2532

12692 - وَعَنْ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ دَرَجَاتِ الْآخِرَةِ وَشَرِيفَ الْمَنَازِلِ ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْعِبَادَةِ ، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ بِسُوءِ خُلُقِهِ أَسْفَلَ دَرَجَةٍ فِي جَهَنَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : إِنَّهُ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2533

12660 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَصَ هَذَا الدِّينَ لِنَفْسِهِ ، وَلَا يَصْلُحُ لِدِينِكُمْ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ ، أَلَا فَزَيِّنُوهُ بِهِمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2534

12682 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ ، كَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُحِبَّ أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا ، وَتَمُوتَ سَعِيدًا ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى إِتْمَامِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا بُعِثْتُ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ . وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْجُدْعَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2535

12661 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ مِنَ اللَّهِ ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مَنَحَهُ خُلُقًا حَسَنًا ، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءًا مَنَحَهُ سَيِّئًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 12662 - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ : يَا خَلِيلِي ، حَسِّنْ خُلُقَكَ وَلَوْ مَعَ الْكُفَّارِ ، تَدْخُلْ مَدْخَلَ الْأَبْرَارِ ، وَإِنَّ كَلِمَتِي سَبَقَتْ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ أَنْ أُظِلَّهُ تَحْتَ عَرْشِي ، وَأَنْ أَسْقِيَهُ مِنْ حَظِيرَةِ قُدْسِي ، وَأَنْ أُدْنِيَهُ مِنْ جِوَارِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُؤَمِّلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . 12663 - وَعَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ رَجُلٍ وَخُلُقَهُ فَيُطْعِمُهُ النَّارَ أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2536

12664 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا يَهْدِي أَحْسَنَ الْأَخْلَاقِ وَيَصْرِفُ سَيِّئَهَا هُوَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .

2537

12665 - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ ، وَأَبْعَدَكُمْ عَنِّي فِي الْآخِرَةِ أَسَاوِئُكُمْ أَخْلَاقًا ، الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2538

12671 - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ - وَكَانَ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : حُسْنُ الْخُلُقِ نَمَاءٌ ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ ، وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ . قُلْتُ : رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ : سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ . فَقَطْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ بَعْضِ بَنِي رَافِعٍ وَلَمْ يُسَمِّهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2539

12666 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ[ وَ ] أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ . فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا أَوْ مَرَّتَيْنِ . قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ : إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا . فَقَطْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٌ .

2540

12667 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ قَالَ : إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ . قُلْتُ لِابْنِ بَهْدَلَةَ : مَا الْمُتَفَيْهِقُونَ ؟ قَالَ : الْمُتَكَبِّرُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ . قَالُوا : بَلَى . قَالَ : خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا . أَحْسَبُهُ قَالَ : الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا . وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَبْدُ اللَّهِ الرَّمَادِيِّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

2541

12668 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ . وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2542

12693 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمُرَةُ وَأَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ : إِنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَأَحْمَدُ وَابْنُهُ وَقَالَ : وَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ إِسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2543

12669 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا ، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْقَلْزَمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

2544

12686 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ . قَالَ : وَبِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَا مِنَ اللَّهِ . قِيلَ : وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ ، وَحُسْنُ خُلُقٍ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ . رَوَاهُ كُلُّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2545

12683 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي . فَقَالَ : أَفْشِ السَّلَامَ ، وَابْذُلِ الطَّعَامَ ، وَاسْتَحِي مِنَ اللَّهِ اسْتِحْيَاءَ رَجُلٍ ذِي هَيْبَةٍ مِنْ أَهْلِكَ ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ ، وَلْتُحَسِّنْ خُلُقَكَ مَا اسْتَطَعْتَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ لِينٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2546

12694 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ ، الظَّامِئِ بِالْهَوَاجِرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2547

12695 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُوَثَّقُ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ .

2548

12684 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي . قَالَ : اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زِدْنِي . قَالَ : إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زِدْنِي . قَالَ : اسْتَقِمْ ، وَلْتُحَسِّنْ خُلُقَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ وَثَّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَأَبُو السَّمِيطِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2549

12696 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي قَالَ : عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ ، فَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا أَحْسَنُهُمْ دِينًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ وَضَّاعٌ .

2550

12697 - وَعَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا لَهُ تَوْبَةٌ ، إِلَّا صَاحِبَ سُوءِ الْخُلُقِ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا عَادَ فِي شَرٍّ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ وَهُوَ كَذَّابٌ . 12698 - وَعَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2551

12699 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الشُّؤْمُ ؟ قَالَ : سُوءُ الْخُلُقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ .

2552

12700 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : شَرُّ النَّاسِ الضَّيِّقُ عَلَى أَهْلِهِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ يَكُونُ ضَيِّقًا عَلَى أَهْلِهِ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ خَشَعَتِ امْرَأَتُهُ ، وَهَرَبَ وَلَدُهُ وَفَرَّ ، فَإِذَا خَرَجَ ضَحِكَتِ امْرَأَتُهُ ، وَاسْتَأْنَسَ أَهْلُ بَيْتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الصَّلْتِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2553

12670 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللَّهِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ ، وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2554

12685 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا زَوْجَانِ ثُمَّ تَمُوتُ ، فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ هِيَ وَزَوْجَاهَا ، لِأَيِّهِمَا تَكُونُ لِلْأَوَّلِ أَوْ لِلْآخَرِ ؟ قَالَ : تُخَيَّرُ أَحْسَنُهُمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا فِي الدُّنْيَا يَكُونُ زَوْجَهَا فِي الْجَنَّةِ ، يَا أُمَّ حَبِيبَةَ ، ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَدْ رَضِيَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ أَسْوَأُ أَهْلِ الْإِسْنَادِ حَالًا . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي النِّكَاحِ .

2555

33 - 150 - بَابٌ فِي الْمُدَافِعِ عَنْ قَوْمِهِ 13245 عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْمُدْلِجِيِّ قَالَ : وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَسْفَانَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : هَلْ لَكَ فِي عَقَائِلِ النِّسَاءِ وَأُدْمِ الْإِبِلِ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ؟ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، نَعْرِفُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَيْرُ الْقَوْمِ الْمُدَافِعُ عَنْ قَوْمِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2556

33 - 149 - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَسْمِ الدَّوَابِّ 13238 عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : لَا أَسِمُ إِلَّا فِي الْجَاعِرَتَيْنِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ ، إِلَّا أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

2557

13244 وَعَنْ نُقَادَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَسِمُ . قَالَ : أَوَلَمَ أَرَكَ تَسِمُ فِي الْوَجْهِ ؟ لَا تَحْرِقِ اللَّحْمَ . قُلْتُ : فَأَيْنَ أَسِمُ ؟ قَالَ : فِي مَوْضِعِ الْجَرِيرِ مِنَ السَّالِفَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2558

13243 وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ جَرَادَةَ - أَحَدُ بَنِي غَيْلَانَ بْنِ جُنَادَةَ - قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِبِلٍ قَدْ وَسَمْتُهَا فِي أَنْفِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا جُنَادَةُ ، فَمَا وَجَدْتَ عُضْوًا تَسِمُهُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ ؟ أَمَا إِنَّ أَمَامَكَ الْقَصَاصَ . فَقَالَ : أَمْرُهَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : ائْتِنِي بِشَيْءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وَسْمٌ . فَأَتَيْتُهُ بِابْنِ لَبُونٍ وَحِقَّةٍ ، فَوَضَعْتُ الْمِيسَمَ فِي الْعُنُقِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ : أَخِّرْ أَخِّرْ حَتَّى بَلَغَ الْفَخِذَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سِمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ . فَوَسَمْتُهَا فِي أَفْخَاذِهَا ، وَكَانَتْ صَدَقَتُهَا حِقَّتَيْنِ ، وَكَانَتْ تِسْعِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2559

13239 وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَعِيرٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ هَذِهِ الدَّابَّةِ . فَقُلْتُ : لَأَسِمَنَّ فِي أَبْعَدِ مَكَانَ مِنْ وَجْهِهَا . قَالَ : فَوَسَمْتُ فِي عَجَبِ الذَّنَبِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْوَسْمِ أَنْ يُوسَمَ فِي الْوَجْهِ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ .

2560

13241 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وَسَمَ الْعَبَّاسُ بَعِيرًا لَهُ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَهَلَّا فِي غَيْرِ الْوَجْهِ ؟ . فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسِمُ إِلَّا فِي آخِرِ عَظْمٍ مِنْهُ . فَوَسَمَ فِي الْجَاعِرَتَيْنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ شَيْخِهِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ خَالِدٍ الطَّحَّانِ وَلَمْ أَعْرِفْ إِسْمَاعِيلَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2561

13240 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِمَارًا مَوْسُومًا فِي وَجْهِهِ فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ .

2562

13242 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ مَنْ يَسِمُ الْوَجْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2563

33 - 148 - بَابُ الْحَافِي أَوْلَى بِصَدْرِ الطَّرِيقِ مِنَ الْمُنْتَعِلِ 13237 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَافِي أَوْلَى بِصَدْرِ الطَّرِيقِ مِنَ الْمُنْتَعِلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، وَحَدِيثُهُمَا حَسَنٌ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ .

2564

33 - 147 - بَابُ رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ 13236 عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يَرْكَبَ ثَلَاثَةٌ عَلَى دَابَّةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2565

33 - 146 - بَابٌ فِي تَأْخِيرِ الْحَمْلِ 13235 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا حَمَلْتُمْ فَأَخِّرُوا الْحَمْلَ إِنَّ الرِّجْلَ مُوَثَّقَةٌ ، وَالْيَدَ مُغلَّقَةٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2566

13229 وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُعْتِبٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2567

13228 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِصَدْرِهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2568

13227 وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : أَتَانَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعْنَا لَهُ غُسْلًا فَاغْتَسَلَ ، فَأَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ ، فَاشْتَمَلَ بِهَا ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ أَثَرَ الْوَرْسِ عَلَى حِكْثِهِ ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِحِمَارٍ لِيَرْكَبَ ، فَقَالَ : صَاحِبُ الْحِمَارِ أَحَقُّ بِصَدْرِ حِمَارِهِ . فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَالْحِمَارُ لَكَ . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ إِلَى : عُكُنِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ .

2569

13234 وَعَنْ الْمُهَاجِرِ ، مَوْلَى آلِ زِيَادٍ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عَلَى حِمَارٍ لِي ، تَكَادُ تُصِيبُ رِجْلِي الْأَرْضَ مِنْ صِغَرِ الْحِمَارِ ، إِذَا أَنَا بِطَلْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يُبْصِرُ فِي الْقَمَرِ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : حَاجَةً لِي . قُلْتُ : أَلَا تَرْكَبُ ؟ قَالَ : بَلَى . فَتَخَلَّفْتُ عَلَى عَجُزِ الْحِمَارِ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : لَا أَفْعَلُ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ ، وَصَاحِبُ الْفِرَاشِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الْفِرَاشِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2570

13231 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ : خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَهُوَ يُرِيدُ أَرْضَهُ الَّتِي بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ ، وَنَحْنُ نَمْشِي إِذْ أَدْرَكَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ عَلَى بَغْلَةٍ ، فَنَزَلَ ، فَقَرَّبَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ ، فَقَالَ : ارْكَبْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . فَكَرِهَ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَقْسَمَ النُّعْمَانُ عَلَيْهِ ، حَتَّى أَطَاعَ الْحُسَيْنُ بِالرُّكُوبِ ، قَالَ : إِذْ أَقْسَمْتَ ، فَقَدْ كَلَّفْتَنِي مَا أَكْرَهُ ، فَارْكَبْ عَلَى صَدْرِ دَابَّتِكَ ، فَأُرْدِفُكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ ، وَصَدْرِ فِرَاشِهِ ، وَالصَّلَاةِ فِي مَنْزِلِهِ إِلَّا مَا يُجْمَعُ النَّاسُ عَلَيْهِ . فَقَالَ النُّعْمَانُ : صَدَقَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعْتُ أَبِي بَشِيرٍ يَقُولُ كَمَا قَالَتْ فَاطِمَةُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِلَّا مِنْ إِذْنٍ . فَرَكِبَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2571

13233 وَعَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عَلَى حِمَارٍ لِي ، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَأَخَّرْتُ عَلَى عَجُزِ الْحِمَارِ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ارْكَبْ . قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ حِمَارِكَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْحِمَارُ لَكَ . فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مُقَدِّمِهِ ، وَرَكِبْتُ أَنَا عَلَى عَجُزِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ تَرَكَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا وَقَوَّاهُ النَّسَائِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2572

13232 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ جَدِّي حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى أَرْضٍ لَهُ بِالزَّارْنِيقِ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ ، فَأَدْرَكَنَا ابْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَلَى بَغْلَةٍ ، فَنَزَلَ عَنْهَا ، وَقَالَ لِلْحُسَيْنِ : ارْكَبْ ( يَا ) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . فَأَبَى ، فَلَمْ يَزَلْ يُقْسِمُ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ : إِنَّكَ قَدْ كَلَّفْتَنِي مَا أَكْرَهُ ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَتْنِيهِ فَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ ، وَصَدْرِ فِرَاشِهِ ، وَالصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ . قَالَ ابْنُ النُّعْمَانِ : صَدَقَتْ فَاطِمَةُ ، حَدَّثَنِي أَبِي وَهُوَ دَاحٍ بِالْمَدِينَةِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ حَدِيثِكَ وَزَادَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِيهِ : إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2573

13230 وَعَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْخَطْمِيِّ قَالَ : زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قُبَاءَ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ جِئْنَاهُ بِحِمَارٍ يَتَخَالَى قَطُوفٍ ، فَرَكِبَ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الْغُلَامُ يَأْتِي مَعَكَ يَرُدُّ الدَّابَّةَ . قَالَ : صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ارْكَبْهُ وَرُدَّهُ عَلَيْنَا . فَذَهَبَ بِهِ وَرَدَّهُ عَلَيْنَا وَهُوَ هِمْلَاجٌ مَا يُسَايَرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2574

33 - 145 - بَابُ صَاحِبِ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا 13226 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَتَى قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي الْفِتْنَةِ الْأُولَى وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ ، فَأَخَّرَ عَنِ السَّرْجِ وَقَالَ : ارْكَبْ . فَأَبَى ، فَقَالَ لَهُ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِصَدْرِهَا . فَقَالَ حَبِيبٌ : إِنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

2575

33 - 144 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ 13225 عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى دَوَابٍّ لَهُمْ وَرَوَاحِلَ ، فَقَالَ لَهُمُ : ارْكَبُوهَا سَالِمَةً وَدَعُوهَا سَالِمَةً ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ فِي الطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ ، فَرُبَّ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا وَأَكْثَرُ ذِكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2576

33 - 143 - بَابُ مَا جَاءَ فِي لَطْمِ خُدُودِ الدَّوَابِّ وَضَرْبِهِنَّ 13223 عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنْ لَطْمِ خُدُودِ الدَّوَابِّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ عِصِيًّا وَسِيَاطًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ .

2577

13224 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ السُّلَمِيَّيْنِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ : يَرْحَمُكُمَا اللَّهُ ، الرَّجُلُ مِنَّا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ فَيَضْرِبُهَا بِالسَّوْطِ وَيَكْفَحُهَا بِاللِّجَامِ ، هَلْ سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ نَادَتْ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ : أَيُّهَا السَّائِلُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) فَقَالَا : هَذِهِ أُخْتُنَا وَهِيَ أَكْبَرُ مِنَّا ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2578

13220 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ ، فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيَّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2579

33 - 142 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الضَّرْبِ عَلَى الْوَجْهِ وَالنَّهْيِ عَنْ سَبِّهِ 13219 عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : جَرِيرٌ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَهْلِي يَعْصُونِي فَبِمَ أُعَاقِبُهُمْ ؟ قَالَ : تَعْفُو . ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا ، قَالَ : إِنْ عَاقَبْتَ فَعَاقِبْ بِقَدْرِ الذَّنْبِ ، وَاتَّقِ الْوَجْهَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَسَدٌ لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ ، فَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا كُلُّهُمْ ، وَفِيهِمْ ضَعْفٌ .

2580

13221 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ 13222 وَفِي رِوَايَةٍ : إِذَا رَمَى أَوْ ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2581

33 - 141 - بَابُ تَأْدِيبِ الْأَوْلَادِ وَأَهْلِ الْبَيْتِ وَتَعْلِيقِ السَّوْطِ حَيْثُ يَرَوْنَهُ 13216 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا وَرَّثَهُ وَالِدٌ وَلَدًا خَيْرًا مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2582

13218 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَرْفَعِ الْعَصَا عَلَى أَهْلِكَ ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى هَذَا جِيدٌ .

2583

13217 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَإِنَّهُ آدَبُ لَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ : حَيْثُ يَرَاهُ الْخَادِمُ . وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ فِيهِمَا حَسَنٌ .

2584

13212 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا اللَّبَنَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَيْنَ الرَّغْوَةِ وَالصَّرِيحِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2585

13213 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَنْزِلُوا الْكُفُورَ ، فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْقُبُورِ . يَعْنِي الْقُرَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . 13214 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَمُدُّوا طُنُبًا لِبَدْوٍ; فَإِنَّ الْبَدْوَ الْجَفَاءُ ، يَدُ اللَّهِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلَا يُبَالِي اللَّهُ شُذُوذَ مَنْ شَذَّ ، وَلَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ فَوْقَ اثْنَيْنِ ، وَلَا تَضْرِبُوا وُجُوهَ الدَّوَابِّ; فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ، وَلَا تُسَمُّوا أَبْنَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمُ : الْحَكَمَ وَلَا أَبَا الْحَكَمِ; فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2586

13211 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ ؟ قَالَ : يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَتْرُكُونَ الْجَمَاعَاتِ وَيَبْدُونَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2587

33 - 140 - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ وَالْكُفُورَ 13210 عَنِ الْبَرَاءِ - يَعْنِي ابْنَ عَازِبٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَدَا جَفَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2588

13215 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الشَّامِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِ النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ ، وَاغْزُ بِهِمْ ، فَبَيْنَا هُوَ يُعْطِي النَّاسَ - وَذَلِكَ فِي آخِرِ زَمَانٍ - جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، مُرْ لِي بِعَطَائِي ; فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَلَعَلِّي آوِي إِلَى أَهْلِي قَبْلَ اللَّيْلِ . قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا أُعْطِيكَ حَتَّى أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، وَإِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، وَإِنَّ صَالِحِي الْعَبِيدِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْآخَرِينَ بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُدُنِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا ; لِفَضْلِ الْمَدَائِنِ وَالْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ وَحِلَقِ الذِّكْرِ ، وَإِنْ كَانَ بَلَاءٌ خُصُّوا بِهِ دُونَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

2589

33 - 139 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَحْدَةِ 13206 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ رَجُلًا خَرَجَ ، فَتَبِعَهُ رَجُلَانِ ، وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا يَقُولُ : ارْجِعُوا ارْجِعُوا . قَالَ : فَرَجَعَا قَالَ : فَقَالَ لَهُ : إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا ، فَإِذَا أَتَيْتَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا ، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ أَرْسَلْنَا بِهَا إِلَيْهِ . قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْخَلْوَةِ عِنْدَ ذَلِكَ . 13207 وَفِي رِوَايَةٍ : ارْجِعَا بَدَلَ : ارْجِعُوا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَالْبَزَّارُ كَذَلِكَ .

2590

13208 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْوَحْدَةِ ، أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2591

13209 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ أَبَدًا ، وَلَا نَامَ رَجُلٌ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2592

13203 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، وَهُوَ خَبِيثٌ مَتْرُوكٌ .

2593

13204 وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَقَالَ : أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ . فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْجَشَةَ ، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَمَّادُ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ .

2594

13202 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْبَعَةٌ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُ : رَجُلٌ جَعَلَهُ اللَّهُ ذَكَرًا فَأَنَّثَ نَفْسَهُ وَتَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ ، وَامْرَأَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ أُنْثَى فَتَذَكَّرَتْ وَتَشَبَّهَتْ بِالرِّجَالِ ، وَالَّذِي يُضِلُّ الْأَعْمَى ، وَرَجُلٌ حَصُورٌ ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ حَصُورًا إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2595

13201 وَعَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ الْمُؤَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2596

13205 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ، فَرَأَى عِنْدَهُمْ مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُولُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ ، لَوْ قَدْ فَتَحَ اللَّهُ الطَّائِفَ ، لَأَرَيْتُكَ بَادِيَةَ بِنْتَ غَيْلَانَ ، وَهِيَ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ هَؤُلَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2597

33 - 138 - بَابٌ فِي الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ 13196 عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي وَمَنْزِلُهُ فِي الْحِلِّ وَمَسْجِدُهُ فِي الْحَرَمِ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ ، رَأَى أُمَّ سَعِيدٍ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ مُتَقَلِّدَةً قَوْسًا ، وَهِيَ تَمْشِي مِشْيَةَ الرِّجَالِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَقُلْتُ : هَذِهِ أُمُّ سَعِيدٍ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ . فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَلَا مَنْ تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ . وَالْهُذَلِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ ، وَأَسْقَطَ الْهُذَلِيَّ الْمُبْهَمَ ، فَعَلَى هَذَا رِجَالُ الطَّبَرَانِيُّ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ .

2598

13200 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2599

13199 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُخَنَّثِي الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ طَيِّبُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2600

13198 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2601

13197 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَقَلِّدَةً قَوْسًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2602

13191 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، وَلَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ . قَالَ : فَقُلْتُ لِجَابِرٍ : أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذُّنُوبَ شِرْكًا ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2603

33 - 137 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ 13190 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَلَا الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَكَذَلِكَ رِجَالُ الْبَزَّارِ .

2604

13192 وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الرَّجُلِ يُبَاشِرُ الرَّجُلَ ، فَقَالَ جَابِرٌ : زَجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ وَسَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الْمَرْأَةِ تُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ فَقَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2605

13193 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَلَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ ، وَفِي الْمِيزَانِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ فَإِنْ كَانَ هُوَ هَذَا فَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2606

13195 وَعَنْ سَمُرَةَ - يَعْنِي ابْنَ جُنْدُبٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَضْطَجِعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ إِلَّا وَبَيْنَهُنَّ ثِيَابٌ ، وَأَنْ يَضْطَجِعَ الرَّجُلُ مَعَ صَاحِبِهِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2607

13194 وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ إِلَّا وَهُمَا زَانِيَتَانِ ، وَلَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِلَّا وَهُمَا زَانِيَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَفِيهِ لِينٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2608

13189 وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : أَلَا تُخْبِرُنَا خَبَرَ أَبِيكَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طِهْفَةَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا كَثُرَ الضَّيْفُ عِنْدَهُ قَالَ : لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ . حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، اجْتَمَعَ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ . قَالَ : فَكُنْتُ فِيمَنِ انْقَلَبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ : يَا عَائِشَةُ هَلْ مِنْ شَيْءٍ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ ، حُوَيْسَةٌ اتَّخَذْتُهَا لِإِفْطَارِكَ . قَالَ : فَجَاءَتْ بِهَا فِي قُعَيْبَةٍ لَهَا ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا قَلِيلًا فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَالَ : كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ . فَأَكَلْنَا مِنْهَا ، حَتَّى مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا . ثُمَّ قَالَ : هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَرَابٍ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ ، لُبَيْنَةٌ كُنْتُ اتَّخَذْتُهَا لَكَ . قَالَ : هَلُمِّيهَا . قَالَ : فَجَاءَتْ بِهَا ، فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَفَعَهَا إِلَى فِيهِ ، فَشَرِبَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ : اشْرَبُوا بِاسْمِ اللَّهِ . فَشَرِبْنَا حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا . ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى وَجْهِي ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَفْلَةً ، فَجَعَلَ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِي وَأَنَا عَلَى وَجْهِي فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ . فَقُلْتُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طِهْفَةَ . فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ طِهْفَةَ بِاخْتِصَارٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ طِهْفَةَ وَغَيْرِهِ ، وَلَمْ يُسَمِّ غَيْرَ طِهْفَةَ ، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا رَوَاهُ ، عَنِ ابْنِ طِهْفَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2609

13188 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ يُخْبِرُهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلَ رَاقِدًا عَلَى وَجْهِهِ ، لَيْسَ عَلَى عَجُزِهِ شَيْءٌ ، رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ : هَذِهِ أَبْغَضُ الرَّقْدَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2610

33 - 136 - بَابٌ فِيمَنْ يَرْقُدُ عَلَى وَجْهِهِ 13187 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ مَا يُحِبُّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2611

33 - 135 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ الِاضْطِجَاعِ بَيْنَ الْقَوْمِ 13186 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْقُدَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْقَوْمِ ، وَأَنْ يَنَامَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2612

13185 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا اسْتَلْقَى أَحَدُكُمْ ، فَلَا يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ خِدَاشٍ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2613

13183 وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُتَّكِئٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2614

33 - 134 - بَابٌ فِيمَنْ يَضْطَجِعُ وَيَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى 13181 عَنْ أَبِي النَّضْرِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ كَانَ يَشْتَكِي ( رِجْلَهُ ) ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ( وَهُوَ مَضْطَجِعٌ ) ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ فَأَوْجَعَهُ ، فَقَالَ : أَوْجَعْتَنِي ، أَوَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَوَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ نَهَى عَنْ هَذِهِ ؟ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا النَّضْرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ .

2615

13184 وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2616

13182 وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ ، إِذْ جَاءَنِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فَقَالَ : انْطَلِقْ بِنَا يَا ابْنَ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَلْقِيًا رَافِعًا رِجْلَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا ، فَرَفَعَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَدَهُ إِلَى رِجْلِ أَبِي سَعِيدٍ ، فَقَرَصَهَا قَرْصَةً شَدِيدَةً ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أُمَّ ، لَقَدْ أَوْجَعْتَنِي . فَقَالَ لَهُ : ذَلِكَ أَرَدْتُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنِ اللَّهَ لَمَّا قَضَى خَلَقَهُ اسْتَلْقَى ، فَوَضْعَ رِجْلَهُ عَلَى الْأُخْرَى وَقَالَ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا . فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مَشَايِخَ ثَلَاثَةٍ : جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، فَأَحْمَدُ بْنِ رِشْدِينَ ضَعِيفٌ ، وَالِاثْنَانِ لَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2617

33 - 133 - بَابُ كَيْفَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فِي الشِّتَاءِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ فِي الصَّيْفِ 13180 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، وَإِذَا دَخَلَ الشِّتَاءُ دَخَلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَيْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ وَهُوَ وَضَّاعٌ .

2618

13178 وَعَنِ ابْنِ عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ : كُنَّا بِفَارِسٍ وَعَلَيْنَا أَمِيرٌ يُقَالُ لَهُ : زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَارٍ - أَوْ فَوْقَ بَيْتٍ - لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ يَرُدُّ رِجْلَهُ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَمَا يَرْتَجُّ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَكِلَاهُمَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2619

33 - 132 - بَابٌ فِيمَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ بِغَيْرِ تَحْجِيرٍ أَوْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ 13177 عَنِ ابْنِ عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَزَوْنَا نَحْوَ فَارِسٍ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَاتَ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ إِجَارٌ ، فَوَقَعَ فَمَاتَ ، بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

2620

13179 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَمَنْ رَقَدَ عَلَى سَطْحٍ لَا جِدَارَ لَهُ فَسَقَطَ فَمَاتَ ، فَدَمُهُ هَدَرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2621

13176 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَرَامَةُ الْكِتَابِ خَتْمُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ السُّدِّيُّ الصَّغِيرُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2622

13174 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى إِنْسَانٍ ، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ ، وَإِذَا كَتَبَ فَلْيُتَرِّبْ كِتَابَهُ ، فَهُوَ أَنْجَحُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2623

33 - 131 - بَابٌ فِي كِتَابَةِ الْكُتُبِ وَخَتْمِهَا 13171 عَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - قَالَ : مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ أَصْحَابُهُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ كِتَابًا ، كَتَبُوا : مِنْ فُلَانٍ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2624

13172 وَعَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ : إِذَا اجْتَمَعْنَا فَعَلِيٌّ الْأَمِيرُ ، وَإِذَا تَفَرَّقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى عَمَلِهِ . وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ، ثُمَّ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ . وَكَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَدَأَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ الْأَسَدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2625

13173 وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْعَلَاءِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَلَاءَ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2626

13175 وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ لَهُ كِتَابًا بِالْوُصَاةِ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنْ وُلَاةِ الْأَمْرِ ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

2627

بَابُ كَبُرَتْ خِيَانَةٌ أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا وَهُوَ مُصَدِّقُكَ وَأَنْتَ كَاذِبٌ . 13170 عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا ، هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2628

33 - 130 - بَابٌ فِيمَنْ يَتَشَبَّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ 13169 عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ ، ( عَنْ أَبِيهِ ) ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي غَسَّانَ رُوحُ بْنُ حَاتِمٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ .

2629

33 - 129 - بَابٌ فِيمَنْ سَمِعَ كَلَامًا يَكْرَهُ الْمُتَكَلِّمُ نَقْلَهُ 13166 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثًا لَا يَشْتَهِي أَنْ يُذْكَرَ عَنْهُ ، فَهُوَ أَمَانَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَكْتِمْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ جَالِسًا فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ : أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا لَا يُحِبُّ أَنْ يُفْشَى عَلَيْهِ ، فَهُوَ أَمَانَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ صَاحِبُهُ ؟ قَالَ : بَلَى قَدْ عَلِمْتُ مَا أَرَدْتَ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ : لَا تَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ . وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْآخَرِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2630

13168 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْتَفَتَ ، فَهِيَ أَمَانَةٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ جُبَارَةَ بْنِ مُفْلِسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : صَدُوقٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2631

13167 وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ جَالِسًا ، فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَسَمِعَهُ رَجُلٌ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ : أَما سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا لَا يَشْتَهِي أَنْ يُفْشَى عَلَيْهِ فَهُوَ أَمَانَةٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ صَاحِبُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2632

13161 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَغَيْرِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2633

13163 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ .

2634

13164 وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2635

13165 وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْبَشِيرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2636

13158 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَرَادَ أَمْرًا فَشَاوَرَ فِيهِ امْرَأً مُسْلِمًا ، وَفَّقَهُ اللَّهُ لِأَرْشَدِ أُمُورِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2637

13160 وَعَنْ أُمِّ مَسْلَمَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيُّ فَاسْتَخْدَمَهُ ، فَوَعَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ أَصَابَ سَبْيًا ، فَلَقِيَ عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَبَا الْهَيْثَمِ ، إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَصَابَ سَبْيًا ، فَائْتِهِ فَتَنَجَّزْ عِدَتَكَ . فَمَضَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَعُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبُو الْهَيْثَمِ أَتَاكَ يَتَنَجَّزُ عِدَتَهُ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ أَصَبْنَا غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ ، اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ . قَالَ : فَإِنِّي أَسْتَشِيرُكَ . فَقَالَ : الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ ، خُذْ هَذَا فَقَدَ صَلَّى عِنْدَنَا وَلَا تَضْرِبْهُ ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا ، عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ : الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ . فَقَطْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، عَنْ شَيْخِهِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2638

13159 وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ ، فَإِذَا اسْتُشِيرَ فَلْيُشِرْ بِمَا هُوَ صَانِعٌ لِنَفْسِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْبَصْرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2639

13162 وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ ، إِنْ شَاءَ أَشَارَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُشِرْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِي الْأُخْرَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2640

33 - 128 - بَابُ ( مَا جَاءَ ) فِي الْمُشَاوَرَةِ 13157 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ ، وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ ، وَلَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ جِدًّا .

2641

13156 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ ، إِلَّا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا فِي بَابِ الرِّيَاءِ .

2642

33 - 127 - بَابٌ فِيمَنْ يَقُومُ بِالْمُسْلِمِينَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ 13155 عَنْ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ قَامَ بِأَخِيهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ ، أَقَامَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ بِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2643

33 - 126 - بَابٌ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ وَاللِّسَانَيْنِ 13151 عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ نَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ كَاذِبٌ .

2644

13152 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2645

13153 وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ سَمَّعَ ، سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ يُرَائِي ، يُرَائِي اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ : مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ . فَقَطْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنِ مَنْصُورٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2646

13154 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : إِنَّ ذَا اللِّسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2647

33 - 125 - بَابٌ فِيمَنْ ذَبَّ عَنْ مُسْلِمٍ غَيْبَةً 13150 عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغِيبَةِ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ .

2648

33 - 124 - بَابٌ فِيمَا يُجْتَنَبُ مِنَ الْكَلَامِ 13148 عَنِ الْعَاصِي بْنِ عَمْرٍو الطُّفَاوِيِّ قَالَ : خَرَجَ أَبُو الْعَادِيَةِ وَحَبِيبُ بْنُ الْحَارِثِ وَأُمُّ الْعَلَاءِ مُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمُوا ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِيَّاكِ وَمَا يَسُوءُ الْأُذُنَ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنِ الْعَاصِي بْنِ عَمْرٍو الطُّفَاوِيِّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قَالَتْ : دَخَلْتُ مَعَ نَاسٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ . قَالَ : إِيَّاكِ وَمَا يَسُوءُ الْأُذُنَ . وَفِيهِ الْعَاصِي بْنِ عَمْرٍو الطُّفَاوِيُّ وَهُوَ مَسْتُورٌ ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ وَتَمَّامُ بْنُ بَزِيعٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْمُسْنَدِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2649

13149 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَرْفَعُهُ - قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يُرِيدُ بِهَا بَأْسًا إِلَّا لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ ، وَإِنَّهُ لَيَقَعُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ أَبُو إِسْرَائِيلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيفَةٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2650

33 - 123 - بَابٌ فِيمَنْ ذَكَرَ أَحَدًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ 13147 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ ذَكَرَ امْرَأً بِمَا لَيْسَ فِيهِ لِيَعِيبَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، حَبَسَهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَاذِ مَا قَالَ فِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2651

13144 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَعْجَزَ - أَوْ قَالَ : مَا أَصْعَبَ - فُلَانًا ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اغْتَبْتُمْ صَاحِبَكُمْ وَأَكَلْتُمْ لَحْمَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ : إِنَّ رَجُلًا قَامَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَوْا فِي قِيَامِهِ عَجْزًا ، فَقَالُوا : مَا أَعْجَزَ فُلَانًا ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكَلْتُمْ أَخَاكُمْ وَاغْتَبْتُمُوهُ . وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَيُقَالُ لَهُ : حَمَّادٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2652

13143 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُطْبَةً حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِ مَنْ يَتَّبِعُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2653

13142 وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : صَلَّيْنَا الظُّهْرَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا غَضْبَانَ ، فَنَادَى بِصَوْتٍ أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي أَجْوَافِ الْخُدُورِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ فَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ ، لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَطَلَّبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُ ، وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ ، وَلَوْ كَانَ فِي سِتْرِ بَيْتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَقَالَ بَدَلَ : لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ : لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ . وَفِيهِ رُمَيْحُ بْنُ هِلَالٍ الطَّائِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنِ وَاضِحٍ .

2654

13141 وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا - أَوْ قَالَ : فِي خُدُورِهَا - فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2655

13140 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خِيَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ ، وَإِنَّ شِرَارَ أُمَّتِي الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2656

13139 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2657

13138 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ أَسَانِيدِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2658

13137 وَعَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ أَنَّهُ عَهِدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَتَى عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ . ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ ، فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ : لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2659

13136 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِرَجُلٍ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فِي النَّمِيمَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2660

13135 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي ، وَبِرَجُلٍ عَنْ يَسَارِهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِقَبْرَيْنِ أَمَامَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، وَقَالَ : بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ ، وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ؛ فَأَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِجَرِيدَةٍ ؟ . فَاسْتَبَقْنَا فَسَبَقْتُهُ ، فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا نِصْفَيْنِ ، فَأَلْقَى عَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً ، وَعَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً ، قَالَ : إِنَّهُ يُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّا فِي الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ . قُلْتُ : عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بَحْرِ بْنِ مَرَّارٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2661

13145 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ رَجُلٌ ، فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَخَلَّلْ . فَقَالَ : وَمَا أَتَخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَكَلَتُ لَحْمًا ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ أَكَلْتَ لَحْمَ أَخِيكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2662

13133 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مِنْ أَزْنَى الزِّنَا اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2663

13132 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : تَدْرُونَ أَزْنَى الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ ؟ . قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّ أَزْنَى الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ ، اسْتِحْلَالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ . ثُمَّ قَرَأَ : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ) . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2664

13131 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَظَرَ فِي النَّارِ ، فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ . قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ . وَرَأَى رَجُلًا أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْدًا ( شَعْثًا إِذَا رَأَيْتَهُ ) ، قَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ . قَالَ : هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ قَابُوسٌ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2665

13129 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا قُرِّبَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ : كُلْهُ حَيًّا كَمَا أَكَلْتَهُ مَيِّتًا ، فَيَأْكُلُهُ وَيَكْلَحُ وَيَصِيحُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ . 13130 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا ، فَيُقَالُ لَهُ : كُلْ لَحْمَ أَخِيكَ مَيِّتًا كَمَا أَكَلْتَهُ حَيًّا . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2666

13128 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا . فَقِيلَ : وَكَيْفَ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ يَزْنِي ثُمَّ يَتُوبُ ، فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2667

13127 وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ ، وَالنَّمِيمَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ كَذَّابٌ .

2668

13126 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ مِنِّي ذُو حَسَدٍ ، وَلَا نَمِيمَةٍ ، وَلَا كِهَانَةٍ ، وَلَا أَنَا مِنْهُ . ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةَ : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2669

13125 وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الْقَائِلُ الْفَاحِشَةَ ، وَالَّذِي يَسْمَعُ فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَسَّانِ بْنِ كُرَيْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2670

13122 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْغِيبَةِ وَعَنْ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِيبَةِ . 13123 وَبِسَنَدِهِ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّمِيمَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى النَّمِيمَةِ . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . 13124 وَعَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : النَّمِيمَةُ وَالشَّتِيمَةُ وَالْحَمِيَّةُ فِي النَّارِ ( وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي صَدْرِ مُؤْمِنٍ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَا .

2671

33 - 122 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ 13121 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَارْتَفَعَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2672

13146 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا رَجُلًا عِنْدَهُ فَقَالُوا : مَا أَعْجَزَهُ ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْنَا مَا فِيهِ . قَالَ : إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتُّمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2673

13134 وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَزْنَى الزِّنَا اسْتِطَالَةُ أَحَدِكُمْ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْأَيْلِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْأُبَلِّيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2674

33 - 121 - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّشَاطِ 13120 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ ، فَابْذُلْ مِنْ نَفْسِكَ الْجَهْدَ ، فَإِنْ غُلِبْتَ فَقُلْ : تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ، أَوْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الشَّهْرُزُورِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2675

13119 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَضِيَ هَدْيَ الرَّجُلِ وَعَمَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2676

33 - 120 - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّمْتِ الْهَدْي 13117 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . قُلْتُ : لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ : خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 13118 وَعَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2677

33 - 119 - بَابُ اعْتَبَرَ النَّاسُ بِإِخْوَانِهِمْ 13116 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : اعْتَبَرُوا النَّاسُ بِإِخْوَانِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَطَاءٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2678

13115 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : ثِقْ بِالنَّاسِ رُوَيْدًا . وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَخْبُرْ تَقْلَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ

2679

33 - 118 - بَابُ مَنِ اخْتَبَرَ النَّاسَ هَجَرَهُمْ 13114 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَخْبُرْ تَقْلُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2680

33 - 117 - بَابُ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ 13113 عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَدْ وُثِّقَا .

2681

33 - 116 - بَابٌ فِيمَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَعَكْسُهُ 13112 عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : شِرَارُكُمْ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ ، وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلَا يُتَّقَى شَرُّهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2682

33 - 115 - بَابُ سَتَكُونُ النَّاسُ ذِئَابٌ 13111 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ ذِئَابٌ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَزِيَادُ النُّمَيْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ .

2683

33 - 114 - بَابُ احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ 13110 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2684

33 - 113 - بَابُ تَنَقَّهُ وَتَوَقَّهُ 13109 عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ : تَنَقَّهُ وَتَوَقَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَقَالَ : مَعْنَى هَذَا عِنْدَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - : أَنََّكَ تَنَقَّ الصَّدِيقَ وَاحْذَرْهُ ، وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ فَسَّرَهُ بِمَعْنًى آخَرَ قَالَ : مَعْنَاهُ : اتَّقِ الذُّنُوبَ ، وَاحْذَرْ عُقُوبَتَهَا . وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2685

33 - 9 - بَابُ مَا يُفْعَلُ بِمَنْ هُوَ سَيِّئُ الْخُلُقِ 12701 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَبَاهُ خُلُقَهُ مِنْ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالصِّبْيَانِ فَاقْرَءُوا فِي أُذُنِهِ : ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2686

33 - 112 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِزَاحِ 13105 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ ، مَا يُرِيدُ بِهِ سُوءًا إِلَّا لِيُضْحِكَ بِهِ ( الْقَوْمَ ) ، فَيَخِرُّ بِهِ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2687

13107 وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ : أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا ( قَالَ نَعَمْ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2688

13108 وَعَنْ قُرَّةَ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ : هَلْ كَانُوا يَتَمَازَحُونَ ؟ قَالَ : مَا كَانُوا إِلَّا كَالنَّاسِ ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْزَحُ وَيُنْشِدُ : يُحِبُّ الْخَمْرَ مِنْ مَالِ النَّدَامَى وَيَكْرَهُ أَنْ تُفَارِقَهُ الْفُلُوسُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي حُسْنِ خُلُقِهِ

2689

13106 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2690

33 - 10 - بَابُ حِدَّةِ الْخُلُقِ 12702 - عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خِيَارُ أُمَّتِي أَحْدَاؤُهُمُ ، الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَغْنَمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قُنْبُرٍ وَهُوَ كَذَّابٌ .

2691

12703 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعْتَرِي الْحِدَّةُ خِيَارَ أُمَّتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ سَلَامُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّوِيلُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2692

13104 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ بِغَيْضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْفِهْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2693

33 - 111 - بَابُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا 13103 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بِغَيْضَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2694

33 - 110 - بَابُ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ 13100 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2695

13101 وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ : انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدَائِنَ ، فَإِذَا أَنَا بَرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُلْقَانٌ ، وَمَعَهُ أَدِيمٌ أَحْمَرُ يَعْرِكُهُ ، فَالْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ : مَكَانَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ . فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ لِمَنْ كَانَ عِنْدِي : مَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟ قَالُوا : هَذَا سَلْمَانُ ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَلَبِسَ ثِيَابًا بَيَاضًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ ، وَأَخَذَ بِيَدِي ، وَصَافَحَنِي وَسَايَلَنِي ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتَنِي فِيمَا مَضَى وَلَا رَأَيْتُكَ ، وَلَا عَرَفْتَنِي وَلَا عَرَفْتُكَ . قَالَ : بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حِينَ رَأَيْتُكَ ، أَلَسْتَ الْحَارِثَ بْنَ عُمَيْرَةَ ؟ قُلْتُ : بَلَى قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي اللَّهِ ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي اللَّهِ اخْتَلَفَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ بِاخْتِصَارٍ . وَفِي إِسْنَادِ هَذَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَفِي بَقِيَّتِهَا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَأَبُو عَمْرٍو أَوْ أَبُو عُمَيْرٍ الرَّاوِي عَنْ سَلْمَانَ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ .

2696

13102 وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ : كَانَتِ امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ مَزَّاحَةً ، فَنَزَلَتْ عَلَى امْرَأَةٍ شَبَهًا لَهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : صَدَقَ حِبِّي ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ . قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ فِي الْحَدِيثِ : وَلَا تعْرِفُ تِلْكَ الْمَرْأَةَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2697

12710 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنْ كَانَ أَوَّلُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ رَبِّي ، وَنَهَانِي عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، لَمُلَاحَاةَ الرِّجَالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ .

2698

12709 - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَاسْتَقْبَلْنَا النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الْجُمُعَةِ ، فَدَخَلَ دَارًا وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ ، لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثٌ فِي الْحَيَاءِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ .

2699

12708 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَائِشَةُ لَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلًا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا [ وَلَوْ كَانَ الْبُذَاءُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ ] . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2700

12707 - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ وَالْعِيَّ - عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ - وَالْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا ، وَلَمَا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّ الشُّحَّ وَالْبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا وَيَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ ، وَلَمَا يَنْقُصْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَوَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2701

12706 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٌ ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2702

12705 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2703

33 - 11 - 1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُلَاحَاةِ 12704 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي فَأَضَعُ ثَوْبِي فَأَقُولُ : إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي ، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ ، فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْتُهُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي حَيَاءً مِنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2704

13099 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ بَهْرَامَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2705

33 - 109 - بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ 13096 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2706

13097 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2707

13098 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُؤَالِفُ وَلَا يُؤْلَفُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2708

13095 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَيَأْتِي حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ .

2709

33 - 108 - بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ 13094 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ ثِقَةٌ رَوَاهُ الطِّبَرَانِيُّ فِي الَّأُسْطِ وَالْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَوَّارِ بْنِ عُمَارَةَ الرَّمْلِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2710

13093 وَعَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُؤْذُوا عِبَادَ اللَّهِ ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ ، وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَطَلَّبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، طَلَبَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2711

33 - 107 - بَابٌ فِيمَنْ يُعَيِّرُ بِالنَّسَبِ أَوْ غَيْرِهِ 13091 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَبَبْتُ رَجُلًا فِي الْإِسْلَامِ بِأُمٍّ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَاسْتَعْدَى عَلَيَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ فِيكَ شُعْبَةٌ مِنَ الْكُفْرِ . فَلَمَّا ذَكَرَ الْكُفْرَ اضْطَرَبَتْ رِجْلَايَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسُبُّ مُسْلِمًا بَعْدَهُ أَبَدًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2712

13092 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْلَيَانِ ، حَبَشِيٌّ وَقِبْطِيٌّ ، فَاسْتَبَّا وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْمَعُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : يَا حَبَشِيٌّ . وَقَالَ الْآخَرُ : يَا قِبْطِيٌّ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُولُوا هَذَا ، إِنَّمَا أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يَا قِبْطِيُّ مَكَانَ : يَا نَبَطِيُّ ، وَقَالَ : مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ مَكَانَ : أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِسْنَادِهِمَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ عَلَى ضَعْفِهِ حَسَنُ الْحَدِيثِ .

2713

33 - 106 - بَابٌ فِيمَنِ افْتَخَرَ بِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ 13085 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَفْخَرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخَرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَلَّذِي يُدَهْدِهُ الْجِعْلَانُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْهُمْ . وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2714

13086 وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ انْتَسَبَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ كُفَّارٍ ، يُرِيدُ بِهِمْ عِزًّا وَكَرَامَةً ، فَهُوَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

2715

13087 وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً ، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ ؟ فَقَالَ : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانِ ابْنِ الْإِسْلَامِ . قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ : أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي - أَوِ الْمُنْتَسِبُ - إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2716

13088 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : انْتَسَبَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ مُشْرِكٌ ، فَانْتَسَبَ الْمُشْرِكُ فَقَالَ : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةَ آبَاءٍ . ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ : انْتَسِبْ لَا أُمَّ لَكَ . فَقَالَ : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ . فَنَادَى مُوسَى فِي النَّاسِ فَجَمَعَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا ، أَمَّا أَنْتَ الَّذِي انْتَسَبْتَ إِلَى آبَاءٍ ، فَإِنَّكَ تُوَفِّيهِمُ الْعَاشِرَ فِي النَّارِ ، وَأَمَّا أَنْتَ الَّذِي انْتَسَبْتَ إِلَى أَبَوَيْكَ فَأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ مَوْقُوفًا عَلَى مُعَاذٍ وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَكَذَلِكَ رِجَالُ أَحْمَدَ .

2717

13089 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ، لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بِآبَائِهِمْ ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2718

13090 وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ذُكِرَ عِنْدَهُ شَرَفُ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ : دَعُوا هَذَا فَإِنَّ الْإِسْلَامَ عَمَّرَ بُيُوتًا كَانَتْ خَامِلَةً ، وَأَخْمَلَ بُيُوتًا كَانَتْ عَامِرَةً ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ ، فَإِنَّ أَخَا بَنِي تَمِيمِ بْنِ جُدْعَانَ لَمَّا مَاتَ تَقَسَّمَ النَّاسُ الْمَجْدَ بَعْدَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2719

33 - 105 - بَابُ لَا فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى 13076 - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِسِبَابٍ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ وَلَدُ آدَمَ ، طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَؤْهُ . لَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالدِّينِ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ ، حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فَحَّاشًا بَذِيئًا بَخِيلًا جَبَانًا . 13077 - وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِمَسَبَّةٍ عَلَى أَحَدٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ لِينٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

2720

13078 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : انْظُرْ ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ ، إِلَّا أَنَّ تَفْضُلَهُ بِتَقْوَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ذَرٍّ .

2721

13079 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، وَأَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، فَلَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِالتَّقْوَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، وَإِنَّ دِينَكُمْ وَاحِدٌ ، أَبُوكُمْ آدَمُ ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ . وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2722

13080 - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ خِرَاشٍ الْعَصْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمُسْلِمُونَ أُخْوَةٌ ، لَا فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2723

13081 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا أُعْجِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ ، وَلَا أَعْجَبَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا ذُو تُقًى . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2724

13084 وَعَنْ قَنْبَرَ حَاجِبٍ مُعَاوِيَةَ قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُغْلِظُ لِمُعَاوِيَةَ قَالَ : فَشَكَاهُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَإِلَى أُمِّ حَرَامٍ فَقَالَ : إِنَّكُمْ صَحِبْتُمْ كَمَا صَحِبْتُ ، وَرَأَيْتُمْ كَمَا رَأَيْتُ ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَجَاءَ ، فَكَلَّمُوهُ فَقَالَ : أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَبْلِي وَلَكَ السِّنُّ وَالْفَضْلُ عَلَيَّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَإِنْ كَادَتْ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَتَفُوتُكَ ، ثُمَّ أَسْلَمْتَ ، فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو ، فَقَدْ جَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَّا أَنْتِ يَا أُمَّ حَرَامٍ ، فَإِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ ، وَعَقْلُكِ عَقْلُ امْرَأَةٍ ، فَمَا أَنْتِ وَذَاكَ ؟ فَقَالَ عُبَادَةُ : لَا جَرَمَ لَا جَلَسْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَبَدًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ قَنْبَرُ حَاجِبُ مُعَاوِيَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ ( وَلَمْ يَجْرَحْهُ ) ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2725

13082 - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلًا يَقُولُ : أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : غَيْرُكَ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ ، وَلَكَ نَسَبُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2726

13083 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مُنَادِيًا يُنَادِي : أَلَا إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا ، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَتْقَاكُمْ ، فَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَقُولُوا : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ خَيْرٌ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، فَالْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَأَضَعُ نَسَبَكُمْ ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2727

33 - 104 - بَابٌ فِيمَنِ احْتَقَرَ مُسْلِمًا 13075 - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ ، التَّقْوَى هَاهُنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ - وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ . قُلْتُ : عَزَاهُ إِلَى التِّرْمِذِيِّ بِاخْتِصَارٍ وَلَمْ أَجِدُهُ فِي نُسْخَتِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

2728

33 - 103 - 2 - بَابٌ مِنْهُ فِي التَّوَاضُعِ 13074 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَشَيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْتَبِرُهُ ، هَلْ يَكْرَهُ ذَلِكَ ، فَالْتَمَسَنِي بِيَدِهِ فَأَلْحَقَنِي ثُمَّ تَخَلَّفْتُ أَخْتَبِرُهُ ، هَلْ يَكْرَهُ ذَلِكَ ، فَالْتَمَسَنِي بِيَدِهِ فَأَلْحَقَنِي ، ثُمَّ تَخَلَّفْتُ أَخْتَبِرُهُ ، فَالْتَمَسَنِي فَأَلْحَقَنِي ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2729

33 - 11 - 2 - بَابٌ 12711 - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ . 12712 - وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّ آخِرَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2730

12713 - وَعَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ يُقَالُ : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2731

12714 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ ، وَفِتْيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ ، يَجْتَلِدُونَ بِهَا وَهُمْ عُرَاةٌ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا : إِنَّ هَؤُلَاءِ قِسِّيسُونَ فَدَعُوهُمْ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُغْضَبًا حَتَّى دَخَلَ ، وَكُنْتُ وَرَاءَ الْحُجْرَةِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، لَا مِنَ اللَّهِ اسْتَحْيَوْا ، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا . وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبِلَأْيٍ مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ - : فَبِأَبِي مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ . وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ .

2732

13070 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاضُعِ ، فَإِنَّ التَّوَاضُعَ فِي الْقَلْبِ ، وَلَا يُؤْذِيَّنَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا ، فَلَرُبَّ مُتَلَفِّعٍ فِي أَطْمَارٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ وَهُوَ يَضَعُ الْحَدِيثَ .

2733

33 - 103 - بَابٌ فِي التَّوَاضُعِ 13067 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ - قَالَ : يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا - وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الْأَرْضِ وَأَدْنَاهَا إِلَى الْأَرْضِ - رَفَعْتُهُ هَكَذَا - وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَرَفَعَهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَلَفْظُهُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ : أَيُّهَا النَّاسُ تَوَاضَعُوا; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَقَالَ : انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ عَظِيمٌ وَفِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ ، وَمَنْ تَكَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ وَقَالَ : اخْسَأْ ، فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ وَفِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ . وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ كَذَّابٌ .

2734

13068 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا - وَأَشَارَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ إِلَى الْأَرْضِ - رَفَعْتُهُ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2735

13069 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا فِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ ، فَإِذَا تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ : ارْفَعْ حِكْمَتَهُ ، وَإِذَا تَكَبَّرَ قِيلَ لِلْمَلَكِ : ضَعْ حِكْمَتَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2736

13071 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَوَاضَعَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ رَفَعَهُ اللَّهُ ، وَمَنِ ارْتَفَعَ عَلَيْهِ وَضَعَهُ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 13072 - وَعَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنِ امْرِئٍ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ ، وَالْحِكْمَةُ بِيَدِ مَلَكٍ ، فَإِنْ تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ : ارْفَعِ الْحِكْمَةَ . وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ : ضَعِ الْحِكْمَةَ ، أَوْ حِكْمَتَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2737

13073 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ سِلْسِلَتَانِ . سِلْسِلَةٌ إِلَى السَّمَاءِ وَسِلْسِلَةٌ إِلَى الْأَرْضِ ، فَإِنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ ، وَإِذَا تَجَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي الْأَرْضِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2738

33 - 102 - بَابُ مَا يُصَفِّي الْوُدَّ 13065 - عَنْ شَيْبَةَ الْحَجَبِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : - 20037 ثَلَاثٌ يُصَفِّينَ لَكَ وُدَّ أَخِيكَ : تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ ، وَتُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ ، وَتَدْعُوهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ . 13066 - وَفِي رِوَايَةٍ : وَتَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2739

33 - 101 - بَابُ تَعَافُّوا تَسْقُطُ الضَّغَائِنُ 13064 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَافُّوا تَسْقُطُ الضَّغَائِنُ بَيْنَكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2740

12720 - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ يَتَوَجَّهُ الرَّجُلَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلَاتُهُ أَفْضَلُ مِنَ الْآخَرِ ، إِذَا كَانَ أَفْضَلَهُمَا عَقْلًا ، وَيَنْصَرِفُ الْآخَرُ وَصَلَاتُهُ لَا تَعْدِلُ [ مِثْقَالَ ] ذَرَّةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ السَّخْتِيَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2741

12717 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2742

12716 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ : أَقْبِلْ . فَأَقْبَلَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَدْبِرْ . فَأَدْبَرَ ، فَقَالَ : وَعِزَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْكَ ، بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي ، وَبِكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ : لَا يُعْرَفُ .

2743

12721 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شِدَّةَ عِبَادَةٍ ، سَأَلَ عَنْ عَقْلِهِ ، فَإِنْ قَالُوا : حَسَنٌ قَالَ : أَرْجُو لَهُ . وَإِنْ قَالُوا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ : لَا يَبْلُغُ صَاحِبُكُمْ حَيْثُ تَظُنُّونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2744

12718 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ ، التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنُ عُمَرَ الْقَيْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثٌ فِي التَّوَدُّدِ إِلَى النَّاسِ .

2745

12719 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْجِهَادِ ، حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الْخَيْرِ ، وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا بِقَدْرِ عَقْلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَسَقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2746

12722 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَا الشَّاهِدُ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ - وَجَلَّ أَنْ لَا يَعْثُرَ عَاقِلٌ إِلَّا رَفَعَهُ ، ثُمَّ لَا يَعْثُرُ إِلَّا رَفَعَهُ ، ثُمَّ لَا يَعْثُرُ إِلَّا رَفَعَهُ ، حَتَّى يُصَيِّرَهُ إِلَى الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرُّومِيِّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2747

33 - 12 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَقْلِ وَالْعُقَلَاءِ 12715 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْعَقْلَ قَالَ لَهُ : قُمْ . فَقَامَ ، فَقَالَ لَهُ : أَدْبِرْ [ خَلْفَكَ ] . فَأَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : اقْعُدْ . فَقَعَدَ ، فَقَالَ لَهُ : وَعِزَّتِي مَا خَلَقَتُ خَلْقًا خَيْرًا مِنْكَ ، وَلَا أَكْرَمَ مِنْكَ ، وَلَا أَفْضَلَ مِنْكَ وَلَا أَحْسَنَ ، بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَبِكَ أُعْرَفُ ، وَبِكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ .

2748

33 - 100 - بَابُ الِاعْتِذَارِ 13061 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ فَلَمْ يَعْذُرْ ، أَوْ لَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ ، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ صَاحِبِ مَكْسٍ . قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : وَالْمِكَاسُ : الْعِشَارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2749

13062 - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنِ تُنُصِّلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ ، لَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفَاعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2750

13063 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ ، وَبَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنْ شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ ، لَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ .

2751

13054 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَهَبَ ذَلِكَ ، وَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، فَبَيْنَا هُمْ قُعُودٌ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ ، إِذْ تَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَوْسِ بِبَيْتٍ فِيهِ هِجَاءُ الْخَزْرَجِ ، وَتَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ بِبَيْتٍ فِيهِ هِجَاءُ الْأَوْسِ ، فَلَمْ يَزَلْ هَذَا يَتَمَثَّلُ بِبَيْتٍ ، وَهَذَا يَتَمَثَّلُ بِبَيْتٍ ، حَتَّى وَثَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، وَأَخَذُوا أَسْلِحَتَهُمْ وَانْطَلَقُوا لِلْقِتَالِ . فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ الْحَيَّ ، فَجَاءَ مُسْرِعًا قَدْ حَسَرَ عَنْ سَاقَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُمْ نَادَاهُمْ : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَاتِ ، فَوَحَشُوا بِأَسْلِحَتِهِمْ فَرَمُوا بِهَا ، وَاعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَبْكُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2752

33 - 99 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ 13051 - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؟ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَبَاغَضُوا وَتَفَاسَدُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2753

13052 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى تِجَارَةٍ ؟ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : صِلْ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا ، وَقَرِّبْ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2754

13053 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي أَيُّوبَ بْنِ زَيْدٍ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى عَمَلٍ يَرْضَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؟ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا ، وَتُقَرِّبُ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2755

13560 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْلَيَانِ : حَبَشِيٌّ وَقِبْطِيٌّ ، فَاسْتَبَّا يَوْمًا فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا حَبَشِيُّ ، وَقَالَ الْآخَرُ : يَا قِبْطِيُّ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُولَا هَكَذَا ، أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ .

2756

13055 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2757

13056 - وَعَنْ أَبِي كَاهِلٍ قَالَ : وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَلَامٌ حَتَّى تَصَارَمَا ، فَلَقِيتُ أَحَدَهُمَا فَقُلْتُ : مَا لَكَ وَلِفُلَانٍ ؟ قَدْ سَمِعْتُهُ يُحْسِنُ عَلَيْكَ الثَّنَاءَ ، وَيُكْثِرُ لَكَ مِنَ الدُّعَاءِ . وَلَقِيتُ الْآخَرَ فَقُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَمَا زِلْتُ أَمْشِي بَيْنَهُمَا حَتَّى اصْطَلَحَا . فَقُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ؟ أَهْلَكْتُ نَفْسِي ، وَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمَا . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ بِالْأَمْرِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَمِعْتُ مِنْ ذَا شَيْئًا وَلَا مِنْ ذَا شَيْئًا . فَقَالَ : يَا أَبَا كَاهِلٍ ، أَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ وَلَوْ بِكَذَا وَكَذَا - كَلِمَةٌ لَمْ أَفْهَمْهَا - فَقُلْتُ : مَا عَنَى بِهَا ؟ قَالَ : عَنَى الْكَذِبَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى وَهُوَ كَذَّابٌ .

2758

13057 - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ قَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَّى خَيْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ جُرْجَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَقَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّاوِي عَنْهُ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ إِحْدَى الطَّرِيقَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2759

13058 - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ ، قَالَ : الْكَذِبُ مَكْتُوبٌ ، إِلَّا مَا نَفَعَ بِهِ مُسْلِمٌ أَوْ دَفَعَ بِهِ عَنْهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ وَغَيْرُهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ .

2760

13059 - وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثًا : الرَّجُلُ يَكْذِبُ فِي الْحَرْبِ ; فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ ، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ الْمَرْأَةَ فَيُرْضِيهَا ، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُصْلِحُ بَيْنَهُمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الصُّلْحِ فِي الْأَحْكَامِ .

2761

33 - 98 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَلَهِ 13050 - عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رُبَّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رُوحٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَغَيْرُهُ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَقِيلٍ وِجَادَةٌ . وَبَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الزُّهْدِ .

2762

33 - 97 - بَابٌ فِي سَلَامَةِ الصَّدْرِ مِنَ الْغِشِّ وَالْحَسَدِ 13048 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَطْلُعُ الْآنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطُفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ ، وَقَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ الشِّمَالِ . فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ ذَلِكَ ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى . فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى . فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ : إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي ، فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَنَسٌ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ الثَّلَاثَ اللَّيَالِيَ ، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ تَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ، ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا . فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ اللَّيَالِي ، وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ قُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلَا هِجْرَةٌ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَنَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ الْمَرَّاتِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ ، فَأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِي بِكَ ، فَلَمْ أَرَكَ عَمِلْتَ كَثِيرَ عَمَلٍ ، فَمَا الَّذِي بَلَّغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ . قَالَ : فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ : مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا ، وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : هَذِهِ الَّتِي بَلَّغَتْ بِكَ ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَطَلَعَ سَعْدٌ ، بَدَلَ قَوْلِهِ : فَطَلَعَ رَجُلٌ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَقَالَ سَعْدٌ : مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أَخِي ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَبِتْ ضَاغِنًا عَلَى مُسْلِمٍ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا . وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ ، إِلَّا أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ لِابْنِ لَهِيعَةَ .

2763

13049 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَدَخَلَ سَعْدٌ ، قَالَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ سَعْدٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الرَّقَاشِيُّ ، قَالَ الْعَقِيلِيُّ : لَا يُتَابَعُ حَدِيثُهُ ، قُلْتُ : لَا أَدْرِي أَيُّ حَدِيثٍ عَنَى هَذَا أَوْ غَيْرَهُ . وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2764

33 - 96 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَسَدِ وَالظَّنِّ 13044 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَسْبِقَ الْقَدَرَ ، وَكَادَتِ الْحَاجَةُ أَنْ تَكُونَ كُفْرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2765

13045 - وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2766

13046 - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ لَازِمَاتُ أُمَّتِي : الطِّيَرَةُ ، وَالْحَسَدُ ، وَسُوءُ الظَّنِّ . فَقَالَ رَجُلٌ : مَا يُذْهِبُهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّنْ هُنَّ فِيهِ ؟ قَالَ : إِذَا حَسَدْتَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ، وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تَتَحَقَّقُ ، وَإِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2767

13047 - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : اشْتَرَيْنَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ بَيْتًا ، فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ ، فَكَثُرَ الْغُبَارُ ، فَقُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا لَا نَأْخُذُ إِلَّا حَقًّا وَلَا نَخُونُكَ . قَالَ : إِنِّي أَخَافُ الظَّنَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2768

13043 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ ، فَسَبَبْنَاهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوهَا ، فَنِعْمَتِ الدَّابَّةُ ، فَإِنَّهَا أَيْقَظَتْكُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ طُرَيْقٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2769

13042 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَدَغَتْ رَجُلًا بُرْغُوثٌ ، فَلَعَنَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَلْعَنْهَا ، فَإِنَّهَا نَبَّهَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِلصَّلَاةِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَا تَسُبُّهُ ، فَإِنَّهُ أَيْقَظَ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ : ذُكِرَتِ الْبَرَاغِيثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّهَا تُوقِظُ لِلصَّلَاةِ . وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ ، وَفِي سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ضَعْفٌ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2770

13037 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَلَعَنَ رَجُلٌ نَاقَةً ، فَقَالَ : أَيْنَ صَاحِبُ النَّاقَةِ ؟ . فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا . فَقَالَ : أَخِّرْهَا ، فَقَدَ : أُجِبْتَ فِيهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2771

13038 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَارَ رَجُلٌ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَعَنَ بَعِيرَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لَا تَسِرْ مَعَنَا عَلَى بَعِيرٍ مَلْعُونٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2772

13040 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ دِيكًا صَرَخَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَبَّهُ رَجُلٌ ، فَنَهَى عَنْ سَبِّ الدِّيكِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَا تَلْعَنْهُ وَلَا تَسُبَّهُ ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ . وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2773

33 - 95 - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْ سَبِّهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَمَا يَفْعَلُ بِالدَّابَّةِ إِذَا أُجِيبَ فِي لَعْنِهَا 13035 - عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَلَعَنَتْ بَعِيرًا لَهَا ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُرَدَّ ، وَقَالَ : لَا يَصْحَبُنِي شَيْءٌ مَلْعُونٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ . 13036 - وَعَنْهَا أَنَّهَا رَكِبَتْ جَمَلًا فَلَعَنَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَرْكَبِيهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ يَحْيَى بْنَ وَثَّابٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ وَإِنْ كَانَ تَابِعِيًّا .

2774

13039 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَلَعَنَ رَجُلٌ بَعِيرًا لَهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُنَحَّى . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2775

13041 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ دِيكًا صَرَخَ قَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَجُلٌ : اللَّهُمَّ الْعَنْهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَهْ ، كَلَّا إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2776

33 - 94 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ 13028 - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ : نَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ : عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْهَانَا عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى ، فَلِمَ تَسُبُّ عَلِيًّا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَدْ مَاتَ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَنَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحَدِ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ .

2777

13029 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا ، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

2778

13030 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا ، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2779

13034 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُؤْذُوا الْحَيَّ بِالْمَيِّتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوَّلِ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي قِصَّةِ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ أَبِي لَهَبٍ ، لَمَّا شَكَتِ ابْنَتُهُ إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ لَمَّا أَسْلَمَتْ : هَذِهِ بِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ . فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا .

2780

13033 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَرْفَعُهُ قَالَ : سِبَابُ الْمَيِّتِ - وَقَالَ مَرَّةً : الْمَوْتَى - كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2781

13032 - وَعَنْ صَخْرٍ - وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَقَالَ : عَنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْكُفَّارَ الَّذِينَ أَسْلَمَ أَوْلَادُهُمْ . وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2782

13031 - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2783

13027 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ ، وَيُبْغِضُ الْبَذِيءَ الْفَاجِرَ السَّائِلَ الْمُلِحَّ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2784

33 - 63 - بَابٌ فِي الشَّيْخِ الْجَهُولِ وَالْبَذِيءِ وَالْفَاجِرِ 13026 - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يُحِبُّ اللَّهُ الشَّيْخَ الْجَهُولَ ، وَلَا الْغَنِيَّ الظَّلُومَ ، وَلَا الْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2785

12724 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَوْمٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ ، كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذْكِيرِهِ إِيَّاهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَأَحَدُهُمَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ .

2786

12725 - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا ، وَالْأَشَرَةُ شَرٌّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَقَالَ : قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : الْأَشَرَةُ يَعْنِي : كَثْرَةَ الْغَيْثِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2787

12726 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ ، تَحِيَّةً لِأَهْلِ دِينِنَا ، وَأَمَانًا لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2788

12727 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ السَّلَامَ تَحِيَّةً لِأُمَّتِنَا ، وَأَمَانًا لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَعَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2789

12728 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2790

33 - 13 - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ وَإِفْشَائِهِ وَفَضْلِهِ 12723 - عَنْ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي شُرَيْحٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ . قَالَ : إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ بَذْلُ السَّلَامِ وَحُسْنُ الْكَلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2791

12729 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْشُوا السَّلَامَ فَإِنَّهُ لِلَّهِ رِضًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَبُو الْفَيْضِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2792

12730 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ إِفْشَاءُ السَّلَامِ بَيْنَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2793

12731 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ ؟ . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَرَاحَمُوا . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلُّنَا رَحِيمٌ . قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ ، وَلَكِنَّ رَحْمَةَ الْعَامَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ فِي كِتَابِ التَّوْبَةِ .

2794

12733 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْشُوا السَّلَامَ كَيْ تَعْلُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2795

12732 - وَعَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ : الْبَغْضَاءُ وَالْحَسَدُ ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ ، لَيْسَ حَالِقَةَ الشَّعْرِ ، وَلَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِمَا يُثْبِتُ لَكُمْ ذَلِكَ ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

2796

33 - 92 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُخَاصَمَةِ النَّاسِ 13025 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِيَّاكَ وَمَشَّارَّةَ النَّاسِ ; فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الْغُرَّةَ وَتُظْهِرُ الْعَوْرَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ الْحَسَنِ بْنِ هُزَيْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2797

13024 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا ، فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا ، حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، عَنْ شَيْخِهِ أَبِي يَعْلَى وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

2798

33 - 91 - بَابٌ فِي الْمُسْتَبَّيْنِ 13022 - عَنْ عِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِثْمُ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالَا عَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ ، وَالْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَكَاذَبَانِ وَيَتَهَاتَرَانِ . 13023 - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عِيَاضٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي يَسُبُّنِي ، وَهُوَ دُونِي ، عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ ؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2799

33 - 90 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَبَّهُ أَحَدٌ 13021 - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَبَّ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَهُ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ الْمَسْبُوبُ يَقُولُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا إِنَّ مَلَكًا يَذُبُّ عَنْكَ ، كُلَّمَا شَتَمَكَ هَذَا قَالَ لَهُ : بَلْ أَنْتَ ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ ، فِإِذَا قَالَ لَهُ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ قَالَ : لَا بَلْ أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2800

13020 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَلْعَنَ شَيْئًا فَافْعَلْ ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ صَاحِبِهَا فَكَانَ الْمَلْعُونُ لَهَا أَهْلًا أَصَابَتْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلًا فَكَانَ اللَّاعِنُ لَهَا أَهْلًا ، رَجَعَتْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلًا أَصَابَتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَلْعَنَ شَيْئًا أَبَدًا فَافْعَلْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَكَذَّبَهُ غَيْرُهُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ أَيْضًا .

2801

33 - 89 - بَابٌ فِيمَنْ لَعَنَ مَا لَيْسَ بِأَهْلِ اللَّعْنَةِ 13019 - عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ ، أَنَّهُ كَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ زَارَهُ فِي أَهْلِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ ، قَالَ : فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَسْقَى ، فَبَعَثْتُ الْجَارِيَةَ تَجِيئُهُ بِشَرَابٍ مِنَ الْجِيرَانِ ، فَأَبْطَأَتْ فَلَعَنَهَا ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ ، هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ ، وَجَلَسْتَ وَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ ؟ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَأَرْسَلْتُ الْجَارِيَةَ فَأَبْطَأَتْ ، إِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَرَابٌ ، وَإِمَّا رَغِبُوا عَمَّا عِنْدَهُمْ ، فَأَبْطَأَتِ الْخَادِمَةُ فَلَعَنْتَهَا ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا ، أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا ، وَإِلَّا قَالَتْ : يَا رَبِّ ، وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ ، فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا ، وَلَمْ أَجِدُ عَلَيْهِ سَبِيلًا . فَيُقَالُ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ . فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً ، فَتَرْجِعُ اللَّعْنَةُ فَأَكُونُ سَبَبَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو عُمَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ صَدِيقَ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي يَزُورُهُ هُوَ ثِقَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

2802

33 - 88 - بَابُ كَيْفَ يَشْتُمُ إِنْ شَتَمَ أَحَدًا 13018 - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَسُبَّ وَقَالَ : إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ سَابًّا صَاحِبَهُ لَا مَحَالَةَ ، فَلَا يَفْتَرِ ، وَلَا يَسُبَّ وَالِدَيْهِ ، وَلَا يَسُبَّ قَوْمَهُ ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ : إِنَّكَ بَخِيلٌ ، أَوْ لِيَقُلْ : إِنَّكَ لَجَبَانٌ ، أَوْ لِيَقُلْ : إِنَّكَ لَكَذُوبٌ ، أَوْ لِيَقُلْ : إِنَّكَ لَئُومٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ فِيهِ مَتْرُوكٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَجَاهِيلُ .

2803

33 - 87 - بَابٌ فِيمَنْ تَسَبَّبَ فِي سَبِّ وَالِدَيْهِ 13017 - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا أَنْ يَسْتَطِيلَ الرَّجُلُ فِي شَتْمِ أَخِيهِ ، وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ ، أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ . قَالُوا : وَكَيْفَ يَشْتُمُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَشْتُمُ أَبَا الرَّجُلِ ، فَيَشْتُمُهُمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ طَاهِرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ لِينٌ .

2804

13014 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا سِتْرٌ مِنَ اللَّهِ ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ هَجْرًا ، هَتْكَ سِتْرَهُ ، وَإِذَا قَالَ : يَا كَافِرٌ ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ .

2805

13013 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2806

13011 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَفَعَهُ - قَالَ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ ، كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2807

13015 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ ، وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2808

13012 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ : انْتَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْهُمْ كَانَ يُعْرَفُ بِالْبَذَاءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2809

13010 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2810

33 - 86 - بَابٌ فِيمَنْ لَعَنَ مُسْلِمًا أَوْ رَمَاهُ بِكُفْرٍ 13009 - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَلْعَنُ أَخَاهُ ، رَأَيْنَا أَنَّهُ قَدْ أَتَى بَابًا مِنَ الْكَبَائِرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَإِسْنَادُ الْأَوْسَطِ جَيِّدٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ لَيِّنٌ .

2811

13016 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ : يَا كَافِرُ . فَهُوَ كَقَتْلِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2812

13004 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اللَّعَّانُونَ صِدِّيقِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2813

13007 - وَعَنْ كَرِيزِ بْنِ أُسَامَةَ - وَقَدْ كَانَ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ عَلَى بَنِي عَامِرٍ . فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2814

13006 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ وَلَا لَعَّانٍ . قَالَ : وَمَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَلْعَنُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ لِينٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2815

13003 - وَعَنْ أَبِي تَمِيمِيَّةَ الْهُجَيْمِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ : أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَوْ قَالَ : أَنْتَ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا تَدْعُو ؟ قَالَ : أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ . مَنْ إِذَا كَانَ لَكَ ضُرٌّ فَدَعْوَتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ ، وَمَنْ إِذَا أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَ لَكَ ، وَمَنْ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ فَأَضْلَلْتَ ، فَدَعْوَتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ . فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ قَالَ : أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : لَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا - أَوْ قَالَ : أَحَدًا شَكَّ الْحَكَمُ - قَالَ : فَمَا سَبَبْتُ بَعِيرًا وَلَا شَاةً ، مُنْذُ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2816

13008 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَشْتُمُ رَجُلًا رَافِعًا صَوْتَهُ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْبَذَاءُ لُؤْمٌ ، وَسُوءُ الْمَلَكَةِ لُؤْمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ .

2817

13005 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

2818

33 - 85 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اللَّعْنِ وَالسَّبِّ 13002 - عَنْ جُرْمُوزٍ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي . قَالَ : أُوصِيكَ أنْ لَا تَكُونُ لَعَّانًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هَوْذَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ جُرْمُوزٍ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هَوْذَةَ ، عَنْ جُرْمُوزٍ ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ رِجَالُهَا ثِقَاتٌ ، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ جُرْمُوزًا فَقَالَ : لَهُ صُحْبَةٌ ، رَوَى عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَوْذَةَ

2819

33 - 84 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ 13001 - عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَلَا الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرُ وَلَا الرِّيحَ ؛ فَإِنَّهَا رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ وَعَذَابٌ لِآخَرِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ .

2820

12999 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : أَنَا الدَّهْرُ ، الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي لِي ، أُجَدِّدُهَا وَأُبْلِيهَا ، وَآتِي بِمُلُوكٍ بَعْدَ مُلُوكٍ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ وَفِي هَذَا : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : أَنَا الدَّهْرُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2821

13000 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2822

33 - 83 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ 12998 - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2823

33 - 82 - بَابٌ فِيمَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بِسُخْطِ اللَّهِ 12997 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَابٌ لِلنَّارِ لَا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بِسُخْطِ اللَّهِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ فِي بَابِ صِفَةِ النَّارِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَيْبَةَ الطَّائِفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2824

33 - 14بَابٌ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى عِشْرِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ 12734 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ سَلَّمَ عَلَى عِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي يَوْمٍ ، جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَفِي لَيْلَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2825

33 - 81 - بَابٌ فِي غَضَبِ السُّلْطَانِ 12996 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ ، تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2826

12737 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ . وَمَنْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً ، وَمَنْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2827

12738 - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ التَّيْهَانِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَمَنْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً ، وَمَنْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، كُتِبَتْ لَهُ خَمْسُونَ حَسَنَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2828

12736 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . فَقَالَ : عَشْرٌ . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَقَالَ : عِشْرُونَ . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثُونَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2829

33 - 15 - بَابُ أَجْرِ السَّلَامِ 12735 - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي - ابْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُصْبَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . فَقَالَ : وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، عِشْرُونَ لِي وَعَشْرٌ لَكَ . قَالَ : فَدَخَلْتُ الثَّانِيَةَ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . فَقَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، ثَلَاثُونَ لِي وَعِشْرُونَ لَكَ . فَدَخَلْتُ الثَّالِثَةَ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . فَقَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، ثَلَاثُونَ لِي وَثَلَاثُونَ لَكَ ، أَنَا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ فِي السَّلَامِ سَوَاءٌ ، إِنَّهُ يَا عَلِيُّ مَا مِنْ رَجُلٍ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2830

12995 - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : كَانَ يَسْقِي عَلَى حَوْضٍ ، فَجَاءَ قَوْمٌ فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُورِدُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ ، وَيَحْتَسِبُ شُعَيْرَاتٍ مِنْ رَأْسِهِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا . فَجَاءَ الرَّجُلُ فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ ، فَدَقَّهُ ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ قَائِمًا ، فَجَلَسَ ثُمَّ اضْطَجَعَ ، فَقِيلَ لَهُ : لِمَ جَلَسْتَ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَنَا : إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ ، وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارِ الْقِصَّةِ ، وَدُونَ ذِكْرِ أَبِي الْأَسْوَدِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2831

33 - 80 - بَابُ مَا يَقُولُ وَيَفْعَلُ إِذَا غَضِبَ 12993 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عَلِّمُوا ، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا ، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ ، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ ؛ لِأَنَّ لَيْثًا صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ .

2832

12994 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِذَا غَضِبَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، ذَهَبَ عَنْهُ غَضَبُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

2833

12989 - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ . قَالَ : لَا تَغْضَبْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَلَمْ أَعْرِفْ صَالِحًا هَذَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2834

12986 - وَعَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ عَلَيَّ ، لَعَلِّي أَعِيَهُ . قَالَ : لَا تَغْضَبْ . فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : لَا تَغْضَبْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَمِّهِ وَعَمُّهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ كَذَلِكَ . وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ : عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ أَنَّ عَمَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، أَخْبَرَنِي عَمُّ أَبِي أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2835

12991 - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قُلْ لِي قَوْلًا أَنْتَفِعُ بِهِ ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَغْضَبْ . فَعَاوَدَهُ مِرَارًا يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، يَقُولُ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَغْضَبْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يُعْرَفْ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2836

33 - 79 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ وَثَوَابِ مَنْ لَمْ يَغْضَبْ 12985 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يُبَاعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : لَا تَغْضَبْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2837

12992 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ دَفَعَ غَضَبَهُ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ ، وَمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2838

12988 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَغْضَبْ . فَأَعَدْتُ مَرَّتَيْنِ ، كُلُّ ذَلِكَ يُرَجِّعُ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَغْضَبْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2839

12990 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَغْضَبْ ، وَلَكَ الْجَنَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْكَبِيرِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2840

12987 - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي . قَالَ : لَا تَغْضَبْ . قَالَ : فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ ، فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2841

33 - 78 - بَابٌ فِيمَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ 12981 - عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْفَعُونَ حَجَرًا ، فَقَالَ : مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ . قَالُوا : يَرْفَعُونَ حَجَرًا يُرِيدُونَ الشِّدَّةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ ؟ - أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَهَا - الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ . 12982 - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِقَوْمٍ يَصْطَرِخُونَ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فُلَانٌ الصَّرِيعُ ، مَا يُصَارِعُ أَحَدًا إِلَّا صَرَعَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ ؟ رَجُلُ ظَلَمَهُ رَجُلٌ ، فَكَظَمَ غَيْظَهُ ، فَغَلَبَهُ وَغَلَبَ شَيْطَانَهُ ، وَغَلَبَ شَيْطَانَ صَاحِبِهِ . رَوَاهُمَا الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَفِيهِ شُعَيْبُ بْنُ بَيَانٍ وَعِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، وَوَثَّقَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُمَا غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ . 12983 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ دَفَعَ غَضَبَهُ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ ، وَمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2842

12984 - وَعَنْ رَجُلٍ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ فَقَالَ : تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ ؟ . قَالُوا : الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ . فَقَالَ : الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ ، الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ ، الَّذِي لَهُ وَلَدٌ فَمَاتَ ، وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُنَّ شَيْئًا . قَالَ : تَدْرُونَ مَا الصُّعْلُوكُ ؟ . قَالُوا : الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ . قَالَ : الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ ، الَّذِي لَهُ مَالٌ فَمَاتَ ، وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيْئًا . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا الصُّرَعَةُ ؟ . قَالُوا : الصَّرِيعُ . قَالَ : الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ ، الرَّجُلُ الَّذِي يَغْضَبُ فَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ ، وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ ، وَيَقْشَعِرُّ شَعْرُهُ ، فَيَصْرَعُ غَضَبَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ أَبُو حَصْبَةَ أَوِ ابْنُ حَصْبَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2843

33 - 77 - بَابٌ فِيمَنْ إِذَا غَضِبَ رَجَعَ 12980 - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خِيَارُ أُمَّتِي أَحْدَاؤُهُمُ الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَغْنَمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرَ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

2844

33 - 16 - بَابٌ فِيمَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ 12739 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ فِي الدُّعَاءِ ، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَسْرُوقِ ابْنِ الْمَرْزُبَانِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

2845

12740 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي عَذْقًا ، وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانَ عَذْقِهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : بِعْنِي عَذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلَانٍ . قَالَ : لَا . قَالَ : فَهَبْهُ لِي . قَالَ : لَا . قَالَ : فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : لَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ ، إِلَّا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2846

33 - 76 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ وَمَرَاتِبِ النَّاسِ فِيهِ 12979 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : سَأُحَدِّثُكُمْ بِأُمُورِ النَّاسِ وَاخْتِلَافِهِمْ . الرَّجُلُ يَكُونُ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ ، فَلَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ كَفَافًا ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ بَعِيدَ الْغَضَبِ ، سَرِيعَ الْفَيْءِ ، فَذَاكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ، وَالرَّجُلُ يَقْتَضِي الَّذِي لَهُ وَيَقْتَضِي الَّذِي عَلَيْهِ ، فَذَاكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ، وَالرَّجُلُ يَقْتَضِي الَّذِي لَهُ ، وَيَمْطُلُ النَّاسَ بِالَّذِي عَلَيْهِ ، فَذَاكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ثِقَتَانِ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2847

33 - 75 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَانِ 12968 - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2848

12969 - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صِرَامِهِمَا ، وَأَوَّلُهُمَا تَسْلِيمًا يَكُونُ سَبَقَهُ بِأَلْفَيْ كَفَّارَةٍ ، وَإِنْ سَلَّمَ فَلَمْ يَقْبِلْ عَلَيْهِ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ ، فَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعًا أَبَدًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2849

12970 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ دَخَلَا فِي الْإِسْلَامِ فَاهْتَجَرَا ، لَكَانَ أَحَدُهُمَا خَارِجًا مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَرْجِعَ - يَعْنِي الظَّالِمَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 12971 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 12972 - وَعَنْهُ قَالَ : لَا يَتَهَاجَرُ الرَّجُلَانِ قَدْ دَخَلَا فِي الْإِسْلَامِ ، إِلَّا خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ . وَرُجُوعُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عِصْمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2850

12973 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ ، أَحَدُهُمَا ضَعِيفٌ ، وَفِي الْآخَرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2851

12974 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِلُّ الْهَجْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنِ الْتَقَيَا فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَرَدَّ السَّلَامَ ، اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ ، وَإِنْ أَبَى الْآخَرُ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ بَرِئَ هَذَا مِنَ الْإِثْمِ وَبَاءَ بِهِ الْآخَرُ ، وَقَدْ خَشِيتُ إِنْ مَاتَا وَهُمَا مُتَهَاجِرَانِ ، لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : إِنَّهُ وُثِّقَ .

2852

12975 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، يَلْتَقِيَانِ ، فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا . وَالَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ يَسْبِقُ إِلَى الْجَنَّةِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2853

12976 - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَدَابَرُوا ، وَلَا تَقَاطَعُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، هَجْرُ الْمُؤْمِنَيْنِ ثَلَاثًا ، فَإِنْ تَكَلَّمَا ، وَإِلَّا أَعْرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمَا حَتَّى يَتَكَلَّمَا . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . 12977 - وَعَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَلَا خَمِيسٍ إِلَّا تُرْفَعُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ ، إِلَّا الْمُتَهَاجِرَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ .

2854

12978 - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَهُوَ فِي النَّارِ ، إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2855

33 - 17 - بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْرِفُهُ 12741 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ السَّلَامُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ ، وَإِنَّ هَذَا عَرَفَنِي مِنْ بَيْنِكُمْ فَسَلَّمَ عَلَيَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ مِنْ حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ وَغَيْرِهِ .

2856

12964 - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُتَشَاحِنَيْنِ أَوْ قَاطِعِ رَحِمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2857

12958 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، يَغْفِرُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2858

12966 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا سِتْرٌ مِنَ اللَّهِ ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ كَلِمَةَ هَجْرٍ ، خَرَقَ سِتْرَ اللَّهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِزِيَادَةٍ وَسَتَأْتِي ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2859

12965 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تُنْسَخُ دَوَاوِينُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي دَوَاوِينِ أَهْلِ السَّمَاءِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ ، فَيَغْفِرُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، إِلَّا رَجُلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2860

12960 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ ، أَوْ مُشَاحِنٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

2861

12961 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِاثْنَيْنِ : مُشَاحِنٍ ، وَقَاتِلِ نَفْسٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

2862

12963 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تُعْرَضُ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ كُلَّ اثْنَيْنِ وَفِي كُلِّ خَمِيسٍ ، فَيَرْحَمُ الْمُتَرَحِّمِينَ وَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ ، ثُمَّ يَذَرُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْأَلْهَانِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2863

33 - 74 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّحْنَاءِ 12957 - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ ، أَوْ مُشَاحِنٍ لِأَخِيهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2864

12962 - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُمْهِلُ الْكَافِرِينَ ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ لِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدْعُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2865

12967 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ ، فَمِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ ، وَمِنْ تَائِبٍ فَيُتَابُ عَلَيْهِ ، وَيَتْرُكُ أَهْلَ الضَّغَائِنِ بِضَغَائِنِهِمْ حَتَّى يَتُوبُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2866

12959 - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَطَّلِعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ كُلَّهُمْ ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ ، أَوْ مُشَاحِنٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2867

12744 - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَشُكُّ فِي رَفْعِهِ - قَالَ : لَا يُؤْذَنُ لِلْمُسْتَأْذِنِ حَتَّى يَبْدَأَ بِالسَّلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ . كذا في المطبوع ، وفي مجمع البحرين (3032) : (عبد الملك عن عطاء) وهو الصواب كما عند الطبراني في الأوسط ، وأشار محقق مجمع البحرين إلى نسخة موافقة لما في طبعة مجمع الزوائد وهو ما يرجح أن ما وقع للهيثمي هو النص المصحف كما هنا ؛ فوهم في تعليقه على الإسناد ، والله أعلم

2868

12743 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَأْذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالسَّلَامِ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ : مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2869

33 - 18 - بَابٌ فِيمَنْ سَأَلَ وَلَمْ يُسَلِّمْ 12742 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَدَأَ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ - أَبُو الطَّيِّبِ - وَهُوَ كَذَّابٌ .

2870

33 - 73 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفُحْشِ 12954 - عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ ، وَكَانَ قَدِيمًا ، وَقَدْ لَقِيَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمَرْوَانَ قَالَ : مَرَّ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَجَاءَهُ مَرْوَانُ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا مَرْوَانُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ فَاحِشٍ مُتَفَحِّشٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2871

12955 - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ يَدْعُو ، فَجَاءَ مَرْوَانُ فَأَسْمَعَهُ كَلَامًا ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَمَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : 12956 - إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2872

12956 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : أَلْأَمُ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْفُحْشُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2873

33 - 72 - بَابُ مُجَانَبَةِ السَّفِيهِ وَالْغَضِّ عَنْهُ 12953 - عَنْ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ احْتِلَامِهِ - : أَنَّهُ أَوْصَى وَلَدَهُ فَقَالَ : يَا بَنِيَّ ، إِيَّاكُمْ وَمُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ ، مَنْ يَحْلُمُ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرُّ ، وَمَنْ يُجِبْهُ يَنْدَمْ ، وَمَنْ لَا يَرْضَى بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يَرْضَى بِالْكَثِيرِ . قُلْتُ : فَذَكَرَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2874

12951 - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْهَى إِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ ، أَنْ يَنْتَجِيَ اثْنَانِ مِنْهُمْ دُونَ الْآخَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2875

12952 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ ، وَاللَّهُ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ اسْمُهُ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ ، كَمَا ذَكَرَ شَيْخُ الْحُفَّاظِ الْمِزِّيُّ .

2876

12950 - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2877

33 - 71 - بَابُ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ 12949 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَحِلُّ أَنْ تَنْكِحَ الْمَرْأَةُ بِطَلَاقِ أُخْرَى ، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صَاحِبَهُ حَتَّى يُدْرِيَهُ ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ ، يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2878

33 - 19 - بَابُ الْبُدَاءَةِ بِالسَّلَامِ 12745 - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَلْتَقِي ، فَأَيُّنَا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ ؟ قَالَ : أَطْوَعُكُمْ للهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2879

12746 - وَعَنِ الْأَغَرِّ - أَغَرِّ مُزَيْنَةَ - قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ لِي بِجُزْءٍ مِنْ تَمْرٍ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَمَطَلَنِي بِهِ ، فَكَلَّمْتُ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اغْدُ مَعَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ فَخُذْ لَهُ ثَمَرَهُ . فَوَعَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ ، فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ وَعَدَنِي ، فَانْطَلَقْنَا ، فَكُلَّمَا رَأَى أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ مِنْ بَعِيدٍ سَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَا تَرَى مَا يُصِيبُ الْقَوْمُ عَلَيْكَ مِنَ الْفَضْلِ ، لَا يَسْبِقُكَ إِلَى السَّلَامِ أَحَدٌ . فَكُنَّا إِذَا طَلَعَ الرَّجُلُ بَادَرْنَاهُ بِالسَّلَامِ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَأَحَدِ إِسْنَادِيِ الْكَبِيرِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2880

12747 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَهُ ، قَالَ : فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا سَبَقَهُ بِالسَّلَامِ إِلَّا يَهُودِيًّا مَرَّةً ، اخْتَبَأَ لَهُ خَلْفَ أُسْطُوَانَةٍ ، فَخَرَجَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ : وَيْحَكَ يَا يَهُودِيُّ ! مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ لَهُ : رَأَيْتُكَ رَجُلًا تُكْثِرُ السَّلَامَ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ فَضْلٌ ، فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ بِهِ . فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ : وَيْحَكَ ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ السَّلَامَ تَحِيَّةً لِأُمَّتِنَا ، وَأَمَانًا لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مُقَارِبُ الْحَدِيثِ .

2881

33 - 70 - بَابُ لَا يَجْلِسُ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا 12947 - عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَمَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا بَيْنَهُمَا ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا تَنَاجَى اثْنَانِ ، فَلَا تَجْلِسْ إِلَيْهِمَا ، حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُمَا . 12948 - وَفِي رِوَايَةٍ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُنَاجِي رَجُلًا ، فَدَخَلَ رَجُلٌ بَيْنَهُمَا . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2882

12944 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا ، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ، فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى ، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2883

12945 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَتَغُضُّنَّ أَبْصَارَكُمْ ، وَلَتَحْفَظُنَّ فُرُوجَكُمْ ، وَلَتُقِيمُنَّ وُجُوهَكُمْ ، أَوْ لَتَكْشِفُنَّ وُجُوهَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2884

12946 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ ، مَنْ تَرَكَهَا مِنْ مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيمَانًا يَجِدُ لَهُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2885

33 - 69 - بَابُ غَضِّ الْبَصَرِ 12943 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ ، إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ أَوَّلَ رَمْقَةٍ . وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2886

33 - 68 - بَابٌ فِيمَنْ تَخَطَّى حَلْقَةَ قَوْمٍ 12942 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَخَطَّى حَلْقَةَ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَهُوَ عَاصٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قُلْتُ : وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي الْفِتَنِ فِي الِاضْطِجَاعِ بَيْنَ الْقَوْمِ .

2887

12749 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَحَدُهُمُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . فَرَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . فَجَاءَ الثَّانِي فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . وَجَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَعَلَيْكُمْ . وَأَبُو الْفَتَى جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زِدْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا ، وَلَمْ تَزِدِ ابْنِي شَيْئًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا وَجَدْنَا لَهُ مِنْ زِيَادَةٍ ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَالَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ : نَافِعُ بْنُ هُرْمُزٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2888

12750 - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا : يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ . فَقُلْتُ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَذَهَبَتْ تَزِيدُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِلَى هَذَا انْتَهَى السَّلَامُ ، فَقَالَ : رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2889

33 - 20 - بَابُ حَدِّ السَّلَامِ وَالرَّدِّ 12748 - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . قَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَعَلَيْكَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَاكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، فَحَيَّيْتَهُمَا بِأَفْضَلِ مِمَّا حَيَّيْتَنِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ لَنْ - أَوْ لَمْ - تَدَعْ شَيْئًا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ التَّحِيَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ قَوَّاهُ النَّسَائِيُّ ، وَتَرَكَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2890

33 - 67 - بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ فِي الْمَجَالِسِ 12941 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا هَلَكَتْ سَدُومٌ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى ، حَتَّى اسْتَاكُوا بِالسِّوَاكِ ، وَمَضَغُوا الْعِلْكَ فِي الْمَجَالِسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2891

33 - 66 - بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الصَّعِيدِ وَإِعْطَاءِ الطَّرِيقِ حَقَّهُ 12935 - عَنْ أَبِي شُرَيْحِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الصُّعُدَاتِ ، فَمَنْ جَلَسَ عَلَى الصَّعِيدِ فَلْيُعْطِهِ حَقَّهُ . قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا حَقُّهُ ؟ قَالَ : غَضُّ الْبَصَرِ ، وَرَدُّ التَّحِيَّةِ ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2892

12939 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ قَالَ : قَالَ أَهْلُ الْعَالِيَةِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا بُدَّ لَنَا مِنْ مَجَالِسَ . قَالَ : فَأَدُّوا حَقَّ الْمَجَالِسَ . قَالُوا : وَمَا حَقُّ الْمَجَالِسِ ؟ قَالَ : ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيرًا ، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ ، وَغَضُّ الْأَبْصَارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، تَابِعِيٌّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

2893

12940 - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَعَلَّكُمْ تَسْتَفْتِحُونَ بَعْدِي مَدَائِنَ عِظَامًا ، وَتَتَّخِذُونَ فِي أَسْوَاقِهَا مَجَالِسَ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَرُدُّوا السَّلَامَ ، وَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِكُمْ ، وَاهْدُوا الْأَعْمَى ، وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ .

2894

12936 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجْلِسًا مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ، فَسَلَّمَ فَرَدُّوا السَّلَامَ ، فَكَرِهَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَجْلِسَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَجْلِسٌ كَانَ يَجْلِسُهُ آبَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَحْبَبْنَا ، أَنْ نُعَمِّرَهُ وَنَجْلِسَ فِيهِ . قَالَ : فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا ، فَرُدُّوا السَّلَامَ ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ ، وَأَرْشِدُوا السَّبِيلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2895

12938 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَجْلِسُوا فِي الْمَجَالِسِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ ، فَرُدُّوا السَّلَامَ ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ ، وَاهْدُوا السَّبِيلَ ، وَأَعِينُوا عَلَى الْحُمُولَةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

2896

12937 - وَعَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الصُّعُدَاتِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ . قِيلَ : وَمَا حَقُّهُ ؟ قَالَ : غَضُّ الْبَصَرِ ، وَرَدُّ السَّلَامِ . أَحْسَبُهُ قَالَ : وَإِرْشَادُ الضَّالِّ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْهَرَوِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

2897

33 - 65 - بَابٌ فِيمَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ 12933 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ وَبِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : ثِقَةُ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2898

12934 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَخْلُفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَقَالَ : إِذَا رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ .

2899

12752 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتُفَرِّقُ بَيْنَنَا شَجَرَةٌ ، فَإِذَا الْتَقَيْنَا يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2900

33 - 21 - بَابُ تَكْرَارِ السَّلَامِ عِنْدَ اللِّقَاءِ 12751 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِرَارًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ كَذَّابٌ .

2901

33 - 64 - بَابُ لَا يُجْلَسُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَوَلَدِهِ 12932 - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَابْنِهِ فِي الْمَجْلِسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2902

33 - 63 - بَابُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ 12931 - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ ، إِنْ لَمْ يُحْبِكَ مِنْ عِطْرِهِ يَعْبَقُ بِكَ مِنْ رِيحِهِ ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ الْقَيْنِ إِنْ لَمْ يَحْرِقْ ثِيَابَكَ يَعْبَقُ بِكَ مِنْ دُخَانِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2903

33 - 22 - بَابٌ فِيمَنْ رَدَّ السَّلَامَ سِرًّا 12753 - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ - أَوْ غَيْرِهِ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . فَقَالَ سَعْدٌ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا ، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا وَهِيَ بِأُذُنِي ، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ وَمِنَ الْبَرَكَةِ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ زَبِيبًا ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ . قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بَعْضُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ : عَنْ أَنَسٍ - وَلَمْ يَقُلْ : أَوْ غَيْرِهِ - قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَزُورُ الْأَنْصَارَ ، فَإِذَا جَاءَ إِلَى دُورِ الْأَنْصَارِ جَاءَ صِبْيَانُ الْأَنْصَارِ حَوْلَهُ لَهُ ، فَيَدْعُو لَهُمْ ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ ، فَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَابَ سَعْدٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . فَرَدَّ سَعْدٌ فَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ تَسْلِيمَاتٍ ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا انْصَرَفَ ، فَرَجَعَ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2904

12754 - وَعَنْ أُمِّ طَارِقٍ - مَوْلَاةُ سَعْدٍ - قَالَتْ : جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَعْدٍ فَاسْتَأْذَنَ ، فَسَكَتَ سَعْدٌ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ سَعْدٌ ، ثُمَّ أَعَادَ ، فَسَكَتَ سَعْدٌ ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ سَعْدٌ : إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَأْذَنَ لَكَ إِلَّا أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الطِّبِّ فِي بَابِ الْحُمَّى .

2905

33 - 62 - بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الْأَرْضِ 12930 - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَمْسَحُوا بِالْأَرْضِ ، فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، عَنْ شَيْخِهِ حَمَلَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغُزِّيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2906

33 - 61 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الظُّلْمَةِ 12929 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُجْلَسُ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ إِلَّا أَنْ يُسْرَجَ فِيهِ سِرَاجٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2907

33 - 23 - بَابُ كَيْفِيَّةِ السَّلَامِ وَالرَّدِّ 12755 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ، فَلَا تَبْدَءُوا بِشَيْءٍ قَبْلَهُ ، فَإِذَا قِيلَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقُولُوا : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . 12756 - وَفِي رِوَايَةٍ : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ، فَلَا تَبْدَءُوا قَبْلَ اللَّهِ بِشَيْءٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي حَدِّ السَّلَامِ .

2908

12928 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يَقْعُدَ - أَوْ يَجْلِسَ - الرَّجُلُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2909

33 - 60 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ 12927 - عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُجْلَسَ بَيْنَ الضِّحِّ وَالظِّلِّ وَقَالَ : مَجْلِسُ الشَّيْطَانَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2910

33 - 24 - بَابُ السَّلَامِ عَلَى مَنْ أَتَى جَمَاعَةً أَوْ فَارَقَهُمْ 12757 - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : حَقَّ عَلَى مَنْ قَامَ عَلَى جَمَاعَةٍ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ، وَحَقَّ عَلَى مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ أَنْ يُسَلِّمَ . فَقَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَكَلَّمُ ، فَلَمْ يُسَلِّمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَزَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ ، وَقَدْ ضُعِّفَا ، وَحُسِّنَ حَدِيثُهُمَا .

2911

33 - 59 - بَابُ افْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ 12926 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَقُومُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَكِنِ افْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2912

33 - 25 - بَابٌ فِي الْجَمَاعَةِ يُسَلِّمُ أَحَدُهُمْ وَالْجَمَاعَةِ يَرُدُّ أَحَدُهُمْ 12758 - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْقَوْمُ يَأْتُونَ الدَّارَ ، فَيَسْتَأْذِنُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ، أَيُجْزِئُ عَنْهُمْ جَمِيعًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قِيلَ : فَيَرُدُّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، أَيُجْزِئُ عَنِ الْجَمِيعِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قِيلَ : فَالْقَوْمُ يَمُرُّونَ ، فَيُسَلِّمُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَيُجْزِئُ عَنِ الْجَمِيعِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قِيلَ : فَيَرُدُّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، أَيُجْزِئُ عَنِ الْجَمِيعِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2913

12921 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ رَجُلٍ يَأْتِي قَوْمًا وَيُوَسِّعُونَ لَهُ حَتَّى يَرْضَى ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ رِضَاهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2914

12920 - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ الرِّضَا بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجَالِسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَدْلَمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَلَا وَالِدُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2915

12919 - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ ، فَإِنْ وُسِّعَ لَهُ فَلْيَجْلِسْ ، وَإِلَّا فَلْيَنْظُرْ أَوْسَعَ مَكَانٍ يَرَاهُ ، فَيَجْلِسُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2916

12923 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْلِسُ الْقُرَيْفِصَاءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2917

33 - 58 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجُلُوسِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَخَيْرِ الْمَجَالِسِ 12918 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ .

2918

12924 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَضَمَّ رِجْلَيْهِ فَأَقَامَهُمَا ، وَاحْتَبَى بِيَدَيْهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ لِاخْتِلَاطِهِ .

2919

12925 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَلَسَ نَصَبَ رُكْبَتَيْهِ وَاحْتَبَى بِيَدَيْهِ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ : احْتَبَى بِيَدَيْهِ فَقَطْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2920

12922 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اتَّقُوا هَذِهِ الْمَذَابِحَ . يَعْنِي الْمَحَارِيبَ . قُلْتُ : الْمَحَارِيبُ صُدُورُ الْمَجَالِسِ . كَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي مَادَّةِ : حَرَبَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي رِوَايَتِهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا .

2921

33 - 26 - بَابٌ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ فِي خَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ 12759 - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ : قَالَ أَبِي : إِذَا مَرَرْتَ بِمَجْلِسٍ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ ، فَإِنْ يَكُونُوا فِي خَيْرٍ كُنْتَ شَرِيكَهُمْ ، وَإِنْ يَكُونُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَانَ لَكَ أَجْرٌ . هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2922

12760 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِذَا كُنْتَ فِي مَجْلِسٍ تَرْجُو خَيْرَهُ ، فَعَجَّلَتْ بِكَ حَاجَةٌ ، فَقُلِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّكَ شَرِيكُهُمْ فِيمَا يَصِيبُونَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِسِطَامِ بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2923

12916 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2924

33 - 57 - بَابُ الْجُلُوسِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ 12915 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّدًا ، وَإِنَّ سَيِّدَ الْمَجَالِسِ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2925

12917 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا ، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2926

33 - 56 - بَابٌ فِيمَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَعُطِسَ عِنْدَهُ 12913 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَعُطِسَ عِنْدَهُ ، فَهُوَ حَقٌّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2927

12914 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَصْدَقُ الْحَدِيثِ مَا عُطِسَ عِنْدَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، عَنْ شَيْخِهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَاجِدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَعِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2928

12762 - وَعَنْ أَبِي سَلَامٍ قَالَ : كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ : أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَلَا تَغْلُوا فِيهِ ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ الْفُسَّاقُ ؟ قَالَ : النِّسَاءُ . قَالُوا : أَوَ لَيْسَ أُمَّهَاتُنَا وَبَنَاتُنَا وَأَخَوَاتُنَا ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطَيْنَ لَمْ يَشْكُرْنَ ، وَإِنِ ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ . ثُمَّ قَالَ : يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ ، فَمَنْ أَجَابَ السَّلَامَ كَانَ لَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَا شَيْءَ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَأَحْمَدُ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2929

33 - 27 - بَابٌ فِيمَنْ يُسَنُّ الْبُدَاءَةُ بِالسَّلَامِ مِنَ الرَّاكِبِ وَغَيْرِهِ 12761 - عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2930

33 - 55 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ 12912 - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ ، فَشَمِّتْهُ ، وَلَوْ مِنْ خَلْفِ سَبْعَةِ أَبْحُرٍ ، وَمَنْ شَمَّتَ عَاطِسًا ، ذَهَبَ عَنْهُ ذَاتُ الْجَنْبِ وَوَجَعُ الضِّرْسِ وَالْأُذُنَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَاشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2931

33 - 54 - بَابٌ فِيمَنْ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ 12910 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَطَسَ الْآخَرُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَقَالَ الشَّرِيفُ : عَطَسْتُ عِنْدَكَ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي ، وَعَطَسَ هَذَا عِنْدَكَ فَشَمَّتَّهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ فَذَكَرْتُهُ ، وَأَنْتَ نَسِيتَ اللَّهَ فَنَسِيتُكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رِبْعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ .

2932

12911 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَرَاجَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَارْتَفَعَ صَوْتُهُ ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَائِمٌ بِسَيْفِهِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عَامِرُ غُضَّ مِنْ صَوْتِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ ؟ فَقَالَ ثَابِتٌ : أَمَا وَالَّذِي أَكْرَمَهُ ، لَوْلَا أَنْ يَكْرَهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَضَرَبْتُ بِهَذَا السَّيْفِ رَأْسَكَ . فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرٌ وَهُوَ جَالِسٌ ، وَثَابِتٌ قَائِمٌ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ يَا ثَابِتُ لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِي لَتُوَلِّيَنَّ عَنِّي ، فَقَالَ ثَابِتٌ : أَمَا وَاللَّهِ يَا عَامِرُ لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِلِسَانِي لَتَكْرَهَنَّ حَيَاتِي . فَعَطَسَ ابْنُ أَخٍ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ عَطَسَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَامِرٌ : شَمَّتَّ هَذَا الصَّبِيَّ وَتَرَكْتَنِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَهُوَ بِطُولِهِ فِي غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2933

12767 - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا الْتَقَى الرَّجُلَانِ الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنَّ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا بِصَاحِبِهِ ، فَإِذَا تَصَافَحَا نَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مِائَةُ رَحْمَةٍ ، لِلْبَادِئِ مِنْهُمَا تِسْعُونَ ، وَلِلْمُصَافِحِ عَشْرَةٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

2934

12770 - وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : لَقِيَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَصَافَحَنِي ، وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، ثُمَّ قَالَ : تَدْرِي لِمَ أَخَذْتُ بِيَدِكَ ؟ قَالَ : لَا ، لَا ، إِنِّي ظَنَنْتُ لَمْ تَفْعَلْهُ إِلَّا لِخَيْرٍ . فَقَالَ : إِنِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَنِي فَفَعَلَ بِي ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : تَدْرِي لِمَ فَعَلْتُ بِكَ ذَلِكَ ؟ . قُلْتُ : لَا . فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَتَصَافَحَا ، وَضَحِكَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ ، لَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَبُو دَاوُدَ الرَّاوِي عَنِ الْبَرَاءِ مَتْرُوكٌ .

2935

12772 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا تَصَافَحَ الْمُسْلِمَانِ لَمْ تُفْرَقْ أَكُفُّهُمَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُهَلَّبُ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2936

12766 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّحْلَاءِ ، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2937

33 - 28 - بَابُ الْمُصَافَحَةِ وَالسَّلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ 12763 - عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا لَقِيَ أَصْحَابَهُ لَمْ يُصَافِحْهُمْ حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2938

12768 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَ حُذَيْفَةَ ، فَأَرَادَ أَنْ يُصَافِحَهُ ، فَتَنَحَّى حُذَيْفَةُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا صَافَحَ أَخَاهُ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُمَا ، كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ . 12769 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا وَتَسَايَلَا ، أَنْزَلَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ ، تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِأَبَشِّهِمَا وَأَطْلَقِهِمَا وَأَبَرِّهِمَا وَأَحْسَنِهِمَا صَابَلَةً بِأَخِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَدِيٍّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2939

12764 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا ، وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُجِيبَ دُعَاءَهُمَا ، وَلَا يَرُدَّ أَيْدِيَهُمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا . وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ . 12765 - وَعَنْهُ : كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَلَاقَوْا تَصَافَحُوا ، وَإِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2940

12771 - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا ، كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ ، وَإِلَّا غُفِرَ لَهُمَا ، وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمَا مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

2941

33 - 53 - بَابٌ فِيمَنْ بَادَرَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ 12909 - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَادَرَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ ، وَلَمْ يَشْتَكِ ضِرْسَهُ أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوُثِّقَ ، وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2942

12907 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ - أَحْسَبُهُ ، قَالَ : عَلَى كُلِّ حَالٍ - وَلْيَقُلْ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيَقُلْ هُوَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَسْبَاطُ بْنُ عَزْرَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2943

12906 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَإِذَا قَالَ : رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : رَحِمَكَ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

2944

12905 - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلْيَقُلْ مَنْ حَوْلَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيَقُلْ هُوَ لِمَنْ حَوْلَهُ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2945

12903 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . قَالُوا : مَا نَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُولُوا : يَرْحَمُكَ اللَّهُ . قَالَ : مَا أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُلْ لَهُمْ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2946

12904 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ، فَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ، فَلْيَقُلْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

2947

12908 - وَعَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيَقُلْ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2948

12902 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا إِذَا عَطَسَ أَحَدُنَا أَنْ نُشَمِّتَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

2949

33 - 52 - بَابٌ فِي الْعُطَاسِ وَمَا يَقُولُ الْعَاطِسُ وَمَا يُقَالُ لَهُ 12899 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا عَطَسَ خَمِرَ وَجْهُهُ ، وَخَفُضَ صَوْتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَمِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَقَدْ وُثِّقَا ، وَضَعَّفَهُمَا جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2950

12901 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ ، فَقَالُوا : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَسْبَاطُ بْنُ عَزْرَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2951

12900 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا عَطَسَ حَمَدَ اللَّهَ ، فَيُقَالُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَيَقُولُ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2952

12897 - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ الْأَسْلَمِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنَّاهُ أَبَا صَالِحٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ .

2953

33 - 51 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكُنَى 12896 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2954

12898 - وَعَنْ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ : رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَآنِي رَجُلًا أَحْمَرَ ، فَقَالَ : أَنْتَ أَبُو الْوَرْدِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جُنَادَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَنَسَبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إِلَى الْكَذِبِ .

2955

33 - 50 - بَابُ كَيْفَ يَدْعُو مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اسْمَهُ 12895 - عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ إِذَا لَمْ يَحْفَظِ اسْمَ الرَّجُلِ قَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَيُّوبُ الْأَنْمَاطِيُّ أَوْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

2956

33 - 49 - بَابُ دُعَاءِ الرَّجُلِ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ 12894 - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ كُنَاهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قُلْتُ : وَيَأْتِي غَيْرُ حَدِيثٍ فِيمَا يُصَفِّي الْوُدَّ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

2957

33 - 48 - بَابُ التَّسْمِيَةِ بِالْكَرَمِ 12893 - عَنْ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَنَا : إِنَّ اسْمَ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ فِي الْكُتُبِ الْكَرْمُ ، مِنْ أَجْلِ مَا كَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى الْخَلِيقَةِ ، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ مَا فِي الْحَائِطِ مِنَ الْعِنَبِ الْكَرْمَ ، أَلَا وَاسْمُهُ الْحَفْرُ ، وَالرَّجُلُ هُوَ الْكَرْمُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّكُمْ تَدْعُونَ الْعِنَبَ ، وَإِنَّمَا اسْمُهُ الْجَوْهَرُ . وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَجَاهِيلُ ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2958

12878 - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : نُعْمٌ . قَالَ : بَلْ عَبْدُ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2959

12876 - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ : أَنَّهُ أَتَى أُنَاسٌ يُرِيدُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا أَسْمَاءَهُمْ ، قَالَ : فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَانِي ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . فَقُلْتُ : عَتَلَةُ بْنُ عَبْدٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَلْ أَنْتَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ ، أَرِنِي سَيْفَكَ ، فَسَلَّهُ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ ، إِذَا هُوَ سَيْفٌ فِيهِ دِقَّةٌ وَضَعْفٌ ، فَقَالَ : لَا تَضْرِبْ بِهَذَا ، وَلَكِنِ اطْعَنْ بِهِ طَعْنًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ وَرِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ . 12877 - وَعَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا بَايَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : شَيْبَةُ . قَالَ : أَنْتَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2960

12879 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ جَهْمٍ الْبَلَوِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : وَافَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَسَأَلَنَا مَنْ نَحْنُ ، فَقُلْنَا : نَحْنُ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ . قَالَ : أَنْتُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2961

12880 - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُبَايِعَهُ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . قُلْتُ : الْحَكَمُ . قَالَ : بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَجَعَلَ أَنَّ هَذَا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ شَهِيدًا ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2962

12864 - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ : وَكَانَ قَدْ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَاسْمُهُ زَحَمٌ ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَشِيرًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2963

12888 - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُتِيَ بِثَوْبٍ مِنَ الْقِصَارِ ، وَعَلَيْهِ مَكْتُوبٌ : شَيْطَانٌ ، فَأَمَرَ بِهِ فَمُحِيَ ، وَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ صَحَّحَ الْوَقْفَ عَلَى الرَّفْعِ .

2964

12865 - وَعَنِ الْجَهْدَمَةِ امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَتْ : كَانَ اسْمُ بَشِيرٍ زَحَمَ ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَشِيرًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2965

12892 - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ اسْمُهُ : عَبْدُ كَلُّوبٍ ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَمَرَّ بِهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ : تَعَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَطْلُبِ الْإِمَارَةَ ، فَإِنَّكَ إِنْ طَلَبْتَهَا فَأَوْلَيْتَهَا ، وُكِلْتَ إِلَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْهَا أُعِنْتَ عَلَيْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مُرْسَلًا مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2966

12891 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدُ كُلَالٍ ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ نَاصِحٌ أَبُو الْعَلَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2967

12890 - وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْمُهُ أَسْوَدُ ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْيَضَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

2968

12889 - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وُلِدَتْ لِي اللَّيْلَةَ جَارِيَةٌ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَاللَّيْلَةُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ مَرْيَمَ ، سَمِّهَا مَرْيَمَ . فَكَانَتْ تُسَمَّى مَرْيَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2969

12887 - وَعَنْ مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّاهُ مُطَاعًا قَالَ لَهُ : أَنْتَ مُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ . وَقَالَ لَهُ : امْضِ إِلَى أَصْحَابِكَ . وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، وَقَالَ : مَنْ دَخَلَ تَحْتَ رَايَتِكَ هَذِهِ فَقَدْ أَمِنَ الْعَذَابَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2970

12886 - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي شُقْرَةَ يُقَالُ لَهُ : أَصْرَمُ ، كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَأَتَاهُ بِعَبْدٍ لَهُ حَبَشِيٍّ ، اشْتَرَاهُ بِتِلْكَ الْبِلَادِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْتَرَيْتُ هَذَا ، فَأُحِبُّ أَنْ تُسَمِّيَهُ وَتَدْعُوَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ . قَالَ : مَا اسْمُكَ أَنْتَ ؟ . قُلْتُ : أَصْرَمُ . قَالَ : أَنْتَ زُرْعَةُ . قَالَ : فَمَا تُرِيدُهُ ؟ . قَالَ : أُرِيدُهُ رَاعِيًا . قَالَ : هُوَ عَاصِمٌ . وَقَبَضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفَّهُ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارِ قِصَّةِ الْغُلَامِ الْحَبَشِيِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2971

12875 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ : تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ غَرِيبًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عِنْدَ الْقَبْرِ : مَا اسْمُكَ ؟ . فَقُلْتُ : الْعَاصِي ، وَقَالَ لِابْنِ عُمَرَ : مَا اسْمُكَ ؟ . فَقَالَ : الْعَاصِي . وَقَالَ لِلْعَاصِي : مَا اسْمُكَ ؟ . فَقَالَ : الْعَاصِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتُمْ عَبِيدُ اللَّهِ ، انْزِلُوا . قَالَ : فَوَارَيْنَا صَاحِبَنَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنَ الْقَبْرِ ، وَقَدْ بُدِّلَتْ أَسْمَاؤُنَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، وَقَدْ وُثِّقَ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2972

12885 - وَعَنْ أَصْرَمَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ عَبْدًا ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ ، وَسَمِّهِ فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . فَقُلْتُ : أَصْرَمَ . قَالَ : بَلْ زُرْعَةُ ، فَمَا تُرِيدُهُ ؟ . قَالَ : زَرَّاعًا . قَالَ : فَهُوَ عَاصِمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2973

12884 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيْلَانَ ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، غَيْرَ قَوْلِهِ : كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيْلَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2974

12883 - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ لَكَ عَقِبٌ ؟ . قُلْتُ : لِي أَخٌ . قَالَ : جِئْ بِهِ . قَالَ : فَوَقَفْتُ بِأَخِي - وَكَانَ غُلَامًا صَغِيرًا - حَتَّى جَاءَ مَعِي ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَرَبَ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَضَمَمْتُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ وَبَايَعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ اسْمُهُ مِيسَمٌ ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا اسْمُهُ يَا أَبَا قِرْصَافَةَ ؟ . قُلْتُ : مِيسَمٌ . قَالَ : بَلِ اسْمُهُ مُسْلِمٌ . قُلْتُ : مُسْلِمٌ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2975

12874 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : كَانَ اسْمِي عَبْدُ عَمْرٍو ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2976

12881 - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : الْحَكَمُ . قَالَ : أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ . قَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَذَكَرَ هَذَا فِيمَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَذَكَرَ الَّذِي قَبْلَهُ فِيمَنِ اسْمُهُ الْحَكَمُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

2977

12873 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّنَا أَكْبَرُ ؟ . قَالَ : أَنْتَ أَكْبَرُ وَأَخْيَرُ مِنِّي ، وَأَنَا أَقْدَمُ سِنًّا . فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعِيدًا . وَقَالَ : الصِّرْمُ قَدْ ذَهَبَ . يَعْنِي : كَانَ اسْمُهُ الصِّرْمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2978

12882 - وَعَنْ قَيُّومٍ - وَيُكَنَّى أَبَا عُبَيْدٍ - قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي رَاشِدٍ الْأَزْدِيِّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي رَاشِدٍ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو مُعَاوِيَةَ . قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو رَاشِدٍ . قَالَ : فَمَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ . قَالَ : مَوْلَايَ . قَالَ : مَا اسْمُهُ ؟ . قَالَ : قَيُّومٌ . قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الْقَيُّومِ أَبُو عُبَيْدَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

2979

12872 - وَعَنْ رَائِطَةَ بِنْتِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُنَيْنًا ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . قُلْتُ : غُرَابٌ . قَالَ : أَنْتَ مُسْلِمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَرَائِطَةُ لَمْ يُضَعِّفْهَا أَحَدٌ وَلَمْ يُوَثِّقْهَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ .

2980

33 - 47 - بَابُ تَغْيِيرِ الْأَسْمَاءِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ فِيهَا وَمَا يُسْتَحَبُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ أَحَادِيثُ ، أَيْ مِنْهُ . 12855 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2981

12871 - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَمَّيْتُهُمَا - يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - بِاسْمِ ابْنَيْ هَارُونَ : شِبْرٌ وَشُبَيْرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ بَرْدَعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَيَأْتِي حَدِيثُ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا : سَوْدَةُ فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

2982

12856 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَمِّيَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ حَارِثًا ، أَوْ مُرَّةَ ، أَوْ وَلِيدًا ، أَوْ حَكَمًا ، أَوْ أَبَا الْحَكَمِ ، أَوْ أَفْلَحَ ، أَوْ نَجِيحًا ، أَوْ يَسَارًا . وَقَالَ : أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا يُعَبَّدُ بِهِ ، وَأَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ هَمَّامٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَاشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2983

12868 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّاهُ حَمْزَةَ ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّاهُ بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ . قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَسَمَّاهُمَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 12869 - وَعَنْهُ قَالَ : لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ . قُلْتُ : حَرْبًا قَالَ : بَلْ هُوَ حَسَنٌ . قَالَ : فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا . فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ . قُلْتُ : حَرْبًا . قَالَ : بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ . فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا . فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ . قُلْتُ : حَرْبًا . قَالَ : بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ . ثُمَّ قَالَ : سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ ، بِشْرٌ وَبَشِيرٌ وَمُبَشِّرٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ : جَبْرٌ وَجُبَيْرٌ وَمُجْبَرٌ . وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ وَهُوَ ثِقَةٌ . 12870 - وَعَنْهُ قَالَ : لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا - وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَكْتَنِيَ بِأَبِي حَرْبٍ - فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَنَّكَهُ فَقَالَ : مَا سَمَّيْتُمُ ابْنِي ؟ . فَقُلْنَا : حَرْبًا . فَقَالَ : هُوَ الْحَسَنُ . ثُمَّ وُلِدَ الْحُسَيْنُ فَسَمَّيْتُهُ حَرْبًا ، فَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَنَّكَهُ ، فَقَالَ : مَا سَمَّيْتُمُ ابْنِي ؟ . فَقُلْنَا : حَرْبًا . فَقَالَ : هُوَ الْحُسَيْنُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2984

12857 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَمَّى كَلْبٌ أَوْ كُلَيْبٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

2985

12867 - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ وَلَهُ اسْمٌ لَا يُحِبُّ حَوَّلَهُ ، وَلَقَدْ أَتَيْنَاهُ وَإِنَّا لَسَبْعَةُ نَفَرٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، أَكْبَرُنَا الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ ، فَبَايَعْنَاهُ جَمِيعًا مَعًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

2986

12858 - وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ الْأَزْدِيُّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : شَيْطَانُ بْنُ قُرْطٍ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2987

12859 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ : أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : شَيْطَانُ بْنُ قُرْطٍ . قَالَ : أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

2988

12860 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : شِهَابٌ . قَالَ : أَنْتَ هِشَامٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2989

12861 - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ : سَمِعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ : يَا حَرَامُ . فَقَالَ : يَا حَلَالُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2990

12862 - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا : غُدْرَةٌ ، فَسَمَّاهَا : خُضْرَةً . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَعَنْهَا قَالَتْ : 12863 - كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سَمِعَ اسْمًا قَبِيحًا غَيَّرَهُ ، فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا : عُفْرَةٌ فَسَمَّاهَا : خُضْرَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2991

12866 - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : شِهَابٌ . قَالَ : بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2992

12846 - وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَبْرَةَ : أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ذَهَبَ مَعَ جَدِّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا اسْمُ ابْنِكَ ؟ . فَقَالَ : عَزِيزٌ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُسَمِّهِ عَزِيزًا ، وَلَكِنْ سَمِّهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ خَيْرَ الْأَسْمَاءِ : عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالْحَارِثُ . 12847 - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : وُلِدَ لِجَدِّي غُلَامٌ ، فَسَمَّاهُ عَزِيزًا ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وُلِدَ لِي غُلَامٌ . فَقَالَ : مَا سَمَّيْتَهُ ؟ . قَالَ : قُلْتُ : عَزِيزًا . قَالَ : لَا بَلْ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . 12848 - وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَزِيزًا ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ الْإِرْسَالُ .

2993

12849 - وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا اسْمُ ابْنِكَ هَذَا ؟ . قَالَ : اسْمُهُ عَزِيزٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُسَمِّهِ عَزِيزًا ، وَلَكِنْ سَمِّهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ : عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2994

12850 - وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي : مَا اسْمُكَ ؟ . فَقُلْتُ : عَبَدُ الْعُزَّى . قَالَ : بَلْ أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قُلْتُ : عَزِيزٌ . قَالَ : اللَّهُ الْعَزِيزُ . وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2995

12851 - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا وَلَدُكَ ؟ . قَالَ : فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَعَبْدُ الْعُزَّى . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، إِنَّهُ مِنْ أَحَقِّ أَسْمَائِكُمْ ، أَوْ مِنْ خَيْرِ أَسْمَائِكُمْ إِنْ سَمَّيْتُمْ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2996

12852 - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا وَلَدُكَ ؟ فَقَالَ : عَبْدُ الْعُزَّى ، وَسَبْرَةُ ، وَالْحَارِثُ . فَقَالَ : لَا تُسَمِّي عَبْدَ الْعُزَّى ، وَسَمِّ عَبْدَ اللَّهِ ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَالْحَارِثُ ، وَهَمَّامٌ . وَدَعَا لِوَلَدِهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا فِي شَرَفٍ إلِىَ الْيَوْمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَفِيهِ ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

2997

12853 - وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِأَبِي : هَذَا ابْنُكَ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَا اسْمُهُ ؟ . قَالَ : الْحُبَابُ . قَالَ : لَا تُسَمِّهِ الْحُبَابَ ، فَإِنَّ الْحُبَابَ شَيْطَانٌ ، وَلَكِنْ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّفَقَاتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

2998

12854 - وَعَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا سَمَّيْتُمْ فَعَبِّدُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

2999

33 - 46 - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْأَسْمَاءِ 12845 - عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالْحَارِثُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3000

33 - 29 - بَابُ السَّلَامِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَنْزِلِ 12773 - عَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَجِدَ الشَّيْطَانُ عِنْدَهُ طَعَامًا وَلَا مَقِيلًا وَلَا مَبِيتًا ، فَلْيُسَلِّمْ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ، وَلْيُسَمِّ عَلَى طَعَامِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو الصَّبَاحِ عَبْدُ الْغَفُورِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3001

12834 - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَكْتَنِي بِكُنْيَتِي . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3002

12835 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

3003

12838 - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَفْصَةُ بِنْتُ الْبَرَاءِ وَلَمْ أَعْرِفْهَا ، وَمَنِ اخْتَلَفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ .

3004

12844 - وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي ظِئْرُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : لَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ . قُلْنَا : مُحَمَّدٌ . قَالَ : هَذَا اسْمِي ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ .

3005

12843 - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ ، لَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ وَهُوَ كَذَّابٌ .

3006

12842 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3007

12841 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : نَظَرَ عُمَرُ إِلَى ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ - وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا - وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ : فَعَلَ اللَّهُ بِكَ يَا مُحَمَّدُ . فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي طَلْحَةَ وَهُمْ سَبْعَةٌ ، سَيِّدُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ فَغَيَّرَ أَسْمَاءَهُمْ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَاللَّهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّانِي . فَقَالَ : قُومُوا ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى شَيْءٍ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَأَحْمَدُ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3008

12840 - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلَا تَضْرِبُوهُ وَلَا تَحْرِمُوهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ شَيْخِهِ غَسَّانَ بْنِ عُبَيْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

3009

12839 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ ! . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3010

33 - 45 - بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُنْيَتِهِ 12833 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3011

12836 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ - يَعْنِي الظَّفَرِيَّ - قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ أُسْبُوعَيْنِ ، فَأُتِيَ بِي إِلَيْهِ ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ : سَمُّوهُ بِاسْمِي ، وَلَا تُكَنُّوهُ بِكُنْيَتِي . وَحُجَّ بِي مَعَهُ حِجَّةَ الْوَدَاعِ ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ ، فَلَقَدْ عَمَّرَ مُحَمَّدٌ حَتَّى شَابَ رَأْسُهُ ، وَمَا شَابَ مَوْضِعُ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3012

12837 - وَعَنْ أَبِي غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحَبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3013

33 - 30 - بَابُ السَّلَامِ عَلَى النِّسَاءِ 12774 - عَنْ جَرِيرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِنِسَاءٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ : عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ طَارِقٍ التَّمِيمِيِّ . وَفِي الْآخَرِ : عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ طَارِقٍ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ وَجَابِرِ بْنِ طَارِقٍ : لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَجَابِرٌ عَنْ طَارِقٍ ، فَإِنْ كَانَ جَابِرٌ هُوَ الْجُعْفِيُّ فَهُوَ ضَعِيفٌ .

3014

12828 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سَأَلَ عَنِ اسْمِ الرَّجُلِ وَكَانَ حَسَنًا ، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَرِهَهُ ، فَإِذَا نَزَلَ بِالْقَرْيَةِ سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا ، فَإِنْ كَانَ اسْمُهَا حَسَنًا سُرَّ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

3015

12829 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ ، وَأَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . 12830 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَبْرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا ، فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، وَطَرِيقُ الْبَزَّارِ ضَعِيفَةٌ .

3016

12831 - وَعَنْ يَعِيشَ الْغِفَارِيِّ قَالَ : دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاقَةً يَوْمًا فَقَالَ : مَنْ يَحْلِبُهَا ؟ . فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا . فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : مُرَّةُ . قَالَ : اقْعُدْ . ثُمَّ قَامَ آخَرُ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : مُرَّةُ . قَالَ : اقْعُدْ . ثُمَّ قَامَ آخَرُ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : جَمْرَةُ . فَقَالَ : اقْعُدْ . ثُمَّ قَامَ يَعِيشُ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : يَعِيشُ . قَالَ : احْلِبْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3017

12832 - وَعَنْ أَبِي حَدْرَدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ يَسُوقُ إِبِلَنَا هَذِهِ ؟ - أَوْ : مَنْ يُبَلِّغُ إِبِلَنَا هَذِهِ ؟ - فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : فُلَانٌ . قَالَ : اجْلِسْ . ثُمَّ قَامَ آخَرُ ، فَقَالَ : أَنَا . قَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ . قَالَ : نَاجِيَةُ . قَالَ : أَنْتَ لَهَا ، فَسُقْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، وَلَمْ أَرَ فِيهِمَا جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3018

33 - 44 - بَابُ الْأَسْمَاءِ وَمَا جَاءَ فِي الْأَسْمَاءِ الْحَسَنَةِ 12827 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ ، وَيُعْجِبُهُ الِاسْمُ الْحَسَنُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِغَيْرِ كَذِبٍ .

3019

33 - 31 - بَابٌ فِيمَنْ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي 12775 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِشَارَةً ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ : كُنَّا نَرُدُّ السَّلَامَ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ - كَاتِبُ اللَّيْثِ - وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3020

12777 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَوْ دَخَلْتَ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَصَلُّونَ مَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3021

12776 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُصَلِّي ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3022

3343 - بَابُ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ 12826 - عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : اسْتَأْذَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى فَاطِمَةَ ، فَأَذِنَتْ لَهُ ، فَقَالَ : ثَمَّ عَلِيٌّ ؟ قَالُوا : لَا . فَرَجَعَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى ، فَقَالَ : ثَمَّ عَلِيٌّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ حِينَ لَمْ تَجِدْنِي هَاهُنَا ؟ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغَيَّبَاتِ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ فَاطِمَةَ أَسْمَاءَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا صَالِحٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ فَاطِمَةَ ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ عَمْرٍو .

3023

33 - 42 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سُئِلَ عَنْ حَالِهِ 12825 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ ؟ . قَالَ : أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ .

3024

12821 - وَعَنْ أَعْيَنَ الْجَرَامِيزِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ فِي دِهْلِيزٍ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قُلْتُ : أَدْخُلُ ؟ قَالَ : هَذَا مَكَانٌ لَا يُسْتَأْذَنُ فِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَعْيَنُ مَجْهُولٌ .

3025

12823 - وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ : اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَأَذِنَ لَنَا ، وَأَلْقَى عَلَى امْرَأَتِهِ قَطِيفَةً ، وَقَالَ : إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَالرَّجُلُ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3026

12820 - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، فَلْيَرْجِعْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3027

12824 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَّا بِإِذْنٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3028

12819 - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : اجْتَمَعَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ عِنْدَ بَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَتِلْكَ الْعَبِيدُ وَالْمَوَالِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ آذِنُهُ ، فَأَذِنَ لِبِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَغَيْرِهِمَا وَتَرَكَ الْآخَرِينَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ ، إِنَّهُ أَذِنَ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ ، وَتَرَكَنَا جُلُوسًا بِبَابِهِ لَا يَأْذَنُ لَنَا ! فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو - وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا - : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَمَا سُبِقْتُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ أَشُدُّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ بَابِكُمُ الَّذِي تَنَافَسْتُمْ عَلَيْهِ . قَالَ الْحَسَنُ : وَاللَّهِ ، لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ .

3029

12813 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ : أَرْسَلَنِي مُدْرِكُ أَوِ ابْنُ مُدْرِكٍ إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ تُصَلِّي الضُّحَى ، فَقُلْتُ : أَقْعُدُ حَتَّى تَفْرَغَ . فَقَالُوا : هَيْهَاتَ . فَقُلْتُ لَآذَنَّهَا : كَيْفَ أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ؟ فَقَالَ : قُلِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، السَّلَامُ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3030

12818 - وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَسْتَأْذِنُ ، فَدَقَّ الْبَابَ دَقًّا خَفِيفًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا سَفِينَةُ ، افْتَحْ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3031

12822 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : إِذَا دَعَوْتَ الرَّجُلَ فَقَدْ أَذِنْتَ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3032

33 - 41 - بَابٌ فِي الِاسْتِئْذَانِ وَفِيمَنِ اطَّلَعَ فِي دَارٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ 12803 - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُودٌ فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ . أَوْ نَحْوَ هَذَا . هَذَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

3033

12804 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّمَا رَجُلٍ كَشَفَ سِتْرًا ، فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ ، فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَقَأَ عَيْنَهُ لَهَدَرَتْ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى بَابٍ لَا سِتْرَ لَهُ ، فَرَأَى عَوْرَةً ، فَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ . قُلْتُ : عَزَاهُ إِلَى التِّرْمِذِيِّ وَلَمْ أَجِدْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ . وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3034

12815 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حُجْرَتِهِ إِذِ اطَّلَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ خَصَاصِ الْبَيْتِ ، فَنَظَرَ وَمَعَهُ مِدْرَى فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي ، لَقُمْتُ حَتَّى أُدْخِلَ هَذَا فِي عَيْنِكَ ، فَإِنَّمَا الْإِذْنُ لِيَكُفَّ الْبَصَرُ . قُلْتُ : هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ .

3035

12805 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّمَا كَانَ نَفْيُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الطَّائِفِ ، بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حُجْرَتِهِ إِذَا هُوَ بِإِنْسَانٍ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْوَزَغَ الْوَزَغَ ، فَنَظَرُوا ، فَإِذَا هُوَ الْحَكَمُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْرُجْ ، لَا تُسَاكِنِّي فِي الْمَدِينَةِ مَا بَقِيتُ . فَنَفَاهُ إِلَى الطَّائِفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُدْرِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3036

12817 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْنَا ، فَاسْتَأْذَنَّا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

3037

12806 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَشْهَدِ الصَّلَاةَ حَاقِنًا حَتَّى يَتَخَفَّفَ ، وَمَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَأَمَّ قَوْمًا فَلَا يَخْتَصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ ، وَمَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَدْخُلْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ حَتَّى يَسْتَأْنِسَ وَيُسَلِّمَ ، فَإِذَا نَظَرَ فِي قَعْرِ الْبَيْتِ فَقَدْ دَخَلَ . 12807 - وَفِي رِوَايَةٍ : وَمَنْ أَدْخَلَ عَيْنَيْهِ فِي بَيْتٍ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ ، فَقَدْ دَمَّرَ ، وَمَنْ صَلَّى بِقَوْمٍ فَخَصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ ، فَقَدْ خَانَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بِالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوَّلِ السَّفْرُ بْنُ نُسَيْرٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3038

12808 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْبَابَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَسْتَأْذِنْ وَأَنْتَ مُسْتَقْبِلٌ الْبَابَ . 12809 - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي بَيْتٍ فَقُمْتُ مُقَابِلَ الْبَابِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ تَبَاعَدْ ، ثُمَّ جِئْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ فَقَالَ : وَهَلِ الِاسْتِئْذَانُ إِلَّا مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3039

12810 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوهَا مِنْ جَوَانِبِهَا ، فَاسْتَأْذِنُوا ، فَإِنْ أُذِنَ لَكُمْ فَادْخُلُوا ، وَإِلَّا فَارْجِعُوا . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ ، وَرِجَالُ هَذَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3040

12811 - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الِاسْتِئْذَانِ فِي الْبُيُوتِ ، فَقَالَ : مَنْ دَخَلَتْ عَيْنُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَيُسَلِّمَ فَلَا إِذْنَ ، وَقَدْ عَصَى رَبَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3041

12816 - وَعَنْ جَرِيرٍ أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ إِلَى جَانِبِكَ ؟ قَالَ : عَائِشَةُ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ خَيْرٍ مِنْهَا ؟ - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْرُجْ فَاسْتَأْذِنْ . فَقَالَ لَهُ : إِنَّهَا يَمِينٌ عَلَيَّ أَنْ لَا أَسْتَأْذِنَ عَلَى مُضَرِيٍّ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا أَحْمَقُ مُتَّبَعٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ حَافِظٌ رَحَّالٌ ، قِيلَ فِيهِ : لَيْسَ بِذَاكَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُطِيعٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3042

12812 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ ؟ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3043

12814 - وَعَنْ أَبِي سُوَيْدٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ : أَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ فَجَلَسْنَا بِبَابِهِ لِيُؤْذَنَ لَنَا ، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا الْإِذْنُ ، فَقُمْتُ إِلَى جُحْرٍ فِي الْبَابِ ، فَجَعَلْتُ أَطَّلِعُ فِيهِ ، فَفَطِنَ بِي ، فَلَمَّا أَذِنَ لَنَا جَلَسْنَا ، فَقَالَ : أَيُّكُمُ اطَّلَعَ آنِفًا فِي دَارِي ؟ قُلْتُ : أَنَا . قَالَ : بِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَحْلَلْتَ أَنْ تَطَّلِعَ فِي دَارِي ؟ قُلْتُ : أَبْطَأَ عَلَيْنَا فَنَظَرْتُ ، فَلَمْ أَتَعَمَّدْ ذَلِكَ . قَالَ : ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، قَلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا تَقُولُ فِي الْجِهَادِ ؟ قَالَ : مَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ وَبَرَكَةُ بْنُ يَعْلَى التَّمِيمِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُمَا .

3044

33 - 32 - بَابٌ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ وَهُوَ يَبُولُ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فِي بَابِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمُحْدِثِ .

3045

33 - 40 - بَابُ قَرْعِ الْبَابِ 12802 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ بَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3046

33 - 33 - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْإِشَارَةِ فِي السَّلَامِ 12778 - عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَسْلِيمُ الرَّجُلِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ يُشِيرُ بِهَا فِعْلُ الْيَهُودِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3047

12779 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - أَظُنُّهُ مَرْفُوعًا - قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا ، لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى ، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ ، وَإِنَّ تَسْلِيمَ النَّصَارَى بِالْأَكُفِّ ، وَلَا تَقُصُّوا النَّوَاصِيَ ، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ ، وَأَعْفُوا اللِّحَى ، وَلَا تَمْشُوا فِي الْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ ، وَعَلَيْكُمُ الْقُمُصُ ، إِلَّا وَتَحْتَهَا الْأُزُرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

3048

33 - 39 - بَابُ قُبْلَةِ الْوَلَدِ 12801 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَبَّلَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ .

3049

12799 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : بَايَعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِي هَذِهِ ، فَقَبَّلْنَاهَا فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ الْبَيْعَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3050

33 - 38 - بَابُ قُبْلَةِ الْيَدِ 12797 - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ عُذْرُهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3051

12800 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَبَّلَ يَدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3052

12798 - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ قَالَ : لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فَقُلْتُ : بَايَعْتَ بِيَدِكَ هَذِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَعْطِنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا . فَأَعْطَانِيهَا ، فَقَبَّلْتُهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ الْفَزَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3053

33 - 34 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ السُّجُودِ وَالِانْحِنَاءِ 12780 - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ إِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى كِسْرَى وَإِلَى صَاحِبِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَبَعَثَ عَمْرًا إِلَى النَّجَاشِيِّ ، فَلَمَّا أَتَى عَمْرٌو النَّجَاشِيَّ ، وَجَدَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَدْخُلُونَ مُكَفِّرِينَ مِنْ خَوْخَةٍ ، فَلَمَّا رَأَى الْخَوْخَةَ وَدُخُولَهُمْ عَلَيْهِ ، وَلَى ظَهْرَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ يَمْشِي الْقَهْقَرِيَّ ، فَلَمَّا دَخَلَ مِنْهَا اعْتَدَلَ ، فَفَزِعَتِ الْحَبَشَةُ وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ ، قَالُوا : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا دَخَلْنَا ؟ قَالَ : لَا نَصْنَعُ ذَلِكَ بِنَبِيِّنَا ، فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ ذَلِكَ بِهِ ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : اتْرُكُوهُ ، صَدَقَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ .

3054

12781 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ حِينَ شَطَّتْ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ : تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ . فَتَفَرَّقُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ عَمْرٌو وَعَبْدُ اللَّهِ لِلنَّجَاشِيِّ : لَا يُحَيُّوكَ بِالتَّحِيَّةِ الَّتِي يُحَيِّيكَ بِهَا مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنَّا . فَقَالَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ : مَا لَكُمْ مَا تُحَيُّونِي كَمَا يُحَيِّي أَصْحَابُكُمْ ؟ قَالَ : نُحَيِّيكُمْ بِتَحِيَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهَا تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَضَعَّفَهُ بِسَبَبِ التَّدْلِيسِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ عَنْ شَيْخٍ ثِقَةٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي قَوْلِهِ : لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا . مِنْ طُرُقٍ فِي النِّكَاحِ .

3055

12794 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَجْلِسٍ ، فَمَرَّ يَهُودِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ ؟ . قَالُوا : نَعَمْ ، سَلَّمَ . قَالَ : فَإِنَّهُ قَالَ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، أَيْ : تُسَامُونَ دِينَكُمْ ، رُدُّوهُ عَلَيَّ ، كَيْفَ قُلْتَ ؟ . فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا : عَلَيْكُمْ ، أَيْ : عَلَيْكُمْ مَا قُلْتُمْ . قُلْتُ : لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3056

12796 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُصَافِحُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3057

33 - 37 - بَابُ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ 12789 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَارْدُدْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3058

12795 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ : ثَعْلَبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ : وَعَلَيْكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

3059

12790 - وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : مَشَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْقَصْرِ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ تَمِيمَ بْنَ سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ .

3060

12793 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا اسْتِئْذَانَ عُمَرَ فِي قَتْلِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3061

12791 - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا غَادُونَ عَلَى يَهُودَ ، فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ : فَلَمَّا جِئْنَاهُمْ سَلَّمُوا عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : وَعَلَيْكُمْ . وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3062

12793 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : نُهِينَاهُ - أَوْ قَالَ : أُمِرْنَا - أَنْ لَا نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى : وَعَلَيْكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3063

33 - 36 - بَابُ إِرْسَالِ السَّلَامِ 12788 - عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : جَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ فِي حِصْنٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدَائِنِ ، فَأَتَيَاهُ ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَحَيَّيَاهُ ، ثُمَّ قَالَا : أَنْتَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَا : أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . فَارْتَابَا وَقَالَا : لَعَلَّهُ لَيْسَ الَّذِي نُرِيدُ ، قَالَ لَهُمَا : أَنَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَالَسْتُهُ ، فَإِنَّمَا صَاحِبُهُ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ الْجَنَّةَ ، فَمَا حَاجَتُكُمَا ؟ قَالَا : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخٍ لَكَ بِالشَّامِ . فَقَالَ : مَنْ هُوَ ؟ قَالَا : أَبُو الدَّرْدَاءِ . قَالَ : فَأَيْنَ هَدِيَّتُهُ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا مَعَكُمَا ؟ قَالَا : مَا أَرْسَلَ مَعَنَا هَدِيَّةً . قَالَ : اتَّقِيَا اللَّهَ وَأَدِّيَا الْأَمَانَةَ ، مَا جَاءَنِي أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ بِهَدِيَّةٍ . قَالَا : لَا يَرْفَعُ عَلَيْنَا هَذَا ، إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا فَاحْتَكِمْ فِيهَا . قَالَ : مَا أُرِيدُ أَمْوَالَكُمَا ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الْهَدِيَّةَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا مَعَكُمَا . قَالَا : وَاللَّهِ مَا بَعَثَ مَعَنَا بِشَيْءٍ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَنَا : إِنَّ فِيكُمْ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَلَا بِهِ لَمْ يَبْغِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَإِذَا أَتَيْتُمَاهُ فَأَقْرِئَاهُ مِنِّي السَّلَامَ . قَالَ : فَأَيُّ هَدِيَّةٍ كَنْتُ أُرِيدُ مِنْكُمَا غَيْرَ هَذِهِ ؟ وَأَيُّ هَدِيَّةٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

3064

12784 - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : قُومُوا نَسْتَغِيثْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُقَامُ لِي إِنَّمَا يُقَامُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ .

3065

12787 - وَعَنْ وَاثِلَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَسْقَعِ - قَالَ : دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ وَحْدَهُ ، فَتَزَحْزَحَ لَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْمَكَانَ وَاسِعٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِلْمُسْلِمِ حَقًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُمَيْرٍ عِيسَى بْنَ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسَ لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3066

12785 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَقُومُ الرَّجُلُ مِنْ مَحَلِّهِ لِأَخِيهِ ، إِلَّا بَنِي هَاشِمٍ لَا يَقُومُونَ لِأَحَدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3067

12786 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا خَرَجَ قُمْنَا لَهُ حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَهَكَذَا وَجَدْتُهُ فِيمَا جَمَعْتُهُ ، وَلَعَلَّهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، فَإِنَّ هِلَالًا تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ ، أَوْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ .

3068

12783 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَنَّهُمْ عَظَّمُوا مُلُوكَهُمْ ، بِأَنْ قَامُوا وَقَعَدُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3069

33 - 35 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ 12782 - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ قِيَامًا ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3070

13525 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ذَكَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ مُسْلِمٍ قَبَضَ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمِينَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ إِلَّا أُدْخِلُ الْجَنَّةَ الْبَتَّةَ ، إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ ، وَمَنْ أُخِذَتْ كَرِيمَتَاهُ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةَ . قِيلَ : وَمَا كَرِيمَتَاهُ ؟ قَالَ : عَيْنَاهُ . قَالَ : وَمَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ عَلَّمَهُنَّ وَزَوَّجَهُنَّ وَأَحْسَنَ أَدَبَهُنَّ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ : أَوِ اثْنَتَيْنِ ؟ قَالَ : أَوِ اثْنَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَذَا مِنْ كَرَائِمِ الْحَدِيثِ وَغُرَرِهِ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَنَشُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3071

13524 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَمِلَ عَمَلًا لَا يُغْفَرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3072

13522 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ آوَى يَتِيمًا أَوْ يَتِيمَيْنِ ، ثُمَّ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ . وَحَوَّلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3073

13509 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ يَشْكُو قَسْوَةَ قَلْبِهِ ، قَالَ : أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ وَتُدْرَكَ حَاجَتُكَ ؟ ارْحَمِ الْيَتِيمَ ، وَامْسَحْ رَأْسَهُ ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ ، يَلِنْ قَلْبُكَ وَتُدْرِكْ حَاجَتَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ : مُدَلِّسٌ .

3074

13527 وَعَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُمَحِيَّةِ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3075

13521 وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ عَنْهُ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3076

13523 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

3077

34 - 12 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَيْتَامِ وَالْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ 13508 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ : امْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3078

13510 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدِينَكِ ؟ . فَقَالَتْ : لَا أُرَانِي إِلَّا لِمَا بِي مَيِّتَةٌ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَدِدْتُ أَنَّكِ لَمْ تَخْرُجِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكْفُلِي يَتِيمًا ، أَوْ تُجَهِّزِي غَازِيًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ نُفَيْعٌ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

3079

13528 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِمَّا أَضْرِبُ يَتِيمِي ؟ قَالَ : مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ غَيْرَ وَافٍ مَالَكَ بِمَالِهِ ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3080

13530 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْيَتِيمُ يُمْسَحُ رَأْسُهُ هَكَذَا . وَوَصَفَ صَالِحٌ أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ مِمَّا يَلِي جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ أَصْعَدَهَا إِلَى وَسَطِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ أَحْدَرَهَا إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ إِلَى جَبْهَتِهِ . وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ هَكَذَا . وَوَصَفَ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتِيمًا فَامْسَحُوا رَأْسَهُ هَكَذَا - إِلَى قُدَّامَ - وَإِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ فَامْسَحُوا رَأْسَهُ هَكَذَا - إِلَى خَلْفٍ مِنْ مُقَدَّمِهِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَقَدْ ذَكَرُوا هَذَا مِنْ مَنَاكِيرِ حَدِيثِهِ .

3081

13511 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - وَالسَّاعِي عَلَى الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالصَّائِمِ الْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3082

13526 وَعَنْ بِنْتٍ لِمُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِذَا اتَّقَى مَعِي فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ . يَعْنِي الْمُسَبِّحَةَ وَالْوُسْطَى . وَقَالَ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى : عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتٌ لِمُرَّةَ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِيهَا ، وَبِنْتٍ لِمُرَّةَ لَمْ أَعْرِفْهَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3083

13512 وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا قَعَدَ يَتِيمٌ مَعَ قَوْمٍ عَلَى قَصْعَتِهِمْ فَيَقْرَبُ قَصْعَتَهُمْ شَيْطَانٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ ، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3084

13513 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَحَبَّ الْبُيُوتِ إِلَى اللَّهِ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُكْرَمُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ، وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ يُخْطِئُ .

3085

13514 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ ، لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ . وَفَرَّقَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3086

13529 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الزُّهْدِ . وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3087

13515 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : وَمَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3088

13519 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَفْتَحُ بَابَ الْجَنَّةِ ، إِلَّا أَنَّهُ تَأْتِي امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي ، فَأَقُولُ لَهَا : مَا لَكِ ؟ وَمَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ : أَنَا امْرَأَةٌ قَعَدْتُ عَلَى أَيْتَامٍ لِي . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَجْلَانَ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ : يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . 13520 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ ذَا قَرَابَةٍ أَوْ لَا قَرَابَةَ لَهُ ، فَأَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ . وَضَمَّ أَصْبُعَيْهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

3089

13516 وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ : أَبُو مَالِكٍ ، أَوِ ابْنُ مَالِكٍ ، سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمِينَ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ . وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ لَمْ يَبَرَّهُمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالسِّيَاقُ لَهُ ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ حَسَنُ الْإِسْنَادِ .

3090

13518 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، غُلَامٌ يَتِيمٌ وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ وَأُمٌّ لَهُ أَرْمَلَةٌ ، أَطْعِمْنَا أَطْعَمَكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَكَ حَتَّى نَرْضَى . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا فَائْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ . فَأَتَى بِلَالٌ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً ، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَفَّيْهِ إِلَى فِيهِ ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا غُلَامُ سَبْعًا لَكَ ، وَسَبْعًا لِأُمِّكَ ، وَسَبْعًا لِأُخْتِكَ ، فَتَعَشَّى بِتَمْرَةٍ وَتَغَدَّى بِأُخْرَى . فَلَمَّا انْصَرَفَ الْغُلَامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ : جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ ، وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ بِالْغُلَامِ يَا مُعَاذُ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَحْمَةً لِلْغُلَامِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذَلِكَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيمًا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً ، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِتَمَامِهِ ، وَرَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ ثُمَّ قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِي الْإِسْنَادِ فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3091

13517 وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ : لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ أَبِي ؟ قَالَ : اسْتُشْهِدَ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ . فَبَكَيْتُ ، فَأَخَذَنِي فَمَسَحَ رَأْسِي ، وَحَمَلَنِي مَعَهُ وَقَالَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَنَا أَبُوكَ وَتَكُونَ عَائِشَةُ أُمَّكَ ؟ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ .

3092

34 - 13 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَادِمِ 13531 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِلْمَمْلُوكِ عَلَى سَيِّدِهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ : لَا يُعْجِلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ ، وَلَا يُقِيمُهُ عَنْ طَعَامِهِ ، وَيُشْبِعُهُ كُلَّ الْإِشْبَاعِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ضَعِيفٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْخَادِمِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ .

3093

13533 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَدْفَعُ بِالْمُسْلِمِ الصَّالِحِ عَنْ مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ جِيرَانِهِ الْبَلَاءَ . ثُمَّ قَرَأَ : ( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3094

13534 وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْتَمِسُوا الْجَارَ قَبْلَ الدَّارِ ، وَالرَّفِيقَ قَبْلَ الطَّرِيقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3095

34 - 14 - 1بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَارِ 13532 عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْجَارُ الصَّالِحُ ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيُّ ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3096

13544 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا حَقُّ جَارِي عَلَيَّ؟ ؟ قَالَ : إِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ ، وَإِنْ مَاتَ شَيَّعْتَهُ ، وَإِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ ، وَإِنْ أَعْوَزَ سَتَرْتَهُ ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأْتَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ ، وَلَا تَرْفَعْ بِنَاءَكَ فَوْقَ بِنَائِهِ فَتَسُدَّ عَلَيْهِ الرِّيحَ ، وَلَا تُؤْذِهِ بِرِيحِ قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3097

13544 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ : أُوصِيكُمْ بِالْجَارِ . حَتَّى أَكْثَرَ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ يُوَرِّثُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3098

13543 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقَدْ أَوْصَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3099

13542 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3100

13541 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ فَرَاهِيجَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3101

13549 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي ؟ قَالَ : إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

3102

13539 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : مَرَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّفَا وَاضِعًا خَدَّهُ عَلَى رَجُلٍ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا مُحَمَّدُ بْنَ مَسْلَمَةَ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ ؟ . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَكَ عَنْ حَدِيثِكَ ، فَمَنْ كَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : كَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . قَالَ : فَمَا قَالَ ؟ قَالَ : مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ ، حَتَّى كُنْتُ أَنْتَظِرُ أَنْ يَأْمُرَنِي بِتَوْرِيثِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَيَّاشُ بْنُ مُوسَى السَّعْدِيُّ ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَيَّاشُ بْنَ مُؤْنِسٍ ، وَرَوَى عَنْهُ اثْنَانِ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا ابْنُ مُؤْنِسٍ فَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَإِلَّا فَلَمْ أَعْرِفْهُ .

3103

13538 وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَهْلِي أُرِيدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا بِهِ قَائِمٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُمَا حَاجَةً فَجَلَسْتُ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ قَامَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ؟ قَالَ : أَتَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ . قُلْتُ : لَا . قَالَ : جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَازَالَ يُوصِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ لَرَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3104

13537 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْجَارِ حَقٌّ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3105

13536 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ : جَارٌ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ وَهُوَ أَدْنَى الْجِيرَانِ ، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ ، وَجَارٌ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَجَارٌ مُشْرِكٌ لَا رَحِمَ لَهُ ، لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ الْحَقَّانِ فَجَارٌ مُسْلِمٌ لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ : فَجَارٌ مُسْلِمٌ ذُو رَحِمٍ ، لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ وَحَقُّ الرَّحِمِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيِّ ، وَهُوَ وَضَّاعٌ .

3106

34 - 14 - 2 بَابُ حَقِّ الْجَارِ وَالْوَصِيَّةِ بِالْجَارِ 13535 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوصِي بِالْجَارِ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَصَرَّحَ بَقِيَّةُ بِالتَّحْدِيثِ ، فَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .

3107

13548 وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَكُونُ لِي جَارَانِ أَحَدُهُمَا بَابُهُ قُبَالَةَ بَابِي ، وَالْآخَرُ شَاسِعٌ عَنْ بَابِي وَهُوَ أَقْرَبُ فِي الْجُدُرِ ، فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ابْدَئِي بِالَّذِي بَابُهُ قُبَالَةَ بَابِكِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُوَيْدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3108

13547 وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : كُنْتُ مَرَّةً فِي أَرْضٍ قَطَعَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي سَلَمَةَ وَالزُّبَيْرِ مِنْ أَرْضِ النَّضِيرِ ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَنَا جَارٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَذَبَحَ شَاةً فَطُبِخَتْ ، فَوَجَدْتُ رِيحَهَا فَدَخَلَنِي مِنْ رِيحِ اللَّحْمِ مَا لَمْ يَدْخُلْنِي مِنْ شَيْءٍ قَطُّ ، وَأَنَا حَامِلٌ بِابْنَةٍ لِي تُدْعَى خَدِيجَةَ ، فَلَمْ أَصْبِرْ ، فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى امْرَأَتِهِ أَقْتَبِسُ مِنْهَا نَارًا لَعَلَّهَا تُطْعِمُنِي ، وَمَا بِي مِنْ حَاجَةٍ إِلَى النَّارِ ، فَلَمَّا شَمَمْتُ رِيحَهُ وَرَأَيْتُهُ ازْدَدْتُ شَرَهًا ، فَأَطْفَأْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ الثَّانِيَةَ أَقْتَبِسُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قَعَدْتُ أَبْكِي وَأَدْعُو اللَّهَ ، فَجَاءَ زَوْجُ الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ : أَدَخَلَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ ؟ قَالَتْ :لَا إِلَّا الْعَرَبِيَّةُ دَخَلَتْ تَقْتَبِسُ نَارًا . قَالَ : فَلَا آكُلُ مِنْهَا أَبَدًا أَوْ تُرْسِلِي إِلَيْهَا مِنْهَا . فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِقُدْحَةٍ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْأَكْلَةِ . قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : الْقُدْحَةُ : الْغَرْفَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3109

13540 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجِبْرِيلُ يُصَلِّيَانِ حَيْثُ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُهُ مَعَكَ ؟ قَالَ : وَهَلْ رَأَيْتَهُ ؟ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا ، هَذَا جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَازَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3110

13546 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا طَبَخَ أَحَدُكُمْ قِدْرًا فَلْيُكْثِرْ مَرَقَهَا ، ثُمَّ لِيُنَاوِلْ جَارَهُ مِنْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَائِدُ الْأَعْمَشِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3111

34 - 14 - 3 - بَابُ إِكْرَامِ الْجَارِ 13550 عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلِيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ لِيَسْكُتْ . 13551 وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . رَوَاهُ كُلَّهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

3112

13552 وَعَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3113

13553 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَحْفَظْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ . قُلْتُ : وَبَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الضِّيَافَةِ .

3114

13555 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ بِنَخْلِ ابْنَ الزُّبَيْرِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3115

34 - 14 - 4 - بَابٌ فِيمَنْ يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ 13554 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ حَسَنٌ .

3116

13557 وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا أُعْطِيكُمْ وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يُلَوَّى بُطُونَهُمُ مِنَ الْجُوعُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

3117

13556 وَعَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ : بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا لَمَّا بَنَى الْقَصْرَ قَالَ : انْقَطَعَ الصُّوَيْتُ . فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَلَمَّا قَدِمَ أَخْرَجَ زِنْدَهُ ، وَأَوْرَى نَارَهُ ، وَابْتَاعَ حَطَبًا بِدِرْهَمٍ ، وَقِيلَ لِسَعْدٍ : إِنَّ رَجُلًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ . فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا قَالَهُ ، فَقَالَ : نُؤَدِّي عَنْكَ الَّذِي تَقُولُهُ وَتَفْعَلُ مَا أُمِرْنَا بِهِ . وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَعْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يَزُورَهُ ، فَأَبَى ، فَخَرَجَ عَلَى عُمَرَ ، فَهَجَّرَ إِلَيْهِ ، فَسَارَ ذَهَابُهُ وَرُجُوعُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، فَقَالَ : لَوْلَا حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ لَرَأَيْنَا أَنَّكَ لَمْ تُؤَدِّ عْنَا . قَالَ : بَلَى أَرْسَلَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَعْتَذِرُ وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا قَالَ . قَالَ : فَهَلْ زَوَّدَكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُزَوِّدَنِي أَنْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آمُرَ لَكَ ، فَيَكُونُ لَكَ الْبَارِدُ وَيَكُونُ عَلَيَّ الْحَارُّ ، وَحَوْلِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَقَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِبَعْضِهِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ .

3118

34 - 14 - 5 - بَابٌ فِيمَنْ لَهُ جَارٌ فَقِيرٌ لَا يَصِلُهُ 13558 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْسُنِي . فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْسُنِي . فَقَالَ : أَمَا لَكَ جَارٌ لَهُ فَضْلُ ثَوْبَيْنِ ؟ . قَالَ : بَلَى ، غَيْرُ وَاحِدٍ . قَالَ : فَلَا يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3119

13560 عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثَةٌ مِنَ الْعَوَاقِرِ : إِمَامٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَشْكُرْ وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ ، وَجَارُ السُّوءِ إِنْ رَأَى خَيْرًا دَفَنَهُ وَإِنْ شَرًّا أَذَاعَهُ ، وَامْرَأَةٌ إِنْ حَضَرَتْ آذَتْكَ وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَانَتْكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

3120

34 - 14 - 6 - بَابُ حَدِّ الْجِوَارِ 13559 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَقُّ الْجَارِ أَرْبَعُونَ دَارًا هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَمِينًا وَشِمَالًا وَقُدَّامَ وَخَلْفَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ الْعَطَّارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي بَابِ أَذَى الْجَارِ . بَابُ مَا جَاءَ فِي جَارِ السُّوءِ وَإِمَامِ السُّوءِ وَزَوْجَةِ السُّوءِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُمْ .

3121

13570 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنِ اطَّلَعَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ فَنَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَوْ شَعْرِ امْرَأَتِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهَا ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ ، وَهُوَ وَضَّاعٌ .

3122

34 - 14 - 7 - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَذَى الْجَارِ 13561 عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا ؟ قَالُوا : حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ . قَالَ : فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ ؟ قَالُوا : حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَهِيَ حَرَامٌ . قَالَ : لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3123

13562 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فُلَانَةَ ، فَذَكَرَ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصِيَامِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا . قَالَ : هِيَ فِي النَّارِ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّ فُلَانَةَ ، فَذَكَرَ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَلَاتِهَا وَأَنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ ، وَلَا تُؤْذِي بِلِسَانِهَا جِيرَانَهَا . قَالَ : هِيَ فِي الْجَنَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3124

13563 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ . قَالُوا : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : جَارٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا بَوَائِقُهُ ؟ قَالَ : شَرُّهُ . قُلْتُ : لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3125

13564 وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ بِالْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَهُوَ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ .

3126

13565 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

3127

13566 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي نَزَلْتُ فِي مَحَلَّةِ بَنِي فُلَانٍ وَإِنَّ أَشَدَّهُمْ لِي أَذًى أَقْرَبُهُمْ لِي جِوَارًا . فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا يَأْتُونَ الْمَسْجِدَ فَيَقُومُونَ عَلَى بَابِهِ فَيَصِيحُونَ : أَلَا إِنَّ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ خَافَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3128

13567 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا تَطْرِفِينِيهِ ؟ قَالَتْ : يَا جَارِيَةُ ، هَاتِ تِلْكَ الْحَرِيرَةَ ، فَطَلَبَتْهَا فَلَمْ تَجِدْهَا ، فَقَالَتْ : وَيْحَكِ اطْلُبِيهَا فَإِنَّهَا تَعْدِلُ عِنْدِي حَسَنًا وَحُسَيْنًا . فَطَلَبَتْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ قَمَّتْهَا فِي قُمَامَتِهَا ، فَإِذَا فِيهَا : قَالَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ ، إِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالْفُحْشَ مِنَ الْبَذَاءِ وَالْبَذَاءُ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3129

13568 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا قَلِيلَ مِنْ أَذَى الْجَارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3130

13571 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ فَقَالَ : لَا يَصْحَبُنَا الْيَوْمَ مَنْ آذَى جَارَهُ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا بُلْتُ فِي أَصْلِ حَائِطِ جَارِي . فَقَالَ : لَا تَصْحَبْنَا الْيَوْمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3131

13568 وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْكُو جَارَهُ ، قَالَ : اطْرَحْ مَتَاعَكَ عَلَى الطَّرِيقِ . فَطَرَحَهُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ وَيَلْعَنُونَهُ ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ ؟ قَالَ : وَمَا لَقِيتَ مِنْهُمْ ؟ . قَالَ : يَلْعَنُونِي . قَالَ : لَعَنَكَ اللَّهُ قَبْلَ النَّاسِ . فَقَالَ : إِنِّي لَا أَعُودُ . فَجَاءَ الَّذِي شَكَاهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ارْفَعْ مَتَاعَكَ فَقَدْ كُفِيتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ضَعْ مَتَاعَكَ عَلَى الطَّرِيقِ ، أَيْ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ . فَوَضَعَهُ ، فَكَانَ كُلُّ مَنْ مَرَّ قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : جَارِي يُؤْذِينِي . فَيَدْعُو عَلَيْهِ ، فَجَاءَ جَارُهُ فَقَالَ : رُدَّ مَتَاعَكَ ، فَلَا أُؤْذِيكَ أَبَدًا . وَفِيهِ أَبُو عُمَرَ الْمَنْبَهِيُّ تَفَرَّدَ عَنْهُ شَرِيكٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3132

34 - 14 - 8 - بَابُ خُصُومَةِ الْجِيرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 13572 عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ أَبِي عُشَّانَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

3133

34 - 14 - 9 - بَابٌ فِيمَنْ يَصْبِرُ عَلَى أَذَى جَارِهِ 13573 عَنْ مُطَرَّفٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ : كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثًا ، وَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ ، فَلَقِيَتْهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثُكَ ، وَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ ، قَالَ : لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَبُوكَ قَدْ لَقِيتَنِي فَهَاتِ . قُلْتُ : حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَكَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً . قَالَ : فَمَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ تَلَا : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ) قُلْتُ : وَمَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ ، حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ذِكْرِ الْجَارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3134

13576 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ .

3135

13578 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ - مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَا حَمْزَةَ ، آخَى بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13579 وَفِي رِوَايَةٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا قَالَ : قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ : ابْنَةُ أَخِي ، آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِيهَا . وَفِي إِسْنَادِهِمَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3136

13580 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، وَعَسَلِ بْنِ كَعْبٍ ، أَحَدُ بَنِي زِمَامٍ ، أَنَّ جَدَّهُ مَازِنَ بْنَ خَيْثَمَةَ - يَعْنِي جَدَّ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ - بَعَثَهُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ حِينَ نَزَلَ بَيْنَ السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ وَقَالَ : حَتَّى أَسْلَمَ النَّاسُ وَافِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآخَى بَيْنَ السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3137

13581 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوُهَا .

3138

34 - 15 - بَابُ الْإِخَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ 13574 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنِ مَسْعُودٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ .

3139

13575 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَبَيْنَ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَبَيْنَ صَعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3140

13577 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَحَمْزَةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3141

13588 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ،أَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزِدْ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا شِدَّةً . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَدُّهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3142

13584 وَعَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَدْخَلَ فِي حِلْفِ يَوْمِ الْحُدَيْبِيَةَ خُزَاعَةَ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ سَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي لَمْ أَثِمَّ بَالَكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ ، وَإِنَّ أَكْرَمَ تِهَامَةَ عَلَيَّ لَأَنْتُمْ وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَّلِبِينَ ، وَقَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي ، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرُ سَاكِنِ مَكَّةَ وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلَا مُخَوَّفِينَ . هَذَا أَوْ نَحْوُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3143

13585 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ أَبِي ، بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، هَذَا الْكِتَابَ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَوْصُوا بِهِ ، وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَبِشْرٍ سَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، وَأَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي لَمْ أَثِمَّ بَالَكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ ، وَإِنَّ أَكْرَمَ تِهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ وَأَقْرَبَهُ مِنِّي رَحِمًا وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَّلِبِينَ ، وَإِنِّي أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي ، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرُ سَاكِنِ مَكَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا ، وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ أَوْ سَلِمْتُ ، وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلَا مُحَصَّرَيْنِ . أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ وَابْنَا عَوْنٍ ، وَبَايَعَا عَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ ، وَأَخَذَ لِمَنْ تَبِعَهُ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّ بَعْضَنَا مِنْ بَعْضٍ أَبَدًا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَقُولُونَ : هُوَ خَطُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3144

13586 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً أَوْ حِدَّةً . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3145

34 - 16 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِلْفِ 13582 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبَيْنِ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ يُصِبِ الْإِسْلَامُ حِلْفًا إِلَّا زَادَهُ شِدَّةً ، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ . وَقَدْ أَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَكَذَلِكَ مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ .

3146

13589 وَعَنْ فُرَاتِ بْنِ حِبَّانَ الْعِجْلِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ حِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَعَلَّكَ تَسْأَلُ عَنْ حَلِيفِ لَخْمٍ وَتَمِيمٍ ؟ . قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَزِيدُهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً . وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ .

3147

13587 وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْحِلْفِ فَقَالَ : مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَمَسَّكُوا بِهِ ، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ .

3148

13583 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي نَقَضْتُ الْحِلْفَ الَّذِي فِي دَارِ النَّدْوَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَرْزُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3149

13415 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ ، فَأَوَوْا إِلَى جَبَلٍ ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : يَا هَؤُلَاءِ - يَعْنِي بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ - تَفَكَّرُوا فِي أَحْسَنِ أَعْمَالِكُمْ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا ، لَعَلَّ اللَّهَ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ . فَقَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي مَرَّةً صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهَا ، فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا . قَالَ : فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمِعُوا فِي الْخُرُوجِ ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ . وَقَالَ الثَّانِي : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلًا - أَحْسَبُهُ قَالَ : - فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ وَتَرَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْرَهُ ، وَزَعَمَ أَنَّ أَجْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أُجُورِ أَصْحَابِهِ ، فَعَزَلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي ، حَتَّى كَانَ خَيْرًا وَمَاشِيَةً فَأَتَانِي بَعْدَمَا افْتَقَرَ وَكَبِرَ فَقَالَ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أَجْرِي ، فَأَنَا أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقْتُ فَوْقَ بَيْتٍ ، فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللَّهُ لَهُ مِنْ أَجْرِهِ فِي الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ - يَعْنِي فِي الصَّحَارَى - فَقُلْتُ : هَذَا لَكَ . فَقَالَ : لِمَ تَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ كُنْتُ أُرِيدُكَ عَلَى أَقَلِّ مِنْ هَذَا فَتَأْبَى عَلَيَّ . فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا . فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا . وَقَالَ الثَّالِثُ : يَا رَبِّ ، كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ فَقِيرَانِ ، لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ وَلَا رَاعٍ وَلَا وَالٍ غَيْرِي ، أَرْعَى لَهُمَا بِالنَّهَارِ ، وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيْلِ ، وَإِنَّ الْكَلَأَ تَبَاعَدَ فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ ، فَأَتَيْتُهُمَا - يَعْنِي لَيْلَةً - بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ وَنَامَا ، فَحَلَبْتُ يَعْنِي فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا - يَعْنِي بِالْإِنَاءِ - كَرَاهِيَةَ أَنْ أُوقِظَهُمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا . فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ وَخَرَجُوا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3150

13413 - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فِي غَيْثِ السَّمَاءِ إِذْ مَرُّوا بِغَارٍ فَقَالُوا : لَوْ آوَيْتُمْ إِلَى هَذَا الْغَارِ ، فَآوَوْا إِلَيْهِ فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذْ وَقَعَ حَجَرٌ مِنَ الْجَبَلِ مِمَّا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، حَتَّى سَدَّ الْغَارَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا [شَيْئًا] خَيْرًا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِخَيْرِ عَمَلٍ عَمِلَهُ قَطُّ . فَقَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ [إِنِّي] كُنْتُ رَجُلًا زَرَّاعًا وَكَانَ لِي أُجَرَاءُ ، فَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ كَعَمَلِ رَجُلَيْنِ ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ كَمَا أَعْطَيْتُ الْأُجَرَاءَ ، فَقَالَ : أَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلَيْنِ وَتُعْطِينِي عَمَلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ؟ فَانْطَلَقَ وَغَضِبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ عِنْدِي ، فَبَذَرْتُهُ عَلَى حِدَتِهِ فَأُضْعِفَ ، ثُمَّ بَذَرْتُهُ فَأُضْعِفَ ، ثُمَّ بَذَرْتُهُ فَأُضْعِفَ ، حَتَّى كَثُرَ الطَّعَامُ فَكَانَ أَكْدَاسًا ، فَاحْتَاجَ الرَّجُلُ فَأَتَانِي ، فَسَأَلَنِي أَجْرَهُ فَقُلْتُ : انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْأَكْدَاسِ فَإِنَّهَا أَجْرُكَ . فَقَالَ : تَظْلِمُنِي وَتَسْخَرُ بِي ؟ قُلْتُ : مَا أَسْخَرُ بِكَ . فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَابْتِغَاءِ وَجْهِكَ ، فَاكْشِفْ عَنَّا . قَالَ : الْحَجَرُ فَضَّ ، فَانْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ عَظِيمَةٌ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3151

13414 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَهَبَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ رَادَّةً لِأَهْلِهِمْ ، قَالَ : فَأَخَذَهُمْ مَطَرٌ ، فَلَجَئُوا إِلَى غَارٍ قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - مِنْ فَمِ الْغَارِ - حَجَرٌ فَسَدَّ عَلَيْهِمْ فَمَ الْغَارِ ، وَوَقَعَ بِتَجَافٍ عَنْهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ النَّفَرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : عَفَا الْأَثَرُ وَوَقَعَ الْحَجَرُ ، وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، فَتَعَالَوْا فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَوْثَقِ عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، عَسَى أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ . قَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ بَرًّا بِوَالِدَيَّ ، وَإِنِّي أَرَحْتُ غَنَمِي لَيْلَةً ، وَكُنْتُ أَحْلِبُ لِأَبَوَيَّ فَآتِيهُمَا [وَهُمَا] مُضْطَجِعَانِ عَلَى فِرَاشِهِمَا ، حَتَّى أَسْقِيَهُمَا بِيَدِي ، وَإِنِّي أَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي ، وَجِئْتُ بِشَرَابِهِمَا فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا ، وَإِنِّي جَعَلْتُ أَرْغَبُ لَهُمَا فِي نَوْمِهِمَا ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ بِالشَّرَابِ فَيَسْتَيْقِظَانِ فَلَا يَجِدَانِي عِنْدَهُمَا ، فَقُمْتُ مَكَانِي قَائِمًا عَلَى رُءُوسِهِمَا كَذَلِكَ ، حَتَّى أَصْبَحْتُ ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرِجْ عَنَّا . قَالَ : فَزَالَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - ثُلُثُ الْحَجَرِ انْفِرَاجًا . قَالُوا لِلْآخَرِ : إِيهًا - أَيْ قُلْ - قَالَ : فَقَالَ الثَّانِي : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحْبَبْتُ ابْنَةَ عَمٍّ لِي حُبًّا شَدِيدًا - وَإِنِّي أَحْسَبُهُ قَالَ : - خَطَبْتُهَا إِلَى أَهْلِهَا فَمَنَعُونِيهَا ، حَتَّى جَعَلْتُ لَهَا مَا رَضِيتُ بِهِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ، ثُمَّ دَعَوْتُ بِهَا فَخَلَوْتُ بِهَا ، فَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ : لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ . فَانْقَبَضْتُ إِلَى نَفْسِي ، وَوَفَّرْتُ حَقَّهَا عَلَيْهَا وَنَفْسَهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا . قَالَ : فَزَالَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - انْفِرَاجًا . وَقَالُوا لِلثَّالِثِ : إِيهًا - أَيْ قُلْ - قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَمَلَ لِي عَامِلٌ عَلَى صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ ، فَانْطَلَقَ الْعَامِلُ وَلَمْ يَأْخُذْ صَاعَهُ ، فَاحْتَبَسَ عَلَيَّ طَوِيلًا مِنَ الدَّهْرِ ، وَإِنِّي عَمَدْتُ إِلَى صَاعِهِ أَحْرُثُهُ ، حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ بَقَرٌ كَثِيرٌ وَشَاءٌ كَثِيرٌ وَمَالٌ كَثِيرٌ ، وَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامِلَ أَتَانِي بَعْدَ زَمَانٍ يَطْلُبُ الصَّاعَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَإِنِّي قُلْتُ لَهُ : إِنَّ صَاعَكَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ قَدْ صَارَ مَالًا كَثِيرًا وَشَاءً كَثِيرًا وَبَقَرًا كَثِيرًا ، فَخُذْ هَذَا كُلَّهُ فَإِنَّهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ . قَالَ لِي : أَتَسْخَرُ بِي ؟ قُلْتُ لَهُ : لَا وَاللَّهِ ، وَلَكِنَّهُ الْحَقُّ . فَانْطَلَقَ بِهِ يَسُوقُ الْمَالَ أَجْمَعَ ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا . فَانْفَلَقَ الْحَجَرُ فَوَقَعَ ، فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3152

34 - 1 - 2 - بَابٌ مِنْهُ فِي الْبِرِّ 13411 - عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِيمَا سَلَفَ مِنَ النَّاسِ انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ ، فَدَخَلُوا غَارًا فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ حَتَّى مَا يَرَوْنَ [مِنْهُ] خَصَاصَةً ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ ، وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَادْعُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ ، فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا ، فَآتِيهِمَا ، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا كَرَاهَةَ أَنْ أَرُدَّ سِنَتَهُمَا فِي رُؤُوسِهِمَا ، حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ ، فَفَرِّجْ عَنَّا . قَالَ : فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ . وَقَالَ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتَهُ ، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ ذَلِكَ ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ الْأَوَّلَ . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ ، فَفَرِّجْ عَنَّا . فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ . وَقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَجَعَلَ لَهَا جُعْلًا ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَفَّرَ لَهَا نَفْسَهَا وَسَلَّمَهَا جُعْلَهَا . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ ، فَفَرِّجْ عَنَّا . فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا مَعَانِيقَ يَمْشُونَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا كَمَا تَرَاهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ كَذَلِكَ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَكِلَاهُمَا [رِجَالُهُ] رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3153

13416 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَابٌّ مِنْ ثَنِيَّةٍ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَّا قُلْنَا : لَوْ أَنَّ هَذَا الشَّابَّ جَعَلَ قُوَّتَهُ وَشَبَابَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَنَا فَقَالَ : أَمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ قُتِلَ ؟ ! مَنْ سَعَى عَلَى وَالِدَيْهِ فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَنْ سَعَى لِيُكَاثِرَ فَفِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَزَادَ : وَمَنْ سَعَى عَلَى عِيَالِهِ فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَفِيهِ رَبَاحُ بْنُ عُمَرَ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3154

13412 - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُ الرَّقِيمَ قَالَ : إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانُوا فِي كَهْفٍ ، فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ فَأَوْصَدَ عَلَيْهِمْ . قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : تَذْكُرُوا أَيُّكُمْ عَمَلَ حَسَنَةً ، لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِرَحْمَتِهِ يَرْحَمُنَا . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ ، فَجَاءَنِي عُمَّالٌ لِيَ اسْتَأْجَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ ، فَاسْتَأْجَرْتُهُ بِشَرْطِ أَصْحَابِهِ ، فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ ، فَرَأَيْتُ عَلَيَّ فِي الذِّمَامِ أَنْ لَا أَنْقُصَهُ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أَصْحَابَهُ ، لِمَا جَهِدَ فِي عَمَلِهِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : تُعْطِي هَذَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَنِي ؟ فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لَمْ أَبْخَسْكَ [شَيْئًا] مِنْ شَرْطِكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِي أَحْكُمُ بِمَا شِئْتُ . قَالَ : فَغَضِبَ وَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ ، قَالَ : فَوَضَعْتُ حَقَّهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ مَرَّ بِي بَقَرٌ ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلَةً مِنَ الْبَقَرِ ، فَبَلَغَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَمَرَّ بِي بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ ضَعِيفٌ لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ : إِنَّ لِي عِنْدَكَ حَقًّا ، فَذَكَّرَنِيهِ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ : إِيَّاكَ أَبْغِي ، هَذَا حَقُّكَ ، فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعًا ، قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لَا تَسْخَرْ بِي ، إِنْ لَمْ تَصَدَّقْ عَلَيَّ فَأَعْطِنِي حَقِّي . قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَسْخَرُ بِكَ ، إِنَّهَا لَحَقُّكَ ، مَا لِي مِنْهَا شَيْءٌ . فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ جَمِيعًا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ لَا تَعْلَمُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا . قَالَ : فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ [حَتَّى رَأَوْا مِنْهُ] وَأَبْصَرُوا . قَالَ آخَرُ : قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً ، كَانَ لِي فَضْلٌ فَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ ، فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفًا ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ . فَأَبَتْ عَلَيَّ ، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ ، فَذَكَّرَتْنِي بِاللَّهِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ . فَأَبَتْ عَلَيَّ وَذَهَبَتْ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا ، فَقَالَ لَهَا : أَعْطِيهِ نَفْسَكِ وَأَغْنِي عِيَالَكِ . فَرَجَعَتْ إِلَيَّ فَنَاشَدَتْنِي بِاللَّهِ ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ . فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَسْلَمَتْ [إِلَيَّ] نَفْسَهَا ، فَلَمَّا تَكَشَّفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا ، ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي ، فَقُلْتُ لَهَا : مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ : أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ . فَقُلْتُ لَهَا : خِفْتِيهِ فِي الشِّدَّةِ ، وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ ؟ فَتَرَكْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا مَا يَحِقُّ عَلَيَّ مِمَّا تَكَشَّفْتُهَا . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّ ذَلِكَ لِوَجْهِكِ فَافْرِجْ عَنَّا . فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى عَرَفُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ . وَقَالَ الْآخَرُ : قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً ، كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ فَكُنْتُ أُطْعِمُ أَبَوَيَّ وَأَسْقِيهِمَا ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى غَنَمِي قَالَ : فَأَصَابَنِي يَوْمًا غَيْثٌ ، فَحَبَسَنِي ، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي ، فَأَخَذْتُ مِحْلَبِي ، فَحَلَبْتُ وَغَنَمِي قَائِمَةٌ ، فَمَضَيْتُ إِلَى أَبَوَيَّ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا ، فَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أُوقِظَهُمَا ، وَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي فَمَا بَرِحْتُ جَالِسًا وَمِحْلَبِي عَلَى يَدَيَّ حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ ، فَسَقَيْتُهُمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا . قَالَ النُّعْمَانُ : لَكَأَنِّي أَسْمَعُ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْجَبَلُ طَاقَ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ . وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ مِنْ طُرُقٍ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

3155

34 - 9 - بَابُ مَتَى يُعَذِّرُ الْوَالِدُ فِي أَدَبِ وَلَدِهِ 13504 عَنْ أَبِي جُبَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْوَلَدُ سَيِّدٌ سَبْعُ سِنِينَ ، وَعَبْدٌ سَبْعُ سِنِينَ ، وَوَزِيرٌ سَبْعُ سِنِينَ ، فَإِنْ رَضِيتَ مُكَاتَفَتَهُ لِإِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَإِلَّا فَاضْرِبْ عَلَى جَنْبِهِ فَقَدِ اعْتَذَرْتَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3156

34 - 8 - بَابُ تَأْدِيبِ الْأَوْلَادِ 13503 عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مَا تَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ تَأْدِيبُ الْأَوْلَادِ .

3157

34 - 4 - 2 - بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ قُطِعَتْ 13471 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ أَصِلُ وَيَقْطَعُونِي ، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونِي ، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ ، أَفَأُكَافِئُهُمْ ؟ قَالَ : [لَا] إِذًا تُتْرَكُونَ جَمِيعًا ، وَلَكِنْ خُذْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مَلَكٌ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3158

13473 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ . قَالُوا : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ : تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3159

13472 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَأَوْصَانِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَلَامِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3160

34 - 7 - بَابُ لَعِبِ الْأَوْلَادِ 13501 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ قُثَمَ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حُبِّي : قُثَمُ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ مَنْ زَعَمْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مُطَوَّلٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3161

13502 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِالتُّرَابِ ، فَنَهَاهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : دَعْهُمْ فَإِنَّ التُّرَابَ رَبِيعُ الصِّبْيَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ الرُّعَيْنِيِّ ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ .

3162

13495 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ يَعُولُهُنَّ حَتَّى يَبْلُغْنَ ، إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا . وَجَمَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ : مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3163

13498 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا وَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ، وَأَوْسَعَ عَلَيْهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَوْسَعَ عَلَيْهِ ، كَانَتْ لَهُ مَنَعَةً وَسِتْرًا مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ وَضَّاعٌ .

3164

13500 وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهَا ابْنَاهَا فَسَأَلَتْهُ فَأَعْطَاهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَمْرَةٌ ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَمْرَةً فَأَكَلَهَا ، ثُمَّ نَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا ، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ بِنِصْفَيْنِ وَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ تَمْرَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ رَحِمَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهَا ابْنَيْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3165

13494 - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَيُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَبْلُغْنَ أَوْ يَمُتْنَ ، إِلَّا كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ . فَقَالَتِ امْرَأَةٌ : أَوِ اثْنَتَانِ ؟ قَالَ : وَثِنْتَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3166

13493 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ ذُو قَرَابَةٍ أَوْ لَا قَرَابَةَ لَهُ فَأَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَضَمَّ إِصْبَعَيْهِ - وَمَنْ سَعَى عَلَى ثَلَاثِ بَنَاتٍ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَكَانَ لَهُ كَأَجْرِ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَائِمًا قَائِمًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

3167

13492 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُمَا [مَا صَحِبَتَاهُ] دَخَلَ بِهِمَا الْجَنَّةَ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ابْنَتَانِ . بَدَلَ : أُخْتَانِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3168

13491 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ أَلْبَتَّةَ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ ؟ قَالَ : وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ . قَالَ : فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالَ : وَاحِدَةً ، لَقَالَ : وَاحِدَةٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ : وَيُزَوِّجُهُنَّ . مِنْ طُرُقٍ ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ جَيِّدٌ .

3169

34 - 6 - 2 - بَابٌ مِنْهُ فِي الْأَوْلَادِ وَالْأَقَارِبِ وَفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ بَعْضُ ذَلِكَ 13490 - عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا أُمَّهْ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ذَوَاتَيْ قَرَابَةٍ يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا حَتَّى يُغْنِيَهُمَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَوْ يَكْفِيَهُمَا ، كَانَتَا سِتْرًا لَهُ مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3170

13496 وَعَنْ أَبِي الْمُحَبَّرَةِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ خَالَتَيْنِ أَوْ عَمَّتَيْنِ أَوْ جَدَّتَيْنِ فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَضَمَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالَّتِي إِلَى جَنْبَهَا - فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فَهُوَ مُفْرَحٌ، وَإِنْ كُنَّ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أَدْرِكُوهُ أَقْرِضُوهُ ضَارِبُوهُ ضَارِبُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3171

13499 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَمَعَهَا بِنْتَانِ لَهَا ، قَالَ : فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً ، ثُمَّ أَخَذَتْ تَمْرَةً لِتَضَعَهَا فِي فَمِهَا ، قَالَ : فَنَظَرَ الصَّبِيَّانِ إِلَيْهَا ، قَالَ : فَصَدَعَتْهَا نِصْفَيْنِ فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفًا ، وَخَرَجَتْ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ بِمَا فَعَلَتْ - أَوْ تَفْعَلُ - الْمَرْأَةُ ، قَالَ : فَلَقَدْ دَخَلَتْ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ ، وَذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِيِّ الرَّاوِي عَنْهُ ، فَقَالَ : عُبَيْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ . قُلْتُ : وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3172

13498 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَعَالَهُنَّ وَآوَاهُنَّ وَكَفَّهُنَّ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . قُلْنَا : وَبِنْتَيْنِ ؟ قَالَ : وَبِنْتَيْنِ . قُلْنَا : وَوَاحِدَةً ؟ قَالَ : وَوَاحِدَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3173

34 - 6 - 1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَوْلَادِ 13477 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ لِكُلِّ شَجَرَةٍ ثَمَرَةٌ ، وَثَمَرَةُ الْقَلْبِ الْوَلَدُ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ وَلَدَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا رَحِيمٌ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلُّنَا يَرْحَمُ . قَالَ : لَيْسَ رَحْمَتُهُ أَنْ يَرْحَمَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ ، إِنَّمَا الرَّحْمَةُ أَنْ يَرْحَمَ النَّاسَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ : حَدَّثَنِي أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ مُؤَذِّنُ أَهْلِ حِمْصَ ، وَكَانَ ثِقَةً مَرْضِيًّا ، وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ .

3174

13478 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْوَلَدُ ثَمَرَةُ الْقَلْبِ ، وَإِنَّهُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3175

13479 - عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَفْدِ كِنْدَةَ ، فَقَالَ لِي : هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ ؟ . قُلْتُ : غُلَامٌ وُلِدَ لِي فِي مُخْرَجِي إِلَيْكَ مِنَ ابْنَةِ جَمَدٍ ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَهُ شِبَعَ الْقَوْمِ . قَالَ : لَا تَقُلْ ذَاكَ ، فَإِنَّهُ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ ، وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا ، ثُمَّ لَئِنْ قُلْتُ ذَلِكَ إِنَّهُ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ ، إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3176

13480 - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَخَذَ حَسَنًا فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْهَلَةٌ مَجْبَنَةٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3177

13481 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي عُنُقِهِ خِرْقَةٌ يَجُرُّهَا ، فَعَثَرَ فِيهَا فَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمِنْبَرِ يُرِيدُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ أَخَذُوا الصَّبِيَّ فَأَتَوْهُ بِهِ ، فَأَخَذَهُ وَحَمَلَهُ فَقَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ ، إِنَّ الْوَلَدَ فِتْنَةٌ ، وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنِّي نَزَلْتُ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ حَسَنٍ ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَارُودِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3178

13482 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا وُلِدَ فِي أَهْلِ بَيْتٍ غُلَامٌ إِلَّا أَصْبَحَ فِيهِمْ عِزٌّ لَمْ يَكُنْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ هَاشِمُ بْنُ صَالِحٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

3179

13483 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا وُلِدَتِ الْجَارِيَةُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهَا مَلَكًا يَزُفُّ الْبَرَكَةَ زَفًّا ، يَقُولُ : ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيفَةٍ ، الْقَيِّمُ عَلَيْهَا مُعَانٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِذَا وُلِدَ الْغُلَامُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرٍ لَمْ يَنْسُبْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3180

13484 - وَعَنْ نُبَيْطٍ - يَعْنِي ابْنَ شَرِيطٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا وُلِدَ لِلرَّجُلٍ ابْنَةٌ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةً يَقُولُونَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، يَكْسُونَهَا بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيَمْسَحُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى رَأْسِهَا وَيَقُولُونَ : ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيفَةٍ ، الْقَيِّمُ عَلَيْهَا مُعَانٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3181

13485 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَكْرَهُوا الْبَنَاتَ ، فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3182

13486 - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ حَسَنًا ، فَقَالَ لَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : لَقَدْ وُلِدَ لِي عَشْرٌ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3183

13487 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَظَرَ الْوَالِدُ إِلَى وَلَدِهِ فَسَرَّهُ ، كَانَ لِلْوَالِدِ عِتْقُ نَسَمَةٍ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ نَظَرَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً ؟ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَقَالَ فِيهِ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ .

3184

13488 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رِيحُ الْوَلَدِ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3185

13489 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، وَجَاءَتْهُ بَنِيَّةٌ لَهُ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ فَقَالَ : حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَمْ يُسَمِّهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3186

13418 - وَعَنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ أَنَّهُمَا قَالَتَا : قَدِمَتْ عَلَيْنَا أُمُّنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ ، فِي الْهُدْنَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمَّنَا قَدِمَتْ عَلَيْنَا رَاغِبَةً ، أَفَنَصِلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ فَصِلَاهَا . قُلْتُ : حَدِيثُ أَسْمَاءَ فِي الصَّحِيحِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3187

34 - 1 - 3 - بَابُ صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ 13417 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ قُتَيْلَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْعُزَّى أَرْسَلَتْ إِلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَأَرْسَلَتْ بِهَدَايَا فِيهَا أَقِطٌ وَسَمْنٌ ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ لِتَسْأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِتُدْخِلْهَا بَيْتَهَا وَلْتَقْبَلْ هَدِيَّتَهَا . وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ) الْآيَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ .

3188

34 - 4 - 3 - بَابٌ فِيمَنْ سَأَلَ قَرِيبَهُ فَضْلًا فَبَخِلَ عَلَيْهِ 13474 - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ ذِي رَحِمٍ يَأْتِي ذَا رَحِمَهُ ، فَيَسْأَلُهُ فَضْلًا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ فَيَبْخَلُ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَخْرَجَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَهَنَّمَ حَيَّةً يُقَالُ لَهَا : شُجَاعٌ يَتَلَحَّظُ ، فَيُطَوَّقُ بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3189

13475 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّمَا رَجُلٍ أَتَاهُ ابْنُ عَمِّهِ يَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَمَنَعَهُ ، مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الْبُيُوعِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقِرْدَوْسِيُّ ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ .

3190

13409 - وَعَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ سَمُرَةَ - قَالَ : صَعِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ فَقَالَ : آمِينَ آمِينَ آمِينَ . قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَمَاتَ ، فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ، فَقُلْ : آمِينَ . قُلْتُ : آمِينَ . قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَمَاتَ ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأُدْخِلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ، قُلْ : آمِينَ فَقُلْتُ : آمِينَ . قَالَ : وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ . قُلْ : آمِينَ فَقُلْتُ : آمِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَأَحَدُهَا حَسَنٌ ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي الْأَدْعِيَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

3191

13408 - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ : أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ فِي بَابِ الْيَدِ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى أَحَادِيثٌ نَحْوَ هَذَا .

3192

13407 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي أَهْلًا وَأُمًّا وَأَبًا ، فَأَيُّهُمْ أَحَقُّ بِصِلَتِي ؟ قَالَ : أُمَّكَ وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ غَيْرِ إِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ .

3193

13406 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَبِرُّ ؟ قَالَ : أُمَّكِ . قَالَتْ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أُمَّكِ . قَالَتْ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أُمَّكِ . قَالَتْ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : وَالِدَكِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3194

13405 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِجَّةَ الْوَدَاعِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَفَوَّهَ بِهِ أَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3195

13404 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ ، وَبِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي بَابِ الِاعْتِذَارِ فِي الْأَدَبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

3196

13403 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ ، وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنَ الْمُكْثِرِينَ مِنْ شُيُوخِهِ فَلِذَلِكَ لَمَّ يَنْسُبْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3197

13402 - وَعَنْ نُعَيْمٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ : خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ حَاجًّا ، حَتَّى كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، أَتَى شَجَرَةً فَعَرَفَهَا ، فَجَلَسَ تَحْتَهَا ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي جِئْتُ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ . فَقَالَ : أَبَوَاكَ حَيَّانِ كِلَاهُمَا ؟ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَارْجِعْ فَبِرَّهُمَا . فَانْفَتَلَ رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ نَاعِمًا وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنْ كَانَ نُعَيْمًا فَلَمْ أَعْرِفْهُ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْجِهَادِ .

3198

13401 - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَ : أُمُّكَ حَيَّةٌ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3199

13400 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْتَشِيرُهُ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَكَ وَالِدَانِ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : الْزَمْهُمَا ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3200

13399 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي أَشْتَهِي الْجِهَادَ وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ . قَالَ : هَلْ بَقِيَ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ ؟ . قَالَ : أُمِّي . قَالَ : فَأَبْلِ اللَّهَ فِي بِرِّهَا ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ لَكَ أَجْرُ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ وَمُجَاهِدٍ ، فَإِذَا رَضِيَتْ عَنْكَ أُمُّكَ ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَبِرَّهَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ نَجِيحٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

3201

13398 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَجَرْتَ الشِّرْكَ ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ ، هَلْ بِالْيَمَنِ أَبَوَاكَ ؟ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَذِنَا لَكَ ؟ . قَالَ : لَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْجِعْ إِلَى أَبَوَيْكَ [فَاسْتَأْذِنْهُمَا] ، فَإِنْ فَعَلَا ، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3202

13397 - وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الضَّبِّيِّ قَالَ : خَرَجْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي بِظَهْرِ الْحَرَّةِ ، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ لِي : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبِي . قَالَ : لَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيكَ ، وَلَكِنِ امْشِ خَلْفَهُ أَوْ إِلَى جَانِبِهِ ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ، وَلَا تَمْشِ فَوْقَ إِجَّارٍ أَبُوكَ تَحْتَهُ ، وَلَا تَأْكُلْ عِرْقًا قَدْ نَظَرَ أَبُوكَ إِلَيْهِ لَعَلَّهُ قَدِ اشْتَهَاهُ . قُلْتُ : وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْعُقُوقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَبُو غَسَّانَ وَأَبُو غَنْمٍ الرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3203

13396 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ وَمَعَهُ شَيْخٌ فَقَالَ لَهُ : يَا فُلَانُ مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ . قَالَ : أَبِي . قَالَ : فَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّهُ وُثِّقَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ بْنِ يَزِيدَ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3204

13394 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي حَمَلْتُ أُمِّي عَلَى عُنُقِي فَرْسَخَيْنِ فِي رَمْضَاءَ شَدِيدَةٍ ، لَوْ أُلْقِيَتْ فِيهَا بُضْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ لَنَضِجَتْ ، فَهَلْ أَدَّيْتُ شُكْرَهَا ؟ فَقَالَ : لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ غَيْرِ كَذِبٍ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ مُدَلِّسٌ . 13395 - وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي الطَّوَافِ حَامِلًا أُمَّهُ فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا بِرَكْزَةٍ وَاحِدَةٍ . أَوْ كَمَا قَالَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ .

3205

13393 - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، عَنْ بَعْضِ بَنِي رَافِعٍ ، وَقَدْ سَمَّاهُ غَيْرُهُ : مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ رَافِعٍ ، فَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ بِاعْتِبَارِ الَّذِي سَمَّاهُ .

3206

13392 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ زَادَ اللَّهُ فِي عُمْرِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ .

3207

13391 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : طَاعَةُ اللَّهِ طَاعَةُ الْوَالِدِ ، وَمَعْصِيَةُ اللَّهِ مَعْصِيَةُ الْوَالِدِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ وَهُوَ لَيِّنٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3208

13390 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ وَلِيَصِلْ رَحِمَهُ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا بِرَّ الْوَالِدَيْنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3209

34 - 1 - 1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِرِّ وَحَقِّ الْوَالِدَيْنِ 13389 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رِضَا الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي رِضَا الْوَالِدِ ، وَسُخْطُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُخْطِ الْوَالِدِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3210

34 - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

3211

13410 - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَأَسْحَقَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ : أَيُّمَا مُسْلِمٍ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ، حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3212

13420 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : جُرَيْجٌ ، كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَادَتْهُ فَقَالَتْ : أَيْ جُرَيْجُ [أَيْ بُنَيَّ ] ، أَشْرِفْ عَلَيَّ أُكَلِّمْكَ ، أَنَا أُمُّكَ ، أَشْرِفْ [عَلَيَّ]. فَقَالَ : أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ ، ثُمَّ عَادَتْ فَنَادَتْهُ [مِرَارًا] فَقَالَتْ : أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ بُنَيَّ ، أَشْرِفْ عَلَيَّ . فَقَالَ : أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ . وَكَانَتْ رَاعِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ ، فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً ، فَحَمَلَتْ فَأُخِذَتْ ، وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ ، قَالُوا : مِمَّنْ ؟ قَالَتْ : مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ . فَجَاؤُوا بِالْفُئُوسِ وَالْمُرُورِ ، فَقَالُوا : أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ مُرَاءٍ [ثُمَّ قَالُوا] ، انْزِلْ . فَأَبَى ، يُقْبِلُ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي . فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ ، فَجَعَلَ إِصْبَعَهُ فِي بَطْنِهَا فَقَالَ : أَيْ فُلَانُ ، مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ . فَقَبَّلُوهُ وَقَالُوا : إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ . قَالَ : أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3213

34 - 1 - 4 - بَابٌ فِي الْوَلَدِ يَدْعُوهُ وَالِدُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ 13419 - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ رَجُلٌ مُتَعَبِّدٌ صَاحِبُ صَوْمَعَةٍ يُقَالُ لَهُ : جُرَيْجٌ ، فَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ - أَوْ أُمٌّ - فَكَانَتْ تَأْتِيهِ فَتُنَادِيهِ ، فَيُشْرِفُ عَلَيْهَا فَيُكَلِّمُهَا ، فَأَتَتْهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مُقْبِلٌ عَلَيْهَا ، فَنَادَتْهُ - فَحَكَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ - فَجَعَلَتْ تُنَادِيهِ رَافِعَةً رَأْسَهَا إِلَيْهِ ، وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى جَبْهَتِهَا : أَيْ جُرَيْجُ أَيْ جُرَيْجُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ جُرَيْجٌ : أَيْ رَبِّ أُمِّي أَمْ صَلَاتِي ؟ فَغَضِبَتْ فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ لَا يَمُوتَنَّ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ . قَالَ : وَبَلَغَتْ بِنْتُ مَلِكِ الْقَرْيَةِ فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، فَقَالُوا لَهَا : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ ؟ مَنْ صَاحِبُكِ ؟ قَالَتْ : هُوَ مِنْ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ جُرَيْجٍ . فَمَا نَشَبَ جُرَيْجٌ حَتَّى سَمِعَ بِالْفُؤُسِ فِي أَصْلِ صَوْمَعَتِهِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُمْ : وَيْلَكُمْ ، مَا لَكُمْ ؟ فَلَا يُجِيبُوهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَخَذَ الْحَبْلَ فَتَدَلَّى ، فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ أَنْفَهُ وَيَضْرِبُونَهُ وَيَقُولُونَ : مُرَاءٍ تُخَادِعُ النَّاسَ بِعَمَلِكَ . قَالَ : وَيْلَكُمْ ، مَا لَكُمْ ؟ قَالُوا : بِنْتُ صَاحِبِ الْقَرْيَةِ ، بِنْتُ الْمَلِكِ الَّتِي أَحْبَلْتَهَا . قَالَ : مَا فَعَلْتُ . قَالُوا : وَلَدَتْ غُلَامًا ، قَالَ : الْغُلَامُ حَيٌّ هُوَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَوَلُّوا عَنِّي . فَتَوَلَّى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ مَشَى إِلَى شَجَرَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا ، ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ وَهُوَ فِي مَهْدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِذَلِكَ الْغُصْنِ وَقَالَ : يَا طَاغِيَةُ ، مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : أَبِي فُلَانٌ الرَّاعِي . قَالُوا : إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ بِذَهَبٍ ، وَإِنْ شِئْتَ بِفِضَّةٍ . قَالَ : أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ . فَزَعَمَ أَبُو حَرْبٍ أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، فَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَرُوِيَ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيِّ ، قَالَ نَحْوَهُ .

3214

13421 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَاجِرًا ، وَكَانَ يَنْقُصُ مَرَّةً وَيَزِيدُ أُخْرَى فَقَالَ : مَا فِي هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ لَأَلْتَمِسُ تِجَارَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ . فَبَنَى صَوْمَعَةً وَتَرَهَّبَ فِيهَا . قَالَ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ . أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي قِصَّةِ جُرَيْجٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ .

3215

34 - 10 - بَابٌ فِيمَنْ يُولَدُ بَعْدَ الْمِائَةِ 13505 عَنْ صَخْرِ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُولَدُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ مَوْلُودٌ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ لَا يُولَدُ لِأَحَدٍ بَعْدَ أَنْ يَكْمُلَ مِنَ الْعُمْرِ مِائَةَ سَنَةٍ وَلَدٌ فِي الْغَالِبِ ، فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَا يَعِيشُ الْوَالِدُ حَتَّى يُؤَدِّبَهُ ، فَيَتَعَلَّمُ الْمَعَاصِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3216

34 - 11 - بَابٌ فِيمَنْ يُرَبِّي الصِّغَارَ 13506 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ رَبَّى صَغِيرًا حَتَّى يَقُولَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3217

13507 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُوءَ الْحِرْفَةِ فَقَالَ : رَبِّ صَغِيرًا . فَسَأَلَهُ فَقَالَ : مُهْرًا أَوْ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3218

34 - 36 - بَابُ الْإِحْسَانِ إِلَى الدَّوَابِّ . 13740 عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ : هْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقْحَةً فَحَلَبْتُهَا ، فَلَمَّا أَخَذْتُ لِأُجْهِدَهَا قَالَ : لَا تَفْعَلْ ، دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَقَالَ : دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ وَدَعْ لِي . بِأَسَانِيدَ وَرِجَالٍ أَحُدُهَا رِجَالٌ ثِقَاتٌ .

3219

13745 وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا : أَبَصَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي رَاكِبًا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ قَدِ اشْتَرَى نَاقَةً لِيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْهَا ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُصَلِّي ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ دَعَا لَهُ حِينَ سَلَّمَ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قِصَّةِ النَّاقَةِ وَالدُّعَاءِ لَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3220

13744 وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْتُهُ ، فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ ، ثُمَّ قَالَ لِي : إِذَا رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِكَ فَمُرْهُمْ فَلْيُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ ، وَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ ، لَا يَغِيظُوا بِهَا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3221

13741 وَعَنْ نُقَادَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا نُقَادَةُ ، ابْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً غَيْرَ أَنْ لَا تُوَلِّدَ وَالِدَةً . قَالَ : فَجِئْتُ فَبَغَيْتُهَا فِي نَعَمٍ فَلَمْ أَجِدْ نَاقَةً مَرِيًّا ذَلُولًا وَوَجَدْتُهَا فِي نَعَمِ ابْنِ عَمٍّ لِي ، فَقَدِمْتُ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نُقَادَةُ ، أَبْقِ دَوَاعِيَ الدَّرِّ أَوْ قَالَ : دَوَاعِيَ اللَّبَنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . 13742 وَفِي رِوَايَةٍ : بَعَثَ عَمِّي بِلَقُوحٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِيَ : احْلِبْهَا . فَحَلَبْتُهَا فَقَالَ : يَا نُقَادَةَ ، دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ . قَالَ : فَتَرَكْتُ أَخْلَاقَهَا قَائِمَةً لَمْ تَنْفُضِ اللَّبَنَ كُلَّهُ . وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِ الرِّوَايَةِ الْأُولَى : إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَفِي إِسْنَادِ الثَّانِيَةِ : يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَجَمَاعَةٌ لَا يُعْرَفُونَ .

3222

13743 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجُلٍ يَحْلِبُ شَاةً فَقَالَ : أَيْ فُلَانُ ، إِذَا حَلَبْتَ فَأَبْقِ لِوَلَدِهَا فَإِنَّهَا مِنْ أَبَرِّ الدَّوَابِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَارَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3223

13746 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الظُّهْرَ ، فَوَجَدَ نَاقَةً مَعْقُولَةً فَقَالَ : أَيْنَ صَاحِبُ هَذِهِ الرَّاحِلَةِ ؟ . فَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ أَحَدٌ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى حَتَّى فَرَغَ ، فَوَجَدَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ فَقَالَ : أَيْنَ صَاحِبُ هَذِهِ الرَّاحِلَةِ ؟ . فَاسْتَجَابَ لَهُ صَاحِبُهَا فَقَالَ : أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ . فَقَالَ : أَفَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا ؟ إِمَّا أَنْ تَعْقِلَهَا ، وَإِمَّا أَنْ تُرْسِلَهَا حَتَّى تَبْتَغِيَ لِنَفْسِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3224

13423 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ حَجَّ عَنْ وَالِدَيْهِ أَوْ قَضَى عَنْهُمَا مَغْرَمًا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَبَلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3225

34 - 1 - 5 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَبْرَارِ 13422 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَمَّاهُمُ اللَّهُ الْأَبْرَارَ لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَبْنَاءَ ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3226

34 - 35 - بَابُ إِكْرَامِ النِّعَمِ وَتَقْيِيدِهَا بِالطَّاعَةِ . 13739 عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ لَا تُنَفِّرُوهَا ، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3227

13738 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لَأَهِلِ النِّعَمِ حُسَّادًا فَاحْذَرُوهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

3228

34 - 34 - 5 - بَابُ كِتْمَانِ الْحَوَائِجِ . 13737 عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالْكِتْمَانِ ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ الْعِجْلِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَكَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ .

3229

34 - 1 - 6 - بَابُ إِعَانَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْبِرِّ 13424 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعِينُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى الْبِرِّ ، مَنْ شَاءَ اسْتَخْرَجَ الْعُقُوقَ لِوَلَدِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3230

34 - 33 - 4 - بَابُ شُكْرِ الْمَعْرُوفِ وَالثَّنَاءِ عَلَى فَاعِلِهِ . تَقَدَّمَ فِي الْكُرَّاسَةِ قَبْلَ هَذِهِ .

3231

34 - 1 - 7 - بَابُ الْبِرِّ بَعْدَ الْمَوْتِ 13425 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَرَّ قَسَمَهُمَا وَقَضَى دَيْنَهُمَا وَلَمْ يَسْتَسِبَّ لَهُمَا ، كُتِبَ بَارًّا وَإِنْ كَانَ عَاقًّا فِي حَيَاتِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَبَرَّ قَسَمَهُمَا وَيَقْضِي دَيْنَهُمَا وَاسْتَسَبَّ لَهُمَا ، كُتِبَ عَاقًّا وَإِنْ كَانَ بَارًّا فِي حَيَاتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .

3232

34 - 33 - 3 - بَابُ مَا يَفْعَلُ طَالِبُ الْحَاجَةِ وَمِمَّنْ يَطْلُبُهَا . 13729 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَا تَطْلُبْنَ حَاجَةً إِلَى أَعْمَى ، وَلَا تَطْلُبْهَا لَيْلًا ، وَإِذَا طَلَبْتَ الْحَاجَةَ فَاسْتَقْبِلِ الرَّجُلَ بِوَجْهِكَ فَإِنَّ الْحَيَاءَ فِي الْعَيْنَيْنِ ، وَبَاكِرْ حَاجَتَكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مَسَاوِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3233

13730 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3234

13731 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ آتَاهُ اللَّهُ وَجْهًا حَسَنًا وَاسْمًا حَسَنًا وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرَ شَائِنٍ ، فَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ الشَّاعِرُ : أَنْتَ شَرْطَ النَّبِيِّ إِذْ قَالَ يَوْمًا فَابْتَغُوا الْخَيْرَ فِي صِبَاحِ الْوُجُوهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3235

13732 وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَرَاهُ رَفَعَهُ - قَالَ : اطْلُبُوا الْخَيْرَ إِلَى حِسَانِ الْوُجُوهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : رُبَّمَا أَخْطَأَ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3236

13733 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ إِلَى حِسَانِ الْوُجُوهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3237

13734 وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْتَمِسُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .

3238

13735 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْتَمِسُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3239

13736 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْتَمِسُوا الْخَيْرَ إِلَى الرُّحَمَاءِ مِنْ أُمَّتِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ ، وَلَا تَطْلُبُوهَا مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَ سُخْطِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ السُّدِّيُّ الصَّغِيرُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3240

13427 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : احْفَظْ وُدَّ أَبِيكَ لَا تَقْطَعْهُ ، فَيُطْفِئَ اللَّهُ نُورَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3241

34 - 1 - 8 - بَابُ صَدِيقِ الْأَبِ 13426 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصِلَ صَدِيقَ أَبِيكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3242

34 - 33 - 2 - بَابٌ فِيمَنْ رَحِمَ طَالِبَ حَاجَةٍ . 13728 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ ، فَأَطَافَتْ بِهِمْ فَلَمْ تَجِدْ مَكَانًا ، فَفَطِنَ لَهَا رَجُلٌ فَقَامَ ، وَجَلَسَتْ فَقَضَتْ حَاجَتَهَا ثُمَّ قَامَتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلرَّجُلِ : أَتَعْرِفُهَا ؟ . قَالَ : لَا . قَالَ : فَرَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ ثَلَاثًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3243

13718 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ الْفَرَائِضِ ، إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُسْلِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ .

3244

13717 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً ، جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُعْبَتَيْنِ مِنْ نُورٍ عَلَى الصِّرَاطِ يَسْتَضِيءُ بِضَوْئِهِمَا عَالَمٌ لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا رَبُّ الْعِزَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3245

13720 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سُرُورًا ، لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3246

13721 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ ، لِيَسُرَّهُ بِذَلِكَ ، سَرَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3247

13722 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِهِ نَفَّسَ اللَّهُ كُرَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَتَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ شُعَيْبٌ بَيَّاعُ الْأَنْمَاطِ وَهُوَ مَجْهُولٌ .

3248

13723 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزَالُ اللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3249

13724 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فِي الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَاللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي الْكَبِيرِ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3250

13725 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَظَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَدْعُونَ لَهُ ، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَفْرُغَ ، فَإِذَا فَرَغَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَعُمْرَةً . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ .

3251

13726 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ، وَإِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ ، وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَتَنْفِي الْفَقْرَ ، وَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ [ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ ] دَاءً أَدْنَاهَا الْهَمُّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَصْبَغُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا وَفِيهِمْ خِلَافٌ .

3252

13727 وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ اللِّسَانُ . فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا صَدَقَةُ اللِّسَانِ ؟ قَالَ : الشَّفَاعَةُ يُفَكُّ بِهَا الْأَسِيرُ ، وَيُحْقَنُ بِهَا الدَّمُ ، وَتَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ وَالْإِحْسَانَ إِلَى أَخِيكَ ، وَتَدْفَعُ عَنْهُ الْكَرِيهَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3253

13716 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ اعْتِكَافِهِ عَشْرَ سِنِينَ ، وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلَاثَ خَنَادِقَ كُلُّ خَنْدَقٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3254

13715 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ إِلَيْهِ ، فَتَبَرَّمَ ، فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3255

13714 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ لِلَّهِ أَقْوَامًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا ، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ لِينٌ ، وَلَكِنَّ شَيْخَهُ أَبُو عُثْمَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْحِمْصِيُّ ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ .

3256

13713 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ أَقْوَامٍ نِعَمًا يُقِرُّهَا عِنْدَهُمْ مَا كَانُوا فِي حَوَائِجِ النَّاسِ ، مَا لَمْ يَمَلُّوا ، فَإِذَا مَلُّوا نَقَلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3257

13712 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : أَنَا خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ ، فَطُوبَى لِمَنْ قَدَّرْتُ عَلَى يَدِهِ الْخَيْرَ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ قَدَّرْتُ عَلَى يَدِهِ الشَّرَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى النُّكْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3258

13711 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كَانَ وَصْلَةً لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ أَوْ إِدْخَالِ سُرُورٍ ، رَفَعَهُ اللَّهُ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ ، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ ، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ .

3259

13710 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِلَّهِ خَلْقًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ ، تَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ ، أُولَئِكَ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيُّوبَ وَضَعَّفَهُ وَحَسَّنَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ الرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3260

13709 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كَانَ وَصْلَةٌ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ ، أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الْأَقْدَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ النَّسَائِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ .

3261

13708 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ، وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً ، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا ، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا ، وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ كَظَمَ غَضَبَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ ، مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَخَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى تَتَهَيَّأَ لَهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ سُكَيْنُ بْنُ سِرَاجٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3262

13706 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3263

13705 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ حَسَنَةً ، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ ، وَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي الدَّرَجَاتِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3264

13704 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَلْطَفَ مُؤْمِنًا أَوْ خَفَّ فِي شَيْءٍ مِنْ حَوَائِجِهِ ، صَغُرَ ذَلِكَ أَوْ كَبُرَ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَخْدِمَهُ مِنْ خَدَمِ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3265

13704 وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعِينَ حَسَنَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3266

13719 وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ جَهْمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3267

13707 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ ، فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَيْرٌ ، وَهُوَ أَبُو هَارُونَ الْقُرَشِيُّ ، مَتْرُوكٌ .

3268

34 - 33 - 1 - بَابُ فَضْلِ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ 13702 عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ مَشَى إِلَى حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فَيَا مِنْ هَالِكٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3269

34 - 1 - 9 - بَابٌ فِيمَنْ نَظَرَ إِلَى أَبِيهِ نَظَرَ غَضَبٍ 13428 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا بَرَّ أَبَاهُ مَنْ سَدَّدَ إِلَيْهِ الطَّرْفَ بِالْغَضَبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3270

13697 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ . قَالَ : مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ : تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا ، فَمَا لِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3271

13696 وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُشْرَفَ لَهُ الْبُنْيَانُ وَأَنْ تُرْفَعَ لَهُ الدَّرَجَاتُ ، فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ ، وَيُعْطِ مَنْ حَرَمَهُ ، وَيَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3272

13701 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ عَفَا عِنْدَ قُدْرَةٍ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْعُسْرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3273

13700 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثٍ فَلَا يَجْنِي مِنْ عَمَلِهِ : تَقْوًى تَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، أَوْ حِلْمٌ يَكُفُّ بِهِ سَفِيهًا ، أَوْ خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ . وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَزَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ : مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ خَفِيَّةٌ شَهِيَّةٌ فَأَدَّاهَا مَخَافَةَ اللَّهِ ، أَوْ رَجُلٌ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ ، أَوْ رَجُلٌ قَرَأَ : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ ، وَضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ .

3274

13699 وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ بِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزُهَيْرٌ ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُعْلِمُونِي بِهِ ، قَدْ كَانَ صَاحِبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ : قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ . قَالَ : فَقَالَ : يَا سَائِبُ ، انْظُرْ أَخْلَاقَكَ الَّتِي كُنْتَ تَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاصْنَعْهَا فِي الْإِسْلَامِ : أَقْرِ الضَّيْفَ ، وَأَكْرِمِ الْيَتِيمَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3275

34 - 32 - بَابُ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْعَفْوِ عَمَّنْ ظَلَمَ 13683 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3276

13684 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِتَمَامِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَكَمَالِ مَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3277

13695 وَعَنْ عُبَادَةَ أَيْضًا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُشْرِفُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْبُنْيَانَ وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَنْ تَحْلُمَ عَلَى مَنْ جَهِلَ عَلَيْكَ ، وَأَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَعْفُوَ عَنْ مَنْ ظَلَمَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3278

13685 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ مِنْ أَعْمَالِ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي الضِّيَافَةِ .

3279

13686 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

3280

13687 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكُرَمَاءَ ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ . وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ .

3281

13688 وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ وَأَشْرَافَهَا ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3282

13689 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِلِ الْأَعْمَالِ . فَقَالَ : يَا عُقْبَةُ ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ ، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ 13690 - وَفِي رِوَايَةٍ : وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3283

13691 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَكْرَمِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ ، وَأَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3284

13692 وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ مَنْ وَصَلَ مَنْ قَطَعَهُ ، وَعَفَا عَمَّنْ ظَلَمَهُ ، وَأَعْطَى مَنْ حَرَمَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَاهُ مُرْسَلًا وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

3285

13693 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : أَفْضَلُ الْفَضَائِلِ : أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَصْفَحُ عَمَّنْ شَتَمَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3286

13694 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ . قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : تَحْلُمُ عَنْ مَنْ جَهِلَ عَلَيْكَ ، وَتَعْفُو عَنْ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ .

3287

13698 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَامَ ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ وَقَعَ الشَّيْطَانُ ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ : مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ فَيُفْضِي عَنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَهُ ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً إِلَّا زَادَهُ بِهَا كَثْرَةً ، وَمَا فَتَحَ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا قِلَّةً . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ : فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3288

13436 - وَعَنْ جَابِرِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، اتَّقُوا اللَّهَ وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ثَوَابٍ أَسْرَعُ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ ، وَاللَّهِ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ ، وَالْبَغْيُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُقُوبَةٍ أَسْرَعُ مِنْ عُقُوبَةِ بَغْيٍ [وَلَا قَاطِعِ رَحِمٍ] ، وَلَا شَيْخٍ زَانٍ ، وَلَا جَارٍّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ ، إِنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالْكَذِبُ كُلُّهُ إِثْمٍ إِلَّا مَا نَفَعْتَ بِهِ مُؤْمِنًا وَدَفَعْتَ بِهِ عَنْ ذَنْبٍ ، وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا يُبَاعُ فِيهَا وَلَا يُشْتَرَى ، لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الصُّوَرُ ، فَمَنْ أَحَبَّ صُورَةً مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ دَخَلَ فِيهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ جِدًّا .

3289

13434 - وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الضَّبِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ أَمْشِي مَعَ أَبَى بِظَهْرِ الْحَرَّةِ ، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبِي . قَالَ : لَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَكِنِ امْشِ خَلْفَهُ أَوْ إِلَى جَانِبِهِ ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ، وَلَا تَمْشِ فَوْقَ إِجَارٍ أَبُوكَ تَحْتَهُ ، وَلَا تَأْكُلْ مَا قَدْ نَظَرَ أَبُوكَ إِلَيْهِ لَعَلَّهُ قَدِ اشْتَهَاهُ . ثُمَّ قَالَ : أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خِدَاشٍ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : فَخَدُّهُ فِي جَهَنَّمَ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : كَانَ عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَبُو غَسَّانَ وَأَبُو غَنْمٍ الرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3290

13435 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُرَاحُ رِيحُ الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ، وَلَا يَجِدُ رِيحَهَا مَنَّانٌ بِعَمَلِهِ ، وَلَا عَاقٌّ ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3291

34 - 1 - 1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُقُوقِ 13429 - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَصَلَّيْتُ الْخَمْسَ ، وَأَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي ، وَصُمْتُ [شَهْرَ] رَمَضَانَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا - وَنَصَبَ إِصْبَعَيْهِ - مَا لَمْ يَعُقَّ وَالِدَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3292

13430 - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا : عُقُوقُ الْأُمَّهَاتِ ، وَوَأْدُ الْبَنَاتِ ، وَمَنْعٌ وَهَاتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3293

13431 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ : مُدْمِنُ الْخَمْرِ ، وَالْعَاقُّ ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

3294

13432 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ ، وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ . وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَالدَّيُّوثُ وَالرَّجُلَةُ . وَفِي رِوَايَةٍ : الْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ تَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .

3295

13433 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ : شَابٌّ يَجُودُ بِنَفْسِهِ . قِيلَ لَهُ : قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ : فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَالَ : كَانَ يُصَلِّي ؟ . فَقَالَ : نَعَمْ : فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَهَضْنَا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى الشَّابِّ فَقَالَ لَهُ : قُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . فَقَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ . قَالَ : لِمَ ؟ . قَالَ : كَانَ يَعُقُّ وَالِدَيْهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَحَيَّةٌ وَالِدَتُهُ ؟ . قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : ادْعُوهَا . فَدَعَوْهَا فَجَاءَتْ ، فَقَالَ : هَذَا ابْنُكِ ؟ . فَقَالَتْ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهَا : أَرَأَيْتِ لَوْ أُجِّجَتْ نَارٌ ضَخْمَةٌ فَقِيلَ لَكِ : إِنْ شَفَعْتِ لَهُ خَلَّيْنَا عَنْهُ وَإِلَّا حَرَقْنَاهُ بِهَذِهِ النَّارِ ، أَكُنْتِ تَشْفَعِينَ لَهُ ؟ . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا أَشْفَعُ . قَالَ : فَأَشْهِدِي اللَّهَ وَأَشْهِدِينِي أَنَّكِ قَدْ رَضِيتِ عَنْهُ . فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ رَسُولَكَ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنِ ابْنِي . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا غُلَامُ قُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . فَقَالَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ [بِي] مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ ، وَفِيهِ فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3296

13682 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3297

13681 وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْمُؤْمِنِ مَنْزِلَةُ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، مَتَى مَا اشْتَكَى الْجَسَدُ اشْتَكَى لَهُ الرَّأْسُ ، وَمَتَى مَا اشْتَكَى الرَّأْسُ اشْتَكَى سَائِرُ الْجَسَدِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3298

34 - 31 - بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ 13680 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3299

13667 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3300

13679 وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لَمْ يَرْحَمِ الْمُسْلِمِينَ فَلَنْ يَرْحَمَهُ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي التَّوْبَةِ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

3301

13675 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3302

13672 وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3303

13674 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، فَهُوَ مُرْسَلٌ .

3304

13676 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

3305

13678 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ فَلَنْ يَرْحَمُهُ اللَّهُ . وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

3306

13673 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللَّهُ رَحْمَتَهُ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلُّنَا يَرْحَمُ . قَالَ : لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ ، يَرْحَمُ النَّاسَ كَافَّةً . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ .

3307

13671 وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَرَاحَمُوا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلُّنَا رَحِيمٌ . قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ ، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ النَّاسِ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3308

34 - 30 - بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ 13670 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يُرْحَمُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ - أَيِ الْعَوْفِيُّ - وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3309

13669 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3310

34 - 29 - بَابُ أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ 13667 عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِجَدِّهِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدٍ : أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ . 13668 وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ خَالِدٍ أَيْضًا قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي أَنَّهُ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتُحِبُّ الْجَنَّةَ ؟ . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : أَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3311

34 - 28 - 2 - بَابُ إِكْرَامِ الْمُسْلِمِ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْأَدَبِ .

3312

13664 وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : لَقِيَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ سَاقِطَةٌ أُذُنَاهُ رَثُّ السَّرْجِ وَالثِّيَابِ ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ فَقَالَ لَهُ : مِنْكَ وَإِلَيْكَ وَمِنْ بَعْضِ مَوَالِيكَ . فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَخُونُهُ وَلَا يَنْسَاهُ فِي مُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِهِ ، وَإِنْ تَلِفَ خِيَارُ الْعَرَبِ وَالْمَوَالِي يُحِبُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا ، وَإِنْ تَلِفَ شَرُّ الْفَرِيقَيْنِ يُبْغِضُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3313

34 - 28 - 1 بَابُ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ 13658 عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ . وَيَقُولُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا . وَكَانَ يَقُولُ : لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتٌّ : يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ ، وَيَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ ، وَيُشْهِدُهُ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ ، وَيَتْبَعُهُ إِذَا مَاتَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3314

13659 وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِيطٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي أَزْفَلَةٍ مِنَ النَّاسِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ ، التَّقْوَى هَهُنَا . قَالَ حَمَّادٌ : وَقَالَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ .

3315

13665 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ بِالْمَعْرُوفِ : يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ ، وَيَنْصَحُ لَهُ بِالْغَيْبِ ، وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ : لَمْ يَرْفَعْهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ وَرَفَعَهُ أَبُو إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ وَلَمْ يَسُقْ إِسْنَادَهُ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3316

13663 وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ، دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ ، التَّقْوَى هَهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ - وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُحَقِّرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ . قُلْتُ : عَزَاهُ فِي الْأَطْرَافِ بِاخْتِصَارٍ إِلَى أَبِي دَاوُدَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3317

13666 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَجُلٍ فَقَالَ : مَنْ يَعْرِفُهُ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَنَا قَالَ : مَا اسْمُهُ ؟ . قَالَ : لَا أَدْرِي . قَالَ : اسْمُ أَبِيهِ ؟ . قَالَ : لَا أَدْرِي . قَالَ : لَيْسَتْ هَذِهِ مَعْرِفَةٌ بِمَعْرِفَةٍ حَتَّى تَعْرِفَ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَقَبِيلَتَهُ ، إِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ وَإِنْ مَاتَ اتَّبَعْتَ جِنَازَتَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3318

13660 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : إِنَّهُ جَمَعَهُمْ مَرْسًا لَهُمْ فِي الْبَحْرِ وَمَرْكَبُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ . قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ وَقَالَ : دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ ، وَكَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ أُجِيبَكُمْ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ ، فَمَنْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا : إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يُشَيِّعَ جِنَازَتَهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ . قَالَ : وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ ، وَكَانَ عَلَى نَفَقَاتِنَا رَجُلٌ ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ لِلَّذِي يَلِي الطَّعَامَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا . فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُ وَيَشْتُمُهُ ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ إِذَا أَنَا قُلْتُ لَهُ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا ، غَضِبَ وَشَتَمَنِي ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : كُنَّا نَقُولُ : مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ قُلْتُ لَهُ . فَلَمَّا جَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْمَزَّاحُ : جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا وَغُرًّا . فَضَحِكَ الرَّجُلُ وَرَضِيَ وَقَالَ : إِنَّكَ لَا تَدَعُ بِطَالَتَكَ فَقَالَ الْمَزَّاحُ : جَزَى اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا وَبِرًّا فَقَدْ قَالَ لِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3319

13661 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ : يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ ، وَإِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَشْهَدَهُ ، وَإِذَا غَابَ أَنْ يَنْصَحَهُ 13662 . وَفِي رِوَايَةٍ : وَإِنْ دَعَاهُ وَلَوْ عَلَى كُرَاعٍ أَجَابَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .

3320

34 - 27 - بَابُ مُدَارَاةِ النَّاسِ وَمَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ وَبَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ . 13657 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ خِيَارُهُمْ وَآخِرَهَا شِرَارُهُمْ ، مُخْتَلِفِينَ مُتَفَرِّقِينَ ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3321

34 - 26 - بَابُ سَيَكُونُ النَّاسُ ذِئَابًا تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ .

3322

34 - 25 - بَابُ أَخْبِرْ تَقْلُهْ تَقَدَّمَ هَذَا كُلُّهُ فِي الْأَدَبِ .

3323

34 - 2 - 2 - بَابٌ فِيمَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ 13437 - عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنِ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَمَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ أَوْ وَالِدِهِ فَكَذَلِكَ ، وَمَنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ فَكَذَلِكَ ، وَمَنِ اسْتَحَلَّ شَيْئًا مِنْ حُدُودِ مَكَّةَ فَكَذَلِكَ ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَكَذَلِكَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ .

3324

34 - 24 - بَابُ تَنَقَّهُ وَتَوَقَّهُ تَقَدَّمَ .

3325

34 - 3 - بَابٌ فِي الْأَخِ الْكَبِيرِ 13438 - عَنْ كُلَيْبٍ الْجُهَنِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَكْبَرُ مِنَ الْأُخْوَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3326

34 - 23 - بَابُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا تَقَدَّمَ .

3327

13448 - وَعَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الرَّحِمَ حُجْنَةٌ مُتَمَسِّكَةٌ بِالْعَرْشِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ ذَلْقٍ : اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي ، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي . فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، [وَإِنِّي] شَقَقْتُ لِلرَّحِمِ مِنَ اسْمِي ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ ، وَمَنْ بَتَكَهَا بَتَكْتُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3328

13464 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : صِلَةُ الْقَرَابَةِ مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ ، مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3329

13463 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ صِلَةُ الرَّحِمِ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ فُجَّارًا ، فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا وَصَلُوا أَرْحَامَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو الدَّهْمَاءِ النَّصْرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

3330

13462 - وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَارِجَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ لِلْأَهْلِ ، مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ ، وَمَنْسَأَةٌ لِلْأَجَلِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ [قَدْ] وُثِّقُوا .

3331

13470 - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْتِقَ هَذَا الْغُلَامَ . قَالَ : أَعْطِهِ خَالَكِ الَّذِي فِي الْأَعْرَابِ يَرْعَى عَلَيْهِ ; فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3332

34 - 4 - 1 - بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَقَطْعِهَا 13439 - عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مُتَعَلِّقَاتٌ بِالْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الرَّحِمُ تَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلَا أُقْطَعُ . وَالْأَمَانَةُ تَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلَا أُخَانُ . وَالنِّعْمَةُ تَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلَا أُكْفَرُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحَبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .

3333

13469 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَصَابَتْ قُرَيْشًا أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى أَكَلُوا الرِّمَّةَ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَدٌ أَيْسَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبَّاسِ : يَا عَمِّ ، إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ قَدْ عَلِمْتَ كَثْرَةَ عِيَالِهِ ، وَقَدْ أَصَابَ قُرَيْشًا مَا تَرَى ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَحْمِلَ عَنْهُ بَعْضَ عِيَالِهِ . فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ فَقَالَا : يَا أَبَا طَالِبٍ ، إِنَّ حَالَ قَوْمِكَ مَا قَدْ تَرَى ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، وَقَدْ جِئْنَا لِنَحْمِلَ عَنْكَ بَعْضَ عِيَالِكَ . فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : دَعَا لِي عَقِيلًا وَافْعَلَا مَا أَحْبَبْتُمَا . فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا ، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا ، فَلَمْ يَزَالَا مَعَهُمَا حَتَّى اسْتَغْنَيَا . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ : وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مُهَاجِرًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3334

13440 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَقُولُ : يَا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ يَا رَبِّ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ ، يَا رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ . فَيُجِيبُهَا : أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3335

13468 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَرْحَامَ ، فَقُلْنَا : مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ أُنْسِئَ فِي أَجَلِهِ . قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِزِيَادَةٍ فِي عُمْرِهِ قَالَ اللَّهُ : ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ) وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الذُّرِّيَّةُ الصَّالِحَةُ فَيَدْعُونَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ، فَيَبْلُغُهُ ذَلِكَ ، فَذَاكَ الَّذِي يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَلَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَتْرُوكٌ ، وَلَكِنَّهُمْ ضُعِّفُوا .

3336

13441 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ وَقَدِ اخْتَلَطَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3337

13467 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَادَ فِي عُمْرِهِ وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَجَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3338

13442 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ ، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ أَبِي ثُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . 13443 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3339

13444 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3340

13466 - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا : إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ [وَحُسْنِ الْخُلُقِ] يُعَمِّرَانِ الدِّيَارَ ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ .

3341

13445 - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنِّي ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : قَالَ اللَّهُ . وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ .

3342

13446 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الرَّحِمُ شِجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ ، تُنَاشِدُهُ حَقَّهَا فَيَقُولُ : أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ مَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَنِي وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَنِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3343

13447 - وَعَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ : إِنَّنِي أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنْ أَسْمَائِي ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُطِيعٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3344

13465 - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ ، وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3345

13449 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تُنَادِي الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : إِنَّ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ غَيْرَ هَذَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3346

13461 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو الْأَسْبَاطِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3347

13450 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3348

13451 - وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسًا بَعْدَ الصُّبْحِ فِي حَلْقَةٍ ، قَالَ : أُنْشِدُ اللَّهَ قَاطِعَ رَحِمٍ لَمَا قَامَ عَنَّا ; فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَدْعُوَ رَبَّنَا ، وَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُرْتَجَةٌ دُونَ قَاطِعِ رَحِمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يُدْرِكِ زَمَنَ ابْنِ مَسْعُودٍ .

3349

13452 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو إِدَامٍ الْمُحَارِبِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ .

3350

13453 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَثَّ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْقِيَامِ عَلَى الْبَنَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

3351

13454 - وَعَنْ رَجُلٍ مَنْ خَثْعَمَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمَعْرُوفِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الطَّاحِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3352

13455 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَهُ يَقُولُ : إِنَّ الصَّدَقَةَ وَصِلَةَ الرَّحِمِ يَزِيدُ اللَّهُ بِهِمَا فِي الْعُمْرِ ، وَيَدْفَعُ بِهِمَا مِيتَةَ السُّوءِ ، وَيَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمَا الْمَكْرُوهَ وَالْمَحْذُورَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3353

13456 - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ . وَإِنَّ أَعْجَلَ الْبِرِّ ثَوَابًا لَصِلَةُ الرَّحِمِ ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُوا فَقُرَاءَ فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْأَنْطَاكِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3354

13457 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ لَيُعَمِّرُ بِالْقَوْمِ الدِّيَارَ ، وَيُثْمِرُ لَهُمُ الْأَمْوَالَ ، وَمَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهُمْ بُغْضًا لَهُمْ . قِيلَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بِصِلَتِهِمْ أَرْحَامَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . 13458 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَوَاصَلُوا إِلَّا أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ وَكَانُوا فِي كَنَفِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 13459 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْغَنَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3355

13460 - وَعَنْ [أَبِي] الطُّفَيْلِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صِلُوا أَرْحَامَكُمْ بِالسَّلَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ .

3356

13655 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُدْخِلْ بَيْتَكَ إِلَّا تَقِيًّا ، وَلَا تُولِ مَعْرُوفَكَ إِلَّا مُؤْمِنًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ أَعْرِفُهُمْ .

3357

13656 وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا قَالَ : لَا تَصْلُحُ الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ ، كَمَا لَا تَصْلُحُ الرِّيَاضَةُ إِلَّا فِي النَّجِيبِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ كَذَّابٌ .

3358

34 - 22 - بَابٌ فِيمَنْ يَصْلُحُ لَهُ الْمَعْرُوفُ 13654 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمَعْرُوفَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ أَوْ لِذِي حِلْمٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3359

34 - 21 - بَابٌ فِيمَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَخَيْرِ النَّاسِ وَشِرَارِهُمْ 13651 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ فَقَالَ : أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ ؟ . فَسَكَتَ الْقَوْمُ ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3360

13653 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ . قَالُوا : بَلَى . قَالَ : شِرَارُكُمْ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُتَّقَى شَرُّهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3361

13652 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ . قَالُوا : بَلَى إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّ شِرَارَكُمُ الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ ، وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ . قَالَ : أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ ؟ . قَالُوا : بَلَى إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَيُبْغِضُونَهُ . قَالَ : أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ ؟ . قَالُوا : بَلَى إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : الَّذِينَ لَا يُقِيلُونَ عَثْرَةً ، وَلَا يَقْبَلُونَ مَعْذِرَةً ، وَلَا يَغْفِرُونَ ذَنْبًا . قَالَ : أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ ؟ . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَنْبَسُ بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3362

34 - 20 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سُئِلَ عَنْ حَالِهِ 13650 عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَلْقَى رَجُلًا فَيَقُولُ : يَا فُلَانُ ، كَيْفَ أَنْتَ ؟ . فَيَقُولُ : بِخَيْرٍ ، أَحْمَدُ اللَّهَ . فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : جَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ . فَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتَ يَا فُلَانُ ؟ . قَالَ : بِخَيْرٍ إِنْ شَكَرْتُ . فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي فَتَقُولُ : جَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ . وَإِنَّكَ الْيَوْمَ سَكَتَّ عَنِّي ؟ فَقَالَ لَهُ : إِنِّي كُنْتُ أَسْأَلُكَ فَتَقُولُ : بِخَيْرٍ أَحْمَدُ اللَّهَ . فَأَقُولُ : جَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ قُلْتَ : بِخَيْرٍ إِنْ شَكَرْتُ ، فَشَكَكْتَ ، فَسَكَتُّ عَنْكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُؤَمِّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ .

3363

34 - 19 - 3 - بَابُ شُكْرِ الْقَلِيلِ 13648 عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ ، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ . وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَاوِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3364

13649 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَائِلٌ ، فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا ، أَوْ وَحَشَ بِهَا . قَالَ : وَجَاءَ آخَرُ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، تَمْرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَقَالَ لِجَارِيَةٍ : اذْهَبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَأَعْطِيهِ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا الَّتِي عِنْدَهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عِمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ .

3365

34 - 19 - 2 - بَابُ إِتْمَامِ الْمَعْرُوفِ 13647 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْتِتْمَامُ الْمَعْرُوفِ أَفْضَلُ مِنَ ابْتِدَائِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ الضَّبِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3366

13642 وَعَنْ طَلْحَةَ - يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفًا فَلْيَذْكُرْهُ ، فَمَنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

3367

13643 وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوَا لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3368

13641 وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُكَافِئْ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ ، فَإِنَّ مَنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ ، وَمَنْ تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يُعْطَ فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

3369

13644 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا . فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3370

13640 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنِ اصْطَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَجَازُوهُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ ، عَنْ مُجَازَاتِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ شَكَرْتُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِلَفْظِ : حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ بَدَلَ : حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ قَدْ شَكَرْتُمْ . دُونَ مَا بَعْدَهُ .

3371

13635 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرًا مَا يَقُولُ لِي : يَا عَائِشَةَ ، مَا فَعَلَتْ أَبْيَاتُكِ ؟ . فَأَقُولُ : وَأَيُّ أَبْيَاتِي تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّهَا كَثِيرَةٌ ؟ فَيَقُولُ لِي : فِي الشُّكْرِ . فَأَقُولُ : نَعَمْ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَالَ الشَّاعِرُ : ارْفَعْ صَنِيعَكَ لَا يُجَرْ بِكَ ضَعْفُهُ يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا يَجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ مَنْ أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ كَمَنْ جَزَى إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا أَرَدْتَ وِصَالَهُ لَمْ تُلْفِ رَثًّا حَبْلُهُ وَاهِي الْقُوَى قَالَ : فَيَقُولُ : يَا عَائِشَةُ ، إِذَا حَشَرَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ اصْطَنَعَ إِلَيْهِ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِهِ مَعْرُوفًا : هَلْ شَكَرْتَهُ ؟ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْكَ فَشَكَرْتُكَ عَلَيْهِ . فَيَقُولُ : لَمْ تَشْكُرْنِي إِنْ لَمْ تَشْكُرْ مَنْ أَجْرَيْتُ ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ ذَاكِرُ بْنُ شَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ .

3372

13646 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَوْ قَالَ لِي فِرْعَوْنُ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ . قُلْتُ : وَفِيكَ . وَفِرْعَوْنُ قَدْ مَاتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3373

34 - 19 - 1 - بَابُ شُكْرِ الْمَعْرُوفِ وَمُكَافَأَةِ فَاعِلِهِ 13633 عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ . 13634 وَفِي رِوَايَةٍ : لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .

3374

13645 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي فِي شِدَّةِ حَرٍّ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِسْعٍ فَوَضَعَهُ فِي نَعْلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ تَعْلَمُ مَا حَمَلْتَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَعْلُ مَا حَمَلْتَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3375

13636 وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أُسَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3376

13637 وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَشْكَرُ النَّاسِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ نُعَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3377

13638 وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لَمْ يَشْكُرْ لِلنَّاسِ لَمْ يَشْكُرْ لِلَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3378

13639 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3379

34 - 18 - 5 - بَابٌ فِيمَنْ قُدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ 13632 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا ، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ ، وَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3380

34 - 18 - 4 - بَابٌ فِيمَنِ احْتَقَرَ مَا قُدِّمَ إِلَيْهِ 13630 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَيَّ جَابِرٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ خُبْزًا وَخَلًّا فَقَالَ : كُلُوا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ ، إِنَّهُ هَلَاكٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ النَّفَرُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَحْتَقِرُ مَا فِي بَيْتِهِ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِمْ ، وَهَلَاكٌ بِالْقَوْمِ أَنْ يَحْتَقِرُوا مَا قُدِّمَ إِلَيْهِمْ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَبُو يَعْلَى ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَكَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا أَنْ يَحْتَقِرَ مَا قُرِّبَ إِلَيْهِ . وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى أَبُو طَالِبٍ الْقَاصُّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى وُثِّقُوا .

3381

13631 وَعَنْ أَبِي عَوَانَةَ أَنَّهُ قَالَ : صَنَعْتُ طَعَامًا ، فَدَعَوْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ ، فَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ وَضَّاحًا دَعَانَا عَلَى عِرْقٍ عَامِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ ، قَالَ : فَلَقِيتُ رَقَبَةَ بْنَ مَصْقَلَةَ ، فَشَكَوْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَكْفِيكَ . فَلَقِيَهُ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، دَعَاكَ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِنَا فَأَكْرَمَكَ ثُمَّ تَقُولُ : عَلَى عِرْقٍ عَامِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ ؟ ! أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا شَرِسَ الطَّبِيعَةِ ، دَائِمَ الْقُطُوُبِ ، سَرِيعَ الْمَلَلِ ، مُسْتَخِفًّا بِحَقِّ الزَّوْرِ ، كَأَنَّكَ تُسْعَطُ الْخَرْدَلَ إِذَا سُئِلْتَ الْحِكْمَةَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3382

34 - 18 - 3 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّكَلُّفِ 13627 عَنْ شَقِيقٍ ، أَوْ نَحْوِهِ - شَكَّ قَيْسٌ - أَنَّ سَلْمَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَدَعَا لَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ : لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى - أَوْ لَوْلَا أَنَّا نُهِينَا - أَنْ يَتَكَلَّفَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ ، لَتَكَلَّفْنَا لَكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْكَبِيرِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَلَمْ يَشُكَّ.

3383

13628 وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ التَّكَلُّفِ لَتَكَلَّفْتُ لَكُمْ ، ثُمَّ جَاءَ بِخُبْزٍ وَمِلْحٍ ، فَقَالَ صَاحِبِي : لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا صَعْتَرٌ ، فَبَعَثَ سَلْمَانُ بِمَطْهَرَتِهِ فَرَهَنَهَا ، ثُمَّ جَاءَ بِصَعْتَرٍ ، فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِي : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا . فَقَالَ سَلْمَانُ : لَوْ قَنَعْتَ بِمَا رَزَقَكَ لَمْ تَكُنْ مَطْهَرَتِي مَرْهُونَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . 13629 - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ : نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَتَكَلَّفَ لِلضَّيْفِ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا .

3384

34 - 18 - 2 - بَابُ أَدَبِ الضَّيْفِ 13626 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ نِعْمَةً فَلْيُكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ ، وَمَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ ، وَمَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ رِزْقَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَمَنْ نَزَلَ مَعَ قَوْمٍ فَلَا يَصُومَنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ قَوْمٍ فَلْيَجْلِسْ حَيْثُ أَمَرُوهُ ; فَإِنَّ الْقَوْمَ أَعْلَمُ بِعَوْرَةِ دَارِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَزَادَ فِيهِ : وَإِنَّ مِنَ الذَّنْبِ الْمَسْخُوطِ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ الْحِقْدَ فِي الْحَسَدِ ، وَالْكَسَلَ فِي الْعِبَادَةِ ، وَالضَّنْكَ فِي الْمَعِيشَةِ . وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ تَمِيمٍ ، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ ، وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ أَحَدٍ تَضْعِيفُهُ .

3385

13625 وَعَنْ نُمَيْرِ بْنِ خَرَشَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ : وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْجَحْفَةِ ، فَاسْتَبْشَرَ النَّاسُ بِقُدُومِنَا ، فَأَسْلَمْنَا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْقُدُومِ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَ يَحُضُّ إِخْوَانَهُمْ مِنَ النَّاسِ كُلَّ عَشِيَّةٍ عَلَيْهِمْ يُضَيِّفُونَهُمْ فَيَقُولُ : إِخْوَانُكُمْ ضِيفَانُكُمْ ، كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ . فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَأْخُذُ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ ، وَكَانَ يَأْخُذُ الثَّلَاثَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِي ، وَهُوَ وَضَّاعٌ .

3386

13624 وَعَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُمْ يَقُولُونَ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ أَوْسَعُوا لَنَا فَقَعَدْنَا ، فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَعَا لَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ ؟ . فَأَشَرْنَا جَمِيعًا إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ عَائِذٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَهَذَا الْأَشَجُّ ؟ . فَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ بِضَرْبَةٍ بِوَجْهِهِ بِحَافِرِ حِمَارٍ ، قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَتَخَلَّفَ بَعْدَ الْقَوْمِ ، فَعَقَلَ رَوَاحِلَهُمْ وَضَمَّ مَتَاعَهُمْ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ ، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ بَسَطَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِجْلَهُ وَاتَّكَأَ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ الْأَشَجُّ أَوْسَعَ الْقَوْمُ لَهُ وَقَالُوا : هَهُنَا يَا أَشَجُّ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَوَى قَاعِدًا وَقَبَضَ رِجْلَهُ : هَهُنَا يَا أَشُجُّ . فَقَعَدَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَحَّبَ بِهِ وَأَلْطَفَهُ وَسَأَلَهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ وَسَمَّى لَهُمْ قَرْيَةً ، قَرْيَةَ الصَّفَا وَالْمُشَقَّرِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قُرَى هَجَرَ ، فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَأَنْتَ أَعْلَمُ بِأَسْمَاءَ قُرَانَا مِنَّا . فَقَالَ : إِنِّي وَطِئْتُ بِلَادَكُمْ وَفُسِّحَ لِي فِيهَا . قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَكْرِمُوا إِخْوَانَكُمْ فَإِنَّهُمْ أَشْبَاهُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ، أَشْبَهُ شَيْءٍ بِكُمْ أَشْعَارًا وَأَبْشَارًا ، أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ وَلَا مَوْتُورِينَ ، إِذَا أَبَى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى قُتِلُوا . قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ : وَكَيْفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَةَ إِخْوَانِكُمْ لَكُمْ وَضِيَافَتَهُمْ إِيَّاكُمْ ؟ . قَالُوا : خَيْرَ إِخْوَانٍ أَلَانُوا فِرَاشَنَا ، وَأَطَابُوا مَطْعَمَنَا ، وَبَاتُوا وَأَصْبَحُوا يُعَلِّمُونَا كِتَابَ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَعْجَبَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَرِحَ بِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا يَعْرِضُنَا عَلَى مَنْ يُعَلِّمُنَا وَعَلَّمَنَا ، فَمِنَّا مَنْ عُلِّمَ التَّحِيَّاتِ وَأُمَّ الْكِتَابِ وَالسُّورَةَ وَالسُّورَتَيْنِ وَالسُّنَنَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : هَلْ مَعَكُمْ مَنْ أَزْوَادِكُمْ ؟ . فَفَرِحَ الْقَوْمُ بِذَلِكَ وَابْتَدَرُوا رَوَاحِلَهُمْ ، فَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ فَوَضَعَهَا عَلَى نِطْعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَوْمَأَ بِجَرِيدَةٍ فِي يَدِهِ كَانَ يَتَخَصَّرُ بِهَا فَوْقَ الذِّرَاعِ وَدُونَ الذِّرَاعَيْنِ فَقَالَ : تُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ ؟ . قُلْنَا : نَعَمْ . ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ أُخْرَى فَقَالَ : تُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ ؟ . قُلْنَا : نَعَمْ . ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ أُخْرَى فَقَالَ : تُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ ؟ . قُلْنَا : نَعَمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعِهِ لَكُمْ . قَالَ : فَرَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ ، فَأَكْثَرْنَا الْغَرْزَ مِنْهُ ، وَعَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهِ ، حَتَّى صَارَ أَعْظَمُ نَخْلِنَا وَتَمْرِنَا الْبَرْنِيُّ . قَالَ : فَقَالَ الْأَشَجُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ هُيِّجَتْ أَلْوَانُنَا وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ عَلَى سِقَاءٍ يُلَاثُ عَلَى فِيهِ . فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَخِّصْ لَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ ، وَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ . فَقَالَ : يَا أَشَجُّ ، إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ - وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا - شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ . وَفَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهُمَا - يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَهَزَرَ ( ضَرَبَ ) سَاقَهُ بِالسَّيْفِ . وَكَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَضَلٍ يُقَالُ لَهُ : الْحَارِثُ ، قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِي شَرَابٍ لَهُمْ ، فِي بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ تَمَثَّلَ بِهِ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ ، فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلْتُ أُسْدِلُ ثَوْبِي فَأُغَطِّي الضَّرْبَةَ بِسَاقِي وَقَدْ أَبْدَاهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3387

13623 وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضٍ لَهُ فَقَالَ : يَا جَارِيَةُ ، هَلُمِّي لِأَصْحَابِنَا وَلَوْ كِسَرًا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ مِنْ أَعْمَالِ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3388

13622 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ . وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ الصَّمْتِ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا .

3389

13620 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي بَعْضِ رِجَالِهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقُوا .

3390

13621 وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3391

13619 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3392

13618 وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ طَارِقٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَمَعْرُوفٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3393

13616 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3394

13615 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3395

13614 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ . قَالَهَا ثَلَاثًا ، قَالَ : وَمَا كَرَامَةُ الضَّيْفِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مُطَوَّلًا هَكَذَا وَمُخْتَصَرًا بِأَسَانِيدَ ، وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3396

13613 وَعَنِ التَّلِبِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَقٌّ لَازِمٌ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَدَقَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .

3397

13612 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِلضَّيْفِ عَلَى مَنْ نَزَلَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ ثَلَاثٌ ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَعَلَى الضَّيْفِ أَنْ يَرْتَحِلَ لَا يُؤْثِمُ أَهْلَ مَنْزِلِهِ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3398

13611 وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُ بِقِرَى الضَّيْفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .

3399

13610 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّمَا ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3400

34 - 18 - 1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ 13609 عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُضِيفُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ .

3401

13617 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3402

13606 وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ سَلَمَةَ الْفِهْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زُرْ غِبًّا ، تَزْدَدْ حُبًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3403

13605 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زُرْ غِبًّا ، تَزْدَدْ حُبًّا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُوَيْدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3404

13607 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زُرْ غِبًّا ، تَزْدَدْ حُبًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3405

13603 وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُبَيْطٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ ، فَرَمَى إِلَيْهِ بِوِسَادَةٍ كَانَتْ تَحْتَهُ وَقَالَ : مَنْ لَمْ يُكْرِمْ جَلِيسَهُ فَلَيْسَ مِنْ أَحْمَدَ وَلَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3406

13602 وَعَنْ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ : هَلْ تَجَالَسُونَ ؟ قَالُوا : لَا نَتْرُكُ ذَاكَ . قَالَ : فَهَلْ تَزَاوَرُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا لَيَفْقِدُ أَخَاهُ فَيَمْشِي عَلَى رِجْلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْكُوفَةِ حَتَّى يَلْقَاهُ . قَالَ : إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

3407

13601 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، إِلَّا أَنَّ الْبَزَّارَ قَالَ : لَمْ يَرْوِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إِلَّا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَعْفِيُّ ، وَأَحْسَبُهُ أَخْطَأَ فِيهِ .

3408

13600 وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ . رَجُلٌ كَانَ مَكْفُوفَ الْبَصَرِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

3409

13599 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ ، قَالَ : فَأَلْقَاهَا إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ : يَا سَلْمَانُ ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَيُلْقِي إِلَيْهِ وِسَادَةً إِكْرَامًا لَهُ ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3410

13598 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : دَخَلَ عُمَرُ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَةً إِكْرَامًا وَإِعْظَامًا ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3411

13597 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَلْقَى إِلَيَّ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَلَمْ أَقْعُدْ عَلَيْهَا بَقِيَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3412

13596 وَعَنْ أُمِّ نُجَيْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينَا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَأَتَّخِذُ لَهُ سَوِيقًا فِي قَعْبَةٍ ، فَإِذَا جَاءَ سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ .

3413

13595 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤَاخِي بَيْنَ الِاثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَتَطُولُ عَلَى أَحَدِهِمَا اللَّيْلَةُ حَتَّى يَلْقَى أَخَاهُ ، فَيَلْقَاهُ بِوُدٍّ وَلُطْفٍ فَيَقُولُ : كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي ؟ وَأَمَّا الْعَامَّةُ ، فَلَمْ يَكُنْ يَأْتِي عَلَى أَحَدِهِمَا ثَلَاثٌ لَا يَعْلَمُ عِلْمَ أَخِيهِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3414

13594 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَصْلِحِي لَنَا الْمَجْلِسَ ; فَإِنَّهُ يَنْزِلُ مَلَكٌ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ إِلَيْهَا قَطُّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ تَابِعِيٌّ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3415

13593 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ فِي الْجَنَّةِ ؟ . قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ ، وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ لَا يَزُورُهُ إِلَّا لِلَّهِ فِي الْجَنَّةِ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ هُوَ وَبَقِيَّةُ طُرُقِهِ .

3416

13592 وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا رَزِينٍ ، إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا زَارَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ كَمَا وَصَلَهُ فِيكَ فَصِلْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحِصْنِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3417

13608 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زُرْ غِبًّا ، تَزْدَدْ حُبًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

3418

34 - 17 - بَابُ الزِّيَارَةِ وَإِكْرَامِ الزَّائِرِينَ 13590 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكْثِرُ زِيَارَةَ الْأَنْصَارِ خَاصَّةً وَعَامَّةً ، فَكَانَ إِذَا زَارَ خَاصَّةً أَتَى الرَّجُلَ فِي مَنْزِلِهِ ، وَإِذَا زَارَ عَامَّةً أَتَى الْمَسْجِدَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3419

13591 وَعَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَتَى أَخَاهُ يَزُورُهُ فِي اللَّهِ إِلَّا نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ . وَإِلَّا قَالَ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِ عَرْشِهِ : عَبْدِي زَارَنِي فِيَّ وَعَلَيَّ قِرَاهُ . فَلَمْ يَرْضَ لَهُ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

3420

13604 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، زُرْ غِبًّا ، تَزْدَدْ حُبًّا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَا يُعْلَمُ فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ .

3421

34 - 5 - بَابُ الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَبَاعِدِ 13476 - عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ لِي : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَمِّ ، وَلَدُكَ قَوْمٌ لُجَجٌ وَخَيْرُهُمْ لِلْأَبْعَدِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ مَجَاهِيلُ ، وَلَا يَصِحُّ .

3422

1 - 8 - 2 - ( بَابٌ ) . 147 عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْعَبَّاسُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ ، وَفَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ يَسَارِهِ ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْمَلِي لِلَّهِ خَيْرًا ; فَإِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ - يَعْنِي ذَلِكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ : يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْمَلْ لِلَّهِ خَيْرًا ; فَإِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، ادْنُ فَدَنَوْتُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، ادْنُ فَدَنَوْتُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَآمَنَ بِمَا جِئْتُ بِهِ ; حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ ، وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُسِرُّ هَذَا أَوْ أُعْلِنُهُ ؟ قَالَ : أَعْلِنْهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ قَطَرِيٍّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَطَرِيٌّ لَمْ أَعْرِفْهُ .

3423

62 وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَى ابْنَتِي الْحُوَيْصَلَةِ ، وَلَوْ كَذَبْتُ عَلَى اللَّهِ لَخَدَعْتُكَ ، قَالَ : وَحَمَلَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، [ فِي خَيْلِهِ ] فَقُلْنَا : إِنَّا مُسْلِمُونَ ، فَتَرَكَنَا ، وَغَزَوْنَا مَعَهُ الْأُبُلَّةَ ، فَفَتَحَهَا ، فَمَلَأْنَا أَيْدِيَنَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَهُوَ قَتَادَةُ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ قُطْبَةَ لَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُ .

3424

45 وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَسَارَّهُ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَجَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ . قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ . قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ . قَالَ : أَلَيْسَ يُصَلِّي ؟ . قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَا صَلَاةَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَأَعَادَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ حَدَّثَهُ ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ .

3425

46 وَعَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُونَ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : كَانَ مُسْلِمًا صَدُوقًا .

3426

47 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ .

3427

48 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِسْحَاقَ بْنَ يَزِيدَ الْخَطَّابِيَّ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ .

3428

49 وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَحْسَبُ أَنَّ عِمْرَانَ أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ .

3429

50 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا شَرَعَ أَحَدُكُمْ بِالرُّمْحِ إِلَى الرَّجُلِ ، فَإِنْ كَانَ سِنَانُهُ عِنْدَ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ ، فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرُّمْحَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيُّ ، لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ .

3430

51 وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3431

52 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ .

3432

53 وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ .

3433

54 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، قِيلَ : وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ : زِنًى بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ كُفْرٌ بَعْدَ إِسْلَامٍ ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ بِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَوْثِيقِهِ .

3434

55 وَعَنْ عِيَاضٍ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ : إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةٌ عَلَى اللَّهِ كَرِيمَةٌ ، لَهَا عِنْدَ اللَّهِ مَكَانٌ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَنْ قَالَهَا صَادِقًا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ ، وَمَنْ قَالَهَا كَاذِبًا حَقَنَتْ دَمَهُ وَأَحْرَزَتْ مَالَهُ ، وَلَقِيَ اللَّهَ غَدًا فَحَاسَبَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ إِنْ كَانَ تَابِعِيَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .

3435

56 وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : غَزَا عُمَارَةُ بْنُ قَرْضٍ اللَّيْثِيُّ غَزَاةً لَهُ ، فَمَكَثَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْأَهْوَازِ سَمِعَ صَوْتَ الْأَذَانِ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا لِي عَهْدٌ بِصَلَاةٍ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُنْذُ ثَلَاثٍ ، وَقَصَدَ نَحْوَ الْأَذَانِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَإِذَا هُوَ بِالْأَزَارِقَةِ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا جَاءَ بِكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : مَا أَنْتُمْ إِخْوَانِي . قَالُوا : أَنْتَ أَخُو الشَّيْطَانِ ، لَنَقْتُلَنَّكَ . قَالَ : أَمَا تَرْضَوْنَ مِنِّي بِمَا رَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالُوا : أَيُّ شَيْءٍ رَضِيَ بِهِ مِنْكَ ؟ قَالَ : أَتَيْتُهُ وَأَنَا كَافِرٌ ، فَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَخَلَّى عَنِّي . فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3436

57 وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3437

58 وَعَنْ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ ، فَلَمَّا هَجَمْنَا عَلَى الْقَوْمِ تَقَدَّمْتُ أَصْحَابِي عَلَى فَرَسٍ ، فَاسْتَقْبَلَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَضِجُّونَ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : تُرِيدُونَ أَنْ تُحْرِزُوا أَنْفُسَكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : قُولُوا : نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالُوهَا ، فَجَاءَ أَصْحَابِي فَلَامُونِي وَقَالُوا : أَشْرَفْنَا عَلَى الْغَنِيمَةِ فَمَنَعْتَنَا ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَا صَنَعَ ؟ لَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ أَدْنَانِي مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .

3438

59 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً ، فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمٍ ، فَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ ، فَقَالَ الشَّادُّ مِنَ الْقَوْمِ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا بَلَغَ الْقَاتِلَ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ : وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ : وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا [ قَالَهَا ] ثَلَاثًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ بَدَلَ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ .

3439

60 وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ - رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ - قَالَ : إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّتِهِ فَأَخْبَرَهُ بِالنَّصْرِ الَّذِي نَصَرَ اللَّهُ سَرِيَّتَهُ ، وَبِالْفَتْحِ الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَيْنَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْقَوْمَ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ - تَعَالَى - إِذْ لَحِقْتُ رَجُلًا بِالسَّيْفِ ، فَوَاقَعْتُهُ وَهُوَ يَسْعَى وَهُوَ يَقُولُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، إِنِّي مُسْلِمٌ . قَالَ : فَقَتَلْتَهُ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا تَعَوَّذَ . قَالَ : فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ قَالَ : لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ عِلْمِي ؟ هَلْ قَلْبُهُ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ ؟ قَالَ : لَا مَا فِي قَلْبِهِ تَعْلَمُ ، وَلَا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ ! قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَدَفَنُوهُ ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، ثُمَّ دَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اسْتَحْيَوْا وَخَزُوا لِمَا لَقِيَ ، فَاحْتَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِمَا .

3440

61 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ إِلَّا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَاللَّهِ لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ أَوْ كَمَا قَالَ . قُلْتُ : ذُكِرَ هَذَا فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْفِتَنِ ، وَهَذَا لَفْظُهُ . وَفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ .

3441

1 - 2 - 1 بَابٌ فِي مَا يُحَرِّمُ دَمَ الْمَرْءِ وَمَالَهُ . 44 عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ لِي جَارًا مُنَافِقًا يَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أُولَئِكَ نُهِيتُ عَنْهُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَسَاتِيرُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى سَيِّئُ الْحِفْظِ .

3442

63 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذِيَابٍ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمْتُ ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَسَمَّاهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ سَعِيدًا ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي إِسْنَادِهِ مُنِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ أَيْضًا .

3443

195 عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَكْمَلَ النَّاسِ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3444

194 عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَلَا أَعْرِفُهُ .

3445

1 - 13 - 3 - ( بَابٌ مِنْهُ فِي كَمَالِ الْإِيمَانِ ) . 193 عَنْ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ . قَالَ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جُهْدُ الْمُقِلِّ . قَالَ : أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا ؟ قَالَ : أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ ، اخْتُلِفَ فِي ثِقَتِهِ وَضَعْفِهِ ، وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا بَعْدُ .

3446

196 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ إِلَّا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْقُلْزُمِيُّ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .

3447

1 - 14 - ( بَابٌ فِي خِصَالِ الْإِيمَانِ ) . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْ هَذَا فِي بَابِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ . 197 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْإِيمَانِ : مَنْ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُدْخِلْهُ غَضَبُهُ فِي بَاطِلٍ ، وَمَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُخْرِجْهُ رِضَاهُ مِنْ حَقٍّ ، وَمَنْ إِذَا قَدِرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

3448

198 وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْإِيمَانِ ، قَالَ : الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3449

1 - 8 - 1 - ( بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) . 145 عَنْ زَيْدٍ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، لِخَمْسٍ ، مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ . وَقَالَ : بَخٍ بَخٍ ، لِخَمْسٍ ، مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ : يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3450

146 وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قِيلَ لَهُ : ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ .

3451

1 - 15 - ( بَابٌ : أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ، وَأَيُّ الدِّينِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ ) . 199 عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ ، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ . قَالَ : فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْإِيمَانُ . قَالَ : وَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ . قَالَ : فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْهِجْرَةُ . قَالَ : مَا الْهِجْرَةُ ؟ قَالَ : أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ . قَالَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْجِهَادُ . قَالَ : وَمَا الْجِهَادُ ؟ قَالَ : أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ . قَالَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ . قُلْتُ : وَهُوَ يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي فَضْلِ الْحَجِّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3452

208 وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ .

3453

200 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ ، ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَأَنَا أَشْهَدُ وَأَشْهَدُ أَلَّا يَشْهَدَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ .

3454

209 وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سُئِلَ : أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . قِيلَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ . قِيلَ : فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي فَضْلِ الْجِهَادِ وَفَضْلِ الْحَجِّ .

3455

206 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ - أَحْسَبُهُ قَدْ ذَكَرَ جَدَّهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ : أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، كَذَّابٌ وَضَّاعٌ .

3456

207 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَشْرَفُ الْإِيمَانِ أَنْ يَأْمَنَكَ النَّاسُ ، وَأَشْرَفُ الْإِسْلَامِ أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ ، وَأَشْرَفُ الْهِجْرَةِ أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ ، وَأَشْرَفُ الْجِهَادِ أَنْ تُقْتَلَ وَتُعْقَرَ فَرَسُكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُنَبِّهٌ .

3457

202 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقٌ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ . قَالَ : أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلِينُ الْكَلَامِ ، وَبَذْلُ الطَّعَامِ ، وَسَمَاحٌ ، وَحُسْنُ خُلُقٍ . قَالَ الرَّجُلُ : أُرِيدُ كَلِمَةً وَاحِدَةً . قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى نَفْسِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ رِشْدِينُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3458

203 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ .

3459

204 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَفْضَلَ الْإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ . قُلْتُ : وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ بِثِقَةٍ وَلَا جَرْحٍ .

3460

211 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَفْضَلِ الْإِيمَانِ . قَالَ : أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ ، وَتُبْغِضَ لَهُ ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ . قَالَ : وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ ، وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3461

205 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .

3462

210 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : طِيبُ الْكَلَامِ ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ . قُلْتُ : فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . قُلْتُ : فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : خُلُقٌ حَسَنٌ . قُلْتُ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ . قُلْتُ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ . قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ ، وَأُهُرِيقَ دَمُهُ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ : مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ : أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ .

3463

201 وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَتَصْدِيقٌ بِهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ . قَالَ : أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ قَالَ : أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي شَيْءٍ قَضَى لَكَ بِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3464

1 - 17 - ( بَابٌ فِي نِيَّةِ الْمُؤْمِنِ وَعَمَلِ الْمُنَافِقِ ) . 212 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ ، فَإِذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلًا ثَارَ فِي قَلْبِهِ نُورٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، إِلَّا حَاتِمَ بْنَ عِبَّادِ بْنِ دِينَارٍ الْجُرَشِيُّ ، لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ لَهُ تَرْجَمَةً .

3465

215 وَعَنْ عُرْوَةَ الْفُقَيْمِيِّ قَالَ : كُنَّا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ رَجُلٌ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مِنْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ ، فَصَلَّى ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ فِي يُسْرٍ - ثَلَاثًا يَقُولُهَا - وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً : جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا ؟ مَا تَقُولُ فِي كَذَا ؟ مَا تَقُولُ فِي كَذَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَغَاضِرَةُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَاصِمٍ هَذَا - هَكَذَا ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ .

3466

220 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِتَشْدِيدِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَسَتَجِدُونَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ .

3467

217 وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ ، فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ ، وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ أَبُو عَقِيلٍ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

3468

218 وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ ، وَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا ، فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَرَاهُ يُرَائِي ؟ فَقُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَتَرَكَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا ، وَيَقُولُ : عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا ، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا ، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا ، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3469

1 - 17 - ( بَابٌ فِي قَوْلِهِ : خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ ) . 213 عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَسِّرُّوا وَلَا تُعَسِّرُوا ، وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3470

222 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَيْسَ إِلَى عَذَابِكُمْ بِسَرِيعٍ ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لَا حُجَّةَ لَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ بَقِيَّةٌ ، وَلَكِنَّهُ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ .

3471

214 وَعَنِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3472

219 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِسْلَامُ ذَلُولٌ ، لَا يَرْكَبُ إِلَّا ذَلُولًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو خَلَفٍ الْأَعْمَى ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .

3473

216 وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ ، فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، إِلَّا أَنَّ خَلَفَ بْنَ مِهْرَانَ لَمْ يُدْرِكْ أَنَسًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3474

221 وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ غَلَا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، حَتَّى كَانَتِ الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ تَتَّخِذُ خُقَّيْنِ مِنْ خَشَبٍ فَتَحْشُوهُمَا ، ثُمَّ تُولِجُ فِيهِمَا رِجْلَيْهَا ، ثُمَّ تَقُومُ إِلَى جَنْبِ الْمَرْأَةِ الطَّوِيلَةِ فَتَمْشِي مَعَهَا ، فَإِذَا هِيَ قَدْ تَسَاوَتْ بِهَا ، وَكَانَتْ أَطْوَلَ مِنْهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : كَذَّابٌ خَبِيثٌ .

3475

1 - 18 - ( بَابُ دُخُولِ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ قَبْلَ الْقُرْآنِ ) . 223 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَا أَجِدُ قَلْبِي يَعْقِلُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ قَلْبَكَ حُشِيَ الْإِيمَانَ ، وَإِنَّ الْإِيمَانَ يُعْطَى الْعَبْدَ قَبْلَ الْقُرْآنِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3476

143 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِمَا أُمِرْتَ ؟ قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ يَعْنِي : الْيَهُودَ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : الضَّالِّينَ ، يَعْنِي : النَّصَارَى . قُلْتُ : فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - سَهْمٌ ، وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ . قَالَ : فَقُلْتُ : هَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ : لَا ، حَتَّى السَّهْمُ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَنْبِهِ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .

3477

144 وَعَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ مُخْلِصًا بِهِمَا ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ; حَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .

3478

1 - 7 - 3 - 5 - ( بَابٌ مِنْهُ ثَالِثٌ ) . 141 وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ، فَقَالَ : لَقَدْ أَوْجَزْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَلَقَدْ أَعْرَضْتَ : تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَاكْرَهْهُ لَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ وَائِلٌ أَبُو كُلَيْبِ بْنُ وَائِلٍ ، لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .

3479

142 وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ : إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُصَلُّونَ ، وَمَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتِي كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ مُحْتَسِبًا طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَمِ الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : هِيَ تِسْعٌ ، أَعْظَمُهُنَّ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَالسِّحْرُ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ ، أَحْيَاءً أَمْوَاتًا ، لَا يَمُوتُ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ هَؤُلَاءِ الْكَبَائِرَ ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ إِلَّا رَافَقَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بُحْبُوحَةِ جَنَّةٍ ، أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ . قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بَعْضُهُ . وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3480

1 - 19 - ( بَابٌ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَغَيْرِهِ ) . 224 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يُزْهِرُ ، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ مَرْبُوطٌ عَلَيْهِ غِلَافُهُ ، وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ ، وَقَلْبٌ مُصَفَّحٌ ; فَأَمَّا الْقَلْبُ الْأَجْرَدُ فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِيهِ سِرَاجُهُ فِيهِ نُورُهُ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْأَغْلَفُ فَقَلْبُ الْكَافِرِ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمَنْكُوسُ فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمُصَفَّحُ فَقَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ ، فَمَثَلُ الْإِيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ يَمُدُّهَا الْمَاءُ الطَّيِّبُ ، وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كَمَثَلِ الْقَرْحَةِ يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ ، فَأَيُّ الْمَدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الْأُخْرَى غَلَبَتْ عَلَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ .

3481

225 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لِي قَلْبُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3482

227 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مِائَةٍ مِثْلِهِ إِلَّا الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ فِي الْحَدِيثِ : لَا نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ . وَمَدَارُهُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جَدًّا .

3483

1 - 20 - ( بَابُ زِيَادَةِ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ) . 226 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُؤْمِنُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ : الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ لَهُ طَمَعٌ تَرَكَهُ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ دَرَّاجٌ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ .

3484

1 - 21 - ( بَابٌ فِي إِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ ) . 228 عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبُوحُ بِهِ : أَنَّ أَحَدًا عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجُفْرِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ .

3485

1 - 22 - 1 - ( بَابٌ فِي الْإِسْرَاءِ ) . 229 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظَعْتُ بِأَمْرِي ، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ ، فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلًا حَزِينًا . فَمَرَّ بِهِ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ : هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَعَمْ قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ . قَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ . قَالَ : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ . قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ . قَالَ : فَانْتَقَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ ، وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا . قَالَ : حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ . قَالُوا : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالُوا : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ . قَالُوا : وَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ - وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ : فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عُقَيْلٍ - أَوْ عِقَالٍ - فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ . قَالَ : وَكَانَ مَعَ هَذَا نَعْتٌ لَمْ أَحْفَظْهُ قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3486

233 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَضَعْتُ قَدَمَيَّ حَيْثُ تُوضَعُ أَقْدَامُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَعُرِضَ عَلِيَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَعُرِضَ عَلِيَّ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَعُرِضَ عَلِيَّ إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ .

3487

230 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي أَتَيْتُ عَلَى رَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ ؟ قَالَ : هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا . قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهَا ؟ قَالَ : بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى مِنْ يَدِهَا ، فَقَالَتْ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ : أَبِي ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ . قَالَتْ : أُخْبِرُهُ بِذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَاهَا ، فَقَالَ : يَا فُلَانَةُ ، وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ . وَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأَوْلَادُهَا فِيهَا . قَالَتْ لَهُ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً . قَالَ : وَمَا حَاجَتُكِ ؟ قَالَتْ : أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ أَوْلَادِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَدْفِنَنَا جَمِيعًا . قَالَ : ذَلِكَ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ . قَالَ : فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ أَيْدِيهَا وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ ، كَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ . قَالَ : يَا أُمَّهْ ، اقْتَحِمِي ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَاقْتَحَمَتْ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ .

3488

231 وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَعِي مُحَمَّدٌ . قَالَ : أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَافْتَحْ ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى . قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ . قَالَ : قُلْتُ لِجِبْرِيلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ هُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى . قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا : افْتَحْ ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ سَمَاءِ الدُّنْيَا ، فَفَتَحَ لَهُ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى أَبِيهِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3489

232 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَنَظَرْتُ فَوْقَ - قَالَ عَفَّانُ : فَوْقِي - فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبُرُوقٍ وَصَوَاعِقَ . قَالَ : فَأَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ ، فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ . قُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا ، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَنَظَرْتُ أَسْفَلَ مِنِّي ، فَإِذَا أَنَا بِرِيحٍ وَأَصْوَاتٍ وَدُخَانٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذِهِ شَيَاطِينُ يَحْرِفُونَ عَلَى أَعْيُنِ بَنِي آدَمَ لَا يَتَفَكَّرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ أَكَلَةِ الرِّبَا ، وَفِيهِ أَبُو الصَّلْتِ لَا يُعْرَفُ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ .

3490

234 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ ، فَقَالَ نَاسٌ - قَالَ حَسَنٌ - : نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ ، فَارْتَدُّوا كُفَّارًا ، فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ، هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا فَتَزَقَّمُوا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ هِلَالَ بْنَ خَبَّابٍ قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : إِنَّهُ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَمْ يَخْتَلِطْ ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَزَادَ : قَالَ : وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ ، لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ ، وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، وَإِبْرَاهِيمَ . قَالَ : فَسُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الدَّجَّالِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا ، أَقْمَرَ ، هِجَانًا ، إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، كَأَنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ ، جَعْدَ الرَّأْسِ ، حَدِيدَ الْبَصَرِ ، مُبَطَّنَ الْخَلْقِ ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ ، آدَمَ ، كَثِيرَ الشَّعْرِ ، شَدِيدَ الْخَلْقِ ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ ، فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ . قَالَ : وَقَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : سَلِّمْ عَلَى أَبِيكَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ .

3491

138 وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْإِسْلَامِ ، فَمَنْ جَاءَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهِنَّ جَمِيعًا : الصَّلَاةُ ، وَالزَّكَاةُ ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3492

139 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ : مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ قِيلَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ ؟ قَالَ : الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمَنِ ابْنَ آدَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دِينِهِ غَيْرِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .

3493

140 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عُرَى الْإِسْلَامِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ ، عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الْإِسْلَامُ ، مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَالصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لَا يُزَكِّي فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ ، وَتَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لَمْ يَحُجَّ فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِتَمَامِهِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِلَفْظِ : بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَالصَّلَاةِ ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ كَافِرًا حَلَالَ الدَّمِ . فَاقْتَصَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ كَلَامَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَوْقُوفَ . وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3494

1 - 7 - 3 - 4 - ( بَابٌ فِيمَا بُنِيَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ ) . 137 عَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ صَحِيحٌ .

3495

192 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِقُّ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَغْضَبَ لِلَّهِ ، وَيَرْضَى لِلَّهِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَحَقَّ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ ، وَإِنَّ أَحْبَابِي وَأَوْلِيَائِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي ، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ .

3496

1 - 13 - 2 - ( بَابٌ مِنْهُ ) . 191 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَقَالَ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3497

190 وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : حَارِثَةُ ، فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا . قَالَ : إِنَّ لِكُلِّ إِيمَانٍ حَقِيقَةً ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ ؟ قَالَ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ، فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، وَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِّي بَارِزًا ، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا ، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَصَبْتَ فَالْزَمْ ، مُؤْمِنٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ .

3498

1 - 13 - 1 - ( بَابٌ فِي حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَكَمَالِهِ ) . 189 عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا . قَالَ : انْظُرْ مَا تَقُولُ ; فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ ؟ قَالَ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ عَرْشَ رَبِّي بَارِزًا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا . قَالَ : يَا حَارِثَةُ ، عَرَفْتَ فَالْزَمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى الْكَشْفِ عَنْهُ .

3499

250 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَظَرَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ عِكْرِمَةُ : فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : نَظَرَ مُحَمَّدٌ إِلَى رَبِّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، جَعَلَ الْكَلَامَ لِمُوسَى ، وَالْخُلَّةَ لِإِبْرَاهِيمَ ، وَالنَّظَرَ لِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ تَوْثِيقَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّهْرَانِيِّ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ .

3500

249 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ : مَرَّةً بِبَصَرِهِ ، وَمَرَّةً بِفُؤَادِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، خَلَا جَهْوَرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكُوفِيِّ ، وَجَهْوَرُ بْنُ مَنْصُورٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .

3501

248 وَعَنْ عِكْرِمَةَ : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . قَالَ : شَيْءٌ أُرِيَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْيَقَظَةِ ، رَآهُ بِعَيْنَيْهِ حِينَ ذُهِبَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًا عَلَى عِكْرِمَةَ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

3502

1 - 23 - ( بَابٌ فِي الرُّؤْيَةِ ) . 247 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3503

252 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دُونَ اللَّهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ ، مَا تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلَّا زَهَقَتْ نَفْسُهَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَهْلٍ أَيْضًا ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ .

3504

253 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الْإِسْتَبْرَقِ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتَضَاءَهَا مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ غَمَامٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرَدٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُوصَفُ قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَلَكِ الَّذِي يَلِيهِ ؟ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصْدَقْتُ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيُّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، كَذَّبَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ .

3505

1 - 24 - 1 - ( بَابٌ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - ) . 251 عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَأَلْتُ جِبْرِيلَ : هَلْ تَرَى رَبَّكَ ؟ قَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ ، لَوْ رَأَيْتُ أَدْنَاهَا لَاحْتَرَقْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ قَائِدٌ الْأَعْمَشُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عِنْدَهُ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ : يَهِمُ .

3506

257 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَزَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ وَأَيْنَ تَكُونُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3507

258 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَانِي مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَهَا قَطُّ بِرِسَالَةٍ مِنْ رَبِّي ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ فَوْقَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَرِجْلَهُ فِي الْأَرْضِ يُقِلُّهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّنِّيسِيُّ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَدُحَيْمٌ .

3508

256 وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ ، مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ : سَبْعِينَ عَامًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3509

255 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ ، رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى ، وَعَلَى قَرْنِهِ الْعَرْشُ ، وَبَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ خَفَقَانُ الطَّيْرِ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ ، يَقُولُ ذَلِكَ الْمَلَكُ : سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْكَدِرِ . قُلْتُ : هُوَ وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ .

3510

259 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكًا يُقَالُ لَهُ : إِسْمَاعِيلُ ، عَلَى سَبْعِينَ أَلْفِ مَلَكٍ ، كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ أَبُو هَارُونَ ، وَاسْمُهُ عِمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًا .

3511

1 - 24 - 2 - ( بَابٌ ) . 254 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا لَوْ قِيلَ لَهُ : الْتَقِمِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ بِلُقْمَةٍ ، لَفَعَلَ ، تَسْبِيحُهُ : سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ وَهْبُ بْنُ رِزْقٍ . قُلْتُ : وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ لَهُ تَرْجَمَةً .

3512

261 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكْفَرَ بِاللَّهِ جَهْرًا ، وَذَلِكَ عِنْدَ كَلَامِهِمْ فِي رَبِّهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ . قُلْتُ : وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ إِسْمَاعِيلَ وَلَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ ، وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ بِمَقْلُوبِهَا .

3513

1 - 25 - ( بَابٌ فِي التَّفَكُّرِ فِي اللَّهِ - تَعَالَى - وَالْكَلَامِ ) . 260 عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3514

267 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ : عَبْدِي الْمُؤْمِنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ مَلَائِكَتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو الْمُهَزِّمِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ بَعْضِ مَلَائِكَتِهِ .

3515

263 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ : لَقَدْ شَرَّفَكِ اللَّهُ وَكَرَّمَكِ وَعَظَّمَكِ ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ .

3516

266 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ شَيْءٍ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَنِي آدَمَ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَا الْمَلَائِكَةُ ؟ قَالَ : وَلَا الْمَلَائِكَةُ ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ مَجْبُورُونَ ، بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3517

264 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ ، وَقَالَ : أَنْتِ حَرَامٌ ، مَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ ! وَأَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ الْمُؤْمِنُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ ، وَهُوَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ .

3518

1 - 26 - ( بَابُ مَنْزِلَةِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ رَبِّهِ ) . 262 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْمُؤْمِنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

3519

268 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَضَنُّ بِمَوْتِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِكَرِيمَةِ مَالِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِرَاشِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَكْثَرُ النَّاسِ ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ .

3520

265 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ : يَا رَبَّنَا ، أَعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَيَلْبَسُونَ ، وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَلَا نَأْكُلُ وَلَا نَلْهُو ، فَكَمَا جَعَلْتَ لَهُمُ الدُّنْيَا ، فَاجْعَلْ لَنَا الْآخِرَةَ ، فَقَالَ : لَا أَجْعَلُ صَالِحَ ذَرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدِي كَمَنْ قُلْتُ لَهُ : كُنْ ، فَكَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، وَهُوَ كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ ، وَفِي سَنَدِ الْأَوْسَطِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُوَ كَذَّابٌ أَيْضًا .

3521

66 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاعِزٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ مَاعِزًا أَسْلَمَ أَحْرَزَ مَالَهُ ، وَإِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْهِ إِلَّا يَدُهُ ، فَبَايَعْتُ عَلَى ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .

3522

65 وَعَنْ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، فَذَاكَ الْمُسْلِمُ ، لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ التَّمَّارُ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ .

3523

1 - 2 - 2 - ( بَابٌ مِنْهُ ) . 64 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى : مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ ، لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحُلْوَانِيُّ ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُ ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ .

3524

1 - 27 - ( بَابُ أَفْضَلُ النَّاسِ : مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ ) . 269 عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ .

3525

1 - 28 - ( بَابُ الْمُؤْمِنُ غَرٌّ كَرِيمٌ ) . 270 عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

3526

1 - 29 - ( بَابٌ فِي مَثَلِ الْمُؤْمِنِ ) . 271 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْعَطَّارِ ، إِنْ جَالَسْتَهُ نَفْعَكَ ، وَإِنْ مَاشَيْتَهُ نَفْعَكَ ، وَإِنْ شَارَكْتَهُ نَفْعَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

3527

272 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ ، مَا أَتَاكَ مِنْهَا نَفَعَكَ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ : مَا أَتَاكَ مِنْهَا نَفَعَكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ضَعِيفٌ فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَلَمْ يَرْوِ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، بَعْضُهَا فِي الْمَرَضِ وَثَوَابِهِ وَفِي الْجَنَائِزِ ، وَبَعْضُهَا فِي الْأَدَبِ .

3528

1 - 2 - 3 - ( بَابٌ مِنْهُ فِيمَا كُتِبَ بِالْأَمَانِ لِمَنْ فَعَلَهُ ) . 67 عَنْ مَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ قُدُومُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَدَ إِلَيْهِ ، فَقَبِلَ إِسْلَامَهُ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا يَدْعُو بِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَكَتَبَ لَهُ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَمَانًا لَهُمْ مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ ، وَاتَّبَعُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَجَانَبُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَأَدَّوُا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ ، وَسَهْمَ الْغَارِمِينَ ، وَسَهْمَ كَذَا ، وَسَهْمَ كَذَا - فَهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجُذَامِيُّ ، وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ .

3529

68 وَعَنْ أَبِي شَدَّادٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ذِمَارِ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى عُمَانَ - قَالَ : جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِ عُمَانَ : سَلَامٌ ، أَمَّا بَعْدُ : فَأَقِرُّوا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَدُّوا الزَّكَاةَ ، وَإِلَّا غَزَوْتُكُمْ . قَالَ أَبُو شَدَّادٍ : فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْكِتَابَ حَتَّى وَجَدْنَا غُلَامًا أَسْوَدَ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ ، فَقُلْتُ لِأَبِي شَدَّادٍ : مَنْ كَانَ عَلَى أَهْلِ عُمَانَ يَلِي أَمْرَهُمْ ؟ قَالَ : إِسْوَارٌ مِنْ أَسَاوِرَةِ كِسْرَى يُقَالُ لَهُ : سُبَيْحِبَانُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُهُ لَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُمْ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ . قُلْتُ : وَلَيْسَ بِالتَّبُوذَكِيِّ ; لِأَنَّ هَذَا يَرْوِي عَنِ التَّابِعِينَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3530

69 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ بَعَثْتَنَا وَلَيْسَ لَنَا زَادٌ وَلَا لَنَا طَعَامٌ ، وَلَا عِلْمَ لَنَا بِالطَّرِيقِ . قَالَ : إِنَّكُمْ سَتَمُرُّونَ بِرَجُلٍ صَبِيحِ الْوَجْهِ ، يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ ، وَيَسْقِيكُمْ مِنَ الشَّرَابِ ، وَيَدُلُّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ عَلَيَّ جَعَلَ يُشِيرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : يُشِيرُ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ، وَتَنْظُرُونَ إِلَيَّ ! فَقَالُوا : أَبْشِرْ بِبُشْرَى مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ; فَإِنَّا نَعْرِفُ فِيكَ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُونِي بِمَا قَالَ ، فَأَطْعَمْتُهُمْ ، وَسَقَيْتُهُمْ ، وَزَوَّدْتُهُمْ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَوْصَيْتُهُمْ بِإِبِلِي ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : مَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ ؟ قَالَ : أَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، فَقُلْتُ : إِذَا أَجَبْنَاكَ إِلَى هَذَا فَنَحْنُ آمِنُونَ عَلَى أَهْلِنَا وَأَمْوَالِنَا وَدِمَائِنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَسْلَمْتُ وَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَعْلَمْتُهُمْ بِإِسْلَامِي ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ بَشَرٌ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْمَنَاقِبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ صَخْرُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَمِّهِ ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُمَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3531

70 وَعَنْ عُمَيْرٍ قَالَ : جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى عُمَيْرٍ ذِي مَرَّانَ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكُمْ بَعْدَ مَقْدِمِنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ ، فَأَبْشِرُوا ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَتِهِ ; فَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ ، وَأَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ - فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَعَلَى أَرْضِ الرُّومِي الَّذِي أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا : سَهْلِهَا ، وَغَوْرِيهَا ، وَمَرَاعِيهَا ، غَيْرُ مَظْلُومِينَ وَلَا مُضَيَّقٌ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مِرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ ، [ وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ ] ، فَآمُرُكَ يَا ذَا مَرَّانَ بِهِ خَيْرًا ; فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ فِي قَوْمِهِ ، وَلْيُحْبِبْكُمْ رَبُّكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عُمَيْرِ بْنِ ذِي مَرَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُمْ بِتَوْثِيقٍ وَلَا جَرْحٍ .

3532

71 وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ : أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَطَاءٍ الْعَامِرِيُّ كِتَابًا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اكْتُبُوهُ ، وَلَمْ يُمْلِهِ عَلَيْنَا . زَعَمَ أَنَّ ابْنَهُ الْفُجَيْعَ حَدَّثَهُ بِهِ . هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْفُجَيْعِ وَمَنْ مَعَهُ . وَمَنْ أَسْلَمَ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، وَأَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَغْنَمِ خُمُسَ اللَّهِ ، وَنَصَرَ نَبِيَّ اللَّهِ ، وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلَامِهِ ، وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ - فَإِنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

3533

72 وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَحْمَرَ الْمَازِنِيِّ قَالَ : كُنْتُ فِي إِبِلِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْعَاهَا ، فَأَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعْتُ إِبِلِي وَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ يَبُولُ ، فَنَزَلْتُ عَنْهُ ، وَرَكِبْتُ نَاقَةً ، فَنَجَوْتُ عَلَيْهَا ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمْتُ فَرَدَّهَا عَلَيَّ ، وَلَمْ يَكُونُوا اقْتَسَمُوهَا . قَالَ جَوَّابُ بْنُ عُمَارَةَ : فَأَدْرَكْتُ أَنَا وَأَخِي النَّاقَةَ الَّتِي رَكِبَهَا عُمَارَةُ يَوْمَئِذٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ قُتَيْلَةُ بِنْتُ جُمَيْعٍ عَنْ يَزِيدِ بْنِ صَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ . وَلَمْ أَرَ أَحَدًا تَرْجَمَهُمْ .

3534

1 - 30 - 1 - ( بَابُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ ) . 273 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْكِي عَنْ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى الْمِنْبَرِ ، قَالَ : وَقَعَ فِي نَفْسِهِ : هَلْ يَنَامُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا ، فَأَرَّقَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ ، فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا ، قَالَ : فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، حَتَّى نَامَ نَوْمَةً ، فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ . قَالَ : فَضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلَهُ : أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ ، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ أَحَدًا ضَعَّفَهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَضَعَّفَهُ بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْتُ : ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .

3535

1 - 30 - 2 - ( بَابٌ ) . 274 عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ . فَعَظَّمَ الرَّبَّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَقَالَ : إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3536

275 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ - وَقَبَضَ يَدَهُ ، وَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا - ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْجَبَّارُ ، أَنَا الْمَلِكُ ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ ؟ . قَالَ : وَيَمِيلُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ : أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَقَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، فَقَالَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَالَ غَيْرُهُ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3537

276 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَطْوِي اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - السَّمَاوَاتِ فَيَأْخُذُهُنَّ بِيَمِينِهِ ، وَيَطْوِي الْأَرْضَ فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ الْأُخْرَى ، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ ، أَيْنَ الْمُلُوكُ ؟ قَالَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ : فَحَدَّثْتُ بِهِ عِكْرِمَةَ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سَالِمٍ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قُلْتُ : رَوَاهُ الْبَزَّارُ هَكَذَا ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3538

279 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَا يُغْلَبُ وَلَا يُخْلَبُ ، وَلَا يُنَبَّأُ بِمَا لَا يَعْلَمُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .

3539

278 وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ مِنْ يَأْسِ عِبَادِهِ وَقُنُوطِهِمْ وَقُرْبِ الرَّحْمَةِ مِنْهُمْ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَيَضْحَكُ رَبُّنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهُ لَيَضْحَكُ ! . قُلْتُ : فَلَا يُعْدِمُنَا خَيْرًا إِذَا ضَحِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَارِحَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .

3540

284 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : مَا بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْكُرْسِيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ، وَمَا بَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَالْمَاءِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ ، وَاللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - عَلَى الْعَرْشِ ، يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَقِيَّةُ هَذَا فِي بَابِ التَّفَكُّرِ فِي اللَّهِ .

3541

283 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ ؟ . قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : الْعَنَانُ وَزَوَايَا الْأَرْضِ يَسُوقُهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ لَا يَشْكُرُهُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَا يَدْعُونَهُ ، أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ فَوْقَكُمْ ؟ . قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : الرَّقِيعُ ، مَوْجٌ مَكْفُوفٌ ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ ، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا ؟ . قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا الَّتِي فَوْقَهَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : سَمَاءٌ أُخْرَى . أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ . حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ . قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : الْعَرْشُ . قَالَ : تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ تَحْتَكُمْ ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَرْضٌ ، أَتَدْرُونَ مَا تَحْتَهَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَرْضٌ أُخْرَى ، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُمَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ ، ثُمَّ قَالَ : وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلٍ لَهَبَطَ ، ثُمَّ قَرَأَ : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . قُلْتُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ : بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَأَرْضٍ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ ، وَهُنَا سَبْعُمِائَةِ عَامٍ ، وَعِنْدَهُ أَيْضًا : لَوْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلٍ لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ ، وَهُنَا لَمْ يَذْكُرِ الْجَلَالَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .

3542

282 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : إِنَّ رَبَّكُمْ - تَعَالَى - لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ ، نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ ، وَإِنَّ مِقْدَارَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً ، وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِالْأَمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ الْيَوْمَ ، فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ ، فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ غَضَبَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، يَجِدُونَهُ ثَقُلَ عَلَيْهِمْ ، فَتَسْجُدُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَسُرَادِقَاتِ الْعَرْشِ وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَسَائِرُ الْمَلَائِكَةِ ، ثُمَّ يَنْفُخُ جِبْرِيلُ بِالْقَرْنِ ، فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّا سَمِعَ صَوْتَهُ ، فَيُسَبِّحُونَ الرَّحْمَنَ - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلَاثَ سَاعَاتٍ ، حَتَّى يَمْتَلِئَ الرَّحْمَنُ رَحْمَةً ، فَتِلْكَ سِتُّ سَاعَاتٍ ، ثُمَّ تُؤْتَى بِالْأَرْحَامِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ، يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ فَتِلْكَ تِسْعُ سَاعَاتٍ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْأَرْزَاقِ فَيُنْظَرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . قَالَ : هَذَا مِنْ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ أَبُو عَبْدِ السَّلَامِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِكْرَزٍ - أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى الشَّكِّ - لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .

3543

281 وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى ؟ قَالَ : أَوَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي قَوْمِكَ مَحْلًا ، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا ، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ مَحْلًا ، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا ؟ كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3544

280 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : رَبُّنَا سَمِيعٌ بَصِيرٌ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَهُ طُرُقٌ تَأْتِي فِي سُورَةِ النُّورِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3545

277 وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3546

( بَابُ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ) 285 عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَسُرَّ بِهَا ، وَعَمِلَ سَيِّئَةً فَسَاءَتْهُ ; فَهُوَ مُؤْمِنٌ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ مَا خَلَا الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ يُدَلِّسُ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ .

3547

286 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ ، وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ ; فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ . 287 وَلَهُ فِي الْأَوْسَطِ أَيْضًا قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : مَا الْإِثْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ . قَالَ : فَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ ; فَهُوَ مُؤْمِنٌ . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ .

3548

288 وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ هَالِكٌ فِي الضَّعْفِ .

3549

32 وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَعْمَالُ سِتَّةٌ وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ : فَمُوجِبَتَانِ ، وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ ، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ; فَأَمَّا الْمُوجِبَتَانِ : فَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ . وَأَمَّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ : فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حَتَّى يَشْعُرَهَا قَلْبُهُ وَيَعْلَمَهَا اللَّهُ مِنْهُ - كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ ، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَبِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَحَسَنَةٌ بِسَبْعِمِائَةٍ . وَأَمَّا النَّاسُ : فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْهُ ذِكْرَ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ خُرَيْمٍ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّهِ يُسَيْرِ بْنِ عَمِيلَةَ . وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3550

31 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَمَلَانِ مُنْجِيَانِ مُوجِبَانِ ; فَأَمَّا الْمُنْجِيَانِ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ . قُلْتُ : وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3551

27 وَعَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ - أُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3552

30 وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ هُمَا الْمُوجِبَتَانِ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3553

29 وَعَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ - أَوْ قَالَ بِقُدَيْدٍ - فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِيهِمْ ، فَيَأْذَنُ لَهُمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ ؟ . فَلَمْ يَرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ خَيْرًا ، وَقَالَ : أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ ، لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ ، ثُمَّ يُسَدِّدُ - إِلَّا سُلِكَ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلُحَ مِنْ آبَائِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بَعْضُهُ - وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3554

28 وَعَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ ، وَقَالُوا : يُبَلِّغُنَا اللَّهُ بِهِ . فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا رِجَالًا ؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهُ ، ثُمَّ تَدْعُوَ اللَّهَ فِيهِ بِالْبَرَكَةِ ; فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ - أَوْ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ - فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ ، وَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ . فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَئُوهُ ، وَبَقِيَ مَثَلُهُ . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبَدٌ مُؤْمِنٌ بِهَا إِلَّا حَجَبَتْهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ . وَزَادَ فِيهِ : ثُمَّ دَعَا بِرَكْوَةٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصُبَّ فِيهَا ، ثُمَّ مَجَّ فِيهِ وَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ أَدْخَلَ خِنْصَرَهُ - فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ : لَقَدْ رَأَيْتُ أَصَابِعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَتَفَجَّرُ يَنَابِيعَ مِنَ الْمَاءِ - ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَمَلَئُوا قِرَبَهُمْ وَأَدَاوِيهِمْ . وَقَالَ : لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ . وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3555

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ أَسْتَعِينُ . رَبِّ يَسِّرْ يَا كَرِيمُ . رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ ، وَتَمِّمْ يَا كَرِيمُ . 1 - كِتَابُ الْإِيمَانِ . 1 - 1 - ( بَابٌ فِيمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) . 1 وَبِسَنَدِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَنْبَأَ شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - يُحَدِّثُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوَسُ ، قَالَ عُثْمَانُ : وَكُنْتُ مِنْهُمْ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مَنَ الْآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلَا سَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَقَالَ لَهُ : مَا يُعْجِبُكَ أَنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ! وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ - فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - حَتَّى سَلَّمَا جَمِيعًا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ مَرَّ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلَى ، وَاللَّهِ قَدْ فَعَلْتَ ، وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ . قَالَ : قُلْتُ وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقَ عُثْمَانُ . وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ . فَقُلْتُ : أَجَلْ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ عُثْمَانُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ ، وَأَبُو يَعْلَى بِتَمَامِهِ ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَلَكِنَّ الزُّهْرِيَّ وَثَّقَهُ وَأَبْهَمَهُ ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ بِسَنَدِهِ حَتَّى لَا أَبْتَدِئَ الْكِتَابَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ .

3556

2 وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِي إِسْنَادِهِ : كَوْثَرٌ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3557

3 وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكَ وَاجِمًا ؟ قَالَ : كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ ، فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا أَعْلَمُ مَا هِيَ ، قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا وَائِلٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ .

3558

4 وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقُلْتُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ عُمَرُ : ارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا رَدَّكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ ، فَقَالَ : صَدَقَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِي إِسْنَادِهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3559

5 وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَلَا أُحَدِّثُكَ مَا هِيَ ؟ هِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ الَّتِي أَلْزَمَهَا اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ ، وَهِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى الَّتِي أَلَاصَ عَلَيْهَا نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عِنْدَ الْمَوْتِ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قُلْتُ : لِعُمَرَ حَدِيثٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ .

3560

6 وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا رَدِيفُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا سُهَيْلُ بْنَ الْبَيْضَاءِ ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ سُهَيْلٌ ، فَسَمِعَ النَّاسُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَظَنُّوا أَنَّهُ يُرِيدُهُمْ ، فَحُبِسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَمَدَارُهُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قَدْ رُوِيَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ مُرْسَلًا ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مُتَّصِلًا .

3561

7 وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعِي نَفَرٌ مِنْ قَوْمِي ، فَقَالَ : أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُبَشِّرُ النَّاسَ ، فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَجَعَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا يَتَّكِلُ النَّاسُ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3562

8 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى ، وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : وَإِنْ زَنَى ، وَإِنْ سَرَقَ ، قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ، قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ، عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي الدَّرْدَاءِ . قَالَ : فَخَرَجْتُ لِأُنَادِيَ بِهَا فِي النَّاسِ فَلَقِيَنِي عُمَرُ ، فَقَالَ : ارْجِعْ فَإِنَّ النَّاسَ إِنْ عَلِمُوا بِهَذِهِ اتَّكَلُوا عَلَيْهَا . قَالَ : فَرَجَعْتُ ، فَأَخْبَرْتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : صَدَقَ عُمَرُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ أَصَحُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ .

3563

9 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِذْ حَضَرَ ، قَالَ : أَدْخِلُوا عَلَيَّ النَّاسَ ، فَأُدْخِلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَا كُنْتُ أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَالشَّهِيدُ عَلَى ذَلِكَ عُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ . فَانْطَلَقُوا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ : صَدَقَ أَخِي ، وَمَا كَانَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ إِلَّا عِنْدَ مَوْتِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا صَالِحٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ .

3564

10 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ شَهْرٍ وَمُعَاذٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رِوَايَتُهُ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ضَعِيفَةٌ ، وَهَذَا مِنْهَا .

3565

11 وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُخْلِصًا - دَخَلَ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا يَتَّكِلُوا ، فَقَالَ : دَعْهُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، إِلَّا أَنَّ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا يَتَّكِلُوا ، قَالَ : دَعْهُمْ يَتَّكِلُوا . وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ .

3566

12 وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَادِ يَا عُمَرُ فِي النَّاسِ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَحُرِّمَ عَلَى النَّارِ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ ؟ قَالَ : لَا ، لَا يَتَّكِلُوا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى .

3567

13 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - نَفَعَتْهُ يَوْمًا مِنْ دَهْرِهِ ، يُصِيبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3568

14 وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ مِنْ حَقِيقَةِ قَلْبِهِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ حَرَّ النَّارِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3569

15 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ : مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . فَاسْتَأْذَنَهُ مُعَاذٌ لِيَخْرُجَ بِهَا إِلَى النَّاسِ فَيُبَشِّرَهُمْ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَخَرَجَ فَرِحًا مُسْتَعْجِلًا فَلَقِيَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : كَمَا أَنْتَ ، لَا تَعْجَلْ . ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَنْتَ أَفْضَلُ رَأْيًا ، إِنَّ النَّاسَ إِذَا سَمِعُوا بِهَذَا اتَّكَلُوا عَلَيْهَا فَلَمْ يَعْمَلُوا ، قَالَ : فَرُدَّهُ ، فَرَدَّهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَقَدْ ضُعِّفَ .

3570

16 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا - دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ مَنْ رَوَى عَنْهُمَا الْبَزَّارُ لَمْ أَقِفْ لَهُمَا عَلَى تَرْجَمَةٍ .

3571

17 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3572

18 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا - دَخَلَ الْجَنَّةَ . قِيلَ : وَمَا إِخْلَاصُهَا ؟ قَالَ : أَنْ تَحْجِزَهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَبِيرِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِخْلَاصُهُ أَنْ تَحْجِزَهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ ، وَهُوَ وَضَّاعٌ .

3573

19 وَعَنْ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا بِلَالُ ، نَادِ فِي النَّاسِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ - دَخَلَ الْجَنَّةَ ، أَوْ شَهْرٍ ، أَوْ جُمُعَةٍ ، أَوْ يَوْمٍ ، أَوْ سَاعَةٍ ، قَالَ : إِذًا يَتَّكِلُوا : قَالَ : وَإِنِ اتَّكَلُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .

3574

20 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُبَشِّرُ النَّاسَ : أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3575

21 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَشْجَعِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ - تَعَالَى - لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ زَنَى ، وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِصِّيصِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ .

3576

22 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ أَبُو مِشْرَحٍ أَوْ مِشْرَسٍ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ .

3577

23 وَعَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي شَدَّادٍ - وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ - قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ ؟ - يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ قُلْنَا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ وَقَالَ : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا سَاعَةً ثُمَّ وَضَعَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا ، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ ، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أَبْشِرُوا ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3578

24 وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَلَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ ، كَمَا لَوْ لَقِيَهُ وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ وَلَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ مَا خَلَا التَّابِعِيَّ ; فَإِنَّهُ لَمْ يُسَمَّ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فَجَعَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو .

3579

25 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَأَنِّي نَبِيُّهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جِلْدَةِ صَدْرِهِ - حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ صَفْوَانَ ، وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ .

3580

26 وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ مَغْفِرَتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ .

3581

43 وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْيَاتًا ، فَقَالَ : شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلُ وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ وَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُ يَقُـومُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيـهِمْ وَيَعْدِلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَأَنَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَهُوَ مُرْسَلٌ .

3582

42 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَلَيَّ [ عِتْقَ ] رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيْنَ اللَّهُ ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ بِأُصْبُعِهَا السَّبَّابَةِ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَنَا ؟ فَأَشَارَتْ بِأُصْبُعِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى السَّمَاءِ ; أَيْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : أَعْتِقْهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَهَا : مَنْ رَبُّكِ ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَتْ : اللَّهُ . وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنَ الطَّبَرَانِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ .

3583

41 وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً فَأُعْتِقُهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : أَتُؤَمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : أَعْتِقْهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3584

40 وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : هُمَا الْمُوَجِبَتَانِ : مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ .

3585

39 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : جِئْتُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَاكِبًا حَتَّى حَلَلْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَصْحَابِي : مَنْ يَرْعَى إِبِلَنَا وَنَنْطَلِقَ فَنَقْتَبِسَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا رَاحَ اقْتَبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقُلْتُ : أَنَا ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي : لَعَلِّي مَغْبُونٌ ; يَسْمَعُ أَصْحَابِي مَا لَا أَسْمَعُ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَضَرْتُ يَوْمًا فَسَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا كَامِلًا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةٍ - كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ . فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَكَيْفَ لَوْ سَمِعْتَ الْكَلَامَ الْآخَرَ كُنْتَ أَشَدَّ عَجَبًا ؟ ! فَقُلْتُ : ارْدُدْ عَلَيَّ - جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاءَكَ - فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ . فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَهُ ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَقُمْتُ فَاسْتَقْبَلْتُهُ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، لِمَ تَصْرِفُ وَجْهَكَ عَنِّي ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : أَوَاحِدٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ اثْنَا عَشَرَ ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا ، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3586

38 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ هَبَطَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ مِنْ ثَنِيَّةٍ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ وَحْدَهُ ، فَلَمَّا أَسْهَلَتْ بِهِ الطَّرِيقُ ضَحِكَ وَكَبَّرَ ، فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ ، ثُمَّ سَارَ رَتْوَةً ، ثُمَّ ضَحِكَ وَكَبَّرَ ، فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ ، ثُمَّ أَدْرَكْنَاهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِكَ ، وَلَا نَدْرِي مِمَّ ضَحِكْتَ ! فَقَالَ : قَادَ النَّاقَةَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَلَمَّا أَسَهَلَتِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : أَبْشِرْ ، وَبَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ - دَخَلَ الْجَنَّةَ ، فَضَحِكْتُ وَكَبَّرْتُ رَبِّي ، ثُمَّ سَارَ رَتْوَةً ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : أَبْشِرْ ، وَبَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ ، فَضَحِكْتُ وَكَبَّرْتُ رَبِّي ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ لِأُمَّتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقُوهُ .

3587

37 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَدْرَكْتُ آخِرَ الْحَدِيثِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ ، فَقُلْتُ بِيَدِي هَكَذَا - يُحَرِّكُ بِيَدِهِ أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ - فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَمَا فَاتَكَ مِنْ صَدْرِ الْحَدِيثِ أَجْوَدُ وَأَجْوَدُ . قُلْتُ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، فَهَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نَصْرٍ ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى تَضْعِيفِهِ .

3588

36 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : أَلَا أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَخَافَةَ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَأَنِّي نَبِيُّهُ مُوقِنًا بِقَلْبِهِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جِلْدِهِ - حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عِمْرَانُ الْقَصِيرُ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْقَلُوصِ .

3589

35 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْمُسْلِمَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ مُنْذُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَى أَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَإِنْ وَافَى اللَّهَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَادِقًا أَوْ بِاسْتِغْفَارٍ - كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ .

3590

34 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ - أَطَاعَ بِهَا قَلْبُهُ ، وَذَلَّ بِهَا لِسَانُهُ - وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - حَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ .

3591

33 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَقْتُلُ نَفْسًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ خَفِيفُ الظَّهْرِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3592

1 - 22 - 2 - ( بَابٌ مِنْهُ فِي الْإِسْرَاءِ ) . 235 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى بِفَرَسٍ ، يَجْعَلُ كُلَّ خَطْوٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصَرِهِ ، فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَى عَلَى قَوْمٍ يَزْرَعُونَ فِي يَوْمٍ ، وَيَحْصُدُونَ فِي يَوْمٍ ، كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، تُضَاعَفُ لَهُمُ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُرْضَخُ رُءُوسُهُمْ بِالصَّخْرِ ، كُلَّمَا رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ ، وَلَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ . قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَثَاقَلَتْ رُءُوسُهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ ، وَعَلَى أَقْبَالِهِمْ رِقَاعٌ ، يَسْرَحُونَ كَمَا تَسْرَحُ الْأَنْعَامُ إِلَى الضَّرِيعِ وَالزَّقُّومِ وَرَضْفِ جَهَنَّمَ . قَالَ : مَا هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ، وَمَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَحْمٌ فِي قِدْرٍ نَضِيجٌ ، وَلَحْمٌ آخَرُ نِيءٌ خَبِيثٌ ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ الْخَبِيثَ وَيَدَعُونَ النَّضِيجَ الطَّيِّبَ . قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ يَقُومُ مِنْ عِنْدِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا ، فَيَأْتِي الْمَرْأَةَ الْخَبِيثَةَ ، فَيَبِيتُ مَعَهَا حَتَّى يُصْبِحَ ، وَالْمَرْأَةُ تَقُومُ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا حَلَالًا طَيِّبًا ، فَتَأْتِي الرَّجُلَ الْخَبِيثَ فَتَبِيتُ عِنْدَهُ حَتَّى تُصْبِحَ ، ثُمَّ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ جَمَعَ حُزْمَةً عَظِيمَةً لَا يَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عَلَيْهِ أَمَانَةُ النَّاسِ ، لَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا وَهُوَ يَزِيدُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ حَدِيدٍ ، كُلَّمَا قُرِضَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ ، لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ . قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : خُطَبَاءُ الْفِتْنَةِ ، ثُمَّ أَتَى عَلَى جُحْرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ثَوْرٌ عَظِيمٌ ، فَيُرِيدُ الثَّوْرُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ فَلَا يَسْتَطِيعُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَنْدَمُ عَلَيْهَا ، فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا فَلَا يَسْتَطِيعُ ، ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَوَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً ، وَوَجَدَ رِيحَ مِسْكٍ مَعَ صَوْتٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : صَوْتُ الْجَنَّةِ تَقُولُ : يَا رَبِّ ، ائْتِنِي بِأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي ، فَقَدْ كَثُرَ غَرْسِي ، وَحَرِيرِي ، وَسُنْدُسِي ، وَإِسْتَبْرَقِي ، وَعَبْقَرِيِّي ، وَمَرْجَانِي ، وَقَصَبِي ، وَذَهَبِي ، وَأَكْوَابِي ، وَصِحَافِي ، وَأَبَارِيقِي ، وَفَوَاكِهِي ، وَعَسَلِي ، وَثِيَابِي ، وَلَبَنِي ، وَخَمْرِي ، ائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي . قَالَ : لَكِ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . وَمَنْ آمَنَ بِي وَبِرُسُلِي ، وَعَمِلَ صَالِحًا ، وَلَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دُونِي أَنْدَادًا - فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ ، وَمَنْ أَقْرَضَنِي جَزَيْتُهُ ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ كَفَيْتُهُ ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ، لَا خُلْفَ لِمِيعَادِي ، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَقَالَتْ : قَدْ رَضِيتُ ، ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَسَمِعَ صَوْتًا مُنْكَرًا ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ قَالَ : هَذَا صَوْتُ جَهَنَّمَ تَقُولُ : يَا رَبِّ ، ائْتِنِي بِأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي ، فَقَدْ كَثُرَ سَلَاسِلِي ، وَأَغْلَالِي ، وَسَعِيرِي ، وَحَمِيمِي ، وَغَسَّاقِي ، وَغِسْلِينِي ، وَقَدْ بَعُدَ قَعْرِي ، وَاشْتَدَّ حَرِّي ، ائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي . قَالَ : لَكِ كُلُّ مُشْرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ وَخَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ ، وَكُلُّ جَبَّارٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ . قَالَتْ : قَدْ رَضِيتُ . ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَنَزَلَ فَرَبَطَ فَرَسَهُ إِلَى صَخْرَةٍ ، فَصَلَّى مَعَ الْمَلَائِكَةِ ، فَلَمَّا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ قَالُوا : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمُ النَّبِيِّينَ . قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ ، فَنِعْمَ الْأَخُ ، وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ . ثُمَّ لَقُوا أَرْوَاحَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَأَثْنَوْا عَلَى رَبِّهِمْ - تَعَالَى - فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اتَّخَذَنِي خَلِيلًا ، وَأَعْطَانِي مُلْكًا عَظِيمًا ، وَجَعَلَنِي أُمَّةً قَانِتًا ، وَاصْطَفَانِي بِرِسَالَاتِهِ ، وَأَنْقَذَنِي مِنَ النَّارِ ، وَجَعَلَهَا عَلَيَّ بَرْدًا وَسَلَامًا ، ثُمَّ إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَلَّمَنِي تَكْلِيمًا ، وَاصْطَفَانِي وَأَنْزَلَ عَلَيَّ التَّوْرَاةَ ، وَجَعَلَ هَلَاكَ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيَّ ، وَنَجَاةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيَّ ، ثُمَّ إِنَّ دَاوُدَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مُلْكًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الزَّبُورَ ، وَأَلَانَ لِيَ الْحَدِيدَ ، وَسَخَّرَ لِيَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ مَعِي وَالطَّيْرَ ، وَآتَانِيَ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ، ثُمَّ إِنَّ سُلَيْمَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لِي الرِّيَاحَ وَالْجِنَّ وَالْإِنْسَ ، وَسَخَّرَ لِيَ الشَّيَاطِينَ يَعْمَلُونَ مَا شِئْتُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ ، وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ ، وَأَسَالَ لِي عَيْنَ الْقِطْرِ ، وَأَعْطَانِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ، ثُمَّ إِنَّ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، وَجَعَلَنِي أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِهِ ، وَرَفَعَنِي وَطَهَّرَنِي مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ، وَأَعَاذَنِي وَأُمِّي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْنَا سَبِيلًا . وَإِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : كُلُّكُمْ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ ، وَأَنَا مُثْنٍ عَلَى رَبِّي : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَكَافَّةً لِلنَّاسِ ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْفُرْقَانَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، وَجَعَلَ أُمَّتِي وَسَطًا ، وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الْأَوَّلُونَ وَهُمُ الْآخِرُونَ ، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي ، وَوَضَعَ عَنِّي وِزْرِي ، وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي ، وَجَعَلَنِي فَاتِحًا وَخَاتَمًا ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِهَذَا فَضَلَكُمْ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أُتِيَ بِآنِيَةٍ ثَلَاثَةٍ مُغَطَّاةٍ ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ فِيهِ مَاءٌ ، فَقِيلَ لَهُ : اشْرَبْ ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ خَمْرٌ ، فَقَالَ : قَدْ رَوِيتُ ، لَا أَذُوقُهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَصَبْتَ ، أَمَّا إِنَّهَا سَتُحَرَّمُ عَلَى أُمَّتِكَ ، وَلَوْ شَرِبْتَهَا لَمْ يَتَّبِعْكَ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَلِيلٌ . ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَدَخَلَ فَإِذَا بِشَيْخٍ جَالِسٍ تَامِّ الْخَلْقِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقِهِ شَيْئٌ كَمَا يَنْقُصُ مِنْ خَلْقِ الْبَشَرِ ، عَنْ يَمِينِهِ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ ، وَعَنْ شِمَالِهِ بَابٌ تَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ خَبِيثَةٌ ، إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ بَكَى وَحَزِنَ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ وَمَا هَذَانِ الْبَابَانِ ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ ، وَهَذَا الْبَابُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ بَابُ الْجَنَّةِ ، إِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ضَحِكَ وَاسْتَبْشَرَ ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ بَابِ جَهَنَّمَ مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ بَكَى وَحَزِنَ . ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ . قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِشَابَّيْنِ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَانِ الشَّابَّانِ ؟ قَالَ : هَذَا عِيسَى وَيَحْيَى ابْنَا الْخَالَةِ ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ . قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ قَدْ فَضَلَ عَلَى النَّاسِ فِي الْحُسْنِ كَمَا فَضَلَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : أَخُوكَ يُوسُفُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الْجَالِسُ ؟ قَالَ : هَذَا أَخُوكَ إِدْرِيسُ ، رَفَعَهُ اللَّهُ مَكَانًا عَلِيًّا . ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ يَقُصُّ عَلَيْهِمْ . قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا ؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَهُ ؟ قَالَ : هَذَا هَارُونُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُخَلَّفُ فِي قَوْمِهِ ، وَهَؤُلَاءِ قَوْمُهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ فَجَاوَزَهُ ، فَبَكَى الرَّجُلُ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا يُبْكِيهِ ؟ قَالَ : تَزْعُمُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنِّي أَفْضَلُ الْخَلْقِ ، وَهَذَا قَدْ خَلَفَنِي ، فَلَوْ أَنَّهُ وَحْدَهُ ، وَلَكِنَّ مَعَهُ كُلَّ أُمَّتِهِ . ثُمَّ صَعِدَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقَالُوا : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَمِنْ خَلِيفَةٍ ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَشْمَطَ ، جَالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ - قَالَ عِيسَى ( يَعْنِي : أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ : وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ : سُودُ الْوُجُوهِ ) - فَقَامَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ ، فَدَخَلُوا نَهَرًا يُقَالُ لَهُ : نِعْمَةُ اللَّهِ ، فَاغْتَسَلُوا فِيهِ ، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ ، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ يُقَالُ لَهُ : رَحْمَةُ اللَّهِ ، فَاغْتَسَلُوا فِيهِ ، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ ، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : ( وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا )، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَتْ أَلْوَانُهُمْ مِثْلَ أَلْوَانِ أَصْحَابِهِمْ ، فَجَلَسُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا الْأَشْمَطُ الْجَالِسُ ؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الْبِيضُ الْوُجُوهِ ؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ ، فَدَخَلُوا هَذِهِ الْأَنْهَارَ فَاغْتَسَلُوا فِيهَا ، ثُمَّ خَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَتْ أَلْوَانُهُمْ ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلُ مَنْ شَمِطَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْبِيضُ الْوُجُوهِ قَوْمٌ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ، تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ مَضَى إِلَى السِّدْرَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : هَذِهِ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، يَنْتَهِي كُلُّ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ خَلَا عَلَى سَبِيلِكَ ، وَهِيَ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ، وَهِيَ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ عَامًا ، وَإِنَّ وَرَقَةً مِنْهَا مِظَلَّةُ الْخَلْقِ ، فَغَشِيَهَا نُورٌ وَغَشِيَتْهَا الْمَلَائِكَةُ - قَالَ عِيسَى : فَذَلِكَ قَوْلُهُ ( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ) - فَقَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَهُ : سَلْ ، فَقَالَ : إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا عَظِيمًا ، وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا ، وَأَعْطَيْتَ دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا ، وَأَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ ، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ ، وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكًا عَظِيمًا ، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالرِّيَاحَ ، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، وَعَلَّمْتَ عِيسَى التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، وَجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَأَعَذْتَهُ وَأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : قَدِ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : مُحَمَّدٌ حَبِيبُ الرَّحْمَنِ ، وَأَرْسَلْتُكَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ هُمُ الْأَوَّلُونَ وَهُمُ الْآخِرُونَ ، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ لَا تَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، وَجَعَلْتُكَ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ خَلْقًا وَآخِرَهُمْ بَعْثًا ، وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَلَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ ، وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ ، وَجَعَلْتُكَ فَاتِحًا وَخَاتِمًا . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَضَّلَنِي رَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِسِتٍّ : قَذَفَ فِي قُلُوبِ عَدُوِّيَ الرُّعْبَ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَجَوَامِعَهُ ، وَعُرِضَ عَلَيَّ أُمَّتِي ; فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التَّابِعُ وَالْمَتْبُوعُ مِنْهُمْ ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ عِرَاضِ الْوُجُوهِ ، صِغَارِ الْأَعْيُنِ ، فَعَرَفْتُهُمْ مَا هُمْ . وَأُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : بِكَمْ أُمِرْتَ مِنَ الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : بِخَمْسِينَ صَلَاةً . قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً . فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ اللَّهَ التَّخْفِيفَ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ لَهُ : بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : بِأَرْبَعِينَ صَلَاةً . قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً . فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ : بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : بِثَلَاثِينَ . قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ ، وَلَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً . فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ لَهُ : بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : بِعِشْرِينَ . قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً . فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ : بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : بِعَشْرٍ . قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً . فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ ، فَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسًا ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ لَهُ : بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ قَالَ : بِخَمْسٍ . قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً . قَالَ : قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ، وَمَا أَنَا بِرَاجِعٍ إِلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : كَمَا صَبَرَتْ نَفْسُكَ عَلَى الْخَمْسِ ; فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْكَ بِخَمْسِينَ ، يُجْزِئُ عَنْكَ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا . قَالَ عِيسَى : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشَدَّهُمْ عَلَيَّ أَوَّلًا ، وَخَيْرَهُمْ آخِرًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، إِلَّا أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ : عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَوْ غَيْرِهِ . فَتَابِعِيُّهُ مَجْهُولٌ .

3593

1 - 12 - 2 - ( بَابٌ مِنْهُ ) . 182 عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَمْسٌ مِنَ الْإِيمَانِ ، مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا إِيمَانَ لَهُ : التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ ، وَالتَّفْوِيضُ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى . وَلَمْ يَطْعَمِ امْرٌؤٌ حَقِيقَةَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَأْمَنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، عَلَامَاتٌ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَالْحُكْمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَطَاعَةُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، وَالتَّسْلِيمُ عَلَى بَنِي آدَمَ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ .

3594

1 - 3 - ( بَابُ الْإِسْلَامِ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ) . 73 عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ الرِّيَاحِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أَجِدْهُ ، وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ ، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ : هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ ، فَجَاءَ يَقُودُ - أَوْ يَسُوقُ - بَعِيرَيْنِ ، قَاطِرًا أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ ، فَوَضَعَ الْقِرْبَتَيْنِ . قُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا كَانَ فِي النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ ، وَلَا أَبْغَضَ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ ، قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ ، وَمَا يَجْمَعُ هَذَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجًا ، وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لِي ، فَقَالَ : أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ . قُلْتُ : وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3595

78 وَعَنِ الْجَارُودِيِّ الْعَبْدِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُبَايِعُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : عَلَى أَنِّي إِنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ . قَالَ : نَعَمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3596

74 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَجِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ . قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ : يَعْنِي : أَسْلِمُوا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْعَذْرَاءِ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .

3597

77 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ : أَقْبَلَ شَيْخٌ يَدَّعِمُ عَلَى عَصًا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ لِي غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ ، فَهَلْ يُغْفَرُ لِي ؟ قَالَ : أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ . قَالَ : نَعَمْ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : فَقَدْ غُفِرَ لَكَ غَدَرَاتُكَ وَفَجَرَاتُكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مَكْحُولٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، فَلَا أَدْرِي أَسَمِعَ مِنْهُ أَمْ لَا .

3598

75 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ : جَاءَ شَابٌّ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَدَعْ سَيِّئَةً إِلَّا عَمِلَهَا ، وَلَا خَطِيئَةً إِلَّا رَكِبَهَا ، وَلَا أَشْرَفَ لَهُ سَهْمٌ [ فَمَا فَوْقَهُ ] إِلَّا اقْتَطَعَهُ بِيَمِينِهِ ، وَمَنْ لَوْ قُسِّمَتْ خَطَايَاهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَغَمَرَتْهُمْ ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَسْلَمْتَ ؟ - أَوْ أَنْتَ مُسْلِمٌ ؟ - قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ! فَقَالَ : اذْهَبْ ، فَقَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكَ حَسَنَاتٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي ؟ قَالَ : وَغَدَرَاتُكَ وَفَجَرَاتُكَ ثَلَاثًا ، فَوَلَّى الشَّابُّ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي أَوْ خَفِيَ عَنِّي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ .

3599

76 وَعَنْ أَبِي طَوِيلٍ شَطْبٍ الْمَمْدُودِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَرَأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً إِلَّا أَتَاهَا فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : فَهَلْ أَسْلَمْتَ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ] وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : [ نَعَمْ ] تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ فَيَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لَكَ خَيْرَاتٍ كُلَّهُنَّ ، قَالَ : وَغَدَرَاتِي وِفَجَرَاتِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ . فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ أَبِي نَشِيطٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . قُلْتُ : وَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْأَذْكَارِ .

3600

153 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَسْتُ بِنَاظِرٍ فِي حَقِّ عَبْدِي حَتَّى يَنْظُرَ عَبْدِي فِي حَقِّي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ .

3601

152 وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَقُولُ اللَّهُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، ثَلَاثَةٌ خِصَالٍ : وَاحِدَةٌ لِي ، وَوَاحِدَةٌ لَكَ ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ; فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ عَمَلٍ جَزَيْتُكَ بِهِ ، فَإِنْ أَغْفِرْ فَأَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الِاسْتِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، لَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ .

3602

151 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ : أَرْبَعُ خِصَالٍ : وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي ، وَوَاحِدَةٌ لَكَ ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي ; فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ عَلَيَّ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي فَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ . هَذَا لَفْظُ أَبِي يَعْلَى ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَتَدْلِيسُ الْحَسَنِ أَيْضًا .

3603

150 وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى - إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : يَغْفِرُ لَهُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَسِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ ، وَلَا أَدْرِي سَمِعَ مِنْ حُذَيْفَةَ أَمْ لَا .

3604

149 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قَالَ مُعَاذٌ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا عَبَدُوهُ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ؟ قَالَ مُعَاذٌ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : حَقُّهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ . قَالَ مُعَاذٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا آتِي النَّاسَ فَأُبَشِّرَهُمْ ؟ ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا ، دَعْهُمْ فَلْيَعْمَلُوا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3605

1 - 9 - 1 ( بَابٌ فِي حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - عَلَى الْعِبَادِ ) . 148 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَخْلٍ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، حَثَا بِكَفَّيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَلَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَحَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ حَدِيثَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَلَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ : الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَقَلُّونَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ .

3606

175 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ لَا يَرْجِعُ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ فَضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ ، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ .

3607

1 - 12 - 1 - ( بَابٌ فِي الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ ) . 160 عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ ، وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ . قَالَ : ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : التَّقْوَى هَا هُنَا ، التَّقْوَى هَا هُنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِتَمَامِهِ ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ مَا خَلَا عَلِيَّ بْنَ مَسْعَدَةَ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ .

3608

171 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عُمَرَ وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ ؟ فَسَكَتُوا ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ عُمَرُ فِي آخِرِهِمْ : نَعَمْ نُؤْمِنُ عَلَى مَا أَتَيْتَنَا بِهِ ، وَنَحْمَدُ اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ ، وَنَصْبِرُ عَلَى الْبَلَاءِ ، وَنُؤْمِنُ بِالْقَضَاءِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ : فَقَالَ عُمَرُ فِي آخِرِهِمْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمِمَّ ذَاكَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : نَرْجُو ثَوَابًا مِنَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . وَفِي إِسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ .

3609

172 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ : أَمُؤْمِنٌ ؟ فَلَا يَشُكَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ .

3610

173 وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ : إِنِّي مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قُلْ إِنِّي فِي الْجَنَّةِ ، لَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3611

161 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُؤْمِنُونَ فِي الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ : الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ لَهُ طَمَعٌ تَرَكَهُ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ دَرَّاجٌ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ .

3612

174 وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مِنْ مَكَّةَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِهِ قَوْلًا بِلَا عَمَلٍ ، وَالْقِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَيْنَا نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ وَنَسَخَتِ الْمَدِينَةُ مَكَّةَ ، وَالْقَوْلَ فِيهَا ، وَنَسَخَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَصَارَ الْإِيمَانُ قَوْلًا وَعَمَلًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3613

169 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ السَّالِمَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زَبَّانَ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَ زَبَّانَ أَبُو حَاتِمٍ ، وَرَوَاهُ زَبَّانُ أَيْضًا فَقَالَ : الْمُسْلِمُ ، بَدَلَ : السَّالِمِ . وَلَيْسَ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3614

176 وَعَنْ قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ يَجِدُ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : تَرْكُ الْمِرَاءِ فِي الْحَقِّ ، وَالْكَذِبِ فِي الْمِزَاحِةِ ، وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَقَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ

3615

177 وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا : حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَحُبُّ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ فَيَحْتَرِقَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَنَوْفَلُ بْنُ مَسْعُودٍ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ لَهُ تَرْجَمَةً ، إِلَّا أَنَّ الْمِزِّيَّ قَالَ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ : رَوَى عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ صَاحِبِ أَنَسٍ .

3616

178 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ : مَنْ كَانَ لَا شَيْءَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُحْرَقَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ ، وَمَنْ كَانَ يُحِبُّ لِلَّهِ وَيُبْغِضُ لِلَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ : وَيُبْغِضُ لِلَّهِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْحُوَيْرِثِ ، ضَعَّفَهُ مَالِكٌ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

3617

179 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ فَضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ .

3618

162 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ : رَضِيتُ بِاللَّهِ رِبًّا ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ . قُلْتُ : ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .

3619

180 وَعَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3620

181 وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ : وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

3621

163 وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُحَيْمًا أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3622

168 وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ ، وَقَدْ شَارَكَهُ فِيهِ حُمَيْدٌ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ .

3623

167 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ قُلْتُ : مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : طِيبُ الْكَلَامِ ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ . قُلْتُ : مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ . قَالَ : قُلْتُ : أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ قُلْتُ : أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : خُلُقٌ حَسَنٌ . قُلْتُ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ . قُلْتُ : أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ . قُلْتُ : رَوَى مُسْلِمٌ مِنْهُ : مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ .

3624

166 وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى ؟ قَالَ : أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةً ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : كَذَلِكَ النُّشُورُ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ تَحْتَرِقَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : مَا مِنْ أُمَّتِي - أَوْ هَذِهِ الْأُمَّةِ - عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةً ، وَأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا ، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهَا ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ يَغْفِرُ - إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ .

3625

165 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ .

3626

170 وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ قَالَ : مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ ، وَلَا يَخَافُ بَوَائِقَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَوْثِيقِهِ .

3627

164 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ ، وَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . قُلْتُ : وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : غِشُّهُ وَظُلْمُهُ ، وَلَا يَكْسِبُ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ ، وَلَا يَتَصَدَّقُ مِنْهُ فَيُقْبَلُ مِنْهُ ، وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ ، وَلَكِنَّهُ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ بَعْضُهُمْ مَسْتُورٌ ، وَأَكْثَرُهُمْ ثِقَاتٌ .

3628

1 - 12 - 3 - ( بَابٌ مِنْهُ ) . 183 عَنْ عَمَّارٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مِنَ الْإِيمَانِ : الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الْبَزَّارِ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ ، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ .

3629

1 - 12 - 1 - ( بَابُ تَجْدِيدِ الْإِيمَانِ ) . 158 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ ، فَسَلُوا اللَّهَ - تَعَالَى - أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3630

159 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا ؟ قَالَ : أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَفِيهِ سُمَيْرُ بْنُ نَهَارٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

3631

1 - 12 - 4 - ( بَابٌ مِنْهُ : فِي كَمَالِ الْإِيمَانِ ) . 184 وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : ثَلَاثُ خِلَالٍ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ خِلَالَ الْإِيمَانِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، مَا هَذِهِ الْخِلَالُ الَّتِي زَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ ؟ فَقَالَ عَمَّارُ عِنْدَ ذَلِكَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3632

186 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ وَلَا يُدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ : عَلِيُّ بَنُ مَسْعَدَةَ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ .

3633

187 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي : ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْتَقِيمُ دِينُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ، ولا يَسْتَقِيمُ لِسَانُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، وَلَا يُدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ قِيلَ : مَا الْبَوَائِقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : غِشُّهُ وَظُلْمُهُ ، وَأَيَّمَا رَجُلٌ أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ ، وَأَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَإِنْ تَصَدَّقَ لَمْ يُقْبَلْ ، وَمَا بَقِيَ فَزَادُهُ إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الْخَبِيثَ لَا يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ ، وَلَكِنَّ الطَّيِّبَ يُكَفِّرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ : حُصَيْنُ بْنُ مَذْعُورٍ ، عَنْ فَرَسٍ التِّيمِيِّ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمَا .

3634

185 وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ وَاسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ : خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَحِلْمٌ يَرُدُّهُ عَنْ جَهْلِ الْجَاهِلِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَا يُتَابِعُ عَلَيْهَا .

3635

188 وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ ، وَالْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3636

156 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ مَوْضِعُ قَدَمٍ وَلَا شِبْرٍ وَلَا كَفٍّ ، إِلَّا فِيهِ مَلَكٌ قَائِمٌ ، أَوْ مَلَكٌ سَاجِدٌ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالُوا جَمِيعًا : سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ إِلَّا أَنَّا لَمْ نُشْرِكْ بِكَ شَيْئًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عُرْوَةُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كَانَ أُمِّيًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .

3637

155 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا جرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَحَقَّرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَلَوَدَّ أَنَّهُ رُدَّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادَ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3638

1 - 9 - 2 - ( بَابٌ مِنْهُ ) . 154 عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا يَخِرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَحَقَّرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَلَكِنَّهُ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .

3639

1 - 4 - ( بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) . 79 عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قِيلَ لَهُ : ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَقَدْ وُثِّقَ .

3640

245 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ يَتَلَأْلَأُ نُورًا ، وَأُعْطِيتُ ثَلَاثًا : إِنَّكَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ ، وَرَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ هِلَالٌ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ . لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمَا .

3641

244 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَمَّا أُسْرِيَ بِي ، انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا نَبِقُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهَا .

3642

243 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، فَلَمَّا رَجَعَ كَانَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمَ ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَطَارَا بِهِ حَتَّى بَلَغَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ : سَمِعْتُ تَسْبِيحًا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى مَعَ تَسْبِيحٍ كَثِيرٍ ، سَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى مِنْ ذِي الْمَهَابَةِ مُشْفِقَاتٍ لِذِي الْعُلَا بِمَا عَلَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مِسْكِينُ بْنُ مَيْمُونٍ ، ذَكَرَ لَهُ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : إِنَّهُ مُنْكَرٌ .

3643

242 وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : لَمَّا عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَاءُ ثُمَّ الْخَمْرُ ثُمَّ اللَّبَنُ ، أَخَذَ اللَّبَنَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ (أَخَذْتَ)الْفِطْرَةَ ، وَبِهَا غُذِّيَتْ كُلُّ دَابَّةٍ ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوِيتَ وَغَوِيَتْ أُمَّتُكَ ، وَكُنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْوَادِي الَّذِي يُقَالُ لَهُ : وَادِي جَهَنَّمَ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ يَلْتَهِبُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3644

241 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبُرَاقِ ، فَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِذَا بَلَغَ مَكَانًا مُطَأْطِئًا طَالَتْ يَدَاهَا وَقَصُرَتْ رِجْلَاهَا حَتَّى تَسْتَوِيَ بِهِ ، وَإِذَا بَلَغَ مَكَانًا مُرْتَفِعًا قَصُرَتْ يَدَاهَا وَطَالَتْ رِجْلَاهَا حَتَّى تَسْتَوِيَ ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ فَجَعَلَ يُنَادِيهِ : يَا مُحَمَّدُ ، إِلَى الطَّرِيقِ ، مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : امْضِ وَلَا تَكَلَّمْ ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ : إِلَى الطَّرِيقِ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : امْضِ وَلَا تُكَلِّمْ أَحَدًا ، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا . قَالَ : تِلْكَ الْيَهُودُ دَعَتْكَ إِلَى دِينِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي دَعَاكَ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : تِلْكَ النَّصَارَى دَعَتْكَ إِلَى دِينِهِمْ ، هَلْ تَدْرِي مَنِ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ الْجَمْلَاءُ ؟ قَالَ : تِلْكَ الدُّنْيَا دَعَتْكَ إِلَى نَفْسِهَا ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَفَرٍ جُلُوسٍ فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، فَإِذَا فِي النَّفَرِ الْجُلُوسِ شَيْخٌ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى ، ثُمَّ سَأَلَهُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَدَافَعُوا حَتَّى قَدَّمُوا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَتَوْا بِأَشْرِبَةٍ ، فَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّبَنَ ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ : قُمْ إِلَى رَبِّكَ فَقَامَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقِيلَ لَهُ : مَاذَا صَنَعْتَ ؟ فَقَالَ : فُرِضَتْ عَلَى أُمَّتِي خَمْسُونَ صَلَاةً ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ هَذَا ، فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : مَاذَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : رَدَّهَا إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَدَّهَا إِلَى خَمْسٍ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَقَالَ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا أُرَاجِعُهُ ، وَقَدْ قَالَ لِي : لَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتَهَا مَسْأَلَةٌ أُعْطِيكَهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ هَكَذَا مُرْسَلًا ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَمَعَ الْإِرْسَالِ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3645

240 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هِيَ حَقٌّ فَاعْقِلُوهَا : أَتَانِي رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَاسْتَتْبَعَنِي حَتَّى أَتَى بِي جَبَلًا طَوِيلًا وَعْرًا ، فَقَالَ لِي : ارْقَهْ ، فَقُلْتُ : لَا أَسْتَطِيعُ ، فَقَالَ : إِنِّي سَأُسَهِّلُهُ لَكَ ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا رَقِيَتْ قَدَمَيَّ وَضَعْتُهَا عَلَى دَرَجَةٍ ، حَتَّى اسْتَوَيْنَا عَلَى سَوَاءِ الْجَبَلِ ، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُسَمَّرَةٍ أَعْيُنُهُمْ وَآذَانُهُمْ . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرُونَ أَعْيُنَهُمْ مَا لَا يَرَوْنَ ، وَيُسْمِعُونَ آذَانَهُمْ مَا لَا يَسْمَعُونَ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ ، مُصَوَّبَةٍ رُءُوسُهُنَّ ، تَنْهَشُ ثُدْيَانَهُنَّ الْحَيَّاتُ . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَوْلَادَهُنَّ مِنْ أَلْبَانِهِنَّ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ ، مُصَوَّبَةٍ رُءُوسُهُنَّ ، يَلْحَسْنَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَحَمَأٍ . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَقْبَحِ شَيْءٍ مَنْظَرًا ، وَأَقْبَحِهِ لَبُوسًا ، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا ، كَأَنَّمَا رِيحُهُمُ الْمَرَاحِيضُ . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزُّنَاةُ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْتَى أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا ، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ مَوْتَى الْكُفَّارِ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ نَرَى دُخَانًا وَنَسْمَعُ عُوَاءً . قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذِهِ جَهَنَّمُ فَدَعْهَا ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ نِيَامٍ تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِجَوَارٍ وَغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : ذُرِّيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ أَحْسَنِ شَيْءٍ وَجْهًا ، وَأَحْسَنِهِ لَبُوسًا ، وَأَطْيَبِهِ رِيحًا ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْقَرَاطِيسُ . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ خَمْرًا وَيُغَنُّونَ ، فَقُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : ذَاكَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَجَعْفَرٌ ، وَابْنُ رَوَاحَةَ ، فَمِلْتُ قِبَلَهُمْ ، فَقَالُوا : قُدْنَا لَكَ ، قُدْنَا لَكَ ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ تَحْتَ الْعَرْشِ . قُلْتُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : ذَاكَ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3646

239 وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فِي بَيْتِي ، فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَامْتَنَعَ مِنِّي النَّوْمُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لَهُ بَعْضُ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي ، فَإِذَا عَلَى الْبَيْتِ دَابَّةٌ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ ، فَحَمَلَنِي عَلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَأَرَانِي إِبْرَاهِيمَ يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقِي ، وَيُشْبِهُ خُلُقِي خُلُقَهُ ، وَأَرَانِي مُوسَى آدَمَ ، طَوِيلًا ، سَبْطَ الشَّعْرِ ، يُشَبَّهُ بِرِجَالِ أَزْدِ شَنُوءَةَ ، وَأَرَانِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَبْعَةً ، أَبْيَضَ ، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ ، شَبَّهْتُهُ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ، وَأَرَانِيَ الدَّجَّالَ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى ، شَبَّهْتُهُ بِقَطَنِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخَرُجَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأُخْبِرُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ : إِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ ، إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا يُكَذِّبُونَكَ ، وَيُنْكِرُونَ مَقَالَتَكَ ، فَأَخَافُ أَنْ يَسْطُوا بِكَ . قَالَ : فَضَرَبَ ثَوْبَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ ، فَأَخْبَرَهُمْ مَا أَخْبَرَنِي ، فَقَامَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، لَوْ كُنْتَ شَابًّا كَمَا كُنْتَ ، مَا تَكَلَّمْتَ بِمَا تَكَلَّمْتَ بِهِ وَأَنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ مَرَرْتَ بِإِبِلٍ لَنَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ ، قَدْ وَجَدْتُهُمْ ، قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ فَهُمْ فِي طَلَبِهِ . قَالَ : فَهَلْ مَرَرْتَ بِإِبِلٍ لِبَنِي فُلَانٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَجَدْتُهُمْ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، قَدِ انْكَسَرَتْ لَهُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ ، فَوَجَدْتُهُمْ وَعِنْدَهُمْ قَصْعَةٌ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا . قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَا عِدَّتُهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ ؟ قَالَ : قَدْ كُنْتُ عَنْ عِدَّتِهَا مَشْغُولًا فَقَامَ فَأُتِيَ بِالْإِبِلِ فَعَدَّهَا وَعَلِمَ مَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ ، ثُمَّ أَتَى قُرَيْشًا فَقَالَ لَهُمْ : سَأَلْتُمُونِي عَنْ إِبِلِ بَنِي فُلَانٍ ، فَهِيَ كَذَا وَكَذَا ، وَفِيهَا مِنَ الرِّعَاءِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَسَأَلْتُمُونِي عَنْ إِبِلِ بَنِي فُلَانٍ ، فَهِيَ كَذَا وَكَذَا ، وَفِيهَا مِنَ الرِّعَاءِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَهِيَ مُصَبِّحَتُكُمْ بِالْغَدَاةِ عَلَى الثَّنِيَّةِ . قَالَ : فَقَعَدُوا إِلَى الثَّنِيَّةِ يَنْظُرُونَ ، أَصَدَقَهُمْ ، فَاسْتَقْبَلُوا الْإِبِلَ فَسَأَلُوا : هَلْ ضَلَّ لَكُمْ بَعِيرٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَسَأَلُوا الْآخَرَ : هَلِ انْكَسَرَتْ لَكُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالُوا : فَهَلْ كَانَ عِنْدَكُمْ قَصْعَةٌ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَاللَّهِ وَضَعْتُهَا فَمَا شَرِبَهَا أَحَدٌ ، وَلَا هَرَاقُوهُ فِي الْأَرْضِ ، وَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ وَآمَنَ بِهِ ، فَسُمِّيَ يَوْمَئِذٍ الصِّدِّيقَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ ، مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ .

3647

1 - 22 - 3 - ( بَابٌ مِنْهُ فِي الْإِسْرَاءِ ) . 236 عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ ؟ قَالَ : صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الْعَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا ، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ ، فَأَدَارَهَا بِأُذُنِهَا حَتَّى حَمَلَنِي عَلَيْهَا ، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا ، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ . قَالَ : انْزِلْ ، فَنَزَلْتُ ، ثُمَّ قَالَ : صَلِّ ، فَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ رَكِبْنَا . قَالَ لِي : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ ، صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ . ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي ، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا بَيْضَاءَ . قَالَ لِي : انْزِلْ ، فَنَزَلْتُ ، ثُمَّ قَالَ : صَلِّ فَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ رَكِبْنَا . قَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ أَعْلَمُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : صَلَّيْتَ بِمَدْيَنَ صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى . ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا تَضَعُ حَافِرَهَا - أَوْ يَقَعُ حَافِرُهَا - حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ، ثُمَّ ارْتَفَعْنَا . قَالَ : انْزِلْ ، فَنَزَلْتُ ، فَقَالَ : صَلِّ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكِبْنَا فَقَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ أَعْلَمُ ! قَالَ : صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الثَّامِنِ ، فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ فَرَبَطَ دَابَّتَهُ ، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمْثُلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ - قَالَ ابْنُ زِبْرِيقٍ - ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ عَسَلٌ ، أُرْسِلَ إِلَيَّ بِهِمَا جَمِيعًا ، فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ هَدَانِيَ اللَّهُ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ ، فَشَرِبْتُ حَتَّى قَدَعْتُ بِهِ جَبِينِي ، وَبَيْنَ يَدَيْ شَيْخٍ مُتَّكِئٍ ، فَقَالَ : أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ ، أَوْ قَالَ : بِالْفِطْرَةِ . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ الْوَادِيَ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَهَا ؟ قَالَ : مِثْلُ - وَذَكَرَ شَيْئًا ذَهَبَ عَنِّي ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ ، فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَكَانِكَ فَلَمْ أَجِدْكَ ؟ قَالَ : إِنِّي أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، فَصِفْهُ لِي ، فَفُتِحَ لِي شِرَاكٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، لَا يَسْأَلُونَنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ عَنْهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ ! قَالَ : نَعَمْ ، وَقَدْ مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ فِي مَكَانِ كَذَا ، قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَأَنَا مُسَيِّرُهُمْ لَكُمْ : يَنْزِلُونَ بِكَذَا ، ثُمَّ يَأْتُونَكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، يَقَدُمُهُمْ جَمَلٌ آدَمُ عَلَيْهِ مَسْحٌ أَسْوَدُ وَغِرَازَتَانِ سَوْدَاوَتَانِ ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ ، حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ أَقْبَلَتِ الْعِيرُ يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ كَالَّذِي وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ فِيهِ : قَدْ أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ ، وَإِنَّهُ لَمَهْدِيٌّ . وَقَالَ فِي وَصْفِ جَهَنَّمَ كَيْفَ وَجَدْتَهَا ؟ قَالَ : مِثْلَ الْحَمَّةِ السُّخْنَةِ . وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ .

3648

238 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ جَاءَ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا كَوَكْرَيِ الطَّيْرِ ، فَقَعَدَ فِي أَحَدِهِمَا ، وَقَعَدْتُ فِي الْآخَرِ ، فَسَمَتْ وَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتِ الْخَافِقَيْنِ ، وَأَنَا أُقَلِّبُ طَرْفِي ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسِسْتُ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ كَأَنَّهُ حِلْسٌ لَاطِئٌ ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ عَلَيَّ ، وَفُتِحَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ ، وَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ ، وَإِذَا دُونَ الْحِجَابِ رَفْرَفَةُ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3649

237 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبْتُهُ ، إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ ، ثُمَّ أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ نَتِنَةٍ ، ثُمَّ إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ ! فَقَالَ : تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ ، وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ وَقَالَ الْبَزَّارُ أَحْسَبُهُ : قَالَ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تِلْكَ أَرْضُ أَهْلِ النَّارِ ، وَهَذِهِ أَرْضُ أَهْلِ الْجَنَّةِ - فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ ؟ قَالَ : أَخُوكَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا أَخُوكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسِرْنَا ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، وَقَالَ : سَلْ لِأُمَّتِكَ التَّيْسِيرَ . قُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا أَخُوكَ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ ؟ قَالَ : عَلَى رَبِّهِ . قُلْتُ : عَلَى رَبِّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَدْ عَرَفَ حِدَّتَهُ . ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْتُ شَيْئًا . فَقُلْتُ : مَا هَذَا - أَوْ مَا هَذِهِ - يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ ، أَدْنُ مِنْهَا . قُلْتُ : نَعَمْ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : قُلْتُ : أَدْنُو مِنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَدَنَوْنَا مِنْهَا ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَنُشِرَتْ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ ، مَنْ سَمَّى اللَّهُ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ ، فَصَلَّيْتُ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : بِهِمْ . ثُمَّ اتَّفَقَا إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ : إِبْرَاهِيمَ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 238

3650

246 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى وَجِبْرِيلُ كَالْحِلْسِ الْبَالِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3651

89 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالشَّيْءِ لَوْ تَكَلَّمْتُ بِهِ لَأَحْبَطْتُ آخِرَتِي ، فَقَالَ : لَا يَلْقَى ذَلِكَ الْكَلَامَ إِلَّا مُؤْمِنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ سَيْفُ بْنُ عُمَيْرَةَ ، قَالَ الْأَزْدِيُّ : يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ .

3652

88 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي الشَّيْءَ لَأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ ، فَقَالَ : ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ مُنْتَصِرٍ .

3653

87 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ ، فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ ، فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ اللَّهَ ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانَ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ .

3654

90 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي : ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْوَسْوَسَةِ . فَقَالَ : ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3655

86 وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ حَتَّى إِذَا فَارَقْنَاكَ نَكُونُ عَلَى غَيْرِهِ . قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكُمْ ؟ قَالُوا : أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ . قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، إِلَّا أَنَّ الْبَزَّارَ قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُّكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ رَبُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ . وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3656

1 - 5 - 1 - ( بَابٌ فِي الْوَسْوَسَةِ ) . 80 عَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَاذَا يُنْجِينَا مِمَّا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي أَنْ يَقُولَهُ فَلَمْ يَقُلْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْحُوَيْرِثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ .

3657

81 وَعَنْ خُزَيْمَةَ - يَعْنِي : ابْنَ ثَابِتٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَأْتِي الشَّيْطَانُ الْإِنْسَانَ فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ ، فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ ، حَتَّى يَقُولَ : مَنْ خَلَقَ اللَّهَ ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3658

85 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَأَنْ يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَيَتَقَطَّعَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا يَزِيدَ بْنَ أَبَانٍ الرَّقَاشِيَّ .

3659

91 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَيَعْرِضُ فِي نَفْسِيَ الشَّيْءُ ، لَأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِي هَذِهِ ، وَلَكِنَّهُ رَضِيَ بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاذٍ ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ .

3660

82 وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَكَ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ ، فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ اللَّهَ ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3661

84 وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاشْتَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَقَالَ : أَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ ، فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَرَّ بِي ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ ؟ قَالَ : خَلَا بِي الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَإِنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ ، قُلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي : يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدِ اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَأَلْتُهُ : مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ طَرَفٌ مِنْهُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْحُوَيْرِثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3662

92 وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ - أَوِ ابْنِ الْحَسَنِ - عَنْ عَمِّهِ : أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يَجِدُهَا أَحَدُهُمْ ، لَأَنْ يَسْقُطَ مِنْ عِنْدِ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي الْعَبْدَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ ، فَإِذَا عُصِمَ مِنْهُ وَقَعَ فِيمَا هُنَالِكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَئِمَّةٌ .

3663

93 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَزَالُ النَّاسُ يَقُولُونَ : كَانَ اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَمَا كَانَ قَبْلَهُ ؟ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ - وَلَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا - وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3664

83 وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَجِدُونَ مِنَ الْوَسْوَسَةِ ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَجِدُ شَيْئًا لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى ، بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّ لَفْظَ أَبِي يَعْلَى : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَائِشَةَ : إِنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ ، وَلَوْ ظَهَرَ [ عَلَيْهِ ] لَقُتِلَ ، [ قَالَ ] فَكَبَّرَتْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَتْ : سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا يُخْتَبَرُ بِهَذَا الْمُؤْمِنُ . وَفِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ .

3665

413 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .

3666

( بَابٌ فِي النِّفَاقِ وَعَلَامَاتِهِ وَذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ ) . 411 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ لِلْمُنَافِقِينَ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا : تَحِيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ ، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَةٌ ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ ، لَا يَقْرَبُونَ الْمَسَاجِدَ إِلَّا هَجْرًا ، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا مُسْتَكْبِرِينَ إِلَّا بِالْقَوْلِ ، لَا يَأْلَفُونَ وَلَا يُؤْلَفُونَ ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ صُخُبٌ بِالنَّهَارِ " ، وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً : سُخُبٌ بِالنَّهَارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ .

3667

415 وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ خِلَالِ الْمُنَافِقِ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمَا ثَقِيلَانِ ، فَلَقِيتُهُمَا فَقُلْتُ : مَالِي أَرَاكُمَا ثَقِيلَيْنِ ؟ فَقَالَا : حَدِيثًا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مِنْ خِلَالِ الْمُنَافِقِ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . قَالَ : أَوَلَا سَأَلْتُمَاهُ ؟ قَالَا : هِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَكِنِّي سَأَسْأَلُهُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَهُمَا ثَقِيلَانِ ، وَذَكَرْتُ مَا قَالَا ، فَقَالَ : قَدْ حَدَّثْتُهُمَا وَلَمْ أَضَعْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَضَعَانِهِ ، وَلَكِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَكْذِبُ ، وَإِذَا وَعَدَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يُخْلِفُ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَخُونُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ أَبُو النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَكِلَاهُمَا مَجْهُولٌ - قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ - وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ .

3668

418 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَعْلَامِ الْمُنَافِقِ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3669

417 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقِينَ بِثَلَاثٍ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ : ( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3670

416 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ فَفِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3671

414 وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : آيَاتُ الْمُنَافِقِ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ زَنْفَلٌ الْعَوْفِيُّ كَذَّابٌ .

3672

412 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَحَجَّ وَاعْتَمَرَ وَقَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3673

292 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الدِّينُ النَّصِيحَةُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3674

( بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ ) . 289 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَحَبُّ مَا يَعْبُدُنِي بِهِ عَبْدِي إِلَيَّ النُّصْحُ لِي . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .

3675

294 وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَمَنْ لَمْ يُصْبِحْ وَيُمْسِي نَاصِحًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِإِمَامِهِ وَلِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ ; فَلَيْسَ مِنْهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، ضَعَّفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ حِبَّانَ .

3676

290 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الدِّينُ النَّصِيحَةُ . قَالُوا : لِمَنْ ؟ قَالَ : لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَقَالَ : وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ . قَالَ أَحْمَدُ : عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَمُقْتَضَى رِوَايَةِ أَحْمَدَ الِانْقِطَاعُ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَلَفْظُ أَبِي يَعْلَى : قَالُوا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ .

3677

291 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَرَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالنُّصْحِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3678

293 وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأْسُ الدِّينِ النَّصِيحَةُ . قَالُوا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلِدِينِهِ ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ .

3679

295 وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ رَجَعْتُ ، فَدَعَانِي فَقَالَ : لَا أَقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى تُبَايِعَ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَبَايَعْتُهُ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3680

297 وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُؤْمِنُ الرَّجُلُ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ .

3681

299 وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَادِقًا غَيْرَ كَاذِبٍ ، وَلَقِيَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَحَبَّهُمْ ، وَكَانَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَهُ كَمَنْزِلَةِ نَارٍ أُلْقِيَ فِيهَا - فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ . أَوْ قَالَ : فَقَدْ بَلَغَ ذُرْوَةَ الْإِيمَانِ . الشَّكُّ مِنْ صَفْوَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ ، اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ لِتَدْلِيسِهِ .

3682

( بَابٌ فِيمَنْ حُبُّهُمْ إِيمَانٌ ) . 296 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَأَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ ، وَعِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ ، وَذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ .

3683

298 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : أَتَى الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَتَيْتُ قَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ ، فَلَمَّا رَأَوْنِي سَكَتُوا ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهُمُ اسْتَثْقَلُونِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِحُبِّي ، أَتَرْجُونَ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَلَا يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .

3684

301 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ .

3685

( بَابٌ مِنْهُ ) . 300 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حُرُمَاتٌ ثَلَاثٌ ، مَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُنَّ لَمْ يَحْفَظِ اللَّهُ لَهُ شَيْئًا : حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ ، وَحُرْمَتِي ، وَحُرْمَةُ رَحِمِي " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ .

3686

( بَابٌ مِنْهُ ) . 302 عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حُبُّ قُرَيْشٍ إِيمَانٌ ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ ، وَحُبُّ الْعَرَبِ إِيمَانٌ ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي " . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْبَزَّارُ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي الْمَنَاقِبِ .

3687

308 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ - وَقَالَ هَاشِمٌ - : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3688

307 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَتَدْرُونَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ قَائِلٌ : الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ ، وَقَالَ قَائِلٌ : الْجِهَادُ . قَالَ : إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الْحُبُّ لِلَّهِ ، وَالْبُغْضُ لِلَّهِ . قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ .

3689

306 وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ ؟ . فَقَالُوا : الصَّلَاةُ . قَالَ : حَسَنَةٌ ، وَمَا هِيَ بِهَا ؟ قَالُوا : صِيَامُ رَمَضَانَ . قَالَ : حَسَنٌ ، وَمَا هُوَ بِهِ ؟ قَالُوا : الْجِهَادُ . قَالَ : حَسَنٌ ، وَمَا هُوَ بِهِ ؟ قَالَ : إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ وَتُبْغِضَ فِي اللَّهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ .

3690

305 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَفْضَلِ الْإِيمَانِ ، قَالَ : أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ ، وَتُبْغِضَ لِلَّهِ ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ . قَالَ : وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ . وَفِي الْأُولَى رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، وَفِي الثَّانِيةِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ . رَوَاهُمَا أَحْمَدُ .

3691

310 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ ، وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ ; فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ .

3692

( بَابٌ مِنَ الْإِيمَانِ الْحُبُّ لِلَّهِ وَالْبُغْضُ لِلَّهِ ) . 303 عَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا يَحِقُّ الْعَبْدُ صَرِيحَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلَّهِ وَيُبْغِضَ لِلَّهِ ، فَإِذَا أَحَبَّ لِلَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَأَبْغَضَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَحَقَّ الْوِلَايَةَ مِنَ اللَّهِ ، إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي ، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ضَعِيفٌ .

3693

312 وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ لِي : أَحِبَّ فِي اللَّهِ ، وَأَبْغِضْ فِي اللَّهِ ، وَوَالِ فِي اللَّهِ ، وَعَادِ فِي اللَّهِ ; فَإِنَّهُ لَا تُنَالُ وِلَايَةُ اللَّهِ إِلَّا بِذَلِكَ ، وَلَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ - وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامُهُ - حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ ، وَصَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى ضَعْفِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ فِيمَنْ يَغْضَبُ لِلَّهِ وَيَرْضَى لِلَّهِ .

3694

311 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَبِي إِسْحَاقَ .

3695

309 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَابْنَ مَسْعُودٍ ، أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَوْثَقُ عُرَى الْإِسْلَامِ : الْوِلَايَةُ فِي اللَّهِ ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْعِلْمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ عَقِيلُ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .

3696

304 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَجِدُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلَّهِ وَيُبْغِضَ لِلَّهِ ، فَإِذَا أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَحَقَّ الْوِلَايَةَ ، وَإِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي ، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3697

314 وَعَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ ، وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ ، وَثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ ; فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ : فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ . وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ : فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ : فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ، وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ . وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ : فَشُحٌّ مُطَاعٌ ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِبَعْضِهِ ، وَقَالَ : إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ مِنَ الْخُيَلَاءِ ، وَفِيهِ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ وَزِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ، وَكِلَاهُمَا مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ .

3698

315 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُهْلِكَاتُ ثَلَاثٌ : إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ . 316 وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِمِثْلِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي سَنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى كِلَاهُمَا : مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

3699

( بَابٌ فِي الْمُنْجِيَاتِ وَالْمُهْلِكَاتِ ) . 313 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ ، وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ ، وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ ; فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتٌ : فَشُحٌّ مُطَاعٌ ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ . وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ : فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ، وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ . وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ : فَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ . وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ : فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَمَنْ لَا يُعْرَفُ .

3700

471 وَعَنْ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ أَقْبَلَ وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ ، فَذَكَرُوا امْرَأَ الْقَيْسِ بْنَ حُجْرٍ الْكِنْدِيَّ ، وَذَكَرُوا بَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِهِ فِيهِمَا ذِكْرُ ضَارِجِ مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ فِي الدُّنْيَا ، مَنْسِيٌّ فِي الْآخِرَةِ ، شَرِيفٌ فِي الدُّنْيَا خَامِلٌ فِي الْآخِرَةِ ، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ يَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ فَرْوَةَ بْنِ عَفِيفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمْ .

3701

470 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيَفِي بِالذِّمَّةِ . قَالَ : وَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ ؟ . قَالَ : لَا . فَلَمَّا وَلَّيْتُ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِالشَّيْخِ قَالَ : يَكُونُ ذَلِكَ فِي عَقِبِكَ ، فَلَنْ تَزُولُوا ، وَلَنْ تَتَفَرَّقُوا أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3702

469 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ذُكِرَ حَاتِمٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ذَاكَ رَجُلٌ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقَدٍ الْقَيْسِيُّ ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ .

3703

468 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ . قَالَ : فَهَلْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ فَذُكِرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .

3704

467 وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ - يَعْنِي الذِّكْرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ .

3705

466 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي وَأَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ ، هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : قُلْنَا : فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًا لَهَا فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ لِيَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ .

3706

465 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَمِّي هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ ، فَلَوْ أَدْرَكَكَ أَسْلَمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَحَمْدِهَا وَذِكْرِهَا ، وَمَا قَالَ يَوْمًا قَطُّ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3707

( بَابٌ فِي أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ) . 453 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَعَبَدَ الْأَصْنَامَ : أَبُو خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ فِي النَّارِ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3708

464 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تَحُثُّ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْجَارِ ، وَإِيوَاءِ الْيَتِيمِ ، وَإِطْعَامِ الضَّيْفِ ، وَإِطْعَامِ الْمِسْكِينِ ، وَكُلُّ هَذَا كَانَ يَفْعَلُهُ هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، فَمَا ظَنُّكَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ قَبْرٍ لَا يَشْهَدُ صَاحِبُهُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ ، وَقَدْ وَجَدْتُ عَمِّي أَبَا طَالِبٍ فِي طِمْطَامٍ مِنَ النَّارِ ، فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ لِمَكَانِهِ مِنِّي وَإِحْسَانِهِ إِلَيَّ ، فَجَعَلَهُ فِي ضِحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ ، وَقَدْ وُثِّقَ .

3709

454 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ أَبُو خُزَاعَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، وَضَعَّفَهُ بِسَبَبِ اخْتِلَاطِهِ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْهُ .

3710

455 وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ : أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ ؟ إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَتْ كَافِرَةً ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ ، فَإِذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3711

456 وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ أُمِّي ؟ قَالَ : أُمُّكَ فِي النَّارِ . قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ ؟ قَالَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3712

457 وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَدَّاهُ بِالْأُمِّ وَالْأَبِ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَالَكَ ؟ قَالَ : إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الِاسْتِغْفَارِ لِأُمِّي ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3713

458 عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَدَّانَ أَوْ بِالْقُبُورِ سَأَلَ الشَّفَاعَةَ لِأُمِّهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - فَضَرَبَ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدْرَهُ ، وَقَالَ : لَا تَسْتَغْفِرْ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ . قُلْتُ : وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ جَابِرٍ هَذَا .

3714

459 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَاعْتَمَرَ ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ عُسْفَانَ ، أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَسْنِدُوا إِلَى الْعَقَبَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ ، فَذَهَبَ فَنَزَلَ عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ ، فَنَاجَى رَبَّهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ إِنَّهُ بَكَى فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ وَبَكَى هَؤُلَاءِ لِبُكَائِهِ ، وَقَالُوا : مَا بَكَى نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا الْمَكَانِ إِلَّا وَقَدْ حَدَثَ فِي أُمَّتِهِ شَيْءٌ لَا يُطِيقُهُ ، فَلَمَّا بَكَى هَؤُلَاءِ ، قَامَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : مَا يُبْكِيكُمْ ؟ قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، بَكَيْنَا لِبُكَائِكَ ، قُلْنَا : لَعَلَّهُ حَدَثَ فِي أُمَّتِكَ شَيْءٌ لَا تُطِيقُهُ ، قَالَ : لَا ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ ، وَلَكِنْ نَزَلْتُ عَلَى قَبْرٍ ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي ، فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي فَبَكَيْتُ ، ثُمَّ جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ، فَتَبْرَأْ مِنْ أُمِّكَ كَمَا تَبَرَّأَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ ، فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي ، فَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعًا فَرَفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَيْنِ ، وَأَبَى أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَيْنِ : دَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَالْغَرَقَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَأَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا ، وَأَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَرَفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَالْغَرَقَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَأَبَى اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَانِ : الْقَتْلُ وَالْهَرْجُ . وَإِنَّمَا عَدَلَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ ; لِأَنَّهَا مَدْفُونَةٌ تَحْتَ كَذَا وَكَذَا ، وَكَانَ عُسْفَانَ لَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْمُنِيبِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَمَنْ عَدَا عِكْرِمَةَ لَمْ أَعْرِفْهُمْ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمْ .

3715

460 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبَاهُ الْحُصَيْنَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ مَاتَ قَبْلَكَ ، وَهُوَ أَبُوكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ وَأَنْتَ فِي النَّارِ فَمَاتَ حُصَيْنٌ مُشْرِكًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3716

461 وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - : أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي ؟ قَالَ : فِي النَّارِ قَالَ : فَأَيْنَ أَبُوكَ ؟ قَالَ : حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ ، فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَزَادَ : فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ : لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَنَاءٍ ، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3717

462 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلَيُقْطِعَنَّهُ نَارًا ، يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيُنَادَى أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَبِي . قَالَ : فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ ، فَيَتْرُكُهُ قَالَ : وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3718

463 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : يَا أَبَتِ ، هَلْ أَنْتَ مُطِيعِي الْيَوْمَ ؟ وَهَلْ أَنْتَ تَابِعِي الْيَوْمَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَنْطَلِقُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِنِي ، فَيُعْرِضُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَنْهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : مِثْلَ ذَلِكَ ، فَيَمْسَخُ اللَّهُ أَبَاهُ ضَبُعًا فَيَهْوِي فِي النَّارِ ، فَيَقُولُ : أَبُوكَ ، فَيَقُولُ : لَا أَعْرِفُكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3719

( بَابٌ فِي شَيْطَانِ الْمُؤْمِنِ ) . 452 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3720

( بَابٌ فِيمَنْ يُغْوِيهِمُ الشَّيْطَانُ ) . 448 عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي نُرِيدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِحَيٍّ فَبِتْنَا فِيهِ ، فَإِذَا الرَّاعِي قَدْ جَاءَ إِلَى أَهْلِ الْحَيِّ يَسْعَى يَقُولُ : لَسْتُ أَرْعَى لَكُمْ ، فَإِنَّ الذِّئْبَ يَجِيءُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ ، وَالصَّنَمُ يَنْظُرُ لَا يُنْكِرُ وَلَا يُغَيِّرُ ، فَقَالُوا : أَقِمْ عَلَيْنَا - أَحْسَبُهُ قَالَ : حَتَّى نَأْتِيَهُ - فَأَتَوْهُ ، فَتَكَلَّمُوا حَوْلَهُ . قَالَ لِلرَّاعِي : أَقِمِ اللَّيْلَةَ . قَالَ : إِنِّي أُقِيمُ اللَّيْلَةَ حَتَّى نَنْظُرَ . قَالَ : فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا ، فَلَمَّا كَانَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ إِذِ الرَّاعِي يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ يَقُولُ لَهُمْ : الْبُشْرَى ، أَلَا تَرَوْنَ الذِّئْبَ مَرْبُوطًا بَيْنَ يَدَيِ الْغَنَمِ بِغَيْرِ وِثَاقٍ ؟ فَجَاءُوا وَجِئْنَا مَعَهُمْ . قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، هَكَذَا فَاصْنَعْ ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَهُ أَبِي الْحَدِيثَ فَقَالَ : " يَتَلَعَّبُ بِهِمُ الشَّيْطَانُ " . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَمَدَارُهُ عَلَى أَزْهَرَ بْنِ سِنَانٍ ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَحَادِيثُهُ صَالِحَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُنْكَرَةِ جِدًّا . 449 وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ : ذَهَبْتُ لِأُسْلِمَ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخَلَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي الْإِسْلَامِ ، فَأَتَيْتُ الْمَاءَ حَيْثُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي الْقَرْيَةِ الَّذِي يَرْعَى أَغْنَامَهُمْ ، فَقَالَ : لَا أَرْعَى لَكُمْ أَغْنَامَكُمْ . قَالُوا : لِمَ ؟ قَالَ : يَجِيءُ الذِّئْبُ كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَيَأْخُذُ شَاةً وَصَنَمُنَا هَذَا قَائِمٌ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ وَلَا يُغَيِّرُ وَلَا يُنْكِرُ . قَالَ : فَرَجَعُوا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُسَلِّمُوا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ الرَّاعِي يَشْتَدُّ ، مَا الْبُشْرَى ؟ مَا الْبُشْرَى ؟ قَدْ جِيءَ بِالذِّئْبِ فَهُوَ بَيْنَ يَدَيِ الْغَنَمِ مَقْمُوطًا ، فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ ، فَقَبَّلُوهُ وَسَجَدُوا لَهُ ، وَقَالُوا : هَكَذَا فَاصْنَعْ . فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ : " عَبَثَ بِهِمُ الشَّيْطَانُ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَهُ .

3721

450 عَنِ السَّائِبِ قَالَ : بَعَثَ مَعِي أَهْلِي بِقَدَحِ لَبَنٍ وَزُبْدٍ إِلَى آلِهَتِهِمْ ، فَذَهَبْتُ بِهِ فَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَوَضَعْتُهُ إِذْ جَاءَ الْكَلْبُ فَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأَكَلَ الزُّبْدَ وَبَالَ عَلَى الصَّنَمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . 451 وَعَنْهُ أَيْضًا : أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَنَى الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ : وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدِي ، أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ الَّذِي أُنَفِّسُهُ عَلَى نَفْسِي فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ ، فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ، ثُمَّ يَشْغَرُ فَيَبُولُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3722

447 وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْبَحْرِ فَيَتَشَبَّهُ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَدُونَهُ الْحُجُبُ ، فَيَنْدُبُ جُنُودَهُ فَيَقُولُ : مَنْ لِفُلَانٍ الْآدَمِيِّ ؟ فَيَقُومُ اثْنَانِ فَيَقُولُ : قَدْ أَجَّلْتُكُمَا سَنَةً ، فَإِنْ أَغْوَيْتُمَاهُ وَضَعْتُ عَنْكُمَا التَّعَبَ ، وَإِلَّا صَلَبْتُكُمَا . قَالَ : فَكَانَ يَقُولُ لِأَبِي رَيْحَانَةَ : لَقَدْ صُلِبَ فِيكَ كَثِيرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .

3723

446 وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَعَثَ جُنُودَهُ فَيَقُولُ : مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ ، فَيَجِيئُونَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، فَيَقُولُ : يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ . وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ ، فَيَقُولُ : يُوشِكُ أَنْ يَبِرَّ . وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ أَنْتَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، اخْتَلَطَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3724

( بَابٌ فِي إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ ) . 445 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ إِبْلِيسُ لِرَبِّهِ : يَا رَبِّ ، أَهْبَطْتَ آدَمَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ كِتَابٌ وَرُسُلٌ ، فَمَا كِتَابُهُمْ وَرُسُلُهُمْ ؟ قَالَ : رُسُلُهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَالنَّبِيُّونَ مِنْهُمْ ، وَكُتُبُهُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالْفُرْقَانُ . قَالَ : فَمَا كِتَابِي ؟ قَالَ : كِتَابُكَ الْوَشْمُ ، وَقُرْآنُكَ الشِّعْرُ ، وَرُسُلُكَ الْكَهَنَةُ ، وَطَعَامُكَ مَالَا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَشَرَابُكَ كُلُّ مُسْكِرٍ ، وَصِدْقُكَ الْكَذِبُ ، وَبَيْتُكَ الْحَمَّامُ ، وَمَصَايِدُكَ النِّسَاءُ ، وَمُؤَذِّنُكَ الْمِزْمَارُ ، وَمَسْجِدُكَ الْأَسْوَاقُ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ ، ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ . قُلْتُ : وَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فِي أَوَآخِرِ الْأَدَبِ فِي الشِّعْرِ مِثْلُ هَذَا ، أَوْ أَتَمُّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ

3725

( بَابُ الْبَرَاءَةِ مِنَ النِّفَاقِ ) . 444 قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مُنَافِقًا ، قَالَ : لَوْ كُنْتَ مُنَافِقًا مَا خِفْتَ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .

3726

( بَابُ تُحْشَرُ كُلُّ نَفْسٍ عَلَى هَوَاهَا ) . 442 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ نَفْسٍ تُحْشَرُ عَلَى هَوَاهَا ، فَمَنْ هَوِيَ الْكُفْرَ فَهُوَ مَعَ الْكَفَرَةِ وَلَا يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ شَيْئًا " . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ : " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ " فَقَطْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3727

443 وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ يُبْعَثُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ فِي أَحَدِ السَّنَدَيْنِ .

3728

440 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ قَوْمٌ ، وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ .

3729

439 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ ، وَذَكَرَ أَمْرَهُمْ وَأَمْرَ الصُّلْحِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَسْلَمُوا ، وَلَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَأَسَرُّوا الْكُفْرَ ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلَيْهِ أَعْوَانًا أَظْهَرُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَسَعْدُ بْنُ حُذَيْفَةَ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ .

3730

438 وَعَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ، قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةً عَلَى بَعِيرٍ ، فَقَالَ : الثَّالِثُ مَلْعُونٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3731

437 وَعَنْ سَفِينَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ جَالِسًا ، فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى بَعِيرٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَائِدٌ وَخَلْفَهُ سَائِقٌ ، فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْقَائِدَ وَالسَّائِقَ وَالرَّاكِبَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3732

436 وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ : وَيْحَكَ ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ ؟ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . وَذَكَرَ سَنَدًا آخَرَ إِلَى الْحَسَنِ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْنَا بَيْتَ فَاطِمَةَ ، قَالَ : وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَكَتَبْنَاهُ فِي أَحَادِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ فِي الْإِمْلَاءِ .

3733

441 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، أَتَخْشَى أَنْ يَتْرُكَ النَّاسُ الْإِسْلَامَ وَيَخْرُجُونَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : لَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَكَيْفَ يَتْرُكُونَهُ وَفِيهِمْ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ : لَئِنْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَيَكُونَنَّ بَنُو فُلَانٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3734

430 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَأَتَاهُمَا يَشْتَدُّ - أَوْ يُسْرِعُ - فَقَالَ لَهَا : أَنْشُدُكِ اللَّهَ أَنَا مِنْهُمْ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَا أُبَرِّئُ بَعْدَكَ أَحَدًا أَبَدًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِأَبِي يَعْلَى وَأَحْمَدَ عَنْهَا : دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا أُمَّهْ ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي ، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا ، قَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، أَنْفِقْ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ يُخْطِئُ .

3735

( بَابٌ مِنْهُ فِي الْمُنَافِقِينَ ) . 420 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلٍّ ، فَقَالَ : قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ، لَئِنْ شِئْتَ لَأَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا ، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيُّ . قُلْتُ : وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3736

421 وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ : قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ : كَيْفَ عَرَفْتَ أَمْرَ الْمُنَافِقِينَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ؟ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَامَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَسَمِعْتُ نَاسًا مِنْهُمْ يَقُولُونَ : لَوْ طَرَحْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ ، فَسِرْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، وَجَعَلْتُ أَقْرَأُ وَأَرْفَعُ صَوْتِي فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : حُذَيْفَةُ . قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ . قُلْتُ : فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَدْتُهُمْ . قَالَ : وَسَمِعْتَ مَا قَالُوا ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ ، وَلِذَلِكَ سِرْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ . قَالَ : فَإِنَّ هَؤُلَاءِ فُلَانًا وَفُلَانًا حَتَّى عَدَّ أَسْمَاءَهُمْ مُنَافِقُونَ ، لَا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَقَدِ اخْتَلَطَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

3737

422 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كُنْتُ آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقُودُ ، وَعَمَّارٌ يَسُوقُ - أَوْ عَمَّارٌ يَقُودُ وَأَنَا أَسُوقُ بِهِ - إِذِ اسْتَقْبَلَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مُتَلَثِّمِينَ . قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تَبْعَثُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَتَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ، وَعَسَى تُكْفِهُمُ الدُّبَيْلَةُ . قُلْنَا : وَمَا الدُّبَيْلَةُ ؟ قَالَ : شِهَابٌ مِنْ نَارٍ يُوضَعُ عَلَى نِيَاطِ قَلْبِ أَحَدِهِمْ فَيَقْتُلُهُ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ .

3738

423 وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَطْنَ الْوَادِي ، وَأَخَذَ النَّاسُ الْعَقَبَةَ ، فَجَاءَ سَبْعَةُ نَفَرٍ مُتَلَثِّمُونَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ حُذَيْفَةُ الْقَائِدَ وَعَمَّارٌ السَّائِقَ - قَالَ : شُدُّوا مَا بَيْنَكُمَا فَلَمْ يَصْنَعُوا شَيْئًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، هَلْ تَدْرِي مَنِ الْقَوْمُ ؟ قُلْتُ : مَا أَعْرِفُ مِنْهُمْ إِلَّا صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ فُلَانٌ . قُلْتُ : لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، كَانَ يَتَشَيَّعُ وَيُدَلِّسُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .

3739

424 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَوَدِيعَةَ بْنِ ثَابِتٍ كَلَامٌ ، فَقَالَ وَدِيعَةُ لِعَمَّارٍ : إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، مَا أَعْتَقَكَ بَعْدُ . قَالَ عَمَّارٌ : كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِكَ ؟ فَسَكَتَ وَدِيعَةُ . قَالَ مَنْ حَضَرَهُ : أَخْبِرْهُ عَمَّا سَأَلَكَ - وَإِنَّمَا أَرَادَ عَمَّارٌ أَنْ يُخْبِرَهُ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ - قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَقَالَ عَمَّارٌ : فَإِنْ كُنْتُ فِيهِمْ ، فَإِنَّهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ . فَقَالَ وَدِيعَةُ : مَهْلًا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، أُنْشِدُكَ اللَّهَ أَنْ تَفْضَحَنِي الْيَوْمَ . فَقَالَ عَمَّارٌ : وَاللَّهِ مَا سَمَّيْتُ أَحَدًا وَلَا أُسَمِّيهِ أَبَدًا ، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ حِزْبُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ - وَفِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ - وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3740

425 وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ فَانْتَهَى إِلَى عَقَبَةٍ ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى : لَا يَأْخُذَنَّ الْعَقَبَةَ أَحَدٌ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ يَأْخُذُهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ ، وَحُذَيْفَةُ يَقُودُهُ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَسُوقُهُ ، فَأَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمِينَ عَلَى الرَّوَاحِلِ حَتَّى غَشُّوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ عَمَّارٌ فَضَرَبَ وَجُوهَ الرَّوَاحِلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحُذَيْفَةَ : قُدْ قُدْ فَلَحِقَهُ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : سُقْ سُقْ ، حَتَّى أَنَاخَ ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ : هَلْ تَعْرِفُ الْقَوْمَ ؟ فَقَالَ : لَا ، كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ ، وَقَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ . قَالَ : أَتَدْرِي مَا أَرَادُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَطْرَحُوهُ مِنَ الْعَقَبَةِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ نَزَعَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مَا ، يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَرَى أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ . قَالَ : فَإِنْ كُنْتُ فِيهِمْ فَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَيَشْهَدُ عَمَّارٌ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ حِزْبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3741

426 قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثْنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : تَسْمِيَةُ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ : مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرِ بْنِ مُلَيْلٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ شَهِدَ بَدْرًا ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ : يَعِدُنَا مُحَمَّدٌ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَأَحَدُنَا لَا يَأْمَنُ عَلَى خَلَائِهِ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ : لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا . قَالَ الزُّبَيْرُ : وَهُوَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بِهَذَا الْكَلَامِ . وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ : إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ : مَالِي أَرَى قُرَّاءَنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبُنَا بُطُونًا وَأَجْبَنُنَا عِنْدَ اللِّقَاءِ . وَجَدُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلَ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ هَذَا الْأَسْوَدُ كَثِيرُ شَعْرٍ ، عَيْنَاهُ كَأَنَّهُمَا قِدْرَانِ مِنْ صُفْرٍ ، يَنْظُرُ بِعَيْنَيْ شَيْطَانِ ، وَكَبِدُهُ كَبِدُ حِمَارٍ ، يُخْبِرُ الْمُنَافِقِينَ بِخَبَرِكَ ، وَهُوَ الْمُخْبَرُ بِخَبَرِهِ ؟ . وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الطَّائِيِّ ، حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَهُوَ الَّذِي سَبَقَ إِلَى الْوَشَلِ - يَعْنِي الْبِئْرَ - الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَسْبِقَهُ أَحَدٌ ، فَاسْتَقَى مِنْهُ . وَأَوْسُ بْنُ قِبْطِيٍّ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ : إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ، وَهُوَ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ . وَالْجُلَّاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ . وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَهُوَ الْمُدَّخَنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ سِنًّا ، وَأَخْبَثُهُمْ . وَسُوَيْدٌ وَرَاعِشٌ ، وَهُمَا مِنْ بَلْحُبْلَى ، وَهُمَا مِمَّنْ جَهَّزَ ابْنُ أُبَيٍّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لِخِذْلَانِ النَّاسِ . وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ فَهْدٍ . وَزَيْدُ بْنُ اللُّصَيْبِ ، وَكَانَ مِنْ يَهُودِ قَيْنُقَاعَ ، فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَفِيهِ غِشُّ الْيَهُودِ وَنِفَاقُ مَنْ نَافَقَ . وَسُلَالَةُ بْنُ الْحُمَامِ ، مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ قَوْلِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ كَمَا تَرَى .

3742

427 وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ فَلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَأَتَى الْمَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ أَقْوَامٌ ، فَلَعَنَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا .

3743

428 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الطُّفَيْلِ فَوَجَدْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ ، فَقُلْتُ : لَأَغْتَنِمَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا الطُّفَيْلِ ، النَّفَرُ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ هُمْ ؟ سَمِّهِمْ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : فَهَمَّ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهِمْ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ سَوْدَةُ : مَهْ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ ، أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً ؟ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3744

429 وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ مُنَافِقِينَ ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا فُلَانُ ، قُمْ يَا فُلَانُ ، قُمْ يَا فُلَانُ حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ قَالَ فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٍ ، قَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ ، قَالَ : مَالَكَ ؟ قَالَ : فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عِيَاضُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا .

3745

435 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَبِي صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَنَعْلٌ خَلِقٌ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3746

431 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي ، فَقَالَ - وَنَحْنُ عِنْدَهُ - : لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ ، فَوَاللَّهِ مَازِلْتُ وَجِلًا أَتَشَوَّفُ خَارِجًا وَدَاخِلًا حَتَّى دَخَلَ فُلَانٌ - يَعْنِي الْحَكَمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 432 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيَطَّلِعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي - أَوْ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِي - وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي فِي الْمَنْزِلِ ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ غَيْرُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ رَجُلًا لَمْ يُسَمَّ . 433 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي يَتَوَضَّأُ ، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ، فَاطَّلَعَ غَيْرُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ هَذَا . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3747

434 وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَطَلَعَ فُلَانٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3748

1 - 5 - 2 - ( بَابٌ ) . 94 عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ رَجُلٌ أَقْبَحُ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَقْبَحُ النَّاسِ ثِيَابًا ، وَأَنْتَنُ النَّاسِ رِيحًا ، جِلْفًا جَافِيًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ خَلَقَكَ ؟ قَالَ : اللَّهُ . قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ ؟ قَالَ : اللَّهُ . قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ ؟ قَالَ : اللَّهُ . قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سُبْحَانَ اللَّهِ - مَرَّتَيْنِ - وَأَمْسَكَ بِجَبْهَتِهِ ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَطَلَبْنَاهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا إِبْلِيسُ جَاءَ يُشَكِّكُكُمْ فِي دِينِكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَقَدْ رَمَاهُ النَّاسُ بِالْوَضْعِ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي بَابِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ .

3749

( بَابٌ فِي نِيَّةِ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ وَعَمَلِهِمَا ) . 419 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ ، فَإِذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلًا ثَارَ فِي قَلْبِهِ نُورٌ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ حَاتِمُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ دِينَارٍ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3750

1 - 6 - ( بَابُ لَا يُقْبَلُ إِيمَانٌ بِلَا عَمَلٍ ، وَلَا عَمَلٌ بِلَا إِيمَانٍ ) . 95 عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُقْبَلُ إِيمَانٌ بِلَا عَمَلٍ ، وَلَا عَمَلٌ بِلَا إِيمَانٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا ، وَاخْتُلِفَ فِي ثِقَتِهِ وَجَرْحِهِ .

3751

1 - 10 - ( بَابٌ فِي طَاعَةِ الْمَخْلُوقَاتِ لِلَّهِ - تَعَالَى - ) . 157 عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ أَطْوَعُ لِلَّهِ - تَعَالَى - مِنِ ابْنِ آدَمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْأَشْجَعِيِّ ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ سَمَّاهُ وَلَا تَرْجَمَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3752

1 - 7 - 1 - ( بَابٌ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَبَيَانِ فَرَائِضِهِ ) . 96 عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ أَصْلًا مِنْ أُصُولِ الدِّينِ . وَفِي إِسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ .

3753

410 وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِهِ : إِنَّ الْبَلِيَّةَ كُلَّ الْبَلِيَّةِ أَنْ تَعْمَلَ أَعْمَالَ السُّوءِ فِي إِيمَانِ السُّوءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3754

( بَابٌ فِي ضَعْفِ الْيَقِينِ ) . 409 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا ضَعْفَ الْيَقِينِ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3755

98 وَعَنْ عُبَيْدٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْإِيمَانُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ شَرِيعَةً ، مَنْ وَافَى بِشَرِيعَةٍ مِنْهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خِرَاشٍ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .

3756

1 - 7 - 2 - ( بَابٌ ) . 97 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لَلَوْحًا فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً ، يَقُولُ الرَّحْمَنُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، لَا يَأْتِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3757

99 وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِائَةَ خُلُقٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ خُلُقًا ، مَنْ أَتَاهُ بِخُلُقٍ مِنْهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : مِائَةَ خُلُقٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا . وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَقَالَ : مِائَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً .

3758

102 وَعَنْ عُبَيْدٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِيمَانُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ شَرِيعَةً ، مَنْ وَافَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ وَأَبُو سِنَانٍ .

3759

100 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْحًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ تَحْتَ الْعَرْشِ ، كَتَبَ فِيهِ : أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، خَلَقْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةِ خُلُقٍ ، مَنْ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ .

3760

103 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - 2 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ، أَرْفَعُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مَسْتُورُونَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3761

101 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْإِسْلَامُ ثَلَاثُمِائَةِ شَرِيعَةٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً ، لَيْسَ مِنْهَا شَرِيعَةٌ يَلْقَى اللَّهَ بِهَا صَاحِبُهَا إِلَّا وَهُوَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ فِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3762

403 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالُوا : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَتَمَارَى فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ، وَلَمْ يُمَارُوا فِي دِينِ اللَّهِ ، وَلَا تُكَفِّرُوا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ . قُلْتُ : وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ . أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ ، كَذَّبَهُ يَحْيَى وَالدَّارَقُطْنِيُّ .

3763

404 وَعَنْ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى ثَلَاثَةٍ : أَهْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ وَلَا تَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ بِشِرْكٍ ، وَمَعْرِفَةُ الْمَقَادِيرِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا مِنَ اللَّهِ ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُذْ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى آخِرِ عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، لَا يَنْقُضُ ذَلِكَ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ ، كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ .

3764

407 وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنَّ نَاسًا يَشْهَدُونَ عَلَيْنَا بِالْكُفْرِ وَالشِّرْكِ ، قَالَ أَنَسٌ : أُولَئِكَ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ ، وَوَثَّقَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ : عِنْدَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ عَنْ أَنَسٍ ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .

3765

405 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَنْ يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا بِجُحُودِ مَا دَخَلَ فِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ ، وَهُوَ وَضَّاعٌ كَمَا تَقَدَّمَ .

3766

( بَابُ لَا يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ ) . 402 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُفُّوا عَنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، لَا تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ ، فَمَنْ كَفَّرَ أَهْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ إِلَى الْكُفْرِ أَقْرَبُ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِمَا .

3767

408 وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ نَازِلٌ فِي بَنِي فِهْرٍ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ : هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُشْرِكًا ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ، فَفَزِعَ لِذَلِكَ . قَالَ : هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْهُمْ كَافِرًا ؟ قَالَ : لَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3768

406 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تُكَّفِرُوا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ ، وَإِنْ عَمِلُوا بِالْكَبَائِرِ ، وَصَلُّوا مَعَ كُلِّ إِمَامٍ ، وَجَاهَدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .

3769

397 وَعَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَمَنْعُ فَضْلِ الْمَاءِ ، وَمَنْعُ الْفَحْلِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ .

3770

394 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُطْفَأُ نَارُهُ ، وَلَا تَمُوتُ دِيدَانُهُ ، وَلَا يُخَفَّفُ عَذَابُهُ - الَّذِي يُشْرِكُ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَجُلٌ جَرَّ رَجُلًا إِلَى سُلْطَانٍ بِغَيْرِ ذَنْبٍ فَقَتَلَهُ ، وَرَجُلٌ عَقَّ وَالِدَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ سِنَانٍ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ .

3771

395 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْإِيمَانِ وَالنُّذُورِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3772

386 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ فَقَالَ : لَا أُقْسِمُ ، لَا أُقْسِمُ ، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ : أَبْشِرُوا ، أَبْشِرُوا ، مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ; دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ . قَالَ الْمُطَّلِبُ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو : أَسْمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُهُنَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .

3773

393 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَلَا تَزْنُوا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ ; فَهُوَ كَفَّارَةٌ ، وَمَنْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ .

3774

( بَابٌ فِي الْكَبَائِرِ ) . 379 عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3775

380 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبًا بِهَا نَفْسُهُ مُحْتَسِبًا ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ ; فَلَهُ الْجَنَّةُ - أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَبَهْتُ مُؤْمِنٍ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَيَمِينٌ فَاجِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ .

3776

381 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3777

382 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكَبَائِرُ : أَوَّلُهُنَّ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَفِرَارُ يَوْمِ الزَّحْفِ ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ ، وَالِانْتِقَالُ إِلَى الْأَعْرَابِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا .

3778

383 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْتَبِيًا فَحَلَّ حَبْوَتَهُ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِطَرَفِ لِسَانِهِ وَقَالَ : أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الْمُسَاوِرِ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .

3779

384 وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَرَأَيْتُمُ الزَّانِيَ وَالسَّارِقَ وَشَارِبَ الْخَمْرِ مَا تَقُولُونَ فِيهِمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : هُنَّ فَوَاحِشُ ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ ، أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ ! الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، ثُمَّ قَرَأَ : أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزَ فَقَالَ : أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ كَبِيرَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ مُدَلِّسٌ وَعَنْعَنَهُ .

3780

385 وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ السَّبْعَ ، فَسَكَتَ النَّاسُ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا تَسْأَلُونَنِي عَنْهُمْ ؟ الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

3781

401 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ : إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا - هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ - كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُوبِقَاتِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ . قُلْتُ : وَيَأْتِي لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي التَّوْبَةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ

3782

392 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : الْكَبَائِرُ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ . وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .

3783

387 وَعَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثَةٌ لَا يَنْفَعُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، ضَعِيفٌ جِدًّا .

3784

400 وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلَكَ الْمُتَقَذِّرُونَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ : الْمُتَقَذِّرُونَ : الَّذِينَ يَأْتُونَ الْقَاذُورَاتِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

3785

388 وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ ، فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ مِنِّي عَلَيْهِنَّ يَوْمَ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا ، لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَلَا تَزْنُوا ، وَلَا تَسْرِقُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3786

399 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَلْعَنُهَا اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَخُزَّانُ الرَّحْمَةِ وَخُزَّانُ الْعَذَابِ - مَا انْتَهَكَتْ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ شَيْئًا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ الْأَغَرُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُحَوَّلُ مِنْ كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا .

3787

389 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ : مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًا يَتَّبِعُ السَّحَرَةَ ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أَخِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ .

3788

390 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكَبَائِرُ سَبْعٌ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَقَذَفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالرُّجُوعُ إِلَى الْأَعْرَابِيَّةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3789

391 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَالْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3790

398 وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ : رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِيًا ، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا أَمْرَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ . وَثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ : رَجُلٌ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ ; فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ ، وَإِزَارَهُ الْعِزُّ ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، فَجَعَلَهُمَا حَدِيثَيْنِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3791

396 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي عَمَلًا إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ . قَالَ : لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ عُذِّبْتَ وَحُرِّقْتَ ، أَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَخْرَجَاكَ مِنْ مَالِكَ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ لَكَ ، لَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ، لَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ ; فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ، لَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّهُ لَكَ ، أَنْفِقْ مِنْ طَوْلِكَ عَلَى أَهْلِكَ ، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ ، أَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : كَانَ صَدُوقًا .

3792

( بَابٌ فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ ) . 378 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ " . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ، أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ .

3793

( بَابٌ فِي الْحِقْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ) . 377 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النَّمِيمَةَ وَالْحِقْدَ فِي النَّارِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ مُسْلِمٍ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ ، أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ .

3794

( بَابٌ الشُّحُّ يَمْحَقُ الْإِسْلَامَ ) . 376 عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يَمْحَقُ الْإِسْلَامَ مَحْقَ الشُّحِّ شَيْءٌ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3795

( بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّيَاءِ ) . 375 عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ " . قَالَ : وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " الرِّيَاءُ ، يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا جَزَى النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ : اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا ، هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً ؟ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَتَأْتِي بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ الرِّيَاءِ فِي الزُّهْدِ وَنَحْوِهِ .

3796

369 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَخْرُجُ الْإِيمَانُ مِنْهُ ، فَإِنْ تَابَ رَجَعَ إِلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ لِسُوءِ حِفْظِهِ .

3797

372 وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الرَّجُلُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنْ زَنَى فَقَدْ كَفَرَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبْهِمَ أَحَادِيثَ الرُّخَصِ ، لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ : أَنَّ ذَلِكَ الزِّنَا لَهُ حَلَالٌ ، فَإِنْ آمَنَ بِهِ أَنَّهُ لَهُ حَلَالٌ فَقَدْ كَفَرَ ، وَلَا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِتِلْكَ السَّرِقَةِ أَنَّهَا لَهُ حَلَالٌ ، فَإِنْ آمَنَ بِهَا أَنَّهَا لَهُ حَلَالٌ فَقَدْ كَفَرَ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلَالٌ ، فَإِنْ شَرِبَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلَالٌ فَقَدْ كَفَرَ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلَالٌ ، فَإِنِ انْتَهَبَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلَالٌ فَقَدْ كَفَرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ كَذَّابٌ لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ .

3798

371 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ . قُلْتُ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ .

3799

370 وَعَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3800

( بَابٌ فِي قَوْلِهِ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَنَحْوِ هَذَا ) . 365 عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ - أَوْ سَرَفٍ - وَهُوَ مُؤْمِنٌ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُدْرِكُ بْنُ عُمَارَةَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3801

374 وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ . فَأَدَارَ دَارَةً وَاسِعَةً فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ أَدَارَ فِي وَسَطِ الدَّارَةِ دَارَةً ، فَقَالَ : الدَّارَةُ الْأُولَى الْإِسْلَامُ ، وَالدَّارَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ الدَّارَةِ الْإِيمَانُ ، فَإِذَا زَنَى خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَلَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا الشِّرْكُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ .

3802

366 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِطُولِهِ وَالْبَزَّارُ ، وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْهُ : لَا يَزْنِي الزَّانِي وَلَا يَسْرِقُ فَقَطْ ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُحَدِّثُ أَحْيَانًا بِالْحَدِيثِ الْمُنْكَرِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .

3803

367 وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهُ مَرَّ رَجُلٌ قَدْ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ عَلَى بَابِهَا ، فَقَالَتْ : أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ أَخَذَ سَكْرَانًا فَضَرَبَ . فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ - يَعْنِي الْخَمْرَ - وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3804

368 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يُشْرِفُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ .

3805

373 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، الْإِيمَانُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهِ : الْإِيمَانُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْرَائِيلُ الْمُلَائِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ . قُلْتُ : وَيَأْتِي لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الْفِتَنِ .

3806

105 وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ : لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ - وَأَسْهُمُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ : الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالزَّكَاةُ - وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُحِبُّ الرَّجُلُ قَوْمًا إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَهُمْ ، وَالرَّابِعَةُ : لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ : لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا .

3807

106 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِمِثْلِهِ .

3808

107 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ ،: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِنَّ لَبَرَرْتُ ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ : لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدَهُ فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَلَا يُحِبُّ عَبْدٌ قَوْمًا إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَهُمْ [ وَبَيْنَهُمْ ] ، وَالرَّابِعَةُ : لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْمَعَادِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ فَضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3809

108 وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ : الْإِسْلَامُ سَهْمٌ ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ ، وَالْجِهَادُ سَهْمٌ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَارِثُ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

3810

109 وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ : الْإِسْلَامُ سَهْمٌ ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ ، وَالصِّيَامُ سَهْمٌ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3811

110 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : ثَلَاثٌ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِنَّ ، فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ .

3812

111 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ لِلْإِسْلَامِ ضَوْءًا وَعَلَامَاتٍ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ . وَرَأْسُهُ وَجِمَاعُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَتَمَامُ الْوُضُوءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ .

3813

1 - 7 - 3 - 1 - ( بَابٌ مِنْهُ فِي بَيَانِ فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ وَسِهَامِهِ ) . 104 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِسْلَامُ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ - وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ - : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهِيَ الْمِلَّةُ . وَالثَّانِيَةُ : الصَّلَاةُ ، وَهِيَ الْفِطْرَةُ . وَالثَّالِثَةُ : الزَّكَاةُ ، وَهِيَ الطُّهْرَةُ . وَالرَّابِعَةُ : الصَّوْمُ ، وَهِيَ الْجُنَّةُ . وَالْخَامِسَةُ : الْحَجُّ ، وَهِيَ الشَّرِيعَةُ . وَالسَّادِسَةُ : الْجِهَادُ ، وَهِيَ الْعُرَدَةُ . وَالسَّابِعَةُ : الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَهُوَ الْوَفَاءُ . وَالثَّامِنَةُ : النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَهِيَ الْحُجَّةُ . وَالتَّاسِعَةُ : الْجَمَاعَةُ ، وَهِيَ الْأُلْفَةُ . وَالْعَاشِرَةُ : الطَّاعَةُ ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ حَامِدُ بْنُ آدَمَ ، مَشْهُورٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ .

3814

358 وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكْنَا ، وَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ مَا فِي قُلُوبِنَا مِنْ ذَاتِ الْكِبْرِ ؟ وَأَيْنَ هُوَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَبِسَ الصُّوفَ أَوْ حَلَبَ الشَّاةَ أَوْ أَكَلَ مَعَ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ - فَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - الْكِبْرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا .

3815

( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ ) . 353 عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْمَرْوَةِ فَتَحَدَّثَا ، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَبَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : هَذَا - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو - وَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ فِي النَّارِ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 354 وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ أَحْمَدَ صَحِيحَةٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِنْسَانٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ " .

3816

355 وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ - تَحِلُّ لَهُ الْجَنَّةُ أَنْ يَرِيحَ رِيحَهَا وَلَا يَرَاهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأَشْتَهِيهِ ، حَتَّى إِنِّي لَأُحِبُّهُ فِي عَلَاقَةِ سَوْطِي ، وَفِي شِرَاكِ نَعْلِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ ذَاكَ الْكِبْرُ ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ ، وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ شَهْرٌ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ .

3817

356 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ أَوِ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ لَقِيَ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3818

357 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ شَدِيدُ الضَّعْفِ .

3819

359 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : الْعِزُّ إِزَارِي ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي فِيهِ عَذَّبْتُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالِدُ أَبِي أَحْمَدَ ، ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ .

3820

360 وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ : رَجُلٌ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ ، وَإِزَارَهُ الْعِزُّ ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مُطَوَّلًا ، وَيَأْتِي فِي بَابِ الْكَبَائِرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3821

361 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ مَرَّ فِي السُّوقِ وَعَلَيْهِ حُزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا وَقَدْ أَغْنَاكَ اللَّهُ عَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ أَدْمَغَ الْكِبْرَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ مِنْ كِبْرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3822

362 وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ آخِذًا بِيَدِ أَبِي مُوسَى فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، فَأَتَى عَلَى سَائِلَةٍ فِي ظَهْرِ الطَّرِيقِ تَسْفِي الرِّيَاحُ فِي وَجْهِهَا ، فَقَالَ لَهَا أَبُو مُوسَى : تَنَحِّي عَنْ سَنَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ لَهُ : هَذَا الطَّرِيقُ لَهُ مَعْرَضًا ، فَلْيَأْخُذْ حَيْثُ شَاءَ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي مُوسَى حَتَّى كَبَا لِذَلِكَ ، وَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُوسَى ، اشْتَدَّ عَلَيْكَ مَا قَالَتْ هَذِهِ السَّائِلَةُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ حِينَ اسْتَخَفَّتْ بِمَا قُلْتُ لَهَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا تُكَلِّمْهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، مَا هَذِهِ فَتَكُونُ جَبَّارَةً ؟ فَقَالَ : إِنْ لَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي قُدْرَتِهَا فَإِنَّهُ فِي قَلْبِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ .

3823

363 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي طَرِيقٍ ، وَمَرَّتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ : الطَّرِيقَ ، فَقَالَتْ : الطَّرِيقُ ثَمَّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَرَمَاهُ بِالْكَذِبِ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَضَعَّفَهُ بِرَاوٍ آخَرَ . 364 وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ لَهُ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يَنْظُرُ هَلْ فِي الطَّرِيقِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُمِيطُهُ ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ عَجُوزٍ قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قُلْتُ : ذُكِرَ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الطُّفَيْلِ ، وَالَّذِي قَبْلَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مُوسَى ، فَلَا أَدْرِي أَحَالَهُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3824

349 وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ خَالِدُ بْنُ أَبِي حَيَّانَ ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ فِيمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فِي الْفَرَائِضِ .

3825

350 وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ ادَّعَى نَسَبًا لَا يُعْرَفُ كَفَرَ بِاللَّهِ ، وَانْتِفَاءٌ مِنْ نَسَبٍ - وَإِنْ دَقَّ - كُفْرٌ بِاللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3826

351 وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُدَيِّ بْنِ عُدَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ - أَوْ عَمِّهِ - : أَنَّ مَمْلُوكًا كَانَ يُقَالُ لَهُ : كَيْسَانُ ، فَسَمَّى نَفْسَهُ قَيْسًا ، وَادَّعَى إِلَى مَوْلَاهُ وَلَحِقَ بِالْكُوفَةِ ، فَرَكِبَ أَبُوهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ابْنِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِي (وَادَّعَى) ، ثُمَّ رَغِبَ عَنِّي وَادَّعَى إِلَى مَوْلَايَ وَمَوْلَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ : ( لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ ؟ ) فَقَالَ زَيْدٌ : بَلَى . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : انْطَلِقْ فَاقْرِنِ ابْنَكَ إِلَى بَعِيرِكَ ، ثُمَّ انْطَلِقْ فَاضْرِبْ بَعِيرَكَ سَوْطًا وَابْنَكَ سَوْطًا حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ أَهْلَكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُدَيٍّ وَأَبُوهُ أَوْ عَمُّهُ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمَا .

3827

352 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ قَدْرِ سَبْعِينَ عَامًا - أَوْ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3828

( بَابٌ فِيمَنِ ادَّعَى غَيْرَ نَسَبِهِ ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ) . 348 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُفْرٌ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ ، وَادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يُعْرَفُ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " كُفْرٌ بِامْرِئٍ " ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ .

3829

( بَابُ لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ ) . 347 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ " . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءٍ ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3830

( بَابٌ فِيمَنْ يُخَالِفُ كَمَالَ الْإِيمَانِ ) . 346 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مُسْتَكْمِلِ الْإِيمَانِ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً ، وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةً " . قَالُوا : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لِأَنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتْبَعُهُ إِلَّا الرَّخَاءُ ، وَكَذَلِكَ الرَّخَاءُ لَا يَتْبَعُهُ إِلَّا الْبَلَاءُ وَالْمُصِيبَةُ ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مُسْتَكْمِلِ الْإِيمَانِ مَنْ لَمْ يَسْكُنْ فِي صِلَاتِهِ " . قَالُوا : وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لِأَنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إِنَّمَا يُنَاجِي ابْنَ آدَمَ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِي . قَالَ الْبُخَارِيُّ : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ .

3831

345 وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ لَهُ : أَمَا خِفْتَ أَنْ أُقْعِدَ لَكَ رَجُلًا فَيَقْتُلَكَ ؟ فَقَالَ : مَا كُنْتِ لِتَفْعَلِي وَأَنَا فِي بَيْتِ أَمَانٍ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَعْنِي : الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ كَيْفَ أَنَا فِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ وَفِي حَوَائِجِكِ ؟ قَالَتْ : صَالِحٌ . قَالَ : فَدَعِينَا وَإِيَّاهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا - عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى عَائِشَةَ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3832

( بَابُ لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ ) . 344 وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الزُّبَيْرِ فَقَالَ : أَلَا أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا ؟ قَالَ : لَا ، وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ وَمَعَهُ الْجُنُودُ ؟ قَالَ : أَلْحَقُ بِهِ فَأَفْتِكُ بِهِ . فَقَالَ : لَا ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ الْإِيمَانَ قَيْدُ الْفَتْكِ ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ .

3833

342 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ : لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ . وَفِيهِ الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ .

3834

343 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ مَذْعُورٍ عَنْ قُرَيْشٍ التَّمِيمِيِّ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمَا .

3835

( بَابُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ) . 341 عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا قَالَ : " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ أَبُو هِلَالٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ .

3836

( بَابُ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) . 340 عَنْ أَنَسٍ : كُنْتُ جَالِسًا وَرَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ " . قَالَ أَنَسٌ : فَخَرَجْتُ أَنَا وَالرَّجُلُ إِلَى السُّوقِ فَإِذَا سِلْعَةٌ تُبَاعُ فَسَاوَمْتُهُ ، فَقَالَ : بِثَلَاثِينَ ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا بِأَرْبَعِينَ ، فَقَالَ صَاحِبُهَا : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا وَأَنَا أُعْطِيكَهَا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا ؟ ثُمَّ نَظَرَ أَيْضًا فَقَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا بِخَمْسِينَ ، فَقَالَ صَاحِبُهَا : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا وَأَنَا أُعْطِيكَهَا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ " ، وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ صَالِحٌ بِخَمْسِينَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ عَنْ أَنَسٍ وَحْدَهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3837

( بَابٌ فِيمَنْ أَحْسَنَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَوْ أَسَاءَ ) . 339 عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالَ : " مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ " . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُوَ كَذَّابٌ .

3838

114 وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ ، حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : صَدَقْتَ . فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرُوا هُوَ يَسْأَلُهُ وَهُوَ يُصَدِّقُهُ ، كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ ، وَلَا يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ ، ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ : مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ، وَبِالْمَوْتِ ، وَبِالْبَعْثِ ، وَبِالْحِسَابِ ، وَبِالْجَنَّةِ ، وَبِالنَّارِ ، وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : يَا مُحَمَّدُ : مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : يَا مُحَمَّدُ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ . وَأَدْبَرَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَاتَّبَعُوهُ يَطْلُبُونَهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا ، فَعَادُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اتَّبَعْنَا الرَّجُلَ فَطَلَبْنَاهُ فَمَا رَأَيْنَا شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَاكَ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

3839

115 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : أَتَى ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّا نُسَافِرُ فَنَلْقَى أَقْوَامًا يَقُولُونَ : لَا قَدَرَ ، قَالَ : فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، نَقِيُّ الثَّوْبِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَدْنُو مِنْكَ ؟ قَالَ : ادْنُهْ ، فَدَنَا دَنْوَةً . قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى اصْطَكَّتَا رُكْبَتَاهُ بِرُكْبَتَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ اللَّهِ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَمَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ : تَعْبُدُ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ تَكُنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : صَدَقْتَ ، قُلْنَا : مَا رَأَيْنَا رَجُلًا [ أَحْسَنَ وَجْهًا وَلَا ] أَطْيَبَ رِيحًا وَلَا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَوْلُهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صَدَقْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ ، فَقُمْنَا ، وَقُمْتُ أَنَا إِلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَلَمْ نَرَ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ مَنَاسِكَ دِينِكُمْ ، مَا جَاءَنِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلَّا عَرَفْتُهُ ، إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .

3840

113 وَعَنِ ابْنِ عَامِرٍ - أَوْ أَبِي عَامِرٍ أَوْ أَبِي مَالِكٍ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي غَيْرِ صُورَتِهِ يَحْسَبُهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَسَلَّمَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، ثُمَّ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ قَدْ آمَنْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ مَا الْإِحْسَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَهُوَ يَرَاكَ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَنَسْمَعُ رَجْعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا نَرَى الَّذِي يُكَلِّمُهُ وَلَا نَسْمَعُ كَلَامَهُ . قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سُبْحَانَ اللَّهِ ! خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِعَلَامَتَيْنِ تَكُونَانِ قَبْلَهَا قَالَ : حَدِّثْنِي قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا ، وَيَطُولُ أَهْلُ الْبُنْيَانِ بِالْبُنْيَانِ ، وَعَادَ الْعَالَةُ الْحُفَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ ، قَالَ : وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْعَرِيبُ . قَالَ : ثُمَّ وَلَّى ، قَالَ : فَلَمَّا لَمْ نَرَ طَرِيقَهُ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا جَاءَنِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَرَّةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ .

3841

1 - 7 - 3 - 2 - ( بَابٌ مِنْهُ ) . 112 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجْلِسًا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِسْلَامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ : الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ ؟ قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي : مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي : مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سُبْحَانَ اللَّهِ ! خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ . قَالَ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَحَدِّثْنِي ، قَالَ : قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا - أَوْ رَبَّهَا - وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الْبُنْيَانِ يَتَطَاوَلُونَ بِالْبُنْيَانِ ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُءُوسَ النَّاسِ - فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَمِنْ أَشْرَاطِهَا . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنْ أَصْحَابُ الْبُنْيَانِ الْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ ؟ قَالَ : الْعَرِيبُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّ فِي الْبَزَّارِ : أَنَّ جِبْرِيلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُسَافِرٍ . وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ .

3842

338 وَعَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ ، وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ ، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي آيًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَهَلْ لِي فِيهَا مَنْ أَجْرٍ ؟ قَالَ : وَمَا عَمِلْتَ ؟ فَقُلْتُ : إِنِّي أَضْلَلْتُ لِي نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ ، فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي ، فَرُفِعَ لِي بَيْتَانِ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا ، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا ، فَقُلْتُ : هَلْ أَحْسَسْتَ نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ ؟ قَالَ : مَا نَارَاهُمَا ، قُلْتُ : مِيسَمُ بَنِي دَارِمٍ . قَالَ : قَدْ أَصَبْنَا نَاقَتَيْكَ ، وَنَتَجْنَاهُمَا فَظَأَرْنَاهُمَا ، وَقَدْ نَعَّشَ اللَّهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ . قَالَ : فَبَيْنَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الْآخَرِ : وَلَدَتْ . قَالَ : وَمَا وَلَدَتْ ؟ إِنْ كَانَ غُلَامًا فَقَدْ شَرَكَنَا فِي قَوْمِنَا - وَقَالَ الْبَزَّارُ : فَقَدْ تَبَارَكَنَا فِي قَوْمِنَا - وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَادْفِنَاهَا ، فَقَالَتْ : جَارِيَةٌ ؟ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الْمَوْءُودَةُ ؟ قَالَ : ابْنَةٌ لِي ، فَقُلْتُ : إِنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ . قَالَ : يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ ، أَتَقُولُ : أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ ؟ فَقُلْتُ : إِنِّي لَا أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا ، إِنَّمَا أَشْتَرِي رُوحَهَا أَنْ لَا تَقْتُلَهَا . قَالَ : بِمَ تَشْتَرِيهَا ؟ قُلْتُ : بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدَيْهِمَا . قَالَ : وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، عَلَى أَنْ تُرْسِلَ مَعِي رَسُولًا ، فَإِذَا بَلَغْتُ إِلَى أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْكَ الْبَعِيرَ ، فَفَعَلَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْهِ الْبَعِيرَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي أَنَّ هَذِهِ مَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مَوْءُودَةً ، أَشْتَرِي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكَ أَجْرٌ إِذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ . قَالَ عَبَّادٌ : وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوأَدِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ .

3843

( بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ خَيْرًا ثُمَّ أَسْلَمَ ) . 337 عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي ، كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي ، يَا سَائِبُ ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا تُقْبَلُ مِنْكَ ، وَهِيَ الْيَوْمَ تُقْبَلُ مِنْكَ " . وَكَانَ ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَغَيْرُهُ بَعْضَهُ ، وَلَهُ طَرِيقٌ تَأْتِي فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3844

( بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ أَحَدٌ ) . 336 عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَضَعَّفُهُ أَكْثَرُ النَّاسِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَذَّابٌ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِي الْجِهَادِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِيمَنْ رَبَّى صَغِيرًا حَتَّى يَقُولَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ .

3845

( بَابُ الْإِسْلَامِ بِالنَّسَبِ ) . 335 قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : فَوُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَاسِمُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ ، ثُمَّ زَيْنَبُ ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةَ ، وَكَانَ عَلِيٌّ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي غَاضِرَةَ ، فَافْتَصَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُوهُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، فَقَالَ : " مَنْ شَارَكَنِي فِي شَيْءٍ فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ ، وَأَيُّمَا كَافِرٍ شَارَكَ مُسْلِمًا فِي شَيْءٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ كَمَا تَرَى .

3846

( بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ ) . 334 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : إِنِّي لَتَحْتَ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ قَوْلًا حَسَنًا جَمِيلًا ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ : " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ أَجْرُهُ ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا " . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ .

3847

136 وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَحَجَّ الْبَيْتَ - لَا أَدْرِي ذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لَا - كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ . قُلْتُ : أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَرِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ مِائَةُ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا دَرَجَةً وَأَوْسَطُهَا ، وَفَوْقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ ، وَفِيهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاذٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . قُلْتُ : وَتَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا .

3848

124 وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : يَا عِيسَى ، قُلْ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إِمَّا أَنْ تُبَلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَإِمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُمْ ، فَخَرَجَ يَحْيَى حَتَّى صَارَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَأَعْطَاهُ ، فَانْطَلَقَ وَكَفَرَ نِعْمَتَهُ ، وَوَالَى غَيْرَهُ . وَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَقَالَ : لَا تَقْتُلُونِي ، فَإِنَّ لِي كَنْزًا وَأَنَا أَفْدِي نَفْسِي ، فَأَعْطَاهُمْ كَنْزَهُ وَنَجَا بِنَفْسِهِ . وَإِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَتَصَدَّقُوا ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَشَى إِلَى عَدُوِّهِ وَقَدْ أَخَذَ لِلْقِتَالِ جُنَّةً ، فَلَا يُبَالِي مِنْ حَيْثُ أُتِيَ . وَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَءُوا الْكِتَابَ ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ قَوْمٍ فِي حِصْنِهِمْ صَارَ إِلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ وَقَدْ أَعَدُّوا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيَ الْحِصْنِ قَوْمًا ، فَلَيْسَ يَأْتِيهِمْ عَدُوُّهُمْ مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ إِلَّا وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَنْ يَدْرَؤُهُمْ عَنْهُمْ عَنِ الْحِصْنِ ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يَزَالُ فِي أَحْصَنِ حِصْنٍ . وَلَمْ أَرَ فِي كِتَابِي الْخَامِسَةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، إِلَّا شَيْخَ الْبَزَّارِ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ .

3849

123 وَعَنْ حُجَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ يُكْنَى أَبَا الْمُنْتَفِقِ - قَالَ : أَتَيْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : بِعَرَفَةَ ، فَأَتَيْتُهُ فَذَهَبْتُ أَدْنُو مِنْهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ عُنُقُ رَاحِلَتِي وَعُنُقُ رَاحِلَتِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَبِّئْنِي بِمَا يُنْجِينِي مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَيُدْخِلُنِي جَنَّتَهُ . قَالَ : اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَحُجَّ وَاعْتَمِرْ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَانْظُرْ مَا تُحِبُّ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوهُ إِلَيْكَ فَافْعَلْهُ بِهِمْ ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتُوهُ إِلَيْكَ فَذَرْهُمْ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ حُجَيْرٌ ، وَهُوَ ابْنُ الصَّحَابِيِّ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .

3850

134 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ : أَنِ احْشُدُوا لِلصَّلَاةِ غَدًا ، فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةً ، فَقَالَ رُفْقَةٌ مِنْهُمْ : يَا فُلَانُ ، دُونَكَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْتَ الَّتِي تَلِيهَا ، لِئَلَّا يَفُوتَهُمْ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ صَلَاتِهِمْ قَالَ : هَلْ حَشَدْتُمْ كَمَا أَمَرْتُكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ . أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ . أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ . هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا . هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَكُنَّا نَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيَتَكَلَّمُ كَلَامًا كَثِيرًا ، ثُمَّ نَظَرَ فِي كَلَامِهِ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَمَعَ لَنَا الْأَمْرَ كُلَّهُ . قُلْتُ : عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ .

3851

125 وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِي ، قَالَ : لَقِيتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ ، فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ؟ فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ : أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَافْعَلْهُ بِهِمْ ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ . خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ .

3852

126 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عِصْمَةُ هَذَا الْأَمْرِ وَعُرَاهُ وَوَثَاقُهُ ؟ قَالَ : أَخْلِصُوا عِبَادَةَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَقِيمُوا خَمْسَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ; تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ .

3853

127 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ - تَعَالَى - يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ ، وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ - كَانَ عَبْدَ اللَّهِ حَقًّا ، وَمَنِ اخْتَانَ مِنْهُنَّ شَيْئًا كَانَ عَدُوَّ اللَّهِ حَقًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ ، ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ .

3854

128 وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ .

3855

129 وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا بَعْدَ إِذْ آمَنَ بِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ ، فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ - وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3856

120 وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَئِتَّلِجُ ؟ فَقَالَ : - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَادِمِهِ : اخْرُجِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الِاسْتِئْذَانَ ، فَقُولِي لَهُ : فَلْيَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ قَالَ : فَأَذِنَ أَوْ قَالَ : فَدَخَلْتُ - فَقُلْتُ : بِمَا أَتَيْتَنَا ؟ قَالَ : لَمْ آتِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ ، أَتَيْتُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ - قَالَ شُعْبَةُ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ - وَأَنْ تَدَعُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى ، وَأَنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَأَنْ تَصُومُوا مِنَ السَّنَةِ شَهْرًا ، وَأَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ ، وَأَنْ تَأْخُذُوا مِنْ أَمْوَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ : هَلْ بَقِيَ مِنَ الْغَيْبِ شَيْءٌ لَا تَعْلَمُهُ ؟ قَالَ : قَدْ عَلِمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خَيْرًا كَثِيرًا ، وَإِنَّ مِنَ الْغَيْبِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْخَمْسَ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْهُ . وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ أَئِمَّةٌ .

3857

130 وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِمَا أَرْسَلَكَ رَبُّنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْلِمٍ حَرَامٌ ، يَا حَكِيمُ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، هَذَا دِينُكَ أَيْنَمَا تَكُنْ يَكُفَّكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ السَّفْرُ بْنُ نُسَيْرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرِوَايَتُهُ عَنْ حَكِيمٍ أَظُنُّهَا مُرْسَلَةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3858

119 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ مُخْلِصًا بِهِمَا ، وَصَلَّى وَصَامَ ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ ، وَحَجَّ الْبَيْتَ - حَرَّمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ .

3859

122 وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ - أَوْ عَنْ عَمِّهِ - قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ ، وَأَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ أَوْ خِطَامِهَا ، فَدَفَعْتُ عَنْهُ . فَقَالَ : دَعُوهُ ، فَأَرَبٌ مَا جَاءَ بِهِ . قُلْتُ : نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ . قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ : تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يَأْتُوهُ إِلَيْكَ ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسِكَ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ . خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ زِيَادَاتِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالٍ ، بَعْضُهَا ثِقَاتٌ ، عَلَى ضَعْفٍ فِي يَحْيَى بْنِ عِيسَى كَثِيرٍ .

3860

131 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، وَحَجَّ الْبَيْتَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَقَرَى الضَّيْفَ - دَخَلَ الْجَنَّةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ أَخُو حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3861

118 وَعَنِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ السَّدُوسِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُبَايِعُهُ ، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ : اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَّا اثْنَتَانِ فَلَا أُطِيقُهُمَا : الزَّكَاةُ ، فَوَاللَّهِ مَا لِي إِلَّا عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رُسُلُ أَهْلِي وَحَمُولَتُهُمْ ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبُرَ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ، فَأَخَافُ إِذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ خَشَعَتْ نَفْسِي فَكَرِهْتُ الْمَوْتَ ، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ وَحَرَّكَهَا ، وَقَالَ : لَا صَدَقَةَ وَلَا جِهَادَ فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ فَبَايَعْتُهُ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَاللَّفْظُ لِلطَّبَرَانِيِّ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ .

3862

132 وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ ، وَحُجُّوا وَاعْتَمِرُوا ، وَاسْتَقِيمُوا يَسْتَقِمْ بِكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ .

3863

133 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سِتٌّ مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ جَاءَ وَلَهُ عَهْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، تَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قَدْ كَانَ يَعْمَلُ بِي : الزَّكَاةُ ، وَالصَّلَاةُ ، وَالْحَجُّ ، وَالصِّيَامُ ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ يُونُسُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُ .

3864

117 وَعَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَيْتُهُ لِأُبَايِعَهُ ، قَالَ : لِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَنَا يَا جَرِيرُ ؟ قُلْتُ : جِئْتُ لِأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ ، فَدَعَانِي إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ . قَالَ : فَأَلْقَى إِلَيَّ كِسَاءَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : إِذَا جَاءَكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَكَذِبِهِ .

3865

121 وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْمُنْتَفِقِ قَالَ : وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ ، فَقِيلَ لِي : هُوَ بِمِنًى ، فَطَلَبْتُهُ بِمِنًى ، فَقِيلَ لِي : هُوَ بِعَرَفَاتٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَّى خَلَصْتُ إِلَيْهِ . قَالَ : فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ : بِزِمَامِهَا . قَالَ : هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ - حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا . قَالَ : فَمَا قَرَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ : مَا غَيَّرَ عَلَيَّ ، هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ - قَالَ : قُلْتُ : ثِنَتَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا : مَا يُنْجِينِي مِنَ النَّارِ ؟ وَمَا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ نَكَسَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ . قَالَ : إِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ ، فَاعْقِلْ عَنِّي إِذًا : اعْبُدِ اللَّهَ ، لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَافْعَلْهُ بِهِمْ ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ تَأْتِيَ إِلَيْكَ النَّاسُ فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ الْيَشْكُرِيُّ ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .

3866

1 - 7 - 3 - 1 - ( بَابٌ مِنْهُ ثَانٍ ) . 116 عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا رَاكِبٌ يُوضِعُ نَحْوَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَأَنَّ هَذَا الرَّاكِبَ أَتَاكُمْ ، يُرِيدُنَا . قَالَ : فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَيْنَا فَسَلَّمَ ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي . قَالَ : فَأَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقَدْ أَصَبْتَهُ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مَا الْإِيمَانُ ؟ فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ . قَالَ : أَقْرَرْتُ . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جُرْذَانٍ ، فَهَوَى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلُ ، فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ . قَالَ : فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَأَقْعَدَاهُ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُبِضَ الرَّجُلُ . فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا وَاللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ). قَالَ : ثُمَّ قَالَ : دُونَكُمْ أَخَاكُمْ . قَالَ : فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ ، فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ ، فَقَالَ : أَلْحِدُوا ، وَلَا تَشُقُّوا . وَفِي رِوَايَةٍ : هَذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا . وَفِي رِوَايَةٍ : فَدَخَلَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي جُحْرِ يَرْبُوعٍ . رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو جَنَابٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَقَدْ عَنْعَنَهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3867

135 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقْتَهُ ، وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِي الْبَزَّارُ ، وَأَرْجُو إِسْنَادَهُ أَنَّهُ إِسْنَادٌ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ .

3868

( بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الصِّدْقَ مِنَ الْإِيمَانِ ) . 324 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : " الصِّدْقُ ، وَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ ، وَإِذَا آمَنَ دَخَلَ الْجَنَّةَ " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي ذَمِّ الْكَذِبِ مِنْ كِتَابِ الْعِلْمِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3869

332 وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ; فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ; فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَهُمَا فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3870

331 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : كُلُّ الْخِلَالِ يُطْوَى عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3871

330 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَجْتَمِعُ الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ ، وَلَا يَجْتَمِعُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ جَمِيعًا ، وَلَا تَجْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالْأَمَانَةُ جَمِيعًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3872

329 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ ، لَيْسَ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3873

328 وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلَّةٍ غَيْرِ الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3874

327 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا ، إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْأَعْمَشِ وَأَبِي أُمَامَةَ .

3875

326 وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ الْمِزَاحَ وَالْكَذِبَ ، وَيَدَعَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمَا .

3876

325 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحَةِ ، وَالْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَنْصُورُ بْنُ أُذَيْنٍ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ . قُلْتُ : وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، بَعْضُهَا فِي الْعِلْمِ ، وَبَعْضُهَا فِي الْأَدَبِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ

3877

333 وَعَنْ مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ; فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3878

323 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ فِي قَرْنٍ ، فَإِذَا سُلِبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ الْآخَرُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ كَذَّابٌ خَبِيثٌ .

3879

322 وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ إِلَّا جَمِيعًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْقَوْمَسِيُّ .

3880

321 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعِيَّ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُبَاعِدَانِ مِنَ النَّارِ . وَالْفُحْشَ وَالْبَذَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ النَّارِ ، وَيُبَاعِدَانِ مِنَ الْجَنَّةِ . فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لِأَبِي أُمَامَةَ : إِنَّا لَنَقُولُ فِي الشِّعْرِ : إِنَّ الْعِيَّ مِنَ الْحُمْقِ . قَالَ : إِنِّي أَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَجِيئُنِي بِشِعْرِكَ الْمُنْتِنِ ؟ ! . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَاشِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ .

3881

320 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : جَاءَ قَوْمٌ بِصَاحِبِهِمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنْ صَاحِبَنَا هَذَا قَدْ أَفْسَدَهُ الْحَيَاءُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنَّ الْبَذَاءَ مِنْ لُؤْمِ الْمَرْءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ وَثَّقَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ .

3882

319 وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ . وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ . قُلْتُ : حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَرَوَاهُمَا جَمِيعًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ ، وَفِي مُسْنَدِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْمَأْمُونِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ عَبْدَ الْجَبَّارِ .

3883

318 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ .

3884

( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ ) . 317 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ . وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَفِي الصَّحِيحِ مِنْهُ : " الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ " - وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3885

35 - 17 - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ . 13817 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْسٍ يُقَالُ لَهُ : خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ لِقَوْمِهِ : أَنَا أُطْفِئُ عَنْكُمْ نَارَ الْحَرَّتَيْنِ . فَقَالَ لَهُ عِمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ - رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ - : وَاللَّهِ مَا قُلْتَ لَنَا يَا خَالِدُ قَطُّ إِلَّا حَقًّا ، فَمَا شَأْنُكَ وَشَأْنُ نَارِ الْحَرَّتَيْنِ ؟ تَزْعُمُ أَنَّكَ تُطْفِئُهَا ؟ قَالَ : فَانْطَلَقَ مَعَهُ عِمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى أَتَوْهَا وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ شَقِّ جَبَلٍ فِي حَرَّةٍ يُقَالُ لَهَا : حَرَّةُ أَشْجَعٍ ، فَخَطَّ لَهُمْ خَالِدُ خُطَّةً فَأَجْلَسَهُمْ فِيهَا وَقَالَ : إِنْ أَبْطَأْتُ عَنْكُمْ فَلَا تَدْعُونِي بِاسْمِي . فَخَرَجَتْ كَأَنَّهَا خَيْلٌ شُقُرٌ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَاسْتَقْبَلَهَا خَالِدٌ [ فَجَعَلَ ] يَضْرِبُهَا بِعَصَاهُ وَيَقُولُ : بَدَا بَدَا كُلُّ مُنْتَهَى مَرَدَا زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَةِ الْمِعْزَى أَنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْهَا وَثِيَابِي تَنْدَى ، حَتَّى دَخَلَ مَعَهَا الشِّقَّ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَقَالَ عِمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ : فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ صَاحِبُكُمْ حَيًّا لَقَدْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ بَعْدُ . فَقَالُوا : إِنَّهُ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَهُ بِاسْمِهِ . قَالَ : فَادْعُوهُ بِاسْمِهِ ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ صَاحِبُكُمْ حَيًّا لَقَدْ خَرَجَ بَعْدُ . فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَهُ بِاسْمِهِ قَالَ : فَدَعُوهُ بِاسْمِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ آخِذًا بِرَأْسِهِ قَالَ : أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَدْعُونِي بِاسْمِي ؟ فَقَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُونِي ، فَادْفِنُونِي ، فَإِذَا مَرَّتْ بِكُمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ فَانْبُشُونِي ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونِي حَيًّا . قَالَ : فَمَرَّتْ بِهِمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ ، فَقَالَ : انْبُشُوهُ ، فَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَنْبُشَهُ . فَقَالَ عِمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ : لَا تُحَدِّثُ مُضَرُ عَنَّا أَنَّا نَنْبُشُ مَوْتَانَا ، وَاللَّهِ لَا تَنْبُشُوهُ أَبَدًا .قَالَ : وَقَدْ كَانَ خَالِدٌ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ فِي عُكْمِ امْرَأَتِهِ لَوْحَيْنِ ، فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرٌ فَانْظُرُوا فِيهِمَا فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ ، وَلَا تَمَسُّهُمَا حَائِضٌ . قَالَ : فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى امْرَأَتِهِ سَأَلُوهَا عَنْهُمَا ، فَأَخْرَجَتْهُمَا وَهِيَ حَائِضٌ ، فَذَهَبَ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ عِلْمٍ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو يُونُسَ : قَالَ سِمَاكٌ : إِنَّ ابْنَ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَرْحَبًا بِابْنِ أَخِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ : يَأْتِي أَحْيَانًا بِالْمَنَاكِيرِ . قُلْتُ : وَهَذَا مِنْهَا .

3886

13818 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ذُكِرَ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ذَاكَ نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : جَاءَتْ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَسَطَ لَهَا ثَوْبَهُ . وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ ، وَلَكِنْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ مَعَ وَرَعِهِ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُعَارِضٌ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعِلَّاتٍ ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ . قَالَ الْبَزَّارُ : رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا .

3887

35 - 2 - بَابٌ فِي ذِكْرِ إِدْرِيسَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13757 عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ إِدْرِيسَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ صَدِيقًا لِمَلَكِ الْمَوْتِ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، فَصَعِدَ بِإِدْرِيسَ فَأَرَاهُ النَّارَ ، فَفَزِعَ مِنْهَا وَكَادَ يُغْشَى عَلَيْهِ ، فَالْتَفَّ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ بِجَنَاحِهِ ، فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ : أَلَيْسَ قَدْ رَأَيْتَهَا ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ . ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَرَاهُ الْجَنَّةَ فَدَخَلَهَا ، فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ : انْطَلِقْ قَدْ رَأَيْتَهَا . قَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ : حَيْثُ جِئْتُ . قَالَ إِدْرِيسُ : لَا وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ دَخَلْتُهَا . فَقِيلَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ : أَلَيْسَ أَنْتَ أَدْخَلْتَهُ إِيَّاهَا ؟ وَأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ دَخَلَهَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3888

35 - 7 - بَابُ ذِكْرِ يُوسُفَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13773 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَيْ حُسْنِ النَّاسِ ، فِي الْوَجْهِ وَالْبَيَاضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَتَتْهُ ، غَطَّى وَجْهَهُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَتَنَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . 13774 وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا فَقَالَ : أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ الْحُسْنِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَهِمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3889

13775 وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الْحُسْنِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3890

35 - 3 - بَابٌ فِي ذِكْرِ نُوحٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13758 عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ أَحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَانَ نُوحٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ ، حَتَّى كَانَ آخِرَ زَمَانِهِ ، وَغَرَسَ شَجَرَةً فَعَظُمَتْ وَذَهَبَتْ كُلَّ مَذْهَبٍ ، ثُمَّ قَطَعَهَا وَجَعَلَ يَعْمَلُهَا سَفِينَةً ، وَيَمُرُّونَ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ ، فَيَقُولُ : أَعْمَلُهَا سَفِينَةً . فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ : يَعْمَلُ سَفِينَةً فِي الْبَرِّ ، وَكَيْفَ تَجْرِي ؟ قَالَ : سَوْفَ تَعْلَمُونَ . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا وَفَارَ التَّنُّورُ وَكَثُرَ الْمَاءُ فِي السِّكَكِ ، خَشِيَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ وَكَانَتْ تُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا ، فَخَرَجَتْ إِلَى الْجَبَلِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلُثَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ خَرَجَتْ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلُثَيِ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْجَبَلِ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ فِيهَا ، رَفَعَتْهُ بِيَدَيْهَا حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا الْمَاءُ ، فَلَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَحَدًا رَحِمَ أُمِّ الصَّبِيِّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3891

13790 وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3892

13791 وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ . فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : حَسْبُكَ أَنْ تَقُولَ خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِنَّا كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ خَارِجٌ ، فَإِنْ كَانَ خَارِجًا فَقَدْ كَانَ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَوُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3893

13792 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : يُدْفَنُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَيَكُونُ قَبْرُهُ رَابِعًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ الضَّحَّاكِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا فِي تَرْجَمَتِهِ ، وَعَزَاهُ إِلَى التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ : حَسَنٌ ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْأَطْرَافِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

3894

13789 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَيَمْكُثُ فِي النَّاسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3895

13793 وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ مَكَثَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ لَمْ يُدْرِكْ فَاطِمَةَ .

3896

13788 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ وَلَا رَسُولٌ ، إِلَّا أَنَّهُ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ، أَلَا إِنَّهُ يَقْتُلُ الدَّجَّالَ ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ .

3897

35 - 9 - بَابُ ذِكْرِ الْمَسِيحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13787 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَ بِي عُمْرٌ أَنْ أَلْقَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ عَجَّلَ بِي مَوْتٌ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3898

13770 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ السَّيِّدُ ؟ قَالَ : يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . قَالُوا : فَمَا فِي أُمَّتِكَ سَيِّدٌ ؟ قَالَ : بَلَى ، رَجُلٌ أُعْطِيَ مَالًا حَلَالًا وَرُزِقَ سَمَاحَةً ، فَأَدْنَى الْفَقِيرَ ، وَقَلَّتْ شَكَاتُهُ فِي النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3899

35 - 4 - بَابٌ فِي ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَبَنِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ . 13759 عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ ؟ قَالَ : صَدَقُوا ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى ، فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ - قَالَ سُرَيْجٌ : شَيْطَانٌ - فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، قَالَ : قَدْ تَلَّهُ . قَالَ يُونُسُ : وَلَمْ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ ، قَالَ : أَبَتِ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرَهُ ، فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ ، فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ : ( أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ) . فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ طَرِيقٌ رَوَاهَا أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهَا أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْحَاقُ ، وَفِيهَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

3900

13760 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3901

13761 وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَنَا : إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ خَلِيلَانِ دُونَ سَائِرِهِمْ . قَالَ : فَخَلِيلٌ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3902

13762 وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَمَّا عُرِجَ بِإِبْرَاهِيمَ رَأَى رَجُلًا يَفْجُرُ بِامْرَأَةٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ فَأُهْلِكَ ، ثُمَّ رَأَى رَجُلًا عَلَى مَعْصِيَةٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنَّهُ عَبْدِي ، وَإِنَّ مَصِيرَهُ مِنِّي خِصَالٌ ثَلَاثٌ : إِمَّا أَنْ يَتُوبَ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَسْتَغْفِرَنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ يَعْبُدُنِي ، يَا إِبْرَاهِيمُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مِنْ أَسْمَائِي أَنِّي أَنَا الصَّبُورُ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3903

13763 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ لَا صَدْعَ فِيهِ وَلَا وَهَنٍ ، أَعَدَّهُ اللَّهُ لِخَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُزُلًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3904

13769 وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : فَاخَرَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ رَجُلًا فَقَالَ : أَنَا ابْنُ الْأَشْيَاخِ الْكِرَامِ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوُقُوفًا بِإِسْنَادَيْنِ ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّ مَشَايِخَ الطَّبَرَانِيِّ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

3905

13764 وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُرِيتُ الْأَنْبِيَاءَ ، فَأَنَا شَبِيهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3906

13765 وَعَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى مِنَ الْخَلَائِقِ إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ .

3907

13766 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ فِي السَّمَاءِ وَاحِدٌ ، وَأَنَا فِي الْأَرْضِ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

3908

13768 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سُئِلَ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ ؟ قَالَ : يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحُ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ .

3909

13767 وَعَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ دَاوُدُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَسْأَلُكَ بِحَقِّ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَقَالَ : أَمَّا إِبْرَاهِيمُ ، فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ فَصَبَرَ مِنْ أَجْلِي ، وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ ، وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَبَذَلَ نَفْسَهُ لِيُذْبَحَ ، فَصَبَرَ مِنْ أَجْلِي ، وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ ، وَأَمَّا يَعْقُوبُ ، فَغَابَ عَنْهُ يُوسُفُ وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

3910

13795 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ حَدِيثٌ طَوِيلٌ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3911

13796 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَكَانَ إِذَا خَرَجَ أُغْلِقَتِ الْأَبْوَابُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَهْلِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَرْجِعَ ، قَالَ : فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ تَطَّلِعُ إِلَى الدَّارِ ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ ، فَقَالَتْ لِمَنْ فِي الْبَيْتِ : مِنْ أَيْنَ دَخَلَ هَذَا الرَّجُلُ الدَّارَ ، وَالدَّارُ مُغْلَقَةٌ ؟ وَاللَّهِ لَيُفْتَضَحَنَّ بِدَاوُدَ . فَجَاءَ دَاوُدُ ، فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الَّذِي لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنِّي الْحُجَّابُ . قَالَ لَهُ دَاوُدُ : أَنْتَ إِذًا وَاللَّهِ مَلَكُ الْمَوْتِ ، مَرْحَبًا بِأَمْرِ اللَّهِ . فَزَمَلَ دَاوُدُ مَكَانَهُ حَيْثُ قُبِضَتْ نَفْسُهُ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ شَأْنِهِ وَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، قَالَ سُلَيْمَانُ لِلطَّيْرِ : أَظِلِّي عَلَى دَاوُدَ . فَأَظَلَّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ حَتَّى أَظْلَمَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ ، قَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْبِضِي جَنَاحًا . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : يُرِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ فَعَلَتِ الطَّيْرُ ، وَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ الْمَصْرَخِيَّةُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3912

13797 وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَقَدْ قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ ، فَمَا فُتِنُوا وَلَا بَدَّلُوا ، وَلَقَدْ مَكَثَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى سُنَنِهِ وَهَدْيِهِ مِائَتَيْ سَنَةٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .

3913

35 - 10 - بَابُ ذِكْرِ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13794 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - إِنِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَهُ مَسَحَ ظَهْرَهُ ، وَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ ، فَعَرَضَهُمْ عَلَيْهِ ، فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ ، مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ . قَالَ : كَمْ عُمْرُهُ ؟ قَالَ : سِتُّونَ . قَالَ : أَيْ رَبِّ ، زِدْ فِي عُمْرِهِ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ تَزِيدَهُ أَنْتَ مِنْ عُمْرِكَ . فَزَادَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمْرِهِ ، فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ رُوحَهُ قَالَ : قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجْلِي أَرْبَعُونَ . فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَهُ لِابْنِكَ دَاوُدَ . قَالَ : فَجَحَدَ ، فَأَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكِتَابَ وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ ، فَأَتَمَّهَا لِدَاوُدَ مِائَةَ سَنَةٍ ، وَأَتَمَّهَا لِآدَمَ عُمْرَهُ أَلْفَ سَنَةٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ وَقَالَ : كَمْ عُمْرُهُ ؟ قَالَ : سِتُّونَ سَنَةً ، وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3914

35 - 6 - بَابُ ذِكْرِ إِسْحَاقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13771 عَنِ الْعَبَّاسِ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

3915

13772 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَغْفِرَ لِنِصْفِ أُمَّتِي أَوْ شَفَاعَتِي ، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِي ، وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أَعَمَّ لِأُمَّتِي ، وَلَوْلَا سَبْقُ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، لَعَجَّلْتُ دَعْوَتِي ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا فَرَّجَ عَنْ إِسْحَاقَ كَرْبَ الذَّبْحِ قِيلَ لَهُ : يَا إِسْحَاقُ ، سَلْ تُعْطَهُ . قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَأَتَعَجَّلَنَّهَا قَبْلَ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ ، اللَّهُمَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا قَدْ أَحْسَنَ ، فَاغْفِرْ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ لَمْ أَعْرِفْهُ .

3916

13799 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ سُلَيْمَانُ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ لَهَا : مَا اسْمُكِ ؟ فَتَقُولُ : كَذَا . فَيَقُولُ : لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ : لِكَذَا فَإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غَرَسَ ، وَإِنْ كَانَتْ لِدَاءٍ كَتَبَ ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يُصَلِّي إِذَا شَجَرَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا اسْمُكِ ؟ قَالَتْ : الْخَرْنُوبُ . قَالَ : لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ . قَالَ سُلَيْمَانُ : اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَى الْجِنِّ مَوْتِي حَتَّى يَعْلَمَ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ . قَالَ : فَنَحَتَهَا عَصًا يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا ، فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ فَسَقَطَ [ ت فَخَرَّ ] فَحَزَرُوا أَكْلَهَا - وَالْجِنُّ تَعْمَلُ - الْأَرَضَةَ فَوَجَدُوهُ حَوْلًا ، فَتَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا حَوْلًا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا ، فَشَكَرَتِ الْجِنُّ الْأَرَضَةَ فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ حَيْثُ كَانَتْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا ، وَفِيهِ عَطَاءٌ وَقَدِ اخْتَلَطَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3917

35 - 11 - بَابُ ذِكْرِ نَبِيِّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . 13798 عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَوَّلُ مَنْ صُنِعَتْ لَهُ النُّورَةُ وَدَخَلَ الْحَمَّامَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، فَلَمَّا دَخَلَهُ وَوَجَدَ حَرَّهُ وَغَمَّهُ قَالَ : أَوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، أَوَّهْ أَوَّهْ ، قَبْلَ أَنْ لَا يَنْفَعُ أَوَّهْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3918

35 - 5 - بَابُ ذِكْرِ إِسْمَاعِيلَ الذَّبِيحِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَبْلَ هَذَا .

3919

35 - ( كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ ) صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 35 - 1 - بَابُ ذِكْرِ أَبِينَا آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13747 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ - قَالَ : فَكَانَ إِبْلِيسُ يَمُرُّ بِهِ فَيَقُولُ : لَقَدْ خُلِقْتَ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ - ثُمَّ نَفَخَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ جَرَى فِيهِ الرُّوحُ بَصَرُهُ وَخَيَاشِيمُهُ فَعَطَسَ فَلَقَّاهُ أَنَّهُ حَمِدَ رَبَّهُ فَقَالَ الرَّبُّ : يَرْحَمُكَ رَبُّكَ . ثُمَّ قَالَ : يَا آدَمُ ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ فَقُلْ لَهُمْ وَانْظُرْ مَا يَقُولُونَ . فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . فَجَاءَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ : مَاذَا قَالُوا لَكَ ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا لَهُ - قَالَ : يَا رَبِّ ، لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ قَالُوا : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . قَالَ : يَا آدَمُ ، هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ . قَالَ : يَا رَبِّ ، وَمَا ذُرِّيَّتِي ؟ قَالَ : اخْتَرْ يَدِي يَا آدَمُ . قَالَ : أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي ، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ ، فَبَسَطَ اللَّهُ كَفَّهُ ، فَإِذَا كُلُّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ : ثِقَةٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3920

13748 وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَفَعَهُ - قَالَ : لَمَّا أَخْرَجَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ ، زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَتِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3921

13749 وَعَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ - رَفَعَهُ - قَالَ : لَوْ أَنَّ بُكَاءَ دَاوُدَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبُكَاءَ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ يُعْدَلُ بِبُكَاءِ آدَمَ مَا عَدَلَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3922

13750 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، آدَمُ أَنَبِيٌّ كَانَ ؟ قَالَ : نَعَمْ كَانَ نَبِيًّا رَسُولًا كَلَّمَهُ اللَّهُ قَبْلًا قَالَ لَهُ : ( يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ .

3923

13751 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلَائِكَةِ ؟ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَفْضَلُ النَّبِيِّينَ آدَمُ ، وَأَفْضَلُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَأَفْضَلُ اللَّيَالِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَأَفْضَلُ النِّسَاءِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3924

13752 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ . قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3925

13756 وَعَنْ عُتَيٍّ قَالَ : رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْمَدِينَةِ يَتَكَلَّمُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا : هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ . فَقَالَ : إِنَّ آدَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ لِبَنِيهِ : أَيْ بَنِيَّ ، إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ . فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ ، وَمَعَهُمُ الْفُئُوسُ وَالْمَسَاحِي وَالْمَكَاتِلُ ، فَقَالُوا : يَا بَنِي آدَمَ ، مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونَ ؟ أَوْ مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ قَالُوا : أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ . قَالُوا لَهُمْ : ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ أَبُوكُمْ . فَجَاءُوا ، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ فَلَاذَتْ بِآدَمَ ، فَقَالَ : إِلَيْكِ عَنِّي ، فَإِنَّمَا أُتِيتُ مِنْ قِبَلِكَ ، خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى . فَقَبَضُوهُ وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ ، وَحَفَرُوا لَهُ وَلَحَدُوا لَهُ ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنَ الْقَبْرِ ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3926

13754 وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ آدَمَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَكَفَّنُوهُ وَأَلْحَدُوا لَهُ وَدَفَنُوهُ ، وَقَالُوا : هَذِهِ سُنَّتُكُمْ يَا بَنِي آدَمَ فِي مَوْتَاكُمْ . 13755 وَفِي رِوَايَةٍ : لَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمَاءِ وِتْرًا وَلَحَدَتْ لَهُ وَقَالَتْ : هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ وَوَلَدِهِ . رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَكَذَلِكَ رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ فِي السَّنَدِ الْآخَرِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .

3927

13753 وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ : إِنَّ آدَمَ لَمَّا طَوْطَى عَنْ كَلَامِ الْمَلَائِكَةِ ، وَكَانَ يَسْتَأْنِسُ لِكَلَامِهِمْ ، بَكَى عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مِائَةَ سَنَةٍ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ ، مَا يُحْزِنُكَ ؟ قَالَ : كَيْفَ لَا أَحْزَنُ وَقَدْ أَهْبَطْتَنِي مِنَ الْجَنَّةِ ، وَلَا أَدْرِي أَعُودُ إِلَيْهَا أَمْ لَا ؟ فَقَالَ اللَّهُ : يَا آدَمُ قُلِ : اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . وَالثَّانِيَةُ : اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، سُبْحَانَكَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . وَالثَّالِثَةُ : اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، رَبِّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . فَهَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) قَالَ : وَهِيَ لِوَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ . وَقَالَ آدَمُ لِابْنٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : هِبَةُ اللَّهِ - وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَأَهْلُ الْإِنْجِيلِ شِيثٌ - : تَعَبَّدْ لِرَبِّكَ وَسَلْهُ : يَرُدُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ لَا ؟ فَتَعَبَّدَ وَسَأَلَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنِّي أَرُدُّهُ إِلَى الْجَنَّةِ . قَالَ : أَيْ رَبِّ إِنِّي لَمْ آمَنْ أَبِي ، أَحْسَبُ أَنَّ أَبِي سَيَسْأَلُنِي الْعَلَامَةَ . فَأَلْقَى اللَّهُ إِلَيْهِ سِوَارًا مِنْ أَسْوِرَةِ الْجَنَّةِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : أَبْشِرْ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَادُّكَ إِلَى الْجَنَّةِ . قَالَ : فَمَا سَأَلْتَهُ الْعَلَامَةَ ؟ فَأَخْرَجَ السِّوَارَ فَعَرَفَهُ فَخَرَّ سَاجِدًا ، فَبَكَى حَتَّى سَالَ مِنْ عَيْنَيْهِ نَهْرٌ مِنْ دُمُوعٍ ، وَآثَارُهُ تُعْرَفُ بِالْهِنْدِ ، وَذُكِرَ أَنَّ كَنْزَ الذَّهَبِ بِالْهِنْدِ مِمَّا يَنْبُتُ مِنْ ذَلِكَ السِّوَارِ ، ثُمَّ قَالَ : اسْتَطْعِمْ لِي رَبَّكَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ . فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مَاتَ آدَمُ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَى رَبِّي أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ . قَالَ : فَإِنَّ رَبَّهُ قَضَى أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى يُعَادَ إِلَيْهَا ، وَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ فَارْجِعْ فَوَارِهِ . فَأَخَذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَغَسَّلَهُ وَكَفَّنَهُ وَحَنَّطَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ : هَكَذَا فَاصْنَعُوا بِمَوْتَاكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3928

35 - 12 - بَابُ ذِكْرِ نَبِيِّ اللَّهِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 13800 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّوبَ كَانَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَانِ مِنْ إِخْوَانِهِ ، كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذَنَبَهُ أَحَدٌ . قَالَ صَاحِبُهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنْهُ . فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ ، لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، قَالَ أَيُّوبُ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلَّا فِي حَقٍّ . قَالَ : وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا ، وَأُوحِيَ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنِ ( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَ شَرَابٌ ) فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَقَّتْهُ يَنْتَظِرُوا ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ : أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى ؟ وَوَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ مُذْ كَانَ صَحِيحًا مِنْكَ . قَالَ : فَإِنِّي أَنَا هُوَ . وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ : أَنْدَرُ لِلْقَمْحِ وَأَنْدَرُ لِلشَّعِيرِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ فَرَّغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ ، وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3929

35 - 8 - بَابُ ذِكْرِ مُوسَى الْكَلِيمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13776 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَاجَى مُوسَى بِمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ مَقَتَهُمْ ; لِمَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلَامِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَزَّ ، وَكَانَ فِيمَا نَاجَى بِهِ أَنْ قَالَ : يَا مُوسَى ، إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ لِي الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَتَعَبَّدِ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي . قَالَ مُوسَى : يَا رَبَّ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا ، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ ، وَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ ، وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ ؟ قَالَ : أَمَّا الزُّهَّادُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنِّي أَبَحْتَهُمْ جَنَّتِي يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ شَاءُوا ، وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ عَبْدٌ إِلَّا نَاقَشْتُهُ وَحَاسَبْتُهُ إِلَّا الْوَرِعُونَ ، فَإِنِّي أَسَتَحْيِيهِمْ وَأُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَتِي ، فَأُولَئِكَ لَهُمُ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى لَا يُشَارَكُونَ فِيهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

3930

13785 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ ، وَقَدْ رَوَى عَنْ فَيَّاضٍ ثَلَاثَةٌ : مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّجَّارُ الرَّقِّيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ .

3931

13777 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ، كَانَ يُبْصِرُ دَبِيبَ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ فَرَاسِخَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجُفَرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3932

13778 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا سُئِلْتَ : أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ فَقُلْ : خَيْرَهُمَا وَأَتَمَّهُمَا وَأَبَرَّهُمَا ، وَإِنْ سُئِلْتَ : أَيُّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ ؟ فَقُلِ : الصُّغْرَى مِنْهُمَا وَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ فَقَالَتْ : يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ . قَالَ : مَا رَأَيْتِ مِنْ قُوَّتِهِ ؟ قَالَتْ : أَخَذَ حَجَرًا ثَقِيلًا فَأَلْقَاهُ عَنِ الْبِئْرِ . قَالَ : وَمَا الَّذِي رَأَيْتِ مِنْ أَمَانَتِهِ ؟ قَالَتْ : قَالَ : امْشِي خَلْفِي وَلَا تَمْشِي أَمَامِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عُوَيْدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ .

3933

13779 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ قَالَ : أَوْفَاهُمَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ .

3934

13780 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى فِي هَذَا الْوَادِي مُحْرِمًا بَيْنَ قَطَوَانِيَّتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3935

13784 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتُ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

3936

13781 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَ طُولُ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا ، وَعَصَاهُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا ، وَوَثَبَتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا ، فَضَرَبَ عَوْجُ بْنُ عَنَاقٍ فَمَا أَصَابَ مَنْهُ إِلَّا كَعْبَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3937

13782 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الطُّورِ ، كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : يَا رَبِّ ، هَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ ؟ قَالَ : يَا مُوسَى ، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلَافِ لِسَانٍ ، وَلِي قُوَّةُ الْأَلْسُنِ كُلِّهَا وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ . فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا : يَا مُوسَى ، صِفْ لَنَا كَلَامَ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : لَا تَسْتَطِيعُونَهُ ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ فِي أَجْلَى جَلَاوَةٍ سَمِعْتُمُوهُ ؟ فَذَاكَ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3938

13783 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَأْتِي النَّاسَ عِيَانًا ، قَالَ : فَأَتَى مُوسَى فَلَطَمَهُ ، فَفَقَأَ عَيْنَيْهِ ، فَأَتَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، عَبْدُكَ مُوسَى فَقَأَ عَيْنِي ، وَلَوْلَا كَرَامَتُهُ عَلَيْكَ لَعَتَبْتُ بِهِ - قَالَ يُونُسُ : لَشَقَقْتُ عَلَيْهِ - قَالَ لَهُ : اذْهَبْ إِلَى عَبْدِي فَقُلْ لَهُ : لِيَضَعَ يَدَهُ عَلَى جِلْدٍ أَوْ مَسْكِ ثَوْرٍ ، فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْ يَدُهُ سَنَةٌ . فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا بَعْدَ هَذَا ؟ قَالَ : الْمَوْتُ . قَالَ : فَالْآنَ . قَالَ : فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ - قَالَ يُونُسُ : فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ عَيْنَهُ ، فَكَانَ يَأْتِي النَّاسَ خُفْيَةً قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3939

13786 وَعَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَا أَوَّلُ إِفَاقَةً ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَإِذَا بِرَجُلٍ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَرْشِ ، فَقِيلَ : هَذَا مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَقَدْ أَفَاقَ قَبْلِي . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3940

35 - 16 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 13815 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَحْمِلُ لَهُ الطَّهُورَ ، إِذْ سَمِعَ مُنَادِيًا فَقَالَ : يَا أَنَسُ صَهٍ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مَا يُنَجِّينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قَالَ أُخْتَهَا . فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لُقِّنَ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَنَسُ ، ضَعِ الطَّهُورَ وَائْتِ هَذَا الْمُنَادِي ، فَقُلْ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِينَهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ ، وَادْعُ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ . فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : ادْعُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِينَهُ اللَّهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ ، وَادْعُ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ . فَقَالَ : وَمَنْ أَرْسَلَكَ ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْلِمَهُ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَمَا عَلَيْكَ رَحِمَكَ اللَّهُ بِمَا سَأَلْتُكَ ؟ فَقَالَ : أَوَّلًا تُخْبِرُنِي مَنْ أَرْسَلَكَ ؟ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ ، فَقَالَ : قُلْ لَهُ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ ، وَمَرْحَبًا بِرَسُولِهِ ، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَهُ ، أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ : الْخَضِرُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكَ عَلَى النَّبِيِّينَ كَمَا فَضَّلَ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ ، وَفَضَّلَ أُمَّتَكَ عَلَى الْأُمَمِ كَمَا فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ . فَلَمَّا وَلَّيْتُ عَنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ الْمُرْشَدَةِ الْمُتَابِ عَلَيْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبَّادٍ الْكُوفِيُّ ، تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ بِشْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِشْرٍ الْعَمِّيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3941

13816 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ ، عَنِ الْخَضِرِ ؟ . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ فَقَالَ : تَصَدَّقْ عَلَيَّ ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ . فَقَالَ الْخَضِرُ : آمَنْتُ بِاللَّهِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ . فَقَالَ الْمِسْكِينُ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ السَّمَاحَةَ فِي وَجْهِكَ ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ . فَقَالَ الْخَضِرُ : آمَنْتُ بِاللَّهِ ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي . فَقَالَ الْمِسْكِينُ : وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمِ [ الْحَقُ ] أَقُولُ لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، أَمَا إِنِّي لَا أُخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّي بِعْنِي . قَالَ : فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِمِائَةٍ دِرْهَمٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّكَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرٍ عِنْدِي ، فَأَوْصِنِي بِعَمَلِ . قَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ، إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ . قَالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ . قَالَ : قُمْ فَانْقُلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ . وَكَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ ، فَخَلَّى الرَّجُلُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَةٍ ، قَالَ : أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ . قَالَ : ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ فَقَالَ : إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِينًا ، فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً . قَالَ : وَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ . قَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ . قَالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ . قَالَ : فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِبَيْتِي حَتَّى أَقَدُمَ عَلَيْكَ . قَالَ : فَمَرَّ الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ . قَالَ : فَرَجَعَ الرَّجُلُ وَقَدْ تَشَيَّدَ بِنَاؤُهُ ، فَقَالَ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ ، مَا سَبِيلُكَ وَمَا أَمْرُكَ ؟ قَالَ : سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ ، وَوَجْهُ اللَّهِ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ . فَقَالَ الْخَضِرُ : سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا ، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ ، سَأَلَنِي رَجُلٌ مِسْكِينٌ صَدَقَةً فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِ ، فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي فَبَاعَنِي ، وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ فَرَّدَ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ ، وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِلْدٌ وَلَا لَحْمَ لَهُ ، عَظْمٌ يَتَقَعْقَعُ . فَقَالَ الرَّجُلُ : آمَنْتُ بِاللَّهِ ، شَقَقْتُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَلَمْ أَعْلَمْ . قَالَ : لَا بَأْسَ ، أَحْسَنْتَ وَاتَّقَيْتَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا شِئْتَ ، أَوِ اخْتَرْ ، فَأُخَلِّي سَبِيلَكَ . قَالَ : أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدُ رَبِّي . فَخَلَّى سَبِيلَهُ . فَقَالَ الْخَضِرُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْثَقَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ ثُمَّ نَجَّانِي مِنْهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ، إِلَّا أَنَّ بَقِيَّةَ مُدَلِّسٌ . وَيَأْتِي حَدِيثٌ آخَرُ فِي وَفَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَضِرِ .

3942

35 - 15 - بَابُ ذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ . 13806 عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، هَلْ صَلَّيْتَ ؟ . فَقُلْتُ : لَا . قَالَ : قُمْ فَصَلِّ . قَالَ : فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الصَّلَاةُ ؟ قَالَ : خَيْرُ مَوْضُوعٍ ، مَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَالصَّوْمُ ؟ قَالَ : فَرْضٌ مُجْزِئٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَالصَّدَقَةُ ؟ قَالَ : أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ . قَالَ : قُلْتُ : فَأَيُّهَا أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ أَوْ سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ ؟ قَالَ : آدَمُ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَنَبِيٌّ كَانَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمِ الْمُرْسَلُونَ ؟ قَالَ : ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ ، جَمًّا غَفِيرًا . أَوْ قَالَ مَرَّةً : خَمْسَةَ عَشَرَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، آدَمُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مُكَلَّمٌ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ ( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) . قُلْتُ : رَوَى النَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هُوَ وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي الْعِلْمِ فِي حُسْنِ السُّؤَالِ .

3943

13812 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ .

3944

13807 وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : كَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ ؟ قَالَ : عَشَرَةُ قُرُونٍ . قَالَ : كَمْ كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : عَشَرَةُ قُرُونٍ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمْ كَانَتِ الرُّسُلُ ؟ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3945

13808 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَعَثَ اللَّهُ ثَمَانِيَةَ آلَافِ نَبِيٍّ ، أَرْبَعَةُ آلَافٍ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَأَرْبَعَةُ آلَافٍ إِلَى سَائِرِ النَّاسِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .

3946

13814 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : كَانَ فِيمَنْ خَلَا مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ نَبِيٍّ ، ثُمَّ كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي تَرْجَمَتِهِ .

3947

13809 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ سُرَّ فِي ظِلِّ سَرْحَةٍ سَبْعُونَ نَبِيًّا لَا سُرْفُ وَلَا عُرُدُ وَلَا تُعْبَلُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3948

13810 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : بُعِثَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ثَمَانِيَةِ آلَافِ نَبِيٍّ ، مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وُثِّقِ عَلَى ضَعْفِهِ .

3949

13811 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا عَشَرَةً : نُوحٌ وَهُودٌ وَلُوطٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ اسْمَانِ ، إِلَّا عِيسَى وَيَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3950

13813 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلًا ، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ ، وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ ، وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ ، وَلَيَعْرِضَنَّ الْمَالَ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، لَأُجِيبَنَّهُ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3951

35 - 14 - بَابُ ذِكْرِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 13805 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ : أَنَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .

3952

13803 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ، مَا هَمَّ بِخَطِيئَةٍ . أَحْسَبُهُ قَالَ : وَلَا عَمِلَهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

3953

35 - 13 - بَابٌ فِي ذِكْرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . 13801 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ نَتَذَاكَرُ فَضَائِلَ الْأَنْبِيَاءِ أَيُّهُمْ أَفْضَلُ ، فَذَكَرْنَا نُوحًا وَطُولَ عِبَادَتِهِ رَبَّهُ ، وَذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، وَذَكَرْنَا مُوسَى مُكَلِّمَ اللَّهِ ، وَذَكَرْنَا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ، وَذَكَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا تَذْكُرُونَ بَيْنَكُمْ ؟ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرْنَا فَضَائِلَ الْأَنْبِيَاءِ أَيُّهُمْ أَفْضَلُ ، فَذَكَرْنَا نُوحًا وَطُولَ عِبَادَتِهِ رَبَّهُ ، وَذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، وَذَكَرْنَا مُوسَى مُكَلِّمَ اللَّهِ ، وَذَكَرْنَا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ، وَذَكَرْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَمَنْ فَضَّلْتُمْ ؟ . فَقُلْنَا : فَضَّلْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَعَثَكَ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَأَنْتَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ خَيْرًا مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : أَلَمْ تَسْمَعُوا كَيْفَ نَعَتَهُ فِي الْقُرْآنِ ( يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( حَيًّا ) ( مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ) لَمْ يَعْمَلْ سَيِّئَةً وَلَمْ يَهِمَّ بِهَا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3954

13802 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا قَدْ أَخْطَأَ ، أَوْ هَمَّ [ بِخَطِيئَةٍ ] لَيْسَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَزَادَ : فَإِنَّهُ لَمْ يَهُمَّ بِهَا وَلَمْ يَعْمَلْهَا . وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

3955

13804 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ بَنِي آدَمَ يَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذَنْبٍ ، وَقَدْ يُعَذِّبُهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَوْ يَرْحَمُهُ ، إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ، فَإِنَّهُ كَانَ سَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ . وَأَهْوَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قَذَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَخَذَهَا وَقَالَ : ذَكَرُهُ مِثْلَ هَذِهِ الْقَذَاةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّعَيْنِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

3956

14013 وَعَنْ سَلْمَى امْرَأَةِ أَبِي رَافِعٍ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوْقَ بَيْتِهِ جَالِسًا فَقَالَ : يَا سَلْمَى ائْتِينِي بِغُسْلٍ . فَجِئْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ ، فَصَفَّيْتُهُ لَهُ ، ثُمَّ جَثَا عَلَى مِرْفَقَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَأَنَا أَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ فَغَسَلَهَا ، وَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ فِي الْإِنَاءِ كَأَنَّهُ الدُّرُّ يَلْمَعُ ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِمَاءٍ فَغَسَلَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَسْلِهِ قَالَ : يَا سَلْمَى أَهْرِيقِي مَا فِي الْإِنَاءِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَتَخَطَّاهُ أَحَدٌ . فَأَخَذْتُ الْإِنَاءَ فَشَرِبْتُ بَعْضَهُ ثُمَّ أَهْرَقْتُ الْبَاقِي عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لِي : مَاذَا صَنَعْتِ بِمَا فِي الْإِنَاءِ ؟ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَسَدْتُ الْأَرْضَ عَلَيْهِ فَشَرِبْتُ بَعْضَهُ ، ثُمَّ أَهْرَقْتُ الْبَاقِي عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ : اذْهَبِي حَرَّمَ اللَّهُ بَدَنَكِ عَلَى النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ كَذَّابٌ .

3957

14011 وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ : احْتَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خُذْ هَذَا الدَّمَ فَادْفِنْهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالنَّاسِ . فَتَغَيَّبْتُ فَشَرِبْتُهُ ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارِ الضَّحِكِ ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ .

3958

14014 وَعَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ أُمَيْمَةَ ، عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ : كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ يَبُولُ فِيهِ وَيَضَعُهُ تَحْتَ سَرِيرِهِ ، فَقَامَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَسَأَلَ فَقَالَ : أَيْنَ الْقَدَحُ ؟ . قَالُوا : شَرِبَتْهُ بَرَّةُ - خَادِمُ أُمِّ سَلَمَةَ الَّتِي قَدِمَتْ مَعَهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَحَكِيمَةَ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ .

3959

14016 وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا بِطَهُورٍ فَغَمَسَ يَدَهُ فَتَوَضَّأَ ، فَتَتَبَّعْنَاهُ فَحَسَوْنَاهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ ؟ . قُلْنَا : حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ : فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ يُحِبَّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ ، وَاصْدُقُوا إِذَا حُدِّثْتُمْ ، وَأَحْسِنُوا جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3960

14015 وَعَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ اللَّيْلِ إِلَى فَخَّارَةٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَبَالَ فِيهَا ، فَقُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا عَطْشَانَةٌ ، فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا ، وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا أُمَّ أَيْمَنَ قُومِي فَأَهْرِيقِي مَا فِي تِلْكَ الْفَخَّارَةِ . قَالَتْ : قَدْ وَاللَّهِ شَرِبْتُ مَا فِيهَا . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّكِ لَا تَتَّجِعِينَ بَطْنَكِ أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

3961

14012 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَبَاهُ مَالِكَ بْنَ سِنَانٍ لَمَّا أُصِيبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ مَصَّ دَمَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَازْدَرَدَهُ فَقِيلَ لَهُ : أَتَشْرَبُ الدَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ أَشْرَبُ دَمَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَلَطَ دَمِي بِدَمِهِ لَا تَمَسُّهُ النَّارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَمْ أَرَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ أُجْمِعَ عَلَى ضَعْفِهِ .

3962

36 - 28 - 4 - بَابٌ مِنْهُ . 14010 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِيقَهُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ . فَلَمَّا بَرَزْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَدْتُ إِلَى الدَّمِ فَحَسَوْتُهُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا صَنَعْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ . قَالَ : جَعَلْتُهُ فِي مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَافٍ عَنِ النَّاسِ قَالَ : فَلَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ ؟ . قَالَ : نَعَمْ قَالَ : وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ ؟ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ جُنَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3963

36 - 33 - بَابُ إِخْبَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُغَيَّبَاتِ . 14063 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : جَلَسَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بَعْدَ مُصَابِ أَهْلِ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ بِيَسِيرٍ ، وَكَانَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ شَيْطَانًا مِنْ شَيَاطِينَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ وَيَلْقَوْنَ مِنْهُ عَنَاءَ أَذَاهُمْ بِمَكَّةَ ، وَكَانَ ابْنُ وَهْبِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي أُسَارَى أَصْحَابِ بَدْرٍ . قَالَ : فَذَكَرُوا أَصْحَابَ الْقَلِيبِ بِمُصَابِهِمْ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ فِي الْعَيْشِ خَيْرًا بَعْدَهُمْ . فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ : صَدَقْتَ وَاللَّهِ لَوْلَا دَيْنٌ عَلَيَّ لَيْسَ عِنْدِي قَضَاؤُهُ ، وَعِيَالِي أَخْشَى عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ بَعْدِي لَرَكِبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى أَقْتُلَهُ فَإِنَّ لِي فِيهِمْ عِلَّةً ابْنِي عِنْدَهُمْ أَسِيرًا فِي أَيْدِيهِمْ . قَالَ : فَاغْتَنَمَهَا صَفْوَانُ فَقَالَ : عَلَيَّ دَيْنُكَ أَنَا أَقْضِيهِ عَنْكَ ، وَعِيَالُكَ مَعَ عِيَالِي أُسَوِّيهِمْ مَا بَقُوا لَا نَسَعُهُمْ بِعَجْزٍ عَنْهُمْ . قَالَ عُمَيْرٌ : اكْتُمْ عَنِّي شَأْنِي وَشَأْنَكَ . قَالَ : أَفْعَلُ ، ثُمَّ أَمَرَ عُمَيْرٌ بِسَيْفِهِ فَشُحِذَ وَسُمَّ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ . فَبَيْنَمَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتَذَاكَرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ وَمَا أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَمَا أَرَاهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، إِذْ نَظَرَ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ قَدْ أَنَاخَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ فَقَالَ : هَذَا الْكَلْبُ وَاللَّهِ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ ، مَا جَاءَ إِلَّا لِشَرٍّ ، هَذَا الَّذِي حَرَّشَ بَيْنَنَا وَحَرَّزَنَا لِلْقَوْمِ يَوْمَ بَدْرٍ . ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ قَدْ جَاءَ مُتَوَشِّحًا بِالسَّيْفِ قَالَ : فَأَدْخِلْهُ . فَأَقْبَلَ عُمَرُ حَتَّى أَخَذَ بِحِمَالَةِ سَيْفِهِ فِي عُنُقِهِ فَلَبَّهُ بِهَا ، وَقَالَ عُمَرُ لِرِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ : ادْخُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاجْلِسُوا عِنْدَهُ ، وَاحْذَرُوا هَذَا الْكَلْبَ عَلَيْهِ ; فَإِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ . ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ وَعُمَرُ آخِذٌ بِحِمَالَةِ سَيْفِهِ فَقَالَ : أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ ، ادْنُ يَا عُمَيْرُ . فَدَنَا فَقَالَ : أَنْعِمُوا صَبَاحًا . وَكَانَتْ تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْنَهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِتَحِيَّةٍ خَيْرٍ مِنْ تَحِيَّتِكَ يَا عُمَيْرُ ، السَّلَامُ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنْ كُنْتُ لَحَدِيثَ عَهْدٍ بِهَا . قَالَ : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ . قَالَ : جِئْتُ لِهَذَا الْأَسِيرِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ فَأَحْسَبُهُ قَالَ : فَمَا بَالَ السَّيْفِ فِي عُنُقِكَ ؟ . قَالَ : قَبَّحَهَا اللَّهُ مِنْ سُيُوفٍ فَهَلْ أَغْنَتْ عَنَّا شَيْئًا ؟ قَالَ : اصْدُقْنِي مَا الَّذِي جِئْتَ لَهُ ؟ . قَالَ : مَا جِئْتُ إِلَّا لِهَذَا . قَالَ : بَلَى قَعَدْتَ أَنْتَ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ فَتَذَاكَرْتُمَا أَصْحَابَ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقُلْتَ : لَوْلَا دَيْنٌ عَلَيَّ وَعِيَالِي لَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْتُلَ مُحَمَّدًا . فَتَحَمَّلَ صَفْوَانُ لَكَ بِدَيْنِكَ وَعِيَالِكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَنِي ، وَاللَّهُ حَائِلٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ . قَالَ عُمَيْرٌ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَدْ كُنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نُكَذِّبُكَ بِمَا كُنْتَ تَأْتِينَا بِهِ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ ، وَمَا يَنْزِلُ عَلَيْكَ مِنَ الْوَحْيِ ، وَهَذَا أَمْرٌ لَمْ يَحْضُرْهُ إِلَّا أَنَا وَصَفْوَانُ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا أَنْبَأَكَ بِهِ إِلَّا اللَّهُ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَسَاقَنِي هَذَا الْمَسَاقَ . ثُمَّ شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَقِّهُوا أَخَاكُمْ فِي دِينِهِ وَأَقْرِئُوهُ الْقُرْآنَ وَأَطْلِقُوا لَهُ أَسِيرَهُ . ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جَاهِدًا عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ ، شَدِيدَ الْأَذَى لِمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَأَقْدَمُ مَكَّةَ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ وَلَا أُؤْذِيهِمْ كَمَا كُنْتُ أُؤْذِي أَصْحَابَكَ فِي دِينِهِمْ . فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَحِقَ بِمَكَّةَ . وَكَانَ صَفْوَانُ حِينَ خَرَجَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ لِقُرَيْشٍ : أَبْشِرُوا بِوَقْعَةٍ تُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ . وَكَانَ صَفْوَانُ يَسْأَلُ عَنْهُ الرُّكْبَانَ ، حَتَّى قَدِمَ رَاكِبٌ فَأَخْبَرَهُ بِإِسْلَامِهِ فَحَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا وَلَا يَنْفَعَهُ بِنَفْعٍ أَبَدًا . فَلَمَّا قَدِمَ عُمَيْرٌ مَكَّةَ أَقَامَ بِهَا يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَيُؤْذِي مَنْ خَالَفَهُ أَذًى شَدِيدًا ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ نَاسٌ كَثِيرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ . 14064 وَرُوَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ نَحْوَهُ مُرْسَلًا وَقَالَ فِيهِ : فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ هَدَاهُ اللَّهُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَخِنْزِيرٌ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ حِينَ اطَّلَعَ ، وَهُوَ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ بَنِيَّ . وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

3964

14078 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَتَخْرُجَنَّ الظَّعِينَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى يَدْخُلَ الْحِيرَةَ لَا يَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَوْدِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ .

3965

14065 وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ - قَالَ : كَانَ وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ شَهِدَ أُحُدًا كَافِرًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَكَانَ فِي الْقَتْلَى ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَعَرَفَهُ ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ فِي بَطْنِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ اللَّيْلُ وَأَصَابَهُ الْبَرْدُ لَحِقَ بِمَكَّةَ فَبَرَأَ ، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ : لَوْلَا عِيَالِي وَدَيْنٌ عَلَيَّ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَقْتُلُ مُحَمَّدًا بِنَفْسِي . فَقَالَ صَفْوَانُ : فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : أَنَا رَجْلٌ جَوَادٌ لَا أُلْحَقُ ، آتِيهِ فَأَغْتَرُّهُ ثُمَّ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ أَلْحَقُ بِالْجَبَلِ وَلَا يَلْحَقُنِي أَحَدٌ . فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : فَعِيَالُكَ وَدَيْنُكَ عَلَيَّ . فَخَرَجَ فَشَحَذَ سَيْفَهُ وَسَمَّهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا يُرِيدُ إِلَّا قَتْلَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ رَآهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَهَالَهُ ذَلِكَ وَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي رَأَيْتُ وَهْبًا قَدِمَ فَرَابَنِي قُدُومُهُ ، وَهُوَ رَجُلٌ غَادِرٌ فَأَطِيفُوا بِنَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَطَافَ الْمُسْلِمُونَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ وَهْبٌ فَوَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَنْعِمْ صَبَاحًا يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ : قَدْ أَبْدَلَنَا اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا . فَقَالَ : عَهْدِي بِكَ تُحَدَّثُ بِهَا وَأَنْتَ مُعْجَبٌ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَقْدَمَكَ ؟ . قَالَ : جِئْتُ أَفْدِي أَسَارَاكُمْ . قَالَ : مَا بَالُ السَّيْفِ ؟ . قَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ حَمَلْنَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ نَفْلَحْ وَلَمْ نَنْجَحْ . قَالَ : فَمَا شَيْءٌ قُلْتَ لِصَفْوَانَ وَأَنْتُمَا فِي الْحِجْرِ : لَوْلَا عِيَالِي وَدَيْنِي لَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَقْتُلُ مُحَمَّدًا بِنَفْسِي ؟ . فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَبَرَ فَقَالَ وَهْبٌ : هَاهْ كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ . قَالَ وَهْبٌ : قَدْ كُنْتَ تُخْبِرُنَا خَبَرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَنُكَذِّبُكَ ، فَأَرَاكَ تُخْبِرُ خَبَرَ أَهْلِ السَّمَاءِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعْطِنِي عِمَامَتَكَ . فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِمَامَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ . فَقَالَ عُمَرُ : لَقَدْ قَدِمَ وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ إِلَيَّ مِنَ الْخِنْزِيرِ ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة