425 وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ فَانْتَهَى إِلَى عَقَبَةٍ ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى : لَا يَأْخُذَنَّ الْعَقَبَةَ أَحَدٌ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ يَأْخُذُهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ ، وَحُذَيْفَةُ يَقُودُهُ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَسُوقُهُ ، فَأَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمِينَ عَلَى الرَّوَاحِلِ حَتَّى غَشُّوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ عَمَّارٌ فَضَرَبَ وَجُوهَ الرَّوَاحِلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحُذَيْفَةَ : قُدْ قُدْ فَلَحِقَهُ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : سُقْ سُقْ ، حَتَّى أَنَاخَ ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ : هَلْ تَعْرِفُ الْقَوْمَ ؟ فَقَالَ : لَا ، كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ ، وَقَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ . قَالَ : أَتَدْرِي مَا أَرَادُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَطْرَحُوهُ مِنَ الْعَقَبَةِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ نَزَعَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مَا ، يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَرَى أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ . قَالَ : فَإِنْ كُنْتُ فِيهِمْ فَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَيَشْهَدُ عَمَّارٌ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ حِزْبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
المصدر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88/h/842895
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة