بَابُ الْأَدَبِ مَعَ الْحَدِيثِ
وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ يَتَحَدَّثُونَ ، فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ : انْظُرْ إِلَيْهِمْ ، أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّا رَأَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ ، وَبَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ ، أَمَا وَاللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَلَا أَرْجِعُ إِلَيْكُمْ أَبَدًا . قُلْتُ لَهُ : أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ قَالَ : أَذْهَبُ فَأُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قُلْتُ : مَالَكَ جِهَادٌ ، وَمَا تَسْتَمْسِكُ عَلَى الْفَرَسِ ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَطْعَنَ بِالرُّمْحِ .
قَالَ : يَا أَبَا حَازِمٍ ، أَذْهَبُ فَأَكُونُ فِي الصَّفِّ ، فَيَأْتِينِي سَهْمٌ عَائِرٌ أَوْ حَجَرٌ ، فَيَرْزُقُنِي اللَّهُ الشَّهَادَةَ . [ قَالَ : فَذَهَبَ لَعَمْرِي فَمَا رَجَعَ إِلَّا مَطْعُونًا ] . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .