مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بَابُ التَّارِيخِ
وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرٍ : كَمْ أَتَى عَلَيْكَ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ . قُلْتُ : هَلْ تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كُنَّا بِبِلَادِ الْيَمَنِ ، فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى خَيْرٍ وَاسِعٍ ، فَكَانَ أَبِي مِمَّنْ خَرَجَ وَأَنَا غُلَامٌ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبِي قَالَ لِأُمِّي : مُرِي بِهَذِهِ الْقِدْرِ فَلْتُرَاقَ لِلْكِلَابِ ; فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .
قُلْتُ : وَيَأْتِي كَثِيرٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالتَّارِيخِ وَغَيْرِهِ فِي أَوَاخِرِ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .