بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ
وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ضُحًى فَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا - ثَلَاثًا - اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا سَمْنًا وَلَبَنًا وَشَحْمًا وَلَحْمًا ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابًا ، فَثَارَتْ رِيحٌ وَغُبْرَةٌ ثُمَّ اجْتَمَعَ سَحَابٌ فَصَبَّتِ السَّمَاءُ فَصَاحَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ وَثَارُوا إِلَى سَقَائِفِ الْمَسْجِدِ وَإِلَى بُيُوتِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ فَسَالَتِ الطَّرِيقُ وَرَأَيْنَا ذَلِكَ الْمَطَرَ عَلَى أَطْرَافِ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى كَتِفَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ كَأَنَّهُ الْجُمَانُ ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْصَرَفْتُ أَمْشِي عَلَى مَشْيِهِ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا أَحْدَثُكُمْ بِرَبِّهِ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ : مَا رَأَيْتُ عَامًا قَطُّ أَكْثَرَ سَمْنًا وَلَبَنًا وَشَحْمًا وَلَحْمًا ، إِنْ هُوَ إِلَّا فِي الطَّرِيقِ مَا يَكَادُ يَشْتَرِيهِ أَحَدٌ ، ثُمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ الرِّجَالِ فَوَعَظَهُمْ وَنَهَاهُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ النِّسَاءِ فَوَعَظَهُنَّ فَشَدَّدَ عَلَيْهِنَّ فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنَا أَنَّكَ شَدَّدْتَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ ، حَتَّى مِنْ حُبِّي الْجَمَالَ جَعَلْتُ حِرَازَ سَوْطِي هَذَا مِنْ جِلْدِ نَمِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَإِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ جَهِلَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .