بَابٌ فِي مَوْتِ الْمُؤْمِنِ وَغَيْرِهِ
وَعَنْ سَلْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ يَعُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبِينِهِ فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ فَلَمْ يَحُرْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ قَالَ : خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ فَأَشَارَ الْمَرِيضُ أَيْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ ، ثُمَّ نَادَى : يَا فُلَانُ مَا تَجِدُ ؟ قَالَ : أَجِدُ خَيْرًا وَقَدْ حَضَرَنِي اثْنَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ ؟ قَالَ : الْأَسْوَدُ قَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ قَالَ : فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِدَعْوَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ وَأَنْمِ الْقَلِيلَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا تَرَى ؟ قَالَ : [ خَيْرًا ] بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي الْخَيْرَ يُنْمَى وَأَرَى الشَّرَّ يَضْمَحِلُّ وَقَدِ اسْتَأْخَرَ عَنِّي الْأَسْوَدُ قَالَ : أَيُّ عَمَلِكَ كَانَ أَمْلَكَ بِكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَسْقِي الْمَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْمَعْ يَا سَلْمَانُ هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي - قَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوَاطِنَ مَا رَأَيْتُكُ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمَ ! قَالَ : إِنِّي لِأَعْلَمُ مَا يَلْقَى ، مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا وَهُوَ يَأْلَمُ الْمَوْتِ عَلَى حِدَّتِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .