بَابُ التَّعْزِيَةِ
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ أَصْحَابُهُ حِزَانًا يَبْكُونَ حَوْلَهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ طَوِيلٌ صَبِيحٌ فَصِيحٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ ، أَشْعَرُ الْمَنْكِبَيْنِ وَالصَّدْرِ ، فَتَخَطَّى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَ بِعِضَادَيِ الْبَابِ ، فَبَكَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخُلْفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَعِوَضًا مَنْ كُلِّ مَا فَاتَ ، فَإِلَى اللَّهِ فَأَنِيبُوا ، وَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا ، فَإِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ لَمْ يَجْبُرْهُ الثَّوَابُ . فَقَالَ الْقَوْمُ : تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ ؟ فَنَظَرُوا يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا الْخَضِرُ أَخُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ .