بَابُ مَوْتِ الزَّوْجَةِ
62 - بَابُ مَوْتِ الزَّوْجَةِ . 4007 عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَسْرَةٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : رَجُلٌ كَانَ لَهُ سَقْيٌ وَلَهُ سَانِيَةٌ يَسْقِي عَلَيْهَا أَرْضَهُ ، فَلَمَّا اشْتَدَّ ظَمَأُ أَرْضِهِ وَخَرَجَ ثَمَرُهَا مَاتَتْ سَانِيَتُهُ ، فَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى سَانِيَتِهِ الَّذِي قَدْ عَلِمَ السَّقْيَ أَنْ لَا يَجِدَ مِثْلَهُ ، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى ثَمَرَةِ أَرْضِهِ أَنْ تَفْسَدَ قَبْلَ أَنْ يَحِيلَ لَهَا حِيلَةً ، وَرَجُلٌ كَانَ عَلَى فَرَسٍ جَوَادٍ فَلَقِيَ جَمْعًا مِنَ الْكُفَّارِ ، فَلَمَّا دَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ انْهَزَمَ أَعْدَاءُ اللَّهِ ، فَبَقِيَ الرَّجُلُ عَلَى فَرَسِهِ ، فَلَمَّا كَرَبَ أَنْ تُلْحَقَ كُسِرَ بِهِ فَرَسُهُ وَتُرِكَ قَائِمًا عِنْدَهُ ، يَجِدُ حَسْرَةً عَلَى فَرَسِهِ أَنْ لَا يَجِدَ مِثْلَهُ ، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الظَّفَرِ الَّذِي كَانَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ رَضِيَ هَيْئَتَهَا ، وَدِينَهَا ، فَنَفَسَتْ غُلَامًا فَمَاتَتْ بِنَفَسِهِ ، فَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى امْرَأَتِهِ يَظُنُّ أَنَّهُ لَنْ يُصَادِفَ مِثْلَهَا ، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى وَلَدِهَا ، يَخْشَى أَنْ يَهْلِكَ ضَيْعَةً قَبْلَ أَنْ يَجِدَ لَهُ مُرْضِعَةً . قَالَ : فَهَذِهِ أَكْبَرُ أُولَئِكَ الْحَسَرَاتِ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي بَعْضِهَا : أَشَدُّ حَسَرَاتِ بَنِي آدَمَ عَلَى ثَلَاثٍ : رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ . وَلَهُ سَنَدَانِ : أَحَدُهُمَا حَسَنٌ ; لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَقَدْ وُثِّقَ .