بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُكَاءِ
وَعَنْ سَالِمِ أَبِي النَّضْرِ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَهُوَ يَمُوتُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَوْبٍ فَسُجِّيَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ عُثْمَانُ نَازِلًا عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مُعَاذٍ ، قَالَتْ : فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُكِبًّا عَلَيْهِ طَوِيلًا وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ ، ثُمَّ تَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَكَى ، فَلَمَّا بَكَى بَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا السَّائِبِ وَكَانَ السَّائِبُ قَدْ شَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا قَالَ : فَتَقُولُ أُمُّ مُعَاذٍ : هَنِيئًا لَكَ أَبَا السَّائِبِ الْجَنَّةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ مُعَاذٍ ؟ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : لَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُهَا لِأَحَدٍ بَعْدَهُ أَبَدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .