بَابُ الْإِيذَانِ بِالْمَيِّتِ
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنَّا نُؤْذِنُهُ بِمَنْ حَضَرَ مِنْ مَوْتَانَا ، فَيَأْتِيهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، فَيَحْضُرُهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ ، وَيَنْتَظِرُ مَوْتَهُ ، قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ رُبَّمَا حَبَسَهُ الْحَبْسَ الطَّوِيلَ فَيَشُقُّ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقُلْنَا : إِنَّهُ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا نُؤْذِنَهُ بِالْمَيِّتِ حَتَّى يَمُوتَ ، قَالَ : فَكُنَّا إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ آذَنَّاهُ بِهِ ، فَجَاءَ فِي أَهْلِهِ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْهَدَهُ انْتَظَرَ شُهُودَهُ ، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ انْصَرَفَ ، قَالَ : فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ طَبَقَةً أُخْرَى ؟ قَالَ : فَقُلْنَا : إِنَّهُ أَرْفَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَحْمِلَ مَوْتَانَا إِلَى بَيْتِهِ وَلَا نُشَخِّصَهُ وَلَا نُتْعِبَهُ ، قَالَ : فَفَعَلْنَا ذَلِكَ ، فَكَانَ الْأَمَرُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .