بَابُ اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَالْمَشْيِ مَعَهَا وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : تَعُودُ الْحَسَنَ ، وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا ؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّي تَصْرِفُ قَلْبِي حَيْثُ شِئْتَ ! قَالَ عَلِيٌّ : أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلَّا ابْتَعَثَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ . قَالَ لَهُ عَمْرٌو : كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ مِنْ خَلْفِهَا ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى بَيْنِ يَدَيْهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَاحِدَةِ ، قَالَ عَمْرٌو : فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ ، قَالَ عَلِيٌّ : إِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَحْرِجَا النَّاسَ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ فَقَطْ ، وَجَعَلَ الْعَائِدَ أَبَا مُوسَى ، وَهُنَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ . وَيَأْتِي أَثَرٌ عَنْ عَلِيٍّ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا فِيمَا يَقُولُ عِنْدَ إِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ .