بَابٌ فِي الْإِنْفَاقِ
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَشَرَ اللَّهُ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِهِ أَكْثَرَ لَهُمَا الْمَالَ ، وَالْوَلَدَ ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا : أَيْ فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ ؟ قَالَ : لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ : أَلَمْ أُكْثِرْ لَكَ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ؟ قَالَ : بَلَى أَيْ رَبِّ . قَالَ : وَكَيْفَ صَنَعْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ ؟ قَالَ : تَرَكْتُهُ لِوَلَدِي مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ عَلَيْهِمْ .
قَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ تَعْلَمُ الْعِلْمَ لَضَحِكْتَ قَلِيلًا ، وَلَبَكَيْتَ كَثِيرًا . أَمَا إِنَّ الَّذِي تَخَوَّفْتَ عَلَيْهِمْ قَدْ أَنْزَلْتُ بِهِمْ . وَيَقُولُ لِلْآخَرِ : أَيْ فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ ؟ فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ .
قَالَ لَهُ : أَلَمْ أُكْثِرْ لَكَ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ؟ قَالَ : بَلَى أَيْ رَبِّ . قَالَ : فَكَيْفَ صَنَعْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ ؟ قَالَ : أَنْفَقْتُ فِي طَاعَتِكَ ، وَوَثِقْتُ لِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي بِحُسْنِ طَوْلِكَ . قَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ تَعْلَمُ الْعِلْمَ لَضَحِكْتَ كَثِيرًا وَلَبَكَيْتَ قَلِيلًا ، أَمَا إِنَّ الَّذِي قَدْ وَثِقْتَ لَهُمْ بِهِ قَدْ أَنْزَلْتُ بِهِمْ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .