بَابُ احْتِرَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَعْرِفَةِ حَقِّهِ
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ لِشَهْرَ رَمَضَانَ ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانُ قَالَتِ الْجَنَّةُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عِبَادِكَ سُكَّانًا . وَيَقُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا . قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَنْ صَانَ نَفْسَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَشْرَبْ فِيهِ مُسْكِرًا ، وَلَمْ يَرْمِ فِيهِ مُؤْمِنًا بِالْبُهْتَانِ ، وَلَمْ يَعْمَلْ [ فِيهِ ] خَطِيئَةً ; زَوَّجَهُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِائَةً حَوْرَاءَ ، وَبَنَى لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ ، لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا جُمِعَتْ فَجُعِلَتْ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ لَمْ تَكُنْ فِيهِ إِلَّا كَمَرْبِطِ عَنْزٍ فِي الدُّنْيَا ، وَمَنْ شَرِبَ فِيهِ مُسْكِرًا ، أَوْ رَمَى فِيهِ مُؤْمِنًا بِبُهْتَانٍ ، وَعَمِلَ فِيهِ خَطِيئَةً ، أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ سَنَةً ; فَاتَّقُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ أَنْ تُفَرِّطُوا فِيهِ ، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا تَنْعَمُونَ فِيهَا وَتَلَذُّونَ ، وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ شَهْرَ رَمَضَانَ ; فَاحْذَرُوا شَهْرَ رَمَضَانَ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا أَحْمَدُ بْنُ أَبْيَضَ ، قُلْتُ : وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ .