بَابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ : أَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ ؟ قَالَ : أَيَّ النَّهَارِ شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ غُدْوَةً وَإِنْ شِئْتَ عَشِيَّةً . قُلْتُ : فَإِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً ؟ قَالَ : وَلِمَ ؟ قُلْتُ : يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ [ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ] .
قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ حِينَ أَمَرَهُمْ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِفَمِ الصَّائِمِ خُلُوفٌ وَإِنِ اسْتَاكَ وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا مَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ بَلْ هُوَ شَرٌّ إِلَّا مَنِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا . قُلْتُ : وَالْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْضًا كَذَلِكَ إِنَّمَا يُؤْجَرُ مَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَلَا يَجِدُ عَنْهُ مَحِيصًا ؟ قَالَ : نَعَمْ فَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَلَاءِ عَمْدًا فَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ .