بَابُ الْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَنَحْنُ إِذَا حَجَجْنَا الْبَيْتَ نَقُولُ : هَذِي زُبَيْدُ قَدْ أَتَتْكَ قَسْرًا تَغْـدُو بِهَـا مُضْمِرَاتٌ شَـزْرًا يَقْطَعْنَ خَبْتًا وَجِبَالًا وُعْـرًا قَدْ تَرَكُوا الْأَصْنَامَ خَلْوًا صُفْرًا وَنَحْنُ الْيَوْمَ نَقُولُ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا مِنْ قَرْنٍ وَنَحْنُ إِذَا حَجَجْنَا قُلْنَا : لَبَّيْكَ تَعْظِيمًا إِلَيْكَ عُذْرًا هَذِي زُبَيْدُ قَدْ أَتَتْكَ قَسْـرًا يَقْطَعْنَ خَبْتًا وَجِبَالًا وُعْرًا قَدْ خَلَّفُوا الْأَنْدَادَ خَلْوًا صُفْرًا وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وُقُوفًا بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ نَخَافُ أَنْ تَخْطَفَنَا الْجِنُّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ ، فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ إِذَا أَسْلَمُوا . وَعَلَّمَنَا التَّلْبِيَةَ .
فَذَكَرَهُ . وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ الْبَزَّارُ : إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالثَّابِتِ ، وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : وَكُنَّا نَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَقِفُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحُولَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عُرَنَةَ ، فَإِنَّمَا كَانَ مَوْقِفُهُمْ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَرَقًا أَنْ تَخْطِفَهُمُ الْجِنُّ .
وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ .