حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ مِنًى فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَدَعَيَا لَهُ دُعَاءً حَسَنًا . فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْنَا لِنَسْأَلَكَ . فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَسْكُتُ وَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ ؟ .

فَقَالَا : أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَزْدَدْ إِيمَانًا أَوْ يَقِينًا ؟ - الشَّكُّ مِنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ : إِيمَانًا أَوْ يَقِينًا - فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ : سَلْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! ! فَقَالَ الثَّقَفِيُّ : بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ ، فَإِنِّي أَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ . فَسَأَلَهُ فَقَالَ : أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ! قَالَ : جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَكَ فِيهِمَا ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ وُقُوفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْنِي - طَوَافَ الْإِفَاضَةِ - ؟ . قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ عَنْ هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ قَالَ : فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ لَا تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَا تَرْفَعُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً ، وَرَفَعَكَ دَرَجَةً ، وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَ ذَلِكَ كَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً .

وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ : هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُوا شُعْثًا شُفَعَاءَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ كَعَدَدِ الرَّمْلِ وَكَعَدَدِ الْقَطْرِ وَكَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا ، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ . وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ تَرْمِيهَا تَكْفِيرُ كَبِيرَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوجِبَاتِ ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ . وَأَمَّا حِلَاقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ ، وَتُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ .

قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : إِذَنْ يُدَّخَرُ لَكَ فِي حَسَنَاتِكَ ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ - يَعْنِي الْإِفَاضَةَ - فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ : يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ يَقُولُ : اعْمَلْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى ! . قَالَ الثَّقَفِيُّ : فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ! قَالَ : جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ . قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ عَنْهَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ .

قَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ فَإِنَّكَ إِذَا تَمَضْمَضْتَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ مَنْخِرَيْكَ ، وَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ شَعْرِ عَيْنَيْكَ ، وَإِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ ، وَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ رَأْسِكَ ، وَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا شِئْتَ ، ثُمَّ إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ ، وَأَفْرِجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ وَجْهَكَ مِنَ السُّجُودِ كُلَّهُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا وَصَلِّ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُهُ كُلَّهُ ؟ قَالَ : فَأَنْتَ إِذًا أَنْتَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

موقع حَـدِيث