بَابُ التَّرْغِيبِ فِي سُكْنَاهَا
وَعَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ مَرَّ بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ ، وَهُمَا قَاعِدَانِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : تَذْكُرُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْمَسْجِدِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، عَنِ الْمَدِينَةِ سَمِعْتُهُ [ وَهُوَ ] يَزْعُمُ : أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُفْتَحُ فِيهِ فُتُحَاتُ الْأَرْضِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا رِجَالٌ يُصِيبُونَ رَخَاءً وَعَيْشًا وَطَعَامًا ، فَيَمُرُّونَ عَلَى إِخْوَانٍ لَهُمْ حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا فَيَقُولُونَ : مَا يُقِيمُكُمْ فِي لَأْوَاءِ الْعَيْشِ وَشِدَّةِ الْجُوعِ ؟ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَاهِبٌ وَقَاعِدٌ - حَتَّى قَالَهَا مِرَارًا - وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ ، لَا يَثْبُتُ بِهَا أَحَدٌ فَيَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا حَتَّى يَمُوتَ ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .