بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَبْرِ الدَّوَابِّ وَالتَّمْثِيلِ بِهَا
وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ - يَعْنِي أَبَاهُ - أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ أَطْمَارٌ فَقَالَ : يَا عَوْفُ ، أَلَيْسَ تُنْتِجُ إِبِلُكَ وَهِيَ صَحِيحَةٌ آذَانُهَا فَتَعْمِدُ إِلَى بَعْضِهَا فَتَجْدَعُهَا فَتَقُولُ : هَذِهِ بَحِيرَةٌ وَتَعْمِدُ إِلَى بَعْضِهَا [ فَتَشُقُّ آذَانَهَا ] فَتَقُولُ : هَذِهِ صُرُمٌ ؟ فَلَا تَفْعَلْ . سَاعِدُ اللَّهِ أَشُدُّ مِنْ سَاعِدِكَ ، وَمُوسَى اللَّهِ أَحُدُّ مِنْ مُوسَاكَ ، كُلْ مَا آتَاكَ اللَّهُ حَلَالًا ، وَلَا تُحَرِّمْ مِنْ مَالِكَ شَيْئًا قَالَ لَهُ : يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ ، غُلَامُكَ الَّذِي يُطِيعُكَ وَيَتَّبِعُ أَمْرَكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ غُلَامُكَ الَّذِي لَا يُطِيعُكَ ، وَلَا يَتَّبِعُ أَمْرَكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : بَلْ غُلَامِيَ الَّذِي يُطِيعُنِي وَيَتَّبِعُ أَمْرِي . قَالَ : فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَسَمَّاهُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَفِي السُّنَنِ بَعْضُهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ ، أَبُو أَبِي الْمُلَيْحِ . وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ .