بَابٌ فِي الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَحْمِلُ الْخَمْرَ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَبِيعُهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَحَمَلَ مِنْهَا بِمَالٍ ، فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ . فَوَضَعَهَا حَيْثُ انْتَهَى عَلَى تَلٍّ وَسَجَّى عَلَيْهَا بِالْأَكْسِيَةِ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلَغَنِي أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ؟ قَالَ : أَجَلْ قَالَ : أَلِيَ أَنْ أَرُدَّهَا عَلَى مَنِ ابْتَعْتُهَا مِنْهُ ؟ قَالَ : لَا يَصْلُحُ رَدُّهَا . قَالَ : أَلِيَ أَنْ أُهْدِيَهَا إِلَى مَنْ يُكَافِئُنِي مِنْهَا ؟ قَالَ : لَا قَالَ : إِنَّ فِيهَا مَالًا لِيَتَامَى فِي حِجْرِي ، قَالَ : إِذَا أَتَانَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ فَأْتِنَا نُعَوِّضْ أَيْتَامَكَ مِنْ مَالِهِمْ .
ثُمَّ نَادَى : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْأَوْعِيَةُ نَنْتَفِعُ بِهَا ؟ قَالَ : فَحَلُّوا أَوْكِيَتَهَا . فَانْصَبَّتْ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ طَرَفٌ مِنْهُ بِمَعْنَاهُ ، وَفِي إِسْنَادِ الْجَمِيعِ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، وَعِيسَى بْنُ جَارِيَةَ ، وَفِيهِمَا كَلَامٌ ، وَقَدْ وُثِّقَا .