title: 'حديث: 11 - 78 - 12 - بَابُ قَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي… | مجمع الزوائد ومنبع الفوائد' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88/h/850190' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88/h/850190' content_type: 'hadith' hadith_id: 850190 book_id: 88 book_slug: 'b-88'

حديث: 11 - 78 - 12 - بَابُ قَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي… | مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نص الحديث

11 - 78 - 12 - بَابُ قَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي قَضَاءِ دَيْنِ أَبِيهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ تَتَضَمَّنُ شَيْئًا مِنْ هَذَا فِي بَابِ التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ قَبْلَ هَذَا . 6679 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ . قَالَ لِي أَبِي : يَا جَابِرُ ، لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي نَظَّارِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلَا [ أَنِّي ] أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ ، فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِنَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي : [ أَلَا ] إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَيُدْفَنُوا فِي مَصَارِعِهِمَا ، حَيْثُ قُتِلُوا ، فَرَجَعْنَاهُمَا ، فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلَا . فَبَيْنَا أَنَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عُمَّالَ مُعَاوِيَةَ [ فَبَدَا ] ؛ فَخَرَّجَ طَائِفَةً مِنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي دَفَنْتَهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلَّا مَا لَمْ يَدَعِ الْقَتْلُ أَوِ الْقَتِيلُ . فَوَارَيْتُهُ . قَالَ : وَتَرَكَ أَبِي دَيْنًا عَلَيْهِ مِنَ التَّمْرِ فَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي التَّقَاضِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِنَ التَّمْرِ ، وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي التَّقَاضِي فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُنْظِرَنِي طَائِفَةً مِنْ نَخْلِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ . قَالَ : نَعَمْ آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ . فَجَاءَ ، وَجَاءَ مَعَهُ حَوَارِيُّوهُ ، وَقَدِ اسْتَأْذَنَ ، وَدَخَلَ ، وَقَدْ قُلْتُ لِامْرَأَتِي : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ الْيَوْمَ فَلَا أَرَيْتُكِ ، وَلَا تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي فِي شَيْءٍ ، وَلَا تُكَلِّمِيهِ ، فَدَخَلَ ، فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ . قَالَ : وَقُلْتُ لِمَوْلًى لِي : اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ وَهِيَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ ، وَالْوَحَاءَ وَالْعَجَلَ ، افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَكَ . فَلَمْ يَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا ، وَهُوَ نَائِمٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ ، وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ فَلَا يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ إِلَّا وَالْعَنَاقُ بَيْنَ يَدَيْهِ . فَلَمَّا قَامَ قَالَ : يَا جَابِرُ ، ائْتِنِي بِطَهُورٍ . فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طَهُورِهِ حَتَّى وُضِعَتِ الْعَنَاقُ عِنْدَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ ، ادْعُ إِلَيَّ أَبَا بَكْرٍ . قَالَ : ثُمَّ جَاءَ حَوَارِيُّوهُ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ ، فَدَخَلُوا فَضَرَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا . فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، وَفَضَلَ لَحْمٌ كَثِيرٌ قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَنِي سَلَمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ مَا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ ، فَلَمَّا فَرَغُ قَامَ وَقَامَ أَصْحَابُهُ ، فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَكَانَ يَقُولُ : خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ . وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ قَالَ : وَأَخْرَجَتِ امْرَأَتِي صَدْرَهَا ، وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَفِيفٍ فِي الْبَيْتِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ . فَقَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ . ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِي فُلَانًا لِغَرِيمِي الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ قَالَ : فَجَاءَ ، فَقَالَ : أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي إِلَى الْمَيْسَرَةِ - طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ . قَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ . وَاعْتَلَّ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى . فَقَالَ : أَيْنَ جَابِرٌ ؟ . فَقَالَ : أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : كُلٌّ لَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ . فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ دَلَكَتْ قَالَ : الصَّلَاةَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ ، قُلْتُ : قَرِّبْ أَوْعِيَتَكَ . فَكِلْتُ لَهُ مِنَ الْعَجْوَةِ ، فَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ فِي مَسْجِدِهِ ] كَأَنِّي شَرَارَةٌ ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَرَ أَنِّي كِلْتُ لِغَرِيمِي تَمْرَهُ ، فَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ . فَجَاءَ يُهَرْوِلُ ، فَقَالَ : سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ . فَقَالَ : مَا أَنَا بِسَائِلِهِ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ إِذْ أَخْبَرْتَ [ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ ] ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : مَا أَنَا بِسَائِلِهِ . وَكَانَ لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ . فَقَالَ : يَا جَابِرُ ، مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ ؟ . قَالَ : قُلْتُ : وَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا . فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ ، وَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُورِدُ رَسُولَهُ بَيْتِي ، ثُمَّ يَخْرُجُ ، وَلَا أَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ ، وَعَلَى زَوْجِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ ؟ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ ، وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ .

المصدر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88/h/850190

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة