بَابٌ فِي الْمُفْلِسِ
78 - 16 - بَابٌ فِي الْمُفْلِسِ . 6696 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ : كُنْتُ بِمِصْرَ ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قُلْتُ : بَلَى . فَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا سَرَقُ .
قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! أَنْتَ تُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ ، وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّانِي وَلَنْ أَدَّعِ ذَلِكَ . فَقُلْتُ : [ وَ ] لِمَ سَمَّاكَ سَرَقَ ؟ قَالَ : قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ ، فَابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ [ فَقُلْتُ : انْطَلِقْ حَتَّى أُعْطِيكَ ] ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتِي وَخَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ فَمَضَيْتُ ، فَبِعْتُهُمَا ، فَقَضَيْتُ بِهِمَا حَاجَتِي ، وَتَغَيَّبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ قَدْ خَرَجَ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا الْأَعْرَابِيُّ مُقِيمٌ ، فَأَخَذَنِي ، فَقَدَّمَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : مَاذَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ . قُلْتُ : قَضَيْتُ بِثَمَنِهِمَا حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اقْضِهِ .
قُلْتُ : لَيْسَ عِنْدِي . قَالَ : أَنْتَ سَرَقُ ، اذْهَبْ بِهِ يَا أَعْرَابِيُّ ، فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ . فَجَعَلَ النَّاسُ يُسَاوِمُونَهُ ، فَيَقُولُ : مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : مَا نُرِيدُ أَنْ نَبْتَاعَهُ مِنْكَ أَوْ نَفْدِيَهُ مِنْكَ .
فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي ، اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .