حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابٌ فِي الصُّلْحِ

وَعَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ : أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ أَدْعُوهُ فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ يُغَدِّي النَّاسَ فَدَعَوْتُهُ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : أَفْلَحَ الْوَجْهُ أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ : وَوَجْهُكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ أَتَانِي رَسُولُكَ ، وَأَنَا أُغَدِّي النَّاسَ فَغَدَّيْتُهُمْ ، ثُمَّ أَتَيْتُكَ .

فَقَالَ الْعَبَّاسُ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي عَلِيٍّ ، فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكَ ، وَأَخُوكَ فِي دِينِكَ ، وَصَاحِبُكَ مَعَ نَبِيِّكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَهْرُكَ ، وَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُومَ بَعَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَاعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّ أَوَّلَ مَا أُجِيبُكَ أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُكَ فِي عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيًّا لَوْ شَاءَ مَا كَانَ أَحَدٌ دُونَهُ ، وَلَكِنَّهُ أَبَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا رَأْيُهُ . ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي ابْنِ عَمِّكَ وَابْنِ عَمَّتِكَ وَأَخِيكَ فِي دِينِكَ وَصَاحِبِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَلِيِّ بَيْعَتِكَ .

فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ عَنْ دَارِي لَخَرَجْتُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

موقع حَـدِيث