بَابٌ فِي أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ
18 - بَابٌ فِي أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ . 7167 عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : أَتَى بِي الْحَجَّاجُ مُوثَقًا ، فَلَمَّا أُتِيَ بِي إِلَى بَابِ الْقَصْرِ لَقِيَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ يَا شَعْبِيُّ لِمَا بَيْنَ دَفَّتَيْكَ مِنَ الْعِلْمِ وَلَيْسَ بِيَوْمِ شَفَاعَةٍ بُؤْ لِلْأَمِيرِ بِالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ عَلَى نَفْسِكَ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ تَنْجُوَ . قَالَ : فَلَقَّنَنِي ، ثُمَّ لَقَّنَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَةِ يَزِيدَ ، فَلَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ قَالَ لِي : يَا شَعْبِيُّ ، وَأَنْتَ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَكَبَّرَ ؟ قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَحْزَنَ بِنَا الْمَنْزِلُ وَأَجْدَبَ الْجَنَابُ وَضَاقَ الْمَسْلَكُ وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ وَوَقَعْنَا فِي خِزْيَةٍ لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ ، وَلَا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ .
قَالَ : صَدَقَ وَاللَّهِ مَا بَرُّوا بِخُرُوجِهِمْ عَلَيْنَا ، وَلَا قَوُوا عَلَيْنَا إِذْ فَجَرُوا أَطْلِقَا عَنْهُ . قَالَ : فَاحْتَاجَ إِلَيَّ فِي فَرِيضَةٍ فَبَعَثَ إِلَيَّ قَالَ : مَا تَقُولُ فِي أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ ؟ قُلْتُ : اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ . قَالَ : فَمَا قَالَ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ ؟ إِنْ كَانَ لَمُتْقِنًا .
قَالَ : جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ، وَلَمْ يُعْطِ الْأُخْتَ شَيْئًا وَأَعْطَى الْأُمَّ الثُّلُثَ . قَالَ : فَمَا قَالَ فِيهَا ابْنُ مَسْعُودٍ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْجَدَّ اثْنَيْنِ وَأَعْطَى الْأُمَّ سَهْمًا . قَالَ : فَمَا قَالَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : جَعَلَهَا أَثْلَاثًا .
قَالَ : فَمَا قَالَ فِيهَا أَبُو تُرَابٍ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْأُمَّ اثْنَيْنِ وَأَعْطَى الْجَدَّ سَهْمًا . قَالَ : فَمَا قَالُ فِيهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : جَعَلَهَا مِنْ سَبْعَةٍ أَعْطَى الْأُمَّ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْجَدَّ اثْنَيْنِ وَأَعْطَى الْأُخْتَ اثْنَيْنِ . قَالَ : اؤمُرِ الْقَاضِيَ يُمْضِيهَا عَلَى مَا أَمْضَاهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ .
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَالرَّاوِي عَنِ الشَّعْبِيِّ عَبَّادُ بْنُ مُوسَى وَلَيْسَ هُوَ الْخُتَّلِيُّ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْعُكْلِيُّ ، وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : أَنَّهُ تَفَرَّدَ عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ الْمُلَقَّبُ سَنْدُولَا . وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْهُ فَأَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّعْبِيِّ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيَّ وَاسْمُهُ سُلْمَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُمْ ، وَكَذَّبَهُ غُنْدَرٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ عَنْ عَبَّادٍ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، فَإِنَّهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْهُ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ .
وَعَلَى هَذَا فَالْحَدِيثُ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ .