بَابٌ فِي الْكِتَابَةِ
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بِرَيْرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا وَلَاءَهَا فَشَرَطَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ فَقَالَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ مَا كَانَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَرْدُودٌ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ . وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ . فَفَارَقَتْهُ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْتًا فَرَأَى رِجْلَ شَاةٍ فَقَالَ لِعَائِشَةَ : أَلَا تَطْبُخِي لَنَا هَذَا اللَّحْمَ ؟ قَالَتْ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا .
قَالَ : اطْبُخُوهُ فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .