بَابُ إِعْلَانِ النِّكَاحِ وَاللَّهْوِ وَالنِّثَارِ
وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنْكَحَ الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ : عَلَى الْأُلْفَةِ وَالْخَيْرِ وَالطَّيْرِ الْمَيْمُونِ دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ فَدَفَّفُوا عَلَى رَأْسِهِ وَأَقْبَلَتِ السِّلَالُ فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَالسُّكَّرُ فَنُثِرَ عَلَيْهِمْ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَنْتَهِبُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَزْيَنَ الْحِلْمَ أَلَا تَنْتَهِبُونَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنِ النُّهْبَةِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ! فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ ، وَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْوَلَائِمِ أَلَا فَانْتَهِبُوا قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْبِذُهُ وَيَجْبِذُنَا إِلَى ذَلِكَ النَّهْبِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالْأُلْفَةِ وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ . وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَهُوَ وَضَّاعٌ .
وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ حَازِمٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ لِمَازَةَ ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا ، وَلِمَازَةُ هَذَا يَرْوِي عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُتَأَخِّرٌ وَلَيْسَ هُوَ ابْنُ زَبَّارٍ ذَاكَ يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْوِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ .