بَابُ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : ادَّعَى نَصْرُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ : مَوْلَايَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَايَ ، وَقَالَ نَصْرٌ : أَخِي أَوْصَانِي بِمَنْزِلِهِ قَالَ : فَطَالَتْ خُصُومَتُهُمْ ، فَدَخَلُوا مَعَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ - وَفِهْرٌ تَحْتَ رَأْسِهِ - فَادَّعَيَا ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ . قَالَ نَصْرٌ : فَأَيْنَ قَضَاؤُكَ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ فِي زِيَادٍ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ لَا يُجِيبُ نَصْرًا إِلَى مَا يَدَّعِي ، فَقَالَ نَصْرٌ : أَبَـا خَـالِدٍ خُذْ مِثْلَ مَالِي وِرَاثَةً وَخُذْنِي أَخًا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ شَاهِدَا أَبَـا خَـالِدٍ مَـالِي ثَرَاءٌ وَمَنْصِبٌ سَبْـيٌ وَأَعْرَاقٌ تَهُزُّكَ صَـاعِدَا أَبَـا خَـالِدٍ لَا تَجْعَـلَنَّ بَنَـاتِنَـا إِمَـاءً لِمَخْزُومٍ وَكُـنَّ مَوَاجِدَا أَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى ابْنَ خَالِدٍ فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدَا أَبَـا خَـالِدٍ لَا نَحْنُ نَـارٌ وَلَا هُمُ جِنَانٌ تَرَى فِيهَا الْعُيُونَ رَوَاكِدَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .