بَابٌ فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ
وَعَنِ أَبِي الْوَدَاكِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ قَالَ : أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ نَلْتَمِسُ أَنْ نُفَادِيَهُنَّ مِنْ أَهْلِهِنَّ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : تَفْعَلُونَ هَذَا وَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ ائْتُوهُ فَسَلُوهُ فَأَتَيْنَاهُ ، أَوْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ إِذَا قَضَى اللَّهُ أَمَرًا كَانَ . وَمَرَرْنَا بِالْقُدُورِ وَهَى تَغْلِي فَقَالَ لَنَا : مَا هَذِهِ اللَّحْمُ ؟ قُلْنَا : لَحْمُ حُمُرٍ . فَقَالَ لَنَا : أَهْلِيَّةٌ أَوْ وَحْشِيَّةٌ ؟ فَقُلْنَا : لَا بَلْ أَهْلِيَّةٌ قَالَ لَنَا : أَكَفِئُوهَا قَالَ : فَكَفَأْنَاهَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ نَشْتَهِيهِ .
قَالَ : وَكُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُوكِئَ الْأَسْقِيَةَ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ قِصَّةُ الْعَزْلِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ .