بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَمْرِ وَمَنْ يَشْرَبُهَا
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ - جَلَسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ شُرْبُ الْخَمْرِ ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ ، وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، أَوْ يَقْتُلَ صَبِيًّا ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ، أَوْ يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَى فَاخْتَارَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرَادُوهُ مِنْهُ . وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَنَا حِينَئِذٍ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَتُقْبَلَ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَلَا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ ، إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ التَّمَّارِ وَهُوَ ثِقَةٌ .